ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 19-03-05, 07:42 PM
مثنى الفلاحي مثنى الفلاحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-10-04
المشاركات: 189
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا نقول في هذا النص :

"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

صحيح الجامع الصغير / الألباني / رقم ( 5045 )

أليس نصا صريحا في عدم لمس المرأة التي لا تحل له.

وفقكم الله
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 19-03-05, 07:51 PM
محمد الناصري محمد الناصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-04
المشاركات: 207
افتراضي

-من أجاز المصافحة من المعاصرين ضعف الحديث وحمل الحديث على الخصوصية.
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 19-03-05, 08:27 PM
أبو المجد الأزهري أبو المجد الأزهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-05
المشاركات: 12
افتراضي

أخي محمد رشيد
أحيلك على كتاب الشيخ البحاثة /محمد إسماعيل ---- أدلة تحريم مصافحة المرأة الأحنبية
فقد استقصى الأدلة القائلة بالحرمة فهي رسالة ماتعة في بابها.
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 19-03-05, 08:40 PM
محمد سعيد محمد سعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
الدولة: مصر
المشاركات: 845
افتراضي

قرأت هذا الكتاب منذ سنوات والذي أذكره أن الخلاف كان في المرأة العجوز , لكن في المرأة غير العجوز لا أذكر إن كان هناك خلاف أم لا والله أعلم
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 19-03-05, 09:32 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

شيخنا الحبيب ابن وهب وفقه الله

الرابط الأخير لم يعمل، وأنا أؤيد وجهة نظرك: "وأرى أنه ينبغي دمج هذا الموضوع بالموضوع الآخر"، والغريب أن الأخ الحبيب محمد رشيد طرح موضوعه مع أنه يعرف بالموضوع الآخر!

ومن باب الشيء بالشيء يذكر، فكلام الدكتور (ولا أقول الشيخ) رجب هو تعقيباً على فتوى الدكتور القرضاوي. وإليك إياها:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا أكتم الأخ السائل أن قضية مصافحة الرجل للمرأة التي
يسأل عنها قضية شائكة، وتحقيق الحكم فيها بعيدًا عن التزمت والترخص يحتاج إلى جهد نفسي وفكري وعلمي، حتى يتحرر المفتي من ضغط الأفكار المستوردة، والأفكار المتوارثة جميعًا إذا لم يكن يسندهـا كتاب ولا سنة، وحتى يستطيع مناقشة الأدلـة ومـوازنة الحجج، بعضها ببعض، لاستخلاص الرأي الأرجح والأدنى إلي الحق في نظر الفقيه، الذي يتوخى في بحثه إرضاء الله، لا موافقة أهواء الناس.

وقبل الدخول في البحث والمناقشة أود أن أخرج صورتين من مجال النزاع أعتقد أن حكمهما لا خلاف عليه بين متقدمي الفقهاء فيما أعلم :.
الأولي: تحريم المصافحة للمرأة إذا اقترنت بها الشهوة والتلذذ الجنسي من أحد الطرفين: الرجل أو المرأة، أو خيفت فتنة من وراء ذلك في غالب الظن، وذلك أن سد الذريعة إلى الفساد واجب، ولا سيما إذا لاحت علاماته، وتهيأت أسبابه.
ومما يؤكد هذا ما ذكره العلماء أن لمس الرجـل لإحـدى محـارمه، أو خلوته بها وهي من قسم المباح في الأصل تنتقل إلى دائرة الحرمة إذا تحركت الشهوة، أو خيفت الفتنة (انظر: الاختيار لتعليل المختار في فقه الحنفية 4/155)، وخاصة مع مثل بنت الزوجة أو الحماة أو امرأة الأب، أو أخت الرضاع، اللائي ليس لهن في النفوس ما للأم أو البنت أو الأخت أو العمة أو الخالة أو نحوها.

الثانيـة : الترخيص في مصافحـة المرأة العجوز التي لا تشـتهى، ومثلها البنت الصغيرة التي لا تشتهى ؛ للأمـن مـن أسـباب الفتنة، وكذلك إذا كـان المصافـح شـيخًا كبيرًا لا يشتَهي.
وذلك لما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يصافح العجائز، وعبد الله بن الزبير استأجر عجوزًا تمرضه، فكانت تغمزه وتفلي رأسه. (المرجع السابق ص 156، 155).
ويدل لهذا ما ذكره القرآن في شأن القواعد من النساء، حيث رخص لهن في التخفف من بعض أنواع الملابس ما لم يرخص لغيرهن: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يـضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يسـتعففن خير لهن والله سميع عليم). (النور: 60).
ومثل ذلك استثناء غير أولي الإربة من الرجال، أي الذين لا أرب لهم في النساء، والأطفال الذين لم يظهر فيهم الشعور الجنسي لصغر سنهم من نهي المؤمنات عن إبداء الزينة: (أو التابعين غير أولي الإرْبَةِ من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء). (النور 31).

وما عدا هاتين الصورتين، فهو محل الكلام، وموضع البحث والحاجة إلى التمحيص والتحقيق.
فالذين يوجبون على المرأة أن تغطي جميع جسمها، حتى الوجه والكفين، ولا يجعلونهما من المستثنى المذكور في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) بل يجعلون ما ظهر منها الثياب الظاهرة، كالملاءة والعباءة ونحو ذلك، أو ما ظهر منها بحكم الضرورة، كأن ينكشف منها شيء عند هبوب ريح شديدة أو نحو ذلك.

هؤلاء، لا عجب أن تكون المصافحة عندهم حرامًا لأن الكفين إذا وجبت تغطيتهما كان النظر إليهما محـرمًا، وإذا كان النظر محـرمًا كان المس كذلك من باب أولى، لأن المس أغلظ من النظر، لأنه أقوى إثارة للشهوة، ولا مصافحة دون أن تمس البشرة البشرة.
ولكن من المعروف أن أصحاب هذا القول هم الأقلون، وجمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، يجعلون المستثنى في قوله تعالى: (إلا ما ظهـر منها) الوجه والكفين.
فما الدليل عندهم على تحريم المصافحة إذا لم تكن لشهوة ؟.
الحقيقة أنني بحثت عن دليل مقنع منصوص عليه، فلم أعثر على ما أنشده.

وأقوى ما يستدل به هنا، هو سد الذريعة إلى الفتنة، وهذا مقبول من غير شك عند تحرك الشهوة، أو خوف الفتنة بوجود أماراتها، ولكن عند الأمن من ذلك وهذا يتحقق في أحيان كثيرة ما وجه التحريم ؟.
ومن العلماء من استدل بترك النبي -صلى الله عليه وسلم- مصافحة النساء عندما بايعهن يوم الفتح بيعة النساء المشهورة، على ما جاء في سورة الممتحنة.
ولكن من المقرر أن ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمر من الأمور لا يدل بالضرورة على تحريمه.. فقد يتركه لأنه حرام، وقد يتركه لأنه مكروه، وقد يتركه لأنه خلاف الأولى، وقد يتركه لمجرد أنه لا يميل إليه، كتركه أكل الضب مع أنه مباح.
وإذن يكون مجرد ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- للمصافحة، لا يحمل دليلاً على حرمتها، ولابد من دليل آخر لمن يقول بها.

على أن ترك مصافحته، -صلى الله عليه وسلم- للنساء في المبايعة ليست موضع اتفاق، فقد جاء عن أم عطية الأنصارية -رضي الله عنها- ما يدل على المصافحة في البيعة، خلافًا لما صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث أنكرت ذلك وأقسمت على نفيه.
روى البخاري في صحيحه عن عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: يقول الله تعالى: (يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يُبَايِعْنَك على أن لا يُشْرِكن بالله شيئًا ولا يَسْرِقن ولا يَزْنِينَ ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بِبُهْتان يَفْترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يَعْصِينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) (الممتحنة :12)، قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " قد بايعتك " كلامًا ولا والله ما مسـت يده يد امرأة قط في المبايعـة، ما يبايعهن إلا بقوله: " قد بايعتك على ذلك " (رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه ـسورة الممتحنة باب :(إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات).

قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) في شرح قول عائشة " ولا والله " إلخ: فيه القسم لتأكيد الخبر، وكأن عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية. فعند ابن حبان، والبزار، والطبري، وابن مردويه، من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن جدته أم عطية في قصة المبايعة، قالت: فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: " اللهم اشهد".
وكذا الحديث الذي بعده يعني بعد الحديث المذكور في البخاري حيث قالت فيه: (فقبضـت امرأة يدها) (المصدر السابق، باب :(إذا جاءكم المؤمنات يبايعنك) فإنه يشعر بأنهن كن يبايعنه بأيديهن.
قال الحافظ: ويمكن الجواب عن الأول: بأن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقـوع المبايعة وإن لم تقع مصافحة.. وعـن الثاني: بأن المراد بقبض اليد: التأخـر عن القبول.. أو كانت المبايعة تقع بحائل، فقد روى أبو داود في المراسيل عن الشعبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده، وقال: (لا أصافح النساء) وفي مغازي ابن إسحاق: أنه كان -صلى الله عليه وسلم- يغمس يده في إناء وتغمس المرأة يدها معه.

قال الحافظ: ويحتمل التعدد، يعني أن المبايعة وقعت أكثر من مرة، منها ما لم يمس يد امرأة قط لا بحائل ولا بغيره إنما يبايع بالكلام فقط، وهو ما أخبرت به عائشة.. ومنها ما صافح فيه النساء بحائل، وهو ما رواه الشعبي.
ومنها: الصورة التي ذكرها ابن إسحاق من الغمس في الإناء، والصورة التي يدل عليها كلام أم عطية من المصافحة المباشرة.
ومما يرجح احتمال التعدد: أن عائشة تتحدث عن بيعة المؤمنات المهاجرات بعد صلح الحديبية، أما أم عطية فتتحدث فيما يظهر عما هو أعم من ذلك وأشمل لبيعة النساء المؤمنات بصفة عامة، ومنهن أنصاريات كأم عطية راوية الحديث.. ولهذا ترجم البخاري لحديث عائشة تحت عنوان باب: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) ولحديث أم عطية باب: (إذا جاءك المؤمنات يبايعنك).

والمقصود من نقل هذا كله: أن ما اعتمد عليه الكثيرون في تحريم المصافحة من ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لها في بيعة النساء، ليس موضع اتفاق، كما قد يظن الذين لا يرجعون إلى المصادر الأصلية، بل فيه الخلاف الذي ذكرناه.
وقد استدل بعض العلماء المعاصرين على تحريم مصافحة المرأة بما أخرجه الطبراني والبيهقي عن معقل بن يسار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " لأن يطعن في رأس أحدكم بِمخْيَط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له "، قال المنذري في الترغيب: ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح.

والمخيط: آلة الخياطة كالإبرة والمسلة ونحوها.
ويلاحظ على الاستدلال بهذا الحديث ما يلي:.
1ـ أن أئمة الحديث لم يصرحوا بصحته، واكتفى مثل المنذري أو الهيثمي أن يقول: رجاله ثقات أو رجال الصحيح.. وهذه الكلمة وحدها لا تكفي لإثبات صحة الحديث لاحتمال أن يكون فيه انقطاع، أو علة خفية، ولهذا لم يخرجه أحد من أصحاب الدواوين المشهورة، كما لم يستدل به أحد من الفقهاء في الأزمنة الأولى على تحريم المصافحة ونحوه.
2 أن فقهاء الحنفية، وبعض فقهاء المالكية قالوا: إن التحريم لا يثبت إلا بدليل قطعي لا شبهة فيه، مثل القرآن الكريم والأحاديث المتواترة ومثلها المشهورة، فأما ما كان في ثبوته شبهة، فلا يفيد أكثر من الكراهة مثل أحاديث الآحاد الصحيحة.. فكيف بما يشك في صحته ؟!.

3ـ على فرض تسليمنا بصحة الحديث، وإمكان أخذ التحريم من مثله، أجد أن دلالة الحديث على الحكم المستدل عليه غير واضحة ؛ فكلمة " يمس امرأة لا تحل له " لا تعني مجرد لمس البشرة للبشرة، بدون شهوة، كما يحدث في المصافحة العادية.. بل كلمة " المس " حسب استعمالها في النصوص الشرعية من القرآن والسنة تعني أحد أمرين:.
1 ـ أنها كناية عن الصلة الجنسية " الجماع " كما جاء ذلك عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (أو لامستم النساء) أنه قال: اللمس والملامسة والمس في القرآن كناية عن الجماع.. واستقراء الآيات التي جاء فيها المس يدل على ذلك بجلاء، كقوله تعـالى على لسان مريم: (أنى يكـون لي ولد ولم يمسسني بشـر) (آل عمران: 47).(وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن). (البقرة: 237).
وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدنو من نسائه من غير مسيس.

2ـ أنها تعني ما دون الجماع من القبلة والعناق والمباشرة ونحو ذلك مما هو مقدمات الجماع، وهذا ما جاء عن بعض السلف في تفسير الملامسة:.
قال الحاكم في كتاب " الطهارة " من " المستدرك على الصحيحين".
"قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج أحاديث متفرقة في المسندين الصحيحين يستدل بها على أن اللمس ما دون الجماع.
أ - منها: حديث أبي هريرة: " فاليد زناها اللمس...".
ب - وحديث ابن عباس: " لعلك مسست ".
جـ - وحديث ابن مسعود: " وأقم الصلاة طرفي النهار... " (يشير إلى ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن مسعود، وفي بعض رواياته: أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكر أنه أصاب من امرأة، إما قبلة أو مسًا بيده، أو شيئًا. كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزل الله عز وجل.. يعني آية :(وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) (هود: 114) رواه مسلم بهذا اللفظ في كتاب التوبة برقم 40).قال: وقد بقى عليهما أحاديث صحيحة في التفسير وغيره.. وذكر منها:.
د ـ عن عائشة قالت: " قَلَّ يوم، إلا وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطوف علينا جميعًا تعني نساءه فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت عندها".
هـ وعن عبد الله بن مسعود قال: (أو لامستم النساء) هو مادون الجماع وفيه الوضوء".
و ـ وعن عمر قال: " إن القبلة من اللمس فتوضأ منها ". (انظر المستدرك 1/135).
ومن هنا كان مذهب مالك، وظاهر مذهب أحمد: أن لمس المرأة الذي ينقض الوضوء هو ما كان بشهوة، وبه فسروا قوله تعالى: (أو لامستم النساء) وفي القراءة الأخرى: (أو لامستم النساء.).

ولهذا ضعف شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه قول من فسروا الملامسة أو اللمس في الآية بمجرد مس البشرة البشرة ولو بلا شهوة.
ومما قاله في ذلك:.
(فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس.
فإن كان اللمس في قوله تعالى: (أو لامستم النساء) إذا أريد به اللمس باليد والقبلة ونحو ذلك كما قاله ابن عمر وغيره فقد علم أنه حيث ذكر ذلك في الكتاب والسنة، فإنما يراد به ما كان لشهوة، مثل قوله في آية الاعتكاف :(ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) ومباشرة المعتكف لغير شهوة لا تحرم عليه، بخلاف المباشرة لشهوة.

وكذلك قوله: (ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) وقوله: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن)، فإنه لو مسها مسيسًا خاليًا من غير شهوة لم يجب به عدة، ولا يستقر به مهر، ولا تنتشر به حرمة المصاهرة باتفاق العلماء.
فمن زعم أن قوله: (أو لامستم النساء) يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن، بل وعن لغة الناس في عرفهم، فإنه إذا ذكر المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة علم أنه مس الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم).ا.هـ (انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ط الرياض 21/223، 224).
وذكر ابن تيمية في موضع آخر: أن الصحابة تنازعوا في قوله تعالى: (أو لامسـتم النسـاء) فكان ابن عباس وطائفة يقولون: الجماع، ويقولون: الله حيي كريم، يُكَنِّي بما شاء عما شاء.
قال: وهذا أصح القولين.

وقد تنازع العرب والموالي في معنى اللمس: هل المراد به الجماع أو ما دونه ؟ فقالت العرب: هو الجماع، وقالت الموالي: هو ما دونه، وتحاكموا إلى ابن عباس فصوب العرب، وخطأ الموالي. (انظر المرجع السابق).
والمقصود من نقل هذا الكلام كله أن نعلم أن كلمة " المس " أو " اللمس " حين تستعمل من الرجل للمرأة، لا يراد بها مجـرد وضـع البشـرة على البشرة، بل المراد بها إما الجماع، وإما مقدماته من التقبيل والعناق، ونحـو ذلك من كل مس تصحبه الشهـوة والتلذذ.

على أننا لو نظرنا في صحيح المنقول عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لوجدنا ما يدل على أن مجرد لمس اليد لليد بين الرجل والمرأة بلا شهوة ولا خشية فتنة، غير ممنوع في نفسه، بل قد فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- والأصل في فعله أنه للتشريع والاقتداء :(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). (الأحزاب :21).
فقد روى البخاري في كتاب " الأدب " من صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتنطلق به حيث شاءت".
وفي رواية للإمام أحمد عن أنس أيضًا قال:.
"إن كانت الوليدة يعني الأمة من ولائد أهل المدينة لتجيء، فتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت". وأخرجه ابن ماجة أيضًا.
قال الحافظ في الفتح: (والمقصود من الأخذ باليد لازمه، وهو الرفق والانقياد، وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع، لذكره المرأة دون الرجل، والأمة دون الحرة، وحيث عمم بلفظ " الإماء " أي أمة كانت، وبقوله " حيث شاءت " أي مكان من الأمكنة، والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة، والتمست منه مساعدتها في تلك الحاجة لساعد على ذلك.

وهذا دليل على مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر -صلى الله عليه وسلم-). (فتح الباري جـ 13).
وما ذكره الحافظ -رحمه الله- مسلم في جملته، ولكن صرفه معنى الأخذ باليد عن ظاهره إلى لازمه وهو الرفق والانقياد غير مسلم ؛ لأن الظاهر واللازم مرادان معًا.. والأصل في الكلام أن يحمل على ظاهره، إلا أن يوجد دليل أو قرينة معينة تصرفه عن هذا الظاهر، ولا أرى هنا ما يمنع ذلك.. بل إن رواية الإمام أحمد، وفيها: " فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت "، لتدل بوضوح على أن الظاهر هو المراد، وأن من التكلف والاعتساف الخروج عنه.

وأكثر من ذلك وأبلغ ما جاء في الصحيحين والسنن عن أنس أيضًا " أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال من القيلولة عند خالته خالة أنس أم حرام بنت ملحـان زوج عبـادة بن الصامت، ونام عندها، واضعًا رأسه في حجرها وجعلت تفلي رأسه... "إلخ ما جاء في الحديث.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن حجر في بيان ما يؤخذ من الحديث، قال: (وفيه جواز قائلة الضيف في غير بيته بشرطه كالإذن وأمن الفتنة..، وجواز خدمة المرأة الأجنبية للضيف بإطعامه والتمهيد له ونحو ذلك.

وفيه خدمة المرأة الضيف بتفلية رأسه وقد أشكل هذا على جماعة، فقال ابن عبد البر: أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أختها أم سليم، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة، فلذلك كان ينام عندها، وتنال منه ما يجوز للمحرم أن يناله من محارمه.. ثم ساق بسنده ما يدل على أن أم حرام كانت منه ذات محرم من قبل خالاته، لأن أم عبد المطلب جده كانت من بني النجار... إلخ.
وقال غيره: بل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- معصومًا، يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه ؟ وهو المبرأ عن كل فعل قبيح، وقول رفث، فيكون ذلك من خصائصه.

ورد ذلك القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وثبوت العصمة مسلم لكن الأصل عدم الخصوصية، وجواز الاقتداء به في أفعاله، حتى يقوم على الخصوصية دليل.
وبالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من قال بالاحتمال الأول، وهو ادعاء المحرمية، فقال:.
ذهل كل من زعم أن أم حرام إحدى خالات النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة أو من النسب، واللاتي أرضعنه معلومات، ليس فيهن أحد من الأنصار ألبتة، سوى أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر المذكور.. فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلا في عامر بن غنم جدهما الأعلى.. وهذه خئولة لا تثبت بها محرمية، لأنها خئولة مجازية، وهي كقوله -صلى الله عليه وسلم- لسعد بن أبي وقاص :(هذا خالي)، لكونه من بني زهرة، وهم أقارب أمه آمنـة، وليس سـعد أخًا لآمنة، لا من النسب، ولا من الرضـاعة، ثم قال: وإذا تقرر هذا فقد ثبت في الصحيح: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا على أم سليم، فقيل له أي سـئل في ذلك فقال: "أرحمها، قتل أخوها معي ".يعني حرام بن ملحان.. وكان قد قتل يوم بئر معونة.

وإذا كان هذا الحديث قد خص أم سليم بالاستثناء، فمثلها أم حرام المذكورة هنا.. فهما أختان وكانتا في دار واحدة، كل واحدة منهما في بيت من تلك الدار، وحرام بن ملحان أخوهما معًا، فالعلة مشتركة فيهما كما ذكر الحافظ ابن حجر.
وقـد انضاف إلى العلة المـذكورة أن أم سليم هي أم أنس خـادم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد جرت العادة بمخالطة المخدوم خادمه، وأهل خادمه، ورفع الحشمة التي تقع بين الأجانب عنهم.
ثم قال الدمياطي: على أنه ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بأم حرام، ولعل ذلك كان مع ولد، أو خادم، أو زوج، أو تابع.
قال ابن حجر: وهو احتمال قوي، لكنه لا يدفع الإشكال من أصله، لبقاء الملامسة في تفلية الرأس، وكذا النوم في الحجر.

قال الحافظ: وأحسن الأجوبة دعوى الخصوصية، ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح). (انظر: فتح الباري 13/230 ،231 بتصرف).
ولا أدري أين هذا الدليل، غامضًا كان أو واضحًا ؟.
والذي يطمئن إليه القلب من هذه الروايات أن مجرد الملامسة ليس حرامًا.. فإذا وجدت أسباب الخلطة كما كان بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وأم حرام وأم سليم، وأمنت الفتنة من الجانبين، فلا بأس بالمصافحة عند الحاجة كمثل القادم من سفر، والقريب إذا زار قريبة له أو زارته، من غير محارمه، كابنة الخال، أو ابنة الخالة، أو ابنة العم، أو ابنة العمة أو امرأة العم، أو امرأة الخال أو نحو ذلك، وخصوصًا إذا كان اللقاء بعد طول غياب.
والذي أحب أن أؤكده في ختام هذا البحث أمران:.
الأول: أن المصافحة إنما تجوز عند عدم الشهوة، وأمن الفتنة، فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين، أو وجدت الشهوة والتلذذ من أحدهما حرمت المصافحة بلا شك.
بل لو فقد هذان الشرطان عدم الشهوة وأمن الفتنة بين الرجل ومحارمه مثل خالته، أو عمته، أو أخته من الرضاع، أو بنت امرأته، أو زوجة أبيه، أو أم امرأته، أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حرامًا
بل لو فقد الشرطان بين الرجل وبين صبي أمرد، حرمت مصافحته أيضًا.. وربما كان في بعض البيئات، ولدى بعض الناس، أشد خطرًا من الأنثى.
الثاني: ينبغي الاقتصار في المصافحة على موضع الحاجة، مثل ما جاء في السؤال كالأقارب والأصهـار الذين بينهم خلطـة وصلة قوية، ولا يحسـن التوسع في ذلك، سدًا للذريعة، وبعدًا عن الشبهة، وأخذًا بالأحوط، واقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط . وأفضل للمسلم المتدين، والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، ولكن إذا صوفح صافح.
وإنما قررنا الحكم ليعمل به من يحتاج إليه دون أن يشعر أنه فرط في دينه، ولا ينكر عليه من رآه يفعل ذلك ما دام أمرًا قابلاً للاجتهاد... والله أعلم.


تنبيه من المشرف
قول الدكتور رجب بجواز هذا الأمر غير مسبوق إليه من علماء المسلمين الثقات، فهذا القول مردود عليه وفاعل هذا مفرط في دينه ، وإنما الخلاف في المرأة الكبيرة والقواعد من النساء مع أمن الفتنة .


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=96
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 19-03-05, 09:41 PM
خالد الفارس خالد الفارس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-12-02
المشاركات: 247
افتراضي

ثبت عن أبي بكر أنه صافح امرأة أجنبية كبيرة
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 19-03-05, 11:41 PM
ابراهيم ابراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-05
المشاركات: 64
افتراضي

قال في شرح منظومة الآداب (حنبلي )ما نصه " ومرأى عجوز لم ترد وصفاحها
وخلوتها اكره لا تحيتها اشهد
( ومرأى عجوز ) المراد رؤيتها والنظر فيها بلا شهوة , والعجوز الشيخ والشيخة , والمراد هنا الكبيرة من النساء ولا تقل عجوزة أو هي لغة رديئة كما في القاموس وجمعها عجائز وعجز ( لم ترد ) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود إلى العجوز أي لم تردها النفس ولم تطلبها لكبرها ( وصفاحها ) أي العجوز التي لم ترد للجماع ودواعيه يعني مصافحتها ( وخلوتها ) أي الخلوة بها ( اكره ) ذلك أي اعتقده مكروها لا حراما , لأن الإمام أحمد رضي الله عنه جوز أخذ يد عجوز وفي الرعاية وشوهاء . وإنما كرهت الخلوة بها مع كونها غير مطلوبة للنفس ولا مرادة لها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان } رواه الإمام أحمد . والعجوز وإن كبرت لا تخرج عن كونها امرأة ومفهوم نظمه أن رؤية الشابة يعني غير الفجأة ومصافحتها والخلوة بها حرام , وهو كذلك . وتقدم الخلاف في مصافحتها هل تكره أو تحرم , والثاني اختيار الشيخ , حمل رواية الكراهة على العجوز ورواية التحريم على الشابة .

. وقال ايضا " صرح في الفصول أن للرجل مصافحة العجوز والبرزة . وظاهر إطلاقه بل صريحه ولو كانت البرزة شابة أجنبية , وذكره عنه في الآداب وظاهر الإقناع والغاية يخالفه , وعبارة الغاية : وحرم مصافحة امرأة أجنبية شابة . انتهى . فلم يستثن سوى ما أفهمه من قوله : أجنبية ذوات محارمه يعني وزوجته وأمته . وبقوله شابة العجوز ولم يقل خفرة حتى تخرج البرزة . وهذا المذهب بلا ريب , وهو الصواب بلا شك , والله أعلم . "
واباح الشافعية مصافحتها مع أمن الفتنة وحائل بين يدها ويد المصافح
واباحة الاحناف مع امن الفتنه ، ومنعه المالكية
جاء في الموسوعة الكويتية 7 - وأما المصافحة التي تقع بين الرجل والمرأة من غير المحارم فقد اختلف قول الفقهاء في حكمها وفرقوا بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم :
فمصافحة الرجل للمرأة العجوز التي لا تشتهي ولا تشتهى , وكذلك مصافحة المرأة للرجل العجوز الذي لا يشتهي ولا يشتهى , ومصافحة الرجل العجوز للمرأة العجوز , جائز عند الحنفية والحنابلة ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين , واستدلوا بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كان يصافح العجائز } , ولأن الحرمة لخوف الفتنة , فإذا كان أحد المتصافحين ممن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر .

ونص المالكية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية وإن كانت متجالة , وهي العجوز الفانية التي لا إرب للرجال فيها , أخذا بعموم الأدلة المثبتة للتحريم .
وعمم الشافعية القول بتحريم لمس المرأة الأجنبية ولم يستثنوا العجوز , فدل ذلك على اعتبارهم التحريم في حق مصافحتها , وعدم التفرقة بينها وبين الشابة في ذلك .

وأما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية الشابة فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في الرواية المختارة , وابن تيمية إلى تحريمها ,
وقيد الحنفية التحريم بأن تكون الشابة مشتهاة , وقال الحنابلة : وسواء أكانت من وراء حائل كثوب ونحوه أم لا . واستدل الفقهاء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية الشابة بحديث عائشة رضي الله عنها قالت : { كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بقول الله عز وجل { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين } الآية قالت عائشة فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة }

, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلقن فقد بايعتكن , ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام , قالت عائشة : { والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قط إلا بما أمره الله تعالى وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاما } . وقد فسر ابن عباس رضي الله عنهما المحنة بقوله : وكانت المحنة أن تستحلف بالله أنها ما خرجت من بغض زوجها ولا رغبة من أرض إلى أرض ولا التماس دنيا ولا عشقا لرجل منا بل حبا لله ولرسوله ) .

وبما روي عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له } ووجه دلالة الحديث على التحريم ما فيه من الوعيد الشديد لمن يمس امرأة لا تحل له ولا شك في أن المصافحة من المس

. واستدلوا أيضا بالقياس على النظر إلى المرأة الأجنبية , فإنه حرام باتفاق الفقهاء إذا كان متعمدا وكان بغير سبب مشروع , لما ورد في النهي عنه من الأحاديث الصحيحة , ووجه القياس أن تحريم النظر لكونه سببا داعيا إلى الفتنة , واللمس الذي فيه المصافحة أعظم أثرا في النفس , وأكثر إثارة للشهوة من مجرد النظر بالعين , قال النووي : وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه , بل المس أشد , فإنه يحل النظر إلى أجنبية إذا أراد أن يتزوجها , ولا يجوز مسها .
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 20-03-05, 12:14 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

ثبت عن فقيه العراق إبراهيم النخعي أنه صافح امرأة أجنبية كبيرة
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 20-03-05, 12:22 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

(وأما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية الشابة فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في الرواية المختارة , وابن تيمية إلى تحريمها , )
وهل هناك رواية عن الامام أحمد في جواز مصافحة الشابة
سبحان الله
فرق بين رواية وقول
وهذا القول أيضا غير واضح وانما هو فهم من عبارة عابرة
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 20-03-05, 06:14 AM
ابراهيم ابراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-05
المشاركات: 64
افتراضي

عزيزنا ابن وهب مــــــــــــن اســـنــد فـــــــقـــــــــد بــــرئ
رد مع اقتباس
  #61  
قديم 20-03-05, 04:03 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

اخي الحبيب
بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 23-03-05, 09:42 AM
أبو المنهال الأبيضي أبو المنهال الأبيضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-03
الدولة: الإسكندرية .
المشاركات: 1,205
افتراضي

كتابنا " حكم مصافحة الأجنبية في ميزان الإسلام " ، يصدر قريباً عن دارالضياء ، وتجدون فيه بغيتكم إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 29-01-08, 11:58 PM
الناصح الناصح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-03
المشاركات: 327
افتراضي

عن طارق بن شهاب عن أبي موسى رضي الله عنه قال
: بعثني النبي صلى الله عليه و سلم إلى قوم باليمن فجئت وهو بالبطحاء فقال ( بما أهللت ) . قلت أهللت كإهلال النبي صلى الله عليه و سلم قال ( هل معك من هدي ) . قلت لا فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني فأحللت فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أم غسلت رأسي
فقدم عمر رضي الله عنه فقال إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام قال الله { وأتموا الحج والعمرة لله } . وإن نأخذ بسنة النبي صلى الله عليه و سلم فإنه لم يحل حتى نحر الهدي

فتح الباري لابن حجر
قوله عن طارق بن شهاب في رواية أيوب بن عائذ الآتية في المغازي عن قيس بن مسلم سمعت طارق بن شهاب قوله عن أبي موسى هو الأشعري وفي رواية أيوب المذكورة حدثني أبو موسى قوله بعثني النبي صلى الله عليه و سلم إلى قومي باليمن سيأتي تحرير وقت ذلك وسببه في كتاب المغازي قوله وهو بالبطحاء زاد في رواية شعبة عن قيس الآتية في باب متى يحل المعتمر منيخ أي نازل بها وذلك في ابتداء قدومه قوله بما أهللت في رواية شعبة فقال أحججت قلت نعم قال بما أهللت قوله قلت أهللت في رواية شعبة قلت لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه و سلم قال أحسنت قوله فأمرني فطفت في رواية شعبة طف بالبيت وبالصفا والمروة قوله فأتيت امرأة من قومي في رواية شعبة امرأة من قيس والمتبادر إلى الذهن من هذا الإطلاق أنها من قيس عيلان وليس بينهم وبين الأشعريين نسبة لكن في رواية أيوب بن عائذ امرأة من نساء بني قيس وظهر لي من ذلك أن المراد بقيس قيس بن سليم والد أبي موسى الأشعري وأن المرأة زوج بعض أخوته وكان لأبي موسى من الأخوة أبو رهم وأبو بردة قيل ومحمد قوله أو غسلت رأسي كذا فيه بالشك وأخرجه مسلم من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بلفظ وغسلت رأسي بواو العطف
__________________
من الخطأ البيِّن أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ، ولا يخلص له إلا أنت .


رد مع اقتباس
  #64  
قديم 08-05-08, 10:42 PM
وائل ممدوح وائل ممدوح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 26
افتراضي

السلام عليكم :لقد تكلم شيخنا الفاضل محمد بن اسماعيل المقدم في هذا الموضوع وافرده ببحث سماه <ادلة تحريم مصافحة الأجنبية> طبعة دار طيبة للنشر و التوزيع بالرياض ,فمن اراد التوسع فعليه به
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 09-05-08, 12:54 AM
أحمد موسى أحمد موسى متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-04
الدولة: مدينة فارجو , نورث داكوتا , امريكا
المشاركات: 11,610
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن وهب مشاهدة المشاركة
(وأما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية الشابة فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في الرواية المختارة , وابن تيمية إلى تحريمها , )
وهل هناك رواية عن الامام أحمد في جواز مصافحة الشابة
سبحان الله
فرق بين رواية وقول
وهذا القول أيضا غير واضح وانما هو فهم من عبارة عابرة
اخي الفاضل
انا مستغرب كيف اسندت هذا الكلام للامام احمد ولو سمحت ممكن تذكر لي من اين جئت بهذا الكلام لانه جرى نقاش بيني وبين شيخي العثيمين قبل 22 سنه وقال لي الشيخ ان الامام احمد يحرمه.
الرجاء ان تاتي بالدليل على قولك
وبارك الله بك
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 14-05-08, 11:06 PM
حسن محمد محمود حسن محمد محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-03-08
المشاركات: 44
افتراضي تعليق بسيط

[quote=رضا أحمد صمدي;9968]محمد الأمين ...
لك مقالة في حكم إتيان المرأة في دبرها ، وذهبت في خاتمة المقالة أن القول بالتحريم لا يصح إلا بالقياس إن صحت المعلومة أن الإتيان في الدبر يسبب ضررا وإلا فإنه يفيد الكراهة ، وههنا تقول إن حديث عائشة غاية ما يفيده الكراهة ... هل لي أن أعرف كيف تقرأ النصوص الشرعية وكيف تستنبط منها ؟؟؟


أخوتي الأعزاء لست ألا طالب علم ولي بعض التعليقات والأسئلة ارجو أن تكون مفيدة

أولا : كان في القلب من صحة هذا الحديث شئ و أطمئن قلبي الي الكلام علي علته وأنه لا يثبت عن النبي ( صلي الله عليه وسلم )

ثانيا : أن أقوي ما أستدل به الذين يرون أن مصافحة المرأة الأجنبية حرام هو أن الله عز وجل حرم النظر إلي النساء في القرآن ( بل قيل أنه يحرم النظر إلي الأمرد إذا كان يحرك الشهوه) وأقصد هنا عموم الأية دون التعرض للإختلاف في جواز النظر إلي وجهها وكفيها 0
وهو كلام يطمئن إليه القلب ولم أجد رد الذين يقولون بالكراهيه علي هذه النقطة
إلا أن يقولوا أن الأصل في الأشياء أنها حلال ألا أن تثبت الحرمة 0
فأقوال هل يقول أصحاب ذلك الرأي مثلا أن أتيان البهائم مكروه مثلا لأنه لم يرد فيه إلا حديث ضعيف ( علي حد علمي ) رغم أنه أظنه علي أيت حال أعظم من اللواط هذا والله أعلم 0
وأريد التوضيح من الأخوة الكرام وأن يفيدونا بهذا الصدد ومما يتعلق بها من قواعد أصول الفقه وجزاكم الله خيرا 0
فإن الكلام السبق الذي يقول فيه الأخ محمد أمين كراهيت أتيان المرأة في دبرها كلام لا يطمئن إليه القلب 0
ولا يفهم من كلامي أني أقصد الطعن في أحد ولكني أسأل لنناقش هذه النقطة المهمة للتوصل لما يطمئن إليه القلب والعقل 0
هذا والله الموفق0
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 10-03-11, 06:43 AM
أبو شيبة المصري أبو شيبة المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 72
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

اقتباس:

وقد تنازع العرب والموالي في معنى اللمس: هل المراد به الجماع أو ما دونه ؟ فقالت العرب: هو الجماع، وقالت الموالي: هو ما دونه، وتحاكموا إلى ابن عباس فصوب العرب، وخطأ الموالي. (انظر المرجع السابق).
والمقصود من نقل هذا الكلام كله أن نعلم أن كلمة " المس " أو " اللمس " حين تستعمل من الرجل للمرأة، لا يراد بها مجـرد وضـع البشـرة على البشرة، بل المراد بها إما الجماع، وإما مقدماته من التقبيل والعناق، ونحـو ذلك من كل مس تصحبه الشهـوة والتلذذ.
المس فى لغة العرب يطلق على اللمس باليد، جاء فى لسان العرب:
" مَسِسْتُه، بالكسر، أَمَسُّه مَسّاً ومَسيساً: لَمَسْتُه" وقال: "ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسّاً لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه؛ يقال: به مَسٌّ من جنون."
وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كان فى تفسيره قوله تعالى: "أو لامستم النساء" وذكر أن المس فى هذه الآية المقصود به الجماع

والمس فى الكتاب والسنة يطلق ويراد به عند ذكر الرجال والنساء إحدى أمرين:

1- إما الجماع كما فى قوله تعالى : "أو لامستم النساء" على الصحيح من أقوال المفسرين، وقول مريم عليها السلام: "ولم يمسسنى بشر"

2- إما مقدمات الجماع من مس بشهوة وتقبيل ونحوهما، كما قال الحاكم في كتاب " الطهارة " من " المستدرك على الصحيحين".
"قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج أحاديث متفرقة في المسندين الصحيحين يستدل بها على أن اللمس ما دون الجماع.
أ - منها: حديث أبي هريرة: " فاليد زناها اللمس...".
ب - وحديث ابن عباس: " لعلك مسست ".
جـ - وحديث ابن مسعود: " وأقم الصلاة طرفي النهار... " (يشير إلى ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن مسعود، وفي بعض رواياته: أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكر أنه أصاب من امرأة، إما قبلة أو مسًا بيده، أو شيئًا. كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزل الله عز وجل.. يعني آية :(وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) (هود: 114) رواه مسلم بهذا اللفظ في كتاب التوبة برقم 40).قال: وقد بقى عليهما أحاديث صحيحة في التفسير وغيره.. وذكر منها:.
د ـ عن عائشة قالت: " قَلَّ يوم، إلا وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطوف علينا جميعًا تعني نساءه فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت عندها".
هـ وعن عبد الله بن مسعود قال: (أو لامستم النساء) هو مادون الجماع وفيه الوضوء".
و ـ وعن عمر قال: " إن القبلة من اللمس فتوضأ منها ". (انظر المستدرك 1/135). انتهى

وإذا قلت إن المراد بالمس ما كان فيه شهوة فذاك الذى نهي عنه، استلزم ذلك أيضا تحريم المصافحة لأنها مظنة الشهوة ووقوع الفتنة



اقتباس:
فقد روى البخاري في كتاب " الأدب " من صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتنطلق به حيث شاءت".
وفي رواية للإمام أحمد عن أنس أيضًا قال:.
"إن كانت الوليدة يعني الأمة من ولائد أهل المدينة لتجيء، فتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت". وأخرجه ابن ماجة أيضًا.
قال الحافظ في الفتح: (والمقصود من الأخذ باليد لازمه، وهو الرفق والانقياد، وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع، لذكره المرأة دون الرجل، والأمة دون الحرة، وحيث عمم بلفظ " الإماء " أي أمة كانت، وبقوله " حيث شاءت " أي مكان من الأمكنة، والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة، والتمست منه مساعدتها في تلك الحاجة لساعد على ذلك.

وهذا دليل على مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر -صلى الله عليه وسلم-). (فتح الباري جـ 13).
وما ذكره الحافظ -رحمه الله- مسلم في جملته، ولكن صرفه معنى الأخذ باليد عن ظاهره إلى لازمه وهو الرفق والانقياد غير مسلم ؛ لأن الظاهر واللازم مرادان معًا.. والأصل في الكلام أن يحمل على ظاهره، إلا أن يوجد دليل أو قرينة معينة تصرفه عن هذا الظاهر، ولا أرى هنا ما يمنع ذلك.. بل إن رواية الإمام أحمد، وفيها: " فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت "، لتدل بوضوح على أن الظاهر هو المراد، وأن من التكلف والاعتساف الخروج عنه.
حديث الأمة ورد بعدة صيغ :

- عن أنس بن مالك قال : كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت (رواه البخاري)
- وفي رواية أحمد عن أنس قال : كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت.

أولا: رواية أحمد لا يصح الاستدلال بها لأنها ضعيفة
ثانيا: على فرض صحتها فإنها لا تفيد جواز مصافحة النساء البالغات، لأن الوليدة تطلق على الجارية أى الفتاة الصغيرة وعلى الأمة الصغيرة والكبيرة، وهذا الدليل محتمل لا يفيد الجزم.
ثالثا: رواية البخاري ليس فيها ما يفيد بجواز المصافحة، بل إن الأخذ باليد هنا كناية عن الإعانة، على ما هو معروف من كلام العرب، قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - فى شرح الحديث : "والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الرفق والانقياد ."
وقال العيني في شرح الحديث : " والمراد مِن الأخذ بِيده لازِمه ، وهو الرفق والانقياد ، يعني : كان خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المرتبة هو أنه لو كان لأمَة حاجة إلى بعض مواضع المدينة ، وتلتمس منه مساعدتها في تلك الحاجة ، واحتاجت بأن يمشي معها لقضائها لَمَا تَخَلَّف عن ذلك حتى يَقْضي حاجتها ".
رابعا: ذكر النبي صلي الله عليه وسلم فى حديث صحيح آخر: "إنى لا أصافح النساء" وفى حديث آخر: "إنى لا أمس أيدي النساء"، وقالت عائشة رضي الله عنها: "لا والله ما مسد يد رسول الله يد امرأة قط"، وكل هذه أحاديث صحيحة صريحة، فيجب صرف أخذ اليد فى الحديث الذى ذكرته إلى المراد المعنوي كما يجري على لسان العرب، جمعا بين الأحاديث.


اقتباس:
وأكثر من ذلك وأبلغ ما جاء في الصحيحين والسنن عن أنس أيضًا " أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال من القيلولة عند خالته خالة أنس أم حرام بنت ملحـان زوج عبـادة بن الصامت، ونام عندها، واضعًا رأسه في حجرها وجعلت تفلي رأسه... "إلخ ما جاء في الحديث.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن حجر في بيان ما يؤخذ من الحديث، قال: (وفيه جواز قائلة الضيف في غير بيته بشرطه كالإذن وأمن الفتنة..، وجواز خدمة المرأة الأجنبية للضيف بإطعامه والتمهيد له ونحو ذلك.

وفيه خدمة المرأة الضيف بتفلية رأسه وقد أشكل هذا على جماعة، فقال ابن عبد البر: أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أختها أم سليم، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة، فلذلك كان ينام عندها، وتنال منه ما يجوز للمحرم أن يناله من محارمه.. ثم ساق بسنده ما يدل على أن أم حرام كانت منه ذات محرم من قبل خالاته، لأن أم عبد المطلب جده كانت من بني النجار... إلخ.
وقال غيره: بل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- معصومًا، يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه ؟ وهو المبرأ عن كل فعل قبيح، وقول رفث، فيكون ذلك من خصائصه.

ورد ذلك القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وثبوت العصمة مسلم لكن الأصل عدم الخصوصية، وجواز الاقتداء به في أفعاله، حتى يقوم على الخصوصية دليل.
وبالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من قال بالاحتمال الأول، وهو ادعاء المحرمية، فقال:.
ذهل كل من زعم أن أم حرام إحدى خالات النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة أو من النسب، واللاتي أرضعنه معلومات، ليس فيهن أحد من الأنصار ألبتة، سوى أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر المذكور.. فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلا في عامر بن غنم جدهما الأعلى.. وهذه خئولة لا تثبت بها محرمية، لأنها خئولة مجازية، وهي كقوله -صلى الله عليه وسلم- لسعد بن أبي وقاص :(هذا خالي)، لكونه من بني زهرة، وهم أقارب أمه آمنـة، وليس سـعد أخًا لآمنة، لا من النسب، ولا من الرضـاعة، ثم قال: وإذا تقرر هذا فقد ثبت في الصحيح: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا على أم سليم، فقيل له أي سـئل في ذلك فقال: "أرحمها، قتل أخوها معي ".يعني حرام بن ملحان.. وكان قد قتل يوم بئر معونة.

ثبت فى أكثر من حديث النهي عن الخلوة بالأجنبية والنظر إليها ومسها، فلو كانت أم حرام أجنبية عن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم دارها، وهو الذى نهى عن الدخول إلى النساء فقال -صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والدخول على النساء"
وكذلك ما رواه عَلِيّ بْن الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلانِ مِنْ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ)) فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا)).
كل ذلك يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخلو بالنساء الأجنبيات ولا يدخل عليهن، فدل هذا على أن أم حرام رضي الله عنها هى محرم للنبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكر أغلب أهل العلم، وكلام الحافظ الدمياطي مخالف لجمهور العلماء الذين قالوا بمحرمية أم حرام للنبي صلى الله عليه وسلم.


اقتباس:
ما جاء عن أبى موسى أن امرأة من الأشعريين كانت تفلي رأسه فى الحج

جاء الحديث فى صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال:" بعثني النبي إلى قوم باليمن، فجئت وهو بالبطحاء فقال: بم أهللت؟ قلت: أهللت كإهلال النبي، قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا، فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني فأحللت، فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أو غسلت رأسي. فقدم عمر رضي الله تعالى عنه فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام قال الله وأتموا الحج والعمرة لله, وإن نأخذ بسنة رسول الله فإنه لم يحل حتى نحر الهدي"

ففي هذا الحديث أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه بعدما تحلل من حجه أتى امرأة من قومه فغسلت أو مشطت رأسه، وجاء فى رواية لمسلم توضيحا لتلك المرأة فقال: "ثم أتيت امرأة من بني قيس فغسلت رأسي"، وجاء فى رواية أيوب بن عائد: "امرأة من بني قيس"
وقيس هذا هو أبو أبى موسى الأشعري: قيس بن سليم، فعليه فإن هذه المرأة محرم له كما ذكر العلامة الكرماني، وذكر العلامة بدر الدين العيني فى عمدة القاري شرح صحي البخاري أن هذه المرأة كانت بنت بعض إخوته
فلا يصح الاستدلال بذلك الحديث أيضا على جواز مصافحة المراة الأجنبية
__________________
قلتُ:
سأمضى وأهزم جند الليالي .... ولا لن أخاف ولا لن أبالى
فإما مفاز يضئ الطريق .... وإما هلاك بسبل المعالى
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 10-03-11, 08:34 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

جزاكم الله خير ، تخريج الشيخ مبارك حفظه الله قيم جدا فقد أفاد وأجاد
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 16-02-12, 04:30 PM
أبو صالح البيطار أبو صالح البيطار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-12
المشاركات: 1
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

سؤال وجوابه حول شُبهات متعلقة بالمصافحة بين الجنسين

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف حالك شيخنا الكريم
أحد الإخوة الكرام أوقفني على كتيب صغير لـ....... من مصر - هداه الله - فوجدت الرجل يستميت ليقرر قضايا هي عندنا من باب المحسوم الذي لا مجال فيه للجدل!
وهو يحاول -والله المستعان!- بشتى الطرق والتأويلات أن يجوِّز لأتباعه مصافحة النساء الأجنبيات, وتتلخص شبهاته في الآتي :
1 - حديث : لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له
يقول -غفر الله له- أن الحديث غير صريح في إفادة تحريم المصافحة ، وأن القاعدة أن خير ما تفسَّر به السنة هو القرآن ثم السنة
فإذا رجعنا للقرآن وجدناه يقرر في كل آياته أن المس هو الجماع كما في قوله تعالى : من قبل أن تمسوهن ، بل وقد فسرها ابن عباس -حبر الأمة- بذلك وذكر أن العرب غلبوا وأن المس واللمس هو الجماع والله يكنى بما شاء عما شاء,
وإذا رجعنا للسنة وجدنا في حديث ابن عمر وطلاقه: ثم ليطلق قبل أن يمسّ ، والمراد به الجماع أيضاً
وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع.
2 - حديث : اليد زناها البطش
يقول: البطش هو كلمة مجملة قد تحتمل الضرب وقد تحتمل القتل وقد تحتمل المعصية إجمالاً وقد تحتمل مقدمات الجماع من تقبيل ومعانقة ومباشرة ولمس بشهوة
ويقول ابن عمر: القبلة من اللمس
وإذا كان الحال كذلك وتحتمل اللفظة كل هذه التأويلات فلا يصح أن يعتمد عليها دليلاً في تحريم المصافحة على وجه الخصوص لأن القاعدة تقول:
الدليل إذا طرقه الإحتمال كساه ثوب الإجمال فسقط به الاستدلال.
وأما رواية اليد زناها اللمس , فضعيفة لا تصح .
3 - وأما قول النبي : لا أصافح النساء
يقول: هو ترك مجرد لا يدل على أكثر من الكراهة, بل لو قال أحد أنه خاص بالنبي (ص) لما أبعد النجعة, مثل قوله: لا آكل متأكاً, لا آكل الضب, لا آكل الصدقة, وغيرها من الأشياء التي تركها النبي (ص) تعففاً وتنزهاً وطلباً للأكمل, بل يدعي -غفر الله- له أن النبي (ص) خالف هذا الأمر! كما سيأتي.
4 - ويستدل بحديث في الصحيحين: أن أمة سوداء كانت تأخذ بيد النبي (ص) فتذهب به حيث شاءت.
فإن قلتم (كناية عن الانقياد) قلنا بل رواية الإمام أحمد صريحة في اللمس ونصها : فما تنزع يدها من يده حتى تذهب به حيث شاءت
فإن قلتم: (قد قالت عائشة: والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط . قلنا لكم: هي نافية وهذا الحديث مثبت, والمثبت مقدم على النافي لأن المثبت معه زيادة علم كما تقرر عند الأصوليين.
وفي هذا الحديث ومخالفة النبي لقوله الأول: (لا أصافح النساء) دليل على خصوصية هذا القول بالبيعة ويكون المعنى (لا أصافح النساء حال البيعة), بل إن بعض الروايات يفهم منها حتى المصافحة في البيعة! كرواية: فقبضت إمرأة منا يدها, ورواية: فمد يده من داخل البيت ومددنا أيدينا من خارجه, ووجه الجمع أن البيعة قد تمت عدة مرات بعضها امتنع فيه النبي (ص) عن المصافحة ولم يمتنع في الأخرى! كما قال بذلك أحد أهل العلم.
5 - يستدل كذلك بحديث أم حرام بنت ملحان والتي كان النبي (ص) يقيل في حجرها وكانت تفلي له رأسه ، وهذا يستلزم اللمس الذي هو بغير شهوة طبعاً في حق رسول الله, ولم يقم دليل يفيد اختصاص النبي (ص) بهذا الأمر فهو لسائر الأمة , ولو كان حراماً لكان النبي (ص) أبعد الناس عن فعله.
وقد ثبت عن أبي بكر الصديق أنه كان يصافح العجائز, وكذا عن إبراهيم النخعي أنه كان يصافح الشابة بثوبه والعجوز حاسرا , وثبت في مصنف ابن ابي شيبة أن أحد التابعين كانت تغسل المرأة الأجنبية له رأسه وهذا يستلزم اللمس ولا يرى في ذلك حرجاً .
أما المصافحة بشهوة فهي حرام بالاتفاق .
كيف يمكن الجواب على هذه الشبهات يا شيخنا؟ وآسف لإطالتي.

الجواب :

بارك الله فيك .

أولاً : يجب على من يبحث مسألة عِدّة أمور

الأول : أن يكون هدفه هو الوصول إلى الحق ، وليس تقرير ما ذهب إليه مِن قول ، أو نَصْر ما يَراه مِن رأي .
الثاني : أن يَتجرّد لله عزّ وَجَلّ ، وأن لا يَلوي أعناق الأدلّة ، أو ينتصر لِقول شيخ ، أو التأثّر بِما يُسمى " مُقرر سابق " ، وهو أن يبني المسألة على ما تقرر عنده وترسّخ مِن فَهْم .
فإنه إذا بحث مسألة وهو متأثّر بِمقرر سابق أو حُكم مُعيّن جَانَب الصَّواب غالبا ؛ لأنه سوف يلوي أعناق النصوص ، ويجعل كل دليل يصبّ في ما تقرر عنده !
بِخلاف ما إذا بحث المسألة بِتجرّد ، واستدلّ بالأدلة في مواضعها ، وجَمَع بين النصوص ، فإنه يستبين له وجه الحق .
الثالث : أن لا يأتي بِقول لم يُسبق إليه ، ولذلك كان الإمام أحمد رحمه الله يقول : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .
وأن لا يتَّبِع المسائل الشَّاذَّة .
ولا يتتبّع رُخص العلماء ، فإن فَعَل الباحث ذلك فقد يَجتمع فيه الشرّ كله !

ثانيا : الجواب عمَّا استدلّ به مِن وُجوه :

الوجه الأول :
أن الحديث صحيح ، وصريح في مُجرّد اللمسّ ، ويُخاطَب به الرجل والمرأة ، ففي رواية للروياني في مسنده بلفظ : لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن تَمَسّه امرأة لا تحل له .
ويُبيِّن ذلك الوجه الثاني .

الوجه الثاني :
أن علماء السنة فسّروا الحديث بِمجرّد اللمس .
قال ابن حجر : باب ترك مُلامسة المرأة الأجنبية .. ثم أورد تحته أحاديث في ترك مبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء مُصافحة . اهـ .

وقال المناوي : وإذا كان هذا في مُجَرَّد المس الصادق بما إذا كان بغير شهوة ، فما بَالك بما فَوقه مِن القُبْلة ؟ . اهـ .

وقد وَرَد في السنة النبوية أحاديث فيها ذِكر اللمس ويُقصد بها المصافحة ، فكان الْحَمل عليها أولى من تكلّف التأويل !

ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنه قال : ولا مَسَسْت خَزَّة ولا حريرة ألْين مِن كَفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي رواية لمسلم : ولا مَسَست شيئا قط ديباجا ولا حريرا ألْين مَسًّا مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي صحيح ابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها : ما مَسَّت كَفّه كَفّ امرأة قط .
وقالتْ رضي الله عنها : عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي ، وأني لَمُعْتَرِضَة بين يَديه اعْتراض الجنازة ، حتى إذا أراد أن يُوتر مَسَّنِي بِرِجْله . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وأصله في الصحيحين .

فهذه الأحاديث وغيرها جاء فيها ذِكْر ( الْمَسّ ) والمراد به مُجرّد اللمس ، كما هو ظاهر غاية الظهور في هذه النصوص .
وقد يكون المسّ باليد وقد يكون بالرِّجْل ، كما في الأحاديث السابقة .

بل جاء النهي عن الملامسة في البيع ، ويُراد به اللمس دون غيره من المعاني .

الوجه الثالث :
يلزم مِن قوله أن يُجيز كل ما هو دون المسيس الذي فَسَّر به الحديث ، فإذا كان السلف فَسَّروا المسيس الوارد في القرآن بالجماع ، فيلزم مِن قوله جواز كل ما دون ذلك مِن قُبْلَة وضمّ ومسّ لِجميع الجسد !
لأنه يقول : (وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع)
فيلزمه القول بِجواز كل ما دون الجماع !
وهذا لا يقول به عاقل فضلا عن مسلم ، فضلا عن طالب علم !

مع أنه ناقض نفسه بعد ذلك بِقوله : (أما المصافحة بشهوة فهي حرام بالاتفاق) !
فكيف يقول بِحرمتها ، مع أنه رجّح أن المراد بالمس في الحديث هو الْجِماع ؟!
وإذا فَرَّق بين المسّ بشهوة وبِغير شهوة فعليه الدليل على هذا التفريق .
والصحيح أنه لا فَرْق بين أن يكون مس المرأة الأجنبية بِهوة أو بِغير شهوة .

الوجه الرابع :
أن أهل الاختصاص صَحّحوا حديث " واليد زناها اللمس" ، فقد صححه غير واحد من أهل العلم .
قال ابن كثير في تفسيره : وفي الحديث الصحيح : واليد زناها اللمس .
وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة .
وصححه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تخريج أحاديث مسند الإمام أحمد .
وإذا صحّ الحديث فهو مذهبي ، كما قال الأئمة .

الوجه الخامس :
أن امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن مُصافحة النساء ، دليل على التحريم ، وليس مُجرّد ترك ، كما قال .
لأن مصافحته عليه الصلاة والسلام شَرف وفَخْر .
ألا ترى افتخار الصحابة رضي الله عنهم بِمصافحة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
قال عبد الله بن بُسْر : تَرون يَدي هذه ؟ صَافَحْتُ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بايعته .

ثم ألا تَرى حرص التابعين على مُصافحة الأيدي التي صافَحْت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال أبو هرمز : قلنا لأنس : صَافِحْنا بِالكَفّ التي صَافَحْتَ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَصَافَحَنا .

فإذا كان ذلك كذلك فهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحرِم نساء ذلك الجيل ذلك الشرف ، لِمجرّد الـتَّرْك ؟
مع أنه عليه الصلاة والسلام ما خُيِّر بين أمْرين إلاَّ اختار أيسرهما ، ما لم يَكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه . كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها .
ثم إنه عليه الصلاة والسلام كان يَكْره أن يُواجِه الناس بِأمْر فيه سَعَة .
فلم يكن رسول الله لِيَرُدّ أيدي نساء الأمة ويَكفّ يده عن مصافحتهن لِمُجرّد ترك الفعل ! مع ما في ذلك مِن كسر لنفوسهن ، فلو كان في المصافحة سَعة لَما كَفّ يَده عليه الصلاة والسلام عن مصافحة النساء .
مع أن بيعته صلى الله عليه وسلم للرِّجال لم تكن تثبت إلاَّ بالمصافحة ، فلو كانت مُصافحة النساء جائزة لصافحهنّ لتثبيت المبايعة .
قال ابن عبد البر : وأما مَدّ اليد والمصافحة في البيعة ، فذلك مِن السنة المسنونة ، فَعَلَها رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون بعده ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُصَافِح النساء . اهـ .
وقال : قوله في هذا الباب : " هَلُم نبايعك يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لا أصافح النساء " دليل على أن مِن شَرط البيعة للرجال المصافحة ، وقد تقدم هذا في بيعة أبي بكر وعمر وسائر الخلفاء . اهـ .

فعُلِم أن تركه عليه الصلاة والسلام مصافحة النساء لم يَكن لِمجرّد الترك ، بل لأنه كان إثما .

ومن ادَّعى الخصوصية في ذلك فعليه الدليل ؛ ذلك أن الخصوصية لا تثبت بِمُجرّد الدعوى . كما قال أهل العِلم .

بل إنه عليه الصلاة والسلام معصوم من الزلل ، ولذلك يجوز له ما لا يجوز لغيره ، فلو قيل بالعكس لكان أولى .
قال المناوي عن ما رُوي من مُصافحته للنساء مِن وَرَاء ثوب : قيل : هذا مخصوص به لِعِصْمَته ، فغيره لا يجوز له مصافحة الأجنبية لِعَدم أمْن الفتنة . اهـ .

وبناء على هذا القول يُحمَل ما كان منه عليه الصلاة والسلام مَن مَقِيله عند أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام بِمَنْزِلة الأب لعموم الأمة .

وقد قال ابن عبد البر رحمه الله : قال ابن وهب : أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ؛ فلذلك كان يَقِيل عِندها ، ويَنام في حِجرها ، وتَفْلِي رأسه .
ثم قال : لولا أنها كانت منه ذات محرم ما زارها ولا قام عندها . والله أعلم . اهـ .

الوجه السادس :
الاستدلال بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كانت الأمَة مِن إماء أهل المدينة لتأخذ بِيدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت .
لا يَصِحّ الاستدلال به على جواز المصافحة لِعِدّة اعتبارات :

الاعتبار الأول : أن الأخذ باليد لا يَلزم منه المصافحة .
ورواية الإمام أحمد التي أشار إليها قال عنها الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسنادها ضعيف . اهـ .
ومدارها على عليّ بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف .
ولو صحّت لكانت حُجة عليه وليستْ له !
وذلك لأن في رواية الإمام أحمد : إن كانت الوليدة مِن وَلائد أهل المدينة ...
فتُحْمَل الوَليدة على الصغيرة وعلى الكبيرة ، ويُستدلّ عليه بِمَا قرره هو من وُرُود الاحتمال وسُقوط الاستدلال !
قال القاضي عياض : " لا تقتلوا وليدا " يعني في الغزو ، والجمع ولدان ، والأنثى وليدة ، والجمع الولائد ، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة . اهـ .
فإذا كان لفظ " الوليدة " يُطلَق على الصغيرة والكبيرة فليس فيه دليل له ، إلاَّ أن يُثبت أنها كانت كبيرة . ولو كانت كبيرة فهي أمَة ، وليست حُرَّة .
هذا لو صَحَّتْ رواية الإمام أحمد ، وإلاَّ فهي ضعيفة .

الاعتبار الثاني : أن اليد تُطلق على ما هو أعمّ مِن الكفّ ، ألا ترى قوله تعالى : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) ؟
وأن اليد تشمل ما بين مَفْصل الكفّ إلى أطراف الأصابع .

الاعتبار الثالث : أن ألأخذ يكون معنويا ويكون حِسِّـيًّا .
فالمعنوي يُراد به الرفق والإعانة والتسديد . ومنه قول الداعي : اللهم خُذ بيدي . والأخذ على يَدِ الظالم والسَّفِيه ، ونحو ذلك .
وهذا المعنى أقرب إلى الحديث ، وإليه ذهب الشُّرَّاح .
قال العيني في شرح الحديث : والمراد مِن الأخذ بِيده لازِمه ، وهو الرفق والانقياد ، يعني : كان خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المرتبة هو أنه لو كان لأمَة حاجة إلى بعض مواضع المدينة ، وتلتمس منه مساعدتها في تلك الحاجة ، واحتاجت بأن يمشي معها لقضائها لَمَا تَخَلَّف عن ذلك حتى يَقْضي حاجتها . اهـ .
ويُؤيِّد هذا ما جاء في رواية أحمد : فتنطلق به في حاجتها .
وإذا كان الأخذ حِسّيا فلا يلزم منه المسّ ؛ لأن الآخِذ بِطرف الكمّ يَكون آخِذا باليد ، ولا يلزم منه مصافحة .

الاعتبار الرابع : أن الأمَة ليست مثل الْحُرَّة ، فلا يَحرم النظر إليها إلا أن تُخشى الفتنة ، ولذلك لم يُؤمَرن بالحجاب كما تُؤمر الحرائر .

الاعتبار الخامس : ما تقدّم أنه صلى الله عليه وسلم بِمَنْزِلة الأب والْمَحْرَم لِعموم الأمة ، ويُستدلّ على ذلك بأمْرَين :
الأول : قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) وفي قراءة أُبيّ وابن مسعود : وهو أبٌ لَهم . وهي قراءة تفسيرية .
الثاني : أنه صلى الله عليه وسلم حُرِّمت عليه النساء بعد قوله تعالى : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) .
قال ابن كثير : فإن الآية إنما دَلَّتْ على أنه لا يتزوج بمن عدا اللواتي في عصمته ، وأنه لا يستبدل بهن غيرهن ، ولا يدل ذلك على أنه لا يطلق واحدة منهن مِن غير اسْتبدال . فالله أعلم . اهـ .

هذا لو حُمِل على الأخذ الحسيّ الحقيقي ، مع أنه ليس في ألأحاديث ما يدلّ صراحة على ذلك .
والواجب حَمْل الأحاديث بعضها على بعض ، وهذه طريقة أهل العلم ، وهي الجمع بين النصوص .
الوجه السابع : قوله : (بل إن بعض الروايات يفهم منها حتى المصافحة في البيعة ! كرواية : فقبضت امرأة منا يدها . ورواية : فمد يده من داخل البيت ومددنا أيدينا من خارجه) .
هذا ليس فيه حُجّة .
أما لِمَاذا ؟
فالجواب عنه مِن وُجوه :
الأول : أن هذا ليس مِن فعله عليه الصلاة والسلام ، بل هو مَروي عن عمر رضي الله عنه . وفيه ضعف .
قال ابن حجر : رواه الطبراني في معجمه والبزار في مسنده والطبري في تفسيره وابن مردويه وأبو يعلي الموصلي في مسنده والنسائي في كتاب الكُنى .
ثم قال الحافظ ابن حجر :
وفي الصحيح ما يَدفع هذه الروايات ، عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبايع النساء بالكلام بهذه الآية على أن لا يشركن بالله شيئا . قالت : وما مَسَّت يده يد امرأة قط إلاَّ امرأة يملكها . اهـ .

الثاني : أنه ليس بصريح في المصافحة .
قال ابن حجر : يشعر بأنهن كُنّ يُبايعنه بأيديهن ، ويمكن الجواب عن الأول بأن مَدّ الأيدي مِن وراء الحجاب إشارة إلى وُقوع المبايعة وإن لم تَقع مُصافحة . اهـ .

الثالث : كونه خارج البيت ، وهُنّ داخل البيت ؛ لا يلزم منه وُوقع مصافحة ، هذا لو صحّ الخبر !

الرابع : أن التأويل فَرع التصحيح ، ولسنا في حاجة إلى ذلك التأويل قبل تصحيح الحديث !
وما في الصحيح أصحّ ، وهو ما ردّ به الحافظ ابن حجر تلك الرواية .
فإن تلك الرواية ضعيف ، مدارها على إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ، وهو مقبول ، أي : عند المتابعة ، وإلاَّ فهو ضعيف .

تنبيهات :

لا يصحّ أنه عليه الصلاة والسلام كان يُصافح النساء مِن وراء ثوب أو حائل .
فقد أورد ابن عبد البر قول عائشة رضي الله عنها : لا والله ما مسََّت امرأة قط يده ، غير أنه يبايعهن بالكلام .
ثم قال :
هذا يرد ما رُوي عن إبراهيم وقيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصافح النساء إلاَّ وعلى يَده ثَوب . اهـ .

ولا يصحّ عن أحد من الصحابة أنه كان يُصافح النساء .
قال ابن حجر :
حديث " إن أبا بكر كان يصافح العجائز " ، لم أجده أيضا
حديث : " إن عبد الله بن الزبير استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه " ، لم أجده أيضا . اهـ .

واستغرب الزيلعي الأثَرَين .

فقول القائل : (وقد ثبت عن أبي بكر الصديق أنه كان يصافح العجائز)
هذا تلبيس ، وإلاَّ فأين ثبوت ذلك ؟

وأما قوله : (وكذا عن إبراهيم النخعي أنه كان يصافح الشابة بثوبه والعجوز حاسرا ، وثبت في مصنف ابن ابي شيبة أن أحد التابعين كانت تغسل المرأة الأجنبية له رأسه . وهذا يستلزم اللمس ولا يرى في ذلك حرجاً)
وهذا تلبيس آخر !
فإن أفعال التابعين ليست حُجة على عباد الله .
وإذا كانت أقوال الصحابة رضي الله عنهم اخْتُلِف في حُجّيتها عند الأصوليين ، فكيف بأقوال التابعين ؟
مع أن الصحيح أن أقوال الصحابة وأفعالهم حُجّة في غير موضع النصّ ، على تفصيل في المسألة .

وإذا كان العلماء مَنعوا المرأة أن تُغسِّل الرجل الأجنبي عنها بعد وفاته ، فكيف إذا كان حيا ؟!

ولو أنصَف الرجل لَنَقل مِن مُصنف ابن أبي شيبة ما يَرُدّ قوله !
فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن قال : لا يحل لامرأة تغسل رأس رجل ليس بينها وبينه محرم .
وروى عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : لأن يعمد أحدكم إلى مخيط فيَغْرز به في رأسي أحب إليّ من أن تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم .
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 17-02-12, 05:30 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 550
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

للفائدة ... الصفحة رقم 1 و3 من هذا الرابط :

http://www.albshara.com/showthread.php?t=17703

وقد علقنا في الصفحة الثالثة على بعض تخريج الأخ الفاضل مبارك .
رد مع اقتباس
  #71  
قديم 12-02-13, 01:28 PM
أبو الحارث السمعاني أبو الحارث السمعاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-11
الدولة: الأردن - البلقاء
المشاركات: 38
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

226 - " لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له ".

رواه الروياني في " مسنده " (227 / 2) : أنبأنا نصر بن علي: أنبأنا، أبي،
أنبأنا شداد ابن سعيد عن أبي العلاء قال: حدثنى معقل بن يسار مرفوعا.
قلت: وهذا سند جيد، رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير شداد بن سعيد، فمن
رجال مسلم وحده، وفيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن، ولذلك فإن
مسلما إنما أخرج له في الشواهد وقال الذهبي في " الميزان ": " صالح الحديث "
وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.
والحديث قال المنذري في " الترغيب " (3 / 66) :
" رواه الطبراني، والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح ".
وقد روي مرسلا من حديث عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي. قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
" لأن يقرع الرجل قرعا يخلص إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على رأسه
لا تحل له، ولأن يبرص الرجل برصا حتى يخلص البرص إلى عظم ساعده خير له من أن
تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له ".
أخرجه أبو نعيم في " الطب " (2 / 33 - 34) عن هشيم عن داود بن عمرو أنبأ
عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي.
قلت: وهذا مع إرساله أو إعضاله، فإن هشيما كان مدلسا وقد عنعنه.
(المخيط) بكسر الميم وفتح الياء: هو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما.
وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له، ففيه دليل على تحريم مصافحة
النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك، وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا
العصر وفيهم بعض أهل العلم، ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم، لهان الخطب بعض
الشيء، ولكنهم يستحلون ذلك، بشتى الطرق والتأويلات، وقد بلغنا أن شخصية
كبيرة جدا في الأزهر قد رآه بعضهم يصافح النساء، فإلى الله المشتكى من غربة
الإسلام.

منقول من كلام شيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
__________________
المحبوس من حُبس قلبه عن ذكر ربه
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 12-02-13, 04:18 PM
أبو المغيرة السلفي السوداني أبو المغيرة السلفي السوداني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,087
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

جزاكم الله خير الجزاء بالذات الأخ أبو صالح البيطار فإن نقله عن الشيخ السحيم جاء في موضعه.
*ورداً على من يقول بأنه ينبغي أن لا يحرج الرجل النساء أو العكس فإن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك :-
قال الامام أحمد رحمه الله:-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا مَا فِي الْقُرْآنِ: أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا الْآيَةَ، قَالَ: " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ ". قال عقبه العلامة شعيب :إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيته أُمَيْمة بنت رُقَيْقة، فقد روى لها أصحاب السنن.
وهو عند مالك في "الموطأ" 2/982-983، ومن طريقه أخرجه ابنُ سعد 8/5، والنسائي في "الكبرى" (8713) و (9240) و (11589) - وهو في "التفسير" (609) ، وفي "عشرة النساء" (358) - وابنُ حبان (4553) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (471) ، والدارقطني 4/147، والبيهقي في "السنن" 8/148، والحازمي في "الاعتبار" ص226.

*قلت وا حسرتاه: فماذا يريد هؤلاء أيريدون أن يفعلوا ما زعموا(بلسان حالهم) أن النبي صلى الله عليه وسلم
قد قصر فيه وقد كان قاسياً وهم الرحماء اللطفاء ؟؟؟؟
بل وحتى الصحابيات يعلمن أن الله ورسوله أرحم بهم وليس شرطاً أن يظهر لك أثر هذه الرحمة في الحكم المعين فمن الناس من لا يقنع بالحكم حتى يجد العلة فيقول أن العلة في عدم المصافحة هي أن يقع الزنا وقد أمنا الفتنة ؟؟؟ وما علم المسكين أن أول حكمة من هذه الأحكام هي أن يبتلينا الله هل نطيع الله ورسوله كما قال (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) أم نكون من أولئك الذين قال الله فيهم (فاليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 12-02-13, 09:47 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,244
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

جزاكم الله خيرا جميع المشاركين
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 13-02-13, 06:31 PM
عبدالله العامري عبدالله العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-10
المشاركات: 87
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=228486

هذا موضوع تعرض للحديث وعنوانه
إما أن الصلاة تكفر الكبائر وإما أن مس المرأة الأجنبية ليس كبيرة..وكان سؤالا تحدث حوله بعض الأفاضل
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 19-05-13, 10:34 AM
الناصح الناصح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-03
المشاركات: 327
Lightbulb رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

مما لم أجد في بحث الإخوة


المقتنى في سرد الكنى (1/ 329)
3312 شداد بن سعيد الراسبي بصرى لين

المستدرك (4/ 281)
تعليق الذهبي قي التلخيص : شداد بن سعيد الراسبي له مناكير




وفي حديثٍ تفرد به شداد قال الشيخ الألباني رحمه الله


سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (11/ 667)
وأما اللفظ الأول ؛ فهو منكر أو شاذ على الأقل ؛ لأنه تفرد به الراسبي ، وهو وإن كان وثقه أحمد وغيره ؛ فقد ضعفه شيخه عبدالصمد بن عبدالوارث . وقال العقيلي :
"له غير حديث لا يتابع عليه" . وقال ابن حبان :
"ربما أخطأ" . وقال الدارقطني :
"يعتبر به" . وقال الحاكم أبو أحمد :
"ليس بالقوي عندهم" .
قلت : فهذه الأقوال تدل على أن الرجل لم يكن قوياً في حفظه ، وإن كان صدوقاً في نفسه . ولذلك ؛ لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد ؛ كهذا الحديث . وقال الحافظ في "التقريب" :
"صدوق يخطىء" (1).
فمثله حديثه مرشح للتقوية بالشاهد والمتابعة ، أو للضعف بالمخالفة كحديث الترجمة .
انتهى من السلسلة الضعيفة



...............................




وهناك فرق بين اللمس والمصافحة


فالمصافحة لا تكون إلا باليد ولا يطول ذلك ردا على من قال يأخذ بيدها ويسير معها


__________________
من الخطأ البيِّن أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ، ولا يخلص له إلا أنت .


رد مع اقتباس
  #76  
قديم 13-08-13, 04:57 AM
محمد عبدالرحمن أبويوسف محمد عبدالرحمن أبويوسف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-13
المشاركات: 10
افتراضي رد: حديث: لإن يُطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له

موضوع جميل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.