ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-09-03, 01:45 AM
أبو خالد السلمي.
 
المشاركات: n/a
افتراضي الدرس الخامس في شرح الرحبية ( موانع الميراث )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

قال الإمام الرحبي _ رحمه الله _ :
16ـ ويَمْنَعُ الشخصَ من الميراثِ *** واحدةٌ مِن عِـلَـلٍ ثَلاثِ
17ـ رِقٌّ وقَـتْـلٌ واختلافُ دِينِ *** فافهمْ ، فليسَ الشَّكُّ كاليَقِينِ

شرع الناظم رحمه الله في بيان موانع الإرث ، والموانع جمع مانع ، والمانع : ما يلزم من وجوده العدم ، والممنوع من الإرث هو الشخص الذي توفر له سبب الإرث ولكنه اتصف بصفة سلبت عنه أهلية الإرث . ويسمى هذا الشخص ممنوعاً أو محروماً من الميراث .
والموانع التي ذكرها المؤلف ثلاثة وهذه الموانع الثلاثة متفق عليها بين العلماء إجمالاً وإن اختلفوا في بعض التفصيلات المتعلقة بها كما سيأتي ، وهذه الموانع الثلاثة هي :


1- المانع الأول :
الرق: أي كون الشخص عبداً مملوكاً ، والرق يمنع العبد من أن يرث ، كما يمنعه من أن يورث ، والرق المانع من الميراث تماماً هو الرق الكامل ، وذلك لأن العبد وما ملك مملوك لسيده ، فلو ورثنا العبد من أقاربه الأحرار ، فإن ما سيرثه منهم سيذهب لسيده ، والسيد أجنبي عن المتوفى لا يستحق أن يأخذ من ميراثه شيئاً ، فلهذا يمنع العبد من الميراث حتى لا يفضي توريثه إلى ذهاب المال لغير مستحقه ، وأما الرق الناقص بأن يكون الشخص بعضه حرّاً وبعضه عبداً ، وهو ما يسميه الفقهاء (المُبَعَّض) ، فهذا يرث ويورث على قدر ما فيه من الحرية عند الإمام أحمد ، ولا يرث ولا يورث عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي .
قد يتساءل البعض كيف يكون الإنسان بعضه حرأ وبعضه عبداً ؟
الجواب : يكون ذلك بأن يكون العبد مملوكاً لزيد وعمروٍ مثلاً ، زيدٌ يملك 40% من قيمة العبد ، وعمروٌ يملك 60% من قيمته ، فأعتق زيدٌ حصته في العبد ، فأصبح هذا العبد 40% منه حرًّا ، و 60% مملوكًا ، وحكمه في هذه الحالة أن يقوّم ، فلو كانت قيمته مثلاً عشرة آلاف دينار ، فعليه أن يكاتب عمراً ويسدد له ستة آلاف دينار على أقساط حتى يحرر الجزء المتبقي منه ، وله أن يجمع هذا المبلغ من زكوات المسلمين وصدقاتهم ، فإن من مصارف الزكاة : ( وفي الرقاب ) ، وله أن يعمل ويسدد ما عليه من أجرة عمله .
فالخلاصة : أنه في مذهب الإمام أحمد إذا مات مثل هذا العبد وله مال فيكون 60% من تركته لعمروٍ ، و40% من تركته لورثته ، وإذا مات قريب له وكان العبد يستحق مثلاً ألف دينار لو كان حرّاً فإنه سيأخذ فقط 400 دينار ، لأن نسبة الحرية فيه 40% كما ذكرنا .



2- المانع الثاني :
القتل العمد العدوان سواءً أكان القاتل فاعلاً أصلياً أم شريكاً أم كان شاهد زور أدت شهادته إلى الحكم بالقتل وتنفيذه ، وكذلك القتل شبه العمد ، بأن يضربه بما لا يقتل غالباً فيموت ، فالقتل شبه العمد هو الذي يكون فيه الجاني قد قصد أن يضرب المجني عليه أو يجرحه ولم يقصد أن يقتله ، واستعمل أداة لا تقتل في العادة : فإذا قتل الوارث مورثه ظلماً عمداً أو شبه عمد ، فإنه لا يرثه اتفاقاً _ إلا في خلاف شاذ _ لما رواه النسائي وابن ماجه وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ليس للقاتل من الميراث شيء ] صححه الألباني في صحيح الجامع 5422 ، وفي لفظ [ليس لقاتل ميراث] صححه الألباني في صحيح الجامع 5420 ، والحكمة من منع القاتل من الميراث هي معاقبته بنقيض مقصوده ، حتى لا يستعجل أحدٌ الميراث فيقتل مورثه ، فسد الشرع هذه الذريعة ، فإذا علم المستعجل للميراث أنه إن قتل مورثه فسيحرم من الميراث نهائياً فإنه سيمتنع عن هذه الجريمة الشنعاء ، ومن استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه .
وقد وقع الخلاف بين الفقهاء في مسألتين :
1) من قتل مورثه خطأً ، بأن صدمه بالسيارة مثلاً بدون قصد ، أو حفر حفرة فسقط فيها مورثه فمات ، أو رمى صيداً فأصابت الرصاصة مورثه فمات ، أو قتله في المعركة يحسبه كافراً ، فظهر أنه مسلم ، ونحو ذلك ، ذهب جمهور العلماء أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنه يمنع من الميراث مثل العمد وشبه العمد ، وحجتهم في ذلك :
_ عموم حديث ليس لقاتل ميراث
_ سد ذريعة الاحتيال على قتل المورث وادعاء أنه كان خطأ ، فرغبة في عدم تكقير القتل ، وسداً لهذا الباب بالمرة ، قالوا من قتل مورثه خطأً يمنع من الميراث كمن قتله عمداً .
وخالف في ذلك المالكية فقالوا : من قتل مورثه خطأً ورث من تركته الأصلية ، ولم يرث من ديته ، وجعلوا الحديث لا يشمل قتل الخطأ .

2) من قتل مورثه بحق كأن يكون في حالة دفاع عن نفسه ويكون مورثه قد صال عليه ، أو يكون القاتل هو الإمام العادل ومورثه قد بغى عليه فقاتله فقتله ، أو يكون القاتل مكلفاً من قبل الحاكم بإقامة الحد أو القصاص على مورثه ، ففي هذه الحالات ذهب الجمهور أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى أن القاتل يرث ، وحملوا الحديث على من قتل مورثه بغير حق ، أما من أباح له الشرع قتل مورثه فقتله ، فلا يمنع من الميراث ، وخالف في هذا الإمام الشافعي فذهب إلى أن كل قتل يمنع من الميراث ولو كان بحق كحد أو قصاص .


3- المانع الثالث :
اختلاف الدين: فلا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم لما رواه البخاري ومسلم عن أُسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم] و لما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لا يتوارث أهل ملتين شتى ] صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود .
ويتعلق بالكلام عن هذا المانع مسائل :
1) ذهب الجمهور إلى أن المعتِق المسلم لا يرث مولاه الكافر ، والمعتِق الكافر لا يرث مولاه المسلم ، لعموم الحديث ، وذهب الحنابلة في الأصح إلى أن المسلم يرث عتيقه الكافر بالولاء ، والكافر يرث عتيقه المسلم بالولاء .
2) إذا كان المتوفى على ملة كفرية وورثته على ملة كفرية أخرى فهل يرثونه أم لا ؟ اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال :
أ‌- ذهب الحنفية وهو الأصح عند الشافعية ورواية عن الإمام أحمد إلى أن الكفر ملة واحدة ، وبناءً على هذا فإن غير المسلمين يرث بعضهم بعضاً ، لأنهم يعتبرون أهل ملة واحدة ، فيرث اليهودي النصراني والعكس ، ويرث البوذي أو الهندوسي أو المجوسي أوعابد الوثن النصراني واليهودي والعكس .
ب‌- وذهب الحنابلة في المشهور وهو قول بعض الشافعية أن الكفر ملل شتى ، فلا يتوارث أهل الملل بعضهم من بعض فلا يرث اليهودي النصراني ولا البوذي الهندوسي ، ولا أهل أي ملة أهل ملة أخرى .
ج- وعند المالكية في قول وهو رواية عن الإمام أحمد أن الكفر ثلاث ملل : النصارى ملة ، واليهود ملة ، ومن عداهما ملة ، فلا يرث اليهودي النصراني ولا العكس ، لأنهما ملتان مختلفتان بينما يرث الهندوسي البوذي أو المجوسي ، والعكس ، وهو قول القاضي شريح وعطاء وعمر بن عبد العزيز والضحاك رحمهم الله تعالى.
د- والقول الآخر عند المالكية أن اليهود والنصارى ملة واحدة فيرث اليهودي النصراني والعكس، وأن ما سواهما ملل مختلفة.
3) هذا المانع [ اختلاف الدين ] مانعٌ من الجانبين ، أي لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم كما نص عليه الحديث ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وجماهير الفقهاء ، وهو الصحيح ، وذهب معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان وابن المسيب ومسروق والنخعي والحسن ومحمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين إلى أن المسلم يرث الكافر ولا عكس ، كما يتزوج المسلم الكافرة ولا يتزوج الكافر المسلمة .
4) الجمهور على أنه إذا كان ورثة المتوفى المسلم كفاراً لحظة وفاته فلا يرثون منه ولو أسلموا قبل القسمة ، لعموم الحديث حيث إن المواريث قد وجبت لأهلها بموت المورث ، وهو قول علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأكثر الصحابة ، وذهب الإمام أحمد إلى أنه إن أسلم الكافر قبل قسمة التركة ورث لأن في توريثه ترغيبا له في الإسلام .
5) اتفق الفقهاء على أن المرتد لا يرث أحدا ممن يجمعه وإياهم سبب من أسباب الميراث ، لا من المسلمين ، ولا من أهل الدين الذي انتقل إليه ، أو أي دين آخر خلافه ، لأنه لا يقر على الدين الذي انتقل إليه ، وكذلك المرتدة لا ترث أحدا ، أما كونه يورث فعند المالكية والشافعية ، وهو الرواية المشهورة عند الحنابلة و هي الصحيح في المذهب أن المرتد لا يرثه أحد من المسلمين أو غيرهم بل ماله كله - إن مات أو قتل على ردته - يكون فيئا وحقا لبيت المال ، وذهب أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وهو رواية أخرى عن أحمد إلى أن المرتد يرثه ورثته من المسلمين ، وهو قول أبي بكر الصديق ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن المسيب ، وغيرهم ، وذهب أبو حنيفة إلى التفريق بين المرتد والمرتدة ، فالمرتدة يرثها أقاربها من المسلمين ويرثون كل مالها ، سواء ما اكتسبته حال إسلامها أو حال ردتها ، أما المرتد فإن ورثته المسلمين يرثون منه ما اكتسبه في زمان إسلامه . ولا يرثون ما اكتسبه في زمان ردته . ويكون فيئا للمسلمين .

هذه الموانع الثلاثة السابقة الرق والقتل واختلاف الدين هي الموانع المجمع عليها ، وهناك مانع رابع أجمعوا عليه أيضاً وهو : النبوة ، فهي مانعة من الإرث لقوله صلى الله عليه وسلم (لا نورث ، ما تركناه صدقة) رواه البخاري ومسلم ، لكن مع ذلك فقد جرت عادة المصنفين في الفرائض على عدم عدّ النبوة مع موانع الإرث لندرتها ، ولشرفها ، حيث رأوا أنه لا يليق عدها كقسيم للرق والقتل واختلاف الدين .


وهناك موانع أخرى مختلفٌ فيها ، أو مختلفٌ في عدها من موانع الإرث ، وهي :

أ - اختلاف الدارين والمراد باختلاف الدارين أن يكون المتوفى مقيماً في دار الإسلام وورثته مقيمون في دار الكفر ، أو العكس ، وبعضهم ألحق باختلاف الدارين اختلاف العسكر واختلاف الملك والسلطان وهو ما يعرف باختلاف الجنسيات بالمصطلح العصري ، فاختلاف الدارين لا يكون مانعاً من التوارث بين المسلمين إجماعاً فالمسلم يرث المسلم مهما تعددت الأقطار ، وأما اختلاف الدارين بين غير المسلمين فقد اختُلف فيه: هل هو مانع من التوارث بينهم أم لا ؟ فالجمهور على أنه لا يمنع من التوارث بين غير المسلمين، كما لا يمنع التوارث بين المسلمين ، وذهب أبو حنيفة وأكثر الشافعية و بعض الحنابلة إلى أن اختلاف الدارين يمنع من التوارث بين غير المسلمين ، وعللوا ذلك بعدم وجود التناصر والموالاة بينهما ، قال في المغني: وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم ، لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ، ولا يصح قياس فيجب العمل بعمومها .اهـ

ب - اللعان ، عده بعض الفقهاء من موانع الإرث ، ولكن أكثر الفقهاء على أن هذا المانع يدخل في انتفاء الزوجية ، فيكون عدم الإرث هنا لعدم وجود سبب الإرث وليس لوجود مانع من الإرث .

جـ - الزنى ، عده بعض الفقهاء من موانع الإرث ، ولكن أكثر الفقهاء على أن هذا المانع يدخل في عدم ثبوت النسب ، فيكون عدم الإرث هنا أيضاً لعدم وجود سبب الإرث وليس لوجود مانع من الإرث .

د - الدَّوْرُ الحُكْمِيُّ ، وهو عند الإمام الشافعي من موانع الإرث ، وهو أن يلزم من التوريث عدمه ، وذلك بأن يقر أحد ورثة المتوفى بمن يحجبه حرمانا ، كما إذا أقر شقيق المتوفى بابن للمتوفى مجهول النسب ، إذ في هذه الحالة يثبت نسب الابن للمتوفى ولكن لا يرث ، لأنه لو ورث الابن لحجب الأخ ، فلا يكون الأخ وارثا فلا يصح إقراره .

وبهذا ينتهي الكلام عن موانع الإرث ، وأسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم بهذه الدروس ، كما أسأله سبحانه الإعانة على إتمامها ، والله المستعان وعليه التكلان .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-09-03, 06:59 AM
أم مصعب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم ونفع بكم ..........
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-09-03, 09:15 AM
أبو العالية
 
المشاركات: n/a
Lightbulb مشاركة لطيفة

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد

صاحب الفضيلة الشيخ / أبو خالد السلمي
سلم الله موقفه يوم العرض عليه .

جزاكم الله خيراً في نشر العلم النافع ، وكم والله تذكرني دروسكم نفع الله بكم بقول العالم المجاهد عبدالله بن المبارك رحمه الله فيما ذكره عنه ابن الجوزي رحمه الله في صفة الصفوة ( 4/124) : قال :

" لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم "
وهذا ظاهر لمن تأمل بما يناسبه .

أجدت وأفدت وكفيت ووفيت . نفع الله بكم

----------------------

لطيفة :

فوائد مخطوط صـ ( 32 ) :

مما استدل به على الأصح عند الشافعية والحنفية على أن الكفر ملة واحدة .
قال :
" لأن الكفر ملة واحدة ، أي عندنا على الأصح وعند الحنفية كذلك ،
بدليل قوله تعالى : فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ . .. "

والله أعلم
"

محبكم
أبو العالية
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-09-03, 10:11 PM
خالد بن عمر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا السلمي وزادك من فضله

ما القول الراجح في حوادث السيارات فأنت حكيت الخلاف ولم ترجح
وعندي إشكال لم تذكر صورته في كلامك
أقصد بحوادث السيارات إذا كان الإبن وأباه في السيارة وحصل لهما حادث فتوفى الله الوالد وبقى الإبن أو نحوا من هذا حيث يكونان في نفس المركبة .
فهنا الإبن لا يمكن أن يتسبب في الحادث أبدا بعكس لو صدم والده بالسيارة أو رمى ببندقية فأصابه وهو لا يعلم ونحوها

أرجو التوضيح بارك الله فيك شيخنا الفاضل ونفعنا بك وبعلومك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-09-03, 02:16 AM
أبو خالد السلمي.
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

صاحب الفضيلة الشيخ خالد بن عمر الفقيه _ حفظه الله _
أولاً : لعل الراجح في مسألة قتل الخطأ ما عليه الجمهور وهو أن قاتل الخطأ لا يرث لعموم حديث ( ليسَ لقاتلٍ ميراثٌ ) والله أعلم .
ثانياً : إذا كان الوارث يقود السيارة وكان من ضمن الركاب مُوَرِّثُهُ وحصل حادث على السيارة فتوفي المُوَرِّث ، ففي المسألة تفصيل :
_ إن كان الحادث بسبب تعد من القائد أو تفريط ، كأن يسرع بالسيارة سرعة لا يؤمن معها الخطر غالباً ، أو يتهاون فيقود السيارة وبها عيوب خطيرة يتوقع أن تسبب لهم الهلاك ويكون قد قاد السيارة وهي معطوبة وتهاون في إصلاحها ، ونحو ذلك ، فهذا القائد للسيارة يعتبر قاتل خطأ فعليه الكفارة وعليه ضمان ما تلف من الأموال بسببه وعلى عاقلته ضمان دية النفوس التي هلكت بسببه ، وإن كان من ضمن المتوفين أبوه أو أحد مورثيه فإنه يحرم من ميراثهم .
_ وأما إن كان الحادث بدون تعدٍّ أو تفريط مثل أن يقابله إنسان أو حيوان أو سيارة ولا يتمكن من الوقوف فينحرف ليتفادى الخطر فيحصل الحادث ، أو يصل إلى حفرة عميقة لم يشعر بها فيحرف السيارة عنها فيحصل الحادث أو أن ينفجر إطار عجلة السيارة رغم عدم تفريطه في صيانته أوينكسر الذراع ، أو يهوي به جسر ونحو ذلك ، فهذا لا يعتبر قاتل خطأ ، وبالتالي فإنه لا كفارة عليه ولا يضمن ما تلف من الأموال بسببه ولا دية على عاقلته ، وإن مات في الحادث مورثه فإنه يرثه ولا يمنع من الميراث ، وهذا مستفاد من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وغيره من أهل العلم ، والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-04-18, 08:21 PM
عمار الملا عمار الملا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-16
المشاركات: 161
افتراضي رد: الدرس الخامس في شرح الرحبية ( موانع الميراث )

جزينم خيرا و بورك بكم
__________________
رب اغفر لي ولوالدي رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
الحمد لله
القرآن الكريم بالرسم العثماني
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:27 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.