ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-07-12, 10:10 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضع بين يدي مشايخنا وإخواننا من طلاب العلم ما جمعته من ردود على ضلالات الرافضي التيجاني بعد أن ابتليت بقراءة كتابيه ثم اهتديت ولأكون مع الصادقين الذين انتشرا بشكل واسع في بلادنا ولا حول ولا قوة إلا بالله

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدا عبده ورسوله r قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وقال تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيءوهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) (النحل 89) فالحمد لله الذي أنزل إلينا الكتاب ليبيِّن لنا سبيل النجاة، ونسأل الله وحده أن يجعلنا من أتباع المهاجرين والأنصار الصادقين، مهتدين بالقران الذي أنزله على رسوله r، مقتدين بسنته الصحيحة التي نقلها إلينا الأئمة العدول الضابطون عن أهل بيته وأصحابه وعن التابعين وتابعي التابعين وأئمة السلف العدول رضي الله تعالى عنهم أجمعين وندعو الله وحده أن يغفر لنا ما علمنا وما لا نعلم من ذنوبنا وأن يهدينا لأن نعتصم بحبله ولا نتفرق في دينه, قال ربنا جل جلاله:
(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (آل عمران : 103)
وقال جلَّ جلاله:
(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ) (الأنعام: 159)
وقال جل وعلا:
(وأن هذا صرا طي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) (الأنعام:53).
فنسأل الله وحده أن لا يؤاخذنا بما يفعل دعاة التفرقة ومثيري الفتن بين المسلمين أمثال الخوارج الذين يكفرون تلاميذ نبينا r ويكفرون سيدنا علياً u, وأمثال السبئية الذين يطعنون في تلاميذ نبينا r ويسيئون إلى زوجات نبينا r أمهات المؤمنين بنص القران الكريم بل ويسبون أئمة من أهل بيت النبي أمثال سيدنا زيد بن علي السجاد, ومحمد ذي النفس الزكية, وجعفر بن علي الهادي u رغم أنهم يدعون أنهم شيعة لأهل بيت النبي r فنبرأ إلى الله تعالى من مناهج الخوارج والروافض ونسأل الله وحده أن يوفقنا لحب تلاميذ المصطفى r ومن ثم لإتباعهم بإحسان لنحظى برضوان الله تعالى ودخول جنات تجري تحتها الأنهار تصديقاً لقوله تعالى في آخر سور القران:
(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانرضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) (التوبة : 100)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-07-12, 10:11 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وهذا وعد صريح من الله تعالى في آخر سور القران الكريم نزولاً، للذين يتبعون الصحابة من المهاجرين والأنصار بالرضى والرضوان، وبجنات تجرى من تحتها الأنهار والخلود الأبدي فيها, والله لا يخلف وعده أبداً ولا يغير حكمه أبداً فندعو الله أن يجعلنا من أتباعهم بإحسان ونعوذ بالله من أن نكون ممن يتبرءون منهم ويشنعون عليهم ويبغضونهم وكأنهم يقولون أن رسول الله  حاشاه أفشل معلم في تاريخ البشرية فشل في تربية تلاميذه في جامعته التي دامت ثلاثة وعشرين عاما فلم تخرِّج إلا ثلاثة أو أربعة ناجحين غير مرتدين وأن أمة موسى وأمة عيسى  أفضل من تلاميذ محمد  الذين وصفهم الله تعالى بأنهم خير أمة أخرجت للناس!!, وللأسف الشديد فقد ازداد في السنوات الأخيرة نشاط طائفة تعادي أصحاب وأزواج النبي  باسم حب أهل البيت عليهم السلام وظهرت كتابات تدعو إلى الطعن بمدرسة النبي والتشكيك بهم (خاصة بعد قيام دولة لهذه الطائفة) وظهور كُتَّاب مرتزقة دعاة للطعن بتلاميذ النبي (بدعم من هذه الدولة) يدعون إلى التبرؤ من الصحابة والتشكيك في نقلهم للكتاب والسنة ونبذ الدين المنقول عنهم رضي الله عنهم وأرضاهم وقد عميت بصيرتهم عن وعيد الله لمثيري الفرقة بقوله تعالى:
(ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (آل عمران:105).
ومن هؤلاء الكتاب المدعو محمد السماوي التيجاني الذي ألَّف كتاباً أسماه (ثم اهتديت) وحين قرأت هذا العنوان حمدت الله كثيراً معتقداً أن أحد النصارى أو الشيوعيين أو البوذيين أو الهندوس أو غيرهم قد اهتدى إلى دين الإسلام وغير اسمه وألَّف هذا الكتاب ليدعو الناس إلى دين التوحيد والحرية والعدل ولكني فوجئت عندما قرأته بأنه كتاب على غرار كتاب سلمان رشدي مملوء بالطعن بمدرسة محمد  والطعن بعرض النبي أم المؤمنين عائشة  فتبين لي أنه اهتدى من مذهب أهل السنة والجماعة (الذي لم يكن أصلا من أتباعه كما سيفضح نفسه بنفسه في كتابه) إلى منهج طائفة السبئية أو الرافضة (الذي يسميه مذهب الشيعة الأمامية ويحاول جاهداً أن ينسبه إلى أهل البيت عليهم السلام وهم منه براء براءة المسيح  من الصليبيين الكفار) فرجوت الله تعالى أن لا يقع هذا الكتاب في يد أحد الكفار أو الحاقدين فيتوهم أن نبي الإسلام فشل في تربية المهاجرين والأنصار وأن جامعة هذا الرسول العظيم إمام الدعاة من أفشل الجامعات في التاريخ لا تضاهي جامعات الكفار التي تخرِّج أعظم الأساتذة (ككامبردج وهارفرد والسوربون!!!) جامعة رغم طول فترة الدراسة فيها (ثلاث وعشرون سنة برحلاتها وحروبها ومشقاتها) لم تخرِّج إلا أربعة أو خمسة أشخاص لم يرتدُّوا بعد وفاته  ! بل حتى زوجته التي تربَّت وكبرت في بيته فشل هذا الداعية المُلْهَم في تربيتها وتعليمها وارتدَّت بعد وفاته! فماذا سيرى الكفار في داعية كهذا! حاشاه  وكيف ستكون استجابة الكفار لدعاة الإسلام المتأخرين وهم يرون الداعية الأول فاشل في تربية أصحابه وأزواجه كما يصوره الكتاب الأول للتيجاني (ثم اهتديت) الذي ملئه بالروايات التاريخية المكذوبة والمدسوسة بل وأضاف إليها من الكذب الشيء الكثير ثم اهتدى إلى مذهب السبئية على أساس هذه الأكاذيب ونحن إن شاء الله تعالى في رَدِّنا على هذه الشبهات سنهتدي بالآيات المحكمات من القران الكريم الذي يقول الله تعالى عنه
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-07-12, 10:12 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) (البقرة:2)
وقال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه) (الأنعام:155)
ثم ادَّعى التيجاني أنه أصبح من الصادقين في كتابه الثاني (لأكون مع الصادقين)! والصادقون عند السبئية هم طبعاً الذين يطعنون في الصحابة  الذين كتبوا القرآن الكريم! ويكفرونهم جميعاً إلا أربعة ويدعون أنهم يتَّبِعون المذهب الجعفري (وجعفر الصادق  منهم بريء) فتعجبت من هذا العنوان فهو يسمي السبئية الروافض المشهورين بالتقية والكذب, بالصادقين! في حين أن الله تعالى يسمي الصحابة من أوائل المهاجرين كأبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن ابن عوف وغيرهم بالصادقين لأنهم تركوا ديارهم وأموالهم وهاجروا مع النبي  فقال تعالى (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) (الحشر:8)
فمن نُصَدِّق ؟ أَنُصَدِّق شبهات الرافضة؟ أم نصدِّق كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !!! وقد ضَمَّن التيجاني في كتابه الثاني هذا (لأكون مع الصادقين) من الأكاذيب والأفتراءات ما قد يكفي وللأسف لإسقاط الجهلاء بالدين في شباكـــه (وشِباك الكيان الذي يموله) أو أن يشككهم في دين الإسلام ونحن في ردِّنا على كتبه نستغفر الله تعالى أولا: لما أجبرنا عليه من النقاش في الشبهات مستذكرين قول المصطفى : (إياكم والخصومة في الدين فإنها تحدث الشك وتورث النفاق) أو كما قال  ولكن غرضنا هو حماية الناس من شبهات وأكاذيب هذا الرجل وكشف هذه الشبهات كي لا ينتشر خطرها بين البسطاء و دون إيقاف نافث هذه السموم عند حده ومنعه هو ورؤسائه من أكل لحم خير أمة أخرجت للناس ونحمد الله تعالى لأن هذا الرجل أخرج نفسه بنفسه من الذين يتبعون الصحابة بإحسان فأخرج نفسه من رضى الله تعالى فالله جل جلاله يقول:
(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ...والذين اتبعوهم ... بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات) [التوبة:100]
فهذه الآية العظيمة التي لو أنزلت على جبل لرأيته خاشعاَ متصدعاَ من خشية الله تكفيك لتختار بين أن تكون من أهل السنة الذين يتبعون الصحابة بإحسان فتدخل في هذه الآية, أو أن تكون من الروافض السبئية الذين يكرهون الصحابة ولا يتبعونهم لتخرج من هذه الآية ومن رضى الله إلى سخط الله وغضبه فقررت أن أجيب على افتراءات هذا الرجل واكشف بعض الحقائق التي تعمَّد التيجاني أن يخفيها عن القراء لأنها ستفضح أكاذيبه, لأبيِّن لإخواني من أهل السنة والجماعة الذين لم تتح لهم الفرصة أن يقرءوا أو يطلعوا على هذا الموضوع, وقبل هذا أعتذر إلى كل شيعي يقتصر تشيُّعه فقط على تفضيل سيدنا علي  على غيره من الصحابة الكرام فلا يتورَّط بسبٍّ أو بغضٍ للمهاجرين والأنصار خير أمَّةٍ أخرجت للناس أو بمس عرض رسول الله , زوجاته أمهات المؤمنين, أو يتديَّن بوثنيات وشركيات السبئية التي يمارسونها عند قبور الأولياء والصالحين, أو بانتظار قرآن فاطمة الذي يخرجه طفل مختبئ بسرداب سامراء! أو بدعوات الثأر من جمهور المسلمين من السنَّة بجريرة أجداد الشيعة من أهل الكوفة قتلة الحسين , فردِّي هذا ليس لأمثال هؤلاء وإن كانوا مخطئين ولكن الرد هو على ضلالات السبئية وشبهاتهم التي ينشرها عميلهم التيجاني, وما التوفيق إلا من عند الله واسأل الله تعالى أن يهديني ويهدي الجميع إلى الصواب والى ما يحبه ويرضاه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم واستغفر الله رب العالمين.
اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداَ عبده ورسوله.

كتبه
أبو أحمد فلاح حسن البغدادي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-07-12, 10:13 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ما هي دعوة السبئية ؟
1 . دعوة أن الإمامة إلهية وأنها ركن الإسلام الأعظم الذي يكفر تاركه؟!
2 . دعوة تكفير عائشة و أبي بكر وعمر وعثمان؟!
3 . دعوة إتباع مذهب جعفر الصادق عليه السلام؟!
4 . دعوة التآلف مع السبئية رغم سبهم لأسلافنا وأئمتنا وزوجات نبينا؟!




دعوة الإمامة أو الولاية الإلهية
يعتقد السبئية بأن الإمامة أو الولاية أو الخلافة أمر إلهي مفروض في علي بن أبي طالب  والحسن والحسين وأولاد الحسين فقط, وأنها ركن من أركان الدين وأصل يكفر تاركه وأن الصحابة والأمة لا يمكن أن يهتدوا بالكتاب والسنة بدون قيِّم عليهم وهو الإمام المعصوم وآخر قيِّم (من الإثني عشر) طفل عمره أربع سنوات!! لم يره أحد في التاريخ أُدخِل السرداب في سامرَّاء خوفا من بني العباس ولم يخرج منه منذ أكثر من ألف سنة وعلى الناس أن يدفعوا خمس أموالهم (20%) لمن يوصلها لهذا الطفل الخائف في السرداب!! وبعد هذا يدَّعون أنهم يقدمون العقل على النقل!!!!! ومعنى هذه العقيدة أنه ليس هناك حاجة لإنزال قرآن وسنة لوجود قيِّم معصوم يسوق الأمة كقطيع, أو أن الكتاب والسنة ليس فيهما هدى للناس.
والتيجاني يدعي في كتابه (ثم اهتديت) بأنه اهتدى إلى هذه العقيدة ويريد أن يهدي أهل السنة والجماعة إلى هذه العقيدة, وإلى التبرؤ من المهاجرين والأنصار من صحابة رسول الله ؟ وترك اتِّباعهم بإحسان!؟ واعتقاد أن الإمامة والخلافة مفروضة إلهياَ في اثني عشر رجلا كأسباط بني إسرائيل !!! وآخرهم (الطفل الغائب) الدي سيحكم بسنة داود!! وليس بسنة محمد .
فهل نجيبه إلى دعوته هذه ؟ .
قبل أن نجيبه على هذا الطلب يجب علينا أن نستعرض ما استدل به على هذه العقيدة.
يحتج السبئية على أن الولاية (وهي عندهم تعني الخلافة) واجب إلهي مفروض في سيدنا علي  وفي أولاده من بعده, ومن ذرية الحسين  (فقط) وفي المعصومين منهم فقط ، بالآية الكريمة :
(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (المائدة:55)
يدَّعي السبئية أن سبب نزول هذه الآية (ومن كتب أهل السنة والجماعة كما يدَّعون) أن سيدنا علي  تصدَّق بخاتمه وهو راكع في الصلاة!!
ويحتجُّون أيضاً على إمامة (أو خلافة) سيدنا علي بحديث غدير خم الذي خطب فيه رسول الله  قائلا: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) ويضيف عليه السبئية (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) فيدَّعي الروافض أن هذا تنصيب لسيدنا علي أميراً للمؤمنين!.
ويدَّعون أيضا أن آية إكمال الدين في سورة المائدة نزلت في غدير خم بعد تنصيب سيدنا علي  خليفة, ولم تنزل في يوم عرفة في حجة الوداع كما ثبت في صحاح أهل السنة والجماعة, فيدعون أن هذا دليل على أن ولاية (إمامة) سيدنا علي أكمل بها الدين ولذلك فهي ركن من أركان الدين وأصل عند الإمامية كما يسمون أنفسهم, حسب قوله تعالى:
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (المائدة:3) ويستدل الروافض أيضا بقول النبي  لسيدنا علي (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي) وبقوله تعالى عن موسى وهو يخاطب هارون عليهما السلام: (وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي) (الأعراف:142).
فيقول الروافض أن عليا  هو خليفة محمد  في قومه .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-07-12, 10:14 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وللإجابة على هذا المونتاج الذي أخذه التيجاني عن شيوخ السبئية يجب علينا أن نعيد الحقائق إلى أماكنها الصحيحة، فنبدأ بأول أدلتهم آية سورة المائدة فنقرأها كاملة ضمن الدرس التي هي جزء لا يتجزأ منه لنعلم ما هو الدرس ككل, فالدرس يبدأ بقوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ...بعضهم أولياء بعض ...ومن يتولهم منكم فإنه منهم) إلى قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون * يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء)(المائدة:51ـ57)
فالدرس هنا واضح، فيه نهي وأمر، فبدأ سبحانه وتعالى الدرس بالنهي عن تولي اليهود والنصارى، فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء... فهل هناك عاقل شيعي أو سني يفهم من الآية أو يفسرها بـ (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى خلفاء أو أمراء بعضهم خلفاء أو أمراء بعض)؟! يستحيل هذا التفسير عند من عنده مسكة من عقل، وأنما المعنى: لا تتخذوهم أنصارأً و أحباباً فلا تناصروهم ولا تتولوهم. ومثل هذا بالمعنى ما قاله تعالى عن دعاء زكريا  في سورة مريم ... وكانت امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك ولياً [مريم:5] فهل يفسرها الشيعة أن زكريا  يطلب من الله أن يرزقه ولداً يكون أميراً أو خليفةً أو إماماً عليه؟!!، ثم أتبع الله تعالى هذا النهي بأمرٍ إلهي بموالاة المؤمنين (بصيغة الجمع كما هو واضح في الآية) وأحدهم سيدنا علي ، والمولاة تعني محبة ونصرة وتوقير واتباع أهل الإيمان الذين حالهم وديدنهم الدائم بل وصفتهم التي يطبعون ويُعرَفون بها الركوع والسجود لله تعالى. وندعو الشيعة أن ينظروا جيدا في الآية (إنما وليكم الله ورسوله ... والذين آمنوا ...) ثم الآية الكريمة التي تليها (ومن يتول الله ورسوله ... والذين آمنوا ...) فلاحظ تكرار الذين آمنوا بصيغة الجمع وذلك لحكمة إلهية وهي تكوين حزب الله وهو واضح وظاهر من قوله تعالى (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن ...حزب الله ..هم الغالبون..)(المائدة:56). وهو وعد إلهي متحقِّق بغلبة هؤلاء، وقد تحقق هذا بحمد الله، فكان الغالب بعد رسول الله  والمنتصر على حشود المرتدين هو سيدنا أبو بكر الصديق  وأتباعه المهاجرون والأنصار ساداتنا عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وباقي المهاجرين والأنصار فهم حزب الله الذين دحروا جيوش المرتدين مصداقاً لقوله تعالى:
يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه، فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلَّةٍ على المؤمنين أعِزَّةٍ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليم. إنما وليُّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولَّ اللهَ ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون [المائدة:54،55،56] فالحمد الله الذي صدق وعده فأتى بقوم يحبهم ويحبونه حزب الله الغالب الذين قطعوا دابر المرتدين مسيلمة الكذاب وأتباعه وأشباهه الذين ارتدوا عن دينهم، فأتى الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أبي بكر  وأتباعه ، وقد أخذ سيدنا علي  سبية من بني حنيفة وولدت له ابنه محمد بن الحنفية ، فنصرهم الله وجعلهم هم الغالبين، وقطع دابر القوم الذين كفروا وارتدوا والحمد لله رب العالمين.
وهذا الدرس في "الولاء والبراء" يتكرر في القرآن الكريم كما في قوله تعالى:
(إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض) (الأنفال:72)
فهل يفسِّر عاقل هذه الآية أن المهاجرين والأنصار المذكورين في الآية بأنهم بعضهم أئمة بعض!!أو بعضهم أمراء بعض !!! وكذلك قول الله تعالى:
(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم ...أولياء ...بعض) (التوبة:71)
فهل سيفسرها الشيعة بأن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أمراء بعض!!! وغيرها كثير.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-07-12, 10:15 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

فلو كانت الولاية المذكورة في آية المائدة تعني الخلافة (حسب تأويلات الشيعة العجيبة) لما أشار إلى الخليفة المرتقب دائماً بصيغة الجمع ولما أشار إلى قضية مهمة وخطيرة كهذه بهذا اللفظ العام الذي قد يشمل الملايين من المؤمنين وأي بلاغة وبيان هذا في وصف شخص الخليفة بلفظ (الذين آمنوا) في حين أن القرآن أشار إلى كثير من الصحابة بصفاتٍ خاصة, وبصيغة المفرد مثل أبي بكر الصديق  إذ قال الله تعالى فيه:
(ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله .. معنا..) (التوبة:40)
بل وحتى ذكرهم الله تعالى بالإسم, كما أشار إلى سيدنا زيد بن حارثة  إذ قال فيه: (فلما قضى ..زيد..منها وطراً زوجناكها)(الأحزاب:37)
فهل زيد بن حارثة أهم عند الله من الخليفة المنصوص عليه علي بن أبي طالب ليذكره باسمه ؟!!! بل أشار إلى أبي لهب عم النبي  باسمه فقال : (تبت يدا أبي لهب وتب) (المسد :1)
وذكر أسماء الأنبياء وذكر اسم مريم  وذكر فتى موسى يوشع بن نون في سورة الكهف وذكر الأعمى ابن أم مكتوم في سورة عبس وذكر فرعون وهامان وقارون وعزير والسامري وكثير من الأسماء!. فكان من الأولى أن يذكر إمام الشيعة المعصوم الذي هو رسالة الله عند الرافضة! والخليفة المنصب من الله باسمه أو بصفة خاصة به بدل هذه الصيغة العامة (الذين آمنوا..) وخصوصاً في قضية تمثل ركناً من أركان الدين عند السبئية بل أهم الأركان وأصل الأصول في دينهم، والذي كفَّر بسببه مرجعهم المفيد جمهور الأمة من أهل السنة والجماعة ولا حول ولا قوة إلا بالله!!!. بل أن الإمام عندهم أعظم من جميع أنبياء ورسل الله إلا رسول الله !! فهو عندهم أعظم من إبراهيم  الذي اتخذه الله خليلاً وأعظم من موسى  الذي اتخذه الله كليماً وأعظم من داود  الذي آتاه الله زبوراً وأعظم من عيسى  الذي رفعه الله إليه وجعله آية للناس! فإمام بهذه الأهمية والعظمة لماذا لا توجد آية واحدة صريحة في كتاب الله بإمامته وتكفير من خالفه كما يفتري السبئية، ألم يبين الله في كتابه أصول دينه ؟! حاشاه من ضلالات وافتراءات السبئية. فنحن نقرأ في كتاب الله بكل وضوح وصراحة قوله تعالى:
يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق... [سورة ص:26]
ألم يكن الله قادراً أن لا يضل عباده فيبين لهم أهم أصل في الدين فيقول: (يا علي إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) خاصة وأن علياً  عند السبئية أعظم من دواد . نعوذ بالله من الكفر والضلالة.
أما ما يستدل به السبئية بأن سبب نزول آية المائدة (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) أن سيدنا علي  تزكَّى بخاتمه وهو راكع في صلاته، ويذكر التيجاني أسماء عدد من الكتب لأهل السنة والجماعة تذكر هذه الرواية (وطبعاً ليست في أي من الكتب الستة المعتمدة). وقبل أن نجيب على هذا، علينا أن نبين للقراء تعريف الحديث الصحيح حسب اصطلاح علماء الحديث (والحديث الصحيح والصريح فقط هو الذي يمكن أن يستدل به وتبنى عليه العقائد والأحكام):
فالحديث الصحيح: هو الحديث المسند المتصل الذي يرويه العدل الضابط عن مثله إلى رسول الله  بدون شذوذ ولا علة .
وواضح من التعريف أن هناك شروط لصحة الحديث، شروط في السند (الأول: الاتصال أي السماع مباشرة، والثاني: عدالة الراوي أي تقواه وصلاحه، والثالث: ضبط الراوي أي إتقانه وحفظه لما يرويه وعلمه بلغة العرب، واتصال سند الحديث إلى رسول الله  وشروط في متن الحديث (خلوه من الشذوذ والعلل والنكارة).
وهذه الرواية بالذات التي يطبل لها السبئية ساقطة ومكذوبة سنداً ومتناً.
أما سنداً فقد قال عنها الإمام الحافظ إبن كثير في تفسيره للآية: (وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها) فالرواية موضوعة سنداً وليست في شئ من الكتب الستة. أفلا يستحي السبئية من إلزامهم الأمة بهكذا روايات في عقيدتهم، والله إنها لعجيبة.
وأما متناً فالرواية غير معقولة وظاهرة الوضع والكذب من متنها, فكيف يعقل أن سيدنا علي  المشهور بالخشوع والخوف والتذلل والبكاء في صلاته أن يحول انتباهه من صلاته إلى هذا السائل فيشير إليه بيده ثم يعطيه يده لينتزع منها الخاتم؟!! ولماذا ترك هذا السائل كل أهل المدينة من المهاجرين والأنصار وترك أموال الصدقات التي كانت تجمع في المدينة وذهب إلى سيدنا علي ليقطع عليه صلاته؟!! وهل أخَّرَ سيدنا علي زكاته عن وقتها المحدد حتى طلبها منه السائل؟!! وهل يفتي السبئية اليوم بإعطاء الزكاة أثناء الركوع في الصلاة إقتداء بإمامهم المعصوم الذي يقلدونه؟!!! وأي شحاذ أو سائل في العالم إذا رأى مصلياً في الصلاة عليه علامات الفقر والزهد ويلبس الصوف والخشن فهل سيذهب إليه ليقطع صلاته ويستجديه، ويترك كل المتصدقين الأغنياء الأجواد الكرماء الذين هم غير منشغلين بصلاة أو عمل فلا يسألهم. والله ما يقول هذا لا عاقل ولا سائل ولا شحاذ ولا غيره، ما هذا السخف؟! والله عيب علينا أنا نذكر هكذا رواية فضلاً أن نناقشها وقد كفانا الله شرها لإستحالة الإتيان بإسناد صحيح لها، ولكن المصيبة العظمى أن يكفِّر الشيعة السبئية جمهور المسلمين اعتماداً على هكذا مكذوبات سخيفة لا تقبلها العقول.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-07-12, 10:16 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

قال الإمام الحافظ إبن كثير في تفسيره للآية: وأما قوله (وهم راكعون) فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله (ويؤتون الزكاة) أي في حال ركوعهم ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه ممدوح وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى.
قلت: ونحن أهل السنة والجماعة نقول ونؤمن أن سيدنا علي ولينا ومن أئمة الهدى ونقول بما صح عند الإمام ابن جرير الطبري: حدثنا هناد حدثنا عبدة عن عبد الملك عن أبي جعفر (محمد الباقر ) قال سألته عن هذه الآية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) قلنا من الذين آمنوا؟ قال: الذين آمنوا، قلنا بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب، قال: علي من الذين آمنوا.
فأمة محمد  هي أمة السند ، فعندنا أسانيد إلى نبينا محمد ، ننظر فيها فنميز الحديث الصحيح من الحسن من الضعيف من الموضوع، ونتحدى اليهود والنصارى أن يأتوا بأسانيد إلى أنبيائهم فلا يستطيعون.
أما أمة عبد الله ابن سبأ فأسانيدهم مهازل (فضحها آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي في كتابه كسر الصنم وهو أحد كبار علماء إيران الذين عادوا إلى الإسلام وتركوا دين السبئية)، حتى أنهم قد يتدينون بروايات يسمعونها في المقاهي! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وخلاصة القول أن الرواية موضوعة لا تصلح لبناء عقيدة، يُكَفَّر الناسُ من أجلها، وإن سلّمنا جدلاً أنها صحيحة (معاذ الله من ذلك) فهي غير صريحة في إمامة أو خلافة سيدنا علي ، فهو ولينا وكل المؤمنين والمؤمنات أولياؤنا كما قال تعالى:(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (التوبة:71)
لهذا فدليلهم هذا لا صحيح ولا صريح، فلا تقوم به حجة يكفَّر الناس من أجلها ولا يحق للسبئية أن يدعوا الناس لاعتناق عقائدهم بهكذا أباطيل.
ثم استدل التيجاني لعقيدة السبئية عن الإمامة بآية البلاغ في سورة المائدة وهي قوله تعالى:(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ... وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ... والله يعصمك من الناس ...) (المائدة:67)
وهذا من أعجب الأدلة التي يستدل بها السبئية، فيقولون أنها تعني التبليغ بإمامة علي!! ذلك أن رسالة محمد  (رسالته) عند السبئية هي إمامة علي!!!, أما (رسالته) عند جمهور المسلمين من أهل السنة هي التوحيد والشعائر والشرائع. ولا توجد أي إشارة في الآية لا من قريب ولا من بعيد إلى سيدنا علي  ولا إلى ولاية أحد غيره ولا إلى أهل البيت!!!, فلا ندري من أين يأتون بهذه التأويلات العجيبة!!.
ثم إن أصح الروايات التي وردت في سبب نزول هذه الآية تنص على أن رسول الله  كان له حراس يحمونه من غدر المنافقين واليهود في المدينة ومن مشركي العرب المتربصين برسول الله ، حتى نزلت هذه الآية الكريمة تأمره بتبليغ جميع ملل الكفر ما أنزل إليه، وبعدم حاجته للحراسة. لأن الله تعالى سيعصمه من الناس ، فطمأنه الله تعالى بقوله والله يعصمك من الناس.
وكما في آية الولاية، علينا أن نقرأ آية البلاغ ضمن الدرس التي هي فيه, فالمقصود بها مباشرة مواجهة أهل الكتاب (اليهود) بما هم عليه من الباطل ودعوتهم إلى إقامة التوراة والإنجيل فيتبعون نبي الإسلام وأنهم ليسوا على شيء حتى يقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل من القرآن وأن لا يؤخر الرسول  دعوتهم بعد دعوة مشركي العرب وأن الله سيعصمه من كل هؤلاء، قال تعالى:
(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ...والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين * قل ... (وهذه هي الرسالة) يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم ..) (المائدة:67 ـ68)
فنلاحظ مرة أخرى عدم وجود أي إشارة من قريب أو من بعيد لا إلى إمامة ولا إلى خلافة ولا حتى إلى أهل البيت!!! فالآيات كلها تتكلم عن أهل الكتاب وعن فرض تبليغهم رسالة الإسلام وعدم تأجيل دعوتهم مراعاة للموقف المتأزم مع مشركي العرب وأن الله سيعصمه من الكفار. ولكن (رسالته) عند الشيعة هي إمامة علي! فعلي عندهم أهم من محمد  لأن محمدا ما أرسل إلا ليقيم إمامة علي وهذه هي رسالته عندهم!!!.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-07-12, 10:17 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأقوى ما يستدل به السبئية على الإمامة الإلهية ويستدل به التيجاني في كتابه حديث غدير خم وفيه يقول المصطفى : (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) رواه الترمذي (ج5 ص633) وفيه زيادة ضعيفة (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) رواها أحمد والنسائي، وفيه زيادة مكذوبة:(وانصر من نصره واخذل من خذله)
فيقول السبئية أن هذا الحديث هو تنصيب لسيدنا علي أميراً للمؤمنين، ويحاول التيجاني جاهداً أن يُكَذِّبَ سبب وقصة الحديث التي أدت بالمصطفى  أن يقول: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) وقصة الحديث هي: جاء في سيرة ابن هشام : (لما أقبل علي  من اليمن ليلقى رسول الله  بمكة في حجة الوداع، تعجل إلى رسول الله  واستخلف على جنده الذين معه رجلاً من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي  فلما دنا جيشه خرج علي ليلقاهم فإذا عليهم الحلل قال: ويلك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا على الناس، قال علي: ويلك انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله ، قال: فانتزع الحلل من الناس فردها في البز، قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم).
وجاء في سيرة ابن كثير: (والمقصود أن علياً لما كثر فيه القيل والقال من ذلك الجيش بسبب منعه إياهم من استعمال إبل الصدقة واسترجاعه منهم الحلل التي أطلقها لهم نائبه وعلي معذور فيما فعل لكن اشتهر الكلام فيه بين الحجيج فلذلك لما رجع رسول الله  من حجة الوداع وتفرغ من مناسكه ورجع إلى المدينة فمر بغدير خم قام خطيبا في الناس فبرأ ساحة علي ورفع من قدره ونبه على فضله ليزيل ما وقر في نفوس كثير من الناس).
وروى الإمام أحمد بن حنبل: (عن ابن عباس عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله  ذكرت علياً فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه).
وروى ابن عساكر: (وقد قيل للحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب  الذي كان كبير العلويين في عهده وكان وصي أبيه وولي صدقة جده: ألم يقل رسول الله: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: بلى ولكن والله لم يعن رسول الله بذلك الإمامة والسلطان، ولو أراد ذلك لأفصح لهم) (ابن عساكر:ج/ 4 ص/ 162).
ونحن أهل السنة والجماعة نقول: سيدنا علي مولى كل مسلم ومسلمة ، ولكن أين الدليل في الحديث على الإمامة والإمارة الإلهية ؟؟ فهل يفسر عاقل قول الله تعالى:
(فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) (التحريم:4)
هل يفسرها عاقل بأن جبريل وصالح المؤمنين هم أمراء على محمد المصطفى ؟!!!هل يقول بهذا عاقل؟؟!.
ولهذا فالحديث لا يصلح كدليل على الإمارة أو الخلافة الإلهية.
أما زيادة: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله) فهي منكرة وغير معقولة لسببين:
الأول: أن دعاء المصطفى  مستجاب ، فلو سألت أي شيعي لماذا تذهب إلى مراقد وقبور الأئمة لتدعوا منهم؟ لأجابك بسرعة: لأن دعاءهم مستجاب ولمكانهم عند الله تعالى! فدعاء المصطفى  مستجاب من باب أولى! ولكن واقع الأمر أن الله تعالى لم يستجب لهذا الدعاء، فالله عز وجل لم يخذل من حارب سيدنا علي من أهل الشام ، بل كانت لهم الدولة والسلطة والخلافة ونصرهم الله تعالى في فتوحات كثيرة جداً!!! حتى أن سلطان وحكم الوليد بن عبد الملك الأموي امتدَّ من حدود فرنسا إلى حدود الصين! فهل هذا خذلان؟! أم أن الخذلان كان من نصيب الشيعة السبئية في أغلب العصور؟! فهل سيقول الشيعة أن دعاء محمد المصطفى  غير مستجاب؟! فدعاء الأئمة الأموات غير مستجاب من باب أولى لأن محمداً  أفضل منهم، أو أن هذا الدعاء لم يدع به المصطفى  أصلا وهو غير ثابت عنه  بل هو من وضع بعض الكذابين الشيعة.
الثاني: أن أول من عصى هذا الدعاء هو سيدنا الحسن بن علي  (الإمام المعصوم الثاني عند الشيعة!) فهو لم يعاد من عادى أباه من أهل الشام بل بايع (هو وأخوه الحسين ) أمير الشام معاوية  وسلَّم رعيته وشيعته إليه، فإذا كان الشيعة يقلدون ويقتدون بإمامهم (المعصوم!) ففي أعناق كل الشيعة في كل العصور بيعة لمعاوية  إقتداء بفعل المعصوم الحسن بن علي بن أبي طالب  !.والتي لم ينقضها أخوه المعصوم الحسين !
ولكن التيجاني كالعادة يأخذ الحديث مجرداً عن ظروفه و أسبابه، ويقول: (هذا لا يتطلب إيقافهم جميعاً والصلاة بهم وحبسهم في الشمس وبدأ الخطبة بقوله _ألست أولى بكم من أنفسكم _ فالعاقل لا يقنع بهذا أبدا)(لأكون مع الصادقين : ص 37 ).
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-07-12, 10:17 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونجيب على هذا:
قوله: (هذا لا يتطلب إيقافهم جميعا): نقول: بل هذا السبب يتطلب إيقافهم جميعا لأن غدير خم هو مفترق الطرق بين مكة والمدينة ومنه يتفرق كل قوم إلى ديارهم وقد علم رسول الله  بالاستياء الحاصل بين الناس في طريق العودة من حجة الوداع لأنه كان مشغولا في مكة بالحج والمناسك، فتطلب هذا إيقافهم جميعا قبل التفرق لأمرهم بموالاة سيدنا علي وحبه وعدم بغضه ومعاداته لمكانة سيدنا علي ، كما روى الإمام مسلم في صحيحه: عن سيدنا علي أنه قال: والذي نفسي بيده إنه لعهد رسول الله  إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق . (صحيح مسلم : حديث رقم 113) وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة لا نحتاج إلى السبئية ليعلمونا إياها.
وقول التيجاني (والصلاة بهم وحبسهم في الشمس): نقول: سبحان الله! هل تسقط صلاة الظهر عن النبي وأصحابه لأن اليوم كان مشمسا؟!!!.
وقول التيجاني (فالعاقل لا يقنع بذلك أبدا): نقول: طبعاً الشيعي لا يقنع بذلك أبدا ونسأله:
1) هل يقنع العاقل أن رسول الله  لم يتذكر أن ينصب خليفة المسلمين إلا في واحة في الصحراء، في الشمس، في الحر الهجير؟!!!.
2) أليس من الأفضل لو أن تنصيب الخليفة كان في خطبة حجة الوداع في مكة وبحضور الحجيج وبحضور أهل مكة؟!! وليأخذ التنصيب طابع ديني (كما يدعي السبئية أن الخلافة ركن من أركان الدين!!).
3) هل يقنع العاقل أن رسول الله  ينصب عليا أميراً وخليفة على الناس, ثم يأمِّر عليه أبا بكر الصديق  إماماً في الصلاة أهم أركان الدين في آخر أيام حياته؟!!! هل يعقل أن أمير المؤمنين المعصوم يصلى خلف أبي بكر  سبعة عشر فرضا؟!!! وبأمر المصطفى !!!.
وأصح الأحاديث في غدير خم ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال: (قام رسول الله  يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي). (مسلم:ج4/ص1873)
ونحن ندعوا السبئية لتطبيق هذه الوصية من المصطفى  فنقول لهم:
1) خذوا بكتاب الله ففيه الهدى والنور كما يقول محمد صلى الله عليه وآله وكتاب الله يأمركم بأن تتبعوا الصحابة في قوله تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) (التوبة:100).
2) اتقوا الله يا شيعة في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وكفاكم شتماً لهم، فمن الذي يشتم زوجات النبي صلى الله عليه وآله وفيهن قال تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا * واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا) (الأحزاب:33_34). من الذي يشتم من قال الله تعالى فيهن: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم)؟ ومن الذي يسب عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ويقول عنه أن دينه الدينار والدرهم كما يقول المامقاني (أحد مترجمي الرجال الشيعة السبئية)؟ ومن الذي رفض الإمام الشهيد زيد بن علي (حتى تسموا بالرافضة حين رفضوه)؟ ومن الذي يسب محمداً ذا النفس الزكية (محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام) فيتهموه بالكذب وطلب الدنيا فيروون كذباً عن جعفر الصادق: إن عندي الجفر الأبيض وعندي الجفر الأحمر الذي فيه السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل!، وإن بني الحسن (يقصدون محمداً ذا النفس الزكية ) ليعرفون هذا كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار) (الكافي للكليني:ج1/ ص240) هكذا يتكلم الشيعة عن ذرية الحسن عليه السلام، جاحدين منكرين حاسدين طالبين للدنيا!!! أي جعلوهم كالأمويين في نفس الخندق، وفي رواية أخرى كذباً على الصادق شتماً لمحمد ذي النفس الزكية عليه السلام الذي بايعه العلويون أنفسهم في ذلك الزمان بالخلافة وكان موسى الكاظم وأخوه عبد الله الأفطح في جيشه، يصفونه بالكذب!! فيروون عن جعفر وهو يسب ذا النفس الزكية عليه السلام: والله لقد كذب فوالله ما عنده وما رآه بواحدة من عينيه قط.(الصفار/بصائر الدرجات:174) ومن الذي يسب جعفراً بن علي الهادي عليه السلام الذي نفى وجود ولد لأخيه الحسن العسكري فسماه السبئية بجعفر الكذاب!!!!! وألف شيخهم في ذلك الزمان عثمان بن سعيد قصة الطفل الخائف في السرداب!!!! فكذبوا جعفر بن علي الهادي عليه السلام وصدقوا الزنديق وكيل الطفل الخرافي!!! فمن الذي يسب أهل البيت؟؟؟ السبئية أم أهل السنة والجماعة؟؟ فتذكروا يا شيعة وصية المصطفى صلى الله عليه وآله: أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. ولا حول ولا قوة إلا بالله .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-07-12, 10:18 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أما حديث: (يا أيها الناس إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا أبدا، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي) الذي يتمسك به السبئية فحديث ضعيف لا يحتج به ففي أسانيده عطية العوفي و زيد الأنماطي والقاسم بن حسان وكلهم ضعاف مدلسين (أنظر كتاب حديث الثقلين للشيخ علي أحمد السالوس) وحتى إذا صح الحديث، فأين أنتم يا شيعة من العترة أهل البيت؟؟؟ إنما أنتم أتباع السبئية أمثال الكليني والطوسي والقمي والمجلسي ونعمة الجزائري وليس لكم أي علاقة بالعترة أهل البيت وليس عندكم أسانيد صحيحة إلى أهل البيت وأسانيدكم عبارة عن مهازل وأكاذيب فضحها عالمكم وخريج حوزة قم, أبو الفضل البرقعي في كتابه (كسر الصنم) بعد أن ترك التشيع وعاد إلى الإسلام وأعاد أموال الخمس إلى المساكين المخدوعين باسم حب أهل البيت، فعليكم بقراءة هذا الكتاب لتكتشفوا من الذي ألف دين السبئية، ثم أين أنتم يا شيعة من العترة عليهم السلام؟ من الذي يشتم محمداً ذا النفس الزكية ويصفه بالكذاب الجاحد الطالب للدنيا؟ من الذي يشتم جعفر بن علي الهادي عليه السلام ويسميه جعفر الكذاب؟ من الذي يرفض الإمام زيد بن علي عليه السلام؟ من الذي يبغض زوجات النبي صلى الله عليه وآله أمهات المؤمنين بنص القرآن الكريم؟ فاتقوا الله يا شيعة في عترة المصطفى وعودوا إلى حظيرة الإسلام واتبعوا القرآن والأسانيد الصحيحة عند أهل السنة والجماعة.
ومن المناسب أن نستدل ببعض أكاذيب السبئية في كتبهم والتي تدل على أن حديث غدير خم لم يكن تنصيباً لخليفة:
يروي الشريف المرتضى (وهو من اشهر شيوخ الرافضة في القرن الخامس الهجري 355_436): (أن العباس بن عبد المطلب خاطب أمير المؤمنين عليه السلام في مرض النبي صلى الله عليه وآله أن يسأله عن القائم بالأمر بعده!!! فإن كان لنا بينه وإن كان من غيرنا وصى بنا، وأن أمير المؤمنين قال: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله حين ثقل فقلنا يا رسول الله استخلف علينا، فقال: لا إني أخاف أن تتفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيرا إختار لكم) (كتاب الشافي:ج4ص149، ج3ص295).
فتأمل هذه الرواية في أحد مصادر الكذب عند الشيعة، واضحة جلية بأن العباس وعلي بن أبي طالب عليهما السلام يطلبان في مرض النبي الأخير أن يستخلف! وأن حديث غدير خم لم يكن أبدا عندهما تنصيباً لخليفة، وواضح أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وآله رفض الاستخلاف بقوله لهما: لا، ولكنه صلى الله عليه وآله أشار لهم باستخلاف أبي بكر الصديق رضي الله عنه عليهم في عمود الدين الصلاة فصلى بهم إماما وصلى علي بن أبي طالب خلفه ، واستخلفه عليهم أيضا أميرا في الحج الذي سبق حجة الوداع، وذلك أن الله تعالى علم في قلوب الصحابة خيرا فاختار لهم أبا بكر الصديق عليه السلام.
ويروى الكليني في الكافي (وهو أقدم وأعظم كتب الإمامية) نقلا عن الإمام جعفر الصادق: (أنه لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين فقال للعباس: يا عم محمد، تأخذ ميراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟ فرد عليه فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح، قال فأطرق هنيهة ثم قال: يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه؟ فقال كرد كلامه .قال: أما إني سأعطيها من يأخذ بحقها، ثم قال: يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه؟ فقال: نعم بأبي أنت وأمي ذاك علي ولي) (الكافي:ج1 ص236)
فتأمل هذه الوصية في أهم كتب الأكاذيب عندهم واضحة بأنها وصية شخصية آنية، وعرضها المصطفى صلى الله عليه وآله على العباس أولا، فلو كانت تعني الخلافة لكان العباس عليه السلام أولى بها من علي لأن رسول الله عرضها عليه أولا. ولكن ما حدث أن رسول الله الذي لا ينطق ولا يتصرف عن الهوى أمر عليهما (الأتقى) أبا بكر الصديق رضي الله عنه فكانا يصليان خلفه وهو إمامهم بأمر محمد المصطفى صلى الله عليه وآله.
ونعود لإكمال سيناريو السبئية، وقد بدأه التيجاني بآية المائدة (يسميها آية الولاية!) ثم آية البلاغ ثم حديث غدير خم ثم لينتهي بآية إكمال الدين فيقول إن آية إكمال الدين أيضا نزلت في إمامة علي!!! (ولا عجب فإن الدين والرسالة والقرآن والتوحيد عند السبئية عبارة عن علي بن أبي طالب ولذلك سموا بعلي اللاهية!).
يقول التيجاني إن آية إكمال الدين:
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)(المائدة:3)
يقول أن هذه الآية لم تنزل في يوم عرفة في حجة الوداع كما ثبت في صحاح أهل السنة والجماعة! ولكنها عندهم نزلت في غدير خم!!! بعد تنصيب سيدنا علي خليفة!! ولهذا فهم يعتبرون الخلافة ركنا من أركان الدين بل أهمها، لأنها أكمل بها الدين! ولهذا فهم يعتبرون يوم الغدير أعظم عيد، أعظم من عيد الأضحى وعيد الفطر!!! لأن اليهود قالوا لعمر أن هذه الآية لو أنزلت عليهم لاتخذوا يوم نزولها عيداً
(لأكون مع الصادقين:ص49).
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 25-07-12, 10:19 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والعجيب كيف استنتج التيجاني أن هذه الآية لم تنزل يوم عرفة في حجة الوداع، فبعد أن أعطى مختصراً لخطبة يوم عرفة التي خطب بها المصطفى صلى الله عليه وآله والتي احتوت على أهم تعاليم دين الإسلام وشؤون الأمة، يقول التيجاني: بما أن خطبة يوم عرفة لم يكن فيها شيء جديد!!! فإنه يستبعد أن تكون نزلت في عرفة، وبالاستعاضة حسب بهلوانيات السبئية فلابد أنها نزلت في غدير خم!!!.
ويستعرض التيجاني خطبة حجة الوداع مستهيناً بها وبمعانيها، وبإيماء رسول الله صلى الله عليه وآله بقرب موته ورحيله، وبكاء أبي بكر (لم يذكره) ليهوِّن من موجبات نزول الآية بعد الخطبة على عرفة، ذلك اليوم الخالد لكل من زار الديار وحج بيت الله العتيق مع الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله فكان يوم الحشر الأصغر بحق. هكذا وبكل وقاحة يكذِّب الأحاديث الصحيحة ويستدل بأحاديث مكذوبة في كتب مغمورة أو في مصادر السبئية فيقيم عقيدة بأن آية إكمال الدين نزلت في غدير خم! ولهذا فعيد الغدير عندهم أعظم الأعياد، أعظم من العيد الكبير (العيد الأضحى) عند المسلمين بل أعظم من إرسال الله لمحمد صلى الله عليه وآله رسولاً للعالمين فهم لا يتخدون يوم جعله صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً للعالمين عيداً ولا يوم هجرته وإقامة أول دوله للإسلام في التاريخ عيدا، ويذكر التيجاني أكاذيب في إثني عشر كتابا مغموراً لا يستدل بها العلماء, وبحمد الله لم يستطع إثباتها في كتب الحديث المعتمدة عند أهل السنة والجماعة.
ونقول للسبئية، سواء رضيتم أم أبيتم، فإن آية إكمال الدين نزلت على جبل عرفة بعد خطبة المصطفى صلى الله عليه وآله، وثبت هذا في الأحاديث الصحيحة التي نقلها الأئمة الحفاظ، ويوم عرفة هو العيد الكبير وهو أعظم أعياد المسلمين، قال تعالى عنه: (وشاهد ومشهود) (البروج:3) لأنه تشهده الملائكة والناس، وثبت هذا في صحيح البخاري، وروى أصحاب السنن (الترمذي والنسائي وأبو داود) عن المصطفى صلى الله عليه وآله: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام).
ونعود إلى كتاب التيجاني إذ يقول أن عمر بن الخطاب قال إن بيعة أبي بكر عليه السلام كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها، نقول له أنها حقا فلتة أنقذت المسلمين لا كما تصوره له عقليته السبئية لأنها أنقذت المسلمين في المدينة من ردَّة كادت أن تحدث لعدم تصديق الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله يمكن أن يموت، وهذا كفر بنص القرآن الذي يقول (إنك ميت وإنهم ميتون) فأنقذ أبو بكر عليه السلام الموقف وأعادهم إلى الحق، ثم أنقذ الموقف في سقيفة بني ساعدة من فتنة لطلب الأنصار بأمير منهم وأمير من المهاجرين ومن ثم التنازع والتفرق والتمزق، فأنقذ عمر بن الخطاب الموقف بجمعهم على (الأتقى) أبي بكر الصديق عليه السلام، وحدثت الفلتة وتمت البيعة بإجماع المهاجرين والأنصار فبايعوا إمامهم في الصلاة وأميرهم في الحج الذي سبق حجة الوداع وثاني اثنين إذ هما في الغار أتقى هذه الأمة بنص القرآن الكريم.
ويكذب التيجاني بوقاحة فيقول: (ذكر كل المؤرخين بأنه لم يحضر في السقيفة إلا أربعة من المهاجرين!!!) (لأكون مع الصادقين:ص69)
وأعتقد أن هذه الكذبة لا تحتاج للرد عليها لأن الكذب واضح في كل حرف فيها والحمد لله فالتيجاني نفسه لكثرة كذبه يفضح أكاذيبه بنفسه, فهو نفسه يعترف في مكان آخر من كتابه بأن الصحابة بايعوا أبا بكر عليه السلام إذ يقول: [منها ما أخرجه المؤرخون من أنها (أي فاطمة) خرجت تطوف على مجالس الأنصار وتطلب منهم النصرة والبيعة لابن عمها، فكانوا يقولون: يا ابنة رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل.] فهذه الكذبة تناقض الكذبة السابقة والحمد لله تعالى. ثم أي رجل هذا الذي تخرج زوجته بين الرجال لتأخذ له بيعة؟‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍وهو جالس في بيته، وهل آية (وقرن في بيوتكن) خاصة بأمهات المؤمنين ولا تشمل فاطمة عليها السلام وحاشاها من هذه الأكاذيب.
ويستدل السبئية أيضا على الإمامة الإلهية بقول المصطفى صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: [أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى]، وبقول الله تعالى عن موسى مخاطبا هارون (عليهما السلام):
(وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي) (الأعراف:142)
فيقول السبئية أن علياً  خليفة محمد  في قومه!.
وقبل الجواب على هذا الربط بين هارون وعلي، نذكر لفظ الحديث كاملاً:
ففي صحيح البخاري ج4 / ص1602:
[عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله  خرج إلى تبوك واستخلف عليا، فقال علي: أتخلفني في الصبيان والنساء؟، قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي].
وفي صحيح مسلم ج4/ص1870 :
[عن سعد بن أبي وقاص قال خلف رسول الله  علي بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال علي: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير إنه لا نبي بعدي] .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 25-07-12, 10:19 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونجيب على هذا بنقاط:
إن موسى استخلف هارون على قومه كلهم، أما محمد  فاستخلف علياً  في النساء والصبيان (بنص الحديث) وانتهى الاستخلاف بعودة المصطفى  من الغزوة، وبعد غزوة تبوك أمَّر المصطفى  أبا بكر الصديق على علي بن أبي طالب في الحج فكان علي مأموراً وكان أبو بكر أميراً عليه. وعلي بن أبي طالب نفسه (وهو المعصوم عندهم ويعلم الغيب) لم يفهم من هذا الاستخلاف ولاية أو إمامة إلهية، وإلا ما خرج حزيناً ليراجع المصطفى ، لعلمه أن مرتبة المجاهدين أعلى وأعظم ممن يستخلف في النساء والصبيان، فعلي  لم يكن راضياً بهذا الاستخلاف.
ثم إن هارون  مات في حياة موسى ، وخلف موسى بعد وفاته يوشع بن نون وهو ليس من أهل بيت موسى!، قال القرطبي في تفسيره ج1/ص267: [فلا خلاف أن النبي  لم يرد بمنزلة هارون من موسى الخلافة بعده، ولا خلاف أن هارون مات قبل موسى  على ما يأتي من بيان وفاتيهما في سورة المائدة، وما كان هارون خليفة بعد موسى وإنما كان الخليفة يوشع بن نون، فلو أراد  بقوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى الخلافة، لقال: أنت مني بمنزلة يوشع من موسى، فلما لم يقل هذا دل على أنه لم يرد هذا وإنما أراد: إني استخلفتك على أهلي.] قلت: ورسول الله  كان يعلم أن يوشع بن نون كان خليفة موسى  فهو الذي أنزل عليه القرآن.
وقبل هذا فإن وزارة هارون لموسى (بعد مشيئة الله) كانت بطلب من موسى  لعاهة في لسان موسى كما قال تعالى عنه: وأخي هارون هو أفصح مني لساناً (القصص:34) ولذنب كان للأقباط على موسى كما قال تعالى: ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون (الشعراء:14) فأراد أن يشاركه بنبي ثانٍ، أما محمد المصطفى  فكان صحيحاً فصيحَ اللسان ليس به عاهة وبعثه الله رسولاً ونبياً وعلي بن أبي طالب طفل صغير لم يكمل العشر سنوات، وليس عليه  ذنب، فالمشركون أنفسهم كانوا يشهدون له بالصدق والأمانة والصلاح وليس عليه ذنب يخشاه، فما هذا القياس بين محمد وموسى ياسبئية؟ ثم أن محمد المصطفى  هو الذي قدم أبا بكر على علي إماماً في الصلاة والحج لا نحن فهل تعارضون المصطفى  يا شيعة؟.
ثم أن رسول الله  استخلف في غزوة بدر الكبرى وغزوة بحران عبد الله بن أم مكتوم (أي قال له اخلفني في قومي), واستخلف في غزوة غطفان وغزوة ذات الرقاع عثمان بن عفان (أي قال له اخلفني في قومي), واستخلف في غزوة السويق بشير بن عبد المنذر (أي قال له اخلفني في قومي), واستخلف في غزوة بدر الآخرة عبد الله بن عبد الله بن أبي (أي قال له اخلفني في قومي), واستخلف في غزوة دومة الجندل وغزوة خيبر سباع بن عرفطة الغفاري, واستخلف في غزوة بني المصطلق زيد بن حارثة (أي قال له اخلفني في قومي), واستخلف في عمرة القضاء أبا ذر الغفاري (أي قال له اخلفني في قومي), واستخلف في فتح مكة أبا رهم كلثوم بن حصيف (أي قال له اخلفني في قومي), أما في غزوة تبوك فلم يبق في المدينة إلا منافق والثلاثة الذين خلفوا, وعلي بن أبي طالب على النساء والصبيان فلم يقبل علي أن يتخلف عن المجاهدين في سبيل الله فطيَّب خاطره المصطفى  بهذا الكلام، فهل كل هؤلاء الذين استخلفهم المصطفى  على المدينة أئمة معصومين؟!.
وإذا استدل المتشيعة بتشبيه علي  بنبي وهو هارون  فإن المصطفى  شبه أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب بأنبياء هم خير من هارون  فقد شبه عمر بموسى نفسه وبنوح، وشبه أبا بكر بإبراهيم الخليل وبعيسى كلمة الله، في الحديث المشهور الذي يرويه الإمام ابن كثير في تفسير سورة الأنفال ج2/ص326 وفيه : [قال رسول الله  إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم  قال: فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى  قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى  قال: ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم وإن مثلك يا عمر كمثل نوح  قال: رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا...] رواه أحمد والترمذي والحاكم. وهذا التشبيه أعظم من تشبيه علي بهارون .
ثم إن راوي الحديث هو سعد بن أبي وقاص  أحد الذين تشتمهم السبئية! فلاحظ أمانة الصحابة في رواية الأحاديث وحبهم لبعضهم البعض، ولاحظ وقاحة السبئية في شتم رواة هذه الأحاديث وحفظة الدين!.
وفي هذا كفاية في الرد على هذه الشبهة التي يتمسك بها السبئية.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 25-07-12, 10:21 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ويتحدث التيجاني في كتابه عن كيفية تشييد عمر بن الخطاب لخلافة أبي بكر، ثم جعلها من بعده في ستة أشخاص وهو يعلم مسبقا أنهم لا يجعلونها في علي عليه السلام ويقول: [وموقف أبا حفص من أبي الحسن معروف ومشهور وهو إبعاده عن الحكم ما استطاع لذلك سبيلا] (لأكون مع الصادقين:ص72).
قلت: العجيب في كتاب التيجاني هذا أنه لم يذكر أبدا للقراء أن عمر بن الخطاب هو زوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب!!!تزوجها في 17 للهجرة، فعلي عليه السلام أقرب إلى عمر, من عثمان والزبير وطلحة وسعد، فهو صهره, ولما ذهب عمر إلى بيت المقدس استخلف عليا عليه السلام على المدينة ولم يستخلف أحدا من هؤلاء!!!.
أما إبعاده عن الحكم ما استطاع إليه سبيلا، فنسأل السبئية هل كان باستطاعة أحد أن يجبر عمر بن الخطاب سلام الله عليه أن يجعل عليا في أهل الشورى؟!! ثم إن عمر ابن الخطاب لم يستخلف ابنه الصحابي الجليل الفقيه المهاجر العابد عبد الله بن عمر!! ولم يجعله في الستة، بل قدم علياً عليه السلام عليه، ثم إن كان اليقين أن أهل الشورى هؤلاء لا يؤمرون علياً عليه السلام فقولهم هو الفصل وهو الشرع ونحن مأمورون بأن نتبع هؤلاء بنص القرآن الكريم:
[والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ...والذين اتبعوهم ...بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار].(التوبة:100)
فما يقرِّره هؤلاء، نتبعهم فيه بإحسان، وندين لله به، بأمر الله تعالى بهذه الآية المحكمة ولو كره المشركون والسبئية.
أما قول التيجاني: أن موقف عمر من علي معروف مشهور، فصحيح، فهو معروف مشهور عند أهل السنة والجماعة بالأخوة الإيمانية والجهاد المشترك وعمر هو زوج بنت علي، زوجها علي عليه السلام لعمر عليه السلام في خلافة عمر، وعلي عليه السلام سمى ابنه عمر! وعمر حين خرج إلى بيت المقدس استخلف علياً على مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله من دون الصحابة وعمر جعل علياً في شورى الخلافة حين طعن ولم يجعل ابنه عبد الله بن عمر منهم، وحين جلب سبي الفرس أعطى عمر ابنة كسرى (شاهزنان) إلى الحسين بن علي ولم يأخذها له ولم يعطها لابنه عبد الله! وعلي عليه السلام كان أقرب المستشارين لعمر أخلص له المشورة كما هو مشهور في كتب السيرة، هذا هو الموقف المعروف المشهور عند أهل السنة والجماعة.
أما عند الشيعة السبئية، فهو معروف مشهور، فعمر هو مغتصب الإمامة الإلهية، وهو قاتل فاطمة عليها السلام ضربها بالباب فأسقطها عليها!، فقتل ابنها المحسن!!! وماتت متأثرة بهذه الضربة، وعلي مختبئ في الدار خائف يرتجف!!! فماتت زوجته وابنه وهو مختبئ يبكي عليها, وأخذ الخلافة منه واغتصب ميراثه، وبعد كل هذا يزوجه ابنته!!! هذا هو المعروف المشهور عند الشيعة! هذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب! يزوج بنته للطاغية المرتد المنقلب الغاصب قاتل زوجته وابنه!!! وطبعاً هذا كله كذب من بهتان الشيعة على هؤلاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ويستدل التيجاني على عداوة أبي بكر و عمر و عثمان لعلي رضي الله عنهم أجمعين بأنهم لم يعطوه ولاية أو إمارة جيش!، فيقول: [فلم يولوه منصبا، ولا ولاية، ولا أمروه على جيش ولا ائتمنوه على خزينة، وذلك طول خلافة أبي بكر و عمر و عثمان، وكلنا يعلم من هو علي بن أبي طالب] (لأكون مع الصادقين:ص72/سطر11).
هذا كلام التيجاني بنصه، ولاحظ تركيز السبئية وتأكيدهم على المناصب والخزائن، ولاحظ أسلوبهم في بث الأحقاد واستدلالهم بالمناصب والخزائن، ونجيبه بأن سيدنا علي عليه السلام كان واحداً من أهم المستشارين من الصحابة، فكما أن أبا بكر الصديق لم يول عمر أو عثمان أو عبد الرحمن بن عوف أو الزبير بن العوام أو علي بن أبي طالب ولاية أو إمارة جيش، وكما لم يول عمر بن الخطاب عثمان أو عبد الرحمن أو الزبير أو علي أو طلحة ولاية أو إمارة جيش، فهؤلاء هم أهل الشورى المقربين من أمير المؤمنين، فهم أهل المكانة العالية لا كما يتخيل هذا التيجاني الخبيث، وهؤلاء فوق مرتبة الأتباع من الولاة والأمناء الخاضعين للرقابة والمحاسبة من قبل أمير المؤمنين، ثم إن عمر بن الخطاب  استخلف عليا  على مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله حين خرج إلى بيت المقدس!. فهل كان أبو بكر و عمر و عثمان أعداء للزبير بن العوام أو لطلحة بن عبيد الله أو أعداء لعبد الرحمن بن عوف، وهل كان أبو بكر عدوا لعمر؟ وهل كان عمر عدوا لعثمان؟!.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-07-12, 10:22 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونعود إلى فرضية الخلافة المفروضة إلهيا في الإثني عشر إماما، فنتساءل، لماذا تنازل سيدنا الحسن بن علي عليه السلام بعد إن بايعه الناس وحتى الخوارج إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه؟! سيجيب السبئية بسرعة، ليحقن دماء المسلمين!!!. إذا:
عصى الأمر الإلهي! أو أن الإمامة ليست مفروضة إلهيا فيهم!
أضاع شيعته ورعيته وسلمهم للطاغية المرتد الأموي!
أعلن أن أباه لم يحقن دماء المسلمين!
فتخلي الحسن بن علي عن الخلافة دليل قاطع بان الخلافة ليست مفروضة في العلويين وإلا فالحسن بن علي يكون عاصيا لفرض إلهي! ونحن أهل السنة والجماعة نطيع ونقتدي بالإمام الحسن عليه السلام في ما فعل ففي أعناقنا بيعة لأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
ودليل آخر أن الخلافة ليست مفروضة في الإثني عشر الذين يحد دهم السبئية أن الذي بويع بالخلافة من قبل الهاشميين أنفسهم ،والعلويين أنفسهم، هو محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بن علي بن أبي طالب ذو النفس الزكية 93_145 هجري بايعه العباسيون والعلويون وأحفاد الصحابة والأئمة ومن الذين بايعوه أبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور ولكن آل الأمر إلى العباسيين وقتل ذو النفس الزكية (عليه السلام).
يروي الأصفهاني (ذكره محسن الأمين في أعيان الشيعة ج1/ ص175): [إن جعفر الصادق عليه السلام سمح لابنيه موسى الكاظم وعبد الله الأفطح عليهما السلام بالإنظمام إلى ثورة محمد بن عبد الله النفس الزكية في المدينة، وأن محمدا ذا النفس الزكية أراد إعفاءهما من المشاركة فيها ولكن جعفر الصادق أصر على ذلك تعبيراً عن تأييده لحركة ذي النفس الزكية].(الأصفهاني:مقاتل الطالبيين:ص277).
وهذا دليل قطعي أن أبناء علي بن أبي طالب عليه السلام أنفسهم في ذلك الزمان لم يكونوا يعرفون أن فيهم إثني عشر معصوما، ولكنها فكرة من تأليفات السبئية بعد وفاة الحسن العسكري.
ثم يستدل التيجاني بحديث (الأئمة اثنا عشر كلهم من قريش) الذي يرويه الإمام البخاري والإمام مسلم على صحة عقيدة السبئية الإثني عشرية. والجواب بأن السبئية كعادتهم يغيرون ألفاظ الأحاديث، ونذكر ألفاظ الأحاديث الصحيحة:
ففي صحيح البخاري ج6/ص2640 حديث6796:
[عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي أنه قال: كلهم من قريش].
وهذه نبوءة صادقة متحققة للمصطفى صلى الله عليه وآله ولكن السبئية يكذبون النبوءة لأنه لم يكن من أئمتهم أمير إلا اثنان وهم علي والحسن عليهما السلام فهل كذبت نبوءة محمد صلى الله عليه وآله؟!!
وفي صحيح مسلم: حديث رقم 3397
[عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي أبي فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة، فقال كلمة صمنيها الناس فقلت لأبي ما قال؟ قال: كلهم من قريش]
وهذه النبوءة الصادقة المتحققة من المصطفى صلى الله عليه وآله ولكن السبئية يكذبون نبوءة المصطفى، فإن الدين لم يكن عزيزاً ولا منيعاً عند طائفتهم ولكن كان الناس عندهم مرتدين وكان أئمتهم مظلومين! وكان الدين عندهم ذليلاً مكتوماً مطارداً خائفاً! بدليل إمامهم الطفل الخائف في السرداب!!! أما عند أهل السنة والجماعة فكان الدين وأمر الناس ودولة الإسلام وأمرهم عزيزاً منيعاً إلى أثني عشر خليفة (قريشي) وآخرهم عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كما سيتبين من شرح ابن حجر العسقلاني للحديث.
وفي سنن أبي داود : ج4/ص106:
[لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة]
وهذه النبوءة الصادقة المتحققة من المصطفى صلى الله عليه وآله يكذبها السبئية فإن أمة الإسلام لم تجتمع على أحد من أئمتهم الإثني عشر وخاصة طفلهم المختبئ في السرداب الذي لم يره أحد من الناس ولم يهتدِ به أحد من الأمة المحمدية!!!
ومن الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها نرى ثلاث صفات في الإثني عشر خليفة:
1) يكون الإسلام وأمر الناس عزيزاً ومنيعاً في إمارتهم، وطبعا أئمة السبئية لم تكن لهم إمارة، إلا إثنان منهم، بل هم أنفسهم لم يكونوا منيعين، إذ يقول الشيعة أنهم كانوا مطاردين خائفين، بل آخرهم لم يخرج من السرداب منذ ألف ومائتي سنة!!!.
2) كل الأمراء من قريش، فلم يحدد رسول الله صلى الله عليه وآله أنهم كلهم من أهل البيت أو كلهم من بني هاشم أو كلهم من ذرية علي أو كلهم من ذرية الحسين (فقط!) وأئمة الحديث كانوا أمناء في نقل الأحاديث فهم الذين نقلوا حديث (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى) وحديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) وغيرها من فضائل علي وأهل البيت ككل.
3) كلهم يجتمع عليهم الناس، كما في سنن أبي داود [لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة] وطبعا لم تجتمع الأمة إلا على علي بن أبي طالب  من الأئمة الذين يحددهم السبئية، فهل كذبت نبوءة محمد ؟!.
قال ابن حجر في شرح البخاري: وإيضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن ثم اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين عليه السلام أمر بل قتل قبل ذلك, ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمع الناس مرة أخرى على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير ثم اجتمع الناس على أولاده الأربعة الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ...
وقال ابن حجر أيضا : فإن جميع من ولي الخلافة من الصديق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفساً، منهم اثنان لم تصح ولايتهما (معاوية بن يزيد و ومروان بن الحكم) والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وآله وكانت وفاة عمر بن عبد العزيز سنة 101 للهجرة، وتغيرت الأحوال بعده، وانقضى القرن الأول الذي هو خير القرون.
وقال ابن كثير في التفسير ج3/ص302: وفي هذا الحديث دلالة على أنه لابد من وجود اثني عشر خليفة عادل، وليسوا هم بأئمة الشيعة الإثني عشر فإن كثير من أولئك لم يكن لهم من الأمر شيء فأما هؤلاء فيكونون من قريش يلون فيعدلون.
قلت: وبعد هؤلاء ظهرت البدع وبدأت الفرقة والخلاف حتى أصبح في زمن بني العباس ثلاث أمراء للمؤمنين، خليفة عباسي في بغداد وخليفة فاطمي في مصر وخليفة أموي في الأندلس، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
واستشهد هنا بكلام لأحد شيوخ الشيعة وهو أحمد الكاتب في كتابه (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه) وهو كتاب قيم جداً لما فيه من أدلَّة تفاجأ بها هذا الشيخ الشيعي ومن كتب السبئية أنفسهم تنسف كل خرافات الرافضة، إذ يقول في باب (أين الدلالة؟) من كتابه هذا،صفحة201:
[هذا وإن معظم الأحاديث التي تتحدث عن حصر الأئمة في اثني عشر، وكذلك جميع الأحاديث الواردة من أهل السنة لا تذكر أسماء الأئمة أو الخلفاء أو الأمراء بالتفصيل وان الأحاديث السنية بالذات لا تحصرهم في اثني عشر وإنما تشير إلى وقوع الهرج بعد الثاني عشر من الخلفاء، كما في رواية الطوسي عن جابر بن سمرة (الغيبة:ص88،89)(إكمال الدين:ص274)، أو تتحدث عن النصر للدين أو لأهل الدين حتى مضي اثني عشر خليفة].
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-07-12, 10:22 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ثم يحاول التيجاني لإثبات عقيدته استخدام فكرة أن الإمامة تكون بتنصيب من الله تعالى، وذلك بتأويل الآيات القرآنية على طريقة الرافضة فيستدل بقوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماما، قال ومن ذريتي، قال لا ينال عهدي الظالمين) (البقرة:124)
فيقول التيجاني: [وقد يتوهم البعض بأن مدلول الآية المذكورة يفهم منها بأن الإمامة المقصودة هنا هي النبوة والرسالة وهو خطاْ] (لأكون مع الصادقين:ص30)
ولم يوضح التيجاني لنا لماذا لا يعني تنصيب الله لسيدنا إبراهيم إماما للناس هو إرساله رسولاً وقائداً للناس؟! فقد خانته عبقريته في الكذب أن يغير معنى إرسال إبراهيم عليه السلام رسولاً للناس إلى المعنى الذي يريده، فهكذا ببساطة يقول أن هذا خطأ! ولا يبين لماذا خطأ؟!
ويستدل الشيعة بقول الله تعالى (لا ينال عهدي الظالمين) فيقولون أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا مشركين قبل الإسلام! أي ظالمين! وعهد الله (أي الإمامة) لا ينال الظالمين!!! ولذلك فخلافتهم وإمارتهم باطلة!!! أما علي بن أبي طالب فأسلم طفلاً ولم يكن مشركاً ولا ظالماً فالإمامة له من دونهم!
والجواب أن قولهم هذا كفر، فهو تكذيب لقول الله تعالى:
(إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما) (الفرقان:70)
وهو تكذيب للمصطفى صلى الله عليه وآله إذ يقول: "الإسلام يجب ما قبله".
وهو كلام يدل على وقاحة القوم, فالله تعالى في عشرات الآيات القرآنية يترضى على الصحابة، ويصفهم بخير أمة أخرجت للناس، لكن السبئية يصفونهم بالظالمين!!!!!.
وهؤلاء هم الذين أقاموا دولة الإسلام وهم الذين أنفقوا أموالهم على الإسلام وعلى الجهاد الإسلامي، فيأتي قليلو الأدب آخر الزمان فيصفونهم بالظلم!!!
قال تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ...) (الحديد:10)
الله تعالى يقول لنا أنهم أعظم درجة منا مهما فعلنا، والسبئية يصفونهم بالظلم!!! ويتحدّون ويعارضون رضى الله عن هؤلاء!!! فالحمد لله على نعمة العقل.
ويستدل التيجاني على الإمامة الإلهية بقوله تعالى:
(وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة و إيتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين) (الأنبياء:73)
وهكذا و بدون ذكر الآيات كاملة يوحي هذا التيجاني للقارئ أن هذه الآية تعني أئمة أهل البيت!!! وهذا من أعظم الكذب على الله تعالى، ولنقرأ الآيات كاملة:
( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين، وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين) (الأنبياء:72،73)
وواضح جدا أن التنصيب هنا كان لأنبياء وهم إسحاق ويعقوب لا كما يحاول التيجاني أن يوهم القراء أن الآية تعني أهل البيت، فهذه الآيات تتكلم عن تنصيب أنبياء قادة للأمم، ولا ينصب الأنبياء إلا الله.
ثم إن الله تعالى حين جعل إبراهيم عليه السلام نبياً ، جعله إماماً يهتدى به وقد صدقه الله وعده.
كما صدق الله وعده لإسحاق ويعقوب في الآيات الأخرى فجعلهم أنبياء وأئمة يُهتدى بهم لبني إسرائيل.
وكما صدق الله وعده لبني إسرائيل حين تكلم عنهم في الآية الكريمة:
(ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين .. ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) (القصص:5،6)
أي أن الله تعالى صدق وعده لإبراهيم وصدق وعده لإسحاق ويعقوب فجعلهم قادة لبني إسرائيل، وصدق وعده لبني إسرائيل الذين استضعفوا في الأرض وأورثهم ملك فرعون ومكنهم من أرض مصر والشام (كما في آية القصص) وكذلك صدق وعده للصحابة الكرام فجعلهم قادة الدنيا في القرن الأول، حتى مضى اثنا عشر خليفة قريشي، فهيمنت إمبراطورية الإسلام في عهد الوليد بن عبد الملك على حيدرآباد شرقاً والأندلس غرباً، بعد أن كان العرب أهل بداوة مستضعفين في الأرض من قبل الإمبراطوريتين الساسانية والبيزنطية، فأورثهم الله تعالى بالإسلام ملك هاتين الإمبراطوريتين.
ولكن الله تعالى لم يصدق الأئمة الإثنا عشر وعداً وعدهم إياه فلم يجعل منهم خلفاء ولم يمكنهم في الأرض!!! تعالى الله عما يقول السبئية علوا كبيراً.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 25-07-12, 10:23 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ومما يستدل به الرافضة قوله تعالى في سورة الشورى: {قل لا أسألكم عليه أجراً، إلا الموَدَّة في القربى} (الشورى:23) وهذا من أغبى استدلالاتهم فالآية مكِّيَّة بالإجماع، فهل يُصدِّق عاقل أن يطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المشركين من أئمة الكفر الذين كان يُخاطبهم في مكَّة أن يتبعوا أو يوالوا أهل بيته أم يدعوهم إلى التوحيد وترك الشرك والوثنية!!! هل يُعقَل أن يطلب رسول الله من أبي جهل وأمية بن خلَف والوليد بن المغيرة أن يتَّبِعوا ويُحِبُّوا علي بن أبي طالب!!! قطعاً لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهؤلاء المشركين: لا أسألكم أجراً على رسالتي إلا أن لا تؤذوني للقرابة التي بيني وبينكم وأنتم أولى الناس باتِّباعي للقرابة التي بيني وبينكم، وقد سُئِل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية فقال: [ومن من قريش ليس بذي قربى من رسول الله؟!!), ولو كان المعنى كما يظن السبئية لقال (قل لا أسألكم أجرا إلا المودة لذوي القربى), ولكن الله تعالى قال (قل لا أسألكم أجرا إلا المودة في القربى) أي القربى التي بيني وبينكم فأنا حريص على نجاتكم من نار الله الموقدة فأنتم أقربائي وأرحامي.
ومما استدل به الرافضة أيضاً على إمارة علي عليه السلام آية المباهلة في سورة آل عمران وهي قوله تعالى:{فمن حاجَّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} (آل عمران:61) فقالوا أن هذه الآية دليل على أن علي عليه السلام هو نفس النبي صلى الله عليه وآله! لأنه صلى الله عليه وآله دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناُ للمباهلة. والجواب على هذا من وجوه:
أولاً: ورود روايات مسندة إلى الإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين تُفيد أن الذين خرجوا مع المصطفى صلى الله عليه وآله للمباهلة ليس علياً وزوجته والحسن والحسين فقط بل شارك فيها أيضاً كل من أبي بكر وأولاده وعمر وأولاده وعثمان وأولاده وقد أورد هذه الرواية القرطبي والرازي والشوكاني الزيدي كل في تفسيره نقلاً عن ابن عساكر، فإن قيل أن الآية دليل على أهلية من حضر في المباهلة مع الرسول لخلافته فإنها تشمل أبا بكر وعمر وعثمان أيضاً، ثم إن الفضيلة المستفادة من الآية وحدها لا تكفي لاختصاص صاحبها بالإمامة وإنما يتطلَّب الأمر شروط أخرى، وقد وردت أحاديث كثيرة عن الرسول في فضل كثير من المهاجرين والأنصار كما ثبت في الصحيح قوله : "ما أظلَّت الخضراء وما أقلَّت الغبراء خير من أبي ذر" وهذا ظاهر في تفضيل أبي ذر  على غيره ولكنه لا يعني اختصاصه بالإمارة بل على العكس لما طلب أبو ذر الإمارة من رسول الله رفض المصطفى  قائلاً: "إنك ضعيف".
ثانياً: إن علياً عليه السلام يدخل في الآية ضمن قوله: {وأبنائنا} مع الحسن والحسين إذ أن العرب مثلما تصف الأحفاد والأسباط بالأبناء لجدِّهم على سبيل المجاز فإنها تصف القريب والختن (زوج البنت) وابن العم والمترعرع في بيت غير بيت أبيه بالابن أيضاً وإن علياً يتمتع بكل هذه الصفات فهو ابن عم الرسول وهو زوج ابنته وقد نشأ وترعرع في بيته.
ثالثاً: إن العرب يُعَبِّرون في كلامهم عن أنفسهم فيقولون دعتني نفسي، وحدَّثتني نفسي، وراجعت نفسي، وقد جاء لفظ النفس أيضاً بمعنى القريب والشريك في النسب والشريك في الدين كقوله تعالى: {يُخرجون أنفسهم من ديارهم} فهل هذا يعني أن هؤلاء كانوا على درجة متساوية في الدين أو كانوا واحدا أو بمرتبة واحدة كما يظن الشيعة؟!!! والحاصل فإن الآية الكريمة فضيلة لأهل المباهلة ولكن ليس فيها أي إشارة لإمامة علي عليه السلام وإلا كيف يجعل رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر عليه السلام إماماً على علي بن أبي طالب عليه السلام في آخر أيام حياته؟!!!
ولا نريد الإطالة أكثر في هذا الموضوع، ففي هذا كفاية لمن له مسكة من عقل، ونعود للإجابة على طلب السبئية الأول، وهو مطالبة أهل السنة والجماعة بالإقرار بأن الولاية فرض إلهي، وأن ولاية سيدنا علي عليه السلام ركن من أركان الدين:
والجواب: يعتقد أهل السنة والجماعة بولاية سيدنا علي، وأنه رابع الخلفاء الراشدين، كما يعتقدون بولاية الخلفاء الراشدين الثلاثة الذين سبقوه، وإن الاعتراف بولاية سيدنا علي لايعني عند أهل السنة والجماعة سب وشتم بقية الصحابة الكرام من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لأن سبهم وشتمهم يسيء إلى مربيهم ومعلمهم محمد صلى الله عليه وآله، ولأن البراءة منهم والطعن فيهم طعن في القرآن الكريم لأنهم هم الذين جمعوه وهم الذين كتبوه وهذا كفر بالقرآن الكريم، ولأن السب والشتم ليس من أخلاق الإسلام ولا من أخلاق أهل السنة والجماعة ولكن من أخلاق الخوارج والروافض والعياذ بالله تعالى.
أما كون الخلافة أو الولاية ركناً من أركان الدين، فهذا كلام باطل ليس فيه نقل صحيح ولا يقبله عقل صريح (إلا عقول السبئية) لأن دين الإسلام دين رحمة للعالمين، وإلا فعلينا حين ندعوا الناس للإسلام أن نقول لهم: عليكم الاعتراف بولاية علي وإلا لا تعتبرون مسلمين!!! وهذا كلام لا يقبله عقل موحد لله تعالى وقلب متجرد لله تعالى وهو ابتداع وتغيير في الدين لا أصل له، لأن المصطفى صلى الله عليه وآله حين أرسل معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن ليدعوهم إلى الإسلام أمره أن يدعوهم أولا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإن استجابوا له يدعوهم لإقامة الصلاة فإن أجابوه يدعوهم لإيتاء الزكاة، قال الله تعالى:
(قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ... فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) (آل عمران:64)
أما سيدنا علي عليه السلام فهو واحد من أولياء الله الصالحين وليس الوحيد.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 25-07-12, 10:24 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ومن شعارات الرافضة المبتدعة (لا ولي إلا علي)وهو شعار مدسوس مبتدع ولا يجوز لأننا كمسلمين حين نشهد أن (لا إله إلا الله)لا يحل لنا أن نقول (ولا نبي إلا محمد) رغم أن النبي صلى الله عليه وآله أعظم منزلة من علي لأن هذا كفر ببقية الأنبياء فالله تعالى يقول:
(قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) (البقرة:136)
ولهذا لا يحل لنا أن نقول (لا نبي إلا محمد)، ولهذا فشهادة التوحيد لا تكون إلا لله تعالى، أما الرافضة الذين يريدون أن يشوهوا دين الإسلام بدعوى حب علي فخرجوا لنا بشهادة على غرار شهادة التوحيد (لا ولي إلا علي!) بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير فنحن نسمع أسماءهم التي شذوا بها عن أمة الإسلام والتي تدل على عبوديتهم لغير الله وأقبحها (علي أكبر!) على غرار (الله أكبر) فأي تشويه لدين التوحيد أكثر من هذا ومن من الأمة غيرهم فعل مثل هذا؟! حتى أنهم لا يسمون (محمد أكبر) فأصبح حالهم أقبح من حال النصارى، فهم فضلاً عن عدم إفرادهم لله بالعبادة ولا يعرفون عن توحيد الألوهية شيئاً، وجعلوا له أنداداً مثل النصارى (أسماءهم تشهد عليهم) فهم تجاوزوا نبي الأمة محمد إلى ابن عمه علي أما النصارى فأشركوا بالله النبي نفسه لا أولاد عمه!!! وأيضا لأن الرافضة يسيئون إلى الإسلام مباشرة لأن فضاءعهم ووثنياتهم ينسبونها إلى الإسلام، أما النصارى فكفرهم وشركهم ينسب لهم لا للمسلمين.
وقبل أن أنهي هذا الباب يجب أن أتكلم عن خلافة أبي بكر الصديق عليه السلام التي شكك بها التيجاني في باب (رأي أهل السنة والجماعة في الخلافة و مناقشته) في كتابه الثاني (لأكون مع الصادقين) حيث يفترض رأياً من عنده ثم ينسبه إلى أهل السنة والجماعة ثم يقوم بتفنيده! هكذا بطريقة بهلوانية تعلمها من أساتذته في دهاليز الحوزة:
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 25-07-12, 10:25 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

خلافة سيدنا أبي بكر الصديق  :
أفرد التيجاني في كتابه (لأكون مع الصادقين) فصلا بعنوان (رأي أهل السنة والجماعة في الخلافة ومناقشته) افترض فيه رأياً، ونسبه إلى أهل السنة والجماعة على أنه رأيهم، ثم ناقش هذا الرأي وأبطله بكل براعة! هكذا بكل بساطة يلفق الأفكار ثم يبطلها وأهل السنة بهذه البساطة والسذاجة ينتظرون أمثال التيجاني ليبطل أفكارهم التي لا يدرون بها!!! التيجاني الذي لا يعرف لغة العرب ولا يعرف السنة النبوية ولا يعرف التاريخ يعلم أئمة السنة دينهم!!!
يقول التيجاني في هذا الفصل: [ويتلخص قولهم (يعني أهل السنة) في:
1) أن الرسول لم ينص على أحد.
2) لا تكون الخلافة إلا بالشورى.
3) استخلاف أبي بكر وقع من طرف كبار الصحابة.] (لأكون مع الصادقين:ص33/ س4)
هذا هو الرأي الذي افترضه التيجاني (ولم يصدق إلا في النقطة الثالثة) ثم قال في الصفحة التالية: [وإذا كان أبو بكر نفسه وهو الذي استخلفه المسلمون بالشورى يحطم هذا المبدأ ويسارع إلى استخلاف عمر من بعده] (لأكون مع الصادقين:ص34/س7)
ولنجيب على هذا الخلط يجب أن نوضح أمور:
( 1 ) إن الشورى ليست كما يفهمها التيجاني وعوام الناس اليوم على أنها (قرار الأكثرية) فإذا كان الأكثرية نصارى مثلا فلهم أن يحددوا حكومة نصرانية! أو أكثرية علمانية فتختار لها حكومة علمانية!!! أبداً، وإنما الشورى في الإسلام هي استعراض أراء أولي النهى من القوم على ولي الأمر المسلم ثم يكون القرار الأول والأخير لولي الأمر أمير المؤمنين.
( 2 ) إن أهل السنة والجماعة لم يشترطوا مبدأ الشورى في قضية الخلافة كما يفتري التيجاني عليهم.
( 3 ) إن بيعة أبي بكر الصديق عليه السلام (التي تمت بالشورى) لم تكن بالشورى فقط لأن خلافة أبي بكر الصديق عليه السلام كانت: مشيئة الله تعالى (قدر رب العالمين) ومشيئة رسول الله صلى الله عليه وآله (استخلاف من النبي) ومشيئة صحابة رسول الله رضي الله عنهم وأرضاهم (أي نتيجة الشورى بين كبار المهاجرين والأنصار).فنحن أهل السنة والجماعة من سألنا عن خلافة سيدنا أبي بكر عليه السلام لا نجيبه بما يقول التيجاني، بل نقول: أبو بكر عليه السلام خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله بمشيئة الله ومشيئة رسول الله ومشيئة صحابة رسول الله، ومن قال لنا أن خلافة أبي بكر عليه السلام كانت بمشيئة الله ومشيئة رسول الله ومشيئة صحابة رسول الله، قلنا له: صدقت. ولنبين إن شاء الله:
( 1 ) مشيئة الله تعالى وقدره: فخلافة أبي بكر عليه السلام مشيئة الله، وقدر الله، ومن أنكر المشيئة كفر ومن أنكر القدر كفر، قال الله تعالى:
(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء) (آل عمران:26)
فالآية الكريمة واضحة ومحكمة و لا تحتاج إلا تفسير، فالله تعالى هو الذي أعطى أبا بكر عليه السلام الملك، والله تعالى هو الذي أعز أبا بكر عليه السلام ومن عارض فليعارض الله تعالى في قدره.
فإن كان الناس أهل إسلام وتوحيد وصلاح مثل الصحابة (كعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب و أبي عبيده بن الجراح و سلمان الفارسي و عبد الرحمن بن عوف و عمار بن ياسر و سعد بن أبي وقاص و أبي ذر الغفاري و الزبير بن العوام و المقداد بن الأسود و طلحة بن عبيد الله و سعيد بن زيد و معاذ بن جبل و عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين) فإن الله تعالى يأمِّر عليهم ويختار لهم أميراً عادلاً مثل سيدنا أبي بكر الصديق عليه السلام وهذا معنى الرواية التي يرويها الرافضي الشريف المرتضى في كتاب الشافي:
(إن علم الله في قلوبكم خيرا أختار لكم) (الشافي:ج4/ ص149)
أما إن كان الناس أهل ظلم وشرك وبدع ومعاصي وغفلة فيبتليهم الله تعالى بظالم (كما ابتلى الله العالم الإسلامي بالاستعمار ثم بالطواغيت حين غفلوا عن دينهم وتركوا سنة نبيهم وابتدعوا وغيروا في دين محمد صلى الله عليه وآله، فحولوا حلقات الذكر إلى حلقات غناء وطرب! وهجروا المساجد وعمروا المراقد وتركوا صلاة الجماعة ونقلوا الصلاة من المساجد إلى المراقد والمقابر وتركت نساءهم الحجاب والجلباب الشرعي وظهرت الفاحشة والهرج والمرج وعطلوا شريعة الله ولم يحكموا بما أنزل الله وتعاملوا بالربا في المصارف! وجاهروا بالفاحشة! وانتشرت الأوثان في الشوارع والبيوت والدوائر! ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيبتليهم الله تعالى بحكام كنمرود وفرعون، فمن الذي آتى نمرود الملك؟:
(ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك) (البقرة:258)
فالله تعالى هو الذي أعطى الملك لنمرود بنص الآية الكريمة، فإن كان الناس أهل كفر وشر ولى الله عليهم نمرود، وإن كان الناس مثل علي بن أبي طالب ولى الله عليهم أبا بكر عليه السلام.
ولذلك فإن خلافة أبي بكر الصديق عليه السلام لا يمكن أن تكون إلا بقدر الله تعالى ومشيئته، قال تعالى:
)وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين) (التكوير: 29)
أي أنه لو شاءت الجن والإنس أن يكون أبو بكر خليفة، لا يكون إلا إذا شاء الله، لا كما يقول التيجاني: [أن عمر هو الذي شيد خلافة أبي بكر] (ثم اهتديت:ص137/ س12) (لأكون مع الصادقين:ص63/س7)
وهذا هو قدر الله ومشيئته، ومن شاء فليعترض على الله!.
( 2 ) مشيئة رسول الله : ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي استخلف أبا بكر عليه السلام إماما للناس في أهم أركان دينهم لا نحن، فصلى إماما بالناس في مرض رسول الله الأخير، وصلى علي بن أبي طالب خلفه بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله لا بأمرنا نحن، ومن شاء فليعترض على رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا ثابت في كل كتب السيرة وكتب التاريخ والحديث وحتى التيجاني يعترف بذلك ولا يستطيع إنكاره (رغم جرأته بالكذب) وإمامة أبي بكر عليه السلام هذه (حسب شروط الرافضة أنفسهم للإمامة) دليل على أن سيدنا أبا بكر (الذي صلى علي بن أبي طالب خلفه) هو الإمام والولي المرتقب المستخلف من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك بتفضيله إياه على سائر الصحابة وحتى القراء منهم (أمثال علي بن أبي طالب و عثمان بن عفان و أبي بن كعب و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و كافة الصحابة) و رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينطق و لا يتصرف عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. ولم يصلِّ علي بن أبي طالب  إماماً على الناس في حياة ومرض رسول الله  الأخير صلاةً واحدة.
ورسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي أمر أبا بكر عليه السلام على الحجيج في الحجة التي سبقت حجة الوداع، فجعله رسول الله صلى الله عليه وآله إماماً وأميرا على الناس في هذا الفرض العظيم وهذا المنسك الذي لا يعلم فقهه وتفاصيله كثير من الناس في ذلك الزمان ، وكان علي بن أبي طالب عليه السلام مأمورا خلف أبي بكر الصديق عليه السلام، فمن شاء أن يعترض فليعترض على رسول الله صلى الله عليه وآله، وعليه فإن قول التيجاني [الرسول لم ينص على أحد] والذي ينسبه إلى أهل السنة والجماعة هو افتراء منه على أهل السنة والجماعة.
وأهدي إلى الشيعة ما روى الإمام مسلم في صحيحه ج4/ ص1857 / حديث 2387:
(عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه: ادعي لي أبا بكر و أخاك حتى أكتب كتاباً فإني أخاف أن يتمنَّى متمنٍّ ويقول قائل أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر).
وروى الإمام البخاري في صحيحه ج3/ص1417:
(أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر.)
وروى مسلم في صحيحه ج4/ص1856:
(عن جبير بن مطعم أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا فأمرها أن ترجع إليه. فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك (كأنها تعني الموت) قال: فإن لم تجديني فأتي أبا بكر.)
وروى مسلم في صحيحه ج4/ص1855:
(عن عبد الله بن مسعود يحدث عن النبي  أنه قال: لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله عز وجل صاحبكم خليلاً.)
وروى البخاري في صحيحه: ج1 /حديث رقم 447:
(عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه عاصب رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمنّ علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل، سدّوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر).
وروى مسلم في صحيحه ج1/ ص377/ حديث532:
(عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله قبل أن يموت بخمس (انتبه فهذه وصية رسول الله) يقول: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك.)
وطبعا هذه الوصية من المصطفى صلى الله عليه وآله قبل موته بخمس يقول للناس أن خير هذه الأمة والوحيد الذي يستحق الخلة منه هو الصديق عليه السلام وهو إمامكم في الصلاة وهو أميركم في الحج، وهذه متواترة في الصحاح وعن جمع من الصحابة (الذين بايعوه فيما بعد) فماذا يكفيكم بعد هذا يا شيعة؟ !!!.
وطبعا هذه الوصية يرفضها الرافضة بشطريها، فهم يسبون إمام الصلاة الذي صلى خلفه علي بن أبي طالب بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله، وهم رواد اتخاذ القبور مساجد عصيانا للمصطفى  فيبنون المشاهد على القبور اقتداء بأهرام الكفار من الفراعنة وغيرهم!!!
ثم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل يوم واحد من وفاته صعد المنبر وهو محموم معصوب الرأس وخطب بالناس خطبة أكد فيها وأصر على تأمير أسامة بن زيد رضي الله عنه على سرية (ويورد التيجاني نفسه هذه الخطبة في كتابه ثم اهتديت، باب الصحابة في سرية أسامة/ صفحة87) ولم يشر في هذه الخطبة أي إشارة إلى خلافة أو إمارة المؤمنين أو إلى علي بن أبي طالب، وأكيد أن تأمير أمير للمؤمنين أهم بكثير من تأمير أمير على سرية! فهل كان التأكيد على تأمير أسامة بن زيد على سرية أهم من التأكيد على تأمير علي بن أبي طالب خليفة؟!! الجواب أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل أبا بكر إماما للناس بعده، ورفع من قدره، وأمر بسد كل الأبواب إلا باب أبي بكر إمام الناس، وعلي بن أبي طالب يصلي خلف هذا الإمام.
( 3 ) مشيئة صحابة رسول الله : الذين أمرنا الله تعالى أن نتبعهم بقوله في آخر سور القرآن الكريم:
(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا)
(التوبة:100)
ومشيئة صحابة رسول الله  هي ما يسميه الناس الشورى، وفي الحقيقة هذه المشيئة من الصحابة كانت تنفيذ لمشيئة رسول الله  التي أشار إليها قبل موته بخمس والتي أرادها بإمامة أبي بكر لهم في أهم أركان دينهم، فشاء الله تعالى أن تكون الشورى في سقيفة بني ساعدة ليسكت الله بها الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فاتفق المهاجرون والأنصار ورؤوس القوم في السقيفة على بيعة (الإمام) الذي قدمه المصطفى صلى الله عليه وآله عليهم، فهو أحق الناس بخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله فهو أول من آمن به من الرجال البالغين وهو رفيق نضاله، قال تعالى فيه:
(ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا)(التوبة:40)
وفي صحيح مسلم ج4/ص1854:
(عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأبي بكر في الغار: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما).
فهذه المعية الخاصة بالقرآن لم تثبت إلا لموسى وهارون ولمحمد وأبي بكر عليهم السلام جميعاً.
وثبت في صحيح البخاري وغيره من رواية رجال همدان خاصة، وهم شيعة قال فيهم علي بن أبي طالب:
ولو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلي بسلام
من رواية سفيان الثوري عن منذر الثوري (وكلاهما من همدان) عن محمد بن الحنفية (ابن علي) قال: قلت لأبي: يا أبت! من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: يا بني أو ما تعرف؟!! فقلت: لا، فقال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر.
وفي صحيح مسلم ج4/ص1854: عن أبي سعيد الخدري قال: ...وكان أبو بكر أعلمنا به (أي برسول الله صلى الله عليه وآله) (جزء من حديث).
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 25-07-12, 10:25 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأهدي للشيعة هذه الهدية من كلام أمير المؤمنين  وفي كتابهم المبجَّل عندهم (نهج البلاغة) تثبت أن خلافة الأول والثاني (كما يسمي الرافضة أبا بكر وعمر) كانت رضا لله تعالى ولو كرهها الشيعة السبئية، فاقرأها أخي الشيعة عسى أن يهديك الله فتتوب من دين السبئية وأكاذيبهم وخرافاتهم: [ومن كتاب له  إلى معاوية: إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضاً، فإن خرج من أمرهم خارج بطعنٍ أو بدعة ردُّوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاَّه الله ما تولَّى ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه...] (نهج البلاغة:ج3ص7خط6).
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 25-07-12, 10:26 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

قلت: تتدبر أخي الشيعي إن كنت منصفاً هذه الفوائد من كلامه  عسى أن تهتدي بكلامه وتعود إلى صفوف إخوانك المسلمين:
الأولى: قوله : [وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار] حجة ودليل قاطع على عدم ارتداد المهاجرين والأنصار (الصحابة) كما يفتري عليهم الرافضة لأن علي  يحصر القرار والشورى بين المهاجرين والأنصار الذين يتبعهم أهل السنة بإحسان، فأرجو من الشيعة أن يستخدموا أعينهم وعقولهم ويسألوا أنفسهم كيف يقول أمير المؤمنين أن الشورى تكون للصحابة إن كانوا مرتدين، ما لكم كيف تحكمون؟
الثانية: قوله : [فإن اجتمعوا على رجلٍ وسمَّوه إماماً كان ذلك لله رضاً] قلت: والله إن هذه المقولة لتحسم النزاع الذي دار بين المسلمين والرافضة السبئية الذي دام لقرونٍ طويلة! فهو  يثبت بما لا يقبل أي شك أن اجتماع الصحابة (المهاجرين والأنصار) على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان كان رضا لرب العالمين وهل يبتغي المسلمون على مر العصور إلا رضا الله تبارك وتعالى؟! ولايضاده إلا ما يسخط رب العالمين نسأل الله العافية والسلامة. وهذه المقولة منه  تثبت أن ما ذهب إليه الصحابة ملزم لمن بعدهم (إلا الشيعة فلا يلزمهم إلا خرافات مراجعهم) ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
الثالثة: أن تسمية أبي بكر إماماً وعمر بن الخطاب إماماً وعثمان إماماً هي تسمية ترضي الله تعالى، بنص كلام سيدنا علي  بقوله [فإن اجتمعوا على رجلٍ وسموه إماماً كان ذلك لله رضى] وفي هذا تكذيب لما قاله أحد زنادقة السبئية حين قال أن علياً  إنما تنازل عن السلطة والخلافة ولم يتنازل عن الإمامة فهي واجبة إلهياً، كما يفتري السبئي، ولكننا نرى أن سيدنا علي يقول هنا أن تسمية الثلاثة الذين سبقوه بالخلافة أئمة فيها رضى الله تعالى، وصدق علي . وكذب الرافضي السبئي. رابعاً: قوله : [فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين] دليل على أن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان شرعية ملزمة للناس ومن أبى ذلك يقاتله المسلمون حتى يعود إلى صفوف جمهور المسلمين الذين يتبعونهم (والشيعة يدعون للخروح على خلافة هؤلاء بل وإلى تكفيرهم، فوالله لو رآهم سيدنا علي  اليوم وهم يشتمون المهاجرين والأنصار وأصحاب السقيفة (كما يسمونهم) لأعمل في رقابهم السيوف لاتباعهم غير سبيل المؤمنين ولمخالفتهم لرضا رب العالمين وهو تسمية الصحابة لأبي بكر إماماً للأمة خلفاً لرسول الله ).
وعلى أي حال فنحن أهل السنة والجماعة نتبع الصحابة في بيعتهم لأبي بكر عليه السلام ولو كره المشركون.
ونكتفي بهذا القدر في الرد على الدعوة الأولى للسبئية وهي دعوة الإمامة الإلهية لننتقل إلى الدعوة الثانية لهم وهي دعوة تكفير أو كره وسب الصحابة الكرام، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 25-07-12, 10:27 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

دعوة تكفير أو سب عائشة وأبي بكر وعمر وعثمان والصحابة :
قبل الإجابة على هذه الدعوة علينا أن نبين الآتي:
نحن أهل السنة والجماعة ندين لله تعالى بما يقوله في القرآن الكريم وبما ثبت في السنة الصحيحة التي نقلها لنا الأئمة العدول الحفاظ، لا بالقصص التاريخية ولا بما حدث بعد عصر النبوة الذي أكمل فيه الدين.
وعقيدتنا أهل السنة والجماعة أن رسول الله  هو خير مرَبِّي ومعلم عرفته البشرية رَبَّى وعلَّم أصحابه (تلاميذه) فأحسن تربيتهم وتعليمهم حتى قال الله عنهم:
(كنتم خير أمة أخرجت للناس) (آل عمران:110)
هذه الأمة التي وصفها رب السماوات والأرض بأنها خير أمة (ويصفها الشيعة بأنها أسوأ أمة) عقيدتنا نحن أهل السنة والجماعة أنها أمة شاهدة علينا، شاهدة لأنها تشهد يوم القيامة بأنها نقلت وبلغت الدين لبقية الأمم ولمن جاء بعدهم (أي نحن) ويكون الرسول صلى الله عليه وآله شهيداً عليهم، فهؤلاء الصحابة شهداء علينا يوم القيامة بنص القرآن الكريم فكيف نكفِّرهم أو نسبهم أو نغتاظ منهم؟!. قال تعالى:
(وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً، وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ، وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم ، إن الله بالناس لرءوف رحيم) (البقرة:143)
فمن له أدنى عقل ويتدبر هذه الآية العظيمة يتبين له أن الله تعالى جعل الصحابة شهداء على الناس، وجعل الرسول عليهم شهيداً، ويتبين له أن الصحابة الذين أطاعوا النبي صلى الله عليه وآله عند تغيير القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بنص القرآن اتبعوا الرسول ولم ينقلبوا على أعقابهم وأنهم هم الذين هداهم الله لأن تغيير القبلة كان كبيرا على الناس، إلا على الذين هدى الله وهم أبو بكر وعمر وعثمان والزبير و طلحة و سعد بن أبي وقاص وغيرهم ممن يكفرهم السبئية!!!.
هؤلاء، خير أمة أخرجت للناس، الأمة الشهيدة علينا، لأنها هي التي نقلت إلينا القرآن، والسنة النبوية المطهرة المفصلة للقرآن الكريم, الأمة التي علمها رسول الله الكتاب والسنة، الأمة التي زكاها رسول الله صلى الله عليه وآله استجابة لدعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام:
(ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم) (البقرة:129)
فهؤلاء الصحابة، خير أمة أخرجت للناس، هم الشهداء علينا،هم الذين زكاهم الله بدعوة إبراهيم و إسماعيل و محمد صلى الله عليهم أجمعين،هم الذين علَّمهم رسول الله الكتاب والحكمة (السنَّة) بنص القرآن الكريم أمرنا الله تعالى باتباعهم ولم يأمرنا في القرآن بالتشيع لواحد منهم وتكفير وسب الباقين، قال تعالى:
(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ...والذين اتبعوهم ...بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) (التوبة:100)
وسورة التوبة من أواخر سور القرآن نزولاً، نزلت بعد غزوة حنين في 9 للهجرة. وأكيد أن رضى الله تعالى في هذه الآية العظيمة لا يشمل الشيعة فهم يتبعون الصحابة بالتكفير والسب والطعن والغيظ وليس بإحسان (معتمدين على قصص تاريخية مكذوبة أو أحاديث ضعيفة أو أحاديث اشتبهت عليهم).
هؤلاء الصحابة، خير أمة أخرجت للناس، الشهداء على الناس، الذين زكاهم الله بدعوة إبراهيم وإسماعيل و محمد صلى الله عليهم أجمعين والذين علمهم المصطفى الكتاب والحكمة (وهي السنة) بنص القرآن الكريم، أمرنا الله تعالى أن ندعو لهم بهذا الدعاء بنص القرآن الكريم:
(والذين جاءوا من بعدهم يقولون ... ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك غفور رحيم) (الحشر:0)
وطبعاً هذه الآية الكريمة لا تشمل الشيعة لأن قلوبهم قد ملئت غلاً، ومن لم يملأ قلبه الغل للصحابة ويتبرأ من الشيخين والصحابة فلا يعتبر من الشيعة!!والآيات في هذا كثيرة، ولكن القوم لا علاقة لهم بها.
وإذا أردت أن ترى هذه الأمة الشهيدة على الأمم (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) التي يتكلم عنها القرآن بهذه الآيات الواضحة، بصورة سوداء مخزية، فعليك أن تقرأ إمَّا لمشاهير الماسونية كجرجي زيدان و طه حسين, أو لمشاهير الزنادقة كسلمان رشدي ومؤخراً التيجاني السماوي الذي اهتدى لتكذيب كل هذه الآيات الكريمة واعتناق مذهب ابن سبأ والكليني و الطوسي والنوري الطبرسي وباقر المجلسي وأمثالهم!!!. وأخذ يكتب الكتب للدعوة إلى مذهب هؤلاء وتكفير أو سب الصحابة وأولهم عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وآله وأبي بكر الأتقى وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين ورفضهم!.
يقول التيجاني في أمنا أم المؤمنين (وليست أمه) عائشة عليها السلام:
[وبعد كل هذا أتسائل ... كيف استحقَّت عائشة ... كل هذا التقدير والاحترام من أهل السنة والجماعة... ألأنها زوج النبي...؟!] (ثم اهتديت:ص119 سطر16)
ويقول عنها كلام كثير، لا أجرؤ على نقله خشية أن أبوء بإثمه، واحتراماً لبيت نبينا  وتأدباً معه .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 25-07-12, 10:27 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أما أقواله في أبي بكر الأتقى وعمر الفاروق فلا يمكن حصرها وكلها مأخوذة من أكاذيب السبئية الذين يرونهم كمنقلبين مغتصبين مرتدين متآمرين وإلى آخره من الشتائم والمعايب. ولنجيب على دعوة الشيعة هذه، التي لا يلبيها إلا قليل أدب مع المصطفى صلى الله عليه وآله، عدو لخير أمة أخرجت للناس، متبع لجرجي زيدان و طه حسين و سلمان رشدي والتيجاني السماوي، علينا أن نوضح سبب كون هذا مستحيلا علينا أهل السنة والجماعة، فنتكلم بإيجاز شديد عن أم المؤمنين وعن الأتقى وعن الفاروق وعن ذي النورين رضي الله عنهم أجمعين:
أم المؤمنين عائشة عليها السلام:
هي زوج رسول الله صلى الله عليه وآله، ولذلك فهي أم المؤمنين بنص القرآن الكريم، إذ قال الله تعالى في سورة الأحزاب:
(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم .. وأزواجه أمهاتهم ..) (الأحزاب:6)
وأزواجه في الآية جاءت بصيغة الجمع (بدون استثناء) ونذكر البسطاء أن هذا كلام الله، في كل كلمة منه هدى، ندين لله تعالى به، لا بالروايات التاريخية والأكاذيب التي يؤمن بها واهتدى إليها التيجاني من كتب التاريخ التي لم يصنف العلماء أسانيدها من الصحة والضعف، فعلماء السنة النبوية درسوا وصنفوا أسانيد الأحاديث النبوية كمصدر للتشريع، أما قصص التاريخ فلم تخضع لمثل هذا التصنيف والتمحيص، ومن أراد الإطلاع على التاريخ فعليه أن يأخذ من أئمة الحديث الذين يميزون الأخبار والروايات، مثل الإمام ابن كثير والإمام الذهبي، ولا يأخذ من التاريخ عقيدة أو شريعة، فهذه مصدرها القرآن والسنة الصحيحة.
وأم المؤمنين عائشة هي التي أنزل الله تعالى فيها سورة النور التي برأها فيها من إفك اليهود والمنافقين (ومن اقتدى بهم) وحذر المؤمنين فيها من مس أم المؤمنين ولو بكلمة واحدة، قال تعالى فيها:
(ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم) (النور:16)
وأخبرنا الله تعالى أن الطعن في زوجةِ رسوله صلى الله عليه وآله بهتان عظيم عند الله: (إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) (النور:15)
ونهى الله تعالى عن الإساءة إليها عليها السلام، وعن العودة لمثل فعل أصحاب الإفك: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين) (النور:17)
وهذه الآيات طبعاً لا تشمل سلمان رشدي والسماوي التيجاني.
ولعن الله تعالى الذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافلات (فكيف إذا كانت من محصنات رسول الله صلى الله عليه وآله ؟!):
(إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ...ولهم عذاب عظيم) (النور:23)
وقد أكد الله تعالى أن أمّنا أم المؤمنين طيبة زوجة طيب  فقال:
(الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم) (النور:26)
فمن ادَّعى أنها خبيثة حاشاها فقد ادعى أن زوجها  خبيث، حاشاه وحاشاها من خبث السبئية وكتّابهم، وسورة النور هذه نزلت في تبرئة أمّ المؤمنين من كلام أصحاب الإفك، وهي خاصة برسول الله  وزوجاته عليهن السلام، ثم إن الله تعالى طهّر زوجات المصطفى  من الرجس، فقال فيهن:
(وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا * واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله ... والحكمة ...إن الله كان لطيفا خبيرا)(الأحزاب:32_34)
وأم المؤمنين عائشة  هي التي نقلت لنا الحكمة (السُنَّة) المتعلقة بالبيت، وفقه المرأة، من نكاح وحيض و رضاع و غسل و قيام الليل و كثير من السنن التي رأتها في بيتها، بيت رسول الله  امتثالاً لأمرِ الله تعالى:
(واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً)
فبنقلها الدين والحكمة لنا استحقت أمنا أم المؤمنين عائشة  كل التقدير والاحترام عند أهل السنة والجماعة الذين يحبون أمّهم بنص القرآن الكريم ويعترفون لها بالجميل لنقلها الحكمة والسنة للأمة الإسلامية، جواباً على قول التيجاني:
[وبعد كل هذا أتسائل كيف استحقت عائشة كل هذا التقدير والاحترام من أهل السنة والجماعة؟ ألأنها زوج النبي؟!!!] (ثم اهتديت:ص119/سطر16)، وواضح أن النبي  لا يكفي التيجاني ليحترم زوجته!!!, فهل يعقل أن مثل هذا كان سنّيا ثم اهتدى؟!! إن كان حقاً من أهل السنة (كما يفتري) أفلم يقرأ ما رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد عن أم المؤمنين أم سلمة  أنها قالت: كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله  أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان, فإنهم يتحرون بهديته يوم عائشة, وإنا نحب الخير كما تحبه عائشة, فقلت: يا رسول الله إن صواحبي كلَّمْنَنِي أن أكلمك لتأمر الناس أن يهدوا لك حيث كنت فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنما نحب الخير كما تحبه عائشة, قالت فسكت النبي  ولم يراجعني, فجائني صواحبي فأخبرتهن أنه لم يكلمني, فقلن: لا تدعيه وما هذا حين تدعينه؟ قالت ثم دار فكلمته فقلت: إن صواحبي قد أمرنني أن أكلمك أن تأمر الناس فليهدوا لك حيث كنت, فقالت له مثل تلك المقالة مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يسكت عنها رسول الله  ثم قال: "يا أم سلمة لاتؤذيني في عائشة فإن الله ما نزَّل علي الوحي وأنا في بيت إمرأة من نسائي غير عائشة" فقالت: أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة. [صحيح البخاري7\107\رقم3775-صحيح مسلم4\1891\رقم2441-مسند أحمد المحقق ج18\ص246\رقم26392].
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 25-07-12, 10:28 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

هذا الحديث الصحيح يعرفه صغار طلاب العلم من أهل السنة والجماعة ولكن يبدو أن عالم الرافضة السبئية التيجاني لم يسمع به!! أستطيع أن أقسم بالله العظيم أن من يقول مثل كلام التيجاني هذا لم يكن من أهل السنة والجماعة لحظة واحدة من حياته، وإنما هي تمثيلية من تأليف المحفل الماسوني السبئي، فزرعوا هذا الممثل مدعياً أنه من أهل السنة ثم اهتدى وانظم إلى أعداء خير أمة أخرجت للناس، أعداء الأمة الشاهدة على الناس، أعداء كتبة القرآن الكريم، أعداء الجامعة المحمدية. أعداء من أسلم على أيديهم أهل تونس ومصر والشام والمغرب والعراق وخراسان وبلاد فارس واليمن. أعداء من استغفر لهم رسول الله، أعداء من أمرنا الله أن نستغفر لهم. قال الإمام أحمد: سألت اليهود من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى ... فسألت النصارى من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى ... فسألت الشيعة من شر أهل ملتكم؟ قالوا أصحاب محمد!! أمرهم الله أن يستغفروا لهم فسبّوهم!!!.
وما أسخف استدلال الرافضة وصنيعتهم التيجاني أن لفظ (أهل البيت) في قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) لا يعني نساء النبي  لأنه مسبوق بقوله (..عنكم ..) وليس بنون النسوة، وهو استدلال يدل على جهلهم العميق بلغة العرب، (إن لم يكن كذباً متعمداً على البسطاء) والجواب على هذا الهراء:
( 1 ) لفظ (أهل البيت) يخاطب بصيغة التذكير لأن أهل البيت جمع رجال ونساء، والرجل الواحد يطغي على جمع من النساء فلو خاطبت رجلا واحداً ومعه مائة امرأة لقلت لهم: تعالوا أقدم ...لكم ...الطعام، و لا يمكن أن تقول لهم: أقدم لكنّ الطعام ومعهن رجل واحد. فهذا من قلة عقل السبئية.
(2) عندما خاطبت الملائكة سارة زوجة إبراهيم  خاطبتها بلفظ (أهل البيت) مسبوقا بلفظ (عليكم)، وطبعا أهل البيت هنا هي سارة زوجة إبراهيم فقط لأن الخطاب موجّه إليها، قال تعالى:
(قالوا أتعجبين من أمر الله ؟ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد) (هود:73)
( 3 ) ثم إن الثابت في لغة العرب قبل نزول القرآن الكريم أن زوجة الرجل تسمى أهل بيته، ويقال للرجل إذا تزوج بأنه تأهّل، وقال الراغب الأصفهاني: أهل الرجل هم من يجمعه وإياهم مسكن واحد. قال تعالى:
(فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله) (القصص:29) أي رحل مع زوجته ولم يكن معه أحد غيرها .
وقال تعالى عن زوجة عزيز مصر حين اتّهمت يوسف عليه السلام:
(قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن أو عذاب أليم) (يوسف:25)
فكل هؤلاء النساء في تاريخ الأمم وتاريخ العرب هن أهل بيت أزواجهن إلا نساء محمد  عند الشيعة السبئية!!! فالحمد لله على نعمة العقل والدين.
( 4) وإذا كان السبئية وصنيعتهم التيجاني يصرّون على أن معنى التذكير في (عنكم) يخرج النساء من أهل البيت، فمعنى استدلالهم الغبي أن فاطمة  أيضا ليست مشمولة بآية التطهير وليست معصومة لعدم وجود نون النسوة!!!
( 5 ) ثم إن سياق الآيات كلها خطاب لنساء النبي ، فهل الله تعالى يأمر علياً أن يقر في بيته و لا يتبرج تبرج الجاهلية الأولى و لا يخضع بالقول و يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ليذهب عنه الرجس ويطهره تطهيراً؟!! أم هل من المعقول أن يتحول الخطاب و فجأة من زوجات النبي إلى علي ثم يعود إلى زوجات النبي؟!!! فالحمد لله على نعمة العقل والدين.
( 6) ثم إن لفظ (أهل البيت) في آية التطهير لفظ عام، فبأي حق يخصصه الرافضة في اثني عشر فقط (وآخرهم خرافة)، فهم لا يعترفون بزيد بن على كإمام، ويسبون محمد بن عبد الله ذي النفس الزكية عليه السلام ويقولون أنه طامع بالدنيا وجحد الإمامة! رغم أن موسى الكاظم وأخاه عبد الله الأفطح كانا في جيش ذي النفس الزكية!!! بل ويسبون جعفر بن علي الهادي عليه السلام ويسمونه جعفر الكذاب!!! فأين أنتم من احترام أهل البيت يا سبئية؟!!.
( 7) إن أهل السنة والجماعة يؤمنون ويدينون لله بأن بيت سيدنا علي عليه السلام [من] أهل بيت النبي مع زوجات النبي صلى الله عليه وآله لأن السنة النبوية (التي لا يعترف بها الرافضة) أدخلتهم في أهل البيت مع الزوجات، وحديث الكساء في صحيح مسلم أحد رواته عائشة أمّ المؤمنين (عدوة الشيعة الأولى وليست أمّا لهم)!.
روى الإمام مسلم في صحيحه ج4/ صفحة1883 /حديث2424:
عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي  غداة، وعليه مرط مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً.
فلاحظ أيها الشيعي من الذي يروي هذا الحديث، إنها أم المؤمنين التي تكرهها، أم علي وفاطمة وحسن وحسين بنص القرآن الكريم: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} (الأحزاب: 6)
(8) يستدل بعض دعاة السبئية على إستثناء أمهات المؤمنين عليهن السلام من أهل بيت النبي  برواية فيها أن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أرادت أن ترفع الكساء لتدخل معهم فجذبه رسول الله  من يدها والرواية في مسند الإمام أحمد ج6\ص323 وهذا إسنادها ولفظها: حدثنا عبد الله حدثنا أبي حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا علي بن زيد عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن رسول الله  قال لفاطمة إئتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا قال ثم وضع يده عليهم ثم قال: اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد, قالت أم سلمة فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال إنك على خير.
والجواب على هذا الاستدلال الفاسد بما يلي:
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 25-07-12, 10:29 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أولا: على فرض صحة الرواية, فليس فيها أبداً إخراج أمهات المؤمنين من أهل البيت, ولكن حقد الشيعة السبئية أعمى أبصارهم وبصائرهم عن الفهم والتدبر, فتعصبهم أنساهم محرمات وحدود رب العالمين التي أجمعت عليها أمة الإسلام, فالجميع يعلم من فطرة الإسلام حرمة دخول المرأة المسلمة مع رجل أجنبي عنها تحت كساء واحد حتى بوجود زوجها. وأم المؤمنين حين سمعت هذا الدعاء المبارك أسرعت لتدخل بينهم تحت الكساء فأوقفها زوجها رسول الله  لحرمة دخولها مع أجنبي عنها (وهو سيدنا علي ) تحت كساء واحد. ولكن السبئية أعماهم تعصبهم ولهاثهم خلف الشبهات حتى عن حدود الله.
ثانيا: هذا على فرض صحة هذه الرواية بهذه الزيادة {فجذبه من يدي} فكيف إذا علمت أنها أصلا رواية ضعيفة الإسناد لا يحتج بها ففي إسنادها علي بن زيد بن جدعان, قال حنبل بن إسحاق بن حنبل سمعت أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد) يقول: علي بن زيد ضعيف الحديث (تهذيب الكمال للمزي:ج12-ص437) وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ليس بذاك القوي. وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ضعيف. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: واهي الحديث وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. (تهذيب الكمال لأبي الحجاج المزي: الطبعة الرابعة, مؤسسة الرسالة). وعلي بن زيد هذا يرويه عن شهر بن حوشب, قال عمرو بن علي كان يحيى لا يحدث عن شهر بن حوشب. (تهذيب الكمال:ج12ص581). وقال النضر بن شميل عن ابن عون أن شهراً تركوه أي طعنوا فيه (ص582) وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس (وساق أمثلة) إلى أن قال: وحديثه دال عليه فلا ينبغي أن يغتر به وبرواياته (ص583). وقال موسى بن هارون: ضعيف وقال الإمام النسائي: ليس بالقوي. وقال يعقوب بن شيبة سمعت علي ابن المديني وقيل له ترضى حديث شهر بن حوشب؟ فقال: أنا أحدث عنه, وقال: كان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه. وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شهر. وقال عثمان بن سعيد الدارمي بلغني أن أحمد بن حنبل كان يثني على شهر بن حوشب. قال أبو حاتم : شهر أحب إلي من أبي هارون وبشر بن حرب وليس بدون أبي الزبير ولا يحتج به. ذكر له أبو حاتم حديثاً في (العلل) وقال عقبه: شهر لا ينكر هذا من فعله وسوء حفظه وهذا من شهر دليل الإضطراب. وقال ابن حِبان: كان ممن يروي عن الثقات المعضلات. (تهذيب الكمال للمزي: ج12-ص588).
فالحديث ضعيف لضعف رواته والحمد لله. ولكن علم الأسانيد فوق مستوى الشيعة السبئية الذين تخصصوا بالخرافات والخزعبلات والأكاذيب فامتازوا بأكذب النقول وأسخف العقول.
ثالثا: السبئية حُرموا التقوى والصدق, فلو اتقوا الله لرووا حادثة الكساء كاملة كما رواها الإمام أحمد في مسنده عن أم المؤمنين أم سلمة , فالإمام أحمد روى الحادثة كاملة وهذا نصها كاملاً: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال حدثني شهر بن حوشب قال سمعت أم سلمة زوج النبي  وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق فقالت: قتلوه قتلهم الله, غرّوه وذلّوه ...لعنهم الله... فإني رأيت رسول الله  جاءته فاطمة غديه ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه فقال لها: "أين ابن عمِّك؟" قالت: هو في البيت. قال: فاذهبي "فادعيه وائتني بإبنيه", قالت: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله  فأجلسهما في حجره وجلس علي  عن يمينه وجلست فاطمة عن يساره, قالت أم سلمة: فاجتبذ من تحتي كساءً خيبرياً كان بساطاً ً لنا على المنامة في المدينة فلفّه النبي  جميعا فأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال: "اللهم أهلي أذهب عنهم الرجز وطهرهم تطهيراً, اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجز وطهرهم تطهيراً, اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجز وطهرهم تطهيرا", قلت: يا رسول الله ألست من أهلك؟ قال: "بلى, فادخلي في الكساء", قالت: فدخلتُ في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة رضي الله عنهم". [مسند الإمام أحمد بتحقيق أحمد شاكر:دار الحديث:المجلد 18_حديث26429]. قلت: لاحظ أخي المسلم العاقل أن أم المؤمنين لعنت أهل العراق (منبع الشيعة) وهم الذين غروه وقتلوه ولم تلعن أهل الشام أو بني أمية كما يفعل سبئية العراق اليوم!!. ولاحظ أخي المسلم العاقل شهادة أم المؤمنين أم سلمة على شيعة العراق الخونة (أهل الكوفة بالذات) أنهم هم الذين خدعوا الحسين  وغرروا به وقتلوه (بقولها: قتلوه قتلهم الله) وليس أهل الشام أو بني أمية!!!. ولاحظ أخي المسلم العاقل تصريح النبي  لأم المؤمنين بأنها من أهل البيت حين سألته: [يا رسول الله ألست من أهلك؟ قال: بلى]. ثم إدخاله لها تحت الكساء بعدهم. والحديث السابق الذي يستدل به السبئية ليس فيه إخراج لأمهات المؤمنين من أهل البيت. ولكن ماذا نفعل إذا كان السبئية العلي اللهية أعماهم التعصب عن الفهم واستحلّوا الكذب لنشر ضلالاتهم بين الناس فحسبنا الله ونعم الوكيل.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 25-07-12, 10:30 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

(9) والدعاء الذي ورد في السنة لأهل الكساء جاء بصيغة الطلب في أكثر الروايات التي أوردته، أي بعبارة: "اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً" وفي رواية أخرى: "اللهم هؤلاء أهل بيتي أيضاً"، فهذا الدعاء دليل قطعي على أن الآية القرآنية نزلت في غير أهل الكساء وإلا لو كانت نزلت بشأن أصحاب الكساء لجاء الدعاء بصيغة الحمد والشكر لله على نعمته التي أنعمها على الأربعة بالتطهير وذلك مثل أن يقول: "اللهم إني أحمدك وأشكرك لإذهابِكَ الرجس عن أهل بيتي وتطهيرهم"، إذ طلب وسؤال ما هو حاصل فعلاً هو من قبيل تحصيل الحاصل الذي لا داعي له ولا هو مستساغ في لغة العرب من عوام الناس وليس من الرسول الذي أوتي جوامع الكلم وكان أبلغ العرب، وقد أجمع علماء الشيعة قبل أهل السنة والجماعة أن الدعاء لأهل الكساء كان بعد نزول الآية القرآنية وليس قبله فلو كان معنى الآية عصمة وتطهير أهل الكساء الأربعة لما دعا رسول الله  هذا الدعاء فلا حاجة لذلك .
(10) بعد نزول هذه الآية في المدينة بعد وقعة الخندق في السنة الخامسة للهجرة لم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله للناس أبدا (وعلى مدى الخمس سنوات الباقية) أن علياً أو فاطمة معصومان! ولم يقل لأحد من أصحابه لا المقربين ولا البعيدين أن هذين الطفلين (الحسن والحسين) معصومان!! ولم يفهم أحد من هذه الأمة هذا, إلا الشيعة السبئية بتأليف من زنادقتهم في القرنين الرابع والخامس الهجريين حين أسس حاخاماتهم المذهب في العراق.
فتب إلى الله أيها الشيعي وعد إلى السنة النبوية وجماعة المسلمين واترك أعداء خير أمة أخرجت للناس عسى الله أن يتوب عليك.
وكذلك روى ابن جرير الطبري بسنده عن وهب بن زمعة قال أخبرتني أم سلمة  قالت إن رسول الله  جمع علياً وفاطمة والحسن والحسين  ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله عز وجل ثم قال: هؤلاء أهل بيتي، قالت أم سلمة  يا رسول الله أدخلني معهم، فقال  أنت من أهلي.
وإن كنت أيها الشيعي تؤمن بالأحاديث فإن رسول الله  أدخل غيرهم من الصحابة الكرام في أهل البيت:
روى ابن جرير الطبري عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: فقلت وأنا يا رسول الله من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي. قال واثلة: وإنها من أرجى ما أرتجي.
وقال  عن سلمان الفارسي : سلمان منا أهل البيت. رواه القرطبي :ج14/ ص129 والطبري : ج21/ص133
والحاكم في المستدرك:ج3/ص691 والطبراني في الكبير : ج6/ص212
والطبرسي الرافضي في الاحتجاج:ج1\ص151
والمجلسي في بحار الأنوار: ج74\ص156
وابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب: ح1\ص75
فهل كل هؤلاء معصومين لأنهم من أهل البيت؟! وهذه أحاديث صحيحة ولكنها لا تعني العصمة، بل تعني حب أهل البيت واحترامهم واتباعهم فيما صح نقله عنهم وموالاتهم وعدم سب أي أحد منهم، وعدم تسمية أحد منهم بالكذاب! (كجعفر بن علي الهادي)، أو الجاحد الطامع بالدنيا! (كمحمد ذي النفس الزكية)، أو دينه الدينار والدرهم! (كعبد الله بن عباس كما يصفه المامقاني في الرجال)، وإجلال أمّهاتنا أمّهات المؤمنين واحترامهن (روى ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قال: نزلت في نساء النبي خاصة. رواه ابن كثير في تفسيره للآية.
فيا أيها الشيعة اتقوا ربكم وتأدّبوا مع رسوله  واستحيوا قليلاً منه، ولا تؤذوه في زوجته عليها السلام، واحسبوه حياً يرزق فاستحوا منه امتثالا لقول خالقكم:
(يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ... ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ...أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون) (الحجرات:2)
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 25-07-12, 10:30 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

فتذكّروا يا شيعة وصية المصطفى  في غدير خم: [أوصيكم الله في أهل بيتي، أوصيكم الله في أهل بيتي ، أوصيكم الله في أهل بيتي]
وتدبروا قوله تعالى:
(والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ... ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون) (النور:4)
وتذكروا يا شيعة أن رسول الله  كان يبتغي مرضات أزواجه بنص القرآن الكريم كما قال تعالى في سورة التحريم (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك؟ تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم) فانظروا يا شيعة إلى مكانة أمهات المؤمنين عند رسول الله  فتأدبوا واتقوا الله في انفسكم يا شيعة وعودوا إلى جماعة المسلمين عسى الله أن يقبل توبتكم.
ولكن أين التيجاني وشيوخه السبئيّة من الأدب مع رسول الله  وأهله، فلا احترام لزوجاته عليهن السلام، ولا احترام لذريّة الحسن عليه السلام فيصفون محمد ذي النفس الزكيّة بالجاحد الطامع بالدنيا، ولا احترام لذريّة الحسين عليه السلام فيصفون جعفر بن علي الهادي عليه السلام بجعفر الكذاب! وبعد هذا يدعون أهل السنة والجماعة إلى حب أهل البيت!!!!، ونعود إلى أم المؤمنين عائشة عليها السلام زوجة محمد المصطفى صلى الله عليه وآله التي ذكرنا الآيات السابقة في سورة النور التي تبين فضلها وحكم من تعرض لها بسوء الكلام، وفيها كفاية لمن يؤمن بالقرآن الكريم ويخضع لكلام رب العالمين، فلا نحتاج لذكر ما تواتر من الأحاديث في فضلها ومكانتها العالية، فكانت أحب زوجات النبي  إليه، وهي البكر الوحيدة من أزواجه، وأكثرهن عشرة له، ودفن  في حجرتها دون سائر زوجاته، وهي أعرف الناس بسنّته  وأحواله في بيته، وهي التي نقلت الكثير من العلم النبوي، خاصة فقه النساء إلى أئمّة التابعين (ومعظم حديثها نقله لنا ابن أختها التابعي عروة بن الزبير وابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر وهما أشهر فقهاء المدينة) امتثالا لأمر ربها إذ قال:
(واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا)(الأحزاب:34)
وحرّم الله تعالى على خليله المصطفى  أن يطلّق عائشة وبقيّة زوجاته عليهن السلام بعد أن أحسن تربيتهن، فقال تعالى:
(لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدّل بهنّ من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا) (الأحزاب:52)
فلو كانت خبيثة، حاشاها، ما نهى الله نبيّه عن طلاقها، ولا حرّم عليه النساء من بعدها، لكنه أثبت أنّها طيّبة زوجة طيّب بقوله:
(والطيّبات للطيّبين والطيّبون للطيّبات) (النور:26)
وفوق كل هذا، فالله تعالى جعلها عليها السلام أمّا لنا، فلا نملك إلاّ الخضوع لأمر الله: (وأزواجه أمّهاتهم) (الأحزاب:6)
يقول التيجاني: [فكيف تخرج أم المؤمنين عائشة من بيتها التي أمرها الله بالاستقرار فيه بقوله تعالى (وقرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)] (ثم اهتديت:ص117/سطر11)
ونجيب هذا السبئي الذي يحاسب أم المؤمنين بنص رب العالمين:
سبحان الله! طائفتك الضالّة تقول أن هذه الآية (آية التطهير) لا تخص نساء النبي! ثم هنا تعود فتجعلها في نساء النبي ! فما هذا التناقض!.
ثم إن تفسير الآية لا يعني سجن نساء النبي (أو غيرهن من النساء)، ولكن بإمكانهن الخروج مع المحارم، فخرجن في أحيان كثيرة في الغزوات مع النبي ، وخرجن لمعالجة الجرحى في الحروب مع الصحابة والتابعين، ويخرجن للحج، وخرجن للصلوات ولصلاة العيد، ويخرجن للحاجة والضرورة.
وأم المؤمنين عائشة عليها السلام خرجت للحج، ومعها الكثير من المحارم مثل أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر وأولاد أختها أسماء، عبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير و مصعب بن الزبير وغيرهم الذين خرجوا من الحج في مكة إلى العراق للإصلاح بين الناس، ولم يخرجوا على علي في المدينة المنوّرة، ولو قصدوا حرب علي لذهبوا إليه في المدينة فلِمَاذا يذهبون إلى العراق
وإذا كان التيجاني يشنّع على أم المؤمنين عائشة عليها السلام ويحاسبها! فأحرى به أن يشنّع على فاطمة عليها السلام ويحاسبها! لأنها أيضا خرجت! وبدون زوجها! فالتيجاني نفسه في كتابه يقول: [منها ما أخرجه المؤرخون من أنها سلام الله عليها خرجت تطوف على مجالس الأنصار وتطلب منهم النصرة والبيعة لابن عمّها فكانوا يقولون: (يا ابنة رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل)] (ثم اهتديت:صفحة138/سطر7)!. فهل آية (وقرن في بيوتكن) آية التطهير عادت لتخص عائشة ولا تشمل فاطمة؟!!! حاشا أمّهات المؤمنين عائشة و سيدتنا فاطمة عليهن السلام من قذارات التيجاني ومراوغاته التي يأخذها من القصص التاريخيّة المكذوبة التي يجهد نفسه للبحث فيها عن شبهات وأكاذيب ليسيء إلى الإسلام وأسمائه اللامعة، ويؤمن بها ويدعوا الناس لها، ولا يؤمن بالقرآن الكريم لأنّه عنده غير مفهوم ولا يهتدى به لأنه لا يفهمه إلاّ طفلهم الخائف في سرداب سامراء!!! فالروايات التاريخية المشبوهة والموضوعة عنده مفهومة، والقرآن الذي يبرئ الصحابة وأمّهات المؤمنين ويرفع من قدرهم غير مفهوم ولا يهتدى به، فدين الرافضة يقوم على هذه القصص الكاذبة ودين أهل السنة والجماعة يقوم على الآيات القرآنيّة المحكمة.
وأخيرا هل يرضى أحد من الرافضة أو الشيعة أن يتكلّم أحد على زوجته وعرضه بسوء؟
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 25-07-12, 10:31 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أبو بكر الصدّيق عليه السلام: رفيق المصطفى صلى الله عليه وآله في نضاله الطويل، وهو أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله من رجال قريش وأيّده لا بدافع القربى، ولكن بدافع الإيمان بالله تعالى، وأنفق أمواله على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الدعوة الإسلامية، وأعتق المعذبين من الصحابة، ولم يكتم إسلامه خوفاً على مركزه في قريش، وقد ذكرنا شيئاً من مفاضله (في باب خلافة أبي بكر صفحة 41) ولا بأس بالإعادة، فإنّما هي تذكرة.
أبو بكر الصدّيق عليه السلام، أوّل اثنين إذ هما في الغار ورسول الله صلى الله عليه وآله ثاني اثنين، أنزل الله تعالى عليهما سكينته، وكان معهما خاصّة من دون أهل الأرض، قال تعالى:
(إلاّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها) (التوبة:40)
وأبو بكر هو الأتقى، أتقى أمة محمد بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله بنص القرآن الكريم، قال الله تعالى:
(وسيجنّبها الأتقى ...الذي يؤتي ماله يتزكى ...وما لأحد عنده من نعمة تجزى) (الليل:17_19)
قال القرطبي في تفسيره للآية: قال ابن عباس رضي الله عنه: هو أبو بكر رضي الله عنه . وروى عطاء عن ابن عباس قال: إن بلالاً لما أسلم ذهب إلى الأصنام فنال منها وكان عبداً لعبد الله بن جدعان فشكا إليه المشركون ما فعل، فوهبه لهم ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه وجعلوا يعذبونه في الرمضاء وهو يقول: أحد أحد, فمرّ به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر أنّ بلالاً يعذّب في الله فحمل أبو بكر رطلاً من ذهب فابتاعه به، فقال المشركون ما فعل أبو بكر ذلك إلاّ ليد كانت لبلال عنده، فأنزل الله تعالى:
{وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلاّ ابتغاء وجه ربّه الأعلى ولسوف يرضى}.
وروى ابن أبي حاتم عن عروة ابن الزبير أن أبا بكر الصدّيق أعتق سبعة كلهم يعذّب في الله وفيه نزلت: (وسيجنّبها الأتقى) إلى آخر السورة، ولا شك أن السورة مكيّة نزلت وعلي عليه السلام طفل ليس له مال ويعيله رسول الله صلى الله عليه وآله فقطعاً الآية لا تعنيه. قال ابن كثير في تفسيره: [وقد ذكر غير واحد من المفسرين أنّ هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه حتى أن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك].
قلت: ومعروف في لغة العرب أن صيغ التفضيل هي فعيل (فاعل)، أفعل، الأفعل (مثل: فاضل، أفضل، الأفضل، كريم، أكرم، الأكرم، قوي، أقوى، الأقوى) فالأتقى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو أبو بكر الصدّيق عليه السلام بنص القرآن الكريم.
روى البخاري في صحيحه : حديث رقم 447:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه (وانتبه لهذه الوصيّة من النبي) عاصب رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنّه ليس من الناس أحد أمنّ علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متّخذاً من الناس خليلاً لاتّخذت أبا بكر خليلاً ولكن خلّة الإسلام أفضل سدّوا عنّي كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر.
قلت: واضح أن هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يموت، يرويه في الصحيح ابن عمّ المصطفى صلى الله عليه وآله عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما. ورواه أيضاً الإمام مسلم في صحيحه: عن عبد الله بن مسعود  يحدّث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لو كنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بكر خليلاً ولكنه أخي وصاحبي وقد اتّخذ الله عز وجلّ صاحبكم خليلا. (صحيح مسلم:ج4/ص1855 /رقم2383)
وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: .... يا أبا بكر لا تبكِ، إنّ أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متّخذا خليلاً من أمّتي لاتّخذت أبا بكر ولكن أخوّة الإسلام ومودّته، لا يبقينّ في المسجد باب إلاّ سدّ إلاّ باب أبي بكر. (صحيح البخاري:ج1/رقم446)
ولا نستطيع أن نذكر كل ما جاء في هذا، بل أجمع الصحابة على هذا، وهذا محمد بن الحنفية يسأل أباه: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال علي عليه السلام: يا بني أو ما تعرف؟ قال: لا، قال: أبو بكر (الأتقى)، قال: ثم من؟، قال علي: ثم عمر. (رواه البخاري: باب مناقب أبي بكر:ج3/ص1342/رقم3468)
وأبو بكر الأتقى من أوائل المهاجرين، بل هو رديف المصطفى صلى الله علي وآله في هجرته، ففاز برضى الله الأبدي:
(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنّات) (التوبة:100)
فبعد رضى الله تعالى، لا يحتاج أبو بكر الأتقى إلى رضى السبئيّة والتيجاني.
وسيدنا الصدّيق الأتقى عليه السلام أوّل من أنفق ماله في سبيل الله والإسلام (وعلي مازال طفل صغير)، فهو الذي أعتق بلال الحبشي رضي الله عنه وغيره من المعذّبين في سبيل الله، وقد قال الله تعالى:
(لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجةً من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا) (سورة الحديد:10)
وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تسبّوا أصحابي فلو أنّ أحدكم أنفق مثل أحُد ذهباً ما بلغ مُدّ أحدهم أو نصيفه.
(البخاري:حديث رقم 3397)
أي مهما أنفق الرافضة (المنهمكون في أخذ الأموال من الناس باسم الخمس) لن يصلوا أبداً لنصف درجة هؤلاء الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وفي الحقيقة لو أنفقوا أرواحهم لا تنفعهم إذ عليهم أن يدخلوا إلى الإسلام أولاً، فهم قد تلبّسوا بالشرك والعياذ بالله، فلو رأيت أفعالهم في معابدهم لعرفت أنّهم لا يعرفون من توحيد الله تعالى ذرّة، فهُم أهل شرك ووثنية وأسماؤهم تشهد عليهم.
وسيدنا الصدّيق الأتقى عليه السلام من أهل بيعة الشجرة، الذين رضي الله تعالى عليهم بنص القرآن الكريم:
(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ... فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا) (الفتح:18)
هذا هو الصدّيق الأتقى الذي قدّمه النبي  على علي بن أبي طالب إماماً، وعلى بقيّة الصحابة ، فهو إمام الصحابة في الصلاة، وهو إمام الصحابة في الحج، وهو الذي واجه مع النبي  مشاق ومخاطر الدعوة الإسلامية منذ أن بدأت في مكّة (حين كان سيدنا علي طفلاً صغيراً) إلى آخر لحظة من حياة المصطفى  ليحمل بعده أعباء الأمة، ويواجه محنة الردّة وينتصر عليها بنصر الله تعالى له .
وهو صهر المصطفى ، زوّجه ابنته عائشة ، ودُفن قرب صاحبه رسول الله ، ولم يرث من الخلافة قصوراً ولا أطياناً ولا أموالاً، بل هو الذي أنفق أمواله على الإسلام، ولم يورّث الخلافة إلى أحد من أولاده، ولكنه استخلف عمر الفاروق  فوافق وأجمع الصحابة عليه، لعلمهم بصواب رأي الصدّيق الأتقى في خير الأمّة وصالحها، ولعلمهم بفضل عمر الفاروق .
ومن العجائب، أن التيجاني في كتابه الأول (ثم اهتديت) يُفرد فصلاً بعنوان [شهادة الشيخين على أنفسهما] يستدل فيه برواية تاريخية تقول:
[لمّا نظر أبو بكر إلى طائر على شجرة قال: طوبى لك يا طائر تأكل الثمر وتقع على الشجر وما من حساب ولا عقاب عليك، لوددت أني شجرة على جانب الطريق مر علي جمل فأكلني وأخرجني في بعره ولم أكن من البشر] (ثم اهتديت:ص111/س16)
أقول: سبحان الله! ففضلاً عن وقاحة هذا الرافضي في الكذب، لاحظ سخافة عقله في الاستدلال، فهو يستدل بخوف الصدّيق الأتقى من حساب وعذاب الله تعالى على أنه ظالم!!! فيقول: [فكيف يا ترى يتمنّى الشيخان أبو بكر وعمر أن لا يكونا من البشر الذي كرّمه الله على سائر مخلوقاته؟ وإذا كان المؤمن العادي الذي يستقيم في حياته تتنزل عليه الملائكة وتبشره بمقامه في الجنّة ...فلا يخاف من عذاب الله]. (ثم اهتديت: صفحة112/سطر9)
لاحظ استدلالات التيجاني السخيفة، فهو يقول إن المؤمن العادي لا يخاف من عذاب الله! ومن خاف حساب الله وعقابه فهو ظالم!!!!!!.
سبحان الله! هل الظالم يخاف عذاب الله؟! فالحمد لله على نعمة العقل.
الله تعالى يأمر الناس أن يخافوه ويتّقوه فيقول:
(يا أيها الناس اتّقوا ربّكم) (النساء:1)
وقال تعالى: (وإيّاي...فارهبونِ) (البقرة:40)
وقال تعالى:
(فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين) (آل عمران:175)
ووصف الله أنبياءه بالخوف من الله والرهبة منه:
(إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً و رهباً) (الأنبياء:90)
وقال تعالى:
(وادعوه خوفاً وطمعاً) (الأعراف:56)
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 25-07-12, 10:32 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ووصف الله أولياءه المؤمنين بقوله:
(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) (الأنفال:2)
وقال فيهم أيضاً:
(والذين هم من عذاب ربّهم مشفقون) إلى قوله (أولئك في جنّات مكرمون)
(المعارج:27_28_35)
فكل هؤلاء الأنبياء والأولياء ظلمة عند هذا الرافضي! لأنهم يخافون حساب الله!!
بل حتى علي بن أبي طالب ظالم عنده! فالشيعة يقولون أن سورة الإنسان نزلت في علي بن أبي طالب ووصفته بقوله:
(إنّا ...نخاف ...من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً) (الإنسان:10)
الشيعة أنفسهم يقولون أن هذه السورة نزلت في علي بن أبي طالب لا نحن، وعليه فإن علي بن أبي طالب بمنطق التيجاني ظالم! لأنه يخاف من الله!. أما قوله أن المؤمن العادي تتنزل عليه الملائكة فلا يخاف من عذاب الله، فيبدوا أنه تتنزل عليه الشياطين لكثرة كذبه وبهتانه ووقاحته مع خير أمّة أُخرجت للناس ومع أمّهات المؤمنين، فيظنّها ملائكة تتنزّل عليه فلا يخاف من عذاب الله. وإلاّ فهذا علي بن أبي طالب يخاف من ربِّه يوماً عبوساً قمطريراً!. فالحمد لله على نعمة الإسلام.
وسيدنا الصدّيق الأتقى عليه السلام في مقدّمة الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم الذين قال الله تعالى فيهم:
(الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند الله وأولئك هم الفائزون) (التوبة:20)
وقال الله تعالى فيهم يصفهم بأنهم هم المؤمنين حقاً (لا السبئية الذين اهتدى لدينهم التيجاني):
(والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم) (الأنفال:74)
فكيف بعد كل هذه الآيات يطلب الرافضة من المسلمين أن يسبّوا ويتبرّءوا من سيدنا الصدّيق الأتقى، أوّل اثنين إذ هما في الغار، إمام المهاجرين والأنصار في صلاتهم وحجّهم بأمر من لا ينطق عن الهوى رسول الله صلى الله عليه وآله؟! صهر المصطفى وصاحبه ورفيق نضاله، ومن صدّقه حين كذّبه الناس، فياله من طلب وقح (يتناسب مع وقاحة الرافضة في سب أولياء الله الصالحين ووقاحتهم في الكذب).
روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فما أوذي بعدها. (البخاري:ج5/197)
ولكن الرافضة لا يهتدون بالقرآن (لأنهم يعتبرونه كتاب لا يهتدى به وله باطن لا يعلمه إلاّ طفلهم الخائف في السرداب!) و لا بالسنة الصحيحة (لأن المهاجرين والأنصار عندهم إما مرتدين أو حمقى لم يعلّمهم النبي الدين كما علّم طفلهم المختبئ بالسرداب!) ويهتدون فقط بالروايات التاريخية المكذوبة (لأنها عندهم أصح من القرآن الكريم وليس لها باطن! فهي مفهومة عندهم ولا تحتاج إلى تفسير! وكأن الله تعالى قال {ولقد يسّرنا التاريخ للذكر} ولم يقل {ولقد يسّرنا القرآن للذكر}!!!) فلا يستدلون إلاّ بالقصص التاريخية، مثل قصّة قرية فدك التي أعادها أبو بكر الأتقى عليه السلام إلى بيت مال المسلمين استناداً إلى ما سمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله بأن الأنبياء لا يورّثون، يورثون العلم والدين فقط، وأن ما تركوه صدقة، وقد أيّده في ذلك سيدنا علي عليه السلام ولم يُعِد فدك إلى أولاد فاطمة وزوجات النبي وغيرهم من الورثة (كما يدّعي الرافضة) في خلافته التي دامت خمس سنوات. ونسأل الرافضة هل ورّثها الصدّيق الأتقى إلى أحد من أولاده أو إلى ابنته عائشة زوج محمد صلى الله عليه وآله علماً أنها وريثة شرعيّة للنبي صلى الله عليه وآله؟!!! ولكنهم الرافضة السبئية يبحثون في بطون الكتب عن الشبهات ليثيروا الكراهية والحقد على خير أمة أُخرجت للناس، فالحمد لله على نعمة الإسلام، ونحن أهل السنة والجماعة تكفينا الآيات والأحاديث الصحيحة لنتّبع الصحابة بإحسان وعلى رأسهم الصدّيق الأتقى سلام الله عليه صهر المصطفى صلى الله عليه وآله ورفيقه في الغار ولا ثالث لهما إلاّ الله تعالى بنصرته وتأييده، فرضي الله عنه وأرضاه.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 25-07-12, 10:33 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

عمر بن الخطّاب عليه السلام: الفاروق، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره، أبو زوجته حفصة عليها السلام، وصهر علي بن أبي طالب عليه السلام، تزوّج ابنته أم كلثوم بنت فاطمة عليهم السلام أجمعين، وعدوّ الشيعة السبئيّة الأول، أحد أعلام الإسلام، ومن السابقين الأولين من المهاجرين الذين قال تعالى فيهم:
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه [التوبة:100]
فحصل على رضى الله تعالى رغم أنوف الرافضة لهجرته مع المصطفى صلى الله عليه وآله، وكان إسلامه نتيجة دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله المستجابة: (اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطّاب أو عمرو ابن هشام)
وهما صناديد قريش الذين قد يُعِزّوا ويُقَوُّوا الإسلام (حين كان سيّدنا علي صبيّاً صغيراً) فاستجاب الله تعالى لدعوة نبيّه فأعزَّ دينه بالفاروق عمر بن الخطّاب، فكان يوم إسلامه هو يوم إعلان الدعوة في مكّة (بعد أيّام من إسلام حمزة بن عبد المطّلب عليه السلام)، [فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن عمر عليه السلام قال: يا رسول الله ألسنا على الحق؟ قال: بلى. قال: ففيم الاختفاء؟ فخرجنا في صفّين، أنا في أحدهما وحمزة في الآخر فنظرت قريش إلينا فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها] (رواه الطبراني بإسناد صحيح)
[وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان إسلام عمر عزّاً وهجرته نصراً، وإمارته رحمة، والله ما استطعنا أن نصلّي حول البيت ظاهرين حتّى أسلم عمر بن الخطّاب] (رواه الطبراني بسندٍ صحيح)
[وعن عبد الله بن مسعود أيضاً أنه قال: مازلنا أعِزَّ ةً منذ أسلم عمر]
(صحيح البخاري:حديث 3408)
وعمر عليه السلام من الذين هاجروا مع المصطفى وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم الذين قال تعالى فيهم:
{والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند الله، وأُولئك هم الفائزون} [التوبة:20]
فهذه كلمات الله، ولا تبديل لكلمات الله والله تعالى لا يغيِّر رأيه أبداً، فعمر عليه السلام من الفائزين بنص القرآن الكريم ولو كره المشركون. لم يجبره أحد على الإسلام، ولم يجبره أحد على الهجرة، ولم يجبره أحد على الجهاد.
وهو عليه السلام من الذين بايعوا المصطفى صلى الله عليه وآله على الموت تحت الشجرة الذين قال الله تعالى فيهم:
{لقد رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الْشَجَرَةِ ...فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} [الفتح:18]
وهؤلاء أكثر من ألف وأربعمائة صحابي (أعداء الشيعة) بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الشجرة فرضى الله تعالى عنهم إلى يوم القيامة بنص هذه الآية في القرآن الكريم مهما فعلوا بعد ذلك لأن الله علم ما في قلوبهم ولأن الله لا يغير حكمه فينزل عليهم آيات رضى وهو يعلم أنهم قد يرتدُّون بعد ذلك. فهذه الآية العظيمة كافية لنسف دين السبئية أعداء خير أمة أُخرجت للناس الأمة المرضي عنها بنص القرآن الكريم.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها] (صحيح مسلم:ج4/1942). ومن أسخف وأغبى ما سمعناه من دعاة الشيعة السبئية، أن الله تعالى إنما رضيَ عنهم في تلك الساعة فقط أي أن هذا الرضا الثابت في القرآن كان فقط ساعة البيعة تحت الشجرة ثم عاد فغضب عليهم بعد ذلك!!!
فأجبناهم على سخافتهم هذه بأن الله تعالى عالم الغيب والشهادة أنزل آية الرضا ليقرأها المسلمون إلى يوم القيامة رغم أنوف الشيعة، وإن كان يعلم بأنهم سيرتدون فلماذا ينزل آية رضاه عنهم؟! ولماذا وعدهم بالجنات ولماذا أثابهم فتحاً قريباً. ثم لما رأينا غبائهم وسخف عقولهم كلمناهم بمنطقهم وأعدنا عليهم سخفهم فقلنا: "وكذلك قوله في علي  - من كنت مولاه فعلي مولاه – فإنما كان في تلك الحادثة فقط ثم لم يبقَ مولىً لأحد بعدها !!!
نعود إلى هؤلاء الصحابة الأوائل، وفي مقدمتهم سيدنا عمر بن الخطاب، من الذين أثبت الله تعالى لهم الإيمان بنص القرآن الكريم بقوله:
{والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقّاً} [الأنفال: 74]
فهذا القرآن الكريم يكفينا، والأكاذيب تكفي الرافضة، والحمد لله على نعمة الدين.
ويسترسل التيجاني في الكذب وادِّعاء العداوة بين عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي طالب (حسب عقيدة السبئية وهو دليل أنه لم يكن يوماً من أهل السنة والجماعة) فيقول: [وموقف أبا حفص من أبي الحسن معروف مشهور (وواضح أن السنِّي أبداً لا يقول هذا الكلام) وهو إبعاده عن الحكم ما استطاع لذلك سبيلاً] (لأكون مع الصادقين:ص72/س6) والجواب على هذا الإفتراء:
أولاً: الرافضي يقول (موقف أبي حفص من أبي الحسن معروف مشهور) ولم يذكر أبداً للقراء أن أبا حفص هو زوج ابنة أبي الحسن!!! لأن هذه الحقيقة ستكشف للقراء موقف أبي حفص من أبي الحسن, وأن التيجاني كذّاب أخفى الحقيقة عن القراء.
ثانياً: الدجّال الرافضي يقول (موقف أبي حفص من أبي الحسن معروف مشهور) ولم يذكر أبداً للقراء أن أبا الحسن عليه السلام سمّى أحد أبنائه عمر!!! فهل تسمِّي يا رافضي ابنك باسم مغتصب حقوقك, الطاغية المنقلب الظالم وقاتل زوجتك (كما تدّعي أكاذيب الشيعة) هل تعقل هذا؟!!! هل انتهت الأسماء؟ أم أن هذه أكاذيب من إفك الشيعة؟ ولماذا لم يذكر التيجاني هذه الحقائق للقراء؟، يروي الكليني في الكافي (ج1/ص309) عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.
ثالثاً: الدجّال الرافضي يقول (موقف أبي حفص من أبي الحسن معروف مشهور) ولم يذكر أبداً للقراء كلام أبي الحسن في كتاب الرافضة (نهج البلاغة) والذي يصوِّر علاقته بأبي حفص ونقارن بين كلامه وكلام التيجاني: [من كلام له عليه السلام وقد شاوره عمر بن الخطّاب في الخروج إلى غزو الروم بنفسه:
إنَّكَ مَتَى تَسْرِ إِلَى هَذَا العَدوِّ بِنَفْسِكَ فَتَلْقَهُمْ بِشَخْصِكَ فَتُنْكَبْ لاَ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةُُ دُونَ أَقْصَى بِلادِهِمْ لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعُ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ] (نهج البلاغة:ج2/ص18)
قلت: سبحان الله! أبو الحسن عليه السلام يقول لأبي حفص: [ليس بعدك للمسلمين مرجع يرجعون إليه]، والتيجاني يقول: [وموقف أبي حفص من أبي الحسن معروف مشهور] فمن منهم الكذّاب؟!.
رابعاً : وإذا كان هذا الكلام تقية من أبي الحسن (لأنه كان يرتجف خوفاً من عمر بن الخطّاب كما يصوِّره الرافضة) فهل يتَّقيه بعد موته أيضاً؟!!! فهو يقول في أبي حفص بعد موته وهو يرثيه: [ومن كلام له عليه السلام: للهِ بِلاءُ فُلانِِ(عُمَرَ) فَقَدْ قَوَّمَ الأوَدَ.. وَدَاوَى العَمَدَ..خَلَفَ الْفِتْنَةَ.. وَأَقَامَ السُنَّةَ.. ذَهَبَ نَقيَّ الَثَّوْبِ .. قَلِيلَ الْعَيْبِ .. أَصَابَ خَيرَهَا .. وَسَبَقَ شَرَّهَا .. أَدَّى إِلَى اللهِ طَاعَتَهُ .. وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ ..رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقِِ مُتَشَعِّبَةِِ لا يَهْتَدي فِيهَا الضَّالُّ ولا يَسْتَيْقِنُ المُهْتَدِي] (نهج البلاغة:ج2/ص222)
هذا هو كلام أبي الحسن في صاحبه وصهره أبي حفص عليهما السلام يصفه بأنه: [أدى إلى الله طاعته] بينما السبئية يقولون أن أبا حفص طاغية منقلب متآمر! فمن نصدِّق؟ علي عليه السلام أم التيجاني؟!. علي يصف صهره عمر بأنه: [ذهب نقيَّ الثوب .. قليل العيبِ] بينما التيجاني الذي اهتدى إلى دين السبئية يقول إن أبا حفص ظالم، غاصب، جاهل، قاتل! فمن نصدِّق؟! علي أم التيجاني؟!، وهل حقَّاً أن التيجاني لا يعلم هذه الحقائق؟! وهل نصدِّق أن مثل هذا الدجَّال كان يوماً من أهل السنة والجماعة (بل من علمائهم)؟!!! ولماذا يُخفي هذه الحقائق عن القرَّاء؟؟؟.
خامساً: الدجَّال الرافضي يقول: (وموقف أبي حفص من أبي الحسن معروف مشهور) ولم يذكر أبداً للقرَّاء أنه حين أُتيَ بسبي الفرس وفيهم ابنة كسرى شاهزنان (وتعني ملكة نساء الدنيا) إلى أمير المؤمنين عمر، كان المتوقَّع أن تكون من نصيب أمير المؤمنين أو ابن أمير المؤمنين الصحابي الجليل عبد الله بن عمر، ولكن سيدنا عمر وهبها إلى أحبِّ الناس إليه، وهبها إلى الحسين بن علي عليه السلام!!! فكيف يقول هذا الرافضي الدجال أن موقف أبي حفص من أبي الحسن معروف مشهور؟!! وهل يُعقل أن هذا كان من علماء أهل السنَّة والجماعة؟! ولكنها مسرحية ألَّفها الشيعة لمواجهة مشكلة عودة كثير من شيوخهم إلى الإسلام مثل أبي الفضل البرقعي وعلي شريعتي وحسين الموسوي و موسى الموسوي وغيرهم كثير كثير.
سادساً: يقول الرافضي (وهو إبعاد أبي الحسن عن الحكم ما استطاع إليه سبيلاً) ونجيبه: هل كان في إمكان أحد أن يجبر أبا حفص (الطاغية المتجبِّر حسب عقيدة الرافضة) أن يجعل أبا الحسن مع أهل الشورى ولا يجعل ابنه عبد الله بن عمر منهم؟! ولماذا لم يذكر التيجاني أبداً للقرَّاء أنَّ أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب حين خرج إلى بيت المقدس استخلف على المدينة المنوَّرة صهره أبا الحسن من دون سائر الصحابة؟!.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 25-07-12, 10:33 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ولكن الرافضة قوم بُهت، فهم يقولون أن عمر بن الخطَّاب ضرب الباب فأسقطها على فاطمة عليها السلام فقتل جنينها (المحسن!) وكان هذا سبباً لقتلها! والشيعة السبئيَّة في جنوب العراق حين يحلفون، يحلفون بضلع الزهرة! كناية عن ضلعها الذي كسره أبو حفص!!! وزوجُها علي ساكت خائف يرتعد!!! ثم يزوِّج ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطَّاب!!! ثم يُسمِّي ابنه عمر على اسم عدوَّه قاتل زوجته وابنه ومغتصب ملكه وإرثه!!! فهل يُجَوِّز الشيعة تزويج بناتهم إلى المرتدِّين؟ ولا نعلم كيف رضت أم كلثوم أن تتزوَّج من قاتل أمِّها؟!.
ونحن أهل السُنَّة والجماعة يكفينا قول أبي الحسن في كتاب الرافضة (نهج البلاغة) عن أبي حفص: [ذهب نقي الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرَّها أدَّى إلى الله طاعته واتَّقاه بحقِّه].
وروى الإمام البخاري والإمام مسلم عن عبد الله بن عباس (ابن عم علي) أنه قال: وُضِعَ عمر على سريره فتكَنَّفه الناس يدعون ويُصَلُّون قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرُعني إلاّ رجل آخذ منكبي فإذا علي بن أبي طالب فترحَّم على عمر وقال: ما خَلَّفْتُ أحداً أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك، وإيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت أني كنت كثيراً أسمع النبي صلى الله عليه وآله يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر.
(صحيح البخاري:حديث3409_صحيح مسلم:حديث4402)
وعن سعد بن أبي وقَّاص أن رسول الله صلى الله علي وآله قال: إيهاً يا ابن الخطّاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فَجًّا قط إلاّ سلك فجًّا غير فجَّك.
(صحيح البخاري:حديث3407)
وعن حذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما عند الترمذي:أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذَيْنِ من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر. (الترمذي:حديث3596)
وقال رسول الله : لو كان بعدي نبي لكان عمر.(رواه أحمد والترمذي)
ولكن الرافضة يسبون ويكرهون عمر صهر النبي صلى الله عليه وآله وصهر علي عليه السلام الذي رضيَ الله عنه في القرآن الكريم، والذي أجمع السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار على أسبقيته وأفضليته فرضي الله عنه وأرضاه، ودع الرافضي الدجال يلهث ويلهث ويلهث حتى يموت بغيضه.
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 25-07-12, 10:34 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

عثمان بن عفَّان : صاحب المصطفى ، وصهره، ومن أوائل الذين أسلموا لرب العالمين، رافق رسول الله منذ بدايات الدعوة، وهاجر الهجرتين، هاجر إلى الحبشة تاركاً أهله وأمواله في مكَّة، عبر صحراء الحجاز القاحلة، في سبيل الإسلام، ثم هاجر بعد ذلك إلى المدينة المنوَّرة ملتحقاً برسول الله  ولذلك فهو من أوائل المهاجرين الذين ضمنوا رضى الله تعالى والذين أوجَب الله علينا اتِّباعهم بنص القرآن الكريم بقوله:
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة:100]
وهذه الآية العظيمة تكفي أهل الإسلام لحب واتِّباع عثمان بن عفَّان ولكنها طبعاً لا تكفي الشيعة أعداء خير أمة أُخرجت للناس، فيجب علينا أن نزيد في بيان فضل عثمان عليه السلام.
زوَّجه رسول الله صلى الله عليه وآله من ابنته رُقَيَّة عليها السلام فهاجرت معه إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنوَّرة، وماتت في السنة الثانية للهجرة أثناء غزوة بدر الكبرى، فكان معها يمرضها قبل موتها بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ولهذا لم يخرج في غزوة بدر، وبعد وفاتها زوَّجه رسول الله صلى الله عليه وآله من ابنته الثانية أم كلثوم عليها السلام مفضِّلاً بهذا عثمان بن عفَّان على كثير من الصحابة الكرام الذين طالما تمنَّوا الزواج من إحدى بنات نبي الله صلى الله عليه وآله ولهذا سُمِّيَ عثمان عليه السلام بذي النور ين لشرف بنات رسول الله صلى الله عليه وآله.
وهذه التسمية يستهزئ بها التيجاني في كتابه (لأكون مع الصادقين)، إذ لا مكانة ولا احترام لبنات نبي الله صلى الله عليه وآله عند هذا السبئي فيقول باستهزاء:
[ولقَّبوه بذي النورين الذي استحت منه ملائكة الرحمن، فقد ثارت عليه ثورة إسلامية عارمة] (لأكون مع الصادقين:صفحة95/السطر الأخير).
ونقول لهذا الرافضي، أن المسلمين لقَّبوه بذي النور ين لأن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي رفعه إلى هذه المكانة حين زوَّجه من ابنتيه لا نحن فاعترض على رسول الله إن شئت. أما كون الملائكة تستحي منه، فهذا ما ثبت في الأحاديث الصحيحة التي إن كذَّبناها كذَّبنا كل الأحاديث التي جاءت في فضل علي بن أبي طالب فرواتها هم الأئمة الحفَّاظ أنفسهم البخاري ومسلم وغيرهم، ولكن السبئية يأخذون ما يوافق هواهم ويكذِّبون ببساطة ما لا يوافق ضلالتهم.
وعثمان بن عفَّان هو الذي اشترى بئر رومة في المدينة وجعلها للشاربين، فكان يشرب منها رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يشرب منها علي بن أبي طالب وبقية الصحابة، وعثمان بن عفَّان هو الذي جهَّزَ جيش العسرة فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد هذا، وفضائله أكثر من أن تُعَد في هذه الصفحات، حتى سُئِل علي بن أبي طالب عليه السلام بمَ فضَّل المهاجرون والأنصار عثمان عليك؟ فقال: تزوَّجت من ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوَّج عثمان من ابنتيه، وهاجرت هجرة واحدة وهاجر عثمان هجرتين, وكنت قليل المال يكفلني رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عثمان كثير المال ينفقه في سبيل الله.
روى الإمام البخاري في صحيحه في باب مناقب عثمان بن عفان: قال النبي صلى الله عليه وآله من يحفر بئر رُومة فله الجنَّة فحفرها عثمان وقال من جهَّز جيش العسرة فله الجنَّة فجهَّزه عثمان.
وتواتر عن جمع من الصحابة أن رسول الله  بشَّر عثمان بن عفان بالجنَّة، منهم سعيد بن زيد و جابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وأبي موسى الأشعري وغيرهم كثير، ورسول الله  هو الذي رفع عثمان بن عفَّان إلى هذه المكانة حين فضَّله على كثير من الصحابة الكرام بتزويجه من ابنتيه عليهن السلام رقيَّة وأم كلثوم.
والسبئية أهل قباحة ووقاحة في الكذب، ليس لهم حدود في ذلك، فهم من كرههم لعثمان ذي النورين طَعَنُوا في نسب زوجاته بنات المصطفى  وادَّعَوا أنهن بنات غيره من الرجال، وأنه  ليس له إلا بنت واحدة! فلا نعلم في الطوائف الضالّة أحد بهذه الوقاحة في الكذب، فقد تواتر في هذه الأمة (وحتّى عند الطوائف المنحرفة) أن رسول الله  له أربع بنات من صلبه، زينب ورقيَّة وأم كلثوم وفاطمة عليهن السلام وأثبت هذا القرآن الكريم بقوله تعالى:
{يا أيُّها النبي قل لأزواجك وبناتك ....} الآية [الأحزاب:59]
ونقل هذا الألوف عن الألوف عن جموع من صحابة رسول الله  ولم يكذِّب هذا أحد من أهل القبلة. ولكن الرافضة قوم بُهت دينهم الكذب، وحين ناظرنا بعض الروافض السبئية في جنوب العراق وفاجئونا بهذه العجائب وكذَّبوا القرآن وتواتر الأمة كلَّمناهم بلغتهم فنفينا وجود أي بنت للمصطفى  وأن فاطمة عليها السلام ليست ابنة النبي  بل ابنة خديجة عليها السلام، عادوا ليستدلُّوا بالأحاديث، فقلنا لهم أنتم تُكذِّبون الأحاديث! والأحاديث المتواترة! فكان لسان حالهم: نؤمن ببعض ونكفر ببعض، فقلنا الحمد لله على نعمة العقل والنقل.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 25-07-12, 10:35 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والمهم أن سيدنا عثمان بن عفَّان من أوائل المهاجرين الذين أوجب الله تعالى علينا اتِّباعهم بنص القرآن الكريم، وهو من الأغنياء الأوائل الذين أنفقوا وتصدَّقوا بأموالهم في سبيل الله، وقد تواتر أنه عليه السلام تبرَّع بقوافله للمسلمين فترة القحط ورفض عروض اليهود بأضعاف ثمنها، وهو الذي جعل بئر رُومة في المدينة للشاربين لوجه الله تعالى، وهو الذي جهَّز جيش العسرة الذي قاده رسول الله  إلى تبوك بأمواله، وهو الذي اشترى أرض المسجد النبوي بعد أن ضاق بالمصلِّين، وأفعاله وفضائله لا يمكن حصرها في هذه الأسطر القليلة، ولو أنفق الرافضة كل أموالهم فلن يصلوا أبداً إلى درجة عثمان عليه السلام لأنه أنفق قبل فتح مكَّة والله تعالى يقول:
{لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجةً من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا}
(سورة الحديد:10)
فمهما أنفقنا وقاتلنا لن نصل أبداً إلى درجة عثمان بن عفان وغيره من الذين أنفقوا قبل الفتح، وهذا حكم الله تعالى النهائي لا رجعة فيه ولا تبديل لكلمات الله، ولو كره المشركون.
وسيدنا عثمان بن عفَّان  هو الذي نشر القرآن العظيم في أمصار المسلمين، بعد أن جمعه على قراءة واحدة متواترة متَّفق عليها من قبل كبار القُرَّاء الحُفَّاظ كعلي بن أبي طالب وأُبَي بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان بن عفَّان ومُعاذ بن جبل وغيرهم كثير من الصحابة الحُفَّاظ أجمعوا على قراءته وتسلسله وناسخه ومنسوخه.
والسبئية حين يحكمون بردَّة عثمان  وبقيَّة الصحابة إنما يطعنون بكَتَبَة القرآن الكريم ونَقَلَة الدين!. فالتيجاني في كتابه يقول بكفر سيدنا عثمان صهر النبي ، ويقول إن الصحابة (مفترياً عليهم) أخرجوه من حظيرة الإسلام وقتلوه [لأكون مع الكاذبين:ص96] والعجيب أنَّه بعد هذا يدافع عن السبئية ويدعي أنهم يؤمنون بالقرآن (الذي نقله لنا عثمان وأصحابه)!!!.
ومن مآخذ السبئية على سيدنا عثمان  أنه قدَّمَ أقربائه من بني أُميَّة أثناء خلافته، والجواب على هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن عثمان  هو ولي أمر المسلمين بانتخاب المهاجرين والأنصار، فوجبت طاعته في المعروف بنص القرآن الكريم:
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيءِِ فرُدُّوهُ إلى الله والرسول} [النساء:59]
الثاني: أن بني أمية (عشيرة عثمان بن عفان) منذ الجاهلية وبعد الإسلام هم أهل الإدارة والتجارة في قريش، كما اختصَّ بنو مخزوم بالحروب والغزوات، واختصَّ بنو هاشم بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، وبنو عدي بالسفارة بين العرب وهكذا، وقد دخل بنو أميَّة الإسلام وحَسَنَ إسلامهم فمن الطبيعي أن يبرزوا فيما اشتهروا به، ويقوموا بمهامهم التي اختصُّوا بها منذ القِدَم، وقد ثَبَتَ أن رسول الله  بعد أن فتح مكَّة أبقى مفاتيح الكعبة في بيت بني شَيبة وهي عند بني شَيبة حتَّى يومنا هذا.
الثالث: إذا راجعت كتب التاريخ الموثوقة ستكتشف كذب الشيعة، وسيتبيَّن لك أن من بين أكثر من ثلاثين والي ولاّهم عثمان على الأمصار.. ثلاثة فقط ..من بني أميَّة!!! وأحدهم ولاّه سيدنا أبو بكر الأتقى، أي أن عثمان ولَّى اثنَين فقط من بني أميَّة !!! وستجد أن سيدنا علي بن أبي طالب  أيضاً ولَّى أقاربه من بني هاشم أثناء خلافته عليه السلام.
والمهم أن سيدنا عثمان بن عفَّان  هو الذي نشر القرآن الكريم الذي بين أيدينا اليوم، ونحن المسلمون ندين له بهذا الجميل ونحبَّه ونتَّبعه بإحسان ونحترمه إكراماً لصهره محمد المصطفى  الذي زوَّجه من ابنتيه (اللتين يطعن الرافضة البُهت في نسبهنَّ).
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 25-07-12, 10:36 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأحرى بالتيجاني (لو كان حقَّاً من الصادقين) أن يدعو للحب والتسامح، لا إلى الكره والحقد والسب والشتم، فقد قال رسول الله : {سباب المسلم فسق وقتاله كفر} [رواه البخاري في صحيحه].
وقال تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسَّسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً}(الحجرات:12)
وقال تعالى:
{والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا... فقد احتملوا بُهتاناً وإثماً مبيناً} [الأحزاب:58]
وقال تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأِِ فتبيَّنوا أن تُصيبوا قوماً بجهالة فتُصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات:6]
وعليه فإن دعوة التيجاني إلى سب وتكفير أُمهات المؤمنين وصحابة رسول الله  دعوة باطلة وكُفر وإساءة إلى خير أمة أُخرجت للناس وإلى معلِّمها رسول الله  ولا يُلَبِّي هذه الدعوة إلاّ فاسق حاقد على خير أُمَّة أُخرِجَت للناس، الأُمة الشهيدة على من بعدها من الأمم بعد أن أوصَلَت لهم الدين، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
عقيدتنا:ما نؤمن به نحن المسلمون من أهل السنَّة والجماعة أن رسول الله  هو خير مُرَبيٍ عرفته البشرية، رَبَّى أصحابه فأحسن تربيتهم حتى وَصَفَهُم رب العالمين بقوله:
{كنتم ... خَيْرَ أُمَّةٍ ...أُخرِجت للناس} [آل عمران:110]
فوصفهم عَلاّم الغيوب بأنهم خير أمة أخرجت للناس, ولكن الرافضة البُهت وصنيعتهم التيجاني يصفونهم بأنهم أسوأ أمة في التاريخ!!!
وقال الله تعالى:
{فأنزل الله سكينته على رسوله ...وعلى المؤمنين ... وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح:26]
فالصحابة هم أهل كلمة التقوى وهم أحق بها بنص القرآن الكريم، الذي لا يهتدي به الشيعة، ولكن يهتدون بأكاذيب التاريخ (فكل الكتب عندهم مفهومة إلاّ القرآن، إذا حاججتهم به قالوا له باطن ولا نفهمه!!!).
وكذلك قال الله تعالى عن الصحابة:
{ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فَعَلِمَ مَا في قُلُوبهِمِ فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} [الفتح:18]
وهم ألف وأربعمائة صحابي رضي الله عنهم، وعلم ما في قلوبهم، ولكن السبئية لا يحبونهم ويقولون أنهم ارتَدُّوا بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وآله، وأن الله عَلاَّم الغيوب رضي عنهم في القرآن لأنَّهُ لم يعلم بأنهم سيرتَدُّون بعد موت نبيِّه!!! تعالى الله عما يقول السبئية علوّاً كبيراً.
وقال تعالى أيضاً:
{محمد رسول الله ...والذين معه ... أشدَّاء على الكُفَّارِ ... رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ... تراهم رُكَّعاً سُجَّداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة، ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه، يُعجِبُ الزُرَّاعَ ...ليغيظ بهم الكُفَّار ...وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرةً وأجراً عظيماً} [الفتح:29]
وقد استدلَّ الإمام مالك رحمه الله بقوله تعالى {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} على أن من اغتاظ من الصحابة أو كرههم أو سَبَّهُم يُعْتَبَر من الكفار بنص هذه الآية، وقد قيل أنه رحمه الله رفض القدوم إلى العراق حين طلب منه هارون الرشيد ذلك قائلاً :[والله لا أُقيم في بلدٍ يُسَبُّ فيه أبو بكر وعمر والله تعالى يقول من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب] .
فَأَنْعِم به  من مُعَلِّم، وأَنعِم بالصحابة  من تلاميذ تخرَّجوا من خير جامعة عرفتها البشرية. ونقول للرافضة: موتوا بغيظكم، فإن أصحاب الداعية الأول صلى الله عليه وآله كالزرع الجميل المستوي الشامخ الذي يعجب الزرَّاع ويَغيظ الله بهم الشيعة، وقد بشَّرت بهم التوراة والإنجيل قبل القرآن، ولا تفيد كل القصص التاريخية والأكاذيب المدسوسة التي يؤمن بها الرافضة لتشويه صورة الجامعة المحمدية التي خرَّجت خير أمة أخرجت للناس (أعداء الشيعة).
ويقول بعض شيوخ الرفض أن كلمة {منهم} في قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرةً وأجراً عظيماً} تدل على التبعيض، وتوحي أن البعض من هؤلاء الصحابة لا تشملهم مغفرة الله ورضوانه! وتدل أيضاً على أن البعض من الصحابة انتفت منه صفة الإيمان والعمل الصالح!!!
والجواب على هذا الهراء أن السبئية يكذبون على الناس ويفترون حتى على لغة العرب، ف {من} هنا لبيان الجنس وليست للتبعيض، قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: وليست {من} في قوله {منهم} مبعِّضة لقوم من الصحابة دون قوم، ولكنها عامَّة مُجَنِّسة مثل قوله تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان}، وقال النسَفي في تفسيره: و {من} في {منهم} للبيان كما في قوله {فاجتنبوا الرجس (من) الأوثان}، وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره:{من} هذه لبيان الجنس.
ولو كانت {من} هذه مبعضة كما يقول السبئية الجُهَّال (أو الكذابين) لكان معنى الآية اجتناب بعض الأوثان لا كلها! وهذا لا يقوله عاقل (إلا الشيعة).
فمعنى الآية الكريمة أن الله تعالى وعد جميع الذين آمنوا وعملوا الصالحات (من) جنس وصفة هؤلاء الذين مع محمد صلى الله عليه وآله الأشدَّاء على الكفَّار الرحماء بينهم الرُكَّع السُجَّد الذين يُعجَب بهم المسلمون ويغتاظ منهم الكافرون (وليحذر الشيعة من هذه الزلَّة) وعدهم بالمغفرة والأجر العظيم. ومثال على ذلك أيضاً قوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد، وإن لم ينتهوا عمَّا يقولون لَيَمَسَّنَّ الذين كفروا ...منهم ...عذابُ أليم} [المائدة:73]، فهل يقول عاقل أن بعض هؤلاء الكفار يُعَذَّب والبعض الآخر يدخل الجنَّة؟!!.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 25-07-12, 10:36 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ولكن الشيعة لا عقل ولا نقل ويحتالون على النصوص، ويدينون بالقصص والأكاذيب، أما نحن أهل السُنَّة والجماعة فلا ندين إلا بالقرآن الكريم، كلام الله، الذي يُبَشِّر أهل السُنَّة والجماعة (فقط) الذين يتَّبِعون الصحابة بإحسان، برضى الله رب العالمين، والخلود في جنَّات النعيم بقوله في آخر سور القرآن الكريم (ولا تبديل لكلمات الله):
{والسابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصار والذين اتَّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنَّات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم} [التوبة:100]
فهل يتَّبعهم التيجاني السبئي بإحسان؟ أم راح يبحث عن الأكاذيب والشبهات والقصص التاريخية لِيُكَذِّب بها الآيات المحكمات المنزَّلة من رب السماوات؟ هذا هو التيجاني، يلهث ويلهث و يلهث.
أما دعوة أن الشيعة السبئية هم الصادقين وتسمية التيجاني لكتابه (لأكون مع الصادقين) فهذا من أعظم البهتان والكذب على الله، والشيعة بالذات هم أبعد الناس عن الصدق واشتهروا على مر العصور بالكذب، بل من لوازم دين السبئية الكذب على الأئمة ومن أركان مذهبهم [التُقية] وهي عندهم تختلف عن التُقية عند أهل السنة والجماعة، فعند أهل السنة والجماعة التُقية تعني جواز إخفاء الدين عند الضرر أو النطق بكلمة الكفر عند وقوع القتل أو القطع أو الفتنة، أما عند الشيعة السبئية فالتُقية تعني فضيلة الكذب على المخالفين وحتى الافتراء عليهم، بل رَوَوْا أحاديث (مضحكة) عن أئمَّتهم في هذا سنذكر بعضها إن شاء الله في باب التُقية الشيعيَّة (فصل أكاذيب التيجاني / باب أئمة أهل السنة كانوا على وفاق تام مع الحكَّام)، وحين سُئِل الإمام الشافعي رحمه الله عن الرافضة قال: هم أكذب الناس، والتيجاني بوقاحة حين يصف السبئية بالصادقين ويصف الصحابة بالمرتدِّين المنقلبين نُجيب على بُهتانه هذا بكلام رب العالمين، قال تعالى:
{للفقراء المهاجرين الذين أُخرِجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورِضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (8) والذين تبوَّءوا الدار والإيمان من قبلهم يُحِبُّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثِرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة ومن يُوقَ شُحَّ نفسه فأُولئك هم المفلحون (9) والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربَّنا اغفِر لنا ولِإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رءوف رحيم(10)} [الحشر:8،9،10].
فربِّ العالمين هو الذي وصف الصحابة بالصادقين لا نحن، أما التيجاني فيرفض حكم الله فيهم ويسَمِّي الرافضة أهل التُقية بالصادقين!!! فهل أُصَدِّق الله تعالى أم أُصَدِّق التيجاني الكذَّاب؟! .
وقول الله تعالى {والذين جاءوا من بعدهم} أي نحن ومن يأتي إلى يوم القيامة، فنمتثل لِأمر الله تعالى فدُعاؤنا يكون: {ربَّنا اغفر لنا ولِإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} أي الصحابة الذين آمنوا قبلنا ونقلوا لنا الدين والقرآن والسُنَّة، ودعاؤنا: {ولا تجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا} فلا نكون مثل الشيعة الذين مُلِئَتْ قلوبهم غِلاًّ وحقداً لصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وبدلاً من أن يستغفروا لهم راحوا يُكَفِّرونهم ويَسُبُّونهم، روى الإمام أحمد ابن تيمية في منهاج السنَّة النبوية ج1/ص6: (سُئِلت اليهود من خير أهل مِلَّتكم؟ قالوا: أصحاب موسى. وسُئِلَت النصارى من خير أهل مِلَّتكم؟ قالوا: حواريي عيسى. وسُئِلَت الرافضة من شرُّ أهلِ مِلَّتكم ؟؟ قالوا: أصحاب محمد!!! أُمِروا أن يستغفروا لهم فَسَبُّوهم!.).
بل إن الله تعالى أمر نبيَّه المصطفى صلى الله عليه وآله أن يستغفر للصحابة! إذ قال سبحانه في كتابه الكريم:
{فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر} [آل عمران:159]
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 25-07-12, 10:37 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والرافضة يقولون أن دعاء الأئمة مستجاب (ولذلك يدعونهم ويتوَسَّلون بهم)، فدعاء رسول الله مستجاب من باب أولى، ولذلك فالصحابة مغفور لهم مهما فعلوا باستغفار رسول الله صلى الله عليه وآله لهم وهذا من فضائلهم علينا، فتخيَّل أيُّها الشيعي ما هي درجة الصحابة عند الله ربِّ العالمين حَتَّى يأمر نبِيَّه أن يستغفر لهؤلاء الصحابة ؟! فأين عقولكم يا شيعة؟!!.
ويستدل الشيعة في تكفير الصحابة بحديث الحَوض الذي يرويه الإمام البخاري وغيره وفيه:
[عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يُحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيُحلَون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك لا عِلم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدُّوا على أدبارهم القهقري]. (صحيح البخاري:ج5/ص2406/ حديث6213)
[وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لَيَرِدَنَّ علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول: أصيحابي! فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك.] (صحيح البخاري:ج5/ص2406 /ح6211)
[وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: خطب رسول الله  فقال: يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غُرلاً، ثم قال: كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين إلى آخر الآية، ثم قال: ألا وإن أول الخلائق يُكْسَى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يُجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصيحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح (وكنت عليهم شهيداً ما دُمتُ فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد) فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مُرتدِّين على أعقابهم منذ فارقتهم.]
(صحيح البخاري:ج4/ص1691/حديث 4349)
وروى الحديث أيضاً عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان و سهل بن سعد و أبو بكرة و أبو الدرداء و أبو سعيد الخدري، وفي حديث أبي سعيد الخدري بزيادة [فأقول : سُحقاً سُحقاً لِمن غَيَّر بعدي].
وقبل أن أُجيب على هذا الاستدلال الفاسد، أُذَكِّر القرَّاء بقول الله تعالى:
{أَفَتُؤمِنُونَ بِبَعضِ الكتابِ و تكفرون ببعض! فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلاّ خزيٌ في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُرَدُّون إلى أشدِّ العذاب} [البقرة:85]
والآن نجيب الرافضة على استدلالهم بحديث الحوض على تكفير الصحابة بالتالي:
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 25-07-12, 10:54 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والرافضة يقولون أن دعاء الأئمة مستجاب (ولذلك يدعونهم ويتوَسَّلون بهم)، فدعاء رسول الله مستجاب من باب أولى، ولذلك فالصحابة مغفور لهم مهما فعلوا باستغفار رسول الله صلى الله عليه وآله لهم وهذا من فضائلهم علينا، فتخيَّل أيُّها الشيعي ما هي درجة الصحابة عند الله ربِّ العالمين حَتَّى يأمر نبِيَّه أن يستغفر لهؤلاء الصحابة ؟! فأين عقولكم يا شيعة؟!!.
ويستدل الشيعة في تكفير الصحابة بحديث الحَوض الذي يرويه الإمام البخاري وغيره وفيه:
[عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يُحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيُحلَون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك لا عِلم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدُّوا على أدبارهم القهقري]. (صحيح البخاري:ج5/ص2406/ حديث6213)
[وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لَيَرِدَنَّ علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول: أصيحابي! فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك.] (صحيح البخاري:ج5/ص2406 /ح6211)
[وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: خطب رسول الله  فقال: يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غُرلاً، ثم قال: كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين إلى آخر الآية، ثم قال: ألا وإن أول الخلائق يُكْسَى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يُجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصيحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح (وكنت عليهم شهيداً ما دُمتُ فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد) فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مُرتدِّين على أعقابهم منذ فارقتهم.]
(صحيح البخاري:ج4/ص1691/حديث 4349)
وروى الحديث أيضاً عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان و سهل بن سعد و أبو بكرة و أبو الدرداء و أبو سعيد الخدري، وفي حديث أبي سعيد الخدري بزيادة [فأقول : سُحقاً سُحقاً لِمن غَيَّر بعدي].
وقبل أن أُجيب على هذا الاستدلال الفاسد، أُذَكِّر القرَّاء بقول الله تعالى:
{أَفَتُؤمِنُونَ بِبَعضِ الكتابِ و تكفرون ببعض! فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلاّ خزيٌ في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُرَدُّون إلى أشدِّ العذاب} [البقرة:85]
والآن نجيب الرافضة على استدلالهم بحديث الحوض على تكفير الصحابة بالتالي:
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 25-07-12, 10:56 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أولاً: الحديث الصحيح لا تُسَقَّط به الآيات القُرآنية الكثيرة المُحكمة القطعيَّة الدلالة والثبوت في فضل الصحابة، ولا تُعارَض به الأحاديث الصحيحة الأُخرى التي فاقت حد التواتر في فضل الصحابة، ولكن يجب أن يُفْهَم الحديث في ضَوْء الآيات القرآنيَّة والأحاديث المتواترة، ومن يُسَقِّط الآيات القرآنية والأحاديث المتواترة اعتماداً على هذا الحديث فقد آمن بهذا الحديث (مخطئاً في معناه) وكفر بالكثير من الآيات المحكمات والأحاديث المتواترة ووقع في الحرام وله خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُرد إلى أشدِّ العذاب، كما ثَبَتَ في الآية الكريمة التي ذكرناها، واتَّصَفَ بصفة من صفات اليهود وهي الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض.
فالحديث قطعاً لا يشمل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين رضي الله عنهم بنص قوله تعالى:
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة:100] وهؤلاء هم أبو بكر الأتقى وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وغيرهم من المهاجرين (من أعداء الشيعة).
وحديث الحوض قطعاً لا يشمل البدريين الذين طهَّرهم الله وأذهب عنهم رجز الشيطان وثبَّت أقدامهم وأيَّدهم بملائكته بنص قوله تعالى:
{إذ يُغَشِّيكُمُ النُعاسَ أمَنَةً منه ويُنَزِّلُ عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام} [الأنفال:11]
وتواتر في الصحاح أن النبي صلى الله عليه وآله قال: [لعل الله اطَّلَعَ على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم].
وحديث الحوض قطعاً لا يشمل الألف وأربعمائة صحابي الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الشجرة الذين ثبت لهم رضى الله تعالى بنص القرآن الكريم بقوله:
{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} [الفتح:18] وهم أبو بكر الأتقى وعمر الفاروق وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم كثير من أعداء الرافضة الذين رضي عنهم رب العالمين في الآيات البينات الواضحات والله لا يغير رأيه أبداً (لا تبديل لكلمات الله).
وحديث الحوض قطعاً لا يشمل الإثني عشر ألف صحابي الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك، غزوة العُسرة الذين أنزل الله سكينته عليهم بنص القرآن الكريم بقوله:
{ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين} [التوبة:26] هؤلاء الذين أنزل الله تعالى توبته عليهم من سابع سماء وأعلمنا أنه بهم رؤوف رحيم بنص القرآن الكريم بقوله:
{لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتَّبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يَزِيغُ قلوب فريق منهم ثم تاب عليه إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة:117].
وحديث الحوض نفهمه في ضوء هذه الآيات الواضحات ومئات الأحاديث الصحيحة المتواترة في فضائل الصحابة وكما فهمه أئمَّة الحديث الحُفَّاظ الذين رووا هذه الأحاديث وشرحوها، لا كما يفعل السبئية إذ يأخذون بعض الأحاديث المتشابهة وبما يوافق ضلالاتهم ويكفرون بالآيات القرآنية المحكمة والأحاديث المتواترة القطعية الثبوت، مستخدمين أسلوب اليهود إذ يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.
ثانياً: نسأل الشيعة، ما الذي يستثني سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام من هؤلاء المذكورين في حديث الحوض؟!! فإن قالوا لنا الآيات القرآنية، قلنا لهم الآيات القرآنية عامَّة في جمهور الصحابة الكرام وهي دليل عليكم، وإن قالوا لنا الأحاديث في فضل علي بن أبي طالب، قلنا لهم الأحاديث في فضل أبي بكر وعمر أكثر منها وفاقت حد التواتر بل وثبتت في فضلهم عن علي بن أبي طالب نفسه بإسناد كلهم شيعة فهي أولى أن تستثنيهم من حديث الحوض، فلا حجة لكم بهذا بل الحجة عليكم، وإن قالوا لنا بدليل العقل، قلنا لهم دليل العقل حجة على الشيعة فالعقل يدل على أن محمد  خير معلِّم في البشرية وخرَّج خير أمَّة أخرجت للناس نشرت الإسلام من الصين شرقاَ إلى فرنسا غرباً، بينما عقل الشيعة يقول أن الجامعة المحمدية ذات الدراسة المكثَّفة لمدة ثلاث وعشرين سنة لم تخرِّج إلا أربعة لم يرتدُّوا بعد وفاته. وباختصار فإن الأدلّة التي أخرجت علي بن أبي طالب من حديث الحوض نفسها (وأكثر منها) التي أخرجت الصحابة الكرام (أعداء الشيعة) من حديث الحوض.
ثالثاً : السبئية قوم بُهت، فهم يُكَفِّرون كل الصحابة الذين يروون حديث الحوض‍‍‍‍ فرواة الحديث كما بيَّنَّا هم أبو هريرة (حبيب الشيعة) وأنس بن مالك وسهل بن سعد وأبو بكرة وأبو سعيد وحذيفة وابن مسعود وابن عباس وكلُّهم أعداء للشيعة، وكلهم مرتدين منقلبين عند الشيعة، فأما أن الحديث لا يُحتَجُّ به لأن رواته مرتدون عند الشيعة ولا يحتج بأقوالهم، أو أن الحديث لا يعني صحابة رسول الله من المهاجرين والأنصار وأهل الشجرة ومن عاصروه وماتوا على الإيمان به لأنهم هم الذين رووا حديث الحوض ولا يُعقَل أنهم يكَفِّرون أنفسهم ولا يعلمون.
رابعاً: عبد الله بن عبَّاس عليه السلام، ابن عم علي بن أبي طالب عليه السلام وكان معه في الجمل وصِفِّين و النهروان، ومن رواة حديث الحوض، نفسه الذي روى الوصيَّة في أبي بكر الأتقى عليه السلام قال: خرج رسول الله  في مرضه الذي مات فيه عاصب رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتَّخذت أبا بكر خليلاً ولكن خلَّة الإسلام أفضل سُدُّوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر. (صحيح البخاري:حديث447).
وابن عبَّاس عليه السلام هو نفسه الذي قال في عمر بن الخطَّاب في الحديث الذي يرويه البخاري أنه قال: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس.(صحيح البخاري:حديث547).
خامساً: شرح الحديث، قال الإمام ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري في شرح الحديث 6045: قال الفربري عن البخاري عن قبيصة (راوي الحديث) قال: هم الذين ارتدُّوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قُتِلوا وماتوا على الكفر. وقال الإمام الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد، وإنما ارتد قوم من جُفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين، ويدل قوله في رواية أصيحابي بالتصغير على قلَّة عددهم. ورجَّح القاضي عِياض والباجي وغيرهما ما قال قبيصة راوي الحديث أنهم من ارتدَّ بعده صلى الله عليه وآله. وقيل هم المنافقون بدليل حديث الشفاعة وفيه [وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها] فدل على أنهم يُحشرون مع المؤمنين فيعرف أعيانهم.
قلت: وهذا هو الصحيح الذي يوافق الآيات القرآنية الصريحة بفضل صحابة رسول الله  والأحاديث المتواترة المستفيضة في فضل خير أمة أُخرجت للناس، ولفظ أصحابي في حديث الحوض يشمل أهل الردة والمنافقين الذين قاتلهم رواة حديث الحوض تحت راية إمامهم بأمر المصطفى  أبي بكر الصدِّيق والذي بايعه جميع رواة حديث الحوض بخلافة نبي الله . وفي هذا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 26-07-12, 12:45 AM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أولاً: الحديث الصحيح لا تُسَقَّط به الآيات القُرآنية الكثيرة المُحكمة القطعيَّة الدلالة والثبوت في فضل الصحابة، ولا تُعارَض به الأحاديث الصحيحة الأُخرى التي فاقت حد التواتر في فضل الصحابة، ولكن يجب أن يُفْهَم الحديث في ضَوْء الآيات القرآنيَّة والأحاديث المتواترة، ومن يُسَقِّط الآيات القرآنية والأحاديث المتواترة اعتماداً على هذا الحديث فقد آمن بهذا الحديث (مخطئاً في معناه) وكفر بالكثير من الآيات المحكمات والأحاديث المتواترة ووقع في الحرام وله خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُرد إلى أشدِّ العذاب، كما ثَبَتَ في الآية الكريمة التي ذكرناها، واتَّصَفَ بصفة من صفات اليهود وهي الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض.
فالحديث قطعاً لا يشمل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين رضي الله عنهم بنص قوله تعالى:
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة:100] وهؤلاء هم أبو بكر الأتقى وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وغيرهم من المهاجرين (من أعداء الشيعة).
وحديث الحوض قطعاً لا يشمل البدريين الذين طهَّرهم الله وأذهب عنهم رجز الشيطان وثبَّت أقدامهم وأيَّدهم بملائكته بنص قوله تعالى:
{إذ يُغَشِّيكُمُ النُعاسَ أمَنَةً منه ويُنَزِّلُ عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام} [الأنفال:11]
وتواتر في الصحاح أن النبي صلى الله عليه وآله قال: [لعل الله اطَّلَعَ على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم].
وحديث الحوض قطعاً لا يشمل الألف وأربعمائة صحابي الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الشجرة الذين ثبت لهم رضى الله تعالى بنص القرآن الكريم بقوله:
{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} [الفتح:18] وهم أبو بكر الأتقى وعمر الفاروق وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم كثير من أعداء الرافضة الذين رضي عنهم رب العالمين في الآيات البينات الواضحات والله لا يغير رأيه أبداً (لا تبديل لكلمات الله).
وحديث الحوض قطعاً لا يشمل الإثني عشر ألف صحابي الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك، غزوة العُسرة الذين أنزل الله سكينته عليهم بنص القرآن الكريم بقوله:
{ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين} [التوبة:26] هؤلاء الذين أنزل الله تعالى توبته عليهم من سابع سماء وأعلمنا أنه بهم رؤوف رحيم بنص القرآن الكريم بقوله:
{لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتَّبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يَزِيغُ قلوب فريق منهم ثم تاب عليه إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة:117].
وحديث الحوض نفهمه في ضوء هذه الآيات الواضحات ومئات الأحاديث الصحيحة المتواترة في فضائل الصحابة وكما فهمه أئمَّة الحديث الحُفَّاظ الذين رووا هذه الأحاديث وشرحوها، لا كما يفعل السبئية إذ يأخذون بعض الأحاديث المتشابهة وبما يوافق ضلالاتهم ويكفرون بالآيات القرآنية المحكمة والأحاديث المتواترة القطعية الثبوت، مستخدمين أسلوب اليهود إذ يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.
ثانياً: نسأل الشيعة، ما الذي يستثني سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام من هؤلاء المذكورين في حديث الحوض؟!! فإن قالوا لنا الآيات القرآنية، قلنا لهم الآيات القرآنية عامَّة في جمهور الصحابة الكرام وهي دليل عليكم، وإن قالوا لنا الأحاديث في فضل علي بن أبي طالب، قلنا لهم الأحاديث في فضل أبي بكر وعمر أكثر منها وفاقت حد التواتر بل وثبتت في فضلهم عن علي بن أبي طالب نفسه بإسناد كلهم شيعة فهي أولى أن تستثنيهم من حديث الحوض، فلا حجة لكم بهذا بل الحجة عليكم، وإن قالوا لنا بدليل العقل، قلنا لهم دليل العقل حجة على الشيعة فالعقل يدل على أن محمد  خير معلِّم في البشرية وخرَّج خير أمَّة أخرجت للناس نشرت الإسلام من الصين شرقاَ إلى فرنسا غرباً، بينما عقل الشيعة يقول أن الجامعة المحمدية ذات الدراسة المكثَّفة لمدة ثلاث وعشرين سنة لم تخرِّج إلا أربعة لم يرتدُّوا بعد وفاته. وباختصار فإن الأدلّة التي أخرجت علي بن أبي طالب من حديث الحوض نفسها (وأكثر منها) التي أخرجت الصحابة الكرام (أعداء الشيعة) من حديث الحوض.
ثالثاً : السبئية قوم بُهت، فهم يُكَفِّرون كل الصحابة الذين يروون حديث الحوض‍‍‍‍ فرواة الحديث كما بيَّنَّا هم أبو هريرة (حبيب الشيعة) وأنس بن مالك وسهل بن سعد وأبو بكرة وأبو سعيد وحذيفة وابن مسعود وابن عباس وكلُّهم أعداء للشيعة، وكلهم مرتدين منقلبين عند الشيعة، فأما أن الحديث لا يُحتَجُّ به لأن رواته مرتدون عند الشيعة ولا يحتج بأقوالهم، أو أن الحديث لا يعني صحابة رسول الله من المهاجرين والأنصار وأهل الشجرة ومن عاصروه وماتوا على الإيمان به لأنهم هم الذين رووا حديث الحوض ولا يُعقَل أنهم يكَفِّرون أنفسهم ولا يعلمون.
رابعاً: عبد الله بن عبَّاس عليه السلام، ابن عم علي بن أبي طالب عليه السلام وكان معه في الجمل وصِفِّين و النهروان، ومن رواة حديث الحوض، نفسه الذي روى الوصيَّة في أبي بكر الأتقى عليه السلام قال: خرج رسول الله  في مرضه الذي مات فيه عاصب رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتَّخذت أبا بكر خليلاً ولكن خلَّة الإسلام أفضل سُدُّوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر. (صحيح البخاري:حديث447).
وابن عبَّاس عليه السلام هو نفسه الذي قال في عمر بن الخطَّاب في الحديث الذي يرويه البخاري أنه قال: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس.(صحيح البخاري:حديث547).
خامساً: شرح الحديث، قال الإمام ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري في شرح الحديث 6045: قال الفربري عن البخاري عن قبيصة (راوي الحديث) قال: هم الذين ارتدُّوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قُتِلوا وماتوا على الكفر. وقال الإمام الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد، وإنما ارتد قوم من جُفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين، ويدل قوله في رواية أصيحابي بالتصغير على قلَّة عددهم. ورجَّح القاضي عِياض والباجي وغيرهما ما قال قبيصة راوي الحديث أنهم من ارتدَّ بعده صلى الله عليه وآله. وقيل هم المنافقون بدليل حديث الشفاعة وفيه [وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها] فدل على أنهم يُحشرون مع المؤمنين فيعرف أعيانهم.
قلت: وهذا هو الصحيح الذي يوافق الآيات القرآنية الصريحة بفضل صحابة رسول الله  والأحاديث المتواترة المستفيضة في فضل خير أمة أُخرجت للناس، ولفظ أصحابي في حديث الحوض يشمل أهل الردة والمنافقين الذين قاتلهم رواة حديث الحوض تحت راية إمامهم بأمر المصطفى  أبي بكر الصدِّيق والذي بايعه جميع رواة حديث الحوض بخلافة نبي الله . وفي هذا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 26-07-12, 08:25 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

دعوة اتِّباع مذهب السبئيَّة الرافضة:‍‍‍
يَدَّعي السبئيَّة أن دينهم الذي هم عليه (من أصول وفروع) ويتدارسونه في حَوزاتهم في النجف و قُم و مشهد هو مذهب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، وحصراً الأئمة (المعصومين!) من ذرية الحسين عليه السلام فقط! (فهم لا يحترمون بل و يشتمون الكثير من أعلام العترة العلويَّة مثل محمد ذي النفس الزكيَّة الذي يصفونه بالجاحد الطامع، و جعفر بن علي الهادي الذي يسمونه بجعفر الكذَّاب!)، وينسبون مذهبهم (المليء بالشركيَّات والخرافات والخزعبلات) إلى هؤلاء الذين يدَّعون فيهم العصمة (افتراءً عليهم)، ويدْعُون الناس البسطاء لاتِّباع هذه الشركيَّات والخزعبلات ودفع 20% من أموالهم (الخمس) لطفلهم المختبئ في سرداب سامرَّاء (إلى بطون شيوخ الحَوزة)، بحجَّة أن هذا هو دين المعصومين من أهل البيت، و التيجاني في كُتُبِهِ (وغيره من دُعاة الرفض) يدعوا الناس لاتِّباع هذا الدين و البراء من دين أبناء العامَّة (كما يُسَمُّون أهل السُنَّة والجماعة) الذي أخذوه عن صحابة المصطفى صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار (نَقَلَة القُرآن المُرتَدِّين المُنقلبين كما يُحاول التيجاني السبئي أن يُثبت في كُتُبِهِ التي ينشرها بدعم من دولة إيران الشيعية).
ونُجيب على دعوة السبئيَّة هذه بالتالي:
(1) إن أئمَّة النقل من أهل السُنَّة والجماعة هم الذين نقلوا مذهب رسول الله صلى الله عليه وآله و أهل بيته و أصحابه الذين رأَوه مباشرةً وتعلَّموا منه، وأن النقل الصحيح عن أهل البيت عليهم السلام (وجعفر الصادق من متأخريهم) موجود عند أهل السُنَّة والجماعة فقط.
(2) مذهب الرافضة السبئيَّة هو أكاذيب و خرافات وفظائع لفَّقوها، و نشروها في القرنين الرابع والخامس الهجريين مستغلِّين اسم ومكانة أهل البيت ليخدعوا البسطاء وينشُروا ضلالاتهم، وأهل البيت منهم براء. ونأتي على شرح هاذين السببين بشيء من التفصيل:
أولاً: علماء أهل السنة والجماعة هم الذين يمثلون مذهب أهل البيت عليهم السلام ولإثبات هذا علينا أن نعرف أنَّ علوم الدين تُستنبط من:
(1) القرآن الكريم : وتفسيره حسب أصول لغة العرب، كما قال تعالى{إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف:3] والقرآن واحد ولغة العرب واحدة.
(2) الحديث النبوي: والذي فيه تفسير القرآن الكريم وأسباب نزول الآيات وشرح السُنَّة أي طريقة المصطفى صلى الله عليه وآله، وهنا يكمن الاختلاف، فعند أهل السنة والجماعة هناك الكتب الستَّة المشهورة المعتمدة عند الأئمة والفقهاء (بالإضافة إلى كتب الأئمة الأربعة وبعض الكتب الأخرى)، وعند الرافضة السبئيَّة هناك الكتب الأربعة (التي يسمونها الأصول الأربعة) الكافي والإستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه (ذكرها عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتابه المراجعات في المراجعة رقم 110).
ولنبحث في هذا الموضوع الحرج (لأن كل طائفة لا تعترف بكتب الطائفة الأخرى) علينا أن نتتبع الطريق إلى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لأن الرافضة يدَّعون أنهم على مذهبه ويُسَمُّون أنفسهم جعفريَّة لِنَعلم أين مذهبه الآن؟ وهل حقّاً مذهبه يُمَثِّلَه الرافضة السبئيَّة الإثنا عشرية؟:
جعفر بن محمد الصادق عليه السلام:ولد وتوفي في المدينة المنوَّرة (80_148) وكانت له مدرسة هي امتداد لمدرسة أبيه محمد بن علي الباقر (تلميذ الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه)، يتفاخر الرافضة بأن أئمَّة أهل السُنَّة الأربعة هم تلاميذ جعفر الصادق عليه السلام (وهذا بحمد الله من غباء الشيعة فهو دليل عليهم بأن مذهب جعفر الصادق هو عند أئمة أهل السنة الأعلام الذين عاصروه وكتبوا كتبهم في زمانه وزمان أولاده موسى وابنه علي الرضا عليهم السلام، وأنهم هم الذين نشروه في الأمصار)، وحقيقة الأمر أن الأئمة أبا حنيفة النعمان ومالك بن أنس عاصرا جعفر الصادق ورَوَيا عنه الأحاديث (وهذا لا يعني أنه أعلم منهما) فقد رَوَيا عن غيره من أئمة أهل البيت ومن أئمة التابعين، وقيل أنهما كانا من شيعة محمد ذي النفس الزكيَّة عليه السلام وسأنقل هنا ما ترجمه له مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء ج5\ص147: [جعفر بن محمد ابن علي ابن الشهيد أبي عبد الله ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسبطه ومحبوبه الحسين بن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ....الإمام الصادق شيخ بني هاشم أبو عبد الله القرشي الهاشمي العلوي النبوي المدني أحد الأعلام, وأمه فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي, وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق, ولهذا كان يقول: ولدني أبو بكر الصديق مرتين.
وكان يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجدّه أبي بكر ظاهراً وباطناً....
حدّث عن أبيه أبي جعفر الباقر وعبيد الله بن رافع, وعروة بن الزبير (ابن أخت عائشة ومن فقهاء المدينة السبعة) وعطاء بن أبي رباح (وهو أيضاً من فقهاء المدينة السبعة), وعن جده القاسم بن محمد بن أبي بكر (ابن أخي عائشة وهو أيضاً من فقهاء المدينة السبعة) ونافع العمري ومحمد بن المنكدر والزهري ومسلم بن أبي مريم وغيرهم ....
حدّث عنه ابنه موسى الكاظم, ويحيى بن سعيد الأنصاري, ويزيد بن عبد الله بن الهاد, وأبو حنيفة, وأبان بن تغلب, وعبد الملك ابن جريج, ومعاوية بن عمار الدهني, وابن إسحق (في طائفة من أقرانه) وسفيان الثوري, وشعبة بن الحجاج, والإمام مالك, واسماعيل بن جعفر, ووهب بن خالد, وحاتم بن إسماعيل, وسليمان بن بلال, وسفيان بن عيينة, والحسن بن صالح, والحسن بن عياش, وزهير بن محمد, وحفص ابن غياث, وزيد بن حسن الأنماطي, وسعيد بن سفيان الأسلمي, وعبد الله بن ميمون, وعبد العزيز بن عمران الزهري, وعبد العزيز الدراوردي, وعبد الوهاب الثقفي, وعثمان بن فرقد, ومحمد بن ثابت البناني, ومحمد بن ميمون الزعفراني, ويحيى بن سعيد القطان وأبو عاصم النبيل وآخرون.
عن علي ابن الجعد: عن زهير بن معاوية قال قال أبي لجعفر بن محمد: إن لي جاراً يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر. فقال جعفر: برئ الله من جارك, والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر, ولقد اشتكيت شكايةً, فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن ابن القاسم.اھ ].
قلت: واضح من هذه الترجمة أن علم جعفر عليه السلام منبعه من أئمة أهل السنة والجماعة (عروة والقاسم وعطاء والزهري ونافع وغيرهم) ومرجعه إلى أئمة أهل السنة والجماعة (الثوري وابن عيينة ومالك وأبوحنيفة وابن جريج وشعبة ويحيى ابن سعيد وغيرهم) فأين هؤلاء الأعلام من زناديق الرافضة السبئية الكليني والقمي والطوسي الذين ظهروا بعده بأكثر من قرنين من الزمان؟!.
فنحن نُجيب الرافضة على ادِّعائهم أنهم على مذهب جعفر عليه السلام فنقول: إنَّ جعفر بن محمد عليه السلام هو إمام من أَئِمَّة أهل السُنَّة والجماعة نقلَ إلينا علمه تلاميذه أَئِمَّة أهل السُنَّة والجماعة الأعلام الحفَّاظ الثقات الذين ثبت أنهم أخذوا عنه وكتبوا كتبهم في زمانه وشهد لهم العلماء والناس كالإمام مالك وأبي حنيفة وسفيان ابن عُيَيْنة وسفيان الثوري وعبد الملك ابن جُرَيج وغيرهم، وجعفر بن محمد عليه السلام بريء من الشيعة الرافضة السبئيَّة الذين يدين شيعة اليوم بدينهم وعقائدهم المنحرفة بل هؤلاء أتباع الزنادقة الكليني والطوسي والقمي والمجلسي وغيرهم.
أبو حنيفة النعمان رحمه الله: أحد أئمة المسلمين (80_150)، كان (مع سفيان الثوري) إماماً لأهل العراق، له كتابي (الفقه الأكبر، ومسند أبي حنيفة)، وادِّعاء الرافضة أنه أخذ علمه من جعفر الصادق عليه السلام يعتبر دليل لأهل السنة والجماعة و أن علم جعفر الصادق الحقيقي انتشر في العراق بواسطة أبي حنيفة وأصحابه في زمانه، أما مدرسة الرفض (الإماميَّة) فقد تأسَّست بعدهم بأكثر من قرنين ونصف، أسَّسها الكليني صاحب الكافي والطوسي شيخ الطائفة مؤسِّس حوزة النجف ونسبوا أنفسهم كذباً إلى جعفر الصادق عليه السلام.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 26-07-12, 08:26 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

مالك بن أنس رحمه الله: ولد في 93 وتوفي في 179للهجرة، وهو إمام المدينة المنوَّرة بإجماع علماء المدينة من فقهاء وقرَّاء وأحفاد الصحابة، وحسب إدِّعاء الرافضة فهو أحد تلاميذ جعفر الصادق عليه السلام، وقد عاصره وسمع منه، ويروون عنه أنه قال: [ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلاً وعلماً وعبادةً وورعاً] (عن كتاب مناقب آل أبي طالب في أحوال الإمام الصادق) وكذلك قال عنه: [كنت آتي جعفر بن محمد وكان كثير التبسُّم فإذا ذُكر عنده النبي اخضرَّ واصفرَّ، ولقد اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلاَّ على ثلاث خصال، إما مصلِّياً، وإما صائماً، وإما يقرأ القرآن، وما رأيته قط يُحَدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وآله إلاَّ على طهارة، ولا يتكلَّم فيما لا يعنيه، وكان من العُبَّاد الزُهَّاد الذين يخشون الله] (كتاب الإمام الصادق: الشيخ محمد أبو زهرة :ص77). عاش الإمام مالك في المدينة المنوَّرة وله كتاب الموَطَّأ (مطبوع)، وأجمع الناس على إمامته واجتمعوا عليه ونقل علومه إلى تلميذه الإمام الشافعي.
محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله: (150_204)، أحد الأئمة الأعلام، أخذ العلم عن مالك بن أنس وغيره من أئمة العصر، وتفوَّقَ على العلماء بعبقريته وحفظه، عاصر موسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا عليهم السلام، سُجِن في 182هجرية بتهمة الرفض لحبِّه للعَلَوييِّن وتشيُّعه لهم، ثم أفرج عنه الرشيد فهجر بغداد إلى مصر، خلَّد علومه في كتابه (الأُم) وكتبه الأخرى (وهي مطبوعة بحمد الله)، ورَّثَ علومه إلى الإمام أحمد بن حنبل وغيره.
أحمد بن حنبل رحمه الله: هو إمام أهل السُنَّة والجماعة بحق، وإمام الدنيا في عصره، (ولد في 164 _وتوفي في 241 للهجرة) أخذ الفقه وأصوله عن الإمام الشافعي وغيره، تنقَّل بين العراق والشام والحجاز واليمن في طلب الحديث الشريف، وحفظ مئات الألوف من الأحاديث، فلقَّبَهُ العلماء بأمير المؤمنين في الحديث، ولَقَّبوه بإمام أهل السنة والجماعة، عاصر موسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي، عَذَّبه الملوك المأمون والمعتصم والواثق وأفرج عنه المتوكِّل، له كتاب (المُسنَد) وهو سِفْر عظيم فيه نحو من ثلاثين ألف حديث (مطبوع حقق بعضه العلامة أحمد شاكر ورتبه وشرحه الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا في كتاب الفتح الرباني) وكتاب الزهد وكتاب العقيدة, درس عليه الأئمة البخاري ومسلم وأبو داود والأثرم وأبوبكر المروزي وأبناؤه صالح وعبد الله وحنبل وغيرهم كثير وحتى الإمام الشافعي أخذ الحديث عن الإمام أحمد وأخذ الإمام أحمد الفقه والأصول عن الشافعي، كان بإجماع العلماء فريد عصره في التقوى والزهد والورع والعبادة والصبر والحفظ والحديث والفقه والتفسير والأصول واللغة وهو رابع الأئمة الأربعة المشهورين رضي الله عنه وأرضاه.
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 26-07-12, 08:29 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

الإمام البخاري رحمه الله: ولد في 194_وتوفي في 256 للهجرة، فلتة العصور في الحفظ والإتقان، لقَّبه الأئمة الحُفَّاظ أيضاً بأمير المؤمنين في الحديث، حفظ مُوَطَّأ الإمام مالك وأخذ الحديث عن الإمام أحمد رضي الله عنه وغيره من الأئمة الحُفَّاظ، وأدهش أئِمَّة الأمصار الحُفَّاظ في العراق والحجاز ومصر والشام و خرا سان بحفظه وإتقانه وفقهه، عاصر محمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري عليهم السلام، له كتاب [صحيح البخاري] يعتبر أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، كُتِبَ في زمن الأئمة من أهل البيت، ويعتبر مع صحيح مسلم الصحيحان اللذان أجمع عليهما جمهور المسلمين من كافَّة المذاهب، ومع كتب (السُّنَن) الأربعة يكَوِّنون الدَوَاوين الستَّة المشهورة عند المسلمين.
الإمام مُسلم رحمه الله: ولِد في 204_وتوفي في 261للهجرة، حفظ مُوَطَّأ الإمام مالك، وأخذ الحديث عن الإمام أحمد رحمه الله وغيره من الأئمَّة، وكان أحد أئمة الدنيا في الحديث النبوي الشريف، عاصر علي الهادي وابنه الحسن العسكري عليهما السلام وكتب كتابه [صحيح مسلم] في عصرهما، وصحيح مسلم هو ثاني الكتب الستَّة المعتمدة عند أهل السُنَّة والجماعة (الصحيحين والسُنَن الأربعة). أجمع أئمة الأمصار على مر العصور ومن مختلف المذاهب على جلالة وإمامة البخاري ومسلم ومكانة صحيحيهما وحفظهما للسنة النبوية المُطَهَّرة الدليل الثاني من أدلَّة الأحكام بعد القرآن الكريم.
الإمام أبو داود رحمه الله:وُلِدَ في 204_وتُوفي في 275 للهجرة، تلميذ الإمام أحمد رحمه الله، وكتب كتابه [سُنَن أبي داود] في عصر علي الهادي وابنه الحسن العسكري عليهما السلام، وهو أحد الكتب الستَّة المعتمدة عند أئمة أهل السنة والجماعة، ومعظم أحاديثه حَسَنَة الإسناد.
الإمام الترمذي رحمه الله: ولد في 209 –وتوفي في 279للهجرة، عاصر علي الهادي وابنه الحسن العسكري عليهما السلام، وكتب كتابه [سنن الترمذي] في عصرهما، وهو من الكتب الستة المشهورة، يجمع فيه بين الأحاديث وتصنيفها إلى صحيحة وحسنة وضعيفة أو منكرة، وأقوال علماء العصر فيها، فهو كتاب جامع بين الحديث والفقه.
الإمام ابن ماجة رحمه الله:وُلِدَ في 211_وتُوفِّي في 273للهجرة، أحد أئمة الحديث، عاصر علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام، وكتب كتابه [سُنَن ابن ماجة] في حياتهما وهو أيضاً أحد الكتب الستة المشهورة في الحديث.
الإمام النَّسَائي رحمه الله: وُلِد في 214للهجرة وتوفي في 303للهجرة، كان من أحفظ علماء الزمان له مصنَّفات كثيرة في الحديث والعلل منها [السنن] وهي أقل السنن الأربع بعد الصحيح حديثاً ضعيفاً قال الإمام الذهبي والتاج السبكي أن النسائي أحفظ من مسلم صاحب الصحيح (ذكره الشوكاني في نيل الأوطار :ج1/ص11)، عاصر الحسن العسكري عليه السلام وكتب كتابه [سُنَن النَسائي] في حياته، وهذه الكتب (ومخطوطاتها) كلها موجودة مطبوعة ومتداولة بين أيدي الناس، وبحمد الله تعالى هناك من يحفظها عن ظهر قلب بفضل رب العالمين حِفظاً للسُنَّة النبوية المطهَّرة.
بل إن الكثير من أئِمَّة السَّلَف من علماء وحفَّاظ أهل السنَّة والجماعة عاصروا أهل البيت عليهم السلام وأخذوا من علومهم، مثل الإمام عبد الرزاق بن هُمام الصنعاني صاحب [المُصَنَّف] شيخ الإمام أحمد وكان مشهوراً بتشيُّعهِ للعلويين وكتابه موجود مطبوع، والإمام أبو بكر بن أبي شيبة صاحب كتاب [المصنَّف] شيخ البخاري ومسلم وكتابه موجود مطبوع والإمام الدارمي صاحب [السُنَن]، وكل هذه الكُتُب كُتِبَت في القرنين الثاني والثالث الهجريين في عصر الأَئِمَّة فنَقَلَت الدين عنهم وعن غيرهم من أئمَّة التابعين وبعض معمِّري الصحابة، لا ككُتُب الرافضة السبئية التي كُتِبَت في القرنين الرابع والخامس الهجريين وبعد وفاة الحسن العسكري عليه السلام ومُلِئَت بالأكاذيب والخرافات والكفريات ونُسِبَت زوراً وبُهتاناً لأهل البيت وهم منها براء.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 26-07-12, 08:30 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وبعد هذا المختصر (اعتماداً على ادِّعاء الشيعة بأن أئمة السنة تلاميذ جعفر الصادق عليه السلام) يتبيَّن بوضوح أن النقل الصحيح للدين المُثبَت عن جعفر الصادق ومحمد الباقر (وغيرهم من أئمة أهل البيت وأئمة التابعين) هو عن طريق الأئمَّة الأعلام كالزهري ومالك بن أنس وأبي حنيفة النعمان وسفيان الثوري و سفيان بن عُيينة وابن جُريج وعبد الرزاق الصنعاني ويحيى ابن سعيد القطان وغيرهم إلى الإمام الشافعي إلى الإمام أحمد إلى البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنَّسائي والدارمي وابن ماجة وغيرهم من الفقهاء الحفَّاظ من أئمَّة أهل السنة والجماعة الذين دوَّنوا الدين في عصرهم في القرون الثلاثة الفاضلة الأولى قبل وفاة الحسن العسكري سنة 260للهجرة.
والآن نأتي على أقدم كتب الحديث الرافضية (الأصول الأربعة) التي يبني عليها الشيعة السبئيَّة دينهم ومتى كُتِبَت وظهرت، وأوَّلها:
الكافي في علم الدين:لمحمد بن يعقوب الكليني المتوفى في 329للهجرة، أي بينه وبين الحسن العسكري 70 سنة! وبينه وبين جعفر الصادق (وليس رسول الله ) قرنين!، يقول عبد الحسين شرف الدين الموسوي صاحب كتاب [المراجعات] واصفاً لكتاب الكافي في المراجعة رقم 110 صفحة 333: [والكافي أقدمها وأحسنها وأمتنها ومقطوع بصِحَّة ما فيه]، لذلك فالكافي هو أقدم ما عند الشيعة الرافضة من نقل بنص مجتهدهم الأكبر عبد غير الله شرف الدين الموسوي والذي يقطع بصحَّة ما في الكافي من فضائع من عقائد شركية وقول بتحريف القرآن الموجود الآن بين أيدي الناس وجعل الأئمَّة شركاء لله بعلم الغيب وغيرها من الخرافات التي يقطع صاحب المراجعات بصحَّتها. وبغض النظر عن كل ما في الكافي من شرك وكفر وزندقة فإن مؤَلِّفه لم يعاصر أي من أئِمَّة أهل البيت وبينه وبين جعفر الصادق قرنين من الزمان فكيف نثق به ونترك ما كَتَبَ الأئِمَّة الأعلام في زمان أهل البيت مالك بن أنس وأبو حنيفة والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وغيرهم؟!! وكيف اهتدى التيجاني لاتِّباع صاحب الكافي وأمثاله والتبرُّوء ممَّا كتب الأئمة الأعلام في القرون الثلاثة الأولى عن أئمة أهل البيت وبوجودهم.
من لا يحضره الفقيه: هو الكتاب الثاني من أصول الرافضة الأربعة، لابن بابويه ألقمي الذي يُلَقِّبونه بالصدوق، والمتوفى في 381 للهجرة، أي أنه توفي بعد 52 سنة (نصف قرن) من إعلان الغيبة الكبرى!!! فلم يعاصر أي من أئِمَّة أهل البيت، فكيف يطلب منا التيجاني أن نصدِّق أن أمثال هؤلاء يمثلون فقه جعفر الصادق عليه السلام؟!! وبين ألقُمِّي وبين جعفر الصادق أكثر من مائتي عام! ولم يعاصر حتى النوَّاب الأربعة (الزناديق) في غيبة طفلهم الوهمي في السرداب! ونترك ما كتب الأئِمَّة الأعلام في حياة جعفر الصادق وأولاده عليهم السلام!.
الاستبصار: وأيضاً
التهذيب: كلاهما لأبي جعفر الطوسي الملَقَّب بشيخ الطائفة، ومؤسس حوزة النجف والمتوفى في 460 للهجرة، ولد في 385 هجرية أي بعد 56 سنة من إعلان الغيبة الكبرى للطفل الخائف في السرداب! وبينه وبين جعفر الصادق عليه السلام أكثر من قرنين! اهتدى التيجاني الرافضي إلى مذهبه الذي يجيز للمتزوِّجة أن تتمتَّع مع رجل آخر غير زوجها كما يروي في كتابه التهذيب: [عن رجل قال للصادق (ع): إني تزوَّجت امرأة مُتعةً فوقع في نفسي أن لها زوجاً، ففتَّشت عن ذلك فوجدت أن لها زوجاً، قال الصادق (ع): ولِمَ فتَّشت؟!!!] (التهذيب:الطوسي:ج2/ص182).
هذه هي أقدم كتب الحديث الموجودة عندهم والتي يقوم عليها مذهب الرفض والسبئيَّة، والتي يسمونها بالأصول الأربعة، وتحمل أحاديثهم (وفقه أهل البيت كما يدَّعون كذباً وبُهتاناً)، لم يُكتَب أي منها في حياة أي من أئمة أهل البيت وليس لها أي علاقة بمدرسة محمد الباقر وجعفر الصادق في المدينة المنوَّرة التي يتفاخر بها الرافضة بوقاحة هذه الأيام‍‍‍. وحتى أسانيد الحديث فيها شخص أو شخصين ويُرفع إلى جعفر الصادق. وأكثر الأحاديث تنسب إلى جعفر الصادق حتى أن القارئ يكاد أن ينسى اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وكأن جعفر الصادق هو نبي هذه الأُمَّة وليس محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، وهذه الروايات بغض النظر عن ما فيها من كفر وزندقة كلها منقطعة (أي ليست مرفوعة إلى رسول الله) والمنقطع في مصطلح الحديث من أقسام الضعيف بإجماع المحَدِّثين والفقهاء، وقد قام أحد مراجع الرافضة في حوزة قم وهو آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي الموسوي بتحقيق أسانيد أحاديث كتاب الكافي الذي يقطع صاحب المراجعات بصحته فوجد رجال أسانيده مجموعة من الزنادقة واللصوص وجمع هذه الأسانيد في كتاب [كسر الصنم] وتاب من زندقة السبئيَّة وعاد إلى الإسلام ومات في إيران بظروف غامضة، وبقى كتابه [كسر الصنم] بحمد الله لمن يريد أن يطَّلِع على حقيقة أسانيد وأحاديث السبئيَّة الذين اهتدى التيجاني إلى دينهم.
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 26-07-12, 08:31 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ثانياً: تعاليم الرافضة السبئيَّة معظمها أكاذيب لا يحملها عقل سليم وكلها مشكوك فيها لأسباب ثلاثة (وهي التأخُّر, والتحريف, والتُقية) ونأتي على شرح هذه الأسباب الثلاثة:
تعاليمهم متأخِّرة عن أهل البيت عليهم السلام كما بينَّا فأصولهم الأربعة كُتِبَت جميعها في القرن الرابع الهجري، فكيف يمكن الوثوق بصحة النقل فيها عن أئمة أهل البيت أو جعفر الصادق عليه السلام بالإضافة إلى ما فيها من أكاذيب لا يصدِّقها إلاّ الأغبياء مثل الحديث التالي: [نقل الكليني أن الإمام الصادق (ع) قال: إنَّكم على دين من كتمه أعزَّه الله ومن أذاعه أذلَّه الله] (أصول الكافي:صفحة485) وهذا الحديث نموذج على سخافة عقول وكذب نقول الرافضة فمعناه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله أذلَّه الله لأنه أذاع ونشر الدين بين الناس حتى وصل الإسلام والتوحيد إلى معظم بِقاع الأرض، حاشا رسول الله صلى الله عليه وآله من كذب وزندقة الشيعة، وجعفر الصادق أذلَّه الله لأنه نشر الدين بين تلاميذه مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عُيينة وابن جريج والنعمان بن ثابت وغيرهم الكثير، وأن كل الدعاة الإسلاميين الذين ينشرون الدين في أرجاء المعمورة أذلَّهم الله حسب حديث الرافضة السبئية هذا!، يقولون: [من كتمه أعزَّه الله] في حين أن الله تعالى يقول: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البيِّنات والهدى من بعد ما بيَّنَّاه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة:159] وهذا مثال بسيط على كذب وزندقة الشيعة ومن أراد التوسُّع فليراجع كتبهم وليهتدي إلى دينهم مثل ما اهتدى التيجاني الذي سمَّى كتابه (ثم اهتديت!)، وقد بَيًّنَّا أن أئمة أهل السنة هم الذين نشروا علم أهل البيت وكتبوا كتبهم في زمانهم في القرون الثلاثة الفاضلة الأولى، وأن جعفر الصادق عليه السلام هو إمام من أئمة أهل السنة والجماعة، ولهذا فإن التيجاني اهتدى حقّاً ولكن إلى مذهب السبئية أمثال الكليني والطوسي والقمي والمجلسي وغيرهم من زناديق الرفض، وجعفر الصادق عليه السلام من هؤلاء برئ.
(2)قول الرافضة بتحريف القرآن: إذ يقول جمهور مراجع الرافضة (بالأحرى جميعهم) أن هناك قُرآناً آخر، يسمونه مصحف فاطمة! يقول مراجعهم وأئمَّتهم أنه ليس فيه من قرآن أهل السُنَّة كلمة واحدة! ويقول أهل التُقية المُتَلَوِّنين منهم بأنه التأويل الحقيقي للقرآن! ويقولون أن هذا (المصحف) عند الحُجَّة (الطفل الخائف في السرداب) يظهره حين يظهر آخر الزمان!
سُئِل (آية الله العظمى!) زعيم الحَوزة في التسعينيات محمد صادق الصدر التالي:
[هل (مصحف فاطمة) (ع) عند الحجة (عج) أم هو موجود متداول بين أيدس الناس؟. فأجاب محمد صادق الصدر: بل عند الحجة (عج)!!!]
(الرسالة الاستفتائية:ج2/صفحة17/سؤال6)
وواضح من جواب زعيم الحوزة هذا أن هذا القرآن (أو التأويل الحقيقي) غير موجود عند أحد من الناس، وهذا اعتراف مهم من أحد زعماء حوزة النجف بأنهم هم أنفسهم لا يملكون القرآن الحقيقي (حسب عقيدة أئمة الرفض) أو التأويل الحقيقي (حسب قول المخادعين المتلوِّنين من أهل التُقية والكذب)! بل هو عند الحجة المختبئ في السرداب! ولن يظهر حتى آخر الزمان! فمن أين إذاً يستنبط الشيعة أحكامهم ما دام المصحف الحقيقي (أو التأويل الحقيقي) ليس موجوداً عندهم؟! وسيظهر آخر الزمان! إذاً فجميع أحكامهم وتعاليمهم مشكوك فيها لأنهم باعترافهم لا يملكون المصحف الحقيقي أو التأويل الحقيقي (كما يقول أهل التُقية منهم) وينتظرونه آخر الزمان! فكيف إذاً يقول التيجاني (ثم اهتديت)؟ وإلى ماذا اهتدى إذا كانوا هم أنفسهم لا يملكون المصحف الحقيقي الذي يمكن أن يُقيموا عليه دينهم؟! وكيف يطلب من أهل السنَّة والجماعة أن يتركوا قرآنهم المُعجِز العظيم ويهتدوا معه إلى هذا الهراء وانتظار مصحف يخرُج آخر الزمان؟؟؟!!!
علماً أن أهل السنة والجماعة يحكمون بكفر وردَّة من يقول بتحريف آية واحدة من القرآن الموجود المتداول اليوم بين أيدي الناس. ويستنبطون أحكامهم منه واثقين بأنه محفوظ من قِبَل الله تعالى وبدِقَّة نقله بواسطة الصحابة (خير أُمَّة أُخرِجَت للناس أعداء الشيعة).
وعلماً أن جمهور أئِمَّة الرافضة يقولون بتحريف القرآن (وليس بتأويلٍ آخر) ومن هؤلاء محمد بن يعقوب الكليني، ومحمد باقر المجلسي (صاحب بحار الأنوار)، والنوري الطبرسي (صاحب كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب وهو من كبار أَئِمَّة الشيعة)، والملاّ حسن صاحب تفسير الصافي وعبد الحسين دستغيب، وعبد الحسين شرف الدين الموسوي (صاحب المراجعات الذي يقطع بِصِحَّة الكافي الذي يقول بالتحريف) وغيرهم كثير ممن أعلنوا عقيدتهم في كتبهم.
فالحمد لله على نعمة الإسلام واتِّباع الصحابة بإحسان.
(3) عقيدة التُقْيَة عند الرافضة وتفسيرهم لها باستحباب وفضيلة الكذب على الناس (مسلمين وكفار) واتِّخاذها ديناً ودَيدَناً حسب أحاديثهم [التُقية ديني ودين آبائي] و [من لا تُقية له لا دين له].
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 26-07-12, 08:31 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وعليه فإن تعاليم الرافضة كلها مشكوك فيها لأنها كلها قد تُفَسَّر على أنها تُقية! فمن طرائف ما تؤدِّيه التُقية من اختلاط وأكاذيب وافتراءات على الأَئِمَّة ما ذكره العلاَّمة التونسوي إذ يقول:[إن الأئمة عند الشيعة معصومون، وهم أولوا الأمر أيضاً من قِبَل الله، يجب طاعتهم في كل صغيرة وكبيرة، فما دام أن التُقية لها هذه المناقب عندهم، فإنه سيُشتَبه في كل قول من أقوالهم أو فعل من أفعالهم أن يكون صدر عنهم على سبيل التقية، ومن الذي سيفصِل حتماً أن هذا القول من أقوال الإمام كان تُقيةً وذاك بدون تُقية؟؟؟
وما يُدرينا أن هذه الروايات الموجودة في كُتُبِ الشيعة هي أيضاً على سبيل التُقية؟؟؟
وبما أن كل قول أو فعل من الأئمة يحتمل التُقية، لذا لَزَمَ أن لا يكون أي أمر من أوامرهم يوجب العمل بمقتضاها، فتسقط نتيجة لذلك جميع الأقوال والأفعال الصادرة عنهم بسبب احتمال التُقية.
وبعد كل هذه الأسباب (تأخُّر دينهم عن القرون الثلاثة الأولى وعصر أهل البيت، وافتقارهم للمصحف الذي يُقام عليه الدين إذ سيظهر آخر الزمان، وكثرة كذبهم على الناس باسم التُقية) كيف يجرؤ هذا التيجاني أن يطلب من أهل السُّنَّة والجماعة أن يهتدوا مثله إلى دين الشيعة السبئيَّة إذ سَمَّى كتابه (ثمَّ اهتديت!)، فيطلب منَّا أن نُعادي السابقين الأوَّلين من المهاجرين والأنصار ونَسُبَّ خير أمة أُخرجت للناس وننتظر طفل خائف مختبئ في السرداب هربَ بالقُرآن الحقيقي وحَرَمَ الناس منه، وأن نسمح لنساء المسلمين أن يتمتَّعنَ مع عشرات الرجال كل عام لأن للمُتعة فضيلة وأجر عظيم عند الشيعة حسب حديثهم المُتواتر عندهم [من تمتَّع من امرأة مؤمنة فكأنه زار الكعبة أربعين مرَّة!] (رسالة المتعة:المجلسي:ص16) فنُجيز لطالبات المعاهد والكُلِّيات أن يتَمَتَّعنَ مع زملائِهِنَّ الطُلاَّب في أدبارهِنّ (كما يحدُث اليوم في بلاد الشيعة ولا حول ولا قوة إلا بالله) لأن الدُبُر عند الشيعة حلال والمُتعة درجة عالية وفضيلة وأجر عظيم! ونُعَطِّل صلاة الجُمُعة التي أمرنا الله تعالى بها في القرآن الكريم لأنَّهم يُسيئون الظن بكل الناس إلاَّ من تُزَكِّيه حَوزتهم التي تعلم ما في الصدور! فيُطيعون حَوزتهم ويعصون رب السماوات والأرض! وأن نُعطي 20% من أموالنا إلى زناديق حَوزتهم الذين يأكلون أموال المساكين بالباطل (وحتَّى بدون نصاب) من زراعة وصناعة وتجارة وحتَّى هدايا!. هذا هو دين الشيعة الرافضة الذي يُريد التيجاني أن يهدينا إليه بكتابه (ثُمَّ اهتديت!) وكان الأحرى أن يُسَمِّيه (ثُمَّ ضَلَّيت).
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 26-07-12, 08:35 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

دعوة التآلُف مع السَّبَئِيَّة الرافضة
وهذا في الحقيقة ليس من مطالب التيجاني أو أحد من الشيعة السبئية الذين يدينون بعقائد حَوزة النجف وقُم، فدعوته الوحيدة التي وجدتها في كتابيه (ثم اهتديت و لأكون مع الصادقين) هي سب وشتم الصحابة كَتَبَة القرآن الكريم وخير أمَّة أخرجت للناس، والطعن في عِرض رسول الله صلى الله عليه وآله، حتى أنَّه يستهزئ بقول أحد مشايخ أهل السنَّة المتساهلين إذ قال:[نحن لا نريد شيعة ولا سُنَّة وإنما نريد إسلام فقط] فيُعَلِّق التيجاني عليه: [وإنها كلمة حق يراد بها باطل فأي إسلام يريده هذا العالم؟] (لأكون مع الصادقين:صفحة 126/سطر4).
فواضح جداً أن التيجاني لا يريد تآلُف بين مذاهب، ولكن يُصر على كره وسب الصحابة وأُمَّهات المؤمنين. ولكن نحن نفرض دعوة التآلف من بعض الشيعة المُعتدلين الذين لا يعرفون شيئاً عن عقائد النجف وقُم وممن يحبُّون اجتماع المسلمين ونصرتهم فنسألهم التالي: هل يمكن لأهل السُنَّة والجماعة أن يتآلفوا مع الخوارج الذين يُكَفِّرون سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام؟ والجواب معروف طبعاً، وهو مستحيل أن نتآلف مع من يُكَفِّر سيدنا علي فقد ثَبَتَ عندنا في صحيح مسلم قول علي بن أبي طالب عليه السلام: والذي نفسي بيده إنه لعهد رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. ولأن سيدنا علي من كبار الصحابة الكرام الذين يجلُّهم أهل السنة والجماعة ويحبُّونهم، فكيف إذاً يمكننا أن نتآلف مع من هم أسوأ من الخوارج ممن يسبون جمهور الصحابة الكرام ويطعنون في شرف رسول الله صلى الله عليه وآله.
فبعد أن أطال التيجاني في النَيل من خير أمة أخرجت للناس وخاصَّة أبي بكر الأتقى وعمر الفاروق عليهما السلام، تمادى إلى أبعد ما يستطيع من الزندقة (باسم التشيُّع) فطعن في شرف رسول الله وتطاول عليه ونال من عرضه  بِأحبِّ زوجاته إليه، بأُمِّ المؤمنين (وليست أُمّاً للشيعة الرافضة) عائشة الطاهرة سلام الله عليها التي بَرَّأها الله تعالى من سابع سماء (لعلمه بطهرها) فأنزل فيها سورة النور التي نهى الله فيها عن الكلام عنها ومسَّها بسوء كما فعل اليهود ورؤوس النفاق في المدينة فقال: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلَّم بهذا سبحنك هذا بهتان عظيم} [النور:16]
وقال تعالى :
{يعظُكُم الله أن تعودوا لمثله أبداً ...إن كنتم مؤمنين} [النور:17]
ولكن هذه الآيات مُوَجَّهة للمؤمنين الذين يحترمون أُمَّهم وعرض نبيَّهم، أمَّا السبئيَّة أحفاد اليهود والمجوس فمن أين لهم أن يحترموا رسول رب العالمين وزوجته أم المؤمنين فهُم وصنيعتهم التيجاني يُصِرُّون على الطعن فيها عليها السلام اقتداءً بِأجدادهم أصحاب الإفك المذكورين في سورة النور، وهذا من زندقتهم وقِلَّة أدبهم مع رسول الله ، وقد استخدم التيجاني هذه المرة حديث رضاعة الكبير الصحيح للطعن في شرف أم المؤمنين عليها السلام مؤوِّلا إيَّاه على طريقة الرافضة، ونحن في الرد عليه يجب أن نذكر لفظ الحديث وفقهه وتفسيره وما وجه الطعن في أم المؤمنين بهذا الحديث.
وحديث رضاعة الكبير يخص قضية فقهية مهمة وهي ثبوت حرمة الرضاع (وقد أثار البعض شبهة حرمة الزوجة على زوجها) وسبب ذلك ما رواه أبو حصين عن أبي عطية قال: قدم أعرابي بامرأته إلى المدينة المنوَّرة فوضعت (أي ولدت) وتورَّم ثديها فجعل يمصَّه ويمجَّه فدخل في بطنه جرعة منه فسأل أبا موسى الأشعري  فقال: بانَت منك (أي حرمت عليك) وأتِ ابن مسعود فأخبِرْهُ، فأقبَلَ بالأعرابي إلى ابن مسعود فقال: أرضعتي هذا الأشمط؟ إنما يحرم من الرضاع ما يُنبت اللحم والعظم فقال أبو موسى لاتسألوني عن شئ وهذا الحبر بين أظهركم. [رواه القرطبي:ج5/ ص110]
وروى الإمام مالك في الموطَّأ والإمام أحمد في المُسنَد: [أن أبا حذيفة تبنَّى سالماً وهو مولىً لامرأة من الأنصار كما تبنَّى النبي  زيداً، وكان من تبنَّى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس ابنه وورث ميراثه حتَّى أنزل الله عزَّ وجلَ، أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم فرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلَم له أب فمولىً وأخ في الدين، فجاءت سهلة فقالت يا رسول الله كُنَّا نرى سالماً ولداً يأوي معي ومع أبي حذيفة ويراني فُضلى، وقد أنزل الله عزَّ وجلَّ فيهم ما قد علمت، فقال صلى الله عليه وآله أرضعيه خمس رضعات فكان بمنزلة ولده من الرضاعة] .
وروى أحمد في المسند ومسلم في صحيحه: [عن زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي، فقالت عائشة أَما لك في رسول الله  أُسوة حسنة؟ وقالت إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالماً يدخل علىَّ وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شئ فقال رسول الله أرضعيه حتى يدخل عليك]
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 26-07-12, 08:35 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

قال الإمام ابن قتيبة الدينوري: قال رسول الله : أرضعيه ولم يُرد ضعي ثديك في فيه كما يُفعَل بالأطفال، ولكن أراد احلبي له من لبنك شيئاً ثم ادفعيه إليه ليشربه. [تأويل مختلف الحديث:ج1/صفحة308]
وقال القاضي عِياض في شرح صحيح مسلم: تكون الرضاعة بواسطة إناء ولا يعني تماس بشرتهما.
وروى ابن حبَّان: عن عروة بن الزبير إن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة كان من أصحاب رسول الله  وكان شهد بدراً وكان قد تَبَنَّى سالماً الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنَّى رسول الله  زيد بن حارثة، وأنكَحَ أبو حذيفة سالماً وهو يرى أنه ابنه، ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد، فلما أنزل الله في زيد بن حارثة ما أنزل فقال (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) ردَّ كل واحد ممن تبنَّى أولئك إلى أبيه فإن لم يعلم أباه رُدَّ إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة إلى رسول الله  فقالت يا رسول الله كُنَّا نرى سالماً ولداً لنا وكان يدخل علي وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه فقال رسول الله  أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنك ففعلت (أي أعطته لبنها) وكانت تراه ابناً من الرضاعة. (صحيح ابن حبَّان:ج10/ص27)
وروى الإمام مالك في المُوَطَّأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه (القاسم بن محمد بن أبي بكر) أنه أخبره أن عائشة (عَمَّته) زوج النبي  كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها وبنات أخيها ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوانها. [الموطَّأ:ج2/ص604]
وروى الإمام الشافعي في مسنده: [فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات] (مسند الشافعي:ج1/ص307)
وواضح أن هذا من شِدَّة حِرص وطُهر أم المؤمنين عائشة عليها السلام أن لا يدخل عليها أحد إلا من المحارم. وهذا زيادة في حرصها عليها السلام لأنها أصلاً مُحَرَّمة على المسلمين بنص القرآن الكريم فهي أم المؤمنين (وليست أمّاً للرافضة).
قال الإمام الشوكاني (وهو من الشيعة الزيدية في اليمن) في نيل الأوطار: [هذا الحديث قد رواه من الصحابة أمَّهات المؤمنين وسهلة بنت سهيل وهي من المهاجرات وزينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي ، ورواه من التابعين القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وحميد بن نافع ورواه عن هؤلاء الزُّهري وابن أبي مُليكة وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري و ربيعة ثم رواه عن هؤلاء أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وابن جريج (وهؤلاء هم أصحاب جعفر الصادق) وشعبة ويونس وشعيب وجعفر بن ربيعة ومعمر بن راشد وغيرهم، وهؤلاء هم أَئِمَّة الحديث المرجوع إليهم في أَعصارهم ثم رواه عنهم الجمُّ الغفير والعدد الكثير وقد قال بعض أهل العلم أن هذه السنة بلغت طرقها نصاب التواتر وقد استدل بذلك من قال أن ارضاع الكبير يثبت به التحريم وهو مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كما حكاه عنه ابن حزم، وأما ابن عبد البر فأنكر الرواية عنه في ذلك وقال لا يصح، وإليه ذهبت أم المؤمنين عائشة وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والليث بن سعد وحكاه النووي عن داود بن علي الظاهري وإليه ذهب ابن حزم، ويؤيد ذلك الإطلاقات القرآنية كقوله تعالى {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} وذهب الجمهور إلى أن حكم الرضاع إنما يثبت في الصغير فقط. [نيل الأوطار:ج6/صفحة 314].
وذهب جمهور الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى أن حرمة الرضاع لا تثبت إلاَّ بإرضاع من له دون سنتين لأن عظامه تُنْشَر على هذا اللبن، وأن هذه الحادثة رخصة لسالم مولى أبي حذيفة فقط، واحتجُّوا بقول الله تعالى: {والوالدات يُرضِعنَ أولادهنَّ حَولَينِ كاملين لمن أراد أن يُتِمَّ الرضاعة}، واحتجُّوا أيضاً بالحديث الذي ترويه أم المؤمنين عائشة نفسها عليها السلام: [إنما الرضاعة من المجاعة] ولذلك حملوا حديث سهلة بنت سهيل أنه خاص بها وبسالم.
ولكن التيجاني ألَّفَ قصة من خياله القذر وأخذ يطعن في أم المؤمنين وعِرض رسول رب العالمين بتوجيه من شيوخه الساقطين في دهاليز الحوزة، ولا عجب فَهُم مِلَّة ساقطة خُلُقيّاً ومن عاشرهم يعرف أحوالهم، فالتيجاني لم يُعجبه حديث رضاعة الكبير فاهتدى إلى دين الشيعة السبئية (الطاهر!) الذي يُجيز لزوجة التيجاني أن تتمتَّع مع غيره من الرجال حسب حديثهم الذي يرويه شيخ الطائفة الطوسي في كتابه التهذيب: [عن رجل قال: قلت للصادق (ع) إني تزوجت امرأة مُتعة فوقع في نفسي أن لها زوجاً ففتَّشت عن ذلك فوجدت أن لها زوجاً، قال الصادق :ولمَ فَتَّشتَ؟!!!!] (التهذيب:الطوسي:ج7/ صفحة251) واهتدى إلى دين الشيعة الرافضة الذي يُحِلُّ لابنة التيجاني (وبنات الشيعة) أن تتمتَّع مع الشباب في دُبُرِها وبدون عِلم أبيها لأن المتعة عندهم فضيلة عظيمة تعادل أربعين حجَّة لهذه الفتاة ولا يُشتَرَط فيها الإعلان، والدبر حلال عند الشيعة (وبعض من شذ من السنة) فهنيئاً للتيجاني وزوجته وابنته المسكينة الهداية لهذا الدين السمِح الذي لن تجِد مثل حُرِّيته الجنسية حتى في التوراة والإنجيل المُحَرَّفة ثُمَّ يتعَجَّب من حديث رضاعة الكبير!!!. وعجيبة العجائب وقاحة الشيعة في اتهام غيرهم بما هم يدينون به، فالتيجاني من حماقته لم يدر أن دينه الجديد يقول برضاعة الكبير!!! فالشيعة يرون رضاع الكبير سبباً للتحريم !!! وليقرأ التيجاني الشيعي في أمهات كتب الشيعة هذه الروايات: فعن أبي عبد الله  قال: إذا رضع ... الرجل... من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه! وإذا رضع ... الرجل ... من لبن الرجل حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. (تهذيب الأحكام للطوسي:ج7ص322ر1325 – وسائل الشيعة للحر العاملي:ج20ص404ر15) فماذا يقول التيجاني في هذا؟!
نقول: حديث رضاعة الكبير دليل على طُهر وعِفَّة أم المؤمنين وتأمَّل يا من بقي عندك شئ من إسلام فأُم المؤمنين:
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 26-07-12, 08:36 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

لم تروِ سُنَّة المصطفى صلى الله عليه وآله إلاَّ بوجود محارمها مثل أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر وابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر ومعظم حديثها مروي عن ابن أختها عروة بن الزبير وراجع دواوين الحديث لتتأكَّد من ذلك.
ومع هذا، لم تُحَدِّثهم إلاَّ من وراء حجاب يسترها (بالإضافة لوجود محارمها) وراجع صحيح البخاري لتتأكَّد: [عن أبي سَلَمة يقول: دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غُسل النبي صلى الله عليه وآله فدعت بِإناء نحواً من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حِجاب.] (صحيح البخاري:ج1/ص100/حديث248) فما أطهرها وأحرصها عليها السلام.
ومن أعجب العجائب وأغرب الغرائب وقاحة الشيعة في اتهام غيرهم بما يقولون هم أنفسهم به، فالشيعة خلافاً لجمهور المسلمين من أهل السنة يقولون بالتحريم من رضاع الرجل!!! فاقرأ هذا في أعظم مراجعهم: عن أبي عبد الله  قال: إذا رضع ...الرجل ....من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا رضع ... الرجل ...من لبن الرجل حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. (تهذيب الأحكام للطوسي:ج7ص322ر1325 – وسائل الشيعة للحر العاملي:جج20ص404ر15) فسبحان الله ما أوقحك يا تيجاني!!! وأترك التعليق للقارئ.
ونسأل التيجاني ما وجه الطعن في أم المؤمنين بحديث رضاعة الكبير؟ فأم المؤمنين لم ترضع أحداً، ولم تكن يوماً في حياتها مُرضِعاً، فكيف إذاً تطعن بِأم المؤمنين يا من اهتديت لدين المتعة؟ فحديث رضاعة الكبير دليل آخر على تشدُّد أم المؤمنين وحرصها على أن لا يدخل عليها إلاَّ محارم.
(4) وبالإضافة إلى كل هذه الاحتياطات فهي محرَّمة على المسلمين لأنها أمهم بنص القرآن الكريم في سورة الأحزاب بقوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم}.[الأحزاب:6].
وصدقَ رسول الله  إذ قال: [إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت] فها هم الرافضة الذين يُحلِّلون للرجال الزنا مع المتزوِّجات، وللمراهقات والشابَّات أن يتمتَّعنَ مع الشباب في أدبارهِنَّ باسم نِكاح المتعة (وما يحدث اليوم في الكُلِّيات والمعاهد في بلاد الشيعة بين الطالبات والطُلاَّب وكل حالة زِنا بِأربعين حجَّة! والآباء المساكين هم الذين يأخذون هؤلاء إلى معاهدهم وكلِّياتهم ليُطبِّقوا تعاليم شيوخ السبئية) ولا حول ولا قوة إلا بالله، مِلَّة غارقة في الزِّنا ثُمَّ تطعن في شرف أم المؤمنين المسلمين!!!.
فهل يُمكن للمسلمين أن يتآلفوا مع هؤلاء؟! هل يمكن لأهل السنة والجماعة أن يتآلفوا مع أصحاب الإفك؟! هل يمكن لمن له غيرة على عرض رسول الله  أن يتآلف ويحب من يطعن في شرف أُمِّه أم المؤمنين عليها السلام، هل يمكن لنا أن نتآلف ونحب من يسب ويشتم المهاجرين والأنصار الذين أمرنا الله تعالى أن نتَّبِعَهُم بِإحسان؟! إذا أمكن هذا المستحيل فعلى الدين السلام وعلى القرآن الذي نقله لنا الصحابة السلام وعلى السنة النبوية التي نقلها لنا الصحابة السلام ولأمكن لنا أن نتآلف مع الخوارج الذين يُكَفِّرون علي بن أبي طالب عليه السلام وهم أفضل من الشيعة السبئية وأكثر توحيداً لِلَّه وأكثر صدقاً وأدباً من الشيعة السبئية أهل الشرك (عبادة القبور وتأليه الأئِمَّة) والزنا (المُتعة) والكذِب (التُقية) وأكل أموال الناس بالباطل (الخُمُس) وغيرها من فظائعهم التي اهتدى إليها التيجاني!.
وبعد كل هذا فإني أقول لإخواني من أهل السنة والجماعة من أهل النوايا الحسنة (الذين ينادون بالمحبة والإخوة مع الشيعة السبئية ويروّجون أن الخلاف معهم بسيط وفي الفروع فقط دون الأصول) ولمن فقدوا الغيرة على زوجات نبيهم وأصحابه  أقول لهم إن موقفكم الشريف هذا يقابله الشيعة السبئية بتعظيم ما في كتبهم من أنكم أولاد زنا! (كما يروون أن أبا جعفر قال: والله يا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ! {الكافي:ج8-ص285} {وسائل الشيعة:ج16-ص37} {بحار الأنوار:ج24-ص311} ).
وفوق هذا يرون وجوب قتلكم والغدر بكم إذا سنحت أي فرصة إما بدفنكم أحياء! أو بإغراقكم! واقرءوا إن لم تصدقوا ما مكتوب في أعظم وأشهر مرجع فقهي عندهم ويدرَّس في حوزاتهم وهو كتاب {الحدائق الناضرة للمحقق يوسف البحراني} إذ يقول في ج18-ص156:
وروي في العلل عن الصحيح عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم. ولكن أَتَّقي عليك. فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاَ أو تغرقه في ماء لكي لا يُشهد به عليك فافعل. قلت: ما ترى في ماله؟ قال: أتوه ما قدرت عليه.{وسائل الشيعة: العاملي: ج18-ص463}!!!
قال البحراني في الشرح ج18-ص157من الحدائق الناضرة:
فإن قيل أن أكثر هذه الأخبار إنما تضمن الناصب وهو (على المشهور) أخص من مطلق المخالف (يعني أهل السنة) فلا تقوم الأخبار حجة على ما ذكرتم قلنا إن هذا التخصيص قد وقع اصطلاحاَ من هؤلاء المتأخرين فراراَ من الوقوع في مضيق الإلزام كما في هذا الموضع وأمثاله, وإلا فالناصب حيثما أُطلق في الأخبار وكلام القدماء فإنما يراد به المخالف (يعني أهل السنة والأشاعرة وكل من لم يكن شيعياَ) عدا المستضعف, وإيثار هذه العبارة للدلالة على بعض المخالفين للأئمة الطاهرين ويدلُّك على ذلك ما رواه في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا علي بن محمد الهادي (ع) في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب هل أحتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت وإعتقاد إمامتهما؟ (يعني بهما أبا بكر وعمر!!!) فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب!!!.
فأبشروا يا أهل السنة والتوحيد والعفة فمهما فعلتم وحاولتم التقرب والتقريب مع هؤلاء السبئية الوثنية أبناء المتعة فسيبقون يرونكم أولاد بغايا نواصب تستحقون الدفن والإغراق!
وأسأل هل أفتى عدو الشيعة الشهير إبن تيمية يوماَ من الأيام بدفن شيعي حياَ أو بإغراقه عند الاستطاعة وهل قال يوما في كتبه أن الرافضة (كلهم أو أحدهم) أولاد بغايا؟!!!
وهل يتبرأ أحد من مراجع الشيعة المشهورين من هذه النصوص المعظمة عندهم يا دعاة التقريب؟!!!
وعليه فإن دعوة التآلُف مع الرافضة السبئية دعوة مستحيلة لا يدعوها إلاَّ مُغَفَّل لا يعلم عن دينه شيئاً فضلاً عن دين الشيعة الرافضة.
والحمد لله على نعمة الإسلام واتِّباع الصحابة بإحسان ولو كره المشركون.
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 26-07-12, 08:37 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

تناقضات التيجاني
ما لاحظته في كتابَي هذا الرافضي وَلَعه بسرد نقاشاته وجدالاته الشخصية مع المشايخ والمثقَّفين (وغير المثقَّفين) وكيف يخرج منها دائماً منتصراً، وكيف يسكت الجميع منبهرين بقدراته الفائقة وحججه الدامغة (كما يدَّعي) وكيف يتهرَّب الشيوخ منه متحجِّجين بالمرض! وكيف يعتذر منه المُثَقَّفون حين ينتصر عليهم بحججه القوية، وفي اصطلاحات الطب النفسي تُعَرَّف شخصية كهذه بالشخصية (الهستيرية) أو الشخصية الاستعراضية وتكون عادةً مولعة بالكذب لجلب انتباه الآخرين. ومناقشات التيجاني في كتبه والله تعالى أعلم معظمها من خياله وتأليفه (وله إمام سبقه بهذا فعبد غير الله شرف الدين الموسوي أيضاً لَفَّقَ مناظرة طويلة وعريضة بينه وبين شيخ الأزهر سليم البشري أسماها المراجعات ونشرها بين الناس بعد ربع قرن من وفاة شيخ الأزهر أظهر فيها شيخ الأزهر كالأحمق الذي لا يعلم شيئاً عن الدين فضلاً عن طائفة الشيعة الضالَّة،والحمد لله أنه اعترف في مقدِّمة كتابه أنه هو الذي كتب المراجعات بدون علم شيخ الأزهر وبعد وفاته، والجُرأة في الكذب والتلفيق مشهورة في الشيعة السبئية) ولكن ولله الحمد فحبل الكذب قصير والتيجاني لكثرة كذبه في كتابيه أوقع نفسه في تناقضات ومطبَّات ففضح نفسه بنفسه كما سنُبَيِّن من كلامه هو، وسنستعرض هنا إحدى مناقشاته (التي انتهت بانتصاره طبعاً) وكيف سيناقض ويُكَذِّب نفسه وهو لا يدري:
المناقشة كانت (كما يدَّعي) مع الشيخ الزغواني حول تفسير آية آل عِمران وهي قول الله تعالى:
{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنَّ أم الكتاب ... وأُخَرُ متشابهات ...فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتَّبِعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله... وما يعلم تأويله إلاَّ الله...والراسخون في العلم يقولون آمنَّا به كل من عند ربِّنا وما يذَّكَّرُ إلاَّ أُولوا الألباب} [آل عمران:7]
حيث أصرَّ الشيخ الزغواني أن هناك وقوف لازم عند قوله {إلاَّ الله}، بمعنى أن تأويل ال{أُخر متشابهات} لا يعلمه إلاَّ الله، بينما يُصِر الرافضي على أن {والراسخون في العلم} معطوفة بالواو على {الله} بمعنى أنهم هم أيضاً يعلمون تأويل المتشابهات.
والمصيبة أن الرافضي لم يلجأ لإثبات ضلالته إلى لغة العرب ولا إلى أقوال السَّلَف في تفسير الآية الكريمة، ولكنه لجأَ إلى فلسفته الخاصَّة فأوقع نفسه وهو لا يدري في غمرة فرحه بانتصاره على الشيخ السنِّي (كما يدَّعي) في التناقض. فيقول التيجاني الرافضي حين قال له الشيخ السُنِّي أنه لا يعلم تأويل المتشابهات إلاَّ الله: [قلت: كيف ينزل الله سبحانه كلاماً لا يعلمه إلا هو؟ فما هي الحكمة من ذلك؟ في حين أنه يأمرنا بتدبُّر القرآن وفهمه، بل وتحدِّي الناس أن يأتوا بآية أو سورة من مثله، فإذا كان لا يفهمه إلا هو فلا وجه للتحدِّي] (لأكون مع الصادقين:صفحة 8) فتحجَّجَ الشيخ السُّنِّي بالمرض ليهرب من عبقرية الرافضي!.
قلت: إن صحَّت هذه المسرحية فإن تصرُّف الشيخ هو تصرُّف العاقل الذي يُعرِض عن السفهاء المشاكسين تجنُّباً لفسادهم مُعرِضاً عن من يبتغي الفتنة ويبتغي تأويله، أو كتصرُّف الطبيب الذي يترك المريض المشاكس الذي يرفض العلاج فيتركه ويدعوا له بالشفاء.
ويأتي التناقض في الصفحة التالية مباشرةً، فبعد أن قال في الصفحة الثامنة:[قلت: كيف ينزِّل الله سبحانه كلاماً لا يعلمه إلا هو فما هي الحكمة من ذلك؟؟]. يعود فيناقض هذا الكلام في الصفحة التاسعة فيقول: [لأنه ليس من الحكمة أن يؤتي الله سبحانه فهم القرآن إلى كل الناس] (لأكون مع الصادقين:ص9/سطر14).
وأقول: سبحان الله! كيف يوفق هذا الرافضي بين هاتين الجملتين المتناقضتين؟!، ثم لماذا [ليس من الحكمة] أن يؤتي الله سبحانه فهم القرآن للناس يا تيجاني؟! في حين أن الله تعالى يقول:
{هذا... بيان للناس...وهدىً وموعظةً للمتَّقين} [آل عمران:138]
ويقول سبحانه:
{كذلك يُبَيِّنُ الله آياته ... للناس ... لعلَّهم يتَّقون} [البقرة:187]
وكذلك قال سبحانه:
{كذلك يُبَيِّنُ الله ...لكم ...آياته لعلَّكم تهتدون} [آل عمران:103]
وقال تعالى:
{ولقد ... يَسَّرنَا ...القرآن للذكر فهل من مُدَّكِر} [القمر:17]
وقال تعالى:
{ونزَّلنا عليك الكتاب ...تِبْياناً لِكُلِّ شَئٍ ...وهدىً} [النحل:89]
ونعود إلى نقاش التيجاني مع الشيخ السُّنِّي حول قوله تعالى في سورة آل عمران:
{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنَّ أم الكتاب ...(وأُخَرُ)...متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله... وما يعلم تأويله إلا الله ... والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ... وما يذَّكَّر إلا أولوا الألباب} [آل عمران:7]
فالتيجاني يصر على أن {والراسخون في العلم} معطوفة على {إلا الله} خلافاً للغة العرب ولأهل السنَّة والجماعة. ولنذكر بعض ما جاء في تفسير الآية:
قال القرطبي في تفسير الآية:ج4/صفحة16: [اختلف العلماء في {والراسخون في العلم} هل هو كلام مقطوع مما قبله، أو هو معطوف على ما قبله، فتكون الواو للجمع، فالذي عليه الأكثر أنه مقطوع مما قبله وأن الكلام تمَّ عند قوله {إلا الله} هذا قول عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعائشة وعروة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم، وهو مذهب الكسائي والأخفش والفراء وأبي عبيد وغيرهم (من النحاة)، قال أبو نهيك الأسدي إنكم تصلون هذه الآية إنها مقطوعة وما انتهى علم الراسخين إلا إلى قولهم {آمنا به كل من عند ربنا}]
وقال القرطبي أيضاً: [مذهب أكثر العلماء أن الوقف التام في هذه الآية هو عند قوله تعالى {وما يعلم تأويله إلا الله} وأن ما بعده استئناف كلام آخر، وهو قوله {والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا} وروي ذلك عن عبد الله بن مسعود و أُبَي بن كعب وابن عباس وعائشة. وإنما روي عن مجاهد بن جبر أنه نسق الراسخون على ما قبله وزعم أنهم يعلمونه، وعامة أهل اللغة ينكرونه (أي قول مجاهد بالعطف) ويستبعدونه لأن العرب لا تضمر الفعل والمفعول معاً ولا تذكر حالاً إلا مع ظهور الفعل.]. وقد قيل أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أنا ممن يعلم تأويله، وقرأ مجاهد هذه الآية وقال: أنا ممن يعلم تأويله.
وقال القرطبي أيضاً: فكان قول عامة العلماء (من الصحابة والتابعين) مع مساعدة مذاهب النحو له أولى من قول مجاهد وحده. وأيضاً فإنه لا يجوز أن ينفي الله سبحانه شيئاً عن الخلق ويُثبته لنفسه ثم يكون له في ذلك شريك، ألا ترى قوله عز وجل: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} وقوله: {لا يُجلِّيها لوقتها إلا هو} فكان هذا كله مما استأثر الله سبحانه بعلمه لا يشركه فيه غيره وكذلك قوله تبارك وتعالى: {وما يعلم تأويله إلا الله}، ولو كانت الواو في قوله {والراسخون} للنسق لم يكن لقوله {كل من عند ربنا} فائدة، والله أعلم.
(تفسير القرطبي:ج4/صفحة16)
ويحاول الرافضي أن يوَفِّق بين تناقضاته حسب تأويلات الرافضة الشاذَّة فيقول:
[فأهل البيت هم الراسخون في العلم، وهم (أهل الذكر) الذين أمرنا الله بالرجوع إليهم في قوله { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وهم الذين اصطفاهم الله وأورثهم الكتاب في قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}.]
(لأكون مع الصادقين:ص9/سطر5)
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 26-07-12, 08:38 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

فواضح أن قصد التيجاني والرافضة أنه ليس من حكمة الله أن يؤتي فهم القرآن إلى كل الناس ولكن من الحكمة أن يؤتي فهم القرآن للإثني عشر معصوماً فقط و آخرهم الطفل الخائف في سرداب سامرا!!!. فالحمد لله على نعمة العقل.
والجواب على سخافات الرافضة هذه بالتالي:
أولاً: إجماع الصحابة والتابعين وأئمة اللغة والنحو على أنه هناك وقف لازم عند قوله تعالى: {إلا الله} وأن قوله تعالى {والراسخون في العلم} هو استئناف كلام، وأن الذين يقولون {آمنَّا به كل من عند ربِّنا} هم الراسخون في العلم فقط.
ثانياً: وعلى فرض أن {والراسخون في العلم} معطوفة على {الله} فمن الذي يخصِّص الرسوخ في العلم في طفلهم الخرافي في سرداب سامرا؟! ثم إن هؤلاء الاثني عشر لم يكونوا موجودين عند نزول هذه الآية، والراسخون في العلم لفظ عام لا يمكن تخصيصه إلا بدليل صحيح وصريح لا يملكه الرافضة، والراسخون في العلم هم أبو بكر الأتقى وعمر الفاروق وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت ومعاذ بين جبل, وأُبَي بن كعب أحفظ الأمة للقرآن الكريم بإجماع الصحابة، الذين كتبوا هذه الآية وبلَّغوها إلى الناس، ومعاذ بن جبل الذي أسلم أهل اليمن على يديه وتعلموا منه الدين الإسلامي، وعبد الله بن مسعود الذي تعلم أهل العراق منه الإسلام قبل أن يذهب إليهم علي بن أبي طالب، ومصعب بن عمير الذي أسلم على يديه أهل المدينة وتعلموا منه الدين حتى هاجر إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله، فمن الذي يخصِّص الرسوخ في العلم في الإثني عشر فقط ويُخرِج بقية أهل البيت؟!، وقد ثبت في القرآن الكريم لفظ {الراسخون في العلم} في حق عبد الله بن سلام رضي الله عنه في قوله تعالى في سورة النساء: {فبظلمٍ من الذين هادوا حرَّمنا عليهم طيِّبات أُحِلَّت لهم وبصدِّهم عن سبيل الله كثيراً*وأخذهم الربا وقد نُهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً*لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} (النساء:162)
ثالثاً: الله تعالى يقول في الآية الكريمة {وأُخَرُ متشابهات} أي بعض الآيات وليس القرآن كله، فكيف يجعل التيجاني القرآن كله غير مفهوم ولا يفهمه إلا إمامه الطفل الغائب في سرداب سامرا؟!، هذه هي حماقات الرافضة في التأويل فهم يخصصون الآيات العامة الواسعة مثل {والراسخون في العلم} في طفلهم الخرافي في السرداب وآيات فضل الصحابة الكرام في أربعة فقط، ويُعمِّمون آيات خاصَّة مثل {وَأُخَرُ متشابهات} فيُعَمِّمونها على القرآن كله! وهذا إما يدل على جهلهم العميق، أو على خبثهم وزيغ قلوبهم وجريهم وراء المتشابهات ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.
رابعاً: وعلى فرض أن الراسخين في العلم هم أهل البيت فقط، فقد أثبتنا بما لا يقبل الشك أن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) هو أحد أئمة أهل السنة والجماعة ونشر علمه تلاميذه من أئمة أهل السنة والجماعة الحفاظ الثقاة مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وابن جريح وأبي حنيفة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم، وليس شيوخ السبئية الرافضة الكليني والطوسي والقمي والمجلسي الذين ينتظرون صاحب زمانهم الذي سيحكم لهم بسُنَّة داود (وليس سنة محمد!!!) حاملاً راية تحمل نجمة داود!!!. فالحمد لله على نعمة الإسلام.
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 26-07-12, 08:38 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

إدِّعاء أن العلم محصور في الإثني عشر إماماً فقط‍‍‍‍
يدَّعي الرافضة الإثنا عشرية أن {والراسخون في العلم} هم أهل البيت فقط لا غيرهم، وأن {أهل الذكر} في قوله تعالى {فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} هم أهل البيت فقط لا غيرهم، وأن الذين اصطفاهم الله وأورثهم الكتاب في قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} هم أهل البيت فقط لا غيرهم، وأن المطهَّرين في قوله تعالى {لا يمسَّهُ إلاَّ المطهَّرون} هم أهل البيت فقط لا غيرهم، وفي هذا يقول التيجاني:
[فأهل البيت هم (الراسخون في العلم)، وهم (أهل الذكر) الذين أمرنا الله بالرجوع إليهم في قوله {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، وهم الذين اصطفاهم الله وأورثهم الكتاب في قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}.] (لأكون مع الصادقين:صفحة9/سطر5)
ثم لا يكتفي السبئية بهذا التخصيص الفاسد، بل يُخَصِّصون من أهل البيت في إثني عشر فقط و آخرهم طفل عمره أربع سنوات مختبئ في سرداب سامرا ‍. أما بقية أهل البيت عليهم السلام فليسوا بمطهرين، وليسوا بأهل ذكر، وليسوا براسخين في العلم، لأن الشيعة السبئية يسمون جعفر بن علي الهادي  بجعفر الكذاب، ويسمون محمداً ذا النفس الزكية  بالجاحد الطامع في الدنيا والسلطان، ورفضوا الإمام زيد بن علي  لأنه لم يسب أبا بكر و عمر فرفضوه فسُمُّوا لذلك بالرافضة.
والجواب: إن ادِّعاء حصر العلم في هؤلاء الإثني عشر المعصومين هو من الترهات التي انفرد بها الرافضة السبئية وشذُّوا بها عن أمَّة الإسلام والتي لا يقبلها عقل ولا يؤيدها نقل صحيح، ويكفينا في الرد على هذه السخافات أن جزيرة العرب حين دخلت الإسلام لم يكن على وجه الأرض واحد من هؤلاء الاثني عشر إلا علي بن أبي طالب عليه السلام ومعظم العرب دخلوا الإسلام وتعلموا الدين على أيدي الصحابة فأهل اليمن دخلوا وتعلموا الإسلام على يد سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه وأهل المدينة تعلموا الإسلام على يد سيدنا مصعب بن عمير رضي الله عنه وأهل العراق تعلموا الإسلام على يد سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قبل سيدنا علي بن أبي طالب وأهل البحرين تعلموا الإسلام على يد سيدنا أبي عبيدة رضي الله عنه وأهل مصر دخلوا الإسلام على يد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه وهكذا، ويومها لم يكن على وجه الأرض من أئمة الرافضة السبئية أحد إلا علي عليه السلام فكيف يدعون أن العلم محصور في هؤلاء؟!! دون غيرهم حتى من أهل البيت؟!!.
والسبئية بهذا التخصيص الفاسد يبتغون الآتي:
أولاً: نشر فكرة أن القرآن الكريم لا يُهتدى به، ولا يمكن أن يفهمه أحد، وأن له باطن يخالف ظاهره. وهم بهذا يكفرون بقوله تعالى: {ولقد يسَّرنا القرآن للذكر فهل من مُدَّكِر} [القمر]
ثانياً: أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يعلِّم الأمة (الصحابة الكرام) الكتاب والحكمة (القرآن والسُّنَّة) ولمدة ثلاث وعشرين سنة كما أثبت الله تعالى ذلك في القرآن الكريم بقوله: {كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم وَيُعَلِّمكم الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون*فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرونِ} [البقرة] فالرافضة السبئية يكذِّبون هذه الآيات ويقولون أن رسول الله  لم يعلم الأمِّيين الكتاب والسنة، ولكن اختص علياً فقط بالتعليم.
ثالثاً: محاولة إلغاء عقول الناس ودفعهم للتقليد الأعمى لهم (لأن القرآن غير مفهوم وله باطن لا يعلمه إلا طفلهم الخائف في سرداب سامرَّا) فهم يريدون قطيعاً مطيعاً يدفع لهم أموال الخمس عن طيب خاطر ويسب ويشتم خير أمة أخرجت للناس كَتَبَة القرآن ويطعن في شرف النبي أمَّهات المؤمنين اعتماداً على قصص تاريخية مكذوبة. وإذا حاججتهم بالقرآن الكريم أجابوك بسرعة: القرآن غير مفهوم وله باطن لا تعلمه!
رابعاً: التشبُّه باليهود، والقول بأن هناك أسباط اثنا عشر (بعدد أسباط اليهود) هم فقط الذين يفهمون القرآن من دون الناس و آخرهم طفل يرتجف في سرداب سامرَّا (علماً أن أسباط بني إسرائيل هم أنبياء يُوحى إليهم ومحمد صلى الله عليه وآله هو خاتم الأنبياء لا وحي بعده).
والقرآن الكريم يخالف عقيدة الرافضة هذه في حصر فهم القرآن في أهل البيت فقط بل هو صريح في أنه تبيين وتوضيح وهدى للناس عامَّة وليس مخصوصاً بأهل البيت (أو بإثني عشر منهم فقط) فالله تعالى يقول:
{كذلك يُبَيِّنُ الله آياته للنَّاس لعلهم يتقون} [البقرة:187]
وقال تعالى مخاطباً صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله:
{كذلك يُبَيِّنُ الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون} [البقرة:219]
وقال تعالى:
{ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون} [البقرة:221]
وقال تعالى:
{هذا بيان للناس وهدىً وموعظة للمتقين} [آل عمران:138]
وغيرها من الآيات كثير ليس هنا مجال حصرها وفي ما ذكرناه زيادة في نقض سخافات الشيعة السبئية وحصرهم فهم القرآن في طفلهم الخائف في سرداب سامرَّا.
ونعود إلى قول التيجاني: [ولا بد أن يكون أهل البيت هم ...المخصوصون ...بكل علومه لأنه ليس من الحكمة أن يؤتي الله سبحانه...فهم القرآن ...إلى كل الناس] [لأكون مع الصادقين:صفحة9/سطر14]
يقول بكل وقاحة [ليس من الحكمة]، ونجيب أي حكمة هذه التي تتكلم عنها؟‍ أهي حكمة الله التي أراد بها للإنسان أن يكون خليفة في الأرض ووهبه العقل وعلَّمه الأسماء كلها؟ أم حكمة الرافضة التي تدعوا إلى تحويل الناس إلى قطيع نعاج مقلِّدين لزنادقة يمثِّلون طفل وهمي عمره أربع سنوات خائف في سرداب سامرا، خرافة يضحكون بها على الناس منذ أكثر من ألف سنة يأخذون باسمها الخمس 20% من أموال المقلدين المساكين. قصة نفاها جعفر بن علي الهادي عليه السلام أخو الحسن العسكري  ولكن الشيعة سموه جعفر الكذاب لشدَّة احترامهم لأهل بيت النبي  وصدَّقوا زنادقة السبئية.
ثم من تكون أنت يا تيجاني لتُحدِّد وجه الحكمة في أفعال الله تعالى؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍
وكل الآيات التي يستدل بها التيجاني على أن العلم محصور بأهل البيت فقط ليس فيها أي إشارة إلى أهل البيت لا من قريب ولا من بعيد فالحمد لله على نعمة العقل.
ولا بأس أن نستعرض هذه الآيات ووجه استدلاله بها:
من هذه الآيات قول الله تعالى في سورة الواقعة: {إنه لقرآن كريم*في كتاب مكنون*لا يمَسَّه إلا المطهَّرون} [الواقعة:77_79]
و {المطهرون} عند الرافضة هم الإثنا عشر فقط وليس أهل البيت ككل، ويفسر التيجاني هذه الآيات على طريقة الرافضة الخبيثة فيقول:
[فبعد القَسَم يؤكد سبحانه بأنه لقرآن كريم في كتاب مكنون، والمكنون هو ما كان...باطناً... ومستتِراً... ثم يقول: لا يمسه إلا المطهَّرون، فلا يمكن أن تكون (لا) إلا نافية لأنها جاءت بعد القسم، ويمسه هنا تعني...الإدراك والفهم... لا كما يتوهم البعض بأنها تعني لمس اليد، فهناك فرق بين اللَّمس والمس] (لأكون مع الصادقين:صفحة10/سطر12)
وهو بهذا التفسير الباطل يقرر بأن القرآن كله باطن مستتر، ولا يدركه ويفهم معناه إلا المطهَّرون وهم عنده الإثني عشر معصوماً فقط من أهل البيت، والنتيجة هي عقيدة الشيعة وهي [القرآن غير مفهوم ولا يفهمه إلا الإثني عشر وآخرهم طفلهم المختبئ في سرداب سامرَّا]. ثم يقول الرافضي:
[وللإنصاف، ولقول الحق، أميل إلى قول الشيعة، لأنه أقرب للعقول، ولابد أن يكون للقرآن ظاهر...وباطن...وتفسير وتأويل، ولابد أن يكون أهل البيت هم... المخصوصون...بكل علومه،...لأنه ليس من الحكمة أن يؤتي الله سبحانه فهم القرآن إلى كل الناس] (لأكون مع الصادقين:ص9/ سطر14).
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التيجاني , الرد , جمعته , على , هذا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:35 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.