ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-05-13, 10:47 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 732
افتراضي جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه.
أما بعد:
ففِي تزاوج المؤمنين بالحور العين في الجَنَّة، وما يكافؤون عليه من نعمة الوطء ولذته، ما يجعلهم يرون أنفسهم أسعد أهلها، جزاء ما حافظوا على فروجهم، فلم يقربوا بها فرجٍ حرام.
وقد جاءت الأحاديث تبين أن للمؤمن في الجنة قوة مائة رجل فِي الجماع، وأنه كلما جامع عادت الزوجة بكراً، وأن له فِي اليوم مائة عذراء يفتضها، ويروى كما سيأتي أن القُبُلَ شهي، والذَّكَرَ لا ينثني، والشهوة لا تنقطع، ولا مَنِيّ ولا مَنِيَّةَ، وبذلك جاءت الروايات:
فأما ما يعطاه المؤمن في الجنة من قوة الجماع :
فَرَوَى الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:
« يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجِمَاعِ ».
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيُطِيقُ ذَلِكَ؟, قَالَ: « يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ ».
رَوَاهُ التِرمِذِي 2536 بسند صحيح، وأبو داود الطيالسي 2012 وابن حبان 7400 والضياء المقدسي في المختارة 2505.
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ r :
« إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ ».
رواه أحمد 4/371 وعبد بن حميد 263 وابن حبان 7424 والنسائي كبرى 11414 والطبراني في الكبير 5005 -5008-5009 والأوسط 1722 والبزار كما في كشف الأستار 3522. وصححه الألباني وغيره.

وأما عود الموطوءة بكراً:
فَرَوَى ابن حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ r أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ ؟
قَالَ: « نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا، فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا ».
رواه ابن حبان 7402 من طريق دراج أبي السمح عن ابن حجيرة، وإسناده حسن، وأنظره في الصحيحة 3351 فله طريق آخر وشاهد. وبوب له ابن حبان في صحيحه 16/415 بابا بعنوان: [ ذكر الإخبار بأن المرء من أهل الجنة إذا وطىء جاريته فيها عادت بكرا كما كانت ].
والدحم هنا أريد به الإيلاج بسرعة وبقوة، كما قال ابن الأثير في النهاية:
" هُو النّكاحُ والْوَطءُ بدَفْع وإزْعاج ".اهـ
قلت: وَلا يخفى أن فِيه السعادة واللذة لكليهما، فالدفع بسرعة والإيلاج بقوة من كمالات الرجال وعلامات الفحولة، وفاقدها هو العِنِّين، عافانا الله والمسلمين أجمعين.
وأما: كم عذراء يفتضها في اليوم الواحد:
فروى الطبراني عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ r: هَلْ نَصِلُ إِلَى نِسَائِنَا فِي الجَنَّة ؟ قَالَ: « إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ ».
رواه الطَبَرَانِيُّ في الأوسط 5267 والصغير795 ومن طريقه رواه أبو نعيم في صفة الجنة 397 ونقل ابن كثير في النهاية وابن القيم في حادي الأرواح قول الحافظ أبو عبد الله المقدسي: هذا الحديث عندي على شرط الصحيح.اهـ قلت: قاله في صفة الجنة له 127، ورواه أبو يعلى 2436 عن ابن عباس. وانظر الصحيحة 367.
وأما أن الشهوة لا تنقطع:
فَرَوَى الطَبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ r : هَلْ يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ:
قَالَ: « نَعَمْ، بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ، دَحْمًا دَحْمًا ».
رواه الطَبَرَانِيُّ في الكبير بإسنادين 7674 و7721 وفي مسند الشاميين 956 ومن طريقه رواه أبو نعيم الأصفهاني في صفة الجنة 392 وَالبَيْهَقِيُّ في البعث والنشور1/379 وأحسنهما طريق هاشم بن زيد الدِّمشقيُّ وهو ضعيف، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد10/417: رواها الطَبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. وذكره الألباني في الصحيحة 7/1060 شاهدا للحديث3351. وقال البوصيري في إتحاف المهرة 8/87: وله شاهد من حديث أبي أمامة، رواه ابن ماجة 4337 بإسناد حسن.اهـ
قلت: ولفظه عند ابن ماجة: " .. ما منهن[ أي الحوريات] واحدة إلا ولها قبل شهي، وله ذكر لا ينثني".
وفي سنده خالد بن يزيد بن أبي مالك. وضعفه الألباني جداً في الضعيفة. قلت: خالد وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَحمَدُ بنِ صَالِحٍ المِصرِيِّ وّالعِجلِيُّ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَتَرَدَّدَ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَمْرِهِ، وأبيه صدوق والحديث ليس بهذا السوء، فقد جاءت روايات بمعناه، كما مر وسيأتي. فحقه التحسين لغيره لا الضعف الشديد، لاسيما وبقية رواته ثقات خلا أبيه فإنه صدوق.
وله شاهد من حديث أبي هريرة: بلفظ: « نَعَمْ، بِذَكَرٍ لا يَمَلُّ، وَفَرْجٍ لا يَحْفَى، وَشَهْوَةٍ لا تَنْقَطِعُ». رواه إسحاق بن راهويه في مسنده 345 وهناد السري في الزهد 87 وأبو نعيم 390 وابن أبي الدنيا 259 كلاهما في صفة الجنة لهما، والبزار كما في كشف الأستار 3524 وَالبَيْهَقِيُّ في البعث 356 وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو صدوق وشيخه عمارة بن راشد صدوق وليس بمجهول كما ادعى أبو حاتم، وقال البخاري: قيل سمع من أبي هريرة. اهـ
وقال غيره: حديثه عنه مرسل، وعلى كلٍ هذه الرواية شاهد جيد لرواية أبي أمامة.
لا سيما وقد جاء مرسلا عن الهيثم الطائي، وسليم بن عامر بلفظ: " أن النبي r سئل عن البضع في الجنة، فقال: « نعم، بقبل شهي، وذكر لا يمل، وإن الرجل ليتكئ فيها المتكأ مقدار أربعين سنة لا يتحول عنه ، ولا يمله ، يأتيه فيه ما اشتهت نفسه وقرت عينه »
رواه الحارث بن أبي أسامة كما في المطالب العالية لابن حجر 13/123 وفي سنده وفيه محمد بن هلال الخولاني ولم أجد له ترجمة، وقال البوصيري في إتحاف المهرة: وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن حبان 7379 في صحيحه.اهـ قلت: حديث أبي سعيد عند ابن حبان من رواية دراج أبي السمح عن أبي الهيثم، وتكلم فيها، والشاهد منه ليس لحديث الباب وإنما لجملة الاتكاء التي ذكرها الهيثم وسليم بن عامر، وبينهما خلاف، ففي رواية أبي سعيد: « إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَتَّكِئُ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ» وعندهما « وإن الرجل ليتكئ فيها المتكأ مقدار أربعين سنة لا يتحول عنه » فالخلاف في المدة ظاهر. والله أعلم.
فالمرفوع في حديث الباب لا يخلوا من ضعف، ولكنه بمجموعه يقوي بعضه بعضاً، ويشهد لها ما صح عن أبي هريرة وأنس وغيرهما " دحما دحما" " وأنهن يرجعن أبكارا" وهذا تفسير السلف يتوافق وما روي في الباب. والله أعلم.
وأما أن الجماع بلا مني ولا منية:
فِي رِوَايَةٍ الطبراني عن سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: « نَعَمْ، دَحْمًا دَحْمًا، لَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ ».
رواه الطبراني في الكبير 7479 وفي مسند الشاميين 1619 وأبو يعلى كما في المطالب العالية 13/124 لابن حجر، ولم أجده في مسنده، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة 260 وَالبَيْهَقِيُّ في البعث والنشور 1/379 وقال: تفرد به خالد بن يزيد، وليس بالقوي.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/416 وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها وثقوا على ضعف بعضهم.اهـ وقد سبق الكلام على خالد وأبيه.
وله طريق آخر ضعيف، وهو ما رواه أبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة 393 عن أبي أمامة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل يتناكح أهل الجنة ؟ قال: إي والذي بعثني بالحق، دحاما دحاما ، وأشار بيده ، ولكن لا مني ولا منية.
قلت: رواه من طريق عثمان بن أبي العاتكة وقد ضعفوه، وخصوصاً فى روايته عن على بن يزيد الألهانى وقد رواه هنا عنه، وقيل أن سبب ضعف عثمان إنما هو مما يرويه عنه، وعلي بن يزيد ضعفه الجمهور، وقال ابن عدي: وهو فى نفسه صالح إلا أن يروى عن ضعيف فتؤتى من قبل ذلك الضعيف، وقد روى له الترمذي، وابن ماجة. اهـ.
قلت: وقال أبو مسهر في رواية محمد بن يزيد المستملي، أن علة ضعفه ممن يروي عنه من الضعفاء. فالله أعلم
ورواه علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن الشامى عن أبي أمامة به، والقاسم صدوق.
فالحديث ضعيف لاشك، ولكنه يشهد للرواية أعلاه.
وله شاهد من حديث الصور الطويل بلفظ: فيينَما هو عندَها لا يَملُّها ولا تَملُّه، ولا يأْتيها مِن مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ، ما يفترُ ذَكَرُه وما يَشتكي قُبُلُها، فبينَما هو كذلكَ إذ نُودوا: إنَّا قد عرفْنا أنَّك لا تَملُّ ولا تُمَلُّ، إلا أنَّه لا منيَّ ولا منيَّة، إلا أنَّ لكَ أزواجاً غيرَها، فيخرجُ فيأْتيهن واحدةً واحدةً .
رواه أبو يعلى والطبراني في الأحاديث الطوال وغيره من طريق إسماعيل بن رافع، ومع ضعفه فقد اضطرب فيه جداً، ولا يحتمل هذا منه، لكننا نذكره للاستشهاد، فمع ضعفه يكتب حديثه. وقال فيه البخاري من رواية الترمذي عنه: هو ثقة مقارب.
وله شاهد عن أبي الدرداء موقوفا، رواه معمر بن راشد في جامعه 1510 من رواية عبد الرزاق وقد ذكره في آخر المصنف 20890 قال: عن معمر عن يحيى بن سعيد عن رجل أن أبا الدرداء قال: « لَيسَ فِي الجَنَّةِ مَنّيٍّ وَلَا مَنِيَّةٍ إِنَّمَا يَدحُمُونَهُنَّ دَحمَاً » وسنده ضعيف لانقطاعه.
وجاء صحيحاً مرسلا بمعناه من قول طاووس وعطاء الخراساني وهما من صغار التابعين، رواه عبد الرزاق في التفسير 1635وفي المصنف 20887 من طريق معمر في جامعه 1508،عن ابن طاووس،عن أبيه، قال:« أهل الجنة ينكحون النساء ولا يلدن، وليس فيها مني» وأخرجه معمر بن راشد في جامعه 1508. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 20889 عن معمر عن عطاء الخراساني مثل رواية طاووس سواء. فالحديث بمجموع هذه الروايات يحسن إن شاء الله تعالى.
وفي معنى قوله " لا مني ولا منية " قال ابن القيم في حادي الأرواح: وقوله لا مني ولا منية: أي لا إنزال ولا موت. اهـ
وقال ابن كثير في النهاية: لما كان المني يقطع لذة الجماع، والمنية تقطع لذة الحياة، كانا منفيين من الجنة.اهـ
وأختم أخيراً بقول ابن القيم في الحادي، في آخر الباب الخامس الخمسون، وهو: ذكر نكاح أهل الجنة ووطئهم والتذاذهم بذلك أكمل لذة، ونزاهة ذلك عن المذي والمني والضعف، وأنه لا يوجب غسلاً ، قال رحمه الله:
وأكمل الناس فيه أصونهم لنفسه في هذه الدار عن الحرام، فكما أن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن أكل في صحاف الذهب والفضة في الدنيا لم يأكل فيها في الآخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". فمن استوفى طيباته ولذاته و أذهبها في هذه الدار حرمها هناك كما نعى سبحانه وتعالى على من أذهب طيباته في الدنيا واستمتع بها، ولهذا كان الصحابة ومن تبعهم يخافون من ذلك أشد الخوف .... فمن ترك اللذة المحرمة لله استوفاها يوم القيامة أكمل ما تكون، ومن استوفاها هنا حرمها هناك، أو نقص كمالها، فلا يجعل الله لذة من أوضع في معاصيه ومحارمه، كلذة من ترك شهوته لله أبداً. والله أعلم. اهـ بتصرف
آخره ، والله أعلم.
ومن كان عنده تعليق أو فائدة فليتحفنا بها، ويفيد إخوانه وأنا أولهم.


__________________
_______ أَهلُ الحَدِيثِ هُمُو أَهلِي وَالعِزُّ كُلُّ العِزِّ عِندَ حَدثَنَا _____
________ وَقَولِهِم فِي ذَا إِنَّهُ ثِقَةٌ وَذَاكَ وَضَّاعٌ وَهَذَا كَيِّسٌ فَطِنَا ______
_______ وَيَعلُوا بِهم مِقدَارُ مَادِحَهُم وَيَسفُلُ مَن عَادَاهُمُوا حَسَدَا _____
[ أَبُو عُمَر / عَادِل سُلَيمَان القَطَّاوِي ]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-05-13, 10:08 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 732
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

فائدة:
عندما نقلت مرسل داود الطائي وسليم بن عامر من المطالب العالية لابن حجر، وقفت في تراجم رجاله عند محمد بن هلال الخولاني فلم أجد له ترجمة، فتوقفت عن تصحيح السند مرسلا، ورأيت محققا المطالب قد قالا أنهما لم يجدا ترجمته كذلك فأعلوه به مع إرساله.
فلما راجعت سنده مرة أخرى متفحصا على طريقة الطبقات، علني أجد فيه فائدة، فوجدت الآتي:
سنده في المطالب العالية عند ابن حجر(18/661):
قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ الْهَيْثَمِ الطَّائِيِّ وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْبُضْعِ فِي الْجَنَّةِ، فقال: نعم، مقيل شَهِيٍّ، وَذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليتكئ فيه الْمُتَّكَأَ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ وَلَا يَمَلُّهُ، يَأْتِيهِ فِيهِ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ.
فرواه الحارث عن داوود بن رشيد وهو الهاشمي مولاهم أبو الفضل الخوارزمي نزيل بغداد، من الطبقة العاشرة ت239هـ وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وهو ثقة.
ورواه داود عن محمد بن هلال الخولاني كما في السند أعلاه، ووجدت أن صوابه محمد بن حرب الخولاني، فهو الذي في الطبقة التاسعة التي تلي العاشرة، وهو من شيوخ داود بن رشيد، وشيخ الخولاني هو صفوان في السند المذكور أعلاه.
ومحمد بن حرب الخولاني هذا هو أبو عبد الله الحمصي، المعروف بالأبرش، كاتب الزبيدي، من الطبقة التاسعة، من صغار أتباع التابعين ت 294 وقيل 292هـ وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة.
ورواه الخولاني عن صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي، من الطبقة الخامسة من صغار التابعين ت 155هـ أو بعدها، وروى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة.
وصفوان رواه عن داود الطائي وسليم بن عامر كلاهما مرسلاً ..
فالسند على هذا صحيح مرسلاً إن شاء الله تعالى، وشاهد قوي لحديث أبي أمامة في الباب أعلاه.
فالحمد لله على توفيقه.
__________________
_______ أَهلُ الحَدِيثِ هُمُو أَهلِي وَالعِزُّ كُلُّ العِزِّ عِندَ حَدثَنَا _____
________ وَقَولِهِم فِي ذَا إِنَّهُ ثِقَةٌ وَذَاكَ وَضَّاعٌ وَهَذَا كَيِّسٌ فَطِنَا ______
_______ وَيَعلُوا بِهم مِقدَارُ مَادِحَهُم وَيَسفُلُ مَن عَادَاهُمُوا حَسَدَا _____
[ أَبُو عُمَر / عَادِل سُلَيمَان القَطَّاوِي ]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-06-14, 11:49 PM
أبو عبد الله محمد الشنقيطي أبو عبد الله محمد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-05-14
المشاركات: 2
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى :
﴿ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ﴾
وقال أيضاً :
﴿ وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ﴾
أوصاف حور العين :
1- واسعات العيون . الله عزَّ وجل وصف نساء الجنَّة بأنهن
﴿ عِينٌ ﴾
يعني عينها واسعةٌ جداً ، والعين الواسعة أحد أبرز مظاهر جمال الوجه .
2- قاصرة النظر على أزواجهن . أي أن هذه الحوريَّة لا تنظُر إلى غير من خُصِّصت له إطلاقاً ، تقصر طرفها عليه .
3-
بَيْضٌ مَكْنُونٌ
. أي لجمال بشرتها نضارة ، وكأن لون بشرتها بيض النعام ، بياضٌ في صفاءٍ مع صُفْرَةٍ ، و مكنون ؛ أي شيء ثمين ، والثمين مخبَّأ دائماً .
4-
﴿ وَحُورٌ عِينٌ ﴾
الحور العين ، ولكن الحور شدة بياض العين وشدة سوادها ، عين واسعة ، هناك مفارقة حادة في شدة بياض العين وسوادها .
عِيِنْ : أي عينها واسعة .
حور : بياض عينها ناصع وسواد حدقتها داكنة . 5-
﴿ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ﴾
لون اللؤلؤ ألماسي وهو أجمل لون .
وهذا قليل من كثير أنظر إلى قوله تعالى في الحديث القدسي :
عن أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل :
(( أعْدَدْتُ لعباديَ الصالحين ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-06-14, 06:49 PM
الحملاوي الحملاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 5,762
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

جزاكم الله خيرا
__________________
سبحان الله ... والحمد لله ... ولا إله إلا الله ... والله أكبر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-06-14, 03:29 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 732
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

شكر الله لك أخي الحملاوي .. والشكر تبعا للأخ أبي عبد الله الشنقيطي للفائدة التي ذكرها .. وإن كانت في غير موضوع المقال - وهو نكاح أهل الجنة لا أوصاف الحور العين - ..
غير أننا نقول له: جزاك الله خيرا وبرا ..
وفي انتظار تعليقات الأكارم على بعض الروايات والأسانيد أعلاه .
__________________
_______ أَهلُ الحَدِيثِ هُمُو أَهلِي وَالعِزُّ كُلُّ العِزِّ عِندَ حَدثَنَا _____
________ وَقَولِهِم فِي ذَا إِنَّهُ ثِقَةٌ وَذَاكَ وَضَّاعٌ وَهَذَا كَيِّسٌ فَطِنَا ______
_______ وَيَعلُوا بِهم مِقدَارُ مَادِحَهُم وَيَسفُلُ مَن عَادَاهُمُوا حَسَدَا _____
[ أَبُو عُمَر / عَادِل سُلَيمَان القَطَّاوِي ]
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-06-14, 06:57 AM
أبو معاذ السلفي المصري أبو معاذ السلفي المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,702
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

جزاكم الله خيرا
__________________

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-06-14, 01:35 PM
العطار أبو أحمد العطار أبو أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-02-11
المشاركات: 112
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الأخ عادل القطاوي بارك الله فيك و في جميع المشاركين ، يطيب لي أن أشارك معكم في هذا الموضوع ، بما فتح الله به عليّ .
فأقول و بالله التوفيق :
نكاح الرجل أهله في الجنة
( 50 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قُلتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِي إِلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم : ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي الْغَدَاةَ الْوَاحِدَةَ إِلَى مِئَةِ عَذْرَاءَ )
أخرجه هناد بن السري – يرحمه الله – في ( الزهد ) 1 / 87 ( 88 ) قال : حدثنا أبو أسامة عن هشام عن زيد بن أبي الحواري عن ابن عباس فذكره .

تخريجه :
ومن طريق هناد أخرجه أبو الشيخ كما في ( التفسير القيم ) لابن القيم 2 / 162 ، و أبو نعيم الأصبهاني في ( صفة الجنة ) 1 / 475 ( 398 ) بهذا الإسناد .
وأخرجه المخرمي عبد الله بن أيوب كما في ( التذكرة في أحوالى الموتى ) 2 / 122 ، و أبو يعلى في ( مسنده ) 4 / 326 ، و الخطيب في ( موضح أوهام الجمع و التفريق ) 2 / 91 ، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة بهذا الإسناد .
وقال الخطيب : هذا الحديث مرسل ليس ثم زيد عن ابن عباس شيء .
وذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) 11 / 371 وقال : رواه أبو يعلى وفيه زيد بن أبي الحواري وقد وثق على ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
والبوصيري في ( اتحاف الخيرة المهرة ) 8 / 88 ( 7869 ) وقال : رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف زيد العمي. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البزار بإسناد صحيح .
قلت : سيأتي حديث أبي هريرة بعده .
وأورده الحافظ ابن حجر في ( المطالب العالية ) 5 / 55 ( 4606 ) وعزاه لأبي يعلى .

دراسة السند :
أبو أسامة : هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم ، الكوفي ، أبو أسامة مشهور بكنيته ، روى عن أبي بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، سعيد بن أبي عروبة ، وسفيان الثوري ، وهشام بن حسان ، وغيرهم ، روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، وهناد بن السري ، وغيرهم ، قال أحمد بن حنبل : ثقة كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار أهل الكوفة . وقال ابن معين : ثقة . وقال بن سعد : كان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس ويبين تدليسه وكان صاحب سنة وجماعة . وقال العجلي : كان ثقة وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث . وقال بن قانع : كوفي صالح الحديث . وقال أبو حاتم : كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ . وذكره بن حبان في كتاب ( الثقات) و قال ابن حجر : ثقة ثبت ، ربما دلس ، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره ، من كبار التاسعة - من صغار أتباع التابعين - مات سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين ، أخرج له البخاري و مسلم وأبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( الثقات للعجلي : 1 / 318 ، الجرح والتعديل :3 / 132 ، الثقات لابن حبان : 6 / 222 ، تهذيب الكمال : 7 / 217 – 224 ، تهذيب التهذيب : 3 / 2 ، التقريب : 1 / 195 )
هشام : هو ابن حسان الأزدي القُرْدُوسي ، بالقاف وضم الدال ، أبو عبد الله البصري ، روى عن أنس بن سيرين ، وأيوب بن موسى القرشي ، والحسن البصري ، وحميد بن هلال ، وأبي معشر زياد بن كليب ، وزيد بن أبي الحواري ، روى عنه إبراهيم بن طهمان ، وأسباط بن محمد القرشي ، وإسماعيل بن علية ، والأسود بن عامر شاذان ، وجرير بن عبد الحميد ، وحفص بن غياث ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وحماد بن زيد ، أحد الأعلام ثقة محتج به في الصحاح ، وصفه بالتدليس علي بن المديني وأبو حاتم ، وقال ابن حجر : ثقة ، من أثبت الناس في ابن سيرين ، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال ، لأنه قيل كان يرسل عنهما من السادسة- من الذين عاصروا صغار التابعين - مات سنة سبع أو ثمان وأربعين و مائة ، أخرج له البخاري و مسلم وأبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( الجرح والتعديل :9/54 ، الضعفاء الكبير: 4/334، الكامل في الضعفاء: 7/112، تهذيب الكمال :30/181- 193، الكاشف :2/336 ، الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم :1/174، تهذيب التهذيب :11/32 ، تقريب التهذيب :1/572، طبقات المدلسين :1/47، لسان الميزان :7/418 )
زيد بن أبي الحواري: أبو الحواري العمي ، البصري ، قاضي هراة ، يقال اسم أبيه مرة ، روى عن أنس بن مالك والحسن البصري وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وعكرمة مولى بن عباس ونافع مولى بن عمر وغيرهم ، روى عنه سفيان الثوري وسليمان الأعمش وشعبة بن الحجاج وهشام بن حسان وغيرهم ، قال يحيى بن معين و أحمد بن حنبل والدارقطني : صالح ، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : متماسك . وعن يحيى بن معين في موضع آخر : لا شيء . وقال أبو الوليد بن أبي الجارود عن يحيى بن معين : زيد العمي وأبو المتوكل يكتب حديثهما وهما ضعيفان . وقال أبو زرعة : ليس بقوي واهي الحديث ضعيف . وقال أبو حاتم ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به .وقال ابن حجر : ضعيف ، من الخامسة - من صغار التابعين – أخرج له أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( الجرح والتعديل : 3 / 560 ، تهذيب الكمال : 10 / 96 – 59 ، تهذيب التهذيب : 3 / 407 – 409 ، التقريب : 1 / 274 )
ابن عباس : سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 14 ) .

الحكم عليه :
إسناده ضعيف ، لضعف زيد بن أبي الحواري ، ثم أنه منقطع بين زيد وابن عباس . وضعف إسناده البوصيري في (اتحاف الخيرة المهرة ) 8 / 88 ( 7869 ) والله أعلم .

يتبع الحديث رقم ( 51 )
من كتابي ( الأيمان النبوية )
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-07-14, 06:27 PM
العطار أبو أحمد العطار أبو أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-02-11
المشاركات: 112
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

( 51 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - قَالَ: قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ؟ َقَالَ: ( إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ)

أخرجه البراز – يرحمه الله – في ( كشف الأستار ) 4 / 189 ( 3525 ) قال : حدثنا محمد بن ثواب ، حدثنا حسين يعني ابن علي ، عن زائدة ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة فذكره .

تخريجه :
وأخرجه الطبراني في ( الأوسط ) 1 / 219 ( 718 ) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع ، عن حسين بن علي به .
وقال : لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا زائدة .
وأورده ضياء الدين المقدسي في ( صفة الجنة ) 1 / 34 وقال : رجال هذا الحديث عندي رجال الصحيح
وصحح إسناده البويصري في ( اتحاف الخيرة المهرة ) 8 / 88 .

دراسة السند :
محمد بن ثَوَاب : بفتح وتخفيف ابن سعيد بن حصين الهباري بتشديد الموحدة ، الكوفي ، روى عن إبراهيم بن هراسة ، وأسباط بن محمد القرشي ، وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، وجعفر بن عون ، وأبي أسامة حماد بن أسامة ، وزيد بن الحباب ، وغيرهم ، روى عنه ابن ماجة ، وإبراهيم بن محمد بن الحسن بن متويه الأصبهاني ، وأحمد بن صالح الواسطي الذارع ، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، وغيرهم ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وهو صدوق . وذكره بن حبان في كتاب ( الثقات ) وقال ابن حجر : صدوق ، ضعفه مسلمة بلا حجة ، من الحادية عشرة - أوساط الآخذين عن تبع الأتباع - مات سنة ستين و مائتين أخرج له ابن ماجة . ( الجرح والتعديل : 7 / 218 ، الثقات لابن حبان : 9 / 123 ، تهذيب الكمال : 24 / 560 ، تهذيب التهذيب :9 /86 – 87 ، التقريب : 2 / 149 )
حسين بن علي : هو ابن الوليد الجُعْفي مولاهم ، أبو عبد الله ويقال أبو محمد ، الكوفي ، المقرىء ، روى عن أبي موسى إسرائيل بن موسى البصري ، وجعفر بن برقان ، وخاله الحسن بن الحر ، وحمزة بن حبيب الزيات ، وزائدة بن قدامة ، وغيرهم ، روى عنه أحمد بن محمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي ، وسفيان بن عيينه ، قال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين : ثقة , وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي : ما رأيت أتقن من حسين الجعفي رأيت في مجلسه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وخلف بن سالم المخرمي . وقال ابن حجر : ثقة عابد ، من التاسعة - من صغار أتباع التابعين - مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين وله أربع أو خمس وثمانون سنة ، أخرج له البخاري و مسلم وأبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( الثقات للعجلي : 1 / 302 ، الثقات لابن حبان : 8 / 184 ، تهذيب الكمال : 6 / 449 – 454 ، تهذيب التهذيب : 2 / 357 – 359 ، التقريب : 1 / 177 )
زائدة :هو ابن قدامة الثقفي ، أبو الصلت الكوفي ، روى عن حميد الطويل ، وسعيد بن مسروق الثوري ، وابنه سفيان بن سعيد الثوري ، هشام بن حسان ، وغيرهم ، روى عنه سفيان بن عيينة ، وحسين بن علي الجعفي ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وغيرهم ، قال أبو زرعة : صدوق من أهل العلم . وقال أبو حاتم كان ثقة صاحب سنة . وقال احمد بن عبد الله العجلي كان ثقة صاحب سنة لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه فان كان صاحب سنة حدثه والا لم يحدثه . وقال ابن حجر : ثقة ثبت ، صاحب سنة ، من السابعة - من كبار أتباع التابعين - مات سنة ستين و مائة وقيل بعدها ، أخرج له البخاري و مسلم وأبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( الثقات للعجلي :1 / 367 ، الجرح والتعديل :3 / 613 ، تهذيب الكمال :9 / 273 – 277 ، تهذيب التهذيب : 3 / 306 – 307 ، التقريب : 1 / 265 )
هشام :هو ابن حسان الأزدي القُرْدُوسي ، ثقة ، من أثبت الناس في ابن سيرين . سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 50 ) .
ابن سيرين : هو محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم , أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، إمام وقته ، روى عن مولاه أنس بن مالك وجندب بن عبد الله البجلي وحذيفة بن اليمان وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة ، وغيرهم ، روى عنه أسماء بن عبيد الضبعي ، وأشعث بن سوار ، وأشعث بن عبد الله بن جابر، وأيوب السختياني ، وثابت البناني وهشام بن حسان وغيرهم ، قال بن حجر : ثقة ثبت عابد ، كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة - من الوسطى من التابعين - مات سنة عشر ومائة ، أخرج له البخاري و مسلم وأبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( تهذيب الكمال : 25 / 344 ، تهذيب التهذيب :9 / 214 – 217 ، تقريب التهذيب : 1 / 265 )
أبو هريرة : سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 5 ).

الحكم عليه :
إسناده صحيح .

شرح المفردات :
قوله : (الْغَدَاةِ ) أي : أول النهار . والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-07-14, 06:31 PM
العطار أبو أحمد العطار أبو أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-02-11
المشاركات: 112
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

يتبع الحديث رقم ( 52 ) إن شاء الله .

اسأ الله تعالى أن يجعلكم من أهل الجنة .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-07-14, 05:11 PM
العطار أبو أحمد العطار أبو أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-02-11
المشاركات: 112
افتراضي رد: جماع أهل الجَنَّة وما روي فيه من عجائب

( 52 ) عن أبي هريرة – رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أنه قيل له : أنطأ في الجنة ؟ قال : ( نعم والذي نفسي بيده دحما دحما فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا )

أخرجه ابن حبان – يرحمه الله – في ( صحيحه ) بترتيب ابن بلبان 16 / 415 ( 7402 ) قال : أخبرنا ابن سلم قال : حدثنا حرملة بن يحيى قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة فذكره .

تخريجه :
وأخرجه الضياء المقدسي في ( صفة الجنة ) 1 / 34 ( 129 ) من طريق ابن وهب بهذا الإسناد .
والحديث صححه الشيخ الألباني في ( الصحيحة ) 7 / 1060 ( 3351 ) .

وفي الباب :
عن أبي أمامة رضي الله عنه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في ( صفة الجنة ) 1 / 81 ( 363 ) ، وأبو يعلى كما في ( المطالب العالية ) 5 / 55 ( 4605 ) ، و الطبراني في ( الكبير ) 8 / 160 ( 7674 ) و 8 / 172 ( 7721 ) ، و في ( مسند الشاميين ) 2 / 82 ( 956 ) ، و أبو نعيم في ( صفة الحنة ) 1 / 469 ( 392 ) ، وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) 16 / 296 ، و 65 / 284 ، و المقدسي في ( صفة الجنة ) 1 / 34 ( 132 ) دون لفظ اليمين .
قال الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) 11 / 371 – بعد ذكره لروايات الطبراني - : رواها كلها الطبراني بأسانيد ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضهم .

قلت في الرواية الأولى من ( الكبير ) و في ( مسند الشاميين ) سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو متروك الحديث ، قال ابن أبي حاتم في ( الجرح و التعديل ) 4 / 121 : وسمع منه أبى ولم يحدث عنه ، وسألته عنه فقال : متروك الحديث لا يشتغل به ، فذكرت ذلك لابن الجنيد فقال : صدق كان يكذب ، ولا أحدث عنه بعد هذا .
وفي الرواية الثانية هاشم زيد الدمشقي ، وهو ضعيف ، قال ابن أبي حاتم في ( الجرح و التعديل ) 9 / 103 : سألت أبى عنه فقال: هو ضعيف الحديث .

دراسة السند :
ابن سلم : هو عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب بن عبد الوارث ، أبو محمد المقدسي ، الفريابي ، ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 9 )
حرملة بن يحيى : هو ابن عبد الله بن حرملة بن عمران ، أبو حفص التجيبي ، المصري صاحب الشافعي ، روى عن روى عن إدريس بن يحيى الخولاني ، وأيوب بن سويد الرملي ، وبشر بن بكر التنيسي ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم ، وعبد الله بن وهب ، وهو أروى الناس عنه ، وعبد الله بن يوسف ، وغيرهم ، روى عنه مسلم ، وبن ماجة ، وإبراهيم بن أحمد بن يحيى بن الأصم المصري ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ، وأبو دجانة أحمد بن إبراهيم بن الحكم بن صالح المصري ، وعبد الله بن محمد بن سلم ، وغيرهم ، قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الدوري عن يحيى شيخ لمصر يقال له حرملة كان أعلم الناس بابن وهب . وقال ابن حجر : صدوق ، من الحادية عشرة - أوساط الآخذين عن تبع الأتباع - مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين و مائتين ، وكان مولده سنة ستين ، أخرج له مسلم و النسائي و ابن ماجه . ( الجرح والتعديل :3 / 274 ، تهذيب الكمال : 5 / 548 – 552 ، تهذيب التهذيب :2 / 230 – 231 ، تقريب التهذيب : 1 / 158 )
ابن وهب : هو عبدالله بن مسلم ، القرشي مولاهم ، أبو محمد ، المصري ،الفقيه ، روى عن مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وعمرو بن الحارث المصري ، وغيرهم ، روى عنه أحمد بن صالح المصري ، وبن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، وأحمد بن عيسى المصري ، قال أحمد بن حنبل : عبد الله بن وهب صحيح الحديث يفضل السماع من العرض والحديث من الحديث ما أصح حديثه وأثبته . وقال ابن حجر: ثقة حافظ عابد ، من التاسعة - من صغار أتباع التابعين - مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة ، أخرج له البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( تهذيب الكمال : 16 / 277 – 286 ، تهذيب التهذيب : 6 / 71 – 74 ، التقريب : 1 / 460 )
عمرو بن الحارث : هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم ، أبو أمية ، المصري ، أصله مدني ، روى عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري المصري، وأبيه الحارث بن يعقوب ، وحبان بن واسع بن حبان الأنصاري ، ودراج أبي السمح ، وغيرهم ، روى عنه أسامة بن زيد الليثي ، وبكر بن مضر ، وبكير بن الأشج وهو من شيوخه ورشدين بن سعد ، وصالح بن كيسان وهو أكبر منه وعبد الله بن وهب ، وهو راويته ، وغيرهم ، قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين وأبو زرعة والعجلي والنسائي وغير واحد ثقة. وقال ابن حجر : ثقة فقيه حافظ ، من السابعة - من كبار أتباع التابعين - مات قديما ، قبل الخمسين ومائة ، أخرج له البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه . ( التاريخ الكبير :5/218، الجرح والتعديل :5/189، الثقات لابن حبان :8/346، التعديل والتجريح :2/850، تهذيب الكمال :16/277 – 286 ، الكاشف :1/606، لسان الميزان :7 /273، تهذيب التهذيب : 6 / 71 – 74 ، تقريب التهذيب :2 / 76 ، طبقات الحفاظ :1/132)
دراج : بتثقيل الراء وآخره جيم ، هو ابن سمعان ، أبو السمح صدوق ، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف
، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 49 )
ابن حجيرة : هو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حُجَيْرَةَ الأكبر ، ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 43 )
أبو هريرة : صحابي سبقت ترجمته ، في الحديث رقم ( 3 )

الحكم عليه :
إسناده حسن ، لأجل دراج فهو صدوق روى له أصحاب السنن ، و بقية رجاله ثقات . وحسن إسناده
الشيخ شعيب في تعليقه على صحيح ابن حبان 16 / 415 .

شرح المفردات :
قوله : ( دحما دحما ) قال ابن الأثير في ( النهاية ) 2 / 106 : هو النكاح و الوطء بدفع وإزعاج ، و انتصابه بفعل مضمر ، أي : يدحمون دحما ، و التكرير للتأكيد . والله أعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:47 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.