ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-06-05, 04:20 PM
يزيد بن عبد السلام يزيد بن عبد السلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-06-05
المشاركات: 29
افتراضي أريد تخريج حديث:"خمس صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن،

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله:
أريد تخريج حديث:"خمس صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن، وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه "
وحديث:" أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد يقول إن الوتر واجب قال المخدجي فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال عبادة كذب أبو محمد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة "
ومدى صحتهما ؟؟؟؟
وبارك الله فيكم و السلام عليكم
__________________
سئل الإمام الجهبذ أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن الفرقة الناجية فأجاب:إن لم تكن من أهل الحديث فلا أدري ماهي.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-06-05, 05:06 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

الحديث الأول: أخرجه ابي داود وأخرجه ايضا البيهقي في السنن عن عبادة بن الصامت
الحديث الثاني : أخرجه مالك وأخرجه الامام احمد (حم)
وأخرجه د (أخرجه أبو داود بلفظه كتاب الصلاة باب فيمن لم يوتر رقم (1420) والنسائي كتاب الصلاة باب المحافظة على الصلوات الخمس رقم (462) ص)
ن ( النسائي ) و اخرجه حب ( ابن حبان ) واخرجه ك ( الحاكم في مستدركه ) عن عبادة بن الصامت
--------------
هذا على عجلة وان شاء الله نكمل ماتبقى
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-06-05, 05:41 PM
صالح المسلم صالح المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
المشاركات: 120
افتراضي

في فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله12/71

إجابةتشفي غليلك بإذن الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-06-05, 09:37 PM
يزيد بن عبد السلام يزيد بن عبد السلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-06-05
المشاركات: 29
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
سئل الإمام الجهبذ أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن الفرقة الناجية فأجاب:إن لم تكن من أهل الحديث فلا أدري ماهي.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-06-05, 09:47 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

نشكر الأخ صالح المسلم على الافادة وقد نقلت كلام الشيخ رحمة الله عليه للاطلاع والاستفادة للجميع
وأما حديث عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – فقد رواه مالك في الموطأ 1/254-255 عن عبادة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد ، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة " .
رواه مالك عن يحي بن سعيد ، عن محمد بن يحي بن حبان ، عن ابن محيريز أن رجلاً من كنانة يدعى المخدجي ، والمخدجي قال ابن عبد البر عنه : هو مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث .
وقد رواه أبو داود 2/62 من طريق مالك بلفظه . وقد رواه النسائي 1/186 من طريق مالك بلفظه أيضاً .
ورواه الإمام أحمد في المسند 5/315 موافقاً لمالك في يحي بن سعيد فمن فوقه بلفظ مالك إلا أنه قال : " إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " .ورواه أيضاً 5/319 موافقاً لمالك في يحي بن سعيد فمن فوقه بنحو لفظ مالك .ورواه أيضاً 5/322 موافقاً لمالك في محمد بن يحي بن حبان فمن فوقه بلفظ : " فمن لقيه بهن لم يضيع منهن شيئاً لقيه وله عنده عهد يدخله به الجنة ، ومن لقيه وقد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لقيه ولا عهد له إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له " . ورواه أيضاً 5/317 قال : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحي أن عبادة بن الصامت قال : أشهد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خمس صلوات افترضهن الله على عباده من أحسن وضؤهن ، وصلاهن لوقتهن ، فأتم ركوعهن ، وسجودهن ، وخشوعهن ، كان له عند الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد ، إن شاء غفر ، له وإن شاء عذبه " ورواه أبو داود 1/115 موافقاً لأحمد في محمد بن مطرف فمن فوقه بلفظ أحمد إلا أنه لم يذكر سجودهن .
ورواه ابن ماجه 1/448 موافقاً لمالك في محمد بن يحي بن حبان فمن فوقه بلفظ : " خمس صلوات افترضهن الله على عباده فمن جاء بهن لم ينتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهداً أن يدخله الجنة ، ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لم يكن له عند الله عهد ، إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له " .
فأنت ترى هذا الحديث واضطراب الرواة في لفظه ، وأن أحد رواته في الموطأ مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث كما قال بن عبد البر ، وترى رواية المسند 5/317 وأبي داود 1/115 أسلم من حيث الإسناد وفيها أن تعليق المغفرة بالمشيئة فيمن لم يأت بهن على وجه الكمال ، فلا يكون فيه دليل على أن تارك الصلاة تركاً مطلقاً داخل تحت المشيئة فلا يعارض النصوص الدالة على كفره .
وأما لفظ رواية مالك : " ومن لم يأت بهن " فيحمل على أن المراد لم يأت بهن غير مضيع منهن شيئاً ويؤيد ذلك لفظ رواية ابن ماجه ، وعلى هذا فتكون رواية مالك موافقة لرواية أحمد 5/317 .
والحاصل أن هذا الحديث لا يعارض النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة لصحتها وصراحتها ، وعلى هذا تبقى أدلة الكفر قائمة سالمة من المعارض المقاوم، وحينئذ يجب العمل بمقتضاها ، ويحكم بكفر من ترك الصلاة تركاً مطلقاً ، سواء جحد وجوبها ، أو أقر به ولكن تركها تهاوناً وكسلاً ، ولا يصح أن تحمل هذه الأدلة على أن المراد بها كفر دون كفر ، أو أن المراد من تركها جاحداً .
أما الأول : فلأننا لا يحل لنا أن نحمل أدلة الكفر على ذلك إلا حيث يقوم دليل صحيح على منع حملها على الكفر المطلق المخرج عن الملة ، ولا دليل هنا . ولأنه قد قام الدليل على أن المراد به الكفر المطلق المخرج من الملة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " . فذكر الكفر معرفاً بال فدل ذلك أنه الكفر المطلق ، ولأنه صلى الله عليه وسلم جعل ذلك حداً فاصلاً بين الإيمان والكفر ، والمتحادان لا يجتمعان لانفصال بعضهما عن بعض .
وأيضاً فإن الله تعالى قال : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) . فجعل ثبوت الاخوة في الدين مشروطاً بالتوبة من الشرك ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط ، ولا تنتفي الأخوة في الدين إلا بالكفر المخرج من الدين أما المعاصي مهما عظمت فلا تنتفي بها الأخوة الدينية ، ولهذا جعل الله تعالى القاتل عمداً أخاً للمقتول مع أن القتل عمداً من كبائر الذنوب .
وأما الثاني : فلأننا لو حملنا نصوص الترك على من تركها جاحداً لوجوبها لكان في ذلك محذوران :
المحذور الأول : إلغاء الوصف الذي علق الشارع الحكم به وهو الترك ، وذلك لأن الجحود موجب للكفر سواء صلى الإنسان أم ترك الصلاة فيكون ذكر الشارع للترك لغواً من القول لا فائدة فيه سوى إيجاد الغموض والإشكال .
المحذور الثاني : إدخال قيد في النصوص لم يقم الدليل عليه ، وهذا يقتضي تخصيص لفظ الشارع أو تقييده بما لا دليل عليه فيكون قولاً على الله بلا علم والله المستعان . حرر في 8/10/1406 هـ .

أنتهى كلام الشيخ
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-06-05, 09:52 PM
يزيد بن عبد السلام يزيد بن عبد السلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-06-05
المشاركات: 29
افتراضي

نشكر الأخ أبو ابراهيم الكويتي وبارك الله فيكم
__________________
سئل الإمام الجهبذ أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن الفرقة الناجية فأجاب:إن لم تكن من أهل الحديث فلا أدري ماهي.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-02-14, 08:40 AM
محمد أبويحيى محمد أبويحيى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 266
افتراضي رد: أريد تخريج حديث:"خمس صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن،

فائدة

س50: شيخنا ـ حفظه الله ـ .. كيف الجواب عن قوله -صلى الله عليه وسلم-:" خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة " .. في شأن تكفير تارك الصلاة ؟

الجواب:
الحمد لله رب العالمين . استدل البعض بهذا الحديث على أن تارك الصلاة كلياً ليس بكافر، وليس لهم به حجة؛ وذلك أن المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم- " ومن لم يأت بهن " أي لم يأت بحقهن .. ولم يُحافظ عليهن .. وقد ضيع منهن شيئاً .. فهذا الذي يُترك للمشيئة ولا يُجزم له بالكفر، بخلاف التارك للصلاة كلياً فهذا لا مناص من تكفيره لدلالة النصوص العديدة على ذلك من غير وجود الدليل الذي يصرفها عن دلالتها الظاهرة المكفرة لتارك الصلاة، والذي يعيننا على هذا الفهم أمور:
منها: الحديث نفسه حيث قد جاء في أوله أن الذي يأتي بالصلاة ولم يضيع منها ومن حقوقها شيئاً كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة .. فدل أن الذي يُترك للمشيئة هو الذي لا يأتي بالوصف الذي يدخل صاحبه الجنة، بل يأتي بعكسه؛ وعكسه أن يأتي بهن وقد ضيع منهن شيئاً ولم يحافظ عليهن محافظة الذي يدخل الجنة .
ومنها: أن الروايات الأخرى للحديث تفيد هذا المعنى .. فقد صح الحديث من رواية عبادة بن الصامت وهو نفسه راوي الحديث الوارد في السؤال وفيه:" خمس صلوات افترضهن الله -عز وجل- ، من أحسن وضوءَهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وسجودهن، وخشوعهن، كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل، فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه " فقوله -صلى الله عليه وسلم- " ومن لم يفعل "؛ أي من لم يفعل الوصف المتقدم الوارد في أول الحديث والذي لصاحبه عهد بأن يغفر الله له .. فهو الذي يترك للمشيئة .. فقوله -صلى الله عليه وسلم- " ومن لم يفعل " يفسر قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الآخر " ومن لم يأت بهن "، فإن الأحاديث ذات العلاقة بالموضوع ـ عند إعمالها والأخذ بها جميعاً من دون إهمال لشيء منها وهو الواجب ـ تفسر بعضها البعض .
وفي حديث آخر ـ يؤكد صحة ما تقدمت الإشارة إليه ـ من رواية كعب بن عجرة -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-:" ومن لم يصلها لوقتها، ولم يحافظ عليها، وضيعها استخفافاً بحقها، فلا عهد له عليَّ، إن شئت عذبته، وإن شئت غفرت له ". فتأمل الوصف الذي يستحق صاحبه أن يُترك للمشيئة ..
ومنها: أن بعض أهل العلم قد أشار إلى هذا المعنى؛ قال ابن تيمية: فأما من كان مصراً على تركها لا يصلي قط، ويموت وهو على هذا الإصرار والترك، فهذا لا يكون مسلماً، لكن أكثر الناس يصلون تارة ويتركونها تارة، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن، حديث عبادة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، من حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له "
إلى أن قال ـ بعد أن ذكر الحديث الآنف الذكر ـ : يظهر أن الاحتجاج بذلك على تارك الصلاة لا يكفر حجة ضعيفة، لكنه يدل على أن تارك المحافظة لا يكفر ا- هـ .
خلاصة القول: أن الحديث ليس فيه دليل على أن تارك الصلاة كلياً لا يكفر، وإنما فيه دليل على أن تارك المحافظة على الصلاة، وعلى حقوقها وواجباتها .. هو الذي لا يكفر، وإنما يترك للمشيئة كما أفاد بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم، وهو الموافق لظاهر الأدلة، والله تعالى أعلم .
__________________
قال وهيب بن الورد : هل يجد طعم الإيمان من يعصي الله ؟ قال : لا ، ولا من همّ بالمعصية
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-02-14, 08:41 AM
محمد أبويحيى محمد أبويحيى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-10
المشاركات: 266
افتراضي رد: أريد تخريج حديث:"خمس صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن،

فائدة

س50: شيخنا ـ حفظه الله ـ .. كيف الجواب عن قوله -صلى الله عليه وسلم-:" خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة " .. في شأن تكفير تارك الصلاة ؟

الجواب:
الحمد لله رب العالمين . استدل البعض بهذا الحديث على أن تارك الصلاة كلياً ليس بكافر، وليس لهم به حجة؛ وذلك أن المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم- " ومن لم يأت بهن " أي لم يأت بحقهن .. ولم يُحافظ عليهن .. وقد ضيع منهن شيئاً .. فهذا الذي يُترك للمشيئة ولا يُجزم له بالكفر، بخلاف التارك للصلاة كلياً فهذا لا مناص من تكفيره لدلالة النصوص العديدة على ذلك من غير وجود الدليل الذي يصرفها عن دلالتها الظاهرة المكفرة لتارك الصلاة، والذي يعيننا على هذا الفهم أمور:
منها: الحديث نفسه حيث قد جاء في أوله أن الذي يأتي بالصلاة ولم يضيع منها ومن حقوقها شيئاً كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة .. فدل أن الذي يُترك للمشيئة هو الذي لا يأتي بالوصف الذي يدخل صاحبه الجنة، بل يأتي بعكسه؛ وعكسه أن يأتي بهن وقد ضيع منهن شيئاً ولم يحافظ عليهن محافظة الذي يدخل الجنة .
ومنها: أن الروايات الأخرى للحديث تفيد هذا المعنى .. فقد صح الحديث من رواية عبادة بن الصامت وهو نفسه راوي الحديث الوارد في السؤال وفيه:" خمس صلوات افترضهن الله -عز وجل- ، من أحسن وضوءَهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وسجودهن، وخشوعهن، كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل، فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه " فقوله -صلى الله عليه وسلم- " ومن لم يفعل "؛ أي من لم يفعل الوصف المتقدم الوارد في أول الحديث والذي لصاحبه عهد بأن يغفر الله له .. فهو الذي يترك للمشيئة .. فقوله -صلى الله عليه وسلم- " ومن لم يفعل " يفسر قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الآخر " ومن لم يأت بهن "، فإن الأحاديث ذات العلاقة بالموضوع ـ عند إعمالها والأخذ بها جميعاً من دون إهمال لشيء منها وهو الواجب ـ تفسر بعضها البعض .
وفي حديث آخر ـ يؤكد صحة ما تقدمت الإشارة إليه ـ من رواية كعب بن عجرة -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-:" ومن لم يصلها لوقتها، ولم يحافظ عليها، وضيعها استخفافاً بحقها، فلا عهد له عليَّ، إن شئت عذبته، وإن شئت غفرت له ". فتأمل الوصف الذي يستحق صاحبه أن يُترك للمشيئة ..
ومنها: أن بعض أهل العلم قد أشار إلى هذا المعنى؛ قال ابن تيمية: فأما من كان مصراً على تركها لا يصلي قط، ويموت وهو على هذا الإصرار والترك، فهذا لا يكون مسلماً، لكن أكثر الناس يصلون تارة ويتركونها تارة، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن، حديث عبادة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، من حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له "
إلى أن قال ـ بعد أن ذكر الحديث الآنف الذكر ـ : يظهر أن الاحتجاج بذلك على تارك الصلاة لا يكفر حجة ضعيفة، لكنه يدل على أن تارك المحافظة لا يكفر ا- هـ .
خلاصة القول: أن الحديث ليس فيه دليل على أن تارك الصلاة كلياً لا يكفر، وإنما فيه دليل على أن تارك المحافظة على الصلاة، وعلى حقوقها وواجباتها .. هو الذي لا يكفر، وإنما يترك للمشيئة كما أفاد بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم، وهو الموافق لظاهر الأدلة، والله تعالى أعلم .
__________________
قال وهيب بن الورد : هل يجد طعم الإيمان من يعصي الله ؟ قال : لا ، ولا من همّ بالمعصية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.