ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-04-05, 08:06 AM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي الإحتفال بالمولد النبوي تحت المجهر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

دين الإسلام هو النصيحة

من أهم مزايا هذا الدين الحنيف النصيحة، وهي من منهج الأنبياء في دعوتهم لمن بعثوا إليهم. ففي الصحيحين وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم).
قال أبو المحاسن الحنفي عن حديث (الدين النصيحة): "لا يخالف هذا قوله تعالى {إن الدين عند الله الإسلام}، لأن النصيحة من الإسلام، ويجوز إطلاق الإسلام عليه لمكانها منه، كما يقال: الناس العرب وفيهم غير العرب، لجلالة العرب وامتيازهم عن سائر الناس بالخواص التي فيهم، فجاز أن يقال هم الناس". انظر معتصر المختصر (2/288).


النصيحة منهج الأنبياء.

قال تعالى حاكيا عن نوح صلى الله عليه وسلم وقومه في سورة الأعراف: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ ....الى قوله....أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(62) }.
وقال عن هود صلى الله عليه وسلم وقومه في نفس السورة: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ....إلى قوله.....أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ(68)}.
وقال عن صالح صلى الله عليه وسلم وقومه في نفس السورة: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} (الأعراف 79).
ويروى أن الحواريون قالوا لعيسى عليه السلام: يا روح الله من الناصح لله؟ قال: الذي يقدم حق الله على حق الناس. انظر الفتح (1/138).


كلام أئمة أهل العلم في حديث النصيحة العظيم
وقال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم (ص 10): "ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث"، وذكر منها حديث النصيحة". وقال أيضا ( ص77): "هذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور عليها الفقه، وقال الحافظ أبو نعيم: هذا الحديث له شأن عظيم، وذكر محمد بن أسلم الطوسي أنه أحد أرباع الدين".


معنى النصيحة
(قال الخطابي: النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للنصوح له، وهي من وجيز الكلام بل ليس في الكلام كلمة مفردة تستوفى بها العبارة عن معنى هذه الكلمة.
قال النووي: بل هو وحده محصل لغرض الدين كله لأنه منحصر في الأمور التي ذكرها فالنصيحة لله وصفه بما هو له أهل والخضوع له ظاهرا وباطنا والرغبة في محابه بفعل طاعته والرهبة من مساخطه بترك معصيته والجهاد في رد العاصين إليه.
والنصيحة لكتاب الله تعلمه وتعليمه، وإقامة حروفه في التلاوة وتحريرها في الكتابة وتفهم معانيه وحفظ حدوده، والعمل بما فيه وذب تحريف المبطلين عنه.
والنصيحة لرسوله تعظيمه ونصره حيا وميتا، واحياء سنته بتعلمها وتعليمها، والاقتداء به في أقواله وافعاله ومحبته ومحبة أتباعه.
والنصيحة لائمة المسلمين إعانتهم على ما حملوا القيام به، وتنبيههم عند الغفلة وسد خلتهم عند الهفوة، وجمع الكلمة عليهم ورد القلوب النافرة إليهم، ومن أعظم نصيحتهم دفعهم عن الظلم بالتي هي أحسن. ومن جملة أئمة المسلمين أئمة الاجتهاد، وتقع النصيحة لهم ببث علومهم ونشر مناقبهم وتحسين الظن بهم.
والنصيحة لعامة المسلمين الشفقة عليهم، والسعي فيما يعود نفعه عليهم وتعليمهم ما ينفعهم، وكف وجوه الأذى عنهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه). انظر فتح الباري (1/138).
فإذا كان هذا شأن النصيحة في دين الإسلام، فنقول للمحتفلين بالمولد النبوي: اتقوا الله عزوجل فيما أنتم فيه.

محبة النبي صلى الله عليه وسلم

محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي صلب الإيمان وبها يجد المحب حلاوة الإيمان والعكس صحيح، وقد بين صلى الله عليه وسلم مكانة حبه وأثرها في المحب، ففي الصحيحين: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما...).
وفيهما عن أنس بن مالك مرفوعا: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين).
فمن مزاعم المحتفلين بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أن الإحتفال من محبته، ونحن هنا لا نشكك في حبهم له صلى الله عليه وسلم ، ولكن نقول ماهكذا تورد الإبل.
ولن نزايد الصحابة رضي الله عنهم على حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلأجل حبهم له صلى الله عليه وسلم ضحوا بالغالي والثمين، وهجروا الأرض والديار، والأهل والخلان وحاربوهم لبغضهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعرضوا حياتهم للموت، ومن تصفح كتب السيرة العطرة لمس ذلك، وعند وفاته صلى الله عليه وسلم ذهلوا واسودت الدنيا في أعينهم، حتى أن بعضهم أنكر وفاته صلى الله عليه وسلم ، كل هذا دليل واضح على عظم حبهم له، وهذا الحب له صلى الله عليه وسلم من قبلهم هو الذي دفعهم إلى التعلق به وبدينه واتباع أوامره واجتناب نواهيه، بل وصل الأمر ببعض المذنبين منهم رضي الله عنهم إلى إتيانه وطلب إقامة الحد عليه لتكفير ذنبه.
ومع هذا الحب العظيم له صلى الله عليه وسلم فلم يصدر منهم صلى الله عليه وسلم عند حلول موعد ولادته صلى الله عليه وسلم ,,فاته أيضا، حزن على فراقه أو فرح بأنه تاريخ يذكرهم بخروجه إلى الدنيا وزوال الكفر بذلك.


الإحداث في الدين

لقد نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ولكتابه ولأمته، فنصيحته لله عزوجل هو بالذب عن دينه والتحذير من الإبتداع والإحداث فيه وتحذير أمته من ذلك وأن من أحدث في هذا الدين أمرا ليس منه فهذا الحدث مردود عليه عليه وهو مأزور غير مأجور، كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد). وعند أبي داود (كتاب السنة ح 4606)، (من صنع أمرا على غير أمرنا فهو رد). وذكر ابن رجب عن الإمام أحمد أنه قال عن هذا الحديث أنه من أصول الإسلام. انظر جامع العلوم والحكم (ص 9).



من أول من أحدث الإحتفال بالمولد

مما يثبت أن الإحتفال بالمولد النبوي ليس من الدين الحنيف في شيء، هو أن مخترعه ليس من أهل السنة والجماعة، لنبرر موقفه إن جاز لنا ذلك وأن هذا الإحتفال إجتهاد فقهي من هذا العالم، ولكن هذا الإحتفال أحدثه الرافضة الفاطمييون في القرن الرابع الهجري لما حكموا مصر، ولم يكتفوا بذلك بل أحدثوا أمور أخرى منها ماكان لمسلمي مصر ومنها ماكان لأقباطها والذي ظهر لي أن هذا كان من باب سياسة إلهاء الحكام للشعوب، يذكر لنا المؤرخ المقريزي (ت 845 هـ) في خططه (2/436) الأمور والأعياد والمواسم التي أحدثوها للمسلمين الأقباط وهي: "رأس السنة وموسم أول العام ويوم عاشوراء، وموالد النبي صلى الله عليه وسلم وعلي والحسن والحسين وفاطمة ومولد الخليفة الحاضر، وليلة رجب وليلة نصفه، وليلة أول شعبان وليلة نصفه، وموسم ليلة رمضان وسماط رمضان، وليلة الختم، وموسم عيد الفطر وموسم النحر، وعيد الغدير وكسوة الشتاء وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النيروز، ويوم الغطاس ويوم الميلاد وخميس العدس وأيام الركوبات".
ثم يصف المقريزي الفاطميين (2/440) بقوله: "إعلم أن القوم كانوا شيعة، ثم غلوا حتى عُدّوا من غلاة أهل الرفض".
قلت: وهذا يظهر من الأعياد التي أحدثوها لأهل البيت ومنها يوم عاشوراء و عيد الغدير. ثم وصف المقريزي (2/329) ما كانوا يفعله الفاطمييون في يوم عاشوراء من النياحة والبكاء وشق الثياب وأرخ ذلك في سنة 363هـ.
وأما أعياد النصارى فهي: يوم النيروز وعيد الميلاد والغطاس وخميس العدس، وقد فصل المقريزي في خططه (2/26 - 441) الكلام عنها.
يقول ابن تيمية رحمه الله عن يوم الغطاس: أنه اليوم الذي عَمّد فيه يحيى عيسى عليهما السلام في ماء المعمودية، فهم يتعمدون في هذا الوقت ويسمونه عيد الغطاس. انظر اقتضاء السراط المستقيم (ص 227).
فإذا كان هؤلاء هم مخترعة المولد النبوي والإحتفال به، فهل نتبعهم ونجعلهم قدوة لنا، والفاطميون لهم تاريخ أسود مع المسلمين السنة إبان حكمهم لمصر.
ومع ذلك نجد بعض من يزعم أنه من أهل السنة يقول: "وليس المهم من فعله من الحكام أو الشعوب"، انظر كتاب الإحتفال بالمولد النبوي (ص 45).
ولقد نصح الصحابي الجليل ابن عمر رضي الله عنه لله ولدينه ونبيه وأمته فقال: (من كان مستنا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة). انظر حلية الأولياء (1/305). فهل فعله الصحابة؟؟


التصوف والإحتفال بالمولد


فكرة المولد النبوى والإحتفال به راقت كثيرا لمشايخ الصوفية ومريديهم، فتلقفوها من رحم الدولة الفاطمية العفن، وزادوا عليها إحتفالات أخرى لمشايخهم وأقطابهم مثل مولد البدوي والشاذلي والدسوقي وغيرهم، وآخرها مولد الشيخ محمد متولي الشعراوي حيث نشرت ذلك جريدة الأهرام المصرية (عدد الجمعة 11 يونيو 1999 – صفحة 9 قسم الإجتماعيات) وكان مولده لمدة خمسة أيام.
وللأستاذ ج. و. مكفرسون كتاب (الموالد في مصر) ذكر فيه عشرات الموالد التي يقوم بها المسلمون والأقباط.
والصوفية وطرقها منظمة كبيرة لها لوائح ونظم مقننة، فاللوائح الداخلية للطرق الصوفية لعام (1905م)، تثبت إهتمام الصوفية بالموالد والإحتفال بها،ففي الفصل الخامس من هذه اللوائح، والذي يتعلق بالشئون العامة، وتنص المادة السادسة فيها على:
"يمكن لكل شخص بإقامة مولد وتنظيمه، إذا ثبت قيامه بفعل ذلك لمدة لا تقل عن خمس سنوات، ومن الأمور الأساسية أنه لا ينبغي أن يقوم بجوار المولد أو موقعه الملاصق أي شيء يناقض السلوك القانوني، مثل الألعاب والملاهي وما شابهه". انظر موالد مصر المحروسة (ص 49).
كما يقول شيخ مشايخ الطرق الصوفية الدكتور أبو الوفا التفتازاني: "ينظم القانون – 118 لسنة 1976م، كذلك في الباب الثاني الموالد والمواكب الصوفية، ويبين كيفية التصريح بها من مشيخة الطرق، والضوابط الكفيلة بأن لا يتنافى شيء منها مع القواعد الدينية والصوفية، المستمدة من آداب الشريعة الإسلامية، وينظم كذلك مجالس الذكر والإحتفالات الدينية، وإقامة الندوات بحيث تتفق كلها مع الشريعة". انظر رسائل المجلس الأعلى للطرق الصوفية (ص 37).

(3)

وصف المولد من النشأة وحتى اليوم



وصف المقريزي

يصف المؤرخ المقريزي إحتفال المولد الفاطمي بقوله الخليفة الفاطمي كان يجلس للمولد، ويعمل الموائد والأطعمة، كما توزع الأطعمة كالسكر والعسل واللوز والدقيق على المشاهد والأضرحة، كما تفرق هذه الأطعمة على المتصدرين وقراء الحضرة والفقراء، وتوزع الأموال على أهل القرافة وساكنيها، والقضاة والعلماء وطلبة العلم. ثم يركب الخليفة والقضاة والوزراء والشهود إلى الجامع الأزهر في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، ويقرأ القراء القرآن، ويخطب الخطباء، وهكذا مولد علي والحسن والحسين وفاطمة ومولد الخليفة. انظر الخطط (2/332).

وصف ابن خلكان (ت 681هـ)

أما مولد الملك المظفر والذي يزعم بعضهم أنه أول من اخترع المولد وهو غير صحيح، فاذكر وصف ابن خلكان لمولده لما فيه من رقص ولهو وضياع وإهدار لأموال المسلمين وأوقاتهم فقال
فإن الوصف يقصر عن الإحاطة به لكن نذكر طرفا منه وهو أن أهل البلاد كانوا قد سمعوا بحسن اعتقاده فيه فكان في كل سنة يصل إليه من البلاد القريبة من إربل مثل بغداد والموصل والجزيرة وسنجار ونصيبين وبلاد العجم وتلك النواحي خلق كثير من الفقهاء والصوفية والوعاظ والقراء والشعراء ولا يزالون يتواصلون من المحرم إلى أوائل شهر ربيع الأول ويتقدم مظفر الدين بنصب قباب من الخشب كل قبة أربع أو خمس طبقات ويعمل مقدار عشرين قبة وأكثر منها قبة له والباقي للأمراء واعيان دولته لكل واحد قبة فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المستجملة وقعد في كل قبة جوق من المغاني وجوق من أرباب الخيال ومن اصحاب الملاهي ولم يتركوا طبقة من تلك الطبات في كل قبة حتى رتبوا فيها جوقا وتبطل معايش الناس في تلك المدة وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم وكانت القباب منصوبة من باب القلعة إلى باب الخانقاه المجاورة للميدان فكان مظفر الدين ينزل كل يوم بعد صلاة العصر ويقف على قبة قبة إلى آخرها ويسمع غناءهم ويتفرج على خيالاتهم وما يفعلونه في القباب ويبيت في الخانقاه ويعمل السماع ويركب عقيب صلاة الصبح يتصيد ثم يرجع إلى القلعة قبل الظهر هكذا يعمل كل يوم إلى ليلة المولد وكان يعمله سنة في ثامن الشهر وسنة في الثاني عشر لأجل الاختلاف الذي فيه فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئا كثيرا زائدا عن الوصف وزفها بجميع ما عنده من الطبول والمغاني والملاهي حتى يأتي بها إلى الميدان ثم يشرعون في نحرها وينصبون القدور ويطبخون الألوان المختلفة فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد ان يصلي المغرب في لقلعة ثم ينزل وبين يديه من الشموع المشتعلة شيء كثير وفي جملتها شمعتان أو أربع أشك في ذلك من الشموع الموكبية التي تحمل كل واحدة منها على بغل ومن ورائها رجل يسندها وهي مربوطة على ظهر البغل حتى ينتهي إلى الخانقاه فإذا كان صبيحة يوم المولد أنزل الخلع من القلعة إلى الخانقاه على ايدي الصوفية على يد كل شخص منهم بقجة وهم متتابعون كل واحد وراء الآخر فينزل من ذلك شيء كثير لا أتحقق عدده ثم ينزل إلى الخانقاه وتجتمع الأعيان والرؤساء وطائفة كبيرة من بياض الناس وينصب كرسي للوعاظ وقد نصب لمظفر الدين برج خشب له شبابيك إلى الموضع الذي فيه الناس والكرسي وشبابيك كرسي وشبأبيك أخر للبرج أيضا إلى الميدان وهو ميدان كبير في غاية الإتساع ويجتمع فيه الجند ويعرضهم ذلك النهار وهو تارة ينظر إلى عرض الجند وتارة إلى الناس والوعاظ ولايزال كذلك حتى يفرغ الجند من عرضهم فعند ذلك يقدم السماط في الميدان للصعاليك ويكون سماطا عاما فيه من الطعام والخبز شيء كثير لا يحد ولا يوصف ويمد سماطا ثانيا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكرسي وفي مدة العرض ووعظ الوعاظ يطلب واحدا واحدا من الأعيان والرؤساء والوافدين لأجل هذا الموسم من قدمنا ذكره من الفقهاء والوعاظ والقراء والشعراء ويخلع على كل واحد ثم يعود إلى مكانه فإذا تكامل ذلك كله حضروا السماط وحملوا منه لمن يقع التعيين على الحمل إلى داره ولا يزالون على ذلك إلى العصر أو بعدها ثم يبيت تلك الليلة هناك ويعمل السماعات إلى بكرة هكذا يعمل في كل سنة. انظر وفيات الأعيان (4/117).


وصف ابن الحاج (ت 737هـ)

ذكر رحمه الله من الأمور المنكرة والقبيحة التي كانت تعمل فيها، من رقص وغناء ولهو وصحبة للمردان وغناهم ورقصهم في الموالد كالنساء، كما ذكر وانتقد عمل النساء للموالد وما جره من مفاسد. انظر كتابه المدخل (2/2 -10).

وصف المؤرخ الجبرتي (ت 1237)
يصف لنا الإحتفالات التي كانت تقام في زمنه، حيث ذكر عجائب الآثار ج2/ص74
واستهل شهر ربيع الثاني فيه حضر شيخ السادات الى بيته الذي عمره بجوار المشهد الحسيني وشرع في عمل المولد واعتنى بذلك ونادوا على الناس بفتح الحوانيت بالليل ووقود القناديل من باب زويلة الى بين القصرين وأحدثوا سيارات وأشاير ومواكب واحمال قناديل ومشاعل وطبولا وزمورا واستمر ذلك خمسة عشر يوما وليلة.
كما وصف أحد الإحتفالات بقوله:
عجائب الآثار ج2/ص201
واجتمع الفرنساوية يوم المولد ولعبوا ميادينهم وضربوا طبولهم ودبادبهم وأرسل الطبلخانة الكبيرة الى بيت الشيخ البكري واستمروا يضربونها بطول النهار والليل بالبركة تحت داره وهي عبارة عن طبلات كبار مثل طبلات النوبة التركية وعدة آلات ومزامير مخلفة الاصوات مطربة وعملوا في الليل حراقة نفوط مختلفة وسواريخ تصعد في الهواء.
كما وصف أحد الإحتفالات بقوله:
عجائب الآثار ج2/ص483
وفيه نودى بتزيين الاسواق من العد تعظيما ليوم المولد النبوي الشريف فلما اصبح يوم الاربعاء كررت المناداة والامر بالكنس والرش فحصل الاعتناء وبدل الناس جهدهم وزينوا حوانيتهم بالشقق الحرير والزردخان والتفاصيل الهندية مع تخوفهم من العسكر وركب المشار اليه عصر ذلك اليوم وشق المدينة وشاهد الشوارع وعند المساء أوقدوا المصابيح والشموع ومنارات المساجد وحصل الجمع بتكية الكلشني على العادة وتردد الناس ليلا للفرجة وعملوا مغاني ومزامير في عدة جهات وقراءة قرآن.

وصف المولد في القرن العشرين
أما المولد في هذه الأيام فلا يختلف كثيرا عما سبق وصفه، ومن راقب فضائيات الدول التي تنقل الموالد والإحتفالات بها يتقرر لديه أن هذه الإحتفالات قامت على اللهو والرقص وإهدار الأموال وتضييع الأوقات .
فيا ترى هل هذا المولد يحبه رسول الله ويرضاه لنفسه صلى الله عليه وسلم ، لهو ورقص وهدر للأموال والأوقات، وزعم النبهاني أن الإحتفال بالمولد لا يسؤ أحمدا صلى الله عليه وسلم ، فقال:

يا هل ترى هذا يسؤ أحمدا أو هل تراه ليس يرضي الصمدا
فدتك نفسي اعمل ولا تخشى الردى وكرر المولدا ثم المولدا
تعش سعيدا وتمت في سعد
انظر حجة الله على العالمين (ص 241).

يتبع إن شاء الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-04-05, 08:11 AM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

الأحاديث الواهية والموضوعة المعتمدة في الإحتفال
المتتبع لإحتفالات المولد النبوي ومصنفاته، المنظومة والمنثورة يجدها مجمعة ولا تخرج عن هذه الأحاديث التي سنذكرها.

عقيدة حديث النور عمدة الإحتفال بالمولد وبه يُبدأ

عقيدة اخترعها أقطاب التصوف وأصلوا لها في كتبهم وأشعارهم، معتمدين على حديث موضوع لا أصل له في كتب السنة، نسبوه زورا وبهتانا لمصنف الإمام عبدالرزاق وليس فيه وهو كتاب مطبوع متداول بين أيدي طلبة العلم، وكل من ذكر الحديث من مصنفي كتب التصوف ومحققي كتبهم لم يستطع بيان موضع الحديث فيه.
وهذا الحديث الموضوع ضرره عظيم على العقيدة الإسلامية، لما فيه من مخالفة ما أخبرنا الله ونبيه عن أصل المخلوقات، وأيضا يعد هذا الحديث أصل عقائد التصوف كعقيدة تأليه النبي صلى الله عليه وسلم والحقيقة المحمدية، ووحدة وجود النبي صلى الله عليه وسلم .

حديث النور وتقسيماته

يسمى هذا الحديث بحديث جابر أو حديث النور، وهو عمدة تصانيف مشايخ المولد النبوي، ولفظه كما يلي:
"سأل جابر رضي الله عنه النبي عن أول شيء خلقه الله تعالى، فأجابه صلى الله عليه وسلم :
أول شيء خلقه الله تعالى نور نبيك يا جابر، خلقه ثم خلق منه كل خير وخلق بعده كل شيء، وحين خلقه أقامه قدامه في مقام القرب إثني عشر ألف سنة، ثم قسّمه أربعة أقسام، فخلق العرش من قسم، والكرسي من قسم، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم.
وأقام القسم الرابع في مقام الحب إثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أجزاء، فخلق الملائكة من جزء، وخلق الشمس والقمر من جزء، والكواكب من جزء.
وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء إثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أجزاء: فخلق العقل من جزء، والعلم والحلم من جزء، والعصمة والتوفيق من جزء.
وأقام الجزء الرابع في مقام الحياء إثني عشر ألف عام، ثم نظر الله تعالى إليه فترشح النور عرقا، فقطرت منه مائة ألف وعشرون ألف وأربعة آلاف قطرة، فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول.
ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم نور أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة، فالعرش والكرسي من نوري والكربيون والروحانيون من نوري، وملائكة السموات السبع من نوري، والجنة وما فيها من النعيم من نوري، والشمس والقمر والكواكب من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، وأرواح الرسل والأنبياء من نوري والشهداء والسعداء والصالحون من نتائج نوري.
ثم خلق الله اثني عشر ألف حجاب، فأقام النور وهو الجزء الرابع في كل حجاب ألف سنة، فلما خرج النور من الحجب ركبه الله في الأرض، فكان يضيء منه ما بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم.
ثم خلق الله تعالى آدم من الأرض وركب فيه النور في جبينه، ثم انتقل منه إلى شيث فكان ينتقل من طاهر إلى طيب، ومن طيب إلى طاهر إلى أن وصل إلى صلب عبدالله بن عبدالمطلب، ومنه إلى رحم أمي آمنة ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين، وخاتم النبيين ورحمة العالمين وقائد الغر المحجلين. هكذا كان بدء خلق نبيك يا جابر".
وقل أن تجد كتابا في المولد نثرا أو نظما يخلو من هذا الحديث الأسطورة، وقد عزاه يوسف اسماعيل النبهاني لعدة موالد كما نظمه في مولده في كتابه جواهر البحار (3/338، 363، 503، 517) كـ: مولد المغربي، وشرح مولد ابن حجر الهيتمي لابن عابدين ومولد الدرديري، كما بين النبهاني عقيدته في هذا الحديث في مولده المشهور في منطقة الحجاز وهو عندي بصوت بعض المنشدين، فقال:

أول خلق الله نور أحمد * أصل الورى سيد كل سيد
قِدما تَنَبّا قبل طين الجسـ * ـد فهو أب لوالد وولد
من قبل خلق آدم وبعد
أول خلق الله كان نوره * منه الورى بطونه ظهوره
فكان قبل عرشه بحوره * وقلمُ من بعده مسطوره
من كل موجود بدون حد
قد كان من نور النبي الكل * العلو منه خلقه والسفل
فالكون فرع والنبي أصل * ليس له في العالمين مثل
لولاه ما أنفك الورى في قيد


وقفات مع حديث النور
تقسيمات هذا الحديث حديث خرافة، تثبت كذبه على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه أسطورة من الأساطير، ولنا معه وقفات:
الوقفة الأولى:
أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث في الصحيحين وغيرهما عن بدء الخلق، ولم يذكر لنا أن أول المخلوقات كان نوره صلى الله عليه وسلم ، ولا أن مخلوقات بعينها خلقت منه:
فعن عمران بن حصين لما دخل عليه وفد اليمن يسألونه عن هذا الأمر – يعني بدء الخلق إذ جوابه صلى الله عليه وسلم يدل عليه – فأجاب صلى الله عليه وسلم : (كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض).
ثم علق البخاري حديثا عن طارق بن شهاب قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول: (قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه). أخرجه البخاري (بدء الخلق ح 3192).
فليس في هذي الحديثين ذكر لخلق النور المحمدي، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز إلا
على مذهب من يجوز تكليف المحال. انظر المستصفى (1/192).
الوقفة الثانية:
نص الحديث على خلق كل خير من هذا النور، وهو موافق لقول أهل الباطل والضلال من الثنَوّية، القائلين أن صانع العالم إثنان: ففاعل الخير نور، وفاعل الشر ظلمة. انظر تلبيس إبليس (ص 57).
الوقفة الثالثة:
نص الحديث على خلق كل شيء بعد خلق الخير، وهذا فيه تنقيص لمقام النبوة، إذ مقتضاه خلق الحيوانات كافة، والحشرات والقاذورات وكل مستقبح مستهجن من نوره صلى الله عليه وسلم ؟ وهذا لا يقوله عاقل
الوقفة الرابعة:
نص حديث النور المزعوم، أن العرش أول المخلوقات منه، ويرد هذه الدعوى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمران السابق: (كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض)، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (6/289): "وكان عرشه على الماء معناه أنه خلق الماء سابقا ثم خلق العرش على الماء". وبهذا ظهر بطلان الحديث.
الوقفة الخامسة:
نص الحديث على خلق الجنة من نوره صلى الله عليه وسلم ، وذهب الجيلي أحد أقطاب التصوف إلى أنها هي والنار ومافيهما من نعيم المؤمنين وعذاب الكافرين خلقتا من الصورة المحمدية. انظر الإنسان الكامل (2/46 ، 47 ، 58).
الوقفة السادسة:
نص الحديث على نظر الله للنور وترشحه عرقا، وخلق أرواح الأنبياء والرسل من قطرات عرق النور، وخلق نور أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة من تنفس أرواح الأنبياء.
ترى هل يعرق النور؟ أم أن الله على كل شيء قدير!
وترى مما خلق الله أرواح الأشقياء والعصاة والأموات؟!.
الوقفة السابعة:
خلق آلاف الحجب لإقامة الجزء المتبقي من النور المحمدي، وتركيبه فيه جبين آدم صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية أخرى أن آدم خلق من النور المحمدي، والأنبياء من نور آدم. انظر ذكره ابن الحاج في المدخل (2/30 نقلا عن كتاب الدلالات لأبي عبدالرحمن الصقلي).
الوقفة الثامنة:
تولد عند مشايخ المولد ومريدهم عقيدة فاسدة وهي: أن سبب سجود الملائكة لآدم هو النور المحمدي الذي بدا في جبهته. وعزاه النبهاني في جواهره لشرح مولد الهيتمي (3/375)، كما عزا هذه العقيدة لبعض أقطاب الصوفية كـ: عبدالقادر الجيلاني (4/222)، ومصطفى البكري (2/364).
وسجود الملائكة للنور المحمدي في جبهة آدم هو عقيدة محققي الصوفية كما أثبته النبهاني عنهم في جواهره (2/373) عن ابن حجر الهيتمي، ويستدلون ببيت شعر لأحد أقطابهم هو (علي وفاء ت 807هـ):

لو أبصر الشيطان طلعة نوره * في وجه آدم كان أول من سجد

وقد سمعت هذا البيت بأذني في أحد الموالد التي حضرتها من منشد، بعد ما قال هذه العقيدة أحد مشايخهم وبحضور محمد علوي المالكي وجمع من مشايخهم وهلل الحاضرون لذلك.


عقيدة الحقيقة المحمدية في مؤلفات المولد النبوي

من الثابت والمسلمات لدينا أن مشايخ المولد النبوي من المتصوفة، كما أنهم يعتقدون معتقداتهم، يثبت ذلك مؤلفاتهم وما بثّوه فيها من عقائد المتصوفة، ومن هذه العقائد (عقيدة الحقيقة المحمدية) المستوحاة من النور المحمدي، وهو مصطلح لم يستقر فيه أقطاب التصوف على تعريف واضح محمدد، بل كل واحد قال فيه بحسب ذوقه وما ورد على قلبه فيه، وإليك نصوص بعض مؤلفات المولد النبوي:

مولد ابن حجر الهيتمي (ت 909هـ)
ومما قاله عن الحقيقة المحمدية في مولده: "..وذلك أنه تعالى أبرز الحقيقة المحمدية من محض النور، قبل وجود ما هو كائن من المخلوقات بعد، ثم سلخ منها العوالم كلها، ثم أعلمه الله تعالى بسبق نبوته وبشّره بعظيم رسالته، كل ذلك وآدم لم يوجد، ثم انبجست منه عيون الأرواح، فظهر بالملأ الأعلا أصلا، مُمدا للعوالم كلها".
نقله النبهاني في جواهره (3/352 نقلا عن مولد الهيتمي).

مولد ملا علي قاري (ت 1014هـ)
من كبار علماء الحنفية ومحققيهم لكنه لم يسلم من الإنجراف في هذه الهاوية، حيث نقل في مولده (المورد الروي ص 20)، عن القسطلاني كلامه عن الحقيقة المحمدية، فقال: "قال القسطلاني: لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه وتقدير رزقه أبرز الحقيقة المحمدية من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية، ثم سلخ منها العوالم علوها وسفلها..".وانظر المواهب اللدنية للقسطلاني (3/111).

مولد البرزنجي (ت 1177هـ)

وهو من الموالد المشهورة التي تقال في الحجاز، وهو عندي بصوت بعض المنشدين، ومما قاله في ذلك: "ولما أراد الله تعالى إبراز حقيقته المحمدية، وإظهاره جسما ورحا بصورته ومعناه، نقله إلى مقره من صدفة آمنة الزهرية وخصها القريب المجيب بأن تكون أما لمصطفاه..". انظر جواهر البحار (3/492 نقلا عن مولد البرزنجي).

غلوهم في النور المحمدي

لا تكاد ترى غلوا في الأمة إلا وللصوفية قصب السبق فيه، وكم غلو في النور المحمدي يكاد يخرج من الملة من ذلك:
• زعمهم أن الله عزوجل ظهر في ذلك النور، ذكر هذا الباطل منظر المولد في العصر الحديث النبهاني في جواهره (3/339 - 343) عن مولد المغربي.
• زعمهم أن النور المحمدي هو المرآة التي ظهر فيها الله عزوجل _ تعالى الله عما يقول الزنادقة علوا كبيرا.
وفي ذلك يقول الجيلي واصفا الصورة المحمدية:

أنوار حسن بدت في القلب لامعة مسترات وهي الشمس طالعة
للحق فيها ظهور عند عارفه فليس تخفى التجليات ساطعة
إلى أن قال:
مخلوقة وهي مرآة لخالقها قريبة قد غدت في الحكم طائعة

وقد ذكر ذلك النبهاني عن عبدالقادر الجزائري (3/272 نقلا عن كتابه المواقف)، ونقله عن المغربي في مولده (3/337 – 339)، ونقله عن الميرغني (4/116).
وهي عقيدة صوفية كما ذكر القاشاني (ت730هـ) في معجمه اصطلاحات الصوفية (ص 102) والحفني في معجمه (ص 226).
• زعمهم أن الجن استفاضت من ذلك النور، ذكره النبهاني (3/369) عن شرح ابن عابدين لمولد الهيتمي.
• زعمهم أن الله أبرز الأنبياء من فيض ذلك النور، ذكره النبهاني (3/341) عن مولد المغربي.
• زعمهم أن الأنبياء شربوا من النور المحمدي، ذكره النبهاني عن عبدالعزيز الدباغ أحد الأقطاب الأميين. انظر كتابه حجة الله على العالمين (ص54).
• كما زعم القطب الدباغ أن النور المحمدي في ذوات الكفار ولولاه لخرجت إليهم جهنم وأكلتهم أكلا، ذكره النبهاني في حجة الله على العالمين (ص 53).
• زعمهم أن ابن الفارض الشاعر خلق من النور المحمدي، ذكر هذا الباطل النبهاني في جواهره (3/310 نقلا عن شرح النابلسي لدوان ابن الفارض) عن مفسر الأحلام النابلسي عند شرحه لبعض أبيات من تائية ابن الفارض، ونقله فرحا به النبهاني – ذرية بعضها من بعض – فقال النابلسي عند قول ابن الفارض في تأيته:
وحزني ما يعقوب بثّ أقله وكل بِلا أيوب بعض بليتي
"فالناظم من جملة من خلق من نوره صلى الله عليه وسلم "
يتبع بحول الله وقوته
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-04-05, 11:53 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

الأحاديث المنكرة في وصف الحمل والميلاد والمعتمدة في المولد

اعتمد مشايخ المولد في تصانيفهم المنثورة والمنظومة على عدة أحاديث حكم بعض أهل العلم بنكارتها، في وصف حمل النبي صلى الله عليه وسلم وميلاده، وقام بعضهم بنظمها، وسوف أذكر متن الحديث الذي اعتمده النبهاني في مولده مفرقا، وأجعله بين قوسين مع عمل عنوان له قبله ثم التعليق عليه بعده:
حديث منكر يصف الحمل والميلاد:
ذكر السيوطي هذا الحديث وحكم بنكارته في الخصائص (1/47) وقال: أخرج أبو نعيم عن ابن عباس قال:
(كان من دلالات حمل رسول الله أن...)

نطق الدواب وتبشيرهم ليلة حمله به صلى الله عليه وسلم

(...كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت: حمل برسول الله ورب الكعبة وهو أمان الدنيا وسراج اهلها…)
عزا النبهاني هذا الأمر لمولد كل من: محمد المغربي وابن حجر الهيتمي والبرزنجي والدرديري في جواهره (3/347، 353، 492، 519)، كما ذكره ملا قاري في مولده (ص40)، ونظمه النبهاني في مولده (3/509) النظم البديع في مولد الشفيع صلى الله عليه وسلم ، وهو مولد مشهور في الديار الحجازية، وهو عندي بصوت بعض المنشدين فقال:

وبشرت دوابهم بحمله * ونطقت ليلته بفضله
إمام دنيانا عديم مثله * وهو سراج أهلها وأهله
أنطقها الله المعيد المبدي

وقال أيضا (3/508):

في ليلة الحمل سرى النداء * وسمعته الأرض والسماء
صار لنور المصطفى ثَوَاءُ * في بطنها وهي له وعاء
طوبى لها من خَودِ


اتنزاع الكهانة وانتكاس عروش الملوك
[/I[I]](…ولم تبق كاهنة في قريش ولا في قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها وانتزع علم الكهنة منها ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك…)
نظمه النبهاني (3/509) وفيه وصف الشيخ ابن عبدالوهاب بأنه شيخ الكفر إبليس، مما يجسد مدى الحقد الصوفي على أهل السنة وأتباعها، وفيه تكفيرهم لمن أنكر المولد، وهي التهمة التي يرموننا بها فقال:

أصبح كل صنم منكوسا * كل سرير ملك معكوسا
فسرّ ذاك الملك القدوسا * وساءَ شيخ كفرهم إبليسا
أعني به الشيخ اللعين النجدي

وهذا المولد عندي بصوت بعض المنشدين مع تحريف البيت الأخير خوفا من الدولة السعودية الوهابية في نظرهم؟!
قلت: والذي جعلني أذهب هذا المذهب هو تحريف المنشد للبيت الأخير ولا يحضرني الآن وأحتاج الرجوع إلى الشريط لمعرفة ماذا قال المنشد، والله أسأل أن يلهمنا الصواب فيما نقول ونفعل.
على رغم وجود رواية عن تمثل إبليس لعنه الله في هيئة شيخ نجدي وحضر مع مشركي مكة في دار الندوة لقتل النبي صلى الله عليه وسلم بعد جهره بالدعوة، بخلاف سياق نظم النبهاني أنه كان وقت الولادة، وإن كان عند الإخوة الكرام تعليق على هذا الرجاء إفادتي بالمشاركة وجزاكم الله خيرا

تبشير الوحوش وأهل البحار بحمله

(… ومرت وحش المشرق إلى وحش المغرب بالبشارات وكذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضا…)
ونظمه النبهاني (3/509) بقوله:

والوحش في الشرق هو الخبير * فهو لوحش المغرب البشير
هذي البراري وكذا البحور * حيتانها لبعضها بشير
لأنه رحمة كل فرد

نداء أرضي وسماوي مبشرا بحمله

(…له في كل شهر من شهوره نداء في الارض ونداء في السماء ان ابشروا فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا…)
كما قال النبهاني (3/509):

في الأرض بالشهر له نداء * مُستمع ومثلها السماء
أن أبشروا فقد دنا الهناء * يأتي الكريم القاسم المعطاء
مباركا لكل خير يسدي
وقال الناظم في أحد الموالد:

وفي كل شهر تمّ من حمل أحمد لإظهاره يبدو ندآآن
ويأتي لها في الشهر يقول حملت أشرف الإنس والجان

عدم حصول أعراض الحمل لأمه كما يحصل للنساء

(…قال وبقي في بطن أمه تسعة أشهر كملا لا تشكو وجعا ولا ريحا ولا مغصا ولا ما يعرض للنساء ذوات الحمل....)
ونظمه النبهاني (3/510) فقال:

ووقت حمله زمان فاضل * وهو شهور تسعة كوامل
فنعم محمول ونعم الحامل * ماوجدت ما وجد الحوامل
من مغص ووجع ووجد

غم الملائكة بسبب يتمه صغيرا

(...وهلك أبوه عبد الله وهو في بطن أمه فقالت الملائكة إلهنا وسيدنا بقي نبيك هذا يتيما فقال الله انا له ولي وحافظ ونصير وتبركوا بمولده فمولده ميمون مبارك وفتح الله لمولده ابواب السماء وجنانه …)
نظمه النبهاني (3/504) بقوله:

يا حسرتا قد قضيا في يتمه * والده قد مات قبل أمه
واغتم أملاك السما لغمه * وابتهلوا لربهم في حكمه
قال دعوا لي صفوتي وعبدي

جاء أمه آت بعد ستة أشهر من حمله صلى الله عليه وسلم وإخباره لها بحمله

(…فكانت آمنة تحدث عن نفسها وتقول: آتاني آت حين مر بي من حمله ستة اشهر فوكزني برجله في المنام وقال لي: يا آمنة انك قد حملت بخير العالمين طرا فإذا ولدتيه فسميه محمدا …)
وهذا أمر منكر، إذ كيف يعقل تبشير إمراءة حامل في الشهر السادس بحملها وكأنها لاتدري به، ولا شعرت بتغير شكل البطن وحركة الطفل فيها، فهذا مرفوض عقلا وعرفا فضلا عن كون الرواية من أصلها منكرة.
وعزا النبهاني في جواهره (3/353، 492) هذا الأمر لمولد ابن حجر الهيتمي والبرزنجي، ونظمه (3/ 508) بقوله:

أتى لها آت بأوفى النعم * بشرها من عند باري النسم
بحمل سيد لخير الأمم * سيد كل عرب وعجم
من هذه الأمة ذات الرشد
ثم أتاها بعد آت آخر * وطرفها لا نائم لا ساهر
قال شعرت واللبيب شاعر * أن قد حملت ولك البشائر
بسيد الأنام خير عبد
ثم أتى لها أبر عائد قال * متى جئت بذاك الماجد
قولي له أعيذه بالواحد * من شر كل طارق وحاسد
سمي محمدا يفز بالحمد

حصول أعراض الولادة من مغص ونحوه

جاء في نفس الرواية كما ذكرناه آنفا أن أمه صلى الله عليه وسلم لم تشكوا ألما أو مغصا أو ما يعرض للنساء جراء الحمل، وهنا تذكر الرواية تعرضها لم يحصل للنساء من ألام ومغص قبل الولادة، وهذا فيه تناقض، إذ الحكمة تقتضي عدم حصول ألم الولادة وما يعرض للنساء وقتها، إذا كان المقصود التخفيف على أمه صلى الله عليه وسلم ؟
(…فكانت تحدث عن نفاسها وتقول: لقد اخذني ما يأخذ النساء ولم يعلم بي أحد من القوم…)
ونظمه النبهاني (3/511) فقال:

وأخبرت آمنة السعيدة * وهي بكل أمرها رشيدة
قالت أتاني طلقه وحيدة * عن كل من يؤنسني بعيدة
في منزلي أجلس فيه وحدي

سماعها صوتا شديدا ورؤيتها طيرا مسح على فؤدها

(…فسمعت وجبة شديدة وامرا عظيما فهالني ذلك فرأيت كأن جناح طير أبيض قد مسح على فؤادي فذهب عني كل رعب وكل وجع كنت أجد…)

وهذه القطعة من الحديث تنص على حصول مغص الحمل ووجعه قبل الولادة، وهو ما نفته الرواية نفسها قبل، دليل إثبات على نكارة الحديث.
عزا هذا الأمر النبهاني (3/347، 519)، لمولد الدرديري والمغربي، ونظمه النبهاني (3/511) فقال:

فبينما أنا كذا في منزلي * سمعت وَجْبة وأمرا مذهلي
ثم كأن طيرا يمسح لي * على فؤادي بجناح مُسبَل
فزال رعبي وجعي ووجدي

شربها اللبن وخروج نور عال منها

(…ثم التفت فإذا انا بشربة بيضاء لبنا وكنت عطشى فتناولتها فشربتها فأضاء مني نور عال…)
عزاه النبهاني (3/347، 519) لمولد الدرديري والمغربي، ونظمه النبهاني (3/512) فقال:

ثم رأيت شربة لا تجهل * بيضاء فيها لبن وعسل
شربتها فجاء نور من عل * يؤنسني في وحشتي إذ يحصل
خير شراب لبن وشهد

رؤيتها نسوة طوال

نص هذا المقطع من الرواية على رؤيتها حوريات على هيئة نساء
وهذا الأمر زاد عليه مشايخ المولد كذبا وزورا: حضور آسية إمرأة فرعون ومريم بنت عمران مع الحوريات، وعزوه لابن عباس بدون سند كما في المواهب اللدنية (1/124) وأنكرها.
(…ثم رأيت نسوة كالنخل الطوال كأنهن من بنات عبد مناف يحدقن بي…)

وهذه الزيادة عزاها النبهاني في جواهر البحار (3/296، 247، 354، 492، 519) لمولد النابلسي مفسر الأحلام والمغربي وابن حجر الهيتمي والبرزنجي والدرديري، كما نظمها النبهاني (3/512) فقال:

ثم رأيت نسوة عوائدي * كالنخل في طول القوام المائد
كأنهن من بنات الماجد * عبد مناف والد الأماجد
أكرم بهم من والد وولد
فجئن نحو مجلسي أحدقن بي * فنالني منهن كل العجب
وقلت من أين ترى علمن بي * عالجنني وقلن لي لا تعجبي
آسية مريم حور الخلد
وفي شريط تسجيل صوتي قال المنشد:

ومذ تم حمل الهاشمي محمد * أتى أمه في الطلق أربع نسوان
فثنتان من حور الجنان تبدتا * وآسية مع مريم بنت عمران

مناد يأمر بأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بعد ولادته عن أعين الناس

(…فبينا أنا أعجب وإذا بديباج أبيض قد مد بين السماء والأرض وإذا بقائل يقول خذوه من اعين الناس…)

هذا الأمر عزاه النبهاني في جواهره (3/296، 354، 519) لمولد النابلسي وابن حجر الهيتمي والدرديري ونظمه النبهاني (3/512) فقال:

ومد بين الأرض والسماء * أبيض ديباج من البهاء
وقائلا أعلن بالنداء * خذوه عن أعين كل راء
سمعته فلم أَفُهْ بِرَدّ

رؤيتها رجالا في الهواء بأيديهم الأباريق

(…قالت ورأيت رجالا قد وقفوا في الهواء بأيديهم أباريق فضة…)
ترى هل هؤلاء الرجال هم ملائكة كما مر قبل عن النساء الطوال؟؟ وهذا الأمر عزاه النبهاني في جواهره (3/397، 347، 354، 519) لمولد النابلسي والمغربي وابن حجر الهيتمي والدرديري، ونظمه النبهاني (3/512) فقال:

وقد رأيت في الهوا رجلا * قد وقفوا لم يتركوا مجالا
رأيت في أيدهم أشكالا * هي الأباريق بدت تلالا
من فضة صيغت بلا تعدِّ

رؤيتها طيرا غطت حجرتها

(…ورأيت قطعة من الطير قد أقبلت حتى غطت حجري مناقيرها من الزمرد وأجنحتها من اليواقيت…)
هذا الأمر عزاه النبهاني في جواهره (3/397، 347، 354، 519) لمولد النابلسي والمغربي والدرديري، ونظمه (3/512) فقال:

وأقبلت قطعة طير غطت * كل مكان وجميع حجرتي
منقارها زمرد ذو بهجة * وقد بدا الياقوت بالأجنحة
يجل حسن ذاتها عن حد

رؤيتها المشرق والمغرب

وهذه الرؤية للمشرق والمغرب بعد تغطية الطير لحجرتها؟
(…فكشف الله عن بصري وأبصرت تلك الساعة مشارق الأرض ومغاربها…)
عزاه النبهاني في جواهره لمولد النابلسي وابن حجر الهيتمي والدرديري، ونظمه (3/512) فقال:

عن بصري ربي أزال الحجبا * فأبصرت عيناي شيئا عجبا
وقد رأيت مشرقا ومغربا * ولم أجد مما ألم تعبا
وزاد قربي حين زال بعدي

رؤيتها ثلاثة أعلام

كل ذلك كان قبل ولادته صلى الله عليه وسلم :
(…ورأيت ثلاثة أعلام مضروبات علما في المشرق وعلما في المغرب وعلما على ظهر الكعبة…)
نظمه النبهاني وعزاه في جواهره لمولد النابلسي وابن حجر الهيتمي والدرديري:

عيني رأت ثلاثة أعلاما * إثنين في شرق وغرب قاما
كأنما قد بشر الأناما * والفرد فوق الكعبة استقاما
علامة لنصره والمجد

المخاض وخروجه صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا ساجدا

عند ذكر خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا من بطن أمه، يمارس المحتفلون أحد طقوسهم، فيقفون، ويتمايلون إعتقادا منهم حضوره صلى الله عليه وسلم مولدهم وسوف نعرض لهذه عقيدة القيام في المولد بالتفصيل ومن ابتدعها وما قيل فيها!

(…فأخذني المخاض فولدت محمدا فلما خرج من بطني نظرت إليه فإذا أنا به ساجدا قد رفع إصبعيه كالمتضرع المبتهل…)
نظمه النبهاني في مولده (3/513):

وبعد أن كنت كذا على هدى * أخذني المخاض والنور بدا
ولم يزل مخففا مشددا * حتى وضعت ولدي محمدا
أسعد مولود فتم سعد

رؤيتها سحابة بيضاء غشيت النبي صلى الله عليه وسلم وغيبته عنها

(…ثم رأيت سحابة بيضاء قد اقبلت من السماء حتى غشيته فغيب عن وجهي…)

نظمه النبهاني (3/513) بقوله:

ثم من السماء نحوي أقبلا * سحابة فغيبت خير الملا
وقائلا طوفوا بخير عبد

مناد يأمر بالطواف به صلى الله عليه وسلم شرق الأرض وغربها وإدخاله في البحار ليُعرف نعته وصورته صلى الله عليه وسلم

وهذه أسطورة وخرافة منسوبة له صلى الله عليه وسلم لم نعهدها في كتب السيرة المعتمدة، كحادثة الإسراء، وشق الصدر ونحوه من الأمور الخارقة التي وردت إلينا بسند صحيح فأمنا بها وصدقنا، تقول الرواية:
(…وسمعت مناديا ينادي طوفوا بمحمد شرق الأرض وغربها وأدخلوه البحار ليعرفوه باسمه ونعته وصورته ويعلمون انه سمى فيها الماحي لا يبقى شيء من الشرك إلا محي في زمنه…)
ونظمه النبهاني (3/513):

طوفوا به كي يعلموا الأخبار * مشارقا مغاربا بحارا
ليعرفوه السيد المختارا * باسم وصورة ونعت
يمحي به الشرك وكل جحد

بقية الرواية المنكرة

عند هذا المقطع توقف النبهاني عن نظم بقية الرواية، وفيها ما فيها من الأمور المنكرة التي يقبح نسبتها له صلى الله عليه وسلم ، وهو أمر يدعو للعجب:
(…ثم تجلت عنه في السرع وقت فإذا انا به مدرج في ثوب صوف أبيض وتحته حريرة خضراء وقد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرطب وإذا قائل يقول قبض محمد على مفاتيح النصرة ومفاتيح الريح ومفاتيح النبوة ثم أقبلت سحابة اخرى يسمع منها صهيل الخيل وخفقان الاجنحة حتى غشيته فغيب عن عيني فسمعت مناديا ينادي طوفوا بمحمد الشرق والغرب وعلى مواليد النبيين وأعرضوه على كل روحاني من الجن والأنس والطير والسباع وأعطوه صفاء آدم ورقة نوح وخلة ابراهيم ولسان اسماعيل وبشرى يعقوب وجمال يوسف وصوت داود وصبر أيوب وزهد يحيى وكرم عيسى وأعمروه في اخلاق الأنبياء ثم تجلت عنه فإذا انا به قد قبض على حريرة خضراء مطوية وإذا قائل يقول بخ بخ قبض محمد على الدنيا كلها لم يبق خلق من أهلها إلا دخل في قبضته وإذا انا بثلاثة نفر في يد أحدهم ابريق من فضة وفي يد الثاني طست من زمرد أخضر وفي يد الثالث حريرة بيضاء فنشرها فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين دونه فغسله من ذلك الإبريق سبع مرات ثم ختم بين كتفيه بالخاتم ولفه في الحريرة ثم حمله فأدخله بين اجنحته ساعة ثم رده إلي).
يتبع إن شاء الله تعالى
). [/SIZE]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-04-05, 08:02 AM
فواز الجهني فواز الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-05
المشاركات: 118
افتراضي

أنا لست ممن يرى الموالد واتبع علمائنا في كونه لايجوز لكن كيف نرد على من استدل بقول ابن تيمية:"فتعظيم المولد واتخاذه موسمًا قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-" [اقتضاء الصراط المستقيم/ تحقيق العقل/ 2/126].
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-04-05, 05:51 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية ووسطيته واعتداله:
أولا: هذا رأيه وفيه حكمة كبيرة.
ثانيا: هذا في حكم من كان مولده خاليا من المعتقدات المنكرة في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم، كاعتقاد خلقه من نور وأن نوره أصل المخلوقات وراجع ما فصلته في ذلك. وخاليا من خلطة الرجال بالنساء، والرقص واللهو المخل بالآداب العامة.
فلو أن رجلا في وقتنا الحاضر أقام مولدا لرسول الله صلى الله عليه وجمع بعض أهل الخير والصلاح، وقرأوا شيئا من القرآن وتذاكروا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ولادته ونشأته وزواجه بخديجة واعتكافه في حراء وبدء دعوته وما حصل له وهجرته للمدينة وما في الحياة المدنية من أمور. ولم يعتقدوا حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم مولده هذا ولا قاموا فيه، ثم عمل لهم وليمة ناويا بهذا العمل وجه الله وأنهم اجتمعوا على ذكر الله وتذاكر للسيرة الشريفة سواء كان في ربيع الأول أو شهر ذي الحجة فهذا لا شيء فيه وصاحبه مأجور، وهو من جنس الإجتماعات الأخرى التي تقام كالندوات العلمية الخاصة المنزلية أو العامة.
أما المولد الذي أتكلم عنه هنا هو ماأذكر أحواله ومعتقدات أهله وما يحصل فيه منهم من منكرات ومعتقدات باطالة.
والله أعلم وإحالة العلم إليه أسلم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-04-05, 09:49 PM
خالد الأنصاري خالد الأنصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-09-04
الدولة: مملكة البحرين
المشاركات: 2,283
Arrow قال الله قصصاً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالغفار بن محمد
قال تعالى حاكيا عن نوح صلى الله عليه وسلم وقومه في سورة الأعراف.


جزاك الله خيراً يا شيخ عبدالغفار وأجزل لك المثوبة , فلو أبدلت كلمة ( حاكياً ) , فجعلتها ( قصصاً ) , فهذا هو الثابت شرعاً .


قال الله تعالى : نحن نقص عليك أحسن القصص .


والله أعلم .



كتبه محبكم / خالد الأنصاري .
__________________
قال مرعي الكرمي الحنبلي :

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر
ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يبصر
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-04-05, 04:44 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

جزاك الله خير أيها المحب الكريم خالد الأنصاري على توجيهكم الكريم والذي أرجو أن لا تبخلوا به علي في كل وقت، وأنتم على حق في توجيهكم، لكن ما قلته أنا قاله أئمة أعلام أذكرهم على سبيل الفائدة والتي أنت سببها حيث حفزتموني على البحث، هل قال هذا القول أحد؟؟
والأئمة هم:
الإما ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلى (1/50)
قال الله عز وجل حاكيا عن الخضر وما فعلته عن فصحت نبوته
وقال أيضا: في المحلى (8/287)
وقال تعالى حاكيا عن موسى عليه السلام أنه قال لله تعالى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا الأعراف 155 يعني كفرة بني إسرائيل
وقال أيضا في المحلى (10/155)
ولقوله تعالى حاكيا عن أم مريم وليس الذكر كالأنثى آل عمران 36
وقال ابن عبدالبر في الاستذكار (1/76)
وقال تعالى حاكيا عن إبراهيم نبيه - عليه السلام - أنه قال لابنه إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر الصافات 102
وقال أيضا في الاستذكار (2/67)
وقد قال تعالى حاكيا عن أهل الكتاب ورهبانية ابتدعوها ما كتبنها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله الحديد 27
قال ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/13)
قال تعالى حاكيا عن اليهود وقالوا قلوبنا غلف البقره 88
وقال أيضا في الروح (1/226)
قال تعالى حاكيا عن امرأة العزيز وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم
قال ابن كثير في تفسيره (1/99):
قال الله تعالى حاكيا عن موسى يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا .

أخوكم المحب

ولنشرع الآن فيما نحن بصدده
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-04-05, 04:57 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

أمور أخرى لم تصح نظمها النبهاني وغيره
حمل النساء بذكور عام حمل به
قال النبهاني في مولده (جواهر البحار 3/509):
وجاد ربي للنسا سرورا * أن حملت في عامه ذكورا
كرامة لمن أتى بشيرا * للمهتدي والمقتدي نذيرا
فكان عام فرح ممتد
تفض
تفضيل ليلة المولد على ليلة القدر
وهذه عقيدة راسخة عندهم لا تتزحزح، فيها استدراك على الشرع الحكيم، نظمها النبهاني في مولده (3/510):
من ليلة القدر نراها أحسنا * قد جمعت أفراحنا وأنسنا
وأوسعتنا نعما ومننا * وبلغتنا كل قصد ومنى
وكل مطلوب بغير عَدّ
مهر حواء الصلاة على النبي
وهذا من الأمور المنكرة التي يعتقدها مشايخ المولد ومريديهم، من أن آدم عليه السلام لما خلق الله له حواء أشتاق إليها وأراد منها مايرد الرجل من زوجته، فتمنعت عليه فقيل له لاتمكن حتى تدفع مهرها، وكان المهر هو الصلاة على رسول الله ، وذكر القسطلاني في مواهبه (1/76) أن مهرها الصلاة على النبي ثلاث مرات، وذكر فيه عن ابن الجوزي أن المهر كان الصلاة على النبي عشرين مرة. وأبعد ملا قاري النجعة في مولده المورد الروي (ص 24): فزعم أن الثلاث مقدم الصداق والعشرين مؤخره.
وعزاها النبهاني في جواهره (3/353، 518) لمولد ابن حجر الهيتمي والدرديري، ونظمه النبهاني (3/503) فقال:
وخلق الله له حواء * فمال شوقا نحوها وشاء
فأظهرت من قربه الإباء * فقيل أد مهرها سواء
صل على محمد ذي الحمد
قال عبدالغفار: وهذا قول على الله بلا علم، وقد حذرنا الله من ذلك في (الاسراء:36) فقال لنا: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}، ولا تجد هذا الإفك إلا عند الصوفية.
حديث مناغاة القمر له

قال الحافظ أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة (2/41): أنبأنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن شيبان الرملي حدثنا أحمد بن إبراهيم الحلبى حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا زهير عن محارب بن دثار عن عمرو بن يثربي عن العباس بن عبدالمطلب قال قلت يا رسول الله:
(دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير إليه باصبعك فحيث أشرت إليه مال قال إني كنت أحدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء واسمع وجبته حين يسجد تحت العرش).
قال البيهقي : تفرد به الحلبي وهو مجهول. قلت: ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/40) أن أحاديثه باطلة موضوعة ليس لها أصول تدل على أنه كذاب.
وذهب الحافظ ابن حجر في الإصابة (3/22) إلى أن سنده واه جدا.
ومع هذا نظمه النبهاني في مولده (3/514):
في ليلة الإثنين لاثني عشرا * قبيل فجر من ربيع ظهرا
فاشرق الكون به إذ أسفرا * وأخجل الشمس وفاق القمرا
والبدر قد كلمه في المهد
حديث نزول القمر للسلام عليه
قال الناظم في أحد الإحتفالات المسجلة على شريط صوتي:
النبي يا من حضر * النبي زين البشر
من دنا له القمر * ونزل سلم عليه
صلى الله عليه
قال القسطلاني في مواهبه (2/527): (خبر لا أصل له، تبيه: ما يذكره بعض القصاص أن القمر دخل في جيب النبي وخرج من كمه، فليس له أصل، كما حكاه الشيخ بدر الدين الزركشي عن شيخه العماد بن كثير).
وقد ذكر الحديث في الموضوعات ملا قاري في كتابه المصنوع في نعرفة الحديث الموضوع (ص 261 ح 466).
حضوره الموالد التي تقام
وهذا من العقائد الراسخة لدى مشايخ المولد ومريدهم، قال الشيخ عبدالحي اللكنوي (ت 1304هـ) من كبار علماء الحنفية في كتابه الأثار المرفوعة (ص 46): "ومنها ما يذكرونه من أن النبي  يحضر بنفسه في مجالس وعظ مولدهعند ذكر مولده وبنوا عليه القيام عند ذكر المولد تعظيما وإكراما، وهذا أيضا من الأباطيل لم يثبت ذلك بدليل ومجرد الإحتمال والإمكان خارج عن حد البيان، وأمثال هذه القصص التي ذكرناها كثيرة يذكرها وعاظ الفضل المحمدي والمولد الأحمدي ، مع اختلافها وعدم ثبوتها ظنا منهم أن في ذكر جلالة القدر المحمدي ثوابا عظيما وفضلا جسيما، غافلين عما يترب من الإثم العظيم على من كذب على النبي عليه الصلاة والتسليم في قول أو فعل أو وصف جمالي أو كمالي كما دلت عليه الأخبار الصريحة والأثار الصحيحة.
وبالجملة فاللازم على كل مسلم أن يحتاط في أمثال هذه الأمور ولا يذكر شيئا إلا بعد تنقيحه وتحقيقه من الكتب المعتبرة لأصحاب العبور ولا يجترىء على ذكر ما اخترعه طبعه أو سطره كل من مضى قبله وإن كان من الغث والثمين ولا يفرقون بين الشمال واليمين فإنه جناية عظيمة وخيانة جسيمة).
رحم الله العلامة اللكنوي فهو ليس سلفيا ولا حنبليا ولا وهابيا وإنما هو من كبار علماء الحنفية، وينبغي والله كتابة كلامه بماء الذهب.
حضوره مولد حمزة بن عبدالمطلب
ذكر النبهاني صاحب المولد المشهور في كتابه جواهر البحار (4/100) عن النابلسي أحد كبار الصوفية ومؤلفي الموالد نقلا عن رحلته الحجازية، عن السيد محمد باعلوي أحد الحضارمة والذي كان يزور جده سنويا في وقت مولد حمزة بن عبدالمطلب والذي كان يقام قرب ضريحه في سفح جبل أحد من أول يوم في شهر رجب وحتى الثاني عشر منه، وذكر أن هذا المولد كان تقصده الركبان ، وسنة من السنين لم يحضر الرجل المذكور مولد حمزة ، وكانت عادته زيارة الحضرة المحمدية بعد المغرب والإجتماع بالنبي ، فلم يجتمع به في السنة التي تخلف فيها عن مولد حمزة، حتى جاء وقت الصباح فزار قبره واجتمع به وسأله عن سبب رؤيته للنبي ليلة البارحة بعد المغرب، فأخبره النبي أنه ذهب إلى مولد عمه حمزة، ثم سأل الرجل النبي عن مكان جلوسه هناك، فقال عند الرأس، وذكر النابلسي أن هذا مكان العلامة أحمد بن محمد القشاشي (ت 1070هـ).
قال عبدالغفار: سبحان ربي هذا بهتان عظيم؟؟
حضوره مولد أحمد البدوي في طنطا
ذكره الشعراني أحد منظري التصوف في طبقاته (1/186) عن شيخه محمد السروي أن تخلف سنة عن حضور مولد البدوي، فعاتبه صاحب المولد نفسه أحمد البدوي على هذا التخلف، وقال له: مولد يحضر فيه رسول الله والأنبياء والأولياء ما تحضره؟؟ قال الشعراني: فخرج الشيخ إلى المولد فوجد الناس قد رجعوا، فصار يلمس ثياب الناس ويمر بها على وجهه.
ينقل لنا النبهاني ابن عربي في جواهره (3/313 نقلا عن مولد عبدالغني النابلسي عن كتاب ابن عربي شرح الوصايا اليوسفية ): "...فيكون نظرك في الرسول فيغيب الرسول فيبقى الحق في مغيب الرسول بالنص وكذلك يبقى الحق في مغيب الشيخ عن بصيرتك إذ هو المتكلم من الرسول ومعنى حضور الرسول عنده في حقيقته التي خلقت من نوره في وقائعه التي تهمه .....إلى أن قال:...وحضور النبي في الوقائع دليل على علو مرتبة صاحب الواقعة وعصمته وعلوه فيما رآه فإنه من مرآة الحاضر ينظره لا من مرآته".
قال عبدالغفار: فهذا شأن مشايخ المولد ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا باب واسع لو أردت الإستطراد فيه من كتب القوم ومؤلفاتهم لسودت صفحات عديدية فخير لها أن تبقى نقية

يتبع إن شاء الله تعالى (عقيدة القوم في القيام في المولد)
؟؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-04-05, 02:14 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي


عقيدة القيام في مولده
أول من أحدث هذا الأمر وابتدعه الشيخ تقي الدين السبكي، يقول النبهاني صاحب المولد المشهور في جواهر البحار (3/383) عن هذه البدعة بعين الرضا والقبول:
"جرت العادة بأنه إذا ساق الوعاظ مولده وذكروا وضع أمه له قام الناس عند ذلك تعظيما له وهذا القيام بدعة حسنة لما فيه من إظهار السرور والتعظيم له بل مستحبة لم غلب عليه الحب والإجلال لهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وقد وجد القيام عند ذكر اسمه الشريف من عالم الأمة ومقتدى الأئمة دينا وورعا الإمام تقي الدين السبكي وتابعه على ذلك مشايخ الإسلام في عصره، قال الشامي والداودي: قد اتفق أن منشدا أنشد قصيدة ذي المحبة الصادقة حسان زمانه أبي زكريا الصرصري التي مدح بها النبي منها قوله في مدح النبي :
قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب * على فضة من خط أحسن من كتب
وأن تنهض الأشراف عند سماعه * قياما صفوفا أو جثيا على الركب
أما الله تعظيما له كتب اسمه * على عرشه يا رتبة سمت على الرتب
وكان ذلك وقت ختم درسه والقضاة والأعيان بين يديه فلما وصل المنشد إلى قوله : وأن تنهض الأشراف عند سماعه.. إلى آخر البيت نهض الشيخ للحال قائما على قدميه امتثالا لما ذكره الصرصري وقام جميع من بالمجلس وحصل للناس ساعة طيبة وأنس كبير بذلك، ذكر ولده شيخ الإسلام أبو نصر عبدالوهاب في ترجمته من الطبقات الكبرى". قلت انظر الطبقات (10/208) وذكر أن الدرس كان ختمة بالجامع الأموي.
وقفات مع النبهاني
الوقفة الأولى:
صارت هذه العادة عند أهل الموالد عبادة وعقيدة لأجل حضور النبي موالدهم، وقد أثبتنا هذه العقيدة آنفا وذكرنا حضوره لبعض الموالد زعموا. وقد صرحوا بعقيدة حضوره في بعض موالدهم ، ففي أحد الإحتفالات المسجلة على شريط صوتي قال المنشد:
عجبت لمن له عقل وفهم * يرى هذا الجمال ولا يقوم
وقال آخر:
وقد سن أهل العلم والفضل والتقى * قياما على الأقدام مع حسن إمعان
لتشخيص ذات المصطفى وهو حاضر * بأي مكان فيه يذكر بل دان
ففي هذه الأبيات تصريح واضح لا لبس فيه أن القيام في المولد هو لأجل زعمهم حضور النبي  هذا المولد، ولنا مع هذه الأبيات وقفات عندما نتطرق لمقاله محمد علةي مالكي بخصوصها.
وإذا قام الناس في المولد شبكوا أيدي بعضهم ببعض، وأنشدوا بصوت واحد متمايلين يمنة ويسرة – أي رقص خفيف -: (مرحبا يا نور عيني مرحبا جد الحسيني) أو يقولون: (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع)، مما يشعرك بأن القيام لأجل هذا الحضور، وقد حضرت مولدا قبل 17 عاما وعند القيام قام أحدهم برش عطر على القائمين، كما أذكر أني حضرت مولدا قبل 30 عاما وأذكر أني سمعتهم يقولون (النبي بينا ياحاضرين.
الوقفة الثانية:
اعتراف النبهاني أن هذا القيام بدعة، ثم استحسنها، وتمادى واستحبه لمن غلب عليه الحب والإجلال له ، وفي هذا قدح واستدراك على الصحابة رضي الله عنهم ولن يستطيع إنسان في الوجود المزايدة على حبهم له ، ومع ذلك لم يصدر منهم ما صدر من أهل المولد.
الوقفة الثالثة:
زعم النبهاني أن مشايخ الإسلام في عصر السبكي تابعوه على هذه البدعة، ولم يسم أحدا منهم.
وقفات مع الدكتور المالكي
جاء المالكي ليرسخ هذه العقيدة، وزعم أن الحضور لروحه وعلل لهذا الأمر الباطل بعلل واهية أبانت عن مشربه الصوفي، حيث قال في كتابه (حول الإحتفال بالموالد الشريف ص 25):
"…وأن روحه جوالة سياحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم، وكذلك أرواح خُلّص المؤمنين من أتباعه".
ويتمادى المالكي في الإستدلال بما لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا قول صاحب أو تابع في استحسان القيام في المولد معللا البيت الثاني المذكور أعلاه، بقوله (ص 30):
"الوجه الخامس: قد يقال إن ذلك في حياته وحضوره وهو في حالة المولد غير حاضر. فالجواب: إن قاريء المولد الشريف مستحضر له بتشخيص ذاته فهو عليه الصلاة والسلام قادم في العالم الجسماني من العالم النوراني من قبل هذا الوقت بزمن الولادة الشريفة وحاضر عند قول التالي: (فولد ) بحضور ظلي هو أقرب من حضوره الأصلي، ويؤيد هذا الإستحضار التشخيص والحضور الروحاني أنه عليه الصلاة والسلام متخلق بأخلاق ربه، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي (أنا جليس من ذكرني)، وفي رواية: (أنا مع من ذكرني)، فكان مقتضى تأسيه بربه وتخلقه بأخلاقه أن يكون حاضرا مع ذكره في كل مقام يذكر فيه بروحه الشريفة ويكون استحضار الذاكر ذلك موجبا لزيادة تعظيمه ". انتهى كلامه ولنا معه وقفات:
الوقفة الأولى:
قوله: "إن روحه جوالة سياحة…إلخ" كلام يحتاج إلى دليل ثابت من الكتاب والسنة، ويرده كثرة مجالس الخير ومشاهد النور والعلم التي كانت بعده في حياة أصحابه رضي الله عنه وحتى نهاية القرون المشهود لها بالخيرية، ولم ينقل لنا أهل تلك الفترة ما زعمه المالكي حضور روحه لهذه المجالس والمشاهد، لكنها الصوفية دين الخرافة والبدع.
الوقفة الثانية
:

تقيده استحضار وتشخيص ذات النبي لقاريء المولد المليء بالأحاديث الواهية والموضوعة وبعض عقائد الصوفية، تنقيص لقراء القرآن وكتب السنة المشرفة والتي تحوي حياة سيد الخلق . ثم زعم حضوره عند قول التالي (..فولد ..)، أمر يدعو للعجب من هذه العقلية الخرافية، فياترى هل هذا مقيد بالمولد، أو لكل من قراء كتابا في السيرة، أو قرأ أحاديث الميلاد النبوي من أحد كتب السنة الشريفة.
الوقفة الثالثلة
:

ثم زعم المالكي أنه عليه الصلاة والسلام قادم في العالم الجسماني من العالم النوراني... وحاضر عند قول التالي: فولد ...الخ" هطرقة من المالكي، وتقرير لعقيدة خلق النبي من نور بزعمه قدومه إلى العالم الجسماني من العالم النوراني. وهو كلام لا دليل عليه.
الوقفة الرابعة
:
استدل المالكي لزعمه الباطل حضور روح النبي للمولد عند قول التالي: (فولد ..) لأنه (متخلق بأخلاق ربه) وبالحديث القدسي في زعمه (أنا جليس من ذكرني) وحديث آخر في الصحيحين (أنا مع من ذكرني)، مما يجعله يمتلك قدرة ربه عزوجل في حضوره مجالس الذكر، وهنا أمران:
الأول: استدلاله على حضور روحه للموالد بعبارة (متخلق بأخلاق ربه)، وهي مستقاة من حديث باطل نصه: (تخلقوا بأخلاق الله) قال عنه ابن القيم في المدارج (3/252) أنه أثر باطل، وهي أيضا من عبارت أقطاب التصوف جاءت على لسان ذي النون المصري كما في الحلية (9/376)، والسهروردي صاحب العوارف (فيض القدير 5/170)، كما ذكر في الفيض (2/482) عن ابن عربي قال: "سئل الجنيد عن المعرفة والعارف فقال لون الماء لون إنائه أي هو متخلق بأخلاق الله تعالى حتى كأنه هو وما هو هو".
والصحيح أنه كان خلقه القرآن، وقال عنه ربه عزوجل {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4).
وأيضا هناك مئات الإحتفالات تقام ليلة مولده، فكيف تحضر روحه هذه الموالد؟؟؟؟
ثانيا: استدلاله على حضوره الموالد بقياس فاسد بقول: (أنا جليس من ذكرني)، وزعم أنه حديث قدسي جهلا منه، والصحيح أنه من قول كعب الأحبار عن نبي الله موسى عليه السلام كما في مصنف ابن أبي شيبة (1/108) وغيره. واستدل بحديث الصحيحين (أنا مع من ذكرني).
وهذا القياس الفاسد قياس المخلوق وهو محمد على الخالق وهو الله عزوجل، فالنبي هو من أخبرنا بمعية الله عزوجل للذاكر له سبحانه وهي خاصية إلهية لا يشاركه فيها أحد من خلقه، أشرك المالكي معه فيها نبيه ، وهذه قضية توضح مدى الغلو الذي وصل إليه مشايخ المولد، حيث أعطى المالكي حق إلهي وهو معية الله عزوجل لذاكره، للنبي لأنه بزعم المالكي متخلق بأخلاق ربه. ولو استصحبنا هذا القياس الفاسد من المالكي الهالك لأنتهينا إلى جعل النبي صورة أخرى عن الله عزوجل، وهو ما أثبتناه عن المتصوفة في حق النبي

http://www.alsoufia.com/vb/showthread.php?t=339
الوقفة الخامسة:
ثم استدل المالكي لعقيدة حضور روحه مجالسهم وموالدهم، بدليل نقله خطأ أو عن عمد في كتابه الذخائر المحمدية (ص 259) فقال: (والدليل على ذلك قوله في الحديث الصحيح: (نسمة المؤمن على طائر تسبح حيث تشاء)، وعزاه لمالك.
قلت: استدلال فيه تدليس وتضليل لعوام المسلمين المتعلقين به والذي لم يحسن نقل الحديث فَضَلّ وأَضَلّ، ونصه الصحيح كما في الموطأ (الجنائز ح 566 من حديث كعب بن مالك) ونصه: (إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه).
ثم قال المالكي (ص259) بعد نقله الخاطيء للحديث: (و روحه أكمل الأرواح فهي لذلك أكمل في الحضور والشهود).
قلت: استدلالات مشايخ الصوفية وقياستهم لعقائدة الفاسدة تدل على فساد عقولهم وتصوراتهم، والمالكي هنا يثبت ذلك، ففي السابق قاس المخلوق على الخالق، وهنا قاس النبي الفاضل على المؤمن المفضول، عندما ذكر الحديث خطأ مستدلا بسباحة نسمة المؤمن حيث شاءت، والنص الصحيح للحديث ينسف عقيدة المالكي الفاسدة.
الوقفة السادسة:
ثم استدل المالكي لعقيدته الباطلة كما قال في الذخائر (ص 260): "وجاء في الحديث: (أنه إذا سلم عليه المسلم يرد الله عليه روحه فيرد السلام)، وهذا يدل على أمرين:
الأول: أن روحه منطلقة في ملكوت الله).
قلت: وعلى فرض أن روحه منطلقة في ملكوت الله لايعني أنها تحضر مجالس الذكر، لأنه أمر غيبي وقد أخبرنا النبي أن الذي يحضر مجالس الذكر والعلم هم الملائكة فقط، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا: (إن لله ملائكة سيارة يتبعون مجالس الذكر) ولم يخبرنا عن روحه، وعلى الرغم أنه أخبرنا أن الله يعيدها لجسده لمن يسلم عليه، وهذ للواقف على قبره ، فكيف يخبر عن أمر ويسكت عن آخر، وكما أخبرنا عن ملائكة سياحين يبلغونه عن أمته السلام فعن ابن مسعود مرفوعا: (إن لله تعالى ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام) صححه الألباني (ح 2174 صحيح الجامع)، فلماذا سكت عن روحه .
فهذا شأن مشايخ المولد في الإستدلال لباطلهم.
فائدة
سبق وأن ذكرنا في المشاركة السابقة كلام الشيخ عبدالحي اللكنوي (ت 1304هـ) من كبار علماء الحنفية وإثباته هذه العقيدة الفاسدة، ونذكر فائدة أخرى حول الموضوع نفسه:
قال صاحب كتاب موالد مصر المحروسة (ص 88): "ويسود الإعتقاد بأن أضرحة الأقطاب تحظى بزيارات الرسول مما يسهم في فعالية أبطال الدلتا وتفيض البركات، فالولي الذي حظي بالإتيار الإلهي قد حظي أيضا برضاء رسوله، إذ هو جدير بالكرامات والتوجه إليهم بطلب الشفاعة".
قلت: سبق وأن بينا زعمهم حضوره لمولد عمه حمزة عند قبره، وحضوره مولد الدجال أحمد البدوي عند قبره بطنطا، ولك أن تتخيل أخي الموحد سبب تعلق المتصوفة بالقبور والأضرحة والمشاهد المزعومة، وعبادتها والطواف حولها والعكوف عندها والنذر لأصحابها، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-04-05, 11:15 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

وقفة مع القيام في المولد

بينا زيف كلام الدكتور المالكي آنفا زعمه حضور روحه ، والآن يجب علينا بينا الوجه الآخر لمشايخ المولد القائلين بحضوره مجالس الخير بجسده وأنه يُرى من قبل الخواص، وفي ذلك يقول صاحب كتاب المولد بين المؤيدين والمعارضين (ص 87):
"وبعد ثبوت حضور الأنبياء إلى بيت المقدس للإتمام برسول الله ، فإنه من السَّفَه استكثار حضوره مجالس الخير وأن يراه من نور الله بصيرته من الخاصة".
قال عبدالغفار: وهذا ثابت عنهم بنص قول الشاعر الذي ذكرناه آنفا:
عجبت لمن له عقل وفهم * يرى هذا الجمال ولا يقوم
وقال آخر:
وقد سن أهل العلم والفضل والتقى * قياما على الأقدام مع حسن إمعان
لتشخيص ذات المصطفى وهو حاضر * بأي مكان فيه يذكر بل دان
ففي البيت الأول نص على القيام لأجل الجمال الذي يُرى، ولا أظن عاقلا يقول بإمكانية رؤية الروح وجمالها؟؟
أما البيتين الآخرين فقد أوضح فيهما الشاعر أن بعض مشايخ التصوف والمولد سن القيام لأجل رؤية ذات النبي ، وهناك فرق بين الذات والروح، مما يثبت تدليس المالكي.
يقول صاحب كتاب الختمية (ص 135): "أما القيام في حالة ذكر الولادة فإن الرسول بشر الختم في منامه بأنه يحضر حين ذكر الولادة وبما أن الشيطان لا يتمثل بالرسول فقد وجب التصديق بحضوره ، ولذلك وجب القيام لحضوره إكراما له". انتهى من كتاب (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي 1/305).
فيفهم من هذا أن الحضور ذاتي وليس روحي كما زعم المالكي أنفا، ونسوق هنا قصة اسطورية ذكرها الجبرتي في كتابه عجائب الآثار (1/380) في ترجمة الشيخ علي بن حجازيبن محمد البيومي:
"ومن كلامه في آخر رسالة الخلوتية ما نصه فمن منن الله علي وكرمه أني رأيت الشيخ دمرداش في السماء وقال لي لا تخف في الدنيا ولا في الآخرة وكنت ارى النبي صلى الله عليه وسلم في الخلوة في المولد فقال لي في بعض السنين لا تخف في الدنيا ولا في الآخرة ورأيته يقول لابي بكر رضي الله عنه اسع بنا نطل على زاوية الشيخ دمرداش وجاءا حتى دخلا في الخلوة ووقفا عندي وأنا اقول الله الله وحصل لي في الخلوة وهم في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت الشيخ الكبير يقول لي عند ضريحه مد يدك الى النبي صلى الله عليه وسلم فهو حاضر عندي".

بسر الفاتحة
قراءة فاتحة الكتاب أمر مشروع وهي ركن من أركان الصلاة ولا تصح إلا بها، لكن قراءتها على أرواح الموتى أو بعد الإنتهاء من الدعاء أو عند عقد القِران أو طلب قراءتها لمن يسافر إلى المدينة النبوية لقراءتها في الروضة عند الرسول ، أو بعد الموعظة أو في الموالد، كل هذا لم يصدر عن النبي أو أصحابه والتابعين لهم بإحسان، فكم دفن النبي من أولاده وزوجته خديجة وعمه حمزة وأصحابه رضي الله عنهم، ودعا لهم بمحضر من أصحابه فلم ينقل لنا أنه قرأ لهم الفاتحة، ولا أوصى من ذهب إلى مكة بقراءتها لزوجته خديجة، كما زوج بناته ولم يؤثر عنه قراءتها عند عقد قرانهن، ولا عند انتهائه من موعظة أو مجلس تعليم لأصحابه.
ولقد عجبت من الدكتور المالكي بعد الإنتهاء من الدعاء في أحد الموالد (والمسجلة على شريط صوتي) فختم بقوله: "بسر الفاتحة".
وقراءة الفاتحة في عدد من المواطن هو ديدن المتصوفة، منها ما ذكره النبهاني صاحب المولد المشهور عن عبدالغني النابلسي أحد كبار الصوفية وله مؤلف في المولد في كتابه جواهر البحار (4/94 نقلا عن كتابه الرحلة الحجازية) لما زار المدينة ووقف على القبر الشريف فقال: "وأكثرنا من الصلاة والسلام على سيد الأنام وعلى أبي بكر وعمر وفاطمة الزهراء، وبقية الآل والأصحاب الكرام، وقرأنا الفاتحة ودعونا الله تعالى وتضرعنا إليه".
كما ذكر عنه (4/97) لما دخل الحجرة الشريفة: "ثم وقفت بحذاء الكوكب الدري ورفعت يدي وقرأت الفاتحة ودعوت الله لي ولأولادي".
وذكر أيضا (3/102) لما ذكر خدام المسجد والحجرة وكنسها فقال: "ويجمعون الكناسة كلها ويفرقونها بينهم، ثم يهدونها إلى أحبابهم ويقرأون بعد ذلك الفاتحة مجتمعين عند شباك النبي ".
قال مقيده عفا الله عنه: وليس هذا من هدي النبي ولا هدي أصحابه، وقد صح عن ابن عمر زيارة قبر النبي وصاحبيه ولم يقرأالفاتحة، وعمدتهم في ذلك حديث باطل لا أصل له (الفاتحة لما قرئت له)، قال الشيخ ملا قاري في كتابه المصنوع (ص 127 ح 204): لا أصل له بهذا اللفظ.

يتبع إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-04-05, 06:04 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

نماذج من غلوهم في الموالد
زعمهم أن مُحب النبي لا يبلى جسده

ذكر هذا الباطل النبهاني صاحب المولد في جواهر ( نقلا عن شرح ابن عابدين لمولد ابن حجر الهيتمي) فقال: "فينبغي لكل صادق في حبه أن يستبشر بشهر مولده ، ويعقد فيه محفلا لقراءة ما صح في مولده من الأثار، فعسى أن يدخل بشفاعته مع السابقين الأخيار، فإن من سرت محبته في جسده لايبلى".
قلت: وهذا أمر باطل لا دليل عليه وهو من خصوصيات الأنبياء والشهداء أدعاها المتصوفة لمن عمل الموالد.
زعم المالكي أن الله لايعذب قلبا أحب النبي
وهذا الباطل من جنس الذي قبله، قاله المالكي داعية المولد المشهور، في أحد الموالد وهو مسجل على شريط بصوته، حيث قال في معرض مدحه للمولد وأنه موافق للسنة، وأنه من دروس السيرة وأحاديثه في الصحيحين وحث الناس عليه فقال ما نصه:
"…هذه المجالس وهذه المحافل هي محركات للقلوب منبهات موقظات، نحن لا نكتفي بها ولا نقول هي الكل في الكل، ولكن هي السبيل وهي الطريق لإيقاظ القلب والإقبال على الله ولدفع القلوب للتعلق برسول الله فإن الله لا يعذب قلبا تمكن فيه حب أحمدا صلوات الله وسلامه عليه..".
قلت: وهذا افتراء على الله عزوجل وقول عليه بلا علم، وهو قبيح من العوام فكيف بمن يزعم أنه دكتور وطالب علم؟؟ وهذا مدخل لإخراج عمه أبي طالب الذي أحبه أكثر من بنيه وتحمل الأذي والمصاعب في سبيل دعوته ومع ذلك لم يدخل في هذا الدين، فهل يا ترى قلبه لا يعذب وجسده لا يبلى أمر يفرح الرافضة، ومع ذلك فقد صنف بعضهم رسالة في إيمان أبي طالب، وهذا العباس يستفسر عن أخيه أبي طالب من رسول الله كما في الحديث المتفق على صحته فقال له: (ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك)، فرد عليه النبي بقوله: (هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار).
وهنا نحكم على المالكي والذي أفضى إلى ما قدم بالكذب على رسول الله .

زعم المالكي إيمان عبدالمطلب
يقرر المالكي هذا الباطل في أحد إحتفالات المولد المسجلة بصوته فقال مانصه:
"…وهو أيضا من أبناء عبدالمطلب، وعبدالمطلب كان يفتخر به في غزوة حنين لما كان يقول: (أنا النبي لاكذب أنا ابن عبدالمطلب)، وهذا موقف من مواقف الفخر ولا يحق لمؤمن أن يفخر بكافر لأنه هو بنفسه أخبرنا في كثير من أحاديثه أن المؤمن لا يفتخر بالكافر ولا بجده الكافر لما قال: (مثل الذين يفتخرون بآبائهم كمثل الجعل) يعني هذه التي تحب العفونة وتحب الأمور الأشياء القذرة الدويبة الصغيرة هذه إذا شمت الرائحة الطيبة تموت، فقال أمثال هؤلاء الذين يفتخرون بآبائهم من الكفار مثل هذه الدابة، أفترى أنه يفتخر بعبدالمطلب وهو كافر، ويقول في غزوته في موقفه على مرأى ومسمع من المسلمين ومن المؤمنين :( أنا النبي لاكذب أنا ابن عبدالمطلب)…". انتهى كلامه بحروفه.
وقفات مع المالكي حول إيمان عبدالمطلب
الوقفة الأولى
:
قلت: زعم المالكي أن النبي كان يفتخر بجده عبدالمطلب، كلام فيه نظر إذ كيف ينهى عن أمر ويفعله، وهذا من باب الإنتساب لا المفاخرة كما زعم المالكي، وقد ترجم البخاري لذلك بقوله: في كتاب المناقب باب (من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية وقال ابن عمر وأبو هريرة عن النبي إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله وقال البراء عن النبي أنا ابن عبدالمطلب)، وقال الحافظ في الفتح (8/31): "وأما نسبته إلى عبد المطلب دون أبيه عبد الله فكأنها لشهرة عبد المطلب بين الناس لما رزق من نباهة الذكر وطول العمر بخلاف عبد الله فأنه مات شابا ولهذا كان كثير من العرب يدعونه بن عبد المطلب كما قال ضمام بن ثعلبة لما قدم أيكم بن عبد المطلب وقيل لأنه كان اشتهر بين الناس أنه يخرج من ذرية عبد المطلب رجل يدعو الله ويهدى إلى الله الخلق على يديه ويكون خاتم الأنبياء فانتسب إليه ليتذكر ذلك من كان يعرفه وقد اشتهر ذلك بينهم". وقال أيضا (8/32): "وفيه جواز الانتساب إلى الآباء ولو ماتوا في الجاهلية والنهي عن ذلك محمول على ما هو خارج الحرب". وقال الشيخ ملا قاري في كتابه أدلة معتقد أبي حنيفة (ص 102): "وهذا محمول على أنه ليس من باب الإفتخار في الإنتساب بالأباء الكفار، بل لإظهار الجلادة والشجاعة والإشتهار".
الوقفة الثانية:
المالكي ومن على شاكلته من مشايخ التصوف والموالد يعللون النصوص ويعارضونها على حسب أهوائهم وأذواقهم وعقائدهم وهذا منها، فالمالكي هنا يعارض حديثا في الصحيحين، فعن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال رسول الله :
(يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال رسول الله أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله عز وجل {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله صلى اللهم عليه وسلم {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}.
وهنا أمور تثبت مخالفة المالكي ومعارضته للنبي ، وأن أبا طالب رفض الموت على دين ابن أخيه ورغب في الموت على ملة عبدالمطلب:
الأول: التعارض بين طلب النبي لعمه قول كلمة التوحيد، وبين طلب أبي جهل وابن أمية من عدم ترك ملة عبدالمطلب، فلو كان مؤمنا لقبل من عمه وفاته عليها؟؟ ولكان أبو جهل وابن أمية مؤمنين!
الثاني: رغبة النبي الإستغفار لعمه أبي طالب صريح في موته على الكفر الذي هو ملة عبدالمطلب.
الثالث: نهي الله عزوجل نبيه من الإستغفار للمشركين ولو كانوا أولي قربى، نزلت في عمه أبي طالب دليل آخر عى موته على الشرك الذي هو ملة عبدالمطلب.
الرابع: لما كانت رغبة أبي طالب الموت على دين أبيه عبدالمطلب، وعدم تحقق رغبة النبي في هدايته أنزل الله عزوجل عليه قرآنا يتلى إلى يوم القيامة أن هداية عمك الذي تحبه ليست لك، تأكيد قوي على مته على الشرك الذي هو ملة أبيه عبدالمطلب.
الخامس: القول بإيمان عبدالمطلب من عقائد الرافضة قاله الحافظ في الإصابة (4/117).
السادس: قال السيوطي في الحاوي (2/220 رسالة مسالك الحنفا في والدي المصطفى): "ولا شك أن الترجيح في عبدالمطلب بخصوصه عسر جدا، لأن حديث البخاري مصادم قوي، وإن أخذ في تأويله لم يوجد تأويل قريب، والتأويل البعيد يأباه أهل الأصول".
سابعا: ورد حديث وإن كان فيه ضعف إلا أن الحديث السابق يؤيده في كون عبدالمطلب مات على الشرك، فعن عبدالله بن عمرو قال:
(بينما نحن نسير مع رسول الله إذ بصر بامرأة لا تظن أنه عرفها فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه فإذا فاطمة بنت رسول الله ، قال: لها ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم وعزيتهم بميتهم، قال: لعلك بلغت معهم الكدى! قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر! فقال: لها لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك). أخرجه النسائي (الجنائز ح 1880) وضعف أحد رواته.
قلت: فهذا يؤيد ما قررناه آنفا، وإليه ذهب ملا قاري في كتابه (أدلة معتقد أبي حنيفة ص 99) حيث قال: "فهذا يقتضى أن عبدالمطلب مات على الشرك بلا شك".
وقال الشيخ المحدث العظيم أبادي شارح سنن أبي داود في شرحه (8/273): "وأما القول بنجاة عبد المطلب كما هو مذهب السيوطي فكلام ضعيف خلاف لجمهور العلماء المحققين إلا من شذ من المتساهلين ولا عبرة بكلامه في هذا الباب والله أعلم".
الثامن: هذا إثبات وإدانة لتلقف مشايخ المولد والتصوف للعقائد الباطلة من أهل الرفض كما تلقفوا بدعة المولد منهم.
يتبع إن شاء الله
.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20-04-05, 01:00 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

عقيدة ظل النبي

قضية ظل النبي أوقعت مشايخ التصوف والمولد في تخبط وتناقض، وذلك بسبب اعتقادهم خلق النبي من نور. فبعضهم ذهب إلى أنه له ظل ولم تر حقيقته بسبب خلقه من نور.
عقيدة النبهاني

يذكر النبهاني صاحب المولد المشهور (3/58 نقلا عن كتاب جواهر المعاني لعلي حرازم في مناقب التيجاني) عند كلامه على الحقيقة المحمدية واستتارها عن الخلق بالأنوار الإلهية وتعدد تسميتها، ثم ظهور الجسد المحمدي الشريف واختلاف الأولياء بزعمه في إدراكها، فذكر عن أويس القرني، أنه قال لعمر وعلي رضي الله عنهما: (لم تريا من رسول الله إلا ظله! قالا: ولا ابن أبي قحافة) ثم ذكر تعقيب أبي العباس التيجاني صاحب الطريقة على قول أويس فقال: (فلعله غاص لجة المعارف طلبا للوقوف على عين الحقيقة المحمدية، فقيل له: هذا أمر عجز عنه أكابر الرسل والنبيين، فلا مطمع لغيرهم فيه).
ثم ذكر النبهاني ما يناقضه ويقرر عقيدته في نورية النبي ، ففي كتابه (حجة الله على العالمين ص 49) ذكر عن حسان بن ثابت: "لما نظرت إلى أنواره وضعت كفي على عيني خوفا من ذهاب بصري).
قلت: هراء لم نسمعه من أزواجه وهم أقرب الناس إليه ، وهي عقيدة قررها المالكي على مسمع من مريده في أحد المسجلة وهي عندي بصوته، أن النبي نور مادي وليس معنوي يرى وينظر.
ثم النبهاني معقبا على قول حسان السابق: "ومن ثم للطافته ونورانيته لم يكن له ظل)، واستدل بقول أحدهم:
دخل العالم في ظل الذي * ماله ظل وللأغيار يمحو
ويعلل الحكيم الترمذي الصوفي نفي الظل عنه متعالما بقوله: (حتى لا يطأ عليه كافر يكون له مذلة). ذكره عنه العاقولي في كتابه الرصف (1/86).
قلت: هذا تعليل باهت بارد لا وجه له من الناحية العلمية، وهو يدل على جهل قائله بالسيرة النبوية وأحداثها، فوطء ظله لا يكاد يذكر بجانب الأذى الذي لقيه في شعب أبي طالب، أو الروث الذي ألقي عليه وهو يصلي، وإخراجه من مكة وقتل عمه حمزة وشج رأسه وكسر رباعيته .
عقيدة الدكتور المالكي

أما المالكي داعية المولد المشهور، فإنه يستدل لنفي الظل للنبي في سياق كلامه في أحد الموالد المسجلة والتي قرر فيها عقيدته أن النبي نور مادي محسوس يرى وينظر، فقال مانصه: "وفي هذا يقول شيخ مشايخنا من علماء الشناقطة:
خص نبينا بعشر خصال * لم يحتلم قط وماله ظلال
والأرض ما يخرج منه تبتلع * كذلك الذباب عنه ممتنع
تنام عيناه وقلب لا ينام * من خلفه يرى كما يرى أمام
إلى آخر الأبيات التي في الخصائص، الشاهد في أنه قال: (لا ظلال)، يعني لا ظل له". انتهى كلامه بحروفه.
قلت: إن أدلة نفي الظل لرسول الله لا خطام لها ولا زمام، وهناك دليلان على نفي الظل
:
الأول: حديث مرسل (عن ذكوان ان رسول الله لم يكن يرى له ظل في شمس ولا قمر). عزاه السيوطي في الخصائص الكبرى (1/122) للحكيم الترمذي من طريق عبد الرحمن بن قيس الزعفراني عن عبد الملك بن عبد الله بن الوليد عن ذكوان.
الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لم يكن لرسول الله ظل، و لم يقم مع شمس قط إلا غلب ضوؤه ضوء الشمس، ولم يقم مع سراج قط إلا غلب ضوؤه السراج). ذكره ابن الجوزي في الوفا (ص412) بدون إسناد.
وقد جاء في كون النبي له ظل حديثان فيها كلام إنها مسندة وأقوى من سابقتها.
الأول: (عن عبد الله بن جبير الخزاعي أن رسول الله كان يمشي في أناس من أصحابه فستر بثوب فلما رأى ظله رفع رأسه فإذا هو بملأ قد ستر بها فقال له مه وأخذ الثوب فوضعه فقال انما أنا بشر مثلكم).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/21): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
قلت: وليس كما قال والخزاعي ليس من رجال الصحيح، فقد قال الحافظ في الإصابة (3/129): "تابعي أرسل حديثا فذكره أبو نعيم وأبو عمر في الصحابة قال أبو نعيم مختلف في صحبته وقال أبو عمر قيل أن حديثه مرسل وقال أبو حاتم الرازي شيخ مجهول".
الثاني: (عن عائشة قالت: كان رسول الله في سفر ونحن معه فاعتل بعير لصفية وكان مع زينب فضل ظهر، فقال لها رسول الله إن بعير صفية قد اعتل فلو أعطيتها بعيرا لك! فقالت: أنا أعطي هذه اليهودية فغضب رسول الله وهجرها بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وأياما من شهر ربيع الأول حتى رفعت متاعها وسريرها فظنت أنه لا حاجة له فيها فبينما هي ذات يوم قاعدة بنصف النهار ورأت ظله قد أقبل فأعادت سريرها ومتاعها).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/323): "رواه أبو داود باختصار رواه الطبراني في الأوسط وفيه سمية روى لها أبو داود وغيره ولم يجرحها أحد وبقية رجاله ثقات".
قلت: كم يثبت مشايخ الصوفية والمولد أن زادهم العلمي هو الخرافة والأحاديث الواهية، فالأحاديث التي تثبت الظل لرسول الله وإن كانت ضعيفة إلا أنها تتقوى ببعضها، وأيضا هي من ناحية الإستدلال أقوى من الأثار التي تنفي الظل وأخذبها مشايخ المولد والمتصوفة، وسبب أخذهم بها هو تقرير لعقيدتهم في كون النبي خلق من نور.
عقيدة أن النبي سِــرٌّ لا يعلمه أحد
وهذا من ترهات مشايخ المولد والصوفية، وهذه العقيدة الباطلة أقرها بعين الرضا النبهاني عن عدد من مصنفي الموالد، وأي سر في هذا النبي ، فهو لم يكن غامضا في أي شيء من أمور حياته الخاصة والعامة، ولم يكتم أي شيء عن أصحابه، فقدر عرفت حياته الخاصة وغشيانه لأهله ومشاكله معهم، وأخبر صاحبه الحارث بن هشام عن كيفية إتيان الوحي إليه وأنواعه كما في الصحيحين، وأجاب أبا ذر عن سؤاله رؤية ربه عزوجل بأنه رأى نورا كما في مسلم (الإيمان ح 178).
لكن لما كان مشايخ المولد باطنية كالمتصوفة، وفي طقوسهم شيء من السرية كما قال صاحب المعجم الصوفي (ص 123): "أسرار الصوفية بكر لا يفتضها وَهْمُ واهم"، بنوا عقيدتهم هذه على حديث باطل موضوع لما قال لأبي بكر : (والذي بعثني بالحق لم يعلمني حقيقة غير ربي) ذكر الحديث النبهاني في كتابه حجة الله على العالمين (50) بدون مخرج ، وبعد بحث مضني لم أستطع الوقف عليه في كتب الحديث.
ويقرر هذه العقيدة الفاسدة الشيخ علي ملا القاري بكلام عجيب فقال: "بعض الصوفية أكثر الناس عرفوا الله عزوجل وما عرفوا رسول الله لأن حجاب البشرية غطى أبصارهم". انظر شرحه للشمائل (1/9).
وممن ذكر هذه العقيدة الفاسدة من مشايخ المولد:
• محمد المغربي الذي قال: "كان هو السر المكنون والحرز المصون، …. وقال أيضا: …ولذلك كان هو السر الذي لا يصح إفشاؤه بالتصريح ولا يمكن إفهامه بالكتابة والتلويح". انظر جواهر البحار للنبهاني (3/341 نقلا عن مولده).
• ابن عابدين في شرحه لمولد ابن حجر الهيتمي قال: "قال بعض العارفين كما في أوائل شرح الشفا لعلي القاري: (الخلق ماعرفوا الله تعالى وما عرفوا محمدا )". انظر المصدر السابق (3/372).
• النبهاني صاحب المولد الشهير ذكر بيتين من الشعر:
وأجمل منك لم تر قط عيني * وأكمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرأ من كل عيب * كأنك قد خلقت كما تشاء
قال النبهاني معقبا: "وهذا من قبيل صورته الظاهرة، وأما حقيقته فلا يعلمها إلا الله تعالى كما قال لسيدنا أبي بكر : "والذي بعثني بالحق لم يعلمني حقيقة غير ربي". انظر كتابه حجة الله على العالمين (ص 50).
• الموالد الحجازية
يقول الناظم في أحد الإحتفالات المسجلة وهي عندي بصوت بعضهم :
قل لمن يسأل الحقيقة لا ينفك منه عن أحمد استفتاء
هو سر بعلمه استأثر الله وحارت في شأنه العقلاء
ثم لسنا ندري حقيقة هذا العبد لكن من نوره الأشياء
وفيه تقرير لعقيدة أن نوره أصل الكائنات.
• قصة الإسراء والمعراج
يقرر مشايخ المولد هذه العقيدة حتى في احتفالهم بليلة الإسراء والمعراج فينقل لنا النبهاني عن البرزنجي في هذه القصة والتي تنشد في الحجاز ، لما كان جبريل يستفتح أبواب السموات للنبي ، ويجيب سؤال ملائكة كل سماء عمن معه، فقال البرزنجي مرة عند السماء الثانية: "درة الكنز المخفية"، وقال وأجاب عند السماء الخامسة بقوله: "سر الأسرار الملكوتية". انظر جواهر البحار للنبهاني (3/485).

تبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 20-04-05, 05:00 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

[SIZE=4]
شعرات النبي تطول وتتواجد في المولد
الغلو المذموم من مشايخ الصوفية والموالد ليس له حدود، ومن هذا الغلو ما ذكره النابلسي ونقله النبهاني فر حا به عنه: أن أحد علماء الهنود بالمدينة المنورة أخبره أن في بلاد الهند عند بعض الناس شعرات من شعر النبي ، ثم أخبر الشيخ الهندي النابلسي أن رجلا من الصالحين هناك ممن عنده شعرة من شعر النبي يخرجها وقت المولد كل سنة في التاسع من شهر ربيع الأول ويجتمع عنده ناس كثيرون ويعملون الصلوات على النبي والذِّكر والتواجد على ذلك، ثم يضعون الشعرة النبوية في إنا من ذهب فيه المسك والعنبر، وأخبره أن هذه الشعرة ربما تتحرك بنفسها تواجدا، وأنه رأى ذلك بنفسه، كما أخبره عن بعض من عنده بعض الشعرات، أنها تطول ويتوالد منها شعب. ثم عقب النابلس بعد هذه القصة الخرافية بقوله:
"وكل ذلك ليس بعجيب فإنه له الحياة العظيمة الربانية السارية في جميع أجزائه الشريفة".[/SIZE]
انظر الرحلة الحجازية (ص 368) وجواهر البحار (4/96).
قلت: هذا من التخريف والكذب على مقام النبي من الناقل والمخبر، فقد كانت بعض شعرات النبي عند بعض الصحابة كأم سلمة كما في البخاري (اللباس ح 5896)، وأنس بن مالك كما في البخاري أيضا (الوضوء ح 170)، ومعاوية كما في السير للذهبي (3/158)، ومن التابعين عمر بن عبدالعزيز انظر الطبقات الكبرى (5/406)، فلم نسمع منهم أو ممن ذكر وجود الشعرات عندهم أن الشعرات حصل منها مثل هذا الهراء، ولا يخفى أن حياتهم اليومية كانت مليئة بذكر الله والصلاة على رسوله طوال العام وربما وافق ليلة مولده والتي فيها إختلاف.
أثر قدم النبي ومشايخ المولد

درج مشايخ المولد والصوفية ومريدهم على الإعتقاد والتبرك ببعض الأثار التي لم تثبت صحة نسبتها للنبي ، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك فتبركوا ببعض الأشعار المتعلقة بالنبي رجاء بركتها وزعموا أن لها خواص في جلب نفع ودفع ضر كما سنوضحه عند ما نتطرق لقصيدة البردة.
ومما يزعمه مشايخ المولد والصوفية وجود أثر قدم للنبي على صخرة بيت المقدس، حيث زعم بعضهم تأثير مَشيه عليها كما ذهب إليه في تأيته:
وأثر في الأحجار مشيك ثم * لم يؤثر برمل أو ببطحاء رطبة
ذكره صاحب السيرة الحلبية (1/179).
وقد أحصى أحدهم أثار قدمه الشريفة بسبعة أثار في أماكن متفرقة هي: في بيت المقدس، ومتحف استنبول، ومسجد العباس في الطائف، وأربعة في مساجد في مصر: في مسجد أثر النبي ومسجد السلطان قايتباي المحمودي بالقاهرة ومسجد البدوي بطنطا. انظر كتاب أثار رسول الله (ص 105).
وقفات

الأولى: هل هذه الأثار أحجار مشى عليها النبي فأثرت فيها قدمه الشريفة فنقلت من مكة أو المدينة أو من المكان الذي مشى عليه ؟؟ أو أنها نحت فنان حاكى قدمه الشريفة ؟
الثانية: زعم السبكي أن مشيه أثر في الأحجار دون الرمل زعم باطل، إذ لو صح هذا لتواتر نقله إلينا إذ هو مما لانخفى رؤيته ضرورة، ولعرف مكانه في الغار وقت الهجرة، ولرؤيت هذه الأثار أثناء صعوده لجبل ثور للتعبد والخلوة، وأيضا أثناء صعوده لجبل أحد.
فهذا مما لايصح نسبته له وهو من الكذب عليه الملعون صاحبه وللمتصوفة اليد الطولى في ذلك.
الثالثة: دافع النابلسي أحد مشايخ المولد عن أثر القدم الشريف في بيت المقدس واعتقد ثبوته وأيده شيخ آخر هو النبهاني في جواهره (3/465) ونقل عنه كلامه في ذلك بعين الرضا:
"ويكفي ذلك أصلا في كل ما هو من الأثار المباركة كموضع القدم ونحوه، وأنت تدري أن الشهرة كافية في ثبوت أثر القدم الشريف في صخرة بيت المقدس وغيرها إذ لا يقتضي ذلك ثبوت حكم شرعي من تحليل حرام وتحريم حلال، حتى يتحرى العلماء في ذلك كمال التحري ويطلبوا على ذلك الأسانيد الصحيحة".
وعن أثر القدم يقول صاحب كتاب موالد مصر المحروسة (ص 88): "بصمة نبوية في قلب مملكة الأقطاب: في كل من ضريح إبراهيم الدسوقي وضريح السيد البدوي، حجر مقدس عليه أثر لقدم ضخمة، يزعم أنها قدم الرسول محمد، وأن هذه الأثار كانت بالقدس عندما أسري في ليلة المعراج".
قلت: فهذا مبلغ علم القوم ، ويكفينا وما نقلناه قبل عن النابلسي تأليه لمحمد بن عبدالله وموسى بن عمران عليهما الصلاة والسلام.
وقد طعن في صحة نسبة هذا الأثر الشيخ محمد درويش الحوت في أسنى المطالب (ص 377) فقال: "ما اشتهر أن صخرة بيت المقدس صعدت معه ليلة الإسراء حين عرج به وأن قدمه الشريف أثر فيها ، لا أصل لذلك وهو من كلام الناس ولم يذكره أحد من أهل العلم لا مسندا ولا معلقا".
الدكتور المالكي والإعتقاد في الشعر والتبرك به
الدكتور المالكي أشهر من نار على علم ، وقد أفضى إلى ما قدم، وقد بلغ به الغلو والجهل بالعقيدة إلى تبركه بالأشعار والمتعلقة بالنبي ، فمن ذلك ما ذكره في الذخائر (ص 158) من مدح للنبي من قبل من سماه بالقطب الكبير محمد بن أبي الحسن البكر بقصيدة سماها: (فأنت باب الله) فيها توسل وشركيات بالنبي ، ثم قال المالكي: وهي مجربة لقضاء الحوائج تقرأ في آخر الليل بعد ما تيسر من الصلاة يكرر بيت: (عجل بإذهاب الذي أشتكي)، ثلاثة وسبعين مرة.
قلت: فهذا مبلغ علم الدكتور داعية المولد المشهور؟؟؟ ولي معه وقفات:
الأولى: كيف ترضى أن يهمل الله عزوجل الخالق من قبل عباده وتأمرهم بالتوجه إلى نبيه وعبده محمد المخلوق، وهل هذا هو حسن الظن الذي أمر الله به.
الثانية: قوله أن القصيدة في آخر بعد الصلاة مجربة لقضاء الحوائج، فأين المالكي من قوله : (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة). متفق عليه
الثالثة: تكرار البيت الشعري الذي فيه طلب مباشر من النبي إذهاب ما يشتكي 73 مرة، ما هو السر في هذا العدد.
الرابعة: المالكي ومن على شاكلته ضعيف العقيدة والإعتقاد وهو مبني عنده على التجارب، أما نحن أتباع محمد فالعقيدة والإعتقاد عندنا مبنيان على اليقين لا على التجارب. وهذا مبلغ علم القوم.

تبع إن شاء الله الحلقة الأخيرة
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26-04-05, 12:16 AM
سعيد الحلبي سعيد الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-05
الدولة: مصر
المشاركات: 867
افتراضي

جزاكم الله خيرا
ونصر بكم الحق وأهله
__________________
أهل الحديث بلغتم غاية الأرب
فلتقبلوا بينكم سعيدا الحلبي
عنيتم بخطى المهدي ويحكم
وفي الصفات ركبتم مركب الأدب
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-04-05, 04:27 PM
أبو أنيس أبو أنيس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
الدولة: Qatar
المشاركات: 338
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء ،

ننتظر الحلقة الأخيرة .
__________________
قل الحق وان كان مرا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-04-05, 10:50 PM
عبدالغفار بن محمد عبدالغفار بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-05
المشاركات: 106
افتراضي

جزاك أخي الكريم أبو أنيس يمكنكم تحميل كامل البحث على الرابط:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=29762
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23-03-07, 01:40 AM
خطاب القاهرى خطاب القاهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 379
افتراضي

للمناسبة
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 27-03-07, 08:02 PM
حامد تميم حامد تميم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-11-06
المشاركات: 357
افتراضي

بارك الله في شيخنا عبد الغفار حميده، ونفع به الإسلام والمسلمين، وهل بإمكانكم تنزيل بحثكم عن المولد الذي نزل في مجلة الحكمة.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-02-12, 11:13 AM
عبدالله آل عبدالكريم عبدالله آل عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-11
المشاركات: 1,256
افتراضي رد: الإحتفال بالمولد النبوي تحت المجهر

للمناسبة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:11 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.