ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-05-13, 12:29 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فقد قمت باعداد تخريج موسع لحديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله ، والبغض في الله " ، وقد انتهيت فيه الى نتائج مرضية بفضل الله تعالى ، وأعرضه هنا للمذاكرة والمدارسة .

فأقول :
يروى من حديث البراء بن عازب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي ذر الغفاري ، ومعاذ بن جبل ، ومعاذ بن أنس ، وأبي أمامة الباهلي ، وعمرو بن الجموح ، وعبد الله بن عمر ، وأبي الدرداء وأنس بن مالك رضي الله عنهم جميعا ، ومن مرسل مجاهد بن جبر ، وكلام كعب الأحبار رحمهما الله تعالى :

حديث البراء بن عازب :
عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي عرى الإسلام أوثق ؟ قالوا : الصلاة ، قال : حسنة ، وما هي بها ؟ قالوا : الزكاة ، قال : حسنة ، وما هي بها ؟ قالوا : صيام رمضان ، قال : " حسن ، وما هو به ؟ " ، قالوا : الحج ، قال : " حسن ، وما هو به ؟ " ، قالوا : الجهاد ، قال : " حسن ، وما هو به ؟ " ، قال : " إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله ، وتبغض في الله " . لفظ أحمد .

ومداره على الليث بن أبي سليم ، وقد رواه عنه كلا من :
1- جرير بن عبد الحميد : أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (783) ، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (393) ، والروياني في "مسنده" (399) ، والبيهقي في "شعب الايمان" (14) و (9066) .
2- إسماعيل بن زكريا : أخرجه أحمد بن حنبل في "مسنده" (4/286) ، وابن أبي الدنيا في "الاخوان" (1) ، وأبي بكر الأنباري في "منتقى من حديثه" (رقم 90 – مخطوط) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (17/431) .
كلاهما (جرير بن عبد الحميد و إسماعيل بن زكريا) من طريق ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب به أو بنحوه .

وخالفهما كلا من :
1- محمد بن كثير الكوفي (ضعيف منكر الحديث) : أخرجه أبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" (1094) ومن طريقه الخطيب البغدادي في "تاريخه" (11/354) ، والشجري في "الأمالي الخميسية" (2057) .
2- محمد بن فضيل (صدوق حسن الحديث) : وابن أبي شيبة في "المصنف" (6/170) و (7/80) ، وفي "الايمان" (110) .
فأسقطا الواسطة بين عمرو بن مرة والبراء بن عازب ، وهو معاوية بن سويد بن مقرن .

3- وخالفهم أيضا موسى بن أعين، أخرجه البيهقي في "شعب الايمان" (13) : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي السديوري فيما قرأت عليه من أصله بخسروجرد ، وقال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا حميد بن زنجويه النسائي ، حدثنا أبو شيخ الحراني ، حدثنا موسى بن أعين، عن ليث ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد قال : أراه قال: عن أبيه - الشك من أبي شيخ - قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم يوما نتحدث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدرون أي عرى الإيمان أوثق ؟ " فقالوا: الصلاة ، فقال: " إن الصلاة لحسنة ، وما هي بها ". فقالوا : الجهاد فقال: " إن الجهاد لحسن، وما هو به ". فقالوا: الحج. فقال: " حسن، وليس به ". فقالوا: الصيام، فقال: " الصيام لحسن، وليس به ". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أوثق عرى الإيمان أن تحب لله، وتبغض له " .
قلت : وأما شيخ أبو بكر البيهقي فلا يُعرف ، فلا يُلتفت الى هذا الاسناد ولا كرامة .

قلت : وهذا اسناد ضعيف لأجل الليث بن أبي سليم وهو ضعيف الحديث .

مخالفة أبو اليسع المكفوف لابن أبي سليم :
أخرجه وكيع بن الجراح في "الزهد" (329) : حدثنا أبو اليسع المكفوف ، عن عمرو بن مرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوثق عرى الإيمان الحب في الله ، والبغض فيه " .

، وقال البخاري في "الكني" (ص 82/ رقم 802) : " أبو اليسع المكفوف عن علقمة بن مرثد : قال أبو أسامة ، نا أبو اليسع ، قال : حدثني عمرو بن مرة ، عن عطاء أبي حمزة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن أوثق عرى الاسلام الحب في الله والبغض في الله " .
وقال الدارقطني في "الغرائب والأطراف" كما في أطرافه (1/173 و 174) لابن القيسراني : " حديث: أي عرى الإيمان أوثق. . الحديث ، تفرد به أبو اليسع المكفوف واسمه يحيى بن شعيب ، عن علقمة بن مرة عن أبي عبد الرحمن ".

وأبو اليسع المكفوف :
اسمه : سئل أبو زرعة عن اسمه فقال : " لا أعرف اسمه " [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/458)]
وقال الدارقطني: " ..أبو اليسع المكفوف واسمه يحيى بن شعيب ..." .
روى عن : طلحة بن مصرف – عمرو بن مرة – الحكم .
روى عنه : أبو أسامة – وكيع بن الجراح – محمد بن عبيد الطنافس .

قال أبو حاتم الرازي : "يكتب حديثه" ، وسئل أبو زرعة عن اسمه فقال : " لا اعرف اسمه " [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/458)] ، وذكره ابن حبان في "الثقات"(7/668)] ،

تمييز : هناك راو آخر كنيته ولقبه أبو اليسع المكفوف واسمه أيوب بن سليمان ، وهو متأخر عن الأول .
ترجمه الذهبي في "ميزان الاعتدال" (1/287) ، ونقل عن الأزدي قوله : "غير حجة" .
وزاد ابن حجر في "لسان الميزان" (2/243) : "روى عن يحيى بن سعيد المُنادي ، وعنه أحمد بن عبد الله بن زياد الديباجي ، قال ابن القطان : لا يعرف " .

قلت : وهذا الطريق يحتاج الى تحرير ومراجعة المخطوط ، لأن المطبوع و المحقق (!) ملتبس ، ولن يؤثر ذلك في الحكم على الحديث ان شاء الله تعالى ، والله المستعان .

حديث عبد الله بن مسعود :
ويروى عنه من ثلاثة طرق :
الطريق الأول : عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عبد الله ، أتدري أي عرى الإسلام أوثق ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : " الولاية في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله ، يا عبد الله ، أتدري أي الناس أعلم ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : " فإن أعلم الناس أعلمهم بالحق إذا اختلف الناس ، وإن كان مقصرا في العلم ، وإن كان يزحف على استه زحفا " لفظ الطيالسي .
ومداره على الصعق بن حزن ، ورواه عنه كلا من :
1- أبو داود الطيالسي : أخرجه في "مسنده" (376) ، ومن طريقه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (761) والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/393) ، وفي "شعب الايمان" (9064) ، وفي "المدخل" (ص 446) ، وفي "الآداب" (177) ، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/118) ، وابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" (ص 126) ، وابن قدامة المقدسي في "المتحابين في الله" (15) .

2- زيد بن الحباب : أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/172) ، وفي "مسنده" (321) ، ومن طريقه ابن عبد البر "جامع بيان العلم" (1503) .

ملحوظة : في كتاب "الايمان" (134) لابن أبي شيبة : حدثنا زيد بن الحباب ، عن الصعق بن حزن البكري ، قال: قال صلى الله عليه وسلم: " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله " ، وهذا سقط في الاسناد ، لأنه من المفترض ألا يختلف عن اسناده في المصنف ، والله أعلم .

3- عارم (وهو محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي البصري) : أخرجه الشاشي في "مسنده" (772) ، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (3/408 و 409) ، وأبو نعيم في "الحلية" (4/177) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (17/430) ، وفي "جامع بيان العلم" (1502) ، وابن القيسراني في "صفوة التصوف" (509-جوامع الكلم) .
4- شيبان بن فروخ : أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (10/220) – ومن طريقه الشجري في "الأمالي الخميسية" (2084)– ، وفي "المعجم الأوسط" (4479) ، وفي "المعجم الصغير" (624) ، وأبي ذر الهروي في "جزء من فوائد حديثه" (1) ، والثعلبي في "تفسيره" (9/248) .
5- عبد الرحمن بن المبارك : أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (3/402 و 403) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (10/220) – ومن طريقه الشجري في "الأمالي الخميسية" (2084) ، وأبو نعيم في "الحلية" (4/177) – ، والحاكم في "المستدرك" (3790) ، والبيهقي في "شعب الايمان" (9065) .

من طريق الصعق بن حزن ، عن عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة ، عن عبد الله بن مسعود بنحوه ، وفي بعضها زيادات ما ليس في الأخرى .

قال ابن أبي حاتم : " وسألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي ، عن الصعق بن حزن ، عن حرب الجعدي ، عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدري أي عرى الإسلام أوثق قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : " الولاية في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله ، أتدري أي الناس أعلم قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن أعلم الناس أعلمهم بالحق إذا اختلف الناس ، وإن كان مقصرا في العلم ، وإن كان يزحف على استه " . قال أبو داود : هو حرب الجعدي ، والناس يقولون : عقيل ، وسألت أبي عن ذلك ، فقال : هذا خطأ ، إنما هو الصعق بن حزن ، عن عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق ، وليس لحرب معنى ، ونفس الحديث منكر لا يشبه حديث أبي إسحاق ، ويشبه أن يكون عقيل هذا أعرابيا ، والصعق فلا بأس به " [العلل (5/272 و 273)] .
قال العقيلي : "وقد روي بعض هذا الكلام عن الربيع ، عن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب موقوفا " .
قال الطبراني : " لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا عقيل الجعدي ، تفرد به: الصعق بن حزن " .
وقال الحاكم : "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ، وتعقبه الذهبي في التلخيص : " ليس بصحيح " .
قال البيهقي : " روي ذلك من حديث البراء وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم قال الشافعي رحمه الله: ولو خص امرؤ قومه بالمحبة ما لم يحمل على غيرهم ما ليس يحل له فهذه صلة ليست بعصبية , فقل امرؤ إلا وفيه محبوب ومكروه " [السنن الكبرى]

قلت : وهذا اسناد منكر ، لأجل عقيل الجعدي وهو منكر الحديث ولم يرو غيره .
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (7/53) : "منكر الحديث" .
وقال أبو حاتم الرازي : " هو منكر الحديث ذاهب ويشبه ان يكون اعرابيا إذا روى عن الحسن البصري قال دخلت على سلمان الفارسى فلا يحتاج ان يسأل عنه" [الجرح والتعديل (6/219) لابنه] .
وقال العقيلي : " عقيل الجعدي عن أبي إسحاق الهمداني ، حديثه غير محفوظ ، ولا يعرف إلا به " .
وقال ابن حبان في "المجروحين" (2/192) : " منكر الحديث يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى وإن وافق فيه الثقات " .
وقال ابن عدي في "الكامل" (7/100) : " وعقيل الجعدي لم ينسب وإنما له هذا الحديث الذي ذكره البخاري" .
وقال البيهقي : " عقيل الجعدي غير معروف ويمكن إجراء الخبر إن ثبت على ظاهره أن يكون تقصيره في العمل لا يقدح في علمه ويكون تركه العمل بعلمه زلة منه تنتظر فيئته، وبالله التوفيق " [المدخل] .

الطريق الثاني :
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود، قلت: لبيك ثلاثا ، قال : " تدري أي عرا الإيمان أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله " ثم قال: يا ابن مسعود، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: " أي المؤمنين أفضل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: إذا اختلفوا , وشبك بين أصابعه أبصرهم بالحق وإن كان في علمه تقصير، وإن كان يزحف زحفا " ثم قال: " يابن مسعود , هل علمت أن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة لم ينج منها , إلا ثلاث فرق: فرقة أقامت في الملوك والجبابرة ، فدعت إلى دين عيسى ، فأخذت ، فقتلت بالمناشير ، وحرقت بالنيران ، فصبرت حتى لحقت بالله ، ثم قامت طائفة أخرى لم تكن لهم قوة , ولم تطق القيام بالقسط، فلحقت بالجبال، فتعبدت، وترهبت , وهم الذين ذكر الله تعالى : ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله) [الحديد: 27] إلى قوله : (وكثير منهم فاسقون)[الحديد: 16] ، وفرقة منهم آمنت وهم الذين آمنوا بي , وصدقوني , وهم الذين رعوها حق رعايتها ، {وكثير منهم فاسقون} [الحديد : 27] ، وهم الذين لم يؤمنوا بي ، ولم يصدقوني ، ولم يرعوها حق رعايتها , وهم الذين فسقهم الله " أو بنحوه .

أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (10/171) ، - ومن طريقه الشجري في "الأمالي الخميسية" (2069) و (2135) - ، وابن عدي في "الكامل" (2/203 و 204) ، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" (38) ، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/119) ، وابن عساكر في "تاريخه" (10/391) و (36/196 و 197) عن الوليد بن مسلم
وابن بشران في "الجزء الأول من أماليه" (774) : حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن منجاب الطيبي ، ثنا عبد الله بن عبد الله البخاري ، أخبرني عمر بن محمد ، ثنا أبي ، ثنا عيسى بن موسى
كلاهما (الوليد بن مسلم و عيسى بن موسى) من طريق بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن مسعود .

قال ابن شاهين : " وهذا حديث حسن الإسناد ، غريب اللفظ من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبان لنا أن أهل النجاة هم العالمون بالصلاح من الفساد عند اختلاف الناس ، فمن لم يعرف الحق ، وقع في الباطل ، ومن عرف الباطل اجتنبه . ومن أدعية من تقدم : اللهم أرنا الحق حقا وألهمنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا ، وألهمنا اجتنابه . فمن لزم الحق لم يضره قلة العمل ، ومن لم يعرف الحق لم ينفعه كثرة العمل ؛ لأن العمل بلا علم لا يضر ولا ينفع " .

متابعة عيسى بن موسى :
وهي متابعة واهية لا تثبت الى عيسى بن موسى ، فما بينه وبين شيخ ابن بشران لا يُعرفون !
فلا يعرف عبد الله بن عبد الله البخاري ! ولا عمر بن محمد هذا ولا أبيه !! فهذا اسناد مظلم !

فصل في حال بكير بن معروف :
فعن سفيان بن عبد الملك قال: سمعت ابن المبارك قال: ارم به .[الضعفاء الكبير (1/150) للعقيلي ، والضعفاء والمتروكون (1/152) لابن الجوزي ، وغيرهم]
وقال ابن عدي : أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا مروان (وهو ابن محمد الطاطري) ، قال: حدثنا بكير بن معروف أبو معاذ ، وكان ثقة .
وقال هشام بن عمار : ورأيت بكير بن معروف وسمعت منه الكثير ولم أكتب منه شيئا، وكان يخضب بالصفرة. [المعرفة والتاريخ (1/158) للفسوي ، والجرح والتعديل (2/406 و 407) لابن أبي حاتم]
وقال يحيى بن معين "بكير بن معروف كان خراسانيا روى عنه نوح المضروب" [تاريخ الدوري (4/373)]
وقال أحمد بن حنبل : بكير بن معروف أبو معاذ قاضي نيسابور ما أرى به بأس . [العلل ومعرفة الرجال (2/360) رواية ابنه ، والتاريخ الكبير (2/117) للبخاري ، والجرح والتعديل (2/407) لابن أبي حاتم]
وذكره ابن حبان في الثقات (8/151) .
وقال الدارقطني : " خراساني ليس بالقوي" [العلل (11/80)]
قال ابن عساكر : كتب إلي أبو نصر القشيري ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر فيما أرى ، أخبرنا موسى بن عمران قالا :
أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه قال سمعتعبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول : بكير بن معروف قاضي نيسابور ذاهب الحديث.[تاريخ ابن عساكر (10/393 و 394) ، وتهذيب الكمال (4/253 و 254) ، وتهذيب التهذيب (1/495) لابن حجر]
وقال الآجري عن أبي داود : "ليس به بأس" [تهذيب التهذيب (1/496) لابن حجر ، و"الاكمال" (3/34) لمغلطاي]
وقال ابن عدي : " وبكير بن معروف ليس بكثير الرواية ، ولا أعلم يروي عنه غير الوليد بن مسلم ومن أهل خراسان من يروي عنه غير محمد بن مزاحم وغيره، وهو قليل الروايات وأرجو أنه لا بأس به وليس حديثه بالمنكر جدا " .
وقال ابن خلفون في «الثقات»: ضعفه بعضهم ، وأرجو أن يكون صدوقا في الحديث. ["الاكمال" (3/34) لمغلطاي] .

خلاصة مرتبته : صدوق لا بأس به ، مقل .

خلاصة الطريق الثاني :
بسقوط متابعة عيسى بن موسى للوليد بن مسلم ، سقط معها هذا الطريق ، لأن الوليد بن مسلم يدلس ويسوي ، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات السند ، سوى عن شيخه .

الطريق الثالث :
أخرجه حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان" (ص 281 و 282/ رقم 479) : ذكر عبد الله بن عدي الحافظ وأنا شاك في سماعه ، حدثنا محمد بن بشر بن يوسف ومحمد بن خريم بن عبد الملك قالا : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا أبو الصلت شهاب بن خراش ، حدثنا بكر بن خنيس ، عن سالم النصيبي ، عن عواد بن نافع قاضي جرجان ، عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أي عرى الإيمان أوثق ؟ " ، قالوا : الصلاة الزكاة صوم رمضان الحج قال : "إن الحج لحسن" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " الحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان " قال: " فأي المؤمنين أفضل ؟ " ، قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال: " أحسنهم عملا بعد المعرفة " قال : " فأيهم أعلم ؟ " .

قلت : وهذا اسناد واهي ، فيه :
1- شك السهمي في سماع ابن عدي من شيخاه .
2- بكر بن خنيس : وهو ضعيف الحديث .
3- سالم النصيبي : لا يُعرف .
4- عواد بن نافع : لا يُعرف .


حديث عبد الله بن عباس :
وقد روي عنه مرفوعا وموقوفا :
الحديث المرفوع :
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/215) - ومن طريقه الشجري في "الأمالي الخميسية" (2156) – ، والبيهقي في "شعب الايمان" (9068) ، والشجري في "الأمالي الخميسية" (2059) ، والبغوي في "شرح السنة" (3468) ، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (1/56 و 57) .

من طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أي عرى الإيمان أظنه قال أوثق ؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: الموالاة في الله ، والمعاداة في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله "

قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا ، لأجل حنش وهو لقب الحسين بن قيس الرحبي ، متروك الحديث .

الحديث الموقوف :

مداره على ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد بن جبر ، وقد رواه عن سفيان كلا من :

1- سفيان : وقد رواه عن سفيان كلا من :
أ- عبد الله بن المبارك : أخرجه في "الزهد" (ص 120 و 121): أخبرنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس , قال : " أحب لله ، وأبغض لله ، وعاد في الله ، ووال في الله ، فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد صارت مواخاة الناس اليوم في أمر الدنيا ، وذلك ما لا يجزئ عن أهله شيئا يوم القيامة " .

ب- أبو نعيم : وقد رواه عنه علي بن عبد العزيز واختلف عنه :
# فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (12/417) ، وعنه أبي نعيم الأصبهاني في "الحلية" (1/312) ، وجعله من كلام عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
# وأخرجه البيهقي في "شعب الايمان" (9069 ): وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا علي بن عبد العزيز به ، وجعله من كلام عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .

2- حماد بن زيد : أخرجه أبي نعيم الأصبهاني في "الحلية" (1/312) : حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع ، ثنا حماد بن زيد به .وجعله من كلام عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .

3- زهير : أخرجه أبي نعيم الأصبهاني في "الحلية" (1/312) : وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصري ، ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير .وجعله من كلام عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .



4- زائدة : أخرجه أبي نعيم الأصبهاني في "الحلية" (1/312) : وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا زائدة .وجعله من كلام عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .

قلت : وهذا اسناد ضعيف لأجل الليث بن أبي سليم ، وقد اضطرب فيه ، فتارة يرويه من كلام ابن عمر رضي الله عنهما ، ومن كلام ابن عباس رضي الله عنهما تارة أخرى .

حديث أبي ذر الغفاري :
عن أبي ذر قال: بينما نحن جلوس في المسجد خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا وذكر ما شاء الله، ثم قال: «أي الأعمال أفضل؟» ، قال بعضهم : الصلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الجهاد في سبيل الله ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل العمل الحب في الله والبغض في الله " .
ومداره على يزيد ابن أبي زياد ، عن مجاهد ، واختلف عنه :
فرواه كلا من :
1- يزيد بن عطاء (لين الحديث) : أخرجه أحمد بن حنبل في "مسنده" (5/146) .
2- خالد بن عبد الله (ثقة ثبت) : أخرجه أبو داود في "السنن" (4599) .

من طريق يزيد ابن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن رجل ، عن أبي ذر ، بنحوه .

ورواه كلا من :
1- جرير بن عبد الحميد (ثقة) : أخرجه البزار في "مسنده" (4076) ، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (394) .
2- أبو عوانة (ثقة) : أخرجه أبي بكر الأنباري في "منتقى من حديثه" (رقم 89 – مخطوط) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" (6/388) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1223) .
3- عبثر بن القاسم (ثقة) : أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (498) ، والشجري في "الأمالي الخميسية" (2058) ، وابن القيسراني في "صفوة التصوف" (510) .

من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أبي ذر به أو بنحوه .

قال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر بهذا الإسناد ، ولا نعلم سمع مجاهد من أبي ذر .
وقال ابن الجوزي : " هذا حديث لا يصح " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف فيه :
1- الانقطاع في السند : مجاهد بن جبر لم يسمع من أبي ذر ، وفي سند أحمد وأبي داود عن مجاهد عن رجل عن أبي ذر ، وهو الصواب ، والرجل مبهم لم يسم ، فالضعف قائم .
2- يزيد ابن أبي زياد : وهو ضعيف الحديث .

حديث معاذ بن جبل :
ويروى عنه من طريقين :
الطريق الأول : عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه عن معاذ ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان قال : أفضل الإيمان أن تحب لله ، وتبغض في الله ، وتعمل لسانك في ذكر . قال : وماذا يا رسول الله ؟ قال : وأن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تقول خيرا أو تصمت .
وقد رواه عن زبان كلا من :
1- ابن لهيعة (ضعيف مدلس مختلط):أخرجه أحمد في "مسنده" (5/247) ، والبيهقي في "شعب الايمان" (574).
2- رشدين بن سعد (ضعيف له مناكير) : أخرجه أحمد في "مسنده" (5/247) .

قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا ، وفيه أيضا :
أ- زبان بن فائد وهو ضعيف الحديث وله مناكير .
ب- سهل بن معاذ بن أنس : وهو ضعيف ، ضعفه ابن معين ووثقه العجلي ، ورواية زبان عنه منكرة .

الطريق الثاني :أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (958) ، والبيهقي في "شعب الايمان" (573) من طريق عبد الله بن رجاء ، قال : ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، ثنا موسى بن جبير ، قال : سمعت من حدثني ، عن إياس الجهني، أنه كان يقول : قال معاذ : يا نبي الله، أي الإيمان أفضل؟ قال: «تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله» قال: وماذا مع ذلك يا نبي الله قال: " تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره للناس ما تكره لنفسك، وتقول خيرا، أو لتصمت فإنما يكب في نار جهنم من يكب فيها بلسانه " .


قلت : وهذا اسناد ضعيف لأجل الرجل المبهم الذي لم يسم ، والذي روى عنه موسى بن جبير .

حديث معاذ بن أنس :
ومداره على سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ، فرواه عن سهل كلا من :
أ- زبان بن فائد : وقد رواه بلفظين :
اللفظ الأول :
1- أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/191) ، وفي "مكارم الأخلاق" (70) : حدثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا ابن لهيعة ، عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان؟ قال: «أفضل الإيمان أن تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله» ، قال : وماذا يا رسول الله؟ قال: «وأن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرا أو تصمت»

قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا فيه :
1- المقدام بن داود الرعيني ضعيف الحديث .
2- ابن لهيعة : ضعيف مدلس مختلط .
3- زبان بن فائد : ضعيف له مناكير .
4- سهل بن معاذ بن أنس الجهني : ضعفه يحيى بن معين ، ولم يأت فيه توثيق معتبر .

2- وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/191) : حدثنا عبد الله بن وهيب الغزي ، ثنا محمد بن أبي السري ، ثنا رشدين ، عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله .
قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا ، فيه :
1- عبد الله بن وهيب الغزي ، قال الشيخ أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي ملخصا حاله : "مجهول الحال" [ارشاد القاصي والداني الى تراجم شيوخ الطبراني (ص 399) لأبي الطيب المنصوري] .
2- رشدين بن سعد : تقدم .
3- زبان بن فائد : تقدم .
4- سهل بن معاذ بن أنس : تقدم .

اللفظ الثاني :
1- أخرجه أحمد في "مسنده" (3/438) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (20/188) من طريق ابن لهيعة ، عن زبان ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أعطى لله تعالى ، ومنع لله تعالى ، وأحب لله تعالى ، وأبغض لله تعالى ، وأنكح لله تعالى فقد استكمل إيمانه " ، وليس فر رواية الطبراني (وأنكح لله تعالى) .

وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (4/73) : حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد الغزي يعرف بابن النوبي بتنيس ، حدثنا ابن أبي السري ، حدثنا رشدين بن سعد ، حدثنا زبان بن فائد الحمراوي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه وكانت له صحبة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله وأنكح في الله فقد استكمل الإيمان " .

ب- أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون :
أخرجه أحمد بن حنبل في "مسنده" (3/440) ، والترمذي في "جامعه" (2521) ، ومحمد بن نصر المرزوي في "تعظيم قدر الصلاة" (395) ، وأبي يعلى الموصلي في "مسنده" (1485) و (1500) ، وفي "المفاريد" (3) ، والخلال في "السنة" (1616) ، وابن بطة في "الابانة" (847) ، والحاكم في "المستدرك" (2694) ، وعنه البيهقي في "شعب الايمان" (15) : من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، قال : حدثني سعيد بن أبي أيوب أبو يحيى ، قال : حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون ، عن سهل بن معاذ الجهني ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعطى لله تعالى ، ومنع لله ، وأحب لله ، وأبغض لله ، وأنكح لله فقد استكمل إيمانه " .

وقال الترمذي : "هذا حديث منكر" .
وقال الحاكم : "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " .

حال عبد الرحيم بن ميمون المعافري :
قال المزي في "تهذيب الكمال" (18/43 و 44) :
" قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ضعيف الحديث .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به .
وقال النسائي : أرجو أنه لا بأس به .
وقال أبو نصر بن ماكولا : زاهد يعرف بالإجابة والفضل توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة " .

الخلاصة : ضعيف الحديث .

خلاصة حديثي معاذ بن جبل ومعاذ بن أنس رضي الله عنهما:
قال محققو طبعة الرسالة لمسند أحمد بن حنبل (36/445 – ط الرسالة): " وقد وقع في هذا الإسناد خطأ ، حيث جعله من حديث معاذ بن أنس ، عن معاذ بن جبل ، والصواب أنه من حديث معاذ بن أنس الجهني كما سلف في مسنده برقم (15617) و (15638) " .

قلت : وبعد تخريج حديث معاذ بن جبل وحديث معاذ بن أنس رضي الله عنهما ، تبين لنا الآتي :
1- لفظ حديث معاذ بن جبل هو :
عن معاذ بن جبل ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان قال : أفضل الإيمان أن تحب لله ، وتبغض في الله ، وتعمل لسانك في ذكر . قال : وماذا يا رسول الله ؟ قال : وأن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تقول خيرا أو تصمت .

2- لفظ حديث معاذ بن أنس هو : " من أعطى لله تعالى ، ومنع لله تعالى ، وأحب لله تعالى ، وأبغض لله تعالى ، وأنكح لله تعالى فقد استكمل إيمانه " .

3- أن كلاهما لا يصح ، لا عن معاذ بن جبل ، ولا عن معاذ بن أنس رضي الله عنهما .

حديث أبي أمامة الباهلي :
أخرجه أبو داود في "السنن" (4681) – ومن طريقه أبو القاسم اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1618) ، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص 178 و 179) – ، والبيهقي في "الشعب" (8605) عن محمد بن شعيب .
والطبراني في "المعجم الكبير" (8/177) – ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (2150) – ، وابن بطة في "الابانة" (846) ، والبيهقي في "الشعب" (8605) ، عن صدقة بن خالد .
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (8/177) ، والبغوي في "شرح السنة" (3469) ، وابن عساكر في "تاريخه" (17/168) و (34/64) عن سويد بن عبد العزيز .
وابن عدي في "الكامل" (8/14) عن مسلمة بن علي.
والشجري في "الأمالي الخميسية" (2159) عن إسماعيل بن عياش .

كلهم من طريق يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان " .

قلت : وهذا اسناد صحيح لذاته .

وقد ذكر ابن عدي في ترجمة مسلمة بن علي الخشني معه عدة أحاديث ، ثم قال : " وهذه الأحاديث عن يَحْيَى بْن الحارث وهو الذماري بهذا الإسناد ، ولا أعلم يرويه عن يَحْيَى غير مسلمة " .
قلت : وهو متعقب بمن تابعه ورواه عن يحيى بن الحارث .

هل توجد متابعات للذماري ؟
وقد وقفت على متابعتين :

المتابعة الأولى : متابعة مكحول :
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (8/134) ، وفي "المعجم الأوسط" (9083) ، وفي "مسند الشاميين" (3447) ، ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (2096) : حدثنا مسلمة بن جابر اللخمي الدمشقي ، ثنا منبه بن عثمان ، حدثني صدقة بن عبد الله ، حدثني النعمان يعني ابن المنذر ، عن مكحول ، ويحيى بن الحارث يعني الذماري ، عن القاسم ، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: " من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان " .

قال الطبراني : " لم يرو هذا الحديث عن النعمان إلا صدقة ، تفرد به منبه بن عثمان " .
قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا ، فيه :
1- مسلمة بن جابر اللخمي الدمشقي : قال الذهبي في "تاريخ الاسلام" (6/836) : " مجهول الحال " .
2- صدقة بن عبد الله السمين : وهو ضعيف منكر الحديث .

وأخرج الطبراني في "مسند الشاميين" (1260) : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، حدثني النعمان بن المنذر ، عن مكحول ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " .

قلت : فجعله راويا عنه ، وليس متابعا ، وهو أيضا واهي ، لأجل أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ضعيف صاحب مناكير وغرائب ، ويُراجع ترجمته من "ارشاد القاصي والداني" (ص 179) .

المتابعة الثانية : متابعة يزيد بن جابر :
قال ابن بطة في "الابانة" (845) : حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: نا أبو عبيدة بن أبي السفر , قال: نا أبو أسامة , قال: نا عبد الرحمن , أن يزيد بن جابر , عن القاسم , عن أبي أمامة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحب لله وأبغض لله , وأعطى لله ومنع لله , فقد استكمل الإيمان " .

قال ابن صاعد : وما أراه إلا وهم في إسناده .

قلت : وهذا الوهم أعصبه بابن أبي السفر ، فمن خلال ترجمته من تهذيب التهذيب (1/48) ، ندرك أنه ليس في حال من يحتج بما ينفرد به .
قال الحافظ ابن حجر : "أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر سعيد بن يحمد الهمداني أبو عبيدة الكوفي .
روى عن حجاج بن محمد وابن نمير وأبي أسامة وغيرهم .
وعن الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو حاتم , وابن صاعد والسراج والحسين بن إسماعيل المحاملي.
قال أبو حاتم: "شيخ", وقال مطين: "مات سنة 258". قلت: "وروى عنه أبو داود في كتاب "بدء الوحي" له , وقال النسائي: "ليس بالقوي", وذكره بن حبان في "الثقات " .

ملحوظة : في اسناد ابن بطة : (نا عبد الرحمن , أن يزيد بن جابر , عن القاسم) ، والصواب هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، فهو يروي عن القاسم بن عبد الرحمن ، وما أرى هذا الا تصحيفا .

قلت : وابن أبي السفر قد خولف ، خالفه محمد بن زياد بن فروة ، أخرجه أبو القاسم اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1714) أنا محمد بن عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال: نا محمد بن زياد بن فروة ، قال: نا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : نا القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : " من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان " .

قلت : وهذا اسناد منكر ، وابن فروة البلدي ، ذكره ابن حبان في "الثقات" (9/84) ، وقال : "أبو روح محمد بن زياد بن فروة البلدي ، روى عن أبي شهاب الحناط ، روى عنه محمد بن طاهر البلدي وأهل الجزيرة " ، ومثله لا يحتمل تفرده !!

حديث عمرو بن الجموح :
أخرجه أحمد في "مسنده" (3/430) ، وابن أبي الدنيا في "الأولياء" (19) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" (2/120) ، وأبي نعيم الأصبهاني في "الحلية" (1/6) كلهم من طريق الهيثم بن خارجة ، نا رشدين بن سعد ، عن عبد الله بن الوليد التجيبي ، عن أبي منصور مولى الأنصار ، عن عمرو بن الجموح ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحق للعبد حق صريح الإيمان حتى يحب في الله ، ويبغض في الله ، فإذا أحب في الله وأبغض في الله فقد استحق الولاية ، قال الله : إن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذي يذكرون بذكري ، وأذكر بذكرهم " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا ، فيه :
1- رشدين بن سعد : وهو ضعيف الحديث .
2- عبد الله بن الوليد التجيبي : وهو ضعيف ، قال الدارقطني : لا يعتبر به ، وقال ابن حجر : لين الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات .
3- أبو منصور مولى الأنصار : لا يعرف .
4- الانقطاع بين أبي منصور مولى الأنصار ، وعمرو بن الجموح رضي الله عنه .
قال البخاري في "الكني" (ص 71 / رقم 666) : " أبو منصور قاضي إفريقية مرسل ، قاله سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن الوليد " .
وتبعه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (1/252) : وقد قالوا : إن عمرا قتل يوم أحد ، فكيف يسمع منه أبو منصور؟! " .

حديث عبد الله بن عمر :
أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه" (9/450) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (1/136) : أخبرنا أبو بشر عبد الله بن الحسين- في سنة خمس عشرة وأربعمائة عند صدره من الحج- حدثنا أبو القاسم زيد بن رفاعة الهاشمي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن المعتز، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة عن رجل عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يكمل الإيمان بالله حتى يكون فيه خمس خصال، التوكل على الله، والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، والرضا بقضاء الله ، والصبر على بلاء الله ، إنه من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان " .

قال الخطيب : "هذا الحديث باطل بهذا الإسناد ، وابن المعتز لم يكن قد ولد في وقت عفان بن مسلم فضلا عن أن يكون سمع منه ، وأراه من صنعة زيد بن رفاعة فإنه كان يضع الحديث " .

وله طريق آخر عند البزار في "مسنده – البحر الزخار" (5380) :من طريق سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية , عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر مرفوعا ، وليس فيه : "من أحب لله ...." .

حديث أبي الدرداء :
أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في "سنن الصوفية" كما في "التدوين" (4/13) للرافعي ، وابن عساكر في "تاريخه" (62/226) من طريق سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، ثنا مسلمة بن علي ، ثنا يحيى بن الحارث الذماري ، عن نمير ابن أوس ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "من أحب لله وأبغض لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا ، لأجل مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف جدا .

حديث أنس بن مالك :
أخرجه البيهقي في "شعب الايمان" (9067) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، نا بشر بن إسحاق، نا بشر بن موسى ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان : من لم يكن شيء أحب إليه من الله ورسوله ، وأن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه ، ومن أحب لله وأبغض لله " .

قلت : هذا اسناد صالح ، قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "سؤالاته لعلي بن المديني" (106) : " وسألت عليا عن أبي معشر المدني ، فقال : كان ذلك شيخا ضعيفا ضعيفا وكان يحدث عن محمد بن قيس ويحدث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة ، وكان يحدث عن المقبري وعن نافع بأحاديث منكرة " .

والحديث أصله متفق عليه ، أخرجه البخاري (16) و (21) و (6041) و (6941) ، ومسلم في "صحيحه" (43) عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار " أو بنحوه .

مرسل مجاهد بن جبر :
أخرجه أبي بكر الأنباري في "منتقى من حديثه" (رقم 88 – مخطوط) : حدثنا جعفر ، ثنا خنيس بن بكر بن خنيس ، ثنا مالك بن مغول ، عن زبيد ، عن مجاهد ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الإيمان أوثق ؟ ، قال: " الحب في الله والبغض في الله " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف ، وفيه علتين :
1- خنيس بن بكر بن خنيس :
قال صالح بن محمد جزرة : " خنيس بن بكر بن خنيس شيخ ضعيف " [تاريخ بغداد (8/338)] .
وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/233) .
وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/394) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .

2- المخالفة : فقد خولف خنيس ، خالفه :
أ- ابن نمير (ثقة حافظ) : أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/170) ، وفي "الايمان" (111) : حدثنا ابن نمير , عن مالك بن مغول , عن زبيد , عن مجاهد قال: " أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه " ، فجعله موقوفا على مجاهد بن جبر ، وهو الصواب .
ب- يحيى بن زكريا : أخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (399) مثله .

كلام كعب الأحبار : يروى عنه من عدة طرق :
الطريق الأول : أخرجه أبو بكر الخلال في "السنة" (1546) و (1619) ، وابن بطة العكبري في "الابانة" (848) و (850) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1726) ، من طريق الأعمش , عن أبي صالح , عن عبد الله بن ضمرة , قال : قال كعب : " من أقام الصلاة , وآتى الزكاة , وسمع وأطاع , فقد توسط , ومن أحب لله , وأبغض لله , وأعطى لله , ومنع لله , فقد استكمل الإيمان " .

قلت : هذا اسناد صحيح .

الطريق الثاني :
أخرجه الخلال في "السنة" (1620) ، وابن بطة في "الابانة" (849) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1725) من طريق حماد بن سلمة ، عن عاصم , عن أبي صالح , عن كعب , قال : من أقام الصلاة , وآتى الزكاة , وسمع وأطاع , فقد توسط الإيمان , ومن أحب في الله , وأبغض في الله , وأعطى لله , ومنع لله , فقد استكمل الإيمان .

قلت : هذا اسناد ظاهره التحسين ، لأجل عاصم بن أبي النجود وهو حجة في القراءات ، حسن الحديث ما لم يخالف .

قلت : ثم أن حماد قد خولف ، خالفه الوليد بن أبي ثور فجعله من كلام أبي هريرة رضي الله عنه .
أخرجه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (398) : حدثني محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا الوليد بن أبي ثور ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، قال: من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وسمع وأطاع ، فقد توسط الإيمان ، ومن أحب في الله ، وأبغض في الله، وأعطى في الله ، ومنع في الله ، فقد استكمل الإيمان .

قلت : وهذه مخالفة ضعيفة لأجل الوليد بن أبي ثور وهو ضعيف الحديث .

قلت : ورواية الأعمش (الطريق الأول) أولى بالصواب من رواية عاصم بن أبي النجود .


الطريق الثالث :
أخرجه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (397) : حدثنا يحيى بن يحيى ، أنا عبثر ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن كعب ، قال: من أحب في الله ، وأبغض في الله ، وأعطى في الله ، ومنع في الله ، فقد استكمل الإيمان .

قلت : هذا اسناد صحيح .


الطريق الرابع :
أخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1724) : أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، قال: أنا محمد بن هارون الروياني ، قال: نا أبو الربيع ، قال : نا أبو عوانة ، عن عاصم ، عن كعب من قوله .

قلت : وهذا اسناد ضعيف ، لأجل أبي الربيع السمتى وهو خالد بن يوسف بن خالد السمتي البصري ضعيف الحديث .


الخاتمة :

وختاما نستعرض أهم النتائج التي توصلت اليها بحمد الله تعالى وهي :

1- لا يصح حديث مرفوع في : " أوثق عرى الإيمان - أو الاسلام - الحب في الله ، والبغض في الله " .
2- والصواب أنه من كلام مجاهد بن جبر رحمه الله .
3- لا يصح حديث في : " أفضل الايمان – أو الأعمال – الحب في الله والبغض في الله " .
4- صحة حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه مرفوعا : " من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان " من طريق يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة الباهلي به .
5- صح من كلام كعب الأحبار رحمه الله قوله : " من أقام الصلاة , وآتى الزكاة , وسمع وأطاع , فقد توسط , ومن أحب لله , وأبغض لله , وأعطى لله , ومنع لله , فقد استكمل الإيمان " ، ولا يعني بحال أن حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه من الاسرائيليات ، لأن أبي أمامة رضي الله عنه غير معروف بالأخذ عن كعب الأحبار . والله أعلم .



وكتبه
أبي عبد الله السكندري
ليلة 24 جمادي الآخرة 1434 من الهجرة المباركة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-05-13, 12:36 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

هناك صفحات مكررة لنفس الموضوع ، أرجو من هيئة الاشراف حذفها ، وجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-05-13, 12:48 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

هل من متعقب أو مستدرك على التخريج ؟!!

وجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-05-13, 02:54 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

للرفع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 31-05-13, 11:50 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

للرفع
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-06-13, 02:54 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-09
المشاركات: 2,030
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن عبد المنعم السكندرى مشاهدة المشاركة
4- صحة حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه مرفوعا : " من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان " من طريق يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة الباهلي به
بارك الله فيكم وفي علمكم وزادكم الله مِن فضله. ولا أرى صحةَ حديثِ أبي أمامة أيضاً، فلا يُسَلَّم بصحة ما رواه القاسم أبو عبد الرحمن حتى مِن طريق الثقات.
- قال الإمام أحمد [ضعفاء العقيلي 3/476]: ((لمَّا حدَّث بشر بن نمير عن القاسم، قال شعبة: أَلْحِقُوه به!)). اهـ
- وقال أيضاً [نفس الموضع السابق]: ((إنما ذَهَبَتْ روايةُ جعفر بن الزبير لأنه إنما كانت روايته عن القاسم)). اهـ وقال أيضاً [العلل رواية عبد الله 1353]: ((في حديث القاسم مناكير مِمَّا يرويها الثقات، يقولون مِن قبل القاسم)). وقال أيضاً [الجرح والتعديل 7/113]: ((ما أرى هذا إلاَّ مِن قِبَل القاسم)). وقال أيضاً [المجروحين لابن حبان 2/212]: ((منكر الحديث، ما أرى البلاء إلاَّ مِن قِبَل القاسم)). اهـ
- وقال المفضل الغلابي في تاريخه [تاريخ دمشق 49/112]: ((منكر الحديث، وهو الذي يُحَدِّث عن أبي أمامة)). اهـ
- وقال العجلي [الثقات 1505]: ((ثقة يُكتب حديثه، وليس بالقوي)). اهـ
- وقال ابن حبان [المجروحين 2/212]: ((كان مِمَّن يروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المعضلات، ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمِّد لها)). اهـ
- وقال يعقوب بن شيبة [تهذيب الكمال 23/389]: ((قد اختلف الناس فيه: فمِنهم مَن يضعف روايته، ومِنهم مَن يوثقه)). اهـ
- وقال ابن كثير في حديثٍ رواه علي بن يزيد عن القاسم [التفسير ط العلمية 6/296]: ((عليٌّ وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء)). اهـ
- وقال ابن حجر [التقريب 5470]: ((صدوق يُغرب كثيراً)). اهـ

وأمَّا رواية أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة موقوفاً، فهي ثابتةٌ عن أبي أسامة رواها عنه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه [34730]. وأحاديث القاسم هذه التي كان يُحَدِّث بها أبو أسامة قد استنكرها أبو حاتم، وقال إنَّ شيخ أبي أسامة فيها ليس ابن جابر الثقة وإنما ابن تميم الضعيف، واستبعَدَ أن يُحَدِّث ابنُ جابر بمثل هذه المناكير! قال أبو حاتم [علل الحديث 565]: ((عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً مِن أهل العراق يُحدِّث عنه. والذي عندي أنَّ الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحدٌ وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. لأنَّ أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يُحَدِّث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مثله! ولا أعلم أحداً مِن أهل الشام روى عن ابن جابر مِن هذه الأحاديث شيئاً)). اهـ

وما أراه أنَّ حديث أبي أمامة هذا منكر، ولا يصحُّ في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءٌ، والصواب أنه مِن كلام كعب الأحبار. والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-06-13, 03:25 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم وفي علمكم وزادكم الله مِن فضله.
واياكم أخي الكريم


اقتباس:
ولا أرى صحةَ حديثِ أبي أمامة أيضاً، فلا يُسَلَّم بصحة ما رواه القاسم أبو عبد الرحمن حتى مِن طريق الثقات.
- قال الإمام أحمد [ضعفاء العقيلي 3/476]: ((لمَّا حدَّث بشر بن نمير عن القاسم، قال شعبة: أَلْحِقُوه به!)). اهـ
- وقال أيضاً [نفس الموضع السابق]: ((إنما ذَهَبَتْ روايةُ جعفر بن الزبير لأنه إنما كانت روايته عن القاسم)). اهـ وقال أيضاً [العلل رواية عبد الله 1353]: ((في حديث القاسم مناكير مِمَّا يرويها الثقات، يقولون مِن قبل القاسم)). وقال أيضاً [الجرح والتعديل 7/113]: ((ما أرى هذا إلاَّ مِن قِبَل القاسم)). وقال أيضاً [المجروحين لابن حبان 2/212]: ((منكر الحديث، ما أرى البلاء إلاَّ مِن قِبَل القاسم)). اهـ
- وقال المفضل الغلابي في تاريخه [تاريخ دمشق 49/112]: ((منكر الحديث، وهو الذي يُحَدِّث عن أبي أمامة)). اهـ
- وقال العجلي [الثقات 1505]: ((ثقة يُكتب حديثه، وليس بالقوي)). اهـ
- وقال ابن حبان [المجروحين 2/212]: ((كان مِمَّن يروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المعضلات، ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمِّد لها)). اهـ
- وقال يعقوب بن شيبة [تهذيب الكمال 23/389]: ((قد اختلف الناس فيه: فمِنهم مَن يضعف روايته، ومِنهم مَن يوثقه)). اهـ
- وقال ابن كثير في حديثٍ رواه علي بن يزيد عن القاسم [التفسير ط العلمية 6/296]: ((عليٌّ وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء)). اهـ
- وقال ابن حجر [التقريب 5470]: ((صدوق يُغرب كثيراً)). اهـ
دونك هذا الموضوع ، ففيه تفصيل حاله ، وجمع أقوال النقاد فيه :

http://hadiith.com/montada/showthread.php?t=3794


وخلاصة حاله أنه ثقة بدلالة استقامة أحاديثه التي رواها الثقات عنه .

اقتباس:
وأمَّا رواية أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة موقوفاً، فهي ثابتةٌ عن أبي أسامة رواها عنه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه [34730]. وأحاديث القاسم هذه التي كان يُحَدِّث بها أبو أسامة قد استنكرها أبو حاتم، وقال إنَّ شيخ أبي أسامة فيها ليس ابن جابر الثقة وإنما ابن تميم الضعيف، واستبعَدَ أن يُحَدِّث ابنُ جابر بمثل هذه المناكير! قال أبو حاتم [علل الحديث 565]: ((عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً مِن أهل العراق يُحدِّث عنه. والذي عندي أنَّ الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحدٌ وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. لأنَّ أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يُحَدِّث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مثله! ولا أعلم أحداً مِن أهل الشام روى عن ابن جابر مِن هذه الأحاديث شيئاً)). اهـ
أوافقك تماما ، في هذا ، وقد كنت وقفت على هذه الفائدة عند تخريجي لحديث : "عمران بيت المقدس" ، على هذا الرابط :
http://majles.alukah.net/showthread....مقدس-خراب-يثرب

ثم ذهلت عنه هنا ، فسبحان الذي لا تخفى عنه خافية .


اقتباس:
وما أراه أنَّ حديث أبي أمامة هذا منكر، ولا يصحُّ في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءٌ، والصواب أنه مِن كلام كعب الأحبار. والله أعلى وأعلم
حديث أبي أمامة صحيح ، وليس بمنكر ، لا متنا ولا اسنادا ...
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-06-13, 02:54 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-09
المشاركات: 2,030
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن عبد المنعم السكندرى مشاهدة المشاركة
وخلاصة حاله أنه ثقة بدلالة استقامة أحاديثه التي رواها الثقات عنه
بارك الله فيك أخي الكريم ونفع بك ... عند وقوع اختلافٍ في الحديث، يُنظر في حال الرواة مِن حيث الضبط والإتقان. والاختلاف الحاصل هنا هو في أصل الحديث: إذ الضعفاء يروونه مرفوعاً مِن كلامه صلى الله عليه وسلم، ويرويه الثقاتُ مِن كلام كعب الأحبار. فنظرنا في حال القاسم أبي عبد الرحمن، فوجدنا الأئمة غير متفقين على توثيقه، والجارحون له فَصَّلوا جرحهم. نحن هنا لسنا بصدد الترجيح بين كلام الأئمة حتى نقول إنَّ خلاصة حاله أنه ثقة، فنهدر أقوال مَن جرحوه حتى يُمَشَّى حديثُه! فإنَّ ميدان العِلَل إذا كان هو أوهام الثقات، فكيف الحالُ بمَن هُم دُونهم؟

ثم إنَّ رواية الثقات عن القاسم ليست على إطلاقها أيضاً: فيحيى بن معين وثَّق أحاديثه التي يرويها الثقات عنه لأنهم كانوا لا يَصِلُون الأسانيد مثلما يفعل الضعفاء، فقال [ابن الجنيد 550]: ((ثقة، إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع هؤلاء)). وقال أيضاً [تاريخ دمشق 107/49]: ((الثقات يروون عنه هذه الأحاديث ولا يرفعونها، ثم يجيء مِن المشايخ الضعفاء ما يَدُلُّ حديثهم على ضعفهم)). اهـ فانظر كيف جَعَلَ الوقفَ والإرسال سبباً في توثيقه للقاسم مِن رواية الثقات عنه، لأنَّ رواية الثقات هذه منقطعة أو موقوفة، فجَعَلَ الحَمْلَ في وَصْلِها على الضعفاء.

أمَّا أبو حاتم الرازي فاعتبر رواية الثقات عن القاسم صالحةً للاعتبار لا للاحتجاج، فقال في رواية الكتاني [تاريخ دمشق 49/108]: ((حديث الثقات عنه مستقيمٌ لا بأس به، وإنما يُنكر عنه الضعفاء)). اهـ والحديث الذي لا بأس به عند أبي حاتم يُكتب ولا يُحتَجُّ به، وأمثلة ذلك كثيرة. فقد قال في عبد الله بن موسى التيمي [الجرح والتعديل 5/167]: ((ما أرى بحديثه بأساً)). فقال له ابنه: يُحتَجُّ به؟ قال: ((ليس محلُّه ذاك)). اهـ

على أنَّ الإمام أحمد نَظَرَ في أحاديث الثقاتِ عنه أيضاً فَلَمْ يَرْضَهَا، وجَعَلَ البلاء مِن القاسم نفسه وأنَّ الرواة عنه إنما ضُعِّفوا بسببه! فقال كما سلف: ((في حديث القاسم مناكير مِمَّا يرويها الثقات، يقولون مِن قبل القاسم)). اهـ ونَقَلَ عن شعبة أنه ضَعَّف بشرَ بن نمير بأنْ أَلْحَقَه بشيخه القاسم! وأقوالُ ابنِ حبان وغيرِه مِمَّن ذكرتُه قبلُ تَجْعَلُ القولَ بأنَّ حديثَه صحيحٌ فيه تساهلٌ لا يَخفَى. حتى إنَّ ابن حجر نفسه لَمْ يرفعه إلى مرتبة الثقة، ولمَّا وَصَفَه بالصِدق وَصَفَه بالإغراب الكثير.

ومِن عجبٍ أن يَروي هذا الحديثَ عن القاسم اثنان: أحدهما يحيى بن الحارث الذماري الثقة، والآخر عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف. فيوقف الضعيفُ الحديثَ ويرفعه الثقة، عكس ما نَصَّ عليه ابنُ معين! ولا أرى البلاء فيه إلاَّ مِن القاسم كما قال أحمد. هذا والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-06-13, 01:19 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

لي تعقيبات على تخريجي ، وعلى رد الأخ أحمد الأقطش ، يسر الله اتمامها ، فأنا مشغول حاليا بالامتحانات ، وجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-06-13, 12:14 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-09
المشاركات: 2,030
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

يسَّر الله أمرك أخي أحمد وكَتَبَ لكم التوفيق والنجاح
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19-06-13, 07:28 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

قبل أن أبدأ في تفنيد كلام الأخ الفاضل أحمد الأقطش ، أحب أن أبدأ في اصلاح ما وقع لي من أوهام وأخطاء في ثنايا التخريج ، واضافة ما وجدته من مصادر ، حتى يكتمل الالمام بحقيقة ما عليه هذا الحديث ، وبالتالي الوصول الى حكم يليق به وأكثر دقة !

اقتباس:
حديث أبي أمامة الباهلي :
أخرجه أبو داود في "السنن" (4681) – ومن طريقه أبو القاسم اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1618) ، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص 178 و 179) – ، والبيهقي في "الشعب" (8605) عن محمد بن شعيب .
وأخرجه أيضا : من طريق أبي داود ، ابن عبد الدائم في "مشيخته" (51) .

اقتباس:
قلت : وابن أبي السفر قد خولف ، خالفه محمد بن زياد بن فروة ، أخرجه أبو القاسم اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1714) أنا محمد بن عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال: نا محمد بن زياد بن فروة ، قال: نا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : نا القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : " من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان " .
قلت : وهذا اسناد منكر ، وابن فروة البلدي ، ذكره ابن حبان في "الثقات" (9/84) ، وقال : "أبو روح محمد بن زياد بن فروة البلدي ، روى عن أبي شهاب الحناط ، روى عنه محمد بن طاهر البلدي وأهل الجزيرة " ، ومثله لا يحتمل تفرده !!
قلت : ولم يتفرد به ابن فروة البلدي ، بل تابعه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة ، فأخرجه في "المصنف" (13/385 – ط عوامة) : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدَ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ .

ويبقى ضعف هذا الطريق لضعف عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الذي يحدث عنه حماد بن أسامة .

اقتباس:
كلام كعب الأحبار :
يروى عنه من عدة طرق :
الطريق الأول : أخرجه أبو بكر الخلال في "السنة" (1546) و (1619) ، وابن بطة العكبري في "الابانة" (848) و (850) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1726) ، من طريق الأعمش , عن أبي صالح , عن عبد الله بن ضمرة , قال : قال كعب : " من أقام الصلاة , وآتى الزكاة , وسمع وأطاع , فقد توسط , ومن أحب لله , وأبغض لله , وأعطى لله , ومنع لله , فقد استكمل الإيمان " .
قلت : هذا اسناد صحيح .
وأخرجه أيضا : ووكيع في "الزهد" (335) - وعنه هناد بن السري في "الزهد" ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (6/31) - ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (11/47 ط عوامة) ، وفي "الايمان" (133) ، وابن حبان في "روضة العقلاء" (237) ، وغيرهم .
قلت : وهذا هو الوجه المحفوظ من كلام كعب الأحبار رحمه الله ، وأما باقي الطرق فلا يصح منها شيء .
وعبد الله بن ضمرة السلولي تابعي صدوق حسن الحديث ، روى عنه جمع من الثقات .
قال العجلي في "الثقات" (2/38) : "كوفي ثقة" .
وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/34) وقال : "يروي عن أبي هريرة ، وكان راويا عن كعب ، روى عنه عطاء بن قرة وعبد الرحمن بن سابط" .


اقتباس:
الطريق الثالث :أخرجه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (397) : حدثنا يحيى بن يحيى ، أنا عبثر ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن كعب ، قال: من أحب في الله ، وأبغض في الله ، وأعطى في الله ، ومنع في الله ، فقد استكمل الإيمان .قلت : هذا اسناد صحيح .

قلت : وهذا اسناد ضعيف لانقطاعه ، المسيب بن رافع لم يدرك كعب الأحبار ! لأنه متأخر ، وكعب قديم الوفاة ، توفي في آخر خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه (سنة 34) .



اقتباس:
بارك الله فيك أخي الكريم ونفع بك ...
واياكم أخي الفاضل ...

اقتباس:
عند وقوع اختلافٍ في الحديث، يُنظر في حال الرواة مِن حيث الضبط والإتقان. والاختلاف الحاصل هنا هو في أصل الحديث: إذ الضعفاء يروونه مرفوعاً مِن كلامه صلى الله عليه وسلم، ويرويه الثقاتُ مِن كلام كعب الأحبار.
الذي حققته مرة أخرى ، أنه لم يثبت من كلام كعب الأحبار الا الطريق الأول ، الذي رواه عنه عبد الله بن ضمرة السلولي .

اقتباس:
فنظرنا في حال القاسم أبي عبد الرحمن، فوجدنا الأئمة غير متفقين على توثيقه، والجارحون له فَصَّلوا جرحهم. نحن هنا لسنا بصدد الترجيح بين كلام الأئمة حتى نقول إنَّ خلاصة حاله أنه ثقة، فنهدر أقوال مَن جرحوه حتى يُمَشَّى حديثُه! فإنَّ ميدان العِلَل إذا كان هو أوهام الثقات، فكيف الحالُ بمَن هُم دُونهم ؟
بعد ارجاع طريق كعب الأحبار الى درجته التي تليق به ، لم يتبق أمامنا الا الترجيح بين أقوال الأئمة في القاسم بن عبد الرحمن!
وعدم اتفاق الأئمة على حال راو لا يعني أن الراوي له مرتبتين مختلفتين ، بل يجب البحث والتحري عنه حتى نصل الى أدق مرتبة تليق به .

اقتباس:
ثم إنَّ رواية الثقات عن القاسم ليست على إطلاقها أيضاً: فيحيى بن معين وثَّق أحاديثه التي يرويها الثقات عنه لأنهم كانوا لا يَصِلُون الأسانيد مثلما يفعل الضعفاء، فقال [ابن الجنيد 550]: ((ثقة، إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع هؤلاء)). وقال أيضاً [تاريخ دمشق 107/49]: ((الثقات يروون عنه هذه الأحاديث ولا يرفعونها، ثم يجيء مِن المشايخ الضعفاء ما يَدُلُّ حديثهم على ضعفهم)). اهـ فانظر كيف جَعَلَ الوقفَ والإرسال سبباً في توثيقه للقاسم مِن رواية الثقات عنه، لأنَّ رواية الثقات هذه منقطعة أو موقوفة، فجَعَلَ الحَمْلَ في وَصْلِها على الضعفاء.
أولا : الأحاديث المذكورة في هذه النقول هي أحاديث معينة ، وليس كل ما يرويه القاسم بن عبد الرحمن ، فتنبه .

ثانيا : أنها هي التي أنكرت عليه ، وهي التي وصلها الضعفاء عنه .

ثالثا : أنه كان يرويها منقطعة أو موقوفة ، وعنه حملها الثقات كما رواها ، أي منقطعة وموقوفة .

رابعا : أن أحاديثه ورواياته صارت امتحانا لمن رواها عنه ، فمن رواها كما رواها القاسم ، وعنه حملها الثقات ، فهو ثقة معهم ، ومن أخطأ فزاد الوصل ، فقد صار في عداد الضعفاء .

خامسا : أن رواية الضعفاء لا تحط من رتبته ولا من توثيقه ، انما يحطون هم من رتبتهم .

اقتباس:
أمَّا أبو حاتم الرازي فاعتبر رواية الثقات عن القاسم صالحةً للاعتبار لا للاحتجاج ، فقال في رواية الكتاني [تاريخ دمشق 49/108]: ((حديث الثقات عنه مستقيمٌ لا بأس به، وإنما يُنكر عنه الضعفاء)). اهـ والحديث الذي لا بأس به عند أبي حاتم يُكتب ولا يُحتَجُّ به، وأمثلة ذلك كثيرة. فقد قال في عبد الله بن موسى التيمي [الجرح والتعديل 5/167]: ((ما أرى بحديثه بأساً)). فقال له ابنه: يُحتَجُّ به؟ قال: ((ليس محلُّه ذاك)). اهـ
أولا : هل مفهومك لمصطلح "لا بأس به" عند أبي حاتم الرازي ، ناتج عن استقراء أم ماذا ؟!!

ثانيا : أن مصطلح "لا بأس به" ، قد يأتي مركبا ، فيقال : "مستقيم لا بأس به" (مثل في حالتنا هذه) ، أو "ثقة لا بأس به" ، أو "صدوق لا بأس به" ، وبالطبع معناه يتغير بالاضافة .

ثالثا : أن مصطلح "لا بأس به" لا يخرج ان شاء الله في اصطلاح أهل الحديث عن هذه المعاني :
1- صدوق حسن الحديث (عدل خفيف الضبط) .
2- صدوق في نفسه ، أي لا يتعمد الخطأ (الكذب) .
3- يخطأ أخطاء يسيرة لا تنزله عن الرتبة المضافة .

رابعا : قال ابنه ابن أبي حاتم رحمه الله في "تقدمة الجرح والتعديل" (2/37) : " وإذا قيل للواحد : انه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه ، وإذا قيل له : انه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه . وهي المنزلة الثانية " .

قلت : وهذه العبارة مجملة ، وقد فصلها في مواضع أخرى من التقدمة :
فقد قال في موضع آخر :
[ طبقات الرواة ] ثم احتيج إلى تبيين طبقاتهم ومقادير حالاتهم وتباين درجاتهم ليعرف من كان منهم في منزلة الانتقاد والجهبذة والتنقير والبحث عن الرجال والمعرفة بهم - وهؤلاء هم اهل التزكية والتعديل والجرح.
ويعرف من كان منهم عدلا في نفسه من اهل الثبت في الحديث والحفظ له والاتقان فيه - هؤلاء هم اهل العدالة.
ومنهم الصدوق في روايته الورع في دينه الثبت الذي يهم أحيانا وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه ايضا.
ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والسهو والغلط - فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والاداب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام.

وقال في موضع آخر :
[ مراتب الرواة ] فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث - فهذا الذي لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال.
ومنهم العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه، فذلك العدل الذي يحتج بحديثه، ويوثق في نفسه.
ومنهم الصدوق الورع الثبت الذي يهم احيانا وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه.
ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام.

فاتضح أن "صدوق" أو "لا بأس به" لا تعني بالضرورة ما ذكرته من عدم الاحتجاج .

خامسا : هناك أمثلة عديدة من كتاب "الجرح والتعديل" تؤيد ما ذكرته لك ، ولكن أكتفي بالآتي :
1- قال ابن أبي حاتم : « سمعت أبى يقول : عبد ربه بن سعيد لا بأس به، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : « هو حسن الحديث ثقة » ( الجرح والتعديل 6 / 41 ) .
2- وقال : « سألت أبى عن عطاء الخراساني ؟ فقال : لا بأس به صدوق، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم » ( الجرح والتعديل 6 / 335 ) .
3- وقال في واقد بن محمد بن زيد : « لا بأس به، ثقة، يحتج بحديثه » ( الجرح والتعديل 9 / 32 ) .

سادسا : أن ابو حاتم الرازي تشدده معروف في الرجال ، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك ، فكثيرا ما ستجد جمهور الأئمة على توثيق راو ، وتجده عند أبو حاتم : "صدوق" أو "لا بأس به" .


اقتباس:
على أنَّ الإمام أحمد نَظَرَ في أحاديث الثقاتِ عنه أيضاً فَلَمْ يَرْضَهَا، وجَعَلَ البلاء مِن القاسم نفسه وأنَّ الرواة عنه إنما ضُعِّفوا بسببه! فقال كما سلف: ((في حديث القاسم مناكير مِمَّا يرويها الثقات، يقولون مِن قبل القاسم)). اهـ ونَقَلَ عن شعبة أنه ضَعَّف بشرَ بن نمير بأنْ أَلْحَقَه بشيخه القاسم! وأقوالُ ابنِ حبان وغيرِه مِمَّن ذكرتُه قبلُ تَجْعَلُ القولَ بأنَّ حديثَه صحيحٌ فيه تساهلٌ لا يَخفَى. حتى إنَّ ابن حجر نفسه لَمْ يرفعه إلى مرتبة الثقة، ولمَّا وَصَفَه بالصِدق وَصَفَه بالإغراب الكثير.
الامام أحمد بن حنبل رحمه الله لم ينظر في هذا الحديث بنفسه :
قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أَبي يقول: وذكر القاسم أبا عبد الرحمن فقال: قال بعض الناس: هذه الأحاديث المناكير التي يرويها عنه جعفر بن زبير، وبشر بن نمير، ومطرح، قال أبى: علي بن يزيد من أهل دمشق، حدث عنه مطرح، ولكن يقولون: هذه من قبل القاسم ، فى حديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات، يقولون: من قبل القاسم. «العلل» (1353) .

وقد نظر فيها كلا من : يحيى بن معين ، وأبي حاتم الرازي ، وغيرهم .
وأثبتوا لنا استقامتها من رواية الثقات ، وأن المناكير من قبل الضعفاء والهلكى .


اقتباس:
ومِن عجبٍ أن يَروي هذا الحديثَ عن القاسم اثنان: أحدهما يحيى بن الحارث الذماري الثقة، والآخر عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف. فيوقف الضعيفُ الحديثَ ويرفعه الثقة، عكس ما نَصَّ عليه ابنُ معين! ولا أرى البلاء فيه إلاَّ مِن القاسم كما قال أحمد. هذا والله أعلى وأعلم
هذا دخل عليك من ظنك أن أحاديث القاسم بن عبد الرحمن كلها موقوفات أو منقطعات أو مناكير ، وهذا بعيد جدا .
أما توقيف الضعيف لهذا الحديث فيعارضه رواية ثقة وهو يحيى بن الحارث الذماري بالرفع .
ورواية الثقة للرفع تدل على أن هذا الحديث تحديدا من الروايات المعروفة غير المنكرة .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26-06-13, 10:24 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

للرفع
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-07-13, 05:06 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: تخريج حديث : " أوثق عرى الإيمان : الحب في الله، والبغض في الله" ، ومعه زيادات وملحقات .

للرفع
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله , تخريج , حديث , زيادات , وملحقات , ومعه

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.