ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-11-05, 05:06 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي تعريف الإيمان ؟

السـلام عليكم ورحمة الله

ما هو تعريف الإيمان اصطلاحا ؟


اقرأ واسمع كثيرا أن تعريف الإيمان اصطلاحا هو
التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح

لكن ألا يجب أن يكون التعريف جامعا مانعا ؟

فهل هذا التعريف جامع ومانع؟

إذا قلتم نعم فكيف ذلك ؟



> طالب علم مبتدئ <
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

  #2  
قديم 10-11-05, 08:20 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي

هذه كلمات جمعتها من هنا وهناك وليس لي فيها فضل سوى الجمع تبين لك أخي الحبيب حقيقة الإيمان عند أهل السنة


حقيقة الإيمان
أقوال علماء أهل السنة في تقرير هذا الأصل:
.وأقوالهم في هذا الباب كثيرة جداً لا يمكن حصرها في هذه الرسالة، ولكن نذكر بعضاً منها على سبيل المثال لا الحصر:
كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يقول لأصحابه: (هلموا نزدد إيماناً) فيذكرون الله تعالى( ).
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
(الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، من لا صبر له لا إيمان له) ( ).
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
(اللهم زدنا إيماناً، ويقينا، وفقها) ( ).
وقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه :
(تعالوا نؤمن ساعة؛ تعالوا فلنذكر الله ونزدد إيماناً؛ لعله يذكرنا بمغفرته) ( ).
وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه :
(اجلس بنا نؤمن ساعة) ( ).
وقال جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه :
(كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة؛ فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن؛ ثم تعلمنا القرآن؛ فازددنا به إيماناً) ( ).
وقال أبو هريرة رضي الله عنه : (الإيمان نزه؛ فمن زنى فارقه الإيمان، فإن لام نفسه وراجع راجعه الإيمان) ( ).
وكان عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأبو الدرداء – رضي الله عنهم – يقولون: (الإيمان يزيد وينقص) ( ).
وقال عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه : (الإيمان يزيد وينقص، قيل: وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذلك نقصانه) ( ).
وقال عمار بن ياسر رضي الله عنه :
(ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار) ( ).
وقال التابعي الجليل عروة بن الزبير رحمه الله :
(ما نقصت أمانة عبد قط؛ إلا نقص إيمانه) ( ).
وقال الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
(فإن للإيمان فرائض وشرائع وحدوداً وسنناً؛ فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان) ( ).
وقال التابعي الإمام مجاهد بن جبر رحمه الله:
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص) ( ).
وقال الإمام الحسن البصري رحمه الله (ت 110هـ) :
(ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال) ( ).
وقال الوليد بن مسلم القرشي: سمعت الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز؛ ينكرون قول من يقول: إن الإيمان قول بلا عمل، ويقولون: (لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان) ( ).
وقال أيضاً: سمعتهم يقولون:
(ليس للإيمان منتهى هو في زيادة أبداً، وينكرون على من يقول: إنه مستكمل الإيمان، وإن إيمانه كإيمان جبريل عليه السلام) ( ).
وقال شيخ الإسلام الإمام الأوزاعي رحمه الله (ت 157هـ) :
(لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة؛ فكان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان، والعمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم يجمع كما يجمع هذه الأديان اسمها وتصديقه العمل؛ فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله فذلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه، وكان في الآخرة من الخاسرين)( ).
وقال الإمام مالك رحمه الله (ت 179هـ) :
(الإيمان: قول وعمل)( ).
وقال الإمام الحافظ سفيان الثوري رحمه الله (ت 161هـ):
(الإيمان: يزيد وينقص)( ).
وقال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت 181هـ):
(الإيمان: قول وعمل، والإيمان يتفاضل)( ).
وقال الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله (ت 186هـ):
(الإيمان عندنا داخله وخارجه الإقرار باللسان والقول بالقلب، والعمل به)( ).
وقال الإمام أبو الثور البغدادي رحمه الله (ت 240هـ):
(الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح)( ).
وقال الإمام وكيل بن الجراح رحمه الله (ت 179هـ):
(أهل السنة يقولون: الإيمان: قول وعمل)( ).
وقال الإمام يحيى بن سعيد القطان رحمه الله (ت 198هـ):
(كل من أدركت من الأئمة كانوا يقولون: الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص، ويقدمون أبا بكر وعمر في الفضيلة والخلافة )( ).
وقال الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله (ت 198هـ):
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص)( ).
وعن الإمام الحافظ الحميدي – رحمه الله – قال: سمعت ابن عيينة يقول: (الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص) فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة: يا أبا محمد، لا تقولن: يزيد وينقص؛ فغضب وقال: (اسكت يا صبي! بلى حتى لا يبقى منه شيء) ( ).
وقال الإمام الشافعي رحمه الله (ت 204هـ):
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ثم تلا قوله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا}( ).
وقال: (كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركناهم: أن الإيمان: قول وعمل ونية، ولا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر) ( ).
وقال الإمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله (ت 211هـ):
(سمعت معمراً، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن جريح، وسفيان بن عيينة، يقولون: الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص)( ).
وقال الإمام عبد الله الحميدي رحمه الله (ت 219هـ):
(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص، لا ينفع قول إلا بعمل، ولا عمل ولا قول إلا بنية، ولا قول وعمل بنية إلا بسنة)( ).
قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله (ت 224هـ):
(اعلم – رحمك الله – أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين: فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله وشهادة الألسنة وعمل. وقالت الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأما الأعمال فإنما هي تقوى وبر، وليست من الإيمان. وإنا نظرنا في اختلاف الطائفتين؛ فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الإيمان بالنية والقول والعمل جميعاً، وينفيان ما قالت الأخرى)( ).
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (ت 241هـ):
(أجمع تسعون رجلاً من التابعين وأئمة السنة، وأئمة السلف، وفقهاء الأمصار على أن السنة التي توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. – فذكر أموراً منها - : الإيمان: قول وعمل؛ يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية) ( ). وقال: (الإيمان: يزيد وينقص؛ فزيادته بالعمل، ونقصانه بترك العمل)( ).
وعن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: أنه سأل أبا عبد الله: الإيمان قول ونية؟ فقال لي: (كيف يكون بلا نية؛ نعم قول وعمل ونية، لابد من النية – قال لي – النية متقدمة)( ).
وقال الإمام البخاري رحمه الله (ت 256هـ):
(كتبت عن ألف من العلماء وزيادة، ولم أكتب إلا عمن قال: الإيمان: قول وعمل ولم أكتب عن من قال: الإيمان: قول) ( ).
وقال: (لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً يختلف في أن الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص) ( ).
وقال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله (ت 283هـ):
(الإيمان: يزيد وينقص؛ حتى لا يبقى منه شيء) ( ).
وقال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله (ت 264هـ):
(الإيمان عندنا قول وعمل؛ يزيد وينقص، ومن قال غير ذلك؛ فهو مبتدع مرجئ)( ).
وقال الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله (ت 274هـ):
(مذهبنا واختيارنا وما نعتقده وندين الله به ونسأله السلامة في الدين والدنيا: أن الإيمان قول وعمل؛ يزيد وينقص)( ).
وقال الإمام يعقوب بن يوسف الفسوي رحمه الله (ت 277هـ):
(الإيمان عند أهل السنة: الإخلاص لله بالقلوب والألسنة والجوارح، وهو قول وعمل؛ يزيد وينقص، على ذلك وجدنا كل من أدركنا من عصرنا بمكة والمدينة والشام والبصرة والكوفة) ثم ذكر منهم ثلاثين ونيفا)( ).
وقال الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله (ت 294هـ):
(الإيمان: أن تؤمن بالله): أن توحده، وتصدق به بالقلب واللسان، وتخضع له ولأمره، بإعطاء العزم للأداء لما أمر، مجانباً للاستكشاف والاستكبار، والمعاندة، فإذا فعلت ذلك لزمت محابه، واجتنبت مساخطه)( ).
وقال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله (ت 310هـ):
(أما القول في الإيمان هل هو قول وعمل، وهل يزيد وينقص، أم لا زيادة فيه ولا نقصان؟ فإن الصواب فيه قول من قال: هو قول وعمل يزيد وينقص، وبه جاء الخبر عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه مضى أهل الدين والفضل@) ( ).
وقال الإمام أبو الحسن الأشعري - رحمه الله – عن ما أجمع عليه السلف من الأصول (ت 324هـ): (وأجمعوا على أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية)( ).
وقال الإمام البربهاري رحمه الله (ت 329هـ):
الإيمان قول وعمل. وعمل وقول، ونية وإصابة؛ يزيد وينقص، يزيد ما شاء الله، وينقص حتى لا يبقى منه شيء)( ).
وقال الإمام الآجري رحمه الله (ت 360هـ):
(اعلموا – رحمنا الله وإياكم – أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق؛ وهو تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح. ثم اعلموا: أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق؛ إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقاً، ولا تجزئ معرفة بالقلب، ونطق باللسان؛ حتى يكون عمل بالجوارح؛ فإذا كملت فيه هذه الثلاث خصال: كان مؤمناً. دل على ذلك القرآن والسنة، وقول علماء المسلمين)( ).
وقال: (فالأعمال – رحمكم الله – بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمل جوارحه؛ مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وأشباه لهذه، ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمناً، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيباً لإيمانه، وكان العمل بما ذكرناه تصديقاً منه لإيمانه، وبالله التوفيق)( ).
وقال أيضاً: - اعلموا – رحمنا الله وإياكم – يا أهل القرآن، ويا أهل العلم بالسنن والآثار، ويا معشر من فقههم الله تعالى في الدين بعلم الحلال والحرام: أنكم إن تدبرتم القرآن – كما أمركم الله تعالى – علمتم أن الله تعالى أوجب على المؤمنين بعد إيمانهم به وبرسوله العمل، وأنه تعالى لم يثن على المؤمنين بأنه قد رضي عنهم وأنهم قد رضوا عنه، وأثابهم على ذلك الدخول إلى الجنة والنجاة من النار إلا بالإيمان وحده حتى ضم إليه العمل الصالح. قرن مع الإيمان العمل الصالح، لم يدخلهم الجنة بالإيمان وحده حتى ضم إليه العمل الصالح الذي وفقهم له، فصار الإيمان لا يتم لأحد حتى يكون مصدقاً بقلبه، وناطقاً بلسانه، وعاملاً بجوارحه، لا يخفى على من تدبر القرآن وتصفحه، وجده كما ذكرت.
واعلموا – رحمنا الله وإياكم – أني قد تصفحت القرآن فوجدت ما ذكرته في شبيه من خمسين موضعاً من كتاب الله تعالى، أن الله تبارك وتعالى لم يدخل المؤمنين الجنة بالإيمان وحده؛ بل أدخلهم الجنة برحمته إياهم، وبما وفقهم له من الإيمان والعمل الصالح)( ).
وقال الإمام ابن بطة رحمه الله (ت 387هـ):
(واعلموا – رحمكم الله – أن الله – عز وجل – لم يثن على المؤمنين، ولم يصف ما أعد لهم من النعيم المقيم والنجاة من العذاب الأليم، ولم يخبرهم برضاه عنهم إلا بالعمل الصالح والسعي الرابح، وقرن القول بالعمل، والنية بالإخلاص؛ حتى صار اسم الإيمان مشتملاً على المعاني الثلاثة، لا ينفصل بعضها من بعض، ولا ينفع بعضها دون بعض؛ حتى صار الإيمان قولاً باللسان، وعملاً بالجوارح، ومعرفة بالقلب؛ خلافاً لقول المرجئة الضالة الذين زاغت قلوبهم، وتلاعبت الشياطين بعقولهم)( ).
وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي – رحمه الله – عن اعتقاد أئمة الحديث؛ أنهم يقولون (ت 371هـ):
(إن الإيمان قول وعمل ومعرفة) ( ).
وقال الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله (ت 386هـ):
(أن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح؛ يزيد ذلك بالطاعة، وينقص بالمعصية نقصاً عن حقائق الكمال لا محبط للإيمان، ولا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة، وأنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب وإن كان كبيراً، ولا يحبط الإيمان غير الشرك بالله تعالى) ( ).
وقال الإمام الحافظ ابن مندة رحمه الله (ت 395هـ):
(الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان؛ يزيد وينقص) ( ).
وقال الإمام الحافظ ابن أبي زمنين رحمه الله (ت 399هـ):
(ومن أقوال أهل السنة: أن الإيمان إخلاص لله بالقلوب، وشهادة بالألسنة، وعمل بالجوارح؛ على نية حسنة، وإصابة السنة .. أن الإيمان درجات ومنازل يتم ويزيد وينقص، ولو لا ذلك استوى الناس فيه، ولم يكن للسابق فضل على المسبوق)( ).
وقال الإمام إسماعيل الصابوني رحمه الله (ت 449هـ):
(ومن مذهب أهل الحديث: أن الإيمان قول وعمل ومعرفة؛ يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية) ( ).
وقال الإمام ابن بطَّال المالكي رحمه الله (ت 449هـ):
(مذهب أهل السنة من سلف الأمة وخلفها: أن الإيمان قول وعمل؛ يزيد وينقص، والحجة على زيادته ونقصانه؛ ما أورده البخاري في كتاب الله من ذكر الزيادة في الإيمان، وبيان ذلك أنه من لم تحصل له بذلك الزيادة؛ فإيمانه أنقص من إيمان من حصلت له) ( ).
وقال الإمام الحليمي رحمه الله (ت 403هـ):
(ومما يدل على أن الإيمان يزيد وينقص قول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء : (إنكن ناقصات عقل ودين) ( ).
وقال الإمام القاضي أبو يعلى الفراء (ت 458هـ) - رحمه الله – عن تعريف الإيمان الشرعي:
(وأما حده في الشرع فهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة؛ فالباطنة أعمال القلب، وهو تصديق القلب، والظاهرة هي أفعال البدن الواجبات والمندوبات)( ).
وقال الإمام البيهقي رحمه الله (ت 458هـ):
(أن الإيمان يزيد وينقص، وإذا قبل الزيادة قبل النقص)( ).
وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر رحمه الله (ت 460هـ):
(أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل؛ ولا عمل إلا بنية، والإيمان عندهم يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، والطاعات كلها عندهم إيمان)( ).
وقال الإمام البغوي رحمه الله (ت 516هـ):
(اتفقت الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان .. وقالوا إن الإيمان قول وعمل وعقيدة؛ يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة، وجاء في الحديث بالنقصان في وصف النساء)( ).
وقال الإمام قوَّام السنة الأصفهاني رحمه الله (ت 535هـ):
(الإيمان في الشرع عبارة عن جميع الطاعات الظاهرة والباطنة)( ).
وقال: (قال علماء السلف .. والإيمان قول وعمل ونية؛ يزيد وينقص، زيادته البر والتقوى، ونقصانه الفسوق والفجور)( ).
وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله (ت 561هـ):
(ونعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان، وعمل بالأركان)( ).
وقال الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله (ت 600هـ):
(الإيمان قول وعمل ونية؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية)( ).
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله (ت 620هـ):
(الإيمان: قول باللسان، وعمل بالأركان، وعقد بالجنان؛ يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان)( ).
وقال الإمام النووي رحمه الله (ت 676هـ):
(قال عبد الرزاق: سمعت من أدركت من شيوخنا وأصحابنا: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعبيد بن عمر، والأوزاعي، ومعمر بن راشد، وابن جريح، وسفيان بن عيينة، يقولون: الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص. وهذا قول: ابن مسعود، وحذيفة، والنخعي، والحسن البصري، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعبد الله بن المبارك؛ فالمعنى الذي يستحق به العبد المدح والولاية من المؤمنين هو إتيانه بهذه الأمور الثلاثة: التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح)( ).
وقال: (إن الطاعات تسمى إيماناً وديناً، وإذا ثبت هذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد إيمانه ودينه، ومن نقص عبادته نقص دينه) ( ).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت 728هـ):
(ومن أصول أهل السنة: أن الدين والإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية)( ).
وقال: (ولهذا كان القول: إن الإيمان قول وعمل – عند أهل السنة – من شعائر السنة، وحكى غير واحد الإجماع على ذلك) ( ).
وقال الإمام الحافظ ابن القيم رحمه الله (ت 751هـ):
(حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل. والقول قسمان: قول القلب، وهو الاعتقاد، وقول اللسان، وهو التكلم بكلمة الإسلام، والعمل قسمان: عمل القلب، وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح؛ فإذا زالت هذه الأربعة، زال الإيمان بكماله، وإذا زال تصديق القلب، لم تنفع بقية الأجزاء) ( ).
وقال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله (ت 744هـ) في تفسير الآية {2} من سورة الأنفال:
(وقد استدل البخاري وغيره من الأئمة بهذه الآية وأشباهها على زيادة الإيمان وتفاضله في القلوب، كما هو مذهب جمهور الأمة؛ بل قد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من الأئمة كالشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد، كما بينا ذلك مستقصى في أول شرح البخاري، ولله الحمد والمنة).
وقال – أيضاً – في تفسير الآية {124} من سورة التوبة:
(وهذه الآية من أكبر الدلائل على أن الإيمان يزيد وينقص، كما هو مذهب أكثر السلف والخلف من أئمة العلماء؛ بل قد حكى غير واحد الإجماع على ذلك، وقد بسط الكلام على هذه المسألة في أول شرح البخاري رحمه الله).
وقال العلامة ابن أبي العز الحنفي رحمه الله (ت 792هـ) :
(اختلف الناس فيما يقع عليه اسم الإيمان اختلافاً كثيراً: فذهب مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وإسحاق بن راهويه، وسائر أهل الحديث، وأهل المدينة رحمهم الله، وأهل الظاهر، وجماعة من المتكلمين: إلى أنه تصديق بالجنان، وإقرار باللسان وعمل بالأركان)( ).
وقال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله (ت 795هـ) في شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (اللهم! زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهديين)( ) : (أما زينة الإيمان؛ فالإيمان قول وعمل ونية؛ فزينة الإيمان تشمل زينة القلب بتحقيق الإيمان له، وزينة اللسان بأقوال الإيمان، وزينة الجوارح بأعمال الإيمان)( ).
وقال في شرحه لقول البخاري: الإيمان قول وعمل:
(وأكثر العلماء قالوا: هو قول وعمل. وهذا كله إجماع من السلف وعلماء أهل الحديث، وقد حكى الشافعي إجماع الصحابة والتابعين عليه، وحكى أبو ثور الإجماع عليه أيضاً.
وقال الأوزاعي: كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل، وحكاه غير واحد من سلف العلماء عن أهل السنة والجماعة، وممن حكى ذلك عن أهل السنة والجماعة: الفضيل بن عياض، ووكيع ابن الجراح، وممن روي عنه أن الإيمان قول وعمل: الحسن، وسعيد بن جبير، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والزهري، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، وغيرهم) وقال أيضاً: (زيادة الإيمان ونقصانه قول جمهور العلماء)( ).
وقال العلامة أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي رحمه الله (ت 1270هـ) في تفسير الآية {2} من سورة الأنفال:
(وهذا أحد أدلة من ذهب إلى أن الإيمان يقبل الزيادة والنقص، وهو مذهب الجم الغفير من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين، وبه أقوال لكثرة الظواهر الدالة على ذلك من الكتاب والسنة من غير معارض لها عقلاً؛ بل قد احتج عليه بعضهم بالعقل أيضاً، وذلك أنه لو لم تتفاوت حقيقة الإيمان لكان إيمان آحاد الأمة بل المنهمكين في الفسق والمعاصي مساوياً لإيمان الأنبياء والملائكة – عليهم الصلاة والسلام – واللازم باطل؛ فكذا الملزوم( ).
وقال العلامة السفاريني رحمه الله (ت 1188هـ):
(الذي اعتمده أئمة الأثر وعلماء السلف: أن الإيمان: تصديق بالجنان وإقرار باللسان، وعمل بالأركان؛ يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان, وإلا فمجرد تصديق القلب من غير إقرار باللسان لا يحصل به الإيمان؛ فإن إبليس لا يسمى مؤمنا بالله، وإن كان مصدقاً بوجوده وربوبيته)( ).
وقال العلامة صديق حسن القنوجي رحمه الله (ت 1307هـ):
(إن الإيمان الشرعي المطلوب لا يكون؛ إلا اعتقاداً وقولاً وعملاً؛ هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة بل قد حكاه الشافعي وأحمد وأبو عبيد، وغير واحد إجماعاً أن الإيمان قول وعمل)( ).
وقال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله (ت 1376هـ) في تفسير الآية {76} من سورة مريم:
(وفي هذا دليل على زيادة الإيمان ونقصه؛ كما قاله السلف الصالح، ويدل عليه قوله تعالى : { لِيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا }، { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا } ويدل عليه أيضاً الواقع؛ فإن الإيمان: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، والمؤمنون متفاوتون في هذه الأمور أعظم تفاوت.
وقال العلامة حافظ الحكمي رحمه الله (ت 1377هـ):
(الإيمان: قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويتفاضل أهله فيه)( ).
وقال الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله (ت 1393هـ):
(إن الحق الذي لا شك فيه الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان شامل للقول والعمل مع الاعتقاد، وذلك ثابت في أحاديث صحيحة كثيرة)( ).

-اعلم أن المتقرر عند أهل السنة والجماعة هو تلازم عمـل الجــوارح الظاهـرة وأعـمـال القلـوب البـاطنـة لا يمكن تصور وجود أحدهما دون الآخر ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى:7/221): "والقرآن يبين أن إيمان القلب يستلزم العمل الظاهر بحسبه" أ.هـ ، وبهذا صرح أئمة الدين وحكوه عقيدة لأهل السنة ، أذكر عدداً ممن قرر ذلك :
1- قال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله كما نقله شيخ الإسلام في(الفتاوى: 7/171) مقراً له أنه سئل عن الإيمان ما هو ؟ فقال : "هو قول ونية وعمل وسنة ؛ لأن الإيمــان إذا كان قــولاً بلا عمـل فهو كفر ، وإذا كان قولاً وعملاً بلا نية فهو نفاق ، وإذا كان قولاً وعملاً ونية بلا سنة فهو بدعة".وانظر(الإبانة:2/814)
2- قال أبو طالب المكي رحمه الله كما نقله شيخ الإسلام ( الفتاوى: 7/333) :" الإيمان والإسلام أحدهما مرتبط بالآخر فهما كشيء واحد ، لا إيمان لمن لا إسلام له ، ولا إسلام لمن لا إيمان له ، إذ لا يخلو المسلم من إيمان به يصح إسلامه – ولا يخلو المؤمن من إسلام به يحقق إيمانه من حيث اشترط الله للأعمال الصالحة الإيمان ; واشترط للإيمان الأعمال الصالحة ؛ فقال في تحقيق ذلك : )فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه( وقال في تحقيق الإيمان بالعمل : )ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجت العلى( . فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقاً ينقل عن الملة ، ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفراً لا يثبت معه توحيد ; ومن كان مؤمنا بالغيب مما أخبرت به الرسل عن الله عاملاً بما أمر الله فهو مؤمن مسلم … فلا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بعقد. ومَثَلُ ذلك مَثَلُ العمل الظاهر والباطن أحدهما مرتبط بصاحبه من أعمال القلوب وعمل الجوارح. ومثله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : )إنما الأعمال بالنيات( ؛ أي لا عمل إلا بعقد وقصد ، لأن [إنما] تحقيق للشيء ونفي لما سواه ؛ فأثبت أن جماعة ممن لا يسع رد قولهم من الأئمة حكوا الإجماع أن الإيمان بلا عمل لا يصح ولا يجزئ أو نسبوه لأهل السنة وفقهاء الملة
بذلك عمـل الجـوارح من المعاملات ، وعمل القلوب من النيات. فمثل العمل من الإيمان كمثل الشفتين من اللسان لا يصح الكلام إلا بهما ؛ لأن الشفتين تجمع الحروف ، واللسان يظهر الكلام ، وفي سقوط أحدهما بطلان الكلام ، وكذلك في سقوط العمل ذهاب الإيمان ).
3- قال أبو جعفر الطبري(تهذيب الآثار- مسند ابن عباس:2/685) وذكر من حيث الأثر أحاديث مرسلة عن النبي صلى الله عليه وسلم )أن الإيمان قول وعمل( فقال :
" فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن اسم الإيمان المطلق ، إنما هو للمعرفة بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح ، دون بعض ذلك.
وأما من النظر : مما لا يدفع صحته ذُو فطره صحيحة ، وذلك الشهادةُ لقول قائل قال قولاً أو وَعَد عِدَةً ، ثم أنجز وعده ، وحقَّق بالفعل قولَه : "صدَّق فلانٌ قولَه بفعلِه".
ولا يدفعُ مع ذلك ذو معرفة بكلام العرب ، صحة القول بأن الإيمان التصديقُ. فإذا كان الإيمان في كلامها التصديق ، والتصديق يكونُ بالقلب واللسان والجوارح ، وكان تصديـق القلب العزم والإذعان ، وتصديق اللسان الإقرار ، وتصديق الجوارح السَّعي والعمل ؛ كان المعنى الذي به يستحق العبد المدحَ والولاية من المؤمنين ، هو إتيانه بهذه المعاني الثلاثة.
وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أنه لو أقر ، وعمل على غير علم منه ومعرفة بربه ، أنه لا يستحق اسم مؤمن. وأنه لو عرف وعلم وجحد بلسانه وكذَّب وأنكر ما عرف من توحيد ربه ، أنه غير مستحق اسم مؤمن. فإذا كان ذلك كذلك ، وكان صحيحـــاً أنــه غــيرُ مُستحـقٍ غـيرُ المُقِــر اســمَ مؤمن ، ولا المُقِرُّ غير العارف مستحق ذلك ، كان كذلك غير مستحق ذلك بالإطلاق : العارف المُقِر غير العامل ، إذ كان ذلك أحد معاني الإيمان التي بوجود جميعها في الإنسان يستحق اسم مؤمن بالإطلاق".
4- قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله(تعظيم قدر الصلاة:2/517) :"ولو أقر , ثم لم يؤد حقه , كان كمن جحده في المعنى , إذ استويا في الترك للأداء ، فتحقيق ما قال أن يؤدي إليه حقه ، فإن أدى جزءاً منه ، حقق بعض ما قال ، ووفّى ببعض ما أقر به ، وكلما أدى جزءاً ، ازداد تحقيقاً لما أقرَّ به ، وعلى المؤمن الأداء أبداً لما أقر به ، حتى يموت".
5- قال الخطابي رحمه الله (كما في شرح السنة للبغوي:1/11) :"أصل الإسلام : الاستسلام والانقياد ، وأصل الإيمان : التصديق. وقد يكون المرء مستسلماً في الظاهر غير منقاد في الباطن ، ولا يكون صادقَ الباطن غير منقاد في الظاهر".
6- قال البغوي رحمه الله (شرح السنة: 1/10) :"والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإيمان والإسلام جميعاً، ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى (إن الديـن عند الله الإسلام) (ورضيت لكم الإسلام ديناً) (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) ، فأخبر أن الدين الذي رضيه ويقبله من عباده هو الإسلام ، ولن يكون الدّينُ في محل القبول والرضى إلا بانضمام التصديق إلى العمل".
7- قال الآجري رحمه الله في كتاب الشريعة ( 1/275 ) : فالأعمال - رحمكم الله تعالى - بالجوارح: تصديق عن الإيمـان بالقلــب واللسـان ، فمـن لم يصـدق الإيمــان بعمـلـه وبجـوارحــه : مثــل الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، وأشبـاه لهـذه ، ورضي مـن نفسه بالمعرفـة والقـول ، لم يكن مؤمناً ، ولم ينفعه المعرفة والقول ، وكان تركه للعمل تكذيباً منه لإيمانه ، وكان العمل بما ذكرناه تصديقاً منه لإيمانه ، وبالله التوفيق".
وقال أيضا في كتابه (الأربعين حديثاً:135-137) :" اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين : أن الإيمان واجـب علـى جميــع الخلــق : وهو التصـديق بالقلـب ، وإقــرار باللسان ، وعمـل بالجوارح ... ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجـوارح . فإذا كملت الخصال الثلاث كان مؤمناً … فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان. فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه مثل الطهارة والصــلاة والزكاة والصيـام والحـج والجهـاد أشبـاه لهـذه ، ورضي لنفسه المعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمناً ، ولم تنفعه المعرفة والقول".
8- وقال ابن بطة العكبري رحمه الله (الإبانة:2/795) :" ( فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل ، وأن من صدق بالقول وترك العمل كان مكذباً وخارجاً من الإيمان. وأن الله لا يقبل قولاً إلا بعمل ، ولا عملاً إلا بقول).
9- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى:7/363). :"وقول القائل : الطاعات ثمرات التصديق الباطن ، يراد به شيئان : يراد به أنها لوازم له ، فمتى وجد الإيمان الباطن وجدت. وهذا مذهب السلف وأهل السنة. ويراد به : أن الإيمان الباطن قد يكون سبباً ، وقد يكون الإيمان الباطن تاماً كاملاً وهي لم توجد ، وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم".
وقال(الفتاوى:7/128) :"بل القرآن والسنة مملوءان بما يدل على أن الرجل لا يثبت له حكم الإيمان إلا بالعمل مع التصديق ، وهذا في القرآن أكثر بكثير من معنى الصلاة والزكاة ، فإن تلك إنما فسرتها السنة ، والإيمان بين معناه الكتاب والسنة وإجماع السلف".
وقال(الفتاوى:7/621 ) : ( وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل ، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباً ظاهراً ، ولا صلاة ولا زكاة ولا صياماً ولا غير ذلك من الواجبات ، لا لأجل أن الله أوجبها، مثل أن يؤدي الأمانة و يصدق الحديث ، أو يعدل في قسمه وحكمه، من غير إيمان بالله ورسوله، لم يخرج بذلك من الكفر، فإن المشركين وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور، فلا يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم).
وقال(الفتاوى:7/611) :"ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمناً إيماناً ثابتاً في قلبه ؛ بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته ، فهذا ممتنع ، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقته لا مع إيمان صحيح ، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع عن السجود الكفار".
10- قال ابن القيم رحمه الله في(الفوائد:283): "الإيمان له ظاهر وباطن ، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته ، فـلا ينـفــع ظاهـر لا باطـن لـه وإن حقــن بــه الدماء وعصم به المال والذرية . ولا يجزىء باطن لا ظاهر له إلا إذا تعذّر بعجز أو إكراه وخوف هلاك. فتخلف العمل ظاهراً مع عدم المانع دليل على فساد الباطن وخلوه من الإيمان".
وقال أيضا (الفوائد:204) :"فكل إسلام ظاهر لا ينفذُ صاحبُه منه إلى حقيقة الإيمان الباطنة ، فليس بنافع حتى يكون معه شيء من الإيمان الباطن. وكل حقيقة باطنة لا يقوم صاحبُها بشرائع الإسلام الظاهرة لا تنفع ولو كانت ما كانت ، فلو تمزق القلب بالمحبة والخوف ولم يتعبد بالأمر وظاهر الشرع لم يُنْجه ذلك من النار ، كما أنه لو قام بظواهر الإسلام وليس في باطنه حقيقة الإيمان لم يُنْجـه من النـار".
11- وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله(الدرر السنية:1/124) وذكـر قول وهب بن منبه ــ مفتاح الجنة لا إله إلا الله ولابد لها من أسنان فإن جاء بالأعمال وإلا لم يفتح له ــ قال :"إذا فهمت ذلك فالمسألة الأولى واضحة ، مراده الرد على من ظن دخول الجنـة بالتوحيـد وحده بدون الأعمال.
12- قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في(شرح كشف الشبهات:126):"بل إجماع بين أهل العلم (أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل) ، فلا بد من الثلاثة ، لابد أن يكون هو المعتقد في قلبه ، ولابد أن يكون هو الذي ينطق به لسانه ، ولابد أن يكون هو الذي تعمل به جوارحه ، (فإن اختل شيء من هذا) لو وحّد بلسانه دون قلبه ما نفعه توحيده ، ولو وحد بقلبه وأركانه دون لسانه ما نفعه ذلك ، ولو وحَّــد بأركانـه دون الباقي (لم يكن الرجل مسلماً) ، هذا إجماع أن الإنسان لابد أن يكون موحداً باعتقاده ولسانه وعمله. (فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند) إذا اعتقد ولا نطق ولا عمل بالحق بأركانه فهذا كافر عند جميع الأمة".
13- قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله (معارج القبول:2/23) :"ومحال أن ينتفي انقياد الجوارح بالأعمال الظاهرة مع ثبوت عمل القلب ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، إلا وهي القلب. ومن هنا يتبين لك أن من قال من أهل السنة في الإيمان هو التصديق على ظاهر اللغة ؛ أنهم إنما عنوا التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد ظاهراً وباطناً ، لم يعنوا مجرد التصديق".
14- وقال الشيخ العلامة محمدأمان الجامي رحمه الله في (شرح الأصول الثلاثة عند التعليق على المرتبة الثانية : الإيمان : وهو بضع وسبعون شعبة – الشريط الثالث الوجه الثاني) :"ومن ادعى أنه مصدق بقلبه بكل ما جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم لا يعمل ، يقال له : هذه دعوى! والدعوى لا بد لها من بينة ، فأين البينة ؟ البينة الأعمال ، لذلك يقول بعضهم :
فإذا حلَّت الهدايةُ قلباً نَشَطَتْ في العبادة الأعضاء
فإذا كانت الأعضاء لا تعمل ؛ لا يصلي ولا يصوم ولا يأمر ولا ينهى ولا يجاهد ولا يطلب العلم .. ماشي ، هكذا مصدق ؟! لا لا ، لا يقبل مثل هذا التصديق ، وعلى هذا انتشر بين المسلمين هذا الإيمان الإرجائـي ، لذلك لو أمـرت إنسـان أو نهيتـه عـن مـا فعــل ، يقـول : الإيمـان بالقـلب هنـا الإيمان!!. الإيمان الذي هنا لو صحَّ لظهر أثره في أعضائك وجوارحك.))
وأختم بهذا النص المحكم من شيخ الإسلام: قال بن تيمية: " من الممتنع أن يكون الرجل مؤمناً إيماناً ثابتاً في قلبه، بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة، والصيام، والحج، ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي لله زكاة، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح"1


التعليق
إعلم-رحمنا الله وإياك- أن من أعظم أسباب الخطأ وأكبر موجبات الضلال ؛ الجهل بالحقائق ،والخطأ في تصور المفاهيم، يقول الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمهم الله _ في بيان أهمية تصور الحقائق ومعرفة حدودها: _ اعلم أن من تصور حقيقة أي شيء على ما هو عليه في الخارج، وعرف ماهيته بأوصافها الخاصة عرف ضرورة ما يناقضه ويضاده، وإنما يقع الخفاء بلبس إحدى الحقيقتين، أو بجهل كلا الماهيتين . ومع انتفاء ذلك وحصول التصور التام لهما، لا يخفى ولا يلتبس أحدهما بالآخر . وكم هلك بسبب قصور العلم وعدم معرفة الحدود والحقائق من أمة، وكم وقع بذلك من غلط وريب وغمة " [ منهاج التأسيس ص/12]
إذا تقرر ذلك فانتبه جيدا للتقريرات التالية ؛إذ ينبني عليها مسائل مهمة وأمور جليلة خطيرة فأقول:
أولا:تعريف الإيمان لغة:
الإيمان له في لغة العرب استعمالان:
1- فتارة يتعدى بنفسه فيكون معناه التأمين أي إعطاء الأمان، وآمنته ضد أخفته، وفي الكتاب العزيز (وآمنهم من خوف) ( قريش: 5)فالأمن ضد الخوف ،وأخرج مسلم(2531) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(( النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ))
· قلت :وهذا المعنى هو أصل الاشتقاق اللغوي للفظ الإيمان
2- وتارة يأتي معدًّى بالباء وتارة معدًّى باللام.
يعدى بالباء كقول الله جل وعلا ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾[البقرة:285]، ﴿آمَنَ... بِـ﴾ هذا تعدية بالباء، ﴿قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ﴾[البقرة:136]، ﴿وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً﴾[البقرة:41]، وآيات في هذا كثيرة.
وتارة يعدّى الإيمان باللام كقوله جل وعلا ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾[يوسف:17]، وكقوله ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾[العنكبوت:26].
§ قال العلماء: الفرق بين هذا وهذا أن الغالب فيما عُدي باللام أن يكون هو المعنى اللغوي ، وأما إذا عُدي بالباء فيراد به المعنى الشرعي وهو ما يكون قولا وعملا واعتقادا.
إذا تقرر هذا فاعلم أنَه قد وقع الخلاف في المعنى اللغوي للفظ الإيمان ؛فعرفه قوم بأنه مجرد التصديق القلبي ، وهم جماهير أهل الإسلام وحكي إجماعا، وخالفهم شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله فعرف الإيمان لغة بأنه :الإقرار القلبي ونسبه إلى السلف،وتقرير مذهبه: أن هناك فرقا بين الإيمان والتصديق لأوجه :
1- الوجه الأول: أن بينَهما فرقا من جهة التعدي، وهو فرق في اللفظ. وذلك أنه يقال للمخبر: صدَّقَه، ولا يُقال آمَنَه بل آمن به أو آمَن له. كما قال تعالى: ] فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ [ وقال: ] فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ [ وقال فرعون: ] قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ [ إلى غيرها من الآيات. فالصدق يتعدى بنفسه بخلاف الإيمان، فلا يقال آمنته، إلا من الأمان الذي هو ضدُّ الإخافة.
فإن قيل: فقد يقال: ما أنت بمصدق لنا. فالجواب أن اللام تدخل على ما يتعدى بنفسه إذا ضعُف عملُه، إمَّا بتأخيره أو بكونه اسمَ فاعلٍ أو مَصدرا، أو باجتماعهما، فيقال فلان يعبد الله ويخافه ويتقيه، ثم إذا ذكر باسم الفاعل قيل، هو عابد لربه، متق لربه، خائف لربه، كما أنه إذا ذكرتَ الفعل وأخرتَه، تُقوِّيه باللام كقوله: ] وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [ وقوله ] إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ [ مع أنك تقول: يرْهَب ربه ويعبر رُؤياه.
2- الوجه الثاني: أن لفظَ الإيمانِ ليس مُرادفا للفظ التصديق في المعنى، فإن كلَّ مُخبر عن مشاهدة أو غيب يقال له في اللغة: صدقت، كما يقال: كذبت، وأما لفظ الإيمان فلا يُستعملُ إلا في الخبر عن غائبٍ، وذلك أنه مشتق من الأمن، فإنما يستعمل في خبرٍ يُؤتمن عليه المخبر، كالأمر الغائب، ولهذا لم يوجد قط في القرآن وغيره لفظ آمن له إلا في هذا النوع.
3- الوجه الثالث: أن لفظ الإيمان في اللغة لم يقابَلْ بالتكذيب كلفظ التصديق، بل المعروف في مقابلة الإيمان لفظ الكفر، يقال هو مؤمن أو كافر، والكفر لا يختص بالتكذيب، بل لو قال: أنا أعلم أنك صادقٌ لكن لا أتبعك، بل أعاديكَ وأُبْغِضُك وأخالفك ولا أوافقك، لكان كفرُه أعظم، فلما كان الكفر المقابل للإيمان ليس هو التكذيب فقط، عُلم أن الإيمان ليس هو التصديق فقط.
4- الوجه الرابع: أن الإيمانَ في اللغة مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف، فهو متضمن مع التصديق معنى الائتمان والأمانة كما يدل عليه الاستعمالُ والاشتقاق، أما التصديق فلا يتضمن شيئا من ذلك.
فهذه الأوجُهُ الأربعة تبطل دعوى الترادفِ بين لفظي الإيمان والتصديق. وعلى فرض أنه مرادف للتصديق فإنه تصديقٌ وأمنٌ أو تصديق وطمأنينة،وهو متضمن للالتزام بالمؤمن به سواء كان خبرا أو إنشاء، بخلاف لفظ التصديق المجرَّد، الذي هو عبارة عن حكمٍ ذهني بإيقاعِ النسبةِ أو انتزاعها، كما يزعُمه المتكلمون .
وعلى تعريفِ المتكلمين للتصديق فإنه لا يمكن أن يكونَ إلا بالقلب أو اللسان، وهذا معترض بما ثبت في السنةِ وأقوالِ السلفِ من تسمية الأفعال تصديقا، كما جاء في الحديث: » إن الله كتب على ابن آدم حظَّه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينِ النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كلَّه أو يكذبه « . وقال الحسن البصري: » ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكنه ما وَقَر في القلب وصدَّقَتْه الأعمال « . وروى محمد بن نصر المروزي أن عبدَ الملكِ بن مروان كتب إلى سعيد بن جبير يسأله عن هذه المسائل، فأجابه: » سألتَ عن الإيمان، فالإيمانُ هو التصديق، أن يصدق العبد بالله وملائكته وما أنزل الله من كتاب وما أرسل من رسول، وباليوم الآخر. وسألتَ عن التصديق، والتصديق أن يعمل العبد بما صدق به من القرآن، وما ضعف عن شيء منه وفرَّط فيه عرف أنه أذنب واستغفر الله وتاب منه ولم يصر عليه، فذلك هو التصديق… « . قال شيخ الإسلام رحمه الله: » وهذا معروف عن غير واحد من السلف والخلف، أنهم يجعلون العمل مصدقا للقول « .
ونتيجة هذا المبحث، أن الإيمان في اللغة – عند المحققين من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله – ليس مرادفا للتصديق، وأنه على فرض الترادف بينهما فليس المقصودُ بالتصديق مجردَ الحكمِ الذهني بنسبةِ المحمولِ للموضوع، كما هو الأمر في اصطلاح أهل المنطق والكلام ، ولكنه التصديقُ في عُرف السلف، الشاملُ للالتزام العملي الذي يقتضيه تمامُ الإذعان.
وعليه، فإن أصلحَ تعريف للإيمان من جهة اللغة هو الإقرارُ لا التصديق، والإقرار يتضمن أمرين اثنين هما: قول القلب وهو التصديق وعمل القلب وهو الانقياد، أي تصديق الرسول فيما أخبر، والانقياد له فيما أمر . قال شيخ الإسلام عليه رحمة الله: » … فكان تفسيره بلفظ الإقرار أقربَ من تفسيره بلفظ التصديق، مع أن بينهما فرقا «
· ثم ها هنا تنبيه مهم:اعلم –رحمنا الله وإياك –أن اشتغالنا هنا ببيان المعنى اللغوي للإيمان إنما هو من باب التبرع وإلا فإنه((مما ينبغي أن يعلم أن الألفاظ الموجودة في القرآن والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم ; فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم المراد بلفظ الإيمان وما يضاده بياناً لا يحتاج معه إلى الاستدلال على ذلك بالاشتقاق وشواهد استعمال العرب ونحو ذلك، فلهذا يجب الرجوع في مسميات هذه الأسماء إلى بيان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإنه شاف كاف، بل معاني هذه الأسماء معلومة من حيث الجملة
للخاصة والعامة، بل كل من تأمل ما يقوله الخوارج والمرجئة في معنى الإيمان، علم بالاضطرار أنه مخالف للرسول...(3)))
ثانيا: الإيمان شرعا:
· إذا تقرر ذلك فاعلم ان الإيمان في الاصطلاح الشرعي عند أهل السنة والجماعة هو:: الدين وهو : اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وعلى ذلك حُكِيَ الإجماع المستند إلى الأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة ، عن كل من يدور عليه الإجماع من الصحابة والتابعين .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في : (( الفتاوى ))( 7/209) :
(( قال الشافعي – رحمه الله تعالى - : وكان الإجماع من الصحابة و التابعين بعدهم , ومن أدركناهم , يقولون : الإيمان قول و عمل و نية , و لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر )).
والنصوص عن الأئمة كثيرة جداً في قولهم: إن الإيمان قول وعمل، نقل كثيراً منها المصنفون في عقيدة أهل السنة من الأئمة المتقدمين كالإمام اللالكائي وابن بطه وابن أبي عاصم وغيرهم وقد قدمنا لك طرفا منها.
ولا فرق بين قولهم: إن الإيمان قول وعمل، أو قول وعمل ونية، أوقول وعمل واعتقاد. فكل ذلك من باب اختلاف التنوع، فمن قال من السلف: إن الإيمان قول وعمل أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح.ومن زاد الاعتقاد رأى لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر، أو خاف ذلك، فزاد الاعتقاد بالقلب.ومن قال: قول وعمل ونية، قال: القول يتناول الاعتقاد (قول القلب)، وقول اللسان، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية (عمل القلب)، فزاد ذلك(2).
خلاصة ما سبق من حقيقة الإيمان الشرعي أنها (مركبة من قول وعمل، والقول قسمان: فقول القلب هو اعتقاد ما أخبر الله سبحانه به عن نفسه وعن أسمائه وصفاته وأفعاله وملائكته ولقائه على لسان رسله،وقول اللسان الإخبار عنه بذلك والدعوة إليه والذب عنه وتبيين بطلان البدع المخالفة له والقيام بذكره وتبليغ أوامره


والعمل قسمان: وعمل القلب كالمحبة له والتوكل عليه والإنابة إليه والخوف منه والرجاء له وإخلاص الدين له والصبر على أوامره وعن نواهيه وعلى أقداره والرضى به وعنه والموالاة فيه والمعاداة فيه والذل له والخضوع والإخبات إليه والطمأنينة به وغير ذلك من أعمال القلوب التي فرضها أفرض من أعمال الجوارح ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة
وأعمال الجوارح كالصلاة والجهاد ونقل الأقدام إلى الجمعة والجماعات ومساعدة العاجز والإحسان إلى الخلق ونحو ذلك فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة وإذا زال عمل القلب مع اعتقادالصدق فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان، وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب، وهو محبته وانقياده، كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول، بل ويقرون به سراً وجهراً، ويقولون: ليس بكاذب، ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به) (1).
والدليل على ذلك ما أخرجه مسلم(35) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:" الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ" فالحديث صريح على أن القول كقول "لا إله إلا الله " ، والعمل "كإماطة الأذى عن الطريق "، والاعتقاد "كالحياء" من الإيمان .
ليس الإيمان دون اعتقاد:-
وليس الإيمان قولا وعملا دون اعتقاد ، لأن هذا إيمان المنافقين، قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) (البقرة : 8 ).
ليس الإيمان مجرد المعرفة:-
وليس هو مجرد المعرفة ، لأن هذا إيمان الكافرين والجاحدين . قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (النمل : 14 ).

وقال تعالى:( َإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ) (الأنعام : 33 ).

وقال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ) (البقرة : 146 ).

وقال تعالى: (فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ) (البقرة : 89 ).

وقال تعالى: (وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) (العنكبوت : 38 ).

ليس الإيمان دون العمل:-
وليس هو قولا واعتقاد دون عمل، لأن الله سمى اللأعمال إيمانا ، فقال تعالى:{ َمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}(البقرة : 143 ).، أي : صلاتكم إلى البيت المقدس.

وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لوفد عبد القيس :
" آمركم بأربع : الإيمان بالله ، هل تدرون ماالإيمان بالله؟ : شهادة أن لاإله إلا الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وان تعطوا من المغانم الخمس".


فعندنا إذا أربعة أمور تتركب منها حقيقة الإيمان:
أولاً - قول القلب: هو معرفته للحق، واعتقاده، وتصديقه، وإقراره، وإيقانه به؛ وهو ما عقد عليه القلب، وتمسك به، ولم يتردد فيه، قال عز وجل: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)(1).
وقال تعالى: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)(2).
وقال أيضاً: (كتب في قلوبهم الإيمان)(3).
وقال أيضاً: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)(4).
وقال - صلى الله عليه وسلم: " يا معشر من آمن بلسان، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه"(5).
إلى غير ذلك من الأدلة الصريحة في أن إيمان القلب شرط في الإيمان، ولا يصح الإيمان بدونه، وأنه إذا وجد سرى ذلك إلى الجوارح ولابد.
ويقول الإمام المروزي - رحمه الله -: (أصل الإيمان التصديق بالله، وبما جاء من عنده، وعنه يكون الخضوع لله لأنه إذا صدق بالله خضع له، وإذا خضع أطاع.. ومعنى التصديق هو المعرفة بالله، والاعتراف له بالربوبية، بوعده، ووعيده، وواجب حقه، وتحقيق ما صدق به من القول والعمل.. ومن التصديق بالله يكون الخضوع لله، وعن الخضوع تكون الطاعات، فأول ما يكون عن خضوع القلب لله الذي أوجبه التصديق من عمل الجوارح والإقرار باللسان)(2).
ويقول أيضاً: (وإنما المعرفة التي هي إيمان، هي معرفة تعظيم الله، وجلاله، وهيبته، فإذا كان كذلك، فهو المصدق الذي لا يجد محيصاً عن الإجلال، والخضوع لله بالربوبية، فبذلك ثبت أن الإيمان يوجب الإجلال لله، والتعظيم له، والخوف منه، والتسارع إليه بالطاعة على قدر ما وجب في القلب من عظيم المعرفة) (3).
ويقول: (أصل الإيمان هو التصديق، وعنه يكون الخضوع، فلا يكون مصدقاً إلا خاضعاً، ولا خاضعاً إلا مصدقاً، وعنهما تكون الأعمال)(4)
يتضح لنا من النقل السابق أن العلم والمعرفة والتصديق (أي قول القلب)، إن لم يصحبها الانقياد والاستسلام والخضوع، (أي عمل القلب والجوارح) لم يكن المرء مؤمناً، بل تصديق هذا شر من عدمه (1) لأنه ترك الانقياد مع علمه ومعرفته.
والدليل على أن التصديق والمعرفة فقط لا تنفع صاحب-ها وصف الله به إبليس بقوله: (خلقتنى من نار) (2) وقوله: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين)(3)، فأخبر أنه قد عرف أن الله خلقه، ولم يخضع لأمره فيسجد لآدم كما أمره، فلم ينفعه معرفته إذ زايله الخضوع.
والدليل على ذلك أيضاً شهادة الله على قلوب بعض اليهود أنهم يعرفون النبي – صلى الله عليه وسلم – وما أنزل إليهم كما يعرفون أبناءهم، فلا أحد أصدق شهادة على ما في قلوبهم من الله، إذ يقول لنبيه: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به)(4)، وقال: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)(5)، وقال: (ليكتمون الحق وهم يعلمون) (6) فشهد على قلوبهم بأنها عارفة عالمة بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يوجب لهم اسم الإيمان بمعرفتهم وعلمهم بالحق إذ لم يقارن معرفتهم التصديق والخضوع لله ولرسوله بالتصديق له والطاعة (7).
ومما يجدر ذكره أن بعض السلف يطلق التصديق أو اعتقاد القلب ويقصد به قول القلب وعمله جميعاً، أو عمل القلب وحده.
يقول الإمام أحمد – رحمه الله -: " وأما من زعم أن الإيمان الإقرار، فما يقول في المعرفة؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار؟ وهل يحتاج أن يكون مصدقاً بما عرف؟ فإن زعم أنه يحتاج على المعرفة مع الإقرار، فقد زعم أنه من شيئين، وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرا ومصدقا بما عرف، فهو من ثلاثة أشياء، وإن جحد وقال: لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق فقد قال قولاً عظيماً(1) فالملاحظ من كلام الإمام أحمد أنه يعني بالتصديق عمل القلب ويعني بالمعرفة قول القلب، أما الإقرار فقول اللسان(2) وقال الإمام أبو ثور لما سئل عن الإيمان ما هو؟: (فاعلم يرحمنا الله وإياك أن الإيمان تصديق بالقلب والقول باللسان وعمل بالجوارح، وذلك أنه ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال: أشهد أن الله عز وجل واحد، وأن ما جاءت به الرسل حق، وأقر بجميع الشرائع، ثم قال: ما عقد قلبي على شيء من هذا ولا أصدق به أنه ليس بمسلم ولو قال: المسيح هو الله، وجحد أمر الإسلام، قال لم يعتقد قلبي على شيء من ذلك أنه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمن، فلما (3) لم يكن بالإقرار إذا لم يكن معه التصديق مؤمناً ولا بالتصديق إذا لم يكن معه الإقرار مؤمناً، حتى يكون مصدقاً بقلبه مقراً بلسانه فإذا كان تصديق بالقلب وإقرار باللسان كان عندهم مؤمناً (4) وعند بعضهم لا يكون حتى يكون مع التصديق عمل، فيكون بهذه الأشياء إذا اجتمعت مؤمناً...)(5)
ثم رد على من أخرج العمل من الإيمان فالغالب أنه يقصد بالتصديق هنا (قول القلب وعمله) والله أعلم
يقول ابن تيمية (وكذلك قول من قال: اعتقاد بالقلب، وقول باللسان وعمل بالجوارح، جعل القول والعمل اسماً لما يظهر، فاحتاج أن يضم إلى ذلك اعتقاد القلب، ولا بد أن يدخل في قوله: اعتقاد القلب، أعمال القلب المقارنة لتصديقه، مثل حب الله، وخشية الله والتوكل عليه، ونحو ذلك، فإن دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها)(1)
ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك: (ونحن نقول: الإيمان هو التصديق، ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له، ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيماناً لكان إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم مؤمنين صادقين) (2)
ونختم هذا البحث بالتأكيد على أهمية الخضوع والاستسلام والانقياد (عمل القلب والجوارح) وأنه أساس دعوة الأنبياء والرسل، وأن قضيتهم مع أقوامهم دائماً ليست قضية المعرفة والعلم المجرد (أي قول القلب) قال تعالى: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) (3)
وقال تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً)

فالكفار والمنافقون غالباً ما يقرون بالربوبية والرسالة ولكن الكبر والبغض وحب الرياسة والشهوات ونحوها تصدهم عن الطاعة والإخلاص والمتابعة (أي توحيد الألوهية) ومن ثم فلا ينفعهم ذلك، ولا ينجيهم من عذاب الله عز وجل في الآخرة ولا من سيف المؤمنين في الدنيا، فيجب على الدعاة إلى الله أن ترتكز دعوتهم على ذلك، وأن لا يقتصروا بالاهتمام بتوحيد الربوبية دون الدعوة إلى توحيد الألوهية، وإنما يكون اهتمامهم بالربوبية طريقاً ومنطلقاً لترسيخ وتثبيت توحيد الألوهية وعبادة الله وحده لا شريك له.
ثانيا:قول اللسان: إقراره والتزامه.أي: النطق بالشهادتين، والإقرار بلوازمها.
قال تعالى: { قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }( ).
وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}( ).
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ...)( )
اتفق أهل السنة على أن النطق بالشهادتين شرط لصحة الإيمان ،يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر) (3)
وقال أيضاً (فأما الشهادتان) إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطناً وظاهراً عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها) (4) وقال أيضاً (إن الذي عليه الجماعة أن من لم يتكلم بالإيمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة، وأن القول من القادر عليه شرط في صحة الإيمان) (5)
ثالثا: عمل القلبوهو نيته وتسليمه،وإخلاصه ، وإذعانه، وخضوعه، وإنقياده، والتزامه، وإقباله إلى الله تعالى، وتوكله عليه – سبحانه – ورجاؤه، وخشيته، وتعظيمه، وحبه وإرادته.
قال الله تعالى: { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ }( ).
وقال تعالى: { وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى {19} إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى {20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى }( ).
فمن لم يوجد في قلبه عمل القلب من أصل الخوف والرجاء والحب والتوكل فهو كافر بالاتفاق (3)، وما زاد على أصل الخوف والحب والرجاء فهو ما بين واجب ومستحب (4
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين:
تصديق القلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا: قول القلب، ...ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها جزءاً من الإيمان ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن ضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب (2).
فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان علماً وعملاً قلبياً لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر، والعمل بالإيمان المطلق..)(3).
ونختم بنص نفيس لابن القيم _ رحمه الله _ حيث يقول:
كل مسألة علمية فإنه يتبعها إيمان القلب وتصديقه وحبه، وذلك عمل بل هو أصل العمل، وهذا مما غفل عنه كثير من المتكلمين في مسائل الإيمان، حيث ظنوا أنه مجرد التصديق دون الأعمال، وهذا من أقبح الغلط وأعظمه، فإن كثيراً من الكفار كانوا جازمين بصدق النبي صلى " كل مسألة علمية فإن الله عليه وسلم، غير شاكين فيه، غير أنه لم يقترن بذلك التصديق عمل القلب من حب ما جاء به والرضا وإرادته، والموالاة والمعاداة عليه، فلا تهمل هذا الموضوع فإنه مهم جداً، به تعرف حقيقة الإيمان. (2)"
رابعا :عمل الجوارح:أي فعل المأمورات والواجبات، وترك المنهيات والمحرمات.
مثل الصلاة، والقيام، والركوع، والسجود، والصيام، والصدقات، والمشي في مرضاة الله تعالى؛ كنقل الخطا إلى المساجد، والحج، والجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك من أعمال شعب الإيمان.
قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {77} {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ }( ).
وقال تعالى: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا {63}وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا }( ).
1-الأدلة من القرآن على أن الأعمال جزء من الإيمان
قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}( ).
وقال تعالى: { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }( ).
وقال: { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }( ).
وقد جعل الله عز وجل – أيضاً – جميع الطاعات من الإيمان في كثير من الآيات، قال الله – سبحانه وتعالى – في كتابه العزيز : { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ }( ).
لم يختلف المفسرون بأن الله أراد من {إِيمَانَكُمْ} في الآية؛ صلاتكم إلى بيت المقدس فسمى الصلاة إيماناً، ولو لم تكن جزءاً من الإيمان وركنا فيه؛ لما صح تسميتها به؛ فهذا دليل بين على أن العمل من الإيمان.
وكذلك قرن الله – عز وجل – الإيمان مع العمل في كثير من الآيات، وجعل جنة الخلد جزاءً لمن آمن وعمل صالحاً.
قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً }( ).

وقال: { وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }( ).
وقال: { وَالْعَصْرِ {1}إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }( ).

وهذه الآيات الكريمات البينات؛ كلها تدخل الأعمال الصالحة، وجميع الطاعات معها في مسمى الإيمان.
2- الأدلة من السنة :
1- ومن الأدلة الصريحة في ذلك حديث وفد عبد القيس وفيه قوله صلى الله عليه وسلم " أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنْ الْمَغْنَمِ " الحديث (2) ففي هذا الحديث فسر الرسول صلى الله عليه وسلم للوفد الإيمان هنا بقول اللسان، وأعمال الجوارح
(ومعلوم أنه لم يرد أن هذه الأعمال تكون إيماناً بالله بدون إيمان القلب، لما قد أخبر في مواضع أنه لابد من إيمان القلب، فعلم أن هذه مع إيمان القلب هو الإيمان، وأي دليل على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان فوق هذا الدليل؟ فإنه فسر الإيمان بالأعمال ولم يذكر التصديق مع العلم بأن هذه الأعمال لا تفيد مع الجحود) (3)
2- ومن الأدلة أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " الحديث (4) وما في معناه من الأحاديث في نفي الإيمان عمن ارتكب الكبائر وترك الواجبات كقوله صلى الله عليه وسلم " لا إيمان لمن لا أمانة له " (5) يقول ابن رجب تعليقاً على ذلك (فلولا أن ترك هذه الكبائر من مسمى الإيمان لما انتفى اسم الإيمان عن مرتكب شيء منها لأن الاسم لا ينتفي إلا بانتفاء بعض أركان المسمى أو واجباته)(1) ويقول ابن تيمية (.... ثم إن نفي الإيمان عند عدمها دال على أنها واجبة فالله ورسوله لا ينفيان اسم مسمى أمر الله به ورسوله إلا إذا ترك بعض واجباته كقوله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة إلا بأم القرآن " (2).
وقوله صلى الله عليه وسلم " لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له " (3)(4).
3- ومن الأحاديث أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: " الطهور شطر الإيمان " (5) ومثله " حسن العهد من الإيمان " (6)وغيرها كثير.
4- ومنها قوله صلى الله عليه وسلم -: " من أعطى لله ومنع لله، وأحب لله وأبغض لله، وأنكح لله فقد استكمل إيمانه " (7)
وهذا يدل على أن هذه الأعمال جزء من مسمى الإيمان يكمل بوجودها وينقص بنقصها، ويزول بزوال جنسهاوالأيات حاديث الدالة على زيادة الإيمان ونقصانه كما سيأتي (لأن الأعمال إذا كانت إيمانا كان بكمالها تكامل الإيمان، وبتناقصها تناقص الإيمان وكان المؤمنون متفاضلين في إيمانهم كما هم متفاضلون في أعمالهم، وحرم أن يقول قائل (إيماني وإيمان الملائكة والنبيين واحد) لأن الطاعات كلها إذا كانت إيماناً فمن كان أكثر طاعة كان أكثر إيماناً ومن خلط الطاعات بالمعاصي كان أنقص إيماناً ممن أخلص الطاعات)(1)
5- ولعلنا نختم هذا المبحث بأبرز الأحاديث دلالة على المقصود وهو حديث شعب الإيمان.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان " وقد اعتنى الأئمة بهذا الحديث واعتبروه أصلاً لإدخال الطاعات في الإيمان وعدوها من شعبه وألفوا في ذلك بعض المصنفات.
ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الإيمان يتفاضل ويزيد الإيمان بالطاعة وينقص بالمعصية. قال تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران : 173 ).
وقال :( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (الأنفال : 2 )

وقال تعالى: (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ
آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (التوبة : 124 ).

وقال تعالى: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً) (الأحزاب : 22 ).

وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ) (الفتح : 4 ).

وقال تعالى:(وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً) (المدّثر : 31 ).

وقال تعالى: (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (التوبة : 124 ).
وكل ما يزيد فقد كان ناقصاً (6)،وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ النساء ، وقال لهن: " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"، فهذا دليل على نقصان الإيمان. ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا". رواه أحمد وغيره عن أبي هريرة.
وإذا كان من اتصف بحسن الخلق فهو أكمل المؤمنين إيمانا ، فغيره ممن ساء خلقه أنقص إيمانا.
والإيمان ليس شيئاً واحداً لا يتجزأ لذلك يصح الاستثناء فيه؛ وذلك بأن يقول المسلم –مثلاً-: أنا مؤمن إن شاء الله ،) قال البيهقي : وقد روينا هذا – يعني الاستثناء في الإيمان – عن جماعة من الصحابة والتابعين والسلف الصالح ا.هـ ( شعب الإيمان ( 1/ 212 ) ) . وقال ابن تيمية : وأما مذهب سلف أصحاب الحديث كابن مسعود وأصحابه والثوري وابن عيينة ، وأكثر علماء الكوفة ويحيى بن سعيد القطان فيما يرويه عن علماء أهل البصرة وأحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة فكانوا يستثنون في الإيمان وهذا متواتر عنهم ا.هـ (مجموع الفتاوى ( 7 / 438 – 439 )) على اعتبارات منها : الله أعلم بقبول الأعمال ، أو أن الإيمان إذا أطلق أريد به الإيمان المطلق -أي الكامل - الذي يتضمن فعل الواجبات وترك المحرمات ، فهو يستثني خشية ألا يكون أتى بهذا الإيمان المطلق ، أو باعتبار ترك تزكية النفس بالإيمان ، فلذلك استثنى ، أو باعتبار أن الاستثناء على اليقين لا على الشك فيكون راجعاً لما تيقنه من نفسه من الإتيان بأصل الإيمان (9)- وهو مطلق الإيمان؛ فصار الاستثناء عند السلف راجعاً لأحد هذه الأمور الأربعة :
الأول / بالنظر إلى تقبل الأعمال ، فليس كل من عمل العمل تقبل منه . قال أحمد : كان سليمان بن حرب حمل هذا على التقبل ، يقول : نحن نعمل ولا ندري يتقبل منا أم لا . ( السنة للخلال ( 3 / 597 )) .
الثاني / بالنظر إلى خشية ألا يكون أتى بالإيمان الكامل الذي يريده الله ، وذلك بأن لا يكون أتى بالواجب كما يريده الله أو يكون اقترف بعض المحرمات . قال أحمد : أقول مؤمن إن شاء الله ، ومؤمن أرجو ، لأنه لا يدري كيف أداؤه للأعمال على ما افترض عليه أم لا . كتاب السنة للخلال ( 3 / 601).
الثالث / بالنظر إلى البعد عن تزكية النفس . قال الإمام أبو عبد الله ابن بطة : ولكن الاستثناء يصح في وجهين : أحدهما / نفي التزكية لئلا يشهد الإنسان على نفسه بحقائق الإيمان وكوامله ، فإن من قطع على نفسه بهذه الأوصاف شهد لها بالجنة وبالرضا والرضوان ا.هـ ( الإبانة ( 2/ 865 )) ، ولما ذكر ابن تيمية هذا المنزع ، قال : وهذا مأخذ عامة السلف الذين كانوا يستثنون ا.هـ مجموع الفتاوى ( 7 / 473 ) .
الرابع / بالنظر للأمور المتيقن منها فيكون الاستثناء على اليقين كقوله تعالى ) لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ( ، فلما سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الاستثناء في الإيمان ؟ قال : نعم . الاستثناء على غير معنى شك مخافة واحتياطاً للعمل ، وقد استثنى ابن مسعود وغيره وهو مذهب الثوري ، قال الله عز وجل ) لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ( ..ا.هـ ( السنة للخلال ( 3/ 594 )) . قال ابن تيمية موضحاً كلمة الإمام أحمد هذه : وقال : على غير معنى شك : يعني من غير شك مما يعلمه الإنسان من نفسه ، وإلا فهو يشك في تكميل العمل الذي خاف أن لا يكون كمله ، فيخاف من نقصه ، ولا يشك في أصله ا.هـ ( مجموع الفتاوى ( 7 / 451 )) . =
· =تنبيه / ظن بعضهم أن السلف يستثنون في الإيمان باعتبار حالة الموافاة ، لأنه لا يدري على أي شيء يوافي ربه ، وهذا الظن أنكره ابن تيمية وبين أن السلف لم يقولوا به . راجع ( 7 / 436 ) .
· ولفظي الإسلام والإيمان يختلف معناهما بحسب الإفراد والاقتران وقاعدة ذلك (أن من الأسماء ما يكون شاملاً لمسميات متعددة عند إفراده وإطلاقه، فإذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات، والاسم المقرون به دال على باقيها، وهذا كاسم الفقير والمسكين، فإذا أفرد أحدهما دخل فيه كل من هو محتاج، وإذا قرن أحدهما بالآخر دل أحد الاسمين على بعض أنواع ذوي الحاجات والآخر على باقيها، فهكذا اسم الإيمان إذا أفرد أحدهما دخل فيه الآخر، ودل بانفراده على ما يدل عليه الآخر بانفراده، فإذا قرن بينهما دل أحدهما على بعض ما يدل عليه بانفراده ودل الآخر على الباقي وقد صرح بهذا المعنى جماعة من الأئمة.. ويدل على صحة ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فسر الإيمان عند ذكره مفرداً في حديث وفد عبد القيس بما فسر به الإسلام المقرون بالإيمان في حديث جبريل - عليه السلام - وفسر في حديث آخر الإسلام بما فسر به الإيمان، كما في مسند الإمام أحمد عن عمرو بن عبسة قال: جاء رجل إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا ر سول الله ما الإسلام؟ قال: ((أن تسلم قلبك لله، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك))، قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: ((الإيمان، قال: وما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت)).. الحديث.. فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان أفضل الإسلام، وأدخل فيه الأعمال... وبهذا التفصيل الذي ذكرناه يزول الاختلاف فيقال: إذا أفرد كل من الإسلام والإيمان بالذكر فلا فرق بينهما حينئذ، وإن قرن بين الاسمين كان بينهما فرق...) ((جامع العلوم والحكم))
* المخالفون لأهل السنة في مسألة الإيمان :
أهل السنة والجماعة يقولون : إن الإيمان يتركب من اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح لا يجزئ أحدها عن الآخر ، والأعمال كلها من حقيقة الإيمان ، إلا أنهم يرون أن الكبائر أو ترك شيء من العمل ــ عدا المباني فمختلف فيها ـــ ليس بكفر ، وخالفهم في هذا الباب طوائف من أهل البدع :
الطائفة الأولى : الخـوارج والمعتـزلة ، والإيمـان عنـدهم كمـا هـو عنـد أهـل السنـة والجماعة : قول وعمل واعتقاد ، إلا إنهم خالفوهم بقولهم : إن تارك بعض العمل ــ آحاده ــ أو مرتكب الكبيرة ليس في قلبه شيء من الإيمان وهو مخلد في الآخرة في النار ، واختلفوا في حكمه في الدنيا ، فقالت الخوارج : هو كافر ، وقالت المعتزلة : هو بمنزلة بين منزلتين.
الطائفة الثانية : الجهمية ، والإيمان عندهم : هو المعرفة فقط دون تصديق القلب و قـول اللسان وعمل الجوارح ، فلو لم يصدق بقلبه وينطق بلسانه ويعمل بجوارحه فهو مؤمن إذا عرف بقلبه لأن هذه الثلاثة غير داخلة في الإيمان ، ولازم ذلك عنـدهم إيمـان إبليس وفرعون وأبي جهل لأنهم عرفوا الله ، وقد سلك بعض الأشاعرة هذا المذهب بأن الإيمان هو المعرفة.
الطائفة الثالثة : الكرامية ، والإيمان عندهم : قول باللسان دون تصديـق القلب أو عمـل الجـوارح ، فمن تكلم به فهو مؤمـن كامـل الإيمـان لأن الإيمـان عندهـم لا يتبعـض ، لكنهـم لا ينكـرون وجوب التصديق بل عندهم من كان مقراً بلسانه مكذباً بقلبـه فهــو منافـق خالـد في النـار في الآخـرة ، فخالفوا أهل السنة في مسألة التصديق في الاسم ووافقوهم في الحكم.
الطائفة الرابعة : الأشاعرة ، والإيمان عندهم : مجرد تصديق القلب دون عمله وعمل الجوارح ودون قول اللسان. لكنهم يقولون : إن للإيمان لوازم إذا ذهبت دل على عدم تصديق القلب.
الطائفة الخامسة : وهم مرجئة الفقهاء ، والإيمان عندهم : قول باللسان واعتقاد بالقلب دون عمل الجوارح ، ولذا فالإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص.
ومع أن المرجئــة يجمعـون تقريبـاً علـى أن العمـل ليـس داخـلاً في حقيقة الإيمـان ولا داخـلاً فيمفهومه ، إلا أن مرجئة الفقهاء أقرب هذه الطوائف لأهل السنة ، وأبعدها طائفة الجهمية القائلون بأن الإيمان هو المعرفة فقـط ، ولذا كفرهم جمع من أئمة السلف دون باقي طوائف المرجئة. وأشار شيخ الإسلام أن الغلط دخل على هذه الطوائف بسبب أنهم ظنوا أن الإيمان كل لا يتبعض ولا يتجزأ ولا يزيد ولا ينقص ، بل إذا وجد فصاحبه مؤمن كامل الإيمان وإذا ذهب بعضه ذهب كله (انظر الفتاوى:13/47،50).
قال ابن تيمية : وأصل نزاع هذه الفرق في الإيمان من الخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية وغيرهم ، أنهم جعلوا الإيمان شيئاً واحداً إذا زال بعضه زال جميعه ، وإذا ثبت بعضه ثبت جميعه فلم يقولوا بذهاب بعضه وبقاء بعضه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلَّم :"يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من الإيمان " – ثم قال – وقالت المرجئة والجهمية : ليس الإيمان إلا شيئاً واحداً لا يتبعض – ثم قال – قالوا : لأنا إذا= =أدخلنا فيه الأعمال صارت جزءاً منه ، فإذا ذهب بعضه فيلزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان … ا.هـ ( 7 / 510 – 511 ) .
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
  #3  
قديم 11-11-05, 11:44 AM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

السلام عليكم

جزاك الله خيرا أخي على المعلومات القيمة.

لكن أخي لم أحصل على جواب على سؤالي.

هل هذا التعريف (التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح) تعريف جامع مانع ؟

وإذا كان الجواب نعم فكيف وإذا كان الجواب لا فلماذا

والله الموفق
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

  #4  
قديم 11-11-05, 09:26 PM
الدر المصون
 
المشاركات: n/a
افتراضي

إذا ثبت تعريف الإيمان بما ذُكر أعلاه ، وأن منهج السلف هو ما سُطر لك ، فالسؤال المذكور بدعة في الدين ، ولا يحل لك ولا لغيرك أن يعترض بعبارات أهل الكلام ومن شاكلهم ، فالحدود عند المناطقة مضطربة ولسنا مكلفين شرعا أن ننزل الحقائق الشرعية الدينية على أقاويل أرسطو وغيره . فكن رحمك الله على جادة السلف ، ودعك من التقعر والتكلف ، وليسعك ما وسعهم ، فاعرف الإيمان كما عرفوه ، ودعك من بنيات الطريق . وفقنا الله وإياك لاتباع طريق السلف . آمين
  #5  
قديم 11-11-05, 11:13 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
  #6  
قديم 12-11-05, 07:42 AM
الدر المصون
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وفيك بارك ...
  #7  
قديم 12-11-05, 09:47 AM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

غفر الله لك يا أخي

لا تتهمني بالبدعة وأنت لا تعرفني


خليني اوضح كلامي

سمعت في شريط لأحد المشايخ في هذا الموضوع وقال بأن التعريف الجامع والمانع للإيمان هو
التصديق بالشهادتين (وطبعا يكون بالقلب) والإقرار بهما (طبعا الإقرار يكون باللسان) والعمل بمقتضاهما (والعمل يكون بالجوارح طبعا)

وقد دار بيني وبين احد طلاب العلم نقاش في هذا وقلت له بأن هذا أجمع وأمنع وهو يقول بأن الأول جامع مانع.

ولا شك أن السلف لم يحتاجوا لأن يذكروا كل هذا التفصيل في كلامهم لأنهم يعرفون المقصود بدون ذكره.

لكن مع كثرة البدع اليوم والأباطيل يلزم أن نكتب تعاريف جامعة مانعة.

والله أعلم


وسألت لأرى قولكم في هذا الموضوع للإستفادة.
فأرجو عدم الإتهام قبل معرفة سبب السؤال بارك الله فيكم.
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

  #8  
قديم 12-11-05, 07:25 PM
همام بن همام همام بن همام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 188
افتراضي

أخي العقيدة بارك الله فيك
إن قول بعض أهل السنة والجماعة في الإيمان هو "تصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح" ليس مرادهم من "تصديق القلب" قوله فقط – هنا في هذا التعريف – بل هو تصديق و استجابة، فيكون من جهة الاعتقاد ومن جهة العمل.
وقد أوضح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله هذا المعنى في شرحه للواسطية حيث قال: " ومعنى الإيمان في اللغة : التصديق والاستجابة .
التصديق الجازم والاستجابة إذا كان فيما صُدِّقَ استجابة له بعمل ، بل إن التصديق في الحقيقة في اللغة وفيما جاء في القرآن لا يطلق إلا على من استجاب .
ولهذا بعض أهل العلم يقول : الإيمان في اللغة هو التصديق الجازم ولا يذكر قيد الاستجابة وذاك لأن التصديق لا يقال له تصديق حتى يكون مستجيبا في ما كان يحتاج إلى الاستجابة في أمور التصديق .
وقد قال جل وعلا في قصة إبراهيم مع ابنه إسماعيل قال ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ ومعلوم أن إبراهيم عليه السلام كان مصدِّقا للرؤيا لأنه هو الذي رآها فلم يكن عنده شك من حيث اعتقاد أنه رأى ، ورأى هذا الشيء الذي رآه ، ولكن سمي مصدقا للرؤيا لما استجاب بالفعل ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ متى ؟
لما ﴿أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ .
فإذن التصديق الجازم في لغة العرب :
 تارة يكون من جهة الاعتقاد .
 وتارة يكون من جهة العمل .
فما كان من الأخبار فتصديقه باعتقاده وما كان من الأوامر والنواهي يعني من الإنشاءات فتصديقه بامتثاله ، هذا من جهة دلالة اللغة وكذلك جاءت في استعمال القرآن .
لهذا نقول إن الإيمان يقال عنه في اللغة التصديق الجازم هذا صحيح واشتقاقه من الأمن كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان وغيره من أهل العلم .
والأوضح أن يقال التصديق والاستجابة ، الإيمان التصديق والاستجابة ، وذلك لأنه يعدى في القرآن باللام ، يعدى الإيمان اللغوي في القرآن باللام كما أنه في اللغة أيضا قد يعدى باللام ، قال جل وعلا ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ عَدَّى الإيمان باللام لأن الإيمان هنا تصديق واستجابة ، وقال جل وعلا ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ ﴿مَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا﴾ عداه باللام لأن الإيمان هنا هو التصديق ، وقال جل وعلا أيضا في قصة موسى في سورة الدخان ﴿وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ يعني التصديق معه الاستجابة ، هذا الإيمان اللغوي ، في هذه الآيات الإيمان اللغوي ، فضابط استعمال الإيمان اللغوي في القرآن أنه يُعدى باللام غالبا.
وأما إذا عُديَ الإيمان في القرآن بالباء فإنه يراد منه الإيمان الشرعي المخصوص ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ هذا بالباء (آمن بكذا) هذا الإيمان الشرعي ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾ بالباء ، والآيات في تعدية الإيمان بالباء كثيرة.
لماذا عُدِّي الإيمان في تلك المواضع باللام ؟
عُدِّي لأنه مُضَمَّنٌ معنى الاستجابة أو لأن معناه التصديق والاستجابة ، والاستجابة في اللغة تُعَدَّى باللام ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ﴾ (استجاب لفلان) (سمع الله لمن حمِده) لأن السماع هنا مُضَمَّن معنى الإجابة يعني (أجاب لمن) وهذا يوضح أن لفظ الإيمان في اللغة تصديق معه الاستجابة .
فإذن في اللغة الإيمان اعتقاد واستجابة .
وفي الشرع صار الإيمان بأشياء مخصوصة ، اعتقاد خاص واستجابة خاصة ، وزيادة مراتب وشروط وأركان .
إذا تبين ذلك فإن الإيمان الشرعي له صلة كما ذكرنا بالإيمان اللغوي ، والإيمان اللغوي منه العمل ، منه الاستجابة ، حتى التصديق لا يقال إنه صدق الأمر حتى يمتثل في اللغة .
يعني التصديق الجازم متى ؟
إذا امتثل ، ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ متى صار مصدقا ؟ لما ﴿أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾".انتهى

ونقل شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب الإيمان قول الإمام أحمد: "وأما من زعم أن الإيمان الإقرار، فما يقول في المعرفة‏؟‏ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار‏؟‏ وهل يحتاج أن يكون مصدقًا بما عرف‏؟‏ فإن زعم أنه يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار فلقد زعم أنه من شيئين، وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرًا ومصدقًا بما عرف فهو من ثلاثة أشياء، وإن جحد وقال‏:‏ لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق، فقد قال قولاً عظيمًا، ولا أحسب أحدًا يدفع المعرفة والتصديق وكذلك العمل مع هذه الأشياء‏".‏
ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله بعد كلام : "وأحمد قال‏:‏ لابد مع هذا الإقرار أن يكون مصدقًا، وأن يكون عارفًا، وأن يكون مصدقًا بما عرف‏.‏وفي رواية أخرى‏:‏مصدقًا بما أقر،وهذا يقتضي أنه لابد من تصديق باطن، ويحتمل أن يكون لفظ التصديق عنده يتضمن القول والعمل جميعًا،كما قد ذكرنا شواهده أنه يقال‏:‏صدق بالقول والعمل‏.‏ فيكون تصديق القلب عنده يتضمن أنه مع معرفة قلبه أنه رسول الله قد خضع له وانقاد، فصدقه بقول قلبه وعمل قلبه محبة وتعظيمًا، وإلا فمجرد معرفة قلبه أنه رسول الله مع الإعراض عن الانقياد له ولما جاء به إما حسدًا وإما كبرًا، وإما لمحبة دينه الذي يخالفه وإما لغير ذلك، فلا يكون إيمانًا، ولابد في الإيمان من علم القلب وعمله،فأراد أحمد بالتصديق أنه مع المعرفة به صار القلب مصدقًا له،تابعًا له، محبا له، معظمًا له، فإن هذا لابد منه، ومن دفع هذا عن أن يكون من الإيمان، فهو من جنس من دفع المعرفة من أن تكون من الإيمان،وهذا أشبه بأن يحمل عليه كلام أحمد؛ لأن وجوب انقياد القلب مع معرفته ظاهر ثابت بدلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، بل ذلك معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، ومن نازع من الجهمية في أن انقياد القلب من الإيمان فهو كمن نازع من الكرامية في أن معرفة القلب من الإيمان فكان حمل كلام أحمد على هذا هو المناسب لكلامه في هذا المقام‏".‏ انتهى. والله أعلم.
  #9  
قديم 12-11-05, 09:28 PM
الدر المصون
 
المشاركات: n/a
افتراضي

سلمك الله أخي العقيدة :
أنا حكمت على السؤال لا عليك ، وفرق عندالسلف بين الحكم على الفعل أو القول بأنه كفر أو بدعة أو فسق وبين الحكم على الفاعل ، والواجب عليك أن تدفع الشبهة عن نفسك فتذكر السؤال مع سببه ، فاعرض السؤال على وجه صحيح تسلم .
وأما السؤال في نفسه فلا شك أنه بدعة ،،
  #10  
قديم 12-11-05, 11:06 PM
همام بن همام همام بن همام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 188
افتراضي

أرجو من الأخ الدر المصون صانه الله أن يبين لنا أن السؤال بدعة.
  #11  
قديم 13-11-05, 11:37 AM
عصام البشير عصام البشير غير متصل حالياً
مشرف منتدى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: المغرب
المشاركات: 2,725
افتراضي

للفائدة من كتاب الجامع في طلب العلم - في التعليق على شرح الطحاوية:


(
ومنها قوله - أي ابن أبي العز - في تعريف الإيمان (فذهب مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وإسحاق بن راهويه، وسائر أهل الحديث وأهل المدينة رحمهم الله وأهل الظاهر وجماعة من المتكلمين إلى أنه تصديق بالجَنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان) (شرح العقيدة الطحاوية) صـ 373، ط المكتب الإسلامي 1403هـ.
وهذا الذي ذكره أخطأ فيه من أربعة أوجه:
الأول: نسبته هذا التعريف للفقهاء الذين ذكرهم ولأهل الحديث، فإن الذي قاله هؤلاء هو أن الإيمان قول وعمل، انظر (شرح اعتقاد أهل السنة) لأبي القاسم اللالكائي 2/832، و(فتح الباري) 1/47.
والوجه الثاني: أن التعريف الذي ذكره يُسقط معرفة القلب وعمله وهما من فروض القلب الإيمانية، ولهذا فمن فصَّل من أهـل السنـة قال إن الإيمــان (اعتقاد بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح) وأراد باعتقاد القلب: معرفته وتصديقه وعمله. وسيأتي مزيد تفصيل في هذا الوجه في نقد كتاب (الإيمان) لمحمد نعيم ياسين في كتب المرتبة الثالثة، فهناك فرق كبير بين قولنا (اعتقاد القلب) وبين الاقتصار على (تصديق القلب).
والوجه الثالث: قوله (وعمل بالأركان) وأهل السنة يقولون (وعمل بالجوارح) ليعم كل عمل مشروع سواء كان من الأركان أو الواجبات أو المستحبات، وسواء كان فعلا أو تركا، أما ماذكره الشارح فهو بعض عمل الجوارح.
والوجه الرابع: قوله إن أهل الظاهر وافقوا أهل السنة في تعريف الإيمان، فكان ينبغي التنبيه على أنهم وافقوهم في ظاهر العبارة أما حقيقة مذهبهم فهو مذهب المرجئة إذ أخرجوا العمل من أصل الإيمان، وسيأتي بيان هذا عند الكلام في اعتقاد ابن حزم الظاهري في كتب المرتبة الثالثة إن شاء الله تعالى.
)
__________________
  #12  
قديم 13-11-05, 11:41 AM
عصام البشير عصام البشير غير متصل حالياً
مشرف منتدى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: المغرب
المشاركات: 2,725
افتراضي

وقال في موضع آخر:

(
أ ــ في صـ 85: قال المؤلف - أي نعيم ياسين - إن الذين قالوا (إن الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل الجوارح) هم معظم أهل السنة،
وهذا الكلام خطأ من عدة أوجه،وهى:
* لم يذكر المؤلف إلا تفسيراً واحداً للإيمان على مذهب أهل السنة، وقد جرت عادة السلف في تأليف الكتب التي تقتصر على ذكر قول واحد في المذهب ــ سواء كان مذهبا اعتقاديا أو فقهيا ــ جرت عادتهم على ذكر القول الراجح في المذهب ليكون هو أول ما يعرفه الطالب فيه، وليترسخ عنده قبل معرفة الخلاف والأقوال الأخرى.
ولهذا كان ينبغــي أن يذكــر المؤلف القول الراجــح عند أهل السنة في تفسير الإيمان، فإن القول الذي ذكره ليس راجحا ولامشهوراً بل هو قول شاذ.
أما القــول الراجـح عند أهــل السنــة فهو أن الإيمـان قــول وعـمل يزيـد وينقص، وقال ابن حجر إن اللالكائي روى بسنده الصحيح عن البخاري قال (لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص) (فتح الباري) 1/47.
* أن القـول الذي ذكره المؤلف ليس من الأقوال المتفق عليها عند أهل السنة بل هو قول شاذ ولهذا لم يذكره ابن تيمية في أقوال أهل السنة، فقد قال رحمه الله (ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان، فتارة يقولون: هو قول وعمل، وتارة يقولون:قول وعمل ونية، وتارة يقولون هو قول وعمل ونية واتباع السنة، وتارة يقولون: قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح. وكل هذا صحيح ــ إلى أن قال ــ إن من قال من السلف: الإيمان قول وعمل أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. ومن أراد الاعتقاد رأي أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر أو خاف ذلك فزاد الاعتقاد بالقلب. ومن قال: قول وعمل ونية، قال: القول: يتناول الاعتقاد وقول اللسان، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك. ومن زاد اتباع السنة فلأن ذلك كله لا يكون محبوباً لله إلا باتباع السنة. وأولئك لم يريدوا كل قول وعمل، وإنما أرادوا ماكان مشروعاً من الأقوال والأعمال. ولكن كان مقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوه قولاً فقط، فقالوا: بل هو قول وعمل) (مجموع الفتاوى) 7/ 170 ــ 171.
* أما القول الذي ذكره المؤلف (أن الإيمان قول باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح) فهو قول شاذ، والشذوذ هو مخالفة الثقة للثقات، وهو بالإضافة إلى شذوذه قول خطأ. وممن انفرد بهذا القول من السلف: أبو ثور (نسبه إليه اللالكائي في كتابه شرح اعتقاد أهل السنة، 2/ 849)، وابن بطة في كتابـه (الإبانــة عن شريعــة الفــرق الناجيـة) 2/ 760، وقــد تابــع ابن بطــة في هذا شيخه الآجري في (الشريعة) صـ 105 و 119. وهذا التعريف خطأ لأنه يُسقط بعض فروض القلب الإيمانية.
* ووجـه الخطأ في هذا التعريف يتبيّن بمعرفة أن أمور الإيمان الواجبة على القلب ثلاثة: وهى المعرفة (أو العلم) والتصديق وأعمال القلب، وكلها من أصل الإيمان وشروط صحته.
فمن قال إن الإيمان قول وعمل: أراد بالقول: قول القلب (وهو معرفته وتصديقه) وقول اللسان، وأراد بالعمل: عمل القلب وعمل الجوارح. فاشتمل هذا التعريف للإيمان على واجبات القلب الثلاثة.
ومــن قــال إن الإيمـان قـول باللسـان واعتقـاد بالقلـب وعمـل بالجـوارح، فـأراد باعتقــاد القلــب معرفته وتصديقه وأعماله.
أما من قال إن الإيمان قول باللسان وتصديق بالقلـب وعمـل بالجــوارح، فقد أسقط من الإيمان معرفة القلب وأعماله، وهما من أصل الإيمان وشروط صحته، وبهذا يتبين خطأ هذا التعريف، ولهذا فإن أبا عبدالله ابن بطة لما ذكر هذا التعريف الشاذ أعقبه بقوله (اعلموا رحمكم الله أن الله جل ثناؤه وتقدّست أسماؤه فَرَض على القلب المعرفة به والتصديق له ولرسله ولكتبه وبكل ماجاءت به السنة، وعلى الألسن النطق بذلك والإقرار به قولا، وعلى الأبدان والجوارح العمل بكل ما أمر به وفَرَضه من الأعمال، لاتجزئ واحدة من هذه إلا بصاحبتها، ولايكون العبد مؤمنا إلا بأن يجمعها كلها) (الإبانة) 2/760 ــ 761، فذكر معرفة القلب في كلامه هذا، كما ذكر أعمال القلب في قوله (وأما مافُرِض على القلب فالإقرار والإيمان والمعرفة والتصديق والعقل والرضا والتسليم) (الإبانة) 2/766، فالرضا والتسليم من أعمال القلب. وكذلك شيخه الآجري قال مثله في (الشريعة) صـ 119. فكل من ذكر من أهل السنة ــ في تعريف الإيمان ــ لفظ (تصديق بالقلب) بيّن في شرحه أن معرفة القلب وعمله من لوازم هذا التصديق.
وهذا ما بَيَّنه الشيخ حافظ حكمي بقوله (ومن هنا يتبيّن لك أن من قال من أهل السنة في الإيمان هو التصديق على ظاهر اللغة أنهم إنما عنوا التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد ظاهراً وباطنا بلاشك، لم يعنوا مجرد التصديق) (معارج القبول) صـ 23، ط السلفية. وقوله لم يعنوا مجرد التصديق أي التصديق الخبري: تصديق الخَبَر والمُخْبِر. والشيخ حافظ حكمي متابع في قوله هذا لابن القيم في قوله (فإن الإيمان ليس مجرد التصديق ــ كما تقدم بيانه ــ وإنما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد) (الصلاة) لابن القيم، صـ 25.
والحق أن التصديق وهو أحد أعمال القلب لايدل على غيره من أعمال القلب كالانقياد والمحبة لا بدلالـة المطابقـة ولا بدلالة التضمّــن، وإنما يمكـن أن يـدل عليها بدلالــة اللـزوم، ولهذا قال حافظ حكمي (التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد) وقال ابن القيم (التصديق المستلزم للطاعة والانقياد)، وهذا اللزوم ليس بلازم إذ قد تخلف الانقياد عن التصديق في كفر الاستكبار ككفر إبليس، فليس الانقياد بلازم ٍ دائما للتصديق، ولهذا كان قول جمهور أهل السنة أكمل وهو قولهم إن الإيمان قول وعمل، خاصة وأن بعض المرجئة قال في تفسير التصديق بمثل ماقال ابن القيم وحافظ حكمي، فقد قال سعد الدين التفتازاني في (شرح العقائد النسفية) صـ 433 (وليس حقيقة التصديق أن يقع في القلب نسبة الصدق إلى الخبر أو المُخبِر من غير اذعان وقبول، بل هو اذعان وقبول ذلك بحيث يقع عليه اسم التسليم)، وبمثل هذا قال البيجوري أيضا في (تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد) صـ 43. أهـ.
وفي بيــان وجــوب معرفــة القلــب وعملــه بالإضافة إلى تصديقه كشروط لصحة الإيمان قال ابن تيمية (الوجه الثاني من غلط المرجئة ظنهم أن مافي القلب من الإيمان ليس إلا التصديق فقط دون أعمال القلوب كما تقدم عن جهمية المرجئة) (مجموع الفتاوي) 7/204، وقال أيضا (ولابد أن يدخل في قوله: اعتقاد القلب أعمال القلب المقارنة لتصديقه مثل حب الله وخشية الله والتوكل على الله ونحو ذلك، فإن دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها) (مجموع الفتاوي) 7/506، وقال أيضا (وأحمد رضي الله عنه فرّق بين المعرفة التي في القلب وبين التصديق الذي في القلب ــ إلى أن قال ــ فعُلم أنه أراد تصديق القلب ومعرفته مع الإقرار باللسان)(مجموع الفتاوي) 7/395 ــ 396. ...
)
__________________
  #13  
قديم 13-11-05, 12:29 PM
أبو خالد السلمي أبو خالد السلمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,852
افتراضي

الذي فهمته من استشكال الأخ الفاضل ( العقيدة ) لتعريف الإيمان إجمالا ً بأنه قول وعمل [ وتفصيلاً بأنه : قول القلب وقول اللسان ، وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح ] ، هو أن هذا التعريف ليس مانعاً في ظنه لأنه ليس فيه ذكر المؤمَن به ، فلا يمنع هذا التعريف مثلاً من تسمية من يصدق بقلبه بإله مع الله _ تعالى الله _ أو يصدق بأن مسيلمة الكذاب رسول مثلاً ويقر بلسانه بذلك أنه مؤمن ! حيث إنه قال بقلبه شيئا ما وأقر به بلسانه وعمل بقلبه وجوارحه بمقتضى ذلك !

إذا كان هذا هو الإشكال فجوابه يسير بإذن الله وهو أن هذا التعريف إنما هو للإيمان من حيث هو هو بغض النظر عن المؤمن به .

وعليه فالإيمان بالله هو تصديق القلب به وإقرار اللسان به وعمل القلب واللسان والجوارح بمقتضى ذلك
والإيمان بالملائكة هو تصديق القلب بهم وإقرار اللسان بهم وعمل القلب واللسان والجوارح بمقتضى ذلك
والإيمان بالكتب والرسل واليوم الآخر والقدر هو تصديق القلب بذلك وإقرار اللسان به وعمل القلب واللسان والجوارح بمقتضى ذلك .

وعليه أيضا فمن صدق بباطل وأقر به وعمل بمقتضى ذلك فهو مؤمن بالباطل كما في سورة العنكبوت آية 52 قال تعالى : " والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون "

فهذا حل الإشكال

ومما يحل الإشكال أيضاً أن ( أل ) في الإيمان عندما يذكره المسلم في سياق مدح له عهدية فيراد به حينئذ الإيمان الشرعي الذي أمرنا الله تعالى به ، وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، فيكون هذا العهد مانعاً لدخول الإيمان بالباطل في هذا السياق .

والله تعالى أعلم .
__________________
أبو خالد وليد بن إدريس المنيسيّ السُلميّ
almeneesey@yahoo.com
  #14  
قديم 22-11-05, 07:30 AM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الفاضل أبو خالد السلمي

لقد فهم الشيخ استفساري.


لكن ما زال لدي إشكال
قلتَ يا شيخنا الفاضل
((إذا كان هذا هو الإشكال فجوابه يسير بإذن الله وهو أن هذا التعريف إنما هو للإيمان من حيث هو هو بغض النظر عن المؤمن به .))

ولكن أليس معنى التعريف في الإصطلاح تعريفه شرعا؟
يعني تعريف الإيمان شرعا

فكيف يكون ذلك التعريف هو تعريف الإيمان شرعا (في الإسلام) وليس مانعا؟

ألا يجب أن يكون التعريف المانع (المفصل) الذي ذكرته هو تعريف الإيمان اصطلاحا ؟

أرجو أن تكونوا قد فهمتم قصدي.
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

  #15  
قديم 23-11-05, 05:42 AM
عبد الرحمن خالد عبد الرحمن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-03-05
المشاركات: 337
افتراضي

اخي جزاك الله خيرا ......لماذا لا تبين كلامك وتوضحه فتقول مثلا: تعريف الايمان كذا وكذا

لكنه ليس مانعا لانه لا يخرج كذا وكذا ,, ويدخل فيه كذا وكذا ,,,,,,,,

هذا احسن من ان يضيع الوقت في البحث عما انعقد عليه قصدك
  #16  
قديم 07-12-06, 05:48 AM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

جواب الأخوة

أن الإيمان : هو اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان

جواب خاطىء في ظني

لأن السؤال لو كان كيف يقوم الأيمان بالمرء ؟ أو ما محل الإيمان في الإنسان؟

لكان الجواب هو ما سبق تعريفه

السؤال بارك الله فيكم ما هو الإيمان دون النظر لمحله أو آثاره وإن كانت من لوازمه

الجواب فيما أراه هو

الإيمان : هو قبول ما جاء به الوحيين بعد بلوغه

وفيما ذكر من التعريفات فإن أقرب من فسره بذلك هو الإمام محمد بن نصر المروزي

والله أعلم
  #17  
قديم 08-12-06, 07:06 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

هناك أيضا خطأ لم ألحظه سابقا

نقول تعريف الإيمان شرعا ، ولا نقول اصطلاحا ، لأنها وردت بالشرع ( الوحيين)

تعريف الإيمان الشرعي : هو قبول ما جاء به الوحيين بعد بلوغه

فما رأي الأخوان
  #18  
قديم 09-12-06, 12:48 AM
همام بن همام همام بن همام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 188
افتراضي

أخي المجدد بارك الله فيك قلت:
اقتباس:
جواب الأخوة

أن الإيمان : هو اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان

جواب خاطىء في ظني
هذا الجواب صحيح لا شك في ذلك وهو قول أهل السنة والجماعة وهو ليس جواب الإخوة فحسب إنما هو جواب الأئمة من قبل، وهذا أحدهم كما نقل سابقاً في إحدى المشاركات:
قال الإمام الحافظ ابن مندة رحمه الله (ت 395هـ):
(الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان؛ يزيد وينقص).

ثم قلت حفظك الله:
اقتباس:
الإيمان : هو قبول ما جاء به الوحيين بعد بلوغه
فأين عمل الجوارح في هذا التعريف بل أين أعمال القلوب؟
والله أعلم.
__________________
قال ابن قتيبة رحمه الله تعالى: { كان طالب العلم فيما مضى، يسمع ليعلم، ويعلم ليعمل، ويتفقه في دين الله لينتفع وينفع.
وقد صار الآن: يسمع ليجمع، ويجمع ليذكر، ويحفظ ليغلب ويفخر } اختلاف اللفظ ص 18
  #19  
قديم 09-12-06, 08:50 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

أخي همام بارك الله فيك

أين يقع الإيمان في العبد أو كيف يعمل العبد الإيمان الشرعي ؟

الجواب هو ما نقلته عن الحافظ ابن منده رحمه الله : (الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان؛ يزيد وينقص).

فالخطأ وقع في الجواب أنه غير مطابق للسؤال بغض النظر عن صحة وخطأ الجواب .
هذا الجواب من لوازم الإيمان (وهو محل الإيمان) وليس هو الإيمان وبينهما فرق .

وهذا اللازم (الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان؛ يزيد وينقص) يقول به أهل السنة وهو لازم مطابق للحق وأنا أقول به .

أما قولك : " فأين عمل الجوارح في هذا التعريف بل أين أعمال القلوب؟ "

الجواب بطريقين هما :

الأول : أن نزيد قيدا في هذا التعريف "والانقياد له" ويصبح التعريف هو ، الإيمان شرعا : هو قبول ما جاء به الوحيين " والانقياد له " بعد بلوغه .

الثاني : أن لفظ القبول في التعريف يستلزم العمل بما قبل به وإلا لم يكن قبوله صحيحا وهذا ظاهر بحمد الله .
فلو أن أنسانا أقيمت عليه قضية في المحكمة وقبل بهذه القضية، فبمجرد قبوله لهذه قضية يستوجب عليه العمل بمقتضاها ، من رد الحقوق وغيرها ، فإن لم يعمل بها كان غير قابل بها حقيقة، ويعاقب عليها ، وهذا كالذي يقبل ما جاء في الوحيين ولا يعمل بهما فهو في الحقيقة غير قابل ، ودعواه بالقبول ليست صحيحة ، ويعاقب عليها بأن يعطى اسما هو الكفر ويستحق العقوبة عليها .

ولدي لأخواني سؤالان هما :

السؤال الأول : ما محل الإيمان الشرعي لديكم ؟
السؤال الثاني : لو أن إنسانا آمن بملَك للنار اسمه مالك كما جاء في الوحي ، كيف يظهر هذا العمل على جوارح العبد ؟

انتظر ردودكم
  #20  
قديم 10-12-06, 04:57 AM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...

أخي المجدد بارك الله فيك..
1- احذر أن تقول قولاً في مسألةٍ ليس لك فيها سلف من أهل السنة، فإن ذلك علامة على الخطإ لا تتخلف، أعزك الله ورفع قدرك، سيّما ونحن في عام 1427، والعقل والشرع يحيلان أن تنقضي هذه الأزمنة من غير متفطّنٍ لما تقول.. بارك الله فيك.

2- التعريف الشرعي للإيمان = التعريف الاصطلاحي، ويعنى بالصطلاحي ما كان في اصطلاح أهل العلم بالعقائد من أهل السنة والجماعة، فلا داعي للتفرقة بين قول القائل (تعريف اصطلاحي) و (شرعي).

3- الإيمان أصل وضعه في اللغة بمعنى التصديق المخصوص، ومعلوم ارتباط المعنى اللغوي بالمعنى الشرعي في باب التعريفات والحدود، سواء بالمطابقة بين المعنيين، أو بالعموم والخصوص أو غير ذلك، وعليه:

4- الإيمان في الشرع هو: تصديق مخصوص بما أنزله الله تعالى على محمّد صلى الله عليه وسلم خاصة؛ بالقول والعمل، فالإيمان: تصديق بالقول والعمل، أو الإيمان: قول وعمل.
هذا هو تعريفه الذي عرفه به أهل السنّة.

5- إنما أُتيتَ أخي المجدد من ظنّك أن التعريف (يجب) ألا يُذكر فيه شيءٌ من لوازمه أو أركانه ولا يتطرق إلى محلّه على حد تعبيرك:
اقتباس:
دون النظر لمحله أو آثاره وإن كانت من لوازمه
، وهذا خطأ محض سواء في لسان الشرع ولغة الفقهاء والعلماء من السلف وغيرهم من أهل العلم، بل ربما يكون بعض كلام المناطقة في التعريفات.
فأما لسان الشرع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد فسر الإسلام في حديث جبريل المشهور بذكر الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج.
والإيمان بذكر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: (والنبى فسر الاسلام والايمان بما أجاب به كما يجاب عن المحدود بالحد اذا قيل ما كذا قيل كذا وكذا كما فى الحديث الصحيح لما قيل ما الغيبة قال (ذكرك أخاك بما يكره)، وفى الحديث الآخر (الكبر بطر الحق وغمط الناس) وبطر الحق جحده ودفعه وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم
وسنذكر ان شاء الله تعالى سبب تنوع أجوبته وأنها كلها حق
ولكن المقصود أن قوله: (بنى الإسلام على خمس) كقوله: (الإسلام هو الخمس) كما ذكر فى حديث جبرائيل.
فإن الأمر مركب من أجزاء تكون الهيئة الاجتماعية فيه مبنية على تلك الأجزاء ومركبة منها الاسلام مبني على هذه الأركان...) مجموع الفتاوي7/11

فلا يعاب على من أجاب على المحدود بالحد.

وأما المناطقة فهم من ذكر أن التعريف قد يكون بالرسم كما قد يكون بالحد، والحد تام وناقص، والرسم تام وناقص.
ثم اشترطوا في التعريف غير المعيب أن يكون بالحد التام(الجنس القريب والفصل)، ولست أريد أن أكثر من ذكر مصطلحاتهم.
ولكن بعض التأمل في كتب أهل العلم وكلام السلف وأئمة السنة، يقضي بأن التعريف الذي يسميه المنطقيون (تعريف بالرسم) متكاثر في كلامهم.

6- المراد من تعريف أهل السنة للإيمان بأنه قول وعمل، الرد على طوائف المبتدعة، فالقول عندهم قولان، والعمل عندهم عملان، فقول القلب وقول اللسان وعمل القلب، وعمل الجوارح.

**وقد ورد عن كثير من أهل السنة (الإيمان قول وعمل) وحكى الإجماع عليه غير واحد.
**وورد عنهم (الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ أحدها دون الآخر) ومنهم نفس من ورد عنه القول السابق وحكى الإجماع على هذا اللفظ الإمام الشافعي.
** وورد عنهم (الإيمان قول وعمل ونية وإصابة سنة) ومنهم نفس من ورد عنه القولان السابقان، وحكى الإجماع على هذا اللفظ الإمام أبو عمر الطلمنكي.
وعليه:

7- تعريفك أخي المجدد للإيمان بأنه
اقتباس:
قبول ما جاء به الوحيين " والانقياد له " بعد بلوغه
لا يرد على كثير من أهل البدع الذين خالفوا أهل السنة في الإيمان، فإن أكثرهم (أو جميعهم) يقول إن الإيمان يكون بقبول ما جاء به الوحيين والانقياد له.
لكن منهم من يقول إن القبول والانقياد يكون بالقول فقط مثلا..

فتعريفك لا يمنع من دخول هذه الأقوال المبتدعة في أقوال أهل السنة، ولا يجمع الانقياد بالقلب واللسان والجوارح، ولا يغني عنك قولك إن لفظ القبول في التعريف يستلزم العمل، لأن هذا اللازم لم يلتزمه أهل البدع.. فتأمّل.

8- جواب سؤاليك أن يقال:
السؤال الأول: محل الإيمان الشرعي القلب واللسان والجوارح، ولكن هذا لا يمنع من ذكره في التعريف.
السؤال الثاني: من آمن بملك النار لا يلزم أن يظهر على جوارحه شيءٌ، فقد يؤمن بعض الكفار ببعض الكتاب ويكفرون بسائره فلا يظهر على جوارحهم شيء.
إنما الذي يلزم ويجب أن يظهر على جوارحه أثر إيمان قلبه؛ مَن كان إيمان قلبه مجزئًا، وليس الإيمان بملك واحدٍ، أو حتى بجميع الملائكة مجزئًا حتى يلزم أن يظهر له أثر على الجوارح.
  #21  
قديم 10-12-06, 05:19 AM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك شيخنا الفاضل أبو خالد السلمي

لقد فهم الشيخ استفساري.


لكن ما زال لدي إشكال
قلتَ يا شيخنا الفاضل
((إذا كان هذا هو الإشكال فجوابه يسير بإذن الله وهو أن هذا التعريف إنما هو للإيمان من حيث هو هو بغض النظر عن المؤمن به .))

ولكن أليس معنى التعريف في الإصطلاح تعريفه شرعا؟
يعني تعريف الإيمان شرعا

فكيف يكون ذلك التعريف هو تعريف الإيمان شرعا (في الإسلام) وليس مانعا؟

ألا يجب أن يكون التعريف المانع (المفصل) الذي ذكرته هو تعريف الإيمان اصطلاحا ؟

أرجو أن تكونوا قد فهمتم قصدي.
الحمد لله وحده...
بل لا يلزم أن يكون المؤمن بالباطل مؤمنا به قولا وعملا كما يؤمن المسلمون بربهم قولا وعملا، وأظهر ردّ على هذا أن بعض أهل الملل والنحل الكفار لا يعملون شيئًا البتة، وهم مع ذلك مؤمنون بما هم مؤمنون به.
فأهل هؤلاء الملل لا يشبهون المسلمين لا في أجناس ما يؤمنون به وأنواعه، ولا في قوته وضعفه.

وجواب إشكال أخي العقيدة، هو ما ذكره الشيخ أبو خالد السلمي حفظه الله من أن (أل) في (الإيمان) للعهد، والمعهود هو الإيمان الشرعي بحسب قول أهل السنة والجماعة خاصة.
ويحدد ذلك السياق، فإن هذه الأقوال من أهل السنّة إنما وردت في تعريفهم للإيمان الشرعي عند أهل السنة والجماعة خاصّة.

وأما قول القائل إن تعريف الإيمان الجامع المانع هو:
اقتباس:
التصديق بالشهادتين (وطبعا يكون بالقلب) والإقرار بهما (طبعا الإقرار يكون باللسان) والعمل بمقتضاهما (والعمل يكون بالجوارح طبعا).
فخطأ إن كان ما بين القوسين من كلامه، فليس فيه عمل القلب، والتصديق بالقلب غير عمل القلب، ولكي يكون التعريف جامعًا مانعًا، يجب إدخال عمل القلب لتخرج أقوال غير أهل السنة الذين أخرجوا أعمال القلوب من الإيمان.

وأما إن لم يكن ما بين القوسين من كلامه، فهو كقول أهل السنة ولا فرق، وكلاهما جامع مانع، وهذا اللفظ بعض ما ورد عنهم، وحينئذ يدخل في العمل عمل القلب وعمل الجوارح.
  #22  
قديم 10-12-06, 05:26 AM
همام بن همام همام بن همام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 188
افتراضي

أخي المجدد بارك الله فيك
اعلم أن قول أهل السنة والجماعة في الإيمان أنه: " قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان" لم يقصدوا بقول اللسان مجرد قوله وحركته، ولا بالجوارح مجرد تحركها بالأعمال، ولا بالقلب مجرد اعتقاده أو أعماله، لم يقصدوا هذا كله؛ ولكن لمَّا قال اللسان لا إله إلا الله صار قوله إيماناً؛ لأن لا إله إلا الله من الإيمان بل أعلى شعب الإيمان وغيرها من الشعب التي هي من الإيمان وموردها اللسان.
وكذلك الجوارح لمَّا قامت بالصلاة مثلاً قامت بالإيمان الذي هو الصلاة فصارت الجوارح قائمة بالإيمان، ويقال مثله في كل عمل هو من شعب الإيمان.
ومثل ذلك الاعتقاد لمَّا اعتقاد الإيمان وهو أركانه وكل ما وجب التصديق به صار القلب مؤمناً بالإيمان الذي هو أركان الإيمان وهذا قول القلب، وكذا أعمال القلوب وهي تحركاته من محبة و رغبة ورهبة وتعظيم وخوف ورجاء وغيرها.
وبتعبير آخر:
قول لا إله إلا الله إيمان فلما قالها اللسان قال إيماناً.
الصلاة إيمان فلما قامت بها الجوارح فعلت إيماناً.
أركان الإيمان هي الإيمان فلما قال بها القلب أي صدق بها فقد قال إيماناً.
مجبة الله والخوف منه وتعظيمه إيمان فلما تحرك به القلب وهي أعماله فقد فعل إيماناً.
فتبين من هذا أنه ليس هناك خطأ في الجواب، ولا أن هذا من لوازم الإيمان بل هو الإيمان نفسه.
.....
...
.
لما اعترضت على تعريفك للإيمان بقولي: " فأين عمل الجوارح في هذا التعريف بل أين أعمال القلوب؟ "، وأزيد هنا "بل" أخرى فأقول: "بل أين قول اللسان؟".
فأجبت سددك الله بقولك:

اقتباس:
الجواب بطريقين هما :

الأول : أن نزيد قيدا في هذا التعريف "والانقياد له" ويصبح التعريف هو ، الإيمان شرعا : هو قبول ما جاء به الوحيين " والانقياد له " بعد بلوغه .
أتلحظ أنك زدت قيداً آخر من أول اعتراض على تعريفك، وهذا يدل على أن هذه المسائل الكبار لا ينبغي أن يتكلم فيها المرء بكلام من عنده ليس له فيها إمام، فإن الشأن كما قال ابن القيم رحمه الله عن مسائل الكفر والإيمان "لا تأخذها إلا عن الصحابة".

ثم قلت سلمك الله:
اقتباس:
الثاني : أن لفظ القبول في التعريف يستلزم العمل بما قبل به وإلا لم يكن قبوله صحيحا وهذا ظاهر بحمد الله .
فلو أن أنسانا أقيمت عليه قضية في المحكمة وقبل بهذه القضية، فبمجرد قبوله لهذه قضية يستوجب عليه العمل بمقتضاها ، من رد الحقوق وغيرها ، فإن لم يعمل بها كان غير قابل بها حقيقة، ويعاقب عليها ، وهذا كالذي يقبل ما جاء في الوحيين ولا يعمل بهما فهو في الحقيقة غير قابل ، ودعواه بالقبول ليست صحيحة ، ويعاقب عليها بأن يعطى اسما هو الكفر ويستحق العقوبة عليها .
لا حظ أنك أدخلت العمل في تعريفك للإيمان -وإن كان لزوماً- فوقعت فيما أنكرت.
والله أعلم.
__________________
قال ابن قتيبة رحمه الله تعالى: { كان طالب العلم فيما مضى، يسمع ليعلم، ويعلم ليعمل، ويتفقه في دين الله لينتفع وينفع.
وقد صار الآن: يسمع ليجمع، ويجمع ليذكر، ويحفظ ليغلب ويفخر } اختلاف اللفظ ص 18
  #23  
قديم 10-12-06, 05:27 AM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله...
اقتباس:
أتلحظ أنك زدت قيداً آخر من أول اعتراض على تعريفك، وهذا يدل على أن هذه المسائل الكبار لا ينبغي أن يتكلم فيها المرء بكلام من عنده ليس له فيها إمام، فإن الشأن كما قال ابن القيم رحمه الله عن مسائل الكفر والإيمان "لا تأخذها إلا عن الصحابة".
اقتباس:
لا حظ أنك أدخلت العمل في تعريفك للإيمان -وإن كان لزوماً- فوقعت فيما أنكرت.
جزاك الله خيرا أخي همام..
====
أعتذر فأنا لا أدخل الملتقى إلا كل فترة لشاغلٍ هذه الأيام.
وجزاكم الله خيرًا.
  #24  
قديم 10-12-06, 05:40 AM
همام بن همام همام بن همام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-04
المشاركات: 188
افتراضي

الشيخ الأزهري بارك الله فيك .
لو رأيت ردك أخي قبل إرسالي الرد لتوقفت، فقد كفيت ووفيت.
__________________
قال ابن قتيبة رحمه الله تعالى: { كان طالب العلم فيما مضى، يسمع ليعلم، ويعلم ليعمل، ويتفقه في دين الله لينتفع وينفع.
وقد صار الآن: يسمع ليجمع، ويجمع ليذكر، ويحفظ ليغلب ويفخر } اختلاف اللفظ ص 18
  #25  
قديم 10-12-06, 08:41 AM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري السلفي مشاهدة المشاركة
وأما قول القائل إن تعريف الإيمان الجامع المانع هو:
فخطأ إن كان ما بين القوسين من كلامه، فليس فيه عمل القلب، والتصديق بالقلب غير عمل القلب، ولكي يكون التعريف جامعًا مانعًا، يجب إدخال عمل القلب لتخرج أقوال غير أهل السنة الذين أخرجوا أعمال القلوب من الإيمان.

وأما إن لم يكن ما بين القوسين من كلامه، فهو كقول أهل السنة ولا فرق، وكلاهما جامع مانع، وهذا اللفظ بعض ما ورد عنهم، وحينئذ يدخل في العمل عمل القلب وعمل الجوارح.
ما بين القوسين ليس من كلامه ، انا الذي اضفته
والآن لست متأكد هل قال (تصديق) ام (اعتقاد)
علي أن اراجعه
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

  #26  
قديم 10-12-06, 10:04 AM
مصطفى جعفر مصطفى جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-06
المشاركات: 1,130
افتراضي نقاط ينبغي أن توضح

بسم الله الرحمن الرحيم
من أراد الخوض في ذلك فلا بد أن يتكلم بدقة في أمور منها :
* الإيمان قول وعمل
هل يقصد بذلك حين نفيه أنه نفي الإيمان بالكلية أم يقصد ما سمي بنفي كمال .
فإذا كان نفي بالكلية - فما هو حد العمل الذي لو ترك نُفِيَ معه الإيمان بالكلية .

* قضية قلبية
مثل تغيير المنكر بالقلب ( ليس وراء ذلك من إيمان حبة خردل ) . هذه في القلب فهل ينتفي بالكلية أم نفي كمال كما سمي . والفاعل للمعصية التي يراها عدم المغير هل هو أشد حالة منه أم الرائي هو الأشد .

* عمل معاص ظاهرة مثل :
- زواج امرأة الأب . هل تنفي الإيمان بالكلية أم تنفي بما يسمى نفي كمال .
- وكذا { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ }
رافض لإقامة الصلاة والقائم على ترك الزكاة هذا عمل فرافض ذلك العمل ما موقعه من قول الإيمان قول وعمل .
- تمزيق المصحف ( عفوًا ) هو عمل . فالقائم بتلك الفعلة ينفى عنه الإيمان بالكلية أو ما يسمى نفي كمال .
- هناك من يقول قاعدة ( عنده ) أن أي معصية تقابل عدم شكر النعمة ففاعلها ينتفي معها إيمانه الكامل وبالتالي قال القاعدة ( لا يعص العاص وهو مؤمن ) .
* تساءل بالنسبة لأحاديث ( لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) . النفي هنا ما هو وما حال إيمانه قبل السرقة وهو ذاهب لها . وما تعني حين .
فهذه نقاط يظنها كثير أنها هي التي تفصل في القضية .
والله الموفق للباحث
__________________
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم وتذنبون فنأتيكم لنعتذر
مكتب نور الإسلام صف للطباعة - تفريغ أشرطة - مخطوطات

اللهم ارحم زوجتي وارفع درجتها في المهديين
  #27  
قديم 10-12-06, 01:17 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...
بارك الله فيك يا شيخ همام، بل في مشاركتك فائدتان جميلتان قد اقتبستهما سابقًا، جزاك الله خيرًا..
====
أخي الفاضل مصطفى جعفر..
الموضوع كان عن تعريف الإيمان فحسب، وليس الغرض من السؤال ولا بإجابة من أجاب التطرّق إلى مسائل الإيمان التي ذكرت.
لكن غرضي أن أنبهكم ـ بارك الله فيكم ـ أن الإيمان إذا نُفي في نصوص الشرع لم يكن نفيًا للكمال قطّ، فهذا من كلام المرجئة.
إذ رأيتك أكثرتَ أن تسأل (هل هذا النفي نفي كمال، أم نفي للإيمان بالكلية؟)ولم تترك لنا خيارًا ثالثًا، بينما هو الصواب.

فأقول لك: إذا نفي الإيمان لا يكون النفي نفي كمال قط، بل إن نفي مسمى الشيء لا يكون إلا بعدم شيء من واجباته.

وقليل من التأمل للأمثلة التي ذكرتَها تجلّي ذلك، فالزاني والسارق ـ مثلا ـ ليس نفي الإيمان عنهما نفيًا للكامل منه، بل هما عاصيان، فنفي الإيمان عنهما نفي للواجب منه.
ولا يعني هذا أنهما كافران.
جزاكم الله خيرًا.
  #28  
قديم 10-12-06, 02:18 PM
مصطفى جعفر مصطفى جعفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-06
المشاركات: 1,130
افتراضي

الأخ الأزهري السلفي
جزاكم الله خيرًأ على الرد
وأنا لم أسق رأياً بل أمور تناقش في القضية
فأنت تعلم أن من هذه الأمور افترقت الأمة إلى مرجئة و....
وهذه فرصة تشرفنا فيها بلقائك
__________________
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم وتذنبون فنأتيكم لنعتذر
مكتب نور الإسلام صف للطباعة - تفريغ أشرطة - مخطوطات

اللهم ارحم زوجتي وارفع درجتها في المهديين
  #29  
قديم 10-12-06, 03:44 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...
الأخ الفاضل مصطفى جعفر، بارك الله فيك، وجزاك خيرًا.
  #30  
قديم 10-12-06, 04:13 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

الأخ الأزهري السلفي تحية طيبة

أخي قرأت ما سطرته أناملك وكنت مثالا على الحرقة لدين الله ولا يهون الباقي

ولكن ليس بالحرقة وحدها ينصر الدين بارك الله في علمك الجم

أخي هل لك أن تُعرِّف الإيمان الشرعي من حيث هو هو؟


ملاحظ : أنا أقول أن مذهب السلف في أن الأعمال من مسمى الإيمان صحيح ، فلا تكثروا عليَّ الاتهمات دون تبين .

والسؤال للجميع :

عرِّف الإيمان الشرعي فقط ؟
  #31  
قديم 10-12-06, 04:32 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...

أخي المجدد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!

قرأت آخر مشاركة لك فأصابني العجب منها، إذ طلبك الذي طلبت موجود فوق لو أنك أحسنت أن تقرأ كلامي.

ولأن مشاركتك ليس فيها غير دعوى لا يصدقها الواقع..
وما أسهل الدعاوي، بل إنك أليق بهذه الدعوى أخي الكريم..

فيمكنني أن أقول لك: مشاركاتك كلها أخي المجدد ليس فيها غير الحماسة وهي وحدها غير كافية في الأمور العلمية.
فلا نقل واحد من كتاب
ولا من سنة
ولا عن أحد أهل العلم.
إن هي إلا شبه عقليّة، فكيف تقارن ما تكتبه بما يقوله الإخوة؟!

وأنصحك أخي الحبيب بأمور ثلاثة..
الأول: حاول أن تتطلع على كلام العلماء وأهل السنة قبل أن تُعمل عقلك في مسائل الشرع والدين حتى لا تزل، ولا تعرض عقلك على الناس في كل حين.

الثاني: حاول أن تنظر إلى ما يكتبه الإخوة لك بتأنٍ وحرص ولا تتسرع ولا تعجل.

الثالث: إياك ودعوى العلم والاجتهاد والاستدراك على أهل العلم قبل أن تتهيأ لذلك، فإنها مصيبة، تفضي إلى بليّة، وكل ذلك رزيّة، فاحذر أن تتلبس ببدعة وأنت لا تدري.

وأخيرا..
هذا ما لديّ، فإن شئتَ أن تستدرك عليّ أو تردّ عليّ قولا بعلم فعلى الرحب والسعة..
أما طريقة الأسئلة المكررة التي تجاب بأن أعيد لك ما كتبتُه مجددًا
فأعتذر، ليس لدي تعليق حتى أجد ما يستدعي النظر، ثم أجد مع ذلك الوقت.

وفقك الله.
  #32  
قديم 10-12-06, 11:00 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تنبيه 1 : أتمنى من الأخوة ترك الاتهمات ، وفند الأقوال كما تشاء ، وعلى الرحب والسعة .
تنبيه 2 : أنا رجل انتسب لأهل السنة والجماعة ، حتى لا يظن بعضكم بي ظن السوء .
تنبيه 3 : الأعمال داخلة في مسمى الإيمان ، وأن الإيمان محله القلب واللسان والجوارح ، ويزيد وينقص .

الأخ الكريم الأزهري السلفي قلت بارك الله فيك :
" محل الإيمان الشرعي القلب واللسان والجوارح، ولكن هذا لا يمنع من ذكره في التعريف " .

وانظر لقولك (لا يمنع) ولم تقل يجب .

يعني : هل يمكن أن يُعرَّف الإيمان شرعا بدون ذكر اللوازم أو محله أو آثاره ؟
فإن كان الجواب لا يمكن فإن الحوار ينتهي بيني وبينك وجزاك الله خيرا .
وإن كان الجواب بنعم فعرِّفه لنا بارك الله فيك


أخوك المجدد
  #33  
قديم 11-12-06, 01:44 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
أكثرتَ أخي المجدد وأتعبت نفسك وأتعبتني.
اقتباس:
وانظر لقولك (لا يمنع) ولم تقل يجب .
كونه لا يمنع أي: لا يمنع في تعريف الشيء (أي شيء) أن تذكر فيه من لوازمه، بل يجب أحيانًا.

وأما في تعريف الإيمان الشرعي عند أهل السنة فيجب ذكر القلب واللسان والجوارح.

وما أعجب ما تذهب إليه يا أخي المجدد لا أظنّ عاقلا يقول به!
معذرة كتمتها في نفسي طويلاً، وحين راجعتُ بعض مشاركاتك في الموضوع الآخر قررت أن أصارحك، لعلك تنتفع.

أنت تريد أن تعرف الإيمان بدون ذكر الأثر ولا المحل ولا اللازم، دون ذلك خرط القتاد، سواء على طريقة أهل السنة في التعريفات أو حتى على طريقة المنطقيين.
فحتى المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم حين أرادوا أن يحدوا الإيمان على طريقتهم ذكروا القلب واللسان.

وأخيرًا، وبدون إكثار، إن كان عندك هذا التعريف المزعوم فيمكنك أن تتحفنا به، ليكون سبقًا نسجله باسمك بعد قرون من الخلل في تعريف الإيمان عند سائر الطوائف.
أما أن تعترض على تعريف أهل السنّة لمجرد شبهة في رأسك: أنه لا ينبغي ذكر المحل، ولا اللازم، ولا الأثر في التعريف، فسامحك الله، وسامحنا أن نستمر في هذا اللغط.

ثم إنني أنصحك بمطلع كتاب الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام، سيحل كثيرًا مما تجد إن شاء الله.
أعانك الله، ووفقك.
  #34  
قديم 11-12-06, 03:49 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي حنانيك أيها الأزهري

أصلحك الله أيها الأزهر السلفي

الأخ الكريم قلت بارك الله فيك :
" محل الإيمان الشرعي القلب واللسان والجوارح، ولكن هذا لا يمنع من ذكره في التعريف " .

ثم رجعت مرة أخرى وقلت :
" كونه لا يمنع أي: لا يمنع في تعريف الشيء (أي شيء) أن تذكر فيه من لوازمه، بل يجب أحيانًا "

فلماذا أضفت هذا القيد "بل يجب أحيانا" !!!!

هذا يعني أنه يمكن تعريف الشيء أحيانا بدون لوازمه بناءا على كلامك وعليه فإن قولك:
" وما أعجب ما تذهب إليه يا أخي المجدد لا أظنّ عاقلا يقول به ! " .

أنت أحق به مني " معذرة كتمتها في نفسي طويلاً " (اقتباس) .

ثم

هل تعريف الإيمان باللوازم وغيرها داخل في هذا الوجوب أم لا ؟ المذكور في قيدك

قلت : " أما أن تعترض على تعريف أهل السنّة لمجرد شبهة في رأسك: أنه لا ينبغي ذكر المحل، ولا اللازم، ولا الأثر في التعريف،
فسامحك الله، وسامحنا أن نستمر في هذا اللغط " .

أنا لا أعلم لماذا يصر الأزهري السلفي أنني معترض على تعريف جماعة من أهل السنة والجماعة مع أني ذكرت في المشاركة الأخيرة
وفي التنبيه -3- على موافقتي على قولهم هذا بل أقول أن المشهور عند السلف أن الإيمان:" قول وعمل" كما ذكر هذا الإمام البخاري
في كتابه الصحيح .
وهم ذكروا هذه التعريفات من أجل البدع التي كانت منتشرة في عصرهم وهذا الفعل منهم سديد .

وأرجع وأقول أنني أقول بقولهم وأن الإيمان قول وعمل "ونية" ، يزيد وينقص ، ومحله القلب واللسان والجوارح .

فهل لديك تعريف للإيمان شرعا بدون ذكر اللوازم ؟

عموما روحت علينا بمشاركتك الأخيرة .
  #35  
قديم 11-12-06, 04:12 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...
أخي المجدد، عفا الله عنك، لأنك متسرّع جدًّا وغير متأنٍّ فأنت تنسى ما تكتبه بنفسك!
فضلا عن كونك لا تتأنى في ما أكتبه إليك، ولا فيما يكتبه غيري، ألم أنصحك سابقًا؟!
على كل حال أنا هنا الآن لأنفق بعض وقتي معك، سامحك الله..

ولا أطلب منك إلا التأني وعدم التسرع..
أصلح الله قلبك وعقلك..
آمين.
  #36  
قديم 11-12-06, 04:22 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجدد مشاهدة المشاركة
أنا لا أعلم لماذا يصر الأزهري السلفي أنني معترض على تعريف جماعة من أهل السنة والجماعة مع أني ذكرت في المشاركة الأخيرة
وفي التنبيه -3- على موافقتي على قولهم هذا بل أقول أن المشهور عند السلف أن الإيمان:" قول وعمل" كما ذكر هذا الإمام البخاري
في كتابه الصحيح .
وهم ذكروا هذه التعريفات من أجل البدع التي كانت منتشرة في عصرهم وهذا الفعل منهم سديد .
وأرجع وأقول أنني أقول بقولهم وأن الإيمان قول وعمل "ونية" ، يزيد وينقص ، ومحله القلب واللسان والجوارح .
تعال وتذكّر ما خطّه يراعك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجدد مشاهدة المشاركة
جواب الأخوة أن الإيمان : هو اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان
جواب خاطىء في ظني

لأن السؤال لو كان كيف يقوم الأيمان بالمرء ؟ أو ما محل الإيمان في الإنسان؟
لكان الجواب هو ما سبق تعريفه
السؤال بارك الله فيكم ما هو الإيمان دون النظر لمحله أو آثاره وإن كانت من لوازمه
الجواب فيما أراه هو
الإيمان : هو قبول ما جاء به الوحيين بعد بلوغه
وفيما ذكر من التعريفات فإن أقرب من فسره بذلك هو الإمام محمد بن نصر المروزي
والله أعلم
فهذا كلامك لم يمر عليه ثلاثة قرون بعد!
فكيف نسيت أنك معترض على هذا التعريف؟!

أما توضيحك لعقيدتك فهذا خارج عن محل النزاع، ولا يوجد أحد هنا لا أنا ولا غيري اتهم عقيدتك حتى توضحها، سلّم الله عقيدتك!
أنت معترض على التعريف وتقول بكل صراحة: هذا خطأ
ونحن نقول: لا تعترض، فاعتراضك واهٍ.

هل عرفت لماذا يصر الأزهري أنك معترض؟
لأن هذا ما كتبته بيديك، أن هذا التعريف خطأ، فأنت تغلّط التعريف، وإن كنتَ موافقًا على معناه، ألم تكتب:
اقتباس:
فالخطأ وقع في الجواب أنه غير مطابق للسؤال بغض النظر عن صحة وخطأ الجواب .
هذا الجواب من لوازم الإيمان (وهو محل الإيمان) وليس هو الإيمان وبينهما فرق .
والآن فكّر جيّدًا، وتأنّ ولا تتسرع، وحدد موقفك، وأجبني: هل أنت معترض على هذا التعريف أم لا؟
هل هذا التعريف خطأ أم لا؟
وفقك الله لإجابة تستريح ونرتاح بها..
===
يتبع...
  #37  
قديم 11-12-06, 04:33 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجدد مشاهدة المشاركة
أصلحك الله أيها الأزهر السلفي
الأخ الكريم قلت بارك الله فيك :
" محل الإيمان الشرعي القلب واللسان والجوارح، ولكن هذا لا يمنع من ذكره في التعريف " .
ثم رجعت مرة أخرى وقلت :
" كونه لا يمنع أي: لا يمنع في تعريف الشيء (أي شيء) أن تذكر فيه من لوازمه، بل يجب أحيانًا "
فلماذا أضفت هذا القيد "بل يجب أحيانا" !!!!
هذا يعني أنه يمكن تعريف الشيء أحيانا بدون لوازمه بناءا على كلامك وعليه فإن قولك:
أخي المجدد، عفا الله عنك..
كما عودتني، أنت لم تحسن أن تقرأ، ولا أن تكتب (معذرةً)..

أرجو أن تتأنى هذه المرة..
قولي: (لا يمنع ذكر المحل في التعريف) لا يعارضه قولي (بل يجب أحيانًا)
لا يمنع= تصدق على الواجب، كما تصدق على الجائز أيضًا..

ولذلك قلتُ لك عن تعريف الإيمان الشرعي خاصّة(ولم تنتبه):
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري السلفي مشاهدة المشاركة

وأما في تعريف الإيمان الشرعي عند أهل السنة فيجب ذكر القلب واللسان والجوارح.
وقلتُ (لا يمنع) وأنا أوضح لك مسلك أهل العلم في التعريفات، فإنهم (قد) يذكرون اللازم في التعريف، و(قد) لا يذكرونه.
وكون الأمر من لوازم المعرَّف لا يمنع ذكره في التعريف.
وقلتُ (يجب أحيانًا) وهي و (لا يمنع) بنفس المعنى، فقط تأنى قليلا..
وليتك تتكرم وتخبرني ما التعارض بينهما، وما هو القيد الجديد الذي زاد؟
عفا الله عنك، الآن أنا أشك أنك تعرف ما معنى قيد.


أرأيتَ المضايق التي اضطررتنا إليها؟؟
  #38  
قديم 11-12-06, 04:51 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده..
وبقي أن أذكّرك:


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري السلفي مشاهدة المشاركة

وأخيرًا، وبدون إكثار، إن كان عندك هذا التعريف المزعوم فيمكنك أن تتحفنا به، ليكون سبقًا نسجله باسمك بعد قرون من الخلل في تعريف الإيمان عند سائر الطوائف.
  #39  
قديم 11-12-06, 04:53 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجدد مشاهدة المشاركة
عموما روحت علينا بمشاركتك الأخيرة .

والآن؛ تعال نحاسبك على ما تخطّه بيدك، حتى نروّح عليك أكثر وأكثر.
===
التعريف أخي الفاضل المراد به حدّ ماهيّة الشيء، أي: حقيقة الشيء، بغرض فصله عن غيره.

وأنت تقول:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجدد مشاهدة المشاركة
فالخطأ وقع في الجواب أنه غير مطابق للسؤال بغض النظر عن صحة وخطأ الجواب .
هذا الجواب من لوازم الإيمان (وهو محل الإيمان) وليس هو الإيمان وبينهما فرق .
وهذا اللازم (الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان؛ يزيد وينقص) يقول به أهل السنة وهو لازم مطابق للحق وأنا أقول به .
والآن أخبرنا ـ وتأنّ كثيرًا ـ:
هل قول أهل السنة في اعتقاد القلب، وعمل الأركان أنها من لوازم الإيمان؟
أم داخلة في حقيقة الإيمان؟ أي: في ماهيّة الإيمان؟
ولم أشأ أن أثير هذه النقطة من البداية لعسر ما قد يقال فيها..

أخيرًا:
أخي المجدد، لا أنتظر منك جوابًا، بل أنصحك ألا تردّ..
واعلم أنّ هذه المسألة ومسائل المعتقد عامّة مزالق أقدام، فإياكها.
ومجدّدًا: احذر أن تتلبس ببدعة وأنت لا تدري.

وآخر ما أحب أن أنصحك به:
أن تكف عن أسلوبك المستفز الذي دخلت به الملتقى، سواء كما في هذا الموضوع أو كما في الموضوع الآخر، حينها ربما تستفيد..وفقك الله.
  #40  
قديم 11-12-06, 07:12 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

يا اخانا المجدد

ما فائد النقاش في مسألة التعريف؟

أهم شيء أن المسلم يؤمن بأن الإيمان يدخل فيه العمل وأنه يزيد وينقص
والمصطلحات لا يترتب عليها دخول الجنة او النار
اقصد ان الله عز وجل لن يسألنا عن التعريفات ولكن اعتقاداتنا هي التي تهم وتؤثر

فالنقاش في التعريفات والجدال فيها ونحن نؤمن بنفس الشيء لا فائدة منه وهو تضييع للوقت، وهناك مسائل اولى بالمدارسة والنقاش وتترتب عليها امور عظيمة
ووقت المسلم ثمين يجب ان لا يضيعه في امور صغيرة لا تضر ولا تنفع وتضيع الوقت الثمين.

فانصحك اخي الفاضل بأن تشغل نفسك بما فيه فائدة اكبر.

وربما اخطأتُ بفتح مثل هذا الموضوع فلم تكن هناك فائدة كبيرة منه، والله يغفر لنا ولكم.
  #41  
قديم 12-12-06, 02:05 AM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

أيها الأخ الكريم الأزهري السلفي

يا أيها الرجل المعلم غيره -------هلا لنفسك كان ذا التعليم

نصحني بأن أفكر وأتأنى كثيرا وهذا أمر سآخذه بالحسبان ، ولكن لم لا تطبقه على نفسك قليلا وسترى بأن الخلاف بيننا سيزول بإذن الله .
فأين التأني عندك من كتابة خمسة ردود في أقل من 30 دقيقة ، وبلغة الغضبان والهجيان صببت عليّ فقلت :
"لأنك متسرّع جدًّا وغير متأنٍّ فأنت تنسى ما تكتبه بنفسك"
"فضلا عن كونك لا تتأنى في ما أكتبه إليك"
"ولا أطلب منك إلا التأني وعدم التسرع.."
"والآن فكّر جيّدًا، وتأنّ ولا تتسرع"
"أرجو أن تتأنى هذه المرة.."
"والآن أخبرنا ـ وتأنّ كثيرًا ـ:"

ثم انظر للباقعة قلت لي : " والآن فكّر جيّدًا، وتأنّ ولا تتسرع، وحدد موقفك، وأجبني: هل أنت معترض على هذا التعريف أم لا؟
هل هذا التعريف خطأ أم لا؟ "

ولا أعلم هل الشيخ خرج عن طوره حتى يسأل هذا السؤال الذي أجبته بكل وضوح ولكن يبدو أنه لا يريد أن يعرف .
وإن كنت تريد معرفة موقفي فاسمع لقولي .
هذا التعريف صحيح ولكن ليس هو تعريف حقيقة الإيمان وإنما هو تعريف لمحل الإيمان وهو تعريف صحيح .

وسأنقل لكم من مشاركاتي ما يثبت ما قلت سابقا .

الأخ العقيدة سأل سؤالا في رأس الموضوع قائلا :"ما هو تعريف الإيمان اصطلاحا ؟ "

فقلت في المشاركة رقم 16 :
"جواب الأخوة
أن الإيمان : هو اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان
جواب خاطىء في ظني
لأن السؤال لو كان كيف يقوم الإيمان بالمرء ؟ أو ما محل الإيمان في الإنسان؟
لكان الجواب هو ما سبق تعريفه .
السؤال بارك الله فيكم ما هو الإيمان دون النظر لمحله أو آثاره وإن كانت من لوازمه "

الخطأ ليس في التعريف وإنما في إيقاع التعريف جوابا للسؤال بمعنى لو سأل سائل
ما تعريف الإيمان ؟
ما تعريف محل الإيمان ؟

لكان التعريف السابق منطبقا على الثاني حقيقة وعلى الأول باللازم ، ولذلك قلت جواب الأخوة خاطىء في ظني .

وقلت في المشاركة رقم 19 :
"أين يقع الإيمان في العبد أو كيف يعمل العبد الإيمان الشرعي ؟

الجواب هو ما نقلته عن الحافظ ابن منده رحمه الله : (الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان؛ يزيد وينقص).

فالخطأ وقع في الجواب أنه غير مطابق للسؤال بغض النظر عن صحة وخطأ الجواب .
هذا الجواب من لوازم الإيمان (وهو محل الإيمان) وليس هو الإيمان وبينهما فرق .

وهذا اللازم (الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان؛ يزيد وينقص) يقول به أهل السنة وهو لازم مطابق للحق وأنا أقول به "

وهذا واضح وضوح الشمس لمن له عينان .

وقلت في المشاركة رقم 30 :
"أنا أقول أن مذهب السلف في أن الأعمال من مسمى الإيمان صحيح "

وقلت في المشاركة رقم 32 :
" تنبيه 3 : الأعمال داخلة في مسمى الإيمان ، وأن الإيمان محله القلب واللسان والجوارح ، ويزيد وينقص . "

وقلت في المشاركة رقم :
"أنا لا أعلم لماذا يصر الأزهري السلفي أنني معترض على تعريف جماعة من أهل السنة والجماعة مع أني ذكرت في المشاركة الأخيرة
وفي التنبيه -3- على موافقتي على قولهم هذا بل أقول أن المشهور عند السلف أن الإيمان:" قول وعمل" كما ذكر هذا الإمام البخاري
في كتابه الصحيح .
وهم ذكروا هذه التعريفات من أجل البدع التي كانت منتشرة في عصرهم وهذا الفعل منهم سديد .
وأرجع وأقول أنني أقول بقولهم وأن الإيمان قول وعمل "ونية" ، يزيد وينقص ، ومحله القلب واللسان والجوارح . "
"وأرجع وأقول أنني أقول بقولهم وأن الإيمان قول وعمل "ونية" ، يزيد وينقص ، ومحله القلب واللسان والجوارح ."

فأينا أحق بالتأني وعدم التسرع

ثم يتسائل :أرأيتَ المضايق التي اضطررتنا إليها ؟
فأقول ، نعم رأيتها وأحسب أنك أتيت من قِبَلِك ، وأنت حسيب نفسك

سبحانك اللهم وبحمدك ، استغفرك وأتوب إليك
  #42  
قديم 12-12-06, 02:12 AM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي حياك الله وبياك

أخي العقيدة

لي سؤال بسيط أتمنى أن تجيبني عليه بكل وضوح ، ولا تستغرب من السؤال

عرف الكفر شرعا ؟

وستعرف أهمية تعريف الإيمان لاحقا

أخوك المجدد
  #43  
قديم 12-12-06, 02:19 AM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجدد مشاهدة المشاركة
ثم انظر للباقعة قلت لي : " والآن فكّر جيّدًا، وتأنّ ولا تتسرع، وحدد موقفك، وأجبني: هل أنت معترض على هذا التعريف أم لا؟
هل هذا التعريف خطأ أم لا؟ "

ولا أعلم هل الشيخ خرج عن طوره حتى يسأل هذا السؤال الذي أجبته بكل وضوح ولكن يبدو أنه لا يريد أن يعرف .
وإن كنت تريد معرفة موقفي فاسمع لقولي .
هذا التعريف صحيح ولكن ليس هو تعريف حقيقة الإيمان وإنما هو تعريف لمحل الإيمان وهو تعريف صحيح .
نعم نظرتُ ورأيتُ، فضحكت.. أضحك الله سنّك..
تقول: التعريف صحيح ولكنه ليس لحقيقة الإيمان!
وهل اتهمتك بغير هذا ثم أنكرتَه؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري السلفي مشاهدة المشاركة

وأخيرًا، وبدون إكثار، إن كان عندك هذا التعريف المزعوم فيمكنك أن تتحفنا به، ليكون سبقًا نسجله باسمك بعد قرون من الخلل في تعريف الإيمان عند سائر الطوائف.
أما أن تعترض على تعريف أهل السنّة لمجرد شبهة في رأسك: أنه لا ينبغي ذكر المحل، ولا اللازم، ولا الأثر في التعريف، فسامحك الله، وسامحنا أن نستمر في هذا اللغط.
وهذا هو الذي أُصر عليه ولكنّك لا تدري لم أصرّ عليه!
ولا بأس من تعديل الجملة السابقة أملاً في نهاية هذا الحوار
====

وأخيرًا، وبدون إكثار، إن كان عندك هذا التعريف المزعوم [لحقيقة الإيمان] فيمكنك أن تتحفنا به، ليكون سبقًا نسجله باسمك بعد قرون من الخلل في تعريف [حقيقة] الإيمان عند سائر الطوائف.
أما أن تعترض على تعريف أهل السنّة [لحقيقة الإيمان] لمجرد شبهة في رأسك: أنه لا ينبغي ذكر المحل، ولا اللازم، ولا الأثر في التعريف، فسامحك الله، وسامحنا أن نستمر في هذا اللغط.
===
ما رأيك هكذا بعد الزيادات بين المعقوفات؟
وفقك الله وأعانك وسدد خطاك، وألهمك رشدك.
  #44  
قديم 12-12-06, 02:35 AM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

ما رأيك هكذا بعد الزيادات بين المعقوفات؟

جميلة

وفقك الله وأعانك وسدد خطاك، وألهمك رشدك.
  #45  
قديم 12-12-06, 02:42 AM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

الحمد لله وحده...

إجابة موفقة أخي المجدد.

وما رأيك لو غيّرنا الألوان فجعلنا مكان الأخضر أسود؟
أشعر أن اللون الأسود أوضح لتتضح الصورة أمامك.

يسر الله أمرك، ورزقك من خشيته.
  #46  
قديم 12-12-06, 02:46 AM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,840
افتراضي

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
  #47  
قديم 28-12-06, 03:32 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

للرفع
  #48  
قديم 02-01-07, 02:30 AM
منير بن ابي محمد منير بن ابي محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-06
المشاركات: 475
افتراضي

الموضوع ذهب بعديدا ودخل في باب المناظرات وكان الأصل الوقوف على تعربف الايمان ولوازمه وحكم العمل- الجوارح- فيه وبيا ضلال أهل الإرجاء والتجهم في مسمى الإيمان وغيرهم من غلاة المكفرة
هذا وألح على إخواني الرجوع إلى صلب الموضوع لتعم الفائدة.
فمواضيع الإيمان والكفر من أجل المسائل الذي ينبغي تعلمها احتياطا وتنبيها من الوقوع فيها . فهي أحكام شرعية ليس فتن فتنبه .
وجزاكم الله خير
__________________
صفحتي على الفايسبوك

  #49  
قديم 03-01-07, 11:55 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

الأخ منير بن أبي محمد

بما أن الكفر والإيمان من أجل المسائل فإنني أسألك سؤالين أرجو الرد عليهما
السؤال الأول : ما هو الإيمان الذي أمرنا الله بـه ؟
السؤال الثاني : ما هو الكفـر الذي نهانا الله عنه ؟

ننتظر جوابكم أيها الشيخ منير
  #50  
قديم 04-01-07, 01:17 AM
منير بن ابي محمد منير بن ابي محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-06
المشاركات: 475
Arrow

الجواب عن سؤالك الأول:

قال الشيخ الامام محمد بن عبد الوهاب محنة زمانه :

اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصاً له الدين كما قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة .

الجواب عن السؤال الثاني:
فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ).



هذا إن شاء المولى تعالى هو الجواب عن سؤالك أخي الفاضل .

اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خير مما يظنون.
__________________
صفحتي على الفايسبوك

موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:59 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.