ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-12-12, 08:47 AM
أحمد ماجد أو النور أحمد ماجد أو النور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 25
افتراضي من عجائب اللغة العربية

بسم الله الرحمن الرحيم

نفتح المجال هنا لكل من يعرف عن عجائب اللغة العربية أن يضيفه في هذا الموضوع.
لكي يستفيد منه الجميع ونعرف أن هذه اللغة أعظم اللغات...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-12-12, 08:47 AM
أحمد ماجد أو النور أحمد ماجد أو النور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 25
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

بسم الله الرحمن الرحيم
كل ما جاء مما فاؤه نون وعينه فاء (بمعنى الحرف الأول نون والثاني فاء) دلَّ على النفاذ والخروج والذهاب، يقال: نفث الشيء من فيه: رمى به، نفث في العقد. ومن أقوالهم: (لا بُدَّ للمصدور أن ينفث) و(هذه نفثة مصدور) ، ونفق الحمار: مات، نفق الشيء بمعنى خرج ومنه الأنفاق، ونفد بمعنى ذهب وانتهى ومنه قوله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي}. وهكذا وهذا من تتميز به لغتنا الشريفة.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-12-12, 09:56 AM
أبو_عبدالرحمن أبو_عبدالرحمن متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 518
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

من عجائب هذا اللسان الشريف أنه الوحيد الذي ينطق به كما هو مع مرور آلاف السنين عليه..

ومن عجائبه أنه اللسان الوحيد الذي يؤثر ولا يتأثر بالألسنة واللغات الأخرى..
__________________
(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-12-12, 04:17 PM
أحمد ماجد أو النور أحمد ماجد أو النور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 25
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

من عجائب هذه اللغة؛ أن اللغة الإنجليزية التي تعتبر لغة العصر حالياً تأخذ من اللغة العربية الكثير من الكلمات؛ فمثلاً : كلمة girl وتعني فتاة وهي أصلها عربي مأخوذة من لفظ "جارية" وتعني الفتاة الخادمة، وكذلك كلمة Euro وتلفظ يورب بالإنجليزي مأخوذة من كلمة "غرب" بالعربية حيث تقع أوروبا غرب العالم العربي، وكلمة cover وتعني غلاف وهي مأخوذة من لفظ "كفر" وسمي الكفر بهذا الاسم لأنه يحيط بقلب صاحبه فلا يرى الحق فهو أشبه بالغلاف وهكذا...
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-12-12, 06:01 PM
صالح المنقوش السملالي صالح المنقوش السملالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-09-12
المشاركات: 258
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

لغتنا الأمازيغية فيها كثير من الكلمات العربية. مما جعل البعض يقول بأنها فرع عنها.
وقد جمع العلامة محمد المختار السوسي جملة كبيرة منها في مؤلف.
مثلا:
تيكمي = الدار .. الأصل: تيقمي من الإقامة
تادارت = الدار أيضا والاشتقاق واضح
يوضاد = رجع أصلها: يوضاض أي ءاض يئيض بمعنى رجع
يوريد = رجع أيضا من ارتد بمعنى رجع
وهكذا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-12-12, 08:16 PM
اسلام سلامة علي جابر اسلام سلامة علي جابر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-06-05
الدولة: مصر
المشاركات: 1,886
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

دون = Down
قط = Cat
صفر = Zero
نارنج = Orange
قصر = Castle
كفر وتعني غطّى = Cover
ومنها كوفرتة
وغيرها كثير
كلمة واحدة في العربية تترجم بالإنجليزية في سبع كلمات وهي : أفنلزمكموها
__________________
لو رأى الظالم سيفا معلقًا في خصر المظلوم ما ظلمه
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-12-12, 07:06 PM
أحمد ماجد أو النور أحمد ماجد أو النور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 25
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

مرض الانفلونزا أصلها عربي وتعني: أنف العنزة؛ حيث أن أنف العنزة رطب ومبلل فهو يشبه أعراض من يصاب بمرض الانفلونزا وقد أخذها الغرب واستعملوها في تسمية المرض.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-12-12, 07:59 PM
محمد أسامة علي محمد أسامة علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
الدولة: المملكة المتحدة
المشاركات: 504
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

هل يعد وجود كلمات عربية باللغة الانجليزية من عجائب العربية والانجليزية دونها؟

أليس هذا من باب التعجب من السيف كيف اتصفت العصا ببعض صفاته
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-12-12, 12:29 PM
أبو عبادة القماري أبو عبادة القماري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-12
المشاركات: 18
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

سلام وبعد، ما هو موجود في هذا الركن، هزيل في نظري من الناحية العلمية، يعوزه دقة النظر في المكتوب بالإضافة إلى ضرورة التوثيق المنهجي لما يُطرح، حتى لا نُتّهم بالذاتية في الانحياز للغتنا، أعتذر ابتداء لكل من يرى في هذه المشاركة لمزا لأي كان. موفقون.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-12-12, 04:32 PM
صالح المنقوش السملالي صالح المنقوش السملالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-09-12
المشاركات: 258
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبادة القماري مشاهدة المشاركة
سلام وبعد، ما هو موجود في هذا الركن، هزيل في نظري من الناحية العلمية، يعوزه دقة النظر في المكتوب بالإضافة إلى ضرورة التوثيق المنهجي لما يُطرح، حتى لا نُتّهم بالذاتية في الانحياز للغتنا، أعتذر ابتداء لكل من يرى في هذه المشاركة لمزا لأي كان. موفقون.
ههه بالنسبة لنا ـ معشر الأمازيغ ـ لا نتهم بالانحياز للغتنا, إذ لو كان الأمر كذالك لعددنا هذا من عجائب الأمازيغية. ولكننا نعتز باللغة العربية {الفصيحة. لا بد من هذا القيد} التي هي لغة كتاب ربنا, وفي ذات الآن لا ننسى لغتنا الأم الأمازيغية.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 27-12-12, 07:56 PM
علي عثماني علي عثماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-12
المشاركات: 21
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

إلى الأخ السملالي _وفقه الله_هل الأمازيغية لغة أم لهجة؟
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-12-12, 01:24 PM
صالح المنقوش السملالي صالح المنقوش السملالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-09-12
المشاركات: 258
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي عثماني مشاهدة المشاركة
إلى الأخ السملالي _وفقه الله_هل الأمازيغية لغة أم لهجة؟
نعم أنا أرى أنها لغة وفيها لهجات.
لكن بما أننا نتحدث عن اللغة العربية فأنا أسألك:
هل في اللغة العربية فرق بين اللغة واللهجة؟ أكرر : سألت عن الفرق في "اللغة" وليس في الإصطلاح؟؟
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 30-12-12, 06:04 PM
أبو_عبدالرحمن أبو_عبدالرحمن متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 518
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح المنقوش السملالي مشاهدة المشاركة
ههه بالنسبة لنا ـ معشر الأمازيغ ـ لا نتهم بالانحياز للغتنا, إذ لو كان الأمر كذالك لعددنا هذا من عجائب الأمازيغية. ولكننا نعتز باللغة العربية {الفصيحة. لا بد من هذا القيد} التي هي لغة كتاب ربنا, وفي ذات الآن لا ننسى لغتنا الأم الأمازيغية.
أحسنت.. وفقك الله..
__________________
(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 30-12-12, 06:07 PM
أبو_عبدالرحمن أبو_عبدالرحمن متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 518
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

في العربية يطلقون لفظ (اللسان) ولفظ (اللغة)..

ولفظ اللغة هو ما يطلق عليه اليوم (اللهجة)..

فيقال: (لسان العرب) ويقال: (لغة قريش) و(لغة هذيل)...الخ..
__________________
(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-01-13, 12:28 AM
أبو الفضل علي الجزائري أبو الفضل علي الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-12
المشاركات: 64
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

بسم الله الرحمن الرحيم
كل ما جاء مما فاؤه نون وعينه فاء (بمعنى الحرف الأول نون والثاني فاء) دلَّ على النفاذ والخروج والذهاب، يقال: نفث الشيء من فيه: رمى به، نفث في العقد. ومن أقوالهم: (لا بُدَّ للمصدور أن ينفث) و(هذه نفثة مصدور) ، ونفق الحمار: مات، نفق الشيء بمعنى خرج ومنه الأنفاق، ونفد بمعنى ذهب وانتهى ومنه قوله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي}. وهكذا وهذا من تتميز به لغتنا الشريفة.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-01-13, 12:31 AM
أبو الفضل علي الجزائري أبو الفضل علي الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-12
المشاركات: 64
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفضل علي الجزائري مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
كل ما جاء مما فاؤه نون وعينه فاء (بمعنى الحرف الأول نون والثاني فاء) دلَّ على النفاذ والخروج والذهاب، يقال: نفث الشيء من فيه: رمى به، نفث في العقد. ومن أقوالهم: (لا بُدَّ للمصدور أن ينفث) و(هذه نفثة مصدور) ، ونفق الحمار: مات، نفق الشيء بمعنى خرج ومنه الأنفاق، ونفد بمعنى ذهب وانتهى ومنه قوله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي}. وهكذا وهذا من تتميز به لغتنا الشريفة.
هل هذه الكلية صحيحة ؟ ألا ترى معي يا أخي العزيز كلمة نفع خارجة عنها
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-01-13, 08:36 AM
أبو_عبدالرحمن أبو_عبدالرحمن متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 518
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

ربما هذه اللفظة تعني أيضاً خروج المنفعة من الشخص إلى المنتفع..
__________________
(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 03-01-13, 11:53 AM
سعيد محمد الاثري سعيد محمد الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-12
المشاركات: 114
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد ماجد أو النور مشاهدة المشاركة
من عجائب هذه اللغة؛ أن اللغة الإنجليزية التي تعتبر لغة العصر حالياً تأخذ من اللغة العربية الكثير من الكلمات؛ فمثلاً : كلمة girl وتعني فتاة وهي أصلها عربي مأخوذة من لفظ "جارية" وتعني الفتاة الخادمة، وكذلك كلمة Euro وتلفظ يورب بالإنجليزي مأخوذة من كلمة "غرب" بالعربية حيث تقع أوروبا غرب العالم العربي، وكلمة cover وتعني غلاف وهي مأخوذة من لفظ "كفر" وسمي الكفر بهذا الاسم لأنه يحيط بقلب صاحبه فلا يرى الحق فهو أشبه بالغلاف وهكذا...
هذه لا تعد من العجائب يا أخي.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-01-13, 12:27 PM
محمد يسلم بن الحسين محمد يسلم بن الحسين متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهداه

وبعد:

فهذا مقتطف من بحث نشرته في مجلة المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
أقارن في هذا المقتطف بين تصريف الفعل في العربية والفرنسية والإنكليزية ردا على من يتهم العربية بالصعوبة

" المحور الثاني: اتهام العربية بالصعوبة والنحو بالتعقيد:
إذا كان المطلوب هو الإقناع بضرورة تيسير العربية، وتجديد النحو، فإن المقدمة التي يؤدي إثباتها إلى حتمية النتيجة هي وصف العربية بالصعوبة، والنحو بالتعقيد، وهذه دعوي قد يسهل على العقول الساذجة تقبلها، خصوصا إن تعلق الأمر بميدان تعليم اللغة وقواعدها؛ ذلك أن التعلم بطبيعته يقتضي بذل جهد وتحمل مشقة، وقلما يخلو من صعوبة، سواء كان موضوعه لغة أو رياضيات أوعلوما طبيعية أو إنسانية، ولكن العربية لا تتميز بصعوبة لا توجد في غيرها من اللغات، إن لم نقل إنها أقرب إلى البساطة في صيغها وتراكيبها، وإلى الوضوح في قواعدها، ويتضح ذلك من خلال المقارنة مع غيرها من اللغات التي توصف بأنها من أرقى اللغات، وأكثرها تطورا.
أولا: على المستوي الصرفي:
فعلى المستوى الصرفي نجد أنواع الفعل في العربية لا تزيد عن ثلاثة، هي: الماضي، والمضارع ، والأمر، ومن العجيب أن هذه الصيغ البسيطة يمكن أن تعبر عن مختلف الأزمنة بواسطة ما يسبقها من حروف، أو يكتنفها من ظروف، أو ترد فيه من سياق كلامي.
أما في الفرنسية مثلا فنجد للفعل صيغا كثيرة كالصيغة الإخبارية:L'indicatif ، والصيغة الأمرية: L'impératif ، والصيغة الشرطية: Le conditionnel ، والصيغة الاحتمالية: .Le subjonctif
ويختلف تصريف الفعل باختلاف هذه الصيغ، وبحسب أنواع الأزمنة التي يصرف فيها، والضمائر التي تصاحبه، وقد توجد في الصيغة الواحدة ثمانية أنواع من الأزمنة كالحاضر: Le présent، والماضي البسيـــط: Le passé simple، والماضي القريب من الحاضر: Le passé composé ، والماضي قبل الماضي:Le plus-que-parfait ، ومثلـه: Le passé antérieur ، والماضي الناقص أو المستمر:L'imparfait ، والمستقبل البسيط: Le futur simple ، والمستقبل قبل المستقبل:Le futur antérieur .
وفي الإنجليزية نجد أيضا صيغا كثيرة وأزمنة أكثر، فقد يوجد في الصيغة الواحدة ستة عشر نوعا من الأزمنة؛ لأن الزمن فيها إما أن يكون: حاضرا:Present ، أو ماضيا: Past، أو مستقبلا: Futur ، أو مستقبلا في الماضي: Future in the past، ولكل من هذه الأنواع أربع حالات أو Aspects، فهو إما أن يكون: زمنا بسيطا Simple، أو مستمرا Comtinuous، أو تاما Parfet، أو تاما مستمرا parfet Comtinuous ، فيبلغ المجموع ستة عشر نوعا من الأزمنة في الصيغة الواحدة يطلب من المتعلم أن يحيط بها علما.
وتجدر الإشارة هنا إلى ملاحظتين :
الأولى: أن كثرة هذه الصيغ والأزمنة المختلفة، لا تعني وجود قدرة خارقة على التصرف خاصة بالفرنسية والإنكليزية، لا توجد في غيرهما، فالواقع أن الفعل فيهما لا يتصرف بنسفه إلا في الأزمنة البسيطة، أما في الأزمنة المركبة، فإن الفعل لا يتصرف، بل يلزم حالة اسم المفعول أو اسم الفاعل، ويكون التصرف لفعل آخر قبله يسمى فعلا مساعدا:
Verbe auxiliaire ، أو Helping verb، وقد يحتاج الفعل إلى مساعدين أو أكثر مما يزيد الأمر تعقيدا.
الثانية: أن مثل هذه الصيغ والأزمنة المعقدة من عادة اللغات عموما أن تعبر عنها بواسطة أدوات وكلمات خصصتها لذلك، تسمى ظروف الزمان، فهذه الكلمات دورها في الكلام هو تحديد زمن الفعل دون الحاجة إلى مثل هذه التراكيب المعقدة، فالظرف مكمل لمعنى الفعل ومحدد لزمنه؛ ولهذا يسمون الفعل: Verbe، والظرف: Adverbe.
أما العربية فاختارت من الأساليب أيسرها وأوضحها، ووظفت أدواتها وصيغها وكلماتها أحسن توظيف.
وإن شئت مثالا تطبيقيا على تصريف الفعل في العربية، ومقارنته مع نظيره في الفرنسية أو الانكليزية، فإليك مثلا فعل: (ذهب) ونظيره في الفرنسية :(Aller)، وفي الانكليزية: (To go)، فنلاحظ أن الفعل (ذهب) يتألف من ثلاثة مقاطع خفيفة: مقطع ابتداء، ومقطع وقف، ومقطع فاصل بينهما: ذ+هـ+ب، وهذا هو الغالب على الأفعال في اللغة العربية، فإذا أردت تصريف الفعل وجدت مادة مرنة، وبنية وافية، لها قدرة على التصرف بسلاسة في اللفظ، ووضوح في الدلالة، فإذا اتصلت به الضمائر انسجمت معه في اللفظ انسجاما عجيبا، بحيث إن مجموع الفعل والضمير معا لا تزيد مقاطعه عن عدد مقاطع الفعل وحده، رغم أنك لم تحذف من أصل الفعل سوى حركة واحدة، فتقول: َذ+هَبْ+تُ وتبقى المقاطع ثلاثة فقط، وهذه حيلة لفظية عجيبة تجدها أيضا عند تحويل الفعل إلى صيغة المضارع، فمع الزيادة في أول الفعل تبقى المقاطع ثلاثة كما كانت؛ فتقول : َيـذْ+هَـ+بُ.
وتلاحظ الطريقة نفسها مع صيغة اسم الفاعل: ذا+هـ+بٌ، ومع اسم المفعول: مذ ْ+هو+بٌ، ومع المصدر: ذ+ها+ب، والمصدر الميمي: مَذْ+هَـ+بٌ، وهكذا مع بقية الصيغ، كاسم التفضيل، وأمثلة المبالغة........
أما الفعل Aller عندما تصرفه في الزمن الحاضر مع أول ضمير فعليك أن تأخذ لفظا آخر، لا علاقة له بأصل الفعل Aller، فتقول:Je vais ، وعليك أن تكتب أربعة أحرف، لا تقرأ منها سوى الحرف الأول: "V" مع حركة غير ممثلة كتابيا، وهي: "é"، وعليك أن تحفظ الكتابة، وتحفظ النطق، وتحفظ جميع التغيرات التي تطرأ على الفعل عند تصريفه، دون أن تسأل عن معناها وفائدتها؛ لأن المدرسة الوصفية تحرم مثل هذه الأسئلة، ولأن ما يجري على كلمات الفرنسية والإنكليزية من حذف وزيادة هو أمر اعتباطي، لا يخضع لمنطق يمكن فهمه وتفسيره؛ فقد تحذف حروف الفعل ولا يبقى منها سوى حرف واحد، كما تقول في تصريف Je peux :Pouvoir فتلاحظ أن هذا الفعل يتألف من سبعة أحرف هي: P.O.U.V.O.I.R، هذه الأحرف السبعة لم يبق منها إلا الحرف الأول، وسقطت الستة الباقية، وحلت محلها ثلاثة أحرف، واحد منها يكتب ولا يقرأ، وهو: "X"، واثنان، وهما: "E.U" يكتبان ويقرأ بدلهما حرف آخر، وهو: "é" واسم المفعول من هذا الفعل هو "Pu"، وإذا كان Vouloir يشبهPouvoir في الوزن، إن صح التعبير، فإنك تقول في المستقبل من الأول: je voudrai ، ومن الثاني: Je pourrai ، وفي اسم المفعول من الأول: "Voulu"، ومن الثاني: "Pu"، فعلى الطالب أن يحفظ تغييرات كل كلمة ولا يسأل عن تفسيرها، يقول الأستاذ أنيس فريحه: "وإني أذكر بهذه المناسبة بعض ما كان ينشأ من جدل بيني وبين الأستاذ FIRTH من جامعة لندن عندما كنت أحضر مجلس تعلميه Seminar فإني كنت أطلب جوابا عن لماذا ما السبب فكان يجيبني الأستاذ السبب بسيط جدا: الإنسان وأي تعليل آخر هو حدس وتخمين أو تقول في أمور لا نعرف لها سببا" .
وقد تلقف الأستاذ "فريحة" رأي أستاذه "فيرث" ، وراح ينتقد آراء النحاة، و قواعد العربية، دون أن ينظر إلى الاختلاف الشاسع بين العربية والانكليزية، ففي اللغة العربية يندر أن تجد تغييرا في الكلمة لا يخدم غرضا معنويا أو لفظيا، و يجري على نظام يمكن فهمه، وشرحه للمتعلم بوضوح، مما يرسخ معلوماته، ويعمق فهمه، ويشوقه لتعلم القواعد، عكس ما يقرر أنيس افريحه وغيره ممن تلقفوا عن أساتذتهم الغربيين مثل تلك الآراء التي لا تنطبق إلا على واقع اللغات الأوربية كما رأيت.
أما نحاة العربية فقد شرحوا وفسروا ظواهر اللغة العربية، وبينوا عللها بطريقة علمية دقيقة، انظر مثلا إلى ظاهرة حذف الألف من "دعا" و"رمى" عند اتصال الفعل بتاء التأنيث؛ فتقول: هي دَعَتْ، وَرَمَتْ، فيلاحظ النحاة أن سبب حذف الألف هو التقاء الساكنين؛ ولهذا يحذف الألف أيضا من "قال" و"مال" عند سكون اللام لاتصاله بأحد ضمائر الرفع المتحركة، مثل: ُقلت ومِلت، وتلاحظ أن فتحة القاف من "قَال" تحولت إلى ضمة في "قُلت"؛ إشارة إلى أن الألف المحذوف أصله واو؛ لأنه مأخوذ من القول، أما فتحة الميم من "مَال" فتحولت إلى كسرة في "مِلت"؛ إشارة إلى أن أصل ألفه المحذوفة ياء؛ لأنه من الميل.
وكذلك عند اتصالهما بواو الجماعة، فتقول: هم دَعَوْا ورَمَوْا، وكذلك الداعي والرامي، عند حذف التعريف ودخول التنوين، تقول: هو داعٍ ورامٍ، وتحذف الياء بسب اتصاله بنون التنوين الساكنة، وكذلك كل مد اتصل به ساكن في غير وقف ولا إدغام، فإنه يحذف للالتقاء الساكنين، وهكذا ما يميز العربية من اطراد في القواعد، وكون تلك القواعد معقولة المعنى مفهومة الأسباب، فما عرفت من وضوح هذه القاعدة واطرادها تجده في غيرها من الظواهر الأخرى كالإبدال، ونقل الحركة، والفك والإدغام....
فهل يمكن أن يقاس بهذا ما يحذف أو يزاد من حروف في الفرنسية أو الإنكليزية ؟
ولنعد إلى الفعل "Aller"، وقد عرفت أنك عندما تصرفه مع أول ضمير تقول: Je vais، ثم تقول:Tu vas ، وIl va، ولكن تعود إلى أصل الفعل: "Aller"، مع الضميرين: "Nous"، و"Vous" فتقول: Nous allons، وallez Vous، ثم تترك لفظ الفعل مع الضميرين: "Ils"، و"Elles"، فتقول: Ils vont ، و: Elles vont.
أما في الزمن المستقبل فعليك أن تترك لفظ الفعل نهائيا، وتأتي بلفظ آخر تصرفه مع جميع الضمائر، فتقول:
J'irai، Tu iras، Il ira،Nous irons ،Vous irez ، Ils iront، تأتي بتلك الألفاظ، وتقول إنها تصريف لفعل: "Aller" !!!
ونشير هنا إلى أن ما ذكرنا من تصريف هذا الفعل لا يتعدى حالتين، أو زمنين بسيطين، من أصل ثمانية أزمنة، تختلف عليه في صيغة واحدة من أصل صيغ مختلفة، أما عند تصريفه في جميع الأزمنة والصيغ، فالأمر يطول، ويتعقد كثيرا، ولكنه مع ذلك مقرر على التلاميذ عندهم وعندنا، للأسف، ولا يمكن أن يدعو أحد إلى إلغائه، أو التخفيف منه، كما يريد دعاة التجديد في قواعد اللغة العربية.
أما الفعل: "To go" فتلاحظ أن جذره الأساسي لا يزيد عن مقطع واحد؛ مما يجعله ضعيف القابلية لما يتطلبه التصريف من تغيير في البنية الأصلية، ولهذا لاحظ النحاة أن الكلمات المتصرفة في اللغة العربية لا تقل أحرفها عن ثلاثة، كما قال ابن مالك:
وليس أدنى من ثلاثي يـرى قابل تصريف سوى ما غـيرا
وهكذا نجد الأفعال العادية في الانكليزية لا تتغير مع الضمائر، فتقول:
I go وYou go باستثناء حالة غريبة تجدها مع ضمير الغائب المفرد، وهي زيادة الحرف "s"، فتقول: He goes، وShe goes ، وIt goes .ومع كون هذه الزيادة لا تخدم غرضا معنويا أو لفظيا، فإنها تطرح صعوبات جمة لمتعلم الانكليزية ومتكلمها؛ فهي تارة تكتب سينا وتقرأ سينا أيضا، كما في: He walks ،وتارة تكتب سينا وتقرأ زايا كما في: He goes، وقد تتصل بآخر الفعل مباشرة كما في المثال الأول، وقد تزاد قبلها "e" دون تغيير حروف الفعل الأصلية، كما في المثال الثاني، وقد تزاد قبلها "e"، ويغير الحرف الأخير من الفعل مع بقاء لفظه، كما في: To fly و He flies.
ومع ما لاحظت من تعقيد في هذه الزيادة التي لا تخدم غرضا لفظيا ولا معنويا فعلى المتعلم حفظها، وعلى المتكلم مراعاتها، ومن العيب اللحن فيها، ولا يوجد من ينادي بإلغائها، أو التساهل بشأنها، كما يريد دعاة التجديد في لغة القرآن الكريم.
أما عند تصريف هذا الفعل في الزمن الماضي فعليك أن تأتي بلفظ آخر لا علاقة له بأصل الفعل To go ، فتقول: I went ، و You went، وHe went ، و We went... إلى آخره، دون تغير مع مختلف الضمائر، وفي هذه الحالة لا تجد زيادة الحرف "S" مع المفرد الغائب؛ مما يدل على أنها ليست للفرق بين الغائب المفرد، والغائب المجموع، وإلا لما اختصت بالحاضر دون الماضي كما في زيادة ent في الفرنسية.
أما بالنسبة للزمن المستقبل فتتميز الأفعال في الإنكليزية بأنها لا تتصرف في المستقبل بنفسها، فلا بد لها من فعل آخر يسمى فعلا مساعدا: Helping verb، فيؤتى بالفعل المساعد قبل الفعل المراد تصريفه ليفهم من مجموعهما الزمن المستقبل، فتقـول: I shall go، You will go، He will go، We shall go، They will go، وتوجد فروق بين استعمال Shall وWill وقد يستعملان كأفعال عادية .
وننبه القارئ أيضا إلى أن الأمثلة السابقة تتعلق بالزمن البسيط، أما في الأزمنة المركبة فالأمر أكثر تعقيدا؛ لأن الفعل قد يحتاج إلى مساعدين أو أكثر، ويحتاج المتعلم إلى شرح أكثر، وجهد أكبر.
وانظر أيضا إلى ما يميز تصريف الفعل في العربية من بساطة عند بنائه للمفعول، فتتم هذه الصيغة بضم أول الفعل، وكسر ما قبل آخره إن كان ماضيا، وفتحه إن كان مضارعا، مثل: كُتِبَ الدرسُ، ويُكتَب الدرسُ.
أما في الفرنسية والانكليزية فلا يستطيع الفعل بمفرده هذا النوع من التصريف، إلا إذا تعاون معه فعل أخر، يسمي فعلا مساعدا، وقد يحتاج إلى مساعدين أو أكثر، فتقول في الفرنسية: leçon est écrit Le أو: Il a été écrit ، وفي الانكليزية: The lesson is written ، أو: It has been written... مع ما يحصل فيهما أحيانا من لبس يحتاج معه إلى ذكر الفاعل بعد حرف الجر par أو by.
ومما يميز أفعال العربية، وصيغها عموما كونها تنتظم في أوزان محدودة، يجمع الوزن الواحدة منها ما لا حصر له من الأفعال التي تجري على قاعدة واحدة، مثل: حسُن يحسُن، وعظمُ يعظُم، وشرُف يشرُف.... ومثل: فرِح يفرَح وفهِم يفهَم وحفِظ يحفَظ..... ومثل وعد يعِد ووقف يقِف ووجد يجِد... أما في الفرنسية والإنكليزية، فلا يوجد في الأفعال مثل هذا النظام، ولذلك ترى بعض كتب التصريف في اللغة الفرنسية عنوانه: 12.000 verbe أي تصريف اثني عشر ألف فعل.
أما في العربية فإن أوزان الفعل المجرد لا تتجاوز أربعة، جمعها ابن مالك في بيت، واحد وذكر تصريف اثنين منها في بيت آخر فقال :
بفعلل الفعل ذو التجــريد أو فعُـــلا
يأتي ومكسور عين أو على فعَــــلا
والضم من فعُل الزم في المضارع وافـ
ـتح موضع الكسر في المبني من فعِلا

................إلى آخره
وقد أنشر لكم بقية البحث لتكمل الفائدة إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-01-13, 09:05 PM
أبو_عبدالرحمن أبو_عبدالرحمن متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 518
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

جزاكم الله خيراً..
__________________
(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 04-01-13, 09:36 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,256
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

اللهم فقهنا في اللغة العربية لغة القران واجعلنا نتكلم بها ولا نتكلم بالعامية اللغة العامية دمرت اللغة الاصلية وشكرا لابي عبد الرحمن
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 04-01-13, 11:00 PM
سعيد محمد الاثري سعيد محمد الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-12
المشاركات: 114
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يسلم بن الحسين مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهداه

وبعد:

فهذا مقتطف من بحث نشرته في مجلة المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
أقارن في هذا المقتطف بين تصريف الفعل في العربية والفرنسية والإنكليزية ردا على من يتهم العربية بالصعوبة

" المحور الثاني: اتهام العربية بالصعوبة والنحو بالتعقيد:
إذا كان المطلوب هو الإقناع بضرورة تيسير العربية، وتجديد النحو، فإن المقدمة التي يؤدي إثباتها إلى حتمية النتيجة هي وصف العربية بالصعوبة، والنحو بالتعقيد، وهذه دعوي قد يسهل على العقول الساذجة تقبلها، خصوصا إن تعلق الأمر بميدان تعليم اللغة وقواعدها؛ ذلك أن التعلم بطبيعته يقتضي بذل جهد وتحمل مشقة، وقلما يخلو من صعوبة، سواء كان موضوعه لغة أو رياضيات أوعلوما طبيعية أو إنسانية، ولكن العربية لا تتميز بصعوبة لا توجد في غيرها من اللغات، إن لم نقل إنها أقرب إلى البساطة في صيغها وتراكيبها، وإلى الوضوح في قواعدها، ويتضح ذلك من خلال المقارنة مع غيرها من اللغات التي توصف بأنها من أرقى اللغات، وأكثرها تطورا.
أولا: على المستوي الصرفي:
فعلى المستوى الصرفي نجد أنواع الفعل في العربية لا تزيد عن ثلاثة، هي: الماضي، والمضارع ، والأمر، ومن العجيب أن هذه الصيغ البسيطة يمكن أن تعبر عن مختلف الأزمنة بواسطة ما يسبقها من حروف، أو يكتنفها من ظروف، أو ترد فيه من سياق كلامي.
أما في الفرنسية مثلا فنجد للفعل صيغا كثيرة كالصيغة الإخبارية:L'indicatif ، والصيغة الأمرية: L'impératif ، والصيغة الشرطية: Le conditionnel ، والصيغة الاحتمالية: .Le subjonctif
ويختلف تصريف الفعل باختلاف هذه الصيغ، وبحسب أنواع الأزمنة التي يصرف فيها، والضمائر التي تصاحبه، وقد توجد في الصيغة الواحدة ثمانية أنواع من الأزمنة كالحاضر: Le présent، والماضي البسيـــط: Le passé simple، والماضي القريب من الحاضر: Le passé composé ، والماضي قبل الماضي:Le plus-que-parfait ، ومثلـه: Le passé antérieur ، والماضي الناقص أو المستمر:L'imparfait ، والمستقبل البسيط: Le futur simple ، والمستقبل قبل المستقبل:Le futur antérieur .
وفي الإنجليزية نجد أيضا صيغا كثيرة وأزمنة أكثر، فقد يوجد في الصيغة الواحدة ستة عشر نوعا من الأزمنة؛ لأن الزمن فيها إما أن يكون: حاضرا:Present ، أو ماضيا: Past، أو مستقبلا: Futur ، أو مستقبلا في الماضي: Future in the past، ولكل من هذه الأنواع أربع حالات أو Aspects، فهو إما أن يكون: زمنا بسيطا Simple، أو مستمرا Comtinuous، أو تاما Parfet، أو تاما مستمرا parfet Comtinuous ، فيبلغ المجموع ستة عشر نوعا من الأزمنة في الصيغة الواحدة يطلب من المتعلم أن يحيط بها علما.
وتجدر الإشارة هنا إلى ملاحظتين :
الأولى: أن كثرة هذه الصيغ والأزمنة المختلفة، لا تعني وجود قدرة خارقة على التصرف خاصة بالفرنسية والإنكليزية، لا توجد في غيرهما، فالواقع أن الفعل فيهما لا يتصرف بنسفه إلا في الأزمنة البسيطة، أما في الأزمنة المركبة، فإن الفعل لا يتصرف، بل يلزم حالة اسم المفعول أو اسم الفاعل، ويكون التصرف لفعل آخر قبله يسمى فعلا مساعدا:
Verbe auxiliaire ، أو Helping verb، وقد يحتاج الفعل إلى مساعدين أو أكثر مما يزيد الأمر تعقيدا.
الثانية: أن مثل هذه الصيغ والأزمنة المعقدة من عادة اللغات عموما أن تعبر عنها بواسطة أدوات وكلمات خصصتها لذلك، تسمى ظروف الزمان، فهذه الكلمات دورها في الكلام هو تحديد زمن الفعل دون الحاجة إلى مثل هذه التراكيب المعقدة، فالظرف مكمل لمعنى الفعل ومحدد لزمنه؛ ولهذا يسمون الفعل: Verbe، والظرف: Adverbe.
أما العربية فاختارت من الأساليب أيسرها وأوضحها، ووظفت أدواتها وصيغها وكلماتها أحسن توظيف.
وإن شئت مثالا تطبيقيا على تصريف الفعل في العربية، ومقارنته مع نظيره في الفرنسية أو الانكليزية، فإليك مثلا فعل: (ذهب) ونظيره في الفرنسية :(Aller)، وفي الانكليزية: (To go)، فنلاحظ أن الفعل (ذهب) يتألف من ثلاثة مقاطع خفيفة: مقطع ابتداء، ومقطع وقف، ومقطع فاصل بينهما: ذ+هـ+ب، وهذا هو الغالب على الأفعال في اللغة العربية، فإذا أردت تصريف الفعل وجدت مادة مرنة، وبنية وافية، لها قدرة على التصرف بسلاسة في اللفظ، ووضوح في الدلالة، فإذا اتصلت به الضمائر انسجمت معه في اللفظ انسجاما عجيبا، بحيث إن مجموع الفعل والضمير معا لا تزيد مقاطعه عن عدد مقاطع الفعل وحده، رغم أنك لم تحذف من أصل الفعل سوى حركة واحدة، فتقول: َذ+هَبْ+تُ وتبقى المقاطع ثلاثة فقط، وهذه حيلة لفظية عجيبة تجدها أيضا عند تحويل الفعل إلى صيغة المضارع، فمع الزيادة في أول الفعل تبقى المقاطع ثلاثة كما كانت؛ فتقول : َيـذْ+هَـ+بُ.
وتلاحظ الطريقة نفسها مع صيغة اسم الفاعل: ذا+هـ+بٌ، ومع اسم المفعول: مذ ْ+هو+بٌ، ومع المصدر: ذ+ها+ب، والمصدر الميمي: مَذْ+هَـ+بٌ، وهكذا مع بقية الصيغ، كاسم التفضيل، وأمثلة المبالغة........
أما الفعل Aller عندما تصرفه في الزمن الحاضر مع أول ضمير فعليك أن تأخذ لفظا آخر، لا علاقة له بأصل الفعل Aller، فتقول:Je vais ، وعليك أن تكتب أربعة أحرف، لا تقرأ منها سوى الحرف الأول: "V" مع حركة غير ممثلة كتابيا، وهي: "é"، وعليك أن تحفظ الكتابة، وتحفظ النطق، وتحفظ جميع التغيرات التي تطرأ على الفعل عند تصريفه، دون أن تسأل عن معناها وفائدتها؛ لأن المدرسة الوصفية تحرم مثل هذه الأسئلة، ولأن ما يجري على كلمات الفرنسية والإنكليزية من حذف وزيادة هو أمر اعتباطي، لا يخضع لمنطق يمكن فهمه وتفسيره؛ فقد تحذف حروف الفعل ولا يبقى منها سوى حرف واحد، كما تقول في تصريف Je peux :Pouvoir فتلاحظ أن هذا الفعل يتألف من سبعة أحرف هي: P.O.U.V.O.I.R، هذه الأحرف السبعة لم يبق منها إلا الحرف الأول، وسقطت الستة الباقية، وحلت محلها ثلاثة أحرف، واحد منها يكتب ولا يقرأ، وهو: "X"، واثنان، وهما: "E.U" يكتبان ويقرأ بدلهما حرف آخر، وهو: "é" واسم المفعول من هذا الفعل هو "Pu"، وإذا كان Vouloir يشبهPouvoir في الوزن، إن صح التعبير، فإنك تقول في المستقبل من الأول: je voudrai ، ومن الثاني: Je pourrai ، وفي اسم المفعول من الأول: "Voulu"، ومن الثاني: "Pu"، فعلى الطالب أن يحفظ تغييرات كل كلمة ولا يسأل عن تفسيرها، يقول الأستاذ أنيس فريحه: "وإني أذكر بهذه المناسبة بعض ما كان ينشأ من جدل بيني وبين الأستاذ FIRTH من جامعة لندن عندما كنت أحضر مجلس تعلميه Seminar فإني كنت أطلب جوابا عن لماذا ما السبب فكان يجيبني الأستاذ السبب بسيط جدا: الإنسان وأي تعليل آخر هو حدس وتخمين أو تقول في أمور لا نعرف لها سببا" .
وقد تلقف الأستاذ "فريحة" رأي أستاذه "فيرث" ، وراح ينتقد آراء النحاة، و قواعد العربية، دون أن ينظر إلى الاختلاف الشاسع بين العربية والانكليزية، ففي اللغة العربية يندر أن تجد تغييرا في الكلمة لا يخدم غرضا معنويا أو لفظيا، و يجري على نظام يمكن فهمه، وشرحه للمتعلم بوضوح، مما يرسخ معلوماته، ويعمق فهمه، ويشوقه لتعلم القواعد، عكس ما يقرر أنيس افريحه وغيره ممن تلقفوا عن أساتذتهم الغربيين مثل تلك الآراء التي لا تنطبق إلا على واقع اللغات الأوربية كما رأيت.
أما نحاة العربية فقد شرحوا وفسروا ظواهر اللغة العربية، وبينوا عللها بطريقة علمية دقيقة، انظر مثلا إلى ظاهرة حذف الألف من "دعا" و"رمى" عند اتصال الفعل بتاء التأنيث؛ فتقول: هي دَعَتْ، وَرَمَتْ، فيلاحظ النحاة أن سبب حذف الألف هو التقاء الساكنين؛ ولهذا يحذف الألف أيضا من "قال" و"مال" عند سكون اللام لاتصاله بأحد ضمائر الرفع المتحركة، مثل: ُقلت ومِلت، وتلاحظ أن فتحة القاف من "قَال" تحولت إلى ضمة في "قُلت"؛ إشارة إلى أن الألف المحذوف أصله واو؛ لأنه مأخوذ من القول، أما فتحة الميم من "مَال" فتحولت إلى كسرة في "مِلت"؛ إشارة إلى أن أصل ألفه المحذوفة ياء؛ لأنه من الميل.
وكذلك عند اتصالهما بواو الجماعة، فتقول: هم دَعَوْا ورَمَوْا، وكذلك الداعي والرامي، عند حذف التعريف ودخول التنوين، تقول: هو داعٍ ورامٍ، وتحذف الياء بسب اتصاله بنون التنوين الساكنة، وكذلك كل مد اتصل به ساكن في غير وقف ولا إدغام، فإنه يحذف للالتقاء الساكنين، وهكذا ما يميز العربية من اطراد في القواعد، وكون تلك القواعد معقولة المعنى مفهومة الأسباب، فما عرفت من وضوح هذه القاعدة واطرادها تجده في غيرها من الظواهر الأخرى كالإبدال، ونقل الحركة، والفك والإدغام....
فهل يمكن أن يقاس بهذا ما يحذف أو يزاد من حروف في الفرنسية أو الإنكليزية ؟
ولنعد إلى الفعل "Aller"، وقد عرفت أنك عندما تصرفه مع أول ضمير تقول: Je vais، ثم تقول:Tu vas ، وIl va، ولكن تعود إلى أصل الفعل: "Aller"، مع الضميرين: "Nous"، و"Vous" فتقول: Nous allons، وallez Vous، ثم تترك لفظ الفعل مع الضميرين: "Ils"، و"Elles"، فتقول: Ils vont ، و: Elles vont.
أما في الزمن المستقبل فعليك أن تترك لفظ الفعل نهائيا، وتأتي بلفظ آخر تصرفه مع جميع الضمائر، فتقول:
J'irai، Tu iras، Il ira،Nous irons ،Vous irez ، Ils iront، تأتي بتلك الألفاظ، وتقول إنها تصريف لفعل: "Aller" !!!
ونشير هنا إلى أن ما ذكرنا من تصريف هذا الفعل لا يتعدى حالتين، أو زمنين بسيطين، من أصل ثمانية أزمنة، تختلف عليه في صيغة واحدة من أصل صيغ مختلفة، أما عند تصريفه في جميع الأزمنة والصيغ، فالأمر يطول، ويتعقد كثيرا، ولكنه مع ذلك مقرر على التلاميذ عندهم وعندنا، للأسف، ولا يمكن أن يدعو أحد إلى إلغائه، أو التخفيف منه، كما يريد دعاة التجديد في قواعد اللغة العربية.
أما الفعل: "To go" فتلاحظ أن جذره الأساسي لا يزيد عن مقطع واحد؛ مما يجعله ضعيف القابلية لما يتطلبه التصريف من تغيير في البنية الأصلية، ولهذا لاحظ النحاة أن الكلمات المتصرفة في اللغة العربية لا تقل أحرفها عن ثلاثة، كما قال ابن مالك:
وليس أدنى من ثلاثي يـرى قابل تصريف سوى ما غـيرا
وهكذا نجد الأفعال العادية في الانكليزية لا تتغير مع الضمائر، فتقول:
I go وYou go باستثناء حالة غريبة تجدها مع ضمير الغائب المفرد، وهي زيادة الحرف "s"، فتقول: He goes، وShe goes ، وIt goes .ومع كون هذه الزيادة لا تخدم غرضا معنويا أو لفظيا، فإنها تطرح صعوبات جمة لمتعلم الانكليزية ومتكلمها؛ فهي تارة تكتب سينا وتقرأ سينا أيضا، كما في: He walks ،وتارة تكتب سينا وتقرأ زايا كما في: He goes، وقد تتصل بآخر الفعل مباشرة كما في المثال الأول، وقد تزاد قبلها "e" دون تغيير حروف الفعل الأصلية، كما في المثال الثاني، وقد تزاد قبلها "e"، ويغير الحرف الأخير من الفعل مع بقاء لفظه، كما في: To fly و He flies.
ومع ما لاحظت من تعقيد في هذه الزيادة التي لا تخدم غرضا لفظيا ولا معنويا فعلى المتعلم حفظها، وعلى المتكلم مراعاتها، ومن العيب اللحن فيها، ولا يوجد من ينادي بإلغائها، أو التساهل بشأنها، كما يريد دعاة التجديد في لغة القرآن الكريم.
أما عند تصريف هذا الفعل في الزمن الماضي فعليك أن تأتي بلفظ آخر لا علاقة له بأصل الفعل To go ، فتقول: I went ، و You went، وHe went ، و We went... إلى آخره، دون تغير مع مختلف الضمائر، وفي هذه الحالة لا تجد زيادة الحرف "S" مع المفرد الغائب؛ مما يدل على أنها ليست للفرق بين الغائب المفرد، والغائب المجموع، وإلا لما اختصت بالحاضر دون الماضي كما في زيادة ent في الفرنسية.
أما بالنسبة للزمن المستقبل فتتميز الأفعال في الإنكليزية بأنها لا تتصرف في المستقبل بنفسها، فلا بد لها من فعل آخر يسمى فعلا مساعدا: Helping verb، فيؤتى بالفعل المساعد قبل الفعل المراد تصريفه ليفهم من مجموعهما الزمن المستقبل، فتقـول: I shall go، You will go، He will go، We shall go، They will go، وتوجد فروق بين استعمال Shall وWill وقد يستعملان كأفعال عادية .
وننبه القارئ أيضا إلى أن الأمثلة السابقة تتعلق بالزمن البسيط، أما في الأزمنة المركبة فالأمر أكثر تعقيدا؛ لأن الفعل قد يحتاج إلى مساعدين أو أكثر، ويحتاج المتعلم إلى شرح أكثر، وجهد أكبر.
وانظر أيضا إلى ما يميز تصريف الفعل في العربية من بساطة عند بنائه للمفعول، فتتم هذه الصيغة بضم أول الفعل، وكسر ما قبل آخره إن كان ماضيا، وفتحه إن كان مضارعا، مثل: كُتِبَ الدرسُ، ويُكتَب الدرسُ.
أما في الفرنسية والانكليزية فلا يستطيع الفعل بمفرده هذا النوع من التصريف، إلا إذا تعاون معه فعل أخر، يسمي فعلا مساعدا، وقد يحتاج إلى مساعدين أو أكثر، فتقول في الفرنسية: leçon est écrit Le أو: Il a été écrit ، وفي الانكليزية: The lesson is written ، أو: It has been written... مع ما يحصل فيهما أحيانا من لبس يحتاج معه إلى ذكر الفاعل بعد حرف الجر par أو by.
ومما يميز أفعال العربية، وصيغها عموما كونها تنتظم في أوزان محدودة، يجمع الوزن الواحدة منها ما لا حصر له من الأفعال التي تجري على قاعدة واحدة، مثل: حسُن يحسُن، وعظمُ يعظُم، وشرُف يشرُف.... ومثل: فرِح يفرَح وفهِم يفهَم وحفِظ يحفَظ..... ومثل وعد يعِد ووقف يقِف ووجد يجِد... أما في الفرنسية والإنكليزية، فلا يوجد في الأفعال مثل هذا النظام، ولذلك ترى بعض كتب التصريف في اللغة الفرنسية عنوانه: 12.000 verbe أي تصريف اثني عشر ألف فعل.
أما في العربية فإن أوزان الفعل المجرد لا تتجاوز أربعة، جمعها ابن مالك في بيت، واحد وذكر تصريف اثنين منها في بيت آخر فقال :
بفعلل الفعل ذو التجــريد أو فعُـــلا
يأتي ومكسور عين أو على فعَــــلا
والضم من فعُل الزم في المضارع وافـ
ـتح موضع الكسر في المبني من فعِلا

................إلى آخره
وقد أنشر لكم بقية البحث لتكمل الفائدة إن شاء الله تعالى
اللغة العربية بالفعل هي اصعب لغة، اللغة العربية تمتاز على كل اللغات الاخرى بقلة الشذوذ في القواعد و النحو، و تمتاز ايضاً بالمرونة في الصيغ، و حجم القواعد في اللغة العربية لا تضاهيه لغة اخرى الا اللهم الصينية، و هو احد اسباب صعوبتها، و اما من الناحية الطبية، قاموا بـMRI Scan على ادمغة المتكلمين باللغة العربية فوجدوها تعتمد على الفص ايمن من الدماغ فقط بينما اللغات الاخرى تعتمد على الفصين، و صعوبة اللغة العربية محل فخر لكل متحدث بها فكونها اصعب اللغة و انت تتقنها تعني انك اكثر ذكاءً (ابتسامة).
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-01-13, 12:39 PM
نافع الجزائري نافع الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-01-13
المشاركات: 1
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

لغة الضاد............................
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08-01-13, 08:10 PM
محمد يسلم بن الحسين محمد يسلم بن الحسين متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

نعم هي لغة الضاد والصاد والطاء والظاء والعين والغين والقاف والذال والثاء والحاء والخاء وهي لغة الإعراب والإشتقاق إلى غير ذلك من الخصائص التي تميزها
وفوق ذلك كله هي لغة القرآن الكريم والدين الحنيف
وتعلمها والحفاظ عليها واجب علينا جميعا وما أحسن قول الشاعر:
(حفظ اللغات علينا = فرضٌ كفرض الصلاة)
(إذ ليس يُحفظ دينٌ = إلا بحفظ اللغات)
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16-01-13, 02:57 AM
رضا ابراهيم محمد رضا ابراهيم محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
المشاركات: 143
افتراضي رد: من عجائب اللغة العربية

من أغرب الغرائب وأعجب العجائب في هذه اللغة الشريفة علم العروض والذي لا يوجد له نظير - على ما أعلم - في أي لغة أخرى ، هل يعقل أن أمة بأكملها لا تقول الشعر إلا موزونا في عدد محدد من الأوزان - البحور - و لاتخرج عن هذه الأوزان في القصيدة التي ربما تتجاوز المائة بيت ؟ بل وهل يعقل أن هذه الأمة لا تدرك أنها تقول الشعر على هذا الميزان إلى أن يأتي الخليل - رحمه الله - ويكتشف هذا الأمر ويقعد القواعد ويحدد البحور وأوزانها ؟
ولكن هؤلاء الفطاحل في العربية الذين ارتضعوا الفصاحة منذ الصغر والذين كانوا يعقدون الأسواق للقريض ويعلقون المعلقات على أستار الكعبة بعد كتابتها ، وقفوا عاجزين أمام كتاب الله. نعم استطاعوا أن ينسجوا قصيدة من عشرات الأبيات كلها على وزان واحد وليس بها عيب أو خلل ولكنهم عجزوا عن الإتيان بآية واحدة تضارع القرآن !!!

ومن أعجب عجائب هذه اللغة الشريفة أنك تشعر بها وكأنها إنسان يملك قدرا هائلا من الحياء فيضع اللفظ الذي يكني عما يقبح ذكره وبعد أن يصير هذا اللفظ مشهورا قد رفع عنه غطاء الكناية يضع لفظا آخر وهكذا فتتعدد الألفاظ والمعنى واحد بل ويتعدى هذا الحياء في الاستخدام العام لتلك اللغة الشريفة فيصوغ اللغوي الأمر من السواك لأحد الخلفاء بقوله : سك فاك بدلا من أن يقول استك وتكني امراءة مسلمة عن حاجتها لزوجها بقولها :
تطاول هذا الليل واسود جانبه *** وأرقني ألا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله أني أراقــبه *** لحرك من هذا السرير جوانبه
ورغم أن هذه اللغة الشريفة كان محلها بيداء مفعمة بالرمال والجبال ولم يكن هناك أثر في بيئة هذه اللغة لرقي أو تحضر إلا أن هذه اللغة الشريفة جمعت بين جنبيها قدرا رائعا من التفائل وترقب الخير فهي تتسمي القافلة قافلة تيمنا بقفولها أي رجوعها وتسمي الصحراء مفازة تيمنا بأن يفوز السائر فيها.
__________________
قال تعالى :" أفرأيت إن متعناهم سنين , ثم جاءهم ماكانوا يوعدون , ماأغنى عنهم ماكانوا يمتعون".
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اللغة , العربية , عجائب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.