ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-05-13, 10:51 PM
منهاج السنة منهاج السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
الدولة: الجزائر
المشاركات: 211
افتراضي الدليل العقلي الفطري على وجود الله و المفتعل مع التطويل

الدليل العقلي الفطري على وجود الله و المفتعل مع التطويل كما قرره الاصفهاني وقبله ابن سينا
حسب شيخ الاسلام في شرحه الاصفهانية
فالدليل على وجوده

شرح العقيدة الأصفهانية
فأما قوله (الاصفهاني):
فالدليل على وجوده الممكنات لاستحالة وجودها بنفسها واستحالة وجوده بممكن آخر ضرورة استغناء المعلول بعلته عن كل ما سواه وافتقار الممكن إلى علته
(قال ابن تيمية) فهذا الدليل مبني على مقدمتين.
إحداهما: أن الممكنات موجودة.
و الثانية: أن الممكن لا يوجد إلا بواجب الوجود
و المقدمة الأولى ) تقرير أن الممكنات موجودة (
فنقول: إنه يمكن تقريرها بما نشاهد من حدوث الحوادث
فإنا نشاهد من حدوث الحوادث حدوث الحيوان و النبات و المعادن
و هذه الحوادث ليست ممتنعة فإن الممتنع لا يوجد
و لا واجبة الوجود بنفسها فإن واجب الوجود بنفسه لا يقبل العدم
و هذه كانت معدومة ثم وجدت
فعدمها ينفي وجوبها
و وجودها ينفي امتناعها
و هذا دليل قاطع واضح بين على ثبوت الممكنات
لكن من سلك هذا الطريق لم يحتج إلى أن يثبت إمكانها بحدوثها
ثم يستدل بإمكانها على الواجب
بل نفس حدوثها دليل على إثبات المحدث لها
فإن العلم بأن المحدث لا بد له من محدث أبين من العلم بأن الممكن لا بد له من واجب
فتكون تلك الطريق أبين و أقصر و هذه أخفى و أطول حيث يستدل بالحدوث على الإمكان ثم بالإمكان على الواجب.
و إن كان بعض الناس يستدل بالحوادث على المحدث
فإن الحوادث لا تختص بما هي عليه إلا بمخصص
فإنه يجوز أن تقع على خلاف ما وقعت عليه
فتخصيص أحد طرفي الممكن لا بد له من مخصص
فهذا الاستدلال وإن كان صحيحا فليس بمسلك سديد
فإن العلم بأن المحدث لا بد له من محدث أبين من هذا المحتاج إلى هاتين المقدمتين اللتين هما أخفى من ذلك
و من استدل على الجلي بالخفي فإنه وإن تكلم حقا فلم يسلك طريق الاستدلال
فإن كل مستلزم للشيء يصلح أن يكون دليلا عليه
إذ يلزم من ثبوت اللزوم ثبوت اللازم و الدليل
و هذا من شأن الدليل فإنه من ثبوته ثبوت المدلول عليه
ولهذا يجب طرد الدليل ولا يجب عكسه
لكن إذا كان اللازم والمدلول عليه أظهر من الملزوم الذي هو الدليل كان الاستدلال باللزوم على اللازم خطأ في البيان و الدلالة
(تقرير أن الممكن لا بد له من واجب)
و أما المقدمة الثانية و هي أن الممكن لا بد له من واجب
فقد نبه على هذه المقدمة بقوله (الاصفهاني): لاستحالة وجودها بنفسها
(قال ابن تيمية)
فإن الممكن هو الذي يقبل الوجود والعدم
كما نشاهده من المحدثات
و ما كان قابلا للوجود والعدم لم يكن وجوده بنفسه
كما أن المحدث لا يكون وجوده بنفسه كما قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ}
يقول سبحانه: أحدثوا من غير محدث أم هم أحدثوا أنفسهم
و معلوم أن الشيء لا يوجد نفسه فالممكن الذي ليس له من نفسه وجود ولا عدم لا يكون موجودا بنفسه بل أن حصل ما يوجده وإلا كان معدوما
و كل ما أمكن وجوده بدل عن عدمه وعدمه بدل عن وجوده فليس له من نفسه وجود ولا عدم و هذا بين.
و مما يقرره أن ما يمكن عدمه بدلا عن وجوده لا يكون وجوده بنفسه إذ لو كان وجوده بنفسه لكان واجبا بنفسه
ولو كان واجبا بنفسه لم يقبل العدم وهو قد قبل العدم فليس موجودا بنفسه
يقرر ذلك أن ما كان موجودا فإما أن يكون مفتقرا في وجوده إلى غيره و إما أن لا يكون
فإن كان مفتقرا في وجوده إلى غيره لم يكن وجوده بنفسه بل بذلك الغير الذي هو مفتقر إليه أو به و بذلك الغير فعلى التقديرين لا يكون وجوده بنفسه
و إن لم يكن مفتقرا في وجوده إلى غيره كان موجودا بنفسه
فالموجود بنفسه لا يكون مفتقرا إلى غيره
و المفتقر إلى غيره لا يكون موجودا بنفسه
فالموجود بنفسه الذي لا يفتقر إلى غيره واجب بنفسه إذ نفسه كافية في وجوده فلا يتوقف وجوده على شيء غير إنيته
إن قدر أن إنيته شيء غير وجوده
وإن قدر أن إنيته هي وجوده كما هو قول أهل السنة
كان قول القائل موجودا بنفسه أي هويته ثابتة بهويته فحيث قدرت هويته لم يمكن عدمها فالموجود بنفسه لا يقبل العدم وما قبل العدم فليس موجودا بنفسه فيفتقر إلى غيره فكل ممكن مفتقر إلى غيره.
وهذه المقامات ثابتة في نفس الأمر ويمكن تحريرها بوجوه من الطرق والعبارات
و المعنى فيها واحد فتبين قول المصنف لاستحالة وجود الممكنات بأنفسها.
) بيان ان الممكنات كما لا توجد بأنفسها فلا توجد بممكن آخر(
وأما قوله (الاصفهاني): "واستحالة وجودها بممكن آخر ضرورة استغناء المعلول بعلته عن كل ما سواه وافتقار المعلول إلى علته"
(قال ابن تيمية)
فمقصوده أن يبين أن الممكنات كما لا توجد بأنفسها فلا توجد بممكن آخر
فيلزم أنه لا بد له من واجب بنفسه
(البرهان على استحالة وجود الممكنات بممكن اخر)
و ذلك لأنها لو وجدت بممكن استغنت به عما سواه
لأن ذلك الممكن إن لم يكن علة تامة لوجودها لم توجد به
و إن كان علة تامة لوجودها استغنت به عما سواه
فإن العلة التامة تستلزم وجود المعلول فلا يفتقر المعلول إلى غيرها
فلو وجدت الممكنات بممكن لزم أن يستغني به عما سواه
وذلك الممكن من جملة الممكنات
والممكن مفتقر إلى غيره
فيلزم أن يكون مفتقرا إلى علة غير نفسه
والمفتقر إلى غيره لا يكون مستغنيا بنفسه
فيلزم أن يكون مفتقرا إلى غيره غير مفتقر إلى غيره غنيا بنفسه ليس بغني بنفسه وهو جمع بين النقيضين
فلو كان فاعل الممكنات كلها ممكنا
لزم أن يكون هذا الممكن غنيا بنفسه ليس بغني بنفسه فقيرا إلى غيره غير فقير إلى غيره
حيث جعل ممكنا مفتقرا و جعل معلولا بعلة تامة فلا يفتقر فيلزم التناقض
والأمر في هذا أوضح من هذا التطويل.
وإنما سلك هذا المصنف طريقة أبي عبد الله بن الخطيب الرازي فإن هذه طرقه وكان ينسج على منواله و إلا
فالعلم بأن جميع الممكنات تفتقر إلى غيرها
كالعلم بأن هذا الممكن مفتقر إلى غيره
فإن الافتقار إذا كان من جهة كونه ممكنا سواء كان الإمكان دليل الافتقار أو علة الافتقار فهو يعمها كلها
فأي شيء قدر ممكنا كان الفقر ثابتا فيه إلى غيره
فلا بد لكل ممكن من مفتقر إليه (من غير يفتقر اليه – كما في الطبعة الجديدة-)
كما لا بد لهذا الممكن من غير يفتقر به
و معلوم أن افتقار الشيء إلى بعض أشد من افتقاره إلى نفسه
فإذا كان الممكن لا يوجد بنفسه و لا يكون موجودا بنفسه فكيف يكون موجودا ببعضه
و كيف يتصور أن يكون مجموع الممكنات موجودة بممكن من الممكنات
و هي لا يكفي في وجودها مجموع الممكنات
و الهيئة الاجتماعية لا تخرجها عن الإمكان الذي هو علة الافتقار أو دليل الافتقار
فان الهيئة الاجتماعية مفتقرة ايضا الى غيرها فهي من الممكنات وهذا بين ولله الحمد.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-05-13, 06:54 PM
سليم الشابي سليم الشابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-12
المشاركات: 751
افتراضي رد: الدليل العقلي الفطري على وجود الله و المفتعل مع التطويل

بارك الله فيكم؛ ما المقصود بهذه الكلمة"إنيته "؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-05-13, 01:34 PM
منهاج السنة منهاج السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
الدولة: الجزائر
المشاركات: 211
افتراضي رد: الدليل العقلي الفطري على وجود الله و المفتعل مع التطويل

ان شاء الله نشرح المصطلحات الواردة في هذا الفصل

ان شاء الله نتعاون على البر والتقوى ونرجو من الله ان يخرج من الشباب السلفي حراس حدود وان لا يجعل الله سبحانه بأسهم بينهم

هذا بقي كلام ابن تيمية حول دليل وجود الله في الاصفهانية

(في الطبعة الجديدة )
و اعلم انه ما من حق و دليل إلا و يمكن انه يرد عليه شبه سوفسطائية، فان السفسطة اما خيال فاسد ،و اما معاندة للحق ، وكلاهما لا ضابط له، بل هو بحسب ما يخطر للنفوس من الخيالات الفاسدة ، والمعاندات الجاحدة .
ومن هذا الباب اوردها طائفة من المتأخرين على هذا الموضع و قد بسط الكلام عليها و بين فسادها في غير هذا الموضع .
ومما يبين سعة طرق اثبات الصانع سبحانه : ان تقسيم الوجود الى واجب و ممكن
و الاستدلال بالممكن على الواجب ممكن من جنسه ما هو بين منه
مثل تقسيم الموجودات الى محدث و تقديم ،والاستدلال بالمحدث على القديم .
فاذا قال القائل: ان الموجود اما ممكن و اما واجب ؛ و الممكن لا بد له من واجب ؛ فيلزم ثبوت الواجب على كل تقدير ، امكن ان يقال :الموجود اما حادث و اما قديم ، و الحادث لا بد له من قديم ، فيلزم ثبوت القديم على كل تقدير .
ويقال :الموجود اما غني ،و اما فقير ، والفقير لابد له من غني يحصل به ما لا يوجد الفقير إلا به ،فيلزم وجود الغني بنفسه على كل تقدير
ومثل ان يقال : الموجود اما مخلوق ، و اما غير مخلوق و المخلوق لابد له من خالق ،فيلزم ثبوت الخالق الذي ليس بمخلوق على كل تقدير .
وهذا المعنى الذي صار اليه كثير من النظار ،مثل صاحب هذه العقيدة و امثاله ،يقررون به اثبات العلم بالخالق ، فيثبتون انه واجب الوجود ،وهو معنى صحيح ،وهو بعض ما دلت عليه النصوص الالهية و اسماؤه الحسنى ؛لكن النصوص تدل على معان تجمع هذا المعنى وغيره من صفات الكمال ، لا تقتصر على مجرد ذلك ، مثل كونه تعالى قيوما ،وكونه صمدا ،كما قد بسطنا في تفسير معنى اسمه الصمد ، ومعنى اسمه الرب ، و الاله ،وغير ذلك من اسمائه الحسنى ، ذكرنا تفسير(قل هو احد) في مصنف مفرد ، وكذلك القول على كونها تعدل ثلث القران في مصنف مفرد ايضا ،وبينا ان من معاني اسمه الصمد انه الغني عن كل ما سواه وان كل ما سواه مفتقر اليه ، وهذا يتضمن كونه واجب الوجود بنفسه ،وكون كل ما سواه موجودا به ، فقيرا اليه ، وهو يتضمن ان الممكنات كلها موجودة به مفتقرة اليه ،وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ان الفقر و الحاجة للمخلوقات – وهي الممكنات- وصف لازم لها ،فهي مفتقرة اليه دائما حال الحدوث وحال البقاء.
ومن زعم من اهل الكلام ان افتقارها اليه في حال الحدوث فقط ؛كما يقول من يقوله من المعتزلة و غيرهم ،او في حال البقاء فقط ؛كما يقوله من يقوله من المتفلسفة القائلين بمساواة العالم له ،وكلا القولين خطا، بل الامكان والحدوث متلازمان ،و كل محدث ممكن و كل ممكن محدث ،والفقر ملازم لهما ،فلا تزال مفتقرة اليه ،ولا تستغني عنه لحظة عين ،وهو الصمد الذي يصمد اليه جميع المخلوقات ،ولا يصمد هو الى شيء ،بل هو سبحانه الغني بنفسه المغني لما سواه
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المفتعل , الله , التطويل , الدليل , العقلي , الفطري , على , وجود

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:52 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.