ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-07-13, 02:42 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 838
افتراضي الدرس العاشر من دروس شرح متن قطر الندى.

الدرس العاشر

الجوازم

يجزمُ المضارعُ إذا وقع جوابًا لطلب، أو بعد أداة تجزم فعلًا واحدًا، أو فعلين، والتفصيل فيما يلي:
أولا: إذا وقع جوابًا لطلب. وقد تقدمت أنواعه: كالأمر، والنهي، والدعاء، والاستفهام...
ولكي يتحقق الجزم هنا لا بد من توفر شروط هي:
1- أن يتقدم على الفعل المضارع طلبٌ.
2- أن تسقط الفاء في جواب الطلب.
3- أن يقصد بالمضارع الجزاء أي أن يكون المضارع مسبَّبَا وناتجا عن ذلك الطلب المتقدم عليه.
مثل: ( ابتعدْ عن النارِ تسلمْ )، فهنا وقع المضارع ( تسلم ) جوابا لطلب وهو الأمر ابتعدْ، وسقطت الفاء منه، وقد قصد به الجزاء، بدليل صحة المعنى إذا قدرت شرطا مكان الطلب فتقول:إنْ تبتعدْ عن النارِ تسلمْ، فالسلامة من النار ناتجة عن الابتعاد عنها ، فلما انطبقت الشروط جزم المضارع لوقوعه في جواب الطلب.
فإن لم يتقدم طلب بل تقدم نفي، أو خبرٌ مثبتٌ؛ لم يصحَّ جزمُ المضارع بل يجبُ رفعه نحو: ما تأتينا تُحدِثُنَا، فرفع تحدثنا هنا لوقوعه في جواب نفي، ونحو: أنتَ تأتينا تُحدِثُنا، فرفع تحدثنا هنا لوقوعه بعد خبر مثبت.
وإن لم تسقط الفاء من الجواب نصب المضارع كما تقدم في المنصوبات مثل: ادرسْ فتنجحَ.
وإن لم يقصد بالمضارع الجزاء لم يجزم مثل: اِئْتِنِي برجلٍ يحبُّ اللهَ ورسولَهُ، فإنه لا يصح جزم المضارع ( يحب ) بل يجب رفعه لأنك لا تريد أن محبة الله ورسوله مسببة وناتجة عن الإتيان به فلذا لا يصح تقدير الشرط هنا فلا يقال: إن تأْتِنِي برجلٍ يحبْ الله ورسوله، لأن المحبة ليست ناتجة عن الإتيان به فالجملة مفككة المعنى، وإنما المراد هو ائتني برجل صفته أنه يحب الله ورسوله.
فاتضح أنه في الأمر نقدر شرطا محل الأمر فإن استقام المعنى جزم المضارع وإلا رفع.
وأما في النهي فيشترط أن نقدر ( إنْ + لا النافية ) قبل المضارع فإن استقام المعنى جزم المضارع وإلا رفع.مثل: لا تقتربْ من النارِ تسلمْ، بجزم تسلم إذْ يصح المعنى لو قلنا: إنْ لا تقتربْ من النارِ تسلمْ.بخلاف قولنا: لا تقتربْ من النارِ تحترقُ، فيجب رفع تحترق؛ لأنه لا يصح المعنى لو قلنا: إنْ لا تقتربْ من النارِ تحترقُ.
وبقية أنواع الطلب تكون مثل الأمر أي نقدر لها شرطا مكان الطلب، مثل: أينَ بيتُكَ أزرْكَ، بجزم أزرك إذْ يصح المعنى لو قلنا: إنْ تُعَرِّفْنِي بيتكَ أزرْكَ، ومثل: ليتَ لي مالًا أُنفِقْهُ في سبيل اللهِ، إذْ يصح: إنْ يكنْ لي مالًا أنفقْهُ في سبيل اللهِ.

الأدوات التي تجزم فعلا واحد

ثانيا: إذا وقع المضارع بعد أداة تجزم فعلا واحدا وهي:( لمْ- لَـمَّا- لام الأمر- لا الناهية ).
1- لمْ: مثل: لمْ يحضرْ زيدٌ.
2- لما: مثل: لما يحضرْ زيدٌ.
فلم ولما: حرفان ينفيان المضارع، ويجزمانه، والفرق بينهما معنوي وهو:أن ( لما ) تفيد النفي المستمرَّ إلى زمن المتكلم، فإذا قلتَ: لما يحضرْ زيدٌ، دلَّ على أنه لم يحضرْ حتى الآنَ، لذلك لا يصح أن تقول: لما يحضر زيدٌ قبل يومينِ وحضرَ البارحة؛ لأنه في هذه الحالة لا يكون النفي قد استمر إلى الآن بل قد انقطع.
وأما ( لمْ ) فتفيد النفي مطلقا سواء استمر أو انقطع، فإذا قلت: لمْ يحضرْ زيدٌ دلَّ على انتفاء حضوره فقط دون قيد الاستمرار إلى زمن الحال، ولذلك يصح أن تقول: لمْ يحضر زيدٌ قبل يومينِ وحضرَ البارحة.
3- لام الأمر: مثل: لِتذهبْ يا زيدُ إلى البصرةِ.
4- لا الناهية: مثل لا تهجرْ صديقَكَ.


الأدوات التي تجزم فعلين

ثالثا: إذا وقع المضارع بعد أداة شرط تجزم فعلين، وهي: إحدى عشرة أداةً:
1- ( إِنْ ) مثل: إنْ تجتهدْ تنجحْ، فتجتهد وتنجح مجزومان بإنْ، الأول فعل الشرط، والثاني جواب الشرط، وهكذا البقية.
2- ( إِذْ مَا ) مثل: إذْ ما تفعلْ ما تأمرُ بهِ تجدْ مقتديًا بكَ.
3- ( أَينَ ) مثل: أينَ يذهب الصالحُ يجدْ أعوانًا. وهي للمكان.
4- ( أنَّى ) مثل: أَنَّى تزرْنِي أُكرمْكَ. وهي للمكان أيضا.
5- ( أَيَّانَ ) مثل: أَيَّانَ يرفعْكَ اللهُ ترتفعْ. وهي للزمان.
6- ( متى ) مثل: متى تخلصْ لي أخلصْ لكَ. وهي للزمان أيضا.
7- ( مَهما ) مثل: مهما يأمرْني ربي أفعلْ. بمعنى أي شيء وتكون لغير العاقل.
8- ( مَنْ ) مثل: مَنْ يصنعْ خيرًا يجدْ جزاءَهُ. للذات العاقلة.
9- ( مَا ) مثل: مَا تنفقْ مِنْ مالِكَ في سبيلِ اللهِ يباركْ لكَ فيهِ. للذات غير العاقلة.
10- ( أَيٌّ ) مثل: أَيُّ فعلٍ تفعلْهُ يعلمْهُ اللهُ. بحسب ما تضاف إليه، فقد تكون للعاقل وغيره وللزمان والمكان.
11- ( حيثُما ) مثل: حيثُما تعملْ خيرًا تؤجرْ عليهِ. وهي للمكان.

( اقتران جواب الشرط بالفاء )

هنالك مواضع لا يصح فيها أن يذكر جواب الشرط بدون اقترانه بالفاء يجمعها هذه القاعدة:
( كل ما لا يصلح أن يقع جملة شرط فيجب اقترانه بالفاء ).
1- إذا كان جملة أسمية: مثل: إنْ تجتهدْ فأنتَ ناجحٌ، فأنت ناجح: الفاءَ رابِطة، أنت: ضمير في محل رفع مبتدأ، ناجحٌ: خبر، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
فهنا لو أردت أن تجعل الجملة الاسمية جملة شرط لما صلح، فلا يصح أن تقول: إنْ أنتَ ناجحٌ أكرمكَ.
2- إذا كان جملة فعلية فعلها طلبي، مثل: إِنْ يحضرْ زيدٌ فأكرمْهُ، فهنا أكرم فعل أمر فيجب أن يقترن بالفاء، فالفاء: رابطة، أكرمْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل مستتر تقديره أنت، والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط.
3- إذا كان جملة فعلية فعلها منفي بلنْ، مثل: إنْ يحضرْ زيدٌ فلنْ أطردَهُ، الفاء: رابطة، لنْ: حرف نفي ونصب، أطردَ: فعل مضارع منصوب بلن وفاعله مستتر تقديره أنا، والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
4- إذا كان جملة فعلية فعلها منفي بما، مثل: إنْ يأتِنِي أخوكَ فما أَرُدُّهُ، الفاء: رابطة، ما: نافية، أردُ: فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنا، والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
5- إذا كان جملة فعلية فعلها جامدٌ، مثل: إنْ تستقمْ فعسى أن ترتاحَ، عسى: فعل ماض جامد لا يأتي منه المضارع والأمر، فالفاء: رابطة، عسى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، أن: حرف نصب مصدري، ترتاحَ: فعل مضارع منصوب والفاعل مستتر تقديره أنت، وأن وما دخلت عليه بتأويل مصدر فاعل مرفوع لعسى، وعسى هنا بمعنى: قَرُبَ فيكون التقدير: فقربَتْ راحتُكَ، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
6- إذا كان جملة فعلية فعلها مسبوق بقدْ، مثل قوله تعالى: ( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ )، الفاء: رابطة، قد: حرف تحقيق، سرقَ: فعل ماض، أخٌ: فاعل مرفوع، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
7- إذا كان جملة فعلية فعلها مسبوق بحرف تنفيس، مثل: إن تستقمْ فستربحُ أو فسوفَ تربحُ، الفاء: رابطة، السين وسوف: حرفا استقبال، تربحُ: فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
واعلمْ أنه قد تغني ( إذا ) الفُجائية عن الفاء في الحالة الأولى أي إذا كان الجواب جملة اسمية، مثل: إنْ تكرمْ زيدًا إذا هو ناكرٌ، إذا: حرف مبني دال على المفاجأة ، هو: ضمير في محل رفع مبتدأ، ناكرٌ: خبر، والجملة في محل جزم جواب الشرط.وسميت بالفجائية لأنها تدل على حصول أمر غير متوقع مثل: خرجت في الشمس أتمشى فإذا المطرُ هاطلٌ، واحترزنا بإذا الفجائية عن إذا الشرطية مثل: إذا جاءَ زيدٌ فأكرمه، فالشرطية تختص بالجملة الفعلية، والفجائية تختص بالجملة الاسمية.

( شرح النص )

فإنْ سقطتِ الفاءُ بعدَ الطلبِ، وقُصِدَ الجزاءُ جُزِمَ نحوُ قولِه تعالى: ( قلْ تعالَوْا أَتلُ ).
وشرطُ الجزمِ بعدَ النهْيِ صِحةُ حُلُولِ إنْ لا محلَّهُ نحوُ: لا تدنُ مِنَ الأسدِ تسلمْ، بخلافِ يأكلُكَ.
ويجزمُ أيضًا بلمْ نحو ( لمْ يلدْ ولمْ يُولَدْ )، ولمَّا نحوُ: ( ولـمَّا يَقْضِ )، وباللامِ، ولا الطلبيتينِ نحو: ( لِيُنْفِقْ، لِيَقْضِ، لا تُشْرِكْ، لا تؤاخِذْنَا ).
ويَجْزِمُ فِعْلَيْنِ: إنْ، وإذْ مَا، وأيٌّ، وأينَ، وأَنَّى، وأيانَ، ومتى، ومهما، ومَنْ، ومَا، وحيثُما، نحوُ: ( إنْ يشأْ يُذْهِبْكُمْ )، ( مَنْ يعملْ سوءً يُجْزَ بِهِ )، ( ما ننسخْ من آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بخيرٍ منها أو مثْلِها ).ويسمى الأول شرطًا، والثاني جوابًا وجزاءً.
وإذا لمْ يصلحْ لمباشرةِ الأداةِ قُرِنَ بالفاءِ نحوُ: ( وإنْ يَمْسَسْكَ بخيرٍ فهوَ على كلِ شيءٍ قديرٌ )، أو بإذا الفجائيةِ نحو: ( وإنْ تُصبْهُمْ سيئةٌ بما قدمتْ أيديِهِمْ إذا همْ يقنَطونَ ).
.................................................. .................................................. ...................
ثم بدأ بالحديث عن الجوازم مستفتحا بالجزم بعد الطلب، حيث قد تقدم أن المضارع ينصب بعد فاء السببية إذا وقع في جواب طلب فقال: ( فإنْ سقطتِ الفاءُ بعدَ الطلبِ ) فإن لم تسقط نصب ( وقُصِدَ الجزاءُ جُزِمَ ) فإن لم يقصد بالمضارع الجزاء لم يجزم مثل: ائتِني برجلٍ يحبُّ اللهَ ورسولَهُ ( نحوُ قولِه تعالى: قلْ تعالَوْا أَتلُ ) أتلُ: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والأصل: أتلو، والفاعل مستتر تقديره أنا، وقد جزم لانطباق الشروط عليه: فقد وقع بعد طلب، ولم تتصل به الفاء، وقصد به الجزاء لأن المعنى هو: إنْ تأتوني أتل عليكم، فالتلاوة عليهم مسبَّبَة عن مجيئهم.( وشرطُ الجزمِ بعدَ النهْيِ صِحةُ حُلُولِ إنْ لا محلَّهُ ) أي محل النهي ( نحوُ: لا تدنُ مِنَ الأسدِ تسلمْ ) فإن المعنى يصح لو قلنا: إنْ لا تدنُ من الأسدِ تسلمْ، ( بخلافِ يأكلُكَ ) فإن المعنى لا يصح لو قلنا: إن لا تدنُ من الأسدْ يأكلك، فلذا رفع يأكلُ، ثم بدأ بالأدوات التي تجزم فعلا واحدا فقال:( ويجزمُ أيضًا بلمْ نحو: لمْ يلدْ ولمْ يُولَدْ ) يلدْ، ويولدْ: فعلان مضارعان مجزومان بلم والفاعل فيهما مستتر تقديره هو يعود على الله ( ولمَّا نحوُ: ولـمَّا يَقْضِ ) قال تعالى: ( كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ) لما: حرف نفي وجزم، يقضِ: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل مستتر تقديره هو .( وباللامِ، ولا الطلبيتينِ ) سواء أكان الطلب من الأعلى إلى الأدنى وهو الأمر والنهي ، أو من الأدنى للأعلى وهو الدعاء ( نحو: لِيُنْفِقْ، لِيَقْضِ، لا تُشْرِكْ، لا تؤاخِذْنَا ) قال تعالى: ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ) اللام: لام الأمر حرف مبني على الكسر، ينفق: فعل مضارع مجزوم بالسكون، ذو: فاعل مرفوع بالواو، فهذا مثال للأمر باللام، وقال تعالى: ( وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) اللام: لام الدعاء حرف مبني على الكسر، يقضِ فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة، علينا: جار ومجرور، ربُّكَ: فاعل، ومضاف إليه، فهذا مثال للدعاء باللام، وقال تعالى: ( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ ) لا : حرف نهي جازم، تشرك: فعل مضارع مجزوم بالسكون، والفاعل مستتر تقديره أنت، وهذا مثال النهي باللام، وقال تعالى: ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) لا: حرف للدعاء، تؤاخذْنَا: فعل مضارع مجزوم بلا ونا مفعول به والفاعل تقديره أنت، وهذا مثال للدعاء بلا، ثم انتقل لبيان ما يجزم فعلين فقال: (ويَجْزِمُ فِعْلَيْنِ: إنْ، وإذْ مَا، وأيٌّ، وأينَ، وأَنَّى، وأيانَ، ومتى، ومهما، ومَنْ، ومَا، وحيثُما ) وكلها أسماء ما عدا إن فهو حرف، و( إذْ مَا ) اسم في اختيار المصنف هنا، فقد قال من قبل: (وليس منه مهما و إذْ مَا ) وقال بعضهم هو حرف مثل إنْ ( نحوُ: إنْ يشأْ يُذْهِبْكُمْ ) إن: حرف شرط جازم، يشأ: فعل الشرط مجزوم وفاعله مستتر، يذهبْ: جواب الشرط مجزوم وفاعله مستتر، والكاف في محل نصب مفعول به ( مَنْ يعملْ سوءً يُجْزَ بِهِ ) من: اسم شرط جازم، يعمل: فعل الشرط مجزوم بالسكون، يجزَ: جواب الشرط مجزوم بحذف حرف العلة.( ما ننسخْ من آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بخيرٍ منها أو مثْلِها ) ما: اسم شرط جازم، ننسخ: فعل الشرط مجزوم بالسكون، نأتِ: جواب الشرط مجزوم بحذف حرف العلة.( ويسمى ) الفعل ( الأول شرطًا، والثاني جوابًا وجزاءً ) هو جواب للشرط وجزاء على الفعل مثل: إن تدرسْ تنجحْ، فتنجح جواب لقولك إن تنجح، وجزاء لفعل الدراسة.( وإذا لمْ يصلحْ )جواب الشرط ( لمباشرةِ الأداةِ قُرِنَ بالفاءِ ) وجوبا وإنما لا يصلح الجواب لمباشرة الأداة في حالة من حالات ثمانية هي: إذا كان جملة اسمية، أو جملة فعلية فعلها طلبي، أو فعلها جامد، أو منفي بلن، أو بما، أو مقرنا بقد، أو السين، أو سوف. ( نحوُ ) قوله تعالى: ( وإنْ يَمْسَسْكَ بخيرٍ فهوَ على كلِ شيءٍ قديرٌ ) إن: حرف الشرط، يمسسْ: فعل الشرط، فهو على كل شيء قدير جواب الشرط وهو جملة اسمية هو: مبتدأ، وعلى: حرف جر، كل: اسم مجرور وهو مضاف، شيءٍ: مضاف إليه، قديرٌ: خبر، والجملة في محل جزم جواب الشرط، فهنا لا يصلح الجواب لأن يباشر الأداة فلا يصح أن يقال في لغة العرب: إنْ هو على كل شيء قدير (أو بإذا الفجائيةِ ) في حالة كون الجواب جملة اسمية فقط دون باقي الحالات وإنما لم يقيدها بذلك لأن إذا الفجائية يمتنع دخولها على غير الأسماء فاستغنى عن الاشتراط ( نحو ) قوله تعالى: ( وإنْ تُصبْهُمْ سيئةٌ بما قدمتْ أيديِهِمْ إذا همْ يقنَطونَ ) إنْ: أداة الشرط، تصبْ: فعل الشرط، إذا: حرف دال على المفاجأة، هم: مبتدأ، يقنطون جملة في محل رفع خبر، والجملة في محل جزم، فهنا عوضت إذا الفجائية عن الفاء في جواب الجملة الاسمية.

( تدريب )

أعرب ما يلي:
1- قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ.
2- قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى.
3- قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً.
4- إِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجورَكُمْ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أبو , الدرس , العاشر , الندي , دروس , شرح , قطر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.