ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-01-03, 08:00 AM
ثابت البناني ثابت البناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-02
المشاركات: 61
Post لعل اصحابنا اهل الحديث يدلونا عن حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار

الاخوة الأكارم اهل الجديث السلم عليكم

من كان عنده اثارة من علم بقول أئمة النقد المتقدمين عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كتم علماً اللجمه الله بلجام من نار يوم القيامة ) . افيدونا مأجورين.
__________________
كن في هذه الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-01-03, 09:04 AM
وهج البراهين وهج البراهين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-02
المشاركات: 206
افتراضي

عليك بجزء الغماري أحمد بن الصديق
واسمه : رفع المنار بطرق حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار
وهي مطبوعة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-01-03, 07:22 PM
ثابت البناني ثابت البناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-02
المشاركات: 61
Post

بارك الله فيك وجزاك خيراً .
__________________
كن في هذه الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-01-03, 11:48 PM
سعيد بن محمد المري سعيد بن محمد المري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-01-03
الدولة: qatar
المشاركات: 194
افتراضي هذا تخريج أولي عن حديث من كتم علماً

أصح ما في هذا الباب فيما أحسب حديثان؛
(الحديث الأول) ما رواه أحمد (2/263، 296، 305، 344، 353، 499، 508) وأبو داود ح(3658) والترمذي ح(2649) وابن ماجه ح(261) من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعاً: "من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" واللفظ للترمذي وقال حديث حسن، وصححه الحاكم في المستدرك (1/181) وللحاكم في ذلك مناقشة مع شيخه أبي علي النيسابوري الحافظ، وقال أبو نعيم في حلية الأولياء (2/355) بعد أن ضعف حديثاً عن أنس بهذا المعنى: "قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بأسانيد ذوات عدد"، وقال العقيلي في الضعفاء (1/74) بعد أن ذكر طريقاً رواه ابن ماجه عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: "وهذا الحديث رواه عمار بن زاذان الصيدلاني عن علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بإسناد صالح" يعني حديثنا هذا.
لكن قال الخليلي في الإرشاد (1/321): "حديث عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (من كتم علماً ألجم يوم القيامة بلجام من نار) معلول لم يتفقوا عليه رواه عن عطاء مالك بن دينار وعمارة و [لعل الصواب "عن" بدل "الواو" بالنسبة لعمارة] علي بن الحكم وجماعة والناس يجمعون طرقه ولم يروه عنه المتفق عليهم من أصحابه والمحفوظ من حديث أبي هريرة موقوف".
قال مقيده: قد روي حديث أبي هريرة من غير هذا الوجه إلا أن تلك الوجوه لا تعدو كونها أخطاءً، والذي يظهر لي أن الصواب من حديث عطاء عن أبي هريرة الموقوف، لأمرين:
1- أن الحديث قد رواه عن عطاء جماعة موقوفاً منهم قتادة عند البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص(346) وقتادة من الحفاظ الكبار.
2- أن المشهور عن أبي هريرة هو قوله كما في صحيح البخاري ح(118، 2350) ومسلم ح(2492) من رواية ابن شهاب عن الأعرج عنه: "إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثاً ثم يتلو {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إلى قوله {الرَّحِيمُ}" فمن المحتمل أن يكون أبو هريرة قد أخذ الحكم المذكور عن إثم من كتم علماً من هاتين الآيتين، كما أن لفظ هذا الأثر الذي في الصحيحين يدل على أن أبا هريرة لا يمنعه من عدم التحديث إلا هاتين الآيتين، فلو كان عنده في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما استخدم هذا الأسلوب أعني أداة لولا التي تفيد امتناع شيء وهو هنا عدم التحديث لوجود آخر وهو هنا الآيتان فإذا لم يوجد ذلك الآخر وهو الآيتان لم يمتنع الأول وهو عدم التحديث، مما يدل على عدم وجود سنة عند أبي هريرة غير الآيتين تؤثم الممتنع عن التحديث، والله تعالى أعلم.
(والحديث الثاني) ما رواه ابن حبان (1/298) والحاكم (1/182) من طريق عبد الله بن عياش بن عباس عن أبيه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار" قال الحاكم: "هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له علة".
قال مقيده: في إسناده عبد الله بن عياش بن عباس القتباني أبو حفص المصري قال فيه أبو حاتم: ليس بالمتين صدوق يكتب حديثه وهو قريب من ابن لهيعة وقال أبو داود والنسائي: ضعيف وقال ابن يونس: منكر الحديث، وذكره بن حبان في الثقات، روى له ابن ماجه وروى له مسلم حديثاً واحداً في الشواهد لا في الأصول، والله تعالى أعلم، انظر تهذيب التهذيب (5/307).
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-01-03, 12:36 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,774
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل الشيخ سعيد بن محمد المري ، ونرحب بك في ملتقى أهل الحديث ، ونسال الله أن ينفع بك ويجزيك خير الجزاء ، وقد استفدنا من بحثك القيم (زيادة وبركاته في التسليم) فجزاك الله خيرا وبارك فيك، وننظر مشاركاتك النافعة بإذن الله.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-01-03, 08:52 AM
سعيد بن محمد المري سعيد بن محمد المري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-01-03
الدولة: qatar
المشاركات: 194
افتراضي شكر

شكراً جزيلاً لك أخي عبد الرحمن الفقيه، وأعلمك بأني مسرور لمشاركتكم في هذا الموقع المبارك، وقد كان شيخنا الكريم الشيخ حمزة المليباري يمتدح هذا الموقع، وكنت مشتاقاً للاطلاع عليه والمشاركة فيه، غير أني لم أكن أظنه بهذا المستوى من الفائدة والفاعلية، فكان لسان حالي يحكي قول أبي الطيب:

ووافيتُ مشتاقاً على بُعْدِ شقةٍ يسايِرُني في كل ذِكرٍ له ركبُ
وأَسْتَكْبِرُ الأخبارَ قبلَ لِقائِهِ فلما التقينا صَغَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ

ولولا الظروف والمشاغل التي لا تسعف وقلة الخبرة بالأنترنت لشاركتكم فيه كل يوم، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسر لي ذلك للاستفادة من موقعكم، وأن يوفقكم للمزيد، والسلام.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-01-03, 04:58 PM
د. بسام الغانم د. بسام الغانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-02
المشاركات: 252
افتراضي

وللشيخ صالح العصيمي جزء في هذا الحديث اسمه رفع المنار لطرق حديث من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار وهو مطبوع سنة 1413 وانتهى فيه إلى تصحيح الحديث بعد دراسته وتتبع طرقه 0
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-06-14, 08:00 PM
ابو اسامه خليفات ابو اسامه خليفات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-14
المشاركات: 1
افتراضي رد: لعل اصحابنا اهل الحديث يدلونا عن حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار

ما معنى الحديث(ما معنى الحديث ( من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة )
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-08-14, 08:22 AM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,323
افتراضي رد: لعل اصحابنا اهل الحديث يدلونا عن حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بحث استللته من تحقيق (( حديث ابن مخلد )) ، تكلمتُ فيه بإسهابٍ عن حديث ( من كان عنده علمٌ فكتمه ، ألجمه الله يوم القيامة بلجامٍ من نارٍ )) ، وهاكم البحث :
8- أخَـبَرْنَا محمد قال : ثنا طاهر حدثني أبي أخبرني إبراهيم حدثني سِمَاك بن حرب عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله :
« من كان عنده علمٌ فكتمه ، ألجمه الله يوم القيامة بلجامٍ من نارٍ »( ) .
_____________________________________
( ) حديثٌ صحيحٌ : ورد عن جمع من الصحابة ن ؛ وهم : أبو هريرة ، عبد الله بن عمرو بن العاص ، ابن عباس ، جابر بن عبد الله ، أنس بن مالك ، أبو سعيد الخدري ، ابن مسعود ، طلق ابن علي ، عمرو بن عبسة ، ابن عمر ، عائشة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ ، وهاكم تخريج أحاديثهم بإسهابٍ ، نسأله تعالىظ° ظ±لتوفيق والسداد .
1- حديث أبي هريرة وقد ورد عنه من طرقٍ ، وهاكم بيانها :
أ- عطاء بن أبي رباح ، وعن عطاء يرويه كل من :
1- سماك بن حرب : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3529) والبيهقي في «المدخل إلىظ° السنن» برقم (574) ، والبغوي في «شرح السنة» (1/301) ، وفي «تفسيره» (1/383) ، وأبو بكر الصيرفي في «جزئه» كما في «رفع المنار لطرق حديث : من سُئِلَ عن علمٍ فكتمه ألجمه الله بلجامٍ من نارٍ» لأحمد بن الصديق الغُماري (ص 14- ط . مكتبة طبرية ) .
قال البغوي : « هذا حديثٌ حسنٌ » ، وهو كما قال .
2- عليّ بن الحكم : أخرجه أبو داود (3658) ، والترمذي (2649) ، وابن ماجه (261) ، وأحمد (2/263، 305، 344، 353، 495) ،والطيالسي (2534) وابن حبان (95- إحسان) وابن أبي شيبة (26453) ، وأبو يعلىظ° (6383) ، والحاكم في «المدخل إلىظ° الصحيح» (ص89) ، وابن القطان في «زوائده علىظ° سنن ابن ماجه» (1/96) وأبو نعيم في «المستخرج» (16) ، والبيهقي في «الشعب» (1743) ، والقضاعي في «مسنده» (432) ، وابن عساكر في «معجم شيوخه» برقم (920) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» برقم (132-133) ، وابن النجار كما في « رفع المنار » (ص11) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله » (1/4) ، والذهبي في «السير» (23/134) ، وفي «تذكرة الحفاظ» (4/ 1429) ، من طريقين عن علي به :
وعليٌّ هذا ثقة ، والراوي عنه : حمّاد بن سلمة وعمارة بن زاذان ، فظاهر الإسناد الصحة .
قال الحافظ المنذري في «مختصر السنن» (5/251) : «وقد رُوىظ° عن أبي هريرة من طرقٍ فيها مقال ، والطريق الذي أخرجه بها أبو داود طريقٌ حسنٌ ، فإنه رواه عن التبوذكي ـ وقد احتج به البخاري ومسلم ـ عن حماد بن سلمة ـ وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري ـ ، عن علي ابن الحكم ـ وهو : أبو الحكم البُناني ، قال الإمام أحمد : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم الرازي : لا بأس به صالح الحديث ـ عن عطاء بن أبي رباح ـ وقد اتفق الإمامان علىظ° الاحتجاج به » اهـ .
وقال العقيلي في «الضعفاء» (1/74) : « إسناده صحيح » .
قلتُ : لكن لهذا الإسناد علة ، قال الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف» (10/265-266) : « قلتُ : خالف عبدُ الوارث بن سعيد حمادَ بن سلمة ، فأدخل بين عطاء وعلي رجلًا لم يُسْمَّ ، أخرجه مسدد في «مسنده» عنه ، وأخرجه أبو عمر [ يعني : ابن عبد البر ، وهذا في «جامع بيان العلم وفضله» (1/4] في العلم ، من طريق مسدد ، وهذه علة خفية ، وأخرجه من طريق يزيد ابن هارون عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء ، ومن طريق عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون عن ليث بن أبي سُليم ، عن عطاء .
قلتُ : [ القائل : ابن حجر] فيحتمل أن يكون المبهم أحد هذين ، والعلم عند الله تعالىظ° » ا.هـ .
قلتُ : قد سبقه إلىظ° الإشارة إلىظ° هذه العلة الحاكم ، حيث قال في «المستدرك» (1/101) :
«ذاكرتُ شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب ثم سألته : هـل يصح شيءٌ مـن هـظ°ذه الأسانيد عن عطاء ؟ ، فقال : لا ، قلتُ : لِـمَ ؟ ، قال : لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة ؛ أخبرناه محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ، ثنا أزهر بن مروان ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا علي بن الحكم ، عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة .... فذكره ،قال الحاكم : فقلتُ له : قد أخطأ فيه أزهر بن مروان أو شيخكم ابن أحمد الواسطي ، وغيرُ مستبعد منهما الوهم ، فقد حدّثنا بالحديث أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا : ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن علي بن الحكم ، عن رجل عن عطاء فذكره ...قال الحاكم : فاستحسنه أبو علي واعترف لي به » ا.هـ .
قلتُ : وقد استبعد الحافظ ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1/4) أن يكون الحجاج بن أرطأة هو المبهم ، فقال : «الرجل الذي يرويه عن عطاء يقولون : أنه الحجاج بن أرطأة ، وليس عندي كذلك » .
وممن أعلَّ الحديث بهذا الحافظ أبو الحسن القطان فقال الحافظ العراقي في «إصلاح المستدرك » كما في «شرح الإحياء» (1/109) : « وقد أعله أبو الحسن القطان في كتاب «بيان الوهم والإيهام » برواية عبد الوارث وإدخاله رجلًا بين علي بن الحكم وعطاء . قال : وقد قيل : إنه حجاج بن أرطأة ، قلت [ أي العراقي ] : قد صحَّ عن علي بن الحكم أنه قال في هذا الحديث : حدثنا عطاء ، وهي رواية ابن ماجه ، فاتصل إسناده ، ثم وجدته عن جماعة صرحوا بالاتصال في الموضعين : رُويناه في الجزء السادس والعشرين من فوائد تـمام مـن روايـة معـاوية بن عبد الكريم » ا. هـ .
وقال الحافظ ابن حجر في «القول المسدد» (ص45) بعد أن أورد رواية أبي داود : « والحديث وإن لم يكن في نهاية الصحة ، لكنه صالح للحجة » .
وحكم الذهبي في «الكبائر»(ص146/بتحقيقي ، ط. مكتبة السنة ) بصحته ، فقال : « إسناده صحيح ، رواه عطاء ، عن أبي هريرة » .
3- قتادة : أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (1/257) ، والبيهقي في «المدخل»(572) .
4- الحجاج بن أرطأة : أخرجه أحمد (2/296، 299، 508) وابن عبد البر (1/4) والخطيب في «تاريخ بغداد» (2/268) وفي «الكفاية» (ص37) وابن الجوزي في «العلل» (134، 135) والرافعي في «التدوين» (2/199) .
قلتُ : تقدم الكلام علىظ° هذه الرواية آنفًا .
5- كثير بن شنظير : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2290) ، و«الصغير» (160) ، من طريق محمد بن خُليد الحنفي ، عن حماد بن يحيىظ° الأبح ، عنه به .
وابن خليد ضعفه ابن حبان والدارقطني وابن منده [ اللسان : 5/158-159] ، وحماد مختلفٌ فيه ، وكثير ضعيف .
6- الأعمش : أخرجه الحاكم (1/101) ، من طريق القاسم بن محمد بن حماد ، عن أحمد بن عبد الله ، عن محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، عنه .
وصححه الحاكم علىظ° شرط الشيخين !!! وسكت عليه الذهبي وتعقبه الحافظ العراقي في كتابه « الإصلاح» كما في «شرح الإحياء» للزبيدي (1/108) قائلًا : « لا يصح من هذا الطريق لضعف القاسم بن محمد بن حماد الدّلال الكوفي ، قال الدارقطني : حدثنا عنه وهو ضعيف » .
7- ليث بن أبي سُليم : أخرجه ابن عدي (4/286) والطبراني في «الأوسط» (7532) ، وابن عبد البر في «الجامع»(1/5) وابن الجوزي في «العلل» (140) . وليث ضعيف .
8- سليمان التيمي : أخرجه العقيلي (3/74) والطبراني في «الأوسط» (3322) وفي «الصغير» (315) وقاسم بن أصبغ في «مصنفه» كما في «رفع المنار» (ص15) . وصححه ابن القطان كما في «شرح الإحياء» (1/109) .
9- مالك بن دينار : أخرجه ابن عدي (4/76) ، والطبراني في «الصغير» (452) ، والخطيب في «الكفاية» (ص37) وابن الجوزي في «العلل» (136) ، من طريق صدقة بن موسىظ° الدقيقي عن مالك بن دينار به . وصدقة ضعيف الحديث .
10- ابن جُريج : أخرجه ابن عدي(4/89) والخطيب في «الكفاية» (ص37) والبيهقي في «الشعب» (1745) ، والشاموخي في «جزئه» (34) ، وابن الجوزي في «العلل» (137) ، من طريق ضغدي بن سنان ، عن ابن جريج به . وصغدي ضعيف الحديث .
11- الشعبي : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4815) ، من طريق جابر الجعفي ، عن الشعبي به . وجابر رافضي بغيض كذاب .
12- سعيد بن راشد . 13- معاوية بن عبد الكريم .14- العلاء بن خالد الدارمي ، أخرجهم تمام في «فوائده» (107- ترتيبه ) .
15- معمر بن راشد بلاغًا عن عطاء : علقه ابن سعد في «الطبقات» (4/331) .
ب- محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، به : أخرجه ابن ماجه (266) وابن خزيمة في «صحيحه » كما في «تهذيب السنن» (10/91-92/ لابن القيم ) والعقيلي في «الضعفاء» (1/74) والمزي في «تهذيب الكمال » (3/37-38) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن ابن عون عن ابن سيرين ، به .
وقال العقيلي : « ليس لحديثه أصل مسند إنما هو موقوف من حديث ابن عون» .
قلتُ : ومع هذا قال ابن القيم : « هؤلاء كلهم ثقات » وصححه العراقي كما في «شرح الإحياء» (1/109) .
ج- سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة به : أخرجه ابن الجوزي في «العلل» (141) والعراقي في «الأحاديث الموضوعة في مسند أحمد » (ص5) ، من طريق موسىظ° بن محمد البلقاوي ، قال : نا يزيد بن المسور ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، به .
قلتُ : والبلقاوي كذبه أبو حاتم وأبو زرعة ، واتهمه ابن حبان بوضع الحديث .
د- سعيد المقبري ، عن أبي هريرة به : أخرجه ابن الجوزي في «العلل» (139) ، من طريق داود ابن منصور قال : نا عثمان بن مقسم ، عن سعيد المقبري ، به .
قلتُ : وعثمانٌ هذا هالك ، قال ابن معين فيه : «هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث » ، وكذبه الجوزجاني ، وتركه يحيىظ° القطان ، والنسائي ، والدارقطني .
هـ - أبو صالح السمان ، عن أبي هريرة به : أخـرجه العقيلي (4/206) مـن طــريق إبراهيم بن أيوب ، أن أبو هانئ ، أنا معمر بن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح به .
وقال العقيلي : « ومعمر لا يُتابع علىظ° حديثه » .
و- إسماعيل ، عن أبي هريرة به : أخرجه ابن الجوزي في «العلل» (138) من طريق الحسين بن حميد بن الربيع الخراز قال : أنا عيسى بن عبد الرحمن الهمداني قال : أنا زهير عن إسماعيل عن أبي هريرة به . والخراز كذاب ، وإسماعيل لم أهتد إليه .
هذا ما وقفتُ عليه من طرق حديث أبي هريرة ط ، والله أعلم .
2- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص :
أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (399/زوائد نعيم) وابن حبان(96- إحسان) والحاكم (1/102) وفي «المدخل إلىظ° الصحيح» (ص 87-88) والطبراني في «الكبير» (رقم 33/من القطعة المطبوعة من ج 13) وفي «الأوسط» (5027) وأبو إسماعيل الأنصاري في « الأربعين في دلائل التوحيد» (3) وابن عبد البر في «الجامع»(1/5) وأبو نعيم في «المستخرج علىظ° مسلم » برقم (14) والبيهقي في«المدخل» (575) والخطيب في «تاريخه» (5/39) وابن الجوزي في «العلل» (123) ، من طريق عبد الله بن وهب ، حدثني عبد الله بن عياش ، عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا به .
وقال الحاكم : « صحيح لا غبار عليه ... وقال : هذا إسناد صحيح من حديث المصريين علىظ° شرط الشيخين ، وليس له علة » . ووافقه الذهبي !!! .
وقال ابن الجوزي مخالفًا الحاكم والذهبي : « في إسناده : عبد الله بن وهب النسوي ، قال ابن حبان : دجال يضع الحديث » !!! .
قلتُ : وفي قول من تقدم نظر كبير ، وذلك من وجهين :
الوجه الأول : تصحيح الحاكم لهذا الإسناد علىظ° شرط الشيخين وموافقة الذهبي له ، وهذا ليس كما قالا ـ رحمهما الله ـ ، لأن عبد الله بن عياش ، وأباه ، وأبا عبد الرحمن الحبلي ، ما احتج بهم البخاري في «صحيحه» ، فقد قال الذهبي نفسه في «السير» (7/334) : « احتج به مسلم والنسائي ، وقال أبو حاتم : صدوق ليس بالمتين ، وقال أيضا : هو قريب من ابن لهيعة ، وقال أبو داود والنسائي : ضعيف . قلت [أي : الذهبي ] : حديثه في عداد الحسن » .
فهو كما ترىظ° لم يذكر البخاري ، والرجل ليس ثقةً ، بل هو في عداد الحسن كما قال .
أما عياش بن عباس والده ، فقد ذكره الحاكم نفسه في كتابه «تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم » (ص197) ، فيمن أخرج لهم مسلم فقط !!! .
أما أبو عبد الرحمن الحبلي واسمه : عبد الله بن يزيد المعافري ، ما احتج به البخاري في صحيحه بل روىظ° عنه في «الأدب المفرد»كما في ترجمته في «تهذيب الكمال » وتوابعه .
فاتضح لنا أن قول الحاكم والذهبي مردودٌ عليهما ، والله أعلم .
ثم وجدتُ الحافظ العراقي يقول في «إصلاح المستدرك» كما في «شرح الإحياء» (1/109) عن قول الحاكم والذهبي : « أما علىظ° شرط الشيخين فلا » .
قلتُ : وهذا ما أوضحته بجلاء فيما سبق آنفًا .
الوجه الثاني : وهو إعلال ابن الجوزي لهذا الإسناد بعبد الله بن وهب ، وظنه أنه النسوي الهالك قال ابن القيم في «تهذيب السنن» (5/251-252) متعقبًا كلام ابن الجوزي : « هذا إسنادٌ صحيحٌ !!! ، وقد ظن أبو الفرج ابن الجوزي أن هذا هو : ابن وهب النسوي ، الذي قال فيه ابن حبان : يضع الحديث ، فضعف الحديث به ، وهذا من غلطاته بل هو : ابن وهب الإمام العَلَمُ ، والدليل عليه : أن الحديث من رواية أصبغ بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن الحكم وغيرهما من أصحاب ابن وهب عنه ، والنسوي متأخر ، من طبقة يحيىظ° بن صاعد ، والعجب مـن أبي الفرج كيف خفي عليه هـذا ، وقد ساقها من طريق أصبغ وابن أبي الحكم عن ابن وهب ؟ !!! » . وبنحوه قاله العراقي في «إصلاح المستدرك» كما في «شرح الإحياء» .
قلتُ : وفي بداية قول ابن القيم نظر لما تقدم من الكلام علىظ° عبد الله بن عياش ، وأنه حسن الحديث فقط .
أما الهيثمي فقال في «مجمع الزوائد» (1/163) : « رجاله موثقون» !!! .
3- حديث عبد الله بن عباس : فله عنه طرق :
أ- عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس به : أخرجه الطبراني في «الكبير» (ج11 برقم 11310) وأبو نعيم في «المستخرج» (17) والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (718) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (43/541) ، من طريق القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، ثنا أبو النضر الأكفاني ، ثنا سفيان ، عن جابر ، عن عطاء به .
قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات حاشا جابر هذا ، وهو شيعيٌّ رافضيٌّ هالك ، أهلك الله أمثاله في كل عصر وفي كل زمان .
فالقاسم بن سعيد ، وثقه الخطيب في «تاريخه» (12/427-428) ، وأبو النضر الأكفاني واسمه : الحارث بن النعمان ، قال فيه الذهبي : «صدوق» ، وسفيان هو : الثوري .
قلتُ : ثم وجدتُ لهذا الجعفي الهالك متابع ، فقد تابعه : ابن جريج ، عن عطاء به .
أخرجه أبو الشيخ في «حديثه» برقم (53) ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، حدثنا إسماعيل بن عمرو ، حدثنا محمد بن مروان ، عن ابن جريج به .
وهذه المتابعة أوهىظ° من بيت العنكبوت ، ففي الإسناد : إسماعيل بن عمرو ، ضعيف ، وشيخه لم أهتد إليه ، فهناك ثلاثة تسموا بهذا الاسم من طبقة واحدة ، أولهم : محمد بن مروان بن قدامة العقيلي أبو بكر البجلي ، وهو صدوق له أوهام ، والثاني : محمد بن مروان الذهلي ، أبو جعفر الكوفي ، وهو مقبول ، والثالث : محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي الكوفي ، وهذا متهم بالكذب ، فنظرة إلىظ° ميسرة حتىظ° يتبين لنا وجه الصواب بحوله وقوته تعالىظ° .
وفي الإسناد أيضًا : ابن جريج ، مدلس وقد عنعنه .
وقد خالف محمد بن مروان : صغدي بن سنان ، فرواه عن ابن جريج عن عطاء ، عن أبي هريرة كما تقدم . فهذا الإسناد ضعيف بالمرة .
ب- شَهْر بن حَوْشَب ، عن ابن عباس : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7187) ، من طريق عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن شهر به .
قلتُ : عبد الله بن خراش واهٍ ، وشهر سمع من ابن عباس م .
ج- أبو صالح ، عن ابن عباس به : أخرجه الطبراني في «كبيره» (ج11 برقم 10845) ، والعقيلي (4/206) ، من طريق معمر بن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح به .
وتقدم الكلام علىظ° هذا الإسناد في رواية أبي هريرة ط .
د- سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به : أخرجه أبو يعلىظ° (2585) ، والخطيب (5/160 ، 7 / 406 ) ، من طريق أبي عوانة ، عن عبد الأعلىظ° ، عن سعيد به .
وسنده حسن ، وهذا أمثل طرق رواية عبد الله بن عباس م .
4- حديث جابر بن عبد الله : وله عنه طرق :
أ- محمد بن المنكدر ، عنه ؛ يرويه عنه : خلف بن تميم ، حدثنا عبد الله بن السري ، عن محمد بن المنكدر ، وعن خلف يرويه :
1- الحسين بن أبي السري العسقلاني : أخرجه ابن ماجه (263) .
2- محمد بن إسماعيل الصائغ : أخرجه العقيلي (2/265) .
3- الحسن بن البزار : أخرجه ابن عدي (4/212) .
4- محمد بن عبد الرحيم : أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (994) ، وابن عدي (4/212) .
5- الحسن بن الصباح : أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2/1/197) .
6- علي بن محمد بن أبي المضاء : أخرجه أبو عمرو الداني في «السنن الواردة» (287) .
7- محمد بن الفرج الأزرق : أخرجه الخطيب (9/471) والمزي (15/16) ، كلهم عن خلفٍ به مرفوعًا بلفظ : « إذا لعن آخر هذه الأمة أولها ، فمن كان عنده علمٌ فليظهره ، فإن كاتم العلم يومئذٍ ككاتم ما أُنزل علىظ° محمد » .
وقال البوصيري في « الزوائد » (1/39) : « في إسناده : حسين بن أبي السري ، وعبد الله بن السري ، ضعيف » .
قلتُ : قد تُوبعَ حسين هذا بما سبقَ بيانه ، فلا داعي لذكره ضمن علل الإسناد ، أما عبد الله بن السري هذا يبدو أنه لم يدرك محمد بن المنكدر ، فقد نقل البوصيري في «مصباح الزجاجة» (1/39) عن المزي أنه قال : « ذكر المزي في «الأطراف» : أن عبد الله بن السري لم يدرك محمد بن المنكدر ، قال : ورواه أحمد بن نصر الفراء وغير واحد ، عن عبد الله بن السري ، عن سعيد بن زكريا ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زادان ، عن محمد بن المنكدر » .
وقد أشار المزي أيضًا لهذا عقب إخراجه للحديث في « تهذيب الكمال » .
وقول المزي: «وغير واحد» منهم: أحمد بن خليد كما عند الخطيب(9/471) وأبو هارون موسىظ° بن النعمان كما عند ابن عدي (4/212) والخطيب (9/471) وأحمد بن إسحاق البزاز صاحب السلعة كما عند العقيلي (2/264) كلهم رووه عن عبد الله بن السري ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... الحديث .
وقال ابن عدي : « قال لنا بن صاعد : وقد رواه سريج بن يونس وقدماء شيوخنا عن خلف بن تميم ، وكانوا يرون أن عبد الله بن السري هذا شيخ قديم ممن لقي ابن المنكدر وسمع منه ، وممن صنف المسند فقد رسمه باسمه في الشيوخ الذين رووا عن ابن المنكدر فحدثنا به عن شيخ خلف بن تميم فإذا هو أصغر منه وإذا خلف قد أسقط من الإسناد ثلاثة نفر » .
وقال العقيلي : « وهذا الحديث بهذا الإسناد أشبه وأولىظ° » .
وأخرجه ابن عدي (4/212) والطبراني في «الأوسط» (430) والخطيب (9/471) والمزي في «تهذيب الكمال» (15/16) ، من طريق عبد الله بن السري ، ثنا سعيد بن زكريا المدائني عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر به .
فأصبح بين عبد الله بن السري ومحمد بن المنكدر ثلاثة أنفس كما قال ابن صاعد ، أما سعيد بن زكريا هذا فصدوق ، لينه بعضهم كما في «ميزان الاعتدال» للذهبي (3/137) .
وعنبسة وضّاع للحديث ، ومحمد بن زاذان ، قال البخاري : «لا يُكتب حديثه» وقال الترمذي : «منكر الحديث» ، وضعفه الدارقطني .
وهناك علةٌ أُخرىظ° للحديث ، قال الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ق1/197) :
«لا أعرف عبد الله ـ يعني : ابن السَّريّ ـ ولا له سماعًا من ابن المنكدر » .
ب- عطاء بن أبي رباح عن جابر به : أخرجه العقيلي(3/426) والخطيب(9/92، 12/368 – 369) وابن الجوزي في«العلل» (127) وابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» (ص31-32) من طريق عبيس بن ميمون ، عن عِسْل بن سفيان ، عن عطاء به .
قلتُ : وعبيس بن ميمون هذا قال فيه ابن معين : «ليس بشيء » ، وقال الفلّاس : « كثير الخطاء والوهم متروك الحديث» ، وقال أبو حاتم : « ضعيف الحديث ، منكر الحديث » ، وضعفه أبو زرعة الرازي . انظر : الجرح والتعديل (7/34) .
تنبيه مهم جدًّا : عبيسٌ هذا وقع اسمه عند من أخرج الحديث عدا ابن عساكر : « عيسىظ° بن ميمون » ، وهذا خطأ ، والله الموفق .
وعِسْل ، قال فيه أبو حاتم : « منكر الحديث » ، وقال ابن عدي : « قليل الحديث ، وهو مع ضعفه يُكتب حديثه » .
قلتُ : أي يُكتب حديثه علىظ° سبيل الاعتبار ، لا الحجة ، والله أعلم .
وقد تُوبع عسل هذا ، تابعه كل من :
1- مطر الوراق ، عن عطاء به : أخرجه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (3/147) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/297) .
وسنده ضعيف ، مطر ضعيف ولا سيما في مروياته عن عطاء .
2- علي بن الحكم ، عن عطاء به : أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (182) من طريق محمد ابن سعيد القرشي ، نا حماد بن سلمة ، عن علي بن الحكم به . وفي علي ضعف يسير .
ج- أبو الزبير ، عن جابر به : أخرجه الخطيب (7/198) ، وابن الجوزي (126) ، من طريق جعفر بن أبي الليث قال : نا الحسن بن عرفة قال : حدّثنا عبد الرزاق ، نا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير به .
وقال ابن الجوزي : « قال علي بن العباس العلوي : لا أصل لهذا الحديث ، ولا نعلم أن الحسن ابن عرفة روىظ° عن عبد الرزاق ، قال : وهذا حديثٌ منكرٌ » .
قلتُ : جعفر بن أبي الليث قال عنه الذهبي في «الميزان» (1/414) : « أتىظ° عن ابن عرفة بخبرٍ منكرٍ » ، وقال عنه الخطيب : «مجهول» .
5- حديث أنس بن مالك ، وله عنه طرق :
أ- يوسف بن إبراهيم ، عن أنسٍ به : أخرجه ابن ماجه (264) والعقيلي (3/168 ، 4/449) والمزي (21/379) من طريق الهيثم بن جميل ، حدثني عمرو بن سليم ، ثنا يوسف به .
وقال العقيلي (3/168) : « وقد رُوِىظ° هذا المتن بإسنادٍ أصلح من هذا » .
قلتُ : وهذا سندٌ واهٍ جدًّا ، فيه : عمرو بن سليم ضعيف ، ويوسف بن إبراهيم ، قالا البخاري وأبو حاتم : « صاحب عجائب » وزاد أبو حاتم : « منكر الحديث » ، وقال ابن حبان : « يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، لا تحل الرواية عنه » .
ب- محمد بن واسع ، عن أنس به : أخرجه الخطيب (14/324) وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 355) والرافعي في «التدوين» (2/165-166) وابن الجوزي (129) ، من طريق يحيىظ° بن سليمان الجعفي قال : ثنا يحيىظ° بن سليم الطائفي ، عن عمران بن مسلم ، عن محمد به .
وقال أبو نعيم : « هذا حديث غريب من حديث محمد بن واسع عن أنس لم نكتبه إلا من هذا الوجه ، وقد ثبت عن النبي هذا الحديث بأسانيد ذوات عدد » .
قلتُ : يحيىظ° بن سليمان وثقه بعض الحفاظ ، وخالفهم النسائي فقال فيه : « ليس بثقة » .
أما يحيىظ° بن سليم ، فقد قال فيه أبو حاتم ( الجرح 9/156) : « شيخ محله الصدق ، ولم يكن بالحافظ ، يكتب حديثه ولا يحتج به » .
وهناك علةٌ أخرىظ° وهي : عدم إمكانية سماع محمد بن واسع من أنس ط ، فقد قال الإمام ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص 191 برقم 1186) : « ليس يصح له عن أنس سماع وإن كان لا يصغر عنه » . وقال ابن المديني كما في «جامع التحصيل» (ص 271) و«تهذيب الكمال» (26/578) : « ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة » .
وإشارة ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» لهذه القضية ، تشير إلىظ° أن قضية سماع محمد بن واسع من أنس كانت مسار جدال بين العلماء ، فحسمها ابن حبان بقوله هذا ، والله أعلم .
ج- علي بن زيد بن جُدعان ، عن أنس به : أخرجه ابن عدي (4/312) ، وأبو نعيم في « أخبار أصفهان » (1/115) ، وابن الجوزي (130) ، من طريق عبد الرحمن بن القطامي ، ثنا علي بن زيد بن جدعان به . وقال ابن الجوزي : « علي بن زيد بن جدعان ، قال يحيىظ° : ليس بشيء » .
قلتُ : عجبتُ منك يا ابن الجوزي !!! ، كيف تعل الحديث بهذا الراوي وتترك من هو أشد منه ألا وهو ابن القطامي الهالك هذا ، وابن القطامي ذا ، قال ابن عدي (4/312) : « قال عمرو بن علي [ وهو الفلّاس ] : ورجل لقيته أنا يقال له : عبد الرحمن بن القطامي يحدث عن أبي المهزم ، وكان كذابًا » .
د- عمر بن شاكر ، عن أنسٍ به : أخرجه ابن الجوزي (131) ، من طريق عمر به .
وعمر بن شاكر ، قال فيه أبو حاتم كما في « الجرح والتعديل » لابنه (6/115) : « ضعيف الحديث ، يروى عن أنس المناكير » . وقال ابن عدي (5/55) : « يحدث عن أنس بنسخة قريبًا من عشرين غير محفوظة » .
6- حديث أبي سعيد الخدري : وله عنه طريقان :
الأول : عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبي سعيد به :
أخرجه ابن ماجه (265) ، وأبو نعيم في «المستخرج» (16) ، وابن الجوزي (124) ، من طريق محمد بن داب ، عن صفوان بن سليم ، عن عبد الرحمن به .
قلتُ : وسنده موضوع علته ابن داب هذا ، فهو كذاب ، قال ابن حبان وخلف الأحمر : « يضع الحديث » وقال أبو زرعة : « محمد بن داب هذا ضعيف الحديث ، كان يكذب » ، كذا في « علل الحديث » لابن أبي حاتم (2/438) .
الثاني : صالح بن كيسان ، عن أبي سعيد به :
أخرجه ابن الجوزي (125) ، من طريق يحيىظ° بن العلاء ، عن شعيب بن خالد ، عن صالح به .
قلتُ : ويحيىظ° هذا واهٍ واهٍ ، هاكم كلام العلماء فيه :
قال أحمد بن حنبل : كذاب يضع الحديث . وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ليس بثقة وقال أبو حاتم ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال عمرو بن على و النسائي و الدارقطني : متروك الحديث .وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : غير مقنع . وقال في موضع آخر : شيخ واهي . وقال أبو زرعة : في حديثه ضعف . وقال أبو حاتم : سمعت أبا سلمة ضعف يحيى بن العلاء و كان قد سمع منه . وقال في موضع آخر : ليس بالقوى ، تكلم فيه وكيع . وقال البخاري : تكلم فيه وكيع و غيره . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبى داود : ضعفوه . وقال في موضع آخر : ضعيف . وقال إسحاق بن منصور ، عن عبد الرزاق : سمعت وكيعًا و ذكر يحيى ابن العلاء ، فقال : كان يكذب ، حدث في خلع النعلين نحو عشرين حديثًا .
وقال أبو عقيل محمد بن حاجب المعروف بشاه ، عن عبد الرزاق : قلت لوكيع : ما تقول في يحيى بن العلاء ؟ فقال : ما ترى ما كان أجمله ، ما كان أفصحه . فقلت : ما تقول فيه ؟ قال : ما أقول في رجل حدث بعشرة أحاديث في خلع النعل إذا وضع الطعام ! . وقال ابن حبان : ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج به .وروى له أبو أحمد بن عدى أحاديث ثم قال : و له غير ما ذكرت ، و الذي ذكرت مع ما لم أذكره كله لا يتابع عليه ، و كلها غير محفوظة ، و الضعف على رواياته وحديثه بين ، و أحاديثه موضوعات . ا هـ .
قال الحافظ في «تهذيب التهذيب»11/262 : وقال يعقوب بن سفيان : يعرف و ينكر ( المعرفة و التاريخ 3/141) ، وقال الساجي : منكر الحديث ، فيه ضعف . وقال الدولابي : متروك في الحديث . وقال الحربي : غيره أوثق منه .
7- حديث عبد الله بن مسعود ، وله عنه طرق :
أ- أبو الأحوص ، عن ابن مسعود به : أخرجه الحاكم في «المدخل» (ص90) والطبراني في «الكبير» (ج 10 برقم 10089) ، وابن عدي (3/455) وابن عبد البر في « الجامع » (1/5) والخطيب (6/77) ، وابن الجوزي في « العلل المتناهية » (115) من طريق سوار بن مصعب عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص به .
وقال ابن عدي : « لا أعلم يرويه عن أبي إسحاق ، غير : سوار بن مصعب » .
قلت : وسوار هذا قال عنه البخاري : « منكر الحديث » وقال ابن معين والنسائي : « متروك » .
ب- علقمة ، عن ابن مسعود به : أخرجه ابن حبان في « المجروحين » (3/97) ، وابن الجوزي (118) ، من طريق هيصم بن الشداخ ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة به .
وقال ابن حبان : « هيصم بن الشداخ شيخ يروي عن الأعمش الطامات في الروايات ، لا يجوز الاحتجاج به » .
ج- الأسود ، عن ابن مسعود به :
أخرجه ابن عدي (5/211 ، 6/341) ، والطبراني في « الكبير » (ج10 برقم 10197) ، وفي « الأوسط » (5540) ، والعقيلي (4/159) ، وابن الجوزي (116) ، والمزي (11/89) ، من طريق موسىظ° بن عمير ، ثنا الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود به .
قال ابن عدي : « لا أعلم يرويه عن الحكم غير موسىظ° بن عُمير » .
قلتُ : موسىظ° بن عمير ، قال أبو حاتم الرازي : « ذاهب الحديث ، كذاب » ، وضعفه أبو زرعة وابن نُمير . انظر : « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم (8/155) .
د- أبو عبيدة ، عن ابن مسعود به :
أخرجه ابن عدي (3/205 ، 6/164-165) ، وابن الجوزي (117) ، من طريق محمد بن الفضل ، عن حمزة الجزري ، عن زيد بن رفيع ، عن أبي عبيدة به .
قلتُ : فيه : محمد بن الفضل بن عطية قال ابن معين : « ليس بشيء ، لا يُكتب حديثه » ، وقال الإمام أحمد : « ليس بشيء ، حديثه حديث أهل الكذب » ، وقال البخاري : « سكتوا عنه » ، وهذا من أوهىظ° ألفاظ الجرح عند البخاري ، وتركه الفلّاس والنسائي ، الكامل (6/161) .
وحمزة الجزري ، هالك ، قال ابن معين : « لا يساوي فَلْسًا » ،وقال البخاري : « منكر الحديث » وقال ابن عدي : « عامة ما يرويه موضوع » ، وتركه الدارقطني وغيره .
وزيد بن رفيع ،قال الذهبي في « المغني » (2273) : « زيد بن رفيع عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ليس بالقوي » . وأخيرًا الانقطاع الذي بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود ، فهو لم يسمع منه ، كما قال الترمذي وابن حبان وغيرهما .
8- حديث طلق بن علي :
أخرجه ابن عدي (1/353) والطبراني في « الكبير » (ج8 برقم 8251) ، والعقيلي (1/313) وابن قانع في « معجم الصحابة » (2/40) ، والقضاعي في « مسنده » (433) ، وابـن الجوزي (142) ، من طريق حماد بن محمد الفزاري قال : نا أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه مرفوعًا : « من سُئِلَ عن علمٍ فكتمه ..... » الحديث .
وقال ابن عدي : « هذا الحديث بهذا الإسناد غريبٌ جدًّا » .
قلت : حماد وأيوب ، ضعيفان .
9- حديث عمرو بن عبسة :
أخرجه ابن الجوزي (128) من طريق محمد بن القاسم عن أبي قبيصة ، عن ليث عن أبي فزارة عن عمرو بن عبسة مرفوعًا بلفظ : « من أعقد لواء ضلالة ، أو كتم علمًا ، أو أعان ظالمًا وهو يعلم ، فقد بريء من الإسلام » .قال ابن الجوزي : « محمد بن القاسم ، كان يضع الحديث » .
قلت : وليث هو : ابن أبي سليم ، ضعيف الحديث .
10- حديث عبد الله بن عمر ، يرويه عنه نافع مولاه ، وعن نافع يرويه :
أ- الحسن بن ذكوان ، عن نافع به : أخرجه الطبراني في « الأوسط » (3921) وابن عدي (2/371) وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (49/219) وابن الجوزي (121) من طريق حسان بن سياه قال : نا الحسن به .
وقال الدارقطني فيما نقله عنه ابن عساكر : « هذا حديثٌ غريبٌ من حديث الحسن بن ذكوان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، تفرد به حسان بن سياه عنه » .
قلت : وحسان بن سياه قال الذهبي في « المغني » (1371) : « ضعفه الدارقطني » وضعفه أيضًا ابن عدي، وقال ابن حبان : « يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديثهم » ،الميزان (3/223) .
ب- ابن ذؤيب ، عن نافع به : أخرجه ابن الجوزي (122) من طريق خالد بن يزيد الأنصاري، أنا ابن ذؤيب ، به . وخالد هذا كذاب ، يروي الموضوعات .
11- حديث عائشة رضي الله عنها : أخرجه العقيلي كما في « رفع المنار » (ص 34) ، من رواية الحسن بن علي الفسوي ، عن عطاء ، عن عائشة ، عن النبي به .
وقال العقيلي : « الحسن هذا مجهول بالنقل » .
قلتُ : ولم أجد حديث أم المؤمنين عائشة ك في « ضعفاء » العقيلي المطبوع ، وبالطبع شككتُ في المطبوع ، فبحثتُ في مخطوط « الضعفاء » وهي نسخة نفيسة تركية ، فلم أجد من اسمه : الحسن بن علي الفسوي في هذه النسخة ، فالله أعلم أين أخرج العقيلي هذه الرواية ؟ .
قلتُ : وخلاصة الكلام في هذا الحديث أنه صحيح من رواية أبي هريرة ، وحسن من رواية ابن عمرو ، وبقية الروايات تقدم بيانها والحمد لله تعالىظ° ، والحديث في مجمله قال عنه الحافظ ابن حجر في « القول المسدد » (ص 11) : « والحديث صالح للحجة » .
أما من يقول : أن الحديث متواتر لوروده عن العديد من الصحابة ، فهو مخطئ لا محالة ، لما تبين لنا من ذكر علل أسانيد هذه المرويات ، والله أسأله العون والسداد .
هذا ما توصلتُ إليه ، والعلم عند الله .

أخوكم : أبو عبد الرحمن مسعد بن عبد الحميد السعدني الحُسيني
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-08-14, 08:26 AM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,323
افتراضي رد: لعل اصحابنا اهل الحديث يدلونا عن حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بحث استللته من تحقيق (( حديث ابن مخلد )) ، تكلمتُ فيه بإسهابٍ عن حديث ( من كان عنده علمٌ فكتمه ، ألجمه الله يوم القيامة بلجامٍ من نارٍ )) ، وهاكم البحث :
8- أخَـبَرْنَا محمد قال : ثنا طاهر حدثني أبي أخبرني إبراهيم حدثني سِمَاك بن حرب عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله :
« من كان عنده علمٌ فكتمه ، ألجمه الله يوم القيامة بلجامٍ من نارٍ »( ) .
_____________________________________
( ) حديثٌ صحيحٌ : ورد عن جمع من الصحابة ن ؛ وهم : أبو هريرة ، عبد الله بن عمرو بن العاص ، ابن عباس ، جابر بن عبد الله ، أنس بن مالك ، أبو سعيد الخدري ، ابن مسعود ، طلق ابن علي ، عمرو بن عبسة ، ابن عمر ، عائشة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ ، وهاكم تخريج أحاديثهم بإسهابٍ ، نسأله تعالىٰ ٱلتوفيق والسداد .
1- حديث أبي هريرة وقد ورد عنه من طرقٍ ، وهاكم بيانها :
أ- عطاء بن أبي رباح ، وعن عطاء يرويه كل من :
1- سماك بن حرب : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3529) والبيهقي في «المدخل إلىٰ السنن» برقم (574) ، والبغوي في «شرح السنة» (1/301) ، وفي «تفسيره» (1/383) ، وأبو بكر الصيرفي في «جزئه» كما في «رفع المنار لطرق حديث : من سُئِلَ عن علمٍ فكتمه ألجمه الله بلجامٍ من نارٍ» لأحمد بن الصديق الغُماري (ص 14- ط . مكتبة طبرية ) .
قال البغوي : « هذا حديثٌ حسنٌ » ، وهو كما قال .
2- عليّ بن الحكم : أخرجه أبو داود (3658) ، والترمذي (2649) ، وابن ماجه (261) ، وأحمد (2/263، 305، 344، 353، 495) ،والطيالسي (2534) وابن حبان (95- إحسان) وابن أبي شيبة (26453) ، وأبو يعلىٰ (6383) ، والحاكم في «المدخل إلىٰ الصحيح» (ص89) ، وابن القطان في «زوائده علىٰ سنن ابن ماجه» (1/96) وأبو نعيم في «المستخرج» (16) ، والبيهقي في «الشعب» (1743) ، والقضاعي في «مسنده» (432) ، وابن عساكر في «معجم شيوخه» برقم (920) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» برقم (132-133) ، وابن النجار كما في « رفع المنار » (ص11) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله » (1/4) ، والذهبي في «السير» (23/134) ، وفي «تذكرة الحفاظ» (4/ 1429) ، من طريقين عن علي به :
وعليٌّ هذا ثقة ، والراوي عنه : حمّاد بن سلمة وعمارة بن زاذان ، فظاهر الإسناد الصحة .
قال الحافظ المنذري في «مختصر السنن» (5/251) : «وقد رُوىٰ عن أبي هريرة من طرقٍ فيها مقال ، والطريق الذي أخرجه بها أبو داود طريقٌ حسنٌ ، فإنه رواه عن التبوذكي ـ وقد احتج به البخاري ومسلم ـ عن حماد بن سلمة ـ وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري ـ ، عن علي ابن الحكم ـ وهو : أبو الحكم البُناني ، قال الإمام أحمد : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم الرازي : لا بأس به صالح الحديث ـ عن عطاء بن أبي رباح ـ وقد اتفق الإمامان علىٰ الاحتجاج به » اهـ .
وقال العقيلي في «الضعفاء» (1/74) : « إسناده صحيح » .
قلتُ : لكن لهذا الإسناد علة ، قال الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف» (10/265-266) : « قلتُ : خالف عبدُ الوارث بن سعيد حمادَ بن سلمة ، فأدخل بين عطاء وعلي رجلًا لم يُسْمَّ ، أخرجه مسدد في «مسنده» عنه ، وأخرجه أبو عمر [ يعني : ابن عبد البر ، وهذا في «جامع بيان العلم وفضله» (1/4] في العلم ، من طريق مسدد ، وهذه علة خفية ، وأخرجه من طريق يزيد ابن هارون عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء ، ومن طريق عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون عن ليث بن أبي سُليم ، عن عطاء .
قلتُ : [ القائل : ابن حجر] فيحتمل أن يكون المبهم أحد هذين ، والعلم عند الله تعالىٰ » ا.هـ .
قلتُ : قد سبقه إلىٰ الإشارة إلىٰ هذه العلة الحاكم ، حيث قال في «المستدرك» (1/101) :
«ذاكرتُ شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب ثم سألته : هـل يصح شيءٌ مـن هـٰذه الأسانيد عن عطاء ؟ ، فقال : لا ، قلتُ : لِـمَ ؟ ، قال : لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة ؛ أخبرناه محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ، ثنا أزهر بن مروان ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا علي بن الحكم ، عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة .... فذكره ،قال الحاكم : فقلتُ له : قد أخطأ فيه أزهر بن مروان أو شيخكم ابن أحمد الواسطي ، وغيرُ مستبعد منهما الوهم ، فقد حدّثنا بالحديث أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا : ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن علي بن الحكم ، عن رجل عن عطاء فذكره ...قال الحاكم : فاستحسنه أبو علي واعترف لي به » ا.هـ .
قلتُ : وقد استبعد الحافظ ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1/4) أن يكون الحجاج بن أرطأة هو المبهم ، فقال : «الرجل الذي يرويه عن عطاء يقولون : أنه الحجاج بن أرطأة ، وليس عندي كذلك » .
وممن أعلَّ الحديث بهذا الحافظ أبو الحسن القطان فقال الحافظ العراقي في «إصلاح المستدرك » كما في «شرح الإحياء» (1/109) : « وقد أعله أبو الحسن القطان في كتاب «بيان الوهم والإيهام » برواية عبد الوارث وإدخاله رجلًا بين علي بن الحكم وعطاء . قال : وقد قيل : إنه حجاج بن أرطأة ، قلت [ أي العراقي ] : قد صحَّ عن علي بن الحكم أنه قال في هذا الحديث : حدثنا عطاء ، وهي رواية ابن ماجه ، فاتصل إسناده ، ثم وجدته عن جماعة صرحوا بالاتصال في الموضعين : رُويناه في الجزء السادس والعشرين من فوائد تـمام مـن روايـة معـاوية بن عبد الكريم » ا. هـ .
وقال الحافظ ابن حجر في «القول المسدد» (ص45) بعد أن أورد رواية أبي داود : « والحديث وإن لم يكن في نهاية الصحة ، لكنه صالح للحجة » .
وحكم الذهبي في «الكبائر»(ص146/بتحقيقي ، ط. مكتبة السنة ) بصحته ، فقال : « إسناده صحيح ، رواه عطاء ، عن أبي هريرة » .
3- قتادة : أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (1/257) ، والبيهقي في «المدخل»(572) .
4- الحجاج بن أرطأة : أخرجه أحمد (2/296، 299، 508) وابن عبد البر (1/4) والخطيب في «تاريخ بغداد» (2/268) وفي «الكفاية» (ص37) وابن الجوزي في «العلل» (134، 135) والرافعي في «التدوين» (2/199) .
قلتُ : تقدم الكلام علىٰ هذه الرواية آنفًا .
5- كثير بن شنظير : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2290) ، و«الصغير» (160) ، من طريق محمد بن خُليد الحنفي ، عن حماد بن يحيىٰ الأبح ، عنه به .
وابن خليد ضعفه ابن حبان والدارقطني وابن منده [ اللسان : 5/158-159] ، وحماد مختلفٌ فيه ، وكثير ضعيف .
6- الأعمش : أخرجه الحاكم (1/101) ، من طريق القاسم بن محمد بن حماد ، عن أحمد بن عبد الله ، عن محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، عنه .
وصححه الحاكم علىٰ شرط الشيخين !!! وسكت عليه الذهبي وتعقبه الحافظ العراقي في كتابه « الإصلاح» كما في «شرح الإحياء» للزبيدي (1/108) قائلًا : « لا يصح من هذا الطريق لضعف القاسم بن محمد بن حماد الدّلال الكوفي ، قال الدارقطني : حدثنا عنه وهو ضعيف » .
7- ليث بن أبي سُليم : أخرجه ابن عدي (4/286) والطبراني في «الأوسط» (7532) ، وابن عبد البر في «الجامع»(1/5) وابن الجوزي في «العلل» (140) . وليث ضعيف .
8- سليمان التيمي : أخرجه العقيلي (3/74) والطبراني في «الأوسط» (3322) وفي «الصغير» (315) وقاسم بن أصبغ في «مصنفه» كما في «رفع المنار» (ص15) . وصححه ابن القطان كما في «شرح الإحياء» (1/109) .
9- مالك بن دينار : أخرجه ابن عدي (4/76) ، والطبراني في «الصغير» (452) ، والخطيب في «الكفاية» (ص37) وابن الجوزي في «العلل» (136) ، من طريق صدقة بن موسىٰ الدقيقي عن مالك بن دينار به . وصدقة ضعيف الحديث .
10- ابن جُريج : أخرجه ابن عدي(4/89) والخطيب في «الكفاية» (ص37) والبيهقي في «الشعب» (1745) ، والشاموخي في «جزئه» (34) ، وابن الجوزي في «العلل» (137) ، من طريق ضغدي بن سنان ، عن ابن جريج به . وصغدي ضعيف الحديث .
11- الشعبي : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4815) ، من طريق جابر الجعفي ، عن الشعبي به . وجابر رافضي بغيض كذاب .
12- سعيد بن راشد . 13- معاوية بن عبد الكريم .14- العلاء بن خالد الدارمي ، أخرجهم تمام في «فوائده» (107- ترتيبه ) .
15- معمر بن راشد بلاغًا عن عطاء : علقه ابن سعد في «الطبقات» (4/331) .
ب- محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، به : أخرجه ابن ماجه (266) وابن خزيمة في «صحيحه » كما في «تهذيب السنن» (10/91-92/ لابن القيم ) والعقيلي في «الضعفاء» (1/74) والمزي في «تهذيب الكمال » (3/37-38) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن ابن عون عن ابن سيرين ، به .
وقال العقيلي : « ليس لحديثه أصل مسند إنما هو موقوف من حديث ابن عون» .
قلتُ : ومع هذا قال ابن القيم : « هؤلاء كلهم ثقات » وصححه العراقي كما في «شرح الإحياء» (1/109) .
ج- سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة به : أخرجه ابن الجوزي في «العلل» (141) والعراقي في «الأحاديث الموضوعة في مسند أحمد » (ص5) ، من طريق موسىٰ بن محمد البلقاوي ، قال : نا يزيد بن المسور ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، به .
قلتُ : والبلقاوي كذبه أبو حاتم وأبو زرعة ، واتهمه ابن حبان بوضع الحديث .
د- سعيد المقبري ، عن أبي هريرة به : أخرجه ابن الجوزي في «العلل» (139) ، من طريق داود ابن منصور قال : نا عثمان بن مقسم ، عن سعيد المقبري ، به .
قلتُ : وعثمانٌ هذا هالك ، قال ابن معين فيه : «هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث » ، وكذبه الجوزجاني ، وتركه يحيىٰ القطان ، والنسائي ، والدارقطني .
هـ - أبو صالح السمان ، عن أبي هريرة به : أخـرجه العقيلي (4/206) مـن طــريق إبراهيم بن أيوب ، أن أبو هانئ ، أنا معمر بن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح به .
وقال العقيلي : « ومعمر لا يُتابع علىٰ حديثه » .
و- إسماعيل ، عن أبي هريرة به : أخرجه ابن الجوزي في «العلل» (138) من طريق الحسين بن حميد بن الربيع الخراز قال : أنا عيسى بن عبد الرحمن الهمداني قال : أنا زهير عن إسماعيل عن أبي هريرة به . والخراز كذاب ، وإسماعيل لم أهتد إليه .
هذا ما وقفتُ عليه من طرق حديث أبي هريرة ط ، والله أعلم .
2- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص :
أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (399/زوائد نعيم) وابن حبان(96- إحسان) والحاكم (1/102) وفي «المدخل إلىٰ الصحيح» (ص 87-88) والطبراني في «الكبير» (رقم 33/من القطعة المطبوعة من ج 13) وفي «الأوسط» (5027) وأبو إسماعيل الأنصاري في « الأربعين في دلائل التوحيد» (3) وابن عبد البر في «الجامع»(1/5) وأبو نعيم في «المستخرج علىٰ مسلم » برقم (14) والبيهقي في«المدخل» (575) والخطيب في «تاريخه» (5/39) وابن الجوزي في «العلل» (123) ، من طريق عبد الله بن وهب ، حدثني عبد الله بن عياش ، عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا به .
وقال الحاكم : « صحيح لا غبار عليه ... وقال : هذا إسناد صحيح من حديث المصريين علىٰ شرط الشيخين ، وليس له علة » . ووافقه الذهبي !!! .
وقال ابن الجوزي مخالفًا الحاكم والذهبي : « في إسناده : عبد الله بن وهب النسوي ، قال ابن حبان : دجال يضع الحديث » !!! .
قلتُ : وفي قول من تقدم نظر كبير ، وذلك من وجهين :
الوجه الأول : تصحيح الحاكم لهذا الإسناد علىٰ شرط الشيخين وموافقة الذهبي له ، وهذا ليس كما قالا ـ رحمهما الله ـ ، لأن عبد الله بن عياش ، وأباه ، وأبا عبد الرحمن الحبلي ، ما احتج بهم البخاري في «صحيحه» ، فقد قال الذهبي نفسه في «السير» (7/334) : « احتج به مسلم والنسائي ، وقال أبو حاتم : صدوق ليس بالمتين ، وقال أيضا : هو قريب من ابن لهيعة ، وقال أبو داود والنسائي : ضعيف . قلت [أي : الذهبي ] : حديثه في عداد الحسن » .
فهو كما ترىٰ لم يذكر البخاري ، والرجل ليس ثقةً ، بل هو في عداد الحسن كما قال .
أما عياش بن عباس والده ، فقد ذكره الحاكم نفسه في كتابه «تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم » (ص197) ، فيمن أخرج لهم مسلم فقط !!! .
أما أبو عبد الرحمن الحبلي واسمه : عبد الله بن يزيد المعافري ، ما احتج به البخاري في صحيحه بل روىٰ عنه في «الأدب المفرد»كما في ترجمته في «تهذيب الكمال » وتوابعه .
فاتضح لنا أن قول الحاكم والذهبي مردودٌ عليهما ، والله أعلم .
ثم وجدتُ الحافظ العراقي يقول في «إصلاح المستدرك» كما في «شرح الإحياء» (1/109) عن قول الحاكم والذهبي : « أما علىٰ شرط الشيخين فلا » .
قلتُ : وهذا ما أوضحته بجلاء فيما سبق آنفًا .
الوجه الثاني : وهو إعلال ابن الجوزي لهذا الإسناد بعبد الله بن وهب ، وظنه أنه النسوي الهالك قال ابن القيم في «تهذيب السنن» (5/251-252) متعقبًا كلام ابن الجوزي : « هذا إسنادٌ صحيحٌ !!! ، وقد ظن أبو الفرج ابن الجوزي أن هذا هو : ابن وهب النسوي ، الذي قال فيه ابن حبان : يضع الحديث ، فضعف الحديث به ، وهذا من غلطاته بل هو : ابن وهب الإمام العَلَمُ ، والدليل عليه : أن الحديث من رواية أصبغ بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن الحكم وغيرهما من أصحاب ابن وهب عنه ، والنسوي متأخر ، من طبقة يحيىٰ بن صاعد ، والعجب مـن أبي الفرج كيف خفي عليه هـذا ، وقد ساقها من طريق أصبغ وابن أبي الحكم عن ابن وهب ؟ !!! » . وبنحوه قاله العراقي في «إصلاح المستدرك» كما في «شرح الإحياء» .
قلتُ : وفي بداية قول ابن القيم نظر لما تقدم من الكلام علىٰ عبد الله بن عياش ، وأنه حسن الحديث فقط .
أما الهيثمي فقال في «مجمع الزوائد» (1/163) : « رجاله موثقون» !!! .
3- حديث عبد الله بن عباس : فله عنه طرق :
أ- عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس به : أخرجه الطبراني في «الكبير» (ج11 برقم 11310) وأبو نعيم في «المستخرج» (17) والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (718) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (43/541) ، من طريق القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، ثنا أبو النضر الأكفاني ، ثنا سفيان ، عن جابر ، عن عطاء به .
قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات حاشا جابر هذا ، وهو شيعيٌّ رافضيٌّ هالك ، أهلك الله أمثاله في كل عصر وفي كل زمان .
فالقاسم بن سعيد ، وثقه الخطيب في «تاريخه» (12/427-428) ، وأبو النضر الأكفاني واسمه : الحارث بن النعمان ، قال فيه الذهبي : «صدوق» ، وسفيان هو : الثوري .
قلتُ : ثم وجدتُ لهذا الجعفي الهالك متابع ، فقد تابعه : ابن جريج ، عن عطاء به .
أخرجه أبو الشيخ في «حديثه» برقم (53) ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، حدثنا إسماعيل بن عمرو ، حدثنا محمد بن مروان ، عن ابن جريج به .
وهذه المتابعة أوهىٰ من بيت العنكبوت ، ففي الإسناد : إسماعيل بن عمرو ، ضعيف ، وشيخه لم أهتد إليه ، فهناك ثلاثة تسموا بهذا الاسم من طبقة واحدة ، أولهم : محمد بن مروان بن قدامة العقيلي أبو بكر البجلي ، وهو صدوق له أوهام ، والثاني : محمد بن مروان الذهلي ، أبو جعفر الكوفي ، وهو مقبول ، والثالث : محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي الكوفي ، وهذا متهم بالكذب ، فنظرة إلىٰ ميسرة حتىٰ يتبين لنا وجه الصواب بحوله وقوته تعالىٰ .
وفي الإسناد أيضًا : ابن جريج ، مدلس وقد عنعنه .
وقد خالف محمد بن مروان : صغدي بن سنان ، فرواه عن ابن جريج عن عطاء ، عن أبي هريرة كما تقدم . فهذا الإسناد ضعيف بالمرة .
ب- شَهْر بن حَوْشَب ، عن ابن عباس : أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7187) ، من طريق عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن شهر به .
قلتُ : عبد الله بن خراش واهٍ ، وشهر سمع من ابن عباس م .
ج- أبو صالح ، عن ابن عباس به : أخرجه الطبراني في «كبيره» (ج11 برقم 10845) ، والعقيلي (4/206) ، من طريق معمر بن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح به .
وتقدم الكلام علىٰ هذا الإسناد في رواية أبي هريرة ط .
د- سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به : أخرجه أبو يعلىٰ (2585) ، والخطيب (5/160 ، 7 / 406 ) ، من طريق أبي عوانة ، عن عبد الأعلىٰ ، عن سعيد به .
وسنده حسن ، وهذا أمثل طرق رواية عبد الله بن عباس م .
4- حديث جابر بن عبد الله : وله عنه طرق :
أ- محمد بن المنكدر ، عنه ؛ يرويه عنه : خلف بن تميم ، حدثنا عبد الله بن السري ، عن محمد بن المنكدر ، وعن خلف يرويه :
1- الحسين بن أبي السري العسقلاني : أخرجه ابن ماجه (263) .
2- محمد بن إسماعيل الصائغ : أخرجه العقيلي (2/265) .
3- الحسن بن البزار : أخرجه ابن عدي (4/212) .
4- محمد بن عبد الرحيم : أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (994) ، وابن عدي (4/212) .
5- الحسن بن الصباح : أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2/1/197) .
6- علي بن محمد بن أبي المضاء : أخرجه أبو عمرو الداني في «السنن الواردة» (287) .
7- محمد بن الفرج الأزرق : أخرجه الخطيب (9/471) والمزي (15/16) ، كلهم عن خلفٍ به مرفوعًا بلفظ : « إذا لعن آخر هذه الأمة أولها ، فمن كان عنده علمٌ فليظهره ، فإن كاتم العلم يومئذٍ ككاتم ما أُنزل علىٰ محمد » .
وقال البوصيري في « الزوائد » (1/39) : « في إسناده : حسين بن أبي السري ، وعبد الله بن السري ، ضعيف » .
قلتُ : قد تُوبعَ حسين هذا بما سبقَ بيانه ، فلا داعي لذكره ضمن علل الإسناد ، أما عبد الله بن السري هذا يبدو أنه لم يدرك محمد بن المنكدر ، فقد نقل البوصيري في «مصباح الزجاجة» (1/39) عن المزي أنه قال : « ذكر المزي في «الأطراف» : أن عبد الله بن السري لم يدرك محمد بن المنكدر ، قال : ورواه أحمد بن نصر الفراء وغير واحد ، عن عبد الله بن السري ، عن سعيد بن زكريا ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زادان ، عن محمد بن المنكدر » .
وقد أشار المزي أيضًا لهذا عقب إخراجه للحديث في « تهذيب الكمال » .
وقول المزي: «وغير واحد» منهم: أحمد بن خليد كما عند الخطيب(9/471) وأبو هارون موسىٰ بن النعمان كما عند ابن عدي (4/212) والخطيب (9/471) وأحمد بن إسحاق البزاز صاحب السلعة كما عند العقيلي (2/264) كلهم رووه عن عبد الله بن السري ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... الحديث .
وقال ابن عدي : « قال لنا بن صاعد : وقد رواه سريج بن يونس وقدماء شيوخنا عن خلف بن تميم ، وكانوا يرون أن عبد الله بن السري هذا شيخ قديم ممن لقي ابن المنكدر وسمع منه ، وممن صنف المسند فقد رسمه باسمه في الشيوخ الذين رووا عن ابن المنكدر فحدثنا به عن شيخ خلف بن تميم فإذا هو أصغر منه وإذا خلف قد أسقط من الإسناد ثلاثة نفر » .
وقال العقيلي : « وهذا الحديث بهذا الإسناد أشبه وأولىٰ » .
وأخرجه ابن عدي (4/212) والطبراني في «الأوسط» (430) والخطيب (9/471) والمزي في «تهذيب الكمال» (15/16) ، من طريق عبد الله بن السري ، ثنا سعيد بن زكريا المدائني عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر به .
فأصبح بين عبد الله بن السري ومحمد بن المنكدر ثلاثة أنفس كما قال ابن صاعد ، أما سعيد بن زكريا هذا فصدوق ، لينه بعضهم كما في «ميزان الاعتدال» للذهبي (3/137) .
وعنبسة وضّاع للحديث ، ومحمد بن زاذان ، قال البخاري : «لا يُكتب حديثه» وقال الترمذي : «منكر الحديث» ، وضعفه الدارقطني .
وهناك علةٌ أُخرىٰ للحديث ، قال الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ق1/197) :
«لا أعرف عبد الله ـ يعني : ابن السَّريّ ـ ولا له سماعًا من ابن المنكدر » .
ب- عطاء بن أبي رباح عن جابر به : أخرجه العقيلي(3/426) والخطيب(9/92، 12/368 – 369) وابن الجوزي في«العلل» (127) وابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» (ص31-32) من طريق عبيس بن ميمون ، عن عِسْل بن سفيان ، عن عطاء به .
قلتُ : وعبيس بن ميمون هذا قال فيه ابن معين : «ليس بشيء » ، وقال الفلّاس : « كثير الخطاء والوهم متروك الحديث» ، وقال أبو حاتم : « ضعيف الحديث ، منكر الحديث » ، وضعفه أبو زرعة الرازي . انظر : الجرح والتعديل (7/34) .
تنبيه مهم جدًّا : عبيسٌ هذا وقع اسمه عند من أخرج الحديث عدا ابن عساكر : « عيسىٰ بن ميمون » ، وهذا خطأ ، والله الموفق .
وعِسْل ، قال فيه أبو حاتم : « منكر الحديث » ، وقال ابن عدي : « قليل الحديث ، وهو مع ضعفه يُكتب حديثه » .
قلتُ : أي يُكتب حديثه علىٰ سبيل الاعتبار ، لا الحجة ، والله أعلم .
وقد تُوبع عسل هذا ، تابعه كل من :
1- مطر الوراق ، عن عطاء به : أخرجه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (3/147) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/297) .
وسنده ضعيف ، مطر ضعيف ولا سيما في مروياته عن عطاء .
2- علي بن الحكم ، عن عطاء به : أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (182) من طريق محمد ابن سعيد القرشي ، نا حماد بن سلمة ، عن علي بن الحكم به . وفي علي ضعف يسير .
ج- أبو الزبير ، عن جابر به : أخرجه الخطيب (7/198) ، وابن الجوزي (126) ، من طريق جعفر بن أبي الليث قال : نا الحسن بن عرفة قال : حدّثنا عبد الرزاق ، نا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير به .
وقال ابن الجوزي : « قال علي بن العباس العلوي : لا أصل لهذا الحديث ، ولا نعلم أن الحسن ابن عرفة روىٰ عن عبد الرزاق ، قال : وهذا حديثٌ منكرٌ » .
قلتُ : جعفر بن أبي الليث قال عنه الذهبي في «الميزان» (1/414) : « أتىٰ عن ابن عرفة بخبرٍ منكرٍ » ، وقال عنه الخطيب : «مجهول» .
5- حديث أنس بن مالك ، وله عنه طرق :
أ- يوسف بن إبراهيم ، عن أنسٍ به : أخرجه ابن ماجه (264) والعقيلي (3/168 ، 4/449) والمزي (21/379) من طريق الهيثم بن جميل ، حدثني عمرو بن سليم ، ثنا يوسف به .
وقال العقيلي (3/168) : « وقد رُوِىٰ هذا المتن بإسنادٍ أصلح من هذا » .
قلتُ : وهذا سندٌ واهٍ جدًّا ، فيه : عمرو بن سليم ضعيف ، ويوسف بن إبراهيم ، قالا البخاري وأبو حاتم : « صاحب عجائب » وزاد أبو حاتم : « منكر الحديث » ، وقال ابن حبان : « يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، لا تحل الرواية عنه » .
ب- محمد بن واسع ، عن أنس به : أخرجه الخطيب (14/324) وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 355) والرافعي في «التدوين» (2/165-166) وابن الجوزي (129) ، من طريق يحيىٰ بن سليمان الجعفي قال : ثنا يحيىٰ بن سليم الطائفي ، عن عمران بن مسلم ، عن محمد به .
وقال أبو نعيم : « هذا حديث غريب من حديث محمد بن واسع عن أنس لم نكتبه إلا من هذا الوجه ، وقد ثبت عن النبي هذا الحديث بأسانيد ذوات عدد » .
قلتُ : يحيىٰ بن سليمان وثقه بعض الحفاظ ، وخالفهم النسائي فقال فيه : « ليس بثقة » .
أما يحيىٰ بن سليم ، فقد قال فيه أبو حاتم ( الجرح 9/156) : « شيخ محله الصدق ، ولم يكن بالحافظ ، يكتب حديثه ولا يحتج به » .
وهناك علةٌ أخرىٰ وهي : عدم إمكانية سماع محمد بن واسع من أنس ط ، فقد قال الإمام ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص 191 برقم 1186) : « ليس يصح له عن أنس سماع وإن كان لا يصغر عنه » . وقال ابن المديني كما في «جامع التحصيل» (ص 271) و«تهذيب الكمال» (26/578) : « ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة » .
وإشارة ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» لهذه القضية ، تشير إلىٰ أن قضية سماع محمد بن واسع من أنس كانت مسار جدال بين العلماء ، فحسمها ابن حبان بقوله هذا ، والله أعلم .
ج- علي بن زيد بن جُدعان ، عن أنس به : أخرجه ابن عدي (4/312) ، وأبو نعيم في « أخبار أصفهان » (1/115) ، وابن الجوزي (130) ، من طريق عبد الرحمن بن القطامي ، ثنا علي بن زيد بن جدعان به . وقال ابن الجوزي : « علي بن زيد بن جدعان ، قال يحيىٰ : ليس بشيء » .
قلتُ : عجبتُ منك يا ابن الجوزي !!! ، كيف تعل الحديث بهذا الراوي وتترك من هو أشد منه ألا وهو ابن القطامي الهالك هذا ، وابن القطامي ذا ، قال ابن عدي (4/312) : « قال عمرو بن علي [ وهو الفلّاس ] : ورجل لقيته أنا يقال له : عبد الرحمن بن القطامي يحدث عن أبي المهزم ، وكان كذابًا » .
د- عمر بن شاكر ، عن أنسٍ به : أخرجه ابن الجوزي (131) ، من طريق عمر به .
وعمر بن شاكر ، قال فيه أبو حاتم كما في « الجرح والتعديل » لابنه (6/115) : « ضعيف الحديث ، يروى عن أنس المناكير » . وقال ابن عدي (5/55) : « يحدث عن أنس بنسخة قريبًا من عشرين غير محفوظة » .
6- حديث أبي سعيد الخدري : وله عنه طريقان :
الأول : عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبي سعيد به :
أخرجه ابن ماجه (265) ، وأبو نعيم في «المستخرج» (16) ، وابن الجوزي (124) ، من طريق محمد بن داب ، عن صفوان بن سليم ، عن عبد الرحمن به .
قلتُ : وسنده موضوع علته ابن داب هذا ، فهو كذاب ، قال ابن حبان وخلف الأحمر : « يضع الحديث » وقال أبو زرعة : « محمد بن داب هذا ضعيف الحديث ، كان يكذب » ، كذا في « علل الحديث » لابن أبي حاتم (2/438) .
الثاني : صالح بن كيسان ، عن أبي سعيد به :
أخرجه ابن الجوزي (125) ، من طريق يحيىٰ بن العلاء ، عن شعيب بن خالد ، عن صالح به .
قلتُ : ويحيىٰ هذا واهٍ واهٍ ، هاكم كلام العلماء فيه :
قال أحمد بن حنبل : كذاب يضع الحديث . وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ليس بثقة وقال أبو حاتم ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال عمرو بن على و النسائي و الدارقطني : متروك الحديث .وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : غير مقنع . وقال في موضع آخر : شيخ واهي . وقال أبو زرعة : في حديثه ضعف . وقال أبو حاتم : سمعت أبا سلمة ضعف يحيى بن العلاء و كان قد سمع منه . وقال في موضع آخر : ليس بالقوى ، تكلم فيه وكيع . وقال البخاري : تكلم فيه وكيع و غيره . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبى داود : ضعفوه . وقال في موضع آخر : ضعيف . وقال إسحاق بن منصور ، عن عبد الرزاق : سمعت وكيعًا و ذكر يحيى ابن العلاء ، فقال : كان يكذب ، حدث في خلع النعلين نحو عشرين حديثًا .
وقال أبو عقيل محمد بن حاجب المعروف بشاه ، عن عبد الرزاق : قلت لوكيع : ما تقول في يحيى بن العلاء ؟ فقال : ما ترى ما كان أجمله ، ما كان أفصحه . فقلت : ما تقول فيه ؟ قال : ما أقول في رجل حدث بعشرة أحاديث في خلع النعل إذا وضع الطعام ! . وقال ابن حبان : ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج به .وروى له أبو أحمد بن عدى أحاديث ثم قال : و له غير ما ذكرت ، و الذي ذكرت مع ما لم أذكره كله لا يتابع عليه ، و كلها غير محفوظة ، و الضعف على رواياته وحديثه بين ، و أحاديثه موضوعات . ا هـ .
قال الحافظ في «تهذيب التهذيب»11/262 : وقال يعقوب بن سفيان : يعرف و ينكر ( المعرفة و التاريخ 3/141) ، وقال الساجي : منكر الحديث ، فيه ضعف . وقال الدولابي : متروك في الحديث . وقال الحربي : غيره أوثق منه .
7- حديث عبد الله بن مسعود ، وله عنه طرق :
أ- أبو الأحوص ، عن ابن مسعود به : أخرجه الحاكم في «المدخل» (ص90) والطبراني في «الكبير» (ج 10 برقم 10089) ، وابن عدي (3/455) وابن عبد البر في « الجامع » (1/5) والخطيب (6/77) ، وابن الجوزي في « العلل المتناهية » (115) من طريق سوار بن مصعب عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص به .
وقال ابن عدي : « لا أعلم يرويه عن أبي إسحاق ، غير : سوار بن مصعب » .
قلت : وسوار هذا قال عنه البخاري : « منكر الحديث » وقال ابن معين والنسائي : « متروك » .
ب- علقمة ، عن ابن مسعود به : أخرجه ابن حبان في « المجروحين » (3/97) ، وابن الجوزي (118) ، من طريق هيصم بن الشداخ ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة به .
وقال ابن حبان : « هيصم بن الشداخ شيخ يروي عن الأعمش الطامات في الروايات ، لا يجوز الاحتجاج به » .
ج- الأسود ، عن ابن مسعود به :
أخرجه ابن عدي (5/211 ، 6/341) ، والطبراني في « الكبير » (ج10 برقم 10197) ، وفي « الأوسط » (5540) ، والعقيلي (4/159) ، وابن الجوزي (116) ، والمزي (11/89) ، من طريق موسىٰ بن عمير ، ثنا الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود به .
قال ابن عدي : « لا أعلم يرويه عن الحكم غير موسىٰ بن عُمير » .
قلتُ : موسىٰ بن عمير ، قال أبو حاتم الرازي : « ذاهب الحديث ، كذاب » ، وضعفه أبو زرعة وابن نُمير . انظر : « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم (8/155) .
د- أبو عبيدة ، عن ابن مسعود به :
أخرجه ابن عدي (3/205 ، 6/164-165) ، وابن الجوزي (117) ، من طريق محمد بن الفضل ، عن حمزة الجزري ، عن زيد بن رفيع ، عن أبي عبيدة به .
قلتُ : فيه : محمد بن الفضل بن عطية قال ابن معين : « ليس بشيء ، لا يُكتب حديثه » ، وقال الإمام أحمد : « ليس بشيء ، حديثه حديث أهل الكذب » ، وقال البخاري : « سكتوا عنه » ، وهذا من أوهىٰ ألفاظ الجرح عند البخاري ، وتركه الفلّاس والنسائي ، الكامل (6/161) .
وحمزة الجزري ، هالك ، قال ابن معين : « لا يساوي فَلْسًا » ،وقال البخاري : « منكر الحديث » وقال ابن عدي : « عامة ما يرويه موضوع » ، وتركه الدارقطني وغيره .
وزيد بن رفيع ،قال الذهبي في « المغني » (2273) : « زيد بن رفيع عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ليس بالقوي » . وأخيرًا الانقطاع الذي بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود ، فهو لم يسمع منه ، كما قال الترمذي وابن حبان وغيرهما .
8- حديث طلق بن علي :
أخرجه ابن عدي (1/353) والطبراني في « الكبير » (ج8 برقم 8251) ، والعقيلي (1/313) وابن قانع في « معجم الصحابة » (2/40) ، والقضاعي في « مسنده » (433) ، وابـن الجوزي (142) ، من طريق حماد بن محمد الفزاري قال : نا أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه مرفوعًا : « من سُئِلَ عن علمٍ فكتمه ..... » الحديث .
وقال ابن عدي : « هذا الحديث بهذا الإسناد غريبٌ جدًّا » .
قلت : حماد وأيوب ، ضعيفان .
9- حديث عمرو بن عبسة :
أخرجه ابن الجوزي (128) من طريق محمد بن القاسم عن أبي قبيصة ، عن ليث عن أبي فزارة عن عمرو بن عبسة مرفوعًا بلفظ : « من أعقد لواء ضلالة ، أو كتم علمًا ، أو أعان ظالمًا وهو يعلم ، فقد بريء من الإسلام » .قال ابن الجوزي : « محمد بن القاسم ، كان يضع الحديث » .
قلت : وليث هو : ابن أبي سليم ، ضعيف الحديث .
10- حديث عبد الله بن عمر ، يرويه عنه نافع مولاه ، وعن نافع يرويه :
أ- الحسن بن ذكوان ، عن نافع به : أخرجه الطبراني في « الأوسط » (3921) وابن عدي (2/371) وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (49/219) وابن الجوزي (121) من طريق حسان بن سياه قال : نا الحسن به .
وقال الدارقطني فيما نقله عنه ابن عساكر : « هذا حديثٌ غريبٌ من حديث الحسن بن ذكوان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، تفرد به حسان بن سياه عنه » .
قلت : وحسان بن سياه قال الذهبي في « المغني » (1371) : « ضعفه الدارقطني » وضعفه أيضًا ابن عدي، وقال ابن حبان : « يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديثهم » ،الميزان (3/223) .
ب- ابن ذؤيب ، عن نافع به : أخرجه ابن الجوزي (122) من طريق خالد بن يزيد الأنصاري، أنا ابن ذؤيب ، به . وخالد هذا كذاب ، يروي الموضوعات .
11- حديث عائشة رضي الله عنها : أخرجه العقيلي كما في « رفع المنار » (ص 34) ، من رواية الحسن بن علي الفسوي ، عن عطاء ، عن عائشة ، عن النبي به .
وقال العقيلي : « الحسن هذا مجهول بالنقل » .
قلتُ : ولم أجد حديث أم المؤمنين عائشة ك في « ضعفاء » العقيلي المطبوع ، وبالطبع شككتُ في المطبوع ، فبحثتُ في مخطوط « الضعفاء » وهي نسخة نفيسة تركية ، فلم أجد من اسمه : الحسن بن علي الفسوي في هذه النسخة ، فالله أعلم أين أخرج العقيلي هذه الرواية ؟ .
قلتُ : وخلاصة الكلام في هذا الحديث أنه صحيح من رواية أبي هريرة ، وحسن من رواية ابن عمرو ، وبقية الروايات تقدم بيانها والحمد لله تعالىٰ ، والحديث في مجمله قال عنه الحافظ ابن حجر في « القول المسدد » (ص 11) : « والحديث صالح للحجة » .
أما من يقول : أن الحديث متواتر لوروده عن العديد من الصحابة ، فهو مخطئ لا محالة ، لما تبين لنا من ذكر علل أسانيد هذه المرويات ، والله أسأله العون والسداد .
هذا ما توصلتُ إليه ، والعلم عند الله .

أخوكم : أبو عبد الرحمن مسعد بن عبد الحميد السعدني الحُسيني
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.