ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 26-07-12, 08:39 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونجيبه: لا أنصفت ولا قلت الحق بل كذبت على الله ورسوله بتفسيرك الزائغ هذا، فلا يوجد دليل صحيح صريح على حصر المطهرين في الإثني عشر المزعومين وآية التطهير في سورة الأحزاب نزلت في نساء الرسول وأهل البيت ككل، والشيعة أكثر الناس طعناً وسباً لأهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله فهم الذين يسبُّون محمد ذا النفس الزكية و جعفر بن علي الهادي وزيد بن علي السجاد وزوجات النبي صلى الله عليه وآله، و حين نزلت آية التطهير لم يكن على وجه الأرض واحد من هؤلاء الإثني عشر إلا علي عليه السلام والحسن والحسين فكيف تفتري يا تيجاني على الله الكذب فتقول أن الآيات نزلت في هؤلاء، ثم إن حصر العلم في هؤلاء يخالف القرآن الذي يؤكد أن رسول الله علَّم العلم (الكتاب والحكمة) للصحابة الكرام قبل أن يُخْلَق هؤلاء الإثنا عشر كما في قوله تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة}(الجمعة:2)، والعقل الصريح والنقل الصحيح يؤكد أن الصحابة هم الذين نشروا دين الإسلام في الأمصار وليس هؤلاء الإثني عشر فأهل اليمن أسلموا على يد سيدنا معاذ بن جبل وأهل المدينة أسلموا على يد سيدنا مصعب بن عمير وأهل البحرين أسلموا على يد سيدنا أبي عبيدة وأهل مصر أسلموا على يد سيدنا عمرو بن العاص وغفار أسلمت على يد سيدنا أبي ذر و دَوس أسلمت على يد سيدنا الطفيل بن عمرو الدوسي وهكذا.
وقولك: [لأنه أقرب للعقول]، نقول لا تتكلَّم عن العقول يا من تدعوا الناس لاتِّباع إمام وهمي عمره أربع سنوات مختبئ في سرداب سامرَّا لم يره أحد في التاريخ وكذَّب وجوده جعفر بن علي الهادي عليه السلام! ونحن ندعوا الناس أن يذهبوا يوم عاشوراء إلى كربلاء ليروا بأنفسهم فظائع الشيعة (أهل العقول) وهم يضربون أنفسهم بالسيوف ويضربون الأطفال بالسلاسل ليعلموا أي عقول هذه التي يتكلَّم عنها داعية الرافضة التيجاني وليتأكد بأن الرافضة لا عقل لهم ولا نقل، والحمد لله على نعمة الدين والعقل.
ولا بأس أن نرد على ضلالات الرافضة التي يريد التيجاني أن ينشرها بين الناس والتي لا يدين بها إلا جاهل بدين الإسلام كجُهَّال الرافضة المقَلِّدين ممن لا يعلمون شيئاً عن النقل الصحيح أو العقل الصريح فضلاً عن التفسير والفقه والحديث فهم مُقَلِّدة عُميان.
يقول التيجاني: [في كتاب مكنون، والمكنون هو ما كان...باطناً..ومستتراً]
نقول: هذا كذب وافتراء على الله، وعلى لغة العرب، فالمكنون هو المحفوظ والمصون وهو مُفَسَّر بقوله تعالى:
{بل هو قرآن مجيد*في لوح ... محفوظ} [البروج:21_22]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره:
[(في كتاب مكنون) أي مُعَظَّم في كتاب...محفوظ...مُوَقَّر. وقال الإمام ابن جرير الطبري حدثني موسى بن إسماعيل أخبرنا شريك عن حكيم بن جبر عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما {لا يمسه إلا المطهرون} قال: الكتاب الذي في السماء. وقال العوفي عن ابن عباس: {لا يمسه إلا المطهرون} يعني الملائكة. وكذا قال أَنَس و مجاهد و عكرمة و سعيد بن جبير والضحاك و أبو نهيك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم. وقال الإمام ابن جرير الطبري: حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا ابن ثور حدثنا معمر عن قتادة رضي الله عنه {لا يمسه إلا المطهرون} قال: لا يمسه عند الله إلا المطهرون. وقال ابن زيد: زعمت كفَّار قريش أن هذا القرآن تنزلت به الشياطين فأخبر الله تعالى أنه لا يمسه إلا المطهرون كما قال تعالى {وما تنز لت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون، إنهم عن السمع لمعزولون}]
[تفسير القرآن العظيم:ابن كثير:ج4/ص440]
وقال الأستاد سيد قطب في تفسيره لهذه الآيات:
[{في كتاب مكنون}...مَصُون...وتفسير ذلك في قوله تعالى بعدها {لا يمسه إلا المطهرون} فقد زعم المشركون أن الشياطين تنزلت به، فهذه الآية نفي لهذا الزعم، فالشيطان لا يمس هذا الكتاب المكنون في علم الله وحفظه، إنما تنزل به الملائكة المطهرون، وهذا الوجه هو أظهر الوجوه في معنى {لا يمسه إلا المطهرون} ف (لا) هنا نافية لوقوع الفعل وليست ناهية، وفي الأرض يمس هذا القرآن الطاهر والنجس والمؤمن والكافر، فلا يتحقق النفي على هذا الوجه، إنما يتحقق بصرف المعنى إلى تلك الملابسة، ملابسة قولهم (تنز لت به الشياطين) ونفي هذا الزعم، إذ لا يمسه في كتابه السماوي المكنون إلا المطهرون الملائكة، ومما يؤيد هذا الاتجاه قوله تعالى بعد المطهرون...{تنزيل من رب العالمين}...لا تنزيل من الشياطين!].
[في ظلال القرآن:ج6/ص3471 /سطر7]
ولهذا التفسير أدلَّة في القرآن الكريم، فقوله تعالى: {إنه لقرآن كريم*في كتاب مكنون*لا يمسه إلا المطهَّرون} يُفَسِّره قوله تعالى في سورة البروج: {بل هو قرآن مجيد*في لوح محفوظ} [البروج:22] فقوله تعالى {في كتاب مكنون} هو معنى قوله تعالى {في لوح محفوظ} وهو أيضاً مُفَسَّر بقوله تعالى في سورة عَبَسَ: {في صُحُفٍ مُكَرَّمَة*مرفوعةٍ مُطَهَّرةٍ*بأيدي سَفَرةٍ*كرامٍ بَرَرَةٍ} [عَبَسَ:13_16].
فقوله تعالى {في كتاب مكنون} معناه {في لوح محفوظ} وهو معنى {في صُحُفٍ مُكَرَّمةٍ مرفوعة مطهَّرةٍ} وهي التي يكتبها الملائكة المطهرون كما في قوله تعالى {بأيدي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ} قال ابن جرير الطبري: والصحيح أن السَّفَرَة هم الملائكة {المطهَّرون}، والسفرة يعني بين الله تعالى وخلقه ومنه يقال السفير الذي يسعى بين الناس في الصلح والخير.
أما قول التيجاني بأنه [ما كان باطناً ومستتراً] فهو من أباطيل وخرافات الرافضة التي انفردوا بها عن أمة الإسلام وقد بيَّنَّا بما لا يقبل الشك وبنص القرآن أن الصحابة تعلَّموا الدين (الكتاب والحكمة) من النبي صلى الله عليه وآله وهم الذين نشروه في البلاد وليس الإثنى عشر المزعومين الذين يعبدهم الرافضة الذين لم يُخلَقُوا يوم أُنزِلت هذه الآيات . وعقيدة الرافضة السبئية بأن القرآن لا يفهمه إلا هؤلاء الإثني عشر هي تكذيب لنصوص القرآن التي تدل على أنه بيان وتوضيح للناس عامة وليس مخصوصاً بأحد كما يكذب هذا الرافضي التيجاني مثل قوله تعالى:
{هذا ... بيان ... للناس ... وهدىً وموعظة للمتقين} [آل عمران:138]
وكذلك قوله تعالى:
{هذا ... بصائر ... للناس ... وهدى ورحمة لقوم يوقنون} [الجاثية:20]
وقوله تعالى:
{ولقد ... يَسَّرنا ... القرآن للذكر فهل من مدَّكِر} [القمر:17]
وقوله تعالى:
{ويُبَيِّنُ آياته ... للناس ... لعلَّهم يتذكَّرون} [البقرة:221]
وأعتقد أن هذه الآيات تكفي أهل الإسلام (ولكنها لا تكفي أهل الرفض الباطنية من المُقلِّدة العميان الذين لا يرضون إلا أن يكونوا مقلِّدة عميان).
وقول التيجاني: [يمسه هنا تعني الفهم، فهناك فرق بين اللمس والمس] فهو من أقبح التضليل للجهَّال المساكين، فحسب تفسيره العبقري هذا يكون معنى قول مريم عليها السلام: {قالت أنَّى يكون لي غلام ولم ... يمسسني ... بشر} يكون معنى قولها حسب لغة التيجاني: {أنّى يكون لي غلام ولم ... يفهمني ... بشر}!!، وقوله تعالى عن ناقة صالح عليه السلام: {فذروها تأكل في أرض الله ولا ... تمسُّوها ...بسوء} يكون معناه في لغة التيجاني { فذروها تأكل في أرض الله ولا ... تفهموها ...بسوء}!!.
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 26-07-12, 08:40 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وقول التيجاني: [فقوله (لا يمسه إلا المطهرون) معناه لا يدرك حقيقة القرآن إلا أهل البيت] (لأكون مع الصادقين:ص11/سطر6).
فقد أثبتنا بما لا يقبل الشك أن آية تطهير أهل البيت في سورة الأحزاب تعني نساء الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته ككل وليس الاثنى عشر المزعومين، والرافضة أكثر الناس شتماً وطعناً في أهل البيت من أولاد علي بن أبي طالب عليه السلام فمن الذي يسمي جعفر بن علي الهادي بجعفر الكذاب؟! ومن الذي يسمي محمد ذا النفس الزكية بالجاحد الطامع في الدنيا والسلطان؟! ومن الذي يطعن في شرف النبي أمهات المؤمنين؟! والرافضة السبئية لا يقولون بطهارة أهل البيت كلهم فكثير من أهل البيت أنجاس عند الرافضة (شيوخ التيجاني).
ثم إن الله تعالى يقول عن الصحابة الذين شاركوا في غزوة بدر الكبرى:
{وينزل عليكم من السماء ماءً... ليُطهِّركم به...ويُذهب عنكم رجز الشيطان...} [الأنفال:11]
فحسب تفسير الرافضة يكون الصحابة البدريين كلهم ممن يدرك حقيقة القرآن ويفهمه، لأن الله تعالى طهَّرهم وأذهب عنهم رجز الشيطان بنص القرآن الكريم، فهم مُطَهَّرون بإرادة الله وبنص كلامه وحسب تفسير الرافضة أنفسهم لكلام العرب.

وأما آية {فاسألوا أهل الذكر} والتي يخصصها الرافضة طبعاً في الإثني عشر حصراً، فهي الأخرى ليس فيها أي إشارة من قريب أو بعيد إلى أهل البيت ككل وإذا قرأت الآية الكريمة كاملة ستعلم أن ليس لها أي علاقة بأهل البيت، ولنقرأها كاملة:
{وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نُوحي إليهم...فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل:43]
ولفظ أهل الذكر في هذه الآية يعني علماء أهل الكتاب الذين كانوا يعلمون أن الأنبياء الذين سبقوا رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا ... رجالا ... يُوحى إليهم ولم يكونوا ملائكة كما طلب مشركو العرب من رسول الله صلى الله عليه وآله، ولفظ أهل الذكر في الآية عام لا يحق لأحد أن يخصصه في أهل البيت إلا بدليل صحيح وصريح لا يملكه الرافضة، ويوم نزلت هذه الآية لم يكن على وجه الأرض من الإثني عشر مزعوماً أحد فكيف يحصر السبئية والتيجاني الآية فيهم؟! فالحمد لله على نعمة العقل.
والآية الأخرى التي يستدل بها التيجاني على حصر العلم في الإثني عشر وعلى عصمتهم فهي قوله تعالى في سورة فاطر:
{ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر:32]
واستدلاله بهذه الآية هو من قلة عقله وحماقته فهذه الآية الكريمة أيضاً لا تتكلم عن أهل البيت ولا عن إثني عشر معصوماً بل هي دليل قطعي على عدم عصمة أهل البيت إذا حصرها التيجاني فيهم فالآية كاملة تقول:
{ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر:32]
فالآية صريحة بأن الذين (اصطفينا من عبادنا) منهم ظالم لنفسه وهذا يفنِّد عقيدة الرافضة بعصمة هؤلاء وعلمهم المطلق.
وأيضاً يوم أنزلت هذه الآية على رسول الله وصحابته الكرام لم يكن على وجه الأرض أحد من هؤلاء الإثني عشر الذين يعبدهم السبئية إلا علي عليه السلام. فالحمد لله على نعمة العقل.
و{الذين اصطفينا من عبادنا} هم أمة محمد صلى الله عليه وآله الذين أورثهم الله الكتاب (القرآن) وحمَّلهم الأمانة الإلهية التي خانتها بنو إسرائيل، فصحابة محمد صلى الله عليه وآله هم {الذين اصطفينا من عبادنا} وهم {خير أمة أُخرِجَت للناس} وهم كل من اتَّبع الصحابة بإحسان بنص قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ... والذين اتَّبعوهم بإحسان ...رضي الله عنهم ورضوا عنه} وقطعاً ليس الشيعة السبئية الذين يتبعون الصحابة بالسب والشتم والكذب والبهتان. وقوله تعالى {فمنهم ظالم لنفسه} أي هؤلاء الذين اقتصروا على أصل الإيمان أي التوحيد ولم يأتوا بالإيمان الواجب والإيمان المستحب وقد يأتون بالكبائر والذنوب ولكنهم يملكون أصل الإيمان والتوحيد فهم أمة محمد ممن ظلم نفسه، وقوله {فمنهم ظالم لنفسه} حجة قاطعة على فساد عقيدة الرافضة بأن الإثنا عشر هم المقصودين بهذه الآية لأن الآية الكريمة صريحة بنفي العصمة وإثبات ظلم النفس على الذين اصطفينا من عبادنا، وقوله ومنهم مقتصد وهم الذين يملكون أصل الإيمان والتوحيد ويأتون بالإيمان الواجب ويجتنبون الكبائر ولكن لا يأتون بالإيمان المستحب، فهؤلاء هم المعنيون بقوله ومنهم مقتصد، وقوله {ومنهم سابق بالخيرات} فهؤلاء هم الذين جمعوا أصل الإيمان (التوحيد) والإيمان الواجب (القيام بالواجبات والامتناع عن الكبائر) والإيمان المستحب (المواضبة على النوافل واجتناب المكروهات) فهؤلاء هم {ومنهم سابق بالخيرات} مثل النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وكل من اعتصم بالكتاب والسنَّة كما قال تعالى:
{ومن يُطِع الله ورسوله ...(أي أهل القرآن والسنَّة)...فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين...(أي الذين اصطفينا من عبادنا وهم خير أمة أُخرجت للناس)...وحَسُنَ أولئك رفيقا} [النساء:69]
فآية سورة فاطر تتكلم عن إيراث الدين (الكتاب والحكمة) إلى أمة محمد  الذين اصطفاهم الله وأكرمهم بالكتاب والسُّنَّة وجعلهم خير أمة أخرجت للناس فمنهم سابق بالخيرات ومنهم مقتصد ومنهم ظالم لنفسه (وهي دليل أن الآية لا تتكلم عن أثني عشر معصوماً وهؤلاء أصلاً لم يكونوا على وجه الأرض حين أنزلت هذه السورة المكِّيَّة). و{ذلك هو الفضل الكبير}.
والتيجاني يكذب بوقاحة عجيبة فيقول: [وكالعادة سوف لا أستدل ولا أعتمد إلا الأحاديث...المتَّفق عليها...من الفريقين] (ثم اهتديت:ص145/سطر10/طبعة مؤسسة الفجر) . ومعلوم أن لفظ (متفق عليه) عند أهل السنة والجماعة يعني ما رواه البخاري و مسلم. ويكذب أيضاً ويقول: [أليت على نفسي أن لا أستدل إلا بما يحتج به الشيعة من...صحاح...أهل السنة والجماعة] (لأكون مع الصادقين:ص13/س14).
ونجيبه بما قال رسول الله : إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت. فالتيجاني يستدل على أن آية سورة فاطر تخص الإثني عشر معصوماً برواية مكذوبة ليست في الصحيحين ولا في أي من كتب الحديث الأخرى المعتمدة من السنن والمسانيد لا الكتب الستة ولا غيرها، رواية مكذوبة في كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه (وهو ليس من كتب الحديث المعتبرة عند أهل السنة والجماعة) وابن عبد ربه عاش في الأندلس (860_940 ميلادي) ولم يعاصر ولم ير الإمام الرضا الذي يكذبون عليه هذه الرواية والذي عاش في المدينة ومات في طوس مشهد (770_818ميلادي) فالرواية موضوعة ومنقطعة وساقطة عقلاً (كما بينَّا من تفسيرها آنفاً) ونقلاً.
وعلماء أهل السنة والجماعة صنَّفوا الأحاديث إلى صحيحة وحسنة وضعيفة وموضوعة ورووها جميعها لأغراض الدراسة والمقارنة ومنهم من تعهَّد أن لا يروي إلا الصحيحة كالبخاري ومسلم رحمهما الله ومنهم من روى الصحيحة والحسنة ومنهم من رواها جميعها مع تبيين مراتبها ومنهم من لم يبين صحتها من ضعفها ولكن ذكر أسانيدها ليتمكن العلماء من معرفتها عن طريق أسانيدها. أما هذه الرواية التي يستدل بها الرافضي فليست في أي من الدواوين الحديثية المعتبرة عند أهل السنة ولا حتى في الأحاديث الموضوعة فكيف يستدل بها هذا الرافضي بوقاحة! وأين وعده بأن لا يستدل إلا من صحاح أهل السنة!.
وأخيراً نقول لهذا الرافضي إن أساتذتك من شيوخ الرافضة فشلوا منذ قرون في إثبات عقائدهم الخرافية الفاسدة هذه حتى يأسوا فلجئوا إلى تلفيق مسرحية اهتداء (عالم) من أهل السنة إلى خرافاتهم وأكاذيبهم، فلم يجدوا (عالم) أفضل منك يا تيجاني جاهل في كل شئ، ووقح بالكذب والتلفيق والتحريف، وقليل الأدب وسليط اللسان في الجدال، فمتى أصبح عالماً إذا كان في شبابه ... ناقماً على الإسلام، كما يعترف بنفسه في كتابه الذي سنذكره في باب المتعة.
وأي عالم هذا لا يعلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية مات في القرن السابع الهجري، فيقول التيجاني في كتابه [وهذا ابن تيمية مصلح القرن العشرين] (لأكون مع الصادقين:ص137/ سطر13)
وأي عالم هذا ولا يعلم أن جمع الرجال والنساء يستحيل أن يخاطب بنون النسوة؟!.
وأي عالم هذا يصدِّق أن إمامه طفل عمره أربع سنوات لم يره أحد في التاريخ ونفى وجوده سيدنا جعفر بن علي الهادي عليه السلام! في حين أن علي بن موسى الرضا عليه السلام ردَّ على الواقفة الذين قالوا بغيبة أبيه موسى الكاظم عليه السلام فقال: [بأنه لا بد من إمام حي... ظاهر...يعرفه الناس ويرجعون إليه. وقال: إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام حي يُعرَف] (الكافي للكليني:ج1/ص177) فماذا يجيب الرافضي عن هذا الحديث في كتبهم؟!.
وأهدي التيجاني والسبئية هذه الخطبة لأمير المؤمنين علي  ومن كتابهم نهج البلاغة والتي تكذب افتراءهم أن الرسول  لم يعلم إلا أهل البيت واقرأها أخي المنصف: [من كلام له  مخاطباً عثمان بن عفان  فقال: إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم ووالله ما أدري ما أقول لك؟! ما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلُّك على أمرٍ لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شئٍ فنخبرك عنه، ولا خلونا بشئٍ فنبلِّغكه، وقد رأيت كما رأينا، وسمعت كما سمعنا، وصحبت رسول الله  كما صحبنا، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطَّاب بأولى بعمل الحق منك وأنت أقرب إلى رسول الله  وشيجة رحم منهما وقد نلت من صهره ما لم ينالا...] (نهج البلاغة:ج2ص68خط164) أقول: والله كلما راجعت هذه الخطبة تعجبت من وقاحة وجرأة الشيعة السبئية على الكذب والإفتراء يوم كذبوا زواج سيدنا عثمان  من بنتي رسول الله ، ولم يدروا أني سآتيهم بكلام سيدنا علي  هذا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ولكن التيجاني يلهث، فإن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث.
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 28-07-12, 12:40 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

عصمة الأئمة عند الشيعة السبئية
تعتبر عصمة الأئمة الإثني عشر من أهم العقائد الشاذَّة التي انفرد بها الرافضة عن أمة الإسلام وبنوا عليها بدعهم وخرافاتهم وخزعبلاتهم وأقنعوا بها البسطاء المقلِّدين بحجة أنها صادرة عن معصومين، فشيَّدوا دينهم الجديد بحجة عصمة هؤلاء وتركوا اتِّباع الصحابة بإحسان. وكعادتهم في الاستدلال الفاسد تراهم تارة يستدلون بأدلة صحيحة غير صريحة ولا تعني عصمة أحد، وتارةً يستدلون بروايات موضوعة مكذوبة من وضع الزنادقة وينشرونها بين المقلدين الجهلة.
وقبل أن نتكلم عن مفهوم العصمة الصحيح عند المسلمين، يجب أن نتعرف على المعصومين عند السبئية، وعلى مفهوم العصمة عندهم، وعلى أدلتهم على عقيدتهم الفاسدة هذه.
المعصوم عند الرافضة هو: الشخص الذي لا يُخطئ ولا ينسى ولا يزل ولا يسهوا ... ويعلم الغيب ... منذ ولادته وحتى وفاته، ولا تقتصر العصمة عندهم على الأنبياء عليهم السلام ولكن عندهم اثنا عشر إماماً معصوماً بهذه الصفات الخارقة وهذه العقيدة نقلها التيجاني عن شيخ الرافضة محمد رضا المظفَّر إذ يقول: [ يقول الشيعة: ونعتقد أن الإمام...كالنبي...يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، عمداً وسهواً، كما يجب أن يكون معصوماً من...السهو...والخطأ...والنسيان...] (لأكون مع الصادقين:ص140/سطر9 عن كتاب عقائد الإمامية لمحمد رضا المظفر:ص67/العقيدة رقم 24). وهم على التوالي:
علي بن أبي طالب عليه السلام توفي في 40 للهجرة، الحسن بن علي (3_50)، الحسين بن علي (4_61)، علي بن الحسين (38_95)، محمد بن علي (57_114)، جعفر بن محمد (80_148)، موسى بن جعفر (128_183)، علي بن موسى (153_203)، محمد بن علي الجواد (عمره ثمان سنوات وتوفي أبوه 195 220)، علي الهادي (214_254 أي عمره ست سنوات حين توفي أبوه!)، الحسن العسكري (231_ 260) أعلن السبئية بوفاته الغيبة الصغرى وأن هناك إمام معصوم طفل عمره أربع سنوات خائف في سرداب البيت في سامرَّا ، وأن جعفر بن علي الهادي أخا الحسن العسكري كذاب حين أعلن كذب الزنادقة في قصة الطفل الخراف.
والمهم فإن شيوخ الرافضة يقولون أن هؤلاء الأئمة المعصومين هم (ولاة الأمر الشرعيين) الذين تجب طاعتهم في كل شئ وتحرم معصيتهم لعصمتهم المطلقة. واستدل التيجاني مرة أخرى على هذه العصمة الخرافية بآية التطهير في سورة الأحزاب:
{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس...أهل البيت... ويطهركم تطهيراً} (الأحزاب/33)
فيقول التيجاني: [فإذا كان إذهاب الرجس الذي يشمل كل الخبائث والتطهير من كل الذنوب لا يفيدان العصمة فما هو المعنى إذاً؟] (لأكون مع الصادقين:ص141/سطر1)
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 28-07-12, 12:40 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والجواب أن هذا الاستدلال باطل من عدة وجوه:
أولاً: الآيات صريحة النزول في زوجات المصطفى صلى الله عليه وآله واقرأها كاملة إذا كان لك عينان وذرة عقل:
{وقرنَ في بيوتكن ولا تبرَّجنَ تبرج الجاهلية الأولى وأقِمنَ الصلاةَ وآتينَ الزكاةَ وأطِعنَ الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آياتِ الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً} (الأحزاب:33)
وضمَّنت السنَّة الصحيحة بيت سيدنا علي عليه السلام مع أهل البيت، ولكن أصل نزول الآية في زوجات النبي عليهن السلام ولم يقل أحد بعصمتهنَّ.
ثانياً :لا توجد أي إشارة في الآية الكريمة إلى عصمة أو علم غيب أو عدم نسيان أو عدم سهو و من الطفولة إلى الموت وغيرها من ترَّهات الرافضة.
ثالثاً: الآية عامَّة في كل أهل البيت الكرام، فلو كانت تعني عصمة فكل أهل البيت إذاً معصومين من ذرية الحسن وحتى...جعفر الكذَّاب ابن علي الهادي! أذهب الله عنه الرجس وطهَّره تطهيراً!!!! فبأي حق يخصِّص السبئية الآية ويسبُّون ويشتمون بقية أهل البيت؟!.
رابعاً: حسب استدلال الرافضة بلفظ التطهير على العصمة يكون صحابة النبي صلى الله عليه وآله الذين قاتلوا في بدر الكبرى كلهم معصومين لأن الله تعالى طهَّرهم وأذهب عنهم رجز الشيطان بنص القرآن الكريم إذ قال:
{وينزِّل عليكم من السماء ماءً ...ليُطهِّرَكم به ... ويذهب عنكم رجز الشيطان ... وليربط على قلوبكم ويثبِّت به الأقدام} (الأنفال:11)
والحاصل فالآية لا تعني أبداً عصمة أحد من أهل البيت لا الإثني عشر ولا غيرهم.
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 28-07-12, 12:41 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ثم استدل التيجاني على عصمة الإثني عشر بآية فاطِر:
{ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} (فاطر:32) واستدل بالرواية الموضوعة عن الرضا في كتاب العقد الفريد بأن الآية تعني أهل البيت، هذا رغم وعده الكاذب إذ قال: [سوف لا أستدل ولا أعتمد إلا الأحاديث المتفق عليها عند الطرفين] ثم يخلِف وعده ويستدل بالأكاذيب.
وقد بيَّنَّا في الباب السابق أن الآية يوم نزلت لم يكن على وجه الأرض من آلهة الرافضة الإثني عشر إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وأن هذه الآية بالذات نص قطعي على عدم عصمة الإثني عشر لأن الآية تقول:
{ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} فكيف يكون معصوماً وهو ظالم لنفسه؟!!. فالحمد لله على نعمة العقل.
وهذا مثال على دجل الرافضة واستدلالهم الفاسد بأجزاء الآيات وهو من طرقهم المشهورة بالاستدلال الفاسد.
ويستدل الرافضي أيضاً على عصمة الأئمة بالآية الكريمة :
{ إن الذين اتَّقوا إذا ... مسَّهم طائف من الشيطان ... تذكَّروا فإذا هم مبصرون} (الأعراف:201)
واستدلاله بهذه الآية بالذات دليل على حماقته وعلى الجهل العميق لأساتذته الذين لقَّنوه هذه الأدلة لينشرها في كتابه، فهذه الآية بالذات تنفي العصمة، وتبطل المفهوم الذي يدعوا له التيجاني لعدة أسباب منها:
أولاً: الآية تثبت أن طائف الشيطان يمس المتَّقين وهذا يُخالف عصمتهم التي يدَّعونها في أئمتهم.
ثانياً: حسب تفسيره، فإن كل من اتَّقى وتذكَّر عقاب الله فهو معصوم! وهذا صحيح فلماذا يحصر العصمة في إثني عشر فقط؟!.
ثالثاً: هل هناك أي إشارة في الآية إلى أهل البيت ككل فضلاً عن الإثني عشر الذين لم يُخلَقوا بعد يوم أُنزِلت هذه الآية على الصحابة الكرام؟!!.
وإذ يشعر التيجاني أن أدلَّته غير صريحة وبعيدة كل البعد عن عقيدته الفاسدة يقول (محرجاً): [وهناك آيات أخرى تُفيد العصمة...للأئمَّة...كقوله تعالى {أئمة يهدون بأمرنا}] (لأكون مع الصادقين:ص141/سطر14)
فلاحظ أسلوب الرافضة الخبيث الذي تعلَّمه في دوراته التدريبية في دهاليز الحَوزة، إذ يأتي بثلاث كلمات فقط من آية ليخدع القرَّاء المقلِّدين الذين لا يقرءون القرآن بأن هناك نصَّاً في أئمَّتهم الإثني عشر وهو محض الكذب على الله تعالى، فالآية كاملة تتحدَّث عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام وليس لها أي علاقة بآلهة الرافضة الإثني عشر الذين لم يكونوا على وجه الأرض يوم نزلت هذه الآية المكِّيَّة (إلاَّ سيدنا علي عليه السلام):
{ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلةً وكلاًّ جعلنا صالحين*وجعلناهم أئِمَّة يهدون بأمرنا ...} (الأنبياء:72)
فالآية صريحة في إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وهذا الرافضي الدجَّال يقول [وهناك آيات أخرى تفيد العصمة .... للأئمَّة ....]. هذا هو التيجاني.
وبعد فشل التيجاني في أن يأتي بدليل من القرآن الكريم على عصمة آلهة الرافضة الإثني عشر ينتقل إلى السنَّة النبوية فيستدل بحديث: [يا أيها الناس إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلُّوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي] فيقول التيجاني: [وهو كما ترى صريح بأن الأئمة من أهل البيت معصومون] (لأكون مع الصادقين:ص141/س18).
وأقول أن كلامه هذا دليل على أنه لم يكن أبداً في يوم من الأيام من أهل السنَّة فمنذ قرون وأئمة الحديث الحفَّاظ يبينون أن هذا الحديث ضعيف لا يستدل به في بناء عقائد وفضلاً عن ذلك فهو غير صريح في وجود إثني عشر معصوماً يعلم الغيب. ومع ذلك فلنجِب على استدلال هذا الرافضي بنقاط:
أوَّلاً: الحديث غير صحيح، وهو حديث ضعيف لا يحتج به، ففي أسانيده عطية العوفي وزيد الأنماطي والقاسم بن حسان وكلُّهم ضعاف مدلِّسين (انظر كتاب حديث الثقلين وفقهه لعلي أحمد السالوس)، فأين التزام التيجاني بوعده إذ قال: [وأخذت على نفسي عهداً وأنا أدخل هذا البحث الطويل العسير أن أعتمد الأحاديث...الصحيحة...التي...اتَّفقَ عليها السنَّة والشيعة] (ثم اهتديت:ص76/سطر19) فهذا نموذج من أكاذيب هذا الرجل.
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 28-07-12, 12:42 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والحديث الصحيح هو ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه ونصه:
[وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور (والذي يقول الرافضة عنه أنه غير مفهوم أو باطني أو لا يُهتدى به ومنهم من يقول بقرآن آخر غيره هو مصحف فاطمة الذي سيخرجه طفلهم الغائب في السرداب آخر الزمان!!) فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به (فهذه الوصية الأولى وأول من عصاها هم الرافضة السبئية) ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي (وهذه الوصية الثانية وأول من عصاها هم الرافضة الذين يسبُّون أهل البيت فيشتمون زوجات المصطفى ويسبُّون جعفر بن علي الهادي ومحمد ذا النفس الزكيَّة وزيد بن علي السجَّاد كما بينَّا سابقاً)] والحديث ليس فيه عصمة لأهل البيت ولكن وصية بهم، بحبِّهم وموالاتهم واحترامهم ومناصرتهم لمكانتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم.
ثانياً: وحتى الحديث الضعبف الذي استدل به الرافضي، لو كان يعني العصمة، فإن الحديث عام في أهل البيت: (عترتي أهل بيتي) فكل أهل البيت يجب أن يكونوا معصومين حسب دليل التيجاني هذا، فجعفر بن علي الهادي (الذي يسمِّيه الرافضة بالكذَّاب) يجب أن يكون معصوماً ومحمد بن عبد الله ذو النفس الزكية معصوم وزيد بن علي معصوم وزوجات النبي معصومات حسب هذا الحديث العام الذي استدل به الرافضي، فكلهم من العترة!.
ثالثاً: وعلى فرض صحة الحديث الضعيف الذي استدل به (كتاب الله وعترتي) فالإقتداء بالعترة لا يعني أبداً أن هذه العترة معصومة من الخطأ والسهو والنسيان، إذ لا يُشترط بالداعية أن يكون معصوماً ليهدي الناس إلى الإسلام، فرسول الله صلى الله عليه وآله بعثَ معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن ليُعلِّمهم الإسلام وهو ليس بمعصوم، وأرسل مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى المدينة ليُعَلِّمهم الإسلام وهو ليس بمعصوم، وأرسل أبا عبيدة رضي الله عنه إلى البحرين ليُعَلِّمهم الإسلام وهو ليس بمعصوم، فهؤلاء وغيرهم كثير أرسلهم نبي الله صلى الله عليه وآله إلى الأمصار ليهدوهم إلى الإسلام ويتَّبِعوهم وهم ليسوا بمعصومين مع الأمر باتِّباعهم لإرسال رسول الله لهم.
رابعاً: لم يُفسِّر أهل السنة والجماعة الحديث الصحيح: [إن يُطِع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا] (صحيح مسلم:ج1/472_مسند أحمد:ج5 /298) بأن أبا بكر الأتقى وعمر الفاروق معصومون، مع الأمر باتِّباعهم.
خامساً: الرافضة أول الناس عصياناً لهذا الحديث بشطريه، فهم لا يهتدون بكتاب الله (إذ يقولون بأنه كتاب صامت لا يهتدى به وله باطن لا يعلمه إلا الطفل المختبئ في سرداب سامرَّا)، ولا يحترمون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يرقبون هذه الوصية في أمَّهات المؤمنين وفي محمد ذي النفس الزكية وجعفر بن علي الهادي وزيد بن علي الذي رفضوه فسُمُّوا لذلك بالرافضة.
والخلاصة فالحديث الذي استدل به الرافضي لا صحيح ولا صريح في إثني عشر معصوماً فلا يصلح ليُحتَج به.
ثم يستدل الرافضي بثلاثة أحاديث أخرى كلها موضوعة وليست موجودة في أي من الكتب الستَّة المعتمدة رغم تعهُّده بأن لا يحتج إلا بما في الصحيحين!!.
هذا بالنسبة للأدلَّة التي احتج بها على عقيدته الفاسدة في عصمة الأئمة ومناقشتها.
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 28-07-12, 12:42 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونأت الآن لمناقشة معنى العصمة عندهم كما عرَّفه شيخهم محمد رضا المظفَّر:
يقول المظفَّر: [يجب أن يكون الإمام معصوماً من السهو والخطأ]!
بينما الله تعالى يقول عن سيدنا آدم عليه السلام الذي علَّمه الأسماء كلَّها وأَسجَدَ له ملائكته: {...وعصى...آدم ربَّه فغوى} (طه:121)
والمظفَّر يقول: [يجب أن يكون الإمام معصوماً من السهو والخطأ ... والنسيان]
بينما الله تعالى يقول عن كليمه موسى عليه السلام وهو من الخمسة أولي العزم:
{قال لا تؤاخذني...بما نسيت...ولا ترهقني من أمري عسراً} (الكهف:73)
وقال عن سيد الأولين والآخرين محمد المصطفى صلى الله عليه وآله:
{واذكر ربَّكَ إذا ... نسيت ...} (الكهف:24)

فواضح من هذه الآيات الصريحة بأن التيجاني والمظفَّر والرافضة السبئية يفترضون عقيدة من تخيلاتهم وتأليفهم ولا تتوافق مع القرآن الكريم الذي هو الهدى والفرقان.
بل عقيدتهم هذه دليل على شركهم في الأسماء والصفات فهم مشبِّهة يُشَبِّهون المخلوقين برب العالمين، إذ يُعطون صفات الله لأئمَّتهم، فالله تعالى يصِف نفسه في القرآن بقوله: {لا يضِلُّ ربِّي...ولا ينسى...} (طه:52)
وقال: {لا تأخذه...سِنَةُُ...ولا نوم} (البقرة:255)
وقال: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} (النمل:65)
والرافضي يقول أن إمامه {لا ينسى ولا يسهو وعالم للغيب} وهذا من شرك الرافضة في الربوبية (فالمشبِّهة قسمان، قسم يُشَبِّهون الخالق بالمخلوق وهم الكرَّامية الذين يُشَبِّهون صفات الله بصفات البشر وهؤلاء انقرضوا بحمد الله تعالى، والقسم الثاني يُشَبِّهون المخلوق برب العالمين إذ يُعطونه صفات الله المعبود وهؤلاء شر من القسم الأول وهم الرافضة السبئية الذين يُعطون صفات الألوهية لأئمتهم كما بيَّنَّا، فالحمد لله على نعمة التوحيد).
ونعطي مثال آخر على تناقض عقيدة الرافضة هذه في العصمة مع القرآن الكريم، فالرافضة يعتقدون أن الأئمة المعصومين هم أولي الأمر الشرعيين، وبما أنهم معصومون (حسب عقيدتهم) فيجب طاعتهم في كل شئ ولا يحل منازعتهم في شئ.
والله سبحانه يقول:
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم...فإن تنازعتم في شئ...فرُدُّوه إلى الله والرسول...إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} (النساء:59)
فهذه الآية دليل واضح على أن أولي الأمر (وهم الأئمة عند الرافضة) ليسوا بمعصومين:
أولاً: فلو كانوا معصومين لما كان هناك تنازع.
ثانياً: ولأن الله تعالى أمر في حالة التنازع برد الخلاف إلى...الله والرسول فقط...(أي الكتاب والسنَّة) وليس إلى أولي الأمر لأنهم غير معصومين.
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 28-07-12, 12:43 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والآن بعد أن تكلمنا عن مفهومهم للعصمة وأدلتهم عليها وفساد استدلالاتهم، يجب أن نُبَيِّن معنى العصمة عند المسلمين من أهل السنة والجماعة. ومعنى العصمة عند المسلمين مقترن ومشروط بوحي النبوَّة، بمعنى أن العصمة مقتصرة على أنبياء الله عليهم السلام الذين يُوحى إليهم من الله تعالى وحي النبوَّة الثابت الذي يُقَوِّم ويُصحِّح مسيرتهم وهذا الوحي من الله هو الذي يجعله نبياً وهو الذي يعصم النبي من الخطأ والزلل. فالأنبياء حين يُخطئون لهم وسيلة اتِّصال مع رب السماوات (وهي الوحي) تصحِّح لهم أخطاءهم وتُقوِّم لهم مسيرتهم وبذلك عصمهم الله، أما من لا وحي له فليس بنبي ومن لا يوحى إليه فليس بمعصوم.
فنبينا محمد صلى الله عليه وآله معصوم لأنه يُوحى إليه من رب العالمين بواسطة جبريل عليه السلام فهو معصوم في تبليغ الكتاب والحكمة (القرآن والسنَّة) كما قال تعالى:
{وما ينطق عن الهوى*إن هو إلا ... وحي ... يُوحى} (النجم:3/4)
فهذه الآية الكريمة صريحة في عصمة المصطفى صلى الله عليه وآله في التبليغ، وصريحة في نفي العصمة عن من لا وحي له.
والوحي أُنزِل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله في الأربعين من عمره، فكيف يقول شيخ الرافضة المظفَّر: [إن الإمام يجب أن يكون معصوماً...من سن الطفولة...إلى الموت]!
فواضح أن عقيدتهم الفاسدة هذه مناقضة لصريح القرآن الكريم، فالقرآن الكريم صرَّح في أن سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم كان قبل الأربعين من عمره باحثاً ضالاً (يبحث عن الهدى) كما قال تعالى:
{ووجدك...ضالاّ...فهدى} (الضحى:7)
والقرآن الكريم صريح في أن سيد الأولين والآخرين كان قبل الأربعين من عمره غافلاً عن شريعة التوحيد والإسلام، كما قال تعالى:
{نحن نقُصُّ عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن...الغافلين...} (يوسف:3)
والقرآن الكريم صريح في أن إمام الأنبياء المعصومين كان قبل الأربعين من عمره لا يدري عن الإيمان شئ، كما قال تعالى:
{وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب...ولا الإيمان...} (الشورى:52)
فرسول الله صلى الله عليه وآله معصوم من الكبائر والفواحش وخوارم المروءة لأن الله تعالى اصطفاه وأيَّده بالوحي كما قال:
{ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمَّت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ...وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة...وعلمك ما لم تكن تعلم} (النساء:113)
ورسول الله صلى الله عليه وآله هو خاتم الأنبياء خُتِم وانقطع به الوحي، وخُتِمت به العصمة، فلا نبي بعده ولا وحي بعده ولا عصمة بعده صلى الله عليه وآله:
{ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله...وخاتم النبيين...}(الأحزاب:40)
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 28-07-12, 12:44 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ولنضع مقارنة بين كلام الله تعالى عن الأنبياء (المعصومين) بنص القرآن الكريم، وبين خرافات وترَّهات الرافضة السبئية عن عصمة أئمَّتهم (آلهتهم) من الولادة إلى الوفاة.
فهذا سيدنا إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن وأبو الأنبياء يقول:
{والذي أطمع أن يغفر لي...خطيئتي...يوم الدين} (الشعراء:82) وإذا تلوت هذه الآية على أحد الرافضة لأجابك بوقاحة إنها نزلت في عثمان بن عفَّان!!! فهُم حوَّلوا سورة عَبَسَ أيضاً إلى عثمان رضي الله عنه!.
وهذا سيدنا موسى عليه السلام كليم الرحمن الذي أيده بالمعجزات يقول:
{قال ربِّ إني... ظلمت نفسي...فاغفر لي...فغفر له} (القصص:16)
وهذا سيدنا آدم عليه السلام أبو البشر الذي خلقه الله بيده وعلَّمه الأسماء كلَّها وأسجد له ملائكة السماوات يقول وزوجته:
{قالا ربنا ... ظلمنا أنفسنا ... وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكو نن من الخاسرين}
(الأعراف:24)
وهذا سيدنا يونس عليه السلام يقول:
{وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنَّ أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحنك...إني كنت من الظالمين...} (الأنبياء:88)
وهذا سيدنا يوسف عليه السلام يقول:
{وإلا تصرِف عني كيدهن...أصبُ إليهن...وأكن من الجاهلين} (يوسف:33)
وقال:
{وما أُبَرِّئُ نفسي إن النفس لأمَّارة بالسوء إلا ما رحم ربي} (يوسف:53)
ذهب ابن أبي حاتم في تفسيره والإمام ابن جرير الطبري في تفسيره إلى أن هذا من قول يوسف عليه السلام نقله الطبري عن مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وابن أبي الهذيل والضحاك والحسن وقتادة والسدي، وذهب الإمام ابن كثير وشيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن هذا من كلام امرأة العزيز وليس من كلام يوسف عليه السلام، وفي الآية الأولى دليل كافي على أدب يوسف عليه السلام مع ربه وطلبه العصمة من الله تعالى.

والحمد لله أن التيجاني لم يُفرِد فصلاً بعنوان (شهادة الأنبياء على أنفسهم) كما أفرد فصلاً بعنوان (شهادة الشيخين أبي بكر وعمر على أنفسهما)!
وهذه الأمثلة كافية على أدب الأنبياء المعصومين (بالوحي الذي يصحح مسيرتهم). ولا وحي ولا عصمة بعد خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله.
هذه هي الآيات القرآنية الصريحة التي تقوم عليها عقيدة المسلمين من أهل السنة والجماعة في العصمة.
ولنقرأ ما يؤمن به الرافضة السبئية حول العصمة وما يعتقدون في أئمتهم وما اهتدى إليه التيجاني الدجَّال من عقيدة الشيعة ويدعوا الناس إليها:
ذكر الكليني في (أصول الكافي) عن أبي عبد الله عليه السلام: كان أمير المؤمنين كثيراً ما يقول: (أنا قسيم الله بين الجنة والنار، أنا الفاروق الأكبر، أنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرَّت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقرُّوا لمحمد، ولقد حمِّلت على مثل حمولته وهي حمولة الرب!) (الكافي:كتاب الحجة/ص117)
ونقل الكليني أيضاً: قال الصادق: نحن خزَّان الله، نحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون (قارن هذا بأدب الأنبياء في القرآن)، أمر الله تعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن حجة الله البالغة على من دون السماء وفوق الأرض. (أصول الكافي:ص165).
وذكر المجلسي في بحار الأنوار: عن علي بن أبي طالب قال:
[أنا جنب الله وكلمته! وقلب الله وبابه الذي يؤتى منه! ادخلوا الباب سُجَّداً أغفر لكم خطاياكم!!! وأزيد المحسنين!!! وبي وعلى يدي تقوم الساعة، وفي يرتاب المبطلون، وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن وبكل شئٍ عليم!!.](بحارالأنوار:ج39/348)
وأنا أقسم بالله العظيم أن أئمة أهل البيت براء من هذا الكذب والكفر الصريح الذي ينسبه السبئية لهم، فأي شرك أكثر من هذا، حتى فرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى لم يقل مثل هذا الكلام الذي ينسبه هذا الزنديق إلى سيدنا علي عليه السلام وهو منه برئ.
والتيجاني بكل وقاحة يدعوا الناس لدين هؤلاء، ويقول (ثم اهتديت!!!)
يقول الكليني في الكافي (وهو عندهم بمرتبة صحيح البخاري عند أهل السنة):
[إن الإمام عليه السلام يعلم ما في السماوات وما في الأرض ويعلم متى يموت](الكافي:ص260/261)
في حين أن الله تعالى يقول عن سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله:
{ما كان لي من علمٍ بالملأ الأعلى إذ يختصمون} (ص:69)
فالآية واضحة بأن النبي صلى الله عليه وآله لا يعلم ما في السماوات والأرض، إلا ما شاء الله له أن يعلم. فهل الأئمة عند الرافضة أعلم من رسول الله؟!
وهل يريد منا أن نترك صحيح البخاري وصحيح مسلم والسنن الأربعة، ونتَّبِع كافي الرافضة الكافي لإدخال من يدين به إلى جهنم وبئس المصير، وبحار الأنوار وحقيقته بحار كفر وزندقة و ضلال وغيرها من مراجع الرافضة السبئية التي اهتدى إليها التيجاني؟!
فالحمد لله على نعمة التوحيد الخالص، ودع التيجاني يلهث ويلهث.
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 28-07-12, 12:45 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

افتراءات التيجاني

العقيدة في الله تعالى
عقد التيجاني في كتابه (لأكون مع الصادقين:صفحة20) فصلاً بعنوان [العقائد عند الشيعة وعند أهل السنة والجماعة] وفيه باب بعنوان [العقيدة في الله عند الطرفين] يفتري فيه هذا الدجَّال على أهل السنة والجماعة ما ليس فيهم (كعادة الرافضة في الكذب والبهتان)، إذ يتَّهم أهل السنة والجماعة بالتشبيه (وهي تهمة الرافضة أحق بها كما بينا سابقاً فهم يشبِّهون أئمتهم برب العالمين إذ يعطوهم صفات الألوهية) واتِّهام أهل السنة والجماعة بالتشبيه دليل بأن هذا الرافضي لم يكن يوماً في حياته من أهل السنة كما أعلن له الرافضة لينشروا دينهم، فمصطلح أهل السنة في العالم اليوم يُطلق على المسلمين من غير الشيعة وهذا يشمل أهل الحديث (السلفيَّة) و الأشاعرة (وأكثر الجامعات والمعاهد الإسلامية في العالم تدرِّس عقائد الأشاعرة وهم أبعد الناس عن التشبيه وأكثرهم ردّاً على طائفة الكرَّاميَّة المشبِّهة الذين انقرضوا بحمد الله تعالى). والسلفيَّة من أهل الحديث أبعد الناس عن التشبيه والتمثيل وعقائدهم تدرَّس عند المشايخ ومثبَّتة في كتب العقائد وهي مطبوعة ومنتشرة بفضل الله تعالى وراجعها إن شئت في كتب السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد والسنة للخلَّال وشرح السنَّة للاّلكائي وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ولوامع الأنوار البهية للعلامة السفاريني وأول ثمانية مجلدات من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ومعارج القبول للشيخ حافظ حكمي وكلها مملوءة بتحريم القول بالتشبيه والتمثيل وراجعها إن شئت.
فكيف كان التيجاني من أهل السنة وأين درس عقيدة التشبيه؟! فلعنة الله على الكاذبين.
فهو أما كذاب مفترٍ وإما رافضي أصلي لم يكن يوماً من أهل السنة والجماعة فلا يعرف عقيدتهم.
والتيجاني في هذا الباب يحاول تشكيك الجهلة بعقيدة أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى والتي وردت في القرآن الكريم والسنَّة الصحيحة مستغلاًّ الغيبيات التي لا تحملها العقول والتي يجهلها الناس والإنسان عدو لما يجهله.
واتهام الرافضي لأهل السنة والجماعة بأنهم مشبِّهة في أسماء الله وصفاته وقاحة وبهتان فعلماء السنة يستدلون في الأسماء والصفات بقوله تعالى:
{ ليس كمثله شئ وهو السميع البصير} (الشورى:11)
فكيف إذاً يفتري عليهم هذا الرافضي بأنهم مشبِّهة؟! وهم يستدلون بهذه الآية الصريحة في نفي التشبيه والتمثيل، فيقول هذا المفتري: [بل نجد فيها تشبيهاً لله سبحانه] (لأكون مع الصادقين:ص20/سطر18).
والتيجاني في هذا الباب يستخدم صفات الله الغيبية المثبتة في الآيات الصريحة والسنَّة الصحيحة، والمجهولة الكيفية لأنها من أمور الغيب ليضعها أمام القارئ (الجاهل بفهم السلف الصالح لهذه الصفات والغيبيات) ليُثير تساؤلاته حول هذه الغيبيات المجهولة والجاهل يكره ما يجهله، وليدفع هذا الجاهل لأن يتبرَّأ وينفي هذه الصفات (التي لا يمكن لعقله ولا عقل أي بشر أن يفسرها)، ومن ثم ليتبرَّأ من عقيدة أهل السنة والجماعة ومذهب سلف الأمة الذي يثبت هذه الصفات على حقيقتها ولا يشبِّهها كما يكذب عليهم هذا الرافضي.
وقبل أن نخوض في الرد على تخاليطه، علينا أن نبين بإيجاز عقيدة السلف من أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى (لا التي يفتريها هذا الرافضي)، فعقيدة أهل السنة والجماعة هي:
[إثبات صفات الله كما جاءت في القرآن والسنة الصحيحة بما يليق بجلال الله سبحانه، على حقيقتها التي يعلمها الله، بلا تمثيل (تشبيه) ولا تأويل (لأنها غيب) ولا تعطيل (نفي) ولا تبديل].
ومن أراد التفصيل فليراجع كتاب شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل هراس.
ومثال ذلك أن نقول في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}، نقول كما قال السلَف: استوى استواء يليق بجلاله بلا كيف، وروي عن أم سلمة رضي الله عنها والإمام مالك رحمه الله قولهم: الاستواء...معلوم...والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. (فأين التشبيه الذي يفتريه هذا الرافضي المفتري؟!).
هذه باختصار هي عقيدة أهل السنة والجماعة في صفات وأفعال الله تعالى الغيبية، وأهل السنة والجماعة يؤمنون بهذه الغيبيَّات (يثبتونها على حقيقتها) ولا ينفونها (يكذِّبونها) كما تفعل المعتزلة المعطِّلة وورثتهم الرافضة الذين يكذِّبون هذه الآيات بحجة التنزيه. قال تعالى واصفاً للمؤمنين:
{الذين...يؤمنون بالغيب...ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} (البقرة:2).
والمشبِّهة هم طائفة الكرَّاميَّة المنقرضة الذين كانوا يشبِّهون الخالق بالمخلوقين فكفروا بقوله تعالى: {ليس كمثله شئ}، والتيجاني المفتري ينسب عقيدتهم إلى أهل السنة والجماعة كذباً وافتراءً!. وقد بينَّا سابقاً أن المشبِّهة نوعان: نوع يشبِّه الخالق بالمخلوقين كالكرَّاميَّة المذكورين آنفاً، والنوع الثاني وهم الأقبح والأسوأ هم الذين يشبِّهون المخلوقين بالخالق العظيم فيُسبِغون عليهم صفات الله تعالى وهم الرافضة الذين يشبِّهون أئمَّتهم بربِّ العالمين, فإمامهم هو عالم الغيب والشهادة ولا يغفل ولا يسهو ولا يزل ولا يُخطئ ولا ينسى ويُحلِّل ويُحرِّم ولا تأخذه سِنةُ ولا نوم!!! وكل هذه صفات رب العالمين لايشاركه فيها أحد. ثم التيجاني يتَّهِم أهل السنة بالتشبيه!!! واهتدى إلى دين الرافضة السبئية وهو أشنع أنواع التشبيه. وقد قال أئمة السلَف (من شبَّه الله فقد عبد الصنم، ومن عطَّل الله فقد عبد العدم) فالرافضة عطَّلوا صفات الله فعبدوا العدم ثم جعلوا لأئمتهم صفات الله فجعلوهم الآلهة فعطَّلوا الله سبحانه وألَّهوا المخلوقين واهتدى التيجاني لهذا الكفر والحماقة والضلال.
فالحمد لله على نعمة الإسلام.
رد مع اقتباس
  #61  
قديم 28-07-12, 12:47 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وهناك متكلِّمة ممن يؤولون ويُفسِّرون الصفات الغيبيَّة (التي لا يمكن تفسيرها) مثل تأويلهم لقوله {استوى} بأنه (استولى) و {يد الله} بأنها (قدرة الله) وهم على خطأ وضلالة لأن هذا تحريف لكلام الله تعالى ومخالفة لِسَلَف الأمة وقد قال تعالى: {لا تبديل لكلمات الله} (الكهف:27). وهؤلاء هم متأخِّري الأشاعرة الذين خالفوا الإمام أبا الحسن الأشعري الذي قرر عقيدته في كتابه (الإبانة في أصول الديانة) وهو موجود مطبوع بحمد الله. وكل هؤلاء ينفون التشبيه عن الله تعالى.
وعقيدة أئمة أهل السنة والجماعة في صفات الله، وفهمهم للغيبيات، أخذوها عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فرسول الله صلى الله عليه وآله حين سُئِل عن شئ من الغيبيات وهي الروح، أثبتها على حقيقتها، ولم يُشَبِّهها (يُمَثِّلها)، ولم يُعطِّلها (ينفيها)، ولم يفسرها، ولكن...أثبتها...كحقيقة.... قال تعالى:
{ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً}
(الإسراء:85)
ومثلها صفات الله تعالى الغيبية الواردة في القرآن والسنة الصحيحة هي...حقائق مثبتة...غير قابلة للتأويل (التفسير) ولا للتمثيل (التشبيه) ولا للتعطيل (النفي). فإثبات رسول الله صلى الله عليه وآله للروح وهي من الغيب على حقيقتها هي منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع الصفات الغيبية لله تعالى وهي معنى قول أئمة السلف عن الصفات الإلهية الغيبية: [أمرُّوها كما جاءت على حقيقتها] ورسول الله صلى الله عليه وآله أكثر الناس بياناً وتبييناً وتوضيحاً.
أما التيجاني الذي اهتدى إلى عقيدة الرافضة في التعطيل ونفي الصفات فيقول: [كل هذه الآيات التي أدليت بها وغيرها إنما هي مجازاً...وليست حقيقة...] (لأكون مع الصادقين:ص21/سطر9).
قلت: سبحان الله! آيات الله ليست حقيقة! هذه هي عقيدة الرافضة السبئية التي استراح لها عقله، نفى الآيات واستراح! بل ويدعوا الناس إلى ما هو فيه من تكذيب.
ونستعرض الآن أباطيل هذا الرافضي وهجومه على أحاديث أهل السنة التي يقول أن فيها تشبيه لله.
يقول الرافضي: [عندما نقرأ صحاح أهل السنة والجماعة كالبخاري ومسلم مثلاً نجد روايات تؤكد رؤية الله حقيقة لا مجازاً] (لأكون مع الصادقين:ص20/س17).
نقول: الرافضة ورثوا عقيدة عدم الرؤية أو عدم إمكان الرؤية من المعتزلة الذين استدلُّوا على عدم إمكان الرؤية في الجنة من قول الله تعالى لموسى عليه السلام:
{قال لن تراني} (الأعراف:143)
فيقول التيجاني: [و (لن) الزمخشرية تفيد التأبيد] (لأكون مع الصادقين:ص22/س16)
ونجيب: إن الزمخشري من المعتزلة بل ويسمَّى بداعية الاعتزال وهو لذلك لا يؤمن برؤية الله في الجنة، فاستدلال الرافضية بلن الزمخشرية استدلال فاسد. و (لن) لم تُقرن ب (أبداً) وحتى لو قُرِنت ب (أبداً) فلا تُفيد التأبيد والدليل قوله تعالى:
{فتمنَّوا الموت إن كنتم صادقين  ولن..يتمنَّوه... أبداً...} (البقرة:95)
فهنا (لن) قُرِنت ب(أبداً) ولكنها لم تُفد التأبيد، لأن هذا حالهم في الدنيا، أما يوم القيامة فهم يتمنون الموت، بل ويطالبون به: {ونادَوا يا مالك لِيَقضِ علينا ربُّك}
(الزخرف:77)
فواضح من هذه الآيات المحكمات أن (لن) لا تفيد التأبيد حتى إذا قُرِنَت ب(أبداً). فكيف إذاً يقول الرافضي أن لن (ويسمِّيها الزمخشرية) تفيد التأبيد! خصوصاً وإن قول الله تعالى لموسى: {قال لن تراني} لم يؤكده ب (أبداً). ثم إن الله تعالى لم يقل {لا أُرى} وإنما قال {لن تراني} أي الآن في الحياة الدنيا، والله تعالى لم يُنكِر على موسى طلبه مثل ما أنكر على نوح (عليه السلام) لما قال إن ابني من أهلي فأنكر عليه الله قائلاً {إني أعِظُك أن تكون من الجاهلين} [هود:46].
وقد أجاب أئمة السلف من أهل السنة والجماعة على ضلالات المعتزلة (ومن بعدهم الرافضة) هذه، بأن استحالة الرؤية هي في الحياة الدنيا وليست في الجنة، لأنه إن أمكنت رؤية الله تعالى في الدنيا فلا تبقى حاجة للآيات والأدلة التي وضعها الله في الكون ليهتدي بها أهل العقول والفِطَر السليمة، وليجحدها أهل الكفر والزيغ، ولهذا استحالت رؤية الله تعالى في الحياة الدنيا وقال تعالى:
{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} (فصِّلت:53).
أما في الجنَّة فلا حاجة تبقى للآيات، وإذا أراد الله تعالى أن تكون الرؤية ممكنة فهي ممكنة بإرادته وليس فيها نقصاً في عظمة الله (ليطعن هذا الرافضي في عقيدة أهل السنة)، وأهل السنة والجماعة يستدلُّون ثم يعتقدون، فنحن نستدل بآيات محكمات صريحات في القرآن الكريم (يكفر بها ويُعَطِّلها الرافضة) ونستدل بأحاديث صحيحة رواها الأئمة الحُفَّاظ العدول. قال ربُّنا سبحانه:
{وجوه يومئذٍ ناضرة*إلى ربِّها ناظِرة} (القيامة:23)
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 28-07-12, 12:48 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ورغم وضوح وصراحة الآية، لكن التيجاني الرافضي ينفي ويُكَذِّب رؤية الله في الجنَّة (لِقاء الله) ويُعلِن أنه اهتدى إلى عقيدة الشيعة السبئيَّة في تكذيب الرؤية في الجنَّة (نفي لِقاء الله) والله تعالى يقول:
{قد خسِر الذين...كذَّبوا بلِقاء الله...وما كانوا مهتدين} (يونس:45)
وقال تعالى:
{واتَّقوا الله...واعلموا أنكم مُلاقوه...وبشِّر المؤمنين} (البقرة:223)
فالرؤية في الجنَّة هي تكريم لأهل الجنة من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وأهل السنة الموحِّدين الذين يؤمنون بلِقاء الله وبدليل هذه الآية الصريحة {إلى ربِّها ناظِرة} والتي لم يُعَلِّق عليها التيجاني ومرَّ عليها مرور اللئام وبدون تعليق. وكأنه لا يعتقد أنها آية في كتاب الله تعالى. والآية واضحة وضوح الشمس: {إلى ربِّها ناظِرة} ولم يقل (إلى رحمة ربِّها ناظرة) أو (ناظرة إلى ما أُعِدَّ لها من رحمة). ومن يؤول تأويلات الرافضة والمعتزلة فهو شاك في قدرة الله المطلقة وشاك في لقاء الله ومُحَرِّف لكلام الله.
والمعتزلة وورثتهم الرافضة جحدوا الله أفضل كرامة أكرم بها أوليائه في الجنة وهي النظر إلى وجهه، ونظرته إياهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فيراه المؤمنون: {وجوه يومئذ ناضرة*إلى ربها ناظرة}، ولا يراه المنافقون الشاكُّون: {أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ... ولا ينظر إليهم ... ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} (آل عمران:77)، ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون: {كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ ... لمحجوبون ...} (المطففين:15) أي أن المؤمنين في الجنة ليسوا بمحجوبين عن الله تعالى بل كانوا في الدنيا يرجون ويتمنون هذا اللقاء فعملوا الصالحات ليحظوا بهذا التكريم كما أمرهم رب العالمين: {فمن كان ... يرجوا...لقاء ربِّه... فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} (الكهف:110)، أما الرافضة فلا يرجون رؤية الله ولِقائه ولا يؤمنون بها: {ألا إنهم في مِريةٍ من لقاء ربِّهم} (فُصِّلَت:54).
قال القرطبي في تفسيره لقوله تعالى: {كلا إنهم عن ربِّهم يومئذٍ لمحجوبون}: قال الإمام مالك بن أنس (وهو إمام المدينة المنورة وأجل وأعلم أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق في مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله) في هذه الآية: لما حجب أعداءه فلم يروه تجلَّى لأوليائه حتى رأوه. وقال الشافعي: لما حجب قوماً بالسخط دلَّ على أن قوماً يرونه بالرضا، ثم قال: أما والله لو لم يوقِن محمد بن إدريس (أي الشافعي) أنه يرى ربَّه في المعاد لما عبده في الدنيا. وقال الحسين ابن فضل: لما حجبهم في الدنيا عن نور توحيده (كما هو حال الرافضة الذين لا يعرفون شيئاً عن التوحيد) حجبهم في الآخرة عن رؤيته. (ما بين الأقواس من إضافتي على كلام القرطبي رحمه الله).
وفضلاً عن ذلك فالأحاديث الصحيحة عند أهل السنة والجماعة تُصَرِّح برؤية الله تعالى في الجنة كما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه وهو يقول: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: أما إنكم سترون ربَّكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تُغلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني العصر والفجر ثم قرأ جرير: {وسبِّح بحمد ربِّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها}.
(صحيح مسلم:ج1/ص439_صحيح البخاري:ج1/ص203)
وثبتت أحاديث الرؤية أيضاً عن صهيب الرومي رضي الله عنه وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعن أبي هريرة رضي الله عنه رواها الترمذي في سننه في باب الرؤية.
وسبحان الله! فالله تعالى اشترط للقائه في آية الكهف أن لا يُشرَك بعبادته أحدا، والرافضة غارقين في الشرك، وفي حديث جرير أن يُحَافَظ على صلاتَي الفجر والعصر خصوصاً والرافضة أبعد الناس عن هذا الشرط فالحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 28-07-12, 12:49 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ولكن التيجاني لا يؤمن بهذه الآيات والأحاديث ولكن يؤمن ب(لن الزمخشرية).
ثم يقول الرافضي مهاجماً لأحاديث أهل السنة والجماعة: [بل نجد فيها تشبيهاً لله سبحانه وإنه يضحك، ويأتي، ويمشي، وينزل إلى السماء الدنيا، بل ويكشف عن ساقه التي بها علامة يُعرف بها، إلى غير ذلك من الأشياء والأوصاف التي يتنزَّه الله جل وعلا عن أمثالها] (لأكون مع الصادقين:ص21/س1).
ولاحظ أن الرافضي لا يأتي بألفاظ الأحاديث كاملة كما رواها الأئمة، ليتمكن من تشويه الحقائق بخبث، ويقدمها مشوَّهة للقرَّاء لينفِّرهم من هذه الحقائق. وغرض هذا الرافضي من تنزيه الله من هذه الصفات التي في الأحاديث هو تسقيط أحاديث أهل السنة والجماعة وتشويه عقيدة أهل السنة والجماعة أمام الجهلة بالافتراء والكذب عليهم، وهو في الحقيقة يُنَزِّه الله من صفات وردت في الأحاديث والله تعالى قد أثبتها لنفسه في القرآن الكريم بآيات صريحة.
فإذا كان الرافضي يتعجَّب ويستهزئ من حديث: [ضحك ربُّنا من قنوط عباده] فهل سيستهزئ أيضاً من الآيات القرآنية التي تصرِّح بأن الله تعالى...يغضب... ويرضى...ويأسف...ويسخط.
قال تعالى: {وباءوا...بغضب...من الله} (البقرة:61)
وقال تعالى: {لقد...رضيَ...الله عن المؤمنين} (الفتح:18)
وقال تعالى: {فلمَّا...آسفونا...انتقمنا منهم} (الزخرف:55)
وقال تعالى: {ذلك بأنهم اتبعوا ما...أسخطَ...الله} (محمد:28)
فهل سيستهزئ الرافضي بهذه الآيات أيضاً أم أنه سيُكذِّبها ويعطِّلها كالعادة حسب عقيدة الرافضة الذين يعبدون العدم (إذ ينفون صفات الله ويعطِّلونه ويُثبتون صفات الألوهية لأئمتهم) بحجَّة تنزيه الله والمجاز؟!.
وهل الضحك من صفات النقص؟! وهل رسول الله صلى الله عليه وآله كان ناقصاً إذ ثبت عنه في كثير من الأحداث الضحك؟!.
ثم إن الحديث ليس في الصحيحين كما يكذب التيجاني الذي وعدنا أن لا يستدل إلا بما في الصحاح كما بيَّنَّا سابقاً، ولكنه في مسند أحمد وسنن ابن ماجة.
ثم يستهزئ الرافضي بأحاديث النزول إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير، وأن الله يأتي أو يمشي.
ونسأل هذا الرافضي: إذا كنت تستهزئ بحديث نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير فهل ستستهزئ أيضاً بالآية القرآنية التي تُثبِت أن الله تعالى استوى إلى السماء:
{هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً...ثم استوى...إلى السماء} (البقرة:29)
أم ستنفي وتُكذِّب هذه الآية أيضاً؟! وحديث النزول صحيح وروي عن جمع من الصحابة لا يمكن تواطئهم جميعاً على الكذب، مثل عبد الله بن مسعود، وأبي الدرداء وعلي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، وجبير بن مطعم، وأبي هريرة، ورفاعة الجهني رضي الله عنهم أجمعين.
ونسأل الرافضي: إذا كنت تستهزئ بالأحاديث التي فيها أن الله... يأتي ... فهل ستستهزئ أيضاً بقوله تعالى:
{هل ينظرون إلا أن...يأتيَهم...اللهُ في ظُلَلٍ من الغمام} (البقرة:210)
وبقوله تعالى:
{...وجاء ربُّكَ...والملَكُ صفٍّا صفًّا} (الفجر:22)
أم ستنفي وتُكَذِّب هذه الآيات كلها.
وإذا كان هذا الرافضي يستهزئ بحديث القدم الذي لا يذكر لفظه الصحيح ولكن يشوِّهه بطريقة الرافضة الخبيثة، فهل سيستهزئ بالآيات القرآنية التي تُثبِت أن لله تعالى يد ؟!. قال تعالى:
{يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقتُ...بِيَدَيَّ ...} (ص:75)
وقال تعالى:
{بل...يداه...مبسوطتان} (المائدة:64)
وقال تعالى:
{والأرض جميعاً...قبضته...يوم القيامة والسماوات مطويات...بيمينه} (الزمر:67)
فهل سيُسَقِّط التيجاني هذه الآيات لأن فيها يد، وقبضة، ويمين؟‍‍‍‍‍ .كما استهزأ بالأحاديث لأن فيها أن الله يأتي، وينزل، وله قدم.
قال الإمام ابن كثير في آخر تفسيره لآية الكرسي: [هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحاح، الأجود فيها طريقة السلف الصالح: "أَمرُّوها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه].‍
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 28-07-12, 12:49 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وحديث القَدَم (كما يُسمِّيه التيجاني) حديث صحيح رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما وأحمد في المسند والترمذي في السنن، وهو في تفسير قول الله تعالى: {يوم نقول لجهنَّم هل امتلأتِ...وتقول...هل من مزيد؟} (ق:30): روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يُلقَى في النار وتقول هل من مزيد حتى يضع الجبار قدمه فيها فتقول قط، قط.
وفي رواية: لا تمتلئ النار حتى يضع الجبار قدمه فيها فتقول قط، قط وينزوي بعضها إلى بعض.
وفي تفسير قوله تعالى:
{يوم يُكشَف عن ساقٍ ويدعوَن إلى السجود فلا يستطيعون} (القلم:42)
روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يكشف ربُّنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعةً فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً. (البخاري:7439_ مسلم 183).
والتيجاني لا يذكر الآيات القرآنية التي يبني عليها أهل السنة والجماعة عقيدتهم لأن غرضه ليس التبيين بل التشويه والتشكيك والكذب وتغير ألفاظ الأحاديث.
وكعادة هذا الرافضي في كل فصول كتابه، فهو لا يفوِّت فرصة ليروي لنا إحدى مغامراته الوهمية التي يُرضي بها شخصيته الاستعراضية (الهستيرية)، ومسرحيته هذه المرة في كينيا، حين أحرج إماماً من الوهابية، ولا ندري كيف عرف أنه من الوهابية، كان يحاضر المصلِّين حول الصفات، إذ كان هذا الإمام يحاول أن يثبت صفة (الوجه) لله تعالى مستدلاًّ بالآية: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} وكذلك صفة العينين مستدلاًّ بالآية الكريمة: {تجري بأعيُنِنا} وبقية الصفات، حين قال التيجاني: [قلت يا أخي كل هذه الآيات التي أدليت بها وغيرها إنما هي مجازاً ... وليست حقيقة...] (لأكون مع الصادقين:ص22) ثم أجاب الإمام (الوهابي!) بالآية الكريمة:
{كل شئ هالك إلا وجهه} (القصص:88)
فقال الرافضي: [لقد زدت الطين بلَّة فحسب تفسيرك فإن كل شئ هالك إلا وجهه يعني أن يداه ورجلاه وكل جسمه يفنى ويهلك إلا وجهه!] ثم يختم الرافضي انتصاره الأكيد (لأنه بطل المسرحية وممثِّلها الوحيد) فيقول: [سكت الجميع ولم يتكلم شيخهم المحاضر بكلمة] (لأكون مع الصادقين:ص22) ثم يختم هذا الباب فيقول: [وبمجرَّد اطِّلاعك على عقيدة الشيعة الإمامية في هذا الصدد يرتاح ضميرك ويسلِّم عقلك] (لأكون مع الصادقين:ص22).
نجيب هذا الرافضي على نقاشه الوهمي مع الإمام (الوهابي) بما يلي:
(1) إن تفسير {كل شئ هالك} يعني به (كل المخلوقات) أما يداه ورجلاه وكل جسمه (كما يقول بخبث هذا الرافضي) فليست مخلوقات، إذ لا شئ من الله مخلوق، فلا يهلك ولا يفنى، كما يراوغ هذا الخبيث.
(2) قوله تعالى: {كل شئ هالك} يفسِّره قوله تعالى: {كل من عليها فانٍ} أي أن {كل شئ} معناها {كل من عليها} و (كل من عليها) تعني المخلوقات ولا تشمل يداه ورجلاه وكل جسمه (كما يقول الخبيث) لأنها ليست مخلوقات فلا تهلك ولا تفنى.
(3) قول الرافضي: [وكل جسمه يفنى ويهلك] محاولة خبيثة منه لينسب عقيدة التجسيم إلى أهل السنة والجماعة وهو كذب وافتراء عليهم، وقد بينَّا بإيجاز عقيدة سلف الأمة. ولفظ الجسم لفظ مبتدع لم يقل به أحد من أئمة السلف من الصحابة أو التابعين أو الأئمة المتبوعين كمالك والشافعي وأحمد والثوري والأوزاعي وابن عيينة وابن جريج ووكيع ابن الجراح وعلي ابن المديني والبخاري ومسلم وغيرهم. وكذلك القول المعاكس بأن الله ليس بجسم أي غير موجود هو كفر و زندقة وإلحاد وهي العقيدة التي ارتاح لها عقل الرافضي التيجاني الزنديق، و أئمة السلف لايقولون بهذا ولا بهذا بل يلتزمون بالألفاظ الشرعية التي وردت بالنصوص الصحيحة عن أعلم الناس بالله، نبيه الذي اصطفاه صلى الله عليه وآله.
(4) نسأل: كيف عرف الرافضي أن هذا الإمام من الوهابية؟! هل أعلن الإمام هذا على المنبر؟! أم هو افتراء وكذب كالعادة من التيجاني ليقول إن عقيدة التجسيم هي عقيدة الوهابية، وإنما هو كذب من هذا الرافضي، فأصلاً لا يوجد شئ أو طائفة باسم الوهابية ولكنهم الرافضة والزنادقة والفسقة يسمُّون الملتزمين من أهل السنة والجماعة بهذا الاسم. ولو تتبَّعت كتابات الرافضة لوجدت الشيعة لا يُعادون أحداً من أهل المِلَل لا النصارى ولا اليهود ولا الشيوعيَّة ولا أحد، بل مشكلتهم الوحيدة وعدوهم الوحيد هم أهل التوحيد وتحقيق معنى (لا إله إلا الله) واتبِّاع أحاديث (سُنَّة) رسول الله صلى الله عليه وآله وخير مثال على ذلك كتابات التيجاني فهل لايوجد نصارى أو كفَّار مرتدِّين في تونس؟! (أم لا يوجد نصارى ويهود في بريطانيا التي يعيش التيجاني فيها الآن ويبث منها سمومه؟!) وكتابات اللبناني محمد جواد مغنيَّة المشحونة بنقد أهل السنة والجماعة وكأنه لا يوجد في لبنان نصارى أو زنادقة أو فَسَقَة أو عفلقية أو دروز أو نصيرية. بل مشكلته الوحيدة هم أهل الحديث النبوي من دُعاة تحقيق معنى لا إله إلا الله.
(5) والمسرحية مُلَفَّقة أصلاً من تأليف التيجاني، لأن الرافضة أمثاله لا يُصَلُّون مع أهل السنة في مساجدهم، ونحن في العراق اعتدنا على كذب هذه الطائفة فهم لا يتَّقون الله في الكذب وفي مجالس العزاء عادةً يرددون مثل هذه القصص والأكاذيب ونعلم علم اليقين كذبهم فيها.
(6) قول الرافضي: [وبمجرد اطِّلاعك على عقيدة الشيعة الامامية في هذا الصدد يرتاح ضميرك ويسلِّم عقلك] (لأكون مع الصادقين:ص22) .
والجواب: إن عقيدة الشيعة التي سلَّم لها عقله وارتاح لها ضميره وهي نفي كل صفات الله لا يد ولا قدم ولا جسم ولا شئ! ومعناها أن الله عدم وغير موجود هي عين الإلحاد وتعطيل الله تعالى وتكذيب رسوله فيما وصف به ربَّه، كما قال أحد أئمة السلف: [من شبَّه الله فقد عبد الصنم، ومن عطَّل الله فقد عبد العدم] هذا هو ما ارتاح له عقل هذا الملحد بالإضافة لما ارتاح له أيضاً من أن إمامه الذي يتَّبِعَهُ عمره أربع سنوات خائف مختبئ في سرداب سامرَّا.
هذه العقيدة (تعطيل وتكذيب صفات الله) أول من قال بها هو معبد الجهني (مات في 80 للهجرة) وأخذها عنه الجهم بن صفوان (مات في 128 للهجرة) وليس لها أي علاقة بمدرسة جعفر الصادق عليه السلام التي نقلها إلينا الأئمة العدول أمثال مالك بن أنس وابن جريج وسفيان الثوري وسفيان ابن عيينة ويحيى بن سعيد وغيرهم من الأعلام من أئمة أهل السنة والجماعة. ولكن الرافضي يلهث ويلهث ويلهث فاهتدى إلى دين الكليني والطوسي والقمي والمجلسي والمفيد من اتباع عبد الله بن سبأ.
والحمد لله على نعمة التوحيد .
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 28-07-12, 12:50 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

العقيدة في النبوة
يقول الرافضي: [فالشيعة يقولون بعصمة الأنبياء (ع) قبل البعثة وبعدها،...ويقول أهل السنة والجماعة بأنهم معصومون في ما يبلغونه من كلام الله فقط، أما في ما عدا ذلك فهم كسائر البشر يخطئون ويصيبون.] (لأكون مع الصادقين:ص23/س3)
نجيب: كذبت يا رافضي، ومن جعلك مندوباً عن أهل السنة والجماعة فتتكلم بلسانهم، فلا والله لست منهم ولا قبل تشيُّعك ولا بعده.
ولنا أن نطلب من التيجاني أن يذكر لنا المرجع الذي استقى منه هذا الكلام، وهو أن أهل السنة لا يقولون بعصمة النبي إلا في تبليغ القرآن.
إن معتقد أهل السنة والجماعة في العصمة، هو أن الأنبياء معصومون في التبليغ سواء كان ذلك في الكتاب أو أي شئ آخر، فرسول الله محمد صلى الله عليه وآله مثلاً معصوم في تبليغ القرآن والسنة، قال الله تعالى: {وما ينطق عن الهوى*إن هو إلا وحي يوحى} (النجم:3). فالقرآن وحي، والسنة وحي، والفرق بينهما أن القرآن كلام الله والسنة كلام رسول الله صلى الله عليه وآله.
فأهل السنة والجماعة يقولون بعصمة النبي في التبليغ سواء كان قرآناً أو سنَّةً. ويقولون أيضاً بعصمته وغيره من الأنبياء من الكبائر ومن خوارم المروءة واختلفوا في عصمته من الصغائر، والصحيح أن النبي تقع منه الصغائر ولكن لا يقِر عليها لعصمته بالوحي (كما بينَّا سابقاً) للأدلة التالية:
قال تعالى: {وعصى آدم ربَّه فغوى} (طه:121)
وقال تعالى: {واستغفر لذنبك وسبِّح بحمد ربِّك} (غافر:55)
وقال تعالى: {عفا الله عنك لِمَ أَذِنت لهم} (التوبة:43)
وقال تعالى: {عَبَسَ وتولَّى أن جاءه الأعمى} (عبس:1)
قال القاضي عياض المالكي: [أما ما يتعلَّق بالجوارح من الأعمال فأجمع المسلمون على عصمة الأنبياء من الفواحش والكبائر والموبقات وكذلك لا خِلاف أنهم معصومون من كتمان الرسالة والتقصير في التبليغ](الشفا بتعريف حقوق المصطفى:ج2/784).
فلاحظ كذب الرافضي على أهل السنة والجماعة وعقائدهم، وقد بينَّا سابقاً عقيدة الرافضة الكفرية في العصمة في باب (العصمة عند الرافضة) فراجعها هناك.
يقول الرافضي: [ومرة يروون أنه سُحِر وبقي أياماً مسحوراً لا يدري ما يفعل حتى أنه كان يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن] (لأكون مع الصادقين:ص23/س11)
نقول: إن سحر النبي صلى الله عليه وآله هو مرض عادي لا يطعن في عصمته أبداً، وهذا الحديث يرويه الرافضة في مراجعهم، فهذا باقر المجلسي أكبر شيوخ الرافضة يروي: [عن أمير المؤمنين (ع) قال: سحر لبيد بن الأعصم اليهودي وأم عبد الله اليهودية رسول الله صلى الله عليه وآله فعقدوا له في إحدى عشر عقدة فأقام النبي لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر ولا يأتي النساء] (بحارالأنوار:ج60/23).
فهذا أشهر شيوخ الرفض يروي أن النبي صلى الله عليه وآله سُحِر! فلماذا يشنِّع التيجاني على أهل السنة؟!.
ويقول الرافضي عن أهل السنة: [ومرة يروون أنه سهى في صلاته فلم يدرِ كم صلَّى من ركعة] (لأكون مع الصادقين:ص23/س12).
ونجيبه بقول رسول الله صلى الله عليه وآله إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت. فقومك الرافضة أيضاً يروون هذا في مراجعهم المعتمدة، واقرأ:
[عن أبي عبد الله جعفر الصادق قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله سها فسلَّم في ركعتين]. (تهذيب الأحكام:الطوسي:ج1/186)،(وسائل الشيعة:الحر العاملي:ج8/198،199،201).
[وعن علي بن أبي طالب قال: صلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر خمس ركعات ثم انفتل فقال له بعض القوم يا رسول الله هل زيد في الصلاة شئ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صلَّيت بنا خمس ركعات، قال: فاستقبل القبلة وكبَّر وهو جالس ثم سجد سجدتين]. (تهذيب الأحكام: الطوسي:ج2/ 349)، (الاستبصار:الطوسي:ج1/377)، (وسائل الشيعة:العاملي:ج8/ 233).
والله تعالى يقول عن موسى عليه السلام وهو من الخمسة أولي العزم المقرَّبين:
{قال لا تؤاخذني...بما نسيت...ولا ترهقني من أمري عسراً} (الكهف:73).
وقال تعالى عن سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله:
{واذكر ربَّك إذا...نسيت...} (الكهف:24) وقال تعالى:
{سنُقرئُك فلا تنسى} (الأعلى:26)
فلماذا إذاً يُشنِّع التيجاني على أهل السنة، ولا يُشَنِّع على قومه الرافضة؟!.
ويقول الرافضي: [ويقولون أنه كان يُصبِح جُنُباً في رمضان فتفوته صلاة الفجر]. (لأكون مع الصادقين:ص24/س4).
نقول: هذا كذب من الرافضي عامله الله بما يستحق. فالحديث عزاه التيجاني إلى صحيح البخاري، والحديث الذي في البخاري ليس فيه أنه تفوته صلاة الفجر، فزادها هذا الكذاب من عند نفسه، ومراد الراوي أن الجنابة لا تنافي الصيام، فلعنة الله على الكاذبين.
ثم يتمادى التيجاني في الكذب فيقول: [فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخطئ ويميل مع الهوى كما رووا ذلك في قصة...عشقه...زينب بنت جحش لما رآها تمشط شعرها وهي زوجة لزيد بن حارثة فقال (سبحان الله مقلِّب القلوب) (ونسبها التيجاني إلى تفسير الجلالين في تفسير قوله تعالى {وتخفي في نفسك ما الله مبديه}] (لأكون مع الصادقين:ص24/سطر18)]
ونحن ندعو كل مسلم (سنِّيّاً كان أو شيعيّاً) أن يفتح تفسير الجلالين ويقرأ تفسير هذه الآية ليعلم مدى قباحة ووقاحة هذا الرافضي في الكذب، وبحمد الله تعالى فتفسير الجلالين متوفِّر في كل البيوت، ولن تجدوا حديث كهذا في تفسير الجلالين. هذا الحديث موجود في كتب الرافضة وليس في تفسير الجلالين!!!
[عن الإمام الرضا: أن رسول الله (ص) قصد دار زيد في أمرٍ أراده، فرأى امرأته...تغتسل...فقال لها: سبحان الله الذي خلقكِ].
(بحار الأنوار:ج22/ 218)
(عيون أخبار الرضا:113)
فمن الذي يطعن في رسول الله صلى الله عليه وآله يا ناس؟!!!
وهل يُعقل أن رسول الله صلى الله عليه وآله ينظر إلى زوجة رجل مسلم (وهي تغتسل)!!! هذه هي قذارات الرافضة التي اهتدى إليها التيجاني.
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 28-07-12, 12:51 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأعجَب لهذا الرافضي الذي يدَّعي كذِباً الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو يُكَذِّب الأحاديث الصحيحة التي لا تطعن أبداً في عصمته، ويُصدِّق وينشر القصص التاريخية الضعيفة والمكذوبة والتي تطعن في شرف رسول الله صلى الله عليه وآله أم المؤمنين عائشة الصدِّيقة الطاهرة عليها السلام! فأي غيرة هذه؟!!!.
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 28-07-12, 12:53 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

العقيدة في القدر
في هذا الباب تمادى الرافضي في كل شئ، تمادى بالكذب حيث نسب عقيدة الجبرية إلى أهل السنة والجماعة وهذا من أعظم البهتان عليهم، والجبرية فرقة ضالة ظهرت في القرن الثاني الهجري تقول بأن الإنسان...مُسَيَّر...وليس له أي خيار في أفعاله بل هو مجبَر على أفعاله، فنسبوا الظلم إلى الله تعالى، وقد رد عليهم أئمة السنة ممن صنَّف في العقائد وقالوا باستتابة من يلتزم هذه الكفريات، وهذا دليل على أن التيجاني لم يكن يوماً في حياته من أهل السنة ولا يعلم عن عقائدهم شئ (أو يعلم ولكنه كذَّاب مفترٍ). وكذب أيضاً حين نسب مقولة الإمام الشافعي رحمه الله: [سبق العلم لا يعني الإجبار] إلى نفسه على أنه من فكره المنير. وتمادى أيضاً في سرد مغامراته الوهمية، فروى لنا في هذا الباب مغامرتين بدلاً من واحدة. والحمد لله تعالى أنه اعترف بفشله في هاتين المغامرتين.
يقول الرافضي كاذباً: [ما تعلَّمته من مدرسة أهل السنة من أن الإنسان ( مُسَيَّر) في كل أفعاله وليس لديه خيار.] (لأكون مع الصادقين:ص98/سطر2).
نقول: ألا لعنة الله على الكاذبين.
فأي مدرسة هذه التي تعلَّم منها هذا الكذَّاب هذه العقيدة؟!
فقد بيَّنَّا سابقاً أن المدارس المنسوبة إلى أهل السنة الموجودة في العالم الإسلامي في عصرنا الحاضر هي إمَّا مدارس سلفيَّة أو أشعرية وكلتا المدرستين لا تقول بأن الإنسان مُسَيَّر، فأي كلية أو معهد إسلامي يقول بهذه العقيدة الباطلة؟! وهذه كتب العقائد لأهل السنة والجماعة مطبوعة ومتوفِّرة في الأسواق مثل معارج القبول لحافظ حكمي، وشرح السنة للالكائي، وشفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتعليل لابن القيِّم الجوزية، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (المجلَّد الثامن) وغيرها فراجعها لتعلم مدى وقاحة وقباحة هذا الرافضي في الكذب والبهتان.
والرافضي أغلب الظن لا يوجِّه أكاذيبه لأهل العلم من أهل السنة ولكنه مُوَجَّه إلى المقلِّدين الشيعة لتثبيتهم على ضلالتهم عندما يسمعون أن عالم من علماء السنة اهتدى إلى خرافاتهم وترَّهاتهم، وإلى من يمكن اصطياده من العوام الجهلة من أهل السنة ممن لا يعلمون عقائد السلف وينخدعون بأكاذيب مثل هذا الرافضي ولا يتتبعون هذه الأكاذيب بمراجعة كتب عقائد السلف كالتي بينَّاها آنفاً ليتبيَّنوا مدى قباحة هذا التيجاني ومراجع الشيعة في الكذب والبهتان.
ولنا أن نبيِّن بإيجاز عقيدة أهل السنة والجماعة في القضاء والقدر (لأنه موضوع كبير بل هو سر من أسرار الله تعالى فيجب فيه التمسُّك بالألفاظ الثابتة في الشرع عن الله تعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وآله لتفادي السقوط في البدع ولضلالة، والأفضل فيه قراءة كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتعليل للإمام ابن القيِّم رحمه الله ونذكر هنا بعض أقوال أهل العلم من أهل السنة والجماعة لنبيِّن مدى كذب التيجاني على الناس ووقاحته في الافتراء:
قال الإمام الطحاوي رحمه الله في بيان معتقد أهل السنة: [وأفعال العباد هي خلق الله...وكسب من العباد...].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [والعباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم، والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمُصلِّي والصائم، وللعباد...قدرة...على أعمالهم، ولهم...إرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم، كما قال تعالى {لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين}].
وقال محمد بن صالح العثيمين: [إن فعل العبد من صفاته، والعبد وصفاته مخلوقان لله تعالى، وفعل العبد صادر عن إرادة قلبية، وقدرة بدنية، ولولاهما لم يكن فعل، والذي خلق هذه الإرادة والقدرة هو الله تعالى، وخالق السبب خالق للمسبب، فنسبة فعل العبد إلى خلق الله له نسبة مسبب إلى سبب لا نسبة مباشرة، لأن المباشر حقيقة هو العبد، فلذلك نسب الفعل إليه كسباً وتحصيلاً، ونُسِبَ إلى الله خلقاً وتقديراً].
(شرح العقيدة الواسطية لمحمد بن صالح العثيمين:ص175)

وقال سيد قطب رحمه الله في تفسيره لسورة الأنعام:
[إن مشيئة الله هي المرجع الأخير في أمر الهدى والضلال، فقد اقتضت هذه المشيئة أن تبتلي البشر بقدر من حرية الاختيار والتوجُّه في الابتداء، وجعل هذا القدر من الحرية موضع ابتلاء للبشر وامتحان، فمن استخدمه في الاتجاه القلبي إلى الهدى والتطلُّع إليه والرغبة فيه (وإن كان لا يعلم حينئذ أين هو) فقد اقتضت مشيئة الله أن يأخذ بيده ويُعينه ويهديه إلى سبيله، ومن استخدمه في الرغبة عن الهدى والصدود عن دلائله وموحياته، فقد اقتضت مشيئة الله أن يُضِلَّه وأن يُبعِده عن الطريق وأن يدعه يتخبَّط في الظلمات...وإرادة الله وقدره مُحيطان بالبشر في كل حالة، ومرد الأمر كله إليه في النهاية.]
إلى أن قال: [فالأمر كله مرهون بمشيئة الله، هو الذي شاء ألاّ يهديهم لأنهم لم يأخذوا بأسلوب الهدى، وهو الذي شاء أن يدع لهم هذا القدر من الاختيار على سبيل الابتلاء، وهو الذي يهديهم إذا جاهدوا للهدى، وهو الذي يُضِلُّهم إذا اختاروا الضلال، بلا تعارض في التصوُّر الإسلامي بين طلاقة المشيئة الإلهية، وهذا المجال الذي تُرِكَ للبشر لابتلائهم فيه بهذا القدر من الاختيار.]
(في ظلال القرآن:سيد قطب:المجلد الثالث:ص1186/1187طبعة دار الشروق)
وملخص هذا الكلام:
إن الله تعالى يهدي البشر إذا بحثوا عن الهدى وجاهدوا في طلبه كما قال تعالى:
{والذين جاهدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا} (العنكبوت:96)
والله تعالى هو الذي يُضِل الناس إذا اختاروا الضلال كما قال تعالى:
{فما لكم في المنافقين فئتين والله أر كسهم بما كسبوا، أتريدون أن تهدوا من أضَلَّ اللهُ} (النساء:88)
وقال تعالى:
{ويمدُّهم في طغيانهم يعمهون} (البقرة:15}
هذه بعض أقوال أهل السنة والجماعة في القدر ومعناها بإيجاز: أن العبد هو الذي يختار...ويكسب...أفعاله، وهذه الأفعال خلقها ويَسَّرها له الله تعالى، وَوُجِدَت بعلم الله ومشيئته، لأن الله تعالى هو خالق كل شئ، وهو بكل شئ عليم وكل فعل في الكون هو في علم الله من قبل أن يكون، وبما أن الله تعالى يعلم ما سيكون من العبد فهو مُقَدَّر ومكتوب، وإن كان العبد قد أُعطِيَ الخيار لِيَكسب ويفعل، كما قال الإمام الشافعي: سبق العلم لا يعني الإجبار. وهذا صريح من أحد كبار أئمة السلف بأن الإنسان غير مجبر ولا مسيَّر كما يكذب ويفتري عليهم الرافضي التيجاني الذي بوقاحة عجيبة يُسمي كتابه: لأكون مع الصادقين!!!.
والرافضي في مغامرته الأولى في هذا الباب (وهي مناقشة مع أحد العلماء كما يدَّعي) يضع نفسه مرة أخرى في موقف لا يُحسَد عليه، فبعد أن يفشل في إقناع هذا العالم بنفي القدر ومشيئة الله يقول مخذولاً:
[عرفت حينئذٍ أن هؤلاء (يعني أهل السنة)...لا يفكرون!...ولا يتدبَّرون القرآن!... وعلى رأيهم سوف لن تستقيم أية نظرية...فلسفية...أو علمية.] (لأكون مع الصادقين:ص102/ سطر6).
نجيب: إن علماء أهل السنة والجماعة ينتظرون التيجاني الذي لا يعلم أن جمع النساء والرجال (أهل البيت) لا يمكن أن يُخاطَب بنون النسوة، ولا يعلم أن لبس الذهب محرَّم على الرجال، ولا يعلم من هو موسى الكاظم وأين مدفون، وإذا تحدَّث الناس عن الغناء يقوم بالغناء (راجِع كتابه ثم اهتديت:ص25/سطر12)!!! ينتظرونه ليعلمهم كيف يُفكِّرون ويتدبرون القرآن!!!.
علماء أهل السنة ينتظرون الشيعة المقلِّدة ليُعلِّموهم كيف يتدبَّرون القرآن، علماء أهل السنة والجماعة ينتظرون طفل الشيعة الخائف (إمامهم ذو الأربع سنوات) المختبئ في سرداب سامرَّاء ليُعلمهم كيف يتدبَّرون القرآن!!!.
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 28-07-12, 12:55 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونعود لموضوع القدَر فنقول: إن على من يخوض في هذا الموضوع الخطير عليه أن يتمسَّك بالنصوص (القرآن والسنة الصحيحة) والألفاظ الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ليأمن السقوط في الضلالة، لا إلى جدالات التيجاني وفلسفاته السخيفة ونظرياته السبئية، وهي فلسفة المغتر بعقله الذي لا يصدِّق أن هناك غيب يفوق العقل البشري الذي خُلِقَ وهُيئ فقط لِعمارة الأرض ولم يُخلَق للخوض في أمور الغيب كصفات الله وأفعاله وقدره اعتماداً على الظنون والفلسفات والنظريات. كما قال تعالى:
{ولا تَقْفُ ما ليس لك به علم} (الإسراء:36)
وقال تعالى مادحاً الذين يؤمنون بحقيقة الغيب ولا يكذِّبونه:
{الذين...يؤمنون بالغيب...ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} (البقرة:3)
والقدر من أفعال الله الغيبية وهو من أعظم أسرار الله وأفعاله:
{لا يُسئل عما يفعل وهم يُسألون} (الأنبياء:23)
وقال تعالى:
{ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم} (الكهف:51).
ولنشرح عقيدتنا في القدر نعتمد على السنة الصحيحة والألفاظ الشرعية الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وآله، ونستذكر مفهوم القدر وهو:
[أن الله تعالى يُيَسِّر الأسباب للعباد، وهم وأفعالهم من خلق الله تعالى، وهي في علمه منذ الأزل].
أولاً: ومعنى: [يُيَسِّر الأسباب للعباد] يُفهَم من الحديث الصحيح عن سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام قال: (كنا في جنازة في بقيع الفرقد، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس رأسه فجعل ينكت بمخصرته ثم قال: ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب اللهُ مكانها في الجنة والنار، إلا وقد كُتِبت شقية أو سعيدة، قال: فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فقال: من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، ثم قال: اعملوا فكلُُّ...ُميَسَّر ...لما خُلِقَ له، أما أهل السعادة...فيُيَسَّرون...إلى عمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة...فيُيَسَّرون... لعمل أهل الشقاوة)
(رواه البخاري ومسلم في القدر،وأحمد أيضاً ج3/292)
أما الرافضي فقد حوَّل بطريقة بهلوانية كلمة (مُيَسَّر) إلى (مُسَيَّر) وغرضه الخبيث تحريف المعنى وتشويه الحقيقة (إن لم يكن جهلاً منه باللغة)، والفرق بين الكلمتين شاسع، فالإنسان (يُيَسَّر) إلى فعل الخير، أو إلى فعل الشر، وذلك بتهيئة الأسباب له من الله تعالى لفعل ذلك، ويبقى اختياره في الأخذ بهذه الأسباب، و (مُيَسَّر) من اليُسر والتيسير التمكين والتسهيل، ويَسَّرَ لي أي سهَّلَ لي ومكَّنَني من الشيء، ولا تعني أبداً الإجبار.
ومثال قرآني على المُيَسَّر إلى عمل أهل السعادة قوله تعالى:
{فسنُيَسِّره لليسرى} (الليل:7)
ومثال قرآني على المُيَسَّر إلى عمل أهل الشقاوة قوله تعالى:
{إنما...نُملي لهم...لِيزدادوا إثماً} (آل عمران:178)

أما (مُسَيَّر) فتعني (مُجبَر) على هذه الأفعال ولا إرادة له فيها، وهذه عقيدة الجبرية، وليست عقيدة أهل السنة والجماعة كما يكذب هذا الرافضي، ولا ندري كيف حوَّل هذا السبئي كلمة (مُيَسَّر) إلى (مُسَيَّر)!!! هذا هو أسلوب التيجاني في الكذب والافتراء وتشويه الحقائق الذي تعلَّمه من شيوخ السبئية.
ثانياً: ومعنى [وهم وأفعالهم من خلق الله] أن الله تعالى خالق كل شئ، العباد وأفعالهم، وليس له أنداد في الخلق، ولا شئ في الكون إلا مخلوق له, كما ثبت في القرآن الكريم:
{والله خلقكم...وما تعملون...} (الصافات:96)

ثالثاً: ومعنى [وهي في علمه منذ الأزل] أن الله تعالى هو عالم الغيب والشهادة، يعلم ما كان، وما سيكون، وكله مكتوب عنده في أم الكتاب، ولا يخفى عليه شئ، قال تعالى:
{ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض، إن ذلك في كتاب} (الحج:70)
وقال تعالى:
{وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه، وما يُعَمَّر من مُعَمَّرٍ ولا يُنقص من عُمَرِهِ إلا في...كتاب...} (فاطر:11)
وقال تعالى:
{وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله كتاباُ مؤجّلاً} (آل عمران:145)
وقال تعالى:
{وخلق كل شئٍ...وهو بكلِّ شئٍ عليم} (الأنعام:101)

والعجيب في كلام هذا الرافضي أنه يمر على الآيات التي تُثبت القضاء والقدر مرور اللئام، وكأنها لا تعني له شيئاً، وكأنها ليست كلام الله تعالى، ويُكذِّب الأحاديث المتواترة التي تثبت القضاء والقدر، وبكل وقاحة يستثني أفعال العباد ومشيئتهم من خلق الله ومشيئته، وهو أسلوب الرافضة الخبيث في تعطيل وتكذيب الآيات التي لا تتوافق مع أفكارهم وفلسفاتهم المنحرفة الهدَّامة، فيقول الرافضي:
[قلت: لا خلاف بيننا في مشيئة الله سبحانه، وإذا شاء الله أن يفعل شيئاً فليس بإمكان الإنس والجن ولا سائر المخلوقات أن يعارضوا مشيئته...وإنما اختلافنا في أفعال العباد هل هي منهم أم من الله؟!] (لأكون مع الصادقين:ص100/س8)
والتيجاني بقوله هذا يريد أن يستثني أفعال العباد، ليكفر بالقدر ويكذِّب بقوله تعالى:
{وما تشاءون إلا أن يشاء الله} (التكوير:29)
وسبب مراوغات الرافضي هذه أن رؤسائه من شيوخ الرفض لا يمكنهم أن يؤمنوا بالقضاء والقدر لأنه سيبطل أساس مذهبهم، وهو أن الله تعالى شاء وفرض الخلافة في سيدنا علي عليه السلام وأحد عشر من أولاده، رغم أن الآية صريحة أن البشر جميعاً لو اجتمعوا على أن يكون أبو بكر خليفة، لا يكون إلا إذا شاء الله تعالى، فلا يشاءون إلا أن يشاء الله بنص الآية الكريمة، فلم يبقَ أمام الرافضة إلا أن يكذِّبوا هذه الآيات والأحاديث ومن ثم يكفروا بالقدر، وهذا ليس بغريب على الرافضة، فهم أيضاً يكفرون بالآيات التي تشير إلى صفات الله تعالى، ويكفرون أيضاً بالآيات التي تنص على رضوان الله على الصحابة، وفي الحقيقة هم لا يؤمنون بالقرآن الموجود اليوم بين أيدي الناس الذي كتبه الصحابة الكرام خير أمة أُخرِجت للناس أعداء الشيعة السبئية ولكن ينتظرون مصحف فاطمة الذي سيُظهره لهم طفلهم الخائف في سرداب سامرَّاء آخر الزمان والذي كتمه وأخفاه علي بن أبي طالب عن الناس طوال فترة خلافته امتثالاً لقوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} (البقرة:159)
والرافضي في مغامرته الأولى في هذا الباب، وهي نقاش طويل مع أحد العلماء (ولا يذكر اسمه) يبتعد تدريجياً عن الآيات القرآنية (لأنه لا يؤمن بها) ليُدخِل هذا العالم في مناقشة فلسفية ومراوغات لا تستند إلى القرآن الكريم بل تستند إلى ألاعيب الرافضة وفلسفاتهم الفاسدة، ونتيجة لجدالاته ونقاشاته الكثيرة هذه يوقع نفسه في مطبَّات سخيفة ولكنه لايستحي من أحد، وهي النتيجة الحتمية لكل من يهوى الجدال والمراء.
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 28-07-12, 12:57 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

يقول الرافضي: [قلت: إذاً كل انحراف وكل ضلالة وكل جريمة وقعت في الإسلام بسبب الملوك والأمراء فهي من الله، لأنه هو الذي أمَّرَ هؤلاء على رقاب المسلمين؟!] (لأكون مع الصادقين:ص101/سطر3)
وقال الرافضي أيضاً: [قلت: حتى الاستعمار الفرنسي على تونس والجزائر والمغرب فهو من الله؟ قال الرجل: بلى، ولما جاء الوقت المعلوم خرجت فرنسا من تلك الأقطار.] (لأكون مع الصادقين:ص101/سطر18)
وقد أجاد الرجل الذي يجادله التيجاني في الرد على شبهات التيجاني بالآية القرآنية:
{وإذا أردنا أن نهلك قرية...أمرنا... مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً} (الإسراء:16)
والآية صريحة وواضحة بأن هناك أمر وقضاء من الله تعالى، لكن الرافضي لم يعلق أي تعليق على هذه الآية، ويبدوا أنه لا يؤمن بها كآية من القرآن الكريم.
ونضيف إلى هذا الجواب (وهو كافي جداً) أن الله تعالى يبتلي القرى بظلمٍ من أهلها:
أولاً: إما يؤمِّر عليهم طاغية ظالماً جائراً ليبتليهم به بدليل قوله تعالى:
{وكذلك...نولِّي...بعض الظالمين بعضاً، بما كانوا يكسبون} (الأنعام:129)
أي أن التولية تكون من الله تعالى، ليبتلي الظالمين بظلمهم فيولِّي عليهم ظالماً، أو ليجزي المحسنين بإحسانهم فيولِّي عليهم أميراً عادلاً (كالخلفاء الراشدين). وأيضاً يقول الله تعالى:
{وهو الذي جعلكم خلائف الأرض...ورفع بعضكم فوق بعض...درجات ليبلوَكم} (الأنعام:165)
أي أن الله تعالى هو الذي يرفع الناس بعضهم فوق بعض ليبلوهم وليختبرهم. فإذا أراد الرعية أن يتخلَّصوا من ظلم الأمير الظالم فليتركوا الظلم.
ثانياً: وإما يُصيبهم بفتنة أو محنة نتيجة لظلمهم وابتعادهم عن تعاليم الإسلام الحقيقية، وقد حدث هذا ممن ينتسب للإسلام حين تركوا دينهم وتفرَّقوا شيعاً وظهرت الدولة العبيدية (الفاطمية) الرافضية في مصر والتي مزَّقت امبراطورية الإسلام العملاقة إلى قسمين فأضعفتها بعد أن كانت أقوى إمبراطورية تحكم الشرق والغرب. فظلم المسلمون أنفسهم فابتلاهم الله تعالى بالاستعمار الفرنسي الذي يتكلم عنه التيجاني واستعبد الكفَّارُ المسلمين، رغم أن الله تعالى حذَّرَهم فقال:
{فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}(النور:63)
وقال تعالى:
{وتلك القرى أهلكناهم...لما ظلموا...وجعلنا لمهلِكِهم موعدا} (الكهف:59)
والموعد، هو الميقات المُحدَّد والمُقَدَّر مسبقاً.
وقال تعالى أيضاً:
{وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم} (الشورى:30)
وكل هذه الآيات وغيرها كثير لا يؤمن بها التيجاني الذي يريد أن يتَّبِع النظريات والفلسفات التي يدين بها الرافضة السبئية، كما يقول: [عرفت حينئذٍ أن هؤلاء (أي أهل السنة) لا يفكِّرون ولا يتدبرون القرآن وعلى رأيهم سوف لن تستقيم أية...نظرية...فلسفية...أو علمية] (لأكون مع الصادقين:ص102/س6). فإذا أجبته بالآيات القرآنية يكذِّبها وإذا تركته يلهث ويلهث في الدعوة إلى كفرياته وضلالاته وفلسفاته وأكاذيبه وافتراءاته.
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 28-07-12, 12:59 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

حِيَلُ الرَّافِضَةِ

البِداء: (لمواجهة و تسقيط النصوص)
المتعة: (لإشاعة الفاحشة وتشويه الإسلام)
التربة: (للتشبُّه بالنصارى الصليبية والوثنية)
جمع الصلاة: ( للخروج عن صلاة الجماعة وشق صف المسلمين)
الخُمُس: (لأكل أموال الناس بالباطل وتمويل تنظيمهم السري)
رد مع اقتباس
  #71  
قديم 28-07-12, 12:59 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

البِداء
وقبل أن نتكلم عن عقيدة البِداء عند الرافضة نُذَكِّر القارئ بقول الله تعالى:
{ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض...إن ذلك في كتاب}(الحج:70)
في الباب الذي أفرده الرافضي حول عقيدة البِداء السبئية حاول أن يدافع عن عقيدتهم في البِداء ويظهرها بصورة أو بمعنى غير المعنى الذي يعتقده الرافضة السبئية، محاولاً (باستخدام الأكاذيب كعادته) تبرير هذه العقيدة الكفرية والتي يستخدمها الرافضة السبئية لمواجهة النصوص القرآنية التي تنص على رضوان الله تعالى عن الصحابة الكرام الذين يسبهم ويلعنهم الرافضة والتيجاني السبئي.
يقول الرافضي: [فالبداء الذي تقول به الشيعة، لا يتعدى حدود القرآن في قوله سبحانه: {يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} (الرعد:39) وهذا القول يقول به أهل السنة والجماعة كما يقول به الشيعة، فلماذا يُشَنَّع على الشيعة ولا يُشَنَّع على أهل السنة والجماعة القائلين بأن الله سبحانه يُبَدِّل الأحكام ويغير الآجال والأرزاق] (لأكون مع الصادقين:ص150/سطر1).
نجيب على تخليط هذا الرافضي بأن الرافضة يؤمنون فقط بالشطر الأول من الآية: {يمحوا الله ما يشاء ويُثبِت} ولكنهم يكفرون بعقيدة البداء بالشطر الثاني من الآية: {وعنده أم الكتاب}.
والآية الكريمة التي يستدل بها الرافضي ليس فيها لفظ البداء الذي يعني (الظهور بعد الخفاء مما يؤدِّي إلى تغيير الرأي)، والسبئية يطبقون هذه العقيدة (بمعنى تغيير الرأي) على النصوص القرآنية المنزلة من (أم الكتاب) كالآيات التي تنص على رضى الله عن الصحابة الكرام. فيقولون: (بَدَا لله في أمرهم)، فمن من أهل السنة والجماعة يقول بمثل هذا الكفر؟!.
ولنجيب على مراوغات الرافضي الخبيث، يجب أن نبين أولاً معنى البِداء الحقيقي كما يفهمه الرافضة السبئية (لا كما يكذب الرافضي)، وحسب أحاديثهم التي في كتبهم (كالكافي) ليتَّضح للقارئ كذب التيجاني في تفسيره لمعنى البداء عند الرافضة، ثم بعد ذلك نبين تفسير آية سورة الرعد التي أولها الرافضي على طريقة السبئية، وبعد ذلك نبين فساد وخبث تأويل التيجاني لحديث تقليل الصلاة من خمسين صلاة إلى خمس صلوات على أنه دليل على البداء.
البِداء في اللغة يعني...الظهور بعد الخفاء...والدليل قوله تعالى:
{وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} (الزمر:47) أي ظهر للمشركين يوم القيامة الجزاء الذي كان خافياً عنهم. وكذلك قوله تعالى: {ثم...بدا...لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجنُنَّه حتى حين} (يوسف:35)
فالمعنى أنه يريد أن يفعل شئ ما، ثم يبدو له شئ (يظهر بعد الخفاء) يجعله يغير رأيه فيفعل غير ما عزم فعله سابقاً، ومعنى البِداء في هذه الآيات أن ما ظهر كان خافياً عنهم، وهذا معناه...سبق الجهل...وحدوث العلم. فهذا معنى البداء في لغة العرب وفي الآيات القرآنية التي ورد فيها لفظ البداء وليس في الآية التي استدل بها التيجاني لفظ بداء ولا معنى بداء.
نقل الكليني في الكافي: ص40: [بَدَا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل (ابن جعفر) ما كشف به عن حاله، وهو كما حدَّثتكَ نفسك وإن كره المبطلون].
هذا هو معنى البدا عند الرافضة السبئية، لا كما يكذب هذا الرافضي على سبيل التقية ليحَسِّن صورة السبئية أمام القارئ البسيط، فالإمامة والعصمة حسب هذا الحديث كان مُقَرَّراً لها أن تكون في إسماعيل الابن الأكبر لجعفر الصادق، ولكنه مات قبل أبيه! فبدا لله أن يُحوِّل الإمامة إلى أخيه الأصغر موسى!! ولهذا فإن الرافضة حين يقرءون زياراتهم في مراقد علي الهادي والحسن العسكري يقولون (يا من بدا لله في أمرهم)، وكأن الله تعالى لم يعلم بأن إسماعيل سيموت قبل أبيه!!! فهذا هو مفهوم البداء عند الرافضة، تعالى الله عما يقول الزنادقة علوّاً كبيراً. فهم ينسبون الجهل إلى عالم الغيب والشهادة.
وكذلك حين تُحاجج الرافضة حول فضائل الصحابة الكرام مستدلاًّ بالآيات القرآنية الصريحة برضا الله عنهم، يجيبون بكل وقاحة وقباحة بأن الصحابة ارتدُّوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله فبدا لله في أمرهم!!! بمعنى أن الله تعالى لم يعلم بما سيكون من الصحابة في المستقبل فأنزل آيات قرآنية برضاه سبحانه عنهم ووعدهم بالجنة. كما قال تعالى:
{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعَلِمَ ما في قلوبهم} (الفتح:18)
أي أن الرافضة جعلوا الجهل بالمستقبل ومن ثم تغيير الرأي لظهور جديد كان خافياً عليه صفة من صفات الله تعالى! تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيرا، وهذا من ضلالتهم وسخف عقولهم، فهم ينزِّهون الله عن صفات وصف نفسه بها في القرآن والسنة الصحيحة ويهاجمون أهل السنة لأنهم يُثبِتونها وليس فيها أي نقص فيكذِّبون وينفون ويُعَطِّلون الآيات الصريحة بالصفات، وتراهم ينسبون صفة النقص هذه، البداء (سبق الجهل وتغيير الرأي) إلى الله تعالى، وكذَّابهم التيجاني يتَّهِم أهل السنة بأنهم مشبِّهة !!!
هذا هو المفهوم الحقيقي للبدا عندهم، وهو كفر بواح، ومن يعتقد به فهو كافر لأنه ينسب الجهل بالمستقبل إلى عالم الغيب والشهادة اللطيف الخبير، وهو حيلة لتكذيب القرآن وأحكامه، ولذلك فهو كفر بأم الكتاب الذي أنزِل القرآن الكريم منه. ومعلوم عند المسلمين أن علم الله تعالى أزلي بما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون
قال تعالى:
{إن الله لا يخفى عليه شئُُ في الأرض ولا في السماء} (آل عمران:5)
وقال:
{يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور} (غافر:19)
وقال سبحانه:
{يعلم سرَّكم وجهركم ويعلم ما تكسبون} (الأنعام:3)
وقال تعالى:
{وخلق كل شئ، وهو بكل شئ عليم} (الأنعام:101)
وقال تعالى:
{يعلم ما في السماوات والأرض، ويعلم ما تُسِرُّون وما تُعلِنون، والله عليم بذات الصدور} (التغابن:4)
وقال تعالى:
{وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطبٍ ولا يابسٍ إلا في كتاب مبينٍ} (الأنعام:59)
فهذه الآيات وغيرها كثير صريحة بأن الله تعالى لا يمكن أن يخفى عليه شئ ثم يظهر له فيُغيِّر رأيه (وهو البِداء) كما يقول الرافضة بأنه تعالى لم يعلم بأن إسماعيل سيموت قبل أبيه جعفر...فَبَدا له...أن يُغَيِّر الإمامة إلى الأخ الأصغر موسى!!!. أو أنه لم يعلم مُسبقاً بأن الصحابة سيرتدُّون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله فرضى عنهم في كثير من آيات القرآن (أم الكتاب) فبَدا له في أمرهم (أي غيَّر رأيه)‍‍‍‍‍‍.
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 28-07-12, 01:00 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أما آية سورة الرعد التي يستدل بها الرافضي على عقيدة البِدا الكافرة وهي قوله تعالى:
{يمحو الله ما يشاء ويُثبِت، وعنده أم الكتاب} (الرعد:39)
فليس لها أي علاقة بضلالات الرافضة، ولنقرأها مع الآية التي قبلها، وأقوال أئمة السلف فيها:
{ولقد أرسلنا رُسُلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرِّية، وما كان لرسولٍ أن يأتيَ بآيةٍ إلا بإذن الله،...لكلِّ أجلٍ كتابُُ*يمحوا اللهُ ما يشاء ويُثبِتُ...وعنده أمُّ الكتابِ} (الرعد:39)
وأقوى أقوال أئمة التفسير في الآية هو ما ذكره الإمام ابن كثير في تفسيره للآية قال:
[وقوله {لكلِّ أجلٍ كتابُ} أي لكل مدَّة مضروبة كتاب مكتوب بها، وكل شئ عنده بمقدار،...وكان الضحاك ابن مزاحم يقول في قوله {لكل أجلٍ كتابُُ} أي لكل كتاب أجل، يعني لكل كتاب أنزله من السماء مدَّة مضروبة عند الله ومقدار مُعيَّن فلهذا {يمحوا الله ما يشاء} منها، {ويُثبِت}، يعني حتى نُسِخَت كلها بالقرآن الذي أنزله الله على رسوله صلوات الله وسلامه عليه].
هذا والله تعالى أعلم أقرب الأقوال للصواب ومن صريح الآيات، والمعنى أن الله تعالى نَسَخَ الكتُب والشرائع السابقة (محاها) بانتهاء آجالها (لكل أجلٍ كتاب) وأثبتَ مكانها القرآن الكريم (أثبته) وكلها (الناسخ والمنسوخ) عنده في أم الكتاب الذي لا تغيير ولا تبديل فيه .
وقال الإمام القرطبي المالكي في تفسيره للآية:
[قال قتادة وابن زيد وسعيد بن جبير: يمحو الله ما يشاء، من الفرائض والنوافل فينسخه ويُبدِّله، ويُثبِت ما يشاء، فلا ينسخه، وجملة الناسخ والمنسوخ عنده في أم الكتاب. ونحوه ذكر النحَّاس والمهدوي عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال النحَّاس: حدثنا بكر بن سهل، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {يمحو الله ما يشاء ويُثبِت} يقول يُبَدِّلُ الله من القرآن ما يشاء فينسخه، {ويُثبِت} ما يشاء فلا يُبَدِّله، {وعنده أم الكتاب} يقول: جملة ذلك عنده في أم الكتاب، الناسخ والمنسوخ. (قلت: وهذا نفس المعنى الذي ذكره ابن كثير رحمه الله عن الضحاك. وقال سعيد بن جبير: يغفر ما يشاء، يعني من ذنوب عباده، ويترك ما يشاء، فلا يغفره. وقال عكرمة: يمحو ما يشاء (يعني بالتوبة) جميع الذنوب، و يُثبِت بدل الذنوب حسنات، كما قال تعالى: {إلا من تاب وآمنَ وعمل عملاً صالحاً} (الفرقان). وقال علي بن أبي طالب عليه السلام: {يمحوا الله ما يشاء} من القرون، كقوله: {ألم يرَوا كم أهلكنا قبلهم من القرون} (يس:31)، {ويُثبِت} ما يشاء منها، كقوله: {ثم أنشأنا من بعدهم قرناً آخرين} (المؤمنون:31) فيمحوا قرناً ويُثبِت قرناً.
إلى أن قال الإمام القرطبي: والعقيدة أنه لا تبديل لقضاء الله، وهذا المحو والإثبات مما سبق به القضاء، وقد تقدَّمَ أن من القضاء ما يكون واقعاً محتوماً وهو (الثابت) ومنه ما يكون مصروفاً بأسباب وهو (الممحو) والله أعلم.] انتهى كلام القرطبي.
قلت: ومعنى (المحو والإثبات) أيضاً التخفيف والتشديد والناسخ والمنسوخ في الأحكام التكليفية مع نضوج الجماعة المسلمة التي كان يربِّيها المصطفى صلى الله عليه وآله مثل تشديد حرمة الخمر من التحريم أوقات الصلاة إلى التحريم المطلق، أو تخفيف حكم أسرى المشركين من القتل (كما في سورة الأنفال) إلى الفدية والمن (كما في سورة محمد) وهذا مُفَسَّر بقوله تعالى: {ما ننسخ من آيةٍ أو نُنسِها نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها} (البقرة:106).
وقوله تعالى: {وعنده أم الكتاب} هو أصل الكتاب الذي لا يتغيَّر ولا يتبدَّل فيه شئ وهو علم الله الأزلي، الذي قال له كن كتاباً، ومنه أنزِل القرآن الكريم وأحكامه النهائية، والتي لا يتغير منها شئ بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وآله فهي في أم الكتاب وثابتة منذ الأزل إلى قيام الساعة (وهي التي يكفر بها الرافضة السبئية بواسطة حيلة البِدا وتغيير الرأي!).
وكما ترى فإن الآية الكريمة ليس فيها دليل على عقيدة البِدا الرافضية التي يشير إليها التيجاني السبئي.
ولذلك فإن مفهوم البِدا وتطبيقاته عند الرافضة لا يتوافق أبداً مع هذه الآية الكريمة بأي شكل من الأشكال، لأنهم يكفرون بصريح الشطر الأخير من الآية نفسها {وعنده أم الكتاب}.
أما حديث تقليل الصلوات من خمسين إلى خمس، والذي يستخدمه الرافضي كدليل على (البِدا) من مصادر أهل السنة والجماعة، فيقول إن أهل السنة والجماعة أيضاً يقولون بالبِداء (وهم كالعادة لا يعلمون!) ثم يعود فيستهزئ بنفس الحديث، فيقول أن هذا الحديث يُظهِر موسى عليه السلام أعلم من محمد صلى الله عليه وآله بشؤون أمته، ثم يقول: [وهل تتصور معي أخي القارئ كيف تكون خمسين صلاة في يوم واحد، فلا شغل ولا عمل] (لأكون مع الصادقين:ص152/س8) ثم يقول: [فسيكون الوقت المفروض بمقدار عشر ساعات، وما عليك إلا بالصبر، أو أنك ترفض هذا الدين الذي يُكَلِّف أتباعه فوق ما يتحمَّلون، ويفرض عليهم ما لا يطيقون.] (لأكون مع الصادقين:ص152/س12).
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 28-07-12, 01:08 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

نجيب الرافضي على مراوغاته وتأويلاته الخبيثة هذه بالتالي:
(1) الحديث هو رسالة من الله تعالى إلى عباده بأن حقَّه على عباده أن يعبدوه كل الوقت ولكنه لَطَفَ بهم وخفَّفَ عنهم ورحمهم لِيُشعِرَهُم بهذا التخفيف والرحمة والمِنَّة. فكلما قرأت هذا الحديث تذكَّرت تخفيف الله عنِّي ومدى تقصيري في عبادة من خلقني وصوَّرني فأحسن خلقي وتصويري ورزقي.
(2) والحديث رسالة من الله تعالى إلى عباده بأن عبادتهم البسيطة هذه لا تُوفي الله تعالى حقَّه من العبادة، وإذا كان الرافضي يستهزئ بعشر ساعات من الصلاة ويقول لا شغل ولا عمل، فلماذا لا يستهزئ بما اشتهر عند الرافضة من أن سبب تسمية سيدنا علي بن الحسين بالسجَّاد عليه السلام بأنه كان يصلِّي ألف صلاة في اليوم الواحد وليس خمسين صلاة فسُمِّيَ بالسجَّاد!!!. فهل هذا كذب من الشيعة يا ترى؟!
(3) والحديث رسالة من الله تعالى إلى عباده تشير إلى مكانة المصطفى صلى الله عليه وآله منه وشفاعته لأمته فيتذكر المصلي دائماً هذا الفضل والتخفيف وهذه الشفاعة.
(4) أما كون الحديث يعني أن موسى عليه السلام أعلم من المصطفى صلى الله عليه وآله بشؤون أمته، وأعلم من الله سبحانه بشؤون عباده فهذا من فساد عقله الرافضي الذي يبتغي فيه تشويه وتحريف المعاني، وغرضه الحقيقي هو التشكيك بالسنة النبوية المطهَّرة، فالحديث لا يعني أبداً أن موسى عليه السلام اعلم من محمد صلى الله عليه وآله أو أعلم من الله سبحانه بشؤون العباد، ولكن موسى عليه السلام اعتمد على خبرته بقومه من بني إسرائيل عبَّاد العجل الذي لم يحملوا التكاليف وخانوا الأمانة، فأشار على المصطفى صلى الله عليه وآله أن يراجع ربَّه في تقليل العبادة (الصلاة) على الناس اعتماداً على خبرته ببني إسرائيل وكثرة كفرهم وتمرُّدهم ونقضهم المواثيق وعدم تحمُّلهم وصبرهم على التكاليف، فتجربته معهم هي التي جعلته يشير على محمد صلى الله عليه وآله بأن الأمة لن تطيق التكليف، فموسى عليه السلام هو الذي لم يعلم بأن الله تعالى اختار لمحمد صلى الله عليه وآله الصحابة العظام, وأورث الدين والكتاب للذين اصطفى من عباده، فاصطفى قوماً أفضل من بني إسرائيل ليحملوا الأمانة وهم الصحابة أعداء التيجاني، بل هم خير أمة أخرِجَت للناس، هم أعداء الشيعة, هم أوفى من بني إسرائيل في أداء العهود، وأصبر منهم في حمل التكاليف، كما قال تعالى:
{ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} (فاطر:32)
فهنيئاً لهم أن اصطفاهم رب السماوات وما ضرَّهم كره وحقد الشيعة السبئية أهل المتعة والتقية, هؤلاء هم أمة محمد (الصحابة أعداء الشيعة) الذين قالوا بنص القرآن: {وقالوا سمعنا وأطعنا} (البقرة:285)، لا كما قال اليهود قوم موسى: {قالوا سمعنا وعصينا} (البقرة:93).
فهذا هو سبب مشورة موسى عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله لا كما يفتري هذا الرافضي الخبيث. ولنقرأ الحديث بنصه كما ورد في صحيح البخاري (ج6ص2731): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني سليمان عن شريك بن عبد الله أنه قال سمعت أنس بن مالك يقول ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم أيهم هو فقال أوسطهم هو خيرهم فقال آخرهم خذوا خيرهم فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه منهم جبريل فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشا به صدره ولغاديده يعني عروق حلقه ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا فقال جبريل قالوا ومن معك قال معي محمد قالوا: وقد بعث؟ قال نعم قالوا فمرحبا به وأهلا فيستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم فوجد في السماء الدنيا آدم فقال له جبريل هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلم عليه ورد عليه آدم وقال مرحبا وأهلا بابني نعم الابن أنت فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال ما هذان النهران يا جبريل قال هذا النيل والفرات عنصرهما ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فضرب يده فإذا هو مسك أذفر قال ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك ثم عرج به إلى السماء الثانية فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى من هذا قال جبريل قالوا ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قالوا وقد بعث إليه؟ قال نعم، قالوا مرحبا به وأهلا ثم عرج به إلى السماء الثالثة وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية ثم عرج به إلى الرابعة فقالوا له مثل ذلك ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا مثل ذلك ثم عرج به إلى السماء السادسة فقالوا له مثل ذلك ثم عرج به إلى السماء السابعة فقالوا له مثل ذلك كل سماء فيها أنبياء قد سماهم فأوعيت منهم إدريس في الثانية وهارون في الرابعة وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه وإبراهيم في السادسة وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله فقال موسى رب لم أظن أن يرفع علي أحد ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ودنا للجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى فقال يا محمد ماذا عهد إليك ربك قال عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة قال إن أمتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك فأشار إليه جبريل أن نعم إن شئت فعلا به إلى الجبار فقال وهو مكانه يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسى فاحتبسه فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا فارجع فليخفف عنك ربك كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه ولا يكره ذلك جبريل فرفعه عند الخامسة فقال يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا فقال الجبار يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدي كما فرضته عليك في أم الكتاب قال فكل حسنة بعشر أمثالها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك فرجع إلى موسى فقال كيف فعلت فقال خفف عنا أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها قال موسى قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا موسى قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه قال فاهبط باسم الله قال واستيقظ وهو في مسجد الحرام.
(5) وقول الرافضي الشيعي: [أو أنك ترفض هذا الدين الذي يكلِّف أتباعه فوق ما يتحملون، ويفرض عليهم ما لا يطيقون] (لأكون مع الصادقين:ص152/سطر12)
هو عين قول اليهود قوم موسى، فالله تعالى أنزل هذا الدين على الصحابة الكرام أعداء الرافضي، الصحابة الذين سفكوا دمائهم في سبيل نشر هذا الدين (فأوصلوه إلى تونس بلد التيجاني عدوهم!)، الصحابة الذين هاجروا في سبيل هذا الدين في الصحاري القاحلة، الصحابة الذين جاهدوا بدمائهم وأموالهم في سبيل هذا الدين، الصحابة الذين عاهدوا الله على...القتل...في سبيله كما قال تعال:
{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله، فيَقتُلونَ ويُقتَلون} (التوبة:111)
وطبعاً هذه الآية العظيمة لو أُنزِلت على التيجاني لأجاب بجوابه هذا: [أنك ترفض هذا الدين الذي يكلف أتباعه فوق ما يتحملون ويفرض عليهم ما لا يطيقون!!!] (لأكون مع الصادقين:ص152/سطر12).
(6) وتخفيف الأحكام على الأمَّة ثابت في الشريعة، ويثبت في حياة المصطفى صلى الله عليه وآله فقط، كما في هذا الحديث، وكما في تخفيف حكم قتال الكفار من أمام عشرة أضعاف إلى ضعفين كما في سورة الأنفال، قال تعالى:
{يا أيها النبي حرِّض المؤمنين على القتال، إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون*الآن خفَّفَ اللهُ عنكم ... وعَلِمَ ...أن فيكم ضعفاً، فإن يكن منكم مائةُ صابرةُ يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألفُ يغلبوا ألفين بإذنِ الله والله مع الصابرين} (الأنفال:65/66)
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 28-07-12, 01:09 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

فهل سيستهزئ الرافضي بهذه الآية أيضاً كما استهزأ بحديث تخفيف الصلاة؟! ويقول أن الله سبحانه لا يعلم بشؤون عباده؟!! وهذا من سخف عقله، فهذا التخفيف على العباد لحكمة ورحمة وفضل، والأحكام الثقيلة والخفيفة والناسخة والمنسوخة كلها في علم الله الأزلي في أم الكتاب الذي لا يتغيَّر منه شئ وإنما ينزلها الله تعالى في أوقاتها حسب تطوُّر الأمة المسلمة. وهذا لا علاقة له أبداً بعقيدة البِدا الكافرة بمعنى الظهور بعد الخفاء وتغيير الرأي حسب معنى كلمة بدا في لغة العرب وثبتت في القرآن الكريم وكما غير الله رأيه من إسماعيل بن جعفر إلى موسى بن جعفر ولهذا اختار الرافضة لفظ البِدا للتعبير عن عقيدتهم لأنهم يعلمون أن هذا هو معناها الحقيقي.
والتيجاني يستغل كل فرصة للتشكيك في أحاديث أهل السنة والجماعة وتشويهها بتأويلاته الخبيثة، وقد عاهد القرَّاء في بداية كتابه أن لا يأتي بأحاديث الشيعة التي اهتدى إليها لأمانته وعدالته في النقاش والبحث!، وفي الحقيقة لأن أحاديث الشيعة التي اهتدى إليها التيجاني عبارة عن مهازل لا يصدِّقُها حتى الأطفال، وسأذكر هنا بعض أحاديث الشيعة التي اهتدى إليها التيجاني ويريد أن يهدينا إليها ونترك صحاح البخاري ومسلم!:
يروي إمام الشيعة الكليني:[أنتم على دين من كتمه أعزَّه الله، ومن أذاعه أذلَّهُ الله!] (أصول الكافي:ص485)، ومعناه أن النبي صلى الله عليه وآله وجعفر الصادق عليه السلام الذين أذاعوا ونشروا الدين في الأرض أذلَّهم الله! أذلَّ الله الشيعة.
[من تمتَّع من امرأة مؤمنة فكأنه زار الكعبة أربعين مرَّة!] (رسالة المتعة للمجلسي:ص16)، فلا داعي إذاً للحج ومتاعبهً، فيكفينا أن نتمتَّع مع النساء ونعيش حياة جنس في جنس كما يفعلون في بلاد الشيعة وكل عملية جنسية مؤقَّتة بأربعين حجَّة حسب حديثهم الصحيح عندهم هذا!!!.
[إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا!] (الكافي الروضة:ص135_وبحار الأنوارللمجلسي:24/311)، أقول: سبحان الله! شيوخ الشيعة أولاد المتعة الذين لا يعرفون آباءهم فيتربّون في دهاليز الحوزات يتهمون الناس بأنهم أولاد بغايا!!!.
[ليس منَّا من لا يؤمن برجعتنا ولا يُقِر بحِلَّة المتعة] (منتهى الآمال:عباس القمِّي:ج2/ص341).
[عن الباقر (ع) قال: إذا ظهر المهدي فإنه سيُحيي عائشة ويُقيم عليها الحد!] (حق اليقين للمجلسي:ص347)، قبَّح الله الرافضة السبئية، وكل من يسئ إلى عرض نبينا صلى الله عليه وآله وأمنا أم المؤمنين بنص القرآن الكريم. الرافضة بعقيدة البِدا يقولون بأن الله لم يعلم بأن الصحابة سيرتدُّون ولذلك رضي عنهم في القرآن، أما الباقر فعَلِم أن أحد أحفاده سيُحيي أم المؤمنين ويُقيم عليها الحد! فلعنة الله على الكافرين.
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 28-07-12, 01:11 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

المُتعة (النكاح المؤقَّت)

وهذا أيضاً مما شذَّ به الرافضة السبئية عن أمَّة المسلمين، وخالفوا به إجماع الموحِّدين، وقبل أن نرد على ضلالتهم هذه نذكِّر بقول الله تعالى:
{والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد الذين يتَّبِعون...الشهوات...أن تميلوا ميلاً عظيماً} (النساء:27)
تعهَّد الرافضي في بداية كتابه بأن لا يستدل إلا بأحاديث أهل السنة والجماعة، وذلك لأمانته وعدالته وثقته بصحة ما يدعوا إليه كما يدَّعي!!!.
وقبل أن نناقش (المتعة) أو كما يُسمُّوه (النكاح المؤقَّت) كمسألة فقهية، نستغل هذا الباب لنبيِّن أسلوب هذا الرافضي الخبيث في الاستدلال بالأحاديث من كتب أهل السنة (وهو أسلوب يدل على خبثه وعدم أمانته في النقل عن الكتب بل وعلى وقاحته في الكذب في نصرة ضلالات الرافضة).
أولاً: فكما أن في القرآن الكريم ناسخ ومنسوخ، كذلك في الحديث ناسخ ومنسوخ، أما الرافضي التيجاني الذي يدَّعي الأمانة، فيستدل بالمنسوخ ويعرضه للقراء، ويُخفي عنهم عمداً الأحاديث الصحيحة الكثيرة الناسخة. وكل الأحاديث التي يستدل بها التيجاني الرافضي أما أحاديث منسوخة، أو أحاديث ضعيفة، أو أحاديث مكذوبة لا أصل لها. ولكن على طريقة الرافضة الشهيرة، نؤمن ببعض الكتاب ونكفُر ببعض كما علَّمهم إمامهم عبد الله ابن سبأ!، قال تعالى:
{أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟! فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزيُُ في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُرَدُّونَ إلى أشدِّ العذاب} (البقرة:85)

هذا...واحد...من أساليب الرافضة الخبيثة التي يستخدمها بكثرة التيجاني في عرض أحكام منسوخة وإخفاء متعمد لأحاديث صحيحة كثيرة ناسخة لها، ومثال للأحاديث الناسخة للمتعة الحديث التالي في صحيح الإمام مسلم:
[قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني كنت آذنت لكم في الإستمتاع من النساء، ...وإن الله حرَّمَ ذلك إلى يوم القيامة...فمن كان عنده منهن شئ فليُخلِّ سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً] (صحيح مسلم:ج1/ص451)

بل إن هذا التحريم ثبَتَ في مصادر الرافضة التي اهتدى إليها التيجاني!!! ولكنهم كأحبار اليهود يخفون الحق حتَّى عن أتباعهم:
[فعن علي عليه السلام أنه قال: حَرَّمَ رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية...ونكاح المتعة...]
(التهذيب:الطوسي:ج7/ص251)
(الاستبصار:الطوسي:ج3/ ص142)
(وسائل الشيعة:الحر العاملي:ج21/ ص12)
ولكن الرافضي تعهَّد بأن لا يستدل إلا بأحاديث أهل السنة، فهذه أحاديث أهل السنة الصحيحة وهذه أحاديث الشيعة أيضاً!!! فلماذا لا يستدل بها الرافضي؟!.
ثانياً: ومن أساليب التيجاني الخبيثة الأخرى والتي تعلمها من الرافضة السبئية، الاستدلال بأحاديث مكذوبة لا أصل لها، أو بأحاديث ضعيفة رواها علماء السنة على أنها ضعيفة لأغراض المقارنة والدراسة, ولأمانتهم في نقل كل الروايات ومقارنتها وتصنيفها، فيأتي هذا الرافضي فيعرضها على القرَّاء على أنها أحاديث مروية في كتب أهل السنة أنفسهم! في حين أن علماء السنة رووها في كتبهم على أنها أحاديث موضوعة أو ضعيفة لا يُحتجُّ بها! ومثال ذلك الرواية التي يذكرها التيجاني عن الإمام الطبري في تفسيره (جامع البيان) عن علي بن أبي طالب عليه السلام: [لولا أن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي.] (جامع البيان للطبري:ج5/ص13)، في حين أن الإمام الطبري نفسه يذكر هذه الرواية على أنها ضعيفة لا يحتج بها بدليل أنه أسقط الاستدلال بها ولم يعمل بها فقال رحمه الله في نفس الصفحة: [وقد دلَّلنا على أن المتعة على غير النكاح الصحيح حرام في غير هذا الموضع من كتبنا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.] (جامع البيان:ابن جرير الطبري:ج5/ص13).
ثم أن الرواية ظاهرة الكذب من متنها لأن معناها:
(1) أن عمر منع المتعة ولم يمنع الزِنا!!!.
(2) ولأن هذا الشقي كان بإمكانه أن يتمتَّع سرّاً...ولا يزني!!!.
(3) ولأن علي بن أبي طالب لم يُحلِّل فترة خلافته المتعة للأشقياء الزُناة‍‍‍ .
(4) ولأنه كان أولى بهذا الشقي أن يمتثل لتحريم الله تعالى للزِنا، قبل أن يمتثل لنهي عمرعن المتعة، إذ قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً} (الإسراء:32).
لهذا فالرواية ظاهرة الكذب لا توافق العقل ولا النقل، ولم يأخذ بها الإمام الطبري رحمه الله، وليست موجودة في أي من الكتب الستَّة ولا المسانيد ولا المصنَّفات، فأين تعهده بأن لا يستل إلا بالصحاح المتفق عليها فقط.
ثالثاً:والأسلوب الآخر الذي يستخدمه الرافضي، وليس في هذا الباب فقط ولكن في كل أبواب كتابه، هو أسلوب الكذب والافتراء، وسنفرد فصلاً كاملاً إن شاء الله تعالى بعنوان (أكاذيب التيجاني) لفضح بعض أكاذيبه بإذن الله تعالى وتوفيقه.
يقول الرافضي: [أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب هو الذي حرَّم المتعة اجتهاداً منه، كما يشهد بذلك علماء السنة أنفسهم.] (لأكون مع الصادقين:ص162/س10).
وفي هذه الجملة فقط يفتري الرافضي مرَّتين، فهو يفتري على سيدنا عمر الفاروق عليه السلام بأنه هو الذي حرّ‍م المتعة، وهذا كذب وبهتان، فالثابت في الروايات عن سيدنا عمر عليه السلام أنه...أَكَّدَ... تحريم رسول الله صلى الله عليه وآله لهذه المتعة لمن لم يسمعه من الصحابة ومن لم يدرِ به من الناس في خلافته، وكان قد انتشر العمل بها في المكِّيين خاصَّةً وقد حذَّرَ الأئمة الأعلام من العمل بمذهب المكِّيين أصحاب ابن عباس في المتعة، ومن مذهب الكوفيين أصحاب ابن مسعود في النبيذ الشديد، ومن مذهب المدنيين في الغناء لثبوت تحريم ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وكل من هذه القضايا لم يصل علمها إلى هؤلاء بالذات، والعبرة بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وبما أجمعت عليه الأمة كما تقرَّرَ في الأصول.
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 28-07-12, 01:11 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

والمقصود بما قيل عن سيدنا عمر هو ما رواه سعيد بن منصور في سننه: [عن عمر بن الخطَّاب قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما، متعة النساء ومتعة الحج] (سنن سعيد بن منصور:ج1/ص252)
وهذا تأكيد على حرمة متعة النساء التي حرَّمها المصطفى صلى الله عليه وآله لمن لم يعلم بالتحريم وكان قد سمع بفعل أهل مكَّة لها فنهى عنها وتوعَّد من يفعلها بالعقوبة، وقد روى سعيد بن منصور نفسه في سننه وفي نفس الصفحة (ولكن التيجاني كالأعمى لا يقرأ ما لا يوافق شهوته الجنسية):
[عن سعيد بن منصور عن هشيم عن يحيى بن سعيد (وهو أحد تلاميذ جعفر الصادق) عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية عن أبيهما أن علياً عليه السلام مر بابن عباس وهو يُفتي في متعة النساء أنه لا بأس بها، فقال له علي عليه السلام إن...رسول الله...صلى الله عليه وآله نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر]
(سنن سعيد بن منصور:ج1/ ص252)
والحاصل أن جمهور الصحابة أقرُّوا سيدنا عمر على نهيه الناس عن متعة النساء ومنهم سيدنا علي الذي ثبت عنه الحديث في حرمة المتعة عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما بينّا وكما ثبت أيضاً في مصادر الرافضة أنفسهم ولكنهم قوم لا يستحون فهذا أبو جعفر الطوسي شيخ الطائفة ومؤسس الحوزة يروي في كتبه:
[عن علي عليه السلام قال : حرَّمَ رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة](التهذيب:الطوسي:ج7/ص251)(الاستبصار:الطوسي:ج3/ص142)
(وكذلك في وسائل الشيعة:الحر العاملي:ج21/ص12)
فها هم الرافضة يكذِّبون علي بن أبي طالب عليه السلام في روايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أمهات كتبهم، رغبةً في الجنس والمتعة!.
أما قول التيجاني: [كما يشهد بذلك علماء السنة أنفسهم] (لأكون مع الصادقين:ص162/سطر10)، فهو من أقبح الكذب والبهتان الذي لن نعهده حتى من اليهود والنصارى. فلا أحد من أئمة السلف المتبوعين من الأئمة الأربعة وغيرهم قال بأن عمر عليه السلام هو الذي حرَّم المتعة، بل أجمعوا على أن المتعة حُرِّمَت بالنصوص القرآنية وعلى لسان محمد المصطفى صلى الله عليه وآله كما في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن سبرة الجهني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله: إني كنت آذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله حرَّمَ ذلك إلى يوم القيامة...الحديث. وهذا واحد من أحاديث التحريم مروي في صحيح مسلم وهو أحد مشاهير أئمة أهل السنة والجماعة، فكيف إذاً يقول الرافضي أن علماء السنة يشهدون بأن عمر هو الذي حرَّم المتعة؟!. ثم ما هي مصلحة سيدنا عمر عليه السلام في تحريم المتعة إن كانت حلالاً خاصّةً وهي تتوافق مع الشهوات؟!.ثم لماذا لم يُحَلِّلها علي عليه السلام في خلافته التي دامت خمس سنوات؟ بل بالعكس ثبت عنه وفي كتب الرافضة أنفسهم تحريم رسول الله صلى الله عليه وآله لها؟!.
ولنناقش الآن المتعة كمسألة فقهية :
المتعة أو الزواج المؤقَّت حلال في دين الرافضة فقط، وهي محرَّمة عند جماعة المسلمين من أهل السنة والجماعة، والأشاعرة، والمعتزلة، والزيدية وحتى الإباضية.
يستدل عليها الرافضة بالآية الكريمة:
{فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجورهن فريضة} (النساء:24) فيقولون أن هذه الآية صريحة(...ظاهرة...) في حلِّية المتعة!.
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 28-07-12, 01:12 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأحكام المتعة الشيعية هي كالآتي:
(1) ليس في المتعة شهود ولا إعلان (كما في كتاب التهذيب للطوسي:ج2/ص188) ولا ندري كيف تكون المرأة هنا مُحصَنة بلا شهود ولا إعلان للنكاح وما فرق هذا عن اتِّخاذ الأخدان؟!.
(2) ليس للمُتَمتَّع بها نفقة ولا إرث! (كما في تفسير منهج الصادقين للكاشاني:ص352_والمسائل المنتخبة لأبي القاسم الخوئي :ص253)، أي لا حقوق لها كالزوجة الشرعية التي فرض الله لها حقوقها في القرآن الكريم.
(3) لا تُطَلَّق ولكن تُترَك بانقضاء الوقت! (كما في كتاب التهذيب: للطوسي ج2ص188)، ولا ندري لماذا أنزل الله تعالى أحكام الطلاق وروي عن رسوله بأنه أبغض الحلال؟‍.
(4) يمكن أن يكون العقد على عَودٍ واحد! أي لمدَّة دقائق فقط بانقضاء الغرض!!!. (كما في التهذيب:للطوسي:ج2/ص190)
(5) عدَّة المُتَمَتَّع بها حيضتان، (ولا نعلم من أين أتى الرافضة بهذه العدَّة، في حين أن الله تعالى بين كل العدد في القرآن الكريم، فعدَّة المطلَّقة ثلاثة قروء، وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً، وعدَّة أولاة الأحمال أن يضعن حملهن وكلها مذكورة في القرآن الكريم!).
(6) ليست محدودة بالأربع زوجات، (كما في المسائل المنتخبة لأبي القاسم الخوئي ص253، وفي تفسير منهج الصادقين للكاشاني:ص352, والتهذيب للطوسي:ج7/ص259). فهي ليست من الأربع زوجات ويمكن التمتع بألف!!!.
(7) والمتمتَّع بها لا يمكن بيعها ولا هبتها فهي ليست ملك يمين، فلا هي من الأربع زوجات ولا هي مملوكة، فنجيب الرافضة بالقرآن الكريم الذي هو هدىً للناس:
{وإن خفتم ألاَّ تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثُلاث ورُباع، فإن خفتم ألاَّ تعدِلوا ... فواحدةُُ ... أو...ما ملكت أيمانكم} (النساء:3).
فأين المتعة؟!، الله تعالى أعطى الناس خيار ين فقط. ولم يُعطِ خيار المتعة لأنها حرام. وقد تقرر في الأصول أن تأخير البيان عن وقت الحاجة مُحال.
وواضح أن المتمتَّع بها ليست مُحصَنة، لأن إحصان المرأة يكون بإعلان زواجها بين الناس بالشهود، وكما بينَّا في المتعة لا يُشترط الإعلان ولا الشهود كما تنص مصادرهم الحديثية، وبدون إعلان وإشهاد تكون المرأة...خدينة...، والله تعالى يُعطينا خيار ين اثنين فقط، إمّا من المُحصنات، أو من المملوكات، كما قال تعالى:
{ومن لم يستطِع منكم طَولاً أن ينكح...المُحصَناتِ...المؤمنات فمن ما...مَلَكَت أَيمانكم...من فتياتكم المؤمنات} (النساء:25)
فأين خيار المُتعة؟! خصوصاً وأن خَيَار المملوكات أعطاه الله تعالى لمن خشي العَنَتَ ولم يُعطِه خيار المتعة:
{ذلك لمن خشيَ العَنَتَ منكم، وأن تَصبِروا خيرُُ لكم} (النساء:25)
ولكن الرافضة أبناء المتعة...لا يصبِرون...، والتيجاني لا يصبِر، فشهوته جامحة! إذ يقول عن المتعة: [وهي تُطفئ نار شهوة جامحة قد تطغى على الإنسان ذكراً كان أم أنثى فيصبح كالحيوان المفترس] (لأكون مع الصادقين:ص166/س10)
الرافضي يقول هذا الهراء رغم أن الله تعالى يقول: {وأن تصبروا خير لكم}!!! فأين الصبر في المتعة التي تُطفئ شهوة الرافضي الجامحة؟!!!.
يقول هذا رغم أن الله تعالى يقول: {وليستعفِف الذين لا يجدون نِكاحاً حتى يُغنِيَهُم الله من فضله} (النور:33)!!! فأين العِفَّة في المتعة التي تُطفِئ شهوة الرافضي الجامحة؟!!.
فلم يأمر الله تعالى من لا يستطيع الزواج أن يتولى امرأة بالمتعة ويتمتَّع بها حتى يُغنِيَهُ الله من فضله، ولم يُرَخِّص له بالمتعة {لمن خشيَ العَنَتَ} لأنها حرام.
وقد مَهَّدَ الله تعالى لهذا التحريم تدريجياً، كما مَهَّدَ إلى تحريم الخمر تدريجياً فقال:
{والذين هم لفروجهم حافظون*إلا على أزواجهم...أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} (المؤمنون:5_6)
والمتمتع بها كما بينَّا ليست زوجة (لأنها لا ترث ولا يُنفَق عليها ولا تُطلَّق ولا تُحصَن بإعلان) ولا هي ملك يمين (لا يُمكن بيعها ولا وهبها) والله تعالى يقول:
{فمن ابتغى وراء ذلك فأُولئك هم العادون} (المؤمنون:7)

ولذلك فإن المتعة محرَّمة بالقرآن الكريم لا كما يفتري الرافضي بأن سيدنا عمر الفاروق هو الذي حرَّمها.
والحمد لله تعالى أن الرافضي لم يدَّعِ أن سيدنا عمر  هو الذي حرَّم الخمر على الناس.
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 28-07-12, 01:14 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أما الآية التي يستدل بها الرافضة على حِلِّيّة المتعة فهي قوله تعالى:
{فما استمتعتم به منهن فآتوهنَّ أُجورهنَّ فريضة} (النساء:24)
والجواب أن الثابت عن السلف الصالح أن الآية الكريمة تعني الاستمتاع من النساء بالزواج الصحيح الشرعي، لأن الفاء بقوله {فما استمتعتم} تفيد التفريع أي تمنع الجملة من الاستئناف، أي أن الجملة مرتبطة بما قبلها، والمعنى: (بعد بيان المُحرَّمات عليكم من النساء، فما استمتعتم به من المُحلَّلات لكم من النساء وتلذَّذتم منهن بالجماع بالزواج الصحيح الشرعي ففرض عليكم أن تؤتونهن أُجورهن ومهورهن أو ما فرضتم لهن وإن طلَّقتموهن بعد الدخول بهن). فالله تعالى بعد أن بيَّنَ في الآية التي قبلها المحرَّمات من النساء قال:
{وأُحِلَّ لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم...مُحصِنين...غير مسافحين، فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن...فريضة} (النساء:24)
ثم أن الرافضة الذين يُطبِّلون ويُزَمِّرون للتفسير الباطني للقرآن تراهم يخالفون أنفسهم هنا ويعملون بظاهر اللفظ (في سبيل الجنس)! وحتى أهل الظاهر لم يقولوا بهذه الضلالات فليس في ظاهر الآية نكاح المتعة.
وجدير بالذكر أن المتعة كان من أنواع النكاح الموجودة في الجاهلية قبل الإسلام (مثل الخمر) وأقرَّها رسول الله صلى الله عليه وآله في بداية الدعوة، حتى نهى عنها يوم خيبر كما ثبت في كتب الشيعة عن علي بن أبي طالب عليه السلام كالتهذيب والاستبصار ووسائل الشيعة، ثم كان التحريم النهائي يوم فتح مكَّة. (كما كان تحريم الخمر تدريجيّاً في سورة النحل المكِّية ثم سورة النساء المدنية ثم حُرِّمت نهائياً في سورة المائدة).
قال الإمام الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار: [وعلى كل حال فنحن متعبِّدون بما بلغنا عن الشارع، وقد صحَّ لنا عنه التحريم المؤبَّد، ومخالفة طائفة من الصحابة له غير قادحة في حجِّيَّته، ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به، كيف والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به ورووه لنا حتى قال ابن عمر فيما أخرجه عنه ابن ماجة بإسناد صحيح: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله أذن لنا في المتعة ثلاثاً ثم حرَّمَها، والله لا أعلم أحداً تمتَّع وهو مُحصَن إلا رجمته بالحجارة). وقال أبو هريرة فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله: (هدم المتعة الطلاق والعدَّة والميراث) أخرجه الدارقطني وحسنه الحافظ...إلى آخر كلام الشوكاني] (نيل الأوطار:ج6/ص138).
والمتعة هي إحدى حِيَل الرافضة التي يبتغون بها تشويه صورة الإسلام الناصعة، دين العِفَّة والطهارة والشرف والفضيلة، ولكن نحمد الله كثيراً أنها لم تصِم إلا مذهبهم الضال. ولنقرأ بعض أحاديث الرافضة التي اهتدى إليها التيجاني ولكن لا يذكرها للقرَّاء (لأن غرضه الوحيد هو التشكيك في دين المسلمين والطعن في أحاديثهم):
[من تمتَّع من امرأة مؤمنة فكأنه زار الكعبة أربعين مرة!!!] (رسالة المتعة للمجلسي:ص16)، فلا حاجة للشيعة إذاً لِحَجِّ بيت الله الحرام فيكفي الشيعي أن يزني بامرأة (على أن تكون مؤمنة!) بلا شهود وكأنه حَجَّ أربعين حَجَّة!!!، فشهر مع هذه وشهر مع أُخرى وثالث مع أخريات (تزوَّج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات!) وهكذا، فلماذا الحج؟!!. هذا هو دين الرافضة السمِح الذي اهتدى إليه هذا الرافضي. وما عليك إلا أن تقرأ وتعجَب:
[عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بالرجل يتمتَّع بأُختَين.!!!] (الاستبصار:ج3/ص171)، (التهذيب:ج2/ص196)
[عن الصادق (ع) قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت إني زنيت، فأمر بأن تُرجَم، فأُخبِرَ بذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: كيف زنيتِ؟ فقالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد، فاستسقيت أعرابياً فأبى أن يسقيني إلا أن أُمَكِّنه من نفسي، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي! فقال علي (ع): تزويج ورب الكعبة.] (فروع الكافي:ج2: كتاب النكاح ص198)
سبحان الله! هذا هو الإسلام؟! هل يُعقَل أن يجبر ظالم امرأة ضعيفة ويزني بها والرافضة يعتبروه زواج شرعي وأمير المؤمنين لا يعاقب أو يٌعزِّر مجرم كهذا؟!.
[روي عن الصادق (ع) قال: ذُكِرَ له المتعة أهيَ من الأربع؟ قال: تزوج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات! لا تطلَّق ولا ترِث، وإنما هي مُستأجرة] (التهذيب:ج7/ص259 دار الكتب الاسلامية).
يقول مستأجرة! أليست الزانية أيضاً مُستأجرة؟! وأين هذا الكلام من قول الله تعالى:
{فانكِحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثُلاث ورُباع فإن خِفتُم ألا تعدِلوا، فواحدةُُ أو ما ملكت أيمانكم} (النساء:3)
[عن رجل قال: قلت للصادق (ع): إني تزوجت امرأة متعة، فوقع في نفسي أن لها زوجاً! ثم فتَّشت عن ذلك فوجدت أن لها زوجاً!!! قال الصادق (ع): وَلِمَ فَتَّشت؟!!!] (التهذيب:الطوسي:ج7/ص251)
واقرأ هده الفضيعة الأخرى التي اهتدى إليها التيجاني:
[سئل أبو عبد الله (ع): جارية ...بكر ...بين أبويها تدعوني إلى نفسها ... سرا...من أبويها أفأفعل ذلك؟ قال: نعم ! واتق موضع الفرج. قال: قلت: فإن رضِِيت بذلك؟ قال: وإن رضِيت بذلك فإنه عار على الأبكار] (تهذيب الأحكام/ الشيخ الطوسي:ج7/ص254)
فهنيئاً للتيجاني اهتدائه إلى دين الرافضة...المتحرِّر...الذي يُجيز للمتزوِّجة أن تتمتَّع مع رجال آخرين، ويُجيز للرجال أن يتمتَّعوا مع المتزوِّجات ويجيز للضيف أن يتمتع بإبنة المضيف الصغيرة سرا من أبويها!!!، وربما كانت هذه المتعة والشيوعية الجنسية هي سبب اهتداء التيجاني إلى دين الرافضة السبئية، لما فيها من إشباع لشهواته الجامحة وغرائزه الحيوانية والتي كان يواجه مشاكل معها في بداية حياته كما سنُبَيِّن من اعترافه الشخصي على نفسه في كتابه إن شاء الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 28-07-12, 01:15 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ولكن الرافضة لا يفوتون فرصة لإشاعة الفاحشة ونشر الفساد وتدمير أخلاق المسلمين وينسبونها إلى الأئمة الأطهار وهم منها براء، وقد بلغنا ممن نثق به أنه في بلاد الشيعة انتشرت المتعة بين طلاّب الكلِّيات والمعاهد فيكفي الطالب والطالبة أن يقولا: (زوَّجتكَ نفسي، وزوَّجتكِ نفسي لمدة كذا) والدبر حلال، وكل عملية جنسية تعادل أربعين حجَّة! ووالد الطالبة المسكين يأخذ ابنته يومياً إلى الجامعة أو المعهد ليتمتَّع زميلها بدبرها ويحصلوا على أجر أربعين حجَّة!!! وكل سنة دراسية (أو أقل) مع مُتَمَتِّع آخر وهكذا، الدين سمح، والأجر عظيم! فهذا هو دين أهل البيت كما يدعون قبحهم الله. ومن عاش مع الشيعة أبناء المتعة عرف مدى سقوطهم الأخلاقي ومدى قذارة ألسنتهم فوالله قد سمعناهم يفسرون قوله تعالى (إن شانئك هو الأبتر) بأن الصحابي الجليل عمرو ابن العاص فاتح مصر وناشر الإسلام في شمال أفريقيا بأنه ابن زنا!!! (يسمونه في العراق...نغل...) لأن الآية نزلت في أبيه العاص بن وائل! وهذا من قذارة نفوسهم وألسنتهم وقلة عقلهم وجهلهم بلغة العرب لأن الأبتر بلغة العرب هو من كان له ذرية ثم ماتوا فانقطع بعدهم وهو مشتق من بتر ذنب الحيوان بعد أن كان موجوداَ وهو يختلف عن العقيم أو العاقر الذي لايكون له نسل أبداَ كما قال تعالى (ويجعل من يشاء عقيماَ إنه عليم قدير), هكذا رأينا الشيعة أبناء المتعة يتهمون صحابياَ بأنه إبن زنا (وهذه مشهورة بين شيعة العراق أن عمرو بن العاص نغل!!!!) ورأيناهم حين رد عليهم أحد الدعاة المشهورين أتهموه في في شبكات الإعلام والإنترنيت باللواط!! ووالله لأبناء المتعة أحق بهذه التهمة من ذالك الداعية الصالح فشيوخهم وأوباشهم غارقون إلى رؤوسهم في الزنا والمتعة, ولا نستغرب هذا من هذه الطائفة الساقطة فأبناء المتعة هؤلاء يرون كل أبناء الأمة الإسلامية أبناء زنا!! حسب حديثهم الصحيح عندهم: (أن أبا جعفر (ع) قال: والله يا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا!!!) {الكافي:ج8-ص285} {بحار الأنوار:ج24-ص311} {وسائل الشيعة للحر العاملي:ج16-ص37} فماذا نرجوا من قوم بهذه الأخلاق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال تعالى:
{إن الذين يُحبُّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابُُ أليم في الدنيا والآخرة، والله يعلم وأنتم لا تعلمون} (النور:19)
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 28-07-12, 01:16 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأنقل إليك أخي القارئ فتوى لأحد زعماء الشيعة السبئية (بعد إحتلال العراق عام 2003 وتحالف الشيعة السبئية مع الصليبيين الأمريكان من أول يوم لسقوط بغداد في مذابح واعتقالات وتشريد أهل السنة والجماعة) إذ قام أحد زعمائهم مقتدى الصدر بتأسيس جيش سماه جيش المهدي ارتكب مجازر أبشع من مجازر هولاكو أدهشت حتى الصليبيين الأمريكان فقتلوا الآلاف من شباب أهل السنة وحرّقوا أبناء المساجد أمام أعين الناس في الساحات العامة وأحرقوا مئات المساجد وآلاف المصاحف, وأنقل إلى القراء فتوى زعيمهم مقتدى الصدر في المتعة (موضوع هذا الباب) بعد أن سألته إحدى الشيعيات السبئيات عن نوع جديد من المتعة الجنسية وإليك الفتوى كاملة كما قرأناها في بعض وسائل الإعلام: بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد المجاهد! مقتدى الصدر (أعزه الله)
السيد المجاهد حفظكم الله:
نحن جماعة من المؤمنات الزينبييات المناصرات لجيش الإمام المهدي (عج) ونود أن نسأل سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر حفظه الله بأن جماعة من جيش الإمام قد وجهوا لنا دعوة لحضور حفلة متعة جماعية في إحدى الحسينيات!!! وقد قالوا أن أجر المتعة مع الجماعة أكثر سبعين مرة من التمتع منفرداً!!! وقد سألنا أحد السادة وكلاء الشيخ محمد اليعقوبي عن المتعة الجماعية فنفى علمه بأي شيئ يتعلق بهذا النوع من المتعة وقال إنها من البدع, فهل يجوز لنا التمتع الجماعي؟! علماً أنه محصور بعدة ساعات فقط!!! (أي أقل من ليلة)!!! وأن الغاية من هذه الحفلة هو سد رغبات جيش الإمام حصرياً من الذين لا يستطيعون النكاح لانشغالهم بالمعركة مع النواصب!!! وأن أجر التمتع يعود ريعه لتجهيز جيش الإمام بالسلاح!!! أجيبونا جزاكم الله خير جزاء المحسنين!
[ملاحظة: يعنون بالنواصب أهل السنة واصطلاحاً كل من يتولّى أبا بكر وعمر]










وإليك أخي القارئ ما أفتاها إياه إمامها المجاهد! مقتدى الصدر
بسمه تعالى
من المعلوم أن زواج المتعة حلال مبارك في مذهبنا وقد حاول النواصب تشكيكنا فيها ومنعنا منها مخافة أن يتكاثر أبناء مذهبنا ويكثر عددنا ونصبح قوة كبيرة لذلك فإننا ندعوا أبناء المذهب من عدم التحوط من أي شئ يتعلق بزواج المتعة وأن إقامة حفلات المتعة الجماعية هي من الأمور التي أجازها مراجعنا العظام مع أخذ الحذر من عدم دخول أحد من غير المسلمين أو من أبناء العامة تلك الحفلات لئلا يطّلعوا على عورات المؤمنات!!!! ولعل هذا هو السبب في كراهة السيد اليعقوبي لها, هذا ومن المعلوم أن التمتُّع مع أحد جنود جيش الإمام أكثر أجراً من غيره!!! لأنه يبذل دمه من أجل مقدم الإمام! لذلك نرجوا من الزينبيات عدم التبخل عليهم بشئ مما منحهن الله من نعمة بأجسادهن وأموالهن ! وإننا ندعوا الأخت الزينبية إلى مراجعة أحد وكلائنا المعتمدين لأخذ الإذن منه في إقامة تلك الحفلات حتى تكون تحت مراقبة تامة وسيطرة مطلقة من قبل جيش الإمام, وجزاكم الله خير جزاء المحسنين.









قلت: لن أعلق على هذه الفظائع ولكن أهنئ التيجاني على اهتدائه لدين أبناء المتعة وأبتهل إلى رب السماوات والأرض أن يحفظ مسلمي المغرب العربي من سموم أبناء المتعة التي يدعو إليها التيجاني ويريد أن يحول مسلمي المغرب العربي إلى أبناء متعة يسبون خير أمة أخرجت للناس وإلى زينبيات (زوجات ليلة واحدة أو أقل!) يشتمن أمهات المؤمنين زوجات سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فحسبنا الله ونعم الوكيل.
رد مع اقتباس
  #81  
قديم 28-07-12, 01:18 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

التُربَة
قبل أن نتكلم عن التربة الحسينية أو تربة كربلاء المقدَّسة، نُذكِّر القارئ بقول الله تعالى:
{قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحقِّ، ولا تتبعوا أهواء قومٍ قد ضلُّوا من قبل، وأضَلُّوا كثيراً، وضلُّوا عن سواء السبيل} (النساء)
وفي دفاع التيجاني عن تربة الرافضة المقدَّسة التي يسجدون عليها ويُقبِّلونها ويأكلون منها للشفاء! استدل بأحاديث من كتب أهل السنة والجماعة حول سُنِّيَّة السجود على الأرض (على التراب)، وطبعاً أغمض عينه متعمِّداً عن الأحاديث الصحيحة التي تجيز السجود على المنسوجات (كعادة من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض)، والأحاديث التي استدل بها الرافضي الخبيث كلها لا تعني تربة كربلاء المقدَّسة التي يُقَدِّسها السبئية، فلا يُحتَج بها على وثنيات الرافضة المضحكة المبكية التي اهتدى إليها التيجاني ويُدافع عنها بمراوغاته الخبيثة.
ولضعف استدلاله وموقفه في هذا الباب، لم يُتحفنا فيه بواحدة من مغامراته وانتصاراته على علماء أهل السنة الوهمية، ولكنه تحوَّل إلى أسلوب العتاب الرقيق (مع أهل السنة الذين لا يُفكِّرون ولا يتدبَّرون القرآن ولا تستقيم معهم نظرية فلسفية! كما قال عنهم في باب العقيدة في القدر)، لِيُبَرِّر للرافضة حجارتهم العزيزة عليهم التي يسجدون عليها ويأكلون منها لغرض الشفاء! ويُقَبِّلونها ويتمسَّحون بها (ولا ندري ما هو معنى الوثنية عند التيجاني الذي اهتدى لهذا الدين؟!)
وسبب تقديسهم لهذه الحجارة أنها من تراب كربلاء الممزوج بدم الحسين عليه السلام فهي عندهم طاهرة وأفضل من تراب بيت الله الحرام كما قال مرجعهم الأعلى:
ولحديث كر بلاء والكعبة لكربلاء بان علوُّ الرتبة
ولذلك فهذه الحجارة التي يأكلونها ويسجدون عليها ويُقبِّلونها هي عندهم...رمز ...للحسين عليه السلام، فحكمها في الشرع هو حكم الصليب الذي يُقَدِّسهُ النصارى لأنه ... رمز ... لعيسى عليه السلام.
ومن الأحاديث التي يستدل بها الرافضي، حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: [كنا نُصلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر، فآخذ قبضة من حصى في كفِّي أُبرِّده، ثم أحوِّله في كفِّي الآخر، فإذا سجدتُ وضعته لجبهتي]
(سنن النسائي:ج2/ص204)
وتبريد الحصى بسبب الحر الشديد للأرض وقت الظهيرة وعدم تمكنهم من السجود على الأرض لحرارتها، وهو في جواز وضع شئ بين الجبهة والأرض، ولا ندري أين وجه الاستدلال بالحديث على حجارة كر بلاء التي يأكلونها ويُقبِّلونها ويُقدِّسونها؟!.
والحديث الآخر الذي استدلَّ به الرافضي، عن أم المؤمنين عائشة عليها السلام (عدوة الرافضة) قالت: [قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله ناوليني الخمرة من المسجد، قالت فقلتُ: إني حائض! فقال: إن حيضتك ليست في يدكِ] (رواه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننهِ)
قال مسلم: والخمرة هي السجادة الصغيرة مقدار ما يسجد عليها.
ولا ندري ما علاقة هذه الخمرة بصليب الرافضة؟! وهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يُقَبِّل هذه الخمرة ويأكل منها لغرض الشفاء ويتمسَّح بها؟!!!. وهل هناك أي إشارة في الحديث إلى تحريم السجود على السجاد أو القماش؟!!! .
وطبعاً التيجاني أعمى عمّا لا يوافق ضلالات السبئية فلا يقرأه ولا يريد للقرّاء أن يقرءوه .فهذا الإمام البخاري يروي في (باب الصلاة على ... الفراش ...):[وصلَّى أنس رضي الله عنه على فراشه، وقال أنس: كنا نُصَلِّي مع النبي صلى الله عليه وآله فيسجُد أحدنا على ثوبه.
فهذا أنس رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله ينقل فعل بقيَّة إخوانه من صحابة رسول الله.
حديث رقم 372: [عن أنس بن مالك قال: كنا نُصلِّي مع النبي صلى الله عليه وآله فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود.]
حديث رقم 509: [عن أنس بن مالك قال: كنا إذا صلَّينا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله بالظهائر فسجدنا على ثيابنا اتِّقاء الحر.]
ثم يمتدح الرافضي الروافض لاعتنائهم بصلاتهم، وإصرارهم على السجود على الحجارة الحسينية، ونزعهم لساعاتهم وأحزمتهم الجلدية، لأن الله لا يقبل صلاة من يلبس حزام جلدي!!! (ربما لأنها قذارات أو نجاسات يلبسونها!).
ثم يُعاتب الرافضي أهل السنة والجماعة فيقول:
[وكيف يضربونهم في السعودية لمجرد التربة في جيوبهم أو في حقائبهم؟] (لأكون مع الصادقين:ص186/سطر5)
ونجيب الرافضي: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت! ماذا تريد من المسلمين أن يفعلوا مع الوثنيين الذين يريدون أن يُدخِلوا أوثانهم وصلبانهم إلى بيت الله المحرَّم الطاهر؟!
وكذب الرافضي واضح، فهل أهل السعودية يعرفون الغيب مثل آلهة الشيعة الإثني عشر، فيعرفون أن في حقائب وجيوب السبئية الحجارة الحسينية، أم أن السبئية يُصِرُّون على إظهار شعائرهم الوثنية الشركية وينشرون حجارتهم المقدَّسة (صلبانهم) في بيت الله المُطَهَّر.
ونقول للرافضي الذي اهتدى لوثنية السبئية، ما كان أحد ليضربهم في السعودية لو أنهم أخذوا حفنة من حصى مكَّة (كما فعل جابر بن عبد الله في الحديث الذي استدل به الرافضي) وسجدوا عليها اتِّقاء الحر، مع أنهم يستحقُّون الضرب في هذه الحالة أيضاً لأنهم سيوسخون المسجد الحرام الذي خُصِّصَ أُناس لتنظيفه. ولأنهم يُصرُّون على حمل حجارتهم (صلبانهم) آلاف الأميال إلى المسجد الحرام الطاهر ليُعلِنوا الوثنية في مسجد الموحِّدين.
ويجب علينا في هذا المقام أن نذكر ما يدّعي السبئية الشيعة أنها أدلة على تقديس وتعظيم تربتهم هذه (وحتى الأكل منها لغرض الشفاء!!!), وهي ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي عليه السلام وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفِّين فنادى علي: اصبر أبا عبد الله, اصبر أبا عبد الله بشط الفرات, قلت: وما ذا؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم وعيناه تفيضان, قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: "بل قام من عندي جبريل قبل, فحدثني أن الحسين يُقتل بشط الفرات" قال: فقال: هل لك إلى أن أُشِمَّك من تربته؟ قال: قلت نعم, فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها, فلم أملك عيني أن فاضتا. [مسند أحمد المحقق:مجلد1:حديث648:طبعة دار الحديث] ورواه أبو يعلى الموصلي والطبراني في المعجم الكبير بنفس هذا الإسناد.
وما رواه الإمام أحمد قال حدثنا وكيع قال حدثني عبد الله بن سعيد عن أبيه (هو أبو سعيد المقبري) عن عائشة أو أم سلمة قال وكيع شك هو, يعني عبد الله بن سعيد: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لإحداهما: " لقد دخل علي البيت ملَك لم يدخل علي قبلها, فقال لي إن ابنك مقتول وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتَل بها" قال: "فأخرج تربة حمراء". [مسند أحمد المحقق:مجلد18:حديث26404:طبعة دار الحديث].
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 28-07-12, 01:18 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وما رواه الحاكم في المستدرك قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد- ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي- حدثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة قال: وما هو؟ قالت: إنه شديد, قال وما هو؟ قالت رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري, فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأيت خيراً, تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك, فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت يوماً على رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاته فإذا عينا رسول الله تهريقان من الدموع, قالت فقلت: يانبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟ قال: أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا فقلت :هذا؟ فقال: نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء.
والجواب على استدلالهم الفاسد هذا وخلطهم وتضليلهم بالتالي:
1) إن صحّت هذه الروايات فليس فيها أي تقديس لهذه التربة أو أي فضيلة لها وإنما فيها أن سيدنا الحسين عليه السلام سيُقتَل على هذه التربة وهذه مذمّة لهذه الأرض لا فضيلة كما سنثبت هذا فيما بعد.
2) صلّى الألوف من الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ير أحد منهم رسول الله صلى الله عليه وآله يسجد على هذه التربة الحمراء ولا عُرِف هذا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا أحد من أهل البيت بعده, وإنما هي بدعة وثنية من مبتدعات ووثنيات السبئية.
3) لماذا لا يستدل الشيعة بهذه الروايات على ذم ولعن هذه التربة الخبيثة التي ارتُكِبَت عليها هذه الجريمة النكراء؟! خصوصاً وقد ثبت هذا الذم لهذه الأرض على لسان مولانا الحسين عليه السلام كما في مصادر الشيعة السبئية أنفسهم, كما روى ابن شهر آشوب الرافضي: أن الرضا عليه السلام قال عنها: "إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا, أرض كرب و بلا أورثتنا الكرب والبلا إلى يوم الإنقضاء, فعلى مثل الحسين فليبك الباكون..." [مناقب آل أبي طالب: ابن شهر آشوب:ج3:ص238]. وروى الشيخ الشريفي الرافضي في [كلمات الحسين:ص376]: قال القندوزي: فساروا جميعاً إلى أن انتهوا إلى أرض كربلاء, إذ وقف جواد الحسين وكلما حثّه على المسير لم ينبعث من تحته خطوة واحدة فقال الإمام عليه السلام: ما يقال لهذه الأرض؟ [قلت:وهذا دليل أنه لا يعلم الغيب كما يفتري عليه الشيعة!] قالوا: تسمى كربلاء. فقال: هذه والله أرض كرب و بلا, هاهنا تُقتَل الرجال وترمَّل النساء", [وراجع أيضاً منابيع المودة لذوي القربى للقندوزي:ج3:ص63]. فهؤلاء أهل البيت عليهم السلام يذمون هذه الأرض ولكن الوثنيين الشيعة يكذبونهم فيقدسونها (ويأكلون منها!!!).
4) يدعي التيجاني أنه اهتدى إلى المذهب العقلي (كما ادّعى هذا في أبواب العقيدة في الله والعقيدة في القدر) فنقول له أي عقل وأي منطق هذا الذي الذي يدعو (العقلاء) إلى تقديس أرض الجريمة؟!! والأكل من ترابها ؟!!! وهل على عقلاء المسلمين أن يأكلوا من تراب الطائف لأن دماء رسول الله صلى الله عليه وآله سالت عليها حين ضربه كفار الطائف وسفائها؟!!! وهل على عقلاء المسلمين أن يسجدوا على تراب أُحد لأن دماء رسول الله الزكية سالت على ذلك التراب يوم شج المشركون رأسه الشريف وكسروا رباعيته؟!! وهل ادَّعى أحد من عقلاء الإسلام قدسية خاصة لمدينة الطائف لأن رسول الله ضُرِب عليها وسالت دماءه الزكية عليها؟!!(بل كل من يقرأ السيرة تراوده خواطر بذم الطائف لهذه الحادثة) ما قال هذا أحد من عقلاء الإسلام ولا فعله أحد من أهل البيت عليهم السلام.
5) ثم إن الروايات إذا صحت أسانيدها فمتنها مضطرب ففي رواية أم سلمة عليها السلام أن الملَك الذي أخبره بهذا لم يره من قبل, وفي رواية سيدنا علي عليه السلام وأم الفضل أن الملَك الذي أخبره بهذا كان جبريل عليه السلام فهذا اضطراب في متن الرواية, ثم أولى الناس بمعرفة هذا هو سيدنا الحسين بن علي عليهما السلام ولكن الناظر إلى سيرته يعلم أنه عليه السلام لم يعرف بهذا فقد أرسل إلى أهل العراق (الشيعة الخونة) ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة ثم توجه بنفسه إلى العراق (حيث شط الفرات وأرض الكرب والبلاء التي يأكل الشيعة من ترابها اليوم!!) فهل كان مُسَيَّراً مُجبراً إلى قدره (وهذا خلاف عقيدة الشيعة القدرية التي يدعو إليها التيجاني؟!) أم أنه عليه السلام لم يسمع بهذه الروايات المضطربة من أبيه عليه السلام أو من أم سلمة عليها السلام أو من أم الفضل رضي الله عنها؟!
قلت: الصحيح أن هذه الروايات ضعيفة والله تعالى أعلم, فالرواية عن سيدنا علي عليه السلام في سندها عبد الله بن نجي, قال فيه الإمام البخاري: فيه نظر [التاريخ الكبير:ج5:ترجمة690] وهذا تضعيف من الإمام البخاري, وكذلك قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء[ج2:ص149], وقال الدارقطني في العلل [ج3:ص258]:ليس بقوي في الحديث. وقال الشافعي في مناظرته لمحمد بن الحسن في الشاهد واليمين: عبد الله بن نجي مجهول. [راحع تهذيب الكمال لأبي الحجاج المزي:ج16:ص220]. وأبوه نجي الحضرمي الكوفي ذكره ابن حِبان في كتاب الثقات وقال: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقال الإمام الذهبي في الميزان: لايدرى من هو.[ج4:ترجمة9019]. فهذا إسناد ضعيف.والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 28-07-12, 01:19 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أما رواية أم سلمة عليها السلام ففيها عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري الليثي قال فيه عمرو بن علي: كان يحي بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه. وقال أبو قتادة عن يحيى بن سعيد: جلست إلى عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد مجلساً فعرفت فيه, يعني الكذب. وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : منكر الحديث, متروك الحديث.وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا يوقف منه على شيئ. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال البخاري: تركوه. [وراجع في ترجمته تهذيب الكمال للمزي].
وأما رواية أم الفضل بنت الحارث ففي إسنادها محمد بن مصعب هو القرقساني نزيل بغداد, قال عنه ابن الغلابي عن يحيى بن معين:ليس بشئ. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان كثير الغلط للتحديث من حفظه ويذكر عنه الخير والصلاح.[تاريخ بغداد:ج3:277]. وروى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [ج8:ترجمة 441]:أن يحيى بن معين قال: لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلاً. وقال صلح بن محمد البغدادي:محمد بن مصعب ضعيف في الأوزاعي. وقال الإمام النسائي: ضعيف. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: منكر الحديث. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوق في الحديث ولكنه حدث بأحاديث منكرة, قلت فليس هذا مما يضعفه, قال:نظن أنه غلط فيها, وقال سألت أبي عنه (أي الإمام أبو حاتم) فقال: ضعيف الحديث. [راجع تهذيب الكمال للإمام المزي: ج26:ص463].
قلت: فالروايات ضعيفة سنداً مضطربة متناً (وإن صححها بعض علمائنا الأفاضل كالشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني رحمهم الله رحمة واسعة) وإن صحت فهي دليل على ذم هذه التربة الخبيثة تربة الكرب والبلاء والحمد لله على نعمة التوحيد.
قال العلاّمة موسى الموسوي (أحد مجتهدي الحوزة الذين عرفوا الحق وتركوا الرفض): [كثير من الذين يسجدون على التربة، يقبِّلونها، ويتبرَّكون بها، وفي بعض الأحيان يأكلون قليلاً من تربة كر بلاء للشفاء!! (راجع في هذا كتاب منية السائل للخوئي ص178) ولست أدري متى دخلت هذه البدعة في صفوف الشيعة، فالرسول الكريم صلى الله عليه وآله ما سجد قط على تربة كر بلاء ولا الإمام علي، ولا الأئمة من بعده سجدوا على شئ اسمه تربة كر بلاء] (كتاب الصراع بين الشيعة والتشيُّع والشيعة والتصحيح:ص115).
ونحن ندعو الشيعة أصحاب العقول أن يقرءوا كتب هؤلاء العلماء الذين تركوا دين الرفض والوثنية وعرفوا دين التوحيد أمثال موسى الموسوي (الحاصل على درجة الاجتهاد من حوزة النجف وحفيد المرجع الأعلى للشيعة أبي الحسن الأصفهاني), وأحمد الكاتب (صاحب الكتاب الرائع تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه) وأبي الفضل البرقعي الموسوي (صاحب كتاب كسر الصنم) من باب الإنصاف كما قرءوا كتابات هذا الكذّاب التيجاني صاحب التاريخ في الغناء والنقمة على الدين الإسلامي كما يقول هو عن نفسه (راجع كتاب ثم اهتديت ص25/سطر12_ وكتاب لأكون مع الصادقين ص166/ سطر19).
ولكن الرافضي يلهث فإن تُجيبه يلهث وإن تتركه يلهث ويلهث.
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 28-07-12, 01:20 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

جمع الصلاة

في هذا الباب، يعود الرافضي لإتحافنا ببطولاته ونقاشاته الوهمية مع علماء أهل السنة (ويبدوا أن هوايته المحببة هي المراء والجدال في بيوت الله، ولكنه لا يُثير النقاشات في الكنائس لأنه كما يبدوا واثق من صحَّة دين النصارى!)، وكيف يُسكِت علماء السنة بحججه الدامغة! وكيف يُدهِشهم بقدراته وعلومه (التي لم يسبقه إليها شيوخ الحوزة في النجف!). وكيف أفحم العلماء بالحديث المروي في البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى في المدينة ثمان وسبع بلا خوف ولا مطر، قالوا ولم؟ قال: لكي لا يُحرِج أمَّته. وكيف أرسل الرافضي أحد طلاّبه المستبصرين (كما يسميهم) إلى إمام المسجد الذي يصر بكل عناد على ضلالته بأن يصلي في خمسة أوقات، حاملاً صحيحي البخاري ومسلم ليُفحِم هذا الإمام صاحب العقل المتحجِّر بأن الرافضة السبئية على الحق حين يجمعون الصلوات!.
ونجيب الرافضي بنقاط، وهذه النقاط تُبيِّن أيضاً أساليب الرافضة الخبيثة في الاستدلال الفاسد، واستغلال المتشابهات لبث الخلافات والتفرقة، وأسلوب إخفاء الحقائق.
أولاً: يبدوا أن التيجاني لا يغرف شيئاً عن الفقه وأصوله، فقد تقرَّر في الأصول الفرق بين العزيمة والرخصة وأن العزيمة هي بقاء الأمر (الحكم) على أصله، أما الرخصة فهي تغير الحكم في الحالات الاضطرارية الطارئة (الحرج). وهذا الحديث الذي يستدل به التيجاني بالذات هو رخصة للأمة في حالة الحرج، مثل المرض أو التعب الشديد أو الشغل الذي يبيح الخروج عن صلاة الجماعة كالزرَّاع والحرس وغيرهم. والحديث صريح وواضح في كون الرخصة عند الحرج, فلفظ الحديث:
[قالوا ولِمَ؟ قال: لكي لا ... يُحرِج ... أمته.]
وهذه الرخصة موجودة مُثبَتة عند أئمة السلف من أهل السنة والجماعة، وراجع الفتاوى العراقية لشيخ الإسلام ابن تيمية ج1، وفقه السنة لسيد سابق ج1.
نعم يجوز الجمع بين الصلاتين...للحرج والمشقَّة...ما لم يُتَّخذ عادة على الراجح عند المحقِّقين من العلماء أمثال ابن تيمية وابن القيم والنووي وأبي إسحاق المروزي بل هو مذهب الإمام أحمد. (القول المبين في أخطاء المصلين:ص411).
ولكن الرافضة حوَّلوا...الرخصة...إلى عزيمة وفرض! وطول أيام السنة، وجعلوا السنة كلها حرج! فاستخدموا هذه الرخصة كحيلة لشق صفوف المسلمين، والخروج عن جماعتهم وإضعاف صفَّهم، وغرضهم الفرقة والخلاف حسب حديثهم: [مخالفة العوام ديننا]‍‍.
ثانياً: الرافضي تشبَّث بهذا الحديث (في الترخيص) وأغمض عينيه متعمِّداً عن عشرات الأحاديث المتواترة التي تؤكِّد أن سنة المصطفى صلى الله عليه وآله المؤكَّدة هي المحافظة على الأوقات الخمسة للصلوات. أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فهو صريح في حالات الحرج. وفي الحديث يقول (صلَّى) ولم يقل (كان يُصلِّي) بمعنى أنه فعل ذلك في حالات (الحرج) لبيان الجواز، لا في كل أوقاته. هذا أسلوب الرافضة في الإخفاء المتعمد للحقائق التي لا تعجبهم.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه سُئِل عن صلاة النبي صلى الله عليه وآله فقال: كان يصلِّي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت (أي الشمس)، والعشاء إذا كثر الناس عَجَّلَ وإذا قَلُّوا أَخَّرَ، والصبح بغلس. (البخاري:حديث رقم 532)
وفي سنن البيهقي الكبرى: أن نافع بن الأزرق جاء إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: الصلوات خمس في القرآن؟ فقال: نعم، فقرأ: {فسبحان الله حين تمسون} قال صلاة المغرب، {وحين تُصبِحون} قال صلاة الفجر، {وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّا} قال صلاة العصر، { وحين تُظهِرون} صلاة الظهر، وقرأ {من بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم}. (سنن البيهقي الكبرى:ج1/ص359)
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله جاءه جبريل عليه السلام فقال له قُم فَصَلِّه، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال قُم فصلِّه، فصلى العصر حين صار ظِلُّ كل شئ مثله، ثم جاءه المغرب فقال له قُم فصلِّه، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء فقال قُم فصلِّه، فصلى العشاء حين غاب الشفقُ، ثم جاءه الفجرَ فقال قُم فصلِّه، فصلى الفجر حين برق الفجرُ، أو قال سطع الفجرُ، ثم جاءه من الغدِ للظهرِ فقال قُم فصلِّه، فصلى الظهر حين صار ظلُّ كل شئٍ مثله، ثم جاءه العصرَ فقال قم فصلِّه، فصلى العصر حين صار ظل كلِّ شئٍ مثليهِ، ثم جاءه المغربَ وقتاً واحداً لم يزُل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال ثلث الليل فصلَّى العِشاءَ، ثم جاءه حين أسفَرَ جدّاً فقال قُم فصلِّه فصلَّى الفجرَ، ثم قال ما بين هذين الوقتين وقت.(رواه أحمد والنسائي والترمذي بنحوه، وقال البخاري هو أصح شئٍ في المواقيت)
وللترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله قال أمَّني جبريلُ عليه السلام عند البيت مرَّتين، فذكر نحو حديث جابر رضي الله عنه إلا أنه قال فيه: وصلى المرَّة الثانية حين صار ظلُّ كلّ شئٍ مثله لوقت العصرِ بالأمسِ، وقال فيه: ثم صلَّى العِشاءَ الآخِرة حين ذهب ثلثُ الليلِ، وفيه ثم قال: يا محمد هذا وقتُ الأنبِيَاءِ مِن قَبلِكَ والوقتُ فيما بينَ هذَينِ. قال الترمذي هذا حديث حَسَن (راجع نيل الأوطار للشوكاني:ج1/ص302)

وعن عبد الله بن عمروٍ قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفرُّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثَوَرُ الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس.رواه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود. (راجع نيل الأوطار:ج1/ص308).
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 28-07-12, 01:21 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: وأتاه سائلُُ يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئاً وأمر بلالاً فأقام الفجر حين انشقَّ الفجرُ والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضاً، ثم أمره فأقام الظهرَ حين زالت الشمس والقائل يقول انتصف النهار أو لم وكان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقبت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخَّرَ الفجر من الغدِ حتى انصرف منها والقائل يقول طلعت الشمس أو كادت، وأخَّر الظهرَ حتى كان قريباً من وقت العصرِ بالأمسِ، ثم أخَّرَ العصرَ فانصرف منها والقائل يقول احمرَّت الشمس، ثم أخَّرَ المغرب حتى كان عند سقوط الشفقِ، وفي لفظٍ فصلَّى المغرب قبل أن يغيب الشفقُ، وأخَّرَ العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبحَ فدعا السائل فقال الوقت فيما بين هذين.
رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي، وروى الجماعة إلا البخاري نحوه من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه (وراجع نيل الأوطار:ج1/ص310)
فهذه الأحاديث الصحاح وغيرها كثير بلغت حد التواتر يُكذِّبها الرافضي ولا يذكرها للقرَّاء، على طريقة اليهود فيؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض. ويتمسَّك بحديث يمثِّل رخصة عابرة في حالات الحرج ليشق ويُفرِّق جماعة المسلمين (حيلة خبيثة بتحويل الرخصة إلى عزيمة).
ثالثاً: الرافضي الخبيث لا يُخفي على أهل السنة فحسب، ولكنه (هو وشيوخ الرافضة) يخفون ويكتمون الحقائق حتى عن مقلِّديهم البسطاء! فلماذا لا يذكر التيجاني في كتابه مثلاً وصية الإمام علي عليه السلام إلى ولاته على الأمصار بالصلاة في خمسة أوقات هي الأوقات التي يصلِّي بها أهل السنة والجماعة!!! وهذا في كتاب الرافضة الشهير (نهج البلاغة)!:
[ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة:
أما بعد فصلُّوا بالناس ... الظهر ... حين تفئ الشمس من مربض العنز . وصلُّوا بهم ... العصر ... والشمس بيضاء حية في عضوٍ من النهار حين يُسار فيها فرسخان . وصلُّوا بهم ... المغرب ... حين يُفطِر الصائم ويدفع الحاج . وصلُّوا بهم ...العشاء ... حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل (أي أن صلاة المغرب في الشفق). وصلُّوا بهم ...الغداة ...والرجل يعرف وجه صاحبه . وصلُّوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتَّانين] (نهج البلاغة:ج3/ص82)
فهذا سيدنا علي عليه السلام وفي الكتاب الذي يقدِّسه الرافضة (نهج البلاغة) يصرِّح بخمسة أوقات للصلوات! فلماذا لم يختصرها في ثلاثة أوقات كما يصر الرافضة السبئية اليوم؟! وهل هذه الوصية تقية من أمير المؤمنين عليه السلام؟! وإذا كان تقيةً فكيف نثق بعد هذا بأي قول من أقوال الإمام إذ قد تكون أيضاً تقية وكذب؟! ولماذا لم يذكر التيجاني (الذي أصبح مع الصادقين!) هذه الوصية لأمير المؤمنين في كتابه للقراء؟! لماذا أخفاها وكتمها؟!
هذا هو أسلوب التيجاني الرافضي الذي يدَّعي انه أصبح مع الصادقين!!!.
أما الرافضة فقد طاروا فرحاً بهذه...الرخصة...في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحوَّلوا الرخصة إلى عزيمة وواجب طول أيام السنة ليخالفوا المسلمين من أهل السنة والجماعة، وليُحقِّقوا هدفهم الأكبر وهو تفريق جماعة المسلمين، وأرسلوا عميلهم التيجاني ليُجادل (وينتصر طبعاً) علماء أهل السنة والجماعة بهذا الحديث، مخفياً حتى وصيَّة علي بن أبي طالب في أوقات الصلاة في نهج البلاغة.
رابعاً: ومن أقبح أساليب الرافضة في الاستدلال، تحريف الكلم عن مواضعه، فالتيجاني يستدل بالحديث الذي يرويه البخاري: عن أبي أمامة ابن سهل قال صلَّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت يا عم ما هذه الصلاة التي صلَّيت؟! قال: العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي كنا نُصلِّي معه.(صحيح البخاري:باب وقت العصر:ج1/ص202)
قال ابن حجر رحمه الله في شرحه للحديث في فتح الباري: [وفي القصة دليل على أن عمر بن عبد العزيز كان يُصلِّي الصلاة (أي الظهر) في آخر وقتها تبعاً لسلفه (أي من الأمراء من بني أميَّة) إلى أن أنكر عليه عروة بن الزبير فرجع إليه كما تقدَّم.
فكان الأمراء من بني أمية يُؤخِّرون الصلوات عن أوقاتها وكان عمر بن عبد العزيز أميراً على المدينة فأخَّر الظهر عن وقتها حتى قارب وقت العصر فدخل أبو أمامة ابن سهل بعد الصلاة على أنس بن مالك رضي الله عنه فوجده يُصَلِّي العصر وقد دخل وقتها، وكان أنس رضي الله عنه يذم أمراء بني أمية على تأخيرهم للصلوات، روى البخاري عن الزهري قال دخلت على أنس بن مالك رضي الله عنه بدمشق وهو يبكي فقلت ما يُبكيك؟! فقال لا أعرف شيئاً مما أدركت إلاّ هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضُيِّعَت. (صحيح البخاري:باب تضييع الصلاة عن وقتها/حديث 499)
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 28-07-12, 01:21 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وليس في الحديث أن أنس كان يجمع صلاتي الظهر مع العصر كما يحاول هذا الكذَّاب التيجاني أن يوهم القرَّاء بعرض الحديث بدون شرحه. ولكنه صلَّى العصر في وقتها وصلَّى الظهر في وقتها قبل عمر بن عبد العزيز ثم صلَّى مع عمر نافلة امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله، وعمر بن عبد العزيز ترك تأخير صلاة الظهر إلى العصر بعد أن نهاه التابعي الجليل عروة عن هذا الفعل.
ولكن هذا هو التيجاني وهذه هي وقاحته في الكذب وهذا هو خبثه في المراوغة.
والأوقات الخمسة للصلاة مذكورة في القرآن الكريم:
(1) صلاة الفجر (صلاة الغَدَاة)
والفجر هو...طرف...النهار الأول، وبه يبدأ نهار العباد ودليل فرض الصلاة فيه قوله تعالى: {وأقِم الصلاة...طرفي...النهار} (هود:114)، وواضح عند كل عاقل أن الطرف الأول للنهار هو الفجر، وكذلك قوله تعالى: {وسبِّح بحمدِ ربِّكَ قبل طلوع الشمس} (ق:39)، وقد أجمع المفسرون أن التسبيح قبل طلوع الشمس هو صلاة الفجر، وأيضاً قوله تعالى:{وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا}(الإسراء:78).
(2) صلاة الظهر
والظهر بإجماع العاقلين هو منتصف النهار، عند دلوك الشمس وهو زوالها من منتصف السماء وقت الظهيرة، فهو في منتصف النهار لأن الشمس دلكت أي زالت من منتصف السماء، ودليل فرض الصلاة فيه قوله تعالى: {أقِم الصلاة لدُلوكِ الشمسِ} (الإسراء:78)، أي بدأ فرض الصلاة على العباد من منتصف النهار عند دلوك الشمس، إذ لا توجد صلاة مفروضة بين الفجر إلى دلوك الشمس، وقت صلاة الظهر.
(3) صلاة العصر (الصلاة الوسطى)
والعصر هو الطرف الأخير من النهار، أو نهاية النهار، ودليل فرض صلاة العصر فيه قوله تعالى: {وأقِم الصلاة...طرفي...النهار} (هود:114)، وطرفي نهار العباد هما الفجر والعصر، أما الظهر فهو منتصف النهار، وكذلك قوله تعالى: {فاصبِر على ما يقولون، وسبِّح بحمد ربِّكَ قبل طلوع الشمس...وقبل الغروب...} (ق:39)، وواضح عند من عنده مسكة عقل أن الصلاة قبل الغروب في طرف النهار الأخير هي صلاة العصر، ولا يمكن أبداً أن تكون صلاة الظهر قبل الغروب! فدلوك الشمس شئ وطرف النهار شئ آخر.
(4) صلاة المغرب
والمغرب من غروب الشمس واختفاء قرصها خلف الأفق وبقاء حمرتها في السماء وهو ما يُسمَّى بالشفق. ودليل فرض صلاة المغرب فيها قوله تعالى: {وأقِم الصلاة طرفي النهار و زُلَفاً من الليل} (هود:114)، وزُلَفاً جمع زُلفة، والزلفة الطائفة، وزُلَفاً بمعنى طوائف من الليل، والمغرب هو الزُلفة الأولى أو الطائفة الأولى. ولم يجعل الله تعالى صلاة الليل في زُلفة واحدة كما يفعل السبئية اليوم، ولكن قال: {و زُلَفاً من الليل}، والمغرب هو الشفق، والشفق هو بقية ضوء الشمس وحمرتها أول الليل (كما في منجد اللغة للويس معلوف)، وهذا معنى قول سيدنا علي عليه السلام في نهج البلاغة: [وصلُّوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق] أي أن صلاة المغرب تكون أثناء الشفق، أي في أول الليل.
(5) صلاة العشاء
والعشاء أو العتمة تكون أثناء الغسق، والغسق هو الليل الذي اشتدَّت ظلمته (كما في منجد اللغة للويس معلوف)، ودليل فرض الصلاة فيه قوله تعالى: {و زُلَفاً من الليل} وأيضاً قوله تعالى: {أقِم الصلاة لدلوك الشمس إلى...غسق الليل...} (الإسراء:78) وهذا معنى قول سيدنا علي عليه السلام في نهج البلاغة: [وصلُّوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق] وحين يتوارى الشفق يكون الغسق فتكون صلاة العشاء.
هذه أوقات الصلاة واضحة صريحة في القرآن الكريم . ونذكِّر الشيعة لآخِر مرَّة بأمر أمير المؤمنين أسد الله الغالب علي بن أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغة:
[أما بعد، فصلُّوا بالناس ... الظهر ... حين تفئ الشمس من مربض العنز، وصلُّوا بهم ... العصر ... والشمس بيضاء حية في عضوٍ من النهار حين يُسار فيها فرسخان، وصلُّوا بهم ... المغرب ... حين يفطِر الصائم ويدفع الحاج، وصلُّوا بهم...العشاء...حين يتواري الشفق إلى ثلث الليل، وصلُّوا بهم...الغداة...والرجل يعرف وجه صاحبه، وصلُّوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتَّانين]
(نهج البلاغة:ج3/ص82)
فلماذا أخفى الرافضي وصية أمير المؤمنين هذه عن القرَّاء؟! أم أن همَّه الوحيد هو مُجادلة أهل السنة وإثارة الفتن والنزاعات وتفريق الجماعات في المساجد مستخدماً حديث الرخصة في جمع الصلاة في حالات الحرج بنص الحديث؟! هذا هو التيجاني، يلهث ويلهث ويلهث.
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 28-07-12, 01:22 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

الخُمُس

بيَّنَّا فيما سبق من الأبواب أسلوب الرافضة في تخصيص النصوص العامَّة وتعميم النصوص الخاصة بلا دليل بل اعتماداً على أهوائهم الفاسدة، ليخرجوا بأحكام توافق ضلالاتهم، وهم في موضوع الخمس يتَّبِعون أسلوب تعميم الخاص بلا دليل.
والرافضة في موضوع الخمس يستدلُّون بالآية الكريمة في سورة الأنفال (وتُسمَّى أيضاً سورة بدر):
{واعلموا أنما...غَنِمْتُم...من شئٍ فأن للهِ خُمُسَهُ وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان... يوم التقى الجمعان...} (الأنفال:41)
وسورة الأنفال نزلت في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة، وهذه الآية في فرض الخمس نزلت في غنائم غزوة بدر، جواباً على سؤال الصحابة عن الغنائم {يسألونك عن الأنفال}، والأنفال في لغة العرب هي الغنائم، والآية الكريمة صريحة بقوله {غَنِمْتُم} وقوله { يوم التقى الجمعان}.
أما الرافضة فيُعمِّمون الخمس (20%) على كل أموال ومكاسب المسلمين كما يقول مرجعهم أبو القاسم الخوئي: [من أرباح المكاسب، وهي كل ما يستفيده الإنسان بتجارة أو صناعة أو حيازة أو زراعة أو أي كسب آخر، ويدخل في ذلك ما يملك بهدية أو وصية، وما يأخذه...من الصدقات...!!!] (المسائل المنتخبة: الخوئي: الطبعة الرابعة:صفحة 183/سطر 13).
اسمع واعجَب!!! حتى الهدايا! لا بل حتى المسكين الذي يأخذ من الصدقات يجب أن يعطي خمسها (20%) إلى شيوخ الحوزة الذين يأكلون أموال الناس وحتى صدقات المساكين بالباطل!!! وهذا كتاب المسائل المنتخبة وهذه الطبعة وهذه الصفحة فراجعه إذا لم تُصدِّق.
وعليه فشيوخ السبئية يأخذون (20%) من أموال المُقلِّدين وحتى الشحَّاذين منهم (من صدقاتهم)، ويَدَّعون أن نصفها للإمام الغائب! (الطفل الذي لم يُخلَق ويدَّعون أنه في إحدى الحُفَر في سرداب في سامرَّا!) ومما يزيد عن مئونتهم (مأكلهم ومشربهم).
وحيلة الخُمُس هذه ضرورية جداً للرافضة لإبقاء كيانهم ودعمه مادِّيّاً لما فيه من موارد هائلة (20% من أموال الملايين وحتى الصدقات كل عام!) بل هي في الحقيقة سبب ظهور بدعة الإثنى عشرية واختراع خرافة الطفل الأسطوري في السرداب من قبل الزنادقة، وسبب تبرُّوءهم وسبهم لجعفر بن علي الهادي عليه السلام الذي نفى هذه الخزعبلات، فسَمَّوه جعفر الكذاب!!! ضاربين بمكانته ونسبه الشريف عرض الحائط.
وكانت أيضاً سبباً لإعلان الغيبة الكبرى لتنازع الزنادقة الأبواب على أموال الخمس وظهور أكثر من عشرين زنديق يدَّعي أنه نائب للطفل الغائب! طمعاً بهذه الأموال، فدفعاً للفضيحة أُعلِنَت الغيبة الكبرى وانقطاع الاتِّصال بالطفل الأسطورة، كل هذا بسبب أموال الخُمُس!.
يقول أبو القاسم الخوئي أن الخمس...فريضة...ملعون...من يمتنع عن أدائها: [الخمس هو من...الفرائض...المؤكَّدة المنصوص عليها في القرآن الكريم، وقد ورد الاهتمام بشأنه في كثير من الروايات المأثورة من أهل البيت المعصومين سلام الله عليهم، وفي بعضها...اللعن...على من يمتنع عن أدائه]
(المسائل المنتخبة للخوئي: ط4/ص180/س2)
ونجيب الرافضة: هل كان الصحابة الذين اتَّبعوا المصطفى صلى الله عليه وآله وهاجروا معه وقاتلوا معه وبايعوه تحت الشجرة (أعداء الشيعة الرافضة) يُعطُون الخمس 20% من أموالهم لرسول الله؟؟!! وتركوا دين الآباء والأجداد وتعرَّضوا للقتل في الغزوات معه وفارقوا الأهل والأحبَّة، وبعد كل هذا يسبُّهم ويُعاديهم الشيعة ؟؟!!!. فما أقبحها وما أشنعها من وقاحة وقلَّة عقل!.
وهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسأل أو يأخذ من الصحابة خمس (20%) أموالهم؟؟!! أم هو القائل وبنص القرآن الكريم:
{ قل لا أسألكم عليه أجراً، إن هو إلا ذكرى للعالمين} (الأنعام:90)
والحق والصواب الذي أجمع عليه المسلمون أن الخمس واجب في الغنائم بنص الآية الكريمة التي نزلت في وقعة بدر الكبرى، وكل الآيات التي نزلت في السلم بعدها لم تذكر الخمس لأن المكاسب ليس فيها خمس كما يفتري هؤلاء الرافضة، وهناك فرق كبير بين الغنائم والمكاسب، ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أخذ الخمس (20%) من مكاسب الصحابة الكرام ولم ينقل أحد عنهم مثل هذا الهراء. بل تقرَّر عندهم أن الخمس مفروض في الغنائم: من أنفال الحرب أما الفيء (وهو ما ينسحب عنه الكفَّار بدون قتال) فخالص لرسول الله (ولولي الأمر من بعده) يُقَسِّمه كقسمة الخمس، وفي الركاز (وهو كنز الكفَّار أو دفن الجاهلية) الخمس.
أما الرافضي الخبيث فيستدل بحديث الرِكاز في البخاري: (في المعدن جِبار، وفي الرِّكاز الخمس) فيقول: [والباحث يفهم من هذه الأحاديث بأن مفهوم الغنيمة التي أوجب الله فيها الخمس لا تختص بدار الحرب لأن الركاز الذي هو كنز يُستخرج من باطن الأرض وهو ملك لمن استخرجه ولكن يجب عليه دفع الخمس منه لأنه غنيمة]
(لأكون مع الصادقين:ص130/س4)
وطبعاً هذا افتراء على أهل السنة والجماعة لأن علماء أهل السنة والجماعة لم يُخصِّصوا الخمس في غنائم الحرب، ولكن الخمس مفروض فيما ينطبق عليه وصف الغنائم (كما بينَّا آنفاً من أنفال ورِكاز) ولا يشمل مكاسب العباد من تجارة وزراعة وصناعة وهدايا وحتى صدقات المساكين! كما يقول خوئيُّهم. فالفرق واضح فالرافضة يُعمِّمون الخمس في الغنائم والمكاسب وهذا باطل بإجماع الصحابة والتابعين وأمة الإسلام، وهو طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال للناس {لا أسألكم عليه أجراً} ولكن الرافضة السبئية يقولون أنه (حاشاه) كان يأخذ 20% من أموال الناس (لو صح هذا لكان فضيلة عظيمة للصحابة أنهم اتَّبعوه رغم هذا وقاتلوا معه وهو من غباء الرافضة الذين يُعادون الصحابة) وأنه صلى الله عليه وآله كان يأخذ 20% من صدقات الفقراء المساكين الجائعين! حسب كلام الخوئي، رغم أن رسول الله لا تحل عليه الصدقات، ولكن الخوئي أحل 20% من (الصدقات) خمساً للطفل الغائب!!!.
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 28-07-12, 01:23 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونجيب الرافضي في نقاط:
(1) فرض الخمس نزل في سورة الأنفال، التي نزلت في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة، كما يُستقرأ من آياتها، ومطلع السورة {يسألونك عن الأنفال} أي يسألونك يا محمد عن الغنائم التي غنمتموها من الكفار في هذه الغزوة. فأصل فرض الخمس إذاً كان في الحرب.
ونزلت بعد سورة الأنفال الكثير من السور المدنية في السلم، ولم تذكُر إلا...الزكاة...في مكاسب الناس، ولم تذكر الخمس. بل أكَّدَت فقط على الزكاة في...المكاسب...وأن من يُحافظ على الصلاة، ويؤتي الزكاة من...مكاسبه...هو في رحمة الله تعالى، لا كما يقول الرافضي بأن مانع الخمس...ملعون...!
ففي آية سورة البينة التي نزلت بعد الأنفال في السلم:
{وما أُمِروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، ويُقيموا الصلاة...ويؤتوا الزكاة...وذلك دينُ القيِّمة} (البينة:5)
فالله تعالى يذكر الزكاة فقط ويصفها (مع الصلاة) بأنها دين القيمة، فأين الخمس الذي يدَّعي الرافضة أنه فرض في كل المكاسب، وأن مانعه ملعون؟!
وكذلك في سورة النساء التي نزلت بعد الأنفال وفي السلم أيضاً:
{والمقيمين الصلاة...والمؤتون الزكاة...والمؤمنون بالله واليوم الآخر، أولئك سنؤتيهم أجراً عظيماً} (النساء:162)
فأين الخمس؟‍‍ والآية صريحة بأن من يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة وعده الله أجراً عظيماً وهذا بعد فرض الخمس في سورة الأنفال. فكيف يقول الرافضي أن مانع الخمس من المكاسب (وحتى الصدقات) ملعون؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍.
وأيضاً في سورة الحَج المدنية التي نزلت أيضاً بعد سورة الأنفال قال تعالى:
{ولينصرنَّ الله من ينصره، إن الله لقويُُ عزيز*الذين إن مكنَّاهم في الأرض أقاموا الصلاة...وآتوا الزكاة...وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولِله عاقبة الأمور}
(الحج:41)
وكذلك في سورة التوبة وهي آخر سور القرآن، قال تعالى:
{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة...ويؤتون الزكاة...ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله}
(التوبة:71)
وهؤلاء وعدهم الله تعالى بالرحمة بنص الآية الكريمة، فكيف يقول الرافضي بأن من لا يعطي الخمس من جميع مكاسبه (وحتى الصدقات) ملعون؟‍
كل هذه الآيات وغيرها كثير نزلت بعد الأنفال، لم يُذكَر فيها الخُمُس، ووعد الله فيها الذين يُقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة بالرحمة والأجر العظيم والتمكين في الأرض وبأنهم على دين القيِّمة، مما يدل على أن الخمس مفروض في الغنائم فقط (من أنفال الكفار ورِكاز الجاهلية). ‍
وكذلك في سورة النور التي نزلت أيضاً بعد سورة الأنفال يأمرنا الله تعالى فيقول:
{وأقيموا الصلاة...وآتوا الزكاة...وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} (النور:56)
فأمرنا ربنا عز وجل بالصلاة والزكاة ولم يأمرنا في هذه الحالة بالخمس، لأن الخمس خاص بالمغانم لا بالمكاسب كما يعممه الرافضة.
وكذلك في سورة الحج التي نزلت أيضاً بعد سورة الأنفال وفي السلم يأمرنا ربنا جل ذكره فيقول:
{فأقيموا الصلاة...وآتوا الزكاة...واعتصموا بالله هو مولاكم} (الحج:78)
فأين الخمس؟! ببساطة هو في الغنائم وليس مفروضاً بمكاسب الناس (وحتى صدقات المساكين كما يقول مرجعهم الخوئي!).
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في حديث وفد عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهم: (وآمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان بالله، ثم قال: هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدُّوا الخمس من...المغنم...)
(2) أما حديث (في المعدن جبار وفي الرِّكاز الخمس) فهو دليل آخر على أن الخمس ليس عامّاً في جميع مكاسب العباد بل هو خاص بما ينطبق عليه وصف الغنيمة، فلو كان الخمس يشمل كل المكاسب (وحتى صدقات الشحَّاذين!) لما خصَّص رسول الله صلى الله عليه وآله في الركاز الخمس فتخصيص كهذا لا حاجة له بل هو عبث (حاشا رسول الله) لأن الخمس أصلاً يشمل كل شئ كما يدَّعي الرافضة. أما الرافضي فيُعمِّم الخمس على جميع المكاسب وحتى الصدقات اعتماداً على هذا الحديث الخاص فعمَّم الخاص. فبما أن الركاز فيه الخمس فجميع المكاسب إذاً وحتى صدقات المساكين فيها الخمس!!! هذا هو الاستدلال الفاسد عند الرافضة، وهم في سبيل المال يناقضون حتى أصول فقههم بعدم القياس فقاسوا كل المكاسب والصدقات على الركاز ليأكلوا أموال المقلِّدين بالباطل. وحديث الركاز فسَّره العلماء، فالركاز هو دفن الجاهلية من الكنوز، وأركز بمعنى دفن واعتبر رسول الله صلى الله عليه وآله كنوز الجاهلية من الغنائم فوجَبَ فيها الخمس, ومعلوم عند جمهور المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي حدّد مقادير الزكوات في أنواع الأموال فهو الذي حدّد زكاة الذهب والفضة وزكاة الإبل وزكاة المواشي وزكاة الزروع (ما سقته السماء وما سقي بالرش) وهو صلّى الله عليه وآله الذي حدّد في كل نصاب من هذه الأموال زكاتها فحدّد في الركاز زكاتها الخمس فمن أين عمّم السبئية هذا الحكم على كل أموال المسلمين وحتى صدقات الشحّاذين؟! والمصيبة أن أكل أموال الناس هذا يتم باسم أهل البيت النبوي الأبرياء عليهم السلام وهم منه ومنهم براء براءة المسيح عليه السلام من الصليبيين النصارى ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(3) ثم أنه لم يُعرَف عن سيدنا علي عليه السلام أثناء إمارته للمؤمنين أنه أخذ الخمس من مكاسب الرعية ومن صدقات المساكين والشحَّاذين كما يفتري هذا الرافضي، ولنقرأ وصية أمير المؤمنين عليه السلام لجُباة الأموال وفي نهج البلاغة علَّنا نجد أي إشارة للخمس: [انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له، ولا تُرَوِّعنَّ مسلماً ولا تجتازنَّ عليه كارهاً، ولا تأخذنَّ منه أكثر من حق الله في ماله، فإذا قدِمتَ إلى الحي فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امضِ إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتُسلِّم عليهم، ولا تُخدِج بالتحية لهم. ثم تقول: عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حق الله في أموالكم، فهل لله في أموالكم من حق فتؤَدُّوه إلى وليِّه؟ فإن قال قائل لا، فلا تُراجعه، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه، من غير أن تُخيفه أو تُوعِدَه أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة. فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه، فإن أكثرها له، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول مُتَسَلِّط عليه ولا عنيف به، ولا تُنَفِّرَنَّ بهيمة ولا تُفزِعَنَّها ولا تسوءَنَّ صاحبها فيها، واصدع المال صدعين (أي نصفين)، ثم خَيِّره، فإذا اختار فلا تعرضنَّ لما اختاره، ثم اصدع الباقي صدعين (أي رُبعَين) ثم خَيِّره فإذا اختار فلا تعرضنَّ لما اختاره، فلا تزال كذلك (أي إلى نصف الربع وهكذا إلى نصاب الزكاة وهو أقل من الخمس بكثير) حتى يبقى ما فيه وفاء لحقِّ الله في ماله فاقبض حق الله منه.](نهج البلاغة:ج3/ص23،24)
وهذا الكلام واضح لأمير المؤمنين عليه السلام وليس من كتب أهل السنة والجماعة، ليس فيه أي إشارة للخمس أو لعن مانع الخمس من المكاسب (كما يقول الخوئي) وهو دليل أنه عليه السلام لم يأخذ 20% من أموال الرعية ومن صدقات المساكين!.
وطبعاً التيجاني الذي أصبح مع الصادقين! لم يذكر هذه الخطبة لأمير المؤمنين في كتابه لأنها ستتعارض مع السيناريو الذي وضعه للقرَّاء.
وأخيراً نقول أنه لا توجد آية في كتاب الله نزلت في السلم تأمر بالزكاة والخمس معاً ونوجِّه نداء لمن له عقل من الشيعة من كتاب الله تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدُّون عن سبيل الله} (التوبة:34)
الرافضة يقولون أن المسلم الذي يمنع الخمس من مكاسبه التي قاسوها على دفن الجاهلية ملعون! في حين أن الله تعالى يقول:
{قد...أفلح...المؤمنون*الذين هم في صلاتهم خاشعون*والذين هم عن اللغوِ معرضون*والذين هم...للزكاةِ...فاعلون} (المؤمنون:1_4)
الرافضة يُخوِّفون مقلِّديهم بأن مانع الخمس ملعون! بينما الله تعالى يُبشِّر المسلمين فيقول:
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة...وآتوا الزكاة...لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (البقرة:277)
الرافضة يفترون على خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله بأنه كان يأخذ 20% من أموال الصحابة من تجارة أو زراعة أو صناعة أو هدايا أو حتى الصدقات (حاشاه صلوات الله وسلامه وعليه) بينما الله تعالى يقول واصفاً الأنبياء الذين يجب اتِّباعهم:
{اتَّبِعوا...من لا يسألكم أجراً...وهم مهتدون} (يس:21)
وقال تعالى واصفاً الأنبياء عليهم السلام:
{ويا قومِ لا أسألكم عليه مالاً، إن أجريَ إلا على الله} (هود:29)
وقال تعالى:
{يا قومِ لا أسألكم عليه أجراً، إن أجريَ إلا على الذي فطرني} (هود:51)
كل هذه الآيات والرافضة بوقاحة عجيبة يتهمون رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه كان يأخذ من الصحابة الكرام 20% من جميع أموالهم، ثم وبوقاحة أعجَب يتهمون هؤلاء الصحابة بأنهم مرتدّون!!!.
والتيجاني يلهث ويلهث في الدعوة لدين هؤلاء الرافضة!.
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 28-07-12, 01:24 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

فدك ...

سأنقل هنا ما لخَّصه الإمام الذهبي في كتابه المُنتقى من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه في كتاب منهاج السنَّة الذي ردَّ فيه على مرجع السبئية ابن المطَّهِّر الحلِّي:
[قال الرافضي: ومنع أبو بكر فاطمةَ إرثها ( قال الشيخ محب الدين الخطيب : لو كان إرثاً لما كان منحصراً بفاطمة، بل هو إرث زوجاته أمهات المؤمنين أيضاً، وفي طليعتهم بنت أبي بكر التي تُوفي صلى الله عليه وسلم في بيتها ودُفِن عندها، وإرث بنت عمر، فالذي وقع لفاطمة من أمر الإرث المزعوم وقع مثله لعائشة وحفصة وسائر أمهات المؤمنين، ووقع مثله لعمِّه العباس، فما بالهم يتحدَّثون عن فاطمة وينسون سائر الورثة لو أن هناك ميراثاً من حطام الدنيا الفانية كان يعيش له أكمل رسل الله ويموت عنه، ومع ذلك فإن ريع فدك أُبيح لآل البيت يأكلون منه حاجتهم كما كانت الحال في حياته صلى الله عليه وسلم، والباقي صُرِف حيث كان يصرف النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد عن حاجته منه)، والتجأ إلى رواية انفرد بها وكان هو الغريم لها لأن الصدقة تحلُّ له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نحن معاشر الأنبياء لا نُورث ما تركناه صدقة، على ما رووه عنه، والقرآن يخالف ذلك لأنه تعالى قال: {يوصيكم الله في أولادكم}(النساء11) وهذا عام، وكذَّب روايتهم فقال:{وورِثَ سليمان داودَ} (النمل16) وقال: {فهَب لي من لدنك ولياً*يرثني} (مريم5_6).
والجواب عن قول الرافضي (رواية انفرد بها) بأنه كذب، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، والعباس، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
وقوله: (كان الغريم لها) كذب، فإن أبا بكر لم يدَّعِ التركة لنفسه (بل حرم منها ابنته طاعة لرسول الله) وإنما هي صدقة لمستحقها، وأيضاً فتيقن الصحابةُ وأولهم علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يُورث، ولهذا لما ولي عليُّ الخلافة لم يقسم تركة النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيَّرها عن مصرفها.
وعموم آية الميراث خصَّ منه هذا، وأنه لا يرث الكافر، ولا القاتل عمداً، ولا العبد وغير ذلك.
ثم إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قد أعطيا علياً وبنيه رضي الله عنهم من المال أضعاف ما خلَّفه النبي صلى الله عليه وسلم.
وما خلَّفه النبي صلى الله عليه وسلم فقد سلَّمَهُ عمر إلى علي والعباس رضي الله عنهم يليانه ويفعلان فيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا مما ينفي التهمة عن أبي بكر وعمر.
ثم لو قُدِّر أن أبا بكر وعمر متغلِّبان متوثِّبان على الأمر لكانت العادة تقضي بأن لا يزاحما الورثة المستحقين للولاية والتركة في ذلك المال بل يعطيانهم ذلك وأضعافه ليكفُّوا عن المنازعة في الولاية.
ثم قوله تعالى: {وورِث سليمان داودَ} (النمل:16) لا يدل، إذ (الإرث) اسم جنس تحته أنواع، والدالُّ على ما به الاشتراك لا يدلُّ على ما به الامتياز، فإذا قيل: هنا حيوان، لم يدل على إنسان أو فرس، فإن لفظ (الإرث) يستعمل في لفظ إرث العلم والملك وغير ذلك، قال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} (فاطر:32)، وقال تعالى: {وتلك الجنّة التي أورثتموها} (الزخرف:72)، وقال: {وأورثكم أرضهم} (الأحزاب:27)، {إن الأرض لله يورثها من يشاء} (الأعراف:128)، {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون} (الأعراف137:)، وأخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم"، ثم يقال: بل المراد إرث العلم والنبوة لا المال، إذ المعلوم أنه كان لداود أولاد كثيرون غير سليمان، فلا يختص سليمان بماله، وليس في كونه ورث ماله صفة مدح لهما، فإن البر والفاجر يرث أباه والآية سيقت في بيان مدح سليمان وما خُصَّ به، وإرث المال من الأمور العادية المشتركة بين الناس، ومثل ذلك لا يُقَصُّ علينا لعدم فائدته، وكذلك قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} (مريم:6)، لأنه لا يرث من آل يعقوب أموالهم، إنما يرثهم أولادهم وذريتهم، ثم زكريّا لم يكن ذا مال إنما كان نجّاراً ويحيى كان من أزهد الناس.
قال الرافضي: [ولما ذكرت أن أباها وهبها فدك] (قال الشيخ محب الدين الخطيب: فدك قرية في الحجاز بينها وبين المدينة يومان وبعض يوم، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم صلحاً سنة سبع بعد فتح خيبر، فيها عين ماء ونخيل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل والمصالح العامة والصدقات، ومضى فيها أبو بكر على ما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأى عمر أن يتولّى علي بن أبي طالب وعمه العباس هذا الأمر على أن يفعلا فيها ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقع بين علي والعباس اختلاف في ذلك، ويتشاكيان إلى عمر فيأبى أن يحكم بينهما، ثم انتقلت الولاية عليها إلى مروان ثم إلى بنيه ثم صارت إلى عمر بن عبد العزيز وكان يتصرف فيها كما كان يفعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وفي سنة 210 أمر المأمون بأن تُدفَع إلى أولاد فاطمة فسُلِّمت إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط، وإلى محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين السبط، ثم تنازع بنوهم عليها في خلافة جعفر المتوكل فأمر بردها إلى ما كانت عليه زمن أبي بكر إلى زمن عمر بن عبد العزيز، أي أن الخلافة هي التي توزع ريع صدقتها، ولا يتولى ذلك أفراد آخرون بإذن الخلافة سواء كانوا من ذرية فاطمة عليها السلام أم من غيرهم)، قال أبو بكر: هاتي شاهداً، فجاءت بأم أيمن، فقال: امرأة لا يُقبل قولها، وقد رووا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أم أيمن امرأة من أهل الجنة) فجاءت بعلي فشهد لها، فقال: هذا بعلك يجرُّه إلى نفسه، وقد رووا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (علي مع الحق والحق معه يدور حيث دار لن يفترقا حتى يرِدا عليَّ الحوض)، فغضبت فاطمة وانصرفت وحلفت أن لا تكلمه حتى تلقى أباها وتشكوا إليه، وقد رووا جميعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك) ورووا: (إن فاطمة بضعة مني...) الحديث، ولو كان حديث (لا نورث) صحيحاً لما جاز له ترك البغلة التي خلفها النبي صلى الله عليه وسلم وسيفه وعمامته عند علي، ولما حكم له بها إذ ادَّعاها العباس، وبعد ذلك جاء مال البحرين وعنده جابر فأعطاه بقوله: (عِدَة النبي صلى الله عليه وسلم بلا بيِّنة) (أي ما وعد النبي صلى الله عليه وسلم جابراً أن يعطيه).
والجواب: أن ما هذا بأول افتراء الرافضة ولا بهتهم، ثم إن فاطمة إن كانت طلبت فَدَكَ بالإرث بطلت الهبة، وإن كانت هبة بطل الإرث، ثم إذا كانت هذه هبة في مرض الموت فرسول الله صلى الله عليه وآله منزَّه إن كان يورث كما يورث غيره أن يوصي لوارث أو يخصَّه في مرض موته بأكثر من حقِّه، وإن كان في صحته فلا بدَّ أن تكون هذه هبةً مقبوضة، وإلا فإذا وهبَ الواهب بكلام ولم يقبض الموهوب إليهِ شيئاً حتى مات كان ذلك باطلاً عند جماهير العلماء، فكيف يهِبُ النبي صلى الله عليه وسلم فَدَكَ لفاطمة ولا يكون ذلك أمراً مشهوراً عند أهل بيته والمسلمين حتى تختص بمعرفته أم أيمن أو علي رضي الله عنهما؟ بل ذلك كذبُُ على فاطمة في إدِّعاء ذلك، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يورَث فالخصم في ذلك أزواجه وعمُّه ولا تُقبَل عليهم شهادة امرأة واحدة ولا رجل واحد بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتِّفاق المسلمين، وإن كان لا يورث فالخصم في ذلك المسلمون، فكذلك لا تُقبَل عليهم شهادة امرأة واحدة ولا رجل واحد باتِّفاق المسلمين ولا رجل وامرأة، نعم يحكم في مثل ذلك بشهادة ويمين الطالب عند فقهاء الحجاز وفقهاء أهل الحديث، وشهادة الزوج لزوجته فيها قولان مشهوران للعلماء هما روايتان عن أحمد: إحداهما: لا تُقبَل وهي مذهب أبي حنيفة ومالك والليث بن سعد والأوزاعي وإسحاق وغيرهم رضي الله عنهم، والثانية: تُقبَل وهي مذهب الشافعي وأبي ثور وابن المنذر، فعلى هذا لو قُدِّرَ صحّة هذه القضية لما جاز للإمام أن يحكم بشهادة رجل واحد أو امرأة بالاتفاق، لا سيما وأكثرهم لا يُجيزون شهادة الزوج.
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 28-07-12, 01:25 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وقوله: "وقد رووا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أم أيمن امرأة من أهل الجنة" فهذا احتجاج جاهل يريد أن يحتج لنفسه فيحتج عليها، فإن هذا القول (أي قول أبي بكر "امرأة لا يُقبل قولها) لو قاله الحجاج بن يوسف أو المختار بن أبي عبيد وأمثالهما لكان قد قال حقاً، فإن امرأة واحدة لا يُقبَل قولها في الحكم بالمال لِمُدَّعٍ يريد أن يأخذ ما هو في الظاهر لغيره، فكيف إذا حُكِيَ مثل هذا عن أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه، وأما الحديث الذي ذكره (وهو: "أم أيمن امرأة من أهل الجنة") وزعم أنهم رووه جميعاً فهذا الخبر لا يُعرَف في شئ من دواوين الإسلام، ولا نعرف عالماً من العلماء رواه، وأم أيمن هي أم أسامة بن زيد، وهي حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من المهاجرات، ولها حق حرمة، لكن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون بالكذب عليه وعلى أهل العلم، وقول القائل (رووا جميعاً) لا يكون إلا في خبر متواتر، فمن ينكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه "لا يورث" وقد رواه أكابر الصحابة، ثم يقول إنهم جميعاً رووا هذا الحديث، إنما يكون من أجهل الناس وأعظمهم جحداً للحق، وبتقدير أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنها من أهل الجنة فهو كإخباره عن غيرها أنه من أهل الجنة، وقد أخبر عن كل واحد من العشرة أنه في الجنة، وقال: "لا يدخل أحد النار ممن بايع تحت الشجرة" وهذا الحديث في الصحيح ثابت عن أهل العلم بالحديث، وحديث الشهادة لهم بالجنة رواه أهل السُنن من غير وجه من حديث عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، فهذه الأحاديث هي المعروفة عند أهل العلم بالحديث، ثم هؤلاء يُكذِّبون من عُلِمَ أن الرسول شهد لهم بالجنة، وينكرون عليهم كونهم لم يقبلوا شهادة امرأة زعموا أنه شهد لها بالجنة، فهل يكون أعظم من جهل هؤلاء وعنادهم؟‍ ثم يقال: كون الرجل من أهل الجنة لا يوجِب قبول شهادته لجواز أن يغلط في الشهادة، ولهذا لو شهدت خديجة وفاطمة وعائشة ونحوهن ممن يُعلَم أنهن من أهل الجنة لكانت شهادة إحداهن نصف شهادة رجل كما حكم بذلك القرآن، كما أن ميراث إحداهن نصف ميراث رجل، وديَّتها نصف دِيَّة رجل، وهذا كله باتِّفاق المسلمين، فكون المرأة من أهل الجنة لا يُوجِب قبول شهادتها لجواز الغلط عليها، فكيف وقد يكون الإنسان ممن يكذب ويتوب من الكذب ثم يدخل الجنة.
وقوله: (إن علياً شهد لها فردَّ شهادته لكونه زوجها). فهذا مع كونه كذباً (لأن علياً أحد رواة حديث " لا نورَث، ما تركناه فهو صدقة"، وحوادث الصدر الأول للإسلام دَوَّنها أئمة الحديث بكل عناية وتمحيص، وليس فيها أن علياً شهد بما يعلم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه، فلا علي شهد، ولا أبو بكر احتاج لأن يردَّ شهادته، وأبو بكر أباح لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكلوا من ريع فدك وخمس خيبر وأن لا يزيدوا على المأكل، وما زاد عن ذلك يُصرَف كما كان يصرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته.) لو صحّ لم يقدح، إذ كانت شهادة الزوج مردودة عند أكثر العلماء، ومن قَبِلَها منهم لم يقبلها حتى يتم النصاب: إما برجل آخر، أو بامرأة مع امرأة، وأما الحكم بشهادة رجل وامرأة مع عدم يمين المُدَّعي فهذا لا يسوغ.
رد مع اقتباس
  #91  
قديم 28-07-12, 01:26 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وقوله: (إنهم رووا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "علي مع الحق والحق يدور معه حيث دار، ولن يفترقا حتى يرِدا علىَّ الحوض" من أعظم الكلام كذِباً وجهلاً، فإن هذا الحديث لم يروِه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، فكيف يُقال (أنهم جميعاً رووا هذا الحديث)؟ وهل يكون أكذب ممن يروي عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثاً، والحديث لا يُعرَف عن أحد منهم أصلاً، بل هذا من أظهر الكذب، ولو قيل رواه بعضهم وكان يمكن صحته لكان ممكناً، وهو كذب قطعاً على النبي صلى الله عليه وسلم، ويُنَزَّه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أولاً: فلأن الحوض إنما يرده عليه أشخاص، أما الحق فليس من الأشخاص الذين يردون الحوض، والحق الذي يدور مع الشخص ويدور الشخص معه فهو صفة لذلك الشخص لا يتعدَّاه...وأيضاً فالحق لا يدور مع شخص غير النبي صلى الله عليه وسلّم، ولو دار الحق مع علي حيثما دار لوجب أن يكون معصوماً كالنبي صلى الله عليه وسلم، وهم من جهلهم يدَّعون ذلك، ولكن من علِم أنه لم يكن بأولى بالعصمة من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم وليس فيهم من هو معصوم عَلِمَ كذِبَهم، وفتاويه من جنس فتاوى أبي بكر وعمر وعثمان، ليس هو أولى بالصواب منهم، ولا في أقوالهم من الأقوال المرجوحة أكثر مما قاله، ولا كان ثناء النبي صلى الله عليه وسلم ورضاه عنه بأعظم من ثنائه عليهم ورضائه عنهم، بل لو قال القائل إنه لا يُعرَف من النبي صلى الله عليه وسلّم أنه عتب على عثمان في شئ، وقد عتب على علي في غير موضع لَمَا أَبْعَدَ، فإنه لما أراد أن يتزوج بنت أبي جهل واشتكته فاطمة لأبيها وقالت: إن الناس يقولون إنك لا تغضب لبناتك، فقام خطيباً وقال: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُزوِّجوا ابنتهم عليَّ بن أبي طالب، وإني لا آذَن، ثم لا آذَن، ثم لا آذَن، إلا أن يُريد ابنُ أبي طالب أن يُطلِّق ابنتي ويتزوَّج ابنتهم، فإنما فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها: (صحيح البخاري:57 كتاب فرض الخمس رقم 3110) ‍ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس (هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، أول أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم على كبرى بناته زينب سلام الله عليها، وبنتها أمامة هي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحملها على عاتقه وهو يصلِّي، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها، وأمامة بنت أبي العاص الأموي هذه تزوجها علي كرم الله وجهه بعد وفاة خالتها فاطمة، وأبو العاص تأخر إسلامه فشهد بدراً مع قومه من قريش، وأسره المسلمون، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب رضي الله عنها بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها ورَقَّ لها رِقَّة شديدة وقال للمسلمين "إن رأيتم أن تُطلِقوا لها أسيرها وتردوا عليها" ففعلوا، وبعد مدة استأذنت زينب زوجها أبا العاص في أن تهاجر إلى المدينة فأذِنَ لها، ثم خرج هو إلى الشام في عير لقريش بتجارة لهم فخرج عليهم عصابة من المسلمين المرابطين بالساحل وهم جماعة أبي جندل بن سهيل وأبي بصير عتبة بن أسيد فأسروا أبا العاص، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن زينب أجارت أبا العاص في ماله ومتاعه". وكان الذين أسروه قد خاطبوه في أن يُسلِم وقالوا له "يا أبا العاص إنك في شرف من قريش، وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره، فهل لك أن تُسلِم فتغتنم ما معك من أموال أهل مكة؟ فقال لهم: بئسما أمرتموني به أن أنسخ ديني بغدرة، فلما أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم مضى حتى قدم مكة، فدفع إلى كل ذي حق حقه، ثم قام فقال: يا أهل مكة، هل أوفيت ذمتي؟ قالوا اللهم نعم، فقال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ثم قدم المدينة مهاجراً فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته بالنكاح الأول.) فقال: "حدَّثني فصدقني، ووعدني فوفَّى لي"، وهو حديث صحيح أخرجاه في الصحيحين (برواية علي زين العابدين والمسور بن مخرمة).
وكذلك لما طرقه وفاطمة ليلاً فقال: "ألا تُصلِّيان؟ "فقال له علي: إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانطلق وهو يضرب فخذه ويقول {وكان الإنسان أكثر شئٍ جدلاً}.
وأما الفتاوى فقد أفتى أن المتوفِّى عنها زوجها وهي حامل تعتدُّ أبعَدَ الأجلين، وهذه الفتيا كان قد أفتى بها أبو السنابل بن بعكَك (قرشي من بني عبد الدار وهو من مسلمة الفتح، وفتواه مذكورة في قصة سبيعة الأسلمية لما مات زوجها ووضعت حمله) على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كذبَ أبو السنابل" وأمثال ذلك كثيرة (اضطر شيخ الإسلام إلى إيراد هذه الحقائق ليُكذِّب الرافضة في دعوى العصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم).
ثم بكل حال لا يجوز أن يحكم بشهادته وحده، كما لا يجوز له أن يحكم لنفسه.
وإن ما ذكره عن فاطمة أمر لا يليق بها، ولا يَحتَج بذلك إلا رجل جاهل يحسب أنه يمدحها وهو يُجَرِّحها، فإنه ليس فيما ذكر ما يوجب الغضب عليه، إذ لم يحكم (لو كان صحيحاً) إلا بالحق الذي لا يحل لمسلم أن يحكم بخلافه، ومن طلب أن يُحكَم له بغير حكم الله ورسوله فامتنع، فغضب وحلف أن لا يُكلِّم الحاكم وصاحب الحاكم، لم يكن هذا مما يُمدَح عليه، ولا مما يُذَمُّ به الحاكم، بل هذا إلى أن يكون جرحاً أقرب منه إلى أن يكون مدحاً، ونحن نعلم أن ما يُحكى عن فاطمة وغيرها من الصحابة من القوادح كثير منها كذب، وبعضها كانوا فيه متأوِّلين، وإذا كان بعضها ذنباً فليس القوم معصومين، بل هم مع كونهم أولياء الله من أهل الجنّة لهم ذنوب يغفرها الله لهم.
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 28-07-12, 01:27 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وكذلك ما ذكَرَه من حلفها أنها لا تُكلِّمه ولا صاحِبَه حتى تلقى أباها وتشتكي إليه، أمر لا يليق أن يُذكَر عن فاطمة رضي الله عنها، فإن الشكوى إنما تكون إلى الله تعالى كما قال العبد الصالح: {إنما أشكو بَثِّي وحزني إلى الله} (يوسف:86)، وفي دعاء موسى عليه السلام: "اللهم لك الحمد، وإليك المُشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستَعِن بالله" ولم يقُل: "سَلني واستَعِن بي"، وقد قال تعالى: {فإذا فرغت فانصَب* وإلى رَبِّكَ فارغَب}. ومن المعلوم أن طالباً إذا طلب مالاً من ولي الأمر فلم يُعطِه إياه لكونه لا يستحقَّه عنده، وهو بأخذه لم يُعطِه لأحد من أهله ولا أصدقائه (بل بنته وبنت عمر من جملة الورثة لولا أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: "لا نورث" فمنع بنته وبنت عمر من الميراث وجعله في الصدقات العامّة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك أباح لآل البيت أن يأكلوا من الريع كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر آلىَ على نفسه أن يكون متَّبِعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلّم في كل شئ وأن لا يكون مُبتَدِعاً، ورأس الابتداع مخالفة التوجيه النبوي فيما صحَّ من حديثه الذي سمعه منه الكثيرون ومنهم عليٌ نفسه.) بل أعطاه لجميع المسلمين، وقيل إن الطالب غضب على الحاكم، كان غاية ذلك أنه غضب لكونه لم يُعطِه مالاً وقال الحاكم إنه لغيرك لا لك، فأي مدح للطالب في هذا الغضب؟ ولو كان مظلوماً محضاً لم يكن غضبه إلا للدنيا، وكيف والتهمة عند الحاكم الذي لا يأخذ لنفسه أبعد من التهمة عند الطالب الذي يريد أن يأخذ لنفسه، فكيف تُحال التهمة على من لا يأخذ لنفسه مالاً ولا تحُال على من يطلب لنفسه المال؟ وكذلك الحاكم يقول: إنما أمنع لله، لأني لا يحِلُّ لي أن آخذ المال من مُستَحِقِّه فأدفعه إلى غير مستحقِّه، والطالب يقول: إنما أغضَب لِحظٍّ قليل من المال، أليس من يذكر مثل هذا عن فاطمة ويجعله من مناقبها جاهلاً؟ أو ليس الله قد ذَمَّ المنافقين الذين قال فيهم: {ومنهم من يلمِزُكَ في الصدقات فإن أُعطُوا منها رَضوا وإن لم يُعطَوا منها إذا هم يسخطون*ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغِبون} (التوبة58_59)، فذكر قوماً رضوا إن أُعطوا، وغضبوا إن لم يُعطَوا، فذمَّهم بذلك، فمن مدحَ فاطمة بما فيه شَبَهُُ من هؤلاء أفَلا يكون قادحاً فيها؟ فقاتَلَ الله الرافضة وانتَصَفَ لأهل البيت منهم، فإنهم ألصَقوا فيهم من العيب والشين ما لا يخفى على ذي عين، ولو قال قائل: فاطمة لا تطلب إلا حقَّها، لم يكن هذا بِأَوْلى من قول القائل: أبو بكر لا يمنع يهودياً ولا نصرانياً حقَّه فكيف يمنع سيدة نساء العالمين حقَّها؟ فإن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قد شهِدَ لأبي بكر أنه يُنفِق ماله لله، فكيف يمنع الناس أموالهم؟ وفاطمة رضي الله عنها قد طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم مالاً فلم يُعطِها إياه، كما ثبت في الصحيحين عن علي رضي الله عنه في حديث الخادم لما ذهبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادماً فلم يعطها خادماً وعلَّمها التسبيح، وإذا جاز أن تطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ما يمنعها النبي صلى الله عليه وسلم إياه ولا يجب أن يعطيها إياه جاز أن تطلب ذلك من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعُلِمَ أنها ليست معصومة أن تطلب ما لا يجِب إعطاؤها إياه، وإذا لم يجِب عليه الإعطاء لم يكن مذموماً بترك ما ليس بواجب وإن كان مُباحاً، أما إذا قدَّرنا أن الإعطاء ليس بمباح، فإنه يستحق أن يُحمَد على المنع، وأما أبو بكر فلم يُعلَم أنه منع أحداً حقَّه، لا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بعد موته.
وكذلك ما ذكره (أي الرافضي المردود عليه) من إيصائها أن تُدفَن ليلاً ولا يُصلِّي عليها أحد منهم، لا يحكيه عن فاطمة ويحتج به إلا رجل جاهل يطرق على فاطمة ما لا يليق بها، وهذا لو صح لكان بالذنب المغفور أولى منه بالسعي المشكور، فإن صلاة المسلم على غيره زيادة خير يصِل إليه، ولا يضر أفضل الخلق أن يُصلِّي عليه شر الخلق، وهذا رسول الله  يُصلِّي عليه الأبرار والفجَّار والمنافقون، وهذا إن لم ينفعه لم يضرَّه، وهو يعلم أن في أمّته منافقين ولم ينهَ أحداً من أمّته عن الصلاة عليه بل قال وأمر الناس كلّهم بالصلاة والسلام عليه، مع أن فيهم المؤمن والمنافق، فكيف يُذكَر في معرض الثناء عليها والاحتجاج لها مثل هذا الذي لا يحكيه ولا يحتج به إلا مُفرِطُُ في الجهل، ولو أوصى موصٍ بأن المسلمين لا يُصَلُّون عليه لم تنفذ وصيَّتهُ، فإن صلاتهم عليه خير له بكل حال (في ترجمة فاطمة من "الاستيعاب"لابن عبد البر أنها أوصت بأن يتولّى غسلها أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر الصدِّيق وعلي بن أبي طالب، وأن زوجة أبي بكر هي التي اختارت لها نعشها كما رأت ذلك في الحبشة. وأورده أبو نُعيم والبيهقي في السنن الكبرى). ومن المعلوم أن إنساناً لو ظلمه ظالمُُ فأوصى بأن لا يُصَلِّي عليه ذلك الظالم لم يكن هذا من الحسنات التي يُحمَد عليها، ولا ذلك من ما أمر الله به رسولَه، فمن يقصد مدح فاطمة وتعظيمها كيف يذكر مثل هذا الذي لا مدح فيه بل المدح في خلافه كما دل على ذلك الكتاب والسنّة والإجماع.
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 28-07-12, 01:29 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأما قوله: (رووا جميعاً أن النبي  قال: "يا فاطمة، إن الله يغضب لغضبكِ ويرضى لرضاكِ" فهذا كذب منه، ما رووا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يُعرَف هذا في شئ من كتب الحديث المعروفة، ولا الإسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا صحيح، ولا حَسَن، ونحن إذا شهدنا لفاطمة بالجنة، وبأن الله يرضى عنها، فنحن لأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعيد وعبد الرحمن بن عوف بذلك نشهد، ونشهد بأن الله تعالى أخبر برضاه عنهم في غير موضع كقوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتَّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} (التوبة 100)، وقوله تعالى: { لقد رضيَ الله عن المؤمنين إذ يُبايعونك تحت الشجرة} (الفتح18)، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم تُوفِّيَ وهو عنهم راضٍ، ومن رضي الله عنه ورسوله لا يضرُّه غضب أحد من خلقه كائناً من كان، ولأن من رضيَ الله عنه يكون رضاه موافِقاً لِرضا الله فهو راضٍ عن الله بحكم الله وحكم الله موافق لرضاه، وإذا رضوا بحكمه غضبوا لغضبه، فإن من رضيَ بغضب غيره لزم أن يغضب لغضبه، فإن الغضب إذا كان مرضياً لك فعلت ما هو مرضيُُّ لك، وكذلك الرب تعالى (وله المثل الأعلى) إذا رضيَ عنهم غضب لغضبهم، إذ هو راضٍ بغضبهم.
وأما قوله: "رووا جميعاً: إن فاطمة بضعة مني، من آذاها آذاني، ومن آذاني آذى الله" فإن هذا الحديث لم يُروَ بهذا اللفظ بل رُوِيَ بغيره كما ذُكِرَ في حديث خطبة علي لابنة أبي جهل لما قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً فقال: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنكِحوا ابنتهم علياً بن أبي طالب، وإني لا آذَن، ثم لا آذَن، ثم لا آذَن، إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابَها، ويؤذيني ما آذاها، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يُطلِّق ابنتي وينكح ابنتهم". وفي رواية: "إني أخاف أن تفتَتِن في دينها"، ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فقال: "حدَّثَني فصدَقَني، ووعدَني فوفَّى لي. وإني لست أُحِلُّ حراماً ولا أُحرِّمُ حلالاً، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبداً" رواه البخاري ومسلم في الصحيحين من رواية علي بن الحسين زين العابدين والمُسَوَّر بن مخرمة. فسبب الحديث خطبة علي رضي الله عنه لابنة أبي جهل، والسبب داخل في اللفظ قطعاً، إذا اللفظ الوارد على السبب لا يجوز إخراج سببه منه، بل السبب يجب دخوله بالاتّفاق, وقد قال في الحديث: "يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها" ومعلوم قطعاً أن خطبة ابنة أبي جهل عليها ما رابها وآذاها، والنبي صلى الله عليه وسلم رابه ذلك وآذاهُ، فإن كان هذا وعيداً لاحِقاً بفاعلِهِ لزم أن يلحق هذا الوعيد علي بن أبي طالب، وإن لم يكن وعيداً لاحِقاً بفاعله كان أبو بكر أبعد عن الوعيد من علي، وإن قيل إن علياً تاب من تلك الخطبة ورجع عنها، قيل فهذا يقتضي أنه غير معصوم، وإذا جاز أن من راب فاطمة وآذاها يذهب ذلك بتوبته جاز أن يذهب بغير ذلك من الحسنات الماحية، فإن ما هو أعظم من ذلك الذنب تذهب به الحسنات الماحية والتوبة والمصائب المُكَفِّرة. وذلك أن هذا الذنب ليس من الكفر الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة، ولو كان كذلك لكان عليُُّ (والعياذ بالله) قد ارتَدَّ عن الإسلام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن الله تعالى نزَّه علياً من ذلك، والخوارج الذين قالوا إنه ارتدَّ بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لم يقولوا أنه ارتدَّ في حياته،إذ من ارتدَّ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يعود إلى الإسلام أو يقتله النبي صلى الله عليه وسلّم، وهذا لم يقع، وإذا كان هذا الذنب هو مما دون الشرك فقد قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ َأن يُشرَكَ ِبِه وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشِاءُ} (النساء116). وإن قالوا بجهلهم إن هذا الذنب كفر ليكفِّروا بذلك أبا بكر لزمهم تكفير علي، واللازم باطل فالملزوم مثله، وهم دائماً يعيبون أبا بكر وعمر وعثمان ويُكفِّرونهم بأمور قد صدر من علي ما هو مثلها أو أبعد عن العذر منها، فإن كان (أي علي) مأجوراً أو معذوراً فهم (أي إخوانه الثلاثة الراشدون) أولى بالأجر والعذر، وإن قيل باستلزام الأمر الأخف فسقاً أو كُفراً كان استلزام الأغلظ لذلك أولى.
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 28-07-12, 01:30 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وأيضاً فيقال: إن فاطمة رضي الله عنها إنما عَظُمَ أذاها لما في ذلك من أذى أبيها، فإذا دار الأمر بين أذى أبيها وأذاها كان الاحتراز عن أذى أبيها أوجَب، وهذا حال أبي بكر وعمر، فإنهما احترزا أن يؤذيا أباها أو يُريباهُ بشيء، فإنه عهد عهداً وأمر أمراً (بقوله: "لا نورث ما تركناه صدقة".)، فخافا إن غيَّرا عهده وأمره أن يغضب لمخالفة أمره وعهده ويتأذّى بذلك، وكل عاقل يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حكم بحكم وطلَبَت فاطمة أو غيرها ما يُخالف ذلك الحكم كان مراعاة حكم النبي صلى الله عليه وسلم أولى، فإن طاعته واجبة ومعصيته مُحَرَّمة، ومن تأذى لطاعته كان مخطئاً لتأذِّيه بذلك، وكان الموافق لطاعته مصيباً في طاعته، وهذا بخلاف من آذاها لغرض بعينه، لا لأجل طاعة الله ورسوله، ومن تدبَّرَ حال أبي بكر في رعايته لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأنه إنما قَصَدَ طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا لأمر آخر علِمَ أن حاله أكمل وأفضل وأعلى من حال علي رضي الله عنه، وكلاهما سيِّد كبير من أكابر أولياء الله المتقين وحزب الله المفلحين وعباد الله الصالحين ومن السابقين الأولين ومن أكابر المقرَّبين الذين يشربون بالتسنيم, ولهذا كان أبو بكر رضي الله عنه يقول: "واللهِ لقرابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إلىَّ أن أصِلَ من أن أَصِلَ قرابتي"، وقال أيضاً: "ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته" رواه البخاري عنه، لكن المقصود أنه لو قُدِّر أن أبا بكر آذاها فلم يؤذِها لغرض نفسه بل ليطيع الله ورسوله، ويُوصِل الحقَّ إلى مستحقِّه، وعلي رضي الله عنه كان قصده أن يتزوَّج عليها، فله في أذاها غرض بخلاف أبي بكر (والعجيب من نُبل أهل السنة وعلوّ أخلاقهم أنهم قلّما يذكرون حادثة عزم علي على الزواج ببنت أبي جهل، وغضب فاطمة وأبيها صلى الله عليه وسلم من ذلك، وخطبته على منبر المسجد النبوي الثابتة في أصح كتب البشر بعد القرآن، بينما الشيعة ملئوا الدنيا وعصور التاريخ ضجيجاً بحماقتهم في التشنيع على أبي بكر لأنه نفَّذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سمعه منه بأذنيه وسمعه كثيرون غيره ومنهم علي نفسه، وقد نفَّذه بأكرم الوجوه إذ أباح لفاطمة وآل بيت الرسول أن يأخذوا منه حاجتهم، ثم ينفق سائره في الوجوه التي كان ينفقه فيها النبي صلى الله عليه وسلم. إن الناس يعرفون مسألة فدك بسبب صخب الشيعة وشغبهم وأكاذيبهم، وقلَّ من يعرف غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبته على المنبر بسبب غضب ابنته لمّا أراد علي أن يتزوج عليها بنت أبي جهل، هذان الحادثان مقياس دقيق لموقف أهل السنة وموقف الشيعة في كل ما اختلفا عليه ولا سيما ما يتعلّق منه بالصحابة وأهل البيت، فأهل السنة مُحِبُّون للصحابة وللصالحين جميعاً من أهل البيت، والشيعة مشحونة قلوبهم بالاحنة والبغضاء للصحابة وكاذبون في محبّة أهل البيت، وإنما أرادوا أن يتّخِذوا منهم ومن قبورهم أوثاناً تعيدهم إلى عهد الوثنية فتظاهروا كذِباً بالمحبّة لفاطمة دون أخواتها ولبعض بني فاطمة دون سائر الصالحين منهم، ولكن الحقائق لها نور تُعلِن عن نفسها بنورها، والله يحق الحق وهو يهدي السبيل).
فعُلِم أن أبا بكر كان أبعد أن يُذَمَّ بأذاها من علي، وأنه إنما قصدَ طاعة الله ورسوله بما لا حَظَّ له فيه، بخلاف علي فإنه كان له حظُّ فيما رابها به، وأبو بكر كان من جنس من هاجر إلى الله ورسوله، وهذا لا يشبه من كان مقصوده امرأة يتزوَّجها، والنبي صلى الله عليه وسلم يؤذيه ما يؤذي فاطمة إذا لم يعارض ذلك أمر الله تعالى، فإذا أمر الله تعالى بشيء فعله، وإن تأذّى من تأذّى من أهله وغيرهم، فهو في حال طاعة الله يؤذيه ما يعارض طاعة الله ورسوله، وهذا الإطلاق كقوله: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى أميري فقد عصاني". ثم قد بيّن ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الطاعة في المعروف"، فقوله: "من آذاها فقد آذاني" يُحمَل على الأذى في المعروف بطريق الأولى والأحرى، لأن طاعة أمرائه فرض وضدّها معصية كبيرة. وأما فعل ما يؤذي فاطمة فليس هو بمنزلة معصية أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا لزم أن يكون علي فعل ما هو من معصية الله ورسوله، فإن معصية أمرائه معصيته ومعصيته معصية الله.
وأما قوله: "لو كان هذا الخبر صحيحاً (أي حديث لا نورث ما تركنا فهو صدقة") لما جاز له (أي لأبي بكر) أن يترك البغلة والسيف والعمامة عند علي حين حكم له بها لما ادَّعاها العباس".
فيقال: ومَن نَقَلَ أن أبا بكر وعمر حكما بذلك لأحد؟ أو تركا ذلك عند أحد على أن يكون مُلكاً له؟ فهذا من أبين الكذب عليهما، بل غاية هذا أن يترك عنده من ترك عنده، كما تركا صدقته عند علي والعباس ليصرفاها في مصارفها الشرعية.
وأما قوله: "ولكان أهل البيت الذين طهَّرهُم الله في كتابه مرتكبين ما لا يجوز".
فيقال له أولاً: إن الله تعالى لم يُخبِر أنه طهر جميع أهل البيت وأذهب عنهم الرجس، فإن هذا كذب على الله، كيف ونحن نعلم أن من بني هاشم من ليس بمُطهَّر من الذنوب ولا أذهب عنهم الرجس، لاسيما عند الرافضة، لأن عندهم كل من كان من بني هاشم يُحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهم ليس بمطهَّر، ولأنه إنما قال فيها: {إنما يريد الله ليُذهِب عنكم الرجس أهل البيت} (الأحزاب33) وقد تقدَّم أن هذا مثل قوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يُريد ليطهِّركم وليُتِمَّ نعمته عليكم لعلَّكم تشكرون} (المائدة6)، وقوله: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم} (النساء26)، ونحو ذلك مما فيه أن الله يحب ذلك لكم ويرضاه لكم ويأمركم به، فمن فعله حصل له هذا المراد المحبوب، ومن لم يفعله لم يحصل له ذلك، وقد بُسِط هذا في غير هذا الموضع، وبُيِّنَ أن هذا ألزم لهؤلاء الرافضة القَدَرِيَّة (أي منكري القدَر الإلهي)، فإن عندهم أن إرادة الله بمعنى أمره لا بمعنى أنه بفعل ما أراد، فلا يلزم إذا أراد الله تطهير أحد أن يكون ذلك قد تطهَّر، ولا يجوز عندهم أن يطهر أحدُ أحداً بل من أراد الله تطهيره فإن شاء طهَّر نفسه وإن شاء لم يطهِّرها، ولا يقدِر الله عندهم على تطهير أحد.
وأما قوله: "إن الصدقة محرّمة عليهم" فيقال له: أولاً المُحرَّم عليهم صدقة الفرض، وأما صدقة التطوع فقد كانوا يشربون من المياه المسبَّلة بين مكة والمدينة ويقولون: إنما حُرِّم علينا الفرض ولم يُحَرَّم علينا التطوُّع، وإذا جاز أن ينتفعوا بصدقات الأجانب (التي هي تطوُّع) فانتفاعهم بصدقة النبي صلى الله عليه وسلم أولى وأحرى، فإن هذه الأموال لم تكن زكاة مفروضة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي أوساخ الناس التي حرمت عليهم وإنما هي من الفيء الذي أفاءه الله على رسوله، والفيء حلال لهم، والنبي صلى الله عليه وسلم جعل ما جعله الله له من الفيء صدقة، وغايته أن يكون مُلكاً للنبي صلى الله عليه وسلم تصدَّق به على المسلمين، وأهل بيته أحق بصدقته، فإن الصدقة على المسلمين صدقة، والصدقة على القرابة صدقة وصِلَة.
وأما معارضته لحديث جابر رضي الله عنه فيقال: جابر لم يدَّعِ حقّاً لغير يُنتَزَع من ذلك الغير ويُجعَل له، وإنما طلب شيئاً من بيت المال يجوز للإمام أن يعطيه إياه ولو لم يعِدهُ به النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا وعده به كان أولى بالجواز، فلهذا لم يفتقِر إلى بيِّنة، ولهذا كان أبو بكر وعمر يعطيان علياً والعباس وبني هاشم كما أعطى جابراً من بيت المال.
تنبيه: ما بين الأقواس بخط عريض هو من هوامش الشيخ مُحِب الدين الخطيب على كتاب المنتقى للإمام الذهبي رحمهم الله تعالى أجمعين.
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 28-07-12, 01:30 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أكاذيب التيجاني

( 1 ) اتِّهام أهل السنة بالقول بتحريف القرآن !
( 2 ) أئمَّة أهل السنة كانوا على وفاق تام مع الحُكَّام !
( 3 ) الشيعة هم أَتباع السنَّة !
( 4 ) آية الانقلاب !
( 5 ) رِزية الخميس !
( 6 ) علي ( عليه السلام ) أَعلَم الصحابة !
( 7 )أبو هريرة (رضي الله عنه وأرضاه)
( 8 ) الثورة الإسلامية العارمة على عُثمان !
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 28-07-12, 01:32 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

اتهام أهل السنة بالقول بتحريف القرآن الكريم!
بعد اشتهار الرافضة بقولهم أن القرآن مُحرَّف أو ناقص وهو من لوازم مذهبهم في تكفير كتَبَة القرآن من الصحابة الكرام، إذ الطعن بناقل الكتاب طعن في الكتاب نفسه، وبعد نفور المسلمين منهم وتكفيرهم من قِبَل الأئمّة، يأتي عميلهم التيجاني ببساطة لِيُحَسِّن صورتهم ويُغيِّرها، ويبرئ الرافضة من هذه الوصمة التي وصمتهم على مر العصور، ثم ينتقل للهجوم وهو خير وسيلة للدفاع! فيتَّهِم أهل السنة والجماعة بالقول بتحريف القرآن!!! رغم أن أئمّة أهل السنة أجمعوا على تكفير من يقول بتحريف كلمة من هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي الناس وإخراجه من مِلَّة الإسلام! أي أنهم يُكَفِّرون أنفسهم وهم لا يدرون حسب كلام هذا الرافضي الكذَّاب! ويستخدم هذا السبئي أحاديث رواها أئمة أهل السنة تَصِف الفترة التي سبقت جمع القرآن في المُصحَف وإجماع الصحابة الحُفَّاظ كلهم عليه (ترتيبه وناسخه ومنسوخه حسب العرضة الأخيرة على جبريل عليه السلام).
هكذا وفي أسطر قليلة استطاع هذا الرافضي أن يُبرِّئ الرافضة مما عُرِفَ عنهم لقرون، وهو ما لم يستطِع فعله أئمة الرافضة على مر العصور! ثم لِيِتَّهِم أهل السنة الذين يُكَفِّرون من يقول بتحريف كلمة واحدة من كتاب الله العزيز بالقول بالتحريف! فأي وقاحة هذه في الكذب؟!.
وفي الحقيقة فإن أكاذيب هذا الشيعي ليست موجَّهة إلى علماء أهل السنة ولا إلى شيوخ الرافضة لأنها أكاذيب مكشوفة وسمجة، ولكنَّها موَجَّهة للمقلِّدين المساكين ليوهمهم بكذبه الخبيث بأن أهل السنة عندهم أحاديث تدل على أن القرآن ناقص، وهو افتراء وبهتان من هذا الذي لا يستحي من الكذب.
والفترة التي سبقت جمع القرآن في المصحف على قراءة واحدة والتي تتكلم عنها هذه الأحاديث التي يستدل بها هذا الكذَّاب تخلَّلها من الأحداث ما استوجب جمع القرآن وإجماع كبار الصحابة الحُفَّاظ عليه، ومن هذه الأحداث (أي أسباب جمع القرآن):
(1) استشهاد بعض الصحابة الحفَّاظ في حروب الردّة والغزوات والخوف من ضياع القرآن بقتل الحفَّاظ.
(2) عدم علم بعض الصحابة بنسخ تلاوة بعض الآيات في حياة النبي صلى الله عليه وآله واستمرارهم بقراءتها في الصلاة (مثل أُبَي بن كعب رضي الله عنه الذي كان يقرأ آيات منسوخة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله).
(3) عدم علم بعض الصحابة ببعض آيات القرآن واعتقادها أدعية مثل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يظن المُعوِّذتَين أدعية يُرَقِّي بها رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام فكان لا يعدهما من القرآن. وبعض الصحابة كان يحسب بعض الأدعية من القرآن مثل أُبَي بن كعب ومثل دعاء القنوت .
(4) اختلاف بعض الصحابة في القراءات السبعة التي أُنزل بها القرآن الكريم.
(5) اتِّساع مساحة الدولة واختلاط لغة الأعاجم بلغة العرب وغيرها من الأسباب.
هذه الأحداث وغيرها استوجبت تشكيل (لجنة) من كبار الحفَّاظ لجمع ألواح القرآن المكتوبة وإجماع الصحابة الحفَظة على قراءة واحدة وهي قراءة عثمان بن عفَّان و علي بن أبي طالب و أُبَي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين وإشهاد بقية الصحابة على هذا المصحف بترتيبه وناسخه ومنسوخه.
ونعود لنتتبَّع أكاذيب التيجاني في هذا الموضوع لنجيب عليها، فيبدأ الرافضي أولاً بالدفاع عن الرافضة السبئيين فيقول: [وما يُنسَب إلى الشيعة من القول بالتحريف هو مجرَّد تشنيع وتهويل وليس له في معتقدات الشيعة وجود.]
(لأكون مع الصادقين:ص168 / سطر15).
والجواب: إن الرافضة الذين يدافع عنهم لا يؤمنون بالقرآن الموجود اليوم بين أيدي الناس لأسباب عديدة والدليل على ذلك:
(1) حسب عقيدة الشيعة السبئية، الصحابة الذين كتبوا القرآن كلهم مرتدين وغير عدول، وتقرَّر في الأصول أن من شروط صحّة النقل عدالة الناقل، وبما أنهم مرتدُّون ظالمون وكاذبون عند الرافضة فكيف يُصدِّق الرافضة بالقرآن الذي كتبه هؤلاء.
(2) معظم مُحدِّثي الشيعة وأئمتهم المشهورين يعتقدون بتحريف القرآن، ولا تفيد أكاذيب التيجاني بأنه لم يجد رواية في كتب الشيعة تدل على التحريف، ولا يفيد تبرئه من كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)، فسنُبيِّن الروايات التي يقول التيجاني أنه لم يجدها (لأنه أعمى) ونعدد له كتب أئمة الشيعة الذين يقولون بتحريف القرآن غير كتاب (فصل الخطاب).
(3) الشيعة الرافضة لا يُكَفِّرون من يقول بتحريف القرآن، وحتى التيجاني نفسه في كتابه لا يُكَفِّر صاحب كتاب (فصل الخطاب) محمد تقي النوري الطبرسي، رغم أنه يتبرَّأ من كتابه، ولكن يقول: [لا تُعبِّر في الحقيقة إلا عن رأي كاتبها] (لأكون مع الصادقين:ص169/سطر13)، أي أنه عند التيجاني مجرَّد رأي!!! وليس بكفر مخرِج من ملَّة الإسلام!. أما أهل السنة والجماعة فيقولون بكفر كل من يقول بتحريف كلمة من القرآن الكريم.
ثم يقول الرافضي، ولا يزال في مرحلة الدفاع: [وبعد هذا فكل بلاد الشيعة معروفة وأحكامهم في الفقه معلومة لدى الجميع، فلو كان عندهم قرآن غير الذي عندنا لعلمه الناس] (لأكون مع الصادقين:ص169/سطر4).
ويقول أيضاً: [وأتذكّر أني عندما زرت بلاد الشيعة للمرة الأولى كان في ذهني بعض هذه الإشاعات، فكنت كلما رأيت مجلَّداً ضخماً تناولته علَّني أعثر على هذا القرآن المزعوم، ولكن سرعان ما تبخَّر هذا الوهم.] (لأكون مع الصادقين:ص169/سطر5).
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 28-07-12, 01:33 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونجيب على هذا الكذب السخيف من مصادر الرافضة أنفسهم التي يدَّعي كذباً أنه لم يجدها:
(1) سُئِلَ محمد صادق الصدر (المرجع الأعلى وزعيم حَوزة النجف في التسعينيات) التالي: [هل مصحف فاطمة (ع) عند الحجَّة (عج) أم هو موجود متداول بين أيدي الناس؟ فأجاب: بل عند الحجَّة (عج)!.] (الرسالة الإستفتائية: السيد محمد صادق الصدر:ج2/ص17/سؤال6).
وهذا دليل قاطع على أن زعماء الشيعة في الحوزة ينتظرون مصحف آخَر يُظهِره الطفل المختبئ في السرداب، ولا يؤمنون بالمصحف الموجود المتداول اليوم بين أيدي الناس، ولا ندري من أين إذاً يستنبط الشيعة أحكامهم إذا كانوا لا يملكون المصحف الحقيقي؟!!!.
(2) وأخرج محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي الذي يبدو أن التيجاني لم يقرأه رغم أنه أهم وأقدم وأصح كتب الشيعة كما يقول عنه عبد غير الله شرف الدين الموسوي (في كتابه المراجعات في المراجعة 110 صفحة 333): [عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ما ادَّعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزله الله إلا كذَّاب، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.] (أصول الكافي: باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة).
ونقل الكليني أيضاً: [عن أحمد بن أبي نصر قال: دفع إلي أبو الحسن (ع) مصحفاً وقال...لا تنظر فيه... ففتحته وقرأت فيه: "لم يكن الذين كفروا..." فوجدت فيه سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم.] (أصول الكافي:الكليني:ص67,670).
هذه هي روايات الرافضة وترهاتهم، فلماذا يعطيه المصحف ثم يقول له لا تنظر فيه؟! ما هذا الكذب السخيف.
ونقل الكليني أيضاً: [عن الإمام الصادق (ع) قال: نزل جبريل على محمد بهذه الآية هكذا: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزَّلنا في عليٍّ نوراً مبيناً}!] (الكافي:الكليني:ص274). هذا محمد بن يعقوب الكليني راوية الحديث الأول عند الشيعة! فهل سيتبرَّأ منه التيجاني كما تبرَّأ من النوري الطبرسي؟! وهل سيشنِّع عليه كما يُشَنِّع على راوية الحديث الأول عند أهل السنة أبي هريرة ؟!!!. وإذا ادَّعى أن هذه الروايات ضعيفة فنقول له أن المجتهد الأكبر عند الشيعة عبد رب الحسين شرف الدين الموسوي قال عن الكافي أنه أقدمها وأمتنها ومقطوع بصحة مضامينه (وراجع كتاب المراجعات،المراجعة 110 ص333).
(3) وأخرج المُلاّ حسن في تفسيره التفسير الصافي وهو من تفاسير الرافضة الشهيرة التي يبدو أن التيجاني لم يقرأها: [عن أبي ذر الغفاري أنه لما توفي رسول الله (ص) جمع علي القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله (ص)، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه علي (ع) وانصرف، ثم حضر زيد بن ثابت وكان قارئاً للقرآن فقال له عمر: إن علياً جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلِّف القرآن ونُسقِط منه ما كان فيه فضيحة وهتك المهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهَر علي القرآن الذي ألَّفه أليس قد أبطَل كل ما عملتم؟ قال عمر فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة. فقال عمر: ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه. فدبَّر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك، فلما استُخلِف عمر سألوا علياً أن يدفع إليهم القرآن فيُحَرِّفوه فيما بينهم، فقال عمر: يا أبا الحسن، إن جِئتَ بالقرآن الذي كنت جِئتَ به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه، فقال: هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جِئتُ به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة {إنا كنا عن هذا غافلين} أو تقولوا ما جِئتَ به، إن القرآن الذي عندي لا يمسَّه إلا المطهَّرون والأوصياء من ولدي. فقال عمر: فهل من وقت لإظهاره المعلوم؟ فقال عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي ويحمل الناس عليه.] (تفسير الصافي للملاّ حسن:ص11).
وهذا الحديث هو معنى جواب محمد صادق الصدر بأن المصحف عند الحجّة (عج). فهل لم يرَ التيجاني هذا الحديث أيضاً رغم طوله؟! أم أنه سيتبرَّأ من تفسير الصافي كما تبرَّأ من كتاب (فصل الخطاب) للطبرسي؟! أم أنه لم يذكره للقرَّاء لأنه علِمَ أن القرَّاء سيكتشفون الأصول اليهودية لعقائد الشيعة التي اهتدى إليها التيجاني.
وهذا أسلوب من أساليب الرافضة، إذ يتنَصَّلون من كتبهم حين يواجههم علماء السنة بما فيها من فضائع ومخازي وكفريات وشركيات، كما فعل كاتبهم اللبناني محمد جواد مغنية حين تبرَّأ من كتاب (مفاتيح الجنان) حين كشف الشيخ محب الدين الخطيب ما فيه من كفريات فتبرَّأ مُغنيَّة من هذا الكتاب! رغم أنه لا يكاد يخلوا بيت من بيوت الشيعة من هذا الكتاب الذي ينشره أئمَّتهم ويحفظون ما فيه من زيارات وأدعية أكثر مما يحفظون من القرآن الكريم! (راجع كتاب سيرة الإمام علي لمحمد جواد مُغْنِيَّة). ونعود إلى أحاديث الرافضة عن تحريف القرآن التي يدَّعي التيجاني أنه لم يجدها:
(4) وهذا خليل القزويني في كتاب الصافي يقول: [الإستدلال بآية: {إنّا نحن نزَّلنا الذكر وإنا له لحافظون} استدلال ضعيف لأن الآية هنا بصيغة الماضي (حسب تفسير القزويني الذي يبدو أنه يعتمد على اللغة الإنجليزية!) وهي سورة مكية وقد نزلت سور عديدة بمكة بعد هذه السورة وهذا ما عدا السور التي نزلت بالمدينة بعدها بكثير، فلا دلالة فيها على أن جميع القرآن محفوظ، وأيضاً حفظ القرآن لا يدل على أن يكون محفوظاً عند عامة الناس، فإنه يمكن أن يُراد منه أنه محفوظ عند إمام الزمان وأتباعه الذين هم أصحاب أسراره.] (الصافي شرح أصول الكافي: كتاب فضل القرآن:ج6/باب النوادر/ص75).
فهل سيتبرَّأ التيجاني من هذا القزويني أيضاً؟! ومن هذا الكتاب أيضاً؟! ويقول بوقاحة إن هذا مجرَّد تشنيع وتهويل على الشيعة ليس له وجود في معتقداتهم؟!.
(5) وهذا محمد باقر المجلسي أشهر أئمَّة الشيعة السبئية في بلاد فارس يقول: [ولا يخفى أن هذا الخبر وكثيراً من الأخبار الصحيحة، صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة، وطرح جميعها يُوجِب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً] (كتاب مرآة العقول شرح الأصول والفروع:ج2/ص539).
فهل سيتبرَّأ التيجاني من محمد باقر المجلسي ومن كتبه؟! وهل سيتبرَّأ من معظم كتب الرافضة، فمعظمها تُشير علناً أو ضمناً إلى تحريف القرآن؟! فلماذا إذاً اهتدى إلى دينهم؟! وسَمَّى كتابه (ثم اهتديت)؟!!!.
(6) وهذا الخميني قائد الثورة الإيرانية وإمام القوم في كتابه (كشف الأسرار) يقول: [أولئك الصحابة الذين لم يكن همهم إلا الدنيا والحصول على الحكم دون الإسلام والقرآن، والذين اتَّخذوا القرآن مجرد ذريعة لتحقيق نواياهم الفاسدة، قد سهل عليهم إخراج تلك الآيات من كتاب الله التي كانت تدل على خلافة علي رضي الله عنه بلا فصل، وعلى إمامة الأئمة، وكذلك تحريف الكتاب السماوي، وإقصاء القرآن عن أنظار أهل الدنيا على وجه دائم، بحيث يبقى هذا العار في حق القرآن والمسلمين إلى يوم الدين. إن تهمة التحريف التي يوجهونها إلى اليهود والنصارى إنما هي ثابتة عليهم (يعني الصحابة)] (كشف الأسرار:الخميني:ص114).
نعوذ بالله من هذا الكفر والزندقة، ونخشى إن ذكرنا المزيد من أحاديث الشيعة أن نخرج بكتاب على غرار كتاب إمامهم الطبرسي (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)، فهذه روايات أئمَّة القوم من الكليني القزويني إلى المجلسي إلى الخميني إلى صادق الصدر، والتيجاني بوقاحة عجيبة يقول أنه لم يجِد روايات عند القوم عن تحريف القرآن الموجود اليوم بين أيدي الناس!!! (والمصيبة الأعظم أن هناك بعض السُذَّج ممن ينتسب إلى أهل السنة ويدعوا إلى الوحدة مع هؤلاء الزنادقة وعدم جرح مشاعرهم رغم عقائدهم الكفرية هذه ووثنيتهم وعبادتهم للقبور وطعنهم في شرف المصطفى صلى الله عليه وآله وقولهم بتحريف القرآن فمصيبة هؤلاء أعظم من مصيبة الرافضة فهؤلاء سَقَّطوا أئمة الإسلام الذين تكلَّموا عن فضائع الرافضة من الأئمة الأربعة وغيرهم وأقَرُّوا الرافضة على كفرياتهم وفضائعهم باسم الحرية المذهبية!!!).
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 28-07-12, 01:34 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

يقول التيجاني ببساطة مُبَرِّئاً للرافضة: [ولكن يبقى هناك دائماً من يُشَنِّع ويحتج على الشيعة بكتاب اسمه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ومؤلِّفه محمد تقي النوري الطبرسي المتوفي سنة 1320للهجرة وهو شيعي، ويريد هؤلاء المتحاملون أن يُحمِّلوا الشيعة مسئولية هذا الكتاب! وهذا غير إنصاف.] (لأكون مع الصادقين:ص169/سطر9).
ونجيب هذا الرافضي:
(1) إن محمد تقي النوري الطبرسي إمام من أئمَّة الشيعة الأعلام وليس من عوام الشيعة، ولو كان من عوام الشيعة لما آخَذنا الشيعة بأقواله وما كان حجَّة على الشيعة، وأيضاً لم نسمع بأحد من علماء الرافضة يُكَفِّره أو يُخرِجه من ملَّة الإسلام، لأنهم كلهم في الحقيقة يؤيِّدون ما يقوله هذا الزنديق الكافر في كتابه (فصل الخطاب)، ومنهم من يُعلِن هذا مثل الكليني والمجلسي وغيرهم من أعلام الشيعة، ومنهم من يُخفيه تقيةً مثل القمي والخوئي وغيرهم من أهل التقية، في حين أن علماء أهل السنة يُكفِّرون من يقول بتحريف كلمة من كتاب الله العزيز ويُخرِجونه من ملَّة الإسلام.
(2) والتيجاني نفسه في كتابه لا يقول بكفر الطبرسي وخروجه من الملة ولكن يقول: [لا تُعَبّر في الحقيقة إلاّ عن رأي صاحبها.] (لأكون مع الصادقين:ص169 سطر13). ويصفه فيقول: [وهو شيعي] (لأكون مع الصادقين:ص169 سطر 11). فيصفه بأنه شيعي ولا يصِفه بالرِّدَّة، ونحن أيضاً نصفه بأنه شيعي كافر ومرتد.
وحتى الشيخ المظفر وهو من المعتدلين صاحب كتاب (عقائد الإمامية) الذي يستشهد التيجاني بأقواله لا يقول بكفر وردة الطبرسي ومن يقول بالتحريف إذ يقول :[ومن ادعى فيه غير ذلك (أي القرآن)، فهو مخترق أو...مغالط...أو مشتبه، وكلهم...على غير هدى...]! (لأكون مع الصادقين:ص169 سطر 1نقلاً عن محمد رضى المظفر). فهذا هو حكم محمد رضى المظفر على من يقول بتحريف القرآن (مغالط أو مشتبه)! وليس بكافر مرتد، أو في أكثر تقدير (غير مهتدٍ)!!! في حين انهم يحكمون على أبي بكر وعمر وعثمان والمهاجرين والأنصار بالكفر والردة، أما الطبرسي فمغالط ومشتبه فقط!
لايُحَمِّل أهل السنة والجماعة الشيعة السبئية مسؤولية هذا الكتاب فقط كما يقول التيجاني، ولكن نحملهم مسؤولية كل كتب الرافضة المملوءة بهذه الكفريات والفضائع والتي أوردنا أمثلة قليلة منها. وحتى كتاب (فصل الخطاب) وحده يذكر أسماء عدة كتب ومصنفات أخرى تقول بتحريف القرآن وهي:
كتاب التحريف لأحمد بن محمد بن خالد البرقي.
كتاب التنزيل والتغيير لأبيه محمد بن خالد البرقي.
كتاب التنزيل من القرآن والتحريف لعلي بن الحسن بن فضال.
كتاب التحريف والتبديل لمحمد بن حسن الصيرفي.
كتاب التنزيل والتحريف لحسن بن سليمان الحليّ.
وهذه الكتب مذكورة في كتاب فصل الخطاب، هذا بالإضافة لمراجع القوم مثل الكافي وبحار الأنوار وتفسير الصافي وغيرها كثير كثير من كتب الرافضة. (ولا ندري ما هو ذنب الملايين من الرعية وكيف سيحاسبهم الله إذ أخفى عنهم الخليفة على بن أبي طالب المصحف الحقيقي).
وهنا يتحول التيجاني من الدفاع إلى الهجوم بالكذب والافتراء فيقول: [أفيجوز لنا أن نحمّل أهل السنة والجماعة مسؤولية ما كتبه وزير الثقافة المصري وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بخصوص القرآن والشعر الجاهلي] (لأكون مع الصادقين:ص169 سطر16).
نجيب التيجاني: أن مقارنته هذه باطلة لأن طه حسين علماني زنديق وليس من أئمة أهل السنة والجماعة ولا من علمائهم ولا من المسلمين أصلا وهو ماسوني مشهور وأستاذه في فرنسا هو اليهودي الفرنسي د.جيب, وهو الذي نخر الأزهر من الداخل وهو الذي جمع النساء بالرجال في الجامعات وليس له أي علاقة بدين الله حتى يؤاخذ التيجاني أهل السنة بأقوال هذا الزنديق، وهل يجوز له أن يؤاخذ أهل السنة والجماعة بما يقول الكفار والزنادقة والعلمانيون والبعثيون والشيوعيون من أمثال أحمد أمين وابنه الملحد ونوال السعداوي وسلمان رشدي لأنهم من بلاد تُحسَب سُنِيّة؟!!! أمّا هؤلاء الشيعة الذين نقلنا روايات التحريف عنهم فهم أئمة الشيعة المشهورين وعلمائهم المتبوعين. فمقارنة التيجاني هذه فاسدة ولا تصدر إلا من أحمق لا يفهم ما نقوله له وهو أن كل من قال بتحريف القرآن أو تغييره من شيعة أو من أصول سُنّيَّة فهو كافر مرتد حلال الدم والمال، فلا يحتج لنا بأقوال كفرة مرتدِّين ويحسبهم علينا من أهل السنة فهؤلاء كفرة وليسوا أئمَّة وعُلماء أهل سنَّة والجماعة.
وحتى هذا العلماني طه حسين لم يصرح ابداً بتحريف القرآن أو يشكك به كما صرح بذلك أئمة الشيعة الطبرسي والكليني والصافي والصدر وغيرهم, فما هذه المقارنة السخيفة يا تيجاني؟
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 28-07-12, 01:34 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ثم يُمعِن الرافضي في الهجوم بعد أن بَرَّأ الشيعة المساكين من تهمة التحريف، فيتمادى بالكذب والافتراء فيقول بوقاحة عجيبة: [لأن كتاب فصل الخطاب لا يُعَد شيئاً عند الشيعة، بينما روايات نقص القرآن والزيادة فيه أخرجها صحاح أهل السنة والجماعة أمثال البخاري ومسلم ومُسنَد الإمام أحمد](لأكون مع الصادقين:ص169/س26 الحاشية).
وهنا في الشطر الأول من هذه الجملة يصدق التيجاني للمرة الأولى في كتابه! لأن كتاب (فصل الخطاب) حقّاً لا يُعَد شيئاً عند الشيعة، لأن عندهم مراجع أهم وأعظم من كتاب فصل الخطاب كلها تُصَرِّح بالتحريف مثل الكافي وبحار الأنوار وقد أعطينا بعض الأمثلة عليها.
أما الشطر الثاني من الجملة فمن أفضع أكاذيب هذا الرجل التي يبتغي بها إيهام البسطاء أن أحاديث تحريف القرآن الموجود اليوم بين أيدي الناس مشتركة بين الطرفين! وهذا من أعظم الكذب والبهتان، فالأحاديث التي يتكلم عنها هذا الرافضي في صحاح أهل السنة كما بيَّنَّا هي الأحاديث التي تصِف الفترة التي سبقت جمع القرآن وإجماع الصحابة الحَفَظَة عليه، والتي كما بينا حدث فيها اختلافات بين بعض الصحابة حول بعض القراءات واستمرار بعضهم بقراءة آيات منسوخ تلاوتها في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله واعتقاد بعضهم بعض الآيات أدعية و رُقَى وليست سور من القرآن الكريم، كل هذه الأسباب اضطرَّت الصحابة الكرام أن يجمعوا الصحابة الحفَّاظ ويجمعوا القرآن الكريم بترتيبه وناسخه ومنسوخه حسب العرضة الأخيرة للمصطفى صلى الله عليه وآله على جبريل عليه السلام وإشهاد جمهور الصحابة على هذا المصحف الكريم فكان من أسباب حِفظ القرآن الكريم هو إجماع الصحابة على هذا القرآن (وهو ما نُسَمِّيه بالتواتر).
وقد روى أئمة أهل السنة والجماعة الأحاديث التي وصفت هذه الفترة التي كانت سبباً لجمع القرآن الكريم وحفظه من الضياع مع الأحاديث التي تُشير إلى طريقة جمع القرآن بعدها وضبطه والإجماع عليه، ولكن التيجاني طبعاً يُغمِض عينيه متعمِّداً عن هذه الأحاديث التي تصِف كيفية إجماع الحفَّاظ على ضبط القرآن ونشره إلى الأمصار (على طريقة الرافضة الشهيرة في الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض).
ومن هذه الأحاديث الحديث الذي يستدل به الرافضي والذي يذكر فيه مطلع سورة الليل: {والليل إذا يغشى*والنهار إذا تجلّى*والذكر والأنثى} فيقول الرافضي: [هذه الروايات كلها تُفيد بأن القرآن الذي عندنا زيد فيه كلمة {وما خلق الذكر والأنثى}] (لأكون مع الصادقين:ص174/سطر13).
وقد بينَّا أن هذه الأحاديث تُشير إلى الاختلافات...قبل...جمع القرآن والإجماع عليه من قبل كبار الحُفَّاظ، وكانت هي سبباً لجمع القرآن وضبطه وتدوينه. ولكن الرافضي لا يذكر هذه الحقيقة للقرّاء ليوهمهم بأن علماء أهل السنة يقولون بأن القرآن زيدَ فيه، وليُحقِّق غرضه في التشكيك بصحة نقل القرآن الموجود اليوم بين أيدي الناس.
والحديث كما في صحيح مسلم: [عن علقمة قال لقيت أبا الدرداء فقال لي ممن أنت؟، قلت من أهل العراق، قال من أيُّهم؟، قلت من أهل الكوفة، قال هل تقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود؟، قال قلت نعم، قال فاقرأ {والليل إذا يغشى}، قال فقرأت {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى} فضحك ثم قال: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأها.] (صحيح مسلم:ج1/ص566).
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: [قوله عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء أنهما قرءا {والذكر والأنثى} قال القاضي قال المازري يجب أن يُعتقَد في هذا الخبر، وما في معناه أن ذلك كان قرآناً ثم نُسِخ، ولم يَعلَم من خالف النسخ فبقيَ على النسخ، قال ولعل هذا وقع من بعضهم قبل أن يبلغهم مصحف عثمان المُجمَع عليه المحذوف منه كل منسوخ (أجمع عليه الحَفَظَة علي بن أبي طالب وأُبَي بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان بن عفان وبقية الحفَّاظ رضي الله عنهم أجمعين)، وأما بعد ظهور مصحف عثمان فلا يُظَن بأحد منهم أنه خالف فيه. وأما ابن مسعود فروِيَت عنه روايات كثيرة منها ما ليس بثابت عند أهل النقل، وما ثَبَتَ منها مخالفاً لما قلناه فهو محمول على أنه كان يكتب في مصحفه بعض الأحكام والتفاسير مما يعتقد أنه ليس بقرآن، وكان لا يعتقد تحريم ذلك وكان يراه كصحيفة يُثبِت فيها ما يشاء، وكان رأي عثمان والجماعة منع ذلك لِئلاّ يتطاول الزمان ويُظَن ذلك قرآناً.] (شرح النووي على صحيح مسلم:ج6/ ص109)
وقال ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري: [ولعل هذا مما نُسِخَت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذُكِرَ معه، والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وعن ابن مسعود وإليهما تنتهي القراءة في الكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحد منهم بهذا، فهذا مما يُقَوِّي أن التلاوة بها نُسِخَت.]
وقال الإمام أبو بكر الأنباري: [كل من الحديثين (المذكورين عن أبي الدرداء) مردود بخلاف الإجماع له، وأن حمزة وعاصماً يرويان عن عبد الله بن مسعود ما عليه جماعة المسلمين (مما يدل أنه عاد إلى الإجماع)، والبناء على سندين يوافقان الإجماع أولى من الأخذ بواحد يُخالفه الإجماع والأمة، وما يُبنى على رواية واحد إذا حاذاه رواية جماعة تُخالفه أُخِذَ برواية الجماعة وأُبطِلَ نقل الواحد، لما يجوز عليه النسيان (ولذلك اشتُرِطَ في مصحف عثمان المُجمَع عليه التواتر والإجماع لاستحالة إجماعهم على الخطأ والنسيان) والإغفال، ولو صحَّ الحديث عن أبي الدرداء وكان إسناده مقبولاً معروفاً ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي الله عنهم يُخالفونه لكان الحكم والعمل بما روته الجماعة ورَفض ما يحكيه الواحد المنفرد الذي يسرع إليه من النسيان ما لا يسرع إلى الجماعة وجميع أهل الملَّة.]
(راجع تفسير القرطبي:ج20/ص82)
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 28-07-12, 01:35 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,647
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ثم يستدل الرافضي بروايتين في مسند الإمام أحمد عن أُبَي بن كعب رضي الله عنه الأولى: [عن أبي بن كعب قال: كم تقرءون سورة الأحزاب؟ قال: بضعاً وسبعين آية، قال: لقد قرأتها مع رسول الله صلى الله ليه وآله مثل البقرة أو أكثر منها وإن فيها آية الرجم.] والجواب عن هذا كما بيَّنَّا أن هذا مما نُسِخَ تلاوته وأُبَي بن كعب نفسه كان ممن أجمع على مصحف عثمان وتَرَكَ تلاوة المنسوخ.
والثانية: [عن أُبَي بن كعب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقال فقرأ: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب، فقرأ فيها: {ولو أن ابن آدم سأل وادياً من مال فأُعطِيَهُ لسأل ثانياً، فلو سأل ثانياً فأُعطِيَهُ لسأل ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن ذلك الدين القيِّم عند الله الحنفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل خيراً فلن يُكفَرَه.] والجواب عن هذا كالذي قبله. والإمام أحمد رحمه الله يروي في مسنده الحديث التالي موضِّحاً نسخ الحديثين السابقين (ولكن الرافضي يُخفي بخبث عن القرّاء الحقائق): [عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر عليه السلام: أقرأنا (يعني أحفظنا لكتاب الله) أُبي بن كعب، وأقضانا علي بن أبي طالب، وإنا لندع من قول أُبي، وذاك أن أُبيّاً يقول: لا أدَع شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد قال الله تعالى:{ما ننسَخ من آية أو... نُنْسِهَا... نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها}]
ومعنى هذا الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام البخاري أيضاً أن سيدنا أُبَي كان أكثر الناس حفظاً للقرآن الكريم ولكنه استمر في قراءة الآيات المُنسَّاة (المنسوخة) في حياة المصطفى صلى الله عليه وآله في حين أن الله تعالى أثبَتَ النسخ والحذف بنص قوله تعالى: {ما ننسخ من آيةٍ أو نُنسِها نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها}. وسيدنا أُبَي ترك هذا وأجمع مع بقية الحفَّاظ, والقرآن الذي نقرأه اليوم هو على قراءة أُبَي بن كعب رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفّان وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين.
والأمثلة كثيرة على استمرار بعض الصحابة في قراءة المنسَّى، وعلى عدم علم بعض الصحابة ببعض الآيات (قبل نشر مصحف عثمان المُجمَع عليه) ومثال ذلك ما رواه البخاري في صحيحه: [عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب. وقال لنا أبو الوليد حدثنا حمَّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أُبَي بن كعب قال كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت {ألهاكم التكاثر}.] (صحيح البخاري: حديث رقم 5959) قال ابن حجر في فتح الباري في شرح الحديث: [ووجه ظنهم أن الحديث المذكور من القرآن ما تضمّنه من ذم الحرص على الاستكثار من جمع المال، والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك ولابد لكل أحد منه، فلما نزلت هذه السورة (التكاثر) وتضمنت معنى ذلك مع زيادة عليه، علموا أن الأول من كلام النبي صلى الله عليه وآله، وقد شرحه بعضهم على أنه كان قرآناً ونُسِخَت تلاوته لما نزلت {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر} فاستمرت تلاوتها فكانت ناسخة لتلاوة ذلك.].
ومثله أيضاً آية الرضعات المنسوخ تلاوتها والذي يرويه مسلم عن عائشة عليها السلام: [عن عمرة عن عائشة إنها قالت كان فيما أُنزِل من القرآن {عشر رضعات معلومات يُحَرِّمنَ} ثم نُسِخنَ بخمسٍ معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهُنَّ فيما يُقرأ من القرآن.]. قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: [معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخَّر إنزاله جداً حتى أنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ {خمس رضعات} ويجعلها قرآناً متلوّاً لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يُتلى. والنسخ ثلاثة أنواع: أحدها: ما نُسِخ حكمه وتلاوته (كعشر رضعات)، والثاني: ما نُسِخت تلاوته دون حكمه (كخمس رضعات) و (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما)، والثالث: ما نُسِخَ حكمه وبقيت تلاوته وهذا هو الأكثر ومنه قوله تعالى {والذين يُتَوَفَّون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم} والله أعلم.] انتهى من كلام الإمام النووي في شرح مسلم.
ولكن يبدو أن التيجاني لا يعلم شيئاً عن الناسخ والمنسوخ والمُنَسَّى والذي أثبته الله تعالى بصريح قوله في سورة البقرة: {ما ننسخ من آيةٍ أو... نُنْسِها...نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها} (البقرة:106) أو أنه يعلم ولكنه يستغل بمكر و خُبث أمانة علماء أهل السنة والجماعة في وصف الفترة التي سبقت جمع وضبط القرآن الكريم، لِيُوهِم القارئ الجاهل لطريقة وسبب جمع القرآن الكريم أن علماء السنة يقولون أن القرآن الموجود بين أيدينا اليوم مُحرَّف وهذا من أقبح الدجل والتحريف للحقائق والتلبيس على القرَّاء، عليه من الله ما يستحق. هذه هي الوقاحة بعينها فببساطة يُبَرِّئ من ينتظر قرآن فاطمة الذي سيخرجه طفلهم الخائف في السرداب! ويتَّهِم أهل السنة والجماعة بالقول بالتحريف فماذا ترتجي من شخص بهذه الوقاحة؟!
ومن الأمثلة على حذف التلاوة (الآيات المُنَسَّاة) ما يذكره الرافضي عن سورتَي القنوت اللتين كان يقنت بهما سيدنا عمر عليه السلام المذكورتين عند الطبراني والبيهقي وكتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي فيقول: [وهذا يدل على أن القرآن...الذي بين أيدينا...ناقص هاتين السورتين الثابتتين في مصحف ابن عباس وزيد بن ثابت، كما يدل أيضاً بأن هناك مصاحف أخرى غير التي عندنا، وهو يذكرني أيضاً بالتشنيع على أن للشيعة مصحف فاطمة، فافهم!] (لأكون مع الصادقين:ص172/س3)
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التيجاني , الرد , جمعته , على , هذا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:14 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.