ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-06-05, 08:44 AM
إسلام معروف إسلام معروف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-06-05
المشاركات: 8
Post بحث الدكتور رمضان عبد التواب (مشكلة الضاد العربية وتراث الضاد والظاء )

بسم الله الرحمن الرحيم
أحبابي الكرام أهل القرآن وحملته :السلام عليكم ورحمة الله
من خلال تجوالي خلال المنتديات لاحظت اهتمامكم في بموضوع حرف الضاد لذلك يشرفني أن أشارك معكم في هذا الحوار حول هذا الحرف وحتى لا أطيل عليكم أقول بأن حرف الضاد على الرغم من اهتمام علماء التجويد القدامى به وعلماء القراءات (حيث أنه ذكر في فاتحة الكتاب مرتين ) فقد اهتم به أيضا علماء اللغة العربية ومساهمة أولى مني أرجو أن يقرأ هذا البحث بعناية حيث أنه لأستاذ متخصص في اللغة العربية وباحث محقق لحرف الضاد وهو الأستاذ رمضان عبد التواب - رحمه الله - رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة عين شمس بالقاهرة والله أسأل أن يجعل اهتمامكم خالصا لوجهه الكريم وإليكم البحث:


مطبوعـات المجمع العـلمي العـراقي
ــــــــــــــــــــــــــــ




مشكلة الضــاد العـربية
وتـراث
الضـاد والظـاء


الدكتـور
رمضان عـبد التواب







مستل من المجلد الحادي والعشرين من مجلة المجمع العلمي العراقي

ـــــــــــــــــــــــــــ
مطبعة المجمع العلمي العراقي
1391 هـ ـ 1971 م


( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )

تخلـط بعـض الشعوب العربية بين صوتي الضـاد والظاء خلطـاً كبيـرًا في النطـق والكتابة ، كما هو الحال في بعـض بـلاد العراق وشمالي أفريقيا . وليس صـوت الضـاد الشائع في مصـر وبـلاد الشام بأسعـد من صنوه في العراق وبلاد المغـرب ؛ إذ أنه تطـور في اتجاه آخر من صـوت الضـاد القـديم ، وإن لم يختلـط هنا بصـوت الظـاء ، كما حـدث في تلك البـلاد .
فالضـاد التي ننطقها الآن في مصـر ، عـبارة عن صوت أسناني لثـوي انفجـاري ( شـديـد ) مجهـور مفخم ، ينطق بأن تلتصق مقدمة اللسان باللثة والأسنان العليا التصاقا يمنع مرور الهواء الخارج من الرئتيـن ، كما ترتفع اللهاة والجـزء الخلفي من سقف الحلق ( وهو المسمى بالطبـق ) ليسد التجويف الأنفي ، في الوقـت الذي تتذبذب فيه الأوتار الصوتية ، وترتفع مؤخرة اللسـان قليلاً نحو الطبق ، ثم تزال هذه السـدود فجأة ، فيندفع الهواء المحبـوس إلى الخارج ، فنسمع صوت الضـاد.

والضـاد بهذا الشكل ، تعـدّ المقابل المطبـق ، أو بعبارة أخـرى المقابل المفخم لصـوت الدال . غـير أننـا إذا نظـرنا إلى وصـف القدماء لها ، من النحوييـن واللغوييـن وعـلمـاء القـراءات . عـرفـنا أن الضـاد القديمة تختلـف عـن الضـاد التي ننطقهـا الآن ، في أمرين جوهـرييـن :

أولهمـا : أن الضـاد القديمـة ليـس مخـرجهـا الأسنـان واللثـة ،
بل حـافـة اللسـان أو جـانبـه .

وثانيهما : أنها لم تكن انفجارية شـديـدة ،بل كانت صوتاً احتكاكياً رخـواً فقـد عدّها الخليل بن أحمد في حيز الجيم والشين ، وهما من الأصوات الغارية ، التي تخرج من الغار وهو سقف الحنك الصلب ، فقال في كتاب العين ( 1/ 64 ) وهو يذكـر أحياز الحـروف ( ثم الجيم والشين والضـاد في حيـز واحـد )
كما يقول سيبويه في الكتاب (2 : 405 / 8 ) : ( ومن بين أول حافة اللسـان وما يليه من الأضراس مخرج الضـاد ) . ويوضح ذلك المبرد ، فيقـول في كتاب المقتضـب (1 / 193 ) : ( ومخـرجها من الشـدق ، فبعـض الناس تجـري له في الأيمـن ، وبعضهم تجـري له في الأيسـر ) ، كما يقـول ابن جـني في سـر صناعـة الإعـراب ( 1 / 52 ) : ( ومن أول حافـة اللسـان وما يليها من الأضـراس مخـرج الضـاد ، إلا أنك إن شئـت تكلفتها من الجانـب الأيمـن ، وإن شئـت من الجانـب الأيسـر ) .
يتضـح من هـذه النصـوص الفـرق بيـن الضـاد القديمـة والضـاد التي ننطقهـا الآن :
الفـرق الأول : أنها كانـت جانبيـة ، وليسـت أسنانيـة لثويـة .
أما الفـرق الثاني : هو أنها لم تكن انفجـارية ، بل احتكاكية أو رخـوة ، فيتضح من قـول سيبويه ( 1 : 406 / 3 ) في تقسيم الحـروف : ( ومنها الرخـوة وهي : الهاء والحاء والغين والخاء والشين والصاد والضاد والزاي والسين والظاء والثاء والذال والفاء ) . ومعنى الاحتكاك أو الرخاوة هنا أن الهواء يتسـرب عند النطق بالصوت محتكاً بنقطة تضييـق في مجراه ، بعكس الانفجار أو الشـدة ؛ إذ يقوم عائق أو سـد في مجرى الهواء عند مخرج الصـوت ، ثم يزول هذا العائق فجأة فيخـرج الهواء مندفعاً فيحدث الصـوت .

وقـد عـرفنا من قبـل أن الضـاد التي ننطقها اليوم في مصـر ، هي المقابل المطبـق أو المفخم للـدال ، فالدال صوت ينطـق بنفـس الطريقـة التي ينطـق بها صـوت الضـاد ، مع فارق واحد ، وهـو أن مؤخـرة اللسـان ترتفع قليـلاً في اتجاه الطبـق عـند نطـق الضـاد ، ولا يحدث مثل ذلك مع الدال . أما الضـاد القديمـة ، فـلا يقابلهـا شئ من الأصـوات ؛ إذ يقـول سيبويه (2 : 406 / 23 ) : ( ولولا الإطبـاق . . لخرجـت الضـاد من الكلام ؛ لأنه ليـس شئ من موضعهـا غـيرها ) .
[/SIZE]
وعـلى هـذا فالضـاد التي ننطقهـا اليـوم ، ليسـت هي الضـاد
القـديمة التي كانت عـند العرب القـدمـاء ، وإنما هي تطور عـنها

ولنسمـع في هـذه الضـاد القديمـة آراء بعـض العلمـاء :
يقـول المستشرق ( شـاده ) "" عن سيبويه إنه ( عـدّ من الرخـوة حرفاً خـرج منها بعـده في كثير من اللهجات العربية وهـو الضـاد ، فإنها ليست الآن من الرخـوة إلا من لفظ من قال : ضرب مثلاً بضـاد جانبية المخرج ،

وأما في النطـق المعتـاد في مصـر ، يعني بضـاد مقدمة المخـرج ، فـقـد لحقـت فيه الشـديـدة )
ويقـول المستشرق ( برجشتراسـر ) "" : ( أما الضـاد فهي الآن شـديدة عند أكثر أهل المدن ، وهي رخـوة ( عند القدماء ) كما هي الآن عند أكثر البدو ، ومع ذلك فليـس لفظها البـدوي الحاضـر نفـس لفظها العتيـق ؛ لأن مخرج الضـاد ( عند القدماء ) من حافـة اللسـان . ومن القدماء من يقـول : من جانبه الأيسـر ، ومنهم من يقـول : من الأيمـن ، ومنهم من يقول : من كليهما ؛ فمخرجها قـريب من مخرج اللام من بعـض الوجـوه .
والفـرق بينهما هـو : أن الضـاد من الحروف المطبقة كالصاد وأنها من ذوات الدويّ ، واللام غير مطبقة صوتية محضة ؛ فالضـاد العتيقة حرف غريب جداً غير موجود _ حسبما أعرف _ في لغة من اللغات إلا العربية ، ولذلك كانوا يكنون عن العـرب بالناطقيـن بالضاد . ويغلب على ظني أن النطق العتيق للضـاد لا يوجد الآن عند أحد من العرب ، غـير أن للضـاد نطقاً قريباً منه جداً عند أهل حضرموت ، وهو كاللام المطبقة . ويظهر أن الأندلسيين كانوا ينطقـون الضـاد مثل ذلك ؛ ولذلك استبدلها الأسبان بصوت ID في الكلمات العربية المستعارة في لغتهم ، مثال ذلك أن كلمة ( القاضي ) صارت في الأسبانية : alcaide ومما يدل أيضاً على أن الضـاد كانت في نطقها قريبة من اللام أن الزمخشريّ ذكر في كتابه ( المفصل ) أن بعض العرب تقول : ( الطجع ) بدل : ( اضطجع ) . ونشأ نطـق الضـاد عـند البدو من نطقها العتيق بتغييـر مخرجها من حافة اللسـان إلى طـرفه .

ونطقها عـند أهل المدن نشـأ من هذا النطـق البـدوي ؛ بإعـماد طرف اللسـان على الفـك الأعـلى ، بدل تـقـريبه منه فقـط ، فصـار الحـرف بذلك في نطقـه شـديـداً ، بعـد أن كـان رخـواً .
ويرى ( كانتينـو ) "" : أن ( النطـق القديم كان (( ظْ لْ )) أي ظاء ذات زائدة انحـرافية ، أي بتقريب طـرف اللسـان من الثنايا ، كما في النطـق بالظاء ، وبأن يجـري النفـس لا من طـرف اللسـان ، بل ومن جانبيـه أيضـاً ) .

كما يقـول المستشـرق ( هنـري فليش ) "" : ( ولقـد كان العـرب يتباهـون بنطقهم الخـاص لصـوت الضـاد ، وهـو عـبارة عـن صـوت مفخم ، يحتمل أنه كان ظاء جانبية ، أي أنه كان يجمع الظاء واللام في ظاهـرة واحدة . وقـد اخـتفى هـذا الصـوت ، فلم يعـد يسمـع في العالـم العـربي ، وأصبـح بصفـة عامـة صوتـاً انفجـاريا ، هـو مطـبـق الـدال ، وإما صـوتاً أسنانيـاً هـو الظـاء ) .
وأخيـراً يرى الدكتـور إبراهيم أنيـس"" أنه ( يستدل من وصـف القدماء لهذا الصـوت على أن الضـاد كما وصفهـا الخليل ومنْ نَحَـوْ نَحْـوَه ، تخالف تلك الضـاد التي ننطـق بها الآن فالضـاد الأصلية : كما وصفـت في كتب القـراءات ، أقل شـدة مما ننطـق بها الآن ، إذ معها ينفصل العضوان المكونان للنطـق انفصالاً بطيئاً نسبياً ، ترتب عليه أن حل محل الإنفجار الفجائي انفجار بطئ ، نلحظ معه مرحلة انتقال بين هذا النوع من الأصوات وما يليه من صـوت لين ، فإذا نطق بالضـاد القديمة وقـد وليتها فتحة مثلاً ، أحسسنا بمرحلة انتقال بين الصوتين ، تميز فيها كل منهما تميزاً كاملاً . هذا إلى أن الضــاد ، كما وصفها القدماء ، كانت تتكون بمرور الهواء بالحنجرة ، فيحرك الوترين الصوتيين ، ثم يتخذ مجراه في الحلق والفم ، غير أن مجراه في الفم جانبي ـ عن يسار الفم عند أكثر الرواة ، أو عن يمينه عند بعضهم ، أو من كلا الجانبين ، كما يستفاد من كلام سيبويه . . . والذي نستطيع تأكيـده هنا ، هو أن الضـاد القديمة قـد أصابها بعـض التطـور حتى صـارت إلى ما نعهـده لها من نطـق في مصـر . . ولا يزال العراقيـون حتى الآن وبعض البدو ينطقـون بنوع من الضـاد يشبه إلى حـدّ ما الظاء كما يشبه إلى حد كبير ذلك الوصف الذي رويّ لنا عن الضـاد القديمة . والذين مارسـوا التعليم في بلاد العـراق يذكـرون كيف يخلـط التلاميذ هناك بين الظـاء والضـاد . والضـاد القديمة ـ كما أتخيلها ـ يمكن النطـق بها بأن يبدأ المرء بالضـاد الحديثة ثم ينهي نطقه بالظاء ، فهي إذن مرحلة وسطى ، فيها شئ من شـدة الضـاد الحديثـة ، وشئ من رخـاوة الظاء العربيـة ؛ ولذلك يعـدها القدماء من الأصـوات الرخـوة ) .
هـذه هي بعـض الآراء التي قيلت في الضـاد العربيـة القديمـة . ويبدو من وصـف القدماء لها ، ومن تطـورها في بعض اللهجـات واللغات ، أنها كانت لاماً مطبقة ، كما يقول برجشتراسـر ، كما يبـدو أنه كان فيها بعض الشبه بالظاء والضـاد الحديثـة ، وإلا ما تطـورت في اتجاه كل واحد من هذين الصوتيـن في اللهجـات العربيـة الحديثـة .
أما ما ذهب إليه الدكتور كمال بشـر"" من احتمال أن يكون القدماء قد ( وصفـوا الضـاد المولدة ، لا الضـاد العربية الأصلية ) ، وترجيحه هذا الاحتمال بقوله : ( ربما لكثرة استعمال هذا الصوت وشيوعه على الألسنة عـند قيام حركة التأليف اللغوي ) ـ فقـد بنى مذهبه هذا على نص مُصَحَفْ في الترجمة العربية لكتاب ( العربية ) للمستشرق يوهان فك ( ص 102 / 9 ) وهو ( كما يتعلق بهذا أيضاً تغييـر حرف الضـاد ، وهذا الصوت الذي هو في أصله الحرف المطبق القسيم للـدال ، خاص بالعربية ) . هذا النص يفهم منه أن الضـاد في الأصل هي النظير المفخم للـدال ، أي أنها حينئذ ـ كما يقول الدكتور بشـر ( كانت تشبه ضادنا الحالية أو هي هي ) . غير أن الترجمة العربية بها تصحيف في هذا الموضع للأسف ، كما في الأصل الألماني ( Arabiya,S.58,35 ) : ( الحرف المطبق القسيم للـذال ) . وقـد حدث مثل هذا التصحيف مرة أخرى في الترجمة العربية ( 103 / 2 ) :( كالدال المفخمة ). وصوابه كما في الأصـل الألماني Arabiya,S.58,35 )) ( كالذال المفخمة) .
وإذا نظـرنا إلى اللغات السامية ، وجدنا أن الضـاد العربيـة تقابل صـاداً في اللغة الأكادية والأوجاريتية والعبرية ؛ فكلمة ( أرض ) في العربيـة ، تقابل كلمة ersetu في الأكادية ، وكلمة ars في الأوجاريتية ، وكلمة eres في العبرية . كما تقابل الضـاد غيناً في السريانية مثل ar a بمعنى ( أرض ) كذلك . ولم تبق ضـاداً إلا في العربية الشمالية والعربية الجنوبية ( السبئية والمعينية ) والحبشية ، مثل كلمة rd في العربية الجنوبية بمعنى ( أرض ) كذلك "" . وكلمة : dahny بمعنى ( الشمـس ـ الضحى ) في الحبشيـة "" .
وتقـول ( مارية هنفـر "") : إن هذه الضـاد احتكاكية في الحبشة ، ولابد أنها كانت كذلك في العربية الجنوبية . والدليل على صحة ذلك ورود بعض الكلمات التي كتبت بالضـاد في بعض النقـوش ، وبالزاي في بعضها الآخر ، فلـو كانت هذه الضـاد انفجـارية ، لما التبسـت على الكاتـب إطـلاقاً ، فدلت كتابته إياها بصـورة الزاي على أنها كانت احتكاكيـة .
وإذا كانت الضـاد بهذه الصـورة توجد في بعض اللغات السامية كما رأينا ، كان من التجـوز قـول ابن جني : ( واعلم أن الضـاد للعرب خاصة ، ولا يوجـد من كلام العجـم إلا في القليـل "" ) .
أما السـر في إطلاق ( لغة الضـاد ) على اللغة العربية ، فإنه يكمن لي أن هذه الضـاد كانت مشكلة عـويصة بالنسبة لمن يريد أن يتعلم العربية من الأعاجم . ويقول الدكتور إبراهيم أنيس : ( يظهر أن الضـاد القديمة كانت عصية النطق على أهالي الأقطار التي فتحها العرب ، أو حتى على بعض القبائل العربية في شبه الجزيرة ، مما يفسر تلك التسمية القديمة (( لغة الضـاد )) كما يظهـر أن النطـق القديم بالضـاد ، كان إحدى خصائص لهجة قـريش "" )
ويقـول ابن الجـزري "" : (( والضـاد انفرد بالاستطالة ، وليـس في الحـروف ما يعسـر على اللسـان مثله ، فإن ألسنة الناس فيه مختلفـة ، وقـل من يحسنـه ، فمنهم من يخرجه ظاء ، ومنهم من يمزجـه بالـذال ، ومنهم من يجعله لاماً مفخمة ، ومنهم من يشمه الـزاي . كـل ذلك لا يجــوز )
وكل هذا الذي حكاه ابن الجـزري ، روت لنا كتب الإبدال طرفاً منه ؛ فمن أمثلة الضـاد والظاء ما حكاه أبو الطيب اللغوي في كتابه الإبدال ( 2 / 270 ) من قوله : ( الحَضَل والحَظَل : فساد يلحق أصول سعف النخل ). ومن أمثلة الضـاد والذال ( الإبدال 2 / 16 ) : ( ما ينبض له عِـرْقٌ نبضاً ، وما ينبِذ له عرق نبذاً . وقـد نَبَض العرق ينبض ، ونبذ ينبذ : إذا ضرب ) ومن أمثلة الضـاد واللام ( الإبدال 2 / 277 ) : ( تقيَّض فلان أباه وتقيَّله تقيَضاً وتقيّلا : إذا نزع إليه في الشبه ) . ومن أمثلة الضـاد والزاي ( الإبدال 2 / 138 ) : ( أنا على أوفاز وعلى أوفاض : أي على عجلة ) .
ويحدثنا اللغويون عما سموه ( بالضـاد الضعيفة ) وهو من مظاهر عدم تمكن بعـض العرب القدماء من نطق الضـاد التي عـرفنا وصفها من قبل ؛ يقـول ابن يعيش : ( والضـاد الضعيفة من لغة قـوم اعتاصت عليهم ، فربما أخرجوها طاء وذلك أنهم يخرجونها من طـرف اللسان وأطراف الثنايا ، وربما راموا إخراجها من مخرجها ، فلم يتأت لهم فخرجت بين الضـاد والظاء "" ) .
وقـد وصلت إلينا بعـض الأخبـار التي تؤكد لنا أن الناس كانوا يخلطون الضـاد بالظاء في بعـض الأحيان ؛ فقـد روى أبو علي القالي أن رجلاً ( قال لعمـر بن الخطاب رضي الله عنه : يا أميـر المؤمنين أيضحى بضبي ؟ قال : وما عليك لو قلت : بظبي ؟! قـال : إنها لغة . قـال : انقطع العتـاب ولا يضحى بشيء من الوحـش "".
كما سجل الجاحـظ مثل هذا الخلط بين الضـاد والظاء في كتابه البيان والتبييـن ( 2 / 211 ) : ( فقـال : وزعم يزيد مولى ابن عـون ، كان رجل بالبصـرة له جارية تسمى ظمياء ، فكان إذا دعاها قـال : يا ضمياء بالضـاد ، فقـال ابن المقفع : قـل ياظمياء ، فناداها : ياضمياء ، فلما غـيّر عليه ابن المقفع مرتيـن أو ثلاثاً ، قـال له : هي جاريتي أو جاريتـك ؟ ) .
ويذهب المستشـرق ( برجشتراسـر ) إلى ( أن نطـق الظاء كان قريباً من نطـق الضـاد وكثيراً تطابقتا وتبادلتا في تاريخ اللغة العربية . وأقـدم مثل لذلك مأخوذ من القرآن الكريم ، وهو (( الضنين )) في سورة التكوير ، فقد قرأها كثيـرون بالظاء مكان الضـاد التي رسمت بها في كل المصاحف . وممن قرأها بالظاء ابن كثيـر وأبو عمرو والكسائي ، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما قال مكي في كتاب الكشف "" : ومما لا شك فيه أن العرب القدامى في البيئة القرشية ، كانـوا يفـرقـون بين الضـاد والظاء ، بدليل أن الكتابة العربية التي شاعـت أول ما شاعـت في قـريش"" ، فـرقـت بين الصوتيـن في الصـورة الموضـوعة لكل منهمـا ) .
ويقـول الدكتور إبراهيم أنيس "" : ( لا يخالجنا الآن أدنى شك في أن العرب القدماء كانوا في نطقهم يميزون هذين الصوتين تمييزاً واضحاً ، ولكنهم فيما يبدوا كانوا فريقيـن : فريـق يمثل الكثـرة الغالبة ، وهؤلاء هم الذين كانوا ينطقون النطق الذي وصفه سيبويه . أما الفريـق الآخر فكان يخلط بين الصوتيـن . وهذا الخلط الذي وقع في بعض اللهجات المغمورة ، إنما كان سببه أن هذين الصوتيـن ـ على حسب وصف سيبويه لهما ـ يشتركان في بعض النواحي الصوتية ، أو بعبارة أخرى كـان وقعهما في الآذان متشابها . ولعل مما يستأنـس به لهذا التشابه بين الصوتيـن في النطـق القديم ، وقـوعهما في فاصلتين متواليتين من فواصـل القـرآن الكريم "" ، مثل ما جاء في سورة فصلت (41 / 50 ـ 51 ) قـال تعالى : ( وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَـذَابٍ غَلِيظٍ ؛ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْأِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَـرِيضٍ ) .
ولعل هذا الخلط بين صوتي الضـاد والظاء كان قد شاع في القرن الثالث الهجري ، وكان هو السـر فيما ذهب إليه أبو عـبد الله محمد بن زياد الأعرابي اللغوي المشهور ( توفي سنة 231 هـ ) من أنه يجـوز عند العـرب أن يعاقبـوا بين الضـاد والظاء ؛
فقـد روى ابن خلكان "" أن ابن الأعـرابي كان يقـول : ( جائـز في كلام العـرب أن يعاقبـوا بين الضـاد والظاء ، فـلا يخطئ من يجعـل هـذه في موضـع هـذه . وينشـد :

إلى الله أشكـو من خليل أوده ثلاث خلال كلها لي غائـض

بالضـاد ( بدل غائـظ ) ، ويقـول : هكذا سمعته من فصحـاء العـرب ) .

ويزعم ابن جني أن ذلك ليـس من باب المعاقـبة ، وإنما هي مادة أخرى فيقـول : ( وأما قـول الشاعـر :

إلى الله أشكـو من خليل أوده ثلاث خلال كلها لي غائـض

فقالـوا : أراد ( غائـظ ) فأبدل الظاء ضـاداً .
ويجـوز عـندي أن يكون غائـض غـير بدل ، ولكنه من غاضه : أي أنقصـه ، فيكـون معنـاه : أي ينقصني ويتهضمني ) .
ولقـد كانت محاولات بعـض من ألف في موضوع الضـاد والظاء من اللغوييـن العـرب ، منحصـرة أحياناً في تنبيه الكتاب حتى لا يخلطـوا الضـاد بالظاء في خطوطهم متأثرين في ذلك بنطقهم الذي كان من العسير إصلاحه ، فنحن نرى مثلاً الزنجاني ( انظر فيما يلي حديثنا عن تراث الضـاد والظاء ) يقول : ( هذا كتاب معرفة ما يكتب بالضـاد والظاء معاً والفـرق بينهما في الخـط والهجـاء ، إذا كانا على بناء واحد وصورة واحدة في اللفظ ) كما يقـول الحريـري : ( ما اشتبه لفظـه واختلف كتابه لاختلاف معناه ) . كما تذكر المصـادر عـن القفطـي أنه ألـف ( كتاباً في الضـاد والظاء ، وهـو ما اشتبه في اللفـظ ، واختلـف في المعنى والخـط ) .
ولم يحاول منهم إلا أبو بكر الصدفي أن يفـرق بوضوح بين نطق الضاد والظاء حين قال : ( . . لتستدل به على بعض ما التبـس على بعض المسلمين بالفـرق بينهما من إبانة الظاء بإظهـار طـرف اللسـان في النطـق بها ، ورفعك رأسهـا عـند كتابتها ، وضم الأسنـان على الضـاد ، وميلك باللسـان إلى الأضـراس من ناحيـة الشمـال ، فيفـرق بينهمـا في خطهمـا ) .
ونحن نرى أثر هذا الخلط بين الضـاد والظاء في بعض البلاد العربية في أيامنا هذه ، فقـد سبـق أن أوردنا ما حكاه الدكتور أنيس عن نطـق العراقييـن للضـاد نطقـاً مشـابهاً لنطـق الظـاء .
وليس هذا الأمر خاصـاً بالعراقييـن فحسب ، بل إن أهل تونـس يخلطـون في أيامنا هذه بين الضـاد والظاء ، فينطقونها قريبيـن من الظاء ، وكان زميل تونسي بجامعة ميونخ يسألنا إن كانت هذه الكلمة أو تلك تكتب بالظاء المشالة أو غير المشالة ! وهو يقصـد بالمشالة التي فوقها ألف ، وهي الظاء المعروفة ، وبغير المشالة : الخالية من هذه الألف في الخـط ، وهي الضـاد المعروفـة .

كما يقـول كانتينو "" : ( وقـد صـارت الضـاد ظاء في الألسـن العربية الدارجة العصـرية عـادة واستوت تماما في الظاءات الأصلية في اللغة ، فنشأ عن ذلك كيفيات مختلفة في نطق الضـاد مماثلة لمختلف كيفيات نطق الظاء في العالم الناطـق بالعربيـة ، فتنطـق في اللهجـات المغربية ظاء ودالاً مضخمة وطاء ، نحو : ظرب وضرب وطرب ، في : ضرب ) . وفي كلامه هذا تعميم لا يصح ، وإن كان مأخوذاً من اللهجات المغربية . غـير أنه يعـود فيقـول : ( وأكثـر أنواع نطـق الضـاد في الفصحى شيوعاً هو نطقها كالظاء ، إذا كان في لهجة المتكلم حـروف ما بين الأسنـان " الذال والثاء والظاء " ، وكالدال المضخمة إذا انعدمت من لهجتـه تلك الحـروف ).

أما الضـاد القديمة فقـد عـرفنا من قبل أن هناك نطقاً يشبهه عند أهل حضرموت ، وهو كاللام المطبقة ، فيما ذكره المستشـرق ( برجشتراسـر ) .

ويضيف الدكتور خليل نامي إلى ذلك أن ( هذا النطـق موجود أيضاً في لهجات منطقة ظفار كالمهرية والشحرية ، كما هو مجود أيضاً في منطقة دثينة بجنوب بلاد العرب ، وهو موجود أيضاً في لهجات الجزيرة بالسـودان "" ) .

ونختم هذا البحث بمناقـشة الحديث الذي ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قـال : ( أنا أفصح من نطق بالضـاد ) ، فنقول : لم يرو هذا الحديث في كتب الحديث الصحيحة . وقال عنه ابن الجـزري "" : ( والحديث المشهور على الألسنة : أنا أفصح من نطـق بالضـاد ، لا أصل له ، ولا يصـح ) .

وقـد رواه ابن هشام في مغني اللبيب ( 1 / 114 ) : ( أنا أفصح من نطق بالضـاد ، بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر ) . وقال عنه صاحب حاشية الأميـر ( 1 / 97 ) : ( والحديث غريب لا يعـرف له سنـد ) .
وفي صبح الأعشى ( 1 : 202 / 7 ) ! ( والفصاحة والبلاغة إذا طلبت غايتها ، فإنها بعد كتاب الله في كلام من أوتي جوامع الكلم ، وقال : ( أنا من أفصح من نطـق الضـاد ) .
وفي المزهـر للسيوطي ( 1 : 209 / 3 ) : ( قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أفصـح العـرب ، رواه أصحاب الغريب ، ورووه أيضاً بلفظ أنا أفصـح من نطـق بالضـاد بيد أني من قريـش ) .

ويبـدو أن هذا الحديث قـد غـيرت ألفاظه بعـد أن شاعـت تسمية اللغة العربية ( بلغة الضـاد ) فقـد وجـدت في سيـرة ابن هشام ( 1 / 167 ) قوله : ( قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عيه وسلم يقول لأصحابه : أنا أعـربكم ، أنا قرشي ، واسترضعت في بني سعد بن بكـر ) .
ورواه ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ( 1 / 177 ) بلفظ : ( أنا أفصـح العـرب ، بيد أني من قريـش ) . كما رواه السيوطي في الجامع الصغير ( 1 : 107 / 12 ) : أنا أعرب العرب ولدتني قريش ، ونشأت في بني سعد بن بكـر ) .

*************************

تـراث الضـاد والـظـاء

**************
ألف كثير من اللغويين العرب في موضوع الضـاد والظاء ، وقد ضاعت بعض هذه المؤلفات ولم يتبقى لنا منها إلا اسمها ، غـير أنه قـد سلم لنا من عـواد الزمن الكثير منه . وفيما يلي نحصي ما نعلمه من هذه المؤلفات ، وندل على المطبـوع والمخطـوط منها إن وجــد :
1 ـ أبو بكـر القيرواني ، أحمد بن إبراهيم بن أبي عـاصم اللؤلؤي النحوي ( توفي سنة 318 هـ انظر ترجمته في بغية الوعاة 1 / 293 ) : الضـاد والظاء : ذكره الزبيدي في طبقاته 266 فقال : ( وألف كتاباً في الضـاد والظاء حسنـه وبينـه ) ، كما ذكـره السيوطي في بغيـة الوعـاة 1 / 293 والبغدادي في هدية العارفين 1 / ولم يذكـروا له غـيره .

2 ـ أبو الفهـد النحـوي البصـري ( تلميذ أبي بكر بن الخياط ، المتوفى سنة 320 هـ ، والذي كان من أصحاب المبرد . انظر شيئاً من أخباره في الفهرست 132 وطبقات الزبيدي 129 وبغية الوعاة 2 / 249 ) : الظاء والضـاد والذال والسين والصاد : ذكره ابن خير في فهرسته 363 .

3 ـ أبو عـمـر الزاهـد ، محمـد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المعروف بغلام ثعلب ( توفي سنة 345 هـ . انظر ترجمته في إنباه الرواة 3 / 171 ) : الفرق بين الضـاد ولظاء : ذكر بروكلمان 183 GAL,S I أن منه مخطوطـة في مكتبـة لا للي برقم 3141 وانظـر كذلك دفتـر كتبجانة لا للي ( المطبوع سنة 1311 هـ ) ص 216

4 ـ الصاحـب ابن عـباد ، أبو القاسم إسماعيل ( توفي سنة 358 هـ . انظر العبر للذهبي 3 / 18 ) : الفرق بين الضـاد والظاء : لم يذكر هذا الكتاب أحد ممن ترجموا للصاحب بن عباد . ومنه مخطوطـة بمكتبة الفاتح باستانبول رقم 5413 ومصـورة عنها بمعهد المخطوطـات 194 لغـة .
وقـد نشـره الشيخ محمد آل ياسين ، ببغـداد سنة 1958 عـن مصـورة لهذه النسخـة .

5 ـ أبو الفتح المصري ، أحمد بن مطرف بن إسحاق القاضي ( كان في الدولة المصرية في أيام الحاكم بأمر الله الفاطمي 386 ـ 411 ومات بعده في سنة 413 هـ . انظر ترجمته في معجم الأدباء 5 / 63 وهدية العارفين 1 / 72 ) : رسالة في الضـاد والظاء : ذكرها ياقـوت في معجم الأدباء 5 / 63 وقال إنه ( كتب بها إلى الشريف أبي الحسن محمد بن القاسم الحسيني عامل تنيس ) ، كما ذكـرت في بغيـة الوعـاة 1 /391 وهديـة العارفـين 1 / 73

6 ـ أبو عبد الله محمد بن جعفر القزاز القيرواني ( توفي سنة 412 هـ . انظر ترجمته في بغية الوعاة 1 / 71 ) : الضـاد والظاء : ذكر في بغية الوعاة 1 / 71 وكشف الظنون 1534 وهدية العارفين 2 / 61 وقال عنه في معجم الأدباء 18 / 109 إنه ( مجد ) . وسماه ابن خير في فهرسته 362 ( كتاب الظاء ) ، وذكر أنه في ثلاثة أجزاء ، وتحدث عن الطريق الذي رواه به فقال : ( كتاب الظاء من تأليف أبي عبد الله محمد بن جعفر النحوي المعروف بالقزاز . . . في ثلاثة أجزاء ، وكتاب الحـروف في النحو من تأليفه أيضاً ، حدثني بهما أبو محمد بن عتاب رحمه الله ، عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ ، عن أبي عبد الله محمد بن جعفر النحوي مؤلفهما في برنامجه : سمعت عليه كتاب الظاء من تأليفـه ثلاثة أجـزاء ) .

7 ـ أبو القاسم مرجي بن كدثر المعري المقرئ النحوي ( كان حياً قبل سنة 449 هـ انظر ترجمته في معجم المؤلفين 12 / 317 ) : الضـاد والظاء ذكره في معجم الأدباء 19 / 146 وبغية الوعاة ومعجم المؤلفين 12 / 217 وهدية العارفين 2 /426

8 ـ أبو الحسن علي بن أبي الفرج بن أحمد القيسي الصقلي ( كان قاضياً لمكة . انظر اللباب لابن الأثير 2 / 58 كما روي عن أبي ذر الأنصاري المتوفى سنة 434 هـ . انظر العبر للذهبي 3 / 314 ) : الفرق بين الضـاد والظاء : منه مخطوط بالمتحف العراقي ببغداد رقم 1063 في مجموعة . ويحققه الدكتور محسـن جمال الدين ( انظـر المخطوطـات اللغويـة في مكتبة المتحـف العـراقي 58 والمباحـث اللغـوية 73 ) .

9 ـ أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني ( توفى بعد سنة 470 هـ انظر ترجمته في الأنساب للسمعاني ( 6 /325 ) : معرفة ما يكتب بالضاد والظاء : منه نسخة مخطوطة في المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية رقم 202 لغة ، تقع في 14 صفحة من القطع الصغير ، مكتوبة بخط تعليق ، أولها بعـد إسناد الرواية : ( أنبأنا أبو القاسم سعـد بن علي بن محمد الزنجاني ، قال : هذا كتاب معرفة ما يكتب بالضـاد والظاء معاً ، والفرق بينهما في الخط والهجاء ، إذا كانا على بناء واحد وصورة واحدة في اللفظ ، ولكل واحد منهما معنى يخالف صاحبه في كلام العـرب ، وكانا يشتبهان على من لا يعلم ، فيظنهما بمعنى واحد فلا يفرق بينهما وإنما ينبغي للكاتب أن يعـرف معنى كل واحد منهما ، فيخالف بينهما في الخط لاختلاف معناهما في اللفظ . وقـد فسرنا كل واحـد منهمـا . . . الخ ) .
وقـد عالج الزنجاني في هذا الكتاب 29 كلمة بالضـاد وما يقابلها بالظاء وأول هذه الكلمات : ( العـض والعـظ ) وآخرهـا : ( القريـض والقريـظ ) .
ومن هذا الكتاب نسخة أخرى في ثلاث صفحات ينقص من آخرها كلمات : ( التقريـض والتقريـظ ، والقريـض والقريـظ ) برقم 4701 هـ في دار الكتب المصريـة ، وهي نسخة مصـورة ملحقـة بكتاب ديـوان الأدب للفـارابي .

10 ـ أبو محمد بن علي بن محمد الحريري ( توفى سنة 516 هـ انظر ترجمته في نزهة الألباء 379 ) : الفرق بين الضاد والظاء : منه نسخة بالمكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية برقم 543 ، كتبت سنة 1306 هـ ، تقع في 9 صفحات من القطع الصغير ، مكتوبة بخط نسخ ردئ . أولها : ( بسم الله الرحمن الرحيم . الفرق بين الضـاد والظاء ، إملاء الإمام أبي محمد القاسم بن علي الحريري رحمه الله تعالى . لما كان الفرق بين الضاد والظاء مما لا يستغني الكاتب عن معرفته ، ولا يعـذر في الجهالة . بحقيقتـه ، لم أجد طريقـاً في إيضاحه خيراً من إثبات ما يكتب بالظاء ، ليعرف به أن ما عداه يكتب بالضاد . وقد رتبته على حسب ما جاء منه في حروف المعجم ، وشفعته بإثبات ما اشتبه لفظه واختلف كتابه ، لاختلاف معناه ، ولم يشـذ من حصر الأمـر عني إلا التلفظ من وحشي اللغـة ، وبالله التوفيـق ) .
وآخـرها : ( والظراب اسم الهضاب ، يكتب بالظاء . والله أعلم بالصواب ) .
ومن الكتاب نسخة أخرى في برلين ( أهلورت 7022 ) كتبت حوالي سنة 880 هـ انظـر بروكلمان . GAL I 227
هـذا وقـد نظم الحريـري قصيـدة في الظاءات ، وضمنها المقامة السادسة والأربعيـن ، وهي المقامـة الحلبيـة ، وتقـع في 19 بيتـاً .

11ـ أبو محمد عبد الله بن محمد السيد البطليوسي ( توفى سنة 521 هـ انظر ترجمة في وفيات الأعيان 2 /282 ) : الفرق بين الأحرف الخمسة الظاء والضـاد والذال والصاد والسين : ذكر هذا الكتاب ابن خير في فهرسته 363 فقال : ( كتاب الفرق بين الحروف الخمسة الظاء والضاد والذال والصاد والسين . تأليف أبي محمد بن السيد البطليوسي ، حدثني به الشيخ أبو الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام القيسي رحمه الله ، عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي مؤلفه ) كما ذكـر في وفيات الأعيان 2 / 282 وهدية العارفـين 1 / 454
ومنه مخطوطة بمكتبة راغب باشا باستنبول رقم 1431 ( انظر بروكلمان GALS I 1758 ) ، ومنها مصورة بمعهد المخطوطات رقم 128 لغة ، وهي مكتوبة سنة 1106 هـ وتقع في 137 ورقة من القطع المتوسط ، وخطها نسخي مشكول . وأولها : ( بسم الله الرحمن الرحيم . قال عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي رحمه الله : الحمـد لله الذي باسمه يبدأ الذكـر ويختم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . هـذا كتاب قصدت فيه ذكر الفـرق بين الأحرف الخمسة التي يغلط فيها كثير من الناس فضلاً عن عـوامهم ، وهي الظاء والضـاد والذال والصاد والسين . . . ووجدت لبعضه قياساً يعين على ضبطه فنبهت عليه ، وأما أكثره فلا قياس له ، وإنما يضبط بالحفظ . . . ) وآخـرهـا : ( والسلسبيـل عـين في الجنـة انتهى . . . ) .
ومن اقتباسـات في المزهـر للسيـوطي 1 / 469 ؛ 1 / 562 ؛ 2 / 94

12 ـ أبو عـبد الله محمد بن علي بن أحمد المعـروف بابن حميـدة النحوي ( توفى سنة 550هـ انظر ترجمته في بغية الوعاة 1 / 173 ) : الفرق بين الضـاد والظـاء : ذكر في معجم الأدباء 18 /252 وبغية الوعاة 1 / 173 وهدية العارفين 2 / 92 ( كتاب الظـاء والضـاد ) . وفي كشف الظنون 1435 في حـرف الطـاء المهملة أن له ( كتاب الطـاء ) ‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍.

13 ـ أبو الفضل يحيى بن سلامة الحصكفي ( توفى سنة 551 هـ . انظر ترجمته في وفيات الأعيان 5 / 251 ) : ما يقرأ بالضاد المعجمة : منه مخطوطة بالمكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية برقم 327 لغة في مجموع بخط أحمد تيمور باشا كتبه سنة 1322 هـ ( 26 ـ 36 ) . وهو عبارة عن قصيـدة في 67 بيتاً تجمع الكلمات التي فيها حـرف الضـاد .
وأول الكتاب : ( بسم الله الرحمن الرحيم . قال الشيخ العالم العلامة البحر الفهامة سيدنا ومولانا الشيخ أبو سالم يحيى بن سلامة الحصفكي بآمد سنة سبع وخمسمائة : هذه قصيـدة جمعـت فيها أكثر ما نطق الناس من حروف الضاد الجارية في اللغة العربية ، وأخللت بحـروف قلما تستعمل . وقصـدي أن يعـرف المتكلم أن ما كان مذكـوراً فهو بالضـاد ، وما ليس مذكـوراً فيها فهو بالظـاء . والله المسئول يوفقنا نعـود إلى طاعتـه ونذود عن معصيتـه.

خـذ من الضـاد ما تداوله النا س وما لا يكون عنه إعتياض

وآخــره :

وافـترضها ستين بيتاً تليهـا سبعة وافـتراضها افتـراض

تمت القصيـدة بحمـد الله وعـونه وحسـن توفيقه . . . ) . ومن الكتاب نسخة أخرى لم أتمكن من رؤيتها ، في المكتبة التيمورية كذلك برقم 466 لغة .

14 ـ أبو نصر محمد بن أحمد بن الحسين بن محمود الفروخي ( توفى سنة 557 هـ . انظر ترجمته في فوات الوفيات 2 / 343 ) : منظومة في الفرق بين الظاء والضـاد : منها مخطوطات كثيرة تنسب في بعض الأحيان إلى غر صاحبها ؛ فهي للفروخي في مجموع بالمكتبة التيمورية رقم 328 لغة ( ص 100 ـ 103 ) وفيه أنه ( تعرض في القصيدة لمدح الوزير ابن هيبرة ) . وفي ترجمته في فوات الوفيات أنه ( كان كاتباً على أعمال السواد من قبل الوزير ابن هيبرة ) كما تنسب للفروخي في مجموع برقم 327 لغة تيمور( ص 21 ـ 26 )
كما تنسب لمن يسمى الشيخ شحادة في مجموع برقم 534 لغة تيمور ( ص 6 ـ 8 ) ، وقال عنها أحمد تيمور في أول المجموع إنها للفروخي . وتنسب للشيخ مهذب الدين الخلوي في آخر مخطوط الفاتح 5413 ( معهد المخطوطات 256 لغة . ونشرت منسوبة لابن قتيبة في مجلة لغة العرب ، سنة 1929 في الجزء السادس من السنة السابعة ـ يونية ( 461 ـ 463 ) نشرها الدكتور داود الجلبي الموصلي . ولم تنسب في مجموع 54 لغة ش بدار الكتب ( ص 5 ـ 14 ) وكذلك في 510 مجاميع طلعت بدار الكتب ( ورقة 138 ـ 139 ) وأولهـا في جميع هـذه المخطوطـات :

أفـضل ما فاه به الإنسـان وخـير ما جـرى به اللسـان

غـير أن طولها يتراوح في هذه النسخ من 17 بيتاً إلى 58 بيتاً . ومنها 42 بيتاً في مجموعة أوراق دشت في المكتبة الزكية بدار الكتب المصريـة برقم 955 تبدأ بالبيت الثاني في القصيـدة ، مع سقط في سلسلة نسب الفـروخي .

15 ـ أبو محمد سعيد بن المبارك ، المعروف بابن الدهان النحوي ( توفى سنة 569 هـ . انظر ترجمته في بغية الوعاة 1 / 587 ) : الغنية في الضـاد والظـاء : ذكـر في وفـيات الأعـيان 2 / 124 وبغية الوعاة 1 / 587 ومعجم الأدبـاء 11 / 221 وكـشف الظنون 2121 وهـدية العارفين 1 / 391

16 ـ أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن الأنباري ( توفى سنة 577 هـ انظر ترجمتنا المفصلة له في مقدمة كتب البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث ) : زينـة الفضـلاء في الفـرق بين الضـاد والظاء : وهو مذكـور في مصادر كثيرة ( انظر مقدمة البلغة ص 26 رقم 37 ) . ومنه مخطوطة في مجموع بمكتبة أحمد الثالث باستانبول رقم 2729 وقـد حققناه عنها ، وسننشره في القـريب العاجـل إن شـاء الله تعالى .

17 ـ محمد بن نشوان بن سعد بن نشوان الحميري ( توفى سنة 610 هـ . انظر هدية العارفين 2 / 109 ) : الفـرق بين الضـاد والظـاء : نشـره الشيخ محمد حسن آل ياسين ، مع كتاب أبي حيان الآتي بعـد ، في مجلـد واحـد . بغـداد 1961

18 ـ أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز بن سليمان اللخمي الأسكندراني ( توفى سنة 629 هـ . انظر ترجمته في هدية العارفين 1 / 808 ) : المراد في كيفية النطق بالضـاد : ذكر في بغية الوعاة 2 / 236 وهديـة العارفـين 1 / 808 .

19 ـ أبو الفتوح نصر بن محمد الموصلي ( توفى سنة 630 هـ . انظر ترجمته في بغية الوعاة 2 / 315 ) : رسالة في الضـاد والظاء : ذكرت في كشف الظنون 876 ووصفهـا السيوطي في بغيـة الوعاة بأنها رسالة بديعـة .

20 ـ أبو بكر الصدفي ، محمد بن أحمد الصابوني ( توفى سنة 634 هـ انظر ترجمته في الأعلام 6 / 215 ) : معرفة الفرق بين الظاء والضاد : منه مخطوطة في مكتبة الفاتح باستانبول رقم 5413 ومصورة عنها بمعهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية رقم 275 لغة ، تقع في 70 صفحة من القطع الصغير ، مكتوبة بخط نسخي جميل مشكول . أولها : ( بسم الله الرحمن الرحيم . قال أبو بكر الصدفي القروي : أما بعد فإنك سألتني أن أشرح لك طرفاً من حروف الظاء والضـاد ، لتستدل به على بعض ما التبس على بعض المسلمين بالفرق بينهما من إبانة الظاء بإظهار طرف اللسان في النطق بها ، ورفعك رأسها عـند كتابتها ، وضم الأسنـان على الضـاد ، وميلك باللسـان إلى الأضراس من ناحية الشمال ، فيفرق بينهما في خطهما فكتبت لك من ذلك أمثلة لتحتذي بها ،وأصـولاً لتقتدي بها باتباع من كتاب الله تعالى وشواهـد من الشعـر .
وقد عالج الصدفي في هذا الكتاب 27 كلمة بالظاء ، وأخرى مثلها بالضـاد .
أولها : ( العظة والعضة ) وآخرها : ( الحنظل والحنضل ) . وبآخر الكتاب قصيـدة الفروخي السابقة ، منسـوبة للشيخ مهذب الدين الخلوي في 17 بيتاً .

21 ـ أبو الحسـن علي بن يوسف القفطي ( توفى سنة 646 هـ انظر ترجمته في معجم الأدباء 15 / 186 ) : كتاب الضـاد والظـاء وهو ما اشتبه في اللفـظ واختلف في المعنى والخـط : ذكـر في فـوات الوفيات 2 / 192 ومعجم الأدبـاء 15 / 186 وبغيـة الوعـاة 2 / 213 وكشـف الظنون 1434 هـ وهديـة العارفـين 1 / 709 .

22 ـ أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك النحوي صاحب الألفية المشهور ( توفى سنة 672 هـ . انظر ترجمته في بغية الوعاة 1 /130) : نظم ابن مالك أرجـوزة وقصيدتيـن في الضـاد والظـاء ، كما شـرح القصيدتيـن كذلك . وقـد وصـل إلينـا كـل ذلك :
أما الأرجـوزة فتوجد كاملة في 173 بيتاً في مجموعة مخطوطة بمكتبة طلعت بدار الكتب المصرية رقم 545 مجاميع ( ص 15 ـ 20 ) . وأولهــا :

أقـول حامــداً إلـهاً صمـدا مصليـاً على النبي أحمـدا

ومنها مخطوطتـان ناقصتـان من الآخـر ، إحداهما في مجموع بالمكتبة التيمورية برقم 259 مجاميع ( ص 113 ـ 121 ) والأخـرى في مجموع آخر بالمكتبة التيمورية برقم 530 لغـة ( ص 187 ـ 194 ) .
وأما أولى القصيدتين فمنها مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 5830 ، بعنوان : كتاب في الفرق بين الضـاد والظاء في 44 صفحة من القطع الصغير بخط نسخي جميـل مضبوط بالشكل . والقصيـدة عبارة عن 74 بيتاً مشروحة شرحاً مستفيضاً به روايات عن كثير من العلماء كالليث والأزهـري وثعلـب وابن دريـد وغيرهم ، وبه شواهـد كثيرة . وتبدأ القصيـدة بقـول ابن مالك :

الحمـد لله ما عـم الورى بنعـم وما ارتجى شاكر منه مزيد كـرم

وأما القصيدة الثانية فاسمها : ( الإعتضاد في الفرق بين الظاء والضـاد ) وقـال عنها ابن مالك في أولهـا : ( هـذه قصيـدة تجمع ضوابـط مميزة للظاء من الضـاد ، بحصـر رزقـت الإعانة عليه ، وخصصت بالسبق إليه ) . وتبـدأ بالبيـت التالي :

بسبـق شين أو الجيم استبانة ظا أو كاف أو لام أيضاً كظ متلمظا

ومن هذه القصيـدة مخطوطـات كثيـرة في بـلاد العالم ( انظر بروكلمان GAL I 300., S I 526 وزد على ما ذكره نسختين بالمكتبة التيمورية ، الأولى برقم 409 لغة ، والأخـرى برقم 349 مجاميع ) .
ومن كتاب ( الإعتضـاد ) اقـتباس في المزهـر للسيوطي 2 / 282 ـ 286 وقـد أشـار إلى الأرجـوزة والقصيدتيـن أحـد الشعـراء بقوله ، ذاكراً مؤلفات ابن مـالك ( بغيـة الوعـاة ( 1 / 132 ) :

وفي الضاد والظا قـد أتى بقصيـدة وأتبعها أخـرى بوزنين أصّـلا
وبيّـن في شرحيهـما كل ما غـدا على الذهن معتاصاً فأصبح مجتلى
وأرجوزة في الظاء والضاد قد حوى بهـا لهـما معنى لطيفاً وحصّلا

23 ـ أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي ( توفى سنة 745 هـ . انظر ترجمته في فـوات الوفـيات 2 / 555 ) : الارتضاء في الفرق بين الضـاد والظـاء : وهو كتاب لخصه أبو حيان من ( الإعتضـاد ) لابن مالك ، ورتبه على ما فيه من ظاء من حروف المعجم . وهو مذكور في بغية الوعاة 1 / 282 وفوات الوفيات 2 / 561 وهدية العارفين 2 / 152 ومنه مخطوطة في مجموع بالمكتبة التيمورية رقم 349 مجاميع ( ص 174 ـ 194 )
كما نشـره الشيخ محمـد آل ياسين مع كتاب محمد بن نشوان الحميري ، السابق بغـداد 1961 .

24 ـ عبد الله بن أحمد بن علي الكوفي الهمذاني المعروف بابن الفصيح ( توفى سنة 745 هـ . انظر ترجمته في بغية الوعاة 2 / 32 ) : قصيدة في الفرق بين ظاءات القرآن وضاداته ، تسمى بعمدة القراء وعدّة الإقراء : منها مخطوطة في مجموع بالمكتبة التيمورية رقم 349 مجاميع ( ص 196 ـ 202 ) مع شرح للمؤلف عليها ، فرغ منه في سنة 734 هـ . وأوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله على ما أولى من عطائه . . . وبعد ، فإن الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن أحمد بن علي الكوفي الهمذاني نظم هذه القصيدة ، للفرق بين ظاءات القرآن المجيد وضـاداته وسماها : عمدة القراء وعدّة الإقراء ، فنظر فيها نحـارير العلماء ، وأجالوا فيها الأفكار ، فوجدوها من أنفس الدرر الأبكار ، وافية بالمراد المطلـوب ، كافلة بالنفـيس المرغـوب ، فاستحسنوها استحسان من خبرها ، وأثنوا عليها ثناء من تدبرها ، فأمرني منهم من افترض الله طاعته عليّ ، وضاعـف نعمه لديّ ، أعلق لها شرحاّ يقـوم بحلها أحسن القيام ، ويبلغ حافظها غاية المرام ، فـلم يسعني إلا قـبول أمره المطاع ). وأول أبيـات القصيـدة :

حفظت وعظاً عظيماً مظهر الظفـر ظعنت يقظان عن ظلم على ظفـر

ومن الكتاب مخطوطة أخرى في برلين ( أهلورت 10326 ) . انظر بروكلمان GAL II 465 .
يحيى بن عمر بن محمد المكي القرشي ( توفى سنة 885 هـ . انظر ترجمته في الضوء اللامع 10 / 238 ) ما يكتب بالضاد والظاء مع اختلاف المعنى : منه مخطوطة في مجموع بالمكتبة التيمورية رقم 259 مجاميع ( ص 29 ـ 58 ) . مكتوبة بخط رقعة حديث جميل جداً . وقد رتب ابن فهد الكلمات على حروف المعجم . أوله : ( باب الألف : الإظراب هو الحسد . والإضراب : الإعراض ) . وآخـره : ( والوضف واحد الأوضاف وهي خيوط تعمل شبه القلاع ، ويرمى فيها بالحجارة . . . ) . ومن الكتاب مخطوطتان أخريان في المكتبة التيمورية ، في مجموع برقم 324 لغـة ( ص 2 ـ 16 ) ، والأخـرى في مجموع آخر برقم 530 لغـة ( 277 ـ 289 ) .

26 ـ نور الدين علي بن محمد بن علي بن غانم المقدسي المصري ( توفى سنة 1004 هـ انظر ترجمته في ريحانة الألباء 2 / 52 ) : بغية المرتاد لتصحيح الضـاد : منه مخطوطات في أماكن عدة . انظر بروكلمان GAL II 342., S II 395, 429 ، وقد ذكر في كشف الظنون 868 كما طبع مع كتاب المقايسات لأبي حيان التوحيدي ( انظر معجم المطبوعات لسركيس ص 197 ) .

27 ـ عـبد المجيد بن علي بن محمد بن علي الحسني المناوي ( توفى سنة 1163 هـ انظر ترجمته في بروكلمان ( GAL S II 676 : منظومة في الفـرق بين الظاء والضـاد : منها نسخة ضمن مجموعـة بدار الكتب المصرية برقم 524 مجاميع ، ولم أتمكـن من رؤيتهـا .

28 ـ أحمد عـزت ، مميز قلم تحـريرات ولاية بغـداد ( توفى سنة . انظـر المباحث اللغوية ص 72 ) : فصل القضاء في الفـرق بين الضـاد والظاء : مطبوع في بغداد سنة 1328 هـ . ويقع في 108 صفحة من القطع الصغر ، عالج فيه مؤلفه نحو 1850 كلمة بالضـاد أو بالظاء . وقـد جعله قسمين : الأول فيما يكتب بالضـاد ، والآخـر فيما يكتب بالظاء وفسـر كل كلمة بالعربية والتركيـة والفارسيـة . وهناك شخصان مجهولان همـا :

29 ـ أبو الحسـن علي بن سالم بن محمد العبادي الشنيني : قصيدة في الظاءات : منه نسخة كتبت في القـرن السادس الهجري تقريبـاً ، في مكتبة برلين ( أهلورت 7021 ) . انظـر بروكلمان . GALS II 949

30 ـ الإمام محمد الخزرجي : منظومة في الفرق بين الظاء والضـاد : منها نسخة في مكتبة برلين ( أهلورت 7024 ) . انظر بروكلمان GALS II 923
وهي بلا نسبة في مجموع بالمكتبة التيمورية رقم 298 مجاميع ( ص 245 ـ 249 ) عبارة عن 43 بيتاً . وتسمى : ( المرصـاد في ضابط الظاء والضاد ) وأولهــا :

الحمـد لله العظيم الواحـد ذي الفضل والإحسان والمحامـد

وآخـرهـا :

وأشرقت في فلـك نجـوم واتسعـت في سلـك رجـوم

****************************

مصـادر البحـث

*********************

أولاً : المصـادر العـربية :
ـــــــــــــــ

1. الإبدال ،2. لأبي الطيب اللغوي ـ تحقيق عز الدين التنوخي ـ دمشق1969
3. الأصوات اللغوية ،4. للدكتور إبراهيم أنيس ـ القاهرة 1961
5. الأعلام ،6. لخير الدين الزركلي ـ القاهرة 1954 ـ 1959
7. أنباه الرواة على أنباه النحاة ،8. للقفطي تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ـ القاهرة 1950 ـ 1955
9. الأنساب ،10. للسمعاني ـ حيدر آباد الدكن بالهند 1962 وما بعدها
11. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ـ القاهرة 1964 ـ 1965
12. البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث ،13. لأبي البركات بن الأنباري ـ تحقيق الدكتور رمضان عبد التواب ـمركز تحقيق التراث بالقاهرة 1970
14. البيان والتبيين ،15. لأبي عمر الجاحظ ـ تحقيق عبد السلام هارون ـ القاهرة 1948 ـ 1950
16. التطور النحوي للغة العربية ،17. للمستشرق الألماني برجشتراسر ـ القاهرة 1929
18. تفسيـر القرطبي ـ الجامع لأحكام القـرآن ،19. للقرطبي ـ القاهرة 1967
20. الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير ،21. للسيوطي ـ القاهرة 1954
22. حاشية الأمير على كتاب مغني اللبيب ،23. لابن هشام ـ القاهرة 1328 هـ
24. حرف الضاد وكثرة مخارجه في اللغة العربية ،25. للدكتور خليل نامي ـ مقالة في كلية الآداب بجامعة القاهرة ـ المجلد 21 العدد الأول . مايو 1959
26. الخط العربي وأثره في نظرة اللغويين القدامى إلى أصوات العلة ـ مقالة للدكتور رمضان عبد التواب ،27. بمجلة المجلة بالقاهرة ـ يوليه 1968
28. دروس في علم أصوات العربية ،29. لجان كانتينو ـ ترجمة صالح القرماوي ـ تونس 1966
30. ذيل الأمالي والنوادر ،31. للقالي ـ بولاق 1324 هـ
32. ريحانة الألباء وزهرة الحياة الدنيا ،33. لشهاب الدين الخفاجي ـ تحقيق عبد الفتاح الحلو ـ القاهرة 1967
34. سر صناعة الإعراب ،35. لابن جني ـ تحقيق مصطفى السقا وآخرين ـ القاهرة 1954
36. سيرة ابن هشام = السيرة النبوية ،37. لابن هشام ـ تحقيق مصطفى السقا وآخرين ـ القاهرة 1955
38. شرح ابن يعيش للمفصل ـ القاهرة ( بلا تاريخ )
39. صبح الأعشى في صناعة الإنشا ،40. للقلقشندي ـ مطبعة دار الكتب المصرية ،41. بالقاهرة 1920 وما بعدها
42. الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع ،43. للسخاوي ـ نشر القدسي ـ القاهرة 1353
44. طبقات النحويين واللغويين ،45. للزبيدي ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم القاهرة 1954
46. العبر في خبر من غبر ،47. للذهبي ـ تحقيق صلاح الدين المنجد وآخرين ـ الكويت 1960
48. العربية ،49. ليوهان فك ـ ترجمة الدكتور عبد الحليم النجار ـ القاهرة 1951
50. العربية الفصحى ،51. للأب هنري فليش اليسوعي ـ ترجمة الدكتور عبد الصبور شاهين ـ بيروت 1969
52. علم الأصوات عند سيبويه وعندنا ـ محاضرة للمستشرق الألماني ( شاده ) ألقاها في قاعة الجمعية الجغرافية الملكية ،53. ونشرت بصحيفة الجامعة المصرية ـ السنة الثانية 1931
54. علم اللغة العام ـ الأصوات ،55. للدكتور كمال محمد بشـر ـ القاهرة 1970
56. الفهرست ،57. لابن النديم ـ القاهرة 1348 هـ
58. فهرسه ما رواه عن شيوخه ،59. لابن خير الإشبيلي ـ القاهرة 1963
60. فوات الوفيات ،61. لابن شاكر الكتبي ـ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ـ القاهرة 1951
62. الكتاب ،63. لسيبويه ـ بولاق 1316 ـ 1317 هـ
64. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ،65. لحاجي خليفة . استانبول 1934
66. اللباب في تهذيب الأنساب ،67. لابن الأثير ـ القاهرة 1257 ـ 1369 هـ
68. المباحث اللغوية في العراق ،69. للدكتور مصطفى جواد ـ 1965
70. المخطوطات اللغوية في مكتبة المتحف العراقي ،71. لأسامة ناصر النقشبندي ـ بغداد 1969
72. المزهر في علوم اللغة وأنواعها ،73. لجلال الدين السيوطي ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وآخرين ـ القاهرة 1958
74. معجم الأدبـاء ،75. لياقـوت الحموي ـ تحقيق أحمد فـريد رفاعي ـ القاهرة 1936
76. معجم المطبوعات العربية والمعربة ،77. ليوسف إليان سركيس ـ القاهرة 1928
78. معجم المؤلفيـن ،79. تراجم مصنفي الكتب العربيـة ،80. لعمر كحالة ـ دمشق 1957
81. معنى القـول المأثـور : لغة الضـاد ،82. للدكتور إبراهيم أنيس ـ مقالة في الجزء العاشر من مجموعة البحـوث والمحاضـرات لمجمع اللغة العربيـة بالقاهـرة 1966 ـ 1967
83. مغني اللبيب عن كتب الأعـاريب ،84. لابن هشام المصري ـ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ـ القاهرة ( بلا تاريخ )
85. المقتضب ،86. لأبي العباس المبرد ـ تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة ـ القاهـرة 1963 ـ 1968
87. نزهـة الألباء في طبقات الأدباء ،88. لأبي البركات بن الأنباري ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ـ القاهرة 1967
89. النشـر في القـراءات العشـر ،90. لابن الجـزري ـ وقـف على تصحيحه الشيخ علي محمد الضباع ـ القاهـرة ( بلا تاريخ )
91. النهاية في غـريب الحديث والأثـر ،92. لابن الأثيـر ـ تحقيق محمد محمود الطناحي ـ القاهرة 1963 ـ 1965
93. هـدية العارفيـن في أسماء المؤلفين والمصنفين ،94. لإسماعيل باشا البغدادي ـ استانبول 1955
95. وفيات الأعيان ،96. وأنباء أبناء الزمان ،97. لابن خلكان ـ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ـ القاهـرة 1948


********************

ثانيـاً : المصـادر الإفـرنجـية :
ــــــــــــــــــــــ

C. Brockelmamann, GAL ( S ) = Geschichte der Arabisehen Litteratur, Bd, I. II, Leiden 1943 - 1949 und Suppl. I- III Leiden 1937 - 1942 .
C.Brockelmann,Grundriss der Vergleichenden Gran matik der semitischen Sprachen ,Bd.I.II,Berlin 1908-1913
G.Fuck,Atabiya,Untersuchungen zur arbischen Sprach –und Stilgeschte Berlin 1950
C.H.Gordon, Ugaritic Manual ,Rom 1935
M.Hofner,Aliudarabische Grmmatik, Leipzig 1943
S.Moscati, An introduction to the comparatve grammar of the semitic ********s …pb S.Moscati,
A.Spitaler ,E. Ullendorff and W .von Soden , Wiesbaden 1964
F. Praetorius Aethiopisehe Grammatik ,New York 1955


************************

******



ويشرفني أن أتلقى رسائلكم على البريد الإلكتروني الخاص بي
__________________
قال ابن سيرين - رحمه الله - : ( هذا االعلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-06-05, 12:31 AM
سعيد الحلبي سعيد الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-05
الدولة: مصر
المشاركات: 867
افتراضي

جزاكم الله خيرا
ليت أحد الإخوة ينسق البحث على ملف وورد
ليسهل تحميله
__________________
أهل الحديث بلغتم غاية الأرب
فلتقبلوا بينكم سعيدا الحلبي
عنيتم بخطى المهدي ويحكم
وفي الصفات ركبتم مركب الأدب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-06-05, 02:46 AM
إسلام معروف إسلام معروف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-06-05
المشاركات: 8
Post

السلام عليكم ورحمة الله :
أشكرك أخي سعد الحلبي على اهتمامك بالبحث ، فالبحث عندي منسق على الوورد تنسيق جيد ولكن لم أكن أعلم كيف يتم نقله بهذه الكيفية على المنتدى فخبرتي قليلة في هذا المجال .
ولكن بعد قراءة رسالتكم هداني الله إلى معرفة ذلك وإليك البحث بارك الله فيك
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attach...id=11957&stc=1
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc بحث الدكتور رمضان عـبد التواب.doc‏ (124.5 كيلوبايت, المشاهدات 535)
__________________
قال ابن سيرين - رحمه الله - : ( هذا االعلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم )
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-06-05, 01:13 PM
سعيد الحلبي سعيد الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-05
الدولة: مصر
المشاركات: 867
افتراضي

جزاكم الله خيرا
والتنسيق تم بشكل ممتاز
__________________
أهل الحديث بلغتم غاية الأرب
فلتقبلوا بينكم سعيدا الحلبي
عنيتم بخطى المهدي ويحكم
وفي الصفات ركبتم مركب الأدب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-06-08, 10:32 AM
أبو مهند المصري أبو مهند المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-05-07
الدولة: مصر ـ المنصورة
المشاركات: 777
افتراضي

جزاكم الله خيرا.
__________________
مدقق لغوي - أبحث عن عمل داخل مصر أو خارج مصر
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:51 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.