ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى شؤون الكتب والمطبوعات
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-05-19, 01:17 AM
يحيى خليل يحيى خليل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 944
افتراضي - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

كتبت هذه المقالة ثلاث مرات وفي كل مرة كنت أقوم بحذفها، لأن الذي كتبته سيجلب السخط من الحكام والمحكومين ودور التجارة بالكتب والمشهورة بدور النشر، وكذلك الذين يتعاطون مهنة التحقيق والذين لا يتعاطون، والذين يتذكرون منكم يعرفون حجم السباب والاتهامات الذي ينهال عليَّ عندما أقول للذين يحققون كتابا مشهورا وقد سبق تحقيقه عشرات المرات، فتأتي الطبعة الأخيرة وقد حذفوا منها عشرات الأحاديث الثابتة في النسخ الخطية، وأقول لهم فقط: أنتم المفسدون في الأرض، وحكمكم حكم المفسدين في الأرض، فيندفع المنتفعون من هذه الدار نحوي بالعض واللدغ والرفس، فقط لأنني انتقدت انتهاك حرمة كتب الحديث، وفي الحقيقة لا يزال في جسدي آثار العض والرفس، لذلك حذفت المقالة، واختصرتها في التالي:
أليس من الخزي والعار أن يظل «التاريخ الكبير» لأمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل البخاري يعيش في طبعةٍ هنديةٍ قديمة، امتلأت بالتصحيف والتحريف والسقط، وتداخل التراجم، منذ أكثر من سبعين عامًا؟!.
وهناك مئات الكتب على هذا النحو المُخزي، ونحن أُمة تعيش على بحار من الذهب.
وهنا أتوقف عن بقية الكلام.
وقد عشت مع كتاب «التاريخ الكبير» أكثر من خمس وأربعين سنة، استخرجتُ منه أقوال البخاري في الجرح والتعديل في كتابي «الجامع في الجرح والتعديل»، وكذلك استخرجت منه أقوال البخاري في علل الحديث في كتابي «المسنَد المُصَنَّف المُعَلَّل»، وأثناء العمل فيه كانت تقابلني مئات التحريفات والتصحيفات والسقط، فكنت أقوم بالتعليق في نسختي من الشاملة، حتى بلغت الحواشي التي أضفتها على الكتاب أكثر من ألف ومئةٍ وستةٍ وستين (1166) حاشية حتى الساعة، أصلحتُ فيها الكثير من هذه التحريفات، ونشرتها هنا في هذا الموقع.
وهذا هو رابط نسختي في موقع المكتبة الشاملة:
http://www.shamela.ws/index.php/book/12823
بل كان بيني وبين شيخ المحققين، وأستاذ المدققين، الأخ والصديق الدكتور بشار عواد معروف لقاءٌ في قريتي بريف مصر، تحدثنا فيه عن الإعداد لتحقيق «التاريخ الكبير»، وبالفعل تم جمع الكثير من النسخ الخطية، ولكن أعمالا أُخرى حالت دون البدء في التحقيق.
ـ أقول هذا لكي لا يظن القارئ أنني غريب على «التاريخ الكبير».
وجاء رمضان الخَير، وجاءت معه العطايا والنفحات من رب الأرض والسماوات، فتكرم الله فيه عليَّ بنسخة كاملة من «التاريخ الكبير» للإمام البخاري، وبسرعة فتحت النسخة وأنا خائف أن يخيب ظني، وأن يخرج الكتاب كما خرجت كتب أخرى في السنوات الأخيرة، غلافٌ جيدٌ ملون، وورق من الشمواه الفاخر الفرنسي، وحرفٌ من أجمل الخطوط، ومن بين ذلك تنتشر رائحة العفن من خلال حذف الأحاديث، وتحريف الأسماء، والحكم على الإسناد الساقط بأنه سلسلة الذهب!!.
فتحتُ:
ـ الكتاب: التاريخ الكبير
ـ المؤلف: أَبو عَبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري
(المتوفى: 256هـ)
ـ تحقيق ودراسة: محمد بن صالح بن محمد الدباسي
ومركز شذا للبحوث بإشراف محمود بن عبد الفتاح النحال
ـ الناشر: الناشر المتميز الرياض.
وبالفعل: وجدت غلافًا جيدًا ملونًا، وورقًا من الشمواه الفاخر، وحرفًا من أجمل الخطوط، والآن تبقى أمر التحقيق والرائحة.
ففتحتُ ملحوظات خمس وأربعين سنة، وبدأت في مقابلة الكتاب الجديد عليها، وفي كل واحدة كانت دقات قلبي تنخفض وترتفع، أخاف أن تكون في المطبوع، ضيفِ رمضان، على الخطأ، وسرتُ كثيرًا جدًّا، ومع السير سار قلبي يهدأ، ويستقر، فالحمد لله كان الناشر المتميز صفةً لكل ملحوظة، فأصلحوا، أصلح الله حال وشأن كل من ساهم في هذه الطبعة ولو بشق تمرة، ولو بكلمةٍ طيبة، وجبروا ما سقط من التراجم، جبر الله خاطرهم ووفقهم لعملٍ صالح يرضاه.
فالآن صار للتاريخ الكبير طبعة نرفع بها رؤوسنا.
وبقيت كلمة:
أنا أعلم أن هناك الآن في أكثر من بلد من يعمل أو يُعد للعمل، على تحقيق التاريخ الكبير، ونصيحتي لهم:
1- استمروا ولا تتوقفوا، فالكتاب يحتاج إلى طبعات وطبعات، وفيه من الأعمال الكثير والكثير.
2- الرجا منكم عدم التوقف عند ذكر الفروق بين النسخ الخطية، فهذ فقط لا علاقة له بالتحقيق، أما التحقيق فهو أن يقوم المحقق بجمع الفروق بين النسخ الخطية، والمقارنة بينها، ثم دراسة مصادر الكتب الأخرى، ثم الترجيح وبيان الصواب.
ومن أراد أن يتعلم ذلك فعليه بالنظر في حوشي الدكتور بشار عواد معروف على «تهذيب الكمال»، فهذه مدرسة الجمع والمقارنة والأدلة والترجيح.
أضرب لكم مثالا، وهذا موجود في أكثر من ألفي (2000) موضع من «التاريخ الكبير»:
وهو مجرد مثال للتوضيح:
5555- سالم بن قتيبة (1).
فيأت المحقق ويكتب في الحاشية:
(1) في (س): «سلم بن قتيبة»، وفي (م) : «سليم بن قتيبة»، وفي (ك): «سليمان بن شيببة»، وفي (ع ول وت ولا) إلى آخره.
ثم يسكت وينصرف، بل ويتركها على الخطأ في أصل الكتاب، ولا يذكر لنا نتائج التحقيق.
التحقيق في جميع شؤون الحياة: هو جمع الأدلة للوصول إلى الحقيقة.
أما سرد الأدلة فقط فهذا اسمه التشكيك، ولا يحل للقائم على الكتاب أن يقول: تحقيق فلان، إذا لم يذكر نتيجة التحقيق في كل خلاف، لأنه في هذه الحالة كلابس ثَوْبَي زور.
وفي المثال المذكور، وبعد أن يسوق الخلاف بين النسخ فعليه أن يقول:
والصواب: سَلْم بن قتيبة، انظر: «الكُنى» لمسلم، و«الجرح والتعديل»، و«ثقات ابن حِبَّان»، و«تهذيب الكمال»، و«المُؤتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني، و«المُؤتَلِف والمُختَلِف» لعبد الغني بن سعيد الأَزدي، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«توضيح المُشتَبِه» لابن ناصر الدين، و«تبصير المُنتَبه» لابن حجر.
وأتمني من إخواني القادمين على تحقيق هذا الكتاب وغيره مراعاة ذلك.
وأسأل الله التوفيق لكل من أراد وجه الله.
أخوكم/ محمود بن محمد خليل الصعيدي.
__________________
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-05-19, 10:20 AM
أبوعبدالله بن قاسم أبوعبدالله بن قاسم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 621
افتراضي رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

شكرالك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-05-19, 04:36 PM
أبو شذا محمود النحال البيهقي أبو شذا محمود النحال البيهقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
الدولة: مكة المكرمة شرفها الله
المشاركات: 424
Arrow رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

رسالة شكر وامتنان

سعادة الشيخ المحقق الجهبذ محمود خليل الصعيدي سلمه الله تعالى
أسبغ الله عليكم من بركات رمضان يمنًا ويسرًا، وجعلكم من الفائزين فيه بنفحات الخير والرضوان، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

إن مما أثلج صدري حقًا ما كتبتموه من تقريظ عن طبعة التاريخ الكبير، وهذا متوقع من الفضلاء أمثال معاليكم، وهو كثير جدا في حقنا، فجبر الله خاطركم كما جبرت خاطرنا.

وأكتب إليكم بما كتب به الإمام ابن راهويه إلى أبي زرعة الرازي: «إني أزداد بك كل يوم سرورًا، فالحمد لله الذي جعلك ممن يحفظ سنته، وهذا أعظم ما يحتاج إليه اليوم طالب العلم، والجميع لا يزال في ذكرك الجميل، وإنك ممن أحب صلاحه، وإني أسمع وأرى ما أنت عليه من العلم والحفظ، فأسر بذلك».

وقد تعلمت واستفدت من صنعيكم لتصحيح الأخطاء الواقعة في أمات الكتب، وقد حرصنا في تحقيق التاريخ على إثبات أصح قراءة وردت في النسخ التي من جهة رواية ابن سهل، وعلى مدار التحقيق لم نثبت في المتن إلا الصواب أما الخطأ فوضعناه في الحاشية، وأجزم بلا شك أو ريب ليس هناك أي موضع في التاريخ أثبت الخطأ في الأصل ووضع الصواب بالحاشية إطلاقًا، إلا إذا ورد الصواب في غير الرواية المعتمدة كابن فارس، وهذا أفدنا منه بمقدمة التحقيق، والكثير من الهوامش، وبقيت جملة يسيرة من التصويبات وردت من جهة ابن فارس فأثبتت بالحاشية لأنها الرواية، وجل فروق النسخ تم تحريرها بالرجوع إلى كتب التراجم وكتب التخريج، والأخطاء التي أخذت على المصنف أثبتناها كما وردت في الأصول دون أدنى تصرف.

وملاحظات معاليكم نسعى جاهدين لتجويدها في الطبعة القادمة، فالبشر لا يخلو من وهم وغلط، نسأل الله الكريم أن يوفقنا لصواب القول والعمل، وأن يحرسنا من الخطأ والزلل بمنه وكرمه إنه سميع الدعاء.
محبكم بلا ريب الداعي لكم بظهر الغيب
(محمود النحال)
الرياض 6/ رمضان/ سنة 1440هج
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-05-19, 10:00 PM
يحيى خليل يحيى خليل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 944
افتراضي رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

أخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله
وأسأل الله لكم التوفيق والسداد في جميع أعمالكم.
وأشكرك على رسالتك التي أعطتني حق غيري، ورفعتني فوق قدري.
وفي عجالة أقول: إن المشكلة الكبرى والتي عانى منها أصحاب دور النشر، أن الذي يقوم على تحقيق كتاب يظن أن كل ما وقع بيده من أوراق مكتوبة بخط اليد إنما هي أصول خطية، ومن هنا يأتي البلاء.
أولا: التاريخ الكبير للبخاري لا يوجد له أصل خطي واحد حتى الساعة، وكل ما عُثر عليه إنما هي نسخ منسوخة عن نسخ... إلى آخره، ومن هنا يأتي التحريف والتصحيف من النساخ.
ولذلك كان يجب الاعتماد والرجوع إلى كتب العلماء التي نقلت عن التاريخ الكبير.
فكما تعلم؛ الأصل الخطي هو الذي كُتب بخط المؤلف، أو بخط أحد تلاميذه وقُرئ على المؤلف، وما عدا ذلك فإنما هي فروعٌ لفروع، يقع فيها التداخل، والسقط والوهم.
ولا يحل لنا أن نقول: هكذا كتبها البخاري، وعلينا أن نثبت الخطأ الذي وقع فيه المؤلف، مع أنه لا يوجد صلة للمؤلف بهذا الخطأ.
وقد ورد في الرسالة قولك: (وأجزم بلا شك أو ريب ليس هناك أي موضع في التاريخ أثبت الخطأ في الأصل ووضع الصواب بالحاشية).
وأقول: (وأجزم بلا شك أو ريب هناك في طبعتكم أكثر من ألفي موضع أُثبت الخطأ في الأصل ووضعت الفروق في الحاشية).
وعليك فقط وكذلك على الإخوة الذين يتابعون المشاركة كذلك، أن تقوم بمقابلة أي مجلد من المطبوع على نسخة الشاملة التي تحوي التعليقات، وستقف على ذلك، وسأضرب لك مثالا واحدا من (أكثر) من ألفي مثال:
«التاريخ الكبير» 1/343 طبعتكم:
233- محمد بن زيد.
سمع ابن الزُّبير، وابن عباس؛ في المُتعة.
قاله أبو عوانة، عن الأعمش.
وقال عبدة بن أبي لُبابة: حدثنا [محمد بن يزيد]، الذي كان على إفريقية؛ في المُتعة.
قال ابن وهب: حدثنا عمرو، عن عبدة.
وكتبتم في الحاشية: كُتب في حاشية (ك): في نسخة أخرى بدل محمد بن يزيد: «زيد».
1- أما لفت نظر محقق طبعتكم أن الترجمة لمحمد بن زيد؟!.
2- أليست روايتكم المعتمدة هي رواية أبي الحسن محمد بن سهل، والتي نقل الكثير منها ابن عساكر في تاريخ دمشق، والذي جاء فيه:
أنبأنا أَبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أَبو الفضل، أنبأنا أَبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالا أنبأنا أَبو أحمد، أنبأنا أَبو بكر الشيرازي، أنبأنا أَبو الحسن، أنبأنا البخاري، قال:
محمد بن زيد سمع ابن الزبير وابن عباس في المتعة.
قال أَبو عوانة عن الأعمش.
وقال عبدة بن أبي لبابة حدثنا محمد بن زيد الذي كان على إفريقية في المتعة.
قاله ابن وهب حدثنا عَمرو عن عبدة. «تاريخ دمشق» 53/54.
فهنا يجب إثبات الصواب، لأن النسخ التي كانت مع ابن عساكر لا شك هي أفضل حالا من التي وصلت إلينا.
الكتاب يحتاج منكم إلى عمل طويل وصبور ولو أن مجموعة من الباحثين قضوا حياتهم في خدمة هذا الكتاب فقط لكان خيرا لهم.
طبعتكم فيها جهد كبير جدا، وهذه ليست مجاملة أو جبرا للخواطر، هذه شهادة تدخل معي قبري، ولكن هذا الجهد يحتاج إلى ترجيح لكل حاشية فيه، وهذا كما تعلم يحتاج إلى جهد طويل، وإلى اعتماد الكتب الأخرى وهي كثيرة وتعرفونها أكثر مني.
اليوم فقط بعد صلاة الظهر جلست مع بعض إخواني، ساعة واحدة، وقرأنا من أول الطبعة فوقفنا على أكثر من عشرين موضعًا الخطأ في الأصل، والصواب في الحاشية.
آسف على الإزعاج، والتمس لي العذر، فنحن أمام كتاب للإمام البخاري.
وفقكم الله والسلام عليكم.
__________________
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-05-19, 12:28 AM
أبو شذا محمود النحال البيهقي أبو شذا محمود النحال البيهقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
الدولة: مكة المكرمة شرفها الله
المشاركات: 424
Arrow رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكم شيخنا، وبارك فيكم
بداية شيخنا نحن نتعلم من معاليكم والتصحيح الذي تفضلتم به مدون في نسختكم من «التاريخ الكبير» المتاحة بالمكتبة الشاملة، ورأيته أثناء العمل بتحقيق الكتاب.

لكن أنا أمام نسخة كوبريلي التي بخط الحافظ ابن باز الموصلي، ونسخة آيا صوفيا المكتوبة في سبتة، وهي فرع عن أصل المحدث ابن بونة المالقي، ونسخة أحمد الثالث التي من جهة ابن فارس، وهي الرواية التي استقر عليها البخاري، وجميعها أطبقت على: «بن يزيد» من غير كشط ولا إصلاح. والنسخ كالرواة، واتفاقها كلما تعددت يدل على صحة ما نقل عن مصنفها.

صحيح أننا في ترجمة محمد بن زيد، لكن جاء في الإسناد: محمد بن يزيد. وكما قيل: عادة البخاري رحمه الله هكذا؛ يذكر شيئًا، ويعترض بشيء، ثم يذكر شيئًا آخر، فمن لا يتدبره لا يكاد يفهمه.

أما إشارة الحافظ ابن باز الموصلي أنه في نسخة: «بن زيد» فيقصد به نسخة الحافظ أُبيّ النرسي، فأصل ابن باز منقول من نسخة ابن أبي الفوارس، المقابل بأصل أُبيٍّ.

والحافظ العساكري في «تاريخه» عمدته في النقل على الأصل الذي بخط أُبيّ النرسي، لكن إطباق النسخ على «بن يزيد» يقدم، لا سيما فأصل ابن باز مقابل أيضًا بأصل ابن خيرون، وابن عبدان، والغندجاني، وعلى قطعة من تراجم المحمدين بخط الحافظ الدارقطني.

فالأصل عندنا أننا نثبت ما أطبقت عليه النسخ لأنه ما أراده المصنف، إلا إذا ظهرت قرينة تخالف ذلك، وأثبته العلامة المعلمي وفق ما أثبتناه، ولولا إشارة ابن باز التي بالحاشية لما اعتبرت بما ورد في تاريخ الحافظ العساكري لسقم المطبوع، وكنت استظهرت بطبعة المجمع العلمي بدمشق من التاريخ، أو أصل القاسم ابن المصنف، أو أصل البرزالي.
ولو ورد مليون موضع في نسختنا من هذا القبيل، فنحن لم نخالف بذلك قاعدة العلم. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-05-19, 12:50 AM
يحيى خليل يحيى خليل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 944
افتراضي رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شذا محمود النحال البيهقي مشاهدة المشاركة
ولو ورد مليون موضع في نسختنا من هذا القبيل، فنحن لم نخالف بذلك قاعدة العلم. والله أعلم.
طالما وصلنا إلى:
ولو ورد مليون موضع...........
فهنا يجب عليَّ السكوت لأنه أسلم.
وهذا آخر كلامي.
وقد أديت شهادتي، والحمد لله، معذرةً إلى ربكم.
وأتمنى التوفيق والسداد لي ولكل مسلم
والسلام عليكم ورحمة الله.
__________________
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-05-19, 02:56 AM
حكيم بركات حكيم بركات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 1,022
افتراضي رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الفاضل
في هذا الكتاب الذي علقتم عليه ترجمة راوي إسمه نُبيح العَنَزي الكوفي يروي عنه الأسود بن قيس وله حديث في سنن إبن ماجة ولكن في مخطوطة غرائب سنن ابن ماجة للذهبي نسخة محمد بن سعود الإسلامية وردت نسبته هكذا نبيح العنبري وذُكرت له هذه النسبة في كثير من الكتب المطبوعة فهل هذا تحريف لنسبته أم هناك شخص آخر إسمه نبيح العنبري وكيف ترجحون ذلك وشكرا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-05-19, 10:19 AM
صابر فتحي صابر فتحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-02-11
المشاركات: 20
افتراضي رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

جزاك الله خيرا على الإفادة
ولكن سامحني، لا أحب أن أطبل لك وأزمر، لو تحسن أسلوبك في الكلام وتخفف من حدته، لكان خيرا على خير
ناصح أمين
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13-05-19, 12:38 PM
يحيى خليل يحيى خليل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 944
افتراضي رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صابر فتحي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا على الإفادة
ولكن سامحني، لا أحب أن أطبل لك وأزمر، لو تحسن أسلوبك في الكلام وتخفف من حدته، لكان خيرا على خير
ناصح أمين
شهد الله أنني أتحدث لك بكل أمانة وصدق
أنت الذي يجب أن تسامحني، لأن معك كل الحق، وفي حديث أسوتنا صلى الله عليه وسلم:
... إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ.
أخرجه أحمد، والبخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم.
وقد تتعجب أنني بدلت المشاركة ثلاث مرات بسبب هذه الحدة والقسوة، وهذا يقع في جميع مشاركاتي الخاصة بما يقع في الطبعات الجديدة التي تصدر وفيها السقط والتحريف.
وأسأل الله لك في هذه الأيام المباركات أن يتقبل منك عملك، وأن ييسر لك أمرك، فقد نصحتَ وأمرتَ بالمعروف ونهيتَ عن المنكر.
ونصيحتك على رأسي.
أخوك/ محمود.
__________________
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13-05-19, 02:14 PM
يحيى خليل يحيى خليل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 944
افتراضي رد: - وأخيرا: طبعة جديدة للتاريخ الكبير نرفع بها رؤوسنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم بركات مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الفاضل
في هذا الكتاب الذي علقتم عليه ترجمة راوٍ اسمه نُبيح العَنَزي الكوفي يروي عنه الأسود بن قيس وله حديث في سنن ابن ماجة ولكن في مخطوطة غرائب سنن ابن ماجة للذهبي نسخة محمد بن سعود الإسلامية وردت نسبته هكذا نبيح العنبري وذُكرت له هذه النسبة في كثير من الكتب المطبوعة فهل هذا تحريف لنسبته أم هناك شخص آخر اسمه نبيح العنبري وكيف ترجحون ذلك وشكرا
وعليك السلام ورحمة الله أخي الكريم
علينا أن لا نغتر بكلمة نسخة خطية، بأن نعتبر ما ورد فيها هو الصواب الذي لا ريب فيه، فأكثر النسخ خاصة لكتب المتقدمين، منسوخة عن نسخ سابقة، وتكرر ذلك عدة مرات، فيقع في التحريف وتداخل التراجم والأحاديث، وذلك لأن الوراقين، وهم الذين يقومون على النسخ وهذه صناعتهم يختلفون في الدقة والإتقان كما نختلف نحن الآن، فهناك المحقق الجيد، وأيضا تقع منه هفوات لأنه بشر، وهناك المقبول، وهناك المحقق الذي قلت درايته، وضعفت معرفته.
وإخواننا الذين يقومون بالتحقيق وبحسن نية في الغالب، يكتبون: (أصولنا الخطية)، مع أنه ليس عندهم أصل خطي واحد، فكما ذكرت سابقا: الأصل الخطي هو ما كان بخط المؤلف، أو بخط أحد تلاميذه المعروفين وقرأه على المؤلف.
ثم يقوم النساخ بالنسخ من هذه النسخة فيقع التحريف، ثم تنتشر النسخة المحرفة ويكثر النسخ منها، وهكذا.
أما نُبيح؛ فهو العَنَزي بلا شك، وهو يروي عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، ويروي عنه الأسود بن قيس، وله حديثان في «سنن ابن ماجة».
ـ قال ابن ماكولا: أَما العَنَزي، بفتح العين المهملة، والنون وبالزاي فجماعة ينسبون إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، منهم: نبيح العَنَزي روى عنه الأسود بن قيس وحده. «الإكمال» 7/43.
فالذي وقع في النسخة: العنبري، تصحيفٌ من النساخ.
أما قولك: العنبري، ذُكرت له هذه النسبة في كثير من الكتب المطبوعة.
فأقول: جميع كتب الحديث والرجال المطبوعة تقريبا فيها: العَنَزي.
__________________
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.