ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-03-13, 09:38 PM
سمية علي سمية علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
المشاركات: 71
Lightbulb شرح حديث اللهم اجعل بالمدينة

ما شرح حديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام
" اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة "
جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-03-13, 01:19 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 543
افتراضي رد: شرح حديث اللهم اجعل بالمدينة

السلام عليكم .
عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة) . متفق عليه .
الشرح باختصار :
معنى ضعفي
تثنية ضعف بالكسر قال في القاموس ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه والضعف المثل إلى ما زاد ويقال ولك ضعفه يريدون مثليه وثلاثة أمثاله لأنه زيادة غير محصورة.
فيض القدير 2 /190
ملخص الشرح من فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني :
قوله: (اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة) أي :
(1) من بركة الدنيا بقرينة قوله في الحديث الآخر " اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا "
(2) ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل،(كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة)،
(3) واستدل به عن تفضيل المدينة على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق.
وقال ابن حزم:تكثير البركة بها لا يستلزم الفضل في أمور الآخرة.
وقال النووي: الظاهر أن البركة حصلت في نفس المكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها، وهذا أمر محسوس عند من سكنها.
وقال القرطبي: إذا وجدت البركة فيها في وقت حصلت إجابة الدعوة ولا يستلزم دوامها في كل حين ولكل شخص، والله أعلم.
قال الامام بدر الدين العيني في عمدة القاري :
وقال ابن حزم: روى القطع بتفضيل مكة على المدينة عن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، جابر وأبو هريرة وابن عمر وابن الزبير وعبيد الله بن عدي، منهم ثلاثة مدنيون بأسانيد في غاية الصحة، قال: وهو قول جميع الصحابة وجمهور العلماء، واحتج مقلد ومالك بأخبارثابتة منها، قوله، صلى الله عليه وسلّم: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم، عليه الصلاة والسلام». قال: ولا حجة لهم فيه، إنما فيه أنه حرمها كما حرمها إبراهيم، وبقوله: «أللهم بارك لنا في تمرنا ومدنا»، وبقوله: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة»، قال: ولا حجة لهم فيهما، إنما فيهما الدعاء للمدينة وليس من باب الفضل في شيء، وبقوله: المدينة كالكير»، ولا حجة لهم، لأن هذا إنما هو في وقت دون وقت، وفي قوم دون قوم، وفي خاص دون عام، انتهى. واحتج بعضهم على تفضيل المدينة على مكة بقوله: «كما ينفي الكير خبث الحديد»، ولا حجة في ذلك، لأن هذا في خاص من الناس ومن الزمان بدليل قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِۖ مَرَدُوا عَلَى ٱلنِّفَاقِ} (التوبة: 101). والمنافق خبيث بلا شك، وقد خرج من المدينة بعد النبي صلى الله عليه وسلّم معاذ وأبو عبيدة وابن مسعود وطائفة، ثم علي وطلحة والزبير وعمار وآخرون، وهم من أطيب الخلق، فدل على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت.
عمدة القاري 10 /234
سؤال يتبادر إلى الذهن؟؟؟
هل دعاء النبي صلى الله عليه و سلم بالبركة لأهل المدينة في مدهم و صاعهم يختص بالمد و الصاع اللذين كانا في زمن النبي صلى الله عليه و سلم أم يشمل المد الذي يسمى المد الهاشمي الذي استحدث بعد ذ لك و غيره من المكاييل التي يكال بها في زماننا مثل الكيلوجرام أو الأوقية و غيرها ؟؟؟؟
الجواب
قال ابن المنير: يحتمل أن تختص هذه الدعوة بالمد الذي كان حينئذ حتى لا يدخل المد الحادث بعده ويحتمل أن تعم كل مكيال لأهل المدينة إلى الأبد، قال والظاهر الثاني، كذا قال، وكلام مالك يجنح إلى الأول وهو المعتمد.
وقد تغيرت المكاييل في المدينة بعد عصر مالك وإلى هذا الزمان، وقد وجد مصداق الدعوة بأن بورك في مدهم وصاعهم بحيث اعتبر قدرهما أكثر فقهاء الأمصار ومقلدوهم إلى اليوم في غالب الكفارات، وإلى هذا أشار المهلب والله أعلم.
فتح الباري.
قال القاضي عياض
قوله صلى الله عليه وسلّم: «اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم وبارك لهم في مدهم»
البركة هنا بمعنى النمو والزيادة وتكون بمعنى الثبات واللزوم، قال فقيل: يحتمل أن تكون هذه البركة دينية وهي ما تتعلق بهذه المقادير من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارات، فتكون بمعنى الثبات والبقاء لها كبقاء الحكم بها ببقاء الشريعة وثباتها، ويحتمل أن تكون دنيوية من تكثير الكيل والقدر بهذه الأكيال حتى يكفي منه ما لا يكفي من غيره في غير المدينة، أو ترجع البركة إلى التصرف بها في التجارة وأرباحها وإلى كثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو تكون الزيادة فيما يكال بها لاتساع عيشهم وكثرته بعد ضيقه لما فتح الله عليهم ووسع من فضله لهم وملكهم من بلاد الخصب والريف بالشام والعراق ومصر وغيرها حتى كثر الحمل إلى المدينة واتسع عيشهم حتى صارت هذه البركة في الكيل نفسه، فزاد مدهم وصار هاشمياً مثل مد النبي صلى الله عليه وسلّم مرتين أو مرة ونصفاً،وفي هذا كله ظهور إجابة دعوته صلى الله عليه وسلّم وقبولها، هذا آخر كلام القاضي، والظاهر من هذا كله أن البركة في نفس المكيل في المدينة بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه في غيرها والله أعلم.
شرح النووي على صحيح مسلم 9 /113
تعليق :
قلت : من الواضح أن الامام مالك و الامام النووي و الحافظ ابن حجر يرجحون أن يكون الدعاء بالبركة للمد و الصاع اللذان كانا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم و لا يدخل في هذه الدعوة ما استحدث من مكاييل بعد ذلك و لكن لا أرى ما يدعو لرد كلام الامام ابن المنير و القاضي عياض بل ما يؤكد رأيهما قول النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لهم في مكيالهم )( أي أهل المدينة ) و المكيال هنا لفظ عام يشمل كل مكيال لأهل المدينة إلى الأبد كما قال ابن المنير، و دعوة النبي صلى الله عليه و سلم تتضمن عطف الخاص على العام و الخاص هو مدهم و صاعهم اللذان كانا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم و العام هو مكيالهم على مدى الزمن و العصور و الذي يتغير بتغير الزمان و هذا أولى بثبوت تحقق دعوته لأهل المدينة إلى أن تقوم الساعة كما هي دعوة إبراهيم عليه السلام لأهل مكة إلى يوم الدين .
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-03-13, 07:27 PM
سمية علي سمية علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
المشاركات: 71
افتراضي رد: شرح حديث اللهم اجعل بالمدينة

بارك الله فيك وزادك من علمه وفضل
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اللهم , اجعل , بالمدينة , حديث , شرح

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:17 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.