ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-12-02, 11:28 AM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي توضيح مهم حول ماجاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الساق

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد الأمين ، ورضي الله عن أصحابه الميامن

توضيح مهم حول ماجاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الساق

غالبا ما يدندن أهل البدع من المخالفين لأهل السنة المثبتين للصفات بقول ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى (يوم يكشف عن ساق ) حيث جاء عنه أنه قال في تفسيرها ( عن يوم كرب وشدة) ، ونحوها من العبارات ، فيقولون هذا ابن عباس أول صفة من الصفات فكيف تنكرون علينا التأويل في بقية الصفات وتقولون إنه تحريف‍‍!
فيقال في الجواب عن هذا :
أولا : هذه الآية ليست صريحة في إثبات الصفة ، ولذلك قال بعض العلماء هذه الآية ليست من آيات الصفات، وتوضيح ذلك أن الله سبحانه وتعالى يقول (أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين*يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون) (ن41-42)
فلم يقع في الآية تصريح بنسبة الساق إلى الله سبحانه وتعالى ، وإنما قال (يوم يكشف عن ساق) ، فمن فسرها بقوله : يكشف عن هول وشدة ،فلا يعتبر هذا من التأويل(بمعنى صرف المعنى عن ظاهره) ، وإنما هو تفسير للآية على حسب سياقها، فلا شك أن العرب كانت تستعمل هذه الكلمة في التعبير عن شدة الأمر ، فيقولون كشفت الحرب عن ساقها، ويقصدون بها كشفت عن شدة وهول، كما جاء عن سعد بن مالك جد طرفة بن العبد من قوله
كشفت لهم عن ساقها*** وبدا من الشر البراح
( ديوان الحماسة 1/198) ، والخصائص (3/252) والمحتسب(2/326) من حاشية معاني القرآن للفراء (3/177)
فإذا فسرنا الآية بمعنى يوم يكشف القيامة عن ساقها التي هي بمعنى الشدة ، فالمعنى مناسب جدا ، ويدل عليه سياق الآيات ، فمن شدة ذلك اليوم أنهم يدعون فيه إلى السجود فلا يستطيون : (خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة) ، فكل هذا من شدة ذلك اليوم وهوله، والله المستعان.
ولكن هذا لاينافي أن يكون من تفسير الآية أن يكشف ربنا سبحانه وتعالى عن ساقه التي جاءت في الروايات ، فالآية تحتمل كل هذه المعاني وهذا ليس فيه اختلاف تضاد ، وإنما هو اختلاف تنوع، فكون ابن عباس رضي الله عنه وغيره يفسرون الاية بمعنى الهول والشدة ، لايمنع من تفسيرها بالساق لله سبحانه وتعالى ، فيكون كل واحد من المفسرين ذكرا جزءا من المعنى ، ويكون تفسير الآية مجموع هذه الأقوال ، كما وضح ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة في مقدمة التفسير.

ثانيا:
روى الفراء في معاني القرآن (3/177) قال حدثني سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قرا (يو م تكشف عن ساق) يريد : القيامة والساعة لشدتها) انتهى
قال شعيب الأنؤوط ( قلت : وهذا سند صحيح) كما في حاشية العواصم والقواصم لابن الوزير (8/341) .
فعلى ما ورد في كتاب الفراء من قراءة ابن عباس الآية بالتاء( يوم تكشف) ، فيكون تفسيره لها بقوله (يوم هول وشدة) واضح جدا وليس فيه تأويل كما يقولون، وعلى هذا لايستطيع أهل البدع الاستدلال بقول ابن عباس في التاويل فقد فسر الاية على حسب قراءته بالتاء(تكشف) ، وعلى القراءة بالتاء لاتكون كذلك من آيات الصفات.

فرضي الله عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ما كان أبعدهم عن صرف معاني الآيات عن ظاهرهاالمراد منها إلى غيره بحجة التنزيه!كما يفعله أهل التأويل بالباطل، نسأل الله السلامة والعافية

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-12-02, 01:40 PM
أبومجاهدالعبيدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي تفسير قول الله تعالى : (يوم يكشف عن ساق )

بسم الله الرحمن الرحيم

تتمة لكلام أخي عبدالرحمن الفقيه وفقه الله أحببت أن أضيف إلى ما ذكر - وفيما ذكر كفاية وبركة - هذا الجواب الذي كنت قد كتبته جواباً على سؤال وجه إلي في أحد المنتديات :

تفسير قول الله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) :
اختلف السلف في تفسير هذه الآية على قولين :
القول الأول : أن معناها ، يوم يكشف عن شدة وكرب ، وذلك يوم القيامة .
والعرب تقول : كشف هذا الأمر عن ساق ، إذا صار إلى شدة ، وتقول : شمرت الحرب عن ساقها ، إذا اشتدت .

وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما من عدة طرق ، أخرجها ابن جرير في تفسير هذه الآية ،وأخرجها أيضاً البيهقي في الأسماء والصفات باب ما ذكر في الساق ، وبعضها أسانيده صحيحة وبعضها حسنة [ وقد جمع سليم الهلالي هذه الآثار وتكلم على أسانيدها في رسالة مستقلة بعنوان : المنهل الرقراق في تخريج ما روي عن الصحابة والتابعين في تفسير ( يوم يكشف عن ساق ) وخلص في هذه الرسالة إلى أنه لا يصح منها شيء . ] وقد صحح ابن حجر بعض أسانيدها ، وحسن بعضها . ولعل تعدد طرق هذه الآثار يدل على أن لها أصلا . والله أعلم .

والقول الثاني : أن معنى الآية ، يوم يكشف الرحمن – سبحانه - عن ساقه يوم القيامة .

وهذا القول ثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال في تفسير هذه الآية : يكشف عن ساقه تبارك وتعالى .

وهذه الآية ليست نصاً صريحاً في اثبات صفة الساق لله عز وجل ؛ لأنها جاءت نكرة في الإثبات ، ولم تضف إلى الله تعالى ؛ ولذا وقع الخلاف بين السلف في تفسيرها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات ، فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها .
وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة ، وما رووه من الحديث ، ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير ، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئاً من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف ؛ بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته ، وبيان أن ذلك من صفات الله ما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه إلا الله ، ........) ثم قال رحمه الله : ( وتمام هذا أني لم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) فروي عن ابن عباس وطائفة أن المراد به الشدة ، إن الله يكشف عن الشدة في الآخرة ، وعن أبي سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات ؛ للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين .

ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه الآية في الصفات ؛ فإنه قال : ( يوم يكشف عن ساق ) نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله ، ولم يقل عن ساقه ، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر ، ومثل هذا ليس بتأويل ، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف . ) اه كلامه رحمه الله ، وهو في غاية التحقيق والنفاسة . مجموع الفتاوي [ 6 / 394_395 ] .

وإذا تقرر هذا ، فإن أولى القولين بالصواب هو ما قاله ابن مسعود ومن وافقه ؛ وهو أن المراد بالساق في الآية ساق الله تعالى ؛ وذلك لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً ) متفق عليه .

فهذا الحديث ذكر الكشف عن الساق والسجود له سبحانه ، وهي كذلك مذكورة في الآية ، فهذا مما يؤيد القول الثاني .
وما أجمل قول الشوكاني رحمه الله : ( وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت ، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً ، فليس كمثله شيء
دعوا كل قول عند قول محمد فما آمنٌ في دينه كمخاطر . ) فتح القدير للشوكاني

ويؤيد هذا القول أيضاً ويقويه أنه تفسير للفظ بحقيقته ومعناه المعروف ، وأما القول الأول فإنه يصرف اللفظ إلى المعنى المجازي ؛ والأصل حمل ألفاظ القرآن الكريم على الحقيقة .

فهنا قاعدتان من قواعد الترجيح ترجح القول الثاني :
القاعدة الأولى : إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له على ما خالفه .
القاعدة الثانية : يجب حمل ألفاظ الوحي على الحقيقة .

انظر كتاب : قواعد الترجيح عند المفسرين للشيخ حسين الحربي ، وقد استفدت منه كثيراً في هذا الجواب .
فلينظر للفائدة [ 1 /209_ 212 ] وهذا الكتاب من الكتب القيمة في بابه ، وهو في الأصل رسالة ماجستير .

تتمة مهمة :قال ابن القيم

0000 والصحابة متنازعون في تفسير الآية هل المراد الكشف عن الشدة أو المراد بها أن الرب تعالىيكشف عن ساقه

ولا يحفظ عن الصحابة والتابعين نزاع فيما يذكر أنه من الصفات أم لا في غير هذا الموضع

وليس في ظاهر القرآن ما يدل على أن ذلك صفة لله لأنه سبحانه لم يضف الساق إليه

وإنما ذكره مجردا عن الإضافة منكرا والذين أثبتوا ذلك صفة كاليدين والإصبع لم يأخذوا ذلك من ظاهر القرآن

وإنما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدري المتفق على صحته وهو حديث الشفاعة الطويل وفيه

( فيكشف الرب عن ساقه فيخرون له سجدا ) ومن حمل الآية على ذلك قال قوله تعالى

{يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود } " القلم42 " مطابق لقوله

(فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا) وتنكيره للتعظيم والتفخيم كأنه قال يكشف عن ساق عظيمة

جلت عظمتها وتعالى شأنها أن يكون لها نظير أو مثيل أو شبيه قالوا

وحمل الآية على الشدة لا يصح بوجه فإن لغة القوم في مثل ذلك أن يقال كشفت الشدة عن القوم

لا كشف عنها كما قال الله تعالى
{ فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون} " الزخرف50 " وقال ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر المؤمنون75

فالعذاب والشدة هو المكشوف لا المكشوف عنه وأيضا فهناك تحدث الشدة وتشتد ولا تزال إلا بدخول الجنة

وهناك لا يدعون إلى السجود وإنما يدعون إليه أشد ما كانت الشدة [ الصواعق المرسلة ج: 1 ص: 252 ] طبع العاصمة - الرياض

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
قوله تعالى {يوم يكشف عن ساق }لم يقل يوم يكشف الساق وهذا يبين خطأ من قال المرادبهذه كشف الشدة وأن الشدة تسمى ساقا

و أنه لو أريد ذلك لقيل يوم يكشف عن الشدة

أو يكشف الشدة و أيضا فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار و الرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد

[ الرد على البكري ج: 2 ص: 542 ] طبع الغرباء الأثرية - المدينة





تم تحريره من قبل أبو مجاهد العبيدي في 14-8-1423 هـ عند02:40 صباحاً
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-12-02, 03:01 PM
أبو نايف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-01-03, 03:40 PM
علي الأسمري علي الأسمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-02
المشاركات: 135
افتراضي دعوا كل قول عند قول محمد

من :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...?threadid=4975

ماقال الشوكاني غفر الله له في صفة الساق
بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبة تخوض البعض في صفة الساق لله عز وجل أنقل لكم كلام أحد اساطين العلم وبحوره الإمام الشوكاني رحمه الله قال في :


فتح القدير :5 الصفحة :384
"يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون"
.....قيل ساق الشيء: أصله وقوامه كساق الشجرة، وساق الإنسان: أي يوم يكشف عن ساق الأمر فتظهر حقائقه، وقيل يكشف عن ساق جهنم، وقيل عن ساق العرش، وقيل هو عبارة عن القرب، وقيل يكشف الرب سبحانه عن نوره،

وسيأتي في آخر البحث ما هو الحق، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل،
!!!!!!

قال في آخر البحث :

وقد أخرج البخاري وغيره عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً" وهذا الحديث ثابت من طرق في الصحيحين وغيرهما، وله ألفاظ في بعضها طول، وهو حديث مشهور معروف. وأخرج ابن منده عن أبي هريرة في الآية قال: يكشف الله عز وجل عن ساقه. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن منده عن ابن مسعود في الآية قال: يكشف عن ساقه تبارك وتعالى

......إلى أن قال :

قال ابن عباس: هذا يوم كرب شديد، روي عنه نحو هذا من طرق أخرى، وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً فليس كمثله شيء.
دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر
ا .هـ كلامه رحمه الله
فهل يعي مثل هذا الكلام من يتحكم في النصوص الثابتة ويضرب الأقوال ببعضها وكأنه قد رأى الله سبحانه وأحاط به علماً بخلاف ما أخبر

صدق الشوكاني
دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر



دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-01-03, 04:55 PM
أبو عمر الناصر أبو عمر الناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-03
المشاركات: 269
افتراضي

نفع الله بك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-01-03, 08:32 PM
الدارقطني
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الرسالة التي أشار إليها الأخ الكريم قد دهب فيها الشيخ سليم الهلالي إلى جهالة محمد بن الجهم السمري وهدا خطأ ظاهر والصواب أنه ثقة له ترجمة في تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء وقد وثقه الدارقطني وغيره من الأئمة والله الموفق
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27-01-03, 11:39 PM
البلقيني2
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هناك بحث للشيخ عبد الرحمن الهرفي حول هذه المسألة


وقد جمع فيها النصوص حول هذه المسألة وذكر أقوال أهل العلم


فيها فانظره - غير مأمور - في صفحة الشيخ في موقع (صيد الفوائد )
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-03-03, 11:05 AM
أهل الحديث
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذا هو بحث الشيخ عبدالرحمن الهرفي حفظه الله.


http://www.saaid.net/book/8.zip
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-06-03, 05:36 AM
عبدالله بن خميس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جمع مفيد جدا، فجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-08-03, 11:34 AM
أبو صالح شافعي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيكشف عن ساق ) ‏
‏ضبط ( يكشف ) بفتح الياء وضمها وهما صحيحان . وفسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث الساق هنا بالشدة أي يكشف عن شدة وأمر مهول , وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر , ولهذا يقولون : قامت الحرب على ساق , وأصله أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد شمر ساعده وكشف عن ساقه للاهتمام به .
قال القاضي عياض - رحمه الله - : وقيل المراد بالساق هنا نور عظيم , وورد ذلك في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ابن فورك : ومعنى ذلك ما يتجدد للمؤمنين عند رؤية الله تعالى من الفوائد والألطاف .
قال القاضي عياض : وقيل : قد يكون الساق علامة بينه وبين المؤمنين من ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة لأنه يقال : ساق من الناس كما يقال : رجل من جراد , وقيل : قد يكون ساق مخلوقا جعله الله تعالى علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة , وقيل : كشف الخوف وإزالة الرعب عنهم وما كان غلب على قلوبهم من الأهوال , فتطمئن حينئذ نفوسهم عند ذلك , ويتجلى لهم فيخرون سجدا .
قال الخطابي - رحمه الله - : وهذه الرؤية التي في هذا المقام يوم القيامة غير الرؤية التي في الجنة لكرامة أولياء الله تعالى , وإنما هذه للامتحان . والله أعلم . ‏

اهـ

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قوله ( باب يوم يكشف عن ساق ) ‏
‏أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعا في قوله : ( يوم يكشف عن ساق ) قال " عن نور عظيم , فيخرون له سجدا " وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) قال : عن شدة أمر , وعند الحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : هو يوم كرب وشدة قال الخطابي : فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب وذكر غير ذلك من التأويلات كما سيأتي بيانه عند حديث الشفاعة مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى . ووقع في هذا الموضع " يكشف ربنا عن ساقه " وهو من رواية سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم فأخرجها الإسماعيلي كذلك ثم قال في قوله " عن ساقه " نكرة . ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ " يكشف عن ساق " قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة , لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين , تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء .

اهـ

وسمعت أنه للألباني كلام يرجح فيه أن اللفظ الأصح في رواية الحديث ( يكشف عن ساق) موافقا للفظ القرآن.

ولم أقف على كلامه بتفاصيله


والله أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:35 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.