ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-09-02, 01:45 PM
خالد الوايلي خالد الوايلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-02
المشاركات: 226
افتراضي (نعيمان الأنصاري-رضي الله عنه) هل صح من دعاباته شيء؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هل صح شيء من الدعابات المنسوبة...
للصحابي نعيمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري - رضي الله عنه -؟
جزاكم الله عنا خيراً..آمين.
__________________
"قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين"

(محبكم في الله خالد الوايلي)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-09-02, 02:03 PM
خالد الوايلي خالد الوايلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-02
المشاركات: 226
افتراضي

تنسب لهذا الصحابي الجليل دعابات هل تصح عنه..؟
__________________
"قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين"

(محبكم في الله خالد الوايلي)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-09-02, 04:24 PM
ناصر السنة ناصر السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-02
المشاركات: 46
افتراضي

هذا تخريج الحديث

كنز العمال الإصدار 1.43 - للمتقي الهندي
المجلد الحادي عشر >> نعيمان رضي الله عنه من الإكمال
نعيمان رضي الله عنه من الإكمال
33662- لا تقولوا لنعيمان إلا خيرا، فإنه يحب الله ورسوله.
(ابن سعد - عن أيوب بن محمد مرسلا) (النعيمان بن عمرو بن رفاعة وتوفي في خلافة معاوية وذكر ابن سعد في الطبقات (3/494) الحديث. ص).


سنن ابن ماجه. الإصدار 1,12 - للإمام ابن ماجه
الجزء الثاني >> 33- كتاب الأدب >> (24) باب المزاح
3719- حدّثنا أَبُو بَكْرٍ. حدّثنا وَكِيعٌ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ ابْنِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. حدّثنا وَكِيعٌ. حدّثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بُصْرَى. قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَامٍ. وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْراً. وَكَانَ نُعَيْمَانُ عَلَى الزَّادِ. وَكَانَ سُوَيْبِطٌ رَجُلاً مَزَّاحاً. فَقَالَ لِنُعَيْمَانَ: أَطْعِمْني. قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: فَلأُغِيظَنَّكَ. قَالَ، فَمَرُّوا بِقَوْمٍ. فَقَالَ لَهُمْ سُوَيْبِطٌ: تَشْتَرُونَ مِنِّي عَبْداً لِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلاَمٌ. وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ: إِنِّي حُرٌّ. فَإِنْ كُنْتُمْ، إِذَا قَالَ لَكُمْ هذِهِ الْمَقَالَةَ، تَرَكْتُمُوهُ، فَلاَ تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي. قَالُوا: لاَ. بَلْ نَشْتَرِيهِ مِنْكَ. فَاشْتَرَوْهُ مِنْهُ بِعَشْرِ قَلاَئِصَ. ثُمَّ أَتَوْهُ فَوَضَعُوا فِي عثنُقِهِ عِمَامَةً، أَوْ جَبْلاً. فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إِنَّ هذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ. وَإِنِّي حُرٌ، لَسْتُ بِعَبْدٍ. فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ. فَانْطَلَقُوا بِهِ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ. فَـأَخْبَرُوهُ بِذلِكَ. قَالَ، فَاتَّسَعَ الْقَوْمَ. وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْقَلائِصَ. وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ. قَالَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرُوهُ. قَالَ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابُهُ مِنْهُ، حَوْلاً.
في الزوائد: في إسناده زمعة بن صالح، وهو وإن أخرج له مسلم، فإنما روى له مقرونا بغيره. وقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.
[3719- ش - (مزّاحا) أي كثير المزح.


مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل
المجلد السادس. >> ( أحاديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) >> (حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم )
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا روح حدثنا زمعة بن صالح قال سمعت ابن شهاب يحدث عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وكلاهما بدري وكان سويبط على الزاد فجاءه نعيمان فقال أطعمني فقال لا حتى يأتي أبو بكر وكان نعيمان رجلا مضحاكا مزاحا فقال لأغيظنك فذهب إلى أناس جلبوا ظهرا فقال ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها وهو ذو لسان ولعله يقول أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوا عليَّ غلامي فقالوا بل نبتاعه منك بعشر قلائص فأقبل بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها ثم قال للقوم دونكم هو هذا فجاء القوم فقالوا قد اشتريناك قال سويبط هو كاذب أنا رجل حر فقالوا قد أخبرنا خبرك وطرحوا الحبل في رقبته فذهبوا به فجاء أبو بكر فأخبر فذهب هو وأصحاب له فردوا القلائص وأخذوه
-فضحك منها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا.

مجمع الزوائد. الإصدار 2.05 - للحافظ الهيثمي
المجلد الخامس. >> 21. كتاب الطب. >> 36. (أبواب في العين ونحوها). >> 4. باب ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك.
8464-وعن رافع بن خديج قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن نعيمان فقال:
"أذهب الباس رب الناس إله الناس".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.



تخريج أحاديث الإحياء، الإصدار 2.07 - للحافظ العراقي
المجلد الثالث >> الآفة العاشرة: المزاح
1 - حديث: كان نعيمان رجلا مزاحا فكان يشرب الخمر في المدينة فيؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، فلما أكثر ذلك منه قال له رجل من الصحابة: لعنك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله" وكان لا يدخل المدينة رسل ولا طرفة إلا اشترى منها ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: يا رسول الله هذا قد اشتريته لك وأهديته لك فإذا جاء صاحبها يتقاضاه بالثمن جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أعطه ثمن متاعه، فيقول له صلى الله عليه وسلم "أو لم تهده لنا" فيقول: يا رسول الله إنه لم يكن عندي ثمنه وأحببت أن تأكل منه، فيضحك النبي صلى الله عليه وسلم ويأمر لصاحبه بثمنه.
أخرجه الزبير بن بكار في الفكاهة ومن طريقه ابن عبد البر من رواية محمد بن حزم مرسلا وقد تقدم أوله.

ناصر السنة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-09-02, 04:27 PM
ناصر السنة ناصر السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-02
المشاركات: 46
افتراضي

فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار 2.05 - للإمام ابن حجر العسقلاني
المجلد الثاني عشر >> كِتَاب الْحُدُودِ >> باب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْ الْمِلَّةِ
الحديث: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الشرح: قوله (إن رجلا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا) ذكر الواقدي في غزوة خيبر من مغازيه عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال ووجد في حصن الصعب بن معاذ فذكر ما وجد من الثياب وغيرها إلى أن قال " وزقاق خمر فأريقت، وشرب يومئذ من تلك الخمر رجل يقال له عبد الله الحمار " وهو باسم الحيوان المشهور، وقد وقع في حديث الباب أن الأول اسمه والثاني لقبه، وجوز ابن عبد البر أنه ابن النعيمان المبهم في حديث عقبة بن الحارث فقال في ترجمة النعمان " كان رجلا صالحا وكان لم ابن انهمك في الشراب فجلده النبي صلى الله عليه وسلم " فعلى هذا يكون كل من النعيمان وولده عبد الله جلد في الشرب، وقوى هذا عنده بما أخرجه الزبير بن بكار في الفاكهة من حديث محمد بن عمرو بن حزم قال: كان بالمدينة رجل يصيب الشراب فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب، فلما كثر ذلك منه قال له رجل لعنك الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله " وحديث عقبة اختلف ألفاظ ناقليه هل الشارب النعيمان أو ابن النعيمان والراجح النعيمان فهو غير المذكور هنا لأن قصة عبد الله كانت في خيبر فهي سابقة على قصة النعيمان فإن عقبة بن الحارث من مسلمة الفتح والفتح كان بعد خيبر بنحو من عشرين شهرا، والأشبه أنه المذكور في حديث عبد الرحمن بن أزهر لأن عقبة بن الحارث ممن شهدها من مسلمة الفتح لكن في حديثه أن النعيمان ضرب في البيت وفي حديث عبد الرحمن بن أزهر أنه أتى به والنبي صلى الله عليه وسلم عند رحل خالد بن الوليد، ويمكن الجمع بأنه أطلق على رحل خالد بيتا فكأنه كان بيتا من شعر فإن كان كذلك فهو الذي في حديث أبي هريرة لأن في كل منهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه " بكتوه " كما تقدم.
قوله (وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي يقول بحضرته أو يفعل ما يضحك منه، وقد أخرج أبو يعلى من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم بسند الباب " أن رجلا كان يلقب حمارا وكان يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعسل فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعط هذا متاعه، فما يزيد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتسم ويأمر به فيعطى " ووقع في حديث محمد بن عمرو بن حزم بعد قوله " يحب الله ورسوله " قال " وكان لا يدخل إلى المدينة طرفة إلا اشترى منها ثم جاء فقال: يا رسول الله هذا أهديت لك، فإذا جاء صاحبه طلب ثمنه جاء به فقال: أعط هذا الثمن، فيقول ألم تهده إلي؟ فيقول: ليس عندي، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه " وهذا مما يقوى أن صاحب الترجمة والنعيمان واحد والله أعلم.
قوله (قد جلده في الشراب) أي بسبب شربه الشراب المسكر وكان فيه مضمرة أي كان قد جلده، ووقع في رواية معمر عن زيد بن أسلم بسنده هذا عند عبد الرزاق " أتى برجل قد شرب الخمر فحد، ثم أتى به فحد، ثم أتى به فحد، ثم أتى به فحد أربع مرات".
قوله (فأتى به يوما) فذكر سفيان اليوم الذي أتى به فيه والشراب الذي شربه من عند الواقدي، ووقع في روايته " وكان قد أتى به في الخمر مرارا".
قوله (فأمر به فجلد) في رواية الواقدي " فأمر به فخفق بالنعال، وعلى هذا فقوله " فجلد " أي ضرب ضربا أصاب جلده، وقد يؤخذ منه أنه المذكور في حديث أنس في الباب الأول.
قوله (قال رجل من القوم) لم أر هذا الرجل مسمى، وقد وقع في رواية معمر المذكورة " فقال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم " ثم رأيته مسمى في رواية الواقدي فعنده " فقال عمر".
قوله (ما أكثر ما يؤتى به) في رواية الواقدي " ما يضرب " وفي رواية معمر " ما أكثر ما يشرب وما أكثر ما يجلد".
قوله (لا تلعنوه) في رواية الواقدي " لا تفعل يا عمر " وهذا قد يتمسك به من يدعي اتحاد القصتين، وهو بعيد لما بينته من اختلاف الوقتين، ويمكن الجمع بأن ذلك وقع للنعيمان ولابن النعيمان وأنه اسمه عبد الله ولقبه حمار، والله أعلم.
قوله (فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله) كذا للأكثر بكسر الهمزة ويجوز على رواية ابن السكن الفتح والكسر.
وقال بعضهم الرواية بفتح الهمزة، على أن " ما " نافية يحيل المعنى إلى ضده، وأغرب بعض شراح المصابيح فقال ما موصولة وإن مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي علمت لكونه مشتملا على المنسوب والمنسوب إليه والضمير في أنه يعود إلى الموصول والموصول مع صلته خبر مبتدأ محذوف تقديره هو الذي علمت والجملة في جواب القسم، قال الطيبي: وفيه تعسف.
وقال صاحب " المطالع ": ما موصولة وإنه بكسر الهمزة مبتدأ، وقيل بفتحها وهو مفعول علمت.
قال الطيبي: فعلى هذا علمت بمعنى عرفت وأنه خبر الموصول: وقال أبو البقاء في إعراب الجمع: ما زائدة أي فوالله علمت أنه والهمزة على هذا مفتوحة.
قال: ويحتمل أن يكون المفعول محذوفا أي ما علمت عليه أو فيه سوءا، ثم استأنف فقال: إنه يحب الله ورسوله.
ونقل عن رواية ابن السكن أن التاء بالفتح للخطاب تقريرا، ويصح على هذا كسر الهمزة وفتحها، والكسر على جواب القسم والفتح معمول علمت، وقيل ما زائدة للتأكيد والتقدير لقد علمت.
قلت: وقد حكى في " المطالع " أن في بعض الروايات " فوالله لقد علمت " وعلى هذا فالهمزة مفتوحة، ويحتمل أن تكون ما مصدرية وكسرت إن لأنها جواب القسم.
قال الطيبي: وجعل ما نافية أظهر لاقتضاء القسم أن يلتقي بحرف النفي وبإن وباللام خلاف الموصولة، ولأن الجملة القسمية جيء بها مؤكدة لمعنى النفي مقررة للإنكار، ويؤيده أنه وقع في شرح السنة " فوالله ما علمت إلا أنه قال " فمعنى الحصر في هذه الرواية بمنزلة تاء الخطاب في الرواية الأخرى لإرادة مزيد الإنكار على الخاطب.
قلت: وقد وقع في رواية أبي ذر: عن الكشميهني مثل ما عزاه لشرح السنة، ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق أبي زرعة الرازي عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه " فوالله ما علمت إنه ليحب الله ورسوله " ويصح معه أن تكون ما زائدة وأن تكون ظرفية أي مدة علي، ووقع في رواية معمر والواقدي " فإنه يحب الله ورسوله " وكذا في رواية محمد بن عمرو بن حزم، ولا إشكال فيها لأنها جاءت تعليلا لقوله " لا تفعل يا عمر " والله أعلم.
وفي هذا الحديث من الفوائد جواز التلقيب وقد تقدم القول فيه في كتاب الأدب، وهو محمود هنا على أنه كان لا يكرهه، أو أنه ذكر به على سبيل التعريف لكثرة من كان يسمى بعبد الله، أو أنه لما تكرر منه الإقدام على الفعل المذكور نسب إلى البلادة فأطلق عليه اسم من يتصف بها ليرتدع بذلك.
وفيه الرد على من زعم أن مرتكب الكبيرة كافر لثبوت النهي عن لعنه والأمر بالدعاء له.
وفيه أن لا تنافي بين ارتكاب النهي وثبوت محبة الله ورسوله في قلب المرتكب لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأن المذكور يحب الله ورسوله مع وجود ما صدر منه.
وأن من تكررت منه المعصية لا تنزع منه محبة الله ورسوله، ويؤخذ منه تأكيد ما تقدم أن نفي الإيمان عن شارب الخمر لا يراد به زواله بالكلية بل نفي كماله كما تقدم، ويحتمل أن يكون استمرار ثبوت محبة الله ورسوله في قلب العاصي مقيدا بما إذا ندم على وقوع المعصية وأقيم عليه الحد فكفر عنه الذنب المذكور، بخلاف من لم يقع منه ذلك فإنه يخشى عليه بتكرار الذنب أن يطبع على قلبه شيء حتى يسلب منه ذلك نسأل الله العفو والعافية.
وفيه ما يدل على نسخ الأمر الوارد بقتل شارب الخمر إذا تكرر منه إلى الرابعة أو الخامسة، فقد ذكر ابن عبد البر أنه أتى به أكثر من خمسين مرة، والأمر المنسوخ أخرجه الشافعي في رواية حرملة عنه وأبو داود وأحمد والنسائي والدارمي وابن المنذر وصححه ابن حبان كلهم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رفعه " إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاجلده، ثم إذا سكر فاقتلوه " ولبعضهم " فاضربوا عنقه " وله من طريق أخرى عن أبي هريرة أخرجها عبد الرزاق وأحمد والترمذي تعليقا والنسائي كلهم من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه بلفظ " إذا شربوا فاجلدوهم ثلاثا، فإذا شربوا الرابعة فاقتلوهم " وروي عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح فقال أبو بكر بن عياش عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد كذا أخرجه ابن حبان من رواية عثمان بن أبي شيبة عن أبي بكر، وأخرجه الترمذي عن أبي كريب عنه فقال " عن معاوية " بدل " أبي سعيد " وهو المحفوظ، وكذا أخرجه أبو داود من رواية أبان العطار عنه، وتابعه الثوري وشيبان بن عبد الرحمن وغيرهما عن عاصم، ولفظ الثوري عن عاصم " ثم إن شرب الرابعة فاضربوا عنقه " ووقع في رواية أبان عند أبي داود " ثم إن شربوا فاجلدوهم " ثلاث مرات بعد الأولى ثم قال " إن شربوا فاقتلوهم " ثم ساقه أبو داود من طريق حميد بن يزيد عن نافع عن ابن عمر قال " وأحسبه قال في الخامسة ثم إن شربها فاقتلوه " قال وكذا في حديث عطيف في الخامسة، قال أبو داود " وفي رواية عمر بن أبي سلمة عن أبيه وسهيل بن أبي صالح عن أبيه كلاهما عن أبي هريرة في الرابعة " وكذا في رواية ابن أبي نعيم عن ابن عمر، وكذا في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص والشريد.
وفي رواية معاوية: " فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه " وقال الترمذي بعد تخريجه: وفي الباب عن أبي هريرة والشريد وشرحبيل بن أوس وأبي الرمداء وجرير وعبد الله بن عمرو.
قلت: وقد ذكرت حديث أبي هريرة، وأما حديث الشريد وهو ابن أوس الثقفي فأخرجه أحمد والدارمي والطبراني وصححه الحاكم بلفظ " إذا شرب فاضربوه " وقال في آخره " ثم إن عاد الرابعة فاقتلوه " وأما حديث شرحبيل وهو الكندي فأخرجه أحمد والحاكم والطبراني وابن منده في " المعرفة " ورواته ثقات نحو رواية الذي قبله، وصححه الحاكم من وجه آخر.
وأما حديث أبي الرمداء وهو بفتح الراء وسكون الميم بعدها دال مهملة وبالمد وقيل بموحدة ثم ذال معجمة وهو بدوي نزل مصر فأخرجه الطبراني وابن منده وفي سنده ابن لهيعة وفي سياق حديثه " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالذي شرب الخمر في الرابعة أن تضرب عنقه فضربت " فأفاد أن ذلك عمل به قبل النسخ، فإن ثبت كان فيه رد على من زعم أنه لم بعمل به.
وأما حديث جرير فأخرجه الطبراني والحاكم ولفظه " من شرب الخمر فاجلدوه " وقال فيه " فإن عاد في الرابعة فاقتلوه " وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فأخرجه أحمد والحاكم من وجهين عنه وفي كل منهما مقال، ففي رواية شهر بن حوشب عنه " فإن شربها الرابعة فاقتلوه".
قلت: ورويناه عن أبي سعيد أيضا كما تقدم وعن ابن عمر، وأخرجه النسائي والحاكم من رواية عبد الرحمن بن أبي نعيم عن ابن عمر ونفر من الصحابة بنحوه، وأخرجه الطبراني موصولا من طريق عياض بن عطيف عن أبيه وفيه " في الخامسة " كما أشار إليه أبو داود، وأخرجه الترمذي تعليقا والبزار والشافعي والنسائي والحاكم موصولا من رواية محمد بن المنكدر عن جابر، وأخرجه البيهقي والخطيب في " المبهمات " من وجهين آخرين عن ابن المنكدر.
وفي رواية الخطيب " جلد".
وللحاكم من طريق يزيد بن أبي كبشة سمعت رجلا من الصحابة يحدث عبد الملك بن مروان رفعه بنحوه " ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه " وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر مرسلا وفيه " أتى بابن النعيمان بعد الرابعة فجلده " وأخرجه الطحاوي من رواية عمرو بن الحارث عن ابن المنكدر أنه بلغه، وأخرجه الشافعي وعبد الرزاق وأبو داود من رواية الزهري عن قبيصة بن ذؤيب قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شرب الخمر فاجلدوه - إلى أن قال - ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه، قال فأتى برجل قد شرب فجلده ثم أتى به قد شرب فجلده ثم أتى به وقد شرب فجلده، ثم أتى به في الرابعة قد شرب فجلده فرفع القتل عن الناس وكانت رخصة " وعلقه الترمذي فقال روى الزهري وأخرجه الخطيب في " المبهمات " من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري وقال فيه " فأتى برجل من الأنصار يقال له نعيمان فضربه أربع مرات، فرأى المسلمون أن القتل قد أخر وأن الضرب قد وجب " وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة وولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله، لكنه أعل بما أخرجه الطحاوي من طريق الأوزاعي عن الزهري قال: " بلغني عن قبيصة " ويعارض ذلك رواية ابن وهب عن يونس عن الزهري أن قبيصة حدثه أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح لأن يونس أحفظ لرواية الزهري من الأوزاعي، والظاهر أن الذي بلغ قبيصة ذلك صحابي فيكون الحديث على شرط الصحيح لأن إبهام الصحابي لا يضر، وله شاهد أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال حدثت به ابن المنكدر فقال: ترك ذلك، قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن نعيمان فجلده ثلاثا ثم أتى به في الرابعة فجلده ولم يزده ووقع عند النسائي من طريق محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر " عن جابر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منا قد شرب في الرابعة فلم يقتله " وأخرجه من وجه آخر عن محمد بن إسحاق بلفظ " فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع " قال الشافعي بعد تخريجه: هذا ما لا اختلاف فيه بين أهل العلم علمته.
وذكره أيضا عن أبي الزبير مرسلا.
وقال: أحاديث القتل منسوخة، وأخرجه أيضا من رواية ابن أبي ذئب حدثني ابن شهاب " أتى النبي صلى الله عليه وسلم بشارب فجلده ولم يضرب عنقه.
وقال الترمذي: لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافا في القديم والحديث.
قال وسمعت محمدا يقول: حديث معاوية في هذا أصح، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد.
وقال في " العلل " آخر الكتاب: جميع ما في هذا الكتاب قد عمل به أهل العلم إلا هذا الحديث وحديث الجمع بين الصلاتين في الحضر، وتعقبه النووي فسلم قوله في حديث الباب دون الآخر، ومال الخطابي إلى تأويل الحديث في الأمر بالقتل فقال: قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل وإنما قصد به الردع والتحذير، ثم قال: ويحتمل أن يكون القتل في الخامسة كان واجبا ثم تسخ بحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل، وأما ابن المنذر فقال: كان العمل فيمن شرب الخمر أن يضرب وينكل به، ثم نسخ بالأمر بجلده فإن تكرر ذلك أربعا قتل، ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة وبإجماع أهل العلم إلا من شذ ممن لا يعد [خلافه] خلافا.
قلت: وكأنه أشار إلى بعض أهل الظاهر، فقد نقل عن بعضهم واستمر عليه ابن حزم منهم واحتج له وادعى أن لا إجماع وأورد من مسند الحارث بن أبي أسامة ما أخرجه هو والإمام أحمد من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو أنه قال: ائتوني برجل أقيم عليه الحد يعني ثلاثا ثم سكر فإن لم أقتله فأنا كذاب، وهذا منقطع لأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو كما جزم به بن المديني وغيره فلا حجة فيه، وإذا لم يصح هذا عن عبد الله في عمرو لم يبق لمن رد الإجماع على ترك القتل متمسك حتى ولو ثبت عن عبد الله بن عمرو لكان عذره أنه لم يبلغه النسخ وعد ذلك من نزره المخالف، وقد جاء عن عبد الله بن عمرو أشد من الأول فأخرج سعيد بن منصور عنه بسند لين قال: لو رأيت أحدا يشرب الخمر واستطعت أن أقتله لقتلته.
وأما قول بعض من انتصر لابن حزم فطعن في النسخ بأن معاوية إنما أسلم بعد الفتح وليس في شيء من أحاديث غيره الدالة على نسخه التصريح بأن ذلك متأخر عنه، وجوابه أن معاوية أسلم قبل الفتح وقيل في الفتح، وقصة ابن النعيمان كانت بعد ذلك لأن عقبة بن الحارث حضرها إما بحنين وإما بالمدينة، وهو إنما أسلم في الفتح وحنين، وحضور عقبة إلى المدينة كان بعد الفتح جزما فثبت ما نفاه هذا القائل، وقد عمل بالناسخ بعض الصحابة فأخرج عبد الرزاق في مصنفه بسند لين عن عمر بن الخطاب أنه جلد أبا محجن الثقفي في الخمر ثمان مرار، وأورد نحو ذلك عن سعد بن أبي وقاص.
وأخرج حماد بن سلمة في مصنفه من طريق أخرى رجالها ثقات أن عمر جلد أبا محجن في الخمر أربع مرار ثم قال له: أنت خليع، فقال: أما إذ خلعتني فلا أشربها أبدا.


ناصر السنة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-09-02, 05:12 PM
خالد الوايلي خالد الوايلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-02
المشاركات: 226
افتراضي

حياك الله اخي ناصر السنة...
ولا يزال السؤال قائماً..
__________________
"قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين"

(محبكم في الله خالد الوايلي)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-09-02, 08:54 PM
ناصر السنة ناصر السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-02
المشاركات: 46
افتراضي

للرفع
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-09-02, 05:11 PM
ناصر السنة ناصر السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-02
المشاركات: 46
افتراضي

للرفع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-10-02, 09:08 PM
ناصر السنة ناصر السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-02
المشاركات: 46
افتراضي

للرفع
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-04-04, 04:05 PM
العملاق العملاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 45
افتراضي

للرفع
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23-04-04, 11:14 PM
خالد الوايــلي خالد الوايــلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-07-03
المشاركات: 279
افتراضي

تمت الإجابة عليه - بحمد الله - على هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E4%D5%C7%D1%ED
__________________
( قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين)
محبكم في الله خالد الوايلي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:25 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.