ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-03-02, 02:43 AM
Abou Anes
 
المشاركات: n/a
افتراضي حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين


سئل الشيخ بن عثيمين: ما حكم خدمة الجن والإنس؟

فأجاب بقوله : ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات :

الأولى : أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائبا عنه في تبليغ الشرع ، فمثلا إذا كان له صاحب من الجن المؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن ، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعا فإنه يكون أمرا محمودا أو مطلوبا وهو من الدعوة إلى الله عز وجل. والجن حضروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولّوا إلى قومهم منذرين ، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لا بد أن يكون عالما بما ينذر عابدا.

الثانية : أن يستخدم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد ونحو ذلك .

الثالثة : أن يستخدم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك ، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم ، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركا كان أعظم وأشد.

المصدر : الفتوى 193 من فتاوى العقيدة للشيخ رحمه الله.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-03-02, 04:22 AM
هيثم حمدان. هيثم حمدان. غير متصل حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 2,747
افتراضي

تعرف أخي أبا أنس ...

أذكر أنّني سمعتُ شريطاً للشيخ ابن باز (رحمه الله) سجّل في حدود عام 1400 هـ.

وفيه أنكر (رحمه الله) إمكانية وجود علاقة بين الجنّ والإنس.

ولا زلتُ مستغرباً من كلامه (رحمه الله).

وأظنّه رجع عن ذلك القول لاحقاً.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-03-02, 02:10 PM
Abou Anes
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شكرا لك أخي هيثم على حسن التواصل ..

لعل الشيخ بن باز قصد علاقة معينة، كمسألة التناكح بين الإنس والجن وحصول الولد بينهما ـ والله أعلم ـ

كان مجرد إفتراض.

أخي بين يدي كتاب فتاوى وتنبيهات ونصائح لسماحة الشيخ بن باز ـ رحمه الله ـ

وقد ذكر كلاما مطولا لم أقرأه كله، كان يرد فيه على الشيخ طنطاوي في إنكاره تلبس الجن بالإنس. ص 83.

لعلي أدقق فيه فيما بعد وأنقل مختصر كلامه.

الرد وقع في مجلة أخبار العالم الإسلامي ـ العدد 1033 ـ المحرم 1408 هـ.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-03-02, 12:55 AM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الذي ندين الله سبحانه وتعالى به أنه لايجوز استعمال الجن في شيء من هذه الأمور التي ذكرها الشيخ رحمه الله
وقد سمعت الشيخ ابن باز رحمه الله ينكر جواز ذلك

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في أمس الحاجة الى من يعينه في أمور القتال وكشف اسرار الأعداء ولم يستخدم أحدا من مسلمي الجن في ذلك وتذكرون ارساله لحذيفة رضي الله عنه في تلك الليلة الباردة فأين الجن من ذلك
فإذا كان الداعي الى استعمال الجن والحاجة قائمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع الإمكانية ولم يستعملهم فدل على أن استعمالهم بعده غير مشروع

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( لولا دعوة أخي سليمان لربطته في السارية) يعنى الشيطان
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يخالف دعوة سليمان عليه السلام {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص
فمن استعل الجن حتى في الأمور المباحة فقد اعتدى على دعوة سليمان عليه السلام .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-03-02, 07:29 AM
إحسـان العتيـبي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أحسنت أخي الشيخ الأزدي

ويمكن الرد على كلام الشيخ ابن عثيمين بشيء واحد نبدأ به ولعلنا ننتهي عنده :

كيف نجزم أن هذا الجن من المسلمين ؟؟؟؟؟

ولا يمكن ذلك من غير وحي

ومن قال : بالقرائن

فنذكره بمن نراه وهو منافق

ونذكره بالاستدراج

فسقطت المسألة من أصلها

والله المستعان
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-04-02, 10:12 PM
العويد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله - في ( النبوات ) أنه ليس من هدي السلف الاستعانة بالجن .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-04-02, 06:34 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قضية تلبس الجن بالإنس لا تصح

نعم، ذكرها كثير من العلماء لكن ليس لهم دليل إلا المشاهدة

أي يشاهدون مريض الصرع يتحرك بحركات جنونية أحيانا

ويتكلم بغير صوته

ولا يتأثر بالضرب عليه

فيظنون أن جني قد ركبه

مع العلم أن كل هذا مفسر علميا ومعروف وله علاج
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-09-02, 01:47 PM
الأزهري السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الحمد لله وحده ...

حدثني الشيخ المحدث السلفي العالم أبو إسحق الحويني عند باب مسجد السلام بمدينة نصر ليس بيني وبينه إلا قدر النصف متر وليس معنا سوى اثنين أو ثلاثة من الأخوة
قال :
قضية تلبس الجن بالإنس خالف فيها بعض المعتزلة والمبتدعة ,
أما أهل السنة والجماعة فإجماع منهم على جواز وقوع ذلك . أهـ

وأذكر أن لشيخ السلفيين ابن باز رحمه الله رسالة صغيرة في إثبات ذلك .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29-09-02, 01:56 PM
الأزهري السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

مع العلم أنني سألت بعض العلماء في الطب ( الدكاترة ) وكان ممن ينكر تلبس الجن بالإنس
ألا يوجد مرض واحد نفسي لم يستطع الطب أن يفسره تفسيرا إكلينيكيا ( عمليا)؟

وكانت الإجابة بلى يوجد .

على أن هذه القضية حتى بعد تفسيرها على أساس علمي لا تنافي التفسير بالتلبس

فلا يوجد أي تنازع بين أن نقول :
السبب علميا وطبيا راجع إلى حدوث كذا وكذا , وهذا من أثر تلبس الجن بالإنسان .


ومن العلماء من يهتم بهذه القضية إهتماما خاصا , وحيد عبد السلام بالي في مصر

سمعته في بعض أشرطته ( المصورة ) يقول : وحدثني بعض الجن أن ...!
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29-09-02, 01:59 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( 11/307 -308)
(والمقصود هنا ان الجن مع الانس على احوال
فمن كان من الانس يأمر الجن بما أمر الله به رسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ويأمر الانس بذلك فهذا من أفضل اولياء الله تعالى وهو فى ذلك من خلفاء الرسول ونوابه
ومن كان يستعمل الجن فى أمور مباحة له فهو كمن استعمل الانس فى أمور مباحة له وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حرم عليهم ويستعملهم فى مباحات له فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك وهذا اذا قدر انه من اولياء الله تعالى فغايته ان يكون فى عموم اولياء الله مثل النبى الملك مع العبد الرسول كسليمان ويوسف مع ابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما فى الشرك واما فى قتل معصوم الدم او فى العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه
وانسائه العلم وغير ذلك من الظلم واما فى فاحشة كجلب من يطلب منه الفاحشة فهذا قد استعان بهم على الاثم والعدوان ثم ان استعان بهم على الكفر فهو كافر وان استعان بهم على المعاصى فهو عاص إما فاسق وإما مذنب غير فاسق وان لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن انه من الكرامات مثل ان يستعين بهم على الحج أو ان يطيروا به عند السماع البدعى أو ان يحملوه الى عرفات ولا يحج الحج الشرعى الذى امره الله به ورسوله وأن يحملوه من مدينة الى مدينة ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به
وكثير من هؤلاء قد لا يعرف ان ذلك من الجن بل قد سمع ان اولياء الله لهم كرامات وخوارق للعادات وليس عنده من حقائق الايمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسات الشيطانية فيمكرون به بحسب اعتقاده فان كان مشركا يعبد الكواكب والاوثان اوهموه انه ينتفع بتلك العبادة ويكون قصده الاستشفاع والتوسل ممن صور ذلك الصنم على صورته من ملك او نبى او شيخ صالح فيظن انه صالح وتكون عبادته فى الحقيقة للشيطان قال الله تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون

)
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 29-09-02, 02:11 PM
الأزهري السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

على أن القول بان لكل مرض من الأمراض التي يظن أنها بسبب التلبس علاج طبي قول مجانب لحقائق العلم .

والأمثلة التي رأيتها بنفسي كثيرة .

وكلمة أخيرة حول النظريات العلمية : http://www.ahlalhadeeth.com/vb/showt...C8%CA%D1%E6%E1

ونكتة ذلك أن العقلانيين من المسلمين أنكروا التلبس محاولة للتقريب بين الإسلام والفكر المادي الغربي.

والله المستعان .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 29-09-02, 02:12 PM
الأزهري السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزى الله شيخنا ابن وهب خير الجزاء .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 29-09-02, 02:33 PM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ما ذكره ابن تيمية رحمه الله من التفصيل فجيد ولكن بالنسبة للنوع الثاني الذي ذكره فلا يوافق عليه فلا يجوز استخدام الجن في الأمور المباحة وهو تعدي على سليمان عليه السلام في قوله ({قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص) فمن استعملهم في المباح فقد تعدى وأساء وظلم مع مافي ذلك من المخاطر العقدية الكثيرة
ولو تأملنا قصة ترك النبي صلى الله عليه وسلم للشيطان الذي أراد قطع صلاته ولم يربطه في السارية واحتجاجه بدعوة سليمان عليه السلام لظهر لنا ذلك جليا
وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يستعمل الجن في حياته مع وجود الحاجة الماسة لهم في الحرب وغيرها فدل على أن فعلها بعده غير مشروع
وتالمتأمل في أحوال من يدعى أنه يستعين بالجن في العلاج والأمور الأخرى يجد أنه ينحرف شيئا فشيئا وقد يصل إلى الشرك والعياذ بالله وقد كان أحد من ينتسب للدعوة وطلب العلم ترخص في هذه المسألة واحتج بكلام ابن تيمية فبدأ يتوسع شيئا فشيئا حتى بلغ به الحال أن ادعى أنه يملك الآلاف من الجن وغير ذلك من الخزعبلات
ففتح هذا الباب يؤدي إلى مفاسد عقدية خطيرة
وحسمها بالمنع تشهد له نصوص الشرع
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 29-09-02, 04:43 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الفاضل
جزاكم الله خيرا


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 29-09-02, 05:13 PM
محب الألباني
 
المشاركات: n/a
افتراضي رسالة في الرد على مستخدمي الجن

هذه رسالة مهمة ألفها صاحبها للرد على جماعة من الذين يقرأون على المرضى بمدينة الطائف وكانوا يحتجون بكلام شيخ الإسلام والشيخ السعدي على الاستعانة بالمرضى

تجدها مرفقة هنا
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip a6.zip‏ (17.2 كيلوبايت, المشاهدات 89)
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 29-09-02, 05:16 PM
محب الألباني
 
المشاركات: n/a
افتراضي مقتطفات من الرسالة

ثالثاً ) حكم استعمال الجن لقضاء بعض الأمور المباحة :
كما هو معلوم أن الجن أمة أعطاها الله من الأمور الخارقة للعادة ما تتفوق به على جنس الإنسان ولذلك لا يمكن لأحد من البشر أن يسخِّر الجن لخدمته إلا إذا قدم لهم شيئاً مقابل هذه الخدمة فإن المشاهد بين الناس اليوم أن الأخ لا يخدم أخاه إلا لمصلحة في الغالب ، هذا والخير في الناس أعظم مما هو في الجن .

قال شيخ الإسلام رحمه الله (مجموع الفتاوى 19/41) " والمقصود أن أهل الضلال والبدع الذين فيهم زهد وعبادة على غير الوجه الشرعي ولهم أحياناً مكاشفات ولهم تأثيرات يأوون كثيراً إلى مواضع الشياطين التي نهي عن الصلاة فيها لأن الشياطين تتنزل عليهم بها وتخاطبهم الشياطين ببعض الأمور كما تخاطب الكهان وكما كانت تدخل في الأصنام وتكلم عابدي الأصنام وتعينهم في بعض المطالب كما تعين السحرة وكما تعين عباد الأصنام وعباد الشمس والقمر والكواكب إذا عبدوها بالعبادات التي يظنون أنها تناسبها من تسبيح لها ولباس وبخور وغير ذلك فإنه قد تنزل عليهم شياطين يسمونها روحانية الكواكب وقد تقضي بعض حوائجهم إما قتل بعض أعدائهم أو إمراضه وإما جلب بعض من يهوونه وإما إحضار بعض المال ولكن الضرر الذي يحصل لهم بذلك أعظم من النفع بل قد يكون أضعاف أضعاف النفع والذين يستخدمون الجن بهذه الأمور يزعم كثير منهم أن سليمان كان يستخدم الجن بها فإنه قد ذكر غير واحد من علماء السلف أن سليمان لما مات كتبت الشياطين كتب سحر وكفر وجعلتها تحت كرسيه وقالوا كان سليمان يستخدم الجن بهذه فطعن طائفة من أهل الكتاب في سليمان بهذا وآخرون قالوا: لولا أن هذا حق جائز لما فعله سليمان فضل الفريقان هؤلاء بقدحهم في سليمان وهؤلاء باتباعهم السحر "

فانظر إلى قوله رحمه الله تخاطبهم الشياطين ببعض الأمور كما تخاطب الكهان فلم يسميهم كهاناً و هذا الوصف الذي شابهوا به الكهان ينطبق تماماً على هؤلاء الذين نحن بصدد التحذير من فعلهم من سؤال الجن و الاستعانه بهم . وانظر إلى قوله رحمه الله فضل الفريقان هؤلاء بقدحهم في سليمان وهؤلاء باتباعهم السحر فجعل فعلهم هذا ضرباً من عمل السحر .

وهؤلاء الذين يستعملون الجن في قضاء حوائجهم ثلاثة أصناف :
صنف لا يطلبون ذلك من الجن وإنما الجن هي التي تعرض عليهم ذلك فهؤلاء هم المعنيين في كلام شيخ الإسلام السابق .

وصنف هم الذين يطلبون ذلك من الجن فهؤلاء يلحقهم ما يلحق الصنف الأول من المحاذير بالإضافة إلى ما يلي :
قال شيخ الإسلام رحمه الله (مجموع الفتاوى 1/181) " وسؤال الخلق في الأصل محرم لكنه أبيح للضرورة " واحتج على ذلك بأدلة كثيرة منها الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده :
2537 حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا غُلَامُ إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ *
وكذلك ما جاء في صحيح مسلم :
1729 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ سَلَمَةُ حَدَّثَنَا وَقَالَ الدَّارِمِيُّ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ فَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ قَالَ عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَتُطِيعُوا وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ *

فهذه الأدلة تدل على كراهة سؤال الإنسي القادر الحاضر فإذا ضم هذا إلى ما سبق ذكره في الصنف الأول ظهر وجه التحريم ولو من باب سد الذرائع فإن الشريعة قد جاءت بأحكام من أجل حفظ جانب التوحيد وقد ذكرها العلماء في باب حفظ جانب التوحيد قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : باب ما جاء في حماية المصطفى  جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك .

وأما الصنف الثالث ) فهم الذين يسخِّرون الجن لخدمتهم بالقوة فهو يطلب الشيء منهم من باب طلب الأعلى من الأدنى فهو طلب أمر لا طلب ترجي و مثل هذا الصنف مثل ما كان يقع من سليمان عليه السلام ولا فائدة من الكلام عن هذا الصنف لأن أمرهم قد انتهى . وهذا الصنف لا يتطرق إليهم ما قاله شيخ الإسلام أن كل سائل راغب وراهب فهو عابد للمسؤول ( مجموع الفتاوى 10/ 239)

وعلى هذا يحمل كلام شيخ الإسلام كما نقله الشيخ السعدي في طريق الوصول (ص134) قال " واستخدام الإنس للجن مثل استخدام الإنس للإنس منهم من يستخدمهم في المحرمات ومنهم من يستخدمهم في المباحات ومنهم من يستعملهم في طاعة الله ورسوله "

والذي يظهر لي أن هذا النص هو عمدة كثير ممن وقع أو أفتى أو تأول كلام العلماء في هذه المسألة وقد أبنت لك على ماذا يحمل والله أعلم .


وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها ؛ لأن الاستعانة بالجن شرك ، قال تعالى : " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " الجن : 6 ، وقال تعالى : " ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم " الأنعام 128 ، ومعنى استمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعاذوا بهم ، والجن خدموهم بما يريدون وأحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس ؛ وقد يكذبون فإنهم لا يُؤمَنون ، ولا يجوز تصديقهم . والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 29-09-02, 05:38 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

(ابو حمد
الإدارة

تاريخ التسجيل : Feb 2002
البلد :
المشاركات : 152
حكم الإستعانة بالجن
الإســـتعانة بالجـن

ان مسألة الإستعانة بالجن هي من المسائل الخلافية بين أهل العلم والتي أجازها بعض العلماء بشروط ومنعها آخرون .

وأحسن من تكلم في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى الجزء الحادي عشر حيث يقول:

والمقصود هنا ان الجن مع الانس على احوال ؛

فمن كان من الانس يأمر الجن بما أمر الله به رسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ويأمر الانس بذلك فهذا من أفضل اولياء الله تعالى وهو فى ذلك من خلفاء الرسول ونوابه .

ومن كان يستعمل الجن فى أمور مباحة له فهو كمن استعمل الانس فى أمور مباحة له وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حرم عليهم ويستعملهم فى مباحات له فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك وهذا اذا قدر انه من اولياء الله تعالى فغايته ان يكون فى عموم اولياء الله مثل النبى الملك مع العبد الرسول كسليمان ويوسف مع ابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما فى الشرك واما فى قتل معصوم الدم او فى العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه وانسائه العلم وغير ذلك من الظلم ، واما فى فاحشة كجلب من يطلب منه الفاحشة فهذا قد استعان بهم على الاثم والعدوان ثم ان استعان بهم على الكفر فهو كافر .

وان استعان بهم على المعاصى فهو عاص إما فاسق وإما مذنب غير فاسق .

وان لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن انه من الكرامات مثل ان يستعين بهم على الحج أو ان يطيروا به عند السماع البدعى أو ان يحملوه الى عرفات ولا يحج الحج الشرعى الذى امره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة الى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به.

وكثير من هؤلاء قد لا يعرف ان ذلك من الجن بل قد سمع ان اولياء الله لهم كرامات وخوارق للعادات وليس عنده من حقائق الايمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسات الشيطانية فيمكرون به بحسب اعتقاده فان كان مشركا يعبد الكواكب والاوثان اوهموه انه ينتفع بتلك العبادة ويكون قصده الاستشفاع والتوسل ممن صور ذلك الصنم على صورته من ملك او نبى او شيخ صالح فيظن انه صالح وتكون عبادته فى الحقيقة للشيطان قال الله تعالى "ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون"

ويقول في الجزء الثالث عشر من مجموع الفتاوى :
قد قال تعالى عن قول الجن :
" منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وقالوا وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن اسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا".
ففيهم الكفار والفساق والعصاة وفيهم من فيه عبادة ودين بنوع من قلة العلم كما فى الانس وكل نوع من الجن يميل الى نظيره من الانس فاليهود مع اليهود والنصارى مع النصارى والمسلمون مع المسلمين والفساق مع الفساق وأهل الجهل والبدع مع أهل الجهل والبدع

واستخدام الانس لهم مثل استخدام الانس للانس بشىء .

منهم من يستخدمهم فى المحرمات من الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم وقد يظنون ذلك من كرامات الصالحين وانما هو من أفعال الشياطين

ومنهم من يستخدمهم فى أمور مباحة اما احضار ماله أو دلالة على مكان فيه مال ليس له مالك معصوم أو دفع من يؤذيه ونحو ذلك فهذا كاستعانة الانس بعضهم ببعض فى ذلك

والنوع الثالث أن يستعملهم فى طاعة الله ورسوله كما يستعمل الانس فى مثل ذلك فيأمرهم بما أمر الله به ورسوله وينهاهم عما نهاهم الله عنه ورسوله كما يأمر الانس وينهاهم وهذه حال نبينا صلى الله عليه وسلم وحال من اتبعه واقتدى به من أمته وهم أفضل الخلق فإنهم يأمرون الانس والجن بما أمرهم الله به ورسوله وينهون الانس والجن عما نهاهم الله عنه ورسوله.


اذ كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مبعوثا بذلك الى الثقلين الانس والجن وقد قال الله له قل هذه سبيلى أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين وقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم

وعمر رضى الله عنه لما نادى يا سارية الجبل قال ان لله جنودا يبلغون صوتى وجنود الله هم من الملائكة ومن صالحى الجن فجنود الله بلغوا صوت عمر الى سارية وهو أنهم نادوه بمثل صوت عمر والا نفس صوت عمر لا يصل نفسه فى هذه المسافة البعيدة وهذا كالرجل يدعو آخر وهو بعيد عنه فيقول يا فلان فيعان على ذلك فيقول الواسطة بينهما يا فلان وقد يقول لمن هو بعيد عنه يا فلان احبس الماء تعال الينا وهو لا يسمع صوته فيناديه الواسطة بمثل ذلك يا فلان احبس الماء أرسل الماء اما بمثل صوت الأول ان كان لا يقبل الا صوته والا فلا يضر بأى صوت كان اذا عرف ان صاحبه قد ناداه

وهذه حكاية كان عمر مرة قد أرسل جيشا فجاء شخص وأخبر أهل المدينة بانتصار الجيش وشاع الخبر فقال عمر من أين لكم هذا قالوا شخص صفته كيت وكيت فأخبرنا فقال عمر ذاك أبو الهيثم بريد الجن وسيجيء بريد الانس بعد ذلك بأيام .

وقد يأمر الملك بعض الناس بأمر ويستكتمه اياه فيخرج فيرى الناس يتحدثون به فإن الجن تسمعه وتخبر به الناس

والذين يستخدمون الجن فى المباحات يشبه استخدام سليمان لكن أعطى ملكا لا ينبغى لأحد بعده وسخرت له الانس والجن وهذا لم يحصل لغيره والنبى صلى الله عليه وسلم لما تفلت عليه العفريت ليقطع عليه صلاته قال فأخذته فذعته حتى سال لعابه على يدى وأردت أن أربطه الى سارية من سوارى المسجد ثم ذكرت دعوة أخى سليمان فأرسلته فلم يستخدم الجن أصلا لكن دعاهم الى الايمان بالله وقرأ عليهم القرآن وبلغهم الرسالة وبايعهم كما فعل بالانس والذى أوتيه صلى الله عليه وسلم أعظم مما أوتيه سليمان فإنه استعمل الجن والانس فى عبادة الله وحده وسعادتهم فى الدنيا والآخرة لا لغرض يرجع اليه الا ابتغاء وجه الله وطلب مرضاته واختار أن يكون عبدا رسولا على أن يكون نبيا ملكا فداود وسليمان ويوسف أنبياء ملوك وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد رسل عبيد فهو أفضل كفضل السابقين المقربين على الأبرار أصحاب اليمين وكثير ممن يرى هذه العجائب الخارقة يعتقد أنها من كرامات الاولياء . فتاوى ابن تيمية ج13/ص89



ويقول في الجزء الأول من مجموع الفتاوى :
وهؤلاء المشركون قد تتمثل لهم الشياطين وقد تخاطبهم بكلام وقد تحمل أحدهم فى الهواء وقد تخبره ببعض الأمور الغائبة وقد تأتيه بنفقة أو طعام أو كسوة أو غير ذلك كما جرى مثل ذلك لعباد الأصنام من العرب وغير العرب ، وهذا كثير موجود فى هذا الزمان وغير هذا الزمان للضالين المبتدعين المخالفين للكتاب والسنة ؛
إما بعبادة غير الله ، وإما بعبادة لم يشرعها الله ، وهؤلاء إذا أظهر أحدهم شيئا خارقا للعادة لم يخرج عن أن يكون حالا شيطانيا أو محالا بهتانيا ، فخواصهم تقترن بهم الشياطين كما يقع لبعض العقلاء منهم وقد يحصل ذلك لغير هؤلاء لكن لا تقترن بهم الشياطين إلا مع نوع من البدعة إما كفر وإما فسق وإما جهل بالشرع فإن الشيطان قصده إغواء بحسب قدرته فإن قدر على أن يجعلهم كفارا جعلهم كفارا وإن لم يقدر إلا على جعلهم فساقا أو عصاة وإن لم يقدر إلا على نقص عملهم ودينهم ببدعة يرتكبونها يخالفون بها الشريعة التى بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم فينتفع منهم.

ولهذا قال الأئمة لو رأيتم الرجل يطير فى الهواء أو يمشى على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا وقوفه عند الأمر والنهى ، ولهذا يوجد كثير من الناس يطير فى الهواء وتكون الشياطين هى التى تحمله لا يكون من كرامات أولياء الله المتقين ومن هؤلاء من يحمله الشيطان الى عرفات فيقف مع الناس ثم يحمله فيرده الى مدينته تلك الليلة ويظن هذا الجاهل أن هذا من أولياء الله ولا يعرف أنه يجب عليه أن يتوب من هذا وإن إعتقد أن هذا طاعة وقربة اليه فإنه يستتاب فإن تاب والا قتل لأن الحج الذى أمر الله به ورسوله لا بد فيه من الإحرام والوقوف بعرفة ولابد فيه من أن يطوف بعد ذلك طواف الإفاضة فإنه ركن لايتم الحج الا به بل عليه أن يقف بمزدلفة ويرمى الجمار ويطوف للوداع وعليه إجتناب المحظورات والإحرام من الميقات الى غير ذلك من واجبات الحج ، وهؤلاء الضالون الذين يضلهم الشيطان يحملهم فى الهواء يحمل أحدهم بثيابه فيقف بعرفة ويرجع من تلك اللية حتى يرى فى اليوم الواحد ببلده ويرى بعرفة ومنهم من يتصور الشيطان بصورته ويقف بعرفة فيراه من يعرفه واقفا فيظن أنه ذلك الرجل وقف بعرفة فإذا قال له ذلك الشيخ أنا لم أذهب العام الى عرفة ظن أنه ملك خلق على صورة ذلك الشيخ وإنما هو شيطان تمثل على صورته ومثل هذا وأمثاله يقع كثيرا وهى أحوال شيطانية.

وفي سؤال طرح على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم الإستعانة بالجن:

(( لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها لأن الإستعانة بالجن شرك . قال الله تعالى (( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )) ، وقال تعالى (( ويوم يحشرهم جميعاً يمعشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم ))
ومعنى الإستمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعانوا بهم والجن خدموهم بما يريدون أحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس وقد يكذبون فإنهم لا يؤمنون ولا يجوز تصديقهم . ))

التوقيع (( اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ))

أنتهى .....
-------------------------------------------------------------------------------

وفتوى أخرى من الشيخ بن باز - رحمه الله حول مشروعية العلاج بالقراءن والنفث في الماء وما الى ذلك ..

فأجاب سماحته - رحمه الله - :
علاج المصروع والمسحور بالآيات القرآنية والأدوية المباحة لا حرج فيه إذا كان ذلك ممن يعرف بالعقيدة الطيبة والالتزام بالأمور الشرعية .

أما العلاج عند الذين يدعون الغيب أو يستحضرون الجن أو أشباههم من المشعوذين أو المجهولين الذين لا تعرف حالهم ولا تعرف كيفية علاجهم فلا يجوز أتيانهم ولا سؤالهم ولا العلاج عندهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً )) أخرحه مسلم فس صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم (( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد جيد .

والأحاديث الأخرى في هذا الباب كلها تدل على تحريم سؤال العرافين والكهنة وتصديقهم ، وهم الذين يدعون الغيب أو يستعينون بالجن ويوجد من أعمالهم وتصرفاتهم ما يدل على ذلك وفيهم وأشباههم ورد الحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد جيد عن جابر رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال (( هي من عمل الشيطان )) وفسر العلماء هذه النشرة بأنها ما كان يعمل في الجاهلية من حل السحر بمثله ويلتحق بذلك كل علاج يستعين فيه بالكهنة والعرافين وأصحاب الكذب والشعوذة .

وبذلك يعلم ان العلاج لجميع الأمراض وأنواع الصرع وغيره إنما يجوز بالطرق الشرعية والوسائل المباحة ومنها القراءة على المريض والنفث عليه بالآيات والدعوات الشرعية لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً )) وقوله صلى الله عليه وسلم ( عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام ))

أنتهى ..
..................................

وهذا سؤال طرح على مركز الفتوى حول الإستعانة بالجن." فتوى رقم 7369"
ماحكم من يتعامل مع شخص يتعامل مع الجن في الخير فقط في علاج بعض الأمراض وفك السحر.ولايستخدم الجن إلا في عمل الخير وعرف عن هذا الشخص التقوى والورع . وهل هناك أشخاص يتمتعون بكرامات من الله عز وجل . وهل يكون تسخير الجن للشخص في عمل الخير كرامة له من عند الله سبحانه؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا بأسرع وقت ممكن .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏
فإنه لا يجوز الاستعانة بالجن ولوكان في أمور يظهر أنها من أعمال الخير، لأن الاستعانة بهم ‏تؤدي إلى مفاسد كثيرة، ولأنهم من الأمور الغيبية التي يصعب على الإنسان فيها الحكم ‏عليهم بالإسلام، أو الكفر، أو الصلاح، أو النفاق، لأن الحكم بذلك يكون بناء على ‏معرفة تامة بخلقهم ودينهم والتزامهم وتقواهم، وهذا لا يمكن الاستيثاق منه لانعدام مقاييس ‏تحديد الصادقين والكاذبين منهم بالنسبة إلينا.‏

ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا خلفائه الراشدين، ولا الصحابة ولا التابعين، ‏أنهم فعلوا ذلك، أو استعانوا بهم، أو لجؤوا إليهم في حاجاتهم.‏

ومع انتشار الجهل في عصرنا وقلة العلم قد يقع الإنسان في الشعوذة والسحر، بحجة ‏الاستعانة بالجن في أعمال الخير، وقد يقع في مكرهم وخداعهم وهو لا يشعر، إلى ما في ‏ذلك من فتنة لعامة الناس، مما قد يجعلهم ينحرفون وراء السحرة والمشعوذين بحجة ‏الاستعانة بالجن في أعمال الخير. وما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه من أن ‏استخدامهم في المباح والخير جائز كاستخدام الإنس في ذلك، فإنه في آخر كلامه ذكر أن ‏من لم يكن لديه علم تام بالشريعة قد يغتر بهم ويمكرون به.

قال ابن مفلح في الآداب ‏الشرعية:" قال أحمد في رواية البرزاطي في الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى ‏والعزائم، أو يزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم، ومنهم من يخدمه. قال: ما أحب لأحد أن ‏يفعله، تركه أحب إلي"

والكرامات جمع كرامة وهي الأمر الخارق للعادة، يظهره الله على يد عبد صالح، ومتبع ‏للسنة.

والتصديق بكرامات أولياء الله الصالحين، وما يجريه الله تعالى على أيديهم من ‏خوارق العادات، من أصول أهل السنة والجماعة.‏

وقد حصل من ذلك الشيء الكثير، فقد أثبت القرآن الكريم والسنة النبوية وقوع جملة ‏منها، ووردت الأخبار المأثورة عن كرامات الصحابة والتابعين، ثم من بعدهم.‏

ومن أمثلة هذه الكرامات قصة أصحاب الكهف، وقصة مريم ووجود الرزق عندها في ‏محرابها دون أن يأتيها بشر، وهما مذكورتان في القرآن الكريم.‏

وقصة أصحاب الغار الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، فدعوا ربهم وتوسلوا إليه ‏بصالح أعمالهم، فانفرجت عنهم. والقصة في الصحيحين. وقصة عابد بني إسرائيل جريج ‏لما اتهم بالزنا فتكلم صبي رضيع ببراءته. وهي في صحيح البخاري.‏

ووجود العنب عند خبيب بن عدي الأنصاري رضي الله عنه حين أسرته قريش، وليس ‏بمكة يومئذ عنب. وهي في البخاري. وغيرها من الكرامات.‏

ولكن مما ينبغي التنبه له: أن المسلم الحق لا يحرص على الكرامة، وإنما يحرص على ‏الاستقامة. وأيضاً فإن صلاح الإنسان ليس مقروناً بظهور الخوارق له، لأنه قد تظهر ‏الخوارق لأهل الكفر والفجور من باب الاستدراج، مثل ما يحدث للدجال من خوارق ‏عظام.‏

فالكرامة ليست بذاتها دليلاً مستقلاً على الاستقامة، وإنما التزام الشخص بكتاب الله وسنة رسوله هو ‏الدليل على استقامته.‏

وأما من يدعي أن تسخير الجن له من باب الكرامة فدعواه ليست صحيحة، لأن الكرامة لا ‏تأتي لإنسان يريدها، وإنما هي تفضل من الله على أوليائه، قد يطلبونها فتحصل، وقد ‏يطلبونها فتتخلف، وعلينا أن ننظر إلى حال الشخص للحكم عليه لا إلى كراماته.‏

والله أعلم.‏

‏ ‏ مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه


__________________
مع تحيات لقط المرجان في علاج العين والسحر والجان
www.khayma.com/roqia

)
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-05-03, 02:28 AM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الاستعانة بالجن مع أنه لم يرد دليل صحيح عليها فهي مع ذلك تسبب مفاسد كثيرة ، والإمام ابن تيمية رحمه الله يؤخذ من قوله ويرد وكذلك غيره من أهل العلم فالعبرة بالدليل الشرعي.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 09-05-03, 06:10 PM
محب أهل العلم
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أولا:لاشك أن الإستعانة بالآدمي في ما يقدر عليه جائزة ، سواء كان
هذا الآدمي كافراً أو مسلماً .

ثم ننتقل إلى الإستعانة بالجني في الأمور المباحة كما قرره شيخ الإسلام ، ولعل حجة الجواز

1- الأصل هو الإباحة .

2- كان في عهد عمر بن الخطاب أمرأة لها رأي
من الجن وكانوا يسألونها ( الأثر بحاجة إلى تخريج ، والذي أذكره
أنه صحيح )

3- أثر يا عباد الله احبسوا ! فهو صحيح وعمل به بعض السلف
وممن يدخل فيه الجن

و أما أدلة المانعين فيرد عليها ما يأتي

1- أن الجن لابد أن يكون مسلما فهذا لا يضر حتى لو كان كافرا مادامت
الاستعانة في أمور مباحة كما لو استعان بآدمي كافر فيما يقدر عليه
مادام الأمر لا يدخله أي نوع من أنواع الشرك ، وفي أمر مباح

2- أن هذا من ملك سليمان و أنه خاص بسليمان ، ودليل هذا لما ربط
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الشيطان ، فلا دليل في هذا البتة
لأن خصوصية ملك نبي الله سليمان هي في تسخير الله الجن له
وهذا ما وقع لنبينا فقد سخر الله له الشيطان حتى ربطه ! فالجن
لم يخدموا سليمان عليه السلام باختيارهم ، وإنما بأمر الله وتكليف منه
بخلاف الاستعانة بالجنى في الأمور المباحة فهي هنا باختياره


3- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يستعين بالجن مع حاجته لهم
والجواب أن الصحابة تركوا الاستعانة بالمخلوقين مع حاجتهم إليهم حتى
أن أحدهم كان ينزل من فوق ناقته لأخذ سوطه وهذا مثل هذا

4- أن التحريم من باب سد الذرائع ، فيه نظر من جهة أن أئمة التوحيد
ابن تيمية ، وابن عثيمين في عصره قرروا أنه هنا لا يعمل بها مع حرصهم الشديد على التوحيد ، وكثير من الأمور المباحة التوسع فيها يؤدي إلى ارتكاب أمور محرمة ، فلا نحرمها لإجل ذلك ....

والله أعلم وبارك الله في جميع مشايخنا
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-05-03, 07:17 PM
ناصر السوهاجي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوى( 2/239-240 ، 318 ) .
وقد اتخذ بعض الرقاة كلام شيخ الإسلام رحمه الله متكئاً على مشروعية الإستعانة بالجن المسلم في العلاج بأنه من الأمور المباحة ولا أرى في كلام شيخ الإسلام ما يسوغ لهم هذا فإذا كان من البدهيات المسلّم بها أن الجن من عالم الغيب يرانا ولا نراه الغالب عليه الكذب معتد ظلوم غشوم لا يعرف العذر بالجهل مجهولة عدالته لذا روايته للحديث ضعيفة فما هو المقياس الذي نحكم به على أن هذا الجني مسلم وهذا منافق وهذا صالح وذاك طالح ؟
لذا الاستعانة بالجن المسلم ( كما يدعي البعض ) في العلاج لا تجوز للأسباب التالية :
أولاً : قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورُقي وأمر أصحابه بالرقية فاجتمع بذلك فعله وأمره وإقراره صلى الله عليه وسلم فلو كانت الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض فضيلة ما ادخرها الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم يوم سحرته يهود ولا عن أصحابه رضي الله عنهم وهم خير الخلق وأفضلهم بعد أنبيائه وفيهم من أصابه الصرع وفيهم من أصابته العين وفيهم من تناوشته الأمراض من كل جانب فما نقلت لنا كتب السنة عن راق فيهم استعان بالجن .
ثانياً : الاستعانة بالجني المسلم _ كما يدعي البعض _ تعلق قلب الراقي بهذا الجني وهذا ذريعة لتفشي استخدام الجن مسلمهم وكافرهم ومن ثم يصبح وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا وخرق ثوب التوحيد ومن فهم مقاصد الشريعة تبين له خطورة هذا الأمر فما قاعدة ( سد الذرائع ) إلا من هذا القبيل .
ثالثاً : يجب المفاصلة بين الراقي بالقرآن والساحر _ عليه لعنة الله _ وهذا الأمر فيه مشابهة لفعل السحرة فالساحر يستعين بالجن ويساعدونه ويقضون له بعض حوائجه لذا قد يختلط الأمر على من قلّ حظه من العلم فيساوي بين الراقي بالقرآن والساحر فيروج بذلك سوق السحرة وهذا من المفاسد العظيمة على العقيدة .
رابعاً : من المعلوم أن الجن أصل خلقته من النار والنار خاصيتها الإحراق فيغلب على طبعه الظلم والاعتداء وسرعة التقلب والتحول من حال إلى حال فقد ينقلب من صديق إلى ألد الأعداء ويذيق صاحبه سوء العذاب لأنه أصبح خبيراً بنقاط ضعفه .
احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مره
فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة
فمن أراد التخلص من هذا الأمر فليستشعر أن الحق في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين والتابعين من أئمة الهدى والتقى والدين وليترك التعرج على كل ما خالف طريقتهم كائناً ما كان فهل بعد سبيل الله ورسوله إلا سبيل الشيطان ؟ والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 10-05-03, 10:15 AM
أبو المنذر2
 
المشاركات: n/a
افتراضي أخي ناصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا النقل من فتاوى الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - لأبي المنذر خليل بن إبراهيم في رسالته " الرقية والرقاة بين المشروع والممنوع " وهي من تقديم فضيلة الشيح / صالح الفوزان - حفظه الله - وبتأييد من سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في وقته
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 03-01-05, 10:56 AM
عمر السنيدي عمر السنيدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-04
الدولة: الرياض
المشاركات: 99
افتراضي

للفائدة
هناك رسالة ماجستير بإشراف الشيخ عبد الرحمن البراك ،
مطبوعة
بعنوان:عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة
تأليف : د.عبد الكريم نوفان عبيدات
الناشر: دار اشبيليا
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 04-02-07, 06:26 AM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 646
افتراضي

أخي ناصر السوهاجي .. هذا الكلام الذي نقلته ليس كلام ابن عثيمين رحمه الله .. وإنما هو كلام صاحب كتاب: الرقية والرقاة بين المشروع والممنوع .. وصاحب الكتاب إنما أحال إلى كتاب ابن عثيمين ثم تكلم بكلامه هو .

أما عن رأي الشيخ ابن عثيمين في المسألة ..
فقد وقفت على ما قد يشير إلى رأي -قد يكون متأخرا- له وهو التوقف في المسألة ..ففي كتاب لقاءاتي مع الشيخين لعبد الله الطيار ص 67 :

(ما حكم الاستعانة بالجن في علاج المصروع؟
الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا بأس بها فلا حرج في الاستعانة بهم أما تصديقهم وتكذيبهم فهذا لابد أن يُنظر فيه، وعلى العموم الأمر ليس بالسهل؛ فمن الذي يستعين بهم؟ ولماذا؟ وكيف؟ كل ذلك محل نظر، فليُتثبت في الأمر)

وكأن كلام المؤلف في المقدمة يُفهم منه أن هذه الأسئلة -في هذا اللقاء- عرضت على الشيخ عام 1412هـ.
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 04-02-07, 02:09 PM
أبو محمد القحطاني أبو محمد القحطاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-04
المشاركات: 1,048
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
قضية تلبس الجن بالإنس لا تصح

نعم، ذكرها كثير من العلماء لكن ليس لهم دليل إلا المشاهدة

أي يشاهدون مريض الصرع يتحرك بحركات جنونية أحيانا

ويتكلم بغير صوته

ولا يتأثر بالضرب عليه

فيظنون أن جني قد ركبه

مع العلم أن كل هذا مفسر علميا ومعروف وله علاج
هذا الكلام باطلٌ باطلٌ .

قال شيخ الإسلام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله في رسالته ((إيضاح الحق في دخول الجني في الإنسي والرد على من أنكر ذلك)) - وهي مطبوعة في الفتاوى في قسم التوحيد - مانصه:

(( الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد نشرت بعض الصحف المحلية وغيرها في شعبان من هذا العام أعني عام 1407 هـ أحاديث مختصرة ومطولة عما حصل من إعلان بعض الجن - الذي تلبس ببعض المسلمات في الرياض - إسلامه عندي بعد أن أعلنه عند الأخ عبد الله بن مشرف العمري المقيم في الرياض، بعدما قرأ المذكور على المصابة وخاطب الجني وذكره بالله ووعظه، وأخبره أن الظلم حرام وكبيرة عظيمة، ودعاه إلى الإسلام لما أخبره الجني أنه كافر بوذي، ودعاه إلى الخروج منها، فاقتنع الجني بالدعوة وأعلن إسلامه عند عبد الله المذكور، ثم رغب عبد الله المذكور وأولياء المرأة أن يحضروا عندي بالمرأة حتى أسمع إعلان إسلام الجني فحضروا عندي فسألته عن أسباب دخوله فيها فأخبرني بالأسباب، ونطق بلسان المرأة لكنه كلام رجل وليس كلام امرأة، وهي في الكرسي الذي بجواري وأخوها وأختها وعبد الله بن مشرف المذكور، وبعض المشايخ يشهدون ذلك ويسمعون كلام الجني، وقد أعلن إسلامه صريحاً وأخبر أنه هندي بوذي الديانة، فنصحته وأوصيته بتقوى الله، وأن يخرج من هذه المرأة ويبتعد عن ظلمها، فأجابني إلى ذلك، وقال: أنا مقتنع بالإسلام، وأوصيته أن يدعو قومه للإسلام بعدما هداه الله له فوعد خيراً وغادر المرأة، وكان آخر كلمة قالها: السلام عليكم.

ثم تكلمت المرأة بلسانها المعتاد وشعرت بسلامتها وراحتها من تعبه، ثم عادت إلي بعد شهر أو أكثر مع أخويها وخالها وأختها وأخبرتني أنها في خير وعافية، وأنه لم يعد إليها والحمد لله، وسألتها عما كانت تشعر به حين وجوده بها فأجابت بأنها كانت تشعر بأفكار رديئة مخالفة للشرع، وتشعر بميول إلى الدين البوذي والإطلاع على الكتب المؤلفة فيه، ثم بعدما سلمها الله منه زالت عنها هذه الأفكار ورجعت إلى حالها الأولى البعيدة من هذه الأفكار المنحرفة.

وقد بلغني عن فضيلة الشيخ علي الطنطاوي أنه أنكر مثل حدوث هذا الأمر وذكر أنه تدجيل وكذب، وأنه يمكن أن يكون كلاماً مسجلاً مع المرأة، ولم تكن نطقت بذلك، وقد طلبت الشريط الذي سجل فيه كلامه وعلمت منه ما ذكر، وقد عجبت كثيراً من تجويزه أن يكون ذلك مسجلاً مع أني سألت الجني عدة أسئلة وأجاب عنها، فكيف يظن عاقل أن المسجل يسأل ويجيب، هذا من أقبح الغلط ومن تجويز الباطل، وزعم أيضا في كلمته أن إسلام الجني على يد الإنسي يخالف قول الله تعالى في قصة سليمان: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}[1]، ولا شك أن هذا غلط منه أيضاً هداه الله وفهم باطل فليس في إسلام الجني على يد الإنسي ما يخالف دعوة سليمان.

فقد أسلم جم غفير من الجن على يد النبي صلى الله عليه وسلم.. وقد أوضح الله ذلك في سورة الأحقاف وسورة الجن، وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الشيطان عرض لي فشد علي ليقطع الصلاة علي، فأمكنني الله منه فذعتّه، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول أخي سليمان عليه السلام: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}[2]، فرده الله خاسئاً))، هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم: ((إن عفريتا من الجن جعل يفتك علي البارحة ليقطع علي الصلاة، وإن الله أمكنني منه فذعته، فلقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم، ثم ذكرت قول أخي سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}، فرده الله خاسئاً))، وروى النسائي على شرط البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقا حتى يراه الناس)، ورواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد وفيه: ((فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين الإبهام والتي تليها)).

وخرج البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به جـ 4 ص 487 من الفتح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال فخليت عنه، فأصبحت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة))؟ قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، شكا حاجةً شديدة وعيالاً فرحمته فخليت سبيله. قال: ((أما إنه قد كذبك وسيعود))، فعرفت أنه سيعود؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرصدته فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال ولا أعود، فرحمته فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟))، قلت: يا رسول الله، شكا حاجةً شديدة وعيالاً فرحمته وخليت سبيله، قال: ((أما إنه قد كذبك وسيعود))، فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود.. قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}[3]، حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل أسيرك البارحة، قلت: يا رسول الله، زعم أن يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قال: لا قال: ذاك شيطان)).

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان عن صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)). وروى الإمام أحمد رحمه الله في المسند جـ 4 ص 216 بإسنادٍ صحيح أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: (يا رسول الله، حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي)، قال: ((ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أنت حسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثاً))، قال: ففعلت ذاك فأذهبه الله عز وجل عني).

كما ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين حتى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الله أعانه عليه فأسلم فلا يأمره إلا بخير. وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي وصرعه إياه، فكيف يجوز لمن ينتسب إلى العلم أن ينكر ذلك بغير علم ولا هدى، بل تقليداً لبعض أهل البدع المخالفين لأهل السنة والجماعة؟ فالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأنا أذكر لك أيها القارئ ما تيسر من كلام أهل العلم في ذلك إن شاء الله.

بيان كلام المفسرين رحمهم الله في قوله تعالى:

{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}[4]، قال أبو جعفر بن جرير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}، ما نصه:

(يعني بذلك يخبله الشيطان في الدنيا وهو الذي يخنقه فيصرعه {من المس} يعني: من الجنون)، وقال البغوي رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه: {لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}، (أي: الجنون. يقال: مُس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنوناً) أ هـ.

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}[5]، (أي: لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً).

وقال ابن عباس رضي الله عنه: (آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً يخنق) رواه ابن أبي حاتم.

قال: وروي عن عوف ابن مالك وسعيد بن جبير والسدي والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك. انتهى المقصود من كلامه رحمه الله. وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره على قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}[6]، (في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس). أ هـ.

وكلام المفسرين في هذا المعنى كثير من أراده وجده.

وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في كتابه [إيضاح الدلالة في عموم الرسالة للثقلين] الموجود في مجموع الفتاوى جـ 19 ص 9 إلى ص 65 ما نصه بعد كلام سبق. (ولهذا أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرازي وغيرهما دخول الجن في بدن المصروع ولم ينكروا وجود الجن، إذ لم يكن ظهور هذا في المنقول عن الرسول كظهور هذا وإن كانوا مخطئين في ذلك. ولهذا ذكر الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة أنهم يقولون: أن الجني يدخل في بدن المصروع، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ})، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: (قلت: لأبي إن قوماً يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنسي، فقال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه وهذا مبسوط في موضعه).

وقال أيضاً رحمه الله في جـ 24 من الفتاوى ص 276- 277 ما نصه: (وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها، وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ})، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)).

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: (قلت: لأبي إن أقواماً يقولون: إن الجني لا يدخل بدن المصروع، فقال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه)، وهذا الذي قاله أمر مشهور، فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه، ويضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله، وقد يجر المصروع غير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكانٍ إلى مكان، ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علماً ضروريا بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان، وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك. أ هـ.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه [زاد المعاد في هدي خير العباد] جـ 4 ص 66 إلى 69 ما نصه:

(الصرع صرعان: صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية، وصرع من الأخلاط الرديئة، والثاني: هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه.

وأما صرع الأرواح فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به ولا يدفعونه، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة، فتدافع آثارها، وتعارض أفعالها وتبطلها، وقد نص على ذلك بقراط في بعض كتبه، فذكر بعض علاج الصرع وقال: (هذا إنما ينفع من الصرع الذي سببه الأخلاط والمادة، وأما الصرع الذي يكون من الأرواح فلا ينفع فيه هذا العلاج.

وأما جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم ومن يعتقد بالزندقة فضيلة فأولئك ينكرون صرع الأرواح، ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع، وليس معهم إلا الجهل، وإلا فليس في الصناعة الطبية ما يدفع ذلك، والحس والوجود شاهد به، وإحالتهم ذلك على غلبة بعض الأخلاط هو صادق في بعض أقسامه لا في كلها).

إلى أن قال: (وجاءت زنادقة الأطباء فلم يثبتوا إلا صرع الأخلاط وحده، ومن له عقل ومعرفة بهذه الأرواح وتأثيراتها يضحك من جهل هؤلاء وضعف عقولهم.

وعلاج هذا النوع يكون بأمرين: أمر من جهة المصروع، وأمر من جهة المعالج، فالذي من جهة المصروع: يكون بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها، والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان، فإن هذا نوع محاربة، والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين: أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً، وأن يكون الساعد قوياً فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل، فكيف إذا عدم الأمران جميعاً! ويكون القلب خراباً من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه، ولا سلاح له.

والثاني من جهة المعالج: بأن يكون فيه هذان الأمران أيضاً، حتى أن من المعالجين من يكتفي بقوله: (اخرج منه) أو يقول: (بسم الله) أو يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((اخرج عدو الله أنا رسول الله)).

وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه. ويقول قال لك الشيخ: اخرجي، فإن هذا لا يحل لك، فيفيق المصروع، وربما خاطبها بنفسه وربما كانت الروح ماردةً فيخرجها بالضرب. فيفيق المصروع ولا يحس بألم، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مراراً...) إلى أن قال: (وبالجملة فهذا النوع من الصرع وعلاجه لا ينكره إلا قليل الحظ من العلم والعقل والمعرفة، وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أهله تكون من جهة قلة دينهم وخراب قلوبهم وألسنتهم من حقائق الذكر والتعاويذ والتحصنات النبوية والإيمانية، فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزل لا سلاح معه، وربما كان عرياناً فيؤثر فيه هذا..). انتهى المقصود من كلامه رحمه الله.

وبما ذكرناه من الأدلة الشرعية وإجماع أهل العلم من أهل السنة والجماعة على جواز دخول الجني بالإنسي، يتبين للقراء بطلان قول من أنكر ذلك، وخطأ فضيلة الشيخ علي الطنطاوي في إنكاره ذلك.

وقد وعد في كلمته أنه يرجع إلى الحق متى أرشد إليه فلعله يرجع إلى الصواب بعد قراءته ما ذكرنا، نسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق.

ومما ذكرنا أيضاً يعلم أن ما نقلته صحيفة الندوة في عددها الصادر في 14/ 10/ 1407 هـ ص 8 عن الدكتور محمد عرفان من أن كلمة جنون اختفت من القاموس الطبي، وزعمه أن دخول الجني في الإنسي ونطقه على لسانه أنه مفهوم علمي خاطئ مائة في المائة. كل ذلك باطل نشأ عن قلة العلم بالأمور الشرعية وبما قرره أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وإذا خفي هذا الأمر على كثير من الأطباء لم يكن ذلك حجة على عدم وجوده، بل يدل ذلك على جهلهم العظيم بما علمه غيرهم من العلماء المعروفين بالصدق والأمانة والبصيرة بأمر الدين، بل هو إجماع من أهل السنة والجماعة، كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عن جميع أهل العلم، ونقل عن أبي الحسن الأشعري أنه نقل ذلك عن أهل السنة والجماعة، ونقل ذلك أيضاً عن أبي الحسن الأشعري العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي الحنفي المتوفي سنة 799 هـ في كتابه [آكام المرجان في غرائب الأخبار وأحكام الجان] في الباب الحادي والخمسين من كتابه المذكور.

وقد سبق في كلام ابن القيم رحمه الله أن أئمة الأطباء وعقلاءهم يعترفون به ولا يدفعونه، وإنما أنكر ذلك جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم وزنادقتهم. فاعلم ذلك أيها القارئ وتمسك بما ذكرناه من الحق ولا تغتر بجهلة الأطباء وغيرهم، ولا بمن يتكلم في هذا الأمر بغير علم ولا بصيرة، بل بالتقليد لجهلة الأطباء وبعض أهل البدع من المعتزلة وغيرهم، والله المستعان..

تنبيه:

قد دل ما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كلام أهل العلم على أن مخاطبة الجني ووعظه وتذكيره ودعوته للإسلام وإجابته إلى ذلك ليس مخالفا لما دل عليه قوله تعالى عن سليمان عليه الصلاة والسلام في سورة ص أنه قال: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}[7]، وهكذا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وضربه إذا امتنع من الخروج، كل ذلك لا يخالف الآية المذكورة، بل ذلك واجب من باب دفع الصائل، ونصر المظلوم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يفعل ذلك مع الإنسي.

وقد سبق في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ذعّت الشيطان حتى سال لعابه على يده الشريفة، عليه الصلاة والسلام وقال: ((لولا دعوة أخي سليمان لأصبح موثقاً حتى يراه الناس))، وفي روايةٍ لمسلم من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن عدو الله إبليس جاء بشهابٍ من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً يلعب به ولدان أهل المدينة))، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وهكذا كلام أهل العلم، وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية ومقنع لطالب الحق، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه، والثبات عليه، وأن يمن علينا جميعاً بإصابة الحق في الأقوال والأعمال، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من القول عليه بغير علم، ومن إنكار ما لم نحط به علماً، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة ص الآية 35.

[2] سورة ص الآية 35.

[3] سورة البقرة الآية 255.

[4] سورة البقرة الآية 275.

[5] سورة البقرة الآية 275.

[6] سورة البقرة الآية 275.

[7]سورة ص الآية 35.))
__________________
و أنا المحب لأهل سنة أحمد *** و أنا الأديب الشاعر القحطاني

نونية القحطاني ( صفحة : 93 ) ( رقم البيت : 662 ) ( ط : مكتبة السنة بالقاهرة )
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10-02-07, 12:10 PM
عبد الحميد أبو بكر عبد الحميد أبو بكر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 30
افتراضي

نقل مشهور حسن سلمان في هامش كتابه "فتح المنان في جمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن الجان" عن الشيخ ابن عثيمين المنع من الاستعانة بالجن في الرقية سدا للذريعة لأربعة أمور.
من كان عنده الكتاب على شكل وورد فليفدنا به. وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 17-02-07, 12:38 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

أظن أن بعض الإخوة قد خلطوا بين عدة أمور..
فأما تلبس الجن بالإنس فلا أظن دليلاً يمنعه، فهو محتمل الحدوث دون ريب.
وأما الاستعانة بهم.. فإن كان بوسيلة كفرية أو محرمة، أو كانت الاستعانة لفعل محرم فلا شك في تحريم هذا النوع من الاستعانة.
أما الاستعانة بهم بوسيلة مباحة_إن صح وقوعه_ وفي أمر مباح فالأرشد سده ومنعه، لأنه مفضٍ إلى ما لا تحمد عقباه من ادعاء السحرة أنهم إنما يفعلون ذلك بوسائل مباحة لأمور حسنة فيسقط الحد عنهم.
وما ذكره الأخ (محب أهل العلم) جزاه الله خيراً في النقطة الرابعة ظاهر السقوط، فما يظهر لعالم قد يخفى على آخر. والله أعلم
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 17-02-07, 12:56 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

أرجو من الشيخ عبدالرحمن الفقيه التعليق على مشاركتي السابقة وتصويب ما كان فيها من خطأ إن وجد
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 19-02-07, 12:41 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,003
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
أظن أن بعض الإخوة قد خلطوا بين عدة أمور..
فأما تلبس الجن بالإنس فلا أظن دليلاً يمنعه، فهو محتمل الحدوث دون ريب.
وأما الاستعانة بهم.. فإن كان بوسيلة كفرية أو محرمة، أو كانت الاستعانة لفعل محرم فلا شك في تحريم هذا النوع من الاستعانة.
أما الاستعانة بهم بوسيلة مباحة_إن صح وقوعه_ وفي أمر مباح فالأرشد سده ومنعه، لأنه مفضٍ إلى ما لا تحمد عقباه من ادعاء السحرة أنهم إنما يفعلون ذلك بوسائل مباحة لأمور حسنة فيسقط الحد عنهم.
بارك الله فيكم
أما الاستعانة بهم في أمور مباحة فينظر أولا إلى شرعية هذا الفعل ، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم في تركه لربط الشيطان في سارية المسجد لدعوة سليمان عليه السلام ينبهنا إلى أن الله سبحانه قد وهب سليمان ملكا لاينبغي لأحد من بعده وهو تسخير الجن له ، فاستخدامهم في المباحات منازعة لسليمان عليه السلام في ملكه المختص به.
إضافة إلى ما ذكرته- حفظه الله- من المفاسد التي قد تحصل من فتح هذا الباب.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 21-11-07, 03:00 PM
سلطان الأحمري سلطان الأحمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 187
Question

أورد الشيخ سعيد بن وهف القحطاني صاحب حصن المسلم ، مسألة تدريس ابن باز للجن ..

وذلك في المرفقات .. فما رأيكم ؟
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar 22.rar‏ (537.5 كيلوبايت, المشاهدات 384)
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 21-11-07, 04:17 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

ما الغرابة في ذلك؟ وقد سمعنا عن هذا لغير الشيخ رحمه الله تعالى ورفع درجته.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 22-11-07, 01:34 AM
سلطان الأحمري سلطان الأحمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 187
افتراضي

الشيخ الفاضل : أبو يوسف :

وهل في كلامي ما يدل على الاستغراب ؟

إنما أرفقت الملف مخاطبا من لا يجزم بإمكانية ذلك !
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 22-11-07, 02:22 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

بورك فيك أخي الكريم..
وبالنسبة لموضوعنا الأصل فالذي أعتقده -والله أعلم- هو ما ذكرتُه آنفاً:
أما الاستعانة بهم.. فإن كان بوسيلة كفرية أو محرمة، أو كانت الاستعانة لفعلِ محرمٍ فلا شك في تحريم هذا النوع من الاستعانة.
وأما الاستعانة بهم بوسيلة مباحة_إن صح وقوعه_ وفي أمر مباح فالأرشد سده ومنعه، لأنه مفضٍ إلى ما لا تحمد عقباه من ادعاء السحرة أنهم إنما يفعلون ذلك بوسائل مباحة لأمور حسنة فيسقط الحد عنهم.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 22-11-07, 01:51 PM
سلطان الأحمري سلطان الأحمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 187
افتراضي

أحسنت .. بارك الله فيك ..
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 22-11-07, 03:08 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

هذه الرسالة توضح بجلاء كلام شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ العثيمين
http://saaid.net:80/Doat/aboraian/r3.zip
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 25-12-07, 08:58 PM
أبو شهيد أبو شهيد غير متصل حالياً
علمه الله وفقهه
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
الدولة: اليمن
المشاركات: 790
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
قضية تلبس الجن بالإنس لا تصح

نعم، ذكرها كثير من العلماء لكن ليس لهم دليل إلا المشاهدة

أي يشاهدون مريض الصرع يتحرك بحركات جنونية أحيانا

ويتكلم بغير صوته

ولا يتأثر بالضرب عليه

فيظنون أن جني قد ركبه

مع العلم أن كل هذا مفسر علميا ومعروف وله علاج
أراءك معظمها غريبه !!
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 12-04-10, 04:06 PM
سليمان دويدار سليمان دويدار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
الدولة: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
المشاركات: 94
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

جزاكم الله خيراً، موضوع يستحق أن يبحث فيه.
__________________
طلب العلم نجاة ،
فما نحن إلاصور ولايبقى إلا الأثر ،
لسانك إن لم تحطه بالمكارم تسلط عليك بالخراب.
http://www.altawhed.net/
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 16-04-10, 08:57 AM
أبوراكان الوضاح أبوراكان الوضاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-09
المشاركات: 1,791
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

جلست مع عدد من الإخوة الذين يستعينون..

فسألت بعضهم فلم يجبني..

قلت له : كيف عرفت أن هذا الجني مسلم هذا أولاً .

كيف تعرف أن هذا صادق أم كاذب .

ممكن يكذب عليك ( وهذا هو الأصـــــــــــــــــــــــــل ) أليس كذلك .

بعضهم أجابني : هذا شئ خاص .

وبعضهم قال : من خلال الخبرة .

و بعضهم أعرفه : لسانه بذئ وعامي وليس بطالب علم بل لا يعرف قراءة القرآن جيداً بل و هو حديث عهد بالتزام و دخل مجال الرقية..فصار يناقش..و الأن هو محتاج جداً للرقية و لمن يرقيه..فدل على أن المسألة استدراج..فليتنبّه الرقاة و ليكونوا نبهاء و لا يُلدغوا من حيث لا يعلمون..

في نظري..أن الذي يجوّز الإستعانة بالجن..فالمانع إذاً عنده من جواز حل السحر بسحر مثله و الله المستعان..

و لو لم يكن في منعها إلا أنها تلفت العبد إلى غير الله الذي بيده النفع و الضر لكفى بذلك دليلاً واضحاً و بيّناً..

النبي صلى الله عليه و سلم عندما أتته المرأة التي تُصرَع قالت له ( إني أُصرَع فأتكشّف فادع الله لي ) فماذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم , قال لها و علّقها بربها (( أدع الله فيذهب عنك أو تصبري و لك الجنة )) أو كما قال عليه الصلاة و السلام..مع أنها في حاجة ماسّة و النبي هو أرحم الناس بالناس فأرشدها لما هو خير لها..و الله المستعان..

و الحديث ذو شجون مع من واجهتهم و حصل لي معهم كلام و الله المستعان..
__________________
إذا كنت تؤذى بِحرِّ المصيف.......ويُبسِ الخريف وبَردِ الشِّتا
ويُلهيك حُسنُ زمانِ الربيع.......فأخذُك للعلم قل لي متى؟
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 17-04-10, 07:35 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

قال العلامة المعلمي اليماني ( و أما الجن فأنه مأذون لهم أذناً قدرياً عاماً في الوسوسة لبني آدم ، و ذاك كالأمر الطبيعي لهم ، إما يستدعي بمعصية الله عز و جل و الغفلة عن ذكره ، و يستدفع بطاعته سبحانه و التعوذ به . فأما ان ينفعوا الناس أو يضروهم فلو كان مأذوناً لهم فيه أذناً قدرياً عاماً يشبه الأذن للناس ، لفسدت الدنيا ، فإن كان قد يقع شيء من ذلك فإنما يكون بأذن قدري خاص لا يفسد قواعد الدنيا ، و الإنسان لا يحتاج إلى الرغبة إليهم لتحصيل شيء من ذلك لأن الله عز و جل قد أغنى الناس بالأسباب العادية ، و بدعائه سبحانه ، أو ليس أن تسأل المالك الحقيقي القادر على كل شيء أقرب و أولى من أن تسأل جنياً على أمل أن يأذن له الله عز و جل إذناً قدرياً خاصاً في فعل مطلوبك ؟ فإن فرض أن إنساناً رغب إلى الجن فحصل له نفع أو أندفع عنه ضر فذلك بمنزلة من يتقرب إلى المشركين بالسجود لأصنامهم و نحوه ، فإنهم قد ينفعونه و ليس ذلك بعذر له ، بل الأمر أبعد فإن المشركين مأذون لهم إذناً قدرياً عاماً في النفع و الضر على ما جرت به العادة . ) ( القائد لتصحيح العقائد 276 )
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 05-07-11, 11:24 PM
مصطفى بن عبدالله مصطفى بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-11
المشاركات: 6
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستعانة بالجن على خلاف والخلاصة هى ان الجن كاذب والحديث معروف حديث ابو هريرة صدقك وهو كذوب فهذا ابى هريرة الصحابى الجليل لم يعرف انه شيطان وانه يكذبه فنحن اقل علما وايمانا وتقوى من ذلك الجبل الاشم هذه واحدة الثانية هى ان اذا جائك الجن تدعوه الى الله اولا وتأمره وتنهاه وذلك لا يكون الا لذى علم يأمن على نفسه اغوائهم ولم يسلم من شك الناس فيه اما الثالثة فسد تلك الذريعة خير من اطلاقها الرابعة والاهم هى صرف الذى يستعين بالجن عن ربه وهو لايشعر كمثل اذا اصابه امر او مرض او مصيبة فاول ما يلجأ اليه ذلك الجنى
فلا يلجأ الى الله مع علمه بذلك حال نزول البلاء والكلام الأخوة الفضلاء قد محصو وفصلو فيه وأفادو
والله من وراء القصد وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 05-07-11, 11:28 PM
مصطفى بن عبدالله مصطفى بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-11
المشاركات: 6
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

متى يصل العطاش إلى ارتواء ... إذا استقت البحار من الركايا
ومن يَثني الأصاغر عن مراد ... وقد جلس الأكابر في الزوايا
وأن تَرفَّع الوضعاء يوماً ... على الرفُّعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل والأعالي ... فقد طابت منادمة المنايا
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 05-07-11, 11:30 PM
مصطفى بن عبدالله مصطفى بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-11
المشاركات: 6
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

متى يصل العطاش إلى ارتواء ... إذا استقت البحار من الركايا
ومن يَثني الأصاغر عن مراد ... وقد جلس الأكابر في الزوايا
وأن تَرفَّع الوضعاء يوماً ... على الرفُّعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل والأعالي ... فقد طابت منادمة المنايا
رحم الله سماحة الشبخ بن العثيمين ورحم الله بن تيمية وكل أئمة أهل السنة
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 07-07-11, 08:12 PM
هشام بن رابح بن سعيد هشام بن رابح بن سعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-06-11
المشاركات: 62
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

بارك الله فيكم .
أما مسألة دخول الجني وتلبسه بالانسي فهذا حق لا ريب فيه وصدقوني يا اخوان لقد شاهدت العجب العجاب عند شيخ الرقاة الشيخ عبد الواحد فهو يضرب المريض بالعصا على العنق بضربات لو ضرب بها بعير لمات .وعنده تزكيتين من المدينة المنورة وهو اليوم يرقي رقية جماعية في عيادته ويحضر عند الرقاة ليعلمهم والأطباء كذلك خاصة المختصون في الأمراض العقلية والعصبية والنفسية .وكم تعجبهم هذه الجلسات مع الشخ عبد الواحد وكثير منهم أصبحوا يؤمنون بدخول الجني لجسد الانسي والشيخ يفهم في الطب وعلم النفس وهوالشيخ محل اعجاب واحترام من الأطباء وأساتدة في الجامعات .وقد قدر الله أن شفيت عنده 14حالة سرطان .وجل الحالات المستعصية والتي حار في الأطباء والرقاة يبعثون بها عنده.وصدقوني يا اخوان هو اية في التواضع .وهو الان يقوم بأبحاث مع مجموعة من علماء النفس والأطباء في هذا الميدان وهم عازمون على تقديمها في مؤتمر عالمي يعتزمون اقامته في هذا الصدد .ولقد رزقه الله ذكاء حادا وقوة عظيمة وفراسة عجيبة .والله أعلم .

التعديل الأخير تم بواسطة هشام بن رابح بن سعيد ; 07-07-11 الساعة 08:15 PM سبب آخر: خطأ لغوي
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 02-11-11, 05:02 AM
أم عبد الملك السلفية أم عبد الملك السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 553
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

يرفع للفائدة


لي خال عنده انزلاق في الفقرات , كان لا يستطيع القيام و لا المشي ,و كان يلزمه اجراء عملية جراحية عاجلة و لكنه خاف و تراجع عن اجرائها , ثم دله احدهم عن شخص يعالج بالجن , فذهب اليه , و بالفعل عالجه الجن و اجروا له عملية جراحية او اكثر , و ما زال يتعالج , و حاله الان جيدة و في تحسن .

قال له خالي الاخر : انه لا يجوز التعامل معهم حتى لو افادوك .
فنقل الاول الكلام لهم , قال : اخي استاذ شريعة و قال كذا و كذا .
قالوا له : نحن لا نضر الناس و لا نسبب لهم اذى و إنما فقط نعالجهم .

فهل ذهابه للعلاج عندهم جائز ام لا ؟؟
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 02-11-11, 07:55 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبد الملك السلفية مشاهدة المشاركة
و بالفعل عالجه الجن و اجروا له عملية او اكثر
ما اسم الطبيب الجني ؟!
وما ديانته ؟!
وبأي شيء عالجه ؟!
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 02-11-11, 02:41 PM
أم عبد الملك السلفية أم عبد الملك السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 553
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إحسـان العتيـبي مشاهدة المشاركة
ما اسم الطبيب الجني ؟!
وما ديانته ؟!
وبأي شيء عالجه ؟!


و ما يدريني يا شيخنا ؟
إنما نقلت القصة كما حدّث بها لأستفتيكم .
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 03-11-11, 03:24 AM
أيمن العسيري أيمن العسيري متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-06-11
المشاركات: 13
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

فائدة خارجة عن محور النقاش إقبلوها:

هذه من المُلح لاأقل ولاأكثر.

*يسمى مايتولد من الأنسي والجنية (خس)بكسر المعجمة وتشديد السين .قال الإمام الثعالبي في فقه اللغة 1/247 قال :الخس بين الانسي والجنية والغملوق -بضم الغين وتسكين الميم وضم اللام- بين الآدمي والسعلاة .اهـ
كذلك ذكره ابن منظور في لسان العرب 1/637

وقد جاء عند ابن الأثير أن اسمه(مُغرّبا) بضم الميم وتشديد الراء مع كسرها, وأورد الأثر ابن الأثير في مادة "غرب" ولفظه:إن فيكم مغربين ،قيل وما المغربون..؟ قال :الذين تشرك فيهم الجن .الحكيم الترمذي في نوادر الأصول
قال ابن الأثير عقبه:
سموا مغربين لأنه دخل فيهم عرق غريب ،أو جاءوا من نسب بعيد .

والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 15-11-11, 05:23 PM
سعد المالكي سعد المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 78
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

موضوع مهم وتشتد الحاجة له في الفترة الأخيرة والله المستعان
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 15-09-13, 02:41 AM
ابو ربا ابو ربا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 255
افتراضي رد: حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين

سمعت الشيخ عبدالله الغنيمان حفظه غير مرة يقول : لا يجوز الاستعانة بالجن المسلم وعلل بعلل قريبة من كلام العثيمين رحمه الله تعالى

أما مسألة دخول الجني في بدن الإنسان

١- دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة
انظر
مشكل القرآن لابن قتيبة ٤٣٥
مقالات الاسلاميين لأبي الحسن ١٢٢/٢
الفصل لابن حزم ١١٣/٥
مجموع الفتاوى لابن تيمية ٢٧٧-٢٧٦/٢٤
زاد المعاد لابن القيم ٦٦/٤
أحكام الجان للشبلي١٤٣
فتح الباري لابن حجر ١١٤/١٠
وبه قال بعض المعتزلة كالقاضي عبدالجبار وغيره
وهو موجود عند النصارى كما في إنجيل متى ولوقا
واعترف به كبار الأطباء كأبقراط وغيره

٢-أنكره طائفة من المعتزلة وغيرهم وعمدة قولهم أنه ليس للشيطان سلطان إلا الوسوسة
وهو مردود بقتل الجن للأنصاري في المدينة رواه مسلم
وقالوا أيضا أن التشبيه في الآية حصل لاعتقادهم بوجوده لا إقرار بحقيقته
وهذا ترده السنة والأصل الحقيقة لا المجاز
وقالوا أيضا أن عدم تصور العقل لكيفية ذلك يمنع تلبسه بالإنسي
وهذا مردود بثبوته نقلا وعدم استحالاته عقلا

ودليل الترجيح
من القرآن
الآية ( من المس ) باتفاق المفسرين أنه صرع الجان له
( من همزات الشياطين )
خنق الشياطين

من السنة
حديث يعلى بن مرة عن أبيه
والأدلة في هذا الباب كثيرة ومكتفي بما ذكرنا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.