ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-10-05, 06:59 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي التجنس بجنسية دولة كافرة

هل هناك فتاوي لاهل العلم تجيز التجنس بجنسية دولة كافرة للمسلمين المقيمين بها؟
علما انه يشترط عليهم التوقيع على احترام قوانين الدولة.
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #2  
قديم 20-10-05, 07:30 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بلجرشي
المشاركات: 4,606
افتراضي

بحثت المسألة في مجلة المجمع الفقهي العدد الرابع
بحثها الشيخ محمد النيفر
والشيخ محمد السبيل
وانظر نواقض الإيمان القولية لعبد العزيز العبداللطيف 367
والكتاب منشور على صيغة وورد في المواقع وأظنه موجود في خزانة الكتب إن أردته
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
  #3  
قديم 01-11-05, 09:09 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

نريد من الاخوة مناقشة الموضوع باهتمام ونقل اقوال اهل العلم لان الموضوع مهم جدا خاصة للمقيمين في الغرب
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #4  
قديم 03-11-05, 01:57 PM
مصطفي سعد مصطفي سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-09-05
الدولة: egypt
المشاركات: 1,969
افتراضي

افيدونا بذلك افادكم الله
  #5  
قديم 03-11-05, 06:08 PM
الديولي الديولي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-09-05
المشاركات: 437
افتراضي

السلام عليكم

أخي الفاضل يوجد كتاب قد ألف في هذا الموضوع ، وهو موجود في مكتبتي ، ولكني لم أقرأه ، فلعك إن أردت البحث في هذه المسألة ، فجعله من المراجع التي سوف تبحث فيها ، لأن البحث يحتاج أن تقرأ الوجهتين ، ومن ثم تنظر إلى الترجيح
اسم الكتاب (( تبديل الجنسية ردة وخيانة )) تأليف الدكتور محمد بن عبدالكريم الجزائري
  #6  
قديم 03-11-05, 06:40 PM
مصطفي سعد مصطفي سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-09-05
الدولة: egypt
المشاركات: 1,969
افتراضي

الاخ الديولى افيدنا افادك الله
  #7  
قديم 03-11-05, 07:12 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

اكتب لنا اخي الديولي جزاك الله خير وياحبذا ان ترفعه لنا
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #8  
قديم 05-11-05, 04:59 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

ويمكن أن نلحق بطاعة ومتابعة الكفار في التحليل والتحريم، وموافقتهم في التشريع، ما قد أفتى به بعض علماء هذا العصر في مسألة التجنس بجنسية أمة غير مسلمة (1)
وقد سئل الشيخ محمد رشيد رضا عن تجنس المسلم بجنسية تنافي الإسلام – كما هو حاصل في بلاد تونس آنذاك – وما يتضمنه هذا التجنس من إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة، والوقوف مع الكفار عسكرياً لقتال المسلمين.. الخ.
فكان من جوابه: -
" إذا كانت الحال كما ذكر في هذا السؤال، فلا خلاف بين المسلمين في أن قبول الجنسية ردة صريحة، وخروج من الملة الإسلامية، حتى أن الاستفتاء فيها يعد غريباً في مثل البلاد التونسية التي يظن أن عوامها لا يجهلون حكم ما في السؤال
صـ368
من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة …
-إلى أن قال – إن قبول المسلم لجنسية ذات أحكام مخالفة لشريعة الإسلام خروج من الإسلام فإنه رد له، وتفضيل لشريعة الجنسية الجديدة على شريعته، ويكفي في هذا أن يكون عالماً بكون تلك الأحكام التي آثر غيرها عليها هي أحكــام الإسلام فلا يعامل معاملة المسلمين، وإذا وقع من أهل بلد أو قبيلة وجب قتالهم عليه حتى يرجعوا.(2) "
وجاء في فتوى لجنة مصر برئاسة الشيخ علي محفوظ (3):-
" إن التجنس بجنسية أمة غير مسلمة على نحو ما في السؤال (4) هو تعاقد على نبذ أحكام الإسلام عن رضا
وقد سئل الشيخ محمد رشيد رضا عن تجنس المسلم بجنسية تنافي الإسلام – كما هو حاصل في بلاد تونس آنذاك – وما يتضمنه هذا التجنس من إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة، والوقوف مع الكفار عسكرياً لقتال المسلمين.. الخ.
فكان من جوابه: -
" إذا كانت الحال كما ذكر في هذا السؤال، فلا خلاف بين المسلمين في أن قبول الجنسية ردة صريحة، وخروج من الملة الإسلامية، حتى أن الاستفتاء فيها يعد غريباً في مثل البلاد التونسية التي يظن أن عوامها لا يجهلون حكم ما في السؤال
صـ368
من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة …
-إلى أن قال – إن قبول المسلم لجنسية ذات أحكام مخالفة لشريعة الإسلام خروج من الإسلام فإنه رد له، وتفضيل لشريعة الجنسية الجديدة على شريعته، ويكفي في هذا أن يكون عالماً بكون تلك الأحكام التي آثر غيرها عليها هي أحكــام الإسلام فلا يعامل معاملة المسلمين، وإذا وقع من أهل بلد أو قبيلة وجب قتالهم عليه حتى يرجعوا.(2) "
وجاء في فتوى لجنة مصر برئاسة الشيخ علي محفوظ (3):-
" إن التجنس بجنسية أمة غير مسلمة على نحو ما في السؤال (4) هو تعاقد على نبذ أحكام الإسلام عن رضا واختيار، واستحلال لبعض ما حرم الله، وتحريم لبعض ما أحل الله، والتزام لقوانين أخرى يقول الإسلام ببطلانها، الوضعية، فهذا لا شك أنه كافر خارج عن الملة، فهذا النوع من الناس لا يستوي بمن اضطر على مثل هذا التجنس بسبب أنظمة طاغوتية استولت على بلاد المسلمين فأذاقت أهلها سوء العذاب، وأم هذه النازلة، فأحوال أولئك المتجنسين متفاوتة، ولذا ينبغي التفصيل عند الحكم على واقع أولئك المتجنسين، نواع
صـ370
الافتتان، مما اضطر بعض أولئك المسلمين إلى ترك ديارهم، والإقامة في ديار الكفر، والتجنس بجنسيتهم، وهم مع ذلك مبغضون للكفر وأهله، قائمون بدينهم حسب الاستطاعة.
كما أن هناك عوامل أخرى لابد من مراعاتها عند الحكم في هذه المسألة، منها الظروف المختلفة التي يعيشها المقيمون في تلك البلاد، ونوعية تلك الديار كأن تكون دار حرب أو عهد … ونوعية التجنس، وأسبابه ودوافعه، والتوقيت الزمني لتلك النازلة.. الخ.
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #9  
قديم 05-11-05, 05:03 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

ولكن نريد من العلماء وطلبة العلم والمشايخ الافاضل الموجودون المشاركة لان المسالة الان واقع تعانيه شريحة كبيرة من المسلمين في الغرب.
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #10  
قديم 09-11-05, 07:46 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

حكم أخذ الجنسية للمكره من دولة كافرة


حمود بن عقلاء الشعيبي



الاخوة الليبيين (...) حفظهم الله تعالى:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

فقد اطلعت على رسالتكم الطويلة الموجهة إلينا، التي تذكرون فيها حالتكم وما تعانونه من الملاحقة والمطاردة وعدم الأمن في بلادكم ولا في البلاد الأخرى، وقد يُلجئكم ذلك إلى أخذ الجنسية البريطانية لكي تأمنوا بذلك في تلك البلاد وفي غيرها من البلاد إذا سافرتم باعتباركم من حاملي الجنسية البريطانية فلا تتعرضون لأذى، وتسألون عن حكم ذلك؟

ثم ذيلتم رسالتكم بعدة أسئلة تطلبون الإجابة عنها؟

فنقول وبالله التوفيق يجوز حسب الحالة التي ذكرتم أخذ وطلب الجنسية البريطانية نظرا لحالتكم وما ذكرتم في السؤال.

ومما يدل على ذلك الأدلة الآتية:

1) قوله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا... الآية}. فقد أجاز الله الكفر في حالة الإكراه إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان، وطلب الجنسية المذكورة من هذا الباب، فقد جاز لكم ذلك لأنه ألجأتكم ضرورة الإكراه إلى ذلك، لكن بشرط أن يكون طالب الجنسية مبغضا للكفار معاديا لهم يرى البراءة منهم، قائما بدينه بقدر ما يستطيع.

2) قصة طلب الحماية والإجارة من الرسول صلى الله عليه وسلم من المطعم بن عدي، لما رجع من الطائف فلم يستطع أن يدخل مكة إلا بطلب الحماية من هذا الكافر، وبهذه الحماية استطاع أن يدخل مكة ويأمن فيها.

وهي مروية في السير، رواها ابن إسحاق في سيرته، وابن هشام في تلخيصه، وابن كثير في الفصول وفي البداية والنهاية.

3) انتفاع الرسول صلى الله عليه وسلم من حماية أبي طالب وبني هاشم وبني المطلب له، حيث كانوا يحمونه ويذبون عنه رغم كفرهم.

4) قصة حماية ابن الدغنة - سيد القارة - لما قام بحماية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، لما خرج من مكة، فأجاره هذا الكافر وأعاده إلى مكة آمنا.

5) قصة الهجرة إلى الحبشة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمستضعفين في مكة: (الحقوا بأرض الحبشة فإن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد، فاحتموا ببلاده حتى يجعل الله لكم مخرجا مما أنتم فيه).

6) وقول ابن القيم رحمه الله لما تكلم عن تحريم الحيل قال: (لاخلاف بين الأمة أنه لا يجوز الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالإيمان) اهـ [اعلام الموقعين 3/191].

ومن أقوال أهل العلم في هذه المسألة ما جاء عن الزهري رحمه الله فيما روى عنه ابن حزم رحمه الله في المحلى، ويأتي نصه في كلام ابن حزم إن شاء الله.

ومن أقوال أهل العلم في هذه المسألة ما قاله ابن حزم رحمه الله في "المحلى" قال: [في باب المرتدين / المسألة رقم: 2198] - لما تكلم عن من لحق بدار الكفر والحرب - قال: (وأما من فرّ إلى أرض الحرب لظلم خافه، ولم يحارب المسلمين ولا أعانهم عليه ولم يجد في المسلمين من يجيره فهذا لاشيء عليه لأنه مضطر مكره، وقد ذكرنا أن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب كان عازما على أنه إن مات هشام بن عبد الملك لحق بأرض الروم لأن الوليد بن يزيد كان نذر دمه إن قدر عليه وهو كان الوالي بعد هشام فمن كان هكذا فهو معذور، وكذلك من سكن بأرض الهند والسند والصين والترك والسودان والروم من المسلمين فإن كان لا يقدر على الخروج من هنالك لثقل ظهر أو لقلة مال أو لضعف جسم أو لامتناع طريق فهو معذور ) اهـ

ومما تقدم من الأدلة يتبين أنه يجوز لمثلكم أن يحمل الجنسية البريطانية، بشرط أن تكونوا كارهين لهم ولدينهم مع عدم موالاتهم، قائمين بما تستطيعون من الدين.

وأما ما ذكرتم من القسم أو التعهد عند أخذ الجنسية المذكورة، فما دام أنهم يخيرونكم بين القسم و التعهد ولكم مندوحة عن القسم، فتعملون بالتعهد وتضمرون الإيمان بقلوبكم بالله مع كراهيتكم لهم.

أما ما ذكرتم من مسألة التوقيع أو القسم أمام المحامي فلا حاجة لذلك، وما ذكرنا لكم يكفي إن شاء الله.

وأما ما ذكرتم في السؤال الأخير من الاستفهام عن التفريق فلا فرق في ذلك.

هذا ما تبين لنا في ذلكم.


والله أعلم
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والتيسير والله يحفظكم


أملاه: حمود بن عقلاء الشعيبي
في 5/ 6/ 1422 هـ
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #11  
قديم 10-11-05, 01:25 PM
يعقوب بن مطر العتيبي يعقوب بن مطر العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-02
المشاركات: 484
افتراضي

ينبغي ألاّ يكون خلاف في : أنّ التجنّس بجنسية دولة كافرة : ممنوعٌ حال الاختيار ، بل أفتى جماعة من علماء الجزائر في القرن الماضي وعلى رأسهم الشيخ ابن باديس رحمه الله إلى أنّ هذا التجنّس ضربٌ من الكفر والردّة عن الدين ومثله ما أورده الإخوة عن لجنة مصر ..

ولا يخفى أنّ ذلك من الدخول في ولاية الكافر بل في ذلك قدرٌ زائدٌ و هو : الإقسام على احترام القانون والرضوخ له فضلاً عمّا يترتّب على ذلك التجنّس من تعرّضٍ للفتنة ونحو ذلك ..

هذا في حال الاختيار وهو كثيرٌ اليوم ـ والله المستعان ـ بحيث أصبح كثيرون يتنافسون للحصول على تلك الورقة ويدخلون المسابقات من أجلها ..

وأمّا في حال الاضطرار فهي جائزة وفق شروط ذكرها بعض أهل العلم ، وهي حالات استثنائية تقدّر بقدرها بحسب الأحوال والأشخاص وذلك أمرٌ مرجعه إلى العلماء العارفين بالشرع والواقعة المعيّنة ..

وما نُقِل هنا عن الشيخ العلاّمة الشعيبي رحمه الله هو من هذا القبيل ..

بَيدَ أنّ هناك سؤالاً حول بعض ما أورد الشيخ من الأدلّة : وهي الأدلّة المتعلّقة بالحماية أو الجوار ، فيظهر أنّ هنالك فرقاً بينها وبين التجنّس من حيث إنّ الحماية والجوار لا يشترط فيهما ما يشترط للجنسية من القسَم ونحوه غالباً ، و لكن يظهر أنّ الشيخ رحمه الله ذكرها لا من باب الاعتماد بل من جهة المساندة ..

والله تعالى أعلم ..
__________________
أبو عبد الله الروقي

تويتر : yaqotaibi@
  #12  
قديم 05-03-08, 03:26 AM
منير الجزائري منير الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 681
افتراضي التجـنُّس بالجِنسية الأوربية

الفتوى رقم: 29
الصنف: فتاوى العقيدة والتوحيد

التجـنُّس بالجِنسية الأوربية

السـؤال: أنا شابٌّ جزائريٌّ مستقيمٌ على أَمْرِ ديني -إن شاء الله تعالى- وأعيشُ في كَنَدَا مذ مُدَّة، وأحاولُ الخروجَ منها في أسرع وقتٍ، ولكن ليس لي سَكَنٌ لأستقرَّ في بلدي، والسكن في الجزائر غالٍ، وليس لي إمكانيات ولا أموالٌ حتى تمكنني من ذلك، إلاّ أن أعمل بالتجارة، والتجارة تتطلَّب أموالاً -والله المستعان- وأنا قد تجاوزت الثلاثين ولم أتزوّج بعد، المهمُّ أسألُ اللهَ التيسير. والمكوث في هذا البلد صعب من حيث الفتن الدنيوية، وأيضًا المكوثُ حتى جمع المال الكافي يستغرق وقتًا طويلاً وطويلاً جِدًّا، فالسؤال هو: هل يمكنني أخذ الجواز الكَنَدِي -بشروط أذكرها بعد قليل- إذ أنّه يعينني على الخروج من هذا البلد والدخول إلى دول الخليج ومحاولة الإقامة هناك؛ لأنّهم لا يشترطون التأشيرات لحامل هذا الجواز، وعلمًا أنه يفيدني في التجارة -أيضًا-، إذ أنّ التنقُّل به لا يحتاج إلى تأشيرات للدخول إلى الدول، وفيما يلي أذكر الشروط:
أولاً: إنّ أخذ الجواز الكندي لا يلغي جنسيتي الجزائرية بل تكون هي الأصلية وهذا مقرَّرٌ عندهم ومكتوب في الجواز الكندي نفسِه -لأنّ الدولة الكنديةَ تتدخّل وتحمي صاحب هذا الجواز ما عدا في بلده الأصلي فليس لها أيّ دخل-. فالمقصود أني أبقى جزائريًّا، واعلموا أنّ الدولة الجزائرية تقبل التعدّد.
ثانيًا: يمكنني التخلِّي عن هذا الجواز في أي وقت شِئْتُهُ بدون أي مشكلة، وهذا أيضًا مقرَّرٌ عندهم في قوانينهم.
ثالثًا: يمكنني تفادي القَسَم على احترام المَلِكَة وأبنائها ومَلِكِها بأن أجلس في آخر القاعة ولا أتلفَّظ بأي شيء. أفيدونا بارك الله فيكم

الجـواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فإنّه لا يجوز التجنُّس بالجِنسية الكُفرية ولو مع المحافظة على الجنسية الأصلية للآثار السلبية التي تعود على دينِ المسلم وعقيدته، ويكفي أن يُعْلَمَ تَرَتُّب الرضا الضِّمْنِي بتطبيق الأعراف والقوانين الكُفْرِية لذلك البلد، فضلاً عن التحاكم إليهم، والاعتزاز بكونه مواطنًا كَنَدِيًّا، وما يُفضي إليه من المودَّة والتشبُّه بأفعالهم وأقوالهم وهو ينافي الإيمان إمَّا في كماله أو في أصله بحَسَب الحال، قال تعالى: ﴿لاَ تَجُدُ قوْمًا يُؤْمِنُوْنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّوْنَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُم أَوْ إخْوَانَهُم أَوْ عَشِيرَتَهُمْ…﴾ [المجادلة: 22].
فالمسلمُ مطالبٌ بإكمال دينه وزيادة إيمانه بالدعوة إلى الله تعالى وإظهار الإسلام، إذ من شروط إباحة السفر إلى بلاد الكفر إظهارُ الدِّينِ، ويجهر بشعائره على سبيل الكمال بلا معارضة في شيء منها، مع الاستطاعة على الولاء والبراء، ومن لا يقدر على ذلك فالواجب عليه أن يعودمن حيث جاء ويجتهد في طلب العمل ويكتفي بالقليل، وليسألِ اللهَ التوفيقَ فهو خيرُ مُعِينٍ وأحسن كفيلٍ.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 24 محرم 1424ﻫ
الموافق ﻟ: 27 مارس 2003م



للعلّامة الشيخ الدكتور أبو عبد المعز محمد علي فركوس - حفظه الله -
http://www.ferkous.com/rep/Ba34.php
  #13  
قديم 05-03-08, 03:26 PM
ابن العنبر ابن العنبر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 382
افتراضي

هل في اخذ الجنسية تبديل للدين


نعم ان الضرر لاحقاً به وبأفراد اسرته كما هو الواقع في المجتمعات الغربية

فكم سمعنا من مسلم لا يستطيع ضبط اولاده بل انه لومنع الفتاة - من فعل الفاحشة - بما يسمي الحرية لعاقبة القانون ............
  #14  
قديم 05-03-08, 03:45 PM
الحاتمـــــي الحاتمـــــي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
المشاركات: 51
افتراضي

حكم التجنس
بجنسية دولة غير إسلامية
د. محمد بن يسري بن إبراهيم (*)


النـاظر في تاريخ الأمم وأحوال البشر يظهر له أن التجنس، باعـتباره انتـماء من الشخـص إلى دولـة معيـنة، إنما هو أمـر حادثٌ لم يظهر إلا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي لظروف جدّت على البشرية ما كانت موجودة فيما مضى من عمرها.
وقديماً كان انتماء الشخص إلى قبيلته وولاؤه كله لها، فإليها ينتسب وفيـها يندمج وفي كيانها تذوب شخصيته، وهو معها ظالمة أو مظلومة.
ويمثل هذا الولاء قول الشاعر العربي قديماً:
وما أنا إلا مِن غُزية إن غوتْ
غويتُ، وإن ترشد غُزية أرشُد
فالجنسية بمفهومها المعاصر كانت عندهم على أساس العصبية القبلية، وهو مفهوم أخص من مفهوم الجنسية المعاصرة المرتبطة أصالة بالبلد التي يتجنس الشخص بجنسيتها.
وقد كان المرء لا يستطيع الفكاك من قبيلته إلى قبيلة أخرى حتى ولو كانت قبيلته من الضعف والذل والهوان بمكان، فلا يمكن أن ينتسب إلى غيرها وإن تمنى ذلك، كما قال الشاعر:


لو كنتُ من مازنٍ لم تستبح إبلي
بنو اللقِيطة من ذُهْل بن شيبانا
إذاً لقام بنصرتي معشر خُشُنٌ
عند الحفيظة إن ذو لوثةٍ لانا
لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد
ليسوا من الشر في شيء وإن هانا
يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً
ومن إساءة أهل السوء إحسانا
كأن ربك لم يخلق لخشيته
سواهُمُ من جميع الناس إنسانا
فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا
شنوا الإغارة فرساناً وركباناً

وظل الحال على ذلك من التعصب المقيت والتحزب البغيض والتفاخر بالأحساب والعصبية الجاهلية إلى أن أشرقت شمس الرسالة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام والتحية، فغدت الرابطة بين المسلمين إنما هي بالانتساب لهذا الدين مهما تباعدت الأقطار واختلفت الألسن. قال - سبحانه وتعالى -: {إنَّمَا الْـمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ} [الحجرات: ٠١].
وقـال - علـيـه الصـلاة والسلام -: «المسـلم أخـو المـسلم: لا يظلمه، ولا يُسلِمه، ولا يخذله»[1].
وجاءت النصوص متواترة تقرر هذا الأصل الأصيل والركن الركين، وتنهى أشد النهي عن كل تعصب وحميَّة جاهلية، حتى رسخ هذا النظام القويم في النفوس واستقر؛ ولذا قال العربي المسلم بعد تبرُّئه من العصبية الجاهلية:
أبي الإسلامُ لا أبَ لي سواه
إذا افتخروا بقيسٍ أو تميم
فصار الدين - بحمد الله - هو الرابط الذي يربط بين الأفراد والجماعات المنتمية إليه، وهو العروة الوثقى التي يلجأ إليها الخلق والقاسم المشترك بين المسلمين في شتى بقاع الأرض.
فالأرض أو المادة لا يكوِّنان الجماعة الواحدة، وإنما رباط العقيدة وأخوَّة الإسلام هما من يجمع بين الناس من مختلف الألوان والأجناس ومن أقاصي البقاع ودانيها، ويربطان فيما بينهم بنوع من الوحدة أمتن وأنبل من وحدة اللون والدم والتضاريس.
ولما كان الأمر كذلك، فقد جرى عمل فقهائنا المتقدمين على تقسيم العالم إلى دار إسلام ودار كفر. وأما في الواقع المعاصر فقد انقسم الناس باعتبار الجنسيات، وصار من الممكن للإنسان أن يتجنس بجنسية بلد غير بلده الأصلي الذي نشأ فيه هو وآباؤه وفق شروط معينة تختلف من دولة إلى أخرى.
وسعى كثير من أبناء هذا الزمان إلى الحصول على جنسيات غير جنسيات بلادهم الأصلية، تدفعهم إلى ذلك دوافع شتى؛ فمن لاجئ سياسي، ومن باحثٍ عن حرية وساعٍ إلى الحصول على حقوقٍ أو مميزاتٍ لم يجدها في قومه، إلى غير ذلك من المآرب.
ولكن الأمر ليس قاصراً على الميزات التي يُعطاها المرء فحسب، بل ثمة حقوق وواجبات عليه؛ من الالتزام بقوانين تلك البلد، والتحاكم إلى أنظمتها، والدفاع عنها، والانخراط في سلك المدافعين عنها من أبنائها، وبذل الجهد والوسع في تقويتها ورفعة شأنها، وعقد الولاء لها والبراء من غيرها، إلى غير ذلك من مفردات منظومة كبيرة تسمى بـ «المواطنة» .
ومن هنا مسّت الحاجة اليوم إلى معرفة حكم التجنس بجنسيات الدول غير الإسلامية؛ لشدة الدوافع والمقتضيات إلى ذلك. وسيكون بحثنا لهذه النازلة في المطالب التالية:
المطلب الأول: تعريف الجنسية والتجنس:
أولاً: مفهوم الجنسية والتجنس لغة:
الجنسية: مصدر صناعي مأخوذ من الجنس، وهو الضرب من كل شيء، قال ابن فارس: الجنس: هو الضرب من الشيء.
قال الخليل: كل ضرب جنس، وهو من الناس والطير والأشياء جملة، فالناس جنس، والإبل جنس، والبقر جنس.
والتجنس والتجنيس: تفعُّل وتفعيل للجنس، أي: طلب له.
ويقال: هذا يجانس هذا، أي: يشاكله.
وعليه، فإن كل طائفة من الناس يتشاكلون في أمرٍ ما فهم جنس فيه؛ كجنس العرب، وجنس العجم، وجنس المؤمنين، وجنس المشركين، وجنس العلماء، وجنس العسكر… وهكذا، وعلى هذا المعنى مضى علماء اللغة[2].
ثانياً: المفهوم الاصطلاحي للجنسية والتجنس:
يعرِّف القانونيون الجنسية بأنها:
«الرابطة القانونية والسياسية التي تربط بين الفرد والدولة، والتي بمقتضاها يعتبَر الفرد جزءاً في شعب الدولة يتمـتـع بالحـقوق المـترتبة على تمتـعه بجنسـية الدولـة والتي لا يتمتع بها الأجنبي كأصل عام، ويلتزم أيضاً بالالتزامات التي تترتب على وصف الوطني والتي لا يلتزم بها الأجنبي»[3].
وعرّفها بعض القانونيين بقوله: «رابطة سياسية وقانونية بين الفرد والدولة»[4]، وهناك من يضيف إلى هاتين الرابطتين رابطة ثالثة؛ هي الرابطة الاجتماعية، خاصة إذا كان شعب الدولة مكوناً من أمة واحدة[5].
وعرّفتها محكمة العدل الدولية في السادس من أبريل سنة 1951م بأنها: رابطة قانونية قائمة أساساً على رابطة اجتماعية وتضامن فعال في المعيشة والمصالح والمشاعر، مع التلازم بين الحقوق والواجبات[6].
وأما التجنس فهو:
طلب انتساب إنسان إلى جنسية دولة من الدول وموافقتها على قبوله في عداد رعاياها، وينشأ عن ذلك التجنس خضوع المتجنس لقوانين الدولة التي تجنَّس بجنسيتها، وقبوله لها طوعاً أو كرهاً، والتزام الدفاع عنها في حال الحرب[7].
وأما كيفيته:
فهو يتم عبر عمل اختياري يحصل بموجبه أحد رعايا دولة ما على عضوية رعية دولة أخرى، وغالباً ما تتلاشى الناحية الاختيارية من تجنس الفرد في عملية التجنس الجماعية، ويحدث عادة إما بموجب معاهدة بين دولتين تتبعها عملية تجنس جماعية لسكانها من جانب الدولة التي تستولي عليها، أو عملية فتح تتبعها عملية ضم إلى أرض العدو[8].
وللتجنس شروط تشترطها الدول، فمنها العام، ومنها الخاص ببعض الدول[9].
- آثار التجنس:
إن أهم أثر يترتب على التجنس هو كسب صفة الوطني، والتي تستوجب التمتع بجميع الحقوق التي يتمتع بها الوطني الأصلي والالتزام بكافة الواجبات التي يُلزم بها، ولعل من أهم هذه الحقوق والواجبات ما يلي:
أولاً: الحقوق:
يكون المتجنس مساوياً في الحقوق للوطني في الجملة وإن استثنيت بعض الأمور كالتقدم لوظائف حساسة، ومن بين هذه الحقوق:
1 - الحصول على حق المواطنة.
2 - التمتع بالإقامة الدائمة.
3 - تكفل الدولة الحماية الدبلوماسية للمنتسب إليها، وتتولى القنصليات رعاية أحواله الشخصية خارج البلد.
4 - التمتع بالحقوق السياسية كحق الانتخاب بعد اجتياز فترة الاختبار، وبممارسة الحريات الأساسية.
ثانياً: الواجبات:
من أهم الواجبات:
1 - خضوع المتجنس لقوانين الدولة والاحتكام إليها.
2 - المشاركة في جيشها والتزام الدفاع عنها في حالة الحرب.
3 - تمثيل الدولة خارجياً.
4 - مشاركته في بناء صرح الدولة [10].
المطلب الثاني: حكم التجنس بجنسية الدولة غير المسلمة:
البحث في هذه المسألة يختلف عن البحث في مسألة الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام من حيث إن الهجرة أمر قديم بقِدَم الإسلام، وتناوله العلماء في كتب الفقه والتفسير وشروح الحديث وغيرها.
وأما التجنس فمسألة حادثة ونازلة لم تكن على عهد السلف والأئمة. وإنك لواجد في كتب الأئمة الفقهاء التفصيل الواضح في أحكام الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وأحكام الأقليات غير المسلمة في المجتمع المسلم، أما فقه الأقليات المسلمة في البلاد غير المسلمة فنادر في كتب الفقه؛ لأنه نادراً ما كان يحتاج المسلم للإقامة الدائمة هنالك؛ لوجود الخلافة الإسلامية التي يأوي إليها المسلم ويتفيأ ظلالها، ولانعدام الحدود بين الدول الإسلامية، فأينما تيمم المسلم في بلاد الإسلام فهو في بلاده لا يحسّ بغربة ولا وحشة، وكذا العزة الإسلامية التي يتمتع بها المسلم فهو ليس بحاجة للإقامة في بلاد الكفر فضلاً عن التجنس بجنسياتها، ذلك أن التجنس بجنسية الدول الكافرة موطئ للإقامة في بلاد الكفر، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على خلل أو ضعف حلَّ بالمسلمين والخلل العظيم في هويتهم، إذ المهزوم والضعيف هو الذي يريد أن يشابه المنتصر والقوي فيقتدي به.
ومن نظر في التاريخ وجد أن هذا أمر مطَّرِد، فوقت أن كانت الدولة للمسلمين كان المشركون حريصين على تعلُّم لغتهم والعيش في بلادهم؛ ليتمتعوا بالأمن والعدل ورغد العيش الذي كانت بلادهم قفراً منه.
ثم إنه بعد سقوط الخلافة الإسلامية وانتشار الغزو الصليبي لبلاد الإسلام، أو ما سُمي زوراً بـ (الاستعمار)؛ فتحت دول الكفر باب التجنس لمن يرغب في ذلك من المسلمين؛ لطمس هويتهم، وإخماد روح الإيمان والجهاد في قلوبهم، وذلك في أوائل القرن الميلادي المنصرم، وهي نتيجة طبيعية لضعف المسلمين وقوة شوكة عدوهم.
يقول ابن خلدون في مقدمته الشهيرة:
«المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيِّه ونِحلته وسائر أحواله وعوائده. والسبب في ذلك أن النفس أبداً تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه؛ إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه، أو لما تغالط من أن انقيادها ليس لغالب طبيعي إنما هو لكمال الغالب وتشبُّهه به وذلك هو الاقتداء، أو لما تراه - والله أعلم - من أن غَلَبَ الغالب لها ليس بعصبية ولا قوة ناس وإنما هو بما انتحل من العوائد والمذاهب.
ولذلك ترى المغلوب يتشبه أبداً بالغالب في ملبسه ومركبه وسلاحه في اتخاذها وأشكالها؛ بل وفي سائر أحواله»[11].
والحاصل أن التجنس بجنسية الدول الكافرة مسألة حادثة، وقد اختلف فيها فقهاء العصر على أربعة أقوال:
القول الأول: قول أكثر الفقهاء المعاصرين وهو المنع، وممن قال به العلامة الشيخ محمد رشيد رضا، والشيخ علي محفوظ عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والشيخ محمد عبد الباقي الزرقاني، والشيخ إدريس الشريف محفوظ مفتي لبنان، والشيخ يوسف الدجوي عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن[12]، والعلامة عبد الحميد بن باديس، والعلامة البشير الإبراهيمي، وكل أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، والعلامة الشيخ ابن عثيمين، والشيخ محمد السبيل، والشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، والدكتور البوطي، وآخرون يطول سردهم[13].
القول الثاني: قول بعض فقهاء العصر وهو الجواز، ومنهم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور وهبة الزحيلي، والشيخ الشاذلي النيفر، بشرط المحافظة على الدين والتمسك به، وعدم الذوبان في المجتمع الكافر[14].
القول الثالث: جـواز التجـنس بجنسية الدولة الكافرة عند الضرورة؛ كما لو كان مضطهداً في دينه في بلده المسلم ولم يقبله أحد سوى الحكومة الكافرة.
وهو رأي بعض أعضاء مجمع الفقه الإسلامي.
وقد وضع الشيخ الخليلي ثلاثة شروط للجواز، وهي:
1 - انسداد أبواب العالم الإسلامي في وجه لجوئه إليهم.
2 - أن يضمر النية على العودة متى تيسَّر ذلك.
3 - أن يختار البلد التي يمارس فيها دينه بحرية[15].
القول الرابع: التفصيل في المسألة؛ فالناس في طلب الجنسية على ثلاثة أقسام:
الأول: التجنس بجنسية الدولة الكافرة من غير مسوِّغ شرعي، بل تفضيلاً للدولة الكافرة وإعجاباً بها وبشعبها وحكمها، وهذه ردة عن الإسلام عياذاً بالله.
الثاني: التجنس للأقليات المسلمة التي هي من أصل سكان تلك البلاد؛ فهو مشروع وعليهم نشر الإسلام في بلادهم، وتبييت النية للهجرة لو قامت دولة الإسلام واحتاجت إليهم.
الثالث: تجنس الأقليات المسلمة التي لم تكن من أهل البلد الكافرة، ويعتريه الحالات التالية:
أ - أن يترك المسلم بلده بسبب الاضطرار والاضطهاد ويلجأ لهذه الدولة؛ فهو جائز بشرط الاضطرار الحقيقي للجوء، وأن يتحقق الأمن للمسلم وأهله في بلاد الكفر، وأن يستطيع إقامة دينه هناك، وأن ينوي الرجوع لبلاد الإسلام متى تيسر ذلك، وأن ينكر المنكر ولو بقلبه، مع عدم الذوبان في مجتمعات الكفر.
ب - أن يترك المسلم بلده قاصداً بلاد الكفر لأجل القوت؛ فلو بقي في بلاده لهلك هو وأهله، فله أن يتجنس إذا لم يستطع البقاء بغير جنسيته.
جـ - التجنس لمصلحة الإسلام والمسلمين ونشر الدعوة، وهو جائز.
د - التجنس لمجرد أغراض دنيوية بلا ضرورة ولا مصلحة للإسلام وأهله، وهو محرم.
وهذا التفصيل رجّحه بعض الباحثين وأصحاب الرسائل الجامعية[16].
أدلة المانعين:
استدل المانعون بأدلة كثيرة وعمومات شرعية ومقاصد شرعية نوردها فيما يلي:
1 - قال - تعالى -: {لا يَتَّخِذِ الْـمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْـمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: ٨٢].
وقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِـمُونَ * قُلْ إن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٣٢ - ٤٢].
ففي هاتين الآيتين النهي عن اتخاذ ذوي القربي أولياء إن كانوا كفاراً؛ فكيف باتخاذ الأباعد أولياء وأصحاباً، وإظهار الموافقة لما هم عليهم والرضا به؟
وقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِـمِينَ} [المائدة: ١٥].
وقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْـمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا}.
[النساء: ٤٤١]
وقال - تعالى -: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْـمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِّثْلُهُمْ إنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْـمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 931 - ٠٤١].
وقال - تعالى -: {تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: ٠٨ - ١٨].
وقال - جل وعلا -: {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْـمَلائِكَةُ ظَالِـمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.
[النساء: ٧٩]
وقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران: ٩٤١ - ٠٥١].
وقال - تعالى -: {وَلا تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ} [هود: ٣١١].
وقال - جل وعلا -: {إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إذَا تَوَفَّتْهُمُ الْـمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} .
[محمد: ٥٢ - ٨٢]
وقال - تعالى -: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْـمُفْلِحُونَ} [المجادلة: ٢٢].
وفي صدْر سورة الممتحنة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِم بِالْـمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْـحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إلَيْهِم بِالْـمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ * لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ..} [الممتحنة: ١ - ٣]، إلى غير ذلك من الآيات الكريمات.
ومن السُّنة ما رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه من حديث سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن جامع المُشرك وسَكَن معه فإنَّه مثله»[17] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : «أنا بريءٌ مِن كل مسلمٍ يقيمُ بين أظْهُر المشركين، قالوا: يا رسول الله، ولِم؟ قال: «لا تراءَى نَارَاهُما»[18].
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « لا يقبل الله - عز وجل - من مشرك بعدما أسلم عملاً أو يفارق المشركين إلى المسلمين»[19].
وأخرج النسائي عن جرير قال: «بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشرك»[20] .
وفي صحيح مسلم عن بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث أميراً على سرية أو جيشاً أوصاه بأمور؛ فذكرها، ومنها «ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين»[21].
وجه الدلالة من الآيات والأحاديث السابقة:
لقد استفاضت النصوص الشرعية السابقة في التحذير من موالاة الكافرين، ومحبتهم ومودتهم، والرضا عنهم وعن منكراتهم، وأوضحتْ أن ذلك مناقض لأصل الإسلام وهادم لعقيدة الولاء والبراء والحب والبغض في الله، التي لا يصح إسلام عبدٍ إلا بها.
ولما كان التجنُّس يلزم منه - لا محالة - ولاء المرء للدولة التي يحمل جنسيتها وخضوعه لنظامها وقوانينها، ويصير المتجنس واحداً من المواطنين له ما لهم وعليه ما عليهم، وتجري عليه أحكام مِلَّتهم في الأحوال الشخصية والمواريث، وعدم تدخُّله في شؤون أولاده إذا بلغوا السِّن القانونية عندهم سواء الذكور والإناث..، لـمّا كان الأمر كذلك كان طلب التجنس بجنسية الدول الكافرة من غير إكراه عليها بل طلباً من المتجنس أو موافقة على قبولها - صورةً من صور الردة عـن الإسلام عـيـاذاً بالله، وخـروجاً عن سبيل المؤمنين ودخولاً في معيّة الكافرين؛ الذين حذرنا الله - تعالى - منهم ومن اتِّباع سبيلهم، والمقام بين أظهرهم، وموالاتهم والركون إليهم، كما أشارت النصوص السابقة.
2 - أن الاحتكام إلى قوانين كفرية مخالَفَةٌ لشرع الله وردة عن الإسلام، ومن رَفَض حكم الإسلام فهو مرتد بالإجماع، والمتجنس متحاكِم طوعاً إلى تلك القوانين مستبدلٌ بالشريعة الإلهية القوانين الوضعية.
قال - تعالى -: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا * وَإذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْـمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} [النساء: ٠٦ - ١٦].
3 - أن ذلك يتضمن تحليل الحرام وتحريم الحلال وإنكار ما عُلِـم مـن الدين بالضرورة؛ وهو كُفْر إجماعاً. قال - تعالى - في حق من استحل النسيء: {إنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [التوبة: ٧٣]. وفي قوله - تعالى -: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْـمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} [التوبة: ١٣]. وبيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم عبادتهم إياهم بقوله: «أليسـوا يحلون لهم ما حرّم الله فيتبعونهم، ويحرِّمون عليهم ما أحل الله فيتبعونهم؟»، قال: بلى، قال: «فتلك عبادتهم»[22].
4 - أن مقتضى التجنس المشاركة في جيش الدولة المانحة للجنسية والدفاع عنها إذا قامت بينها وبين غيرها حرب ولو كانت حربها ضد المسلمين، فهذا من أعظم الموالاة للمشركين والمناصرة لهم، والنصوص المذكورة آنفاً طافحة بتكفير من فعل هذا. وقد سمى الله من أظهر الموالاة للمشركين خوفاً من الدوائر منافقاً؛ كما في قوله - سبحانه -: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ} [الحشر: ١١]؛ فكيف بمن أظهر ذلك لهم صادقاً ودخل في معصيتهم وانتسب إليهم؟
وفي صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : قال: «مَن حمل علينا السِّلاح فليس مِنَّا»[23].
5 - أن للتجنس آثاراً في غاية السوء على النشء والذرية؛ من انحلال وتسيُّب، وانطماس للهوية، ونبذ لأحكام الدين وإعراض عنه، وموالاة للمشركين ومعاداة للمؤمنين، ولا ينازع في كون هذا واقعَ المتجنسين أو أغلبهم إلا مكابر.
6 - أن التجنس إقامة وزيادة. والأدلة واضحة في تحريم المقام بدار الكفر، لا سيما مع عدم استطاعة إظهار شعائر الدين، فيحرم إجماعاً. وهذا واقع المتجنسين؛ إذ لا يمكن للمرء أن يتحاكم إلى شريعة الله هو وأهله وأولاده، أو يربي أولاده على الدين ويأطرهم على الحق أطراً هنالك، لا يشك في ذلك من له أدنى اطلاع على أحوال القوم.
قـالوا: ولا عـذر لهـؤلاء المتجـنسـين؛ لأنهم ليسوا بمكـرهين حتـى نقـول ما قال الله - تعالى -: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إيمَانِهِ إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ} [النحل: ٦٠١]، بل هـم مخـتارون راضـون، وليـس مـا ينتـظرونه وراء التجنس مـن حطام الدنـيا وحـظـوظ العـاجـلة بمسوِّغ لهذا التجنس، بل يجـب أن يفـر المرء بديـنـه متى استطاع وإن ذهبت دنياه. اقرأ إن شئت قوله - تعالى -: {قُلْ إن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}.
[التوبة: ٤٢]
وقد أوجب الله الهجرة من دار الكفر إن خاف المسلم على نفسه الفتنة، وتوعّد الله - سبحانه - أولئك الذين يبقون في أوطانهم بين الفتنة وهم قادرون على الهجرة، فقال - جل من قائل -: {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْـمَلائِكَةُ ظَالِـمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: ٧٩].
وتوعد - سبحانه - من يعبده على حَرْف، فقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ} [الحج: ١١].
وقال - تعالى -: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} [العنكبوت: ٠١].
أدلة المجوِّزين:
عامة أدلة المجوزين عقلية، ومرجعها إلى قاعدة تحقيق المصالح ودرء المفاسد. ولا ريب أن هذا يتطلب نظراً دقيقاً وتحقيقاً للمُناطات، ويختلف من واقع لآخر، ومن مكان إلى مكان.
فمن أدلتهم:
1 - أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحافظ على الكليات الخمس: الديـن، والنفـس، والعـقل، والعِـرض، والمال، وكلُّ ما كان سبيلاً للمحافظة على هذه الضروريات فهو مشروع. والتجنس بجنسيات هذه الدول يوفر للإنسان حياة كريمة وطمأنينة وأمناً وتمتُّعاً بحقوق وحريات تنعدم غالباً في الدول الإسلامية في واقعنا المعاصر؛ بل تُيسِّر له أبواباً في التعبد والدعوة ونشر العلم لا نظير لها في الدول الإسلامية؛ لأن مبنى دول الغرب على العلمانية لا على أساس ديني، فإذا كان التجنس وسيلة لتحقيق هذه المصالح المشروعة فهو إذاً مشروع.
قالوا: ومن حرّم التجنس من أهل العلم فإنما حرمه لظروف خاصة في الاحتلال ونحوه، أو خوفاً من الذوبان في الشخصية الغربية. أما إذا تغير الوضع وصارت الجنسية تعطي المتجنس قوة وصلابة وقدرة على المطالبة بالحقوق وإبداء رأيه، والتصويت في الانتخابات لمن يخدم قضيته دون أن يتنازل عن دينه، ويعايش من حوله بالمعروف ويحسن معاملتهم؛ كما قال - جل وعلا -: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْـمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: ٨].
فإذا صار الوضع كذلك؛ فلا مانع من التجنس لوجود المصلحة الخالية عن المفسدة الراجحة أو المساوية.
2 - أن الإقامة في بلاد الكفر جائزة إن استطاع المرء إقامة دينه وإظهاره وأمِن الفتنة، والتجنس لا يزيد على الإقامة إلا بمجرد الانتساب إلى الدولة، وهو في الوقت ذاته يُكسِب المتجنسَ قوةً وصلابة في المجتمع كما سبق.
قال الشـيخ الدكتـور وهبة الزحـيلي: ما دمنا قد قلنا بجـواز الإقـامـة في دار الكـفر؛ فإنه يتفرع عنه جواز التجنس؛ لأنه ما هـو إلا لتـنظيم العلاقة؛ فهـي تسهل لهم الأمور وتسهل أيضاً الاستفادة من خدماتهم[24].
3 - أنـنا نسلِّم وجود بعـض المفـاسـد في التجـنس، لكن ما ذكرناه من مصالح كلية ومقاصد شرعية يربو عليها، ومعلوم أنه يتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتُها أشد.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
«إن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإنها ترجِّح خير الخيرين وتدفع شر الشرين، وتحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما وتدفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما»[25].
وفي فتوى المعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن:
ولو تجنس مسلم بهذه الجنسية لدعوة أهلها إلى الإسلام أو تبليغ الأحكام الشرعية إلى المسلمين المقيمين بها؛ فإنه يثاب على ذلك، فضلاً عن كونه جائزاً[26].
4 - أنه أحياناً يضطر المسلم إلى التجنس بجنسية تلك الدول محافظةً على حياته؛ كأن يكون فارّاً من بلده الأصلي، أو لم يُمـنح جنـسية دولـة إسلامية تحميه وتمكنه من العيش فيها كاللاجئين الفلسطينيين، وقد لا يسمح له بالمقام إلا بالتجنس، وكذا لو انعدم مصدر قُوتِه وقوت عياله في بلاد المسلمين، والقاعدة الفقهية الكلية: أن الضرر يُزال، وأن الضرورات تبيح المحظورات.
5 - أن في الخروج من تلك البلاد وترك جنسياتها إضعافاً للإسلام والمسلمين هناك؛ بحيث لا ترجى له رجعة؛ كما حدث في الأندلس وصقلية؛ إذ أُخرج منها المسلمون وحلَّ النصارى محلهم. أما أن يثبت وضع المسلمين هناك ويقوى فهو السبيل لدعوتهم ونشر الدين بينهم.
6 - وأما القول الثالث فهو مقيّد بالضرورة، ودليلهم واضح كما في الدليل الرابع لأصحاب القول الثاني، وفيما عدا ذلك لا يبيحون التجنس موافقةً لمن قال بالتحريم، فمآلُ قولِهم كالقول الأول، وحالة الضرورة مستثناة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات بشروطها.
7 - وأما القول الرابع ففيه تفصيل سبق ذكره، وأدلتهم في الصور المحرمة كأدلة المحرِّمين، وفي المباحة كأدلة المجوِّزين.
المطلب الثالث: المناقشة والترجيح:
الفرع الأول: مناقشة أدلة الفريق الأول:
1 - أما استدلالكم بالنصوص القطعية المحرمة للموالاة والتحاكم لغير الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فمسلَّم ولا نزاع فيه بين أهل الإسلام، وكلامنا في تجنس لا يلزم منه حبُّهم ولا نُصرتهم ولا رضا القلب بمنكراتهم أو مشاركتهم فيها. والمتجنِّس مأمور بأن يكـون ولاؤه لله ولرسوله وللمـؤمـنين، وأن يُظـهر ديـنـه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وأن يتحاكم لشريعة الله، ويمكن أن يوصي بذلك في ميراثه إذا مات، على أن أكثر الدول الإسلامـية لا تحكِّم شـريـعة الله، وفيـها مـن الربـا والظـلم ما لا يخفى، فما الفرق؟
ورد هذا الجواب:
أن مجـرد التجنس هو إعلان من المرء عن خضوعه لأحكام الكفر وقبوله الولاء للكفر وأهله، سواء خضع بالفعل أو لم يخضع.
ثم إنه لن يَسلَم من الوقوع في الحرام أو المشاركة فيه لأن صبغة المجتمع هكذا، بخلاف دول المسلمين؛ فيمكن للمرء أن يجد مندوحة وأن يتعامل بمعاملات شرعية مع إخوانه المسلمين؛ إذ لا تجبره قوانين بلاده على الربا في الغالب، وسيجد من يعينه على ذلك.
2 - وأما قولكم: إن التجنس يؤدي إلى إنكار ما عُلِم من الدين بالضرورة وهو كفر؛ فلا يلزم من التجنس هذا اللازم؛ بل لو تلبس المتجنِّس ببعض المحرمات فلا يلزم منه استحلالها بقلبه، وأهل السُّنة مجمعون على عدم تكفير المسلم بذنب ما لم يستحله.
ورُدَّ:
بأن النصوص اعتبَرت من رضي بالتحاكم إلى قوانين الكفر كافراً؛ لأنه لا يعقل أن يتحاكم إليها طوعاً مع اعتقاده أحكام الإسلام؛ بل هو عين التناقض. قال - تعالى -: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا} [النساء: ٠٦].
3 - وأما قولكم: إن التجنس يؤثِّر على الذرية فمحتمل، والاحتمال يسقط الاستدلال، ونحن نرى كثيراً من أبناء الجاليات المسلمة متمسكاً بدينه وقيمه خاصة في ظل التربية الإسلامية.
ورُدَّ:
بأن هـذه مكابرة وتعسُّف، والذي اعتبروه احتمالاً هو الواقع إلا في قليل من الناس؛ فأغلب الأسر المسلمة تشكو انحـلال الأخـلاق والتفلت من الدين؛ بل منهم من يرتد أولاده أو تأخـذهم أمـهاتهم قسـراً بحكم قوانين تلك البلاد وينسبونه إلى الكفر، ولا يستطيع الوالد أن يحرِّك ساكناً، وكـذا لا يستـطيـع أن يـربـي أولاده أو يـأطـرهـم على الحـق لو أبـوا عليـه، حتـى لو وصـل الأمـر إلى الزنـا وشرب الخمر - عياذاً بالله - فليس لولي البنت أو الابن أن يمنع ذلك، فضلاً عن أن يعاقب عليه؛ بل لو فعل لعُوقب وأُجبر على تأمين مكان مستقل لبناته وأبنائه للزنا والفجور عياذاً بالله؛ فهل هناك أعظم من هذا فساداً وانحلالاً؟
4 - وأما محذور المشاركة في جيوش الدول الكافرة؛ فأجيبَ عنه بأن الخدمة في جيوش كثير من تلك الدول اختيارية، ولو فرض أن المسلم أُكره على ذلك؛ فهو مأمور بأن يفر أو يمتنع ولو زهقت روحه.
ورُدَّ:
بأنه كان في مندوحة عن هذا البلاء؛ فلماذا يرمي نفسه في غماره، ولماذا يذلّ نفسه؟ وتقدم قوله - تعالى -: {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْـمَلائِكَةُ ظَالِـمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: ٧٩]، فلم يعذر هؤلاء الذين بقوا في مكة مستضعَفين وأُكرِهوا على مقاتلة إخوانهم المسلمين يوم بدر؛ فكيف بمن قبِل بمحض إرادته الانضواء تحت لواء أعداء الله؟
5 - وأما قولكم بتحريم المقام في بلاد الكفر؛ فليس على إطـلاقـه، بل تجـري عليه الأحكام الخمسة بحسب الحال كما سبق.
ورُدَّ:
بأن المتجنس داخلٌ تحت سلطة الكفار وسيُضطهد في دينه لا محالة، ولن يتمكن من إظهاره، وقد ذكرنا بعضاً من الصور الواضحة في هذا، فالمقام حينئذٍ محرَّم إجماعاً.
الفرع الثاني: مناقشة أدلة الفريق الثاني:
ناقش المحرِّمون أدلة المجوِّزين كما يلي:
1 - أما استدلالكم بحفظ الشريعة للكليات الخمس وأن التجنس وسيلة لذلك؛ ففي غير موضعه؛ لأنه لا بد للمحافظة عليها من طريق مشروع في ذلك، لا بفعل المحرمات وترك الواجبات، ومصلحة الدين مقدَّمة على كل مصلحة سواها، والتجنس هادم للدين حالق له؛ فأين المصلحة فيه؟
2 - وأما تسويتكم بين التجنس والإقامة؛ فلا نُسَلِّم لكم أصلاً جواز الإقامة مع المحاذير المذكورة والتي لا انفكاك عنها. قال - تعالى -: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: ٠٢١].
ولو سُلِّم جواز الإقامة فالتجنس محظور؛ لأنه مختلف عنها؛ إذ يلزم منه التزامات وحقوق على المتجنِّس - كما سبق - وليس المقيم كذلك.
3 - وأما استدلالكم بجلب المصالح ودرء المفاسد؛ فإن مصلحة الرخاء والدعة ليست مقدمة على مصلحة الحفاظ على الدين؛ أفتُجعَل فتنة الناس كعذاب الله؟ أفتساوى هذه المصالح بالموالاة والتحاكم لغير الله وإهلاك الذرية؟ ولو سَلِم الأمر من ذلك مع تحصيل تلك المصالح؛ فالضرورة تقدَّر بقدَرِها، والضرورة مندفعة بالإقامة، ولا حاجة للتجنس الذي يلزم منه هذه المحن والبلايا.
4 - أما استدلالكم وكذلك أصحاب القول الثالث بالضـرورة؛ فلا بـد أولاً من تحقـق الضـرورة المعتـبرة؛ شرعاً لا المتوهمة ولا الحاجية ولا التحسينية؛ كرغد العيش والرفاهية، وهو حال كثير من المتجنسين.
ولو فرض تحقق الضرورة بشروطها المعتبرة؛ فلا بد أن تقدَّر بقدَرها، وألا تزال بضررٍ مثلها أو أشد، وللإنسان حِيَل كثيرة ليتخلص من ضرورته دون اللجوء للتجنس.
الفرع الثالث: الموازنة والترجيح:
الذي يظهر بعد عرض أدلة المختلفين وردِّها إلى الكتاب والسنة والمقاصد المرعية المعتبرة، أن مذهب المحرِّمين هو الصحيح، وأدلتهم قوية سالمة من المعارض المساوي فضلاً عن الراجح.
إلا أنه قد تعتري المسألة أحوال وملابسات تبيح التجنس لضرورة ملجئة فتقدَّر بقدرها. وغنيٌّ عن البيان أن الكلام ليس على من تجنَّس رغبةً في الكفر وتفضيلاً لأحكامه واعتزازاً وافتخاراً بتلك الجنسية، ولا الكلام عمّن يتجنس لتحصيل مصالح دنيوية ليست ضرورية، بل غايتها أن تكون من التحسينيات؛ فالأول مرتد قطعاً، ولا يتوقف في هذا عالِم، والثاني على خطرٍ عظيم وهو ممن استحبَّ الحياة الدنيا على الآخرة، ويشمله قوله - تعالى -: {قُلْ إن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٤٢].
وقوله - جل ذكره -: {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: ٠٢].
وإنما الكلام في ثلاث حالات، وبيانها كالآتي:
1 - الأقليات المسلمة التي هي من سكان تلك البلاد أصلاً؛ فهؤلاء تثبت لهم الجنسية بمجرد ولادتهم، ولا خيار لهم في ذلك؛ فهم مكرَهون عليها ولا إثم على مكرَه، ولا تستقيم لهم حياة بدون جنسية؛ فهي في حقهم ضرورة، لكن مع ذلك لا بد أن يلتزموا بأحكام الإسلام جُهدَهم ويُظهِروا دينهم وإلا وجب عليهم التحول ولزمتهم الهجرة، والهجرة لا تنقطع حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها.
ومن اختار البقاء أو ضاقت به السبل فليعمل على إظهار دينـه ما استـطاع، أو ليعزم على الهجرة لبلاد المسلمين متى ما أمكنه ذلك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
2 - من اضطر إلى التجنس بسبب اضطهاده في بلده الأصلي، أو للتضييق عليه في نفسه أو عِرضْه أو قُوتِه، أو كان لا يحمل جنسية أصلاً ومُنع من الإقامة إلا بالتجنس؛ فهؤلاء إن لم يمكنهم دفع ضرورتهم بالإقامة فقط وكان لا بد من التجنس وتعيَّنَ لدفع ضرورتهم الواقعة المعتبرة؛ فلهم التجنس من باب «الضرورات تبيح المحظورات». قال - تعالى -: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} [الأنعام: ٩٩١]، وقد أباح الشرع النطق بكلمة الكفر حال الإكراه مع طمأنينة القلب بالإيمان. قال - تعالى -: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إيمَانِهِ} [النحل: ٦٠١]، وقال - سبحانه -: {لا يَتَّخِذِ الْـمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْـمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: ٨٢].
ولكن لا بد أن تُقدَّر الضرورة بقدرها بعد تحقق كونها ضرورة ملجئة، وتعيُّن التجنس مُزيلاً لها؛ بشرط أن لا تذوب شخصيته في شخصية الكفار، وأن يأمن على نفسه وأهله وأولاده الفتنة، وأن يستشعر انتماءه للإسلام وأهله، وينوي الرجوع إلى بلاد المسلمين متى زال عذره، وأن ينكر المنكرات بقلبه إن لم يمكنه ذلك بيده ولسانه، وأن يتخير البلد الذي يستطيع فيه إظهار دينه بلا غضاضة عليه؛ كحال المسلمين عند هجرتهم إلى الحبشة.
وانتفاء المفاسد التي ذكرناها آنفاً في حقه؛ فهذا باب يسوغ فيه النظر والاجتهاد والموازنة بين المصالح والمفاسد، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْـمُفْسِدَ مِنَ الْـمُصْلِحِ} [البقرة: ٠٢٢]، والله عند قلب المرء ولسانه ولا يخفى عليه شيء من أمره. والله - تعالى - أعلم.

(*) رئيس مجلس إدارة مركز فجر للغة العربية.
[1] أخرجه البخاري، كتاب المظالم والغصب، باب «لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه»، (2442)، ومسلم: كتاب البر و الصلة والآداب، باب «تحريم الظلم»، (2580) من حديث عبد الله بن عمر.
[2] لسان العرب، لابن منظور (2/383)، القاموس المحيط، للفيروزآبادي (2/212).
[3] القانون الدولي الخاص، د. هشام صادق علي وحفيظة السيد الحداد، القسم الأول، الجنسية (ص 57).
[4] الأحكام العامة في قانون الأمم، د. محمد طلعت الغنيمي (ص646)، ط. منشأة المعارف.
[5] القانون الدولي الخاص وأحكامه في الشريعة، لعبد الرحمن عبد العزيز القاسم، (ص25).
[6] التنظيمات الدولية لبول روتييه (ص146)، ط. دار المعرفة .
[7] القانون الدولي الخاص، لهشام صادق علي (ص65).
[8] القانون بين الأمم، مدخل إلى القانون الدولي العام، لجيرهارد فان غلان (ص215)، ط. دار الجيل.
[9] القانون الدولي الخاص، لهشام صادق علي (ص65) وما بعدها، مذكرات علي علي سليمان (ص195 - 200).
[10] الوسيط في أحكام الجنسية، د.فؤاد عبد المنعم رياض، دار النهضة العربية، القاهرة، 1983م، ص (18).
[11] مقدمة ابن خلدون، الفصل الثالث والعشرون، (2/505)، ط. سلسلة التراث.
[12] عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله، وكان الشيخ عبد اللطيف قد درس في الأزهر الشريف قرابة ثلاثين عاماً، وتوفي سنة (1292 هـ - 1875م) .
[13] انظر: فتاوى محمد رشيد رضا، (5/1748)، آثار ابن باديس (3/309)، قضايا فقهية معاصرة، للبوطي (ص201)، حكم التجنس بجنسية الدول غير المسلمة، لمحمد السبيل، (ص71)، الهجرة إلى بلاد غير المسلمين، لعماد بن عامر، (ص278)، مجلة البحوث الإسلامية، العدد 32، سنة1412هـ.
[14] فقه الأقليات المسلمة، لخالد عبد القادر، (ص 608)، بحوث في قضايا فقهية معاصرة، لمحمد تقي العثماني، (ص329)، مجلة الفقه الإسلامي/ الدورة الثالثة، العدد الثالث، سنة 1987م.
[15] مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الأول 1407، (ص 195)، والعدد الثالث (2/1103، 1113، 1119، 1152، 1157).
[16] انظر: كتـاب «الأحكـام السـياسـية للأقليات المسلمة»، سليمان بن محمد توبولياك، ورسالة «الأقليات الإسلامية وما يتعلق بها من أحكام في العبادة والإمارة والجهاد»، لمحمد درويش محمد سلامة، من رسائل كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى.
[17] أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب «في الإقامة بأرض الشرك»، من حديث سمرة بن جندب، والحديث حسّنه الشيخ الألباني في الصحيحة (5/434/ح2330) .
[18] أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب« النهي عن قتل مَن اعتصم بالسجود»، والترمذي: كتاب السير، باب «ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين»، (1604)، والنسائي: كتاب القسامة، باب «القود بغير حديدة»، (4780)، وروي مرفوعاً - بذِكر جرير بن عبد الله - ومرسلاً، والمرسل أصح. والحديث حسّنه الشيخ الألباني في الصحيحة (2/227/ح636).
[19] أخرجه النسائي، كتاب الزكاة، باب «من سأل بوجه الله»، (2568)، من حديث معاوية بن حيدة. والحديث حسّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع(7748) .
[20] أخرجه النسائي، كتاب البيعة، باب «البيعة على فراق المشرك»، (4175)، من حديث جرير بن عبد الله، وصححه الشيخ الألباني كما في صحيح الجامع (25) .
[21] أخرجه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب «تأمير الإمام الأمراء على البعوث ..»، (1731) من حديث بُريدة.
[22] أخرجه الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب «من سورة التوبة»، (3095) بنحوه، والبيهقي في «الكبرى» (10/116) برقم (20137)، والطبراني في «الكبير»(17/92) برقم (218)، وهو في الصحيحة برقم (3293) .
[23] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب «قول النبي: من حمل علينا السلاح ..»، (98) من حديث ابن عمر .
[24] فقه الأقليات المسلمة (ص608)، نقلاً عن الزحيلي في مقابلة خاصة.
[25] مجموع الفتاوى، لابن تيمية (20/48).
[26] الفتوى للحاج عبد الرحمن باه والقاضي تقي الدين العثماني. انظر: بحوث في قضايا فقهية معاصرة: لمحمد تقي الدين العثماني (ص329 - 331)، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة 3، العدد 3، سنة 1987م، (2/1130
  #15  
قديم 05-03-08, 05:34 PM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي فتاوى العلماء الأكابر في حكم التجنس بجنسية الكفار الأصاغر .

** فتاوى اللجنة الدائمة .
السؤال :
ما حكم الإسلام في إمام للمسلمين في مسجد بأرض فرنسا ، يريد أن يبدل الجنسية من جزائرية إلي فرنسية ، إني والحمد الله من أهل التوحيد ، ولست من الخرافيين المغرورين ، وأني بحول الله وقوته امتثل أمركم طاعة لله عز وجل ، فأريد من سعادتكم جواباً كافياً مفيداً في هذه المسألة ، هل هي - أعنى تبديل الجنسية من عربية جزائرية إلي فرنسية مسلمة - أمر جائز ولا إثم فيه ولا يضرني في ديني ؟ ، أو هو شيء محرم يجب اجتنابه ؟ أفيدوني الجواب كتابة ، جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً، ووفقكم دوماً لنصرة الحق ورزقكم العزة في الدنيا والسعادة في الآخرة

الجواب :
[ لا يجوز له أن يتجنس باختياره بجنسية دولة كافرة ، لما في ذلك من التزامه بنظامهم والتحاكم إلى قوانينهم وتبعيته لهم وموالاته إياهم ، ومن المعلوم أن فرنسا دولة كافرة حكومة وشعباً ، وأنت مسلم ، فلا يجوز لك التجنس بجنسيتها .
واصبر واحتسب والله المستعان .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس
عبد الرزاق عفيفي
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الله بن قعود
ـــــــــــــ
السؤال السادس من الفتوى رقم 2393

السؤال:
كثير من المسلمين الذين يقدمون إلى هذه الديار ينوون الإقامة ، وكذلك يحصلون على الجنسية الأمريكية ؛ فهل يجوز لهم ذلك علماً بأنها ديار كفر وشرك وانحلال فكيف يعطون ولاءتهم لحكومتها بالتنازل عن جنسية بلادهم الإسلامية ، وقبول جنسية هذه البلاد ؟!!
فما حكم الإسلام في ذلك علماً بأنهم يبررون ذلك بنشر الإسلام؟
[ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
الجواب :
لا يجوز لمسلم أن يتجنس بجنسية بلاد حكومتها كافرة ، لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل ، أما الإقامة بدون أخذ الجنسية فالأصل فيها المنع لقوله تعالى: {إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً إلا المستضعفين..} الآية، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين» ولأحاديث أخرى في ذلك ، ولإجماع المسلمين على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة ؛ لكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الإسلام ودعوتهم إليه فلا حرج عليه ، إذا لم يخش الفتنة في دينه ، وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس:
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة :
عبد الرزاق عفيفي
عضو :
عبد الله بن قعود
ــــــــــــ
السؤال الأول من الفتوى رقم 6582

السؤال :
ما حكم الدين في تغيير جنسية الفرد ، سواء كان هذا التغيير من بلد عربي مسلم إلى بلد عربي مسلم آخر ، وكذلك من بلد عربي مسلم إلى بلد أوروبي مع الاحتفاظ بعقيدته السمحاء وهي الإسلام؟
[ الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
الجواب:
انتقال المسلم من جنسية دولته المسلمة إلى جنسية دولة أخرى مسلمة يجوز، أما انتقال مسلم من جنسية دولته المسلمة إلى جنسية دولة كافرة فلا يجوز.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ].
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس :
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة :
عبد الرزاق عفيفي
عضو:
عبد الله بن غديان
عضو :
عبد الله بن قعود
ـــــــــــ

السؤال:
هل تجوز الهجرة إلى بلاد الكفر للعمل فيه، وهل يجوز أخذ جنسية غير جنسية إسلامية؟
الجواب:
[ إذا أردت العمل وطلب الرزق فعليك بالسفر إلى بلاد المسلمين لأجل ذلك، وفيها غنية عن بلاد الكفار؛ لما في السفر إلى بلاد الكفر من الخطر على العقيدة والدين والأخلاق، ولا يجوز التجنس بجنسية الكفار؛ لما في ذلك من الخضوع لهم والدخول تحت حكمهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ].

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس عبد العزيز آل الشيخ
عضو عبد الله بن غديان
عضو صالح الفوزان
عضو بكر أبو زيد
ـــــــــ
السؤال:
ما حكم تجنس الكافر بجنسية دولة مسلمة؟
الجواب:
[ تجنس الكافر بجنسية دولة مسلمة جائز، إذا أمنت منه الفتنة ورجح فيه الخير، لكن لا يسمح له بالإقامة بالجزيرة العربية إلا إذا اعتنق الإسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج المشركين من جزيرة العرب [أحمد (1 / 222)، والبخاري [فتح الباري] برقم (3168)، ومسلم برقم (1637)، والدارمي برقم (2501)] .

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم ].

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ـــــــــــــــ
* فتوى العلامة المحَدّث محمد ناصر الدين الألباني.
السؤال : ما حكم تغيير الجنسية من بلد مسلم إلى بلد كافر؟
الجواب :
[ ذلك هو عين التولي للكافر ].
العلامة المُحدّث الألباني . سلسلة الهدى والنور (513).
ــــــــــــــــــــــ
سماحة العلامة ابن باز – رحمه الله تعالى - .
السؤال :
أحسن الله إليك : حكم التجنس بجنسية بلد كافرة ؟
الجواب :
[ ما يجوز له ، قد تجره إلى الشرك ، لا يجوز التجنس بها .
السائل : والحكم هل هو من الكبائر ؟
الشيخ : يُخشى عليه ، يُخشى عليه أن يقع في الشرك ، لأنهم إذا أعطوه الجنسية ، قد يلزمونه بقوانين وشروط .
السائل: لأنه ينساق لأحكامهم ؟
الشيخ : قد يجره ذلك ، يُخشى عليه من هذا ، فلا يجوز له أخذ الجنسية ، أما الإقامة للضرورة فلا بأس ، إذا أقام لعلاج أو لطلب علم ..].
من " شرح بلوغ المرام " كتاب الجهاد . شريط (1)
ــــــــــــــــــــــ
*فتوى العلامة صالح الفوزان.

السؤال:
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة هذا السائل يقول : ما حكم من يتجنس بجنسية الدولة الكافرة ، حيث يطلب منه أن يعترف بالدستور وبالقوانين الوضعية؟
الجواب :
[ هذه مسألة عرضت على المجمع الفقهي في مكة من زمان ، ولم يصدروا فيها شيئا ! ، لأنها شائكة جدا ، لأن الذي يتجنس بجنسيتهم يدخل تحت أنظمتهم ، وحكمهم ، فلا يجوز هذا ، لا يجوز هذا ؛ صادرٌ فيها فتاوى من علماء المغرب قديما ، فتاوى قديمة من علماء المغرب ، لما استولى الفرنسيون على تونس ، وعلى بلاد المغرب ، تكلم العلماء في هذه المسألة ، ومنعوا التجنس بجنسيتهم ].
الشيخ العلامة صالح الفوزان . فتوى رقم (867).بتاريخ 20-11-2005.

ـــــــــــــــ
السؤال:
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول: أنا أحمل جنسية إحدى الدول الكافرة ، ومن ثم انخرطت في عسكرهم ودخلت في جيشهم للخدمة ، فهل يعتبر ذلك من التولي أو الموالاة لهم ، وما حكم طاعتهم في قتال المسلمين ؟
الجواب :
[ هذا لا يجوز ، هذا ما نتكلم عنه الآن ، إعانتهم على قتال المسلمين ، هذه مظاهرتهم على المسلمين ، والدخول تحت حكمهم ، وأخذ جنسيتهم ، هذا دخول تحت حكم الكافر ، هذا لا يجوز ، والمجامع الفقهية ، والبحوث العلمية ، تمنع من تجنس المسلم بجنسية الكافر ، تمنع هذا ، لأنه إذا أخذ جنسيتهم خضع لأحكامهم ، وصار لهم سلطان عليه ، صار من دولتهم ، هذا لا يجوز ].
الشيخ العلامة صالح الفوزان.فتوى رقم (7293) بتاريخ 17-10-2003.
ــــــــــ
السؤال:
يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : التجنس بجنسية الدول الكافرة لأجل طمع في الدنيا هل يعد من التشبه ؟
الجواب :
[ أشد من التشبه ، التجنس بجنسيتهم يدخل تحت حكمهم ، تحت حكم الكفر ، يسري عليه نظام الكفر ، فهو أشد من التشبه ].
الشيخ العلامة الفوزان . فتوى (8221) بتاريخ 18-3-2006

*فتوى محدث الديار اليمنية الشيخ مقبل بن هادي الوادعي.
وسئل محدث الديار اليمنية الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في " أسئلة بعض المغتربين في أمريكا " :
السؤال44: ما حكم من تزوج في أمريكا مشركة من أجل الإقامة فيها؟
الجواب:
[ ذا غير واثق بوعد الله سبحانه وتعالى: {وما من دابّة في الأرض إلاّ على الله رزقها ويعلم مستقرّها ومستودعها كلّ في كتاب مبين62}.
وقوله سبحانه وتعالى: {وكأيّن من دابّة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإيّاكم وهو السّميع العليم63}.
فلا يجوز له أن يتزوج بامرأة مشركة: {لا هنّ حلّ لهم ولا هم يحلّون لهنّ64}. فلا يجوز له أن يتزوج بامرأة مشركة من أجل الإقامة في أمريكا، وهل أمريكا هي الجنة، بل أمريكا نفسها مهزوزة، وتخاف من الإسلام، وتخاف من المسلم أيما خوف.
بقي مسألة الجنسية إذا أعطوه هل يأخذون عليه العهد في احترام القانون الأمريكي والخضوع له، فهذا لا يجوز، فلا نحترم نظام أمريكا بل نجعله تحت الأقدام، وللشيخ محمد السّبيّل رسالة قيمة قيمة يشكر عليها في مسألة التجنس بالجنسيات الكافرة، فأشكر له ما كتب، وبحمد الله فقد استفدت من تلك الرسالة وأنصح بقراءتها ].
وقال في "أسئلة السلفيين البريطانيين " :
[وقد سألني أخ عن الذهاب إلى بريطانيا للحصول على الجنسية البريطانية، وهم لا يعطون الجنسية إلا بعد اليمين والميثاق أنك مع الدستور وأن توالي الحكومة البريطانية. ويقول الله تعالى: {لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله176}، ويقول تعالى: {لا يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلاّ أن تتّقوا منهم تقاةً ويحذّركم الله نفسه وإلى الله المصير177}.
بل ينبغي للأخ الذاهب إلى هناك أن يعتز بدينه، وأن يدعو إلى الله تعالى: {ومن أحسن قولاً ممّن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنّني من المسلمين178}].
ـــــــــــــ
  #16  
قديم 13-06-08, 06:30 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي

بحث للدكتور وليد الربيع في حق اللجوء السياسي طبع في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية لعلني إن سمة همتي نقلت لكم ما يتعلق في موضوع التجنس بجنسية الدولة الكافرة
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
  #17  
قديم 13-06-08, 07:56 PM
أبو عبدالله الكندي أبو عبدالله الكندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-05
المشاركات: 10
افتراضي

طيب يا اخوان ايران دولة مرتده هل يجوز لسكان ايران السنة اخذ الجواز والا يكنون مرتدين المسالة في الجواز فيها تفصيل واعجبت بكلام الشيخ حمود العقلاء وهو عين الصواب
وان كان تولي لان شرعهم ليس شرعنا لماذا لا ينطبق على من يحكم بالاحكام الظغوتية
وان كان اصلي بريطاني هل اتخلى عن جوازي وايش هي الدول الاسلامية الي اهاجر اليها وهل سيعطونني جواز اما لا اجبوني ومنكم نستفيد
  #18  
قديم 13-06-08, 10:22 PM
رودريقو البرازيلي رودريقو البرازيلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-08-06
الدولة: Sao Paulo, Brazil
المشاركات: 475
افتراضي

طيب

انا من جنسية بلاد كافر, بل مولود في بلاد كافر و من اب و ام كافر.

هل هناك علاقة الجنسية و بالدين؟

بلادي تمنح لي حرية اختيار الدين كما تضمن لي حرية التدين .

من يرشد لي دولة مسلمة تمنح جنسية لمسلم مولود في بلاد كافر و تضمن له حرية في تطبيق الاسلام.
  #19  
قديم 13-06-08, 10:28 PM
أبو إبراهيم الجنوبي أبو إبراهيم الجنوبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-06
المشاركات: 597
افتراضي

إن من تأمل أقوال كثير من العلماء في هذه المسألة- أعني المانعين- يرى العجب كيف جعلوا علة المنع الالتزام بقوانين تخالف شرع الله، فكأن الدول العربية والإسلامية اليوم تحكم شرع الله في قوانينها، مع أنها قوانين علمانية لا تكاد تختلف عن القوانين الفرنسية والبريطانية في شيء، وكأن الدول التي تحكم بالشريعة نوعا ما قد فتحت أبوابها للمسلمين، والذي يبدو أن ما قرره ابن حزم الأندلسي وغيره وأكده بأسلوب علمي رصين الشيخ حمود الشعيبي بيدو أنه هو اللائق بهذه المسألة والعلم عند الله.
__________________
إذا اشتكي مسلم في الهند أرَّقني * وإن بكى مسلم في الصين أبكاني
وأينما ذكر اسم الله في بلدٍ * عددت ذاك الحمى من صُلْب أوطاني
  #20  
قديم 14-06-08, 09:49 PM
أبو عبدالرحمن المقدسي أبو عبدالرحمن المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-04
المشاركات: 297
افتراضي

انا اعيش في دولة عربية يقال بانها دولة أسلامية فيها الفجور والخمور والمخدرات وكل انواع الفاحشة والرذيلة والعنصرية المقيته لو اتيحت لي الفرصة للخروج من هذه الدولة الى دولة كافرة ألا اخرج !!!!!!!!
  #21  
قديم 14-06-08, 10:10 PM
صخر صخر متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-10-04
الدولة: الريوس طرغونة اسبانيا
المشاركات: 2,417
افتراضي

ماحكم أخذ جنسية دولة عربية تحكم بالدستور والقانون الطاغوتي...
بارك الله فيكم....؟؟
وهل هناك فرق بينها وبين الدول الغربية ؟؟
بارك الله فيكم
  #22  
قديم 15-06-08, 12:56 AM
أبو عبدالله الكندي أبو عبدالله الكندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-05
المشاركات: 10
افتراضي

يا اخوان نحن لانتبع العلماء ولكن نتبع الدليل فاذا كنت مضيق علي لجل ديني وبعض بلاد الكفار تستطيع ان تحصل على جنسيتها بدون شروط ولك حريت الديانه وجوزها يساعدني في خدمة ديني اتنقل به حيث اشاء واطلب العلم في اي بلد عربي اردت ما هو الديل على حرمة اخذ الجواز وانا اكره الكفره ولا احبهم اتوني بدليل وما اريد كلام مطول وتشعب وبدون دليل اليس في قصة الهجرة إلى الحبشة دليل على الجواز فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمستضعفين في مكة الحقوا بأرض الحبشة فإن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد فاحتموا ببلاده حتى يجعل الله لكم مخرجا مما أنتم فيه
  #23  
قديم 15-06-08, 05:19 AM
حاتم الدوسي حاتم الدوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-09-05
المشاركات: 136
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله الكندي مشاهدة المشاركة
يا اخوان نحن لانتبع العلماء ولكن نتبع الدليل فاذا كنت مضيق علي لجل ديني وبعض بلاد الكفار تستطيع ان تحصل على جنسيتها بدون شروط ولك حريت الديانه وجوزها يساعدني في خدمة ديني اتنقل به حيث اشاء واطلب العلم في اي بلد عربي اردت ما هو الديل على حرمة اخذ الجواز وانا اكره الكفره ولا احبهم اتوني بدليل وما اريد كلام مطول وتشعب وبدون دليل اليس في قصة الهجرة إلى الحبشة دليل على الجواز فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمستضعفين في مكة الحقوا بأرض الحبشة فإن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد فاحتموا ببلاده حتى يجعل الله لكم مخرجا مما أنتم فيه
اعتقد ان هذا اذا لم يكن هناك دولة مسلمة تحميك لكن بحمد الله الدول الاسلامية كثيرة وفيها خير كثير وبدل ما يكون انتاجك لدولة كافرة اجعل انتاجك لدولة مسلمة
  #24  
قديم 15-06-08, 07:11 AM
صخر صخر متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-10-04
الدولة: الريوس طرغونة اسبانيا
المشاركات: 2,417
افتراضي

أين هي الدولة التي تحكم بشرع الله نهاجر إليها ولو بالهجرة السرية كما يهاجر أبناؤنا لأوربا عبر قوارب الموت
  #25  
قديم 15-06-08, 11:25 AM
أبو عبدالله الكندي أبو عبدالله الكندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-05
المشاركات: 10
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم الدوسي مشاهدة المشاركة
اعتقد ان هذا اذا لم يكن هناك دولة مسلمة تحميك لكن بحمد الله الدول الاسلامية كثيرة وفيها خير كثير وبدل ما يكون انتاجك لدولة كافرة اجعل انتاجك لدولة مسلمة
دلني على واحده من الدول التي ذكرتها وبسلم جواز واموالي وهل سيعطونني جوازهم ان كانت اسلامية قول وفعل؟
  #26  
قديم 15-06-08, 12:54 PM
احمد ابن صالح
 
المشاركات: n/a
افتراضي

والله أعلم أن يقال إن الفتوى في مثل هذا كل بحسبه وليس من المستحسن فتوى عامة
  #27  
قديم 30-07-08, 01:10 AM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 737
افتراضي

الذي لا افهمه من اجاز التجنس للمضطر يقول ان حمل الجنسية كفر ومعلوم ان الكفر لايجوز الا بالاكراه والقلب مطمئن بالايمان فكيف جوزوها للمضطر ؟
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #28  
قديم 30-07-08, 01:59 AM
صخر صخر متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-10-04
الدولة: الريوس طرغونة اسبانيا
المشاركات: 2,417
افتراضي

أخي الكفر لايجوز سواء بالاكراه أو من غير إكراه..قل تلفظ كلمة الكفر..هي التي أجازها الشرع في الإكراه الملجئ..
  #29  
قديم 30-07-08, 07:16 AM
محمد عمارة محمد عمارة غير متصل حالياً
اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل
 
تاريخ التسجيل: 16-11-05
المشاركات: 2,706
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله الكندي مشاهدة المشاركة
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمستضعفين في مكة الحقوا بأرض الحبشة فإن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد فاحتموا ببلاده حتى يجعل الله لكم مخرجا مما أنتم فيه
هذا هو الدليل على عدم الجواز أخي الحبيب

و ليحذر الإخوان فالأمر خطير جدااا
لرغبة النفس في الامتيازات التي تمنح لحامل هذه الجنسيات و سهولة التنقل و العمل و هذه الأشياء
فالأمر يا إخوان خطير جدا لأن للنفس و الهوى تدخل كبير في الموضوع و الإنسان لا يشعر
و أصبر نفسي و إخواني و أقول
ألم يقل الله عز و جل ( و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون وجهة و لا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) *
و ألم يأمرنا النبي صلى الله عليه و سلم بلزوم البيت في حال الفتنة و كذلك فعل أصحابه و كذلك في قصة الثلاثة الذين خلفوا و كيف صنع كعب رضي الله عنه لما أرسل إليه ملك غسان و قال إلحق بنا نواسك فقال (فقلت حين قرأتها وهذه أيضا من البلاء فتياممت بها التنور فسجرتها بها)
فهكذا يجب أن نفعل إن كانت المواساة ستأتي من الكفرة و لن تأتي من المسلمين فالتنور أولى بهذه الوثيقة و نأثر الجلوس في وسط المسلمين قال النبي صلى الله عليه و سلم فيه فيما بلغ عن ربه(هم القوم لا يشقى بهم جليسهم)

و يكفينا من كل ما سبق فتاوى العلماء الربانيين بعدم الجواز و نحن مأمورون بسؤالهم و اتباعهم
و أقول نحن طلاب آخرة و لسنا نطلب الدنيا
و الجنسية لطلب الدنيا و فيها تكثير لسواد المشركين و اتباع العلماء من طلب الآخرة كما أن المكوث في بلاد المسلمين و تكثير سوادهم من طلب الآخرة
نسأل الله عز و جل أن يوفقنا لما يحب و يرضى و يجعلنا و إياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
و الله المستعان
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ـــــ
* ذكرت الآية مستأنسا بها
  #30  
قديم 30-07-08, 09:42 PM
أبو عبد الرحمن الفلسطيني أبو عبد الرحمن الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-07
الدولة: ألمانيا
المشاركات: 72
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال عمن يحمل جنسية بلد كافر ويريد التجنس بجنسية بلد كافر اخر حتى يستطيع الدخول للبلاد الإسلامية اللتي لا تقيم علاقات مع بلده الأصلي هل يجوز ذلك أم لا
__________________
يحق لي يا عين ان بكيت أبكي لعلمي باللذي أتيت
أنا المسيء المذنب الخطاء في توبتي عن حوبتي إبطاء
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:57 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.