![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
- نسمع كثيرا عبارة (حيص بيص ) حيث تقال غالبا لمن وقع في حيرة واضطراب ، فيقال : فلان صار في حيص بيص أو وقع في حيص بيص ؟.
فما أصلها ؟. - ونسمع أيضا قول البعض : فلان لم ينطق ببنت شفه ، أي لم يتكلم أبدا . فما أصلها ، وما معناها ؟. حفظكم الله .
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#2
|
|||
|
|||
|
- أما بنت الشفة فهي الكلمة. وهذا من المجاز.
يقال (ما نطقتُ ببنت شفة) أي ما نطقتُ بكلمة. - وأما (حيص بيص) فأنقل كلام الزبيدي في تاج العروس: البَيْصُ : الشِّدَّةُ والضِّيقُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ ويُكْسَرُ . ويُقَالُ : وَقَعَ فُلانٌ في حَيْصَ بَيْصَ وحِيصَ بِيصِ وحَيْصِ بَيْص وحَيْصٍ بَيْصٍ وحِيص بِيصِ بَفْتْحٍ أَوَّلِهِمَا وآخِرِهما وبِكَسْرِهِمَا وبِفَتْحِ أَوّلِهِمَا وكَسْرِ آخِرِهما وقد يُجْرَيَانِ في الثّانِيَةِ فهِيَ سِتُّ لُغَات . قالَ شَيْخُنا : ويُجْرَيَانِ في الأُولَى أَيْضاً كَمَا سَيَأْتِي لَهُ قَرِيباً وكَذا في حاصِ باصِ مَبْنِيّاً على الكَسْرِ وأَلِفُه ياء أَيْ فِي اخْتِلاطٍ لا مَحِيصَ لَهُم مِنْه وفي الصّحَاحِ : عَنْهُ وقِيلَ : في شِدَّةٍ مِنْ أَمْرٍ لا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْه . وجَعَلْتُم الأَرْضَ عَلَيْه حَيْصَ بَيْصَ . نقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وزادَ ابنُ السِّكِّيتِ : حَيْصاً بَيْصاً بفَتْحِهِما وحِيصاً بِيصاً بِكَسْرِهِمَا غَيْر مركَّبٍ : أَيْ ضَيَّقْتُم عَلَيْهِ حَتّى لا يَتَصَرَّف فِيها وفي النِّهَاية : حَتّى لا مَضْرَبَ لَهُ فِيهَا ولا مُتَصَرَّفَ لِلْكَسْبِ وهَوَ في قَوْلِ سَعِيدِ ابنِ جُبَيْرٍ حِينَ سُئِلَ عن المُكَاتَبِ يَشْتَرِطُ عَلَيْه أَهْلُه أَن لا يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِه فقَال : أَثْقَلْتُمْ ظَهْرَه وجَعَلْتُم الأَرْضَ عَلَيْه حَيْصَ بَيْصَ وقَوْلُ شَيْخِنا آنِفاً كَمَا سَيَأْتِي لَهُ قَرِيباً كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِ ابنِ السِّكِّيتِ هذا فَتَأَمَّلْ . وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : البَيْصَة : قُفٌّ غَلِيظٌ أَبْيَضُ بأَقْبَالِ العَارِضِ في دارِ قُشَيْرٍ لِبَنِي لُبَيْنَي وبَنِي قُرَّةَ من قُشَيْرٍ وتِلْقَاءَهَا دارُ نُمَيْرٍ كَذا في اللِّسَان . قُلْت : والصَّوَابُ أَنَّه بالضّادِ المُعْجَمَة كَمَا سَيَأْتي . وحَيْصَ بَيْصَ : جُحْرُ الفَأْرِ انتهى.
__________________
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
شكر الله لك أخي الحبيب عصام وجزاك الله خيراً على هذا التوضيح الموجز
واسمح لي أخي أن أذكر للأخوة ما قاله كل من صاحب لسان العرب والقاموس المحيط في ذلك، فقد قال صاحب لسان العرب في (حيص بيص) قال: "ووقع القوم فـي حَيْصَ بَـيْصَ وحِيصَ بِـيصَ وحَيْصِ بَـيْصِ وحاصِ باصٍ أَي فـي ضيق وشدّة والأَصل فـيه بطنُ الضَّبِّ يُبْعَج فـيُخْرج مَكْنُه وما كانَ فـيه ثم يُحاصُ، وقـيل: أَي فـي اختلاط من أَمر لا مخرج لهم منه؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية ابن أَبـي عائذ الهذلـي: قد كنتُ خَرَّاجاً ولُوجاً صَيْرَفاً، لـم تَلْتَـحصْنـي حَيْصَ بَـيْصَ لَـحاصَ ونصب حَيْصَ بَـيْصَ علـى كل حال، وإِذا أَفْرَدُوه أَجْرَوْه وربما تركوا إِجْراءَه. قال الـجوهري: وحَيْصَ بَـيْصَ اسمان جُعِلا واحداً وبُنِـيا علـى الفتـح مثل جاري بَـيْتَ بَـيْتَ، وقـيل: إِنهما اسمان من حيص وبوص جُعِلا واحداً وأَخرج البَوْصَ علـى لفظ الـحَيْصِ لـيَزْدَوِجا. والـحَيْصُ: الرَّواغُ والتـخـلّف والبَوْصُ السَّبْق والفِرار، ومعناه كل أَمر يتـخـلف عنه ويفرّ. وفـي حديث أَبـي موسى: إِن هذه الفِتْنة حَيْصةٌ من حيصات الفِتَن أَي رَوْغة منها عدَلت إِلـينا. وحَيْصَ بَـيْصَ: جُحْرُ الفَأْر. وإِنك لتـحسب علـيَّ الأَرض حَيْصاً بَـيْصاً أَي ضَيّقةً. و الـحـائصُ من النساء: الضيّقةُ، ومن الإِبل: التـي لا يجوزُ فـيها قضيبُ الفحل كأَن بها رَتَقاً. وحكى أَبو عمروٍ: إِنك لتـحسب علـيّ الأَرض حَيْصاً بَـيْصاً، ويقال: حِيْصٍ بِـيْصٍ؛ قال الشاعر: صارت علـيه الأَرضُ حيْصٍ بِـيْصِ، حتـى يَلُفَّ عِيصَه بَعِيصِي [COLOR=Blue]وفـي حديث سعيد بن جبـير، وسُئِل عن الـمكاتب يشترط علـيه أَهله أَن لا يخرج من بلده فقال: أَثْقَلْتم ظهرَه وجعَلْتم الأَرض علـيه حَيْصَ بَـيْصَ أَي ضَيَّقْتم الأَرض علـيه حتـى لا مَضْرَب له فـيها ولا مُنْصَرَف للكَسْب، قال: وفـيها لُغات عِدَّة لا تنفرد إِحدى اللَّفْظتـين عن الأُخرى، وحَيْصَ من حاصَ إِذا حاد، وبَـيْصَ من باصَ إِذا تقدم، وأَصلها الواو وإِنما قلبت ياء للـمُزاوجة بِحَيص، وهما مبنـيتان بناء خمسة عشر؛ وروى اللـيث بـيت الأَصمعي: لقد نال حَيْصاً من عُفَـيْرةَ حائِصا قال: يروى بالـحاء والـخاء. قال أَبو منصور: والرواة رَوَوْه بالـخاء، قال: وهو الصحيح؛ وسيأْتـي ذكره إِن شاء اللَّه تعالـى. وقال صاحب القاموس المحيط: "البَيْصُ: الشدَّةُ، والضيقُ، ويُكْسَرُ. ووَقَعَ في حَيْصَ بَيْصَ وحِيصَ بِيص وحَيْصِ بَيْصِ وحَيْصٍ بَيْصٍ وحِيصٍ بِيصٍ، بفتح أوَّلِهِما وآخِرِهما، وبكسرهما، وبفتح أوَّلِهِما وكسر آخِرِهما، وقد يُجْرَيان في الثانيةِ، وفي حاصِ باصِ، أي: اخْتِلاطٍ لا مَحِيصَ عنه. وجَعَلْتُمُ الأرضَ عليه حَيْصَ بَيْصَ وحَيْصاً بَيْصاً: ضَيَّقْتُم عليه حتى لا يَتَصَرَّفُ فيها." وفقكم الله لما فيه الخير |
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا.
ومن الشعراء المشهورين: الحيص بيص. جاء في تاريخ ابن كثير 5حوادث سنة (574): سعد بن محمد بن سعد الملقب شهاب الدين أبو الفوارس المعروف بحيص بيص له ديوان شعر مشهور توفي يوم الثلاثاء خامس شهر شعبان من هذه السنة وله ثنتان وثمانون سنة وصلى عليه بالنظامية ودفن بباب التبن ولم يعقب. ولم يكن له في المراسلات بديل كان يتقعر فيها ويتفاصح جدا فلا تواتيه إلا وهي معجرفة. وكان يزعم أنه من بني تميم ( ... ) ومن شعر الحيص بيص الجيد: سلامة المرء ساعة عجب *** وكل شئ لحتفه سبب يفر والحادثات تطلبه *** يفر منها ونحوها الهرب وكيف يبقى على تقلبه *** مسلما من حياته العطب ومن شعره أيضا: لاتلبس الدهر على غرة *** فما لموت الحى من بد ولا يخادعك طول البقا *** فتحسب التطويل من خلد يقرب ما كان آخرا *** ما أقرب المهد من اللحد ويقرب من هذا ما ذكره صاحب العقد أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي في عقده: ألا إنما الدنيا غضارة أيكة *** إذا اخضر منها جانب جف جانب وما الدهر والآمال إلا فجائع *** عليها وما اللذات إلا مصائب فلا تكتحل عيناك منها بعبرة *** على ذاهب منها فإنك ذاهب وقد ذكر أبو سعد السمعاني حيص بيص هذا في ذيله وأثنى عليه وسمع عليه ديوانه ورسائله. وأثنى على رسائله القاضي ابن خلكان وقال كان فيه تيه وتعاظم ولايتكلم إلا معربا وكان فقيها شافعي المذهب واشتغل بالخلاف وعلم النظر ثم تشاغل عن ذلك كله بالشعر وكان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. قال: وإنما قيل له الحيص بيص لأنه رأى الناس في حركة واختلاط فقال ما للناس في حيص بيص أي في شر وهرج فغلب عليه هذه الكلمة. وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي طبيب العرب ولم يترك عقبا كانت له حوالة بالحلة فذهب يتقاضاها فتوفي ببغداد في هذه السنة. انتهى ما ذكره العلامة ابن كثير رحمه الله - بحذف يسير - وفيه فوائد.
__________________
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
الأخوان الكريمان /
عصام البشير أبا زياد محمد مصطفى جزاكما الله خير الجزاء .
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#6
|
|||
|
|||
|
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ج6/ص236 وأهدي إلى الوزير عون الدين دواة بلور مرصعة بمرجان وفي مجلسه جماعة منهم حيص بيص فقال الوزير يحسن أن يقال في هذه الدواة شيء من الشعر فقال بعض الحاضرين وكان ضريرا ولم أقف على اسمه ألين لداود الحديد كرامة يقدره في السرد كيف يريد ولان لك البلور وهي حجارة ومعطفه صعب المرام شديد فقال حيص بيص إنما وصفت صانع الدواة ولم تصفها فقال الوزير من عير غير فقال الحيص بيص صيغت دواتك من يوميك فاشتبها
على الأنام ببلور ومرجان فيوم سلمك مبيض بفيض ندى ويوم حربك قان بالدم القاني |
|
#7
|
|||
|
|||
|
يُنظر : غريب الحديث لأبي عبيد ( 4 / 439_440 )، وكتاب العين، للفراهيدي ( 7 / 170 )، والفائق، للزمخشري ( 1 / 344 )، وإصلاح المنطق، لابن السكيت ( ص 31 )، والمزهر، للسيوطي ( 1 / 328 )، ومجمع الأمثال، للميداني ( 1 / 127 )، وجمهرة الأمثال، للعسكري ( 2 / 334 ) .
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
الأخوين الكريمين /
هشام الهاشمي أباالمنهال الأبيضي جزاكما الله خير الجزاء ، وأجزله ، وأوفاه .
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) . " إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ". |
|
#9
|
|||
|
|||
|
تعرب {حيص بيص } مبنية على فتح الجزأين
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم
|
|
#11
|
|||
|
|||
سأفسرها على لسان البادية بالحجاز اليوم : |
|
#12
|
|||
|
|||
|
شكر الله لكم جميييييييييييعا......................
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|