ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-08-05, 04:15 PM
المقرئ المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-03
المشاركات: 1,213
افتراضي لفظة أعيت شراح سنن أبي داود وآخرهم حاتم العوني في سماع الحسن من سمرة فلنشارك في حلها

إخواني أهل الحديث :

قرأت أكثر كتاب د / العوني : المرسل الخفي وفقه الله

وأثناء القراءة عرض مسألة أعيته وقال : نقف مع موقف غامض لأحد الأئمة الكبار من هذه المسألة أعرض لك في هذه الوقفة الغموض الذي اكتنف كلامه واستشكال الأئمة له بعده وبعض جهودي في كشف هذا الغموض دون جدوى !!!نعم ...دون جدوى ، إلا من ترجيح ، المبني على الظن !!! )

ثم بدأ يعرض إشكاله بأسلوب قصصي جذاب بل إنك تنسى أحيانا أنك تقرأ مسألة في الحديث بله من أدق مسائله وبكل اقتدار يستطيع المؤلف أن يسرق عقلك وفكرك حتى لكأنك بنفسك تعيش أجواء القصة وتتخيل نفسك في مكتبته وهو يفتح الكتاب ثم ينصرف إلى آخر أو يخرج من بيته متوجها إلى المكتبات المركزية للنظر في مخطوط أو تحقيق بل إنك أحيانا تسارقه وتسابقه في الوصول إلى النتيجة فإذا ما باءت المحاولة بالفشل يعتريك ما اعتراه تلك اللحظة من خيبة وتحسر

وكم يعجبني مثل هذه الطريق في البحث والتقصي

أعود إلى الإشكال وأريد أن أعرضه باختصار حسب تسلسل المؤلف ثم نحاول أن نساهم في حل ما استغلق على الشيخ :


قال الشيخ : د / حاتم في كتابه المرسل الخفي ( أنقل باختصار )
قال أبو داود في سننه :

حدثنا محمد بن داود بن سفيان ثنا يحيى بن حسان ثنا سليمان بن موسى أبو داود ثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب أما بعد أمرنا رسول الله إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم فقولوا التحيات الطيبات والصلوات والملك لله ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم قال أبو داود سليمان بن
موسى كوفي الأصل كان بدمشق قال أبو داود دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة

قال الشيخ العوني : يعني أبو داود بالصحيفة : صحيفة سمرة بن جندب رضي الله عنه التي أرسلها سمرة إلى بنيه وهذا الحديث أحد الأحاديث التي تضمنتها تلك الرسالة الكبيرة
وعندما وقف الحافظ ابن حجر على هذا الحديث ونقل كلام أبي داود عقبه في كتابه ( النكت الظراف ) وتهذيب التهذيب فقال في الأخير : لم يظهر لي وجه الدلالة بعد )
ولا علاقة ظاهرة بين إسناد هذا الحديث والحسن البصري ولا من وجه حتى يكون الحديث بعد هذا دالا على سماع الحسن من سمرة
فرجعت إلى عون المعبود فإذا به يقول : وأما قول المؤلف دلت هذه الصحيفة فوجه دلالتها وتعلقها بالباب أن هذا اللفظ الذي رواه سليمان بن سمرة عن أبيه بقوله أما بعد فإن رسول الله إلخ من ألفاظ الصحيفة التي أملاها سمرة ورواها عنه ولده سليمان فأراد أبو داود أن سليمان بن سمرة كما صح سماعه من أبيه بهذه الصحيفة وغيرها كذلك الحسن البصري صح سماعه بهذه الصحيفة وغيرها من سمرة لأن كل منهما أي سليمان بن سمرة وكذا الحسن بن يسار من الطبقة الثالثة فدل ذلك أن الحسن سمع من سمرة كما أن سليمان بن سمرة سمع من أبيه سمرة لأنهما من الطبقة الثالثة فلما سمع سليمان من أبيه سمرة فلا مانع أن يكون الحسن سمع منه وأن أبا داود من القائلين بأن الحسن البصري ثبت سماعه من سمرة ) وبعد قراءة الكلام وهو أمامك فاقرأه ، بان ولا محصل منه !!! فلا تغتر بسطوره فإنما هي بياض في الحقيقة وامض فكأنه كلام ما قيل ولا تطالبني ببيان عوار هذا الكلام فهو ما رأيته في الكلام نفسه والله يعينك !! ثم إلى شرح مخطوط لسنن أبي داود لابن أرسلان فلم أجده شرح هذه اللفظة ، ثم تطلعت إلى شرح آخر وهو للعيني في نسختين خطيتين أحدهما بخط المؤلف نفسه فوجدته قد ذكر هذه اللفظة وبيض لها موضع سطرين أو ثلاثة ويبدو أن العيني لم يظهر له وجه الدلالة


ومما يزيد الإشكال بل ويجعله شبه مستغلق مستحيل الظهور أن نسخة رواية أبناء سمرة عن أبيهم هذه النسخة نفسها حجة من قال بأن الحسن إنما يروي من صحيفة سمرة لا عن سماع !! فكيف تكون النسخة التي هي دليل على عدم سماع الحسن من سمرة عند جماعة من الأئمة دليلا هي نفسها عند أبي داود على سماع الحسن من سمرة ؟!! هذا مستحيل أن يكون هذا الدليل الواحد دليلا للشيء ونفيضه !! أرأيتم هذا الاستغلاق !!! ثم بعد هذا كله وقفت على ما زاد الموقف غموضا بل ما جعل الأمر مبهما ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها !!! ذلك أن أباداود في كتابه المراسيل روى فيه حديثا عن الحسن عن سمرة " من وجد عين ماله ..." وإخراج أبي داود هذا الحديث في كتابه (المراسيل ) يعني أنه عند أبي داود من المراسيل وكذلك أني باستقراء كتاب المراسيل لأبي داود وجدته إنما يذكر فيه صورتين من لإرسال الأولى : رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا غالب الكتاب ، الثانية : رواية التابعي عمن لم يلقه من الصحابة رضي الله عنهم وعلى هذا فيكون الحسن عند أبي داود لم يسمع من سمرة !! فكيف يكون الحسن لم يسمع من سمرة عند أبي داود ! قف من هذا الإشكال ما شئت من وقفات فلن تخرج إلا بالحيرة وبالإشكال أكثر من ذي قبل إشكالا !! ......إلى أن لاح لي احتمال إن صدق كان الحل لجميع إشكالات المسألة والكاشف لكل ستور غموضها !! وهو أن يكون أصاب كلام أبي داود في السنن (تحريف ) أخل بمعناه سبب كل ذلك الغموض والإشكال الذي لو كان الكلام على وجهه لوجب على أبي داود إيضاح وجه استدلاله
وعليه فتكون العبارة قد سقط منها أداة النفي كـ ( ما) قبل سمع فتكون العبارة : (دلت هذه الصحيفة على أن الحسن [ ما ] سمع من سمرة )
وقد حاولت أن أنظر إلى مخطوطات السنن ورواياته وترفقت في طلب ذلك بالوسائط والشفعاء للنظر في صفحة من ( سنن أبي داود ) فقط لا لتصويرها ولا لاقتناء نسخة منها فما عدت إلا بخفي حنين !! فيا لغربة الإسلام فإذا عدنا إلى معضلتنا عدنا إلى أنني لم أستطع الجزم فيها بشيء لأنه في هذا الموطن قد حيل بيني وبين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أني ما زلت أميل ميلا قلبيا إلى أن الصواب بإضافة حرف النفي وميلان القلب ليس من العلم


فلنشارك إما بمراجعة مخطوط أو محاولة تحليل لنستفيد جميعا

المقرئ
__________________
نحن والله إن عددنا كثير بيد أنا إذا دعينا قليل
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-08-05, 07:23 PM
عبدالله المزروع عبدالله المزروع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-02
المشاركات: 2,021
افتراضي

نقل الشيخ محمد عوامة – وفقه الله – في تعليقه على سنن أبي داود ( 2 / 53 ) عن شيخه الكاندهلوي في تعليقه على بذل المجهود ( 5 / 301 ) نقلاً عن الشيخ حسين عرب اليمني البهوبالي : أنه وقع في بعض النسخ الخطية لأبي داود : وحدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب قال : حدثني الحسن قال : سمعت سمرة بن جندب يقول في خطبته : اما بعد ... فزال الإشكال . والله أعلم .

وفي النسخ التي اعتمدها المحقق لا يوجد فرق ذا بال في موضع الإشكال، والله أعلم .
__________________
حسابي في تويتر:@mzroa
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-08-05, 09:11 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

أما انا فسوف أطرح اقوال العلماء بسماع الحسن من سمرة من عدمه بشكل عام لعلي اساهم بالموضوع واترك كشف هذا الغموض لأهل الاختصاص
1- القرطبي في تفسيرة : وقال البخاري عن علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح؛ وأخذ بهذا الحديث. وقال البخاري: وأنا أذهب إليه؛ فلو لم يصح الحديث لما ذهب إليه هذان الإمامان، وحسبك بهما. ويقتل الحر بعبد نفسه. قال النخعي والثوري في أحد قوليه وقد قيل: إن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة؛ واللّه أعلم.
2- الذهبي في تاريخه : روى عنه: ابنه سليمان، وأبو قلابة الجرمي، وأبو رجاء العطاردي، وأبو نضرة العبدي، وعبد الله بن بريدة، ومحمد بن سيرين، والحسن بن أبي الحسن، وسماعه منه ثابت، فالصحيح لزوم الاحتجاج بروايته عنه، ولا عبرة بقول من قال من الأئمة: لم يسمع الحسن من سمرة، لأن عندهم علماً زائداً على ما عندهم من نفي سماعه منه.
وكان سمرة شديداً على الخوارج، فقتل منهم جماعة، وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه.
3-البخاري في الكبير : قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة! فسألته فقال: سمعته من سمرة قال علي: وسماع الحسن من سمرة صحيح - وأخذ بحديثه:
4- بن معين في تاريخه: سمعت يحيى يقول: قال: أبو النضر هاشم بن القاسم عن شعبة قال: لم يسمع الحسن من سمرة.
سمعت يحيى يقول: لم يسمع الحسن من سمرة شيئاً هو كتاب قال يحيى: في حديث الحسن عن سمرة "من قتل عبده قتلناه" قال: في سماع البغداديين ولم يسمع الحسن من سمرة قال يحيى: ولم يسمع من الأسود بن سريع.
5-المزي في تهذيب الكمال:قال أبو قلابة: فسمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع الحسن من سمرة قال: فقلت على من تطعن: على قريش بن أنس على حبيب بن الشهيد؟ فسكت
6- اعلام الموقعين لابن قيم الجوزية: لا الحديثين عندي صحيح، وعن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جار الدار أولى بالدار رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، انتهى، وقد صح سماع الحسن من سمرة، وغاية هذا أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديماً وحديثاً، وأجمع الصحابة على العمل بالكتب، وكذلك الخلفاء بعدهم، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب فإن لم يعمل بما فيها تعطلت الشريعة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي فيعمل بها من تصل إليه، ولا يقول: هذا كتاب، وكذلك خلفاؤه بعد، والناس إلى اليوم؛ فرد السنن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل، والحفظ يخون، والكتاب لا يخون.
7- الذهبي في السير :وبين العلماء -فيما روى الحسن بن سمرة اختلاف في الاحتجاج بذلك وقد ثبت سماع الحسن من سمرة ولقيه بلا ريب صرح بذلك في حديثين.
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-08-05, 08:40 AM
أبو المنذر النقاش أبو المنذر النقاش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-04
المشاركات: 1,615
افتراضي

جزاك الله تعالى خيرا شيخنا عبد الله المزروع ، وأضيف كذلك أن بعض نسخ أبي داود ليست فيها تلك الكلمة مثل المحمودية .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-08-05, 12:54 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

لعل هذا الرابط له صلة بالموضوع لمن لم يطلع عليه من باب الأفادة واثراء الموضوع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...D+%D3%E3%D1%C9
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-12-07, 04:25 PM
حارث حارث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-02
المشاركات: 302
افتراضي

لو راجع الإخوة كتاب الشيخ احمد الطويان في صحف الصحابة ـ حيث تكلم على صحيفة سمرة ، ومحتواها لربما كان فيه حل لهذا الإشكال .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-12-07, 06:53 PM
حبيب الدين الحسني حبيب الدين الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
الدولة: البحرين
المشاركات: 381
افتراضي

قال الحافظ ابن حجر في التهذيب:(2/269):(( وقد روى عنه ـ يعني الحسن عن سمرة ـ نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة .وعند علي بن المديني أن كلها سماع ،وكذا حكى الترمذي عن البخاري .وقال يحيى القطان وآخرون: ((هي كتاب)) .وذلك لا يقتضي الانقطاع ....)) .
والراجح: ـ والله أعلم ـ ثبوت اتصال أحاديث الحسن عن سمرة كما هو مذهب البخاري وابن المديني والترمذي .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-05-08, 04:03 PM
صالح العقل صالح العقل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-07-05
الدولة: http://www.almeshkat.net/vb/
المشاركات: 1,288
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله المزروع مشاهدة المشاركة
نقل الشيخ محمد عوامة – وفقه الله – في تعليقه على سنن أبي داود ( 2 / 53 ) عن شيخه الكاندهلوي في تعليقه على بذل المجهود ( 5 / 301 ) نقلاً عن الشيخ حسين عرب اليمني البهوبالي : أنه وقع في بعض النسخ الخطية لأبي داود : وحدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب قال : حدثني الحسن قال : سمعت سمرة بن جندب يقول في خطبته : اما بعد ... فزال الإشكال . والله أعلم .

وفي النسخ التي اعتمدها المحقق لا يوجد فرق ذا بال في موضع الإشكال، والله أعلم .


هل هذه النسخة صحيحة؟

وهل لها وجود الآن.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-05-08, 11:26 PM
ابو طالب السلفى ابو طالب السلفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-07-07
المشاركات: 119
افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
بارك الله فيكم جميعا ونفعنا معاشر المبتدئين بعلمكم
ورغم اننى لست اهلا للخوض فى مسائل الكبار امثالكم الا اننى اود المشاركه بااطروحات ليست جديده ولكنها قد تفيد
اولا بما يثبت سماع الراوى من شيخه؟
فالذى اعلمه ان الذى درج عليه الائمة المتقدمون ان هذا يثبت بالتصريح بالسماع ولو مره
وقد ثبت سماع الحسن من سمره فى حديث العقيقه
ولكن هذا لايكفى فى الحكم على رواية الحسن عن سمره بلاتصال
لان الائمه لهم طرق فى سبر ذلك ومن ذلك
وجود احاديث تستنكر من رواية الحسن عن سمره لايمكن ان تكون النكاره من سمره والحسن ثقه
اذا هناك واسطه
فاذا علمنا ذلك فاى حديث يرويه الحسن عن سمره دون التصرريح بالتحديث فكيف نعلم انه سمعه ام لا
اذا نحن امام امرين
اما ان لانقبل الا ما صرح فيه الحسن بالتحديث
او نبحث كل حديث على حده وهذا الاقرب
والله تعالى اعلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 31-05-08, 08:23 AM
رمضان عوف رمضان عوف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-06-03
المشاركات: 482
افتراضي

هذه المسألة قد بحثها وأوعب الكلام فيها مفصلاً بما يغني عن الإعادة: فضيلة العلامة الشريف حاتم العوني في كتابه: "المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس"، في المجلد الثالث من ص (1174) إلى ص (1475)، يعني فيما يزيد على (300) صفحة.
ويمكن تلخيصها فيما يلي:
اختلف العلماء في إثبات سماع الحسن من سمرة أو نفيه:
1- فطائفة نفت السماع مطلقاً؛ مثل: شعبة، وأحمد، وابن معين، وغيرهم.
2- وطائفة قالت بأنه لم يسمع، ولكنه يروي من كتاب وجادة، مثل: يحيى بن سعيد القطان، وبهز بن أسد، وابن معين، والبرديجي، وغيرهم.
3- وطائفة قالت: لم يسمع إلا حديث العقيقة، مثل: الدارقطني، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، وابن حزم، وغيرهم.
4- وطائفة قالت: لم يسمع إلا حديث العقيقة وحده، والباقي يرويه وجادة، مثل النسائي، والبزار وجماعة.
5- وطائفة أثبتت له السماع مطلقاً، مثل ابن المديني، والبخاري، ومسلم، والترمذي، وجماعة.
وأقوى ما اعتمد عليه النافون للسماع: هو تضعيفهم لحديث قريش بن أنس، والذي فيه إثبات سماع الحسن من سمرة لحديث العقيقة، مثل الإمام أحمد، وابن معين، والبرديجي.
والذين قالوا بأن الحسن إنما يروي من كتاب سمرة وجادة من غير سماع ولا عرض: اعتمدوا على ما صح عن ابن عون، قال: "وجدت عند الحسن كتاب سمرة، فقرأته عليه، وكان فيه: يجزي من الاضطرار غبوق أو صبوح".
واحتج الذين أثبتوا السماع مطلقاً بحديث قريش بن أنس: الذي يرويه علي بن المديني، وعبد الله بن أبي الأسود، وأبو موسى محمد بن المثنى، وهارون بن عبد الله الحمال، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب، وغيرهم:
قالوا: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: "أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته؟ فقال: من سمرة بن جندب".
أخرجه البخاري في صحيحه (5472). وفي التاريخ الكبير (2/289) وفيه وفي التاريخ الأوسط (1/393): قال علي بن المديني: وسماع الحسن من سمرة بن جندب: صحيح، وأخذ بحديثه: «من قتل عبده قتلناه»، والترمذي (182و182م)، وفيه: "قال محمد: قال علي بن عبد الله: الحسن عن سمرة بن جندب: حديث صحيح، وقد سمع منه". والنسائي في المجتبي (7/166/4221). وفي الكبرى (4/373/4533). وأحمد في العلل ومعرفة الرجال (3/33/4044). وابن أبي الدنيا في العيال (75). والطحاوي في المشكل (6/422/4503- تحفة). والبزار (10/401/4539). وابن حزم في المحلى (7/525). والبيهقي (9/299). وابن عبد البر في التمهيد (4/307). والمزي في التهذيب (23/587-588).
وقريش بن أنس وإن كان قد تغير؛ إلا أن هؤلاء ممن روى عنه قبل التغير، فهم من قدماء أصحابه، وحديثه هذا من قديم حديثه وصحيحه، فهو حديث صحيح، صححه البخاري، وابن المديني، والترمذي، والنسائي، والبزار، والدارقطني، وغيرهم.
وفي هذا رد بالحجة والبرهان على من ضعفه، مثل: أحمد، وابن معين، والبرديجي، وانظر تفصيل ذلك في المرسل الخفي ص (1220-1231) من المجلد الثالث.
وهذا هو الحديث الصحيح الوحيد الذي يثبت سماع الحسن من سمرة، وثمة أحاديث أخر لكن لا يصح منها شيء
انظر: المصدر السابق من ص (1232-1274)].
فأما الذين نفوا السماع مطلقاً فهم محجوجون بحديث قريش بن أنس الصحيح الثابت.
وأما الذين أثبتوا السماع مطلقاً فحديث ابن عون حجة عليهم لما فيه من الحجة على أن الحسن كان يروي كتاب سمرة عرضاً ويحدث به قراءة عليه.
وقد ثبت أن كثيراً من الأحاديث التي يرويها الحسن عن سمرة موافقة لكتاب سمرة الذي يرويه بنوه.
ثم كيف يسمع الحسن كل هذه الأحاديث من سمرة ولا يصرح بسماعه منه إلا في حديث واحد.
فالقول بأن رواية الحسن، عن سمرة إنما هي وجادة صحيحة، فهو كتاب صحابي موثوق به، محفوظ عند بنيه، استعاره منهم الحسن، والحسن من هو في فقهه ودينه وورعه وعلمه وفطنته، وبعده عن دخول التصحيف عليه، فالكتاب الذي كان عنده إما أن يكون كتاب سمرة نفسه، أو نسخة منه؛ كما قال البزار وابن القطان، أقول: فالقول بأن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، والباقي كتاب غير مسموع إلا أنه وجادة صحيحة معمول بها عند الأئمة، هذا القول هو الموافق لقول بعض العلماء المحققين؛ وهو قول وسط بين من نفى مطلقاً أو أثبت مطلقاً.
وعليه فإنه إذا صح الإسناد إلى الحسن البصري؛ فحديثه عن سمرة محمول على الاتصال، وهو صحيح.
وقد صحح الإمام الترمذي للحسن عن سمرة أحاديث كثيرة
انظر: الجامع (182و1237و1266و1368و1522و1976و2983و1296)
وما لم يصححه الترمذي فإما أن يكون الإسناد إلى الحسن مما لا يعتمد عليه، أو مما لا يصح، أو غير ذلك، وانظر: الجامع (251و3231و3931و233و1414 و1082و3077و1583و3271و1349و1365و2443).
وممن صحح للحسن عن سمرة أيضاً: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود.
واحتج به النسائي في مواضع (7/292/4620) و(7/313و314/4681و4682) و(8/20و21/4736-4738) و(8/26/4753و4754).
واحتج البخاري وشيخه ابن المديني بحديث: «من قتل عبده قتلناه»
علل الترمذي (401)
والإمام أحمد مع كونه ينفي سماع الحسن من سمرة؛ فقد احتج بأحاديث من رواية الحسن عن سمرة
انظر: مسائل صالح (384). ومسائل الكوسج (2/24و48/1855و1938). وغيرها
ونختم ذلك بنقلين عن مرويات الحسن عن سمرة:
1- قال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين (2/125): "وقد صح سماع الحسن من سمرة، وغاية هذا أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديماً وحديثاً، وأجمع الصحابة علي العمل بالكتب، وكذلك الخلفاء بعدهم، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب، فإن لم يعمل بما فيها تعطلت الشريعة، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي، فيعمل بها من تصل إليه، ولا يقول: هذا كتاب، وكذلك خلفاؤه بعده، والناس إلى اليوم، فَرَدُّ السنن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل، والحفظ يخون، والكتاب لا يخون".
وقال بعد ذلك بصفحتين (2/127) في صحيفة سليمان بن قيس اليشكري: "وغاية هذا أن يكون كتاباً، والأخذ عن الكتب حجة".
قلت: ولاسيما إذا كان الراوي من الكتاب عالم فقيه حجة، له دراية واسعة بفن الكتابة والتصحيف، مثل الحسن البصري: بما يزيد الثقة بهذه الصحيفة.
وفي التهذيب (1/389و390): "وقال بهز بن أسد، لم يسمع الحسن من ابن عباس ...، واعتماده على كتب سمرة ..."، وفيه أيضاً: "... وقال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب"، قال ابن حجر العسقلاني: "وذلك لا يقتضي الانقطاع".
يعني: أنها أحاديث متصلة مقبولة.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 31-05-08, 10:10 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,438
افتراضي

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فقد قال الإمام أبو داود في كتاب الصلاة من السنن، باب 183:
975 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ حَدَّثَنِى خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَمَّا بَعْدُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِى وَسَطِ الصَّلاَةِ أَوْ حِينَ انْقِضَائِهَا فَابْدَءُوا قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَقُولُوا « التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ » .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى كُوفِىُّ الأَصْلِ كَانَ بِدِمَشْقَ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: دَلَّتْ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ . تحفة 4617

(والقائل (قال أبوداود) هو أبو علي اللؤلؤي)

قلت: لعل أبا داود وقف على أحاديث رواها الحسن عن سمرة ليست في الصحيفة، فتكون الصحيفة إذا دليلا على أنه سمع من سمرة،

والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.