ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-06-05, 11:28 PM
أبوعبدالله بن حمود أبوعبدالله بن حمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-05
المشاركات: 6
افتراضي معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

[بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
وبعد :
فقد سبق لي قبل سنين عدة بحث في مراد الإمام الترمذي بقوله في الحكم على جملة من أحاديث جامعه : ( هذا حديث حسن صحيح ) ، وقد جمعت فيه بين الجانبين النظري والتطبيقي ، حيث جمعت كلام أهل العلم في توجيه قوله هذا ، ثم درست نحو مئة حديث حكم عليها بهذا الحكم .
وإنما أنشر هذا البحث رغبة في الاستفادة من ملاحظات الإخوة ، سائلاً الله عز وجل الإعانة والتسديد .

توطئة :
استقر الاصطلاح على أن الصحيح والحسن مرتبتان مختلفتان ، وقسمان متغايران ، لا يسوغ إطلاق أحدهما على الآخر ، كما لا يسوغ الجمع بينهما على أنهما مصطلحان مترادفان ، وذلك لأن الحسن متقاصر عن مرتبة الصحيح .
ولأجل ما تقدم فقد أشكل على كثير من أهل العلم جمع الإمام الترمذي بين الحسن والصحيح في حكمه على جملة كبيرة من الأحاديث في جامعه ، حيث إن في ذلك جمعاً بين نفي القصور وإثباته .
وقد اختلفت أقوال أهل العلم في توجيه ذلك كما سيأتي - إن شاء الله - .
ومما يحسن التنبيه إليه ما ذكره الحافظ ابن الصلاح من اختلاف نسخ جامع الترمذي في ذكر قوله : ( هذا حديث حسن ) ، أو ( هذا حديث حسن صحيح ) ، ونحو ذلك ، وأنه ينبغي أن يصحح المرء أصله على عدة أصول ويعتمد ما اتفقت عليه( ) .

وفيما يلي عرض ما وقفت عليه من أقوال أهل العلم في هذه المسألة ، وبيان ما اعترض به عليها ، وما يمكن الإجابة عنه من هذه الاعتراضات :
القول الأول :
أن يكون الحديث مروياً بإسنادين أحدهما صحيح ، والآخر حسن ، فيكون صحيحاً بالنسبة لإسناد ، حسناً بالنسبة إلى الآخر .
وهذا قول ابن الصلاح( ) ، والنووي( ) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية( ) ، وابن الملقن( ) .
قال الحافظ ابن حجر : ( وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فرداً ، لأن كثرة الطرق تقوي ) ( ) .
n وقد اعترض ابن دقيق العيد وغيره على هذا القول بأنه يرد عليه الأحاديث التي قيل فيها : ( حسن صحيح ) مع أنه ليس لها إلا مخرج واحد ، وهذا موجود في كلام الإمام الترمذي حيث يقول في مواضع من جامعه : ( هذا حديث حسن صحيح غريب )( ) ، أو : ( هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه )( ) ، أو نحو ذلك مما فيه تصريح بأنه لا يَعْرِفُ له إلا طريقاً واحداً( ) .
وقد أجاب عن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بأن ما قيل فيه حسن صحيح غريب قد روي بإسناد صحيح غريب ، ثم روي عن الراوي الأصلي من طريقين ، أحدهما صحيح ، والآخر حسن ، فيكون بذلك حسناً مع أنه صحيح غريب . ( )
وأجاب أيضاً الحافظ سراج الدين ابن الملقن فقال : ( ... اللهم إلا أن يراد بقوله : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث بعض الرواة ، لا أن المتن لا يعرفه إلا من هذا الوجه بدليل أن الترمذي نفسه لما خرج في كتاب الفتن حديث خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي هريرة : (( من أشار إلى أخيه بحديدة ... )) الحديث ، قال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، يستغرب من حديث خالد( ) )( ) .
وتعقبه الحافظ العراقي فقال : ( وهذا الجواب لا يمشي في المواضع التي يقول فيها : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  : (( إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا )) قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ )( ) .
كما أجاب محمد بن إبراهيم الوزير الصنعاني عما ذكره ابن دقيق العيد فقال : ( يمكن الجواب على الشيخ تقي الدين في هذا الاعتراض بأن الترمذي أراد أنه لا يعرف الحديث بذلك اللفظ كما قيده في المثال ( ) ، وقد ورد معناه بإسناد آخر ، أو يريد من ذلك الوجه كما يصرح به في غير حديث ، مثل أن يكون الحديث صحيحاً غريباً من حديث أبي هريرة أو من حديث تابعي أو مَنْ دونه ، ويكون صحيحاً مشهوراً من غير تلك الطريق ، أو يريد أنه لا يعرف الحديث عن ذلك الصحابي الذي رواه عنه إلا بذلك ، وله إسناد آخر عن صحابي آخر ) . ( )


القول الثاني :
أن يكون المراد بالحُسْن المعني اللغوي .
وقد استحسن هذا الجواب الحافظ ابن الصلاح( ) .
قال الحافظ ابن كثير : ( ومنهم من يقول إنه حسن باعتبار المتن ، صحيح باعتبار الإسناد ) ( ) .
ومعنى قوله : ( حسن باعتبار المتن ) : أي الحسن اللغوي ، المتضمن جمال العبارات وبلاغتها وقوة التراكيب .
n وقد اعترض ابن دقيق العيد على هذا التوجيه بأنه يلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن ، وذلك لا يقوله أحد من أهل الحديث إذا جروا على اصطلاحهم . ( )
وقد أجاب عن هذا الحافظ العراقي فقال : ( قد أطلقوا على الحديث الضعيف بأنه حسن وأرادوا حُسْن اللفظ لا المعنى الاصطلاحي ، فروى ابن عبد البر في كتاب آداب العلم حديث معاذ بن جبل مرفوعاً : (( تعلموا العلم فإن تعليمه ذلك لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ... )) الحديث .
قال ابن عبدالبر : وهو حديث حسن جداً ، ولكن ليس له إسناد قوي .انتهى كلامه( ).
فأراد بالحُسْنِ حُسْنَ اللفظ قطعاً ، فإنه من رواية موسى بن محمد البلقاوي عن عبدالرحيم ابن زيد العمي ، والبلقاوي هذا كذاب ... ، والظاهر أن هذا الحديث مما صنعت يداه ، وعبدالرحيم بن زيد العمي متروك الحديث أيضاً ) . ( )
وقد اعترض ابن حجر على جواب العراقي المتقدم بأن ابن دقيق قد قيـد كلامه بقوله : ( إذا جروا على اصطلاحهم ) ، وهنا لم يجر ابن عبدالبر على اصطلاح المحدثين باعترافه بعدم قوة إسناده ، فكيف يحسن التعقب بذلك على ابن دقيق العيد . ( )
كما ناقش سراج الدين ابن الملقن ما اعترض به ابن دقيق العيد فقال : ( ولك أن تقول لا يرد على الشيخ ما ألزمه به ، لأنه ذكر هذا التأويل للحسن الذي يقال مع الصحيح ، لا للحسن المطلق ، والموضوع لا يقال إنه صحيح ) . ( )
وذكر الحافظ ابن حجر أن ما ذكره ابن دقيق العيد إلزام عجيب ، إذ أن الحكم عليه بالصحة يمنع أن يكون موضوعاً . ( )
n وقد اعترض ابن سيد الناس على هذا التوجيه الذي استحسنه ابن الصلاح فقال :( وهو أبعد من الأول( ) ، إذ كل حديث رسول الله  حسن ، سواء كان في الأحكام أو الرقائق أو غيرها ، وأيضاً فلو أراد واحداً من المعنيين( ) لَحَسُن أن يأتي بواو العطف المُشَرِّكة فيقول : حسن وصحيح ، ليكون أوضح في الجمع بين الطريقين ، أو السنـد والمتن )( ) .
n وذكر ابن كثير اعتراضاً آخر فقال : ( وفي هذا نظر أيضاً ، فإنه يقول ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم ، وفي الحدود والقصاص ، ونحو ذلك ) ( ) .
وقال ابن الملقن : ( ووهاه بعضهم أيضاً بأن أحاديث الوعيد لا توافق القلب ، بل يجد منها كرباً وألماً من الخوف ، وهي من الأحاديث الحسان ) . ( )
n وقال ابن حجر في الاعتراض على هذا التوجيه : ( ويلزم عليه أيضاً أن كل حديث يوصف بصفة فالحُسْن تابعه ، فإن كل الأحاديث حسنة الألفاظ بليغة ، ولما رأينا الذي وقع له هذا كثير الفرق ، فتارة يقول : حسن فقط ، وتارة صحيح فقط ، وتارة حسن صحيح ، وتارة صحيح غريب ، وتارة حسن غريب ، عرفنا أنه لا محالة جار مع الاصطلاح ، مع أنه قال في آخر الجامع : وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا( ) ، فقد صرح بأنه أراد حسن الإسناد ، فانتفى أن يريد حسن
اللفظ ) . ( )
لكن أجاب السخاوي على اعتراض شيخه بما نقل عن الترمذي في مراده بالحسن ، فقال : ( ولكن لا يتأتى هذا إذا مشينا على أن تعريفه إنما هو لما يقول فيه حسن فقط ) . ( )
قلت : ويمكن أن يعترض على ما أورده الحافظ ابن حجر بأن الإمام الترمذي لما أطلق الحكم بالحُسْن مفرداً ، والحكم بالصحة كذلك ، عرف بأنه في ذلك جار مع الاصطلاح ، وأن كل واحد منهما قسم مستقل بذاته ، فلما جمع بينهما تبين أنه لم يجر في ذلك مع الاصطلاح - والله أعلم - .

القول الثالث :
أن الحسن لا يشترط فيه قيد القصور عن الصحيح،وإنما يجيئه القصور حيث انفرد الحسن، وأما إذا ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعاً للصحة ، لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان لا ينفي وجود الدنيا كالصدق ، فيصح أن يقال حسن باعتبار الصفة الدنيا ، صحيح باعتبار الصفة العليا ، ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسناً، ويؤيده قولهم : حسن ، في الأحاديث الصحيحة ، وهذا موجود في كلام المتقدمين .
وبهذا قال ابن دقيق العيد . ( )
وقوَّاه الحافظ ابن حجر فقال : ( وشبه ذلك قولهم في الراوي : صدوق فقط ، وصدوق ضابط ، فإن الأول قاصر عن درجة رجال الصحيح ، والثاني منهم ، فكما أن الجمع بينهما لا يضر ولا يشكل فكذلك الجمع بين الصحة والحسن ) ( ) .
n وأورد ابن الملقن على هذا القول ما لو كان السند في الدرجة العليا من الصحة حيث اتفق الناس على عدالة رواته .
ثم أجاب عما أورده بندرة ذلك . ( )
n كما اعْتُرِض أيضاً على هذا التوجيه بأنه إذا ثبت صحة الحديث فذكر الحسن عند ذلك لغو لا فائدة منه . ( )
وقد ذكر ابن سيد الناس قول الحافظ أبي عبد الله بن أبي بكر بن المَوَّاق وهو : ( أن الترمذي لم يَخُصَّ الحسن بصفة تميزه عن الصحيح ، فلا يكون صحيحـاً إلا وهو غير شاذ ، ولا يكون صحيحاً حتى يكون رواته غير متهمين ، بل ثقات .
قال : فظهر من هذا أن الحسن عند أبي عيسى صفة لا تخص هذا القسم، بل قد يشركه فيها الصحيح ، فكل صحيح عنده حسن ، وليس كل حسن صحيحاً ، ويشهد لهذا أنه لا يكاد يقول في حديث يصححه إلا حسن صحيح .
واعترض عليه ابن سيد الناس بعد إيراده له فقال : ( بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى نحوه من وجه آخر ، ولم يشترط ذلك في الصحيح ، فانتفى أن يكون كل صحيح حسناً ، نعم قوله : وليس كل حسن صحيحاً ، صحيح ) ( ) .
قال ابن حجر مقرراً ما ذكره ابن سيد الناس : ( وهو تعقب وارد واضح على زاعم التدخل بين النوعين ) ( ) .
وقد أجيب عن هذا الاعتراض بأن الترمذي إنما يشترط مجيء الحسن من وجه آخر إذا لم يبلغ مرتبة الصحيح ، فإذا بلغها لم يشترط فيه ذلك ، بدليل قوله في مواضع : هذا حديث حسن صحيح غريب ، فلما ارتفع إلى درجة الصحة أثبت له الغرابة باعتبار فرديته . ( )
قلت : وقد يمكن الإجابة بجواب آخر وهو أن اشتراط الإمام الترمذي في الحسن مجيئه من وجه آخر إنما هو فيما إذا وصفه بالحُسْن مفرداً ، دون ما جمع فيه مع الوصف بالحُسْن الصحة أو الغرابة أو كليهما .

القول الرابع :
أن هذه مرتبة بين الحسن والصحيح ، فوق الحسن ودون الصحيح .
قال الحافظ ابن كثير:(والذي يظهر لي أنه يُشَرِّب الحكم بالصحة على الحكم بالحُسْن( )، كما يُشَرِّب الحسن بالصحة ، فعلى هذا يكون ما يقول فيه : حسن صحيح أعلى رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح ، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحُسْن ) . ( )
وقال البلقيني : ( وقيل : الجمع بين الحسن والصحة رتبة متوسطة بين الحسن المجرد والصحيح ، فأعلاها ما تمحض فيه وصف الصحة ، وأدناها ما تمحض فيه وصف الحسن ، وأوسطها ما جمع بينهما ) ، ثم تعقبه قائلاً : ( وفيه نظر ) . ( )
n واعترض على هذا القول ابن رجب فقال : ( وهذا بعيد جداً ، فإن الترمذي يجمع بين الحسن والصحة في غالب الأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها ، والتي أسانيدها في أعلى درجات الصحة ، كمالك عن نافع عن ابن عمر ، والزهري عن سالم عن أبيه ، ولا يكاد الترمذي يفرد الصحة إلا نادراً ، وليس ما أفرد فيه الصحة بأقوى مما جمع فيه بين الصحة والحسن ) ( ) .
n وقال الحافظ العراقي معترضاً على ابن كثير : ( وهذا الذي ظهر له تحكم لا دليل عليه، وهو بعيد من فهم معنى كلام الترمذي ) ( ) .
n كما تعقب ابنُ حجر الحافظَ ابن كثير فقال : ( لكن هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ، ولا قائل به ، ثم إنه يلزم عليه أن لا يكون في كتاب الترمذي حديث صحيح إلا النادر ، لأنه قلَّ ما يعبر إلا بقوله : حسن صحيح ) ( ) .

القول الخامس :
أنه إنما صدق عليه الوصفان باعتبار اختلاف الأئمة في حال راويه ، فقد يكون عند بعضهم في مرتبة الصحيح ، وعند بعضهم دون ذلك ، وعلى هذا يكون ما قيل فيه : حسن صحيح دون ما قيل فيه : صحيح ، لأن الجزم أقوى من التردد ، لأن حقه أن يقول : حسن أو صحيح .
وهذا التوجيه ذكره ابن سيد الناس افتراضاً ، وعزاه ابن حجر لبعض المتأخرين . ( )
n وأورد عليه ابن سيد الناس ما لا خلاف في تعديل راويه ، كما أنه يَحْسُن في مثله أن يأتي بلفظ (( أو )) والتي هي لأحد الشيئين أو الأشياء فيقول : حسن أو صحيح . ( )
n وقد أورد عليه ابن حجر نحواً مما أورده ابن سيد الناس وأضاف : ( ثم إن الذي يتبادر إلى الفهم أن الترمذي إنما يحكم على الحديث بالنسبة إلى ما عنده لا بالنسبة إلى غيره ، فهذا يقدح في هذا الجواب ، ويتوقف أيضاً على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي فيها بين الوصفين ، فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته ، فيقدح في الجواب أيضاً ، لكن لو سلم هذا الجواب من التعقب لكان أقرب إلى المراد من غيره ، وإني لأميل إليه وأرتضيه ، والجواب عما يرد عليه ممكن ) ( ) .
n كما اعترض عليه أيضاً ملا علي القاري بأنه يلزم على هذا أن يكون الترمذي وقبله البخاري مقلدين في التصحيح والتحسين . ( )

القول السادس :
قال ابن سيد الناس : ( والجواب أن الحكم للفظه حسن إنما هو إذا انفردت ، ومعلوم حينئذ أنها جاءت على الوضع الاصطلاحي ، لتفيد ما تقرر من المراد .
وأما إذا جاءت تبعاً للصحيح فالحكم للصحيح ، وليس ذلك المعنى الوضعي مراداً منها ، ولا منافاة حينئذ ، كما لو قلت : صحيح معروف ، أو مشهور صحيح ، ولم تكن تلك الزيادة على الوصف بالصحة مما يحط الحديث عن مرتبته ، وإن كانت قاصرة عن الوصف بالصحة إذا انفردت ، وليس وضع الحسن على هذا النوع من الحديث مما تقدم الترمذي وضعه حتى يشاحح في إطلاقه ويطلب منه اطراد رسمه ، منفرداً ، أو مقترناً
بالصحة ) . ( )
n وقد اعترض الدكتور أحمد معبد على هذا التوجيه من خلال الأمور التالية :
الأول : اعترض على ما ذكره من أن لفظه حسن لا يراد بها المعنى الاصطلاحي إذا جاءت مع لفظة صحيح ، بأن الترمذي لما أكثر من استعمال هذه العبارة مركبة ، مع التنويع في تركيبها ، عرفنا أنه لا محالة جار في ذلك مع الاصطلاح في الألفاظ التي يستعملها ، ومن ضمنها لفظ حسن ، ويضاف لذلك قوله : ( وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث
حسن ، فإنما أردنا حسن إسناده )( ) ، فذلك عام شامل لجميع صور ذكره للفظ حسن؛ مفرداً ؛ أو مركباً ، ما لم يقيده الترمذي نفسه بقيد ، وبذلك ينتفي أن لا يراد بالحسن المعنى الاصطلاحي إذا رُكِّبَ مع الصحيح .
الثاني : واعترض على ما ذكره من أن الجمع بين الحسن والصحة يشبه في عدم المنافاة الجمع بين (( صحيح )) وكل من : (( مشهور )) و (( معروف )) ، بأن هذا قياس مع الفارق ، لأن المعروف والمشهور الاصطلاحيان يمكن اجتماعهما مع الصحة في حديث واحد بدون تناف ، لأن منهما صحيح وغير صحيح ، بخلاف الحسن فإنه قاصر عن الصحيح عند من سمى الحسن صحيحاً .
الثالث : واعترض على قوله : ( وليس وضع الحسن على هذا النوع من الحديث مما تقدم الترمذي وضعه ) ، بأن الإمام الترمذي مسبوق في إطلاقه للحسن بالمعنى الاصطلاحي ، وممن استعمله بهذا المعنى : علي بن المديني ، والبخاري ، ويعقوب بن شيبة ، وغيرهم ، وعن البخاري أخذ الترمذي . ( )

القول السابع :
أن اللفظين مترادفان .
قال بدر الدين الزركشي : ( يحتمل أن يريد بقوله : حسن صحيح في هذه الصورة الخاصة الترادف ، واستعمل هذا قليلاً تنبيهاً على جوازه ، كما استعمله بعضهم حيث وصف الحسن بالصحة ، على قول من أدرج الحسن في قسم الصحيح ) . ( )
وقال الحافظ ابن حجر : ( واختار بعض من أدركنا أن اللفظين عنده مترادفان ، ويكون إتيانه باللفظ الثاني بعد الأول على سبيل التأكيد ، كما يقال : صحيح ثابت ، أو جيد قوي ، أو غير ذلك ) ( ) .
n وقد اعترض عليه ابن حجر بعد ذكره له فقال : ( وهذا قد يقدح فيه القاعدة بأن الحمل على التأسيس خير من الحمل على التأكيد ، لأن الأصل عدم التأكيد ، لكن قد يندفع القدح بوجود القرينة الدالة على ذلك ، وقد وجدنا في عبارة غير واحد كالدارقطني : هذا حديث صحيح ثابت )( ) .
n قلت : ويمكن أن يعترض على هذا القول أيضاً من وجهين :
الأول : أنه لم يدل دليل على إرادة أحد الجزئين حتى يكون الآخر مرادفاً له ، وعلى فرض إرادة الترادف فإن كون الثاني مرادفاً للأول أقوى من العكس ، وعليه فيكون الصحيح في كتابه قليلاً ، وهو ما قال فيه : (( صحيح )) ، أو (( صحيح حسن )) .
الثاني : أن الإمام الترمذي قد ميز الحسن بمصطلح خاص به مما يدل على أنه غير مرادف للصحيح عنده .
وأيضاً فإن حكم الإمام الترمذي على الأحاديث متنوع ، فقد يحكم على حديث بأنه صحيح ، وعلى آخر بأنه حسن صحيح ، وعلى آخر بأنه حسن، مما يدل على أن هناك فرقاً بين هذه الأحكام ، وأنها غير مترادفة .

القول الثامن :
قال الزركشي عقب ذكر القول السابق : ( ويجوز أن يريد حقيقتهما ( ) في إسناد واحد باعتبار حالين وزمانين ، فيجوز أن يكون سمع هذا الحديث من رجل مرةً في حال كونه مستوراً أو مشهوراً بالصدق والأمانة ، ثم ترقَّى هذا الرجل المُسْمِع وارتفع حاله إلى درجة العدالة ، فسمعه منه الترمذي أو غيره مرة أخرى فأخبر بالوصفين .
وقد روي عن غير واحد أنه سمع الحديث الواحد على الشيخ الواحد غير مرة ، وهو قليل.
وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً فهو أشبه ما يقال ) ( ) .
قلت : والفرق بين هذا القول والقول الخامس أنه في هذا القول يكون الحديث مسموعاً من راوٍ واحدٍ مرتين في حالين ، إحداهما حين كان في درجة الحُسْن ، والأخرى حين كان في درجة الصحة .
أما القول الخامس فيكون الحديث فيه مسموعاً من طريق راوٍ قد اختلف الأئمة فيه ، فبعضهم يوثقه ، فيكون حديثاً صحيحاً عندهم ، وبعضهم يجعله أقل من ذلك فيكون حديثه حسناً عندهم ، ولا يلزم منه أن يروى الحديث عن هذا الراوي مرتين .
n وهذا القول - كما ذكر الزركشي - فيه بعد لا يخفى ، فهل كل ما قال فيه : حسن صحيح - على كثرته - قد روي عن راوٍ واحد مرتين ، إحداهما حين كان في درجة الحُسْن ، والأخرى حين كان في درجة الصحيح ؟! .
كما أنه يرد عليه ما قال فيه : حسن صحيح ، وليس في رواته من كان لحديثه حالتان .
كما أنه يرد عليه ما قال فيه : حسن صحيح ، ولم يكن أحد رواته قد حدث به أكثر من مرة .

القول التاسع :
أن المراد بأن الحديث (( صحيح )) في إسناده ومتنه ، (( حسن )) في الاحتجاج به على ما قصد الاحتجاج به فيه .
وهذا قول محمد بن إبراهيم الوزير الصنعاني . ( )
والفرق بين هذا القول والقول الثاني ، أن القول الثاني أريد بالحُسْنِ حُسْنُ الألفاظ وجمالها وقوة التراكيب وبلاغتها .
أما هذا القول فأريد بالحُسْنِ فيه حُسْنُ الاحتجاج وقوة الدلالة على المراد .
n وقد ذكر الصنعاني أنه لا يرد على هذا القول ما أورده ابن دقيق العيد على القول الثاني لابن الصلاح .
لكن اعترض عليه بعده أمور :
أولاً : أن الحديث إذا كان صحيح الإسناد والمتن فالاحتجاج به معلوم لا يفتقر إلى ذكر أو إشارة .
ثانياً : أنه لم يأت في الاصطلاح وصف الحديث بالحُسْنِ مراداً به حُسْنُ الاحتجاج ، ولا يُحْمَل كلامهم إلا على اصطلاحهم .
ثالثاً : أن الأولى على تقدير إرادة حُسْنِ الاحتجاج أن يقال : صحيح حَسَن ؛ لا حَسَن صحيح ، لأن حُسْن الاحتجاج فرع عن صحته . ( )
n قلت : ويمكن أن يعترض عليه أيضاً بأنه لم يدل دليل على إرادته أحد جزئي الحكم حتى يسوغ تأويل الجزء الآخر ، فكما أنه يحتمل أن يريد بقوله : (( حسن صحيح )) صحة الإسناد والمتن وحُسْن الاحتجاج به على ما قصد الاحتجاج به فيه فكذلك يُحْتَمل أن يريد بقوله : (( حسن صحيح )) حسن الإسناد والمتن وصحة الاحتجاج به على ما احتج به فيه ، والاحتمال الأخير أقوى من الأول ؛ بدليل تقديمه الحكم بالحُسْنِ على الحكم بالصحة ، والمقدم أقوى من المؤخر .


القول العاشر :
أن ما قيل فيه : (( حسن صحيح )) ، إن كان فرداً فإطلاق الوصفين عليه إنما هو لتردد الأئمة في حال ناقله ، هل اجتمعت فيه شروط الصحة أم قصر عنها؟ ، فيكون حسناً باعتبار وصفه عند قوم ؛ صحيحاً باعتبار وصفه عند آخرين ، غاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول : حسن أو صحيح ، وعليه فما قيل فيه : (( حسن صحيح )) دون ما قيل فيه : (( صحيح )) لأن الجزم أقوى من الترد .
وإن لم يكن فرداً فيكون الإطلاق باعتبار إسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن ، وعليه فما قيل فيه : (( حسن صحيح )) فوق ما قيل فيه : (( صحيح )) ، لأن كثرة الطرق تقويه .
وبهذا أجاب الحافظ ابن حجر ( ) ، وتبعه عليه السخاوي ( ) ، والسيوطي . ( )
n ويمكن أن يعترض على الشق الأول من هذا القول بما سبق الاعتراض به على القول الخامس ، حيث يرد عليه ما لا خلاف في تعديل راويه ، مع ما يلزم عليه من كون الأئمة كالبخاري والترمذي مقلدين لغيرهما في التصحيح والتحسين .
واعترض على الشق الثاني من هذا القول بما إذا كان الإسنادان صحيحين . ( )

القول الحادي عشر :
أن الحكم عليه إنما هو باعتبار وصفين مختلفين وهما : الإسنـاد والحكم ، فيكون قوله : (( حسن )) باعتبار إسناده ، وقوله : ((صحيح)) باعتبار حكمه ، لأنه من قبيل المقبول ، وكل مقبول يجوز أن يطلق عليه اسم الصحة . ( )
n واعترض عليه بأن هذا إنما هو على قول من لا يفرد الحسن من الصحيح ، بل يسمي الكل صحيحاً ، وأيضاً فإن الترمذي قد أكثر من الحكم بهذا على الأحاديث الصحيحة الإسناد ، كمالك عن نافع عن ابن عمر ، ونحوها . ( )

القول الثاني عشر :
قال الحافظ ابن حجر: (وأجاب بعض المتأخرين بأنه أراد حَسَنٌ على طريقة من يُفَرِّق بين النوعين لقصور راويه عن درجة الصحة المصطلحة، صحيحٌ على طريقة من لا يفرِّق)( ).
ويبرز الفرق بين هذا القول والقول الخامس ، أن راوي الحديث في القول الخامس مختلف فيه بين موثق ومتوسط ؛ فالحكم على الحديث بالصحة بالنظر إلى من وثقه ، والحكم عليه بالحُسْن بالنظر إلى من توسط فيه ، وأما راوي الحديث في هذا القول فلا يلزم أن يكون مختلفاً فيه ، لكنه لا يرقى إلى مرتبة الثقة ، فحديثه حينئذ (( حسن )) عند من يفرق بين الصحيح والحسن ، وصحيح عند من لا يفرق .
n قال الحافظ ابن حجر بعدما أورد هذا القول: ( ويرد عليه ما أوردناه فيما سبق ) .( )
قال الدكتور ربيع المدخلي : ( يقصد ما أورده على ابن كثير من أنه يلزم على قوله أن لا يكون في كتاب الترمذي صحيح إلا النادر ) ( ) .
n قلت : كما يرد عليه أيضاً أن الترمذي قد بيَّن مراده بالحسن في كتابه، مما يدل على أنه يفرِّق بين الحسن والصحيح ، وهو إنما يحكم في كتابه بناء على مصطلحه هو لا غيره .

القول الثالث عشر :
أن ما قيل فيه : (( حسن صحيح )) إن لم يكن فرداً فيكون الإطلاق باعتبار إسنادين أحدهما (( صحيح )) والآخر (( حسن )) ، وعليه فما قيل فيه (( حسن صحيح )) فوق ما قيل فيه (( صحيح )) ، لأن كثرة الطرق تقويه .
وإن كان فرداً فإنما أطلق عليه هذان الوصفان لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان لا ينافي وجود الدنيا كالصدق ، فيصح أن يقال : (( حسن )) باعتبار الصفة الدنيا ، (( صحيح )) باعتبار الصفة العليا ، ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسناً .
وهذا القول نسبه السيوطي للحافظ ابن حجر فقال : ( ولشيخ الإسلام جواب خامس ، وهو التوسط بين كلام ابن الصلاح وابن دقيق العيد ، فيخص جواب ابن الصلاح بما له إسنادان فصاعداً ، وجواب ابن دقيق العيد بالفرد ) ( ) .
n قلت : ويرد عليه ما سبق إيراده على قوليهما .
كما يرد عليه أيضاً أن فيه استعمالاً لمصطلح واحد في معنيين متغايرين .

القول الرابع عشر :
أن المراد حسن لذاته ، صحيح لغيره . ( )
والفرق بين هذا القول والقول الأول أن هذا الحسن قد يكون ارتقاؤه إلى درجة الصحيح لغيره إنما هو لوجود متابع حسن مثله أو أعلى منه ، وأما في القول الأول فإن الحديث قد ورد بإسنادين أحدهما (( حسن )) والآخر (( صحيح )) .
n قلت : ويرد على هذا القول عدة أمور :
أولاً : أنه يحكم بذلك كثيراً على أحاديث في أعلى درجات الصحة .
ثانياً : أنه يلزم عليه أن يكون الصحيح لذاته عنده قليلاً جداً .
ثالثاً : أنه قد يحكم بذلك على أحاديث ثم يصفها بالغرابة ، مما يدل على أنه قصد الحكم على الحديث بإسناده المذكور .

القول الخامس عشر :
أن الإمام الترمذي أراد أنه (( حَسَنٌ )) باعتبار إسناده ، (( صحيح )) لأنه أصح شيء ورد في الباب ، فإنه يقال : أصح ما ورد كذا ، وإن كان حسناً أو ضعيفاً، ويراد أرجحه وأقله ضعفاً . ( )
n قلت : ويمكن الاعتراض على هذا القول من عدة وجوه :
الأول : أنه يرد عليه ما قال فيه الترمذي : (( حسن صحيح )) وكان جميع رواته متفقاً على عدالتهم وتوثيقهم ، وقد تقدم ما ذكره الحافظ ابن رجب من أن الترمذي يجمع بين الحُسْن والصحة في غالب الأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها والتي أسانيدها في أعلى درجات الصحة ، كمالك عن نافع عن ابن عمر ، والزهري عن سالم عن أبيه . ( )
وذكر الحافظ ابن حجر أيضاً أن الترمذي قد أكثر من الحكم بذلك على الأحاديث الصحيحة الإسناد .
الثاني : أنه يرد عليه ما إذا كان في الباب من الأحاديث ما هو أصح وأقوى مما حكم عليه الإمام الترمذي بهذا الحكم .
الثالث : أنه يرد عليه أيضاً ما أورده ابن حجر على قول ابن كثير المتقدم ، وهو أنه يلزم عليه أن لا يكون في كتاب الترمذي صحيح إلا النادر؛ لأنه قل ما يعبر إلا بقوله : حسن صحيح( ) .

ومما تقدم يظهر عدم سلامة أيٍّ من هذه الأقوال من الاعتراض والرد ، ومرد ذلك عدم وجود نص من الإمام الترمذي في بيان هذا المصطلح حتى يكون فصلاً لا يصار إلى غيره .

ومما ظهر لي بعد دراسة جملة من الأحاديث التي حكم عليها بهذا الحكم ، أنه يقصد بقوله: (( حسن صحيح )) الحكم بصحة الحديث ، وأن حكمه بالصحة مفرداً من باب التنويع في العبارة ، ولذا قل استعماله له .

ومما يحسن التنبيه إليه أن الإمام الترمذي لم ينفرد بإطلاق هذا الحكم ، وإنما اشتهر به لأنه أكثر منه ، وإلا فقد وقع هذا في كلام البخاري ويعقوب بن شيبة وأبي علي الطوسي( ).

هذا ما تيسر جمعه ، ولا شك أن الخلل فيه بادٍ ، ولعل في ضيق الوقت مستعتباً حيث ضاق الوقت عن مراجعته وتحريره ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .[/CENTER][/RIGHT]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-06-05, 12:24 PM
هشام الحلاّف هشام الحلاّف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-05
المشاركات: 182
افتراضي

بحث مفيد ، وجهد متميز في جمع مادة البحث وعرضها ، أسأل الله أن يكتب لك الأجر والثواب .
ويحتاج البحث إلى الجانب التطبيقي من خلال سنن الترمذي ، وقد أشرت إلى أنك اهتممت به حيث قلت : ( وقد جمعت فيه بين الجانبين النظري والتطبيقي ) لكن لم تبرزه .

وما خلصت إليه من أن قول الترمذي عن الحديث ( حسن صحيح ) هو تصحيح للحديث نتيجة موفقة .
والأدلة عليها كثيرة ، منها أن الترمذي قال عن حديث :( حسن صحيح ، ثم ذكر للحديث طريقاً آخر ثم قال : وكلا الحديثين صحيح ) ، وحديث آخر قال عنه : ( حسن صحيح ، وسألت محمداً فقال : صحيح ) .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-06-05, 06:16 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,996
افتراضي

جزاكم الله خيرا
ومرحبا بالشيح ابن حمود ، وجزاه الله خيرا على هذه المبحث الطيب النافع




ولعلي أذكر بعض الفوائد حول قول الترمذي (حسن صحيح)


الفائدة الأولى : ولم أر من أشار إليها ، وتحتاج إلى تأمل

نقل الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عن عدد من الأئمة أنهم قالوا عن بعض الأحاديث (حسن صحيح)

فقد نقله عن الإمام البخاري ، كما نقله ابن رجب في شرح العلل(1/342) بقوله(اعلم أن الترمذي قسم – في كتابه هذا – الحديث إلى صحيح ، وحسن ، وغريب .
وقد يجمع هذه الأوصاف الثلاثة في حديث واحد ، وقد يجمع منها وصفين في الحديث ، وقد يفرد أحدها في بعض الأحاديث .
* بدء ابتكار هذا التقسيم *
وقد نسب طائفة من العلماء الترمذي إلى هذا التفرد بهذا التقسيم ، ولا شك أنه هو الذي اشتهرت عنه هذه القسمة .
وقد سبقه البخاري إلى ذلك ، كما ذكره الترمذي عنه في كتاب العلل أنه قال في حديث البحر : (( هو الطهور ماؤه)):هو حديث حسن صحيح ، وأنه قال في أحاديث كثيرة :(( هذا حديث حسن )) وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال في حديث إبراهيم بن أبي شيبان عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن عبد الله بن حوالة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( تستجندون أجناداً .. الحديث )) . قال : (( هو صحيح حسن غريب )) انتهى .

والذي في مطبوعتي ترتيب العلل (صحيح) فقط ، فلعل ابن رجب نقل هذا من أصل كتاب العلل الكبير.


وقد نقل الترمذي كذلك عن الإمام أحمد أنه قال عن حديث المستحاضة(128) (هذا حديث حسن صحيح)


وكذلك نقل عن إسحاق بن راهويه أنه قال (144) ((هو حديث حسن صحيح) على ما في مطبوعة الشيخ شاكر(1/270) وهناك خلاف في نسخ الترمذي حول قول إسحاق ففي بعضها(صحيح)

فقد يقال إن الإمام الترمذي رحمه الله قصد بنقله عن هؤلاء الأئمة أنهم يصححون الحديث ، فعبر عنه بعبارة المشهورة (حسن صحيح) ، وهذا يدل على أن الترمذي يقصد بقوله (حسن صحيح) تصحيح الحديث ، وأنها مثل (صحيح ) عند غيره .

يتبع بإذن الله تعالى....
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-06-05, 08:00 PM
أبو أمينة أبو أمينة غير متصل حالياً
عفى الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 12-05-05
المشاركات: 275
افتراضي

السلام عليكم
ماقولكم في ما ذهب إليه الشيخ حمزة المليباري في تحديد هذه المصطلحات؟
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-06-05, 09:18 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,159
افتراضي

شيخنا أبا عمر ..
حفظكم الله ، وبارك فيكم .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه
والذي في مطبوعتي ترتيب العلل (صحيح) فقط ، فلعل ابن رجب نقل هذا من أصل كتاب العلل الكبير.
هذا النصُّ الذي تفضلتم بذكره ؛ نقله ابن عبد البر - رحمه الله - في التمهيد ( 16/218 ) كما هو في المطبوع من العلل الكبير ، قال :
"وقد سأل أبو عيسى الترمذي محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث مالك هذا عن صفوان بن سليم فقال : ( هو عندي حديث صحيح ) ..... قال أبو عمر : لا أدري ما هذا من البخاري رحمه الله ولو كان عنده صحيحاً لأخرجه في مصنفه الصحيح عنده ...." إلخ .

وهو كذلك في مخطوطة ترتيب العلل ( 7 - أ ) .



وأيًّا ما كان ، فإن المقصود يحصل بأن لفظة ( حسن صحيح ) وردت عن بعض متقدمي الأئمة قبل الترمذي .


_____________
شيخنا أبا عمر ..
أرجو مراجعة الخاص ، متفضلين مشكورين .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-06-05, 04:31 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,996
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على هذا النقل النفيس، وهناك نقل آخر للترمذي عن البخاري في قوله (حسن صحيح) إلا أنه في بعض نسخ الكتاب ، وهو في حديث المستحاضة السابق الذي نقل فيهة عن أحمد قوله (حسن صحيح).


وأما النقل عن أحمد السابق في حديث المستحاضة فهو ثابت في قوله الترمذي قال أحمد (حسن صحيح ) هذا في الجامع أما في العلل الكبير فنقل عنه كلامه عن الحديث نفسه ولكن بلفظ(صحيح)

جاء في ترتيب علل الترمذي ص58
في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد


74 قال محمد حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا وكان أحمد بن حنبل يقول هو حديث صحيح )انتهى.


فهذا دليل على ان الإمام الترمذي رحمه الله يقصد بنقله عن الإمام احمد في الجامع تصحيح الحديث ولايقصد أنه قال(حسن صحيح) بهذا اللفظ ، لأنه ذكره في العلل الكبير بلفظ(صحيح)
ولم أقف على نص عن الإمام أحمد في غير نقل الترمذي عنه في حكمه على حديث بأنه (حسن صحيح) ، وحتى لو وجد هذا فإن تصرف الترمذي هذا يدل على أنه ذكره كلام أحمد في تصحيح الحديث بمصطلحه الذي أكثر منه في الجامع وهو (حسن صحيح).
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-07-05, 12:23 AM
طلال العولقي طلال العولقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-02
المشاركات: 1,419
افتراضي

بارك الله فيكم
لعلكم تسمحون بهذه الفائدة
يقول الشيخ المحدث عبدالله بن يوسف الجديع - حفظه الله - في "التحرير":
يقول الترمذي كثيراً في حكمه على الأحاديث المخرجة في " جامعه " : " حديث حسن صحيح " ، في جملة اصطلاحات أخرى ، تبيين سائرها في موضعه .
فما مراده هنا بهذه العبارة ؟
أوجدنا النظر والتتبع لما حكم عليه من الحديث بذلك ، أنه أراد به : الحديث من رواية الثقات العدول المتقنين ، المحفوظ غير الشاذ ، والذي جاء معناه من غير وجه ( 305 ) .
فإن زاد : ( غريب ) فيكون حسناً صحيحاً بذلك اللفظ بذلك الإسناد ، ولا يمنع مجيء معناه من وجه آخر ، كما هو الشأن في أكثر أحاديث الثقات .
وفرق ما بين وصف الحديث بكونه ( صحيحاً ) أو ( حسناً صحيحاً ) أن الوصف بالصحة المجردة غير مشروط أن يكون معناه جاء من وجه آخر ، فبهذا الاعتبار يكون قوله : ( حسن صحيح ) أقوى مرتبة من القول : ( صحيح ) فقط ؛ من جهة أنه صحيح لذاته ، وأن معناه جاء من غير وجه ، فله عاضد من غيره ( 306 ) .
ولكثرة استعمال الترمذي لهذه الصيغة ظن كثير من الناس أنه أقدم من عرف عنه ذلك ، وليس كذلك ، بل وقع استعماله في كلام شيخه البخاري ، كما نقل الترمذي عنه شيئاً من ذلك ، وأبي حاتم الرازي ، لكن قليلاً .
فمنه قول ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن شيبان ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس ، عن عبد الله بن حوالة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجندون أجناداً ؟ قال : " هو صحيح حسن غريب" ( 307 ) .
وقال : سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة ، عن زيد بن واقد ، عن مغيث بن سمي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الناس أفضل ؟ قال : " محموم القلب ، صدوق اللسان " ، قالوا : صدوق اللسان نعرف ، فما محموم القلب ؟ قال : " هو التقي النقي ، لا إثم فيه ولا غل ولا حسد " ، قالوا : من يليه يا رسول الله ؟ قال : " الذي يشنأ الدنيا ، ويحب الآخرة " ، قالوا : ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن يليه ؟ قال : " مؤمن في خلق حسن " ، قال أبي : " هذا حديث صحيح حسن ، وزيد محله الصدق ، وكان يرى رأي القدر " ( 308 ) .

انتهى

وفقكم الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-07-05, 01:55 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,230
افتراضي

ونقل أبوعيسى الترمذي عقب حديث اختصام الملأ الأعلى في جامعه : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : "هذا حديث حسنٌ صحيحٌ ".

سنن الترمذي ج: 5 ص: 368
3235 حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هانئ حدثنا أبو هانئ اليشكري حدثنا جهضم بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في صلاته فلما سلم دعا بصوته قال لنا على مصافكم كما أنتم ثم انفتل إلينا ثم قال أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال يا محمد قلت لبيك رب قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لا أدري قالها ثلاثا قال فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفت فقال يا محمد قلت لبيك رب قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات قال ما هن قلت مشي الأقدام إلى الحسنات والجلوس في المساجد بعد الصلوات وإسباغ الوضوء حين الكريهات قال فيم قلت سنان الطعام ولين الكلام والصلاة بالليل والناس نيام قال سل قل اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة قوم مفتون أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها ثم تعلموها
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : هذا حديث حسن صحيح .
وقال : هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثنا خالد بن اللجلاج حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ..
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر: adnansafa20@
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-07-05, 02:01 AM
طلال العولقي طلال العولقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-02
المشاركات: 1,419
افتراضي

احسن الله اليكم شيخنا ابا عمر
لعلكم تقصدون هذا

اقتباس:
بل وقع استعماله في كلام شيخه البخاري
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-07-05, 02:06 AM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,159
افتراضي

شيخنا أبا عمر السمرقندي ..
بارك الله فيكم ، وحفظكم .

لكني استغربت من عدم وجود هذا الحديث - كله - في نسخة الكروخي ( 218 - ب ) !

وانتهى باب تفسير سورة ص بالحديث الذي قبله .

فهل يؤثر ذلك ، ما توجيهكم ؟
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-11-05, 09:13 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

جزاكم الله خيرا

في كتاب الشيخ حمزة المليباري "علوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد"
ص32:

حاشية رقم (2)

من الجدير بالذكر أن النقاد لم يفرقوا بين المصطلحات ، وأنهم لم ينشغلوا بتعريفاتها لتكون مضامينها محددة ، وإنما جاء تحديدها في العصور المتأخرة حين احتاج الناس إلى ضبط المصطلحات الواردة عن النقاد القدامى ، وتحديد معانيها ، لبعدهم عن عصر النقد ، بخلاف المتقدمين ، فإنهم يفهمون معانيها بالخبرة والممارسة ، دون حاجتهم في ذلك إلى التعريف المنطقي ، وشأنه في ذلك شأن بقية العلوم الشرعية .
ولذلك فلا مانع لدى المتقدمين – لا لغوياً ولا اصطلاحياً – من إطلاق الصحيح على الحسن ، والحسن على الصحيح ، أو الجمع بينهما ؛ كقول بعضهم : حسن صحيح ، وإن كان ذلك مشكلاً عن المتأخرين ، لكونهم قد ضبطوا معانيها من خلال تعريفات محددة ، بحيث إذا أطلق مصطلح من المصطلحات لا يتبادر إلى الذهن إلى ذلك المعنى . وسيأتي إن شاء الله تعالى حدث خاص حول هذا الموضوع في نوع الحسن . ومن الجدير بالذكر أن الإمام الترمذي حين يحكي عن بعض النقاد
تصحيحه كان يقول : "قال فلان هذا حديث حسن صحيح " أو "هذا أحسن وأصح" ، دون أن يلفظ ذلك الناقد بهذه الكلمة . فقد حكى الإمام الترمذي عن الإمامين : أحمد والبخاري تصحيحهما حديث المستحاضة الذي روته حمنة بنت جحش : بقوله : "حسن صحيح" . دون أن يرد هذا اللفظ عنهما (سنن الترمذي ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد 1/226) .
وأما لفظهما فكما ورد في علل الترمذي : " قال محمد (يعني البخاري) : حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن ، إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم ، لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا ، وكان أحمد بن حنبل يقول : هو حديث صحيح " . (العلل الكبير ص58 ، تحقيق السامرائي ، ط1 ، 1409هـ ، عالم الكتب ، وسنن البيهقي 1/339) .
وفي أثناء المقارنة بين السياقين يبدو واضحاً أن ما تضمنه السياق الثاني هو لفظ البخاري وأحمد ، بخلاف ما ورد في السياق الأول ، فإنه ورد مختصراً ، اختصره الترمذي بأسلوبه المعروف في التعبير في التصحيح .
ومثال آخر : يحكي فيه الترمذي عن البخاري تصحيح حديث "البحر هو الطهور ماؤه" : بقوله : "حسن صحيح" . (شرح العلل 1/ 342 – 343 ، تحقيق الأستاذ نور الدين عتر) . وفي الوقت ذاته قال الترمذي : سألت محمداً عن حديث مالك عن صفوان بن سليم في حدث "البحر هو الطهور ماؤه" فقال : "هو حديث صحيح" (العلل الكبير للترمذي ص41 ، وكذا في التمهيد لابن عبد البر 16/218). وقال الحافظ ابن حجر في هذا الحديث : "صحح البخاري – فيما حكاه عنه الترمذي في العلل المفرد – حديثه ، وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان وغير واحد" (التهذيب 4/42) .
وهذا كله يدل على توسعهم في إطلاق الألفاظ والمصطلحات ، وأن الترمذي يقصد بقوله حسن صحيح ما يقصده غيره بقوله : صحيح" لا غير . والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-11-05, 10:05 PM
أحمد الحافظ أحمد الحافظ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-05
المشاركات: 7
افتراضي

حقق الدكتور نور الدين عتر بحث هذه المسألة بتوسع في كتابه " الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين " حتى خلص إلى النتيجة التالية:
قول الترمذي: " حسن صحيح " يفيد أنه تعددت أسانيد الحديث وبلغ درجة الصحة فجمع الحسن إلى الصحة ليبين أنه خرج عن درجة الغرابة.
والفرق بين هذا الرأي وبين قول الشيخ الجديع ( كما جاء في التعليقة السابعة) :
" أوجدنا النظر والتتبع لما حكم عليه من الحديث بذلك ، أنه أراد به : الحديث من رواية الثقات العدول المتقنين ، المحفوظ غير الشاذ ، والذي جاء معناه من غير وجه "
الفرق بينهما أن الدكتور عتر يرى أن الحديث الذي حكم عليه الترمذي بالصحة والحسن معاً إما أن له إسناداً صحيحاً وروي من غير وجه ، أو أن له طرقاً حساناً تعددت حتى بلغت درجة الصحيح. وعلى هذا فليس ما قال فيه الترمذي " حسن صحيح " أعلى مرتبة دائماً مما قال فيه " صحيح " فقط، خلافاً لما ذهب إليه الشيخ الجديع.
خلاصة القول أن الحسن عند الإمام الترمذي يفيد التعدد، وأن " حسن صحيح " تقع في مقابلة " صحيح غريب "
وأما قول الترمذي " حسن صحيح غريب ":
1. إن كان غريباً سنداً فقط فالمعنى على ما ذكرنا في " حسن صحيح ". غاية الأمر أنه أفاد أن في الإسناد تفرداً عما اشتهرت به الأسانيد الأخرى.
2. وإن كان غريباً سنداً ومتناً فيكون قد ذكر الحسن هنا لإفادة أته ورد ما يوافق معنى الحديث.
انظر التفصيل في " الإمام الترمذي " من 185 إلى 199.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21-11-05, 10:06 AM
ابوسليمان ابوسليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-11-05
المشاركات: 6
افتراضي

الذي ظهر لي والله أعلم أن الصحيح في المراد ب(حسن صحيح) أي صحيح جدا استنادا لقول الحافظ ابن رجب أن الترمذي يطلق هذه اللفظةعلى أصح الأسانيد , أما ما أطلقه الترمذي على غير أصح الأسانيد فانه يعتبر اجتهادا منه وظنا بأن هذا الاسناد من أصح الأسانيد . وأرجو أن تثروا هذا الموضوع أكثر

التعديل الأخير تم بواسطة ابوسليمان ; 21-11-05 الساعة 10:08 AM سبب آخر: خطأ في تركيب الجمله
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-12-05, 07:12 PM
الرايه الرايه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-02
المشاركات: 2,341
افتراضي

يقول د. محمد القناص
ومعنى قول الترمذي: حسن صحيح أي أن الحديث توفرت فيه شروط الصحة، وهي: عدالة الرواة، وتمام ضبطهم، واتصال السند والسلامة من الشذوذ والعلة القادحة، وهي الشروط الخمسة المعروفة.
ووصف الترمذي له بالحسن مع الصحة من باب التأكيد على صحة الحديث، وترادف العبارة لاسيما وأن بعض الأئمة المتقدمين يصفون الحديث الحسن بالصحة.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: "واختار بعض من أدركنا أن اللفظين –يعني الحسن والصحيح– عند الترمذي مترادفان، ويكون إتيانه باللفظ الثاني بعد الأول على سبيل التأكيد، كما يقال: صحيح ثابت، أو جيد قوي، أو غير ذلك" [ينظر النكت على ابن الصلاح (1/478)].
وقال ابن دقيق العيد: "إن ههنا صفات للرواة تقتضي قبول الرواية، وتلك الصفات درجات بعضها فوق بعضٍ، كالتيقظ والحفظ والإتقان مثلاً، فوجود الدرجة الدنيا كالصدق مثلاً وعدم التهمة بالكذب لا ينافيه وجود ما هو أعلى منه كالحفظ والإتقان، فإذا وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا، كالحفظ مع الصدق، فيصح أن يقال في هذا: إنه حسن باعتبار وجود الصفة الدنيا، وهي الصدق مثلاً، صحيح باعتبار الصفة العليا، وهي الحفظ والإتقان" [ينظر: الاقتراح ص (176)].
وأما وصف الترمذي له بالغرابة ، فالمقصود أن هذا الحديث ليس له إلا طريقٌ واحد، فمداره على مالك بن أنس. ولهذا قال: لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس.
وللعلماء أقوال أخرى في توجيه جمع الترمذي بين الحسن والصحة في وصف الحديث منها:
1- أن ذلك بسبب التردد الحاصل من المجتهد في راوي الحديث، هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها؟.
قال الحافظ ابن حجر: "فإن جُمعا أي الصحيح والحسن في وصفٍ واحدٍ، كقول الترمذي وغيره" حديث حسن صحيح "فللتردد الحاصل من المجتهد في الناقل، وهل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها، وهذا حيث يحصل منه التفرد بتلك الرواية.
وعرف بهذا جواب من استشكل الجمع بين الوصفين، فقال: الحسن قاصر عن الصحيح، ففي الجمع بين الوصفين إثبات لذلك القصور ونفيه.
ومحصل الجواب: أن تردد أئمة الحديث في حال ناقله اقتضى للمجتهد ألا يصفه بأحد الوصفين، فيقال فيه: حسن باعتبار وصفه عند قوم، صحيح باعتبار وصفه عند قوم ، وغاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد؛ لأن حقه أن يقول: "حسن أو صحيح"، وهذا كما حذف حرف العطف من الذي بعده، وعلى هذا فما قيل فيه: حسن صحيح دون ما قيل فيه: صحيح، لأن الجزم أقوى من التردد، وهذا حيث التفرد" [ينظر: نزهة النظر ص: 66].
وهذا التوجيه بعد أن ذكره الحافظ في كتابه النكت عن بعض المتأخرين، قال: "ويتعقب هذا بأنه لو أراد ذلك لأتى بالواو التي للجمع، فيقول: "حسن وصحيح" أو أتى بـ "أو" التي هي للتخيير أو التردد، فقال: "حسن أوصحيح".
ثم إن الذي يتبادر إلى الفهم أن الترمذي إنما يحكم على الحديث بالنسبة إلى ما عنده لا بالنسبة إلى غيره، فهذا يقدح في هذا الجواب ويتوقف -أيضاً- على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي فيها بين الوصفين، فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته، فيقدح في الجواب –أيضاً– لكن لو سلم هذا الجواب من التعقب لكان أقرب إلى المراد من غيره، وإني لأميل إليه وأرتضيه" [ينظر: النكت على ابن الصلاح (1/477)].
2- أنه حسن باعتبار إسناد، وصحيح باعتبار إسناد آخر، وهذا إذا كان للحديث أكثر
من إسناد، قال ابن الصلاح: "إن ذلك راجع إلى الإسناد، فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين أحدهما إسناد حسن، والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه إنه "حديث حسن صحيح". أي: أنه حسن بالنسبة إلى إسنادٍ، وصحيح بالنسبة إلى إسنادٍ آخر" [ينظر: علوم الحديث ص: 39].
وقد تعقب هذا ابن رجب، فقال: "إن الترمذي إذا جمع بين الحسن والصحة فمراده أنه روى بإسنادين: أحدهما حسن، والآخر صحيح.
وهذا فيه نظر، لأنه يقول كثيراً: "حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
3- أن المقصود أن الحديث بين الصحة والحسن، قال ابن كثير: "والذي يظهر لي
أنه يُشرِب الحكم بالصحة على الحديث كما يُشرِب الحسن بالصحة ، فعلى هذا يكون
ما يقول فيه: "حسن صحيح" أعلى رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن، والله أعلم" [اختصار علوم الحديث ص: 47].
وتعقب ابن رجب هذا القول فقال: "ومن المتأخرين من قال: إن "الحسن الصحيح" عند الترمذي دون "الصحيح" المفرد، فإذا قال: "صحيح" فقد جزم بصحته، وإذا قال: "حسن صحيح" فمراده أنه جمع طرفاً من الصحة وطرفاً من الحسن، وليس بصحيح محض، بل حسن مشوب بصحة، كما يقال في المز: إنه حلو حامض، باعتبار أن فيه حلاوة وحموضة وهذا بعيد جداً، فإن الترمذي يجمع بين الحسن والصحة في غالب الأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها، والتي أسانيدها في أعلى درجة الصحة، كمالك عن نافع عن ابن عمر، والزهري عن سالم عن أبيه، ولا يكاد الترمذي يفرد الصحة إلا نادراً، وليس ما أفرد فيه الصحة بأقوى مما جمع فيه بين الصحة والحسن" [ينظر: شرح علل الترمذي ( 1/392- 393 )].
وتعقب الحافظ قول ابن كثير، فقال: "قلت لكن هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به، ثم إنه يلزم عليه أن لا يكون في كتاب الترمذي حديث صحيح إلا النادر؛ لأنه قل ما يعبر إلا بقوله: حسن صحيح" [النكت على ابن الصلاح (1/477)].
فهذه خلاصة أجوبة أهل العلم عن الجمع بين الحسن والصحة، والترمذي لم ينص على قصده بهذا الاصطلاح، ولكن فسر الحسن بأن لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون شاذاً، ويروى من غير وجه نحوه. فكل حديث كان كذلك فهو عنده حديث حسن." [شرح علل الترمذي (1/384)].
ولهذا فيمكن أن يرجع في المراد بالحسن لما ذكره، قال ابن رجب: "فعلى هذا: الحديث الذي يرويه الثقة العدل، ومن كثر غلطه، ومن يغلب على حديثه الوهم، إذا لم يكن أحد منهم متهماً كله حسن بشرط أن لا يكون شاذاً مخالفاً للأحاديث الصحيحة، وبشرط أن يكون معناه قد روي من وجوه متعددة. فإن كان مع ذلك من رواية الثقات العدول الحفاظ فالحديث حينئذ حسن صحيح، وإن كان مع ذلك من رواية غيرهم من أهل الصدق الذين في حديثهم وهم وغلط –إما كثير أو غالب عليهم– فهو حسن، ولو لم يرو لفظه إلا من ذلك الوجه، لأن المعتبر أن يروى معناه من غير وجه، ولا نفس لفظه.
وعلى هذا: فلا يشكل قوله: "حديث حسن غريب"، ولا قوله: "صحيح حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، لأن مراده أن هذا اللفظ لا يُعرف إلا من هذا الوجه، لكن لمعناه شواهد من غير هذا الوجه، وإن كانت شواهده بغير لفظه.
وهذا كما في حديث "الأعمال بالنيات"، فإن شواهده كثيرة جداً في السنة، مما يدل على أن المقاصد والنيات هي المؤثرة في الأعمال، وأن الجزاء يقع على العمل بحسب ما نوي به، وإن لم يكن لفظ حديث عمر مروياً من غير حديثه من وجه يصح".
ويحتمل أن يقال: إن الترمذي أراد بالحسن الذي فسره إذا أفرد هذه العبارة، قال الحافظ ابن رجب: "إن الترمذي إنما أرد بالحسن ما فسره به، إذا ذكر الحسن مجرداً عن الصحة، فأما الحسن المقترن بالصحيح فلا يحتاج إلى أن يروى نحوه من غير وجه ، لأن صحته تغني عن اعتضاده بشواهد أخر. والله أعلم" [شرح علل الترمذي (1/384- 386)].

http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=96519
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-12-05, 02:51 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

جزاكم الله خيراً، ولكن ألا ترون أن شروح العلماء والباحثين لمعنى اصطلاحات الترمذي المشكلةِ قد كثرت جداً وتباينت كثيراً، بل واختلفت في أكثر اتجاهاتها؛ بحيث أصبح جمعها وفهمها وتلخيصها أو التوفيق بينها أمراً صعباً، بل ربما يكون أصعب من أن يقوم الباحث المتمكن بنفسه باستقراء أحكام الترمذي واصطلاحاته من جديد لأجل معرفة مقاصده بعباراته الاصطلاحية؟ فما هو الحل؟!
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 20-02-07, 05:48 PM
أبو أفنان المصري أبو أفنان المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-07
المشاركات: 12
افتراضي

أقول هذه الدراسة اعتنت بالناحية النظرية فقط ، وشملت الكثير من التنظير بين العلماء ومع دراسة ما حكم عليه الترمذي في جامعه بقوله " حسن صحيح " دراسة عملية حيث دراسة الإسناد والمتن لهذه الأحاديث تبين أن هذه الأقوال بعيدة كلها عن المنهج الذي أخرج الترمذي أحاديثه في جامعة وخاصة ما حكم عليه بقوله " حسن صحيح " ، وسوف أنتهي من دراستى لهذه الأحاديث التي حكم عليها بقوله ( حسن صحيح ) والتي بلغت 1707 حديثا قريبا وستكون مفاجأة للجميع أسال الله التوفيق والسداد خدمة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتظرونا
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 20-02-07, 06:01 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,159
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أفنان المصري مشاهدة المشاركة
وسوف أنتهي من دراستى لهذه الأحاديث التي حكم عليها بقوله ( حسن صحيح ) والتي بلغت 1707 حديثا قريبا وستكون مفاجأة للجميع
على أي نسخة من الجامع اعتمدت - أخي الكريم - في جمع أحكام الترمذي هذه ودراستها ؟

فإن بين النسخ اختلافاتٍ ، بل قد يتضارب ما في نسخة مع ما في أخرى أحيانًا .

وإن أمكن وضع ملخص للنتيجة التي توصلت إليها ؛ فلعل هذا أفضل من أسلوب المفاجأة و ( انتظرونا ) .

وفقك الله ونفع بك .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 25-02-07, 01:30 AM
أبو أفنان المصري أبو أفنان المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-07
المشاركات: 12
افتراضي

أخي الكريم : لقد جمعت أحكام الترمذي بقوله ( حسن صحيح ) من خلال عدة نسخ منها نسخة الكروخي الخطية ونسخة الشيخ شاكر ونسخة المكنز المضبوطة على أكثر من نسخة وتحفة الأشراف وتحفة الأحوذي ولا أنكر أنه كان هناك تفاوت في الحكم لكن في بعض الأحاديث وقد أوضحت ذلك كله في الدراسة .
وهذا أخي ليس من قبيل المفاجأة وإنما هي دراسة من ضمن المباحث التي أنهي بها رسالتي في الدكتوراة عن سنن الإمام الترمذي وحين الانتهاء من ذلك بإذن الله سأقوم بطرحها في الملتقى فادعوا الله لي .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-02-07, 08:22 PM
عبد القادر المحمدي عبد القادر المحمدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-04
المشاركات: 135
افتراضي

أخي الفاضل محمد خلف سلامة وفقه الله تعالى:
رغم كل ما قرات ورايت من الاختلاف في النقل فانهم لا يختلفون كون الترمذي رحمه الله تعالى يريد بـ"حسن صحيح" تصحيح الحديث الذي هو فوق الحسن -عندنا- واختلفوا هل يريد به اعلى من الصحيح المجرد او دونه ؟
والذي رايته من صنيع الامام الترمذي في جامعه فانه يطلق مصطلح "حسن صحيح "على أعلى درجات التصحيح ،لذا فانك تجد عامة الاحاديث التي اطلق عليها هذا المصطلح فانك تجده متفقا عليه أو اخرجه أحد الشيخين -غالباً-.
والحقيقة ان هذا الموضوع يحتاج الى مزيد دراسة تطبيقية عملية مجردة -اعني دون سبق حكم - للوقوف على صنيع الامام رحمه الله تعالى .
واما رأي الشخصي -بعد دراسة مصطلح- حسن - عند الامام الترمذي أجده يريد بالحسن الصحيح هو الحسن الشائع عند ائمة الحديث كالبخاري وغيره رحمهم الله اجمعين،والذي هو استعمال لغوي ،كما حررناه في كتابنا الشاذ والمنكر وزيادة الثقة ،وفائدة قرنه بالصحيح تميزا عن الحسن الذي استعمله في كتابه- الجامع فقط - لذا فانت لا تجد يستعمله في علله أو الشمائل او غيرها .
والحق انها تحتاج الى مزيد دراسة ..................والله اعلم
__________________
أبو ذر المحمدي
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 02-03-07, 08:53 PM
المعتضد بالله المعتضد بالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 9
افتراضي

جهد مشكور لأبي عبدالله

جعله الله في ميزان عملك يوم القيامة
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 22-09-07, 07:41 PM
مهنَّد المعتبي مهنَّد المعتبي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
الدولة: السّعودية
المشاركات: 658
افتراضي

وهذا كلام الشيخ الفاضل عبد العزيز الطريفي ـ وفقه الله ـ.
_______________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الأول :
قوله : (( حسن صحيح )) ، أو : (( صحيح حسن )) , أو : (( صحيح )) أو : (( صحيح غريب )) ، وعكسها , أو : (( صحيح حسن غريب )) , فالمراد بذلك التصحيح في الغالب , وأعلاها في الغالب قوله : (( حسن صحيح )) .
وذلك أن كثيراً ممن يطلق عليه الترمذي (( حسن صحيح )) في الصحيحين أو في أحدهما ، وعلى شرطهما ، أو على شرط أحدهما ، أو جاء بسند صحيح قوي .
ويليها (( صحيح )) ، ونحوه قوله : (( جيد )) ، ولكنه لم يطلق قول جيد مجردة إلا في نحو الموضع .

وقول الترمذي : (( صحيح غريب حسن )) نادر ، أطلقه على أحاديث قليلة صحيحة ، وهي أقوى من قوله : (( غريب حسن صحيح )) ، حيث أطلقه على بضعة أحاديث : منها الصحيح ، ومنها ما فيه ضعف .
ونحوه قوله : (( صحيح حسن غريب )) .
ويظهر من تتبع السنن : أن الإمام الترمذي لم يطلق قوله (( صحيح غريب )) إلا في شطر سننه الأخير ، وأكثرها في غير أحاديث الأحكام ، وهي أدنى ألفاظ التصحيح فيما يظهر ، وقد أطلقها في بعض ما يُضعّف . والله أعلم .

فهذه وغيرها ألفاظ التصحيح عند الإمام الترمذي - عليه رحمة الله - وتقويته للأخبار ، وهذا النوع هو أظهر الأنواع ، وهو واضح ، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً .
القسم الثاني :
ما كان فيه ضعف ، ويطلق عليه لفظ : (( حديث حسن )) مجرداً ، وقد يغتر البعض بإطلاق هذه اللفظة من الإمام الترمذي ، ويظن أنه يريد بها الحسن الاصطلاحي عند أهل الاصطلاح وليس كذلك ، بل إن الترمذي - عليه رحمة الله - إذا أطلق هذه العبارة ؛ فإنه يريد أن الخبر ضعيف ، وليس بصحيح .
والأدلة على ذلك معروفة :
- منها : أن الترمذي بين ذلك - في " عِلَلِه " – فقال : (( وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن ، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا : كل حديثيروى ، لايكون في إسناده من يتّهم بالكذب ، ولا يكون الحديثشاذاً )) انتهى .
فالترمذي احترز من إطلاق الحسن على من رواه متهم بالكذب ، ولا يكون شاذاً ، ولم يحترز ممن دونه وهو في دائرة الضَّعْف ، فهو عرّف الحسن لكنه لم يبين انه يحتج به أولايحتج به .
ولذا قد يطلق الحفّاظ على حديث (( حسن )) ، ويريدون به استقامة متنه وحسنه ، مع أنه مردود سنداً ، وهذا وجد في كلام الأئمة الحفاظ المتقدمين .
- ومنها : أن هذا معلوم لمن سبر وتتبع منهج الإمام الترمذي في " سننه " ، وقارن أقواله وأحكامه على الأحاديث بأقوال وأحكام الأئمة .



- ومنها : أن الترمذي - رحمه الله - نص في كثير من المواضع على ما يدل على ضعف الحديث ، كأنْ يُعِلَ الحديثَ بِعِلةٍ تُضَعفه ، أو يَنُصُّ على ترجيح غيره عليه ، فالترمذي يعقب في بعض المواضع بعد قوله : (( حسن )) :
* فيقول : (( ليس إسناده بمتصل )) .
* ويقول أيضاً بعده : (( ليس إسناده بذاك القائم )) .
* ويقول أيضاً : (( ليس إسناده بذاك )) .

ومثال ذلك : ما أخرجه في " سننه " من طريق حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة قال : توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ، فغسل وجهه ثلاثاً ، ويديه ثلاثاً ، ومسح برأسه ، وقال : (( الأذنان من الرأس )) (1) .
ثم قال - عَقِبَ ذالك - : (( هذا حديث حسن ، ليس إسناده بذاك القائم )) .
ومن ذلك : ما أخرجه من طريق سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن الحسن ، عن عمران مرفوعاً : (( من قرأ القرآن فليسأل الله به ، فإنه سيجئ أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس )) (2) .
ثم قال بعد إخراجه : (( حديث حسن ليس إسناده بذاك )) .

ومن ذلك : حديث دعاء دخول المسجد ، أخرجه من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن ليث ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، عن جدتها فاطمة الكبرى بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ، وقال : (( رب اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك )) ، وإذا خرج صلى على محمد وسلم ، وقال : (( رب اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك ) (3).
قال - عَقِبَ إخراجه - : (( حسن ؛ وليس إسناده بمتصل ، وفاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة الكبرى ، إنما عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أشهرا )) .
وهذا هو الأغلب في منهج الترمذي .

وربما أطلق لفظ : (( حسن )) ، وأراد علة في الحديث إسنادية ليست بقادحة ، أو تردد وشك في قبوله ، وقد أطلق هذه العبارة على شيء من الأحاديث التي هي مخرجة في الصحيحين :
ومن ذلك : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما(4) : من طريق سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليكم بالصلاة في بيوتكم ؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة )) .
أخرجه الترمذي - في " سننه " (5) - من هذا الطريق ، ثم قال عَقِبَهُ : (( حسن ، وقد اختلف الناس في رواية هذا الحديث ، فروى موسى وإبراهيم بن أبي النضر ، عن أبي النضر مرفوعا ، ورواه مالك عن أبي النضر ولم يرفعه ، وأوقفه بعضهم ، والحديث المرفوع أصح )) .
وقد أطلق لفظ : (( حسن )) عليه للاختلاف فيه ، مع أن الاختلاف غير مؤثر في صحة الحديث ، حيث أن الراجح الرفع ، وقد رجحة الترمذي - نفسه - رحمه الله .

ومن ذلك : ما أخرجه البخاري ومسلم (6) : من طريق خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمرو بن العاص أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : (( عائشة )) ، قال : من الرجال ؟ قال : (( أبوها )) قال : ثم مَنْ ؟ قال : (( عمر بن الخطاب )) .
هذا الحديث أخرجه الترمذي(7)- رحمه الله تعالى - من هذا الطريق ثم قال بعده : (( حديث حسن )) .

القسم الثالث :

قولـه في أحاديث : (( غريب )) ، أو : (( حسن غريب )) ، أو : (( غريب حسن )) ، أو عدم إطلاق هذه العبارات كأن يقول : (( هذا حديث ليس بالقوي )) أو : (( إسناده ليس بذاك )) ، أو : (( ليس إسناده بالقائم )) ، أو : (( ليس إسناده بصحيح )) ، أو : (( إسناده ضعيف )) ، أو : (( لا يصح )) ، أو : (( حديث منكر )) ، وهذه كلها عبارات الترمذي – رحمه الله – وغيرها ، وكقوله على حديث : (( فيه فلان ليس بالقوي )) ونحو ذلك ، فإنهذا يريد به في الأغلب قوّة في الضعف .
وأشدها : قوله : (( حديث منكر )) ، وهي عبارة يستعملها في القليل النادر .
ثم يليها - في الغالب - قوله : (( هذا حديث غريب )) .
ثم دونها قوله - على خبر - : (( حسن غريب )) ، ويعني بهذه العبارة - في الغالب - أن متن الحديث سليم من الشذوذ والنكارة والغرابة ، لكن سند الحديث فيه شيء من غرابة ونكارة وإشكال . وقد تُعل غرابة السندِ الحديثَ وتَرُدّه .
وإذا أطلق الترمذي على حديث قوله : (( غريب )) ، فإنه يريد بها : أن هذا الحديث فيه ضعف أشد مما يضعفه بقوله : (( حسن غريب )) ، أو قوله : (( حسن )) مجرداً - كما تقدم - ، فهو يطلق لفظ (( غريب )) ويَنُصُّ على علته في الأحيان .
ومن ذلك : ما أخرجه - في " سننه " – من طريق يحيى بن اليمان ، عن شيخ ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن طلحة بن عبيد الله مرفوعاً : (( لكل نبي رفيق ، ورفيقي في الجنة عثمان ))(8).
وهذا حديث ضعيف جداً .
قال الترمذي - عقب إخراجه له - : (( غريب ، ليس إسناده بالقوي ، وهو منقطع )) .

ومن ذلك : ما أخرجه من طريق خارجه بن مصعب ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة ، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن للوضوء شيطانا يقال له : الولهان ، فاتقوا وسواس الماء )) (9).
قال الترمذي - بعد إخراجه - : (( حديث غريب ، وليس إسناده بالقوي ، لا نعلم أحداً أسنده غير خارجه ، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء )) .

ومن ذلك : ما أخرجه - في " سننه " - من طريق أم الأسود ، عن منية بنت عبيد بن أبي برزة ، عن أبي برزة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من عزى ثكلى ، كسي بردا في الجنة )) (10).
قال الإمام الترمذي - عقب إيراده - : (( حديث غريب ، وليس إسناده بالقوي )) .
وقول الترمذي : (( حسن غريب )) ، يعني : ضعفاً أقل من ذلك ، وأشد من تضعيف الخبر بقوله : (( حسن )) ، وقد ينص الترمذي على علة الحديث مع هذا .

ومن ذلك : ما أخرجه : من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة ، عن إبراهيم بن محمد ، عن علي بن أبي طالب - في حديث طويل - ذكر فيه صفة النبي صلى الله عليه وسلم الخَلقية والخُلقية (11).
قال الترمذي - عقبه - : (( حسن غريب ، ليس إسناده بمتصل )) .

ومن ذلك : ما أخرجه من طريق خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن إسحاق بن عمر ، عن عائشة قالت : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله (12)
قال الترمذي - عقب إخراجه له - : (( حسن غريب ، وليس إسناده بمتصل )) .

هذا في الغالب يريد به ضعفاً أشد مما ذكرناه في القسم الثاني ، وربما أراد به ضعفاً يقبل المتابعة ، فقد يريد الترمذي بقوله : (( حسن غريب )) أي : ليس بشديد الضعف ، كما أخرج - في " سننه " - من طريق سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن حميد ، عن أنس : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة طاهراً وغير طاهر ، قال حميد الطويل : قلت لأنس : فكيف كنتم تصنعون ؟ قال : كنا نتوضأ وضوءا واحداً) (13) .
قال الترمذي - عقب إخراجه من هذا الوجه - : (( حديث حميد عن أنس : حديث حسن غريب من هذا الوجه )) .

لكنه جوّده لما أخرج له متابعاً من سفيان عن عمرو بن عامر عن أنس بنحو حديث حميد (14).

قال الترمذي - بعد إخراج هذا المتابع - : (( حديث حسن صحيح ، وحديث حميد عن أنس : حديث جيد غريب حسن )) .

فجوّده بعد ذكر متابع له ، بعد أن ضعفه في موضع قبله .





القسم الرابع :

وقد أدخلته في الذي قبله ، وذلك لقلة وروده في " سنن الترمذي " ، وهي : المناكير جداً والبواطيل ، ويطلق عليه الترمذي : (( هذا حديث منكر )) ، وفي بعض الأحيان يقول : (( حديث لا يصح )) .
وهذه ألفاظ معدودة أطلقها على ما ينكر ويُعد في البواطيل والمنكرات ، وهو أشد الأقسام ضعفاً ، وهي في مواضع قليلة منثورة في " السنن " ، وهي أقل الأقسام وروداً في " السنن " .

هذه في الجملة ملخص اصطلاحات الترمذي ـ عليه رحمة الله ـ ، وهذا أَغْلَبي ، وربما غاير في بعض هذا الاستعمالات ، وهناك ألفاظ أُخَر قليلة الاستعمال عنده ، وهذا بحاجة إلى تفصيل أكثر يسّر الله ذلك .
... (( انتهى )) ...
[ انظر : شرح حديث جابر الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ( ص 71 – 81 ) ]
والله أعلى وأعلم ،،،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

_____________________
(1) سنن الترمذي رقم ( 37 ) .

(2) سنن الترمذي رقم ( 2917 ) .

(3) سنن الترمذي رقم ( 314 ) .

4 البخاري رقم ( 6113 ) ومسلم رقم ( 781 ) .

5 سنن الترمذي رقم ( 450 ) .

6 البخاري رقم ( 3662 ) ومسلم رقم ( 2384 ) .

7 سنن الترمذي رقم ( 3885 ) .

8 سنن الترمذي رقم ( 3698 ) .

9 سنن الترمذي رقم ( 57 ) .

10 سنن الترمذي رقم ( 1076 ) .

11 سنن الترمذي رقم ( 3638 ) .

12 سنن الترمذي رقم ( 174 ) .

13 سنن الترمذي رقم ( 58 ) .

14 سنن الترمذي رقم ( 60 ) .
__________________
( فكلُّ ما أنزل [ الله ] في كتابه = رحمةٌ وحجَّةٌ ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، ولا يعلم من جهِلَه ، ولا يجهل من علِمَه )
الشافعي في الرسالة ص 19
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 30-09-07, 01:57 PM
أبو مسعود المديوني أبو مسعود المديوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-07
المشاركات: 35
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
عندي تساؤل قد يجبي عنه كثرة الممارسة والتعامل مع كتاب الجامع للإمام الترمذي
هل من الممكن أن تكون هذه الاحتمالات التى ذهب إليها كل من العلماء أن قد يكون مقبولا في حديث دون حديث تحت قاعدة : لكل حديث نقد خاص ؟
وعلى وفق وجهة نظر كل منهم فيما ظهر له من خلال ماوقف عليه من الأحاديث التي جاء فيها << حسن صحيح>> وأن وجه الاتفاق الذي بينهم أن كل ما حكم به عليه من الأحاديث فهو صحيح بشروط الصحة المعلومة في الاصطلاح.
أفيدوني رحمكم الله
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 21-10-07, 11:16 PM
يوسف بن عبدالله يوسف بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 322
افتراضي

هل بالامكان جمع هذه الفوائد مع تنسيقها في ملف واحد ... ؟
__________________
قال ابن قيّم الجوزية - رحمه الله - :
لو نَفَعَ العلمُ بلا عمل لمَا ذمَّ الله سبحانه أحبارَ أهل الكتاب ، ولو نَفَعَ العملُ بلا إخلاص لمَا ذمَّ المنافقين .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 23-02-08, 05:47 PM
ياسر بن مصطفى ياسر بن مصطفى غير متصل حالياً
رحمه الله ووالديه
 
تاريخ التسجيل: 12-12-05
المشاركات: 1,158
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن عبدالله مشاهدة المشاركة
هل بالامكان جمع هذه الفوائد مع تنسيقها في ملف واحد ... ؟
نرجوا ذلك
وجزاكم الله خيرا
__________________
اللهم اغفر لأبي وارحمه وعافه واعف عنه .. اللهم أنر قبره واجعله روضة من رياض الجنة اللهم اجعل ملتقانا الفردوس الأعلى برحمتك ياأرحم الراحمين
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 01-12-10, 09:33 PM
طلعت منصور طلعت منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-01-06
المشاركات: 244
افتراضي رد : معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

اقول لكم راييى بصراحة اعتقد ان هذا البحث ناقص لماذا لانه لن يتم تفسير مصطلحات الترمذى الا بطريقين لا ثالث لهما
الشمولية والاستقراء التام لابد من عمل دراسة لكل مصطلح من مصطلحات الترمذى مثلا حسن صحيح
لابد من دراسة كل الاحاديث وتخريجها لكى يتم الحكم الصحيح على المراد بهذا الاصطلاح او غيره
لا شك ان الوصول الى هذه النتيجة موضوع شاق جدا
بانتظار ردكم
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 01-12-10, 09:53 PM
أبو المنذر السلفي الأثري أبو المنذر السلفي الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 338
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

سئل الألباني رحمه الله عن مقصد الترمذي رحمه الله من هذه العبارة فقال :- لم يترجح عندي شي
تجد ذلك في الدرر "سؤالات أبي الحسن حفظه الله "
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 14-03-11, 05:20 PM
سامي التميمي سامي التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-07
المشاركات: 504
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

جزاك الله خير
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 15-03-11, 12:13 PM
كاوا محمد ابو عبد البر كاوا محمد ابو عبد البر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-09
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,871
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

جزاكم الله خيرا
__________________
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 30-03-11, 09:29 PM
عبدالرحمن عبدالوهاب صالح عبدالرحمن عبدالوهاب صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-10
المشاركات: 158
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

حبذا لو تكرمتم بجمع هذا البحث و باقي البحوث على ملفات ورود او بي دي اف و يتم تثبيتها لكي يتم الانتفاع بها
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 20-12-13, 09:54 PM
محمد السبلوت محمد السبلوت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 48
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

حسب برنامج الجامع للحديث النبوي

وردت لفظة [ حسن صحيح ] في جامع الترمذي 1537 مرة
ولفظ [ حسن صحيح غيب ] 243 موضعاً

في جميع تلك المواضع يصحح الشيخ الألباني الحديث

فجميع ما ذكر من الأئمة وما رجحه صاحب هذا البحث [ أبوعبدالله بن حمود ] بعد دراسته التي قام بها وما ذكره الأئمة عن الأحاديث التي يذكر عليها هذه العبارة أنها من الصحيح

فماذا بقي بعد الحق !!

ويضاف إلى هذا أنه سبق بهذا من أئمة الشأن ممن يجعل الصحيح والحسن شيئاً واحداً

كما وردت لفظت [ صحيح غريب ] في 261 مرة
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 20-12-13, 11:15 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,436
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،


قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي في كتاب العلل من جامعه:
وَمَا ذَكَرْنَا فِى هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ حُسْنَ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لاَ يَكُونُ فِى إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلاَ يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ،
قلت:
أما قوله حسن صحيح، فقد تقدم معنى قوله حسن، وأما قوله (صحيح) فلعله يقصد به أن الحديث يُروى هكذا، أي لا يُعلُّ بالاختلاف على رواته،
وقد قال أبو حاتم وأبو زرعة بمثل هذا:
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل(بتحقيق أبي عبد الله الحميد وأصحابه الفضلاء):
1409- وَسَأَلْتُ أبي وأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديث رَوَاهُ رَبِيعَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، فَقَالا: هُوَ صَحِيحٌ. قُلْتُ: يَعْنِي أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ رَبِيعَةَ هَكَذَا، قُلْتُ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. قَالا: وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ، جَمِيعًا صَحِيحَيْنِ،

قلت: ثم أشار المحققون إلى أن قول أبي حاتم هنا يخالف قوله في المسألة 1392/أ، و1425،
وللفائدة: قال أبو محمد:
1392/أ - قِيلَ لأَبِي: يَصِحُّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟.فَوَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ: تَرَى الدَّرَاوَرْدِيَّ مَا يَقُولُ، يَعْنِي: قَوْلَهُ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، قُلْتُ: فَلَيْسَ نِسْيَانُ سُهَيْلٍ دَافِعًا لِمَا حَكَى عَنْ رَبِيعَةَ، وَرَبِيعَةُ ثِقَةٌ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ، بِالْحَدِيثِ، وَيَنْسَى؟ قَالَ: أَجَلْ هَكَذَا هُوَ، وَلَكِنْ لَمْ نَرَ أَنْ يَتْبَعَهُ مُتَابِعٌ عَلَى رِوَايَتِهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ سُهَيْلٍ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ، قُلْتُ: إِنَّكَ تَقُولُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: أَجَلْ، غَيْرَ أَنِّي لا أَدْرِي لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَعْتَبِرُ بِهِ، وَهَذَا أَصْلٌ مِنَ الأُصُولِ لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ رَبِيعَةُ،
وقال أبو محمد:
1425- وَسألت أبي عَنْ حديث حَدَّثَنَا بِهِ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْحِزَامِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ: سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَعُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ لَيْسَ بِالْمُتْقِنِ،



قلت:
وهو استعمال معروف لكلمة الصحيح،
كقول أبي عيسى في كتاب الزكاة من جامعه،
باب مَا جَاءَ فِى زَكَاةِ الْحُلِىِّ،
636- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ عَنِ ابْنِ أَخِى زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَتْ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ابْنِ أَخِى زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِى مُعَاوِيَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَهِمَ فِى حَدِيثِهِ، فَقَالَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ أَخِى زَيْنَبَ، وَالصَّحِيحُ إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ابْنِ أَخِى زَيْنَبَ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ رَأَى فِى الْحُلِىِّ زَكَاةً وَفِى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَقَالٌ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى ذَلِكَ فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ فِى الْحُلِىِّ زَكَاةَ مَا كَانَ مِنْهُ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ لَيْسَ فِى الْحُلِىِّ زَكَاةٌ وَهَكَذَا رُوِىَ عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ d
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 21-12-13, 12:52 PM
محمد السبلوت محمد السبلوت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 48
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

عدد ما قال الترمذي فيه [ حسن ] دون قوله صحيح
921
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 21-12-13, 06:20 PM
محمد السبلوت محمد السبلوت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 48
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

وهذا ملخص مختصر الأقوال والراجح هو مما استفد أكثره من هذا الموضوع
https://archive.org/download/m7tsb1_...9%8A%D8%AD.pdf
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 21-12-13, 10:08 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,234
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

ان اقوال الترمذي وحكمه علي الاحاديث اجتهاد خاص به الا من سبر بعض الالفاظ فقوله ( غريب ) يقصد ضعيف وقوله ( حسن او حسن غريب ) يعني في سنده مقال والله اعلم وجزاكم الله خيرا علي هذا البحث القيم اللهم زد وبارك بطلاب علم الحديث اللهم امين
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 24-12-13, 12:31 AM
أبو العباس الشنقيطي أبو العباس الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-07-10
المشاركات: 69
افتراضي رد: معنى قول الإمام الترمذي : حسن صحيح

نفع الله بكم جميعا ياأهل الملتقي وحشرنا وإياكم مع الإمام أحمدوبن معين وبن المديني في زمرة رسول الله صلي الله عليه وسلم
__________________
قال سفيان :
" الملائكة حراس السماء ، وأصحاب الحديث حراس الارض
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:48 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.