ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-08-12, 03:44 AM
مقدام ابو عدي مقدام ابو عدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-12
المشاركات: 16
افتراضي سؤال حول قتل النساء و الصبيان

هل يجوز قتل النساء و الصبيان في الحرب عملا بالمعامله بالمثل اي اذا قتل الكفار نساء او اطفال المسلمين هل يباح للمسلمين قتل نساء او اطفال الكفار ?
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-08-12, 06:28 AM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

جاء في نيل الأوطار للشوكاني رحمه الله :

باب الكف عن قصد النساء والصبيان والرهبان والشيخ الفاني بالقتل
3321 - ( عن ابن عمر قال : { وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان } . رواه الجماعة إلا النسائي ) .

3322 - ( وعن رياح بن ربيع : { أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فمر رياح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة ، فوقفوا ينظرون إليها ، يعني وهم يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فأفرجوا عنها ، فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما كانت هذه لتقاتل فقال لأحدهم : الحق خالدا فقل له : لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا } . رواه أحمد وأبو داود ) .

3323 - ( وعن أنس { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : انطلقوا باسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا صغيرا ، ولا امرأة ، ولا تغلوا ، [ ص: 291 ] وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين } . رواه أبو داود ) .

3324 - ( وعن ابن عباس قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال : اخرجوا باسم الله تعالى ، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع } ) .

3325 - ( وعن ابن كعب بن مالك عن عمه : { أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان } ) .

3326 - ( وعن الأسود بن سريع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تقتلوا الذرية في الحرب ، فقالوا : يا رسول الله أوليس هم أولاد المشركين ؟ ، قال : أوليس خياركم أولاد المشركين } . رواهن أحمد ) .

علق الشيخ رحمه الله (الشوكاني)
وأحاديث الباب تدل على أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان ، وإلى ذلك ذهب مالك والأوزاعي فلا يجوز ذلك عندهما بحال من الأحوال ، حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان لم يجز رميهم ولا تحريقهم .
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-08-12, 08:40 AM
مقدام ابو عدي مقدام ابو عدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-12
المشاركات: 16
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

بارك الله فيك ا خي الكريم و لكن هناك من يقول انه يجوز المعامله بالمثل لعموم الايه ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )سورة البقرة

فما حكم ذلك جزاك الله خير ؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-08-12, 11:47 AM
أبوعبدالله آل محمد أبوعبدالله آل محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-11
المشاركات: 104
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأثري مشاهدة المشاركة
علق الشيخ رحمه الله (الشوكاني)
وأحاديث الباب تدل على أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان ، وإلى ذلك ذهب مالك والأوزاعي فلا يجوز ذلك عندهما بحال من الأحوال ، .
السؤال الذي يطرح هنا - لبيان عدم اضطرادهم في هذا - أنه لو كانت المرأة حربية

هل يقولون بعدم جواز قتلها ؟

إذ كونها حربية مقاتلة مع أهلها ضد المسلمين حال من الأحوال
__________________
حلفت برب أحمد والبرايا ... إله الكون والسبع الطباق
سنرجع والليالي شاهدات ... على خيل مضمرة عتاق
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-08-12, 03:48 PM
مقدام ابو عدي مقدام ابو عدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-12
المشاركات: 16
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

قال ابن العربي
قال علماؤنا : لا تقتلوا النساء إلا أن يقاتلن ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلهن ؛ خرجه البخاري ومسلم والأئمة ، وهذا ما لم يقاتلن ، فإن قاتلن قتلن .





قال ابن كثير
قاتلوا في سبيل الله ولا تعتدوا في ذلك ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي كما قاله الحسن البصري من المثلة ، والغلول ، وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم ، والرهبان وأصحاب الصوامع ، وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة ، كما قال ذلك ابن عباس ، وعمر بن عبد العزيز ، ومقاتل بن حيان ، وغيرهم . ولهذا جاء في صحيح مسلم ، عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اغزوا في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، ولا أصحاب الصوامع " . رواه الإمام أحمد .


وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال : " اخرجوا بسم الله ، قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله ، لا تغدروا ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع " . رواه الإمام أحمد .


ولأبي داود ، عن أنس مرفوعا ، نحوه . وفي الصحيحين عن ابن عمر قال : وجدت امرأة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة ، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان .


قال الطبري
حدثنا سفيان بن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن صدقة الدمشقي عن يحيى بن يحيى الغساني قال : كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن قوله : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " ، قال : فكتب إلي : " إن ذلك في النساء والذرية ومن لم ينصب لك الحرب منهم " .


حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم " لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أمروا بقتال الكفار .


حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله .


حدثني علي بن داود قال : حدثنا أبو صالح قال : حدثني معاوية عن علي عن ابن عباس : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " يقول : لا تقتلوا النساء ولا الصبيان ولا الشيخ الكبير ولا من ألقى إليكم السلم وكف يده ، فإن فعلتم هذا فقد اعتديتم .


حدثني ابن البرقي قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن عبد العزيز قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : " إني وجدت آية في كتاب الله : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " أي : لا تقاتل من لا يقاتلك ، يعني : النساء والصبيان والرهبان " .


قال أبو جعفر : وأولى هذين القولين بالصواب ، القول الذي قاله عمر بن عبد العزيز . لأن دعوى المدعي نسخ آية يحتمل أن تكون غير منسوخة ، بغير دلالة على صحة دعواه ، تحكم . والتحكم لا يعجز عنه أحد .


وقد دللنا على معنى " النسخ " ، والمعنى الذي من قبله يثبت صحة النسخ ، بما قد أغنى عن إعادته في هذا الموضع .


فتأويل الآية إذا كان الأمر على ما وصفنا : وقاتلوا أيها المؤمنون في سبيل الله ، وسبيله : طريقه الذي أوضحه ، ودينه الذي شرعه لعباده يقول لهم تعالى ذكره : قاتلوا في طاعتي وعلى ما شرعت لكم من ديني ، وادعوا إليه من ولى عنه واستكبر بالأيدي والألسن ، حتى ينيبوا إلى طاعتي ، أو يعطوكم الجزية صغارا إن كانوا أهل كتاب . وأمرهم تعالى ذكره بقتال من كان منه قتال من مقاتلة أهل الكفر دون من لم يكن منه قتال من نسائهم وذراريهم ، فإنهم أموال وخول لهم إذا غلب المقاتلون منهم فقهروا ، فذلك معنى قوله : " قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم " لأنه أباح الكف عمن كف ، فلم يقاتل من مشركي أهل الأوثان والكافين عن قتال المسلمين من كفار أهل الكتاب على إعطاء الجزية صغارا .


فمعنى قوله : " ولا تعتدوا " : لا تقتلوا وليدا ولا امرأة ، ولا من أعطاكم الجزية من أهل الكتابين والمجوس " إن الله لا يحب المعتدين " الذين يجاوزون حدوده ، فيستحلون ما حرمه الله عليهم من قتل هؤلاء الذين حرم قتلهم من نساء المشركين وذراريهم .








قال القرطبي


قال ابن عباس وعمر بن عبد العزيز ومجاهد : هي محكمة أي قاتلوا الذين هم بحالة من يقاتلونكم ، ولا تعتدوا في قتل النساء والصبيان والرهبان وشبههم ، على ما يأتي بيانه . قال أبو جعفر النحاس : وهذا أصح القولين في السنة والنظر ، فأما السنة فحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فكره ذلك ، ونهى عن قتل النساء والصبيان ، رواه الأئمة ، وأما النظر فإن " فاعل " لا يكون في الغالب إلا من اثنين ، كالمقاتلة والمشاتمة والمخاصمة ، والقتال لا يكون في النساء ولا في الصبيان ومن أشبههم ، كالرهبان والزمنى والشيوخ والأجراء فلا يقتلون ، وبهذا أوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه يزيد بن أبي سفيان حين أرسله إلى الشام ، إلا أن يكون لهؤلاء إذاية ، أخرجه مالك وغيره ، وللعلماء فيهم صور ست :


الأولى : النساء إن قاتلن قتلن ، قال سحنون : في حالة المقاتلة وبعدها ، لعموم قوله : وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ، واقتلوهم حيث ثقفتموهم . وللمرأة آثار عظيمة في القتال ، منها الإمداد بالأموال ، ومنها التحريض على القتال ، وقد يخرجن ناشرات شعورهن نادبات مثيرات معيرات بالفرار ، وذلك يبيح قتلهن ، غير أنهن إذا حصلن في الأسر فالاسترقاق أنفع لسرعة إسلامهن ورجوعهن عن أديانهن ، وتعذر فرارهن إلى أوطانهن بخلاف الرجال .


الثانية : الصبيان فلا يقتلون للنهي الثابت عن قتل الذرية ؛ ولأنه لا تكليف عليهم ، فإن قاتل [ الصبي ] قتل .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-08-12, 03:55 PM
مقدام ابو عدي مقدام ابو عدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-12
المشاركات: 16
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة ، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3014
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]




( فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) : فيه أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان ، وإلى ذلك ذهب مالك والأوزاعي ، فلا يجوز ذلك عندهما بحال من الأحوال .



وقال الشافعي والكوفيون : إذا قاتلت المرأة جاز قتلها .


وقال ابن حبيب من المالكية : لا يجوز القصد إلى قتلها إذا قاتلت إلا إن باشرت القتل أو قصدت إليه ، كذا في النيل .


قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي .

قال مالك والأوزاعي : لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان لم يجز رميهم ولا تحريقهم .


قال ابن قدامة
ومن قاتل من هؤلاء النساء والمشايخ والرهبان في المعركة قُتل ؛ لا نعلم فيه خلافاً ؛ وبهذا قال الأوزاعي والثوري والليث والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي


قال شيخ الاسلام ابن تيميه

وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ، ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله ، وأن تكون كلمة الله هي العليا فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين ، وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة ، كالنساء والصبيان ، والراهب والشيخ الكبير ، والأعمى والزمن ونحوهم فلا يقتل عند جمهور العلماء ، إلا أن يقاتل بقوله أو فعله ، وإن كان بعضهم يرى إباحة قتل الجميع ، لمجرد الكفر إلا النساء والصبيان لكونهم مالا للمسلمين ، والأول هو الصواب ، لأن القتال هو لمن يقاتلنا ، إذا أردنا إظهار دين الله ، كما قال الله تعالى : { وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ، إن الله لا يحب المعتدين } .


وفي السنن : عنه صلى الله عليه وسلم { أنه مر على امرأة مقتولة في بعض مغازيه ، قد وقف عليها الناس . فقال : ما كانت هذه لتقاتل . وقال لأحدهم : الحق خالدا فقل له : لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا } .


وفيهما أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : { لا تقتلوا شيخا فانيا ولا صغيرا ولا امرأة } وذلك أن الله تعالى أباح من قتل النفوس ، ما يحتاج إليه في صلاح الخلق ، كما قال تعالى : { والفتنة أكبر من القتل } .


أي أن القتل ، وإن كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أكبر منه ، فمن لم يمنع المسلمين من إقامة دين الله لم تكن مضرة كفره إلا على نفسه ، ولهذا قال الفقهاء " إن الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة ، يعاقب بما لا يعاقب به الساكت " .


وجاء في الحديث : { أن الخطيئة إذا أخفيت ، لم تضر إلا صاحبها ، ولكن إذا ظهرت فلم تنكر ضرت العامة } .


ولهذا أوجبت الشريعة قتل الكفار ، ولم توجب قتل المقدور عليهم منهم بل إذا أسر الرجل منهم في القتال ، أو غير القتال ، مثل أن تلقيه السفينة إلينا ، أو يضل الطريق ، أو يؤخذ بحيلة ، فإنه يفعل فيه الإمام الأصلح من قتله ، أو استعباده ، أو المن عليه ، أو مفاداته بمال أو نفس عند أكثر الفقهاء ، كما دل عليه الكتاب والسنة ، وإن كان من الفقهاء من يرى المن عليه ومفاداته منسوخا .


قال الإمام النووي :
' أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يُقاتلوا ، فإن قاتَلوا قال جماهير العلماء : يُقتلون . '




ويؤيد قول الجمهور ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث رياح بن الربيع التميمي قال: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، فرأى الناس مجتمعين ، فرأى امرأة مقتولة فقال : ما كانت هذه لتقاتل " فإن مفهومه أنها لو قاتلت لقتلت.



قال الهمداني اختلف أهل العلم في هذا الباب على ثلاثة أوجه :

فطائفة ذهبت إلى منع قتال النساء والولدان مطلقا ، ورأت حديث الصعب بن جثامة ء وسيأتي ذكره ء منسوخا .

وذهبت طائفة إلى جواز قتلهم مطلقا ، ورأت حديث بريدة الذي ذكرناه وحديث الأسود بن سريع ء ويأتي ذكره ء منسوخا .

وطائفة ثالثة فرقت وقالت : إن كانت المرأة تقاتل جاز قتلها ، ولا يجوز قتلها صبرا ، وكذا في الولدان قالوا : إن كانوا مع آبائهم وبيتوا [ ص: 494 ] جاز قتلهم ولا يجوز قتلهم صبرا ، وقد تمسكت كل طائفة بحديث ، ونحن نورد بعضها مختصرا :

أخبرنا محمد بن علي بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن أحمد ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا محمد بن علي ، حدثنا سعيد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة ، قال : سألت رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء أو سمعته سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ، قال : هم منهم .

هذا حديث صحيح ثابت ، اتفق البخاري ومسلم على إخراجه .

وقالت الطائفة الأولى : حديث بريدة كان في أول الأمر ، وقصة حديثه تدل على ذلك ، فأما حديث الصعب فالمشهور أنه كان في عمرة القضية ، وذلك بعد الأول بزمان ، فوجب المصير إليه .

وأما الطائفة الثانية التي رأت حديث الصعب منسوخا ، فحجتهم ما أخبرنا محمود بن أبي القاسم بن عمر ، عن طراد بن محمد الزينبي ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن ، أخبرنا حامد بن محمد الهروي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ، قال : كنت مع رسول الله [ ص: 495 ] ء صلى الله عليه وسلم ء في غزاة فأصاب الناس ظفرا حتى قتلوا الذرية ، فقال رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء : ألا لا تقتلن ذرية ، ألا لا تقتلن ذرية .

أخبرنا محمد بن علي بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن الحسن في كتابه ، أخبرنا الحسن بن أحمد ، أخبرنا دعلج ، أخبرنا محمد بن علي ، حدثنا سعيد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه ، قال : نهى رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء عن قتل النساء والولدان إذ بعث إلى ابن أبي الحقيق .

وممن كان يذهب إلى هذا القول : سفيان بن عيينة ، وكان يقول : حديث الصعب بن جثامة منسوخ ، ورواه عن الزهري .

قال الشافعي أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، وذكر حديث الصعب ، وقال : أخبرنا ابن عيينة عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه ، وذكر الحديث ، قال الشافعي : فكان سفيان يذهب إلى أن قول النبي ء صلى الله عليه وسلم ء : هم منهم إباحة لقتلهم ، وإذن منه ، وأن حديث ابن أبي الحقيق ناسخ له .

وقال : كان الزهري إذا حدث حديث الصعب بن جثامة أتبعه حديث ابن كعب .

وأما الطائفة الثالثة قالت : مهما أمكن الجمع بين الأحاديث تعذر ادعاء النسخ ، وفي هذا الباب ممكن كما ذكرناه ، ثم حديث رباح بن الربيع يدل على ذلك .

أخبرني محمد بن علي بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، أخبرنا الحسن بن أحمد ، أخبرنا دعلج ، أخبرنا محمد بن علي ، حدثنا سعيد ، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، عن أبي الزناد ، حدثني مرقع بن صيفي ، أخبرني جدي رباح بن الربيع أخو حنظلة الكاتب ، أنه كان مع رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء في غزاة على مقدمة خالد بن الوليد ، فمر رباح وأصحابه على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة ، فوقفوا عليها يتعجبون منها ، فجاء رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء على ناقته ، فلما جاء انفرجوا عن المرأة ، فوقف عليها رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء فنظر إليها ، فقال : أكانت هذه تقاتل ؟ ألم تكن في وجوه القوم ؟ ! ثم قال لرجل : الحق خالدا ؛ فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا .

وقد بين الشافعي ما أبهم من هذه الأحاديث ولخصها .

أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر ، عن أحمد بن علي بن عبد الله ، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، أخبرني الصعب بن جثامة ، أنه سمع النبي ء صلى الله عليه وسلم ء يسأل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ، فقال النبي ء صلى الله عليه وسلم ء : هم منهم .

وعن سفيان ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه ، أن النبي ء صلى الله عليه وسلم ء لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان . قال : فكان سفيان يذهب إلى قول النبي ء صلى الله عليه وسلم ء هم منهم ، أنه إباحة لقتلهم ، وأن حديث ابن أبي الحقيق ناسخ له ، قال : وكان الزهري إذا حدث بحديث الصعب بن جثامة أتبعه حديث ابن كعب بن مالك .

قال الشافعي : حديث الصعب كان في عمرة النبي ء صلى الله عليه وسلم ء فإن كان في عمرته الأولى فقد قتل ابن أبي الحقيق قبلها ، وقيل في سنتها ، وإن كان في عمرته الآخرة فهي بعد أمر ابن أبي الحقيق من غير شك ، والله أعلم .

قال الشافعي رضي الله عنه : ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ، ثم نهى عنه ، ومعنى نهيه عندنا ء والله أعلم ء عن قتل النساء والولدان ، أن يقصد قصدهم بقتل وهم يعرفون متميزين ممن أمر بقتله منهم ، ومعنى قوله : منهم ، أنهم يجمعون خصلتين أن ليس لهم حكم الإيمان الذي يمنع به الدم ، ولا حكم دار الإيمان الذي يمنع به الغارة على الدار ، وإذا أباح النبي ء صلى الله عليه وسلم ء البيات والغارة على الدار ، فأغار على بني المصطلق غارين ، والعلم يحيط أن البيات والغارة إذا حلا بإحلال رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء لم يمتنع أحد بيت أو أغار من أن يصيب النساء والولدان ، فيسقط المأثم فيهم والكفارة والعقل والقود عمن أصابهم ، إذا أبيح أن يبيت ويغير وليس لهم حرمة الإسلام ، ولا يكون له قتلهم عامدا لهم متميزين عارفا بهم ، وإنما نهى عن قتل الولدان ؛ لأنهم لم يبلغوا كفرا فيعملوا به فيقتلوا به ، وعن قتل النساء ؛ لأنه لا معنى فيهن لقتال ، وأنهن والولدان يتخولون فيكونون قوة لأهل دين الله ء عز وجل ء .

قال : فإن قال قائل : أبن هذا بغيره . قيل : فيه ما اكتفى العالم به من غيره .

فإن قال : أفتجد ما تشده به ؟ قلت : نعم ؛ قال الله تعالى : ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ) قال : فأوجب الله لقتل المؤمن خطأ الدية وتحرير الرقبة ، وفي قتل ذي الميثاق الدية وتحرير رقبة ؛ إذ كانا معا ممنوعي الدم بالإيمان والعهد والدار معا ، وكان المؤمن في الدار غير الممنوعة وهو ممنوع بالإيمان ، فجعلت فيه الكفارة بإتلافه ، ولم يجعل فيه الدية وهو ممنوع الدم بالإيمان ، فلما كان الولدان والنساء من المشركين لا ممنوعين بإيمان ولا دار ؛ لم يكن فيهم عقل ، ولا قود ، ولا دية ، ولا مأثم ، ولا كفارة ، إن شاء الله عز وجل .


قال الشيخ ابن عثيمين ءرحمه اللهء ".... الثاني تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب فإن قيل لو فعلوا ذلك بنا بأن قتلوا صبياننا ونساءنا فهل نقتلهم ؟ الظاهر أنه لنا أن نقتل النساء والصبيان ولو فاتت علينا المالية لما في ذلك من كسر لقلوب الأعداء وإهانتهم ولعموم قوله تعالى :
فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ... البقرة الآية: 194وتفويت المال على المسلمين ليس بشيء غريب ولهذا يحرق رحل الغال مع أن فيه تفويت مال على أحد الغزاة فإن قال قائل لو هتكوا أعراض نساءنا فهل نهتك أعراض نسائهم ؟ لا ، هذا لا نفعله لماذا ؟ لأن هذا محرم بنوع ولا يمكن أن نفعله لأنه ليس محرم لاحترام حق الغير ولكنه محرم بالنوع فلا يجوز أن نهتك أعراض نسائهم ولكن إذا حصلت القسمة ووقعت المرأة منهم سبياً صارت ملك يمين يطؤها الإنسان يملك يمين حلالا ولا شيء فيه " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " هم قتلوا نساءنا نقتل نساءهم ، هذا هو العدل ليس العدل أن نقول إذا قتلوا نساءنا ما نقتل نساءهم لأن هذا يؤثر عليهم تأثيراً عظيماً ......"







فهل تجوز المعامله بالمثل في قتل النساء ؟
يعني هل اذا قتل الكفار نساء المسلمين ، هل يجوز للمسلمين قتل نساء الكفار ؟

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-08-12, 09:38 PM
اسلام سلامة علي جابر اسلام سلامة علي جابر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-06-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,886
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

قال ابن عثيمين إن قلتوا أطفالنا ونساءنا قتلنا أطفالهم ونساءهم
وخالفه بعض طلبة العلم
__________________
لو رأى الظالم سيفا معلقًا في خصر المظلوم ما ظلمه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-07-13, 01:20 AM
سعيد محمد الاثري سعيد محمد الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-12
المشاركات: 114
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

تفصيل جيد.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-07-13, 02:16 AM
عبدالله المُجَمّعِي عبدالله المُجَمّعِي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 940
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام سلامة علي جابر مشاهدة المشاركة
قال ابن عثيمين إن قلتوا أطفالنا ونساءنا قتلنا أطفالهم ونساءهم
وخالفه بعض طلبة العلم
هكذا دون عزو ..!! لا يصلح ، فهل ذكرت لنا المصدر بارك الله فيك .
__________________
قال شاه الكرماني :
من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وتعود أكل الحلال،لم تخطىء فراسته.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-07-13, 12:32 PM
أبو عائشة الصيداوي أبو عائشة الصيداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-01-12
المشاركات: 6
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

هذه فتوى الشيخ العثيمين
المتفق عليه أن قتل النساء والأطفال محرم للأدلة الثابتة بالسنة،

ولكن الحكم هذا يتغير والله أعلى وأعلم إن كان الأمر بالمثل ويحقق نكاية بالعدو ويكسر قلوبهم لعموم قوله تعالى "فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم " ..
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19-07-13, 12:40 PM
أبو عائشة الصيداوي أبو عائشة الصيداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-01-12
المشاركات: 6
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

وهذا القول تبناه الشيخ يوسف العييري رحمه الله في رسالة له.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20-07-13, 12:14 AM
سعيد محمد الاثري سعيد محمد الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-12
المشاركات: 114
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عائشة الصيداوي مشاهدة المشاركة
ولكن الحكم هذا يتغير والله أعلى وأعلم إن كان الأمر بالمثل ويحقق نكاية بالعدو ويكسر قلوبهم لعموم قوله تعالى "فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم " ..
نعم، قوله تعالى "فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم " عام ولكن الاحاديث والادلة الثابتة تخصص عدم قتل النساء والصبيان و قواعد ونصوص الشريعة دلت على أن المرء لا يجوز أن يؤخذ بجريرة غيره.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 20-07-13, 05:55 PM
أبو بردة بن يحيى أبو بردة بن يحيى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-08-12
المشاركات: 23
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

[SIZE=6]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
عن عبد الله بن عمر، أَنَّ امرأة وُجِدَتْ، في بعضِ مغازِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَقْتُولَةً؛ فأنكرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد: 147 باب قتل الصبيان في الحرب.
وعن الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قال: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهل الدَّارِ يُبَيَّتُون من المشركين، فيصاب من نسائِهِم وذراريهم قال: هُم مِنْهُمْ
أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد: 146 باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري
وقد ذهب بعض اهل العلم الى ان حديث الصعب منسوخ بأحاديث النهي والراجح هو الجمع بين الادلة وهو : انه لا يجوز التعمد في قتل النساء والصبيان .
قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري(5/168):" اختلف الفقهاء فى العمل بهذا الحديث ، فتركه قوم وذهبوا إلى أنه لا يجوز قتل النساء والولدان فى الحرب على كل حال ، وأنه لا يحل أن يقصد إلى قتل غيرهم إذا كان لا يؤمن فى ذلك تلفهم مثل أن يتترس أهل الحرب بصبيانهم ولا يستطيع المسلمون رميهم ، إلا بإصابة صبيانهم فحرام عليهم رميهم ، وكذلك إن تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا فيها نساء وصبيانًا وأسارى مسلمين فحرام رمى ذلك الحصن وحرق تلك السفينة ؛ إذا كان يخاف تلف النساء والصبيان والأسارى . واحتجوا بعموم نهيه ( صلى الله عليه وسلم ) عن قتل النساء والصبيان ، وبعموم قوله تعالى : ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا ) هذا قول مالك والأوزاعي . وقال الكوفيون والشافعى : إنما وقع النهى عن قتل النساء والصبيان إذا قصد إلى قتلهم ، فأما إذا قصد إلى قتل غيرهم ممن لا يوصل إلى ذلك منهم إلا بتلف نسائهم وصبيانهم فلا بأس بذلك ، واحتجوا بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( هم منهم ) . قال الطحاوى : فلما لم ينههم النبى عن الغارة ، وقد كان يعلم أنهم يصيبون فيهم الولدان والنساء الذى يحرم القصد إلى قتلهم دل ذلك أن ما أباح فى حديث الصعب معنى غير المعنى الذى من أجله منع قتلهم فى حديث ابن عمر ، وأن الذى أباح هو القصد إلى قتل المشركين وإن كان فى ذلك تلف غيرهم ممن لا يحل القصد إلى قتله ؛ حتى لا تتضاد الآثار . وقد أمر ( صلى الله عليه وسلم ) بالغارة على العدو فى آثار متواترة ، ولم يمنعه من ذلك ما يحيط به علمًا أنه لا يؤمن من تلف النساء والولدان فى ذلك ، والنظر يدل على ذلك أيضًا ، وقد روى عن رسول الله فى الذى عض يد رجل فانتزع يده فسقطت ثنايا العاض ؛ فأبطل ذلك ( صلى الله عليه وسلم ) . قال الطحاوى : فلما كان المعضوض نزع يده وإن كان فى ذلك تلف ثنايا غيره وكان حرامًا عليه القصد إلى نزع ثنايا غيره بغير إخراج يده من فيه ولم يكن القصد فى ذلك إلى غير التلف كالقصد إلى التلف فى الإثم ولا فى وجوب العقل ، كان كذلك من له أخذ شيء وفى أخذه إياه تلف غيره مما يحرم عليه القصد إلى تلفه ، فكذلك العدو قد جعل لنا قتالهم ، وحرم علينا قتل نسائهم وذراريهم فحرام علينا القصد إلى ما نهينا عنه من ذلك ، وحلال لنا القصد إلى ما أبيح لنا ، وإن كان فيه تلف غيره مما حرم علينا ."
قال الزرقاني في شرح الموطأ(3/16):" روى الأئمة الستة عن الصعب بن جثامة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال هم منهم وفي ابن حبان عن الصعب أنه السائل والأولى الجمع بين الحديثين بأن معنى قوله هم منهم أي في الحكم في تلك الحالة المسؤول عنها وهي ما إذا لم يمكن الوصول إلى قتل الرجال إلا بذلك وقد خيف على المسلمين فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم لم يمتنع ذلك وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم مع القدرة على تركه جمعا بينهما بدون دعوى نسخ هذا وقد تابع مالكا الليث بن سعد وعبيد الله بن عمر كلاهما عن نافع عن ابن عمر به في الصحيحين وغيرهما" منقول والله تعالى اعلم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-01-14, 10:24 PM
عمر الحنبلي عمر الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-06-12
المشاركات: 68
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

فتوى ابن عثيمين في الشرح الكبير على بلوغ المرام
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26-01-14, 04:17 PM
خالد الخضير خالد الخضير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-05-12
المشاركات: 54
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

اذكر فيمن اجاز قتل النساء و الأطفال عمداً ( الذريعة هي الرد بالمثل )

ابي اسحاق
الشيخ ابن عثيمين
الشيخ سليمان العلوان
الشيخ يوسف العييري
ايضاً القرضاوي و مولولي وغيرهم ..

إذا تعلّق غرضٌ بقتال النساء، وكانوا مقصودين، فالمقصود يتفصل بصورٍ نعدّها. ثم نذكر بعدها روابط: فإن تترسوا بصبيانهم، ونسوانهم، وهم مقيمون على مقاتلتنا، وربما يزحفون إلينا؛ فنقصدهم ولا نبالي بإصابة الأسلحة النساءَ والصبيان.
وإن كانوا يدفعون عن أنفسهم، ولا يقاتلوننا، واتخذوا النساء والصبيان تِرَسَةً وجَنَناً (2)، وكان لا يمكن قصد الرجال إلا بإصابة التِّرسَة، فقد ذكر الأصحاب قولين، واختلفوا في صيغتهما: فقال القاضي وطائفة: في جواز قتل النساء والصبيان قولان: [أحدهما - يجوز قصدهم، كما يجوز نصب المنجنيق، والثاني - المنع] (3) فإن المترّسين بهم ليسوا مقاتلين

ما بين المعقفين زيادة من المحقق، على ضوء المعنى والسياق، واستئناساً بما قاله الرافعي في الشرح الكبير، وتمام عبارته: " لو تترسوا بالنساء والصبيان، نظر: ... وإن لم تكن ضرورة إلى الرمي والضرب، بأن كانوا يدفعون عن أنفسهم، واحتمل الحال تركهم. فطريقان: أظهرهما أن فيه قولين: أحدهما - أنه يجوز قصدهم، كما يجوز نصب المنجنيق على القلعة، وإن كان يصيبهم، وأيضاً لو امتنعوا بما صنعوا، لا تخذوا ذلك ذريعهَ إلى تعطيل الجهاد.
والثاني - المنع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان، ونحن في غنية عنه والحالة هذه، وهذا أصح عند القفال، وكذلك حكاه الروياني -رحمه الله- ويميل إلى ترجيح الأول.
والطريق الثاني - القطع بالجواز، وردّ المنع إلى الكراهة، ويحنر هذا عن أبي إسحاق، وقد تورع في حكاية الكراهة عنه، وذكر أن عنده يستحب التوقي عنه لا غير، ومن أصحاب هذه الطريقة من قال: في الكراهية قولان " (ر. الشرح الكبير: 11/ 397، 398).


اقتباس:
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- ".... الثاني تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب فإن قيل لو فعلوا ذلك بنا بأن قتلوا صبياننا ونساءنا فهل نقتلهم ؟ الظاهر أنه لنا أن نقتل النساء والصبيان ولو فاتت علينا المالية لما في ذلك من كسر لقلوب الأعداء وإهانتهم ولعموم قوله تعالى :
فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ... البقرة الآية: 194وتفويت المال على المسلمين ليس بشيء غريب ولهذا يحرق رحل الغال مع أن فيه تفويت مال على أحد الغزاة فإن قال قائل لو هتكوا أعراض نساءنا فهل نهتك أعراض نسائهم ؟ لا ، هذا لا نفعله لماذا ؟ لأن هذا محرم بنوع ولا يمكن أن نفعله لأنه ليس محرم لاحترام حق الغير ولكنه محرم بالنوع فلا يجوز أن نهتك أعراض نسائهم ولكن إذا حصلت القسمة ووقعت المرأة منهم سبياً صارت ملك يمين يطؤها الإنسان يملك يمين حلالا ولا شيء فيه " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " هم قتلوا نساءنا نقتل نساءهم ، هذا هو العدل ليس العدل أن نقول إذا قتلوا نساءنا ما نقتل نساءهم لأن هذا يؤثر عليهم تأثيراً عظيماً ......"
الـــمـــصـــدر



وقد عقب على كلام ابن عثيمين رحمه الله أبو بصير قائلاً :
ثالثاً: أفاد الشيخ في كلامه الآنف الذكر أعلاه أنه يجوز قصد قتل أطفال ونساء المشركين .. ولو كانوا مُتحيزين عن المقاتلة من المشركين .. إن هم قصدوا قتل أطفال ونساء المسلمين من قبيل المعاملة بالمثل، ورد العدوان بعدوانٍ مماثل .. وهو موطن الخلاف والنزاع مع الشيخ الذي لا نوافقه عليه، ونعتقد أنه قد أخطأ فيه .. نرد عليه من أوجه:
منها: أن قواعد ونصوص الشريعة دلت على أن المرء لا يجوز أن يؤخذ بجريرة غيره، كما في قوله تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى الأنعام:16. وهذه آية تكررت في خمسة مواضع من القرآن الكريم؛ لبيان أهمية المعنى الذي تنطوي عليه الآية الكريمة وتوكيداً له.
وفي الحديث عن أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ، ثم إن رسول الله  قال لأبي:" ابنُك هذا؟" قال: أي ورب الكعبة. قال:" حقَّاً؟" قال: أشهد به، قال: فتبسَّم رسول الله  ضاحكاً من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي عليَّ، ثم قال:" أما أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه "، وقرأ رسول الله : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [ ].
وفي رواية عنه:" أما أنَّك لا تجني عليه، ولا يجني عليك "[ ].
وقال  في حجَّة الوداع:" ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه، ولا يجني والدٌ على ولده، ولا مولودٌ على والده "[ ].
وقال :" لا يؤخذُ الرجلُ بجريرة أبيه، ولا بجريرة أخيه "[ ]. وفي رواية:" لا يؤخذُ الرجلُ بجناية أبيه، ولا بجناية أخيه ".
والأطفال ـ وبخاصة منهم الرّضّع! ـ من أبناء المشركين المحاربين، ليس لهم أدنى إرادة ولا دراية فيما جناه آباؤهم، وبالتالي لا يجوز أن يؤخذوا بجريرة وأوزار آبائهم.
ومنها: أن النصوص الشرعية قد منعت وشددت في المنع من قصد أطفال ونساء المشركين بنوع قتل أو قتال مهما كانت الدوافع والمبررات، كما في الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره عن ابن عمر  أن امرأة وُجدت في بعض مغازي النبي  مقتولة، فأنكر رسول الله  قتل النساء والصبيان.
وعن حنظلة الكاتب، قال: غزونا مع رسول الله ، فمررنا على امرأة مقتولة قد اجتمع عليها الناسُ، فأفرجوا له، فقال:" ما كانت هذه تُقاتِلُ فيمن يُقاتِلُ "، ثم قال لرجل:" انطلق إلى خالدِ بن الوليد، فقل له: إن رسولَ الله  يأمرُك، يقول: لا تقتلَ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفاً "[ ].
قلت: قوله  " يأمرُك "؛ يُفيد التوكيد والوجوب في النهي عن قتل الذراري .. وقوله :" ما كانت هذه تُقاتِلُ فيمن يُقاتِلُ "، مفهوم المخالفة يقضي أنها لو قاتلت وكانت فيمن يُقاتل جاز قتالها وقتلها.
وعن الأسود بن سريع، قال: أتيتُ رسولَ الله  وغزوت معه فأصبت ظهرَ أفضل الناس يومئذٍ، حتى قتلوا الولدان ـ وقال مرة: الذرية ـ فبلغ ذلك رسول الله  فقال:" ما بالُ قوم جاوزهم القتلُ اليوم حتى قتلوا الذريَّة؟!" فقال رجلٌ: يا رسولَ الله: إنما هم أولادُ المشركين! فقال: ألا إنَّ خيارَكم أبناء المشركين، ثم قال: ألا لا تقتلوا ذريةً، ألا لا تقتلوا ذريةً حتى يهبُّ عنها لسانها فأبواها يهودانها وينصرانها "[ ].
وكان رسول الله  إذا أمَّر رجلاً على سريةٍ، أوصاه في خاصَّة نفسه بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً، فقال:" اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفَرَ بالله، اغزوا ولا تغدروا،
ولا تَغُلُّوا، ولا تَمثُلُوا، ولا تقتلوا وليداً ... " مسلم.
وفي رواية عند البيهقي وغيره:" ولا تقتلوا وليداً طفلاً، ولا امرأة، ولا شيخاً كبيراً ...".
وفي شرح معاني الآثار للطحاوي بسند صحيح، أن رسول الله  كان إذا بعث جيوشه قال:" لا تقتلوا الولدان " وفي رواية:" لا تقتلوا شيخاً كبيراً " وفي رواية " لا تقتلوا وليداً ولا امرأة ".
وعن ابن عمر قال: كتب عمر إلى الأجناد:" لا تقتلوا امرأة ولا صبياً ".
ومن وصايا أبو بكر  لأمراء الجند:" لا تقتلوا امرأة، ولا صبياً، ولا كبيراً هَرِماً، ولا تقطعوا شجَراً مُثمراً، ولا تُخرِّبُنَّ عامراً، ولا تعقرنَّ شاة ولا بعيراً إلا لمأكله، ولا تغرقُنَّ نخلاً ولا تحرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن "[ ].
وعن يزيد بن هُرْمُز، أن نجدَةَ كتب إلى ابن عباس يسأله عن قتل أطفال المشركين .. فكتب إليه ابن عباس: إنك كتبتَ إليَّ تسأل عن قتل أطفال المشركين، فإن رسول الله  لم يقتلهم، وأنت فلا تقتلهم، إلا أن تعلم منهم ما علم الخَضِرُ من الغلام حين قتله![ ].
والأحاديث والآثار التي تمنع من قصد قتل أطفال ونساء المشركين أكثر من أن تُحصر في هذا الموضع .. وفيما تقدم ذكره كفاية وزيادة لمن نشد الحق.
ومنها: رغم عدد الحروب والغزوات التي خاضها النبي  وخاضها أصحابه رضوان الله تعالى عنهم، والتابعون لهم بإحسانٍ في القرون الثلاثة الأولى المشهود لها بالخيرية والفضل .. ورغم ما تعرض له المسلمون من اعتداءات في تلك القرون الأولى المباركة .. لم يُعرف عن النبي  ولا عن أصحابه، ولا التابعين لهم بإحسانٍ .. أنهم قصدوا قتل ذراري وأطفال المشركين أو قتل نسائهم!
وقوله  لأصحابه عام الحديبية:" أشيروا أيها الناس علي، أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت .."؛ إنما يُريد سبي عيالهم وذراريهم، وليس قتلهم كما فهم البعض!
ومنها: أن الأطفال لا تُقتل لأنها أنفس مُصانة شرعاً، وأنها على الفطرة والملة .. وليس لكونهم مجرد مال ـ كأي مالٍ ـ وبالتالي يُمكن الاستغناء عن هذا المال أو التضحية به أو هدره لمصلحة ترجح عنه كما زعم الشيخ .. فالنبي  علل السبب الذي يمنع من قتل أطفال المشركين أنهم لا يزالون على طهر ونقاء وصفاء الفطرة والملة والتوحيد .. ولم يلوثوا بذنب بعد .. لذلك قال  لأصحابه:" ألا إنَّ خيارَكم أبناء المشركين .."، فهذا هو السبب الذي منع من قتل أطفال المشركين، وليس لكونهم مجرد مال كأي سلعة من السلع!
ومنها: أن الآية الكريمة التي استدل بها الشيخ، وهي قوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ، ليس فيها دليل على ما ذهب إليه؛ فهي آية عامة لكن لا يجوز العمل بها على إطلاقها من دون النظر إلى ما استثناه الشارع وخصه بالحرمة لذاته ومنع المقابلة فيه؛ كمقابلة الغدر بغدر، والخيانة بخيانة، والكذب بكذب، والفجور بفجور .. فالمعصية لا تُقابل بمعصية .. فقد صح عن النبي  أنه قال:" أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك ". وقتل الأنفس المعصومة البريئة أشد ذنباً وجرماً من مجرد الخيانة؛ فإذا كان لا يجوز أن تُقابل الخيانة بخيانة فمن باب أولى أن لا تُقابل قتل الأنفس المعصومة بقتل الأنفس المعصومة .. فيقع الظلم حينئذٍ مرتين؛ وفي كلا المرتين تكون الضحايا من الأنفس المعصومة البريئة!
ونحو ذلك من سرقك فلا يجوز لك أن تسرقه، ومن شتم أبويك لا يجوز لك أن تشتم أبويه .. ومن اعتدى على عرضك بالقذف والشتم لا يجوز لك أن تعتدي على عرضه بالقذف والشتم .. ولو فعلت تكون قد تعديت وظلمت، وعاقبت من لا ذنب له بجريرة غيره .. ونحو ذلك من قتل طفلك لا تقتل طفله ـ ولا يجوز لك أن تقتل طفله ـ وإنما تقتل القاتل .. فإن قتلت طفله قتلت نفساً معصومة بوزر غيرها، وهذا ليس من المماثلة والمقابلة في شيء، وإنما هو من التعدي والظلم!
ولو قلت: أقتله وطفله معاً .. فهذا كذلك من التعدي والظلم .. وفيه تجاوز لحد المماثلة والمقابلة .. وتكون بذلك قد عاقبت بأكثر مما عُوقبت به!
لا يوجد أحد من أهل العلم يُجيز قتل أطفال القاتل كرد على عدوانه وقتله لأطفال الآخرين من قبيل المقابلة والمماثلة في العدوان .. وإنما الذي أجمعوا عليه قتل القاتل وحسب.
وعليه نقول: الآية عامة تجيز رد العدوان بعدوان مماثل أياً كان هذا العدوان ونوعه .. إلا ما استثناه الشارع ومنع من المقابلة والمماثلة فيه، كالنصوص ـ التي تُخصص ذلك العام ـ فتُحرم قتل الأطفال والنساء وغيرها من الأعمال المحرمة لذاتها .. والتي تحرم معاقبة المرء بجريرة غيره .. فهذه الأعمال مُستثناة من ذلك العام .. والنصوص الواردة فيها تخصص ذلك العام .. وتقيد ذلك الإطلاق .. فتنبه لذلك!
ومنها: أن هذا القول الذي صدر عن الشيخ رغم شذوذه، وضعفه .. كما تقدم .. فليس من الحكمة ولا السياسة الشرعية العمل بمقتضاه في هذا العصر، ولا الترويج له، وذلك لسببين:
أولهما: أن هذا الباب لو فُتح ووجدت له التبريرات والمسوغات الشرعية .. فإن العدو ـ بحكم آلته العسكرية الضخمة التي يفتقدها المسلمون ـ هو الأقدر على العدوان .. وإنزال الضرر بالمسلمين، وأطفالهم ونسائهم!
ثانياً: أن العدو يملك الآلة الإعلامية الضخمة التي يفتقدها المسلمون .. والتي يقدر من خلالها أن يُحوِّر ويُبدل حسنات المسلمين ـ أمام الرأي العام ـ إلى سيئات .. فما بالك لو عمل المسلمون بمقتضى كلام الشيخ .. كيف ستكون سمعتهم وصورتهم أمام الرأي العام .. وكيف سينظر الناس إليهم وإلى دينهم .. وماذا سيكون موقفهم .. وهذا بُعدٌ معتبر في ديننا لا يمكن للعاملين من أجل هذا الدين أن يتجاهلوه .. فالنبي  أمسك عن قتل رأس النفاق ابن أُبي حتى لا يُقال أن محمداً يقتلُ أصحابه!
ومنها: أرجو أن يكون كلام الشيخ المذكور أعلاه عبارة عن زلة لسان .. يقع فيها عادة المتحدث .. وبخاصة أن هذا الكلام لم أجده مخطوطاً للشيخ في كتبه ومؤلفاته على كثرتها؛ إذ لو كان هذا هو مذهب الشيخ في المسألة لوجِدَت مخطوطة في كتبه، والله تعالى أعلم.
بهذا أرد على كلام الشيخ أعلاه حول مسألة قصد قتل أطفال ونساء المشركين من قبيل المقابلة والمعاملة بالمثل .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

18/6/1426 هـ. عبد المنعم مصطفى حليمة
24/7/2005م. أبو بصير الطرطوسي

www.abubaseer.bizland.com
__________________
ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومه صباحها يوم القيامة
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 01-02-14, 12:05 AM
سليم الشابي سليم الشابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-12
المشاركات: 752
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

جزاكم الله خيرا و نفع الله بكم
ما حكم التمثيل بهم أو حرقهم إن فعلوا ذلك بنا؟ ففي البورما (أراكان) تم و يتم حرق إخواننا فالمسألة واقعة و سمعت شيخ علق قائلا" إن عصوا الله فينا، لا نعصي الله فيهم" فماذا قال السلف في ذلك و بارك الله فيكم و أصلح الله أوضاعنا ?
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 02-02-14, 08:27 PM
خالد الخضير خالد الخضير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-05-12
المشاركات: 54
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم الشابي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا و نفع الله بكم
ما حكم التمثيل بهم أو حرقهم إن فعلوا ذلك بنا؟ ففي البورما (أراكان) تم و يتم حرق إخواننا فالمسألة واقعة و سمعت شيخ علق قائلا" إن عصوا الله فينا، لا نعصي الله فيهم" فماذا قال السلف في ذلك و بارك الله فيكم و أصلح الله أوضاعنا ?
اختلف العلماء فمنهم من قال بالتحريم ومنهم من قال بالكراهة ومنهم من قال بالجواز

والراجح هو القول الأخير ، لصريح الآيات

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَاعُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل:126]،
وهذا من باب {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَااعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194]

واذكر فيمن قال بالجواز ( على وجه القصاص ) و بعضهم قال بجوازه عند وجود المصلحة
الشيخ عبدالرحمن البراك والعلوان حفظهم الله و شيخ الإسلام بن تيمية وابن مفلح وابن القيم وابن عثيمين رحمهم الله تعالى

وتم نقاش المسألة هــنــا
__________________
ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومه صباحها يوم القيامة
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-02-14, 10:17 PM
سليم الشابي سليم الشابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-12
المشاركات: 752
افتراضي رد: سؤال حول قتل النساء و الصبيان

بارك الله فيكم؛ كلامكم في التمثيل فقط أم يشمل الحرق كذلك؟ نفع الله بكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصبيان , النساء , حول , سؤال , قبل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.