ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-11-16, 02:59 AM
إبراهيم المديهش إبراهيم المديهش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-07
المشاركات: 115
افتراضي صحة حديث هجر فاطمة أبا بكر ـ رضي الله عنهما ـ ، والرد على من طعن فيها


تنبيه مهم: البحث هنا عن حديث عائشة فقط، لا عن مسألة الهجر وما يتعلق بها، فلا يرِد هنا ((مرسل)) الشعبي: أن أبا بكر زار فاطمة وطلب رضاها فرضيت، وتصحيح البيهقي له... إلخ

صحة الجملة الواردة في الحديث المخرَّج في الصحيحين من حديث عائشة ، وفيه أن فاطمة هجرت أبا بكر حتى توفيت ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ وإجابة لشبهة من أنكرها.


1. حديث عائشة المخرَّج في الصحيحين: البخاري رقم ( 4240 و 3092 و 3711) ، ومسلم رقم ( 1759) ليس فيه إدراج.

2. ورد في بعض طرقه ـ خارج الصحيحين ـ إدراج صريح:

جاء في رواية عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة ، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ ضمن الحديث: ( قال معمر: فقال رجل للزهري: فلم يبايعه عليٌّ ستة أشهر؟ قال: لا، ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي).

أخرجه : عبدالرزاق في « المصنف» ( 5/ 472) رقم ( 9774)، ومن طريقه: [ أحمد بن علي المروزي في « مسند أبي بكر الصديق» (ص 87) رقم ( 38)، و أبو عوانة في « مستخرجه » (4/251) رقم ( 6679)، وابن جرير الطبري في « تاريخه» (3/ 207ـ 308) ].

وأورده الحُميدي في زوائده في « الجمع بين الصحيحين» (1/ 86)، ونقله من الحميدي: ابن هبيرة في « الإفصاح» (1/ 70)، وابن الأثير في « جامع الأصول» (4/ 103) ـ دون بيان، بل عزاه لمسلم ـ .

3. قال البيهقي في « السنن الكبرى» ( 6/300) : ( قال معمر: قلت للزهري : كم مكثت فاطمة بعد النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ قال : ستة أشهر.

فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ـ رضي الله عنه ـ حتى ماتت فاطمة ـ رضي الله عنها ـ ؟

قال : ولا أحد من بني هاشم.

رواه البخارى فى « الصحيح» من وجهين عن معمر. ورواه مسلم عن إسحاق بن راهويه وغيره عن عبد الرزاق.

وقول الزهري فى قعود علي ـ رضي الله عنه ـ عن بيعة أبى بكر ـ رضي الله عنه ـ حتى توفيت فاطمة ـ رضي الله عنها ـ منقطع (1)؛ وحديثُ أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ في مبايعته إياه حين بُويع بيعة العامة بعد السقيفة أصحُّ .

ولعلَّ الزهري أراد قعوده عنها بعد البيعة، ثم نهوضه إليها ثانياً، وقيامه بواجباتها، والله أعلم ). انتهى كلام البيهقي.

وقال البيهقي أيضاً في كتابه « الاعتقاد» ـ ط. الفضيلة ـ (ص494ـ 495): ( والذي روى أن علياً لم يبايع أبا بكر ستة أشهر ليس من قول عائشة، إنما هو من قول الزهري، فأدرجه بعض الرواة في الحديث في قصة فاطمة ـ رضي الله عنهم ـ ، وحفظه معمر بن راشد، فرواه مُفصَّلاً ، وجعلَه من قول الزهريِّ منقطعاً من الحديث).

ظهر مما سبق أن عبارة الإدراج واضحة من قول الزهري، في عدم مبايعة علي وآل هاشم .

وأشار البيهقي أول كلامه إلى إدراج : مكوث فاطمة ستة أشهر، ثم صرَّح بانقطاع وإدراج قعود علي فقط.

مسألة مكوث فاطمة ستة أشهر ، هذا متصل لم يقل أحد بإدراجه، ولو ورد من قول الزهري، حتى أن البيهقي جزم بإدراج الجملة الثانية: بيعة علي وآل هاشم.

4. الحديث في « الصحيحين» ـ كما سبق ـ وفيه: ( ... فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلمْ تكلِّمه حتى توفيت، وعاشت بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها عليٌّ ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلَّى عليها، وكان لعلي من الناس وجهٌ حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر عليٌّ وجوه الناس، فالتمسَ مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن يبايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر: أن ائتنا ولا يأتنا أحدٌ معك، كراهية لمحضر عمر...).

قال ابن حجر العسقلاني: (وأشار البيهقيُّ إلى أن في قوله : « وعاشت إلخ» إدراجاً، وذلك أنه وقع عند « مسلم» من طريق أخرى، عن الزهري فذكر الحديث وقال في آخره: قلت للزهري: كم عاشت فاطمة بعده؟ قال: ستة أشهر.

وعزا هذه الرواية ل « مسلم»، ولم يقع عند مسلم هكذا ، بل فيه كما عند البخاري موصولاً، والله أعلم). (2)

الخلاصة أن المدرج ما ورد صريحاً واضحاً في « مصنف عبدالرزاق»، وأن قول البيهقي في مكث فاطمة بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ موصول ، إنما الإدراج في عدم مبايعة أبي بكر، وبني هاشم.

إذن ليس في حديث عائشة في « الصحيحين» عبارة مدرجة، ولم يقل أحدٌ قط ـ بعد البحث الشديد ـ أن مسألة هجر وعتب فاطمة على أبي بكر حتى توفيت، مدرج.

5. صدر في عام ( 1428هـ) كتاب بعنوان: « تسديد الملِك لحكم أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ في فدَك، ورد الفرية المزعومة: مظلومية الزهراء» للشيخ: عبدالفتاح بن محمود سرور.

وهو كتاب جيد ثريٌّ في الباب في نقولاته من كتب السنة ، وكتب الشيعة، لكنه زعم ـ وفقه الله ـ في ( ص36) أن عدداً من جُمل حديث عائشة مختلف في نسبتها إلى قائلها، والجمل كما يلي: الأولى: فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة، فوجدت عليه ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت. والثانية: عاشت ستة أشهر، ودفنها زوجها ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر. والثالثة: وكان لعلي وجه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر وجوه الناس، والتمس مصالحة أبا بكر. الرابعة: ولم يكن يبايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد؛ كراهية محضر عمر... ثم ذكر خطبة أبي بكر وعلي.

وذكر ( ص38) من الرواة مَن قال: ( قالت : فهجرته فاطمة) ( قلتُ: هي في رواية المروزي)، والباقون: ( قال: فهجرته).

قلت: ولا يخفى على طالب علم أن هذه الصيغ من الرواة، لا يؤخذ منها أن هذه اللفظة مدرجة أو غير مدرجة.

ثم ذكر المؤلف الجمَل السابقة وفصَّل فيها بدءاً من ( ص 40) ، يهمُّني منها هنا : مسألة هجر فاطمة، قال عنها: الظاهر أنه ثابت عن عائشة ، والزهري، وكذا ما جاء من القول: وكان لعلي وجه من الناس حياة فاطمة .. إلخ.

وهذا قول بلا حجة، فالقول قول عائشة، ولم يأت ما يصـرفه ليكون مدرجاً من قول الزهري ـ ولم يقل به أحد قط من العلماء حسب بحثي ـ ، والزهري هو راويه عن عروة عن عائشة، فكيف يستقيم الرأي الذي ذكره الباحث: عبدالفتاح أنه مدرج من قول الزهري وهو أيضاً من قول عائشة ؟!

6. ظهر في عام ( 1437هـ) كتاب بعنوان: «حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ وقصة فدك ـ دراسة حديثية فقهية» للشيخ د. عثمان بن محمد الخميس ـ من دولة الكويت ـ

والشيخ له جهود طيبة في مناقشة الرافضة، ورسالته الدكتوراه في « مناقب الحسن والحسين» ـ نفع الله به ـ

قصد الدكتور بتأليف الكتاب من أوله إلى آخر: تخريج حديث عائشة المخرَّج في الصحيحين، وتضعيف عبارة: فهجرته حتى توفيت.

ذكر ـ وفقه الله ـ أن الحديث مداره على الزهري، ورواه عن الزهري ستة.

وذكر في ( ص72) أن ترك الروايات الضعيفة ، والروايات المختصـرة جداً كما في رواية يونس عن الزهري عند البخاري؛ لأنه ليس فيها ذكر لفاطمة .

وخرَّج الروايات عن الزهري، ووضع في ( ص111) حال الرواة عن الزهري ومن بعدهم، ثم بدأ يوازن بين الروايات، فقال:

ذكر في ( ص114 ): ( الروايات متغايرة جداً بين بسط واختصار) ثم بيَّنها

وأبرز في ( ص116) قول البيهقي في إدارج الزهري مسألةَ: قعود علي عن البيعة.

وفي (ص117) وضع جدولاً لبيان الفروق بينها : من ذكرها، ومن لم يذكرها، ومن ذكر الهجر والعتب، والعتب والوجد، والهجر وعدم الكلام، ومبايعة علي...

أقول: والحقيقة أن العبارات واحدة: هجر وعتب ووجد وعدم كلام حتى توفيت.

وأما مسألة مبايعة علي ، وردت عند عبدالرزاق ـ كما سبق بيانه قبل قليل ـ .

ثم ذكر الدكتور ـ وفقه الله ـ في ( ص 120) جدولاً يبين حال الرواة بالنسبة للزهري ( أصحاب الزهري في هذا الحديث).

وذكر في ( ص123) أن هجر فاطمة ، يحتمل أمرين: إما ، يكون مدرجاً ـ وهو الظاهر لي ـ وإما أن يكون مؤقتاً كما في رواية البيهقي.... ثم ذكر حديث مراضاة أبي بكر فاطمة، من البيهقي وقول البيهقي: هذا مرسل حسن بإسناد صحيح.

أقول: هذا هو لُبُّ الكتاب وأصلُه، وباعثُه، ثم ختم ـ وفقه الله ـ الكتاب من ( ص123) بمسائل مختصـرة عن: هجرفاطمة، وهل فدك إرث أم هبة؟، ومسألة مبايعة علي.

وفي الخاتمة ( ص 142) ذكر النتيجة، وملخصها:

أنَّ الاضطراب الذي وقع في هذا الحديث إنما هو بسبب الزهري، وعليه يكون الزهري حدَّث بهذا الحديث أكثر من مرة، وفي أكثر من مجلس، وكان يعلق ويشـرح ويضيف، فيظن البعض أنه من الحديث، فيضيفُه إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ ، ورواية معمر ظاهرة في ذلك جداً....

وبناء علي ذلك يكون ما ذُكر من غضب فاطمة وهجرها لأبي بكر،وعدم مبايعة علي؛ مدرجاً من كلام الزهري وليس من كلام عائشة...).

هذا كتابه ـ وفقه الله ـ ، وهذا رأيه، وهو المتخصص بالسنة، والردُّ عليه من وجوه:

1. لا ضير على من يناقش أهل البدع من الرافضة وغيرهم أن يذكر الحقيقة كما هي، ولا يجد في نفسه حرجاً منها، فليس فيما يهرب منه إلزامٌ ببدعة، أو تشنيع على أهل السنة ومعتقدهم، فالحق أبلج، والباطل لجلج، وأهل الحق لهم ألف ألف باب من الحق بل الأبواب كلها مشرعة، وأهل الباطل ليس لهم مدخل إلا كسَمِّ الخياط.

2. غني عن البيان ما تواتر عند المسلمين فضلاً عن أهل الحديث عن مكانة الصحيحين وعظم شأنهما في الإسلام، ورأى المتخصصون الأحاديث المنتقدة عليهما من قِبل بعض الأكابر سابقاً، والأصاغر والبدع لاحقاً، وكيف طرحها المحققون وأبانوا متانتهما، وحموا حماهما، فمن قرب منهما اتهموه.

3. الدكتور ـ وفقه الله ـ عمِد إلى هذا الحديث ـ وهو في الصحيحين ـ وجمع ألفاظه وطرقه عن الزهري، واستبعد بعض الطرق، لأنها لم تذكر الهجر، وكذا استبعد الطرق الضعيفة !!

وهذا ليس منهج أهل العلم، لأن الحديث ــ إن كنتَ تراه مُعَلَّاً ـ ، فيجب عليك جمع الطرق كلها، وما يدريك لعل الذي طرحته ممن لم يَذكر الموضوع الذي جعلتَه نصب عينك، يكون سبباً في إعلال من ذكرَهَا ـ .

4. لما جمع الدكتور ـ وفقه الله ـ الروايات كان نظره مقتصـراً على قضية : ( فهجرته) فقط ، أعمل عليها النظر ، وحام حولها، ووقع، فوقع ! وخرج بالاختلاف والتغاير والاضطراب، وحكم عليها بالإدراج، السؤال: لماذا لم ينظر الدكتور في باقي جمَل الحديث ؟! ففي الحديث جملة عن دفن علي فاطمة ليلاً ولم يخبر بها أبا بكر، وأخرى عن طلب علي المصالحة وأن يأتي أبو بكر وحده كراهةً لحضور عمر، وثالثة في قول علي عن أبي بكر: فاستبدَّ علينا، ورابعة : وكان المسلمون قريباً حين راجع الأمر المعروف، هذه الجمل الأربعة لو نظر فيها لخرج بنتيجة كما خرج بالنتيجة الأولى:

فقد ذكر هذه الأربعة عُقيل عن الزهري: عند البخاري برقم ( 4240)، ومسلم ( 1759).

ولم يذكرها: صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عند البخاري ( 3092)، ومسلم ( 1759).

ولا شعيب، عن الزهري، عند البخاري ( 3711).

هذا نظر سريع في روايات الصحيحين فقط، لو نُظر إلى الروايات خارج الصحيحين لوجدنا اختلافاً وتغايراً ـ حسب رؤية الدكتور ـ !

5. كأن الدكتور فرح بإشارة الانقطاع الواردة في قول البيهقي ( في بيعة علي ,آل هاشم) ، وهي ظاهرة واضحة لا إشكال فيها ـ كما سبق بيانها ـ فرح بها، ليستخرج منها أن الزهري يزيد في الحديث وأن الهجران أيضاً مُدرَجٌ، ومثله ما فعله الشيخ: عبدالفتاح، وإن كان الأخير وسَّع دائرة الإدراج لتشمل جملاً كثيرة !

6. الحديث في « الصحيحين» وغيرهما ، مطوَّلاً مفصَّلاً مكرراً عند البخاري، يزيد في موضع ، ويختصر في آخر، وهذا دأب أهل الحديث، وموضوع : الهجر والعتب والوجد وعدم الكلام في هذا الحديث بمعنى واحد، وليس في الحديث أدنى اضطراب ، فكيف بالتغاير الشديد حسب وصفه ؟! ولو طبَّق الدكتور منهجه هذا على أحاديث الصحيحين الطوال؛ لخرج منها كلِّها بأن فيها تغايراً شديداً،وأنها مضطربة، أعني الاضطراب الذي فهمه هو من هذا الحديث !

7. أيعمد إلى قصة طويلة مفصَّلة حسَّاسَة في قضية كُبرى، يخرجها الشيخان وغيرهما، ثم ينظر إلى المدار ـ وهو جبل عظيم واسع الرواية ـ : الإمام الزهري، فيضـرب عليه الروايات بعضها في بعض، يعل المختصرة بالمطولة، ويضع الجداول ليحاكم الروايات حسب كلمة الوجد والهجر والغضب ، والتي لم تذكر بالتي ذكرت الهجران، يدور دورانا ليصل إلى ما لم يصل إليه الأئمة طيلة القرون السالفة في موضوع تحت الأنظار، وقد دار حوله النقاش الكثير، أتعتبر هذه حقيقة علمية ؟

أم تجرؤٌ على القواعد العلمية ومكانة الصحيحين .؟!

أما حسيكة في النفس من كلمة « فهجرته»، والبحث عما يزيلها، ليصفو الحديث عما يكدر على أهل السنة ـ برأيه ـ !

كأن الحديث لم يخرجه الشيخان مطوَّلاً، وكأن الزيادة مما وقع فيها اختلاف، وطال الحديث حولها في الكتب الأولى التي انتقدت بعض أحاديث الصحيحين؟!

سبحان الله ! كيف تجاوز الأئمة الأولون ، والشـراح، والمستخرجون، والمخرِّجون، والمنتقدون، والمناقشون لقضية علي وفاطمة مع أبي بكر ، كيف تجاوزوا النظر في ( إدراج = وضعف واضطراب) لفظة الهجر؛ لتظهر في القرن الخامس عشر فقط ؟!

8. إذا كان هذا مدرج من قول الزهري، وقوله هذا مرسل لم يرد له إسناد متصل ، ومراسيل الزهري شر من مرسل غيره ، فكيف يُسكَت عنه من لدن العلماء، وهو يدور في متون السنة، ويتربع في الصحيحين، بل يتنقل في صحيح البخاري ؟! قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شرٌّ من مرسَلِ غيره؛ لأنه حافظ،وكلَّما قدر أن يسمِّي سمَّى، وإنما يترك من لايستحب أن يسمِّيَه. وقال ابن معين والشافعي وغيرهما: مراسيل الزهري ليست بشئ. (3)

9. الزيادة في متون الأحاديث قضيةٌ بالغة الدِّقة، بالنسبة لعدِّ الزيادة التي يقف عليها الباحث اختلافاً يجب النظر فيها، وتطبيق قواعد الاختلاف عليه... لذا نرى في الأحاديث الطوال تقطيعاً، فيُذكر الجزء المراد الاستشهاد به(4)، وحديثنا هذا في « الصحيحين» جاوز القنطرة، وليس ثمَّ اختلاف، أو تغاير، فضلاً عن التغاير الشديد والاضطراب.

قال ابن رجب : ( فاختلاف الرجل الواحد في الإسناد: إنْ كان متهما، فإنه ينسب به إلى الكذب.

وإن كان سيئ الحفظ، نُسِب به إلى الاضطراب وعدم الضبط.

وإنما يُحتَمَل مثل ذلك ممن كثُرَ حديثُه، وقَوِيَ حفظُه، كالزهري، وشعبة، ونحوهما ) . (5)

وقال ابن رجب في مسألة زيادة الثقة: ( إذا روى الحفاظ الأثبات حديثاً بإسناد واحد، وانفرد واحدٌ منهم بإسناد آخر:

فإن كان المنفردُ ثقةً حافظاً، فحكمُه قريبٌ من حكم زيادةِ الثقة، في الأسانيد أو في المتون، وقد تقدَّم الكلام على ذلك.

وقد تردد الحفاظ كثيراً في مثل هذا، هل يُردُّ قول من تفرَّد بذلك الإسناد، لمخالفة الأكثرين له ؟ أم يقبل قوله، لثقته وحفظه ؟

ويقوَى قَبُولُ قَولِه إن كان المرويُّ عنهُ واسعَ الحديث، يُمكن أن يحمِلَ الحديثَ من طُرُقٍ عديدة كالزهري، والثوري، وشعبة، والأعمش). (6)

وقال ابن حجر: ( فالتعليل بجميع ذلك من أجل مجرد الاختلاف غير قادح؛ إذْ لا يلزم مِن مُجرَّدِ الاخت[i]لافِ اضطرابٌ يُوجِبُ الضَّعْفَ؛ فينبغي الإعراض أيضا عما هذا سبيله). (7)

قال ابن حجر في حديث ما : ( وصنيع البخاري يقتضـي أن الطريقين صحيحان، فإنه وصل طريق معمر هنا، ووصل طريق شعيب في كتاب الأدب؛ وكأنه رأى أن ذلك لا يقدح؛ لأن الزهري صاحب حديث فيكون الحديث عنده عن شيخين، ولا يلزم من ذلك اطِّرَادُه في كل من اختُلِفَ عليه في شيخه إلا أن يكون مثل الزهري في كثرة الحديث والشيوخ، ولولا ذلك لكانت رواية يونس ومن تابعه أرجح، وليست رواية معمر مدفوعة عن الصحة لما ذكرته...). (8)

مثال على سعة مرويات الزهري، أنه اختُلف عليه في حديث اختلافا واسعاً ، فقال ابن حجر : ( والذي اتضح لي أن الحديثين محفوظان عن الزهري، وأنه كان يحدِّث تارةً بهذا، وتارةً بهذا...). (9)

إذن ، من أسباب اختلاف الأصحاب على الشيخ: سعة روايته، واتساع حفظه، كقتادة والزهري، وغيرهما ، فإن من جماعة الثقات، يقبل الوجهان، ويمكن في حالات الترجيح بقرائن . (10)

الخلاصة: أن هجر فاطمة لأبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ ، ثابت في الصحيحين واللفظة متصلة من قول عائشة ـ رضي الله عنها ـ ، لم أجد أحداً طعن فيها، وذكر أنها مدرجة، بل لم أجد من أشار إلى اضطراب الزهري، واختلافه في الحديث إلا الدكتور: عثمان الخميس، وقبله: الشيخ : عبدالفتاح سرور ـ وفقنا الله جميعاً للصواب ـ .

وأما زيادة الزهري ـ خارج الصحيحين ـ : عدم بيعة أبي بكر وآل هاشم، فهذه واضحة كالشمس كما في رواية عبدالرزاق، وهي ليست ضمن الحديث بل مدرجة، وقد بينها البيهقي ـ كما سبق وذكرتُ أن معناها موجود ضمن حديث عائشة، عدا قوله: ولا أحد من بني هاشم ـ .


الحواشي:
( 1) فهو وإن كان منقطعاً إلا أن في الحديث ما يدل على هذا القول، مثل قول عائشة ـ رضي الله عنها ـ : ( فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ) فهذا صريح في معنى القول الذي أدرجه الزهري، وكذلك: ( فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ). وهذا ايضاً دالٌ على مسألة التخلف عن البيعة.
لذا حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ وما دلَّ عليه هو الأصل في الباب ، وأما حديث أبي سعيد المشار إليه، ففيه إعلال، لايستقيم في طرح حديث الصحيحين، ودلالته، ولو مع ظهور الإدراج من قول الزهري في رواية معمر المخرَّجة في « مصنف عبدالرزاق» ، وغيره.
وفي هذه المسألة أجاد الشيخ الباحث المغربي: محمد العمراني الغرناطي، في كتاب له مستقل طويل عن مظلومية الزهراء، سمَّاه: « ترياق السموم لإبطال فرية الهجوم» ، نشر جزءاً منه يتعلق بهذه المسالة ـ محل البحث ـ في موقع: « ملتقى أهل الحديث» في الشبكة العالمية.
( 2) « فتح الباري» ( 7/494) ، وبنحوه في « عمدة القاري» للعيني ( 17/ 258)، لكنه لم يبين كما بين ابن حجر أنه لم يرد في مسلم إلا موصولا.
( 3) « المراسيل» لابن أبي حاتم ( ص 3)، « الكفاية» للخطيب ـ ط. ابن الجوزي ـ ( 2/ 189) رقم ( 1212) وما بعده، « تاريخ دمشق» ( 55/ 368) لابن عساكر ، « سير أعلام النبلاء» ( 5/ 338)، « شرح علل الترمذي» لابن رجب ( 1/ 284)، « تدريب الراوي» ـ ط. ابن الجوزي ـ ( 1/314).
( 4) « مقارنة المرويات» د. إبراهيم اللاحم ( 1/ 403).
(5) « شرح علل الترمذي» (1/143).
( 6) « شرح علل الترمذي» (2/719).
( 7) « هدي الساري» لابن حجر (ص347).
( 8) « فتح الباري» ( 13/15).
(9) « فتح الباري» ( 12/ 90)، وانظر أيضاً : ( 13/ 18).
فائدة: للدكتور عبدالله دمفو رسالةٌ مطبوعة في أربع مجلدات بعنوان: « مرويات الإمام الزهري المعلَّة في كتاب العلل للدارقطني ـ تخريجها ودراسة أسانيدها والحكم عليها».
(10) انظر: « معرفة أصحاب الرواة وأثرها على التعليل» د. عبدالسلام أبو سمحة ( 1/ 171ـ 174)، « قواعد العلل وقرائن الترجيح» د. عادل الزُّرَقِي (ص91ـ 92).


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-11-16, 12:03 AM
العمراني الغرناطي العمراني الغرناطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
المشاركات: 204
افتراضي رد: صحة حديث هجر فاطمة أبا بكر ـ رضي الله عنهما ـ ، والرد على من طعن فيها

أحسنت حفظك الله. فقط تيسيراً على الناظر في ألفاظ حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، أقول : الحديث كما هو معلوم رواه عن الزهري أربعة من أصحابه : عقيل بن خالد الأيلي، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وصالح بن كيسان. وكلها صحيحة بحمد الله، لكن ينبغي أن يعتني بتقديم لفظ عقيل عند مسلم كأصل لمتن الحديث، وذلك لسببين :
أحدهما : لطول ملازمة عقيل للزهري، فقد قال ابن أبي خيثمة في تاريخه :
حدثنا الوليد بن شجاع، قال : نا مخلد بن حسين، قال : سمعتُ يونس بن يزيد الأيلي يقول : كان عقيل ـ يعني ابن خالد ـ يصحب الزهري في سفره وحضره.
ولهذا عندما تكلم الإمام أحمد بن حنبل في العلل رواية ابنه عبدالله (349/2/رقم 2543) عن أصحاب الزهري قال : مالك أثبتهم، ولكن هؤلاء الذين قد بقروا علم الزهري : يونس، وعقيل، ومعمر.
والثاني : لاعتناء عقيل بأداء الألفاظ كما وصفه الإمام أحمد على ما جاء في العلل (348/2/رقم 2543).
ثم بعد ذلك يضاف إلى لفظ عقيل الزيادات الواردة في الألفاظ الأخرى، فهذه طريقة عملية دقيقة، يستطيع الباحث بواسطتها الوصول إلى متن متكامل، وأقرب ما يكون إلى الصواب، بحيث يجمع عدداً من الأحرف المهمة التي تشد أوصاله وتزيده وضوحاً، الأمر الذي يسهل فقهه وتفهمه، والله الموفق.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-11-16, 02:11 AM
إبراهيم المديهش إبراهيم المديهش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-07
المشاركات: 115
افتراضي رد: صحة حديث هجر فاطمة أبا بكر ـ رضي الله عنهما ـ ، والرد على من طعن فيها

الشيخ: العمراني
جزاك الله خيراً، وأثابك، ويسر لك طباعة كتابك المحال إليه.
ملحظك طيب جداً ، أن يُنظر في أوثق أصحاب الزهري ـ في هذا الحديث ــ عندما يتنزل الباحث للمعترض على افتراض أن في الحديث اختلافاً !!
أما والحديثُ في الصحيحين، فلا يُقال للمعترض عليه إلا أن الحديث في الصحيحين، وانتهى الأمر :)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-01-17, 08:26 PM
إبراهيم المديهش إبراهيم المديهش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-07
المشاركات: 115
افتراضي رد: صحة حديث هجر فاطمة أبا بكر ـ رضي الله عنهما ـ ، والرد على من طعن فيها

استدراك ، وتكميل:

ثم وقفت على بعض من سبق الشيخين الفاضلين: الخميس وعبدالفتاح ـ وفقهما الله ـ في القول بأن آخر حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ المخرج في " الصحيحين" من إدراج الزهري ـ وهي زيادات ضعيفة ـ
وجميع من قال بهذا القول من المتأخرين المعاصرين، وهذا ترتيبهم زمنياً :

1. الشيخ: محمد نافع بن عبدالغفور بن عبدالرحمن الباكستاني ـ معاصر ـ ، في كتابه: « رحماء بينهم» باللغة الأردية ـ تعريب: لقمان حكيم ( ص 82 ـ 107) وأطال الحديث ـ بما لا طائل علمي وراءَه ـ في بيان هذه الجمل الواردة: الغضب من فاطمة، والهجر...إلخ وبيَّن أنه استفاد كثيراً من كتاب: «تحقيق فدك» لشيخه: سيد شاه البخاري [ سيد أحمد أجنالوي ] ـ ط. الأولى 1344هـ ـ وذكر أنه أجاد وأطال في مباحث هذه المسألة ـ ويبدو أنه بالأردية ـ وقد ذهب محمد نافع لرد حديث البخاري، لأن تلك العبارات غير موجودة في كثير من الروايات، وقد روى الحديث ثلاثة عن الزهري عند أبي داوود ، ولم يذكروا الهجر ! وكذا في مواضع عند البخاري في « صحيحه»، وقد استدل بكلام البيهقي في الإدراج، وأفاد أن قصة مراجعة فاطمة أبا بكر مروية بست وثلاثين طريقاً، وأن أحد عشر طريقاً منها مروية عن غير الزهري، وليس في واحد منها أدنى ذكر لغضب فاطمة أو هجرانها، وأن خمسة وعشرين طريقاً تدور على الزهري، تسعة منها خالية عن ذكر الغضب والهجران، وإنما ورد ذكرهما في ستة عشر طريقاً كلها تنتهي إلى الزهري، فالظاهر من هذا التتبع أن قصة الغضب والهجران مدرجة في هذا الحديث من قِبَل الزهري... ثم ذكر أن من عادة الزهري الإدراج... وإذا ثبت ذلك فإما أن يكون ظناً منه، فلا حجة فيه !! أو سمعه من غيره ولم يسنده، فهو مرسل، ومراسيله ضعيفة بل من شر المراسيل... ثم أورد عدداً من الأحاديث تعارض هذا، تدل على أنها سلَّمت لأبي بكر، وأنه ترضاها، وأنها لم تكلمه أي في ذلك المال...
أقول: وكلها أحاديث ضعيفة جداً، ومراسيل، وبعضها موضوع .

2. ثم جاء تلميذ محمد نافع :الشيخ محمد تقي العثماني الباكساني ـ معاصر ـ في كتابه: « تكملة فتح الملهم بشـرح صحيح الإمام مسلم» ـ ط. دار العلوم في كراتشي ـ ( 3/ 92 ـ 105) وفي ط. إحياء التراث ـ ( 3/78 ـ 81) فنقل كلام شيخ شيوخه الكنكوهي ـ السابق ذكره « في رسالتي» ـ ، ولخص كلام شيخه: محمد نافع. وذكر العثماني ( 3/ 95) ماملخصه: أن فاطمة طلبت أمرين: الميراث، والقيام بشؤون الصدقات، ولما لم يجبها حصل في نفسها شئ، قال: فلم تبق في قلبها بشاشة كاملة لأبي بكر !! وليس ذلك من المعاداة ولا من الهجران، وإنما هو انقباض يسير، ينشأ من اختلاف الآراء، وكان أبو بكر يشعر بذلك، فأراد أن يزول هذا الانقباض، فذهب إليها في مرضها وترضاها حتى رضيت، وعادت بينهما البشاشة الكاملة !! كذا قال.
وذكر العثماني في ( 3/ 101) أن الجملة عن وفاة فاطمة : « ولم يؤذن بها عليٌّ أبا بكر» بأنها ضمن الجمل المدرجة، ورجح أنه شهد جنازتها واستدل بمرويات ضعيفة ومراسيل ومرويات رافضية كل ذلك بمنهج ضعيف ـ والله المستعان ـ .
وقد نقل من « تكملة فتح الملهم» معتمداً عليه، ومؤيداً له الأستاذ: عبدالستار الشيخ في كتابه: « فاطمة الزهراء» ( ص319 ـ 326).

3. ثم د. إبراهيم علي شعطوط ـ مصري ـ ذكر أنها من فهم الزهري، وأنه من صغار التابعين، وشنع على المؤرخين فهمهم لمعنى الهجر... ذكر ذلك وغيره مما يستنكر في كتابه : « أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ» ( ص 113).
والكتاب فيه أباطيل بيَّنها الأستاذ: حسني شيخ عثمان في كتابه: « أباطيل الأباطيل نقد كتاب أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ» ـ ط. دار الصدِّيق في الطائف ـ ، وقد أبان حسني عن منهج شعطوط الضعيف في دراسة التاريخ ، أفدته من: « كتب حذر منها العلماء» للشيخ: مشهور بن حسن سلمان ( 2/ 118).

4. ثم الشيخ: عبدالفتاح سرور ـ مصـري ـ في كتابه: « تسديد الملك» ـ كما سبق ـ .

5. ثم الشيخ: محمد بن عبدالله العلوي الهرري الشافعي المكي ـ معاصر ـ ، في « الكوكب الوهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج» ( 19/ 175).

6. ثم الشيخ : د. عثمان الخميس ـ كويتي ـ في كتابه « حديث عائشة رضي الله عنها وقصة فدك ـ دراسة حديثية فقهية» ـ كما سبق ـ . وثمة تشابه كبير في المنهج والطريقة والعرض بين الشيخ: عثمان الخميس، والشيخ: محمد نافع. والثاني أسبق.

هذا وللحديث في الموضوع ذيول طويلة في تفسير معنى الهجر، وبيان عدل أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وقيامه بالحق، وأنه لم يقصر قط في حق فاطمة وآل البيت، وغيرهم من الصحابة، بل كان باراً راشداً متبعاً للحق مقتفياً هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وحسناً فعل ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ ، وقد وافقه آل البيت والصحابة على ما ذهب إليه ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ .
وبحث هذه المسائل لها موضع آخر في كتابي عن « فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم» يسر الله إتمامه وطباعته بحوله وقوته.


وانظر الكتابين التاليين للفائدة حول العلاقة بين الخليفة الراشد البار العادل : أبي بكر، وبين البضعة الشريفة السيدة : فاطمة ـ رضي الله عنهما وأرضاهما ـ :

1) « بين الزهراء والصديق ـ حقيقة وتحقيق ـ » للشيخ : بد رالعمراني ( مجلد 170 صفحة) ط. مركز عقبة بن نافع، والرابطة المحمدية للعلماء في المغرب ( ط. الأولى 1436 هـ).

2) « تسديد الملِك لحكم أبي بكر في فدك ورد الفرية المزعومة بمظلومية الزهراء» للشيخ: عبدالفتاح بن محمود سرور ( غلاف 168 صفحة) ط. مكتبة أضواء السلف في الرياض ( 1428هـ).
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-01-17, 10:26 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,582
افتراضي رد: صحة حديث هجر فاطمة أبا بكر ـ رضي الله عنهما ـ ، والرد على من طعن فيها

جزاك الله خيرا بحث قيم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:28 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.