ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-11-05, 02:19 AM
خالد السبهان خالد السبهان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-05
الدولة: السعودية:الرياض
المشاركات: 327
افتراضي ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

وجزاكم الله خير
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-11-05, 03:12 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,000
افتراضي

[2/19]  إسبال اليدين وعدم وضعهما على الصّدر أو تحته وفوق السرّة :
عن سهل بن سعد قال : كان النّاس يؤمرون أن يضع الرجل اليمنى على ذراعه اليسرى في الصَّلاة(3).
وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن رسول الله  قال : إنا معشر الأنبياء أمِرنا أن
نُؤخّر سحورنا ، ونُعجِّل فطرنا ، وأن نُمسِك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا(4) .
من هذين الحديثين : يتبين لنا خطأ من يرسل يديه ، إذ أن وضع اليد اليمنى على اليسرى من هدي نبينا  ، وهدي الأنبياء قبله(5) .

(3) أخرجه البخاري في (( الصحيح )) (2/224): رقم : (740) و أحمد في (( المسند)) : (5/336) ومالك في ((الموطأ)) : (1/159/47) .
(4) أخرجه ابن حبان في ((الصحيح )) : (3/13-14) رقم (1767- مع الإحسان ) .
(5) انظر : (( زاد المعاد )) : (1/202) .


قال ابن عبد البر : لم يأت عن النبي  فيه خلاف ، وهو قول الجمهور من الصحابة والتّابعين ، وهو الذي ذكره مالك في ((الموطأ)) ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره ، وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال ، وصار إليه أكثرُ أصحابه ، وعنه التفرقة بين الفريضة والنّفل(6)، ومنهم من كره الإمساك . ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث يمسك معتمداً لقصد الرّاحة (7).
وذكر المالكية في رواية سنيّة القبض في الفرض و النفل : أنها ((الأظهر ، لأن الناس كانوا يؤمرون
به في الصّدر الأول))(1).
و المشهور في كتب المتأخرين من المالكيّة : أن وضع اليدين تحت الصدر ، فوق السرة ، مندوب للمصلّي المتنفل ، وكذا للمفترض ، إن قصد بالوضع الاتباع ، أو لم يقصد شيئاً ، أما إن قصد الاعتماد و الاتكاء على يده بوضعهما كره له ذلك .
قال الباجي من كبار المالكية : (( وقد يحمل قول مالك بكراهة قبض اليدين على خوفه من اعتقاد العوام ، أن ذلك ركن من أركان الصلاة ، تبطل الصلاة بتركه )) .
فلعل من يتأمل جميع هذه الآراء في هذه المسألة ، يعلم علماً قاطعاً أنهم جميعاً يعترفون بأن سنّة النبي  هي وضع اليدين أمام المصلي ، لا إرسالهما بجنبه ، و أن الإمام مالك قال بإرسالهما – إنْ صَحَّ هذا عنه – ليحارب عملاً غير مسنون ، وهو قصد الاعتماد ، أو اعتقاداً فاسداً ، وهو ظنّ العامي وجوب ذلك ، وإلا فهو – على التحقيق – لم يقل بالإرسال البتة ، وهذا غلط عليه في فهم عبارة (( المدونة )) ، و خلاف منصوصه المصرّح به في (( الموطأ )) القبض ، و قد كشف عن هذا جمع من المالكية و غيرهم في مؤلَّفات مفردة ، تقارب ثلاثين كتاباً ، سوى الأبحاث التابعة في
الشروح و المطولات ().
وبعد … أليس اللائق بعد كلّ ما سبق أن يترك إخواننا المالكيّون إرسال أيديهم ، ظنّاً منهم أنهم يحافظون على سنّة ! و بذلك يتفقون مع بقيّة إخوانهم المسلمين (2).


(6) اقتصر على هذه الرواية ابن رشد في (( بداية المجتهد )) : ( 1/107 ) كأنها تمثل مذهب مالك في نظره !
(7) فتح الباري : ( 2/224 ) و نيل الأوطار : ( 2/201 ).
(1) انظر : (( التاج و الإكليل )) : ( 1/536 ) و (( القوانين الفقهية )) : ( ص 65 ) .
() انظر : (( التعالم و أثره على الفكر و الكتاب )) : (99-100).
(2) ما لا يجوز فيه الخلاف بين المسلمين : (ص 48-49 ) .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...5062#post45062
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-11-05, 04:08 AM
البشير المغربي البشير المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-10-05
المشاركات: 14
افتراضي

وضع اليمين على الشمال في الصلاة فرضا ونفلا هو مذهب الإمام مالك ذكره في كتابه وهو الذي نقله عنه رواة الفقه من أصحابه المدنيين كمطرف وابن الماجشون وابن نافع وأصحابه المصريين كأشهب وابن وهب وابن عبد الحكم وأصحابه العراقيين كمحمد بن عمر الواقدي وهو مقتضى رواية علي بن زياد التونسي وهو الذي نقله ابن المنذر .
أما رواية ابن القاسم ومن وافقه من العراقيين فهي واردة في الاعتماد على الصلاة للاستراحة والاستعانة على طول القيام كما قال القاضي عبد الوهاب والباجي والطرطوشي وعياض وابن رشد وغيرهم .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-11-05, 11:00 AM
شاكر توفيق العاروري شاكر توفيق العاروري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-05
المشاركات: 420
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاحبة
هل صح ما قيل أن سبب الإسبال عنده أنه ضرب على يديه فما قدر على رفعهما لذلك كان يسبل ؟ .
وجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-11-05, 02:41 PM
حمزة الكتاني حمزة الكتاني غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-07-05
المشاركات: 1,357
افتراضي

إسبال اليدين هو مذهب عند السلف، وقد نقل ابن أبي شيبة وعبد الرزاق الصنعاني روايات عن تابعين، وأظن عن صحابة كذلك في الموضوع، وهو مذهب بعض متقدمي آل البيت...

وإن كان النص يخالف ذلك، والمالكية ليسو متفقين على السدل، بل نص في الموطأ على كراهة السدل، وعلى القبض، وهو آخر كلام الإمام، وممن ألف في رجحان القبض منهم: الإمام أبو عبد الله المسناوي من أهل القرن الثاني عشر الهجري، وكان أبو العلاء العراقي الحافظ لا يصلي خلف سادل حسبما نقله ابن عبد السلام الناصري الحافظ...

وللإمام أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني مؤلف حافل في الموضوع، انتقده عليه الشيخ الخضر الشنقيطي، ثم كتب منتصرا لشيخه الإمام محمد بن جعفر الكتاني العلامة الحافظ أحمد بن الصديق الغماري رحم الله الجميع كتابا حافلا في الموضوع، وإن كان قسا في العبارة..

وللإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني رحمه الله تعالى مؤلف حافل كذلك في الموضوع، ناقش فيه المالكية من مذهبهم، وأثبت أن الراجح فيه هو القبض لا السدل، ثم توسع على طريقة الاجتهاد المطلق، عندي نسخة منه بخط المؤلف رحمه الله.

ولشيخ الإسلام الحافظ عبد الحي الكتاني رحمه الله كتاب ضخم في مجلدين، سماه "البحر المتلاطم الأمواج المزيل لما شاب سنة القبض من التخاصم واللجاج"، رد فيه على مفتي شمال إفريقيا الإمام المهدي الوزاني فتواه التي كان أفتاها في الموضوع وضمنها معياره الجديد، وهذا الكتاب موضوعه الخاص القبض، وموضوعه العام الذب غن السنة ووجوب تقديمها على الأهواء، والدعوة للاجتهاد. ألفه مؤلفه عام 1325.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-11-05, 03:04 PM
محمود شعبان محمود شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-09-03
المشاركات: 934
افتراضي

يوجد كتاب "هيئة لناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإمام مالك" للشيخ محمد المكي بن عزوز. يفيد في المسألة.
__________________
يحيى بن أبي كثير:لا يستطاع العلم براحة الجسم
الشافعي:وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني
كتبت فترة باسم: (أبو نسيبة) رحمها الله
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-11-05, 03:21 PM
محمود شعبان محمود شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-09-03
المشاركات: 934
افتراضي

وجدت هذه الرسالة في الرابط المرفق:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
وبعد
السؤال عن حكم القبض لدى السادة المالكية، وأدلتهم التي استندوا إليها في تشهير القول بالسدل لديهم، فلم أجد أفضل مما خطه يراع أحد علماء شنقيط موضحاً فيه بالأدلة صحة ما ذهب إليه السادة المالكية من القول بالسدل، وقد وسم رسالته بعنوان
((فتح ذي المنة برجحان السدل من السنة))
والمؤلف هو العلامة محمد المحفوظ بن محمد الأمين التنواجيوي الشنقيطي

ونظراً لأنني قد نقلت هذه الرسالة عن أصلها المكتوب على الآلة الطابعة فأرجو أن تتغاضوا عما يمكن أن تجدوه من أخطاء في الطباعة، وربما أعيد طباعتها بعد التصحيح إن كانت هناك حاجة، وقد نقلت الهوامش في نهاية الرسالة ووضعت علامات على المواضع التي علق عليها المؤلف بهذا الشكل *1* والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب

وإليكم أخوتي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،
فقد سألني بعض الأخوان المتمسكين بالسنة على منهاج سلف الأمة عن حكم القبض في الصلاة الذي روي عن الإمام مالك كراهيته في الفرض، وقد شذّ رجال من أتباع المذهب المالكي فادعوا ندبه، مخالفةً منهم لما عليه جمهور علماء المذهب قديماً وحديثاً، وقد كنت أجبته بجواب قديم معضد فيه الفرع بالأصل على صحة ما نقل فيه من الكراهة ولكنه مختصر، وقد يظن أنه لم يحصر جوانب المسألة، وبعد ذلك وجدت عدة تآليف من علماء المذهب المالكي المهرة في علم الحديث وقد حصروا الأدلة التي يتذرع بها القائلون بالندب من علماء المذهب وبينوا ضعف جميعها، مع كثرتها ومع ثبوت الوقوع من دلالة مجموعها على وجه لم يصل درجة الصحة، ولكنهم بينوا نسخ حكم القبض وأوضحوا الأصل الذي بني عليه من سلوكه صلى الله عليه وسلم وأوضحوا رجحان السدل من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ومن الآثار المنقولة عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.
وسوف أحاول في هذه النبذة أن ألخص ما نشره أولئك الأجلاء وأرتبه ترتيباً يقرب فهمه للمبتدئين من طلبة الفقه في بلاد المغرب التي تتبع الشعوب فيها مذهب الإمام مالك، وليفهم ضعفاء المعرفة من أبناء هذه البلاد الذين جرفتهم دعاية القول بصحة الاجتهاد من العوام وإمكان استنباطهم من الكتاب والسنة للأحكام مع جهلهم المركب تركيباً تاماً ملبساً على أصحابه تلبيساً لا يزول إلا باستكمال معرفة علوم الشرع الاثني عشرة وع علوم الشريعة الثلاثة ليفهم هؤلاء صحة علم الأقدمين.
وسنرتب هذه النبذة بحول الله على مقدمة وبابين وخاتمة، أما المقدمة فسنتناول فيها الدواعي التي دعت النبي صلى الله عليه وسلم لفعل القبض - على افتراض ثبوته عنه - وهي الموافقة لأهل الكتاب فيه وأدلة ذلك، والباب الأول سنتناول فيه أدلة السدل من الأحاديث النبوية والآثار، والباب الثاني سنتناول فيه حصر أدلة القبض لليدين من السنة مع ما قيل في كل دليل منها من الضعف عند علماء السلف، أما الخاتمة فستكون إعطاء رأي شامل واضح حول ما تقدم من المسائل، والله المعين على الصواب.

==================
(((((((مــقــدمــة)))))))))

يقول علماء الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء، وذلك قبل انتشار الإسلام ويرجع عن موافقتهم فيه بعد اتساع نشر الإسلام.
لقد نقل العلامة محمد الخضر بن ما يابا في كتابه (إبرام النقض) أن البخاري ومسلماً وأبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجه قد أخرجوا جميعاً كونه صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء، وبعد انتشار الإسلام يترك ذلك، وذلك لكون أهل الكتاب كانوا على شيء أولاً، أما المجوس فليسوا على شيء، ولعل فعله كان لحكمة يعلمها هو، ومن المسائل التي روي عنه ذلك فيها مسألة عدم فرْق شعر الناصية ثم فرق شعره أخيراً، ومنها على رأي بعض العلماء مسألتنا هذه، وشهد لكونها من ذلك ما نقله ابن أبي شيبة المعروف من علماء الحديث بكثرة مؤلفاته فيه وجمعه في مساند ومصنفات، فقد نقل ابن أبي شيبة عن ابن سيرين - التابعي الشهير - أنه سئل عن الرجل يمسك يمينه بشماله في الصلاة فقال: إنما ذلك من أجل الروم. أهـ. ونقل عن الحسن البصري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كأني أنظر إلى أحبار بني إسرائيل واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة) وتابع الحسن البصري في هذا الحديث أبو مجلز وأبو عثمان النهدي وأبو الجوزاء وكلهم من أكبر علماء التابعين.
وكون القبض كان من عمل أحبار اليهود ومن عمل الروم المسيحيين كما ذكر في الآثار السابقة، يشهد له كذلك ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من قوله (إنما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة) الحديث بالمعنى، ومثله ما أخرجه البيهقي والدار قطني عن عائشة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاث من النبوة، تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على الشمال) ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى بعد فترة من حياته في المدينة عن اتباع أهل الكتاب والأخذ منهم، وغضب على عمر بن الخطاب عندما جاء بصحيفة فيها شيء من مواعظ أهل الكتاب وأحكامهم، وقال إن موسى عليه السلام لو كان حياً لاتبعه، وإذا ثبت عن الصحاح الستة أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب أولاً موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء فيه وثبت كون القبض من عمل أهل الكتاب فهذا مما يوضح سبب فعله صلى الله عليه وسلم له وسبب ثبوت تركه له كما يأتي.

===================

(((((((((((((الباب الأول)))))))))))))))
(((((((((((في بعض أدلة السنة لسدل اليدين)))))))))))))
أدلة سدل اليدين في الصلاة متعددة، وسنورد لعضها على سبيل الاختصار، فمهنا:
(1) حديث الطبراني في الكبير ولفظه (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلها)*1* أهـ. المراد منه، وهو يوافق معناه ما جاء في حديث أبي حميد الساعدي الآتي، انظر كتاب إبرام النقض لابن ما يابا ص (32).
(2) ومن الأدلة للسدل كذلك حديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري وأبو داود، وهو في سنن أبي داود من طريق أحمد بن حنبل قال: اجتمع أبو حميد مع نحو عشرة من الصحابة من بينهم سهل بن سعد، فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ولم، فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعاً ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلاً ثم يقرأ ثم يكبر فيركع)*2* أهـ. المراد منه، ولما فرغ قالوا له صدقت، ومعلوم أن موضع اليدين من الإنسان القائم جنباه لا صدره، وسهل بن سعد راوي حديث (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى) بين الحاضرين، ولو لم يكن يعلم أن الحديث ترك العمل به لقال له تركت وضع اليد على اليد، وهو إنما قال له صدقت، انظر سنن أبي داود ج1 ص (194) وإبرام النقض لابن ما يابا، محمد الخضر ص (18 - 32). ولأبي حميد رواية أخرى في نعت كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم بالفعل ترك فيها اليدين حتى استقرتا في موضعهما، وهذه الرواية الفعلية التي ذكرها الطحاوي وابن حبان ونقلها ابن ما يابا في إبرام النقض ص (27).
(3) ومن أدلته أيضاً ما نقل عن الحافظ ابن عبدالبر في كتاب العلم أنه قال: (لقد نقل مالك حديث السدل عن عبدالله بن الحسن) أهـ.*3* أنظر إبرام النقض ص (39).
(4) ومنها ما روي من كون العلماء قد أثبتوا كون عبدالله بن الزبير كان لا يقبض ولا يرى أحداً قابضاً إلا فك يديه، وقد نقل الخطيب في تاريخ بغداد كون عبدالله بن الزبير أخذ صفة الصلاة من جده أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهذا يظهر منه على هذا القول كون أبي بكر رضي الله عنه كان لا يقبض، أنظر إبرام النقض ص (38) وكتاب القول الفصل ص (24)، وهذه الرواية عن عمله، وروى عنه علمه بوقوع القبض، والظاهر تأخر العمل*4*.
(5) ومنها ما نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير، فقال إنهما كانوا لا يقبضون في الصلاة، وهم من كبار التابعين الآخذين عن الصحابة رضي الله عنهم ومعترف لهم بالعلم والورع، انظر إبرام النقض ص (33). ومثلهم أبو مجلز وعثمان النهدي وأبو الجوزاء، فقد نقل هؤلاء أن القبض خاص بأحبار اليهود وبالمسيحيين، فقد سئل ابن سيرين عن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فقال: إنما ذلك من أجل الروم، وقال الحسن البصري: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كأني أنظر إلى أحبار اليهود واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة).*5* المرجع السابق ص (34) نقلاً عن ابن أبي شيبة.
(6) ومن الأدلة أيضاً كون السدل قال العلماء إنه إما ندب أو مباح، وحين حاول أحد علماء الشافعية أن يقول إنه مكروه رد عليه الآخرون بأن الإمام الشافعي في الأم قال إنه لا بأس به لمن لا يعبث بيديه في الصلاة. وأما القبض ففيه مع قول الندب قول بالكراهة وقول بالمنع، فصار من الشبه التي يطلب تركها بالحديث المتفق عليه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات..) الحديث، وحرمته نقلها محمد السنوسي في كتابه (شفاء الصدر باري المسائل العشر) وكذلك نقلها الحطاب وغيره عند الكلام على القبض في الصلاة*6*.
(7) ومن الأدلة أيضاً حديث المسيء صلاته الذي ذكرته رواية الحاكم عنه، وهي على شرط الشيخين، وفيها فروض الصلاة ومندوباتها ولم يذكر فيها القبض، ولفظه - بعد أن طلب المسيء صلاته أن يُعلَّم - قال له النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلزمه الطهارة، ثم يكبر فيحمد الله ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله فيه، ثم يكبر فيركع ويضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله ويستوي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويستوي قائماً حتى يأخذ كل عظم مأخذه، ثم يقيم صلبه ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من السجود حتى تطمئن مفاصله، ويستوي ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعداً على مقعدته ويقيم صلبه، وصفَ الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال: (لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك) فرواية هذا الحديث من طريق الحاكم مصرحة بانحصار ما يفعل في الصلاة من الفروض والمندوبات ولم تذكر القبض، وقد قال ابن القصار وغيره إن هذا من أوضح الأدلة على عدم طلب القبض في الصلاة، انظر (القول الفصل) للشيخ عابد المكي ص (9) - وهو مفتي المالكية بمكة قديماً - طبعة أبي ظبي*7*.
(8) ومن الأحاديث المماثلة له في الدلالة على عدم ذكر القبض بين مندوبات الصلاة ما أخرجه أبو داود وصححه عن سالم البراد قال: أتينا عقبة بن عامر فقلنا له: حدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام في المسجد فكبر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر وسجد ووضع كفيه على الأرض ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر ورافع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء، ففعل ذلك أيضاً، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة، ثم قال: هكذا رأيناه صلى الله عليه وسلم يصلي*8*، فهذا حصر عند العلماء لم يبق بعده شيء دال على طلب القبض بصفته مندوباً لأن المندوبات جاءت بالتمام، فهو دال على أن آخر عمله صلى الله عليه وسلم تركه للقبض إن صح فعله له.
(9) ومن الأدلة كذلك حديث النهي عن الاكتتاف في الصلاة، والقبض عندهم هو الاكتتاف، كما ورد في كتاب القول الفصل ص (35)، والحديث أخرجه الإمام مسلم، ولفظه هو أن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال لمن رآه يصلي ضافراً رأسه: ر تفعل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن مثل هذا كمثل من يصلي وهو مكتوف) *9*.أهـ. من تيسير الوصول الجامع الأصول ج2 ص (243).
(01) ومن الأدلة كذلك كون السدل هو الأصل في بني البشر، واستصحاب الأصل قاعدة متبعة عند جل علماء الأمة حتى يصرف عنها دليل غير معارض بما هو أقوى منه، ومثل استصحاب الأصل البراءة الأصلية، قال في مرتقى الأصول:
ونوع الاستصحاب ما أبانا **** إبقاء ما كان على ما كانا
ومثله البراءة الأصليه **** وهي البقاء على انتفا الحكميه
حتى يدلنا دليل شرعا **** على خلاف الحكم فيهما معا
انظر شرح محمد يحيى الولاتي على مرتقى الأصول ص (315) وما بعدها، وهذه القاعدة هي التي جعلت المدعي بمال - مثلاً - لا يلزمه شيء استصحاباً لأصل البراءة حتى يشهد عليه عدلان، قال صلى الله عليه وسلم: (شاهداك أو يمينه)*10*.
(11) ومن الأدلة أيضاً كون الإمام أحمد قد أخرج في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخر الأمر عنده النهي عن موافقة أهل الكتاب، وهذا بعد أن كان يحب موافقتهم فيما لم ينزل عليه شيء فيه، وقبضُ اليدين من عمل أهل الكتاب كما نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وابن سيرين من الأئمة كما قدمنا، انظر (إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض) للشيخ محمد الخضر بن ما يابا الشنقيطي ص (33) وما بعدها*11*. فهذا من الأدلة كاف لصحة ما نقل في المدونة من كراهية القبض لليدين في الصلاة.
=====================
((((((الباب الثاني))))))
(((((في ذكر أحاديث القبض وذكر ضعف جميعها))))))))))

(1) فمنها الحديث الذي أخرجه موطأ الإمام مالك عن عبدالكريم بن أبي المخارق البصري، وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) فعبدالكريم راوي الحديث متروك، قال النسائي: لم يرو مالك رضي الله عنه عن ضعيف إلا ابن أبي المخارق فإنه منكر الحديث، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب طبعة دار المعرفة - بيروت - ص (516) ج1 قال عنه إنه ضعيف لا يحتج به.
(2) الحديث الذي أخرجه البخاري وأعلَّه، وقد رواه القعنبي عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه قال (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة) قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمى ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم) ثم قال البخاري: قال ابن أبي أويس "ينمى" ولم يقل "ينمي" أهـ. فهذا الحديث أعله البخاري بأنه مركب للمجهول، وعليه يكون موقوفاً لا مرفوعاً، وقال الداني: إن رواية (ينمي) بفتح الياء وهم من أبي حازم، انظر شرح الزرقاني للموطأ ج3 ص (311). وقال ابن عبدالبر في التقصي إنه موقوف، ونقل عن الملا القاري أن الأمر المذكور يحتمل أن يكون الخلفاء أو الأمراء، أهـ. انظر إبرام النقض ص (7) وما بعدها.
(3) ومن أدلته كذلك ما أخرجه البيهقي عن ابن أبي شيبة عن عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) أهـ، قال النووي في شرحه لمسلم: عبدالرحمن الواسطي ضعيف باتفاق علماء الحديث، انظر إبرام النقض ص (13)، وقال محمود العيني: إن إسناده للنبي صلى الله عليه وسلم غير صحيح، انظر كتاب القول الفصل للشيخ محمد عابد المكي ص (7)، وأيضاً عبدالرحمن الواسطي ناقل له عن زياد بن زيد السوائي، وهو مجهول نقله جهله التقريب ج1 ص (267).
(4) ومنها ما أخرجه أبو داود عن الحجاج بن أبي زينب قال: سمعت أبا عثمان يحدث عن عبدالله بن مسعود أنه قال: (رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعت شمالي على يميني فأخذ بشمالي فوضعها على يميني)اهـ. وهذا الحديث قال الشوكاني إنه ضعيف، والشوكاني من أهل القبض فلا يتهم، ومدار الحديث على الحجاج بن أبي زينب وليس له متابع، والحجاج هذا قال ابن المديني إنه من الضعفاء، وقال النسائي إنه ليس بالقوي، وقال ابن حجر في ج1 ص (153) من تهذيب التهذيب إنه قد يخطئ، وفي سنده أيضاً عبدالرحمن بن إسحاق الكوفي، وذلك قال النووي إنه ضعيف باتفاق، انظر القول الفصل لابن عابد ص (8).
(5) ومنها حديث (إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل الإفطار وتأخير السحور، وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة) فنقل كتاب إبرام النقض عن البيهقي أنه تفرد به عبدالحميد المعروف بطلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس، وطلحة هذا قال ابن حجر في تهذيب التهذيب إنه متروك الحديث ج1 ص (339)، ونقل عن يحيى بن معين والبخاري أنه ليس بشيء، انظر إبرام النقض ص (14).
(6) ومنها ما أخرجه البيهقي في قوله سبحانه ((فصل لربك وانحر)) من أنه روي عن روح بن المسيب عن عمر بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس أنه قال: (وضع اليمنى على الشمال في الصلاة) وروح هذا قال فيه ابن حبان إنه يروي الموضوعات ولا تحل الرواية عنه، وراويه الثاني عمرو بن مالك قال فيه ابن حجر في ج1 ص (77) إنه له أوهام، ونقل في إبرام النقض عن ابن عدي أنه منكر الحديث وأنه يسرق الحديث، وضعفه أيضاً أبو يعلى الموصلي، فهذا الحديث في غاية الضعف، انظر إبرام النقض ص (15).
(7) ومنها ما أخرجه ولم يعلق عليه عن زهير بن حرب عن عفان عن همام عن محمد بن جحادة عن عبدالجبار بن وائل عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل بن حجر (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة فصفهما حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى) أهـ. قال صاحب إبرام النقض: هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه: أولها: كون علقمة بن وائل الراوي للحديث عن أبيه لم يبلغ معه سن الرواية عنه، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: إن علقمة بن وائل لم يسمع من أبيه. انظر ج2 ص(35)، والإعلال الثاني : يأتي في روايات للحديث من طريق أبي داود، وفيها اضطراب كثير في السند، من أراده فليراجع كتاب إبرام النقض ص (6). والإعلال الثالث لهذا الحديث آت إليه من جهة المتن أيضاً، وفي روايات الحديث المتكررة في أبي داود قال: إنه نقل عن وائل روايتين في رجوعه الثاني لن ينقل القبض في واحدة منهما، وفيه أنه روي عنه من طريق كليب بلفظه السابق وزاد فيه زيادة مختلفة ألفاظها فقال: (ثم جئت بعد ذلك في زمن فيه برد شديد فرأيت الناس تتحرك أيديهم تحت الثياب) أهـ. قال ابن مايابا: وهذه الزيادة إذا ما قبلت فإنها تجعل آخر الحديث ناسخاً لأوله، لأن الأيدي المقبوضة لا تتحرك ولا يسمى تحريكها تحركاً في عرف الكلام، وعاصم بن كليب صاحب هذه الرواية كان مرجئاً، وقال عنه ابن المديني إنه لا يحتج به عند انفراده، انظر القول الفصل للشيخ محمد عابد المكي ص(4).
(8) ومما يحتجون به للقبض أيضاً ما أخرجه البيهقي من رواية يحيى بن أبي طالب عن ابن الزبير أنه قال: (أمرني عطاء أن أسأل سعيد بن جبير أين تكون اليدان في الصلاة، فقال له : فوق السرة)اهـ. قال البيهقي: هذا أصح أثر روي في هذا الباء، قال ابن مايابا: وهذا عجيب، فيحيى بن أبي طالب - راوي الأثر - قال موسى بم هارون إنه يشهد على كذبه في كلامه، ونقل عن أبي داود أنه خط على جميع ما كان مسجلاً عنده من روايته، فبان ضعفه. انظر القول الفصل للمكي ص (7).
(9) ومن أدلتهم ما رواه البيهقي أيضاً من رواية شجاع بن مخلد عن هشيم عن محمد بن أبان عن عائشة أنها قالت: (ثلاث من النبوة، تعجيل الإفطار وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى)اهـ. فمحمد بن أبان نقل الذهبي في الميزان عن البخاري أنه قال إنه لا يعرف له سماع من عائشة، وشجاع بن مخلد الذي نقل عنه البيهقي الحديث قال ابن حجر في تهذيب التهذيب إن العقيلي ذكره في الضعفاء، انظر تهذيب التهذيب ج1 ص(347) وبهذا تحقق ضعفه.
(01) ومن أدلتهم ما رواه الدار قطني من طريق عبدالرحمن بن إسحق عن الحجاج بن أبي زينب عن أبي سفيان عن جابر قال: (مر صلى الله عليه وسلم على رجل يصلي واضع شماله على يمينه، فأخذ بيمينه فوضعها على شماله) وهذا في سنده عبدالرحمن بن إسحق، وقد تقدم خبره في الكلام في الكلام على الحديث الرابع، فقد قال عنه النووي في شرحه لمسلم إنه ضعيف باتفاق، وفي سند هذا الحديث أيضاً الحجاج بن أبي زينب، وذلك قد تقدم خبر ضعفه في الكلام على الحديث الرابع، فقد قال فيه المديني إنه من الضعفاء، وقال النسائي إنه ليس من الأقوياء، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب إنه يخطئ ج1 ص(159)، وفي سنده كذلك أبو سفيان وهو طلحة بن نافع الواسطي، وقد قال المديني إن علماء الحديث كانوا يضعفونه، وسئل عنه ابن معين فقال إنه كلا شيء، انظر إبرام النقض ص(14) وتقريب التهذيب ص (339) من ج1.
(11) ومنها حديث هلب الطائي الذي أخرجه الدار قطني عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمنيه)أهـ. وسماك بن حرب الذي في السند قال فيه أحمد بن حنبل إنه مضطرب الحديث وضعفه شعبة وسفيان، وقال النسائي إنه إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، وهذا الحديث يقول الشيخ عابد إنه انفرد به، وفيه أيضاً قبيصة بن هلب، وقد قال في التهذيب إنه مجهول، وهذا الحديث مع ذلك قال فيه الترمذي إنه منقطع، انظر كتاب القول الفصل ص(6).

وقد تم ما أردنا جمعه ولم يبق بعده شيء يعتد به، والقصد عندنا من جهة هو تعليم الأخوة الطلاب وتوسيع معارفهم وتعويدهم على بحث الأحاديث وقول علماء الحديث في ذلك قبل الاعتماد عليها والاستدلال بها على إثبات حكم من الأحكام.

====================
((((((((((((((((((((خـــــاتمـــــة))))))))))))
بعدما تبين من رجحان أدلة السدل من السنة واشتهار العمل به في المذهب المالكي، ذلك الاشتهار الذي سجلت الشهادات عليه من جميع علماء المذاهب الأخرى، فإننا ننبه على الجميع على أن علماء المذاهب الأربعة لم ينقل عنهم قول بكراهة السدل في الصلاة، وإنما هو دائر عندهم بين الإباحة والندب بخلاف القبض، فإن فيه قولاً بالكراهة وقولاً بالمنع معترفاً بهما بجانب القول بندبه والقول بإباحته، وعليه فإن الحديث المتفق عليه وهو قوله صلى الله عليه وسلم (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات..الخ) هذا الحديث يظهر كون القبض من المشتبهات التي من تَرَكها فقد استبرأ لدينه وعرضه، لأن القبض فيه شبهة التحريم بجانب شبهة الندب والطلب، وقد أوضح ذلك العلامة محمد السنوسي في كتابه شفاء الصدر باري المسائل العشر).

وإذا زدنا على ذلك كونه نقل عن الإمام الشافعي أنه قال إن القصد من وضع اليمنى على اليسرى هو تسكينهما عن العبث وأن المصلي الذي لا يعبث بهما في الإرسال فليس مطلوباً منه وضع إحداهما على الأخرى. اهـ. فهذا يظهر منه أنه لا يرى القبض من السنة لترك العبث بالأيدي.

ونورد أيضاً كون ابن رجب قد ذكر في شرحه للبخاري أن ابن المبارك ذكر في كتاب الزهد عن مهاجر النهال أنه ذكر عنده القبض في الصلاة فقال: ما أحسن ذلاً بين يدي عز، وحكي مثل ذلك عن الإمام أحمد بن حنبل، وهذا يظهر كون أحمد لم يعمل به كالشافعي، فإنه يراه هيئة خشوع عند من فعله، والخشوع المصطنع من أسباب كراهيته في المذهب المالكي، فانظر ولما في الخاتمة من كتاب القول الفصل للشيخ محمد عابد المكي، انتهى ما أردنا جمعه من المسائل التي توضح رجحان السدل في الصلاة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وجامعه هو عبد ربه وأسير ذنبه محمد المحفوظ بن محمد الأمين بن اُبَّ التَّنْواجيوي الشنقيطي تاب الله عليه وعلى والديه وعلى جميع المسلمين.

انتهت رسالة الشيخ الفاضل حفظه الله، وللأخوة الكرم أن يحكموا على ما فيها، ولكن بعين الإنصاف وميزان العدل، وأن لا يحرمونا من ملاحظاتهم العلمية القيمة، وصلى الله وبارك على سيدنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
=============
(((((((((((الهـــوامــش))))))))))))))))

1 - يصححه موافقة معناه لحديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري وأبو داود.
2 - حديث أبي حميد الساعدي على شرط الصحة عند أبي داود وعند البخاري.
3 - نقل مالك رضي الله عنه حديث السدل عن عبدالله بن الحسن عهدته على ابن عبد البر وهو حافظ، وشرطه للصحة يعد في الدرجة الرابعة عند علماء مصطلح الحديث.
4 - مروي عن ابن أبي شيبة والخطيب البغدادي ناقل عن أحمد بن حنبل، فالمرجع والاعتماد على أحمد، ونقله عن أحمد أوضحه ابن ما يابا والشيخ عابد في نظرهما.
5 - أثر ابن سيرين وحديث الحسن البصري مرسلان، والمرسل حجة عند الإمام مالك وأبي حنيفة، وهو القول المصحح عند أحمد، لأن التابعي حذف الصحابي وهو عدل، انظر جامع التحصيل في أحكام المراسيل للحافظ صلاح الدين ص (29).
6 - تعارض الحرمة مع الندب شبهة باتفاق العلماء لحديث (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات..) الحديث، اتفق عليه البخاري ومسلم، انظر زاد المسلم ج1 ص (176).
7 - حديث المسيء صلاته رواية الحاكم له جاءت على شرط البخاري ومسلم، وتلك هي الدرجة الرابعة في الصحة، وهي أعلم من صحة ما صححه أصحاب السنن، انظر طلعة الأنوار نصاً.
8 - حديث صفة الصلاة المنقول عن أبي داود من طريق سالم البراد فقد صححه أبو داود.
9 - حديث ابن عباس في الاكتتاف صحيح أيضاً على شرط أبي داود ونصه في ج1 ص (174) كما أنه أخرجه الإمام مسلم.
10 - ومسألة الاستصحاب من قواعد الأصول التي يستدل بها مالك وغيره، قال المحجوبي ناظم أدلة مذهب مالك:
وحجة لديه الاستصحاب **** ورأيه في ذاك لا يعاب
واعتمادهم على مجموعة عدة آيات عدة أحاديث.
11 - الحديث الذي نقل الإمام أحمد اتفق عليه البخاري ومسلم في جانب حبه لموافقتهم ونهيه عنها أخرجه أحمد وغيره آخر الأمر، إبرام النقض ص (34،35).
http://www.alsaha.com/sahat/Forum2/HTML/000126.html
__________________
يحيى بن أبي كثير:لا يستطاع العلم براحة الجسم
الشافعي:وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني
كتبت فترة باسم: (أبو نسيبة) رحمها الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-11-05, 03:24 PM
السنافي السنافي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-05
المشاركات: 618
Question

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمزة الكتاني
وللإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني رحمه الله تعالى مؤلف حافل كذلك في الموضوع، ناقش فيه المالكية من مذهبهم، وأثبت أن الراجح فيه هو القبض لا السدل، ثم توسع على طريقة الاجتهاد المطلق، عندي نسخة منه بخط المؤلف رحمه الله.
.
جزاك الله خيراً . . .
إذا لم يكن هناك حرجٌ فهل تتفضل على إخوانك بتنزيل المخطوط في الملتقى لتعم به الاستفادة !

لأني سبق لي الاطلاع على نسخةٍ بخط مشرقي من الكتاب و هي سيئة نوعا ما ! و أتذكر أن من اسم الكتاب ( في أن فاعل القبض في الصلاة غير جافي ) ..كأنه !

فهل ستكتحل به عيوننا يا شيخ ..؟

و أكرر : لم أقصد إحراجك ..
__________________
عن سفيان الثوري: " لا تقل بلسانك ما تكسّر به أسنانك ".
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-11-05, 03:34 PM
حمزة الكتاني حمزة الكتاني غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-07-05
المشاركات: 1,357
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السنافي
جزاك الله خيراً . . .
إذا لم يكن هناك حرجٌ فهل تتفضل على إخوانك بتنزيل المخطوط في الملتقى لتعم به الاستفادة !

لأني سبق لي الاطلاع على نسخةٍ بخط مشرقي من الكتاب و هي سيئة نوعا ما ! و أتذكر أن من اسم الكتاب ( في أن فاعل القبض في الصلاة غير جافي ) ..كأنه !

فهل ستكتحل به عيوننا يا شيخ ..؟

و أكرر : لم أقصد إحراجك ..
أخي الكريم، اسم الكتاب "الرد الكافي والجواب الشافي على أن فاعل القبض من المالكية في الفريضة غير جافي"...والنسخة التي أملكها بخط المؤلف الصعب جدا، وسأنزلها لكم إن شاء الله تعالى قريبا، انتو أمروا وبس....

على أنني وقفت على نسخة أخرى منها في الخزانة الصبيحية بمدينة سلا بالمغرب...
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-11-05, 03:42 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمزة الكتاني
إسبال اليدين هو مذهب عند السلف، وقد نقل ابن أبي شيبة وعبد الرزاق الصنعاني روايات عن تابعين، وأظن عن صحابة كذلك في الموضوع، وهو مذهب بعض متقدمي آل البيت...

وإن كان النص يخالف ذلك، والمالكية ليسو متفقين على السدل، بل نص في الموطأ على كراهة السدل، وعلى القبض، وهو آخر كلام الإمام، وممن ألف في رجحان القبض منهم: الإمام أبو عبد الله المسناوي من أهل القرن الثاني عشر الهجري، وكان أبو العلاء العراقي الحافظ لا يصلي خلف سادل حسبما نقله ابن عبد السلام الناصري الحافظ... .
وفقك الله أخي الفاضل.

بعض هذا الكلام يحتاج إلى تدقيق.

والبحث هنا للفائدة وتصحيح النقل، وفهم المنقول فقط.

أما أصل المسألة فمنته منذ زمن بعيد، والحق فيها واضح أبلج ... وقد عمّ العمل بهذه السنة المباركة ديار أهل الغرب الإسلامي ... وخاصة الأمصار الكبرى فيه ... واطمأنّ الناس لها بعد جدال طويل ... وقد كان الفضل لله سبحانه وتعالى في ذلك ثم لجماعة من أسرة آل الكتاني - رحمهم الله - وآل الغماري - رحمهم الله - وطائفة أخرى من إخوانهم من أهل العلم بنواحي الشمال الأفريقي على رأسهم العلامة المكي بن عزوز الحب والصديق للشيخ عبد الحي الكتاني - رحمهما الله - ورسالته : هيئة الناسك ... من أحسن ما كتب في هذا الشأن، وقد عم النفع بها في أقطار المعمورة ... واطلع عليها العلامة المربي الشيخ علي سيالة من قطر طرابلس الغرب فقرظها بهذه الأبيات طبعت في آخرها :

هذى معان أسفرت ببيان أم روض علم باسق الأغصان
أم غادة الفكر الصحيح توشحت ثوب البلاغة فازدهت ببيان
أم هيئة للناسكين محمد يهدى بها من ضل عن عرفان
قد صاغها بجزالة ووجازة وبلاغة أربت على سحبان
لما وعى مضمونها أهل النهى لجمالها خروا على الأذقان
سنن النبيين الألى أحيا بها وكذاك سنة صاحب القران -_
-_ فالقبض سنة آم والانبيا من بعده ومنزل الفرقان
طه ختام الرسل هذا فعله فاحرص عليه ولا تغر بشان
هذا ابن عزوز يقول معززا ما قاله با لنقل والبرهان
هذى ينا بيع النقول تفجرت بشهاب فكر ساطع اللمعان
فالنقل صح وماله من دافع والاقتدا شرع لذي الوجدان
لولا مشاهدتي لنثر يراعه ما خلت نثر الدر في الإمكان
نقحت ما أعيا الورى تهذيبه أنتم لعمري فارس الميدان
فجزاك عن شرع النبي محمد رب البرايا وافر الإحسان
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14-11-05, 04:08 PM
حمزة الكتاني حمزة الكتاني غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-07-05
المشاركات: 1,357
افتراضي حمل منظومة في القبض

حمل هذه المنظومة في القبض، للعلامة عبد الرحمن بن جعفر بن إدريس الكتاني رحمه الله، وهي جديرة بالإذاعة والنشر والشرح، وكانت طبعت طبعة حجرية قديمة..

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...407#post228407
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-11-05, 04:10 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود شعبان
انتهت رسالة الشيخ الفاضل حفظه الله، وللأخوة الكرم أن يحكموا على ما فيها، ولكن بعين الإنصاف وميزان العدل، وأن لا يحرمونا من ملاحظاتهم العلمية القيمة، وصلى الله وبارك على سيدنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

http://www.alsaha.com/sahat/Forum2/HTML/000126.html
قد حكم أهل العلم على مثل هذا الكلام منذ أزمان ... وهي حديث خرافة ... ولم يزد صاحبها على أن لخص رسالة الشيخ الخضر بن مايأبى الشنقيطي ... وهذه قد دمرها تدميرا جماعة من أهل العلم على رأسهم الشيخ أحمد بن الصديق الغماري في كتابه < المثنوي والبتار في عنق العنيد المعثار الطاعن في ما صح من السنن والآثار > أجاد فيه وأفاد .

ونقل كلامه هنا أو تلخيصه يحتاج إلى وقت هو أثمن من أن يضيع في رد مثل هذه التمحلات التي أبداها صاحب الرسالة المنقولة هنا ..

ولو لم يكن له إلا قوله :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود شعبان
((((((الباب الثاني))))))
(((((في ذكر أحاديث القبض وذكر ضعف جميعها))))))))))

(1) فمنها الحديث الذي أخرجه موطأ الإمام مالك عن عبدالكريم بن أبي المخارق البصري، وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) فعبدالكريم راوي الحديث متروك، قال النسائي: لم يرو مالك رضي الله عنه عن ضعيف إلا ابن أبي المخارق فإنه منكر الحديث، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب طبعة دار المعرفة - بيروت - ص (516) ج1 قال عنه إنه ضعيف لا يحتج به.
(2) الحديث الذي أخرجه البخاري وأعلَّه، وقد رواه القعنبي عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه قال (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة) قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمى ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم) ثم قال البخاري: قال ابن أبي أويس "ينمى" ولم يقل "ينمي" أهـ. فهذا الحديث أعله البخاري بأنه مركب للمجهول، وعليه يكون موقوفاً لا مرفوعاً، وقال الداني: إن رواية (ينمي) بفتح الياء وهم من أبي حازم، انظر شرح الزرقاني للموطأ ج3 ص (311). وقال ابن عبدالبر في التقصي إنه موقوف، ونقل عن الملا القاري أن الأمر المذكور يحتمل أن يكون الخلفاء أو الأمراء، أهـ. انظر إبرام النقض ص (7) وما بعدها.
لكفاه ... وأعوذ بالله من تعصب يفضي إلى الطعن في السنن الثابتة ...
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-11-05, 07:30 PM
حمزة الكتاني حمزة الكتاني غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-07-05
المشاركات: 1,357
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السنافي
جزاك الله خيراً . . .
إذا لم يكن هناك حرجٌ فهل تتفضل على إخوانك بتنزيل المخطوط في الملتقى لتعم به الاستفادة !

لأني سبق لي الاطلاع على نسخةٍ بخط مشرقي من الكتاب و هي سيئة نوعا ما ! و أتذكر أن من اسم الكتاب ( في أن فاعل القبض في الصلاة غير جافي ) ..كأنه !

فهل ستكتحل به عيوننا يا شيخ ..؟

و أكرر : لم أقصد إحراجك ..
الأخ الفاضل؛ ها هو الكتاب هدية لك ولأهل الملتقى:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=40807
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15-11-05, 06:06 AM
أحمد عبدالله السني أحمد عبدالله السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-05
المشاركات: 617
افتراضي

الإخوة الكرام ما توجيه هذا الحديث الذي قد يستدل به على مشروعية السدل

روى الإمام مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة قال ثم خرج علينا فرآنا حلقا فقال ما لي أراكم عزين ؟ قال ثم خرج علينا فقال ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ فقلنا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-11-05, 08:11 AM
محمود شعبان محمود شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-09-03
المشاركات: 934
افتراضي

أخي الفهم الصحيح جزاك الله خيرا

وأنا إنما نقلت الرسالة كما هي ولم أتدخل فيها بكلمة والكلام الذي أوردتَه ليس لي وإنما لصاحب المشاركة الأصلية في الرابط المرفق.

هذا للتوضيح.
__________________
يحيى بن أبي كثير:لا يستطاع العلم براحة الجسم
الشافعي:وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني
كتبت فترة باسم: (أبو نسيبة) رحمها الله
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15-11-05, 12:43 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي

نعم - بارك الله فيك - أنا أفطن لما تقول، وأعرف يقينا أن الكلام ليس لك ولا لصاحب الرسالة أيضا، بل معظمه ليس لصاحب رسالة < إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض > محمد الخضر بن ما يأبى الشنقيطي ... الذي اعتمد عليه الطالب المذكور في تلخيصه ...

وما أردت بقولي إلا الجواب إجمالا على ما جاء في ذيل الرسالة من قولك : انتهت رسالة الشيخ الفاضل حفظه الله، وللأخوة الكرم أن يحكموا على ما فيها، ولكن بعين الإنصاف وميزان العدل، وأن لا يحرمونا من ملاحظاتهم العلمية القيمة، وصلى الله وبارك على سيدنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

والرسالة كانت عندي منذ مدة ... وقفت عليها من حيث نقلتها أنت - رعاك الله - .

وإنما اكتفيت بالجواب المجمل ليقيني من أن أهل الحديث أو غيرهم ممن يقف على هذه الرسالة يعلم جيدا مدى الخلط والخبط الذي بها ... وقد ذكرتُ لك سببا للإعراض عنها ... وأضيف لك آخر حتى يتم لك معرفة مدى تهافتها ... ففي الوقت الذي يرد فيه من نقل عنه صاحب الرسالة الأحاديث الصحيحة المثبتة لهذه السنة المباركة ... يحتج بالحديث الموضوع في إثبات السدل، ألم تره يذكر في أول فصل الأدلة المثبتة للسدل ... حديثَ معاذ الموضوع ... فمن خلال المقدمتين المتقدمتين - ردّ الأحاديث الصحيحة و الاحتجاج بالحديث الموضوع - يظهر لك مدى الضعف العلمي للرسالة ...

فكيف إذا أبحرتُ بك لبيان التلبيس والتدليس في حكاية أقاويل أهل العلم بها ... والانحراف بالقواعد العلميلة والأصول الفقهية ... والخلط في النقول ... والتناقض الفاحش ... وسوء التصرف حتى في استعمال رمز < اهـ > للدلالة على شئ غير صحيح ... والتعرض لأهل العلم بما هم براء منه ... وغير ذلك كثير من الفنون التي جاءت في رسالة صاحب الأصل وتبعها على بعضها جماعة ممن لخصوها أو استفادوا منها ...

فإن رابك شئ من أمر الرسالة فبينه حتى يقوم طلبة العلم بالجواب الشافي عنه...

وفقك الله وأعانك على كل خير.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 15-11-05, 01:44 PM
الساري الساري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-05
المشاركات: 128
افتراضي

يقول الشيخ فالح الظاهري في أنجح المساعي ( 51 ) :

وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة عن وائل بن حجر رفعه : صليت معه صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره . وذكره مالك في الموطأ ، قال أبو عيسى : هو مجمع عليه . وإرسال مالك أخيرا كان لعذر في يديه من ذلك الضرب ، والحجة روايته ن لا فعله ولا قوله
__________________
تذكر دائما ...
كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد ...
الكل يريدك لنفسه والله يريدك لنفسك ...
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 15-11-05, 04:41 PM
عصام البشير عصام البشير غير متصل حالياً
مشرف منتدى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: المغرب
المشاركات: 2,725
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفهم الصحيح
... ففي الوقت الذي يرد فيه من نقل عنه صاحب الرسالة الأحاديث الصحيحة المثبتة لهذه السنة المباركة ...
وممن سلك هذا المهيع المقيت، محمد الموقت في (الرحلة المراكشية)، إذ يقول عن أحاديث وضع اليمنى على اليسرى (ص 74):
(فهذه الروايات مع كثرتها لم يوجد فيها حديث صحيح سالم من الطعن) اهـ
ثم فصل في تلك الأحاديث، وتمحل في تضعيفها.

والأمر في هذه السنة كما قال الشيخ (ذو) الفهم الصحيح، فإنها انتشرت في بلاد المغرب خلال العقود الأخيرة، وكاد تركها ينقرض - والحمد لله.
__________________
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16-11-05, 02:35 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي

وفقك الله أخي الفاضل عصاما ... ورزقني الله وإياك فهما صحيحا في كتابه وسنة نبيه

وعملا صالحا مبرورا.

ابن المؤقت في رحلته تابع للخضر بن مايابى وملخص لكلامه ... وهذا من شؤم التقليد ... فأسألُ الله السلامة لي ولك في الدنيا و الآخرة...


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عبدالله السني
الإخوة الكرام ما توجيه هذا الحديث الذي قد يستدل به على مشروعية السدل

روى الإمام مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة قال ثم خرج علينا فرآنا حلقا فقال ما لي أراكم عزين ؟ قال ثم خرج علينا فقال ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ فقلنا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف)
وفقك الله أخي الفاضل وسددك.

و < قد > في كلامك للتحقيق فقد وقع ذلك وكان ...وقديما استدل به البعض على رد السنة المباركة الأخرى في رفع اليدين في المواطن الثلاث، فرد استدلالهم الإمام البخاري - رحمه الله - في جزء رفع اليدين 90 - 95 مع قرة العينين قائلا : ( و أما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة - رضي الله - عنه قال: دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن رافعوا أيدينا في الصلاة، فقال: < ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة >.

فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام، كان يسلم بعضهم على بعض، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يحتج بهذا من له حظ من العلم، هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه.

ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة وأيضا تكبيرات صلاة العيد منهيا عنها، لأنه لم يستثن رفعا دون رفع، وقد بَيّنَه حديث حدثناه أبو نعيم حدثنا مسعر عن عبيد الله بن القبطية قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا السلام عليكم، السلام عليكم، و أشار مسعر بيديه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - < ما بال هؤلاء يؤمنون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي أحدهم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله >.

قال البخاري: فليحذر امرء أن يتأول أو يتقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل قال الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .


وفي شرح النووي على صحيح مسلم ج4/ص 152 - 153 قال: ( ... قوله صلى الله عليه وسلم < مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس > هو باسكان الميم وضمها وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها، والمراد بالرفع المنهي عنه هنا؛ رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين، كما صرح به في الرواية الثانية ... ).

وفي هذا الكلام من الإمامين الجليلين رد على من استدل بهذا الحديث لسدل اليدين في الصلاة، كما فيه ردّ على من ردّ سنية الرفع في المواطن الثلاث ...

فإن قيل : إنما الاحتجاج من الحديث بقوله - صلى الله عليه وسلم - ( ... اسكنوا في الصلاة ...).

قلت : إضافة إلى أن وضع اليمنى على اليسري ليس من الحركة في شئ حتى يحتج على تركه بما تقدم، بل هو مساعد على السكون، خلاف السادل الذي يحرك يديه في جنبه، ويحرك أصابعهما - كما هو مشاهد - = فلنا أن نجيب بما قاله العلامة ابن عبد البر في تمهيده رادا على من احتج على ترك سنة الرفع بالحديث : ( ... وهذا لا حجة فيه لأن الذي نهاهم عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير الذي كان يفعله، لأنه محال أن ينهاهم عما سنّ لهم، وإنما رأى أقواما يعبثون بأيديهم ويرفعونها في غير مواضع الرفع فنهاهم عن ذلك، وكان في العرب القادمين والأعراب من لا يعرف حدود دينه في الصلاة وغيرها وبعث - صلى الله عليه وسلم - معلما فلما رآهم يعبثون بأيديهم في الصلاة؛ نهاهم وأمرهم بالسكون فيها وليس هذا من هذا الباب في شيء والله أعلم ).

فإن قيل: هذا الحديث وإن كان مورده خاصا فلنا أن نحتج بعمومه، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما يقول أهل العلم.

قلت : أجاب عن ذلك العلامة النووي - رحمه الله - فيما نقله عنه العلامة السندي، فقال : ( ... الاستدلال به على النهي عن الرفع عند الركوع وعند الرفع منه جهل قبيح وقد يقال: العبرة بعموم اللفظ، ولفظ : ما بالهم رافعين أيديهم في الصلاة إلى قوله: اسكنوا في الصلاة؛ تمام، فصح بناء الاستدلال عليه، وخصوص المورد لا عبرة به إلا أن يقال: ذلك إذا لم يعارضه عن العموم عارض، وإلا يحمل على خصوص المورد، وههنا قد صح وثبت الرفع عند الركوع وعند الرفع منه ثبوتا لا مرد له؛ فيجب حمل هذا اللفظ على خصوص المورد توفيقا ودفعا للتعارض ...).
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 19-11-05, 07:49 PM
أبو علي الطيبي أبو علي الطيبي متصل حالياً
لطف الله به
 
تاريخ التسجيل: 11-11-05
المشاركات: 934
Lightbulb ملاحظات

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته ..

أنا أستفيد من هذا المنتدى العظيم - بارك الله في أهله وفي ضيفانه- منذ مدة ، غير أني كان يحول بيني وبين المشاركة فيه أمور ثلاث :

أولها : أن بضاعتي مزجاة .. فأنا أحمل (بتخفيف الميم المكسورة)، ولا طاقة لي أن أحمّل (بفتح الحاء وكسر الميم الثقيلة)!! ، وفقنا الله جميعا إلى العلم النافع والعمل به .. وبالعلم أسأل الله أن يوفقنا إلى العلم الحق (الخشية) ..

وثانيا : أني لم أكن سجلت نفسي تسجيلا أرتضيه ، كل ما في الأمر أنها كانت تسجيلات آنية ..

وثالثا : أني لست من المداومين على الدخول إلى الشبكة ، على علمي أن خيرا كثيرا يفوتني ..(ولكن سددوا وأبشروا! ) ..

لكني هذه المرة - إن شاء الله - مستفتح مشاركتي في هذا المنتدى المبارك --وإن لم أكن أهلا للكتابة .. -بملاحظات عامة عن موضوع إرسال اليدين في الصلاة الذي طرقه الفاضل : الشيخ أبو عبد الرحمن السلفي ، وشارك فيه ،وأفاد الشيوخ :عبد الرحمن الفقيه ،والبشير المغربي ،وشاكر توفيق العاروري،وحمزة الكتاني(وجزاه الله خيرا عن إفادتنا بالمنظومة ،وبالكتاب ..الظاهر أنه سيتعبني في قراءته جدا وسأفرغ من قراءته ورقبتي مائلة نحو اليمين أو الشمال !!- ابتسامة-)،ومحمود شعبان ، والسنافي ، والفهم الصحيح وأحمد عبد الله السني ، والساري،وعصام البشير
؛ جزاهم الله خيرا وزادهم علما وعملا ..

أما الملاحظات فهي التاليات إن شاء الله -وأعتذر عن عزو ما أقول عزوا دقيقا ، فأنا أروي من الذاكرة ، وسأعود على هذه المشاركة بالتوثيق إن شاء الله تعالى - ..

1- اما قول الشيخ محمد المحفوظ الشنقيطي في رسالته : ومن أدلته أيضاً ما نقل عن الحافظ ابن عبدالبر في كتاب العلم أنه قال: (لقد نقل مالك حديث السدل عن عبدالله بن الحسن) أهـ .

فقد ذكره الخطيب رحمه الله في تاريخ بغداد في ترجمة عبد الله بن حسن بن الحسن السبط رضي الله عنهم قال : وعنه روى مالك حديث السدل .

وكان ظني أن الحديث متعلق بسدل اليدين في الصلاة -كما ظن الشيخ- ،لكن كان ينغص عليَّ أني لم أعهد أحدا من القدامى أطلق لفظ "السدل" على "إرسال اليدين في الصلاة" -على علمي- بل إن هذا الاصطلاح الحادث .. ضعيف لغة ؛كما أنه لم يذكر أحد حديث السدل هذا (مالك عن عبد الله بن حسن) في كتاب (لا شيء غير أنهم قالوا : وعن عبد الله بن الحسن روى مالك حديث السدل ..-أو عبارة مشابهة- كما رأيت!!) .

حتى وقفتُ (واعجبْ!) في الأغاني على الحديث ، في معرض ذكر أخبار عبد الله بن الحسن بن الحسن، وفيه نص على أن مالكا رضي الله عنه روى عن عبد الله بن الحسن أنه كان يسدل شعره ..(كأن هذا هو السدل المذكور لا سدل اليدين اي إرسالهما في الصلاة)

(ثم توثقت الساعةَ من نقلي عن الأغاني من موقع الوراق ، إذ عهدي بالخبر بعيد فأذكره بلفظه الصفحة2369:)

[..وقد روى مالك بن أنس عن عبد الله بن الحسن الحديث.

كان يسدل شعره:

حدثني أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن قال: حدثنا علي بن أحمد الباهلي

عن مصعب بن عبد الله قال: سئل مالك عن السدل قال: رأيت من يرضى بفعله؛ عبد الله

بن الحسن يفعله ..] وهذا توجيه وجيه لما ذكره حافظا المشرق والمغرب رحمهما الله عن الحديث..فكأنه هو!!

ولا سيما أن الأصل في السدل عند أهل اللغة هو هذا : سدل الثوب وسدل الشعر ، ثم ينصرف بعد إلى سدل اليدين أوغير ذلك .

فليراجع !!

2- قال الشيخ محمد المحفوظ الشنقيطي : (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات..الخ) هذا الحديث يظهر كون القبض من المشتبهات التي من تَرَكها فقد استبرأ لدينه وعرضه، لأن القبض فيه شبهة التحريم بجانب شبهة الندب والطلب، وقد أوضح ذلك العلامة محمد السنوسي في كتابه شفاء الصدر باري المسائل العشر.اهـ) ؛ ومعرفتي أن العلامة السنوسي انتصر في كتابه هذا (شفاء الصدر) للقبض على الإرسال .. والكتاب أعيد طبعه من سنوات قي الجزائر ..وقد تركتُ نسختي عند بعض إخواننا منذ أربع سنوات .. والكتاب على صغره نافع ، فإن بَعُدَ الكتاب عن إخواني في المنتدى ، وكان طُلبَتَهم قرّبـَته –أيدي امتثالي- إلى أيديهم ...فإذا هو في متناولها ، إن شاء الله!..

3- أخيرا ..اسئناس :

لطيفة : ذكر محمد بن إبراهيم اللواتي الشهير بابن بطوطة في رحلته المعروفة (تحفة النظار) [وأعتذر مرة أخرى عن الدقة في النقل] : أن أهل مدينة دخلوها (مدينة رومية : تركية) رأوهم وهم يصلون مسبيلي أيديهم ؛ وكانوا حنفية لا يعرفون عن غير مذهبهم مذهبا ، إنما رأى بعضهم الشيعة بالحجاز يصلون مسبلي الأيدي .. فاتهموهم بمذهبهم ، لم يصدقوهم في نفيهم ؛حتى بعثوا إليهم بأرنب وأمروا الخادم أن يلازمهم حتى يرى ما يفعلون ؛ فلما أكلوه ، زالت عنهم التهمة وأكرموهم بالضيافة!

وذلك أن مذهب الجعفرية يحرم أكل الأرنب ..؛ كما أن القبض عندهم مبطل للصلاة . والله أعلم



والحمد لله رب العالمين ..
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 21-11-05, 03:16 PM
أبو علي الطيبي أبو علي الطيبي متصل حالياً
لطف الله به
 
تاريخ التسجيل: 11-11-05
المشاركات: 934
افتراضي تعقيب :

لطيفة : ذكر محمد بن إبراهيم اللواتي الشهير بابن بطوطة في رحلته المعروفة (تحفة النظار) [وأعتذر مرة أخرى عن الدقة في النقل] : أن أهل مدينة دخلوها (مدينة رومية : تركية) رأوهم وهم يصلون مسبيلي أيديهم ؛ وكانوا حنفية لا يعرفون عن غير مذهبهم مذهبا ، إنما رأى بعضهم الشيعة بالحجاز يصلون مسبلي الأيدي .. فاتهموهم بمذهبهم ، لم يصدقوهم في نفيهم ؛حتى بعثوا إليهم بأرنب وأمروا الخادم أن يلازمهم حتى يرى ما يفعلون ؛ فلما أكلوه ، زالت عنهم التهمة وأكرموهم بالضيافة!
---------------
تعقيب :

نص الحكاية .. من كلام ابن بطوطة في رحلته :

(طبعة دار صادر ، ص 320 تحت عنوان : حكاية الروافض وأكل الأرنب )

ولما دخلنا هذه المدينة (اسمها صنوب وكأنها في تركية) رآنا أهلها ونحن نصلي مسبلي أيدينا ، وهم حنفية لا يعرفون مذهب مالك ولا كيفية صلاته ، والمختار من مذهبه هو إسبال اليدين، وكان بعضهم يرى الروافض بالحجاز والعراق يصلون مسبلي أيديهم ، فاتهمونا بمذهبهم ، وسألونا عن ذلك ، فأخبرناهم أننا على مذهب مالك ، فلم يقنعوا بذلك منا ، واستقرت التهمة في نفوسهم حتى بعث إلينا نائب السلطان بأرنب وأوصى بعض خدامه أن يلازمنا حتى يرى ما نفعل بها ، فذبحناها وطبخناها وأكلناها ، وانصرف الخديم إليه وأعلمه بذلك ، فحينئذ زالت عنا التهمة ، وبعثوا لنا بالضيافة . والروافض لا يأكلون الأرنب . اهـ
__________________
تموت النفوس بأوصابها .... ولم تدر عُوّادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي .... أذاها إلى غير أحبابها
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21-11-05, 03:57 PM
مثنى حنايشة مثنى حنايشة متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
المشاركات: 143
افتراضي

الاسبال هو كذلك مذهب الليث بن سعد وكان كما هو معروف ذو صله كبيره بالامام مالك
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 05-12-05, 12:07 AM
أبوعبدالله الأكاديري أبوعبدالله الأكاديري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-05
المشاركات: 178
افتراضي

جاء في المصنف لعبد الرزاق عن ابن جريج أنه سأل عطاء عن سدل اليدين فقال له لابأس به.
والمالكية يروون أن محمد بن الحسن المعروف صاحب حديث البروك ولقبه (النفس الزكية) كان يصلس بالسدل وربما هو مروي في تاريخ دمشق إن لم تخن الذاكرة وقال إنه رأى بعض آل البيت يصلي سادلا يديه.

والشيعة هم الذين يصلون بالسدل.
وفي ترجمة الغزالي في طبقات ابن السبكي نسب الصلاة بالسدل لأهل البدع.

وذكر عباس الجراري في كتابه الحافظ أبوشعيب الدكالي رحمه الله تعالى قصة طريفة, ذلك أنه كانت له مناظرات مع أصحاب الطرق الذين يصلون بالسدل فقال له أحدهم إن الصلاة بالسدل هي السنة, وإنه موجود في بعض الكتب
فقال له: آتيني به, فأسرع الرجل يبحث وينقب حتى سقطت عينه على رواية في مصنف عبد الرزاق فيه النهي عن الصلاة بالسدل- فأسرع إلى الشيخ فلما قرأ الشيخ وجد النهي عن الصلاة بالسدل -أي سدل الثياب- لا اليدين, فرجع الرجل خائبا.
المقصود أنه ليس لهم حتى رواية تتحدث عن السدل في العهد النبوي ولم يعرفه الرسول عليه السلام ولا الصحابة أصلا, فأينما وجدوا روية مهما كانت ولو بالنهي سارعوا إليها ....

والصواب الذي يجب على المسلم أن يعتقده: أن الصلاة قابضا يده واجب لقوله في الحديث : كانوا يؤمرون...
والأمر للوجوب حتى تأتي القرينة .
هذا عند بعض الأئمة. أما الظاهرية فكل ماورد من هيئته عليه السلام في الصلاة فهو أصلا للوجوب لقوله عليه السلام: صلوا كما رأيتموني أصلي
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 31-12-05, 05:27 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي

قال الشيخ بكر أبو زيد في كتاب التعالم 99: شهرة النسبة إلى مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى القول بالإرسال في الصلاة.
وهذا غلط عليه في فهم عبارة المدونة، وخلاف منصوصه المصرح به في الموطأ. وقد كشف عن هذا جمع من المالكية وغيرهم في مؤلفات مفردة تقارب ثلاثين كتاباً، سوى الأبحاث التابعة في الشروح والمطولات. اهـ.
__________________
haitham_hamdan@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 02-02-06, 05:47 AM
أبو عبد الله مصطفى أبو عبد الله مصطفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-06
المشاركات: 462
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مسألة إرسال اليدين في الصلاة في المذهب المالكي هذه من المسائل التي كثر فيها الخلاف قديماً وحديثاً ، وإرسال اليدين في الصلاة مشهور في المذهب المالكي من رواية ابن القاسم فهو مشهور مبني على ضعيف ، وقد خالف ابن القاسم عامة أصحاب مالك وتلامذته في هذه المسألة ، ومثلها مسألة رفع اليدين في الصلاة ، ومسألة الجهر بالتأمين في الصلاة وغيرهم من المسائل التي خالف فيها ابن القاسم غيره ، ولعله معذور إن شاء الله قد يكون ما صحت عنده النصوص الواردة في تلك المسائل ، والصحيح في المذهب المالكي هو سنية وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وهو الذي نص عليه مالك في موطئه ، ولم يذكر فيه كلمة واحدة عن إرسال اليدين في الصلاة ، وقد ألف في ترجيح إرسال اليدين في الصلاة مجموعة من المتعصبين تعصباً أعمى للمذهب ، وحتى أنهم تجرؤوا على تضعيف أحاديث الصحيحين الواردة في القبض في الصلاة ، مثل حديث سهل ، وحديث وائل بن حجر ، وقد جمعت بحثاً في الرد على بعضهم وهو صاحب كتاب ( كراهة القبض المئنة ) ، وسميته ( حقــائق من الفقه و السنة المرنة
على بطلان كتاب كراهة القبض المئنة ) وموجود في هذا الموقع في ملف وورد في قسم المرفقات ، ولعل من المناسب أن أضيفه هنا :


حقــائق من الفقه و السنة المرنة
على بطلان كراهة القبض المئنة


تأليف أبي عبد الله
محمد بن محمد المصطفى الأنصاري
المدينة النبوية
مكتبة المسجد النبوي الشريف
قسم الإفتاء والإرشاد ، والبحث والترجمة
1423هـ
gs






منهجي في هذا البحث
أ ـ المقدمة :
ب ـ التمهيد :
ج ـ أذكر مذاهب العلماء من الصحابة ومن بعدهم في مسألة القبض في الصلاة : أي وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .
د ـ أذكر الأدلة التي استدلوا بها ، ثم أذكر عقب كل دليل الشبهة التي تمسك بها صاحب كراهة القبض المئنة ، وأذكر التعقيب عليه بالرد إن شاء الله ،
هـ ـ أخرج الأحاديث مجملة ثم أفصلها وأذكر الحكم عليها بالصحة أو الضعف إن وجد وإلا اكتفيت بعزوها لمن أخرجها ،
و ـ أذكر :وجه الدلالة من الأحاديث ،
ز ـ أذكر مناقشة مذاهب العلماء في المسألة وتبيين ما هو الراجح من ذلك بالدليل إن شاء الله ،
ح ـ التعقيب على صاحب كراهة القبض المئنة ، وتفنيد شبهه التي تعلق بها في ست مسائل .
المسألة الأولى : جرأته على أحاديث الصحيحين وتضعيفها بصفة خاصة ،
المسألة الثانية : تضعيفه للأحاديث الصحيحة التي في السنن وغيرها ،
المسألة الثالثة : استنباطاته الفقهية الخاطئة التي لم يُسبق إليها .
المسألة الرابعة : تجاهله لأقوال الصحابة والتابعين والجمهور في وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة .
المسألة الخامسة : تجاهله للمذهب المالكي في وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة .
المسألة السادسة : أخطاؤه المنهية ، وعدم اتخاذه منهجاً علمياً سليماً فيما كتبه في رسالته .
ط ـ إلزام الأمة باتباع الكتاب والسنة ووجوب الرجوع إليهما عند التنازع ،
ي ـ وجوب الاستدلال بالكتاب والسنة وأن ذلك عام للمسلمين وليس خاصاً بالمجتهدين كما يزعمه بعض الأصوليين .










{ خطــــــــــــــــــة البحث}
قسمت البحث إلى مقدمة ، وتمهيد ، ومبحث ، وثلاث مطالب ، وخاتمة ،
المبحث الأول : وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وفيه ثلاث مطالب
المطلب الأول : في وقته : وهو القيام في الصلاة ، ومذاهب العلماء في ذلك وأدلتهم ، وأذكر عقب بعض الأدلة الشبه التي تمسك بها صاحب كراهة القبض المئنة في تضعيف تلك الأدلة : والتعقيب على تلك الشبه .
المطلب الثاني : في محله : هل فوق الصدر أو تحت السرة ، ؟ ومذاهب العلماء وأدلتهم في ذلك وتبيين ما هو الراجح بالدليل إن شاء الله تعالى ،
المطلب الثالث : استنباطات صاحب كراهة القبض المئنة : الفقهية الخاطئة التي لم يُسبق إليها ، وأخطاؤه المنهجية ، وقد قسمتها إلى ستة مسائل ، وتعقبتها واحدة بعد الأخرى .
الخاتمة: وأهم النتائج التي توصلت إليها .






المقـــدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله  .
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ  (1)
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيما ً (2)
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، ولك الحمد عدد عفوك عن خلقك ، ولك الحمد عدد لطفك بعبادك ، ولك الحمد كله ، ولك الحمد كالذي نقول وخيراً مما نقول ، ولك الحمد أن هديتنا للإيمان ، ولك الحمد أن علمتنا ، ولك الحمد أن ألهمتنا الحمد ، فلك الحمد في الأولى ، ولك الحمد في الأخرى ، ولك الحمد كل حين ،
 قال رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ  (1)
والصلاة والسلام على خير الحامدين ، وخير الشاكرين ، وخير الأنبياء والمرسلين ،
القائل : ( ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكر الله الليل مع النهار تقول الحمد لله ملء ما خلق ، الحمد لله عدد ما في السموات وما في الأرض ، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه ، الحمد لله على ما أحصى كتابه ، الحمد لله عدد كل شيء ، والحمد لله ملء كل شيء ، تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك ) (2) ،
والقائل : ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ( ) .

والقائل : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) ( )
وعلى آله وصحبه رضي الله عنهم أجمعين ، واحشرنا في زمرتـهم يوم الدين إنك أكرم الأكرمين.
أسأل الله عز وجل أن يفقهنا في دينه وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق إنه على كل شيء قدير، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه
قال الله تعالى  اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً  (1 ) وما لم يكن ديناً عن رسول الله  فليس بدين لهذه الآية لأن الله تبارك وتعالى بين أن الدين قد تم ، وما تم فلا يمكن فيه الزيادة ،
وقال الرسول  ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 2 ) والأمر أصله الوجوب إلا أن يصرفه صارف ، وقال الرسول  ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ) ( 3) ومما جاء به النبي  ( القبض ) في الصلاة : أي وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة ، ولا عبرة بقول صاحب كراهة القبض المئنة ، لأنه تجرأ وأنكر أحاديث الصحيحين وغيرها الواردة في وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة كما سترى إيضاحه بالتفصيل إن شاء الله ، قال الله تعالى قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُـمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ( 1) ومن أراد محبة الله عز وجل فليحرص على اتباع الرسول  ومن أهم ذلك اتباعه في كيفية صلاته  وجميع عباداته ومعاملاته وجميع شئونه ، والصلاة هي الركن الثاني بعد الشهادتين ، وقد جاء في الحديث الصحيح ( أن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ) ( 2) إن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر ، وشقي وهلك ، فيجب على المسلم أن يحرص كل الحرص على أن تكون صلاته كاملة و مطابقة لصلاة رسول الله  لأنها إذا خالفت صلاة رسول الله  لا تقبل منه لقول رسول الله  ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (1 ) وفي رواية ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ( 2 ) : أي مردود على صاحبه لأن الدين قد تم فلا مجال للزيادة فيه ولا النقصان منه ، أسأل الله عز وجل أن يعافينا وجميع المسلمين من البدع وجميع المخالفات ، ومن المخالفات التي عمت بها البلوى التقليد الأعمى ولا شك أنه مذموم ،
قال الله تعالى  وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ  ( 1 ) وقال تعالى  وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنا أَوَ لَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوَهُمْ إِلَى عَذَاب السَّعِيرِ  ( 2 ) والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ولا شك أن الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين لا تخرج أقوالهم في الغالب عن كتاب الله وسنة رسوله  ، وكلهم يقول إذا رأيت قولي يخالف قول رسول الله  فارم بقولي عرض الحائط ، وقد أشار العلامة المحدث المحقق السيخ صالح الفلاني لكلامهم في منظومته التي نصر فيها اتباع السنة وترك استحسان الفقهاء لما خالف صريحها بقوله ،
قال أبو حنيفة الإمـــامُ *** لا ينبغي لمــــــــن له إسلامُ
أخذ بأقــوالَي حتى تعرضاَ *** على الكتاب والحــــديث المرتضىَ
ومالك إمـام دار الهجرةْ *** قال وقـــــــد أشار نحو الحجرةْ
كل كلام منه ذو قبولِ *** ومنه مردود ســـــــوى الرسولِ
والشافعي قال إن رأيتمواُ *** قـــــــــولي مخالفاً لما رويتموُ ا
من الحديث فاضربوا الجدارا *** بقــــــــولي المخالف الأخبارا
وأحمدٌ قال لهم لا تكتبوُا *** ما قلته بل أصـــــــل ذلك اطلبواُ
فاسمع مقالات الهداة الأربعـة *** واعمـــــل بها فإن فيها منفعة
لقمعها لكــل ذي تعصبِ *** والمنصــــــفون يقتدون بالنبيِ
إلى أن قال في رد قول بعضهم ،
وقال قــومٌ لو أتتني مائةٌ *** مـــــن الأحاديث رواها الثقةٌ
وجاءني قول عــن الإمامِ *** قـــــــدمته ياقبح ذا الكلامِ
من استخف عامداً بنص ماَ *** عــــــن النبي جا كفرته العلماَ
فليحذر المغرور بالتعصبِ *** بفتنة برده قـــــــول النبيِ . ( 1 )
وقال الحسن البصري : رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال ، ( 2)
وقال ابن شهاب الزهري من الله الرسالة ، وعلى رسوله  البلاغ ، وعلينا التسليم ، ( 3)

{ تمهـــــيد }
وبعد فإن القبض في الصلاة : أي وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة ، من المسائل التي كثر الخلاف فيها عند بعض المالكية وغيرهم ، ووقوع الخلاف في مثل هذه مما يستغرب لعدة أمور ،
الأمر الأول : أنها من أفعال الصلاة الظاهرة ، وأفعال الصلاة تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات ، فكان الواجب أن تكون تلك الأفعال محفوظة ومنضبطة عند الجميع لتكررها في اليوم والليلة خمس مرات ،
الثاني : أنه لا توجد أسباب للخلاف في وضع اليمنى على اليسرى من تعارض أدلة أو إجمالها ،
الثالث : أنه جاءت نصوص كثيرة مفصلة عن النبي  من قوله وفعله وتقريره في مشروعية القبض في الصلاة ، ومثل هذا ينبغي أن لا يوجد فيه خلاف بين الأمة ، وكونه لم يذكر في بعض النصوص مثل حديث المسيء صلاته على ما سيأتي في أدلة القائلين بعدم مشروعيته لا يدل على نفيه لأن حديث المسيء صلاته اقتصر على تعليم الفرائض ، ولأن مشروعية القبض تؤخذ من غيره من النصوص الكثيرة ، الأخرى ، والمثبت مقدم على النافي : لأن المثبت سمع ما لم يسمعه النافي ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، وسيأتي الجواب عن أدلة النافين للقبض والقائلين بالإرسال في الصلاة مفصلاً عند عرضها إن شاء الله ،
ومن الغريب والجرأة بمكان ما سطره صاحب كتاب كراهة القبض المئنة لعدم وجوده في صحيح السنة ، فقد اطلعت عليه فوجدته كتاباً سلك فيه مؤلفه طرقاً ملتوية ومتناقضة ، تقليداً منه لعليش في فتاويه ومن تبعه نحو محمد الخضر بن مايابى في كتابه إبرام النقض ، لما سطراه في كتابيهما من إنكار هذه السنة مستدلين على ذلك بأدلة واهية على ما سيأتي إيرادها والرد عليها إن شاء الله واحداً بعد الآخر في الشبه التي لفقها صاحب كتاب كراهة القبض المئنة لعدم وجوده في صحيح السنة : لأنه يعتبر خَلَفاً لهما ومجدداً لقوليهما وقد قلدهما فيما قالا ، وسلك نفس الطريق ولم يتبع فيما نقل الأمانة العلمية : حيث أنه يجمع الشبه ويترك الرد عليها ، وأحياناً يكون الرد على الشبهة في نفس السطر الذي ذكرت فيه الشبهة فيكتفي بجزء السطر الذي فيه الشبهة ، لأنها توافق هواه نسأل الله السلامة والعافية ، وسوف أذكر بعض الأمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى ،
وذكر في مقدمته : أن سبب تأليفه لهذه الرسالة ، أنه اطلع على بعض التآليف لبعض طلبة العلم : فيها أن المالكيين القائلين بكراهية القبض في الفريضة مخالفون لسنيته فيها للأحاديث الصحيحة الدالة على سنيته ، وقال أن هذا هو الدافع لتأليف هذه الرسالة التي يريد فيها إثبات عدم صحة أحاديث القبض وبأن السدل هو الأصل ، ورداً على من قال أنهم مخالفين لسنية القبض في الصلاة ، فألف هذه الرسالة حمية منه وغيرة على المذهب ليصلح ما قصر فيه أسلافه من المالكيين على زعمه والأباضيين وعامة الشيعة في مخالفة هذه السنة ، فأنكرها ونفى تلك الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله  في الصحيحين وغيرهما كما ستراه إن شاء الله تعالى ،وليعلم أن نفيه لا يزيد تلك الأحاديث إلا قوة ، ولا يزيد ما ذهب إليه بعض المالكين والآباضيين وغيرهم من طوائف الشيعة من إرسال اليدين في القيام في الصلاة إلا وهناً ، وضعفاً ، وشذوذاً ،
لأن كتابي الصحيحين البخاري ومسلم ، أجمعت الأمة على صحتهما وصحة ما فيهما من الأحاديث ووجوب العمل بها ، ( 1 ) واتفق المحدثون على أن جميع ما في الصحيحين من المتصل المرفوع صحيح بالقطع ، وأنه متواتر إلى مصنفيهما ، وأن كل من يهون من أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين ، ( 2) وقال ابن دقيق العيد : أن إطباق جمهور الأمة أو كلهم على كتابيهما يستلزم إطباقهم أو أكثرهم على تعديل الرواة المحتج بهم فيهما ، اجتماعاً وانفراداً ، قال : مع أنه وجد فيهم من تكلم فيه ، ولكن قال الحافظ أبو الحسن المقدسي في الرجل الذي يخرج له في الصحيح : هذا جاز القنطرة ، يعني أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه ، قال السخاوي : ومن ذلك إخراج البخاري ومسلم لجماعة ما اطلعنا فيهم على جرح ولا توثيق – فهؤلاء يحتج بهم لأن الشيخين احتجا بهم ، ولأن الدهماء أطبقت على تسمية الكتابين بالصحيحين ، ( 3 ) قال الحافظ ابن حجر : ينبغي لكل مصنف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما هذا إذا خرج له في الأصول فإما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم وحينئذ إذا وجدنا لغيره في أحد منهم طعنا فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام فلا يقبل إلا مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقا أو في ضبطه لخبر بعينه لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح ، وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح : هذا جاز القنطرة يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه ، قال الشيخ أبو الفتح القشيري في مختصره : وهكذا نعتقد وبه نقول ولا نخرج عنه إلا بحجة ظاهرة وبيان شاف يزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه من اتفاق الناس بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين ، ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما قلت فلا يقبل الطعن في أحد منهم إلا بقادح واضح ، ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما ( 1 ) ، قال النووي رحمه الله : اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول ( 2 ) ، وقال العيني : اتفق علماء الشرق والغرب على أنه ليس بعد كتاب الله تعالى أصح من صحيح البخاري ومسلم ( 1) ، وقال ابن تيمية : ليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن ( 2 ) ، وقال في موضع آخر : أن الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب البخاري ومسلم ، وإنما كانا هذان الكتابان كذلك لأنه جرد فيهما الحديث الصحيح المسند ، ولم يكن القصد بتصنيفهما ذكر آثار الصحابة والتابعين ، ولا سائر الحديث من الحسن والمرسل وشبه ذلك ، ولا ريب أن ما جرى فيه الحديث الصحيح المسند عن رسول الله  فهو أصح الكتب ، لأنه أصح منقولاً عن المعصوم  من الكتب المصنفة ( 3) ، قلت : والظاهر أن مؤلف كراهة القبض المئنة لا يفرق بين الصحيحين وغيرهما من الكتب وإلا فما هذه الجرأة على أحاديث الصحيحين ورجالهما وقد خالف بذلك إجماع الأمة السابق على وجوب العمل بأحاديثهما وتوثيق رجالهما ، ولا أ دري هل المؤلف قاسمي أم آباضي ، ؟ فإن كان قاسمياً ، فليعلم أن عبد الرحمن ابن القاسم رحمه الله من تلاميذ مالك انفرد بعد ة مسائل تخالف نصوص السنة : مثل القبض ، ورفع اليدين في الصلاة في غير تكبيرة الاحرام ، وعدم الجهر بالتأمين للإمام وخلف الإمام ، وغيرهم ، وهو قد يكون معذوراً في ذلك لعدم علمه بتلك النصوص ولا يمكن أن يظن به إلا أن تلك النصوص لم تبلغه ، رحمه الله ، فيكون مأجوراً في قصده معذوراً فيما لم يبلغه ، فأما من بلغه النص كائناً من كان فليس له عذر في عدم العمل به ، والذي يهمنا هنا هو مسألة القبض في الصلاة ، والظاهر أن صاحب كراهة القبض المئنة : لا يدري عن مذهب المالكيين الذين يدافع عنهم هل هو القبض أو السدل ، وليعلم أن مذهب المالكيين وعلى رأسهم شيخهم وإمامهم مالك بن أنس إمام دار الهجرة هو القبض في الصلاة كما دونه في موطئه الذي جلس في تأليفه أربعين سنة أو أكثر فقال فيه باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، ولم يذكر فيه أي شيء عن إرسال اليدين في الصلاة ، وبهذا يتضح لك أن وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة هو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين كما سيأتي إيضاح ذلك إن شاء الله تعالى .
وإليك مذاهب العلماء وأقوالهم أولاً ، ثم بعد ذلك أذكر أدلة الجميع ، وسوف نتعقب الأحاديث التي دونتها في رسالتك كراهة القبض المئنة ، ونفيت عنها الصحة وبذلك توصلت إلى نفي هذه السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله  في الصحيحين وغيرهما .
المبحث الأول : وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وفيه ثلاث مطالب
المطلب الأول في وقته : أي وقت وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة : لا شك أنه في حالة القيام في الصلاة ،
اختلف العلماء فيه على مذهبين ،
المذهب الأول : أن وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة من السنة :
قال ابن عبد البر : لم يكن فيه خلاف عن رسول الله  ولا أعلم عن الصحابة في ذلك خلافاً إلا شيء روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى وقد روي عنه خلافه وذلك قوله :(صـف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة ) ( 1 )وبه قال جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر : منهم سعيد بن جبير ،وعمرو بن ميمون ، ومحمد بن سيرين ، وأيوب السختياني ، وإبراهيم النخعي ، وأبو مجلز ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، والحسن بن صالح بن حي ، وإسحاق بن راهـويه ، وأبو ثور ، وأبـو عبيد ، ودا وود بـــــن علي، والطبري ، ( 2 )
وهو مذهب أبي حنيفة ( 3)
وأصحابه ( 1 ) والشافعي، (2) وأصحابه ( 3 ) وأحمد ( 4 ) في الصحيح ،
وهــو المشهور عنه ، (1) ، ومالك ( 1) في الصحيح عنه ( 2) وقد نص على سنية وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة غير واحد من أعيان المذهب المالكي : منهم ابن عبد البر ، وابن العربي ، واللخمي ، والقاضي عبد الوهاب ، وابن الحاجب ، وابن الحاج ، وشراح مختصر خليل : البناني والحطاب والمواق والدسوقي ، والدرديري ، والشبرخيتي ، وعبد الباقي ، والخرشي ، وغيرهم كلهم ينص على سنية القبض في الصلاة إذا فعله استناناً وكذلك ابن رشد عده من فضائل الصلاة ،وتبعه القاضي عياض في قواعده ، والقرافي في الذخيرة ، وعلي الأجهوري ، والعدوي ، والأمير في مجموعه ، وابن جزي وغيرهم من الذين اعتمدوا سنية القبض في القيام في الصلاة مذهباً ، ( 1 ) قال العلامة محمد أبو مدين الشنقيطي : بعد أن نقل عن فقهاء المذهب المالكي سنية القبض في الصلاة ، وقد تلخص من أقوال فقهاء المذهب وأساطينه أن السدل بدعة ، وأن وضع اليدين نحو الصدر في الصلاة فريضة كانت أو نافلة ليس فيه إلا السنية ، حتى على رواية ابن القاسم ، إلا إذا قصد الاعتماد . وقليل من يقصده حتى لا يكاد يوجد ، وبما قررناه لم تبق شبهة لمن يُصِرُّ على السدل إلا الاعتياد والغلو في تعظيم من صلى بالسدل غلواً لم يأذن الله فيه ، ( 2 ) قال أبو مدين أيضاً : ذكر ابن السبكي في الطبقات في ترجمة الغزالي : أن سدل اليدين عادة أهل البدع ، وفي رحلة أبي سالم العياشي أنه عادة الروافض ، ( 1)
قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السرة وكل ذلك واسع عندهم ، ( 2)
المذهب الثاني : يستحب إرسال اليدين في الصلاة في أقوال ثلاثة :
القول الأول ، يرسلهما في الفريضة والنافلة :
روي عن عبد الله بن الزبير وسعيد بن جبير والنخعي وابن سيرين كلهم في رواية ، والحسن البصري والليث بن سعد ، ( 3 ) وبه قال مالك ( 4) في رواية

ابــــن القاسم عنه ( 1) ورواية عن أحمد ، ( 2 )
القول الثاني : يرسلهما في النفل دون الفرض، وهو رواية عن أحمد ، ( 3)
القول الثالث : يرسلهما في الفرض دون النفل وهو رواية عن مالك. ( 4)









استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول :
عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال : ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة، قال أبو حازم : لا أعلمه إلاَّ ينمي ذلك إلى النبي  )
قال إسماعيل : ( يُنمى ذلك ، ولم يقل يَنمي ) ( 1)
الشبه التي لفقها صاحب كراهة القبض المئنة :
وتمسك بها لنفي حديث سهل بن سعد هذا :
الشبهة الأولى :
قال في ص 7 ـ 12: ( ففي هذا الحديث ثلاث جمل : للصحابي سهل , وجملتان للتابعي أبي حازم )
فأما جملة سهل وهي ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ) فإن سهلا لم يسند الأمر إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وإنما بناه للمجهول , وقد اختلف أئمة السلف في حكم بناء الصحابي الأمر للمجهول على قولين : - قول بأنه في حكم المرفوع , قال الحافظ في الفتح عند المرجع الآنف : هذا حكمه الرفع لأنه محمول على أن الآمر لهم بذلك هو النبي – صلى الله عليه وسلم – . فقوله : هذا حكمه الرفع مشعر بأنه غير مرفوع , وقوله : لأنه محمول الخ مشعر بأن هناك ريباً وشكًا . وإلا لما استقام ما قال إذ لا يقال للمرفوع : هذا حكمه الرفع لأنه محمول الخ .
وقول بأنه موقوف وهو قول فريق من الأيمة منهم أبو بكر الإسماعيلي , وفي إبرام النقض , ص 30 : وقد نص ابن عبد البر في (( التقصي )) على أن هذا الأثر موقوف على سهل ليس إلا . .
والقول الأول لأكثر أهل العلم , انظر السخاوي علي ألفية العراقي جزء -1-114 وانظر الباحث الحثيث للحافظ ابن كثير -46-47-. وقد استأنس الحافظ في الفتح عند المرجع الآنف لرفع حديث سهل بحديث ابن مسعود بقوله : وقد ورد في سنن أبي داوود والنسائي وصحيح ابن السكن شيء يستأنس به على تعيين الآمر والمأمور فروى عن ابن مسعود قال : ( رآني النبي – صلى الله عليه وسلم – وقد وضعت شمالي على يميني في الصلاة فأخذ يميني فوضعها على شمالي ) . إسناده حسن اهـ.
ومن المعلوم أن الاستئناس من أوضح الأدلة على عـدم صحة المستأنس له والمستأنس به معاً فهو دليل على عدم رفع حديث سهل صراحة وعلى ضعف سند حديث ابن مسعود لأن المرفوع المتصل الصحيح لا يستأنس به ولا يستأنس له على إثبات حكم لأن الحكم ثابت به بدون استئناس ولأن الاستــئناس يدل على الضعف .
وأما جملة أبي حازم الأولى وهي ( لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي – صلى الله عليه وسلم - ) فإن معنى لا أعلمه الخ لا أظن سهلا إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم – فالعلم هنا بمعنى الظن إذ لا يتأتى لأحد أن يسـند إلى يقينه إرادة آ خر بدون قول أو فعل منه ولهذا اعترضه الداني في أطراف الموطأ فقال : هذا معلول لأنه ظن من أبي حازم اهـ انظر الفتح عند المرجع الآنف إذا لو كان أبو حازم جازما لقال : قال سهل : ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصـــلاة وينمي ذلك إلى النبي – صلى عليه وسلم -) لكن أبا حازم لم يكن لينمي إلى سهل جزما إلا إذا نماه سهل وسهل لم ينمه فاتضح أنه ظن من أبي حازم كما قال الداني ويدل عليه جملته الأخرى الآتية قريباً – إن شاء الله .
ولقد تكلف الحافظ عند المرجع الآنف في الرد علــي هذه العلة وأطال لأنه ليس للقبض إسناد صحيح إلى صحابي إلا هذا الإسناد فقط إلا أن الصحابي لم يسنده إلى النبي –صلى الله عليه وسلم – ولو كان في الباب حديث صحيح لكفاه مؤنة التكلف في الرد على هذه العلة ولما احتاج إلى الاستئناس كما مر .
أما جملة أبي حازم الأخرى وهي ( قال إسماعيل : ينمي ذلك ولم يقل : ينمي ) فإن البخاري اختصرها اتكالا على وضوحها مما قبلها .
والمعنى أن البخاري روى عن إسماعيل بن أبي أويس شيــخ البخاري وابن أخت مالك عن أبي حازم عن سهــل قال :
( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجـل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلمه إلا ينمي ذلك . اهـ .
قال في الفتح عند المرجع الآنف : فالضـمير للشأن وينمي مبني للمــجهول وعلى هذه الرواية يكون الحديث مرســلا لأن أبا حازم لم يعين من نماه له قال : ووافق إسماعيل بن أبي أويس على هذه الرواية , عن مالك سويد بن سعيد فيما أخرجه الدارقطني في الغرائب ا هـ وقال الحافظ محمد حبيب الله بن ما يابى في إضاءة الحالك -97- ولم يذكر البخاري في هذا البـاب حديث غير حديث في الموطأ وهو يحتمل الرفع والإرسال إلى أن قال : وأما كونه مرفوعا صراحة فلا وجه له إلى أن قال : ثم ذكر البــخاري ما هو صريح في إعلالها بالإرسال بقوله : وقال إسماعيل : ينمي ذلك ولم يقــل ينمي , إلى أن قال : فإعلال البخاري لهذا الحديث بالإرسال لا يخفي على المحــدث الأصولي بخلاف بسطاء الطلبة اهـ ثم إن هذا الحديث انفرد به مالك إذ لم يروه عن أبي حازم عن سهل إلا مالك فقط وقد قال مالك : أنه لا يعرف القبض في الفريضة ولكنه يعرفه في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بأن يستعين به حينئذ .اهـ وهكذا قال البخاري في صحيحه , وعليه فيكون قول سهل من العام المخصوص ولم يبين سهل ذلك ولا أبو حازم لوضوحه وإنما بينه مالك حين سئل عنه . وتوضيح ذلك أن معــــنى قول سهل( كان الناس يؤمرون الخ ) أي يقال لهم : ضعوا أيمانكم على شمائلكم في الصلاة , لكن لا يصح هذا الأمر من النبي _  _ في الفريضة لأمرين : الأول أنه –صلى الله عليه وسلم هو الذي يؤم الناس في الفريضـة وإذا وضع يمناه على يسراه وضعوا كذلك , وحينئذ لا يصح أن يأمرهم به – لأن أمرهم به حينئذ من تحصيل الحاصل وهو عبث .
والثاني : أن لا يكونوا وضعوا كذلك فأمرهم به حينئذ وهذا لا ينبغي أن يظن الصحابة به بل الظن بهم هو أن يصلوا كما يصلي –صلى الله عليه وسلم – اقتداء به وامتثالاً لقوله –صلى الله عليه وسلم - : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) أخرجاه في الصحيحين .
فاتضح أن الأمر لا يصح من النبي – صلى الله عليه وسلم – في الفريضة بحال , وإنما يصح أن يكون منه –صلى الله عليه وسلم – في النافلة فقط لأنه لا يؤمهم فيها ولأن الشأن في نافلة الليل طول القيام وطول السدل متعب للأيدي فيصح القبض للاستراحة
لكن يمنع من هذا أن الصحابة كانوا لا يضعون أيمانهم على شمائلهم في نافلة الليل لما في الموطأ جزء _1_ 115_ عن مالك عن محمد عن السائب بن يزيد أنه قال : أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عــشر ركعة , وقال وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العــصي من طول القيام اهـ .
فاعتماد الصحابة على العصي في القيام من أوضح الأدلــة على أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يأمرهم بوضع اليمنى على اليسرى إذ لو كان – صلى الله عليه وسلم – أمرهم به لما تركوا أمره , لأن الاعتماد على العصا والقبــض لا يجتمعان , وهذا الاعتماد من أوضح الأدلة على أن الصحابة كانوا لا يضعون أيمانهـم على شمائلهم .
والراجح أن يكون الأمر في كلام سهل من عمر لأن الاعتماد على العصي كان في زمنه . ثم إن عمر أمرهم بثلاث وعشرين ركعة كما رواه مالك عن يزيد بن رومان عند المرجع الآنف لما خففوا من طول القيام .
فاتضح فيما رواه البخاري عن مالك عن أبي حازم عن سهل في هذا الباب أربعة أقوال . قول بأنه في حكم المرفوع وهو يقتضي أنه غير مرفوع صراحة وهو لأكثر الأيمة وقول بأنه مرسل وقول بأنه موقوف وهو لفريق من الأيمة وهو الموافق للقاعدة عند أكثر الأئمة وهي أنه إذا اختلف في رواية بين وقف ورفع أو بين إرسال واتصال كان الحكم للوقف أو الإرسال كما في ألفية العراقي مع شرح السخاوي جزء _1_ 137 _ونسبه النووي في شرح مسلم جزء 1_ 33_ لأكثر المحدثين بقوله : قال الخطيب : وهو قول أكثر المحدثين اهـ.
وقول بأنه معلول كما مر أيضا وهو يوجب إطراحه .
فقد تبين لمن أنصف سقوط الاحتجاج بحديث سهل على سنية القبض )


{التعقيب على الشبه المزعومة }
قلت : ففي هذا النقل كثير من التمويه والخلط والتكلف وعدم الأمانة في النقل ، وكله يدور حول نفي حديث سهل بن سعد الساعدي في سنية وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وأنى له ذلك ، فنعوذ بالله من الهوى والعمى فكيف يسوغ للإنسان أن يرضى لنفسه أن يصل به الهوى إلى مثل هذا : يجمع الشبه ويتشبث بها ويترك الرد عليها ، وذلك لأجل إنكار السنن لأنها هي النتيجة المنشودة عنده ، وهيهات هيهات ، فسنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة ثابتة بالسنة الصحيحة الصريحة ،
ولله در القائل :
وما للسدل من أثر ضعيف *** يكافح إن ألم به الأعادي
فما للسدل فضل بعد هذا *** عليه سوى الشذوذ والانفراد
فأهل القبض أبهى الخلق نوراً *** وأقربهم إلى مجُري الأيادي
به ألقى الإله ولا أبالي *** وإن سلقوا بألسنة حــداد
وألغي ما سواه ولست أصغي *** لمانع الاقتــداء بخير هادي
فذا فعل النبي فلا تدعه *** لإرضاء الصديق ولا المعـادي ،( 1 )
ومن ألف فقد استهدف ، فالواجب على الكاتب أو المؤلف التجرد من كل العواطف لا سيما عواطف مخالفة السنة ، لأن حبك الشيء يعمي ويصم ، فترى صاحب البدعة يتبع كل شاهق وناهق لانتصار بدعته ونفي ما يقابل ذلك من السنة ، وسوف أتعقب تلك الشبه واحدة بعد الأخرى إن شاء الله .
ومن عدم الأمانة في النقل ، هو أنك تنقل من الكلام ما يوافق هواك ، وتترك ما يخالفه ، فلما ذا لا تنقل كلام الحافظ ابن حجر والنووي كاملاً ؟ ولا تنقل كلام ابن عبد البر ، والعراقي ، والعيني وغيرهم ؟ وسأنقل إليك كلامهم كاملاً ، وأفيدك علماً بأن الحافظ ابن حجر لم يتكلف في رده على الداني ولم يطل كما زعمته في رسالتك ، وإنما نقل كلام بعض العلماء الحفاظ ، مثل مالك وابن وهب ومعن بن عيسى وابن يوسف والدارقطني وغيرهم كما سيأتي ، وقد سبقه إلى ذلك كل العلماء : منهم ابن عبد البر والخطيب البغدادي وابن حزم والنووي وكذلك العيني ممن عاصروه وغيرهم ، على ما سيأتي إن شاء الله ،
وإليك بعض أقوالهم ، قال النووي : (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه في الصلاة ) قال أبو حازم لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي  وهذه العبارة صريحة في الرفع إلى رسول الله  ، وهو حديث صحيح مرفوع ( 1 ) ، وقال : إذا قال التابعي : عند ذكر الصحابي يرفعه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية : فكله مرفوع متصل بلا خلاف ، وأما إذا قال الصحابي : أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو من السنة كذا فكله مرفوع على المذهب الصحيح الذي قاله الجماهير من أصحاب الفنون ، وقيل موقوف ( 2 ) ،
قال الخطيب البغدادي:
باب في قول التابعي عن الصحابي يرفع الحديث وينميه ويبلغ به … فهو عن النبي  ، قال أخبرنا بشرى بن عبد الله قال أنا محمد بن بدر قال ثنا بكر بن سهل قال ثنا عبد الله بن يوسف قال أنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي انه قال ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلم إلا أنه ينمى ذلك ) قال مالك يرفع ذلك ، ( 3)
قال ابن عبد البر : ينمي ذلك : يعني يرفعه إلى  وهو مرفوع من طرق شتى ( 4)


قال ابن حزم : هذا راجع في أقل أحواله إلى فعل الصحابة رضي الله عنهم إن لم يكن مسنداً ( 1) ،
قال الحافظ ابن حجر : قوله كان الناس يؤمرون : هذا حكمه الرفع لأنه محمول على أن الآمر لهم بذلك هو النبي  ، واعترض الداني في أطراف الموطأ فقال : هذا معلول : لأنه ظن من أبي حازم : وَرُدَّ : بأن أبا حازم لو لم يقل لا أعلمه إلخ لكان في حكم المرفوع : لأن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي  : لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع فيحمل على من صدر عنه الشرع ومثله قول عائشة : كنا نؤمر بقضاء الصوم فإنه محمول على أن الآمر بذلك هو النبي  ، وأطلق البيهقي أنه لا خلاف في ذلك بين أهل النقل والله أعلم ، وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح بن السكن شيء يستأنس به على تعيين الآمر والمأمور فروى عن بن مسعود قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يدي اليسرى على يدي اليمنى فنـزعها ووضع اليمنى على اليسرى إسناده حسن قيل : لو كان مرفوعا ما أحتاج أبو حازم إلى قوله لا أعلمه إلخ ، والجواب أنه أراد الانتقال إلى التصريح فالأول لا يقال له مرفوع وإنما يقال له حكم الرفع ، قال أهل اللغة : نميت الحديث إلى غيري رفعته وأسندته ، وصرح بذلك معن بن عيسى ، وابن يوسف عند الإسماعيلي ، والدارقطني ، وزاد ابن وهب : ثلاثتهم عن مالك بلفظ ( يرفع ذلك ) ، ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي ينميه فمراده يرفع ذلك إلى النبي  ولو لم يقيده ،
( وقال إسماعيل يُنمى ذلك ولم يقل يَنمي ) الأول بضم أوله وفتح الميم بلفظ المجهول ، والثاني وهو المنفي كرواية القعنبي ، فعلى الأول الهاء ضمير الشأن فيكون مرسلاً لأن أبا حازم لم يعين من نماه له ، وعلى رواية القعنبي الضمير لسهل شيخه فهو متصل ، وإسماعيل هذا هو إسماعيل بن أبي أويس المدني ابن أخت مالك وأحد المكثرين عنه وقرأت بخط الشيخ مغلطاي يشبه أن يكون إسماعيل هذا هو إسماعيل بن إسحاق الراوي عن القعنبي ، وكأن الذي أوقعه في ذلك ما رواه الجوزقي في المتفق : أنا أبو القاسم بن بالويه ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا عبد الله بن مسلمة فذكر مثل ما روى البخاري عن عبد الله بن مسلمة القعنبي سواء وزاد في آخره قال القعنبي : يرفعه وهذا دليل على أن إسماعيل عند البخاري ليس هو القاضي لأنه لم يخالف البخاري في سياقه وقد راجعت كتاب الموطآت واختلاف ألفاظها للدارقطني فلم أجد طريق إسماعيل بن أبي أويس فيه فينظر ، ورواه معن عن مالك مثل رواية القعنبي سواء ، ورواه روح بن عبادة ، عن مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد عن النبي  ، رواهما الدارقطني في غرائب مالك ، وإسناده صحيح وهو في الموطأ موقوف صورة ولكن حكمه حكم المرفوع ، ( 1 )
قال أبو محمد محمود العيني في شرحه على البخاري : ( لا أعلمه إلا ينمي ذلك ) : أي لا أعلم الأمر إلا أن سهلاً ينمي ذلك إلى النبي  ، قال الجوهري : يقال نميت الأمر أو الحديث إلى غيري إذا أسندته ورفعته وقال ابن وهب : ينمي : يرفع ، ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي ينميه فمراده يرفعه إلى النبي  ولو لم يقيد ، ( 2 )
{ الشبهة الثانية }
نقلك أثر السائب بن يزيد عن عمر في صلاة التراويح ، وقلت ( إن ذلك من أوضح الأدلة على عدم مشروعية القبض في الصلاة )
التعقيب :
فما هي علاقة أثر السائب بن يزيد عن عمر في صلاة التراويح بالقبض في الصلاة وهل كون الصحابة كانوا يتكئون على العصي من طول القيام يدل على عدم وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ؟ وهـل له علاقة به حتى يكون بينهما تعارض ؟ وحتى تقرر أنت من تلقاء نفسك أن ذلك من أوضح الأدلة على عدم مشروعية القبض في الصلاة ، وهل سبقك أحد لهذا الفهم المتكلف ؟؟ .
الشبهة الثالثة :
قولك بأنه لم يروه إلا مالك وحده ورواه عنه البخاري
التعقيب :
هذا قول غير صحيح فقد رواه البخاري وأحمد والطبراني والبيهقي وابن عبد البر في التمهيد كما تقدم ، فراجع تخريج الحديث السابق ،
الشبهة الرابعة :
قولك : أن الراجح أن يكون الأمر في كلام سهل عن عمر لأن الاعتماد على العصي كان في زمنه ،
التعقيب :
قلت : أرجو بأن تراجع نفسك وذاكرتك إن كانت هنالك ؟ وهل توجد علاقة بين الإعتماد على العصي وبين وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ؟ حتى تجعله من المرجحات أن الأمر بوضع اليمنى على اليسرى في الصلاة كان من عمر ، وعللت ذلك بأن الإعتماد على العصي كان في زمنه ، هل سبقك أحد إلى هذا ؟؟؟
ما هذا التعسف والتكلف والتلاعب بالنصوص ؟ فاتق الله أيها الإنسان ،
الدليل الثاني :
عن وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه أنه ( رأى النبي  رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ، وصف همام حيال أذنيه ، ثـــم التحف بثوبه ، ( 1) ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال : سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه ،



وفي لفظ : ثم وضع يده اليمنى على كفــه اليسرى والرسغ ( 1 ) والساعد ) ( 2) ( 3 )

{ الشــــــــــــــــبه } التي لفقها صاحب كراهة القبض المئنة وتمسك بها لتضعيف حديث وائل بن حجر أيضاً .
قال في ص 13 ـ 16
وائل في صحيح مسلم وليس فيه في باب القبض من الصحابة غيره . قال مسلم : كما في شرح النووي جزء -4-114 حدثنا زهير بن حرب حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا محمد بن جحادة حدثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر ( أنه رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى الحديث ) ففي اسناد هذا الحديث علتان :
الأولى محمد بن جحادة أشار إليه النووي بقوله : فيه محمد بن جحادة ا هـ . وقد قال ابن حجر في مقدمة الفتح – 461 - : محمد بن جحادة الكوفي رمى بالتشيع اهـ . ثم عده بعد ذلك – 572 – ممن ضعف بسبب الاعتقاد , وقال في أول المقدمة صفحة -7- : ان من شرط الصحيح أن يكون راوية سليم الاعتقاد
وفي ميزان الاعتدال للذهبي جزء -4-418- أن أبا عوانة الوضاح قال فيه : كان يغلو في التشيع ا هـ . ومن المعلوم أن الجرح مقدم على التعديل إذا اجتمعا في راو لاطلاع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل كما في الباحث الحثيث صفحة ( 96 ) وغيره .
والثانية انقطاع السند علماً بأن مسلماً نص في مقدمة صحيحة على أنه لا يحتج إلا بالحديث المتصل بنقل الثقات .
فقد اقتصر الذهبي في الميزان جزء – 4-28- وابن حجر في تقريب التهذيب جزء -2-31- على أن علقمة صدوق الا أنه لم يسمع من أبيه وائل ا هـ . وقد رقم عنده محقق الميزان وقال هكذا : في ثقات ابن حبان : مات أبوه وهو في بطن أمه . ؟
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي جزء -2-573- أن الترمذي قال في العلل الكبرى : سألت البخاري هل سمع علقمة من أبيه وائل فقال : إن علقمة ولد بعد موت أبيه بستة أشهر ا هـ .
وقال الـنووي في تهذيب الأســماء جزء -1-343- إن رواية علقمة عن أبيه وائل مرسلة ا هـ .
وأما المولى الذي مع علقمة فمجهول لا يعرف .
فإن قيل : قال الترمذي مع العارضة جزء -6- 237- والبخاري في التاريخ الكبير جزء -4-41- إن علقمة سمع من أبيه . فالجواب أنه تقدم عنهما أنه ولد بعد موت أبيه بستة أشهر وهذا أثبت من قولهما : سمع من أبيه وائل . ولهذا لم يعتبر هذا السماع الحفاظ كما مر ولأن يحيى بن معين ممن قال : إن رواية علقمة عن أبيه وائل مرسلة لان ابن معين أعلم أئمة عصره بالرجال . ففي تذكرة الحفاظ للذهبي جزء -2-430- وقال ابن المديني : انتهى أعلم الناس إلى يحيى بن معين , وقال أحمد بن حنبل : يحيى بن معين أعلمنا بالرجال ا هـ مع أن وائل حضرمي وفد إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – في المدينة المنورة فأسلم ورجع ولكونه لم يمكث في المدينة أنكر إبراهيم النخعي حديثه في صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم – كما في الأم للشافعي جزء – ا -105- عند ( من يخالف في رفع اليدين ) .
وفي مقدمة شرح مسلم للنووي جزء -1 -27- : وقد استدرك جماعة عليهما يعني على البخاري ومسلم – أحاديث أخلا فيها بشرطهما ونزلت عن درجة ما التزماه ا هـ . أي نزلت عن درجة الصحيح وفي صحفة -16- : فقد اشتمل كتاب مسلم على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها لصحتها عنده وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط ا هـ .
ومن المعلوم أن شرط البخاري ومسلم هو ما اتصل سنده بنقل الثقة عن الثقة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بدون علة وشذوذ مع أن هذا هو حد الصحيح عند جميع الأئمة , وقد علمت أن هذا الشرط مختل في حــديثي سهل ووائل المتقدمين وعليه فالاحتجاج بهما ساقط .
وقد روى النسائي جزء -2-126- , وابن خزيمة جزء – 1-243- من طريق عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن وائل بن حجر قال : إنه قال : ( نظرت إلى النبي – صلى الله عليه وسـلم – قام فكبر ورفع يديه حــتى حاذتا أذنيه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرســغ والساعد ) . لكن قال الذهبي في الميزان جزء – 1-3-70- في عاصم بن كليب : وكان من العباد الأولــياء لكنه مرجىء , ثم قال في صفحة -71- قال : يحيى بن القطـان : ما وجدت رجلا اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ ا هـ .
وقال ابن حجر في الإصابة مع الاستيعاب جزء -2-155- عند ترجمة شهاب جد عاصم بن كليب : إن أبا داود قال : عاصــم بن كليب عن أبيه عن جده ليس بشيء اهـ .
ومعلوم أن الآفة ليست من الجــد لأنه صحابي .
وروى ابن خزيمة أيضاً من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال : ( صلــيت مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ) ا هـ .
لكن قال الذهبي في الميزان – جزء -5-353- في مؤمل بن إسماعيل : قال البــخاري : منكر الحديث اهـ .
وقد تقدم أن عاصما وأباه كليباً ليسا بشيء . فقد تبين أن الطريق إلى وائل بن حجر لم تصح بحال ولهذا لم يرو عنه البخاري في صحيحه . )

التعقيب على الشبهة الأولى :
يلاحظ على صاحب كراهة القبض المئنة عدم الأمانة في النقل ، كما التنبيه على ذلك ، أما هنا فإنه قد اكتفى بنقل قول أبي عوانة الوضاح في محمد بن جحادة : أنه كان يغلو في التشيع وتعقبه الذهبي في نفس السطر ، فاكتفى بالشبة ولم ينقل الرد كعادته مع أن كلام أبي عوانة الوضاح نقله من ميزان الاعتدال ولم ينقل الرد عليه ، وهذا من عدم الأمانة في النقل ، نسأل الله السلامة والعافية ، وإليك أقوال العلماء فيه :
محمد بن جحادة من ثقات التابعين كان عابداً ناسكاً من عباد أهل الكوفة وقرائهم أدرك أنساً وثقه : أحمد ، والنسائي ، وأبو حاتم ، والعجلي ، وابن أبي شيبة ، ويعقوب بن سفيان ، وابن حبان ، والذهبي ، وقال الحافظ ابن حجر : ثقة من الخامسة ، روى له البخاري ومسلم وباقي الجماعة كلهم إلا أن أبا عوانة الوضاح قال كان يغلو في التشيع ، وتعقبه الذهبي فقال : ما حفظ عن الرجل شتم أصلا فأين الغلو ، قال أبو حاتم : محمد بن جحادة من الثقاة المتقنين ، وأهل الفضل في الدين ، إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل ، إذ الجواد يعثر فقال : وائل بن علقمة ، وإنما هو علقمة بن وائل ( 1 ) ، قال الحافظ أبو الحسن المقدسي : في الرجل الذي يخرج له في الصحيح : هذا جاز القنطرة ، يعني أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه ، قلت فما بالك بمن أُخرج له في الصحيحين وغيرهما من باقي الجماعة ، قال السخاوي : ومن ذلك إخراج البخاري ومسلم لجماعة ما اطلعنا فيهم على جرح ولا توثيق – فهؤلاء يحتج بهم لأن الشيخين احتجا بهم ، ولأن الدهماء أطبقت على تسمية الكتابين بالصحيحين ، ( 1 ) ، وأجمعت الأمة على صحتهما وصحة ما فيهما من الأحاديث ووجوب العمل بها ، ( 2 ) قال الحافظ ابن حجر : ينبغي لكل مصنف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما ، ( 3 )
فاتضح بهذا بأن محمد بن جحادة ثقة بالإتفاق ، ويكفي في توثيقه أنه من رجال الصحيحين ،
التعقيب على الشبهة الثانية :
علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي كوفى تابعي ثقة ، وثقه العجلي وابن حبان ، والمزي والذهبي ، وابن حجر ، قال ابن حبان والمزي وابن القيسراني : سمع من أبيه ، وقال ابن معين وابن حجر روايته عن أبيه مرسلة ، ( 1 ) ويكفي أنه من رجال مسلم .
التعقيب: على الشبة الثالثة :
عاصم بن كليب الجرمي ، قال البخاري :ثقة سمع أباه ، قال النسائي وأبو داوود : كان أفضل أهل زمانه ، كان من العباد ، قال أبو حاتم : صالح ، ووثقه ابن حبان ، والذهبي ، وقال أحمد بن حنبل : لا بأس به ، وقال ابن المديني : لا يحتج به ، وقال شريك : مرجئ ، وقال الحافظ ابن حجر : صدوق رمي بالإرجاء ، واستشهد به البخاري في الصحيح ، وروى في كتاب رفع اليدين وفي الأدب ، وروى له مسلم والباقون . ( 1 )
الشبهة الرابعة :
مولى علقمة لم أقف عليه ، ولكن في رواية أبي داوود وابن حبان ليس فيها مولى لهم
قال الحافظ أبو الحسن المقدسي : في الرجل الذي يخرج له في الصحيح : هذا جاز القنطرة ، يعني أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه ، قال السخاوي : ومن ذلك إخراج البخاري ومسلم لجماعة ما اطلعنا فيهم على جرح ولا توثيق – فهؤلاء يحتج بهم لأن الشيخين احتجا بهم ، ولأن الدهماء أطبقت عــلى تسمية الكتابين بالصحيحين ، ( 2 ) ، وأجمعت الأمة على صحتهما وصحة ما فيهما من الأحاديث ووجوب العمل بها ، ( 3 ) قال الحافظ ابن حجر : ينبغي لكل مصنف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما ، ( 1 )
فاتضح بهذا أن علقمة بن وائل ، وعاصم بن كليب ومولى علقمة أنهم ثقات ويكفي في ذلك أنهم من رجال الصحيح ، لما تقدم أن كل من روى له في الصحيح فقد جاوز القنطرة : أي لا يلتفت إلى ما قيل فيه ،
الدليل الثالث:
عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أنه قال : من كلام النبوة ( إذا لم تستحي فافعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة ـ يضع اليد اليمنى على اليسرى ـ وتعجيل الفطر ، والاستيناء بالسحور ) ( 2 )



الدليل الرابع :
عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه (كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى ) ( 1 )
الشبهة الخامسة : التي تمسك بها صاحب كراهة القبض المئنة
تضعيف حديث ابن مسعود قال : ( رآني الــنبي صلى الله عليه وسلم وقد وضعت شمالي على يميني في الصلاة فأخذ بيميني فوضعها على شــمالي ) رواه أبو داوود من طريق محمد بن بكار عن هشيم بن بشير عن الحجاج بن أبي زيــنب عن أبي عثمان عن ابن مسعود , والنسائي من طريق هشيم ومن بعده إلى ابن مسعود , وقد اقتصــر الذهبي في الميزان جزء -4- 412- على أن محمد بن بكار مجهول وأما هشيم بن بشير ففي الميزان جزء -5-431- وتقريب التهــذيب جزء 2-269- : كثير التدليس و الارسال الخفي , أما الحجاج بن أبي زينب فقد ضعفه ابن المديني والنسائي وأحمد و الدارقطني كما في الميزان جزء -1-462- ، ومع ضعف سند حديث ابن مسعود فان متنه لا يصــح لأن ابن مسعود من كبار المهاجرين فلا يصــح أن يجهل هيئة فعل من أفعال الصلاة التي يتكــرر اقتداؤه فيها بالنبي – صلى الله عليه وسلم – خمس مرات كل يوم أن لو كــان الفعل من هيئاتها فلا ينبغي لأحد أن يتهمه بهذه الغــباوة .

التعقيب على الشبهة الخامسة :
قد عرفت بما سبق في تخريج حديث ابن مسعود أنه صحيح ، فقد حسنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري ، والألباني في سنن أبي داوود ، وصححه أيضاً في صحيح سنن ابن ماجة ، انظر التخريج السابق .
الدليل الخامس :
عن عبد الله بن الزبير أنه قال: ( صـــف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة ) ( 1 )
الدليل السادس :
عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : ( كان رســــول الله  يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه ) ( 2)
قال الترمذي : وفي الباب عن وائل بن حجر ، وغطيف بن الحرث ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وسهل بن سعد ، قال أبو عيسى : حديث هلب حديث حسن .
الشبهة السادسة : تضعيف حديث قبيصة بن هلب ،
قال : هلب الطــائي قال : ( كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه ) رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه والدار قطني من طريق سماك بن حرب عن قبيصة عن أبيه هلب .
قال الشوكاني في نيل الأوطار جزء _ 2_ 200_ : في اسنــاد هذا الحديث قبيصة بن هلب لم يرو عنه غير سماك وثقه العجلي وقال ابن المــديني والنسائي : مجهول اهـ , وأما سماك فقد قال في الميزان جزء 2 _ 422_ 423 _ : ضعفه سفيان وشعبة وغــيرهما وقال أحمد مضطرب الحديث وقال النسائي : كان يلقن فيــتلقن اهـ .
ففي السند ضعيف عن مجهول فلا يلتفت إليه .
التعقيب على الشبهة السادسة :
قد عرفت بما سبق في تخريج الحديث أنه صحيح حسنه الترمذي ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ، انظر تخريج الحديث السابق .
الدليل السابع:
عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنا معاشرا لأنبياء أمرنا أن نعجل الإفطار وأن نؤخر السحور وأن نضرب بأيماننا على شمائلنا ) ( 1 )



الشبهة السابعة :
تضعيفه لحديث ابن عباس : رضي الله عنه _ قال : ففي أوجز المسالك على موطأ مالك جزء 3_ 169 _ : وأخرج الدار قطني من حديث ابن عباس مرفوعا :( إنا معشر الأنبياء أمرنا بأن نمسك بأيماننا على شمائلنا ) وفي إسناده طلحة بن عمرو متروك كذا في العيني على البخاري اهـ .
وقال في الميزان جزء _ 3 _ 54 _ قال أحمد والنسائي متروك الحديث , وقال البخاري وابن المديني : ليس بشيء اهـ.
التعقيب على الشبهة السابعة :
قد عرفت بما سبق أن حديث ابن عباس صحيح ، فقد صححه ابن حبان والألباني ، وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح ، انظر التخريج السابق .
الدليل الثامن :
عن الحارث بن غطيف أو غطيف بن الحارث الكندي قال : مهما رأيت لم أنس أني رأيت رســول الله  ( وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ) ( 1 )
الدليل التاسع :
عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائماً في الصلاة قبض يمينه على شماله ) ( 1 )
وجه الدلالة :
دل هذا الحديث على سنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة ، وقوله ( إذا كان قائماً في الصلاة ) عام في مطلق القيام في الصلاة سواء في ذلك القيام قبل الركوع أو بعده ، فلا يختص بأحدهما دون الآخر إلا بدلــيل شرعي ، وقد رجح الكاساني في بدائع الصنائع وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة قبل الركوع وبعده ، قال : وذلك لعموم الأدلة ، ولأن الوضع في التعظيم أبلغ من الإرسال ، ولأنه قيام ( 1 ) ،
قال النووي والحافظ ابن حجر : قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع وكأن البخاري لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه ، ( 2 )
قلت : وهذا التعليل الذي عللت به هذه الهيئة : لا شك أنه عام في مطلق القيام في الصلاة سواء قبل الركوع أو بعده ، وعموم الأحاديث تدل على أن وضع اليمنى على اليسرى في مطلق القيام في الصلاة هو السنة سواء قبل الركوع أو بعده ،وقد أُلفت بعض الرسائل في حكم القبض في القيام في الصلاة بعد الركوع لكل من أبي محمد بديع الدين الشاه السندي ، والعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمهما الله ، ( 3)
ولا شك أن عموم الأحاديث تدل على أن وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة هو السنة سواء قبل الركوع أو بعده .
الدليل العاشر :
عن خالد بن معدان عن أبي زياد قال : أما ما نسيت أني رأيت رسول الله  إذا صلى ( وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ) ( 1 )
الدليل الحادي عاشر :
عن شداد بن شرحبيل الأنصاري قال : ( ما نسيت من شيء ولن أنسى أني رأيت رسول الله  قائماً يصلي ويده اليمنى قابض على اليسرى ) ( 2 )
الدليل الثاني عشر :
عن يعلى بن مرة : قال قال رسول الله  ( ثلاثة يحبها الله عز وجل تعجيل الإفطار وتأخير السحور وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة ) ( 1 )


الدليل الثالث عشر :
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي  قال : ( إنا معشر الأنبياء أمرنا بثلاث بتعجيل الفطر وتأخير السحور ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ) ( 1)


الدليل الرابع عشر :
عن أبي حميد الساعدي أنه ( قال أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وصف أنه كبر فرفع يديه إلى وجهه ثم وضع يمينه على شماله ) ( 1 )
وجه الدلالة :
ففي هذا الحديث في هذه الرواية رد صريح على من استدل بحديث أبي حميد على إرسال اليدين في الصلاة بحجة أنه لم يذكر فيه وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، مع أن الروايات الأخرى لحديث أبي حميد لم يذكر فيها لاقبض اليدين ولا إرسالهما ، وهذه الرواية فيها إثبات القبض في الصلاة ، والمثبت مقدم على النافي ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، والأحاديث التي لم يذكر فيها القبض ولا السدل كحديث المسيء صلاته وغيره لا يصح أن يستدل بها على أحدهما ، ومشروعية القبض تؤخذ من النصوص الكثيرة السابقة المصرحة به .




الدليل الخامس عشر :
عن خالد بن معدان عن أبي زياد مولى آل دراج قال: ما رأيت فنسيت فإني لم أنس أبا بكر رضي الله عنه ( إذا قام إلى الصلاة قال : هكذا فوضع اليمنى على اليسرى ) ( 1 )
الدليل السادس عشر :
عن غزوان بن جرير الضبي عن أبيه قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( إذا قام إلى الصلاة وضع يمينه على رسغ يساره ، ولا يزال كذلك حتى يركع متى ما ركع إلا أن يصلح ثوبه أو يحك جسده ) ( 2)
الدليل السابع عشر :
عن عاصم الجحدري عن عقبة بن ظهير ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله تعالى  فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ  ( 3 )

قال : وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة تحت الصدر ، ( 1)
الدليل الثامن عشر :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة ) ( 2 )
الدليل التاسع عشر : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال ررسول الله  ( ثلاث من النبوة : تعجيل الافطار ، وتأخير السحور ،
ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ) ( 1 )
الدليل العشرون :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة ، ( 2 ) الشبهة الثامنة : التي تمسك بها صاحب كراهة القبض المئنة : تضعيفه لحديث أبي الدرداء
قال : قال في النيل عند المرجع الآنف : وعن أبي الدرداء عند الدراقطني مرفوعا , وابن أبي شيبة موقوفا ا هـ , إلا أنني بحثت في سنن الدارقطني في باب أخذ الشمال باليمين في الصلاة فلم أجد أبا الدرداء فيه لكن قال محمد شاكر في تعليقه على المحلي جزء –4-13- : وذكره الحافــظ الهيثمي في مجمع الزوايد وقال : رواه الطبراني في الكبير مرفوعاً وموقوفاً على أبي الدرداء والموقوف صحيح والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجمه ا هـ .

التعقيب على الشبهة الثامنة :
تقد م في الحديث السابق تخريجه والحكم عليه وأن الموقوف صحيح : صححه الهيثمي والألباني كما نقلته أنت عن الهيثمي في مجمع الزوائد .
الدليل الحادي والعشرون :
عن عقبة بن أبي عائشة قال : ( رأيت عبد الله بن جابر البياضي صاحب رسول الله  يضع إحــدى يديه على ذراعيه في الصلاة ) ( 1 )
الشبهة التاسعة : التي تمسك بها صاحب كراهة القبض فقال : حديث
( عقبة بن أبي عائشة عند الهيثمي موقوفا قاله في النيل عند المرجع الآنف )
التعقيب على الشبهة التاسعة :
عرفت بما سبق في تخريج الحديث أنه حسن ، ولا عبرة بكلام صاحب كراهة القبض المئنة : الذي نقله عن الشوكاني : لأنه لم يبين الحكم على الحديث إلا أنه موقوف وذلك لا يمنع صحته موقوفاً .
الدليل الثاني والعشرون :
عن ابن عباس  قال : ( من سنن المرسلين وضع اليمين على الشمال وتعجيل الفطر والاستـناء بالسحر ) ( 1 )
الدليل الثالث والعشرون :
عن أبي الجوزاء أنه ( كان يأمر أصحابه أن يضع أحدهم يده اليمنى على اليسرى وهو يصلي ) ( 2 )
وجه الدلالة :
دلت هذه الأحاديث والآثار دلالة واضحة وصريحة على أن وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة من السنة ،
قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السرة وكل ذلك واسع عندهم ، ( 1)
قال ابن عبد البر : لم تختلف الآثار عن النبي  في هذا الباب ولا أعلم عن أحدٍ من الصحابة في ذلك خلافاً إلاَّ شيئاً روي عن ابن الزبير، وقد روي عنه خلافه وعليه جمهور التابعين، وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر ( 1) ، وقال في موضع آخر : وما روي عن بعض التابعين في هذا الباب ليس بخلاف : لأنه لم يثبت عن واحد منهم كراهية ولو ثبت ذلك ، ما كانت فيه حجة : لأن الجحة في السنة لمن اتبعها ، ومن خالفها فهو محجوج بها ، ولا سيما سنة لم يثبت عن واحد من الصحابة خلافها ، ( 2 )
قال النووي والحافظ ابن حجر : قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة : أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع ، قال الحافظ : وكأن البخاري لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه ، ( 3 )
قال البناني : نقلاً عن المسناوي : وإذا تقرر الخلاف في أصل القبض كما ترى وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى  فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر  ( 1 ) وقد وجدنا سنة رسول الله -  - قد حكمت بمطلوبية القبض الصلاة بشهادة ما في الموطأ والصحيحين وغيرهما من الأحاديث السالمة من الطعن فالواجب الإنتهاء إليها والوقوف عندها والقول بمقتضاها ، ( 2 )
قلت : ولا ينكر ذلك إلا مكابر ومحروم من تطبيق هذه السنة الصحيحة الصريحة ، قال الشوكاني : فطول ملازمته صلى الله عليه وسلم لهذه السنة معلوم لكل ناقل ، وهو بمجرده كاف في إثبات الوجوب عند بعض أهل الأصول ، فالقول بالوجوب هو المتعين إن لم يمنع منه إجماع ، ( 3 )





استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :
الدليل الأول :
عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه : " أن رسول الله  كان إذا كان في صلاة رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره الحديث.( 1)
الدليل الثاني :
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله  دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي  فقال : ( ارجع فصل فإنك لم تصل ) ثلاثاً، فقال : والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني، فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، وافعل ذلك في صلاتك كلها ) ( 1 )
وجه الدلالة :
أن رسول الله  علم هذا الصحابي كيف يصلي فقال له : ( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) وعلمه كيفية الركوع والسجودوالقيام منهما ولم يأمره بوضع اليمنى على اليسرى فدل ذلك على أنه ليس مطلوباً في الصلاة . ( 1 )
الدليل الثالث :
عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه أنه كان يرسل يديه إذا صلى.( 2 )
الدليل الرابع :
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه رأى رجلاً واضعاً إحدى يديه على الأخرى ففرق بينهما ، ( 1)
الدليل الخامس :
عن ابن جريج أنه كان يصلي مسبلاً يديه ، ( 2)
الدليل السادس :
روي عن ابن سيرين والحسن البصري وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير أنهم علُّلوا القبض بتعليلين :
التعليل الأول : أن في القبض اعتماداً إذ هو شبيه بالمستند.
التعليل الثاني : أن في القبض صفة إظهار خضوع ليس في الباطن.( 3 )
وجـــــــــــه الدلالة :
دلت هذه الآثار والتعليلات على جواز إرسال اليدين في الصلاة ، إلا أن أصحاب هذه الآثار : أعني عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي تقدم عنهم القول بسنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة مثل قول الجمهور . ، ( 1 ) فبذلك لم يبق من يقول بإرسال اليدين في الصلاة من أصحاب هذه الآثار إلا ابن جريج والحسن البصري فقط .
استدل أصحاب القول الثاني والثالث : بثلاث تعليلات ،
1 ـ أحدها أن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة من الاعتماد وذلك منهي عنه ،
2 ـ مخافة اعتقاد الجهال وجوبه ،
3 ـ مخافة إظهار خشوع ، وكل ذلك سائغ في الفريضة والنافلة . ( 2)
المناقشة والترجيح :
بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبيَّن لي ما يأتي :
الأول :أن ما استدل به أصحاب القول الأول صريح وهو نص في محل النزاع الثاني : أنما استدل به أصحاب القول الثاني لا ينتهض للإحتجاج :
لأن الحديث الذي استدلوا به ضعيف لا يثبت وعلى افتراض أنه ثابت فقد نقل الحافظ ابن حجر عقبه في تلخيص الحبير :قال : ( تنبيه ) قال الغزالي : سمعت بعض المحدثين يقول هذا الخبر إنما ورد بأنه يرسل يديه إلى صدره لا أنه يرسلهما ثم يستأنف رفعهما إلى الصدر، حكاه ابن الصلاح في مشكل الوسيط .( 1)
الثالث: احتجاجهم بفعل عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه لا حجة فيه أيضاً لأنه قد روي عنه خلافه من قوله : "وضع اليد على اليد في الصلاة من السنة .( 2)
الرابع : تعليلهم بأن القبض اعتماد أو خشية إظهار خشوع ليس في الباطن، هذا تعليل لا وجه له ، ولا تعارض به السنة المطهرة، قال الباجي : إنما وضع مالك الوضع على سبيل الاعتماد .( 3)
الخامس : استدلالهم بما نقل عن محمد بن سيرين ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي ، فيه نظر لأنه قد تقدم عنهم القول بسنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة ،( 1)
قلت : والذي أقرَّه مالك في موطئه الذي قضى في تأليفه أربعين سنة هو وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة وهو الذي عليه جميع أصحابه سوى ابن القاسم رحمهم الله تعالى.
قال الترمذي كماتقدم : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومـــــن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة ، ( 2 )
قال ابن عبد البر أيضاً كما تقدم : لم تختلف الآثار عن النبي  في هذا الباب ولا أعلم عن أحدٍ من الصحابة في ذلك خلافاً إلاَّ شيئاً روي عن ابن الزبير، وقد روي عنه خلافه وعليه جمهور التابعين، وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر. ( 1)
وقال أيضاً في موضع آخر: وما روي عن بعض التابعين في هذا الباب ليس بخلاف : لأنه لم يثبت عن واحد منهم كراهية ولو ثبت ذلك ، ما كانت فيه حجة : لأن الجحة في السنة لمن اتبعها ، ومن خالفها فهو محجوج بها ، ولا سيما سنة لم يثبت عن واحد من الصحابة خلافها ، ( 2 )
قال البناني : نقلاً عن المسناوي : وإذا تقرر الخلاف في أصل القبض كما ترى وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى  فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر  ( 3 ) وقد وجدنا سنة رسول الله -  - قد حكمت بمطلوبية القبض الصلاة بشهادة ما في الموطأ والصحيحين وغيرهما من الأحاديث السالمة من الطعن فالواجب الإنتهاء إليها والوقوف عندها والقول بمقتضاها ، ( 4 )
قال النووي والحافظ ابن حجر : كما تقدم قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع قال الحافظ : وكأن البخاري لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه ، ( 1 )
وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من سنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة سواء قبل الركوع أو بعده للأدلة الصحيحة الصريحة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .









المطلب الثاني : في مكانه ،
اختلف العلماء في محل وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة :
على قولين ،
القول الأول : أنه تحت الصدر فوق السرة ،
روي ذلك عن سعيد بن جبير ، ( 1) وبه قال مالك ، ( 2) والشافعي ( 3 ) ورواية عن أحمد ( 4 )
القول الثاني : أنه تحت السرة ،
روي ذلك عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة وأبي مجلز والنخعي والثوري وإسحاق ، قال ابن عبد البر: ولا يثبت ذلك عنهم (5)

وهو مــذهب أبي حنيفة. ( 1) ورواية عن أحمد وهي المشهورة في المذهب ، ( 2)
واستدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول :
عن طاووس قال :كان رسول الله  ( يضع يده اليمنى على أعلى يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره في الصلاة ) .( 3 )
قال صاحب كراهة القبض المئنة : ص 21
لم يصح شيء عن طاووس ،
التعقيب :
قلت : غفر الله لك لم نفيته ؟؟ ولمَِ تحكم قبل البحث عنه ؟؟ وكيف تحكم قبل العلم ؟؟ فقد اتضح بما سبق في تخريج الحديث السابق أنه صحيح مرفوع إلى النبي  من طريق طاووس مرسلاً فرواه أبو داوود وابن عبد البر وصححه الألباني كما سبق ، فارجع إلى تخريج الحديث .
الدليل الثاني :
عن وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه أنه رأى النبي  ( وضع يمينه على شماله ثم وضعهما على صدره ).( 1)
الدليل الثالث :
عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : ( رأيت النبي  ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره ) وصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل. ( 2 )
وجه الدلالة :
أن هذه الأحاديث الثلاثة قد دلت على سنية وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فوق الصدر لثبوت ذلك عن النبي  .
استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :
الدليل الأول :
عن عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال : من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة . ( 1)
الدليل الثاني :
: عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : أخذ الأكف ( 1) على الأكف في الصلاة تحت السرة ( 2)
المناقشـــــــــــــــــــــــة والترجيح :
بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبيَّن لي ما يأتي :
الأول : أن أصحاب القول الأول استدلوا بأدلة صحيحة صريحة وهي نص في محل النـزاع .
الثاني أن أصحاب القول الثاني استدلوا بأدلة ضعيفة لا تقوم بها حجة لضعفها وعدم ثبوتها عن النبي  ،
وسبق قول الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السرة وكل ذلك واسع عندهم ، ( 1)
وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن مكان وضع اليدين في القيام في الصلاة على الصدر لثبوت ذلك عن النبي  ، والله تعالى أعلم.
ومن المناسب أن نذكر هنا بعض القصائد لبعض العلماء الموريتانيين يرحمهم الله الذين صرحوا فيها بسنية القبض في الصلاة ، في مذهب الإمام مالك مثل العلامة نادرة زمانه الشيخ محمد عبد الرحمن بن فتىً وغيره من العلماء المشهورين ،
فقال محمد عبد الرحمن بن فتىً الموريتاني :
دع الإكثار ويحك والتمادي *** بلا جدوى على الخبر المعادي
وخل سبيل أمر ليس يجدي *** إذا نادى إلى العرض المنادي
فمهما رمت هذا السدل فاعلم *** بأن السدل عم بذي البلاد
ومهما رمت سنة خير هادي *** فإن القبض سنة خير هادي
ففعل القبض في الفرض اقتداء *** بخير الخلق أقرب للرشـاد
به ورد الكتاب لدى علي *** وآثار تفوح بعرف جــادي
ويفعله الإمام وإن تسـلني *** فإن على أبي عمر اعتمادي
رواه الحبر أشهب وابن وهب *** وأعلام المدينة خير نادي
وأصحاب الإمام رووه كلاً *** سوى ابن القاسم الحبر الجوادي
وليــس كلامه نصاً فأنى *** يكون السدل أقرب للسداد
وفي ما في الموطأ وهو نص *** صريح ما يرد أخا العناد
وفي نص المدونة احتجاج *** لأهل القبض دون السدل باد
وفي نص النوادر وابن رشد *** حذامي القول أعلن بالمراد
وينمي لابن عبدوس وينمي *** ليوسف ذي العلوم والاجتهاد
كذا اللخمي والإكمال أدنى *** لدى فهم الذكي إلى مرادي
كذا المواق وابن الحاج أيضاً *** أجادا الطعن في حجج المضادي
كذاك الجهبذ العدوي أيضاً *** بغير القبض ليس بذي اعتداد ي
كذاك الحبر الأجهوري أيضاً *** كفيل بالمراد لكل جـادي
كذاك أبو علي وهو أيضاً *** بمجموع الأمير أخو اعتضادي
كذلكم الميسر والمحشي *** أخو الفهم الصحيح والانتقـاد
كذالك آخرون ذووا انتساب *** لمذهب مالك نجم الدءاد
كذا باقي المذاهب فهي إلبٌ *** على السدل الضعيف لدى الجلاد
كذلك الأنبياء عليه طراً *** من أولهم إلى خــــير العباد
كذلكم الملائكة وابن رشد *** إذا ما عن معترض عتاد
وللحبر ابن عزوز عليه *** من الأنقال ما يروي الصوادي
وما للسدل من أثر ضعيف *** يكافح إن ألم به الأعادي
فأهل القبض أبهى الخلق نوراً *** وأقربهم إلى مجُري الأيادي
فما للسدل فضل بعد هذا *** عليه سوى الشذوذ والانفراد
به ألقى الإله ولا أبالي *** وإن سلقوا بألسنة حـــداد
وألغي ما سواه ولست أصغي *** لمانع الاقتداء بخير هادي
وإن يكره فليس الكره إلا *** لقاصد الاعتماد والاستناد
وما للرحمن جل له محب *** إلى التصويب أقرب في اجتهاد
يحرك ساكني ويشد أزري *** ويدفع ما تلجلج في فؤادي
وإن ينل المخالف منك يوماً *** وشدد في النكير للأعتياد
فذا فعل النبي فلا تدعه *** لإرضاء الصديق ولا المعـادي
فقد قلدت أهل العلم منا *** مع المروي عن خير العـباد
صلاة الله يتبعها سلام *** على الهادي إلى طرق الرشـاد . ( 1 )
انتهت القصيدة رحم الله قائلها رحمة واسعة .
وفي رجز الشيخ محمد سفر المدني المالكي رحمه الله
والوضع للكف على الكف وردْ *** عـــن النبي الهاشمي فلا يردْ
رواه مالك وأصحاب السننْ *** ومسلم مع البخاري فاعلمنْ
ومن يقل هو بدعة فقد كذب *** دعه ولا تذهب لما له ذهب
وحيث ما وضعت تحت السرة *** أو فوق أو في الصدر ليس يكره
لأنه جاءت به الـــرواية *** وأخذت به ذوو الـــــدراية
وصحح الحفاظ فوق الصدر *** كما رواه وائــــل ابن حجر . ( 1 )
وللشيخ امربيه رب بن الشيخ ماء العينين رحمهما الله
لا يستوي المبطل والمحق *** وفي نصوص القبض جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطلَ *** كان زهوقاً فاترك الأباطلاَ . ( 2 )
وللشيخ الفقيه المحدث محمد بن أبي بكر بن أحميد الديماني المالكي رحمه الله
واعلم بأن القبض في إنكاره خطر *** فسلــم والموطأ فانظرا
وعلى الصحيحين المدار وفيهما *** فانظرهما قد جاء واقر الكوثرا
والقرطبي أبو الولــيد محمد *** ببيانه الأخبار عنه بأظهــرا
ومقدمات أبي الوليد فضيلـة *** عدته كالقاضي عياض فانصرا
وكذاك حبر زمانه إن لم يرد *** به الاعتماد لديهما فتدبــرا
وإمامنا اللخمي فيما قد حكى *** من قد حكى عنه بأحسن عبرا
وهو الصحيح لدى أبي بكر لدى *** أحكامه يا من تجاسر واجترا
ويراه يوسف والذي حليت به *** طرطوشة ندباً رواية مـن درى
وفضيلة قد عده ابن جزيهم *** فاترك منابذة الأئمة واحـذرا
أرأيت ذا قالوه جهلاً منهم *** متواطئين وهم هم أم ما تــرى
وأظن أنك لن تقول فلاننا *** ما رئ يفعله ويعلم ما جـــرى
ولعله لرواية الكـره التي *** في الأم لم يقبــــض ولم تتقررا
فأبو الوليد بخشية من عده *** حتماً كراهة مـــالك قد فسرا
وبخوف إظهار الخشوع معلل *** فدع التجادل يا أخي ودع المرا
وبالاعتماد معلل فإذا انتفى *** كان الإمام لندبه مـــن يرى
وأصحها هذا الأخير فيابه *** لرواية العتقي أصبح مظهـــرا
من يبد تعنيف الأئمة أنهم *** قد أولوا فجوابه أطرق كـــرا
إن الإمام أبا الوليد ورهطه *** أدرى بمقصد مالك فتأخـــرا
وبكل ما أبديته من حجة *** وبغيره لا ينبغي أن ينكـــرا
والرفع قطعاً مثله فكلاهما *** حسن وما كان حديثاً يفتـرى
أين السبيل لمن يريد ويبتغي *** إنكار ما حاز الدليل المظهــرا
عجباً لمن يأتيه ما لم يدره *** فيرده ويعد ذلك مفــــخرا
هو فيه لم يبحث ولم يسأل ذوي *** علم به يوماً ويجعله فـــرا
ياربنا أرنا الصــــواب وأولنا *** قفوالصواب وكل ذنب كفرا .( 1 )
وله رسالة مستقلة في القبض في الصلاة جمع فيها أ حاديث القبض وكلام أئمة المالكية وقال في آخرها ما لفظه : والذي ظهر لي بسبب تأويل كراهة القبض التي في المدونة بقصد الاعتماد مع تعبير الدردير عن هذه العلة بالمعتمد ، والأمير بالأقوى ، والصاوي بالمعول عليه ، وبسبب إخبار ابن رشد عن القبض بالأظهر ، واللخمي بالأحسن ، وابن العربي بالصحيح ، وبسبب رواية الأخوين عن مالك في الواضحة أنه مستحسن ، وبرواية أشهب عنه في العتبية أنه لا بأس به ، وغير ذلك أن القبض الخالي من الاعتماد أرجح من السدل . (2)
وفي رجز الشيخ العلامة محمد فاضل بن أحمد دليل اليعقوبي المالكي رحمه الله المسمى مثبت الأقدام ما نصه :
واقبض على رسغ الشمال باليمين *** من تحت صدرك فذا فعل الأمين
وكــــل مرسِل كما قد أخبرا *** رسولنا عنهم وعنه اشتهرا ( 3 )
المطلب الثالث :
استنباطاته الفقهية الخاطئة التي لم يسبق إليها ، وأخطاؤه المنهية الكثيرة ، وقد رتبتها على مسائل :
المسألة الأولى : قوله : في الكلام على حديث سهل ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ) فاتضح أن الأمر لا يصح من النبي – صلى الله عليه وسلم – في الفريضة بحال , وإنما يصح أن يكون منه –صلى الله عليه وسلم – في النافلة فقط لأنه لا يؤمهم فيها ولأن الشأن في نافلة الليل طول القيام وطول السدل متعب للأيدي فيصح القبض للاستراحة .
التعقيب :
قلت : وهذا تحكم وتناقض واتباع للهواء ، أحياناً ينفي ثبوت النص ، وأحياناً يخصصه بالنافلة ، وأحياناً يخصصه بالإستحسان : بأن طول السدل متعب للأيدي فيصح القبض للإستراحة ، ما هذا التحكم والتناقض والتلاعب بالنصوص ؟؟ والنصوص لا تخصص بالهوى ، بل لا يخصص النص إلا بنص أو إجماع ، ولتعلم أنك بهذا المنهج معطل لنصوص السنة ومتبع في ذلك غير سبيل العلماء ، نسأل الله السلامة والعافية ، وقد سبق الكلام مستوفى في التعقيب على الشبه التي لفقها حول حديث سهل المتقدم .



المسألة الثانية :
قال ونص الرواية عن مالك كما في المدونة 1 / 74 قال ابن القاسم : وقال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة لا أعرف ذلك في الصلاة لا أعرف ذلك في الفريضة ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به على نفسه .
الـتعقيب:
قلت : هذا من عمي البصيرة وهو أن ترد السنة بمثل هذا ، وعلى افتراض أن قوله لا أعرفه في الفريضة : أي وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وهل يقدح ذلك في روايته المسندة في الموطأ القاضية بسنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة ، مع أن الرواية الموجودة في المدونة محتملة احتمالاً قوياً أن يكون قوله : لا أعرفه في الفريضة راجعاً على الاعتماد والاتكاء في الصلاة بدليل أنه ذكره في المدونة في باب الاعتماد والاتكاء في الصلاة فلا يكون ذلك قادحاً في روايته المسندة الصحيحة الصريحة في الموطأ ، وهل العبرة بروايته ، أم برأيه ؟ ألا تعلم أنه قد بوب في موطئه فقال باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وذكر حديث سهل المتقدم ، ولم يذكر أي شيء عن إرسال اليدين في الصلاة فيه ، ومن المعلوم أن أصح كتاب عن مالك الموطأ ، بل قال الشافعي أصح كتاب بعد كتاب الله الموطأ قلت : وهذا محمول على أنه قبل وجود الصحيحين .
المسألة الثالثة : قوله : ( ومحل كراهة القبض إذا فعله المصلي في القيام للقراءة ، وأما إذا فعله في الرفع من الركوع فلا ينبغي أن يختلف في بطلان صلاته لأن ما ورد منه إنما ورد في القيام للقراءة فيستأنس به على أنه غير مبطل فيه ، وأما الرفع من الركوع فلا يسمى قياماً وإنما يسمى رفعاً ولا يسمى قياماً إلا مع ذكر الرفع من الركوع معه أو مع ذكر الركوع . كقوله للمسيء صلاته : ثم ارفع حتى تطمئن قائماً )
التعقيب : قلت : لا شك : أنك اشتهدت اشتهاداً خاطئاً ولم يسبقك أحد إليه ، فلا وجه للقول ببطلان الصلاة بوضع اليمنى على اليسرى في القيام بعد الركوع بل من السنة وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة سواء قبل الركوع أو بعده ، والقيام بعد الركوع يسمى قياماً كما في حديث المسيء صلاته ، السابق ( ثم ارفع حتى تطمئن قائماً ) وغيره ، فقد صح من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه السابق
قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائماً في الصلاة قبض يمينه على شماله ) ( 1)
وجه الدلالة :
دل هذا الحديث على سنية وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة ، وقوله ( إذا كان قائماً في الصلاة ) عام في مطلق القيام في الصلاة سواء في ذلك القيام قبل الركوع أو بعده ، فلا يختص بأحدهما دون الآخر إلا بدلــيل شرعي ، وقد رجح الكاساني في بدائع الصنائع وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة قبل الركوع وبعده ، قال : وذلك لعموم الأدلة ، ولأن الوضع في التعظيم أبلغ من الإرسال ، ولأنه قيام ( 2 ) ،
قال النووي والحافظ ابن حجر كما تقدم : قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع وكأن البخاري لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه ، ( 1 )
قلت : وهذا التعليل الذي عللت به هذه الهيئة : لا شك أنه عام في مطلق القيام في الصلاة سواء قبل الركوع أو بعده ، وعموم الأحاديث تدل على أن وضع اليمنى على اليسرى في مطلق القيام في الصلاة هو السنة سواء قبل الركوع أو بعده ،وقد أُلفت بعض الرسائل في حكم القبض في القيام في الصلاة بعد الركوع لكل من أبي محمد بديع الدين الشاه السندي ، والعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمهما الله ، ( 2 )
ولا شك أن عموم الأحاديث تدل على أن وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة هو السنة سواء قبل الركوع أو بعده ، فلا وجه لقول صاحب كراهة القبض المئنة ببطلان الصلاة بالقبض بعد الركوع : لأنه لم يسبقه أحد إلى ذلك . المسألة الثالثة :
قوله : أن القبض في الصلاة ( مخالف لعمل أهل المدينة من الصحابة والتابعين وهم أعرف الناس بالسنن وبآخر ما تركهم رسول الله  ـ عليه وعملهم بمنزلة المتواتر، ) وقال في موضع آخر ( أن نسبة القبض لجمهور الصحابة والتابعين لا تصح بحال من الأحوال : لأنه لم يصح عن رسول الله  ـ ولا عن أحد من خلفائه الراشدين ، فكيف تصح نسبته لجمهور الصحابة والتابعين )
التعقيب :
قلت : هذه مكابرة وقلب للحقائق تقدمت النصوص الكثيرة عن رسول الله  والصحابة : منهم أبي بكر الصديق وعلي وضي الله عنهما وعن جمع من التابعين ، القاضية بسنة وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وتقدم قــــول ابن عبد البر وغيره ( لم يكن فيه خلاف عن رسول الله  ولا أعلم عن الصحابة في ذلك خلافاً إلا شيء روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى وقد روي عنه خلافه ، وبه قال جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر : منهم سعيد بن جبير ،وعمرو بن ميمون ، ومحمد بن سيرين ، وأيوب السختياني ، وإبراهيم النخعي ، وأبو مجلز ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، والحسن بن صالح بن حي ، وإسحاق بن راهـويه ، وأبو ثور ، وأبـو عبيد ، ودا وود بن علي، والطبري ، ( 1 ) وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم كما تقدم ، وممن نص عليه أيضاً الترمذي وكبار علماء المالكية وغيرهم كما تقدم ،
المسألة الرابعة : قوله : ( ولهذا فإن سلفنا الصالح لم يبوبوا للسدل ولم يطلبوا له دليلاً لأن الأصل لا يطلب له دليل ، ولم يقل أحد من السلف الصالح : إنه لا دليل على السدل ولم يقل أحد منهم بكراهة السدل ، ولهذا لم يأت فيه خلاف وإنما بوبوا للقبض وطلبوا له الأدلة واختلفوا فيه بين كراهته ومنعه وإباحته وندبه )
التعقيب : قلت : من هو السلف الصالح وما هو تعريفه ؟ السلف الصالح لا يطلق إلا على القرون المفضلة الذين شهد لهم الرسول  بالأفضلية والصلاح ، وأما غيرهم فلا ، وإنما نرجوا لهم الصلاح والرحمة والمغفرة وأما قوله : أنهم لم يبوبوا للسدل ولم يطلبوا له دليلاً : لا شك أن ذلك لعلمهم بأنه ما أنزل الله به من سلطان ، ومثل هذا لا يحتاج إلى تبويب ولا إلى طلب دليل ، إذ هو معدوم والمعدوم لا وجود له ، ولا يرى ، ولله در القائل : كما تقدم
وما للسدل من أثر ضعيف *** يكافح إن ألم به الأعادي
فما للسدل فضل بعد هذا *** عليه سوى الشذوذ والانفراد
فأهل القبض أبهى الخلق نوراً *** وأقربهم إلى مجُري الأيادي
به ألقى الإله ولا أبالي *** وإن سلقوا بألسنة حـــداد
وألغي ما سواه ولست أصغي *** لمانع الاقتــداء بخير هادي
فذا فعل النبي فلا تدعه *** لإرضاء الصديق ولا المعـادي ،( 1 )
قال أبو مدين أيضاً : ذكر ابن السبكي في الطبقات في ترجمة الغزالي أن سدل اليدين عادة أهل البدع ، وفي رحلة أبي سالم العياشي أنه عادة الروافض .( 2 )
المسألة الخامسة :
قوله { أن سنة القبض لم تصح عن النبي  صراحة لا قولاً ولا فعلاً ولا تقريراً ، إذ حديث صحيح في باب القبض حلقت به عنقا مغرب إذ لا يوجد صحابي قال : إن النبي  كان يضع في الصلاة والإسناد إلى الصحابي صحيح }
التعقيب : قلت : هذه مكابرة ، وقلب للحقائق ، وأي صحة بعد ما في البخاري ، ومسلم ، ومالك في الموطأ ، وأصحاب السنن ، وغيرهم ، من فعل النبي  وقوله ، وتقريره كما تقدم ذلك عن النبي  والصحابة والتابعين ومن بعدهم من السلف والخلف . قال ابن عبد البر : وما روي عن بعض التابعين في هذا الباب ليس بخلاف : لأنه لم يثبت عن واحد منهم كراهية ولو ثبت ذلك ، ما كانت فيه حجة : لأن الجحة في السنة لمن اتبعها ، ومن خالفها فهو محجوج بها ، ولا سيما سنة لم يثبت عن واحد من الصحابة خلافها ، ( 1 )
السادسة : تجاهله : لأقوال علماء المذهب المالكي في سنية قبض اليدين في الصلاة ، لا غرابة فيه لأنه : قد تجاهل ما هو أعظم من ذلك كما تقدم تجاهله للأحاديث الصحيحة وأقوال الصحابة والتابعين والجمهور ، والظاهر أنه لا يدري عن مذهب المالكيين الذين يدافع عنهم هل هو القبض أو السدل ، وليعلم أن مذهب المالكيين وعلى رأسهم شيخهم وإمامهم مالك بن أنس إمام دار الهجرة هو القبض في الصلاة كما دونه في موطئه الذي جلس في تأليفه أربعين سنة أو أكثر فقال فيه : باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وقد تقدم أسماء بعض علماء المالكية وأعيان المذهب الذين صرحوا بسنية القبض في الصلاة : منهم ابن عبد البر ، وابن العربي ، واللخمي ، والقاضي عبد الوهاب ، وابن الحاجب ، وابن الحاج ، وشراح مختصر خليل : البناني والحطاب والمواق والدسوقي ، والدرديري ، والشبرخيتي ، وعبد الباقي ، والخرشي ، وغيرهم كلهم ينص على سنية القبض في الصلاة إذا فعله استناناً وكذلك ابن رشد عده من فضائل الصلاة ،وتبعه القاضي عياض في قواعده ، والقرافي في الذخيرة ، وعلي الأجهوري ، والعدوي ، والأمير في مجموعه ، وابن جزي وغيرهم من الذين اعتمدوا سنية القبض في القيام في الصــلاة مذهباً ، ( 1 ) قال العلامة محمد أبو مدين الشنقيطي : بعد أن نقل عن فقهاء المذهب المالكي سنية القبض في الصلاة ، وقد تلخص من أقوال فقهاء المذهب وأساطينه أن السدل بدعة ، وأن وضع اليدين نحو الصدر في الصلاة فريضة كانت أو نافلة ليس فيه إلا السنية ، حتى على رواية ابن القاسم ، إلا إذا قصد الاعتماد . وقليل من يقصده حتى لا يكاد يوجد ، وبما قررناه لم تبق شبهة لمن يُصِرُّ على السدل إلا الاعتياد والغلو في تعظيم من صلى بالسدل غلواً لم يأذن الله فيه ، ( 2 )
ومن قصيدة محمد عبد الرحمن بن فتى السابقة ، قال :
وفي ما في الموطأ وهو نص *** صريح ما يرد أخا العناد
وفي نص المدونة احتجاج *** لأهل القبض دون السدل باد
وفي نص النوادر وابن رشد *** حذامي القــول أعلن بالمراد
وينمي لابن عبدوس وينمي *** ليوسف ذي العلوم والاجتهاد
كذا اللخمي والإكمال أدنى *** لدى فهـم الذكي إلى مرادي
كذا المواق وابن الحاج أيضاً *** أجادا الطعن في حجج المضادي
كذاك الجهبذ العدوي أيضاً *** بغير القبض ليس بذي اعتداد ي
كذاك الحبر الأجهوري أيضاً *** كفيل بالمراد لكل جـــادي
كذاك أبو علي وهو أيضاً *** بمجموع الأمير أخــو اعتضادي
كذلكم الميسر والمحشي *** أخو الفهم الصحيح والانتقـاد
كذالك آخرون ذووا انتساب *** لمذهب مالك نجم الدءادي
قال أبو مدين أيضاً : ذكر ابن السبكي في الطبقات في ترجمة الغزالي أن سدل اليدين عادة أهل البدع ، وفي رحلة أبي سالم العياشي أنه عادة الروافض .( 1 )
المسألة السادسة :
أخطاءه المنهجية وعدم اتخاذه منهجاً علمياً سليماً فيما سطره في كتابه ، كراهة القبض المئنة ، ولا غرابة في ذلك : لأن ما بني على الباطل باطل فإذا كان مضمون الكتاب باطل مخالف للسنة فمن باب أولى منهجه ، وإليك بعض الأمثلة على ذلك
الأول : توثيق بعض الأحاديث الأحاديث داخل متن الكتاب .
الثاني : الخلط بين التخريج والتوثيق ، وعدم تخريج حديث واحد تخريجاً علميا سليماً ، ونقل ذلك بصفة عشوائية .
الثالث:التوثيق قبل بداية النقل .
الرابع : نقل الأحاديث من كتب الشروح : مثل نيل الأوطار للشوكاني : مع وجود الكتب المخرجة للحديث ، وقد نسب الشوكاني وغيره الحديث إليها .
التعقيب :
1 ـ تخريج الأحاديث لا يكون في متن الكتاب وإنما يكون في الحاشية : أسفل النص كما هو معروف .
2 ـ لا بد من التفريق بين التوثيق والتخريج : التوثيق هو : أن توثق القول بالمراجع ، وأما التخريج فيحتاج إلى تفاصيل كثيرة : منها أن تفرق بين الكتب الستة وغيرها ، أما الكتب الستة فلا بد من ذكر الكتاب والباب والرقم إن وجد والجزء والصفحة ، وأما غيرها فيكتفى بذكر الرقم إن وجد والجزء والصفحة .
3 ـ التوثيق لا يكون إلا بعد الانتهاء من النص ، ولا يكون في المتن بل لا يكون إلا أسفل النص في الحاشية .
4 ـ لا يصح النقل من الفرع مع وجود الأصل ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل للنقل منه مباشرة .

وبعد أذكر هنا مسألة مهمة جداً وهي : { مسألة إلزام الأمة ** باتباع الكتاب والسنة } وهي رد على قول بعض المتأخرين بأن الاستدلال بالكتاب والسنة لا يجوز إلا للمجتهدين ، وبما أن هذا القول منتشر اليوم بين بعض الفقهاء المقلدين لبعض المذاهب ، أذكر هنا ما نقل عن بعض أهل العلم فيه ، قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار يرحمه الله في كتابه أضواء البيان : اعلم أن قول بعض متأخري الأصوليين إن تدبر هذا القرآن العظيم وتفهمه والعمل به لا يجوز إلا للمجتهدين خاصة وأن كل من لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق بشروطه المقررة عندهم التي لم يستند اشتراط كثير منها إلى دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس جلي ولا أثر عن الصحابة ، قول : لا مستند له من دليل شرعي أصلاً ، بل الحق الذي لا شك فيه أن كل من له قدرة من المسلمين على التعلم والتفهم وإدراك معاني الكتاب والسنة يجب عليه تعلمهما والعمل بما علم منهما ، وأما العمل بهما مع الجهل بما يعمل به منهما فممنوع إجماعاً ، وأما ما علمه منهما علماً صحيحاً ناشئاً عن تعلم صحيح فله أن يعمل به ولو آية واحدة أو حديثاً واحداً ، ومما يوضح ذلك أن المخاطبين الأولين الذين نزل فيهم القرآن هم المنافقون والكفار ليس أحد منهم مستكملاً لشروط الاجتهاد المقررة عند أهل الأصول بل ليس عندهم شيء منها أصلاً ، فلو كان القرآن لا يجوز أن ينتفع بالعمل به إلا المجتهدون بالاصطلاح الأصولي لما وبخ الله الكفار وأنكر عليهم عدم الإهتداء بهداه ولما أقام عليهم الحجة به حتى يحصلوا شروط الاجتهاد المقررة عند متأخري الأصوليين كما ترى ، ولا يخفى أن شروط الاجتهاد لا تشترط إلا فيما فيه مجال للاجتهاد ، والأمور المنصوصة في نصوص صحيحة من الكتاب والسنة لا يجوز الاجتهاد فيها لأحد حتى تشترط فيها شروط الاجتهاد بل ليس فيها إلا الاتباع ، وبذلك تعلم أنما ذكره صاحب مراقي السعود تبعاً للقرافي من قوله
من لم يكن مجتهداً فالعملُ ***منه بمعنى النص مما يحظلُ
لا يصح على إطلاقه بحال لمعارضته لآيات وأحاديث كثيرة من غير استناد إلى دليل ، ومن المعلوم ، أنه لا يصح تخصيص عمومات الكتاب والسنة إلا بدليل يرجع إليه ، ومن المعلوم أيضاً أن عمومات الآيات والأحاديث ، الدالة على حث جميع الناس على العمل بكتاب الله وسنة رسوله  ، أكثر من أن تحصى كقوله صلى الله وسلم ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي ) ( 1 ) وقوله  ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) ( 1 ) الحديث . ونحو ذلك مما لا يحصى . فتخصيص تلك النصوص ، بخصوص المجتهدين وتحريم الانتفاع بهدي الكتاب والسنة على غيرهم ، تحريماً باتاً يحتاج إلى دليل من كتاب الله أو سنة رسوله  ، ولا يصح تخصيص تلك النصوص بآراء جماعات من المتأخرين المقرين على أنفسهم بأنهم من المقلدين ومعلوم أن المقلد الصرف ، لا يجوز عده من العلماء ولا من ورثة الأنبياء ، وقال صاحب مراقي السعود : في نشر البنود شرح مراقي السعود في شرحه لهذا البيت ما نصه : يحظل له : أي يمنع أن يعمل بمعنى النص من كتاب أو سنة وإن صح سندها لاحتمال عوارضه من نسخ وتقييد وتخصيص وغير ذلك من العوارض التي لا يضبطها إلا المجتهد فلا يخلصه من الله إلا تقليد مجتهد قاله القرافي ، قال الشيخ محمد الأمين : وبه تعلم أنه لا مستند له ولا للقرافي الذي تبعه في منع جميع المسلمين غير المجتهدين من العمل بكتاب الله وسنة رسوله  إلا مطلق احتمال العوارض التي تعرض لنصوص الكتاب والسنة من نسخ أو تقييد ونحو ذلك وهو مردود من وجهين ،
الأول : أن الأصل السلامة من النسخ حتى يثبت ورود الناسخ والعام ظاهر في العموم حتى يثبت ورود المخصص ، والمطلق ظاهر في الإطلاق حتى يثبت ورود المقيد ، والنص يجب العمل به حتى يثبت النسخ بدليل شرعي ، والظاهر يجب العمل به عموماً كان أو إطلاقاً أو غيرهما حتى يرد دليل صارف عنه إلى المحتمل المرجوح ، ولا يخفى على عاقل أن القول بمنع العمل بكتاب الله وسنة رسوله  اكتفاءً عنهما بالمذاهب المدونة وانتفاء الحاجة إلى تعلمهما لوجود ما يكفي عنهما من مذاهب الأئمة من أعظم الباطل وهو مخالف لكتاب الله وسنة رسوله  وإجماع الصحابة ، ومخالف لأقوال الأئمة الأربعة ، فمرتكبه مخالف لله ولرسوله  ولأصحابه رضي الله عنهم أجمعين وللأئمة الأربعة رحمهم الله جميعاً ،
الوجه الثاني أن غير المجتهد إذا تعلم آيات القرآن أو بعض أحاديث النبي  ليعمل بها تعلم ذلك النص العام أو المطلق ، وتعلم معه مخصصه ومقيده إن كان مخصصاً أو مقيداً وتعلم ناسخه إن كان منسوخاً ، وتعلم ذلك سهل جداً بسؤال العلماء العارفين به ، ومراجعة كتب التفسير والحديث المعتد بها في ذلك ، والصحابة كانوا في العصر الأول يتعلم أحدهم آية فيعمل بها ، وحديثاً فيعمل به ، ولا يمتنع من العمل بذلك حتى يحصل رتبة الاجتهاد المطلق ، وربما عمل الإنسان بما علم فعلمه الله ما لم يكن يعلم كما يشير إليه قوله تعالى  وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ  ( 1 )
وقوله تعالى  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ  ( 2 ) على القول : بأن الفرقان : هو العلم النافع الذي يفرق به بين الحق والباطل ،
وقوله تعالى  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ  ( 3 ) وهذه التقوى التي دلت الآيات على أن الله يعلم صاحبها بسببها ما لم يكن يعلم لا تزيد على عمله بما علم من أمر الله ، وعليه فهي عمل ببعض ما علم زاده الله علم ما لم يكن يعلم ، فالقول بمنع العمل بما علم من الكتاب والسنة حتى يحصل رتبة الاجتهاد المطلق : هو عين السعي في حرمان جميع المسلمين من الانتفاع بنور القرآن حتى يحصلوا شرطاً مفقوداً في اعتقاد القائلين بذلك ، فيجب على كل مسلم يخاف العرض على ربه يوم القيامة أن يتأمل فيه ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى والطامة الكبرى التي عمت جل بلاد المسلمين من المعمورة : وهي ادعاء الاستغناء عن كتاب الله وسنة رسوله  استغناء تاماً في جميع الأحكام من عبادات ومعاملات وحدود وغير ذلك بالمذاهب المدونة ، وبناء هذا على مقدمتين إحداهما أن العمل بالكتاب والسنة لا يجوز إلا للمجتهدين ،
والثانية أن المجتهدين معد ومون عدماً كلياً لا وجود لأحد منهم في الدنيا ، وأنه بناء على هاتين المقدمتين : يمنع العمل بكتاب الله وسنة رسوله  منعاً باتاً على جميع أهل الأرض ويستغنى عنها بالمذاهب المدونة ، وزاد كثير منهم على هذا منع تقليد غير المذاهب الأربعة ، وأن ذلك يلزم استمراره إلى آخر الزمان ، فتأمل يا أخي رحمك الله كيف يسوغ لمسلم أن يقول بمنع الاهتداء بكتاب الله وسنة رسوله  وعدم وجوب تعلمهما والعمل بهما استغناء عنهما بكلام رجال غير معصومين ، ولا خلاف أنهم يخطئون ، فإن كان قصدهم أن الكتاب والسنة لا حاجة إلى تعلمهما وأنهما يغني غيرهما عنهما ، فذلك بهتان عظيم ومنكر من القول وزور ، وإن كان قصدهم أن تعلمهما صعب لا يقدر عليه فهو أيضاً زعم باطل ، لأن تعلم الكتاب والسنة أيسر من تعلم مسائل الآراء والاجتهاد المنتشرة مع كونها في غاية التعقيد والكثرة ، والله يقول في سورة القمر عدة مرات  وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ  ( 1 ) ويقول في سورة الدخان  فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ  ( 2 ) ويقول في سورة مريم  فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً ( 1 ) فهو كتاب ميسر بتيسير الله لمن وفقه الله للعمل به ، والله جل وعلا يقول  وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ  ( 2 ) ، فلا شك أن هذا القرآن العظيم : هو النور الذي أنزله الله إلى أرضه ليستضاء به فيعلم في ضوئه الحق من الباطل والحسن من القبيح والنافع من الضار والرشد من الغي ، قال الله تعالى :  يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً  ( 3 ) وقال تعالى :  قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ  ( 4) وقال تعالى :  وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْــدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم  (5) فالقرآن العظيم هو النور الذي أنزله الله ليستضاء به ويهتدى بهداه في أرضه فكيف ترضى لبصيرتك أن تعمى عن النور ، فلا تكن خفاشي البصيرة ، واحذر أن تكون ممن قيل فيهم ،
خفافيش أعماها النهار بضوئه *** ووافقها قطع من الليل مظلم
مثل النهار يزيد أبصار الورى *** نوراً ويعمي أعين الخفـاش .
قال تعالى  يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ  ( 1) وقال تعالى  أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَـقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ  ( 2) ولا شك أن من عميت بصيرته عن النور تخبط في الظلام ، قال تعالى :  وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ  ( 3) وبهذا تعلم أيها المسلم المنصف أنه يجب عليك الجد والاجتهاد في تعلم كتاب الله وسنة رسوله  وبالوسائل النافعة المنتجة ، والعمل بكل ما علمك الله منهما علماً صحيحاً ، ولتعلم أن تعلم كتاب الله وسنة رسوله  في هذا الزمان أيسر بكثير من القرون الأولى لسهولة معرفة جميع ما يتعلق بذلك من ناسخ ومنسوخ وعام وخاص ومطلق ومقيد ومجمل ومبين وأحوال الرجال من رواة الحديث والتمييز بين الصحيح والضعيف ، لأن الجميع ضبط وأتقن ودون ، فالجميع سهل التناول اليوم ، فكل آية من كتاب الله قد علم ما جاء فيها عن النبي  ثم عن الصحابة والتابعين وكبار المفسرين ، وجميع الأحاديث الواردة عنه  حفظت ودونت وعلمت أحوال متونها وأسانيدها وما يتطرق إليها من العلل والضعف فجميع الشروط التي اشترطوها في الاجتهاد يسهل تحصيلها جداً على كل من رزقه الله فهماً وعلماً ، والحاصل أن نصوص الكتاب والسنة التي لا تحصى واردة بإلزام جميع المكلفين بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله  وليس في شيء منها التخصيص بمن حصل شروط الاجتهاد المذكورة قال الله تعالى  اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ  ( 1 )والمراد بما أنزل إليكم : هو القرآن والسنة المبينة له ، لا آراء الرجال ، وقال تعالى  فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُــولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر  ( 2 ) : والرد إلى الله : هو الرد إلى كتابه ، والرد إلى الرسول  بعد وفاته : هو الرد إلى سنته ، وتعليق الإيمان في قوله  إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر  على رد التنازع إلى كتاب الله وسنة رسوله  يفهم منه أن من يرد التنازع إلى غيرهما لم يكن يؤمن بالله ، وقال تعالى  فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ  ( 3 ) ولا شك أن كتاب الله وسنة رسوله  أحسن من آراء الرجال ، وقال تعالى  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  ( 1 ) : فيه تهديد شديد لمن لم يعمل بسنة رسول الله  ، ولاسيما إذا كان يظن أن أقوال الرجال تكفي عنها ، وقال تعالى :  لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً  ( 2) : والأسوة : الاقتداء ، فيلزم المسلم أن يجعل قدوته رسول الله  : وذلك باتباع سنته ، وقال تعالى :  فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً  ( 3) : وقد أقسم الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا النبي  في كل ما اختلفوا فيه ، وقال تعالى :  فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ  ( 4 ) والاستجابة له  بعد وفاته : هي الرجـــــوع إلى سنته  : وهـي مبينة لكتاب الله ، ( 5 )

وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه : من حقائق من الفقه والسنة المرنه * على بطلان كراهة القبض المئنه ، أسأل الله عز وجل أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وصلى الله على نبينا محمد  وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
جمعه وكتبه أبو عبد الله
محمد بن محمد المصطفى الأنصاري
المدينة النبوية بتاريخ 17 / 7 / 1423 هـ












الخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اتمة :
وأهم النتائج التي توصلت إليها هي الآتية :
أ ـ من السنة : وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في القيام في الصلاة وأن ذلك قول عامة الصحابة وجمهور التابعين وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم من علماء المسلمين .
ب ـ سنية وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في القيام في الصلاة ، سواء قبل الركوع أو بعده : لأن العبرة بالقيام في الصلاة ، ولا يختص بأحدهما دون الآخر إلا بدليل ، ولا دليل ، خلافاً لما قرره صاحب كراهة القبض المئنة : بأن القبض بعد الركوع مبطل للصلاة .
ج ـ زيف وبطلان الشبه التي تمسك بها صاحب كراهة القبض المئنة في إنكاره لصحة أحاديث وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في القيام في الصلاة .
د ـ جرأته على تضعيف أحاديث الصحيحين وغيرها في سنية القبض في الصلاة.
هـ ـ تجاهله لأقوال علماء المذهب المالكي في سنية القبض في الصلاة .
و ـ تجاهله لأقوال الصحابة والتابعين وباقي الأئمة في القبض في الصلاة ،
ز ـ استنباطاته الفقهية الخاطئة التي لم يسبق إليها .
ح ـ عدم أمانته في النقل : حيث يتمسك بالشبهة ويترك الرد عليها نسأل الله السلامة والعافية .
ط ـــ تقليده الأعمى لعليش في فتاويه ومحمد الخضر بن مايابى في كتابه إبرام النقض في وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في القيام في الصلاة وقد خالف بذلك سنة رسول الله  .
ي ـ إرسال اليدين في القيام في الصلاة مخالف للسنة ، وأنه من عمل أهل البدع والروافض .
ك ـ عدم اتخاذه لمنهج علمي سليم فيما كتبه في رسالته .
ل ـ إلزام الأمة باتباع الكتاب والسنة ووجوب الإستدلال بهما وأن ذلك ليس خاصاً بالمجتهدين .
م ـ وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة عند الإختلاف والتنازع .










الفهـــــــــــــــــــــــــــارس العلمية
الخاتمة ----------- 117 ـ 118.
فهرست الموضوعات ---- 120 ـ 121 .
فهرست أطراف الأحاديث ----- 122 ـ 125.
فهرست الآيات القرآنية ------ 126 ـ 129 .
فهرست الأعلام المترجم لهم بجرح أو تعديل – 130 .
قائمة بأسماء المراجع ------ 131 ـ 140.





فهــــــــــــــــــــــــــــــــــــرست الموضوعات
منهج البحث ----- ص 1 ـ 2 .
خطة البحث ---- ص 3 .
المقدمة : -------- ص 4 ـ 13 .
التمهيد : -- ص14 ـ 19
جرأة صاحب كراهة القبض المئنة على الصحيحين ومخالفته بذلك إجماع الأمة على صحة ما في الصحيحين ، وتقليده الأعمى لعليش ومحمد الخضر بن ما يأبى في مخالفتهما لسنة وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وقد خالف بذلك سنة النبي  ---- ص 15ـ 19 .
المبحث الأول : حكم وضع اليد اليمنى على اليسرى
في القيام في الصلاة ---- ص 20 .
المطلب الأول : وقت وضع اليد اليمنى على اليسرى : في القيام في الصلاة ومذاهب العلماء وأدلتهم وتبيين ما هو الراجح من ذلك ص 20 ـ 80 .
الأدلة : والشبه التي لفقها صاحب كراهة القبض المئنة حول تلك الأدلة والرد على تلك الشبه وتفنيدها ص 27 ـ 93 .
المطلب الثاني : محل وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة هل فوق الصدر أو تحت السرة ؟ ومذاهب العلماء في ذلك وتبيين ما هو الراجح بالدليل -- ---- ص 81 ـ 93 .
قصائد لبعض العماء في سنية وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .
----- ص 87 ـ 93 .
المطلب الثالث : استنباطات صاحب كراهة القبض المئنة الخاطئة التي لم يسبق إليها وأخطاؤه المنهجية : والتعقيب على الجميع --- ص 93 ـ 104 .
الخاتمة : وأهم النتائج التي توصلت إليها ---- ص 115 ـ 116.
الفهارس العلمية : ----- ص 117 .












فهرس الأحاديث مرتبة علي حروف الهجاء
طرف الحديث ـــــــــ الراوي ـــ الصفحة

أخذ الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة ،
أبو هريرة ص 85 .
إذا صلى وضع يده اليمنى على اليسرى --- أبو زياد مولى آل دراج ص 60 .
إذا كان في صلاة رفع يديه قبال أذنيه -- معاذ بن جبل -- ص 71 .
إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى –
عبد الكريم بن أبي المخارق ص 50
ألا أدلك علي ما هو أكثر من ذلك --- أبوأمامة الباهلي - ص 5 .
إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل الفطر وتأخير السحور ووضع اليمنى
على اليسرى في الصلاة –
عبد الله ابن عمر61.
إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نعجل الإفطار ، وأن نؤخر ، وأن نضرب بأيماننا
على شمائلنا في الصلاة ابن عباس ، وأبو هريرة ---- ص 55
أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ،
أبو هريرة وأنس وتميم الداري ص 9
ارجع فصل فإنك لم تصل ---- أبو هريرة – ص 72 ـ 73 .
اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، عائشة ، ص 6 .
تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي - أبو هريرة ص 106 .
رأى النبي e رفع يديه حين دخل في الصلاة - وائل بن حجر ص 40 .
رأيت رسول الله e إذا كان قائماً يصلي قبض يمينه على شماله ،
وائل بن حجر – ص 58 ، 96.
رأيت رسول الله e إذا صلى وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ،
أبو زياد مولى آل دراج . ---- ص 60 .
رأيت رسول الله e وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة .
الحارث بن غطيف أو غطيف بن الحارث ---- ص 57.
رأيت رسول الله e قائماً يصلي ويده اليمنى قابض على اليسرى ،
شداد بن شرحبيل . ص 60 .
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن علي الرجال ، ص 13 .
صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة –
عبد الله بن الزبير ص 53 ، 20 .
صلوا كما رأيتموني أصلي ---- مالك بن الحويرث ص 8 .

عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي –
العرباض بن سارية ص 107 .
كان إذا صلى رفع يديه قبال أذنيه . معاذ بن جبل ، ---- ص 71 .
كان رسول الله e يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه قبيصة بن هلب ص 53 .
كان علي بن أبي طالب إذا قام في الصلاة وضع يمينه على رسغ يساره .
غزوان بن جرير الضبي ص 63 ـ 64 .
كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى
سهل بن سعد ص 27 .
كان يأمر أصحابه أ، يضع أحدهم يده اليمنى على اليسرى وهو يصلي .
ابن الجوزاء ص 68 .
كان يصلي فوضع اليسرى على اليمنى –
عبد الله ابن مسعود - ص 51 .
كان يرسل يديه إذا صلى من فعل عبد الله بن الزبير . – ص 74 .
كان يصلي مسبلاً ، من فعل ابن جريج . --- ص 74 .
كان يضع يده اليمنى على أعلى يده اليسرى –
طاووس ص 82 .
لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به –
عبد الله بن عمرو ص 8.

لم أنس أبا بكر إذا قام في الصلاة قال : هكذا فوضع اليمنى على اليسرى .
أبو زياد مولى آل دراج . --- ص 63 .
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد –
عائشة ص 11 .
من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال .
أبو الدرداء وأنس بن مالك . ---- ص 66 .
من سنن المرسلين : وضع اليمين على الشمال … ابن عباس ص 68 .
من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة –
علي بن أبي طالب -- ص 84 .
من الله الرسالة ومن رسوله البلاغ وعلينا التسليم ،
ابن شهاب الزهري ، ص 13.
من عمل عملاُ ليس عليه أمرنا فهو رد - عائشة - ص 11.
من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ، معاوية وغيره ـ ص 7 .
وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة تحت الصدر . علي بن أبي طالب – ص 64 .
وضع يمينه علي شماله ثم وضعهما على صدره --وائل بن حجر ص 83.
يضع إحدى يديه على ذراعيه في الصلاة . جابر البياضي --- 67
ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره – قبيصة بن هلب عن أبيه -- ص 83 .



الفهرس :
( قسم الآيات القرآنية )

 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [
سورة آل عمران : آية (102) ص 4
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [
سورة الأحزاب : آيتا (70-71) ص 4 .
] قال رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ [
سورة الأحقاف: آية (15) ص 5 .
] اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً [
سورة آل عمران من آية ( 3 ) ص 8 .
] قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [
سورة آل عمران آية ( 31 ) ص 9 .
] وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ [ سورة المائدة آية ( 104) ص 12 .
] وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنا أَوَ لَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوَهُمْ إِلَى عَذَاب السَّعِيرِ [
سورة لقمان آية (21) ص 12 .
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [ سورة الكوثر : آية ( 2 ) ص 64 .
] وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ [
سورة البقرة آية ( 282 ) ص 109 .
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً [ الأنفال: من الآية ( 29 ) ص 109 .
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكـــُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [
سورة الحديد آية ( 28 ) ص 109 .
] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [
سورة القمر آيات ( 17 ، 22 ، 32 ، 40 ) ص 110 .
] فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [
سورة الدخان آية ( 58 ) ص 110 .
] فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً [ سورة (مريم:97) ص 14 ـ 110ـ 111.
] وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [ سورة الأعراف آية ( 52 ) ص 111 .
] يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً[
سورة النساء : آية ( 174 ) ص 111 .
] قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [
سورة المائدة : آية ( 14 ـ 16 ) ص 111 .
] وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [
سورة الشورى : آية ( 52 ) ص 111 .
] يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ [
سورة البقرة : آية ( 20 ) ص 112.
] أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [
سورة الرعد : آية ( 19 ) ص 112 .
] وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [
سورة النور : آية ( 40 ) ص 112 .

 اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ [
سورة الأعراف : آية ( 3 ) ص 113 .
] فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [
سورة النساء : آية ( 59 ) ص 113 .
] فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب [
سورة الزمر : آيتا ( 17 ـ 18 ) ص 113 .
] وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [
سورة الحشر : آية ( 7 ) ص 114 .
] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ [
سورة الممتحنة : آية ( 6 ) ص 114.
: ] فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [
سورة النساء : آية ( 65 ) ص 114 .
] فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [
سورة القصص : آية ( 50 ) ص 114 .


فهرست الأعلام
الأعلام الذين ترجم لهم مرتبين على حروف الهجاء ،
الاسم ------------------- الصفحة

1. أحمد بن حنبل الشيباني -------- ص 23 ـ 24 .
2. أبو حنيفة النعمان ---------- ص 20 ـ 22 .
3. الحجاج بن أبي زينب -------- ص 51 .
4. حرملة بن يحيى المصري ------- ص 55 ـ 56 .
الخصيب بن جحدر ----- ص 71 ـ 72 .
5. طلحة بن عمرو ---------- ص 61 .
6. عباس بن يونس ---------- ص 60 .
7. عبد الرحمن بن القاسم العتقي ---- ص 26 .
8. عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ---- ص 85.
9. عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة -- ص 61 .
10. مالك بن أنس الأصبحي ------ ص 23 ـ 24 .
11. محمد بن أبان ------------ ص 65 .
12. محمد بن إدريس الشافعي ------ ص 22 .
13. يحبى بن سعيد القداح -------- ص 61 .






قائمة بأسماء مصادر الكتاب مرتبة على حروف الهجاء


1. الأحاديث المختارة للضياء المقدسي ، بيروت ، ط 4 ، دار خضير 1421 هـ
2. الأحكام لابن حزم ، بيروت ، دار الآفاق 1400 هـ .
3. أحكام الجنائز ، الألباني ، ط ، الأولى ، بيروت ، المكتب الاسلامي 1388 هـ
4. أحوال الرجال للجوز جاني ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1405 هـ
5. الأربعين للنووي ، بيروت ، ط 7 ، مؤسسة الرسالة 1400 هـ .
6. إرواء الغليل للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1399 هـ .
7. الاستذكار لابن عبد البر ،ط1 ، دمشق ، دار قتيبة 1414 هـ .
8. الاستيعاب لابن عبد البر،بيروت ، دار الجيل 1412هـ
9. الإصابة لابن حجر ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
10. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ، الرياض ، المطابع الأهلية 1403 هـ .
11. اعتقاد أهل السنة للالكائي،الرياض ، دار طيبة 1412 هـ
12. الأم للشافعي ، بيروت ، ط 2 ، دار المعرفة 1393 هـ
13. الإنصاف للمرداوي ، القاهرة ، مطبعة السنة المحمدية 1374 هـ .
14. بدائع الصنائع للكاساني ، بيروت ، دار الكتب 1418 هـ
15. البداية والنهاية لابن كثير ، بيروت ، ط 2 ، دار الكتب العلمية 1418 هـ .
16. البناية شرح الهداية للعيني ، بيروت ، دار الفكر .
17. التاج الإكليل للمواق ، القاهرة ، مطبعة السعادة 1328 هـ .
18. تاريخ واسط لبحشل ، بيروت ، عالم الكتب 1406 هـ
19. التاريخ الكبير للبخاري ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
20. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
21. تاريخ جر جان للسهمي ، بيروت ، ط 4 ، عالم الكتب 1407 هـ .
22. التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي ، بيروت ، دار الكتب 1415 هـ
23. تحفة الفقهاء للسمرقندي ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط ، الأولى 1405 هـ
24. ترتيب المدارك للقاضي عياض ، الرباط ، ط 2 ، وزارة الأوقاف الإسلامية
25. التعليق المغني على سنن الدارقطني للعظيم آبادي ، لاهور، دار نشر الكتب
26. تغليق التعليق لابن حجر ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1405 هـ
27. تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر ، الرياض ، دار العاصمة 1416
28. تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ، القاهرة ، مؤسسة قرطبة 1416
29. التمهيد لابن عبد البر ، الرباط ، ط 2 ، وزارة الأوقاف 1402 هـ .
30. تهذيب التهذيب لابن حجر ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1415 هـ
31. تيسير العلام للبسام ، مكة المكرمة ، ط 5 ، مطبعة النهضة الحديثة 1398 هـ .
32. الثقات لابن حبان ، حيد آباد ، دائرة المعارف العثمانية .
33. الجامع لأخلاق الراوي للخطيب ، الرياض ، مكتبة المعارف 1403
34. جامع العلوم والحكم لابن رجب ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1411
35. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، بيروت ، دار الكتب العلمية ،
36. الجواهر المضيئة للقرشي ، جيزة ، ط 2 ، هجر للطباعة والنشر .
37. حاشية ابن عابدين ، القاهرة ، مطبعة بولاق 1299 هـ
38. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، القاهرة ، المطبعة الأزهرية 1345
39. حاشية البناني على الزرقاني ، بيروت ، دار الفكر ، 1307 هـ
40. حلية الأولياء لأبي نعيم ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، 1378 هـ .
41. حلية العلماء ، لأبي بكر الشاشي ، مكة المكرمة ، مكتبة الباز ، 1417
42. الخرشي على مختصر خليل ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1417 هـ .
43. خلاصة البدر المنير لابن الملقن ، الرياض ، ط1 ، مكتبة الرشد 1410
44. الدعاء للطبراني ، بيروت ، دار البشائر الإسلامية 1407 هـ .
45. الديباج المذهب لابن فرحون ، القاهرة ، دار التراث 1972 م .
46. رجال صحيح مسلم لابن منجو يه ، بيروت ، ط ، الأولى ، دار المعرفة 1407 هـ
47. روضة الطالبين للنووي ، بيروت المكتب الإسلامي 1412 هـ .
48. زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم لمحمد حبيب الله بن ما يأبى ، بيروت دار إحياء التراث العربي .
49. زاد المعاد لابن القيم ، بيروت ، ط 8 ، مؤسسة الرسالة 1405 هـ .
50. السنة لابن أبي عاصم ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1400 هـ .
51. سنن ابن ماجة ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي 1395 هـ .
52. سنن أبي داوود ، بيروت ، ط 1 ، دار ابن حزم 1418 هـ .
53. سنن الترمذي ، القاهرة ، ط 2 ، مكتبة الحلبي 1398 هـ .
54. سنن الدار قطني ، بيروت ، ط2 ، عالم الكتب 1403 هـ .
55. سنن الدار مي ، بيروت ، دار إحياء السنة .
56. السنن الكبرى للبيهقي ، بيروت ، دار المعرفة 1413 هـ
57. السنن الكبرى للنسائي ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1421 هـ .
58. سنن النسائي ، ( المجتبى ) ، بيروت ، دار المعرفة 1411 هـ .
59. سير أعلام النبلاء للذهبي ، بيروت ، ط 7 ، مؤسسة الرسالة 1410
60. شرح الزرقاني على الموطأ ، بيروت ، دار المعرفة 1409 هـ .
61. شرح السنة للبغوي ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1390 هـ
62. شرح معاني الآثار للطحاوي ، القاهرة ، مطبعة الأنوار المحمدية .
63. شعب الإيمان للبيهقي ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1410 هـ
64. صحيح ابن حبان ، بيروت ، ط 1 ، مؤسسة الرسالة 1408 هـ
65. صحيح ابن خزيمة ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1400 هـ
66. صحيح البخاري ، القاهرة ، ط 1 ، المطبعة السلفية 1403 هـ
67. صحيح الجامع للألباني ، بيروت ، ط 3 ، المكتب الإسلامي 1408
68. صحيح سنن ابن ماجة للألباني ، الرياض ، مكتبة المعارف 1419 هـ
69. صحيح سنن النسائي للألباني ، الرياض ، مكتبة المعارف 1419 هـ
70. صحيح مسلم ، القاهرة ، ط 1 ، دار الحديث ، 1412 هـ
71. الصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ، بيروت ،
ط الأولى دار الكتب العلمية 1407 هـ
72. ضعيف سنن أبي داوود للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1412
73. ضعيف سنن ابن ماجة للألباني ، بيروت ، مكتب التربية ، 1408 هـ
74. ضعيف سنن الترمذي للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1411 هـ
75. ضعيف سنن النسائي للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1411 هـ
76. الضعفاء الكبير للعقيلي ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1404 هـ
77. الضعفاء والمتروكين للنسائي ، بيروت ، مؤسسة الكتب الثقافية 1405 هـ
78. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1406 هـ
79. طبقات الحنابلة لأبي يعلى ، دمشق ، مطبعة الاعتدال ، 1350 هـ
80. طبقات الفقهاء للشيرازي ، بيروت ، دار القلم .
81. علل الحديث لابن أبي حاتم ، بيروت ، دار المعرفة 1405 هـ .
82. العلل الواردة في الحديث للدارقطني ، الرياض ، دار طيبة 1405 هـ
83. عمدة القارئ شرح صحيح البخاري للعيني ، بيروت ، دار الفكر ، 1399 هـ .
84. عمل اليوم والليلة للنسائي ، بيروت ، ط 3 ، مؤسسة الرسالة 1407
85. عون المعبود شرح سنن أبي داوود للعظيم آبادي ، المدينة المنورة ، ط 2 ، المكتبة السلفية 1388 هـ .
86. غريب الحديث لابن قتيبة ، بغداد ، مطبعة المعاني 1397 هـ
87. الفائق في غريب الحديث للزمخشري ، القاهرة ، ط 2 ، مطبعة الحلبي 1971 م
88. فتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني للساعات ، القاهرة ، مطبعة الفتح الرباني 1357 هـ .
89. الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1406 هـ
90. فيض القدير للمناوي ، بيروت ، دار المعرفة 1404 هـ
1406 هـ
91. كشاف القناع للبهوتي ، الرياض ، مكتبة النصر الحديثة .
92. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ، بيروت ، ط ، 2 ، دار الفكر 1405 هـ
93. الكفاية في معرفة الرواية للخطيب البغدادي ، المدينة المنورة ، المكتبة العلمية .
94. لسان العرب لابن منظور ، بيروت ، دار صادر .
95. لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ، بيروت ، مؤسسة الأعلمي 1390
96. المبدع شرح المقنع لابن مفلح ، دمشق ، المكتب الإسلامي 1399 هـ
97. المبسوط للسرخسي ، بيروت ، ط 3 ، دار المعرفة 1398 هـ
98. مجمع البحرين للهيثمي ، الرياض ، مكتبة الرشد 1413 هـ
99. مجمع الزوائد للهيثمي ، بيروت ، ط 3 ، دار الكتاب العربي 1402
100. المجموع شرح المهذب للنووي ، جدة ، مكتبة الإرشاد
101. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، الرباط ، مكتبة المعارف 1401
102. المحلى لابن حزم ، بيروت ، دار الفكر .
103. مختار الصحاح للرازي ، بيروت ، دار الفكر 1401 هـ
104. المدونة الكبرى لمالك بن أنس ، بيروت ، دار صادر .
105. المسائل الفقهية لأبي يعلى ، الرياض ، مكتبة المعارف 1405 هـ
106. المستدرك للحاكم ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
107. مسند أبي عوانة ، بيروت ، دار المعرفة .
108. مسند أبي يعلى ، دمشق ، ط 1 ، دار المأمون للتراث 1404 هـ
109. مسند أحمد بيروت ، ط 2 بيروت ، المكتب الإسلامي 1398 هـ
110. مسند الروياني ، القاهرة ، مؤسسة قرطبة 1416 هـ
111. مسند الشاميين للطبراني ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1416 هـ
112. مسند الشهاب للقضاعي ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1405 هـ
113. مسند الطيالسي ، بيروت ، دار الكتاب اللبناني
114. المسند المستخرج على مسلم لأبي نعيم ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1417 هـ
115. مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ، بيروت ، المكتب الإسلامي
116. المصنف لابن أبي شيبة ، كرا تشي ، إدارة القرآن
والعلوم الإسلامية 1406 هـ
117. المصنف لعبد الرزاق بن همام ، بيروت ، ط ، الأولى المكتب الإسلامي 1403 هـ
118. المعجم الأوسط للطبراني ، القاهرة ، دار الحرمين 1415 هـ
119. المعجم الكبير للطبراني ، بغداد ، ط1 ، وزارة الأوقاف 1398 هـ
120. المعجم الصغير للطبراني ، المدينة النبوية ، المكتبة السلفية 1388 هـ .
121. معجم المؤلفين لكحالة ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1414 هـ
122. معرفة السنن والآثار للبيهقي ، القاهرة ، دار الوفاء 1412 هـ
123. المغني في الضعفاء للذهبي ، الدوحة ، إحياء التراث 1407 هـ
124. المغني لابن قدامة ، الرياض ، مكتبة الرياض الحديثة .
125. المقدمات لابن رشد ، الدوحة ، إدارة إحياء التراث 1407 هـ
126. مكانة الصحيحين للدكتور ملا خاطر ، ط الأولى القاهرة ، المطبعة العربية الحديثة ، 1402 هـ .
127. المنتقى لابن الجارود ، بيروت ، مؤسسة الكتب 1408 هـ
128. المنتقى شرح موطأ الإمام مالك للباجي ، القاهرة ،
129. مطبعة السعادة 1332 هـ
130. الموطأ للإمام مالك ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1412 هـ .
131. ميزان الاعتدال للذهبي ، بيروت ، دار المعرفة 1382 هـ
132. نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار ، لابن حجر العسقلاني ، دمشق ، ط 2 ، دار ابن كثير 1421 هـ
133. نهاية المحتاج للرملي ، القاهرة ، المكتبة الإسلامية 1358 هـ
134. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ، القاهرة ، دار إحياء الكتب العربية .
135. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني ، الرياض ، دار المغني 1419 هـ .
136. الهداية شرح البداية للمرغياني ، بيروت ، المكتبة الإسلامية .
137. هدي الساري مقدمة فتح الباري ، ابن حجر العسقلاني ، بيروت ، دار المعرفة .
138. هيئة الناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإمام مالك لابن عزوز ، الرياض ، ط ، الأولى 1417 هـ

الحواشي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) سورة آل عمران : آية (102) .
(2) سورة الأحزاب : آيتا (70-71) .





(1) سورة الأحقاف: آية (15)
(2) صحيح أخرجه أحمد وابن حبان وابن خزيمة والنسائي في عمل اليوم والليلة والطبراني في المعجم الكبير والدعاء والروياني في مسنده والحاكم في المستدرك والبيهقي في الدعوات والسهمي في تاريخ جر جان والديلمي في مسند الفردوس وابن حجر في نتائج الأفكار وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه ابن حجر وصححه الألباني في صحيح الجامع من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ،
انظر مسند أحمد 5/249، وصحيح ابن حبان رقم (830) 3 /112 ، وصحيح ابن خزيمة رقم (754 ) 1 /371 ، و عمل اليوم والليلة للنسائي رقم (166) ص 214 ـ 215 ، والمعجم الكبير رقـــم (7930) 8/248ورقم (7978) 8/302 ورقم (8122 ) 8/352 ، و الدعاء للطبراني رقم ( 1743 )-(1744) 3/1587 –1588، و المستدرك 1/513 ، والدعوات للبيهقي رقم (131 -132) 1/98-99، ونتائج الأفكار 1/84 ، ومجمع الزوائد 10/93-94، ومسند الروياني رقم (1233)2/291، وتاريخ جر جان ص159-160، والفردوس بمأثور الخطاب رقم (8414) 5/ 353-354 ، وصحيح الجامـع للألباني رقم (2615) 1 / 510 .
( ) صحيح : أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه رقم ( 770 ) 1 / 534 ، وأبو داوود في كتاب الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم ( 767 ) 1 / 487 ، والنسائي في كتاب قيام الليل باب بأي شيء يستفتح صلاة الليل رقم ( 1624 ) 3 / 234ـ 235 ، والترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في الدعاء عند استفتاح الصلاة بالليل رقم ( 342 ) 5 / 451 ـ 452 ، وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل رقم ( 1357 ) 1 / 431 ـ 432 ، و أحمد رقم ( 25266 ) 6 / 156 ، وابن حبان رقم ( 2600 ) 6 / 335 ـ 336 ، وأبو عوانة 2 / 304 ـ 305 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم ( 1760 ) 2 / 367 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 952 ) 4 / 70 ـ 71 ، والحاكم رقم ( 1760) 2 / 367 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 4444 ) 3 / 5 .
( ) صحيح : أخرجه البخاري من حديث معاوية وابن عباس في كتاب العلم باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين رقم ( 71 ) 1 / 24 ، وفي كتاب فرض الخمس باب قوله تعالى فلله خمسه وللرسول رقم ( 3116 ) 2 / 393 ، وفي كتاب الاعتصام باب قول النبي e لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم رقم ( 7311 ) 4 / 366 ، و مسلم في كتاب الزكاة ، باب النهي عن المسألة رقم ( 1037 ) 2 / 717 ـ 718 ، وفي كتاب الإمارة ، باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم رقم ( 1924 ) 3 / 524 ، وأحمد 4 / 92 ـ 93 ، 95 ـ 99 ، 104 ، والترمذي في كتاب العلم باب إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين رقم ( 2645 ) 4 / 385 ، وابن ماجة في المقدمة باب فضل العلماء رقم ( 220 ـ 221 ) 1 / 80 ، ومالك في الموطإ في كتاب القدر باب جامع ما جاء في القدر 2 / 900 ـ 901 ، والدارمي 1 / 74 ، وابن حبان رقم ( 89 ) 1 / 80 ، ورقم ( 310 ) 2 / 8 ، ورقم ( 3401 ) 8 / 193 ـ 194 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 131 ـ 132 ) 1 / 284 ـ 285 ، والطبراني في الكبير رقم ، ( 729 ، 782 ـ 787 ، 792 ، 797 ، 810 ، 815 ، 860 ، 864 ، 868 ـ 869 ، 871 ، 904 ، 906 ، 911 ـ 912 ، 918 ـ 919 ) ، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله 1 / 17 ـ 19.
( 1 ) سورة آل عمران من آية ( 3 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري والد ارمي وابن حبان وابن خزيمة والدار قطني والبغوي في شرح السنة والبيهقي في السنن الكبرى كلهم من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه .
انظر صحيح البخاري في كتاب الأذان باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة رقم ( 631 ) 1 / 212 وفي كتاب الأدب باب رحمة الناس و البهائم رقم ( 6008 ) 4 / 93 وفي كتاب أخبار الآحاد باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق رقم ( 7246 ) 4 / 353 ، وسنن الدار مي 1 / 286 ، وصحيح ابن حـبان رقم ( 1658 ) 4 / 541 ـ 542 ، وصحيح ابن خزيمة رقم ( 397 ) 1 / 206 وسنـــن الدار قطني 1 / 272 ـ 273 ، 346 ، وشرح السنة للبغوي رقــــم ( 432 ) 1 / 295 ـ 296 ، والسنن الكبرى للبيهقي 3 / 120 .
( 3) صحيح أخرجه البغوي في شرح السنة والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ،
وصححه النووي في الأربعين قال : رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح ، والألباني في مشكاة المصابيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
انظر : شرح السنة للبغوي رقم ( 104 ) 1 / 212 ـ 213 ، وتاريخ بغداد رقم ( 2239 ) 4 / 369 ، والأربعين النووية ص 172 ، وجامع العلوم والحكم 2 / 393 ، ومشكــــاة المصابيح رقم ( 167 ) 1 / 59 .
( 1) سورة آل عمران آية ( 31 ) .
( 2) صحيح أخرجه أبو داوود والنسائي في الكبرى والصغرى والترمذي وابن ماجة وأحمد والد ارمي وابن أبي شيبة والطيالسي وابن المبارك في الزهد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط والضياء في الأحاديث المختارة والبيهقي في السنن الكبرى وفي شعب الإيمان وابن عبد البر في التمهيد من حديث أبي هريرة وأنس وتميم الداري رضي الله عنهم وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رجاله رجال الصحيح وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود .
انظر سنن أبي داوود في كتاب الصلاة باب قول النبي  كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطـوعه رقم ( 864 ـ 866 ، وسنن النسائي الكبرى في كتاب الصلاة باب المحاسبة على ترك الصــلاة رقم ( 325 ) 1 / 143 ـ 144 ، والصغرى في كتاب الصلاة باب المحاسبة على الصلاة 1 / 232 ـ 234 ، وسنن الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصـلاة رقم ( 413 ) 1 / 438 ـ 439 ، وسـنن ابن ماجة في كتاب إقامة الصـلاة والسنة فيها باب ما جاء في أن أول ما يحاسب بـه العبـد الصـلاة رقم ( 1425 ـ 1426 ) 1 / 458 ، ومسند أحمد 5 / 72 و2 / 290 و4 / 103 ، وسنن الدار مي 1 / 361 ، ومصنف ابن أبي شيبة 2 / 171 و 7 / 262 ، 268 ، ومسند الطيالـسي رقم ( 2468 ) ص 323 ، والزهد لابن المبارك رقم ( 915 ) ص 320 ومسند أبي يعلى رقم ( 3976 ) 7 / 56 ، والمعجم الكبير رقم ( 1255 ) 2 / 51 ، والمعجم الأوسط رقم ( 2199 ) 2 / 350 ، والأحاديث المختارة رقم ( 2578 ) 7 / 144 ـ 145 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 378 ، وشعب الإيمان رقم 3283 ) 3 / 181 ، والتمهيد لابن عبد البر 24 / 79 ، ومجمع الزوائد 1 / 291 ، وصحـيح سنن أبي داوود رقم ( 864 ـ 866 ) 1 / 244 ـ 245 .
( 1) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبوداوود وابن ماجة وابن أبي عاصم في السنة والطيالسي وأبو يعلى وأبو عوانة وابن حبان والدارقطني والبغوي في شرح السنة والقضاعي في مسند الشهاب والبيهقي في السنن وفي معرفة السنن والآثار بعدة ألفاظ من حديث عائشة رضي الله عنها .
انظر صحيح البخاري في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود رقــــم ( 2697 ) 2 / 267، وصحيح مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور رقم ( 1718 ) 3 / 1343 ، وأحمد 6 / 73 ، 207 ، 208 ، وسنن أبي داوود في كتاب السنة باب في لـزوم السنة رقم ( 4606 ) 5 / 12 ، وسنن ابن ماجة في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم ( 14 ) 1 / 7 ، والسنة لابن أبي عاصــم رقم ( 52 ـ 53 ) 1 / 28 ، ومسند الطيالسي رقم ( 1422 ) ص 202 ، ومسند أبي يعلى رقم ( 4594 ) 8 / 70 ، ومسند أبي عوانة رقم ( 4607 ـ 4608 ) 4 / 170ـ 171 ، وصحيح ابن حبان رقم ( 26 ـ 27 ) 1 / 207 ـ 209 ، وسنن الدارقطني 4 / 227 ، وشرح السنة للبغوي رقم ( 103 ) 1 / 211 ، ومسند الشهاب رقم ( 359 ـ 361 ) 1 / 231 ، والبيهقي في السنن 10/ 119 ، وفي معرفة السنن والآثار رقم ( 19771 ) 14 / 234
( 2 ) أخرجه مسلم وأبو عوانة والدارقطني .
انظـر : صحيـح مسلـم في كتـاب الأقضيـة بـاب نقـض الأحكـام البـاطلة ورد محدثات الأمور رقم ( 1718 ) 3 / 1343، ومسند أبي عوانة رقم ( 6409 ـ6410 )4 / 171، وسنن الدارقطني 4 / 227 .
( 1 ) سورة المائدة آية ( 104) .
( 2 ) سورة لقمان آية (21) .
( 1 ) انظر : زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم لمحمد حبيب الله بن ما يابى 3 / 279 .
( 2) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 2 / 28 .
( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب قول النبي  رجل آتاه الله القرآن رقم ( 7529 ) 4 / 412 .
( 1 ) انظر : مكانة الصحيحين ص 51 .
( 2 ) انظر : مكانة الصحيحين ص 47 .
( 3) انظر : هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 384 ومكانة الصحيحين ص 236 .
( 1 ) انظر : هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 384 .
( 2 ) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 1 / 14 .
( 1 ) انظر : عمدة القاري 1 / 5 .
( 2 ) انظر : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 18 / 74 .
( 3 ) انظر : مجموع فتاوى ابن تيمية 20 / 321 .
( 1 ) انظر : تخريجه في الأدلة الآتية : الدليل الخامس إن شاء الله .
( 2 ) انظر التمهيد لابن عبد البر 20 / 74 ، والاستذكار 6 / 194 ـ 196، والمحلى لابن حزم 4 / 114 ، والمغني لابن قدامة 1 / 472 .
( 3) أبو حنيفة : الإمام النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه التيمي مولاهم الكوفي التابعي ولد سنة 80 هـ فقيه العراق وإمام من الأئمة الأعلام، إمام مدرسة الرأي في عصره، وأحد الأئمة الأربعة المتبوعين، اتفق الفقهاء على تقدمه في الفقه والعبادة والورع كان لا ينام الليل بل كان يحييه صلاة وتضرعاً ودعاءً ، وروي أنه قرأ القرآن كله في ركعة واحدة ، قال ابن المبارك : ما رأيت رجلاً أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتاً من أبي حنيفة ، وكان يصلي الغداة بوضوء العشاء الآخرة ، وكان يختم كل ليلة عند السحر ، قال القاسم بن معن : أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قوله تعالى  بل السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ  ( القمر: آية 46) ويبكي ويتضرع إلى الفجر ، قال أبو يحيى الحماني : سمعت أبا حنيفة يقول رأيت رؤيا أفزعتني : رأيت كأني أنبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأتيت البصرة فأمرت رجلا يسأل محمد بن سيرين فسأله فقال هذا رجل ينبش أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عبد الله بن المبارك : لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان لكنت كسائر الناس ، قال الشافعي : قيل لمالك هل رأيت أبا حنيفة قال نعم ، رأيت رجلاً لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته ، قال الشافعي : الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة ، وقال ابن المبارك : أبو حنيفة أفقه الناس . وقال يحيى بن سعيد القطان : لا نكذب على الله ، ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة وقد أخذنا بأكثر أقواله ، وقال ابن عبد البر : الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه ، والذين تكلموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس ، وكان يُقال: يستدل على نباهة الرجل من الماضي بتباين الناس فيه ، قال أبو حنيفة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابة اخترنا ، وما كان من غير ذلك فهم رجال ونحن رجال ،
من شيوخه عطاء بن أبي رباح، والشعبي، وطاووس ،
ومن تلاميذه محمد بن الحسن الشيباني، وأبي يوسف، وإبراهيم بن طهمان،
توفي سنة 150هـ. ومن آثاره المسند والفقه الأكبر ،
انظـر: الانتقـاء في فضائـل الثلاثـــة الفقهاء لابن عبد البر ص 183-328، وسيــر أعـــلام النبلاء رقم (163) 6 / 390 ـ 403 ،
والجواهر المضية في تراجم الحنفية للقرشي 1/9-63، والدرر المختار 1/62-63، وطبقات الفقهاء للشيرازي ص 86 ، والبداية والنهاية 10/107.
( 1) انظر : بدائع الصنائع 2/532، والبناية شرح الهداية 2/130.
( 2) الشافعي : هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس المطلبي القرشي الشافعي ولد سنة 150هـ، أحد أعلام الإسلام والحفاظ الأفذاذ صاحب سنة وأثر، أحد الأئمة الأربعة المتبوعين، قال أحمد بن حنبل : أفقه الناس في كتاب الله وسنة رسوله  ،
من شيوخه مالك بن أنس إمام دار الهجرة، ووكيع بن الجراح، وإبراهيم بن سعد الأنصاري ، ومن تلاميذه أحمد بن حنبل، والربيع بن سليمان، ويوسف البويطي، توفي سنة 204هـ ،
ومن آثاره الأم وكتاب الرسالة والمسند واختلاف الحديث.
انظر :الأم 1/ 1 ـ 3 ، وحلية الأولياء 9/63، والبداية والنهاية 10/3\251،
وسير أعلام النبلاء 10/5- 98.
( 3) انظر : المجموع 3/269، ونهاية المحتاج 1/548.
( 4) أحمد بن حنبل : هو أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني المروزي، ولد سنة 164هـ ، إمام أئمة المحدثين ، وأحد الأئمة الأربعة المتبوعين ، قال الشافعي : خرجت من بغداد وما خلفت بها أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل ،
ومن شيوخه سفيان بن عيينة ومحمد بن إدريس الشافعي، وإبراهيم بن سعد.
ومن تلاميذه البخاري ومسلم وأبي د وود وولديه صالح وعبدا لله وابن عمه حنبل بن إسحاق، توفي سنة 241هـ. ومن آثاره المسند يحتوي على أكثر من أربعين ألف حديث، و كتاب الزهد، والجرح والتعديل، والرد على الزنادقة والجهمية، ومعرفة الرجال، والمسائل .
انظر : سير أعلام النبلاء 11/177-180، وطبقات الحنابلة 1/54، وتقريب التهذيب رقم الترجمة (97) ص 98، ومعجم المؤلفين رقم (1887) 1/261.
( 1) انظر : المغني 1/471، والمبدع شرح المقنع 1/ 431 .
( 2) مالك بن أنس إمام دار الهجرة : هو أبو عبد الله، مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي ، الحميري المدني ولد سنة 93هـ، في سنة وفاة أنس بن مالك خادم رسول الله  ، أحد أعلام الإسلام، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة المتبوعين .من شيوخه نافع ومحمد بن شهاب الزهري وابن المنكدر وربيعة بن عبد الرحمن ،
ومن تلاميذه عبد الرحمن بن القاسم العتقي وعبد الله بن وهب والقعنبي، توفي سنة 179هـ على الأصح.
ومن آثاره الموطأ ورسالته لهارون الرشيد وفتاواه التي جمعها سحنون عن ابن القاسم وأطلق عليها اسم المدونة الكبرى .
انظر : سير أعلام النبلاء 8/48-49، والديباج المذهب 1/82، وتقريب التهذيب رقــــم الترجمة (6465) ص 319، ومعجم المؤلفين رقم (11309) 3/9.
(3) انظر : حاشية الشرح الكبير 1/250، والمنتقى للباجي 1/281، والمدونة 1/74 ، والتاج الإكليل 1 / 536 ، 541 ، وشرح الزرقاني 1 / 454 ، وحاشية البناني على الزرقاني 1 / 214 .
( 1) انظر : هيئة الناسك لابن عزوز ص 57 ـ 67 ، والصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 66 ـ 67 .
( 2) انظر : هيئة الناسك لابن عزوز ص 143 ، والصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 62 .
( 1) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 52 ـ 62 .
( 2) انظر : سنن الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال رقم ( 252 ) 1 / 292 .
( 3) انظر : الاستذكار 6 / 195، والمجموع 3 / 258 ، وحلية العلماء 2 / 81 .
( 4) انظر : المدونة الكبرى 1/74 ، والمنتقى للباجي 1/281، وحاشية الشرح الكبير 1/250، والخرشي على مختصر خليل 1/286، والتاج الإكليل 1 / 536 ، 541 ، وشرح الزرقاني على الموطأ 1 / 454 .
( 1) ابن القاسم : هو أبو عبد الله، عبد الرحمن بن القاسم العتقي، مولاهم، ولد سنة 132هـ، عالم الديار المصرية ومفتيها، المصري صاحب مالك ، روى عن مالك وعبد الرحمن بن شر يح ونافع بن أبي نعيم . ومن تلاميذه أصبغ والحارث ومسكين وسحنون قال النسائي : ثقة مأمون ، توفي سنة 191هـ
انظر : سير أعلام النبلاء 9/120-123، وترتيب المدارك 2/433، وتهذيب التهذيب 6/252-253، والديباج المذهب 1/465-468.
( 2) انظر : الإنصاف 2/46 .
( 3) انظر : الإنصاف 2/ 46 .
(4) انظر : المدونة 1/74، والمنتقى للباجي 1/281 ، والتاج الإكليل 1 / 536 ، 541 ،
وشرح الزرقاني على الموطأ 1 / 454 .
( 1) أخرجه البخاري ومالك في الموطأ وأحمد في المسند والبيهقي في السنن والطبراني في الكبير ولم يذكر الطبراني فيه قول أبي حازم في آخره .
انظر صحيح البخاري في كتاب الآذان باب وضع اليمنى على اليسرى رقم (740) 1/ 242 ، وموطأ مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة رقـــم ( 385 ) 1 / 157، ومسند أحمد 5 / 336 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 28 ، والمعجـــــم الكبير للطبراني رقم ( 5772 ) 6 / 172 ، والتمهيد 21 / 96 .
( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة الشيخ العلامة نادرة زمانه : محمد عبد الرحمن بن فتىً الموريتاني الآتية في آخر البحث إن شاء الله تعالى .
( 1 ) انظر : المجموع 3 / 258 وشرح صحيح مسلم للنووي 4 / 115 .
( 2) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 1 / 30 ـ 31 .
( 3) انظر : الكفاية في علم الرواية ص: 415ـ 416 .
( 4 ) انظر : التمهيد 21 / 96 .
( 1 ) انظر : المحلى لابن حزم 4 / 114 .
( 1 ) انظر : فتح الباري شرح صحيح البخاري 2 / 224 ـ 225 ، وتغليق التعليق على صحيح البخاري كلاهما لابن حجر العسقلاني 2 / 306 ـ 307 .
( 2) انظر : عمدة القارئ 5 / 278 .
( 1) التحف بثوبه : أي تغطى به، واللحاف ما يلتحف به ، وكل شيء تغطيت به فقد التحفت به، وهو أن يشتمل به حتى يجلل جسده ، ومنه اشتمال الصماء عند العرب .
انظر :مختار الصحاح ص 247، ولسان العرب 8/330 وَ 9/ 314 .
( 1) الرسغ : هو المفصل ،
انظر : مختار الصحاح ص 184 ، ولسان العرب 3 / 214 .
( 2) الساعد : العضد، وهو من المرفق إلى الكتف.
انظر : مختار الصحاح ص 184 ، ولسان العرب 3 / 214 .
( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم وأبو داوود والنسائي في الصغرى والكبرى وأحمد والدا رمي وابن أبي شيبة وابن حبان وابن خزيمة وابن الجارود والدارقطني والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن الكبرى وابن عبد البر في التمهيد وصححه مسلم و ابن خزيمة وابن حبان والألباني وغيرهم .
انظر صحيح مسلم في كتاب الصلاة باب وضع اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته رقم ( 401 ) 1 / 301 وسنن أبي داو ود في كتاب الصلاة باب رفع اليدين في الصلاة رقـــم ( 726 ـ 727 ) 1/466 ، وسنن النسائي في كتاب الصلاة باب موضــع اليمين من الشمال في الصلاة رقم (888) 2/ 463 ـ 464، وسنن النسائي الكبرى رقم ( 963 ) 1 / 310 ، ومسند أحمد 4 / 317 ـ 318 ، وسنن الدار مي 1 / 314 ـ 315 ، ومصنف ابن أبي شيبة رقـــــم ( 3935 ) 1 / 342 ، وصحيح ابن حبان رقم ( 1860 ، 1862 ) 5 / 170 ـ 176 ، ورقم ( 1945 ) 5 / 271 ـ 272 ، إلا أنه قال : وائل بن علقمة ، قال أبو حاتم : محمد بن جحادة من الثقاة المتقنين ، وأهل الفضل في الدين ، إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل ، إذ الجواد يعثر فقال : وائل بن علقمة ، وإنما هو علقمة بن وائل ، وصحيح ابن خزيمة رقم ( 479 ـ 480 ) 1/243، والمنتقى لابن الجارود رقم ( 208 ) ص 62 ـ 63 وسنن الدار قطني رقـــم ( 1244 ) 1 / 227 ، والمعجم الكبير رقم ( 50 ) 22 / 25 ورقم ( 60 ) 22 / 27 ورقم ( 78 ـ79 ) و ( 82 ) 22 / 33 ـ 35 ، ورقم ( 110 ) 22 / 44 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 28 ، 71 - 72 ، والتمهـيد لابن عبد البر 20 / 74 وصحيح سنن أبي داوود رقم ( 723 ـ 727 ) 1 / 209 ـ 211 .
( 1 ) انظر: الثقات لابن حبان رقم ( 10616 ) 7 / 404 ، ومشاهير علماء الأمصار ص 168 ، وتهذيب الكمال رقم ( 5114 ) 24 / 575 ، وميزان الاعتدال رقم ( 7311 ) 6 / 89 ـ 90 ، والكاشف رقم ( 4765 ) 2 / 161 ، وتهذيب التهذيب رقم ( 120 ) 9 / 80 ، تقريب التهــــذيب رقم ( 5818 ) ص 832 ، وصحيح ابن حبان رقم ورقم ( 1945 ) 5 / 271 ـ 272 .
( 1 ) انظر : مكانة الصحيحين ص 236 .
( 2) انظر : مكانة الصحيحين ص 51 .
( 3) انظر : هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 384 .
( 1 ) انظر تقريب التهذيب رقم ( 4718 ) ص 689 ، ولسان الميزان رقم ( 4096 ) 7 / 310 ، ومعرفة الثقات للعجلي رقم (1275) 2 / 148، والثقات لابن حبان رقم ( 4561 ) 5 / 209 ، والجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني ( 1494 ) 1 / 390 ـ 391 ، وميزان الاعتدال في نقد الرجال رقم ( 5767 ) 5 / 134 .


( 1 ) انظر : التاريخ الكبير للبخاري رقم ( 3063 ) 6 / 487 ، والثقاة لابن حبان 7 / 256 ، والكاشف للذهبي رقم ( 2516 ) 1 / 521 ، وتهذيب الكمال رقم ( 3024 ) 13 / 537 ـ 538 ، ورجال مسلم لابن منجو يه رقم ( 1245 ) 2 / 97 ، وتقريب التهذيب رقم ( 3092 ) ص 473 .
( 2 ) انظر : مكانة الصحيحين ص 236 .
( 3) انظر : مكانة الصحيحين ص 51 .
( 1 ) انظر : هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 384 .
( 2 ) صحيح : أخرجه مالك في الموطأ وابن عبد البر في التمهيد وصححه .
انظر : الموطأ في كتاب قصر الصلاة في السفر باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى رقم ( 384 ) 1 / 157 ، والتمهيد 20 / 67 ـ 70 .
( 1) صحيح : أخرجه أبو داوود والنسائي وابن ماجة وابن أبي شيبة والدارقطني وبحشل في تاريخ واسط والعقيلي في الضعفاء وابن حزم في المحلى وحسن إسناده ابن حجر في فتح الباري والألباني في صحيح سنن أبي داوود ، وصححه في صحيح سنن ابن ماجة ،
انظر :سنن أبي داوود في كتاب الصلاة باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقم ( 755 ) 1 / 480 ، وسنن النسائي في كتاب الافتتاح باب وضع اليمين على الشمال رقم ( 887 ) 2 / 463 ، وسنن ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها رقم ( 811 ) 1 / 266، ومصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3943 ) 1 / 343 ، وسنن الدارقطني 1 / 287 ، وتاريخ واسط ص 94 ،والضعفاء الكبير للعقيلي رقم ( 343 ) 1 / 283 ، والمحلى 4 / 113 ، وفتح الباري 2 / 224 ، وصحيح سنن أبي داوود رقم ( 686 ) 1 / 144 ، وصحيح سنن ابن ماجة رقـــــم ( 668 ) 1 / 249 ، وأخرجه أحمد والدارقطني والطبراني في الأوسط من حديث جابر بن عبد الله وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومجمع البحرين وقال رجاله رجال الصحيح .
انظر : مسند أحمد 3 / 381 ، وسنن الدارقطني 1 / 287 ، والمعجم الأوسط رقم ( 7857 ) 8 / 27 ، ومجمع البحرين رقم ( 795 ) 2 / 109 ، ومجمع الزوائد 2 / 104 ، قلت وفيه الحجاج بن أبي زينب السلمي الو اسطي قال أحمد بن حنبل : أخشى أن يكون ضعيف الحديث ، وقال ابن المديني : ضعيف وقال ابن معين : ليس به بأس ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال الدارقطني : ليس هو بقوي ولا حافظ ، وقال الحافظ ابن حجر : صدوق يخطئ ، من السادسة .
انظر : ميزان الاعتدال رقم ( 1736 ) 1 / 462 ، وتقريب التهذيب رقم ( 1134 ) ص 223 .
( 1 ) ضعيف أخرجه أبو داوود والبيهقي في السنن الكبرى وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود .
انظر سنن أبي داوود في كتاب الصلاة باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقم ( 754 ) 1 / 479 ، والسنن الكبرى 2 / 29 ، وضعيف سنن أبي داوود رقم ( 754 ) ص 62 .
( 2) صحيح : أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والدارقطني والطبراني في الكبير والبيهقي وابن الجوزي في أحاديث الخلاف وحسنه الترمذي وصححه الألباني .
انظر سنن الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة رقم ( 252 ) 1 / 292 ، وسنن ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة رقم ( 809 ) 1 / 266 ، ومسند أحمد 5 / 226 ـ 227 ، ومصنف عبد الرزاق رقـم ( 3207 ) 2 / 240 ، ومصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3934 ) 1 / 342 ، وسنن الدارقطني 1 / 85 ، والمعجم الكبير رقـــم ( 421 ـ 424 ) 22 / 165 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 29 ، والتحقيق في أحاديث الخلاف رقم ( 434 ) 1 / 338 ، وصحيح سنن الترمذي رقم ( 252 ) 1 / 153 ـ 154
( 1 ) صحيح أخرجه ابن حبان والدارقطني والسهمي في تاريخ جرجان والطيالسي في مسنده والطبراني في الكبير وفي الأوسط والضياء في الأحاديث المختارة والبيهقي في السنن وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف من حديث ابن عباس وأبي هريرة أيضاً وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رجاله رجال الصحيح والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير وقال : أخشى أن يكون الوهم فيه من حرملة ، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه العقيلي ، وضعفه ، ومن حديث حذيفة أخرجه الدارقطني في الإفراد ، وفي مصنف ابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء موقوفاً : من أخلاق النبيين ، وضع اليمين على الشمال في الصلاة ، قلت وسوف تأتي تلك النصوص إن شاء الله ، والحديث : صححه ابن حبان والألباني في صحيح الجامع .
انظر صحيح ابن حبان رقم ( 1770 ) 5 / 67 ، وسنن الدارقطني 1 / 284 ، وتاريخ جرجان رقـم ( 166 ) ص 146 ، ومسند الطيالسي رقـم ( 2654 ) ص 346 ، والمعجم الكبير رقـــــم ( 10851 ) 11 / 7 ، والمعجم الأوسط رقم ( 1884 ) 2 / 147 ، والأحـــاديث المختارة رقم ( 63 ) 10 / 2 ، والتحقيق في أحاديث الخلاف رقم ( 436 ـ 437 ) 1 / 339 ، والسنن الكبرى للبيهقي 4 / 238 ، ومجمع الزوائد 2 / 155 ، وتلخيص الحبير 1 / 224 ، وصحيح الجامع رقــم ( 2286 ) 1 / 454 .
قلت : وحرملة بن يحيى المصري قال ابن أبي حاتم : روى عن ابن وهب والشافعي ، وروى عنه أبي وأبو زرعة ومسلم بن الحجاج ، سألت أبي عنه فقال : يكتب حديثه ولا يحتج به ، قال الذهبي : هو أحد الأئمة الثقات روى عنه مسلم وابن قتيبة العسقلاني ، والحسن بن سفيان ، وخلق ، ولكثرة ما روى انفرد بغرائب ، وقال ابن معين : كان أعلم الناس بابن وهب ، وقال ابن عدي : قد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ، وقال الحافظ ابن حجر : صدوق من الحادية عشر ، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير .
انظر : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم رقم ( 1224 ) 3 / 274 ، وميزان الاعتدال رقم ( 1783 ) 1 / 472 ـ 473 ، وتقريب التهذيب رقم ( 1185 ) ص 229 ، والكامل لابن عدي رقـــم ( 568 ) 2 / 458 ، والضعفاء الكبير رقم ( 398 ) 1 / 322 .
( 1) أخرجه ابن أبي شيبة وابن عبد البر في التمهيد والاستيعاب وابن حجر في الإصابة .
انظر مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3933 ) 1 / 342 ، والتمهيد 20 / 73 ، والاستيعاب رقــــم ( 2060 ) 3 / 1153 ، والإصابة 5 / 324 .
( 1 ) صحيح : أخرجه النسائي في السنن الصغرى والكبرى والدارقطني في سننه وابن عبد البر في التمهيد وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي .
انظر السنن الصغرى في كتاب الافتتاح باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
رقم ( 887 ) 2 / 125، والسنن الكبرى رقم ( 961 ) 1 / 309 ، وسنن الدارقطني 1 / 286 ، والتمهيد لابن عبد البر20 / 72 ، وصحيح سنن النسائي رقم ( 886 ) 1 / 294 ـ 295 .
( 1) انظر بدائع الصنائع 1 / 201 .
( 2) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 4 / 115 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني 2 / 224 .
( 3) ألف أبو محمد بديع الدين الشاه السندي رسالة : وسماها ( زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع ) ،
والشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله رسالة وسماها ( أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع ) .
( 1 ) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين وابن حجر في الإصابة .
انظر مسند الشاميين رقم ( 441 ) 1 / 255 ـ 256، والإصابة في تمييز الصحابة 7 / 158 .
( 2 ) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين والمعجم الكبير والبزار في كشف الأستار وقال : لم يرو شداد بن شرحبيل عن النبي  إلا هذا الحديث والبيهقي في السنن الكبرى وابن عبد البر في الاستيعاب والحافظ ابن حجر في الإصابة وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : فيه عباس بن يونس ولم أجد من ترجمه .
انظر مسند الشاميين رقم ( 1112 ) 2 / 162 ـ 163 ، والمعجــم الكبير رقم ( 7111 ) 7 / 328 ـ 329 ، وكشف الأستار رقم ( 522 ) 2 / 252 ، والسنن الكبرى 2 / 29 ، والاستيعاب رقم ( 1159 ) 2 / 695 ، والإصابة في تمييز الصحابة 3 / 322 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 2 / 105 .
( 1) ضعيف : أخرجه الطبراني في الكبير وذكره الهثمي في مجمع الزوائد وقال : فيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف .
انظر المعجم الكبير رقم ( 676 ) 22 / 263 ، ومجمع الزوائد 2 / 105 ، 3 / 155 .
قلت : عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة : وثقه ابن حبان ، وضعفه النسائي وقال الذهبي : ضعفوه ، وقال الحافظ ابن حجر : ضعيف من الخامسة .
انظر الثقات لابن حبان رقم ( 1354 ) 2 / 169 ، والضعفاء والمتروكين للنسائي ( 457 ) ص 81 والكاشف في معرفة من رواية في الكتب الستة للذهبي رقم ( 4147 ) 2 / 274 ، وتقريب التهذيب رقم ( 4933 ) ص 414 .
( 1) ضعيف أخرجه الطبراني في الصغير والعقيلي في الضعفاء وابن عدي في الكامل وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه يحيى بن سعيد بن سالم القداح وهو ضعيف وأخرجه البيهقي في السنن وقال تفرد به عبد المجيد وإنما يعرف بطلحة بن عمرو وليس بالقوي .
انظر المعجم الأوسط رقم ( 3029 ) 3 / 238 ، والمعجم الصغير رقم ( 279 ) ص 176 ، والضعفاء الكبير للعقيلي رقم ( 2028 ) 4 / 404 ، والكامل لابن عدي 5 / 345 ، ومجمع الزوائد 3 / 155 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 29 ، قلت يحيى بن سعيد بن سالم القداح قال العقيلي : في حديثه مناكير ، وقال ابن حبان : يرو المقلوبات والملزقات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وقال الدارقطني : ليس بالقوي ، وقال الذهبي: له مناكير انظر الضعفاء الكبير رقــــم ( 2028 ) 4 / 404 ، وميزان الاعتدال رقم ( 9524 ) 7 / 180 ، ولسان الميزان رقـــم ( 905 ) 6 / 257 ، وأما طلحة بن عمرو قال الجوزجاني : غير مرضي حديثه ، وقال البخاري وابن المديني : ليس بشيء ، وقال أحمد والنسائي : متروك الحديث ، وقال ابن معين : ضعيف ليس بشيء .
انظر أحوال الرجال للجوزجاني ص 145 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4 / 478 ، والضعفاء والمتروكين للنسائي رقم ( 316 ) ص 60 ، وميزان الاعتدال رقم ( 4013 ) 3 / 466 .
( 1 ) أخرجه ابن حزم في المحلى 4 / 114 .
( 1) أخرجه ابن أبي شيبة وابن عبد البر في التمهيد .
انظر مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3946 ) 1 / 343 ، والتمهيد 20 / 77 .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي في السنن الكبرى وابن عبد البر في التمهيد .
انظر : مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3940 ) 1 / 343 ، والسنن الكبرى 2 / 29، والتمهيد 20 / 77
( 3) سورة الكوثر : آية ( 2 ) .
( 1) أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني في السنن وفي العلل والبخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والضياء في الأحاديث المختارة والحاكم في المستدرك وقال : إنه أحسن ما روي في تأويل الآية ، والبيهقي في السنن الكبرى وابن عبد البر في التمهيد وفي الاستذكار ، وذكره الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ونسبه للدارقطني والحاكم ، وروى البيهقي مثله عن ابن عباس أيضاً .
انظر مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3941 ) 1 / 343 ، وسنن الدارقطني 1 / 285 ، وعلل الدارقطني 4 / 98 ـ 99 ، والتاريخ الكبير رقم ( 2911 ) 6 / 437 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم رقــم ( 1739 ) 6 / 313 ، والأحاديث المختارة 2 / 292 ، والمستدرك 2 / 537 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 29 ـ 31 ، والتمهيد 20 / 77 ـ 78 ، والاستذكار رقم ( 8578 ) 6 / 194 ـ 195 ، وتلخيص الحبير رقم ( 426 ) 1 / 490 ، وسئل عنه الدارقطني ، فقال : حديث يرويه عاصم الجحدري واختلف عنه ، فرواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة بن ظهير عن علي في قوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) قال وضع اليمين على الشمال في الصلاة ، وخالفه حماد بن سلمة عن عاصم الجحدري عن أبيه عن عقبة بن ظبيان عن علي ، قاله يزيد بن هارون عن حماد .
انظر العلل للدارقطني 4 / 98 ـ 99 .
( 2 ) ضعيف أخرجه الدارقطني والبيهقي في السنن الكبرى وابن حزم في المحلى وابن عبد البر في التمهيد وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والبخاري في التاريخ الكبير وقال : لا نعرف لمحمد بن أبان سماعاً من عائشة ، وابن حبان في الثقات وقال : من زعم أن محمد بن أبان سمع من عائشة فقد وهم ، والذهبي وابن حجر في ترجمة محمد بن أبان وقالا : أنه لم يسمع من عائشة .
انظر سنن الدارقطني 1 / 284 ، والسنن الكبرى 2 / 29 ، والمحلى 4 / 113 ، والتمهيد 20 / 80 ، و 19 / 251 ، والجرح والتعديل رقم ( 1118 ) 7 / 198 ـ 199، والتاريخ الكبير رقم ( 47 ) 1 / 32 ، والثقات لابن حبان رقـم ( 10557 ) 7 / 392، وميزان الاعتدال رقم ( 7135 ) 6 / 41 ، ولسان الميزان رقم ( 112 ) 5 / 32 .
( 1) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد 20 / 80 ، وصححه الألباني عن أبي الدرداء في صحيح الجامع رقم ( 3038 ) 1 / 583 .
( 2 ) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه الطبراني في الكبير مرفوعاً وموقوفاً على أبي الدرداء والموقوف صحيح ، والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجم له ، وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير والمناوي في فيض القدير ، وصححه الألباني في صحــيح الجامع بلفظ ( ثلاث من أخلاق النبوة : تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة ) وأخرجه ابن حزم في المحلى عن أنس بن مالك ، وعبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج عن غير واحد من أهل العلم .
انظر : مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3936 ) 1 / 342 ، ومجمع الزوائد 2 / 105 ، وتلخيص الحبير 1 / 224 ، وفيض القدير 3 / 296 ، وصحيح الجامع رقم ( 3038 ) 1 / 583 ، والمحلى 4 / 113 ، ومصنف عبد الرزاق رقــم ( 7615 ) 4 / 232 .
( 1 ) حسن أخرجه ابن حبان في الثقات في ترجمة عقبة بن أبي عائشة والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن ، قلت ولم أجد في المطبوع من المعجم الكبير .
انظر الثقات لابن حبان 5 / 228 ، والأحاديث المختارة رقم ( 114 ) 9 / 130 ومجمع الزوائد 2 / 105 .
( 1 ) أخرجه الدارقطني والبيهقي في السنن الكبرى ابن عبد البر في التمهيد وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير .
انظر : سنن الدارقطني 1 / 284 ، والسنن الكبرى 2 / 29 ، والتمهيد 20 / 78 ، وتلخيص الحبير 1 / 404 .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة وابن عبد البر في التمهيد .
انظر : مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 3948 ) 1 / 343 ، والتمهيد 20 / 77 .
( 1) انظر : سنن الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال رقم ( 252 ) 1 / 292 .
( 1) انظر : التمهيد 20/74.
( 2) انظر : التمهيد 20 / 76 .
( 3) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 4 / 115، وفتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر 2 / 224 .
( 1 ) سورة النساء: من الآية ( 59 )
( 2 ) انظر : حاشية البناني على الزرقاني على خليل 1 / 214 .
( 3) انظر : نيل الأوطار 2 / 188 .
( 1) ضعيف رواه الطبراني في الكبير وذكره ابن الملقن في خلاصة البدر المنير والهيثمي في مجمع الزوائد وقالا فيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب .
انظر المعجم الكبير رقم (139) 20/74، وخلاصة البدر المنير رقم ( 368 ) 1 / 114، ومجمع الزوائد 2/102- 135 ،
قلت : الخصيب بن جحدر ، قال الذهبي : كذبه شعبة والقطان وابن معين وقال أحمد : لا يكتب حديثه، وقال البخاري : كذاب ، استعدى عليه شعبة وقال الساجي : كذاب متروك الحديث ليس بشيء وقال العقيلي : أحاديثه مناكير لا أصل لها ،
انظر ميزان الاعتدال رقم الترجمة (2509) 1/653، ولسان الميزان رقم ( 1631 ) 2 / 398 ، ومجمع الزوائد 2 / 102 ، 135 .
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجة وأحمد وابن أبي شيبة وابن حبان وابن خزيمة وأبو يعلى وأبو عوانة والبغوي في شرح السنة والطحاوي في شرح معاني الآثار والبيهقي في السنن .
انظر :صحيح البخاري في كتاب الآذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلاة كلها في الحضر والسفر رقم ( 757 ) 1/247وباب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتم ركوعه بالإعادة رقـم ( 793 ) 1 / 257 وفي كتاب الاستئذان باب من رد فقال عليك السلام رقم ( 6251 ـ 6252 ) 4 / 140 ـ 141 وفي كتاب الأيمان والنذور باب إذا حنث ناسياً في الأيمان رقم ( 6667 ) 4 / 222 ، وصحيح مسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة رقم ( 397 ) 1 / 298، وسنن أبي داوود في كتاب الصلاة باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود رقم ( 856 ـ 857 ) 1 / 534 ـ 536 ، وسنن النسائي في كتاب السهو باب أقل ما يجزئ مــن عمل الصلاة رقم ( 1312 ـ 1313 ) 3 / 67 ـ 68 ، وسنن الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في وصف الصلاة رقم ( 303 ) 2 / 101 ـ 102 وفي كتاب الاستئذان باب في كيفية رد السلام رقـــــم ( 2692 ) 5 / 53 ، وسنن ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب إتمام الصلاة رقم ( 1060 ) 1 / 336 ـ 337 وفي كتاب الأدب باب رد السلام رقم ( 3695 ) 2 / 1218 ، ومسند أحمد 2 / 437 ، ومصنف ابن أبي شيبة 1 / 287 ـ 288 ، وصحيح ابن حبان رقــــم ( 1890 ) 5 / 212 ـ 213 ، وصحيح ابن خزيمة رقم ( 454 ) 1 / 232 ورقــم ( 461 ) 1 / 234 ـ 235 ورقم ( 590 ) 1 / 299 ، ومسند أبي يعلى رقم ( 6577 ) 11 / 449ورقـم ( 6622 ) 11 / 497 ـ 498 ، ومسند أبي عوانة 2 / 103 ـ 104 ، وشرح السنة للبغوي رقـــم ( 552 ) 3 / 3ـ 4 ، وشرح معاني الآثار للطحاوي 1 / 232 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 89 ، 126 ، 371 ـ 372 .
( 1 ) انظر : المجموع 3 / 258 .
( 2 ) انظر : التمهيد لابن عبد البر 20/74 ، 76 ، والمغني 1/472، وابن أبي شيبة 1/391 ، والمجموع 3 / 258 ، وحلية العلماء 2 / 81 .
( 1) أخرجه ابن أبي شيبة 1 / 392 .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم ( 3346 ) 2 / 276 .
( 3) انظر : المجموع 3 / 258 ، وحاشية الشرح الكبير للدسوقي 1/250.
( 1 ) انظر : التمهيد لابن عبد البر 20 / 74 ، والاستذكار 6 / 194 ـ 196، والمحلى لابن حزم 4 / 114 ، والمغني لابن قدامة 1 / 472 .
( 2) انظر : التاج والإكليل 1 / 536 ، 541 ، وحاشية الدسوقي 1 / 250 .
( 1) انظر : تلخيص الحبير 1/239.
( 2 ) سنن أبي داوود في كتاب الصلاة، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة، رقم (754) 1/479، والتمهيد لابن عبد البر 20/74.
( 3 ) انظر : المنتقى للباجي 1/281.
( 1) انظر : التمهيد لابن عبد البر 20 / 74 ، والاستذكار 6 / 194 ـ 196، والمحلى لابن حزم 4 / 114 ، والمغني لابن قدامة 1 / 472 .
( 2) سنن الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال رقم ( 252 ) 1 / 292 .
( 1) انظر : التمهيد 20/74.
( 2 ) انظر : التمهيد 20 / 76 .
( 3 ) سورة النساء: من الآية ( 59 )
( 4 ) انظر : حاشية البناني على الزرقاني على خليل 1 / 214 .
( 1 ) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 4 / 115 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني 2 / 224 .
( 1) انظر : التمهيد 20 / 75 والمغني 1 / 281 .
( 2) انظر : المنتقى للباجي 1/281، وحاشية الشرح الكبير 1/250 ، والتاج الإكليل 1 / 536 ، 541 ، وشرح الزرقاني 1 / 454 .
( 3) انظر : المجموع 3/269، ونهاية المحتاج 1/548.
( 4) انظر : المغني 1/473، المسائل الفقهية 1/117.
( 5) انظر التمهيد 20 / 75 ، والمغني 1 / 281 .
( 1 ) انظر : بدائع الصنائع 2/534، والبناية شرح الهداية 2/131.
( 2) انظر : المغني 1/472، والإنصاف 2/ 46 .
( 3) صحيح : أخرجه أبو داوود وابن عبد البرفي التمهيد وصححه الألباني في صحيح أبي داوود وإرواء الغليل .
انظر :سنن أبي داوود في كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقم ( 759 ) 1/481، والتمهيد 20 / 75 ، وصحيح سنن أبي داوود رقم ( 759 ) 1/216، وإرواء الغليل 2/71.
( 1 ) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي في السنن الكبرى .
انظر : صحيح ابن خزيمة رقم ( 479 ) 1/243، والسنن الكبرى 2/30، قال الشوكاني : ولا شئ في الباب أصح من حديث وائل بن حجر.
انظر : نيل الأوطار 2/211.
( 2) حسن : أخرجه أحمد ، قال أبو الطيب محمد شمس العظيم آبادي في التعليق المغني على سنن الدارقطني : إسناده حسن ، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز .
انظر : مسند أحمد 5 / 226 ، و التعليق المغني على الدارقطني ج 1/285، وأحكام الجنائز ص 118 ، وفتح الرباني للساعات 3/172، وعون المعبود 2/459.
( 1) ضعيف أخرجه أحمد وأبو داوود وابن أبي شيبة والبيهقي في السنن وضعفه النووي وقال : متفق على تضعيفه والحافظ ابن حجر في فتح الباري والألباني في ضعيف سنن أبي داوود وإرواء الغليل
انظر : مسند أحمد 1/110، وسنن أبي داوود في كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقم (756 ) 1/480، ومصنف ابن أبي شيبة رقـــم ( 3945 ) 1 / 343 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2/31، وشرح صحيح مسلم للنووي 4 / 115 ، والمجموع للنووي 3/273، و فتح الباري 2/224، و ضعيف أبي داوود رقم 756/62، وإرواء الغليل رقم ( 353 ) 2 / 69.
( 1) الأكف : واحدة الكف .
انظر : مختار الصحاح ص 239.
( 2) ضعيف أخرجـه أبو داوود وابن عبد البر في التمهيد وابن حزم في المحلى وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود .
انظر : سنن أبي داوود في كتاب الصلاة باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقـــم ( 758 ) 1/ 338 ، والتمهيد 20 / 78 ، والمحلى 4 / 113 ، وضعيـــف سنن أبي داوود رقــم ( 159 ) ص 74 ، لأن في إسنـاده عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، قال أبو داوود : سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكـوفي ،
انظر : سنن أبي داوود رقم ( 758 ) 1 / 338 ،قال الذهبي : قال أحمد بن حنبل : ليس بشيء منكر الحديث، وقال يحي : ضعيف، ومرة قال : متروك، وقال البخاري : فيه نظر، وقال النسائي وغيره : ضعيف .
انظر : ميزان الاعتدال رقم الترجمة ( 218 ) 2/548 .
( 1 ) انظر : سنن الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال رقم ( 252 ) 1 / 292 .
( 1 ) انظر : الصوارم والأسنة لأبي مدين ص 71 ـ 72 .
( 1 ) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 73 .
( 2 ) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 74 .
( 1 ) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 70 ـ 71 .
( 2) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 70 ـ 71 .
( 3)انظر: الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 73 .
( 1 ) صحيح : أخرجه النسائي في السنن الصغرى والكبرى والدارقطني في سننه وابن عبد البر في التمهيد وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي .
انظر : السنن الصغرى في كتاب الافتتاح باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
رقم ( 887 ) 2 / 125، والسنن الكبرى رقم ( 961 ) 1 / 309 ، وسنن الدارقطني 1 / 286 ، والتمهيد لابن عبد البر20 / 72 ، وصحيح سنن النسائي رقم ( 886 ) 1 / 294 ـ 295 .
( 2) انظر : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1 / 201 .
( 1 ) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 4 / 115 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني 2 / 224 .
( 2 ) ألف أبو محمد بديع الدين الشاه السندي رسالة : وسماها ( زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع ) ،
والشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله رسالة وسماها ( أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع ) .
( 1) انظر : التمهيد لابن عبد البر 20 / 74 ، والاستذكار 6 / 194 ـ 196، والمحلى لابن حزم 4 / 114 ، والمغني لابن قدامة 1 / 472 .
( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة الشيخ العلامة نادرة زمانه : محمد عبد الرحمن بن فتىً الموريتاني السابقة .
( 2) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 52 ـ 62 .
( 1 ) انظر : التمهيد 20 / 76 .
( 1 ) انظر : هيئة الناسك لابن عزوز ص 57 ـ 67 ، والصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 66 ـ 67 .
( 2 ) انظر : هيئة الناسك لابن عزوز ص 143 ، والصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 62 .
( 1 ) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة لأبي مدين الشنقيطي ص 52 ـ 62 .
( 1 ) صحيح أخرجه مالك في الموطأ ، والدارقطني ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في السنن الكبرى ، وابن حزم في الأحكام ، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ، واللآلكائي في اعتقاد أهل السنة ، وقال ابن عبد البر: حديث محفوظ معروف مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم شهرة يكاد يستغنى بها عن الإسناد ، من حديث أبي هريرة وعمرو بن عوف ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .
انظر: الموطأ في كتاب القدر باب النهي عن القول بالقدر رقم ( 1708 ) 2 / 400، وسنن الدارقطني 4 / 245، والمستدرك 1 / 93 ، والسنن الكـــــــبرى للبيهقي 10 / 114 ، والأحكام لابن حزم 6 / 243 ، والجامع لأخلاق الراوي رقم ( 88 ) 1 / 111 ، واعتقاد أهل السنة 1 / 80 ، والتمهيد لابن عبد البر 24 / 331 ـ 332 ، وصحيح الجامع رقم ( 2937 ) 1 / 566 .
( 1) صحيح أخرجه أحمد وابن ماجة وابن أبي عاصم والطبراني في الكبير ومسند الشاميين والحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة من حديث العرباض بن سارية .
انظر : مسند أحمد 4 / 126، وسنن ابن ماجة في المقدمة باب اتباع سنن الخلفاء الراشدين المهديين رقـم ( 42 ـ 43 ) 1 / 15 ـ 16، والسنة لابن أبي عاصم رقم ( 33 ، 55 ـ 59 ) 1 / 19 ـ 20 ، 29 ـ 30 ، والمعجم الكبير رقم ( 618 ـ 619 ، 622 ـ 624 ) 18 / 246 ـ 247 ، ومسند الشاميين رقم ( 2017 ) 3 / 172 ـ 173، والمستدرك 1 / 95 ـ 96 ، وصحيح سنن ابن ماجة رقم ( 42 ـ 43 ) 1 / 31 ـ 32 .
( 1 ) سورة البقرة آية ( 282 ) .
( 2 ) سورة الأنفال آية ( 29 ) .
( 3 ) سورة الحديد آية ( 28 ) .
( 1 ) سورة القمر آية ( 17 ، 22 ، 32 ، 40 ) .
( 2 ) سورة الدخان آية ( 58 ) .
( 1) سورة مريم آية ( 97 ) .
( 2) سورة الأعراف آية ( 52 ) .
( 3) سورة النساء : آية ( 174 ) .
(4) سورة المائدة : آية ( 14 ـ 16 ) .
( 5) سورة الشورى : آية ( 52 ) .
( 1) سورة البقرة : آية ( 20 ) .
( 2) سورة الرعد : آية ( 19 ) .
( 3) سورة النور : آية ( 40 ) .
( 1 ) سرة الأعراف : آية ( 3 )
( 2) سورة النساء : آية ( 59 )
( 3) سورة الزمر : آيتا ( 17 ـ 18 ) .
( 1) سورة الحشر : آية ( 7 ) .
( 2) سورة الأحزاب : آية ( 21 ) .
( 3) سورة النساء : آية ( 65 ) .
( 4 ) سورة القصص : آية ( 50 ) .
( 5) انظر : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 7 / 430 ـ 437 .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 02-02-06, 06:01 AM
أبو عبد الله مصطفى أبو عبد الله مصطفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-06
المشاركات: 462
افتراضي

تكميلاً للفائدة فإنه يوجد بحث آخر في الموضوع نفسه وهو أيضاً في هذا الموقع في ملف وورد في قسم المرفقات باسم ( فتح العلي الغفار *** بأن القبض من سنة النبي المختار ) ، فليرجع إليه من شاء ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أبو عبد الله محمد بن محمد المصطفى
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 14-10-09, 09:02 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,644
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفهمَ الصحيحَ مشاهدة المشاركة


... ... ورسالته : هيئة الناسك ... من أحسن ما كتب في هذا الشأن، وقد عم النفع بها في أقطار المعمورة ... واطلع عليها العلامة المربي الشيخ علي سيالة من قطر طرابلس الغرب فقرظها بهذه الأبيات طبعت في آخرها :

هذى معان أسفرت ببيان أم روض علم باسق الأغصان
أم غادة الفكر الصحيح توشحت ثوب البلاغة فازدهت ببيان
أم هيئة للناسكين محمد يهدى بها من ضل عن عرفان
قد صاغها بجزالة ووجازة وبلاغة أربت على سحبان
لما وعى مضمونها أهل النهى لجمالها خروا على الأذقان
سنن النبيين الألى أحيا بها وكذاك سنة صاحب القران -_
-_ فالقبض سنة آم والانبيا من بعده ومنزل الفرقان
طه ختام الرسل هذا فعله فاحرص عليه ولا تغر بشان
هذا ابن عزوز يقول معززا ما قاله با لنقل والبرهان
هذى ينا بيع النقول تفجرت بشهاب فكر ساطع اللمعان
فالنقل صح وماله من دافع والاقتدا شرع لذي الوجدان
لولا مشاهدتي لنثر يراعه ما خلت نثر الدر في الإمكان
نقحت ما أعيا الورى تهذيبه أنتم لعمري فارس الميدان

فجزاك عن شرع النبي محمد رب البرايا وافر الإحسان
الحمد لله.

سقط اسم الناظم سهوا: ... واطلع عليها الشيخ محمد الأمين العالم شيخ العلامة المربي علي سيالة من قطر طرابلس الغرب فقرظها بهذه الأبيات طبعت في آخرها ... ... ...
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 29-05-10, 03:23 AM
ابو مونيا ابو مونيا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 112
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي

403 ( 165 ) وضع اليمين على الشمال

( 1 ) حدثنا أبو بكر قال : حدثنا زيد بن حباب قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : حدثني يونس بن سيف العنسي عن الحارث بن غطيف أو غضيف بن الحارث الكندي شك معاوية قال : مهما رأيت نسيت لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على اليسرى يعني في الصلاة .

( 2 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة .

( 3 ) حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كبر أخذ بشماله بيمينه [ ص: 427 ]

( 4 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش عن مجاهد عن مورق العجلي عن أبي الدرداء قال : من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة .

( 5 ) حدثنا وكيع عن يوسف بن ميمون عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى أحبار بني إسرائيل واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة .

( 6 ) حدثنا وكيع عن موسى بن عمير عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يمينه على شماله في الصلاة .

( 7 ) حدثنا وكيع عن ربيع عن أبي معشر عن إبراهيم قال : يضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة .

( 8 ) حدثنا وكيع قال : حدثنا عبد السلام بن شداد الحريري أبو طالوت قال : نا غزوان بن جرير الضبي عن أبيه قال : كان علي إذا قام في الصلاة وضع يمينه على رسغ يساره ولا يزال كذلك حتى يركع متى ما ركع إلا أن يصلح ثوبه أو يحك جسده .

( 9 ) حدثنا وكيع قال : حدثنا يزيد بن زياد عن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة بن ظهير عن علي في قوله فصل لربك وانحر قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة .

( 10 ) حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حجاج بن حسان قال : سمعت أبا مجلز أو سألته قال : قلت كيف يصنع ؟ قال : يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلها أسفل من السرة .

( 11 ) حدثنا يزيد قال : أخبرنا الحجاج بن أبي زينب قال : حدثني أبو عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يصلي وقد وضع شماله على يمينه فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يمينه ووضعها على شماله .

( 12 ) حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم قال : لا بأس بأن يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .

( 13 ) حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السوائي عن أبي جحيفة عن علي قال : من سنة الصلاة وضع الأيدي على الأيدي تحت السرر .

( 14 ) حدثنا يحيى بن سعيد عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي زياد مولى آل دراج ما رأيت فنسيت فإني لم أنس أن أبا بكر كان إذا قام في الصلاة قال هكذا فوضع اليمنى على اليسرى [ ص: 428 ]

( 15 ) حدثنا أبو معاوية حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد أنه كان يكره أن يضع اليمنى على الشمال يقول على كفه أو على الرسغ ويقول فوق ذلك ويقول أهل الكتاب يفعلونه .

( 16 ) حدثنا عبد الأعلى عن المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء وكان يأمر أصحابه أن يضع أحدهم يده اليمنى على اليسرى وهو يصلي .


هل من طالب علم يحكم على هاته الاسانيد وهي في مصنف ابن ابي شيبة
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 29-05-10, 03:09 PM
ابو ربا ابو ربا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 254
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود شعبان مشاهدة المشاركة
يوجد كتاب "هيئة لناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإمام مالك" للشيخ محمد المكي بن عزوز. يفيد في المسألة.
هذا الكتاب غاية في التحقيق
وصاحبه صوفي
خلص فيه الى ان القبض سنة في المذهب وان الكراهية المروية عن الامام والمذكورة في مختصر خليل وغيره اذا اراد الاعتماد
اما اذا لم يقصد الاعتماد
فالقبض سنة
واضعف التعليل بخشية ان يظن الناس انها واجبة او انها تنافي الخشوع
وحمل قول الامام مالك في راواية القاسم لا اعلمه في الفرض
اي لا اعلم جواز الاعتماد بقبضها في الفرض
وذكر تاويلا اخر نسيته
وذكر مسائل مشابهة لهذه المسألة من قول الامام
وذكر ايضا من قال بهذا من ائمة المالكية
ومما يقوي هذا هو تبويب مالك في الموطأ حيث قال :
( باب وضع اليدين احداهما على الاخرى في الصلاة )
ثم اورد حديث سهل بن سعد قال : ( كان الناس يؤمرون ان يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة)
تنبيه :
لم يقل احد بوجب وضع اليمين على الشمال فيما اعلم لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من اتباعهم
ولا من الائمة الاربعة
مع ان الامر جاء بذلك
قاله الشيخ عبدالعزيز الطريفي
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 29-05-10, 04:53 PM
المساكني التونسي المساكني التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 554
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

بصراحة الأمر أوضح من الشمس ومن يرى السدل بعد النقاش العلمي يكون متبعا سنة الآباء والأجداد على حساب الدليل الشرعي
وأنا أعلم هذا بما أني في بيئة الأصل فيها السدل ولو نرجع عشر سنوات أو عشرين سنة لكان القابض شاذا في وسط الدهاء
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 29-05-10, 07:02 PM
ابو ربا ابو ربا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 254
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المساكني التونسي مشاهدة المشاركة
بصراحة الأمر أوضح من الشمس ومن يرى السدل بعد النقاش العلمي يكون متبعا سنة الآباء والأجداد على حساب الدليل الشرعي
وأنا أعلم هذا بما أني في بيئة الأصل فيها السدل ولو نرجع عشر سنوات أو عشرين سنة لكان القابض شاذا في وسط الدهاء
بارك الله فيك اخي
وجعلك من المتبعين للسنة حتى تلقى الله تعالى
وهو راض عنك
ما ذكرتَه اخي الكريم هو ما ختم به صاحب الرسالة المذكورة
محمد المكي بن عزوز
رسالته
وفقك الله تعالى
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 22-09-11, 12:00 PM
عبدالله ناصر عبدالله ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 102
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

دليل وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة القبض التكتف التكتيف التكفير الإرسال

http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=123506
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 22-09-11, 04:58 PM
الحضرمي التونسي الحضرمي التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
الدولة: تونس / سوسة
المشاركات: 45
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

يوجد كتاب "هيئة لناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإمام مالك" للشيخ محمد المكي بن عزوز. يفيد في المسألة.

هذا الكتاب غاية في التحقيق
وصاحبه صوفي


أخي ابو ربا
المكي بن عزوز ليس صوفياً انما هو على معتقد السلف
كما في كتابه العقيدة الكبرى
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 04-10-11, 09:14 PM
حافظة كتاب الله حافظة كتاب الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-10-10
المشاركات: 38
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 16-09-12, 08:58 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: ما هو دليل المالكية على صحة إسدال اليدين في الصلاة؟

جزاكم الله خيرا
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:37 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.