ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-08-04, 09:04 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي التعريف بالإمام مسلم ، وكتابه الصحيح : منهجه ، ميزاته ، طبعاته ، شروحه ، وما ألف حوله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة ، والسلام ، على الهادي الأمين ، المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد ، وآله ، أما بعد:
فقد طلب مني المشايخ الكرام مشرفو ملتقى أهل الحديث أن أشارك في المشروع النافع ـ بإذن الله ـ التعريف بالكتب ، وطبعاتها بصفة موجزة ؛ بهدف إعطاء فكرة كاملة موجزة حول كتاب من كتب أهل العلم ، وطبعاته ، ومميزاته ، وأهميته ..
وكان الطلب أن أقوم بالتعريف بكتاب الصحيح للإمام مسلم بن الحجاج ، وفق بنود أرسلت إليّ .. ، وتُرِك لي المجال في الزيادة عليها ، فاستعنتُ بالله على ذلك حين رجوتُ نفعه لي ، ولمن قرأه ، وزدت على البنود المذكورة بنحو الضعفين ، أو أكثر ، واللهَ أسألُ أن يجزي الإخوة القائمين على هذا الملتقى خيرا ، وأن يكتب لهم من الأجر مثل ما يُكْتَب هنا ، ويقرأ ؛ فالدال على الخير كفاعله .
وقد جعلت هذا البحث في فصلين ، وتحت كل فصل عدة مباحث ، وإن كان تحت المبحث فروع جعلتها في مطالب ، وهذا وقت الشروع في المقصود :

الفصل الأول ترجمة مسلم بن الحجاج:المبحث الأول:
اسمه ، ونسبه : مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري.
سير أعلام النبلاء 12/558
والقشيري : بضم القاف وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها راء هذه النسبة إلى قشير
بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قبيلة كبيرة ينسب إليها كثير من العلماء منهم .. الإمام مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري .
الأنساب لأبي سعد السمعاني 4/501 واللباب في تهذيب الأنساب لعز الدين بن الأثير3/37 .

وهل هو من أنفسهم أو مولى ؟ ظاهر صنيع السمعاني وابن الأثير أنه من أنفسهم ، وقال ابن الصلاح في المقدمة ص160: من أنفسهم ، وقال في صيانة صحيح مسلم ص1215: القشيري النسب ... عربي صليبة .
ووافقه النووي في شرح مسلم 1/122، و تهذيب الأسماء 2 /395 .
وقال التجيبي في برنامجه ص 93 : أخبرنا العلامة النسابة شرف الدين أبو محمد التوني ـ أعجوبة زمانه في حفظ الأنساب ـ [عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ت705هـ] بقراءتي عليه في بعض تخاريجه ، ومجموعاته إثر حديث وقع له مصافحة لمسلم ـ رحمه الله ـ قال فيه : لكأني شافهت فيه الإمام الناقد أبا الحسين مسلم بن الحجاج المضري القيسي الهوازني العامري القشيري مولى قشير بن كعب أخو عقيل بن كعب .. الخ.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/558 : فلعله من موالي قشير . اهـ.
قلتُ: لعل الإمام الذهبي تلقاه عن شيخه أبي محمد بن خلف الدمياطي ، ولم يجزم به لكونه لم يره لغيره ، ولذا لم يذكره في بقية كتبه ، وهذا الذي ذكره العلامة الدمياطي ـ رحمه الله ـ غريب ، وهو ، وإن كان علامة في الأنساب ، وله خبرة بها إلا أن ما ذكره لم يذكره من تقدمه من العلماء ممن هم أخبر بالرجل منه ، وأقرب زمانا ، ومكانا ، وقد نسبوه لبني قشير ، ولم يشيروا لكونه مولى .
وعلى قول الدمياطي أيضا : هو عربي أصيل ، فالله أعلم.
والنيسابوري نسبة إلى بَلَدِه نيسابور من مدن خراسان .
قال ياقوت في معجم البلدان 5/331: مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ، ومنبع العلماء لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها .اهـ.
وفي الإرشاد للخليلي 2/802: "نيسابور" قال هلال بن العلاء الرقي: شجرة العلم أصلها بالحجاز ، ونقل ورقها إلى العراق ، وثمرها إلى خراسان.اهـ.
وكل من رأيته ترجم لمسلم لا يجاوز في عد آبائه جده : كوشاذ ، بل كثير منهم لم يذكر إلا جده مسلما ، ولم أر من زاد على هذه التسمية .

المبحث الثاني :
كنيته ، ولقبه :

كنيته أبو الحسين ، ولم أجد له لقبا .

المبحث الثالث:
مولده :

اختلف أهل العلم في مولده :
القول الأول: قال الذهبي في العبر 2/23: إنه مات وله ستون سنة . فعليه تكون ولادته عام 201هـ ، لأنه لا خلاف أنه توفي عام 261هـ ، وأظن أن هذا القول من العلامة الذهبي تخمينا ، لأنه ـ رحمه الله ـ قال في سير أعلام النبلاء 12/580 : توفي عن بضع وخمسون .اهـ.
وأما في تذكرة الحفاظ 2/590 : فقال : يقال: إنه ولد سنة 204 هـ . وبه جزم الحافظ ابن كثير في البداية 11/34-35 ـ في وفيات سنة 261هـ ـ قال : وكان مولده في السنة التي توفي فيها الشافعي ، وهي سنة أربع ومائتين ، فكان عمره سبعا وخمسين سنة .
وكذا قال ابن حجر في تقريب التهذيب ص529 : مات سنة إحدى وستين ، وله سبع وخمسون سنة.
وهذا القول الثاني.
والقول الثالث: قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1216 : مات مسلم ـ رحمه الله ـ سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور ، وهذا مشهور لكن تاريخ مولده ، ومقدار عمره كثيرا ما تطلب الطلاب علمه ، فلا يجدونه ، وقد وجدناه ـ ولله الحمد ـ فذكر الحاكم أبو عبد الله ابن البيع الحافظ في كتاب "المزكين لرواة الأخبار" أنه سمع أبا عبد الله ابن الأخرم الحافظ يقول: توفي مسلم بن الحجاج رحمه الله عشية يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ، وهو ابن خمس وخمسين سنة ، وهذا يتضمن أن مولده كان في سنة ست ومائتين ، والله أعلم. وعنه النووي في شرح مسلم 1/123 .
فهذه ثلاثة أقول أضعفها الأول ، أقواها الثالث لأن ابن الأخرم من أئمة هذا الشأن ، وله عناية بمسلم ، وذهب أكثر عمره في جمع المستخرج على مسلم ، وهو أيضا قريب العهد جدا من مسلم فتوفي مسلم وعمره إحدى عشرة سنة ، وهو بلديه ، والحاكم قد ارتضى قوله ، و الحاكم خبير بأهل بلده أيضا ، وله فيهم تأريخه العظيم: تأريخ نيسابور. والله أعلم.
ترجمة ابن الأخرم في تذكرة الحفاظ 3/864 .

المبحث الرابع:
أول سماعه للحديث :
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/558 : وأول سماعه في سنة ثمان عشرة [يعني: ومائتين]من يحيى بن يحيى التميمي اهـ.
قلت: فيكون عمره أول سماعه ـ على القول الراجح ـ اثنتي عشرة سنة .

المبحث الخامس:
شيوخه ، وتلاميذه :
تلقى مسلم العلم عن جموع من العلماء من أبرزهم هؤلاء الأئمة : عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد ، وسعيد بن منصور ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن بشار بندار ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، وأبي الربيع الزهراني ، وأبي موسى محمد بن المثنى ، وهناد بن السري ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، والبخاري ، وعبد الله الدارمي ، وإسحاق الكوسج ، وخلق سواهم.
انظر: صحيح مسلم ، تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم ، رجال مسلم لا بن منجويه ، وتأريخ بغداد 13/100، وتأريخ دمشق 58/85 ، و تهذيب الكمال 27/500 ، وسير أعلام النبلاء 12/558 .

وقد ذكر مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ، وابن حجر في تهذيب التهذيب كلاهما عن كتاب " زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين " ـ لبعض المغاربة ـ عند كل شيخ روى عنه صاحبا الصحيح في كتابيهما عدد الأحاديث التي رواها عنه في صحيحه ، فراجعها في مواضعها من الكتابين إن شئت.
وأخذ الحديث ، والعلم عن الإمام مسلم خلق من الرواة من أبرزهم :
الإمام أبو عيسى الترمذي ، والفقيه إبراهيم بن محمد بن سفيان ، وأبو حامد أحمد بن حمدون ، والحافظ أبو الفضل أحمد بن سلمة ، وأبو حامد ابن الشرقي ، والحافظ أبو عمرو الخفاف ، والحافظ سعيد بن عمرو البرذعي ، والحافظ صالح بن محمد البغدادي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق السراج ، وأبو عوانة الإسفراييني ، وأبو محمد القلانسي ، ومكي بن عبدان ، وخلق غيرهم. تأريخ دمشق 58/85 ، وتهذيب الكمال 27/504 ، وسير أعلام النبلاء 12/562 ، وغيرها.

المبحث السادس :
مؤلفاته:
الجامع المسند الصحيح ، التمييز ، الكنى والأسماء ، الطبقات ، المنفردات والوحدان ، رجال عروة بن الزبير ، وهذه كلها قد طبعت .
وله : كتاب العلل ، كتاب الأفراد ، كتاب الأقران ، سؤالاته أحمد ابن حنبل ، كتاب عمرو بن شعيب ، كتاب الانتفاع بأهب السباع ، كتاب مشايخ مالك ، كتاب مشايخ الثوري ، كتاب مشايخ شعبة ، كتاب من ليس له إلا راو واحد ، كتاب المخضرمين ، كتاب أولاد الصحابة ، كتاب أوهام المحدثين ، أفراد الشاميين ، الرد على محمد بن نصر. وغيرها .
سير أعلام النبلاء 12/579 ، وطبقات علماء الحديث 2/288 ، وغنية المحتاج ص40 ، تدريب الراوي 2/363 .

المبحث السابع:
ثناء العلماء عليه :
أثنى على مسلم كبار العلماء من شيوخه ، وأقرانه ، وتلاميذه ، ومن جاء بعدهم من علماء الأمة ، والثناء عليه كثير جدا سأنقل شيئا من ذلك :
قال أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف ـ تأريخ دمشق 58/89 ـ: سمعت بندارا محمد بن بشار يقول: حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند ومحمد بن إسماعيل ببخارى .
وقال الحسين بن منصور: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ـ وذكر مسلم بن الحجاج ـ ، فقال : مردا كابن بوذ ، قال المنكدري [شيخ الخطيب]: وتفسيره : أي رجل كان هذا ؟!
وقال أحمد بن سلمة : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلما في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما .
تأريخ بغداد 13/101-102 .
وقال إسحاق الكوسج : لمسلم لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين.
تأريخ دمشق 58/89 وتذكرة الحفاظ 2/588 .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في الجرح والتعديل 8/182: كتبت عنه بالري ، وكان ثقة من الحفاظ له معرفة بالحديث.
وقال أبو عبدالله محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ إنما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . سير أعلام النبلاء 12/565 .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ 2/588: مسلم بن الحجاج الإمام الحافظ حجة الإسلام.

المبحث الثامن:
مهنته :
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/570 : قال الحاكم : كان متجرُ مسلم خان محمش ـ اسم موضع ـ ، ومعاشه من ضياعه بأستوا .
قلتُ: أستوا ناحية من نواحي نيسابور ، كما في معجم البلدان 1/175.
وفي تهذيب التهذيب لابن حجر 10/114: قال محمد بن عبد الوهاب الفراء : كان مسلم من علماء الناس ..، وكان بزازا .
وفي العبر 2/29 : وكان صاحب تجارة ، وكان محسن نيسابور ، وله أملاك وثروة . اهـ.
فتجارته في البز ، وكانت المزارع في أستوا المصدر الثاني له.

المبحث التاسع:
صفته الخَلْقية :
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/566 : قال الحاكم: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: رأيت شيخا حسن الوجه ، والثياب عليه رداء حسن ، وعمامة قد أرخاها بين كتفيه ، فقيل: هذا مسلم ، فتقدم أصحاب السلطان ، فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج إمام المسلمين فقدموه في الجامع ، فكبر وصلى بالناس. وهذا الخبر عند ابن عساكر في تاريخ دمشق 58/89: ولفظه : يقول رأيت في منامي شيخا..
وقال الذهبي 12/570 : قال الحاكم: وسمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج يحدث في خان محمش فكان تام القامة أبيض الرأس ، واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه .

المبحث العاشر:
عقيدته :

هي عقيدة السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين ومما يدل على ذلك:
أـ قوله في مقدمة صحيحه 1/6 : أعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها ، وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه ، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم ، والمعاندين من أهل البدع .اهـ.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/558 : وأكثر عن علي بن الجعد لكنه ما روى عنه في الصحيح شيئا .اهـ
قلتُ: هذا السبب : قال مكي بن عبدان : سألت مسلما عن علي بن الجعد ؟ فقال: ثقة ، ولكنه كان جهميا .
سير أعلام النبلاء 12/568 .
ب ـ وافتتح صحيحه بكتاب الإيمان ، وضمنه أحاديث في تقرير مذهب أهل السنة في عدد من المسائل ، والرد على أهل البدع من القدرية ، والمرجئة ، والخوارج ، والجهمية ، وغيرهم ، وفيه الاحتجاج بخبر الواحد .. ، وأفرد كتابا للقدر ..
ج ـ وموضوع كتابه كله على منهاج أهل السنة ، وهو نقمة على أهل البدع.
د ـ وذكر أبو عثمان الصابوني في اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث ص121-123: في آخر الكتاب .. ـ بعد أن ذكر عقيدة أهل السنة ـ أسماء جمع من أئمة أهل السنة منهم " مسلم بن الحجاج " وقال : من أحبهم فهو صاحب سنة ، ثم قال: وهذه الْجُمَلُ التي أثبتها في هذا الجزء كانت معتقد جميعهم لم يخالف فيها بعضهم بعضا ، بل أجمعوا عليها كلها ، ولم يثبت عن أحد منهم ما يضادها .اهـ.
هـ ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل 7/36
وأما في معرفة ما جاء به الرسول وما كان عليه الصحابة والتابعون فمعرفتهم [جماعة ممن وقعوا في بدع المتكلمين] بذلك قاصرة ، و إلا فمن كان عالما بالآثار ، وما جاء عن الرسول ، وعن الصحابة ، والتابعين من غير حسن ظن بما يناقض ذلك لم يدخل مع هؤلاء ـ إما لأنه علم من حيث الجملة أن أهل البدع المخالفين لذلك مخالفون للرسول قطعا ، وقد علم أنه من خالف الرسول فهو ضال ـ كأكثر أهل الحديث ، أو علم مع ذلك فساد أقوال أولئك ، وتناقضها كما علم أئمة السنة من ذلك ما لا يعلمه غيرهم كمالك [ثم سرد أسماء جموع من الأئمة منهم:] ومسلم بن الحجاج النيسابوري ... ومن لا يحصي عدده إلا الله من أئمة الإسلام ، وورثة الأنبياء وخلفاء الرسل ؛ فهؤلاء كلهم متفقون على نقيض قول النفاة كما تواترت الآثار عنهم ، وعن غيرهم من أئمة السلف بذلك من غير خلاف بينهم في ذلك.
وـ قال العلامة محمد السفاريني في كتابه "لوامع الأنوار البهية ، وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية " 1/22: [في سرده لعلماء أهل السنة ..] ومسلم ، وأبو داود ... ثم قال: وغير هؤلاء كلهم على عقيدة واحدة سلفية أثرية .
وهذا يزيل إشكال عدم ذكر اللالكائي له في معرض سياقه من رسم بالإمامة في السنة ، والدعوة ، والهداية إلى طريق الاستقامة .. في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 51-53 مع أنه ذكره في 1/302:
فيمن نقلوا كلاما في رد بدعة .
قلتُ: فلعله لم يذكره لأنه لم يؤلف في الرد على أهل البدع .. ، أو يكون قد غفل عنه ، أو سقط سهوا.
ز ـ سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ مجموع الفتاوي 20/39 ـ هل البخاري ومسلم ـ وذكر جمعاً من العلماء ـ هل كان هؤلاء مجتهدين لم يقلدوا أحدا من الأئمة أم كانوا مقلدين ؟ وهل كان من هؤلاء أحد ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة .. ؟
فأجاب جوابا طويلا جاء في آخره : وهؤلاء كلهم يعظمون السنة ، والحديث. اهـ .
ح ـ ومما يؤكد ذلك أيضا كونه تلميذا ، وصاحباً لأئمة أهل السنة كأحمد ، وإسحاق ، والبخاري ، وأبي زرعة وغيرهم ، ومعلوم مكانة وشدة هؤلاء في السنة ، وشدتهم على أهل البدع ، حيث لم يكن لأهل البدع نصيب من مجالستهم .
ط ـ كل من ذكره ، وترجم له من العلماء ابتداء من شيوخه ، وحتى اليوم قد أثنوا عليه ، وذكروه بأحسن الذكر ، ولم يَنقل أحد منهم أنه كان مخالفا لطريقة السلف ، أو متلبسا ببدعة ، وحاشاه من ذلك ، بل كان متابعا متأسيا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فرحمه الله رحمة واسعة .

المبحث الحادي عشر:
مذهبه الفقهي :

إذا نظرت في أسماء كتب الإمام مسلم تجدها كلها تقريبا في علم الحديث وفنونه ، كما هو حال أكثر أهل الحديث في ذاك الزمان ، ولذا لم يتضح منهجه الفقهي تماما ، إلا أنه بلا شك من أهل العلم الكبار في زمانه في الحديث والفقه ، وإن لم يكن من الأئمة المجتهدين كأحمد ، والبخاري ، و إلا لظهر رأيه ، واختياره كما ظهر رأي غيره ، والناظر في كتابه الصحيح ، وانتقائه الأحاديث ، وحسن ترتيبه يدرك أنه من فقهاء أهل الحديث ، وأنه مطلع على اختلاف الفقهاء ، ولذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب ص529: عالم بالفقه .
و ذكر حاجي خليفة مسلما في كتابه كشف الظنون 1/555 فقال: مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري الشافعي . وأخذه بنصه صديق خان في الحطة ص 198 .
وقال الدهلوي في الإنصاف في بيان سبب الاختلاف ص314ـ المطبوع ضمن مجموعة الرسائل الكمالية رقم (4) ـ : وأما مسلم والعباس الأصم .. فهم متفردون لمذهب الشافعي يناضلون دونه .
قلتُ: وهذا القول: فيه نظر .
ومما يدل على عنايته بالفقه ، أن له سؤالات للإمام أحمد ـ رحمه الله ـ قال القاضي أبو الحسين ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 3/309- 315 ـ في ترجمة الحسن بن حامد ـ قال ابن أبي يعلى: قرأت في بعض تصانيفه [ابن حامد] قال: اعلم أن الذي يشتمل عليه كتابنا هذا من الكتب والروايات المأخوذة من حيث نقل الحديث والسماع منها كتاب الأثرم ، وصالح ، وعبدالله ، وابن منصور ... ومسلم بن الحجاج ... ـ إلى أن قال ـ : وأما رواية مسلم بن الحجاج فأخبرناه أبو إسحاق المزكي قال حدثنا أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن بكر ، عن مسلم بن الحجاج عنه .
وبناء على هذا ، وعلى رواية مسلم عن أحمد = ترجم له في طبقات الحنابلة 2/413 وقال عنه : أحد الأئمة من حفاظ الأثر .
قلتُ: ولا يعني ذلك أنه حنبلي ، بل وصفه بالإمامة ، وحفظ الأثر ، وقد ترجم أيضا: لشيخي أحمد : وكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن مهدي ؛ لكونهم حكوا شيئا عن أحمد .
ولهذا السبب ترجم له غير واحد ممن ألف في طبقات الحنابلة بعد ابن أبي يعلى.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ مجموع الفتاوي 20/39 ـ هل البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود الطيالسي والدرامي والبزار والدارقطني والبيهقي وابن خزيمة وأبو يعلى الموصلي هل كان هؤلاء مجتهدين لم يقلدوا أحدا من الأئمة أم كانوا مقلدين ؟ وهل كان من هؤلاء أحد ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة ؟ ...
فأجاب:الحمد لله رب العالمين أما البخاري ، وأبو داود ؛ فإمامان في الفقه من أهل الاجتهاد ، وأما مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو يعلى والبزار ونحوهم فهم على مذهب أهل الحديث ليسوا مقلدين لواحد بعينه من العلماء ، ولا هم من الأئمة المجتهدين على الإطلاق بل هم يميلون إلى قول أئمة الحديث كالشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأمثالهم ، ومنهم من له اختصاص ببعض الأئمة كاختصاص أبي داود ، ونحوه بأحمد بن حنبل وهم إلى مذاهب أهل الحجاز كمالك ، وأمثاله ، أميل منهم إلى مذاهب أهل العراق كأبي حنيفة والثوري ... وهؤلاء كلمهم يعظمون السنة والحديث .. اهـ باختصار .
وقال السخاوي في غنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجاج ص40-41:
والظاهر أنه ـ رحمه الله ـ كان على طريقة الأئمة من أهل الآثار في عدم التقليد بل سلك الاختيار مع إمكان الاستدلال بما وجد له من مقال لكونه مقتديا بإمامنا ابن إدريس الفائق في الاجتهاد ، والتأسيس ، فإنه قال في كتابه الانتفاع بجلود السباع ، وقد ذكر قولة من عاب قوله : ورب عياب له منظر مشتمل الثوب على العيب .
بل قال الأستاذ أبو منصور البغدادي : بالغ مسلم في تعظيم الشافعي ـ رحمهم الله تعالى ـ في كتابه الانتفاع .
وفي كتابه الرد على محمد بن نصر وعده في هذا الكتاب من الأئمة الذين يرجع إليهم في الحديث ، وفي الجرح والتعديل . اهـ
قلتُ: ومبالغته في تعظيم الشافعي ـ رحمه الله ـ لا تعني أنه يقلده ، فقد كان أحمد أيضا: يبالغ في تعظيمه فهل كان شافعيا ؟ هذا الاستدلال فيه نظر ، والله أعلم.
ثم قال السخاوي: وكذا يمكن استدلال أصحاب أحمد بأنه كتب عن إمامهم مسائل تروى عنه ، وتُعتمد .
ولكن الميل بخلاف كل هذا أكثر مما هو أظهر ـ إلى أن قال ـ وممن قال إنه على مذهب أهل الحديث ، وليس بمقلد لواحد بعينه من العلماء ، ولا هو من المجتهدين على الإطلاع : التقي ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وإيانا .

المبحث الثاني عشر:
وفاته ، وسببها :

قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1216: وكان لموته سبب غريب نشأ عن غمرة فكرية علمية ـ ثم ساق سنده إلى الحاكم ـ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب سمعت أحمد بن سلمة يقول: عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة ، فذكر له حديث لم يعرفه ، فانصرف إلى منزله ، وأوقد السراج ، وقال لمن في الدار : لا يدخلن أحد منكم هذا البيت ، فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر ، فقال: قدموها إلي ، فقدموها ، فكان يطلب الحديث ، ويأخذ تمرة تمرة يمضغها ، فأصبح وقد فني التمر ، ووجد الحديث.
قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا: أنه منها مرض ، ومات . اهـ.
وانظر: تاريخ بغداد 13/103، وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق 58/94 ، و تهذيب الكمال27/506 .

وكانت وفاته عشية يوم الأحد ، ودفن الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ، رحمه الله رحمة واسعة .
انظر: طبقات الحنابلة 2/417 ، وتاريخ دمشق 58/94، وصيانة مسلم ص1216 ، وشرح مسلم للنووي 1/123 و تهذيب الكمال 27/507 ، والبداية والنهاية 11/34 .

الفصل الثاني: كتابه الصحيح :
المبحث الأول:
اسمه :

لم يشتهر اسم كتاب مسلم ـ رحمه الله ـ كما اشتهر غيره ، بل غلب وصفه الصحيح على اسمه العلمي، حتى إنه خلت منه معظم النسخ ، والشروح ، ولم يذكره الناقلون عنه ، ومعظم المترجمون له ، بل يقتصرون على وصفه بـ "الصحيح " كما فعل الحاكم في مستدركه في مواضع ، وابن عساكر في تاريخ دمشق في مواضع ، والنووي في كتبه ، وابن خلكان في الوفيات في مواضع ، والمزي في تهذيب الكمال ، وابن تيمية ، والذهبي ، وابن كثير ، وابن القيم ، وابن حجر ، وأمم سواهم من أهل العلم لا يمكن حصرهم.
ومنهم من وصفه بـ "الجامع" كالحافظ ابن حجر في التهذيب 7/133 و10/114، وحاجي خليفة في كشف الظنون 1/555 ، وغيرهم .
وقال صديق خان في الحطة في ذكر الصحاح الستة ص67 ـ في معرض ذكره لأنواع كتب الحديث نقلا عن المحدث عبد العزيز الدهلوي في العجالة النافعة ـ :
الجامع: فالجامع ما يوجد فيه أنموذج كل فن من هذه الفنون المذكورة كالجامع الصحيح للبخاري ، والجامع للترمذي . وأما صحيح مسلم ، فإنه وإن كانت فيه أحاديث تلك الفنون لكن ليس فيه ما يتعلق بفن التفسير ، والقراءة ، ولهذا لا يقال له: الجامع كما يقال: لأختيه .
قلتُ [القائل:صديق]: ولكن أورده صاحب كشف الظنون في حرف الجيم ، وعبر عنه بالجامع ، وكذا غيره في غيره من أهل الحديث ، وقال المجد صاحب القاموس عند ختمه لصحيح مسلم قرأت بحمد الله جامع مسلم الخ .اهـ.
أقول: قول الدهلوي: لا يوجد فيه ما يتعلق بالتفسير فيه نظر ، بل في الصحيح كتاب التفسير ، وهو آخر كتاب في الصحيح ، وإن كان مختصرا.
وذكر الإمام مسلم كتابه في مواضع وسماه :" المسند الصحيح ". كما في تأريخ بغداد 13/101 ، وصيانة مسلم لابن الصلاح ص67 .
وكذا سماه الحاكم في مواضع من المستدرك 1/66 و 164و2/162 وغيرها كثير ، والخطيب البغدادي في تأريخ بغداد 13/100 وغيرهم .
أقول: ولا مانع من هذه الأوصاف كلها [صحيح جامع مسند]، فالجامع ليس من شرطه أن يجمع كل الأبواب ، بل إذا وجد فيه معظمها صح وصفه بالجامع كما في صحيح مسلم ، فقد حوى على عدة كتب أخرجته عن وصف السنن إلى الجامع مثل: الإيمان ، والرؤيا ، والفضائل لنبينا ، والأنبياء ، والصحابة ، والبر والصلة ، و الآداب ، والعلم ، والذكر والدعاء ، والرقاق ، والتوبة ، والجنة والنار ، والفتن ، والزهد ، والتفسير وغيرها ، فهو بوجود هذه الأبواب زيادة على أبواب السنن يسمى جامعا ، وقيل عنه: مسندا ؛ لأن الأحاديث تروى فيه بالإسناد ، وهذا معروف مستعمل .
قال الكتاني في الرسالة المستطرفة ص 73: وقد يطلق المسند عندهم على كتاب مرتب على الأبواب ، أو الحروف ، أو الكلمات لا على الصحابة لكون أحاديثه مسندة ، ومرفوعة ، أو أسندت ، ورفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كصحيح البخاري فإنه يسمى بالمسند الصحيح ، وكذا صحيح مسلم.اهـ.
ولكون مسلم التزم الصحة في كتابه سمي صحيحا فعلى هذا يصح وصفه ، وتسميته : المسند الجامع الصحيح ، وإن كان الأشهر وصفه فقط بصحيح مسلم ، وهذا ـ والله أعلم ـ يطلق اختصارا ، كما في كتاب شيخه البخاري ، فإنه يكثر وصفه بصحيح البخاري ، مع أنه لا خلاف ، ولا إشكال في تسميته جامعا ، وقد رأيت أبا عبد الله الحاكم في مستدركه يكثر من قوله في وصف كتاب البخاري بالجامع الصحيح ، ووصف كتاب مسلم بالمسند الصحيح ، ولعله فعل ذلك موافقة لما جاء عنهما .
وللشيخ عبد الفتاح أبو غدة كتاب اسمه : تحقيق اسمي الصحيحين وجامع الترمذي ، وليس بين يدي الآن فلعله يتيسر الوقوف عليه .
ثم وقفت على كتاب أبي غدة ، وفيه في ص33: وقفتُ على نسخ مخطوطة فلم أجد اسمه العلمي عليها ، ولا تعرض له شراحه الذين ، وصلت إلينا كتبهم كالإمام المازري ، والقاضي عياض ، وابن الصلاح ، والنووي ، وأبي العباس القرطبي ، والأبي ، والسنوسي ، والسندي ، وسبب ذلك في ما يبدو حلول اسم الصحيح محل بقية الاسم الذي فيه بعض طول ، ليدل على مضمون الكتاب ، وأسسه التي أنشئ الكتاب عليها ، وهو " المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، كما ذكره الحافظ ابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه ، وقد وقفت على اسمه هذا في عدة مصادر ، وأثبات ، وفهارس ؛ تحققت منها صحة اسمه هذا ، فرأيت إيراد النصوص الدالة على ذلك بأسانيدها رغبة في نشر معرفة الاسم بتمامه لجملة فوائد في ذلك ، ورجاء أن يثبت على وجه الكتاب فيما يجد من طبعاته ـ ثم ذكر وصف مسلم والحاكم ، وابن منجويه ، والخطيب للكتاب ـ "بالمسند الصحيح" وقال في هذا العنوان اختصار كبير ، وكلهم اكتفوا بأول الاسم عن تمامه، وباقيه نظرا لأن المقام لا يقضي ذكر اسمه كاملا ، ثم نقل الاسم كاملا عن فهرس ابن عطية .
وقال أيضا : والكتب التي ورد فيها العنوان بلفظ "الجامع" فقط ـ ثم ذكرها .. ـ لم يورد فيها على أنه الاسم العلمي الذي سماه به مؤلفه ، وإنما أورد بذلك الاسم لشهرته به ، أو لمجرد الذكر ، وملاحظة وجود معنى الجامع فيه باصطلاح المحدثين ، فلا يكون له من الاعتبار ما للاسم ، والعنوان المنقول عن مؤلفه بالأسانيد المتصلة ، والروايات المتعددة الصحيحة . اهـ.
قلتُ: والأمر في هذا يسير ـ إن شاء الله ـ فمؤلفه تجوز في تسميته ، فغيره من باب أولى ، لكن لو أثبت الاسم الصحيح على الكتاب لكان أحسن كما ذكر الشيخ أبوغدة.

المبحث الثاني:
سبب تأليفه لكتابه :

سبب تأليف الإمام مسلم كتابه بناء على طَلَبٍ طُلِبَ منه ، وهذا نص كلامه :
قال الإمام مسلم في مقدمة الصحيح 1/2 : فإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت أنك هممت بالفحص عن تَعَّرُفِ جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن الدين وأحكامه ، وما كان منها في الثواب والعقاب ، والترغيب والترهيب ، وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت ، وتداولها أهل العلم فيما بينهم ـ إلى أن قال: ـ وللذي سألت أكرمك الله حين رجعتُ إلى تدبره ، وما تؤول به الحال ـ إن شاء الله ـ عاقبة محمودة ومنفعة موجودة ، وظننتُ حين سألتني تجشم ذلك أن لو عزم لي عليه ، وقضي لي تمامه ؛ كان أول من يصيبه نفع ذلك إياي خاصة قبل غيري من الناس ـ إلى أن قال: ـ ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة ، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها ؛ خف على قلوبنا أجابتك إلى ما سألت.

المبحث الثالث:
مدة تأليفه لكتابه :
قال أحمد بن سلمة : كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة .
سير أعلام النبلاء 12/566 ، وطبقات علماء الحديث 2/288.

المبحث الرابع:
مكان تأليفه
:
قال ابن حجر في مقدمة الفتح 1/12: إن مسلما صنف كتابه في بلده ، بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه ، فكان يتحرز في الألفاظ ، ويتحرى في السياق.

المبحث الخامس:
رواة الكتاب عن مسلم :

قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1227: هذا الكتاب مع شهرته التامة صارت روايته بإسناد متصل بمسلم مقصورة على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان ، غير أنه يروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي عن مسلم. ونحوه في شرح مسلم للنووي 1/123.
وذكر ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1230: أن أبا إسحاق ابن سفيان وقع له فوت في ثلاث مواضع من الصحيح وروايته لذلك إما عن طريق الإجازة ، أو الوجادة ... ثم ذكرها ..
قلتُ: انظر كلاما جيدا حول هذا الفوت ، وهل استدركه ابن سفيان ..، وكونه متصلا بالسماع من طريق القلانسي .. في كتاب "إبراهيم بن محمد بن سفيان روايته، وزياداته ، وتعليقاته على صحيح مسلم" للدكتور/عبدالله بن محمد حسن دمفو ص16-18 .
وقال السخاوي في غنية المحتاج ص 44-46: وأما من حيث الرواية المتصلة بالإسناد المتصل بمسلم فقد انحصرت طريقته عنه في هذه النواحي في رواية أبي إسحاق بن سفيان ، ورواه أبو بكر الجوزقي الحافظ عن أبي أحمد بن محمد ابن الشرقي سماعا لبعضه ، ومكي بن عبدان لجميعه ، ويروى عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي أربعتهم عن مسلم ، واتصل عندي بالسماع عن الطريق الأولى ، وما عداها فبالإجازة .اهـ.

المبحث السادس :
الزيادات في صحيح مسلم
جاء في صحيح مسلم من رواية الجلودي عن ابن سفيان عن مسلم عدد من الزيادات ، وقد اعتنى بهذه الزيادات وجمعها ، وتخريجها ... الدكتور/ عبدالله بن محمد حسن دمفو ، وسأنقل مواضعها منه:
زيادات ابن سفيان عددها ثلاثة عشرة زيادة وهذه أرقام مواضعها :
(1474) و (1554) و (1637) و (1731) و (1807) و (1812) و (1829) و(2211) و (2372) و (2577) و (2669) و (2687) و (2789) .
وفي المقدمة موضع واحد (1/22)، وهو أثرٌ عن يونس بن عبيد، ولم يُخرِّج مسلم أصل هذا الأثر.
وأما تعليقاته على الصحيح، عددها ستُّ تعليقات وهذه أرقام مواضعها :
(404) و (1794) و (2364) و (2623) و (2811) و (2938) .
وأما زيادات الجلودي على الصحيح التي يرويها عن غير ابن سفيان فهي أربع زيادات
وهذه أرقام مواضعها : (1652) و (2425) و (2567) و (2758) .

المبحث السابع:
وصف عام للكتاب:
هو كتاب جامع في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، واقتصر مؤلفه على ما صح ، وتجنب الضعيف ، ولا يعتني بذكر الموقوفات ، والمقطوعات ، وأقوال العلماء ، وآرائهم الفقهية.. وإن كان بعض ذا قد يأتي بِقِلَةٍ لِعِلَةٍ .
وقد ابتدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها سبب تأليفه ، وطريقته .. ، ثم ذكر مسائل في علوم الحديث ، ثم أورد بعد المقدمة كتاب الإيمان ثم الطهارة ، فالحيض ، فالصلاة ، فالمساجد ، فصلاة المسافرين ، فالجمعة ، فالعيدين ، فالاستسقاء ، فالكسوف ، فالجنائز ، فالزكاة ، فالصيام ، فالاعتكاف ، فالحج ، فالنكاح ، فالرضاع ، فالطلاق، فاللعان ، فالعتق ، فالبيوع ، فالمساقاة ، فالفرائض ، فالهبات ، فالوصية ، فالنذر ، فالأيمان ، فالقسامة والمحاربين والقصاص والديات ، فالحدود ، فالأقضية ، فاللقطة ، فالجهاد والسير ، فالإمارة ، فالصيد والذبائح ، فالأضاحي ، فالأشربة ، فاللباس والزينة ، فالآداب ، فالسلام ، فالألفاظ من الأدب ، فالشعر ، فالرؤيا ، فالفضائل ، ففضائل الصحابة ، فالبر والصلة ، فالقدر ، فالعلم ، فالذكر والدعاء ، فالتوبة ، فصفة المنافقين ، فالقيامة ، وصفة الجنة والنار ، فالفتن وأشراط الساعة ، فالزهد والرقائق ، فالتفسير.
وهذه أربعة وخمسون كتابا ـ في عدِّ محمد فؤاد عبد الباقي في طبعته ، وفي تحفة الأشراف اثنان وأربعون كتابا لدخول بعض الكتب المذكورة هنا في بعض ـ وهذه الكتب كما ترى تغطي معظم أبواب الدين ، فقد اشتملت على أمور العبادات ، والمعاملات ، والأخلاق ، والسيرة ، والفضائل ، والزهد والرقائق ، والجنة والنار ، والتفسير ..
وكل كتاب منها تحته أحاديث كثيرة ، مفصلة على أبواب ـ وإن لم يترجم لها ، كما فعل بقية أصحاب الكتب الستة ـ وقد رتبت الأبواب ، و الأحاديث ترتيبا دقيقا ، وقام بجمع الطرق الكثيرة للحديث في مكان واحد ، ويحيل على الألفاظ .

المبحث الثامن:
طريقة المصنف :

تقدم وصف الكتاب ، أما طريقته فقد نص عليها في مقدمة صحيحه 1/2 وهي :
أنه يعمد إلى ما صح متجنبا التكرار لئلا يكثر ، فيشغل عن ضبط القليل ، وكذا يشغل عن الاستنباط ، ولا يحتاجه عامة الناس بل القليل من الخاصة .
وقال: إنه سيعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنقسمها على ثلاثة أقسام ، وثلاث طبقات من الناس على غير تكرار ؛ إلا أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى ، أو إسناد يقع إلى جنب إسناد ، لعلةٍ تكون هناك لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج إليه يقوم مقام حديث تامٍ فلا بد من إعادة الحديث ..
أو أن يفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره إذا أمكن ـ ثم بين مراده بالأقسام فقال ـ :
القسم الأول: فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث ، وإتقان لما نقلوا لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد ، ولا تخليط فاحش ... فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها
ـ القسم الثاني ـ أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان ، كالصنف المقدم قبلهم على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم .. فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه نؤلف ما سألت...
ـ القسم الثالث ـ فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون ، أو عند الأكثر منهم ، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم ..
وكذلك مَن الغالب على حديثه المنكر ، أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثهم .اهـ باختصار.
فيسوق الأحاديث بأسانيده ، ويميز الألفاظ ، وصيغ الأداء ، وتحويل الأسانيد ، ويعتني بهذا جدا ، ويسوق متون الأحاديث التي يريد ، ويحيل عند التكرار ، وقد جعل كتابه الصحيح ـ كما تقدم ـ مقسما إلى كتب ، يندرج تحتها أبواب ، يدخل تحتها أحاديث بحسب الحاجة ، ومع أنه أخلى الأبواب من التراجم إلا أنه سلسلها تسلسلا فقهيا مرتبا بترتيب علمي رصين .
وتراه أيضا: يقدم المنسوخ ثم يعقبه مباشرة بالناسخ ، ويشير ويبين بعض العلل أحيانا ، ويؤدي كما سمع من غير أدنى تصرف في الإسناد ، أو في المتن ـ ولو كان لا يخل بالمعنى ـ.. وهكذا سرد أحاديث كتابه كلها .
قال العلامة المعلمي ـ رحمه الله ـ في الأنوار الكاشفة ص29:
عادة مسلم أن يرتب روايات الحديث بحسب قوتها: يقدم الأصح فالأصح.
وقال ص 230 : من عادة مسلم في صحيحه أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدم الأصح فالأصح ، فقد يقع في الرواية المؤخرة إجمال ، أو خطأ تبينه الرواية المقدمة في ذاك الموضع .
تنبيه : بالنسبة للطبقات التي ذكر مسلم أنه سيذكرها .. قد اختلف أهل العلم هل أخرجها أم لا ؟
وإن كان الأول فكيف ... ؟
تجد الجواب بتوسع في كتاب الشيخ الدكتور حمزة المليباري "عبقرية مسلم" ص51 ، وما بعدها ، فقد سرد ـ حفظه الله ـ أقوال العلماء ، وناقشها نقاشا علميا رصينا.
وتجد الكلام عليها أيضا: في شروح الصحيح في موضعه من المقدمة .

المبحث التاسع:
شرط مسلم في صحيحه :
قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص 1218: شرط مسلم في صحيحه : أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ ، ومن العلة ، وهذا هو حد الحديث الصحيح في نفس الأمر ، فكل حديث اجتمعت فيه هذه الأوصاف ، فلا خلاف بين أهل الحديث في صحته .
وعنه النووي بحروفه 1/130 .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية 18/42: و أما شرط البخاري ومسلم ، فلهذا رجال يروى عنهم يختص بهم ، ولهذا رجال يروى عنهم يختص بهم ، وهما مشتركان في رجال آخرين ، وهؤلاء الذين اتفقا عليهم ؛ عليهم مدار الحديث المتفق عليه ، وقد يروى أحدهم عن رجل في المتابعات ، والشواهد دون الأصل ، وقد يروى عنه ما عرف من طريق غيره ، ولا يروى ما انفرد به ، وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه ، فيظن من لا خبرة له إن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك.
وقال العلامة ابن رجب في شرح علل الترمذي 2/613:
وأما النسائي فشرطه ـ فذكره ـ وأما مسلم فلا يخرج إلا حديث الثقة الضابط ، ومن في حفظه بعض شيء ، وتكلم فيه لحفظه لكنه يتحرى في التخريج عنه ، ولا يخرج عنه إلا ما لا يقال إنه مما وهم فيه. اهـ
وانظر : شروط الأئمة الستة للحافظ ابن طاهر المقدسي ص86-88 تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة ، وتدريب الراوي 1/134ففيها فوائد ، وزيادة تفصيل. والله أعلم.
وفي اسمه الذي ذكره الشيخ أبوغدة : إشارة لشرطه .

المبحث العاشر:
هل شرط مسلم في المقدمة كباقي الكتاب ؟
قال الإمام ابن القيم في "كتاب الفروسية " ص135 ... وأما قولكم: إن مسلما روى لسفيان بن حسين في صحيحه ، فليس كما ذكرتم ، وإنما روى له في مقدمة كتابه ، ومسلم لم يشترط فيها ما شرطه في الكتاب من الصحة ، فلها شأن ، ولسائر كتابه شأن آخر ، ولا يشك أهل الحديث في ذلك.اهـ.
وكذا رمز الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال 1/149: لمن خرج له مسلم في المقدمة برمز :" مق " ، ومن خرج له في الصحيح بـ :" م " ، وكذا بعض الكتب التي تفرعت عنه كالتذهيب للذهبي ، وإكمال مغلطاي ، والتهذيب ، والتقريب لابن حجر، والخلاصة للخزرجي.

المبحث الحادي عشر:
عدد أحاديث الكتاب :
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/566 :قال أحمد بن سلمة : .. وهو اثنا عشر ألف حديث ، قلت [الذهبي]: يعني بالمكرر بحيث إنه إذا قال: حدثنا قتيبة ، وأخبرنا ابن رمح يعدان حديثين اتفق لفظهما ، أو اختلف في كلمة . اهـ .
وقال أبو قريش الحافظ : كنت عند أبي زرعة ، فجاء مسلم بن الحجاج ، فسلم عليه ، وجلس ساعة ، وتذاكرا ، فلما أن قام ، قلتُ له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح قال فلمن ترك الباقي ..
صيانة مسلم ص1226 ، وسير أعلام النبلاء 12/280 .
قال ابن الصلاح: أراد ، ـ والله أعلم ـ أن كتابه أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات.
وقيل: غير ذلك ..
وعددها حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي بدون المكرر (3033).
وفي طبعة خليل مأمون شيحا بالمكرر (7479) وقد قابل كل سند منها بتحفة الأشراف ، ووضع رقمه في التحفة في حاشية الصحيح.
وعلى كلٍ فالعدُ اجتهادي تقديري ، فيختلف من شخص لآخر ، فلو عُدّت كما قال الذهبي في تعقيبه على رواية أحمد بن سلمة لاختلف العدد كثيرا . والله أعلم.
وللتوسع ينظر : كتاب الدكتور محمد طوالبة " الإمام مسلم ، ومنهجه في صحيحه" ص108-114.

المبحث الثاني عشر:
المكررات في صحيح مسلم:
معلوم أن مسلما يسوق الحديث في مكان واحد ، و يجمع طرقه كما سيأتي ... لكنه كرر بعضها ، قال محمد فؤاد عبد الباقي [في فهارس صحيح مسلم من طبعته] 5/601:
كرر مسلم في صحيحه 137 حديثا في مواضع متعددة منها 71 حديثا يضع الحديث منها في كتاب غير الكتاب الذي وضع الحديث فيه لأول مرة .

المبحث الثالث عشر:
بعض الأمور تكلم فيها على الكتاب :

لوحظ على صحيح مسلم بعض الملاحظات مثل:
وجود بعض الأحاديث المعلة ،
وتخريجه لبعض الضعفاء ،
ووجود بعض المعلقات ، والمنقطعات ،
عدم اشتراط العلم بالسماع في المعنعن بين المتعاصرين ..
ولعلي أذكر شيئا منها بالتفصيل:

المطلب الأول: الأحاديث المعلة في صحيح مسلم :وقع في صحيح مسلم بعض الأحاديث التي انتقدت عليه ...
والكلام في هذا حساس ، ودقيق جدا ، ولذا سأقتصر على الإشارة فقط ، فأقول:
أكثر ما انتقد على الصحيح في باب الصناعة ، من غير أن يؤثر على صحة المتون المنتقدة ، وبعضها كان الصواب معه ، وبعضها لم يسقه مساق الاحتجاج .. وأقلها ما كان بخلاف ذلك .
هذا الكلام إجمالا ، ومن أراد التفصيل فليراجع :
كتاب علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم للعلامة ابن عمار الشهيد ت317 هـ ، وهو مطبوع بتحقيق علي حسن عبد الحميد ، وملحق بصحيح مسلم في طبعة بيت الأفكار الدولية بعناية أبي صهيب الكرمي.
وكتاب التتبع للإمام الدارقطني ، وهو مطبوع مع الإلزامات بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي .
وكتاب الأجوبة عمّا أشكل الدارقطني على صحيح مسلم للحافظ أبي مسعود الدمشقي، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ إبراهيم الكليب.
وكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل للجياني ، حقق في رسائل ماجستير في جامعتي الإمام ، والملك سعود ، وطبع بتحقيق: محمد عزير شمس ، و علي العمران ، في دار عالم الفوائد.
وينظر :كتب شروح صحيح مسلم ـ خصوصا النووي ـ ، فقد تعرض الشراح لبعض ذلك ، وأجابوا عن الاعتراضات .
وفي كتاب الشيخ حمزة المليباري "عبقرية مسلم" نفائس عن منهجه في الترتيب ، والتعليل ؛ تفيد في سبب ذكره لذلك.
وينظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 18/17و73 ، والله أعلم.

المطلب الثاني: المعلقات في صحيح مسلم: جاء في صحيح مسلم شيء من المعلقات ، وقد اختلف العلماء في عددها :
فقال أبو علي الجياني: إنها أربعة عشر موضعاً ، وتابعه المازري ، والعراقي وغيرهم .
انظر: التقييد والإيضاح ص33 والنكت على ابن الصلاح ص 99 وتغليق التعليق على صحيح مسلم ص 61 .
وقال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص 1221: -بعد أن ذكر المواضع المعلقة - وذكر أبو علي الجياني فيما عندنا من كتابه حديث ابن عمر : " أرأيتكم ليلتكم هذه " المذكور في الفضائل ، وقد كرره مرة فيسقط من هذا العدد ، والحديث الثاني لكون الجلودي رواه عن مسلم موصولاً ، وروايته هي المعتمدة المشهورة ، فهي إذن اثنا عشر لا أربعة عشر .
وذكرَ مثلَ كلامِ ابنِ الصلاحِ النوويُ ، والحافظُ ابنُ حجرٍ . انظر : النكت على ابن الصلاح ص 99 .
وقال ابن حجر في النكت ص 103 – بعد أن ذكر المعلقات في صحيح مسلم - : وقد عثرت على شيء غير هذا مما يلتحق بهذا ، وبينته فيما كتبته من النكت على شرح مسلم للنووي .اهـ.
وقال أبو صهيب الكرمي في تحقيقه كتاب صيانة مسلم ص 1221:
يزاد عليها أربعة تعاليق لم يذكرها ابن الصلاح ، ولا غيره ممن جمع التعاليق ثم ذكرها .
فيصبح عدد المعلقات في صحيح مسلم ستة عشر موضعاً . والله أعلم.

وهذه أنواعها ، ومواضعها:
1- ما علقه ووصله في صحيحه، وهي خمسة أحاديث : رقم (630) (208) و (1558) (21) و (1691) (16) و (1855) (66) و (2537) (217) .
2- ما علقه هو ووصله غيره ، وهي خمسة أحاديث: رقم (369) (114) و (590) (134) و(595) (142) و(1780) (84) و (1802) (124).
3- ما أبهم فيه شيخه وهي ستة أحاديث: رقم (599) (148) و (974) (103) و (1557) (19) و(1605) (130) و(2669) (6) و (2288 ) (24) .
ولا يخفى أن في تسمية النوع الأخير معلقا كلام معروف.
وانظر هذا الرابط فقد ذكرتُ هناك مواضعها بالتفصيل ، فلا حاجة للإعادة :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...DA%E1%DE%C7%CA
وقد خدم المعلقات في صحيح مسلم : المحدث الرشيد العطار ـ وسيأتي ذكر كتابه بعد هذا ـ ، و الدكتور محمد طوالبة في كتابه "الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه" ص275، والشيخ علي حسن في رسالة "تغليق التعليق على صحيح مسلم" ، فجزاهم الله خيرا.
وإن كان هذا النوع لم يأتي في الصحيح لغرض الاحتجاج ، و العمل ، بل لأغراض أخرى مختلفة منها:
بيان العلة أحيانا ، أو الاستشهاد ، أو المتابعات .. الخ ، وانظر: ما قال العلماء عنها بالتفصيل في مواضعها .

المطلب الثالث: المنقطع في صحيح مسلم :
وقع في صحيح مسلم عدد من الأحاديث المنقطعة (بالمعنى العام) ، التي رواها في المتابعات والشواهد ، أو ليبين الاختلاف الواقع في الرواية .. ونحوها من الأغراض ..
وعِدتُها بالمعلق المذكور سابقا (70) حديثا ، حسب ما في كتاب "غرر الفوائد" ، وهذه ليست من مقصود الصحيح ..
وقد خدمها ، ووصلها الحافظ رشيد الدين العطار النابلسي في كتابه "غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة" .. وهو مطبوع أكثر من مرة من أحسنها التي بتحقيق: صلاح الأمين محمد أحمد بلال ، والتي بتحقيق: الشيخ د/ سعد الحميد.

المطلب الرابع : روايته عن بعض الضعفاء والمتكلم فيهم :أنكر الإمام أبو زرعة الرازي على مسلم ، رواية في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر ، وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى .
فما هو جواب مسلم ؟
قال الإمام مسلم : أدخلت من حديث أسباط ، وقطن ، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ؛ إلا أنه ربما وقع إليّ عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول ، فاقتصر على أولئك ، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات .
انظر:سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي 2/674 ، وتأريخ بغداد 4/272 باختصار .
وبنحو هذا أجاب عن روايته عن حفص بن ميسرة . انظر: فتح المغيث 1/306 .
وفي زاد المعاد 1/364: قال ابن القطان وعيب على مسلم إخراج حديثه ـ يعني مطر الوراق ـ ، وتعقبه ابن القيم : ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه .
فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع حديث الثقة ، ومن ضعف جميع حديث سيىء الحفظ ،
فالأولى: طريقة الحاكم ، وأمثاله .
والثانية: طريقة أبي محمد بن حزم ، وأشكاله ، وطريقة مسلم هي طريقة أئمة هذا الشأن ، والله المستعان.
وينظر جواب العلماء عن ذلك في "صيانة مسلم" لابن الصلاح ص1224، وشرح مسلم للنووي 1/143 .

المطلب الخامس:
عدم اشتراطه العلم بالسماع في المعنعن بين المتعاصرين :

بدأ الإمام مسلم في مقدمة صحيحه في التنظير لهذا القول ، والاستدلال له ؛ بل حكى الإجماع على مذهبه هذا ، وقال عن قول مخالفه بأنه قول: مبتدع مخترع ، لم يسبقه إليه أحد من أهل العلم .. و هذه المسألة وقع فيها خلاف مشهور .. لا يكاد يخلو منه كتاب من كتب المصطلح .
بل أفردت فيه مؤلفات مثل: كتاب " السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن" لأبي عبد الله بن رشيد الفهري ، ففيه بيان للمسألة وتوضيح لحجج الفريقين ..
وللعلامة المعلمي بحث ماتع في اشتراط اللقاء جعله عبارة عن مناظرة بين من يرى مذهب البخاري [المنسوب إليه] ، ومن يرى مذهب مسلم ، وهي جديرة بالإطلاع ، وهي مطبوعة مع سلسلة رسائل المعلمي (7-9) وعنوان الكتاب "عمارة القبور" ، ذكرها المحقق في الحاشية ص 239 -251 ، عند ذكر المؤلف تلخيصا لها في كتابه عمارة القبور ص233-239 .
وكتاب "موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين" . للشيخ خالد الدريس
وللشيخ الشريف حاتم العوني كتاب "إجماع المحدثين في عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين"
وبحثها الشيخ المحدث حمزة المليباري في كتابه "علوم الحديث " ص45 ، وأثنى على كتاب الشيخ حاتم العوني .
قلتُ: وكتاب الشيخ حاتم العوني أمثل ما كتب في المسألة . والله أعلم.
وكل هذه الأمور المذكورة لا تؤثر على الكتاب ، وسيأتي قريبا ثناء العلماء على كتابه .

المبحث الرابع عشر:
كتب ، وبحوث أخذت من الصحيح ، أو كتبت حوله:
المطلب الأول: الموقوفات في صحيح مسلم :
جمع الحافظ ابن حجر الموقوفات في صحيح مسلم في جزء سماه :
"الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف" قال في ص 23: فهذه أحاديث موقوفة ، ومقطوعة تتبعتها من صحيح مسلم ، وقع أكثرها ضمن أحاديث مرفوعة ، وهي في الكتاب المذكور كثيرة لكني لم أتعرض منها إلى ما يتقوم الحديث المرفوع به ، أو يتقوم بالحديث ـ ثم ذكر أمثلة ـ كقول عوف بن مالك : فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحدا يناوله ـ إلى أن قال ـ وذكرت ما يستقل بنفسه ، ولو كان له تعلق بالحديث ، وكان الحامل على جمع هذه الأحاديث أنه يقع في بعض مجالس الحديث قول أبي عمرو بن الصلاح في علوم الحديث : إنه ليس في صحيح مسلم بعد الخطبة ، والمقدمة إلا الحديث المرفوع الصرف غير الممزوج بالموقوفات ، واستدرك بعض من تأخر عن ابن الصلاح عليه بأنه قد وقع في مسلم شيء من الموقوفات على بعض التابعين وهو قول يحيى بن أبي كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسد ، وظن بعض من شاهدناه أنه ليس لي في صحيح مسلم غير هذا الموضع ، فتتبعت ذلك من الصحيح ، ووقع لي فيه مثل أثر يحيى بن أبي كثير ، كقول عروة : لا تقل كسفت الشمس ، وغير ذلك..اهـ.
وعددها في كتابه 165 ، وذكرتْ محققة الجزء أم عبد الله بنت محروس مواضع عديدة غير التي ذكر ، وللكتاب طبعة أخرى بتحقيق: عبد الله الليثي.

المطلب الثاني :
العوالي في صحيح مسلم :
قال السخاوي في غنية المحتاج ص39: أعلى ما عنده الرباعيات ، وأدناه التساعيات .
وهذا مثال للرباعي : قال مسلم حدثنا يحيى بن يحيى التميمي (1) قال قرأت على مالك (2) عن نافع (3) عن عبد الله بن عمر(4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى بصاقا في جدار القبلة ، فحكه ، ثم أقبل على الناس ، فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى".
وهذا مثال للتساعي: حدثنا محمد بن المثنى (1) ، ومحمد بن بشار(1) قالا حدثنا محمد بن جعفر (2) حدثنا شعبة (3) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (1) واللفظ له حدثنا غندر(2) عن شعبة (3) عن قتادة (4) عن عزرة (5) عن الحسن العرني (6) عن يحيى بن الجزار (7) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (8) عن أبي بن كعب (9) في قوله عز وجل (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) قال: مصائب الدنيا ، والروم ، والبطشة ، أو الدخان ـ شعبة الشاك في : ـ البطشة أو الدخان ".

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/568 : ليس في صحيح مسلم من العوالي إلا ما قل ، كالقعنبي عن أفلح بن حميد ، ثم حديث حماد بن سلمة ، وهمام ، ومالك ، والليث ، وليس في الكتاب حديث عال لشعبة ، ولا للثوري ، ولا لإسرائيل ، وهو كتاب نفيس كامل في معناه فلما رآه الحفاظ أعجبوا به ولم يسمعوه لنزوله ، فعمدوا إلى أحاديث الكتاب ، فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة ، وبدرجتين ، ونحو ذلك حتى أتوا على الجميع هكذا وسموه "المستخرج على صحيح مسلم " .
وللقاسم بن يوسف التجيبي ستون حديثا انتقاها من رباعيات مسلم العوالي ، وقرأها على بعض شيوخه .
انظر: برنامجه ص 87و88 .
وللحافط ابن حجر كتابا انتقى فيه أربعين حديثا من عوالي مسلم قال ص65:
فهذه أربعون حديثا انتقيتها من صحيح مسلم بن الحجاج هي من العزيز الذي علا مسلم البخاري برجل في كل إسناد منها، و إما أن يروي مسلم عن رجل حديثا ، ويكون البخاري قد روى ذلك الحديث بعينه بواسطه بينه وبينه ، وإما أن يتفق معه في الشيخ الثالث للبخاري ، وهو الثاني له ، أو يتفق معه في الرابع ، وهو الثالث له ، وعلى هذا نظير ذلك كله أكثر هذه الأربعين .
وطبع الكتاب باسم "عوالي الإمام مسلم" وحققه محمد المجذوب ، وطبع باسم "عوالي مسلم أربعون حدثا منتقاة من صحيح مسلم حققه كمال الحوت.
وقد شرح هذه العوالي الشيخ صالح الونيان ، وشرحه مطبوع في مجلد .
وقال الشوكاني في إتحاف الأكابر ص171: .. [بعد أن سرد مجموعة من أسانيده لصحيح مسلم وساق حديثا من رباعياته ثم قال] : فهذا الحديث من رباعيات مسلم ، فيكون بيني وبين النبي صلى الله عليه ، وآله وسلم على أعلى الطرق عشرون رجلا ، وما أغرب هذا التفاوت بين صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ! كون بيني ، وبين البخاري في أعلى الطرق عشرة ، وبيني وبين مسلم في أعلى الطرق خمسة عشر ، والحال أن مسلما تلميذ البخاري، وخريجه .اهـ.
قلتُ: هذا على تقدير صحة الأسانيد إلى البخاري بهذا العدد !

المطلب الثالث :
المبهمات في صحيح مسلم :
عني ببيان المبهمات في صحيح مسلم الشيخ سبط ابن العجمي في كتابه "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم" ، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ مشهور سلمان .
ومن أجمع الكتب في المبهمات كتاب "المستفاد من مبهمات المتن والإسناد" لأبي زرعة العراقي لكنه ليس مختصا بصحيح مسلم وحده ، بل هو عام ، وهو مرتب على الأبواب.

المطلب الرابع:
البلاغة في صحيح مسلم :
للدكتور عبد الباري طه حسين كتاب "أثر التشبيه في تصوير المعنى قراءة في صحيح مسلم" ، وهذا يصح أن يذكر مع الشروح ، فهو استخرج مجموعة من الأحاديث وبين ما فيها من تشبيه ، ومعاني .

المطلب الخامس :
الأحاديث التي ذكرها مسلم في مقدمة صحيحه مستشهدا بها في بحث اشترط العلم باللقاء ، هذا عنوان بحث للعلامة عبد الرحمن المعلمي فقد خرج هذه الأحاديث ، وتكلم عليها وبين ثبوت السماع في بعضها .
طبع أكثر من طبعة إحداها عن نسخة بخط المؤلف ضمن سلسلة رسائل المعلمي (7-9) ص334 .

المطلب السادس :
زوائد مسلم على البخاري :

جمع الشيخ عبد الله العبيلان زوائد مسلم على البخاري في كتاب سماه "إرشاد الساري إلى أفراد مسلم عن البخاري" ، وقد حذف الأسانيد واقصر على الراوي الأعلى ، و المتن ، واعتمد تبويب النووي.
وقد طبع في مجلد ، ثم طبع مرة ثانية في مجلدين مع شيء من تصويبات للمحدث الألباني ..

المطلب السابع:
الجمع بين أحاديثه ، وأحاديث صحيح البخاري:
عني بجمع أحاديث الصحيحين جمع من العلماء ، فحذفوا الأسانيد والمكررات ، ورتبوا أحاديث الكتابين ...
من تلك الكتب:
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق الإشبيلي ، والجمع بين الصحيحين للحميدي ـ ورتبه على المسانيد ـ ، وحديثاً : مسند الصحيحين لعبد الحق الهاشمي ـ ترتبه كالذي قبله ـ ، والجمع بين الصحيحين لصالح الشامي ، والجمع بين الصحيحين ليحيى اليحيى . وهذه كلها مطبوعة ، وإن كان الأخير تداوله محدد فلم يطبع طبعة تجارية.
و للشيخ صالح الشقيق كتاب مختصر اسمه " الموثق " جمع فيه أحاديث الأحكام من الصحيحين ، معظمه من أحاديث بلوغ المرام.
وجمع أحاديث الصحيحين مع أحاديث سنن أبي داود والترمذي والنسائي والموطأ : رزين العبدري في تجريد الأصول ، وابن الأثير في جامع الأصول .. وغيرها انظر الرسالة المستطرفة ص173 .
وهناك كتب جمعت المتفق عليه فقط : ككتاب "عمدة الأحكام" للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، وهو مختصر في أحاديث الأحكام من الصحيحين ، وهو من أشهر الكتب.
وكتاب "زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم" جمع وشرح: محمد حبيب الله الجكني الشنقيطي ، ورتبه على حروف المعجم ، واقتصر على الأحاديث القولية ، والأحاديث المصدرة بـ(كان) من شمائله صلى الله عليه وسلم ، والمصدرة بـ(نهى)، وعدة أحاديثه 1368 حديثا ، وطبع في خمسة مجلدات .
وكتاب "اللؤلؤ والمرجان" للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي جمع فيه الأحاديث المتفق عليها ، ورتبها على الأبواب حسب ترتيب صحيح مسلم ، وعدة أحاديثه حسب ما ذكر في المقدمة (2006) أحاديث ، ولكن آخر حديث في الكتاب رقمه (1906) أحاديث ! ، وطبع في ثلاثة أجزاء .
هذا ما يتعلق بالمتون .

المطلب الثامن :
عناية العلماء برجال صحيح مسلم
للعلماء عناية فائقة برجال صحيح مسلم إما مفردا ككتاب ابن منجويه ، أو مع رجال البخاري ككتاب الحاكم ، وأبي الفضل ابن طاهر ، ولأبي علي الغساني حول بعض أمور رجاله: تقييد المهمل وتمييز المشكل .

أو جمعها مع رجال كتب أخرى كالكمال لعبد الغني المقدسي جمع فيه رجال الكتب الستة .. ، وفروعه كتهذيب الكمال للمزي ثم كتابَي الذهبي ، وإكمال مغلطاي ، وكتابَي ابن حجر ، وخلاصة الخزرجي ، ورجال الصحيحين وأبي داود والترمذي لبعض المغاربة سماه " زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين" وقد ذكر عدة ما لكل منهم عند من أخرج له ، وأظنه اقتصر فيه على شيوخهم ، قال هذا الأخير ابن حجر في تعجيل المنفعة ص 7 ، قلت:ونقل عنه في التهذيب كثيرا ، وقبله مغلطاي في إكماله. وغيرها من الكتب.

ومن الكتب المؤلفة ، والخدمات لهذه الكتاب:
أمور التخريج : كالفهارس المتنوعة الكثيرة عليه [سيأتي ذكرها] ، وأطرافه مع غيره كتحفة الأشراف لأطراف الكتب الستة للمزي ، ولابن طاهر، وأطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي ، ولخلف الواسطي ، وابن الحداد ، وغيرها ،
وكذا المعاجم في التخريج: كالمعجم المفهرس ، ومفتاح كنوز السنة ، والمسند الجامع ... وغيرها من الجهود الكثيرة التي تخدم الصحيح .

المبحث الخامس عشر :
ميزات كتاب الجامع الصحيح لمسلم :
أنه مرتب على طريقة الكتب ، والأبواب الفقهية ، وأنه خاص بالأحاديث الصحيحة ، ووجود المقدمة المفيدة في علوم الحديث ، وحسن الترتيب ، وجمع الطرق ، وسردها في مكان واحد ، وجودة السياق ، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ، ولا رواية بمعنى ، ومحافظته على صيغ الأداء ، وغيرها مما سأنقله عن بعض العلماء في الثناء عليه .

المبحث السادس عشر:
ثناء العلماء على الكتاب:

قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1217ـ بتصرف ـ : هذا الكتاب ثاني كتاب صنف في صحيح الحديث ، ووسم به ، ووضع له خاصة سبق البخاري إلى ذلك ، وصلى مسلم ، ثم لم يلحقهما لاحق ، وكتاباهما أصح ما صنفه المصنفون ... روينا عن مسلم رضي الله عنه قال صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة ، وبلغنا عن مكي بن عبدان ، وهو أحد حفاظ نيسابور قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند ـ يعني مسنده الصحيح ـ ...
وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث.
ووافقه على ذلك بعض شيوخ المغرب ، ومنهم: ابن حزم.
انظر: تاريخ بغداد 13/101 ، وتاريخ دمشق 58/92 ، وشرح النووي لمسلم 1/128 ، والنكت ص62 ، وبرنامج التجيبي ص93 .
وقال ابن الصلاح أيضا ص1222: جميع ما حكم مسلم بصحته من هذا الكتاب ؛ فهو مقطوع بصحته ، والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأمر ، ... وذلك لأن الأمة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ، ووفاقه في الإجماع.
وقال النووي شرحه على مسلم 1/122: ومن حقق نظره في صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أورده في أسانيده ، وترتيبه وحسن سياقته ، وبديع طريقته من نفائس التحقيق ، وجواهر التدقيق ، وأنواع الورع ، والاحتياط والتحري في الرواية ، وتلخيص الطرق ، واختصارها وضبط متفرقها ، وانتشارها ، وكثرة إطلاعه ، واتساع روايته ، وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات ، واللطائف الظاهرات ، والخفيات علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره ، وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وقال أيضا 1/128-129: اتفق العلماء ـ رحمهم الله ـ على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ، ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول.. ـ إلى أن قال ـ وقد انفرد مسلم بفائدة حسنه ، وهي كونه أسهل متناولا ، من حيث أنه جعل لكل حديث موضعا واحدا يليق به جمع فيه طرقه التي ارتضاها ، وأورد فيه أسانيده المتعددة ، وألفاظه المختلفة ، فيسهل على الطالب النظر في وجهه ، واستثمارها ويحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم من طرقه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي20/321: .. فإن الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب البخاري ، ومسلم ، وإنما كان هذان الكتابان كذلك ؛ لأنه جرد فيهما الحديث الصحيح.
وقال في الفتاوي 18/74: وأما كتب الحديث المعروفة مثل البخاري ومسلم ، فليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/568 : وهو كتاب نفيس كامل في معناه .
وقال ابن القيم في الصواعق المرسلة 2/655 : وأهل الحديث متفقون على أحاديث الصحيحين وإن تنازعوا في أحاديث يسيرة منها جدا ، وهم متفقون على لفظها ، ومعناها كما اتفق المسلمون على لفظ القرآن ومعناه.

وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 10/114: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ، بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل ، وذلك لما اختص به من جمع الطرق ، وجودة السياق ، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ، ولا رواية بمعنى ، وقد نسج على منواله خلق عن النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم فسبحان المعطي الوهاب.
وقال ولي الله الدهلوي في كتابه الإنصاف في بيان سبب الاختلاف ص292ـ المطبوع ضمن مجموعة الرسائل الكمالية رقم (4) ـ : توخى تجريد الصحاح المجمع عليها بين المحدثين المتصلة المرفوعة مما يستنبط منه السنة ، وأراد تقريبها إلى الأذهان ، وتسهيل الاستنباط منها ، فرتب ترتيبا جيدا ، وجمع طرق كل حديث في موضع واحد ليتضح اختلاف المتون ، وتشعب الأسانيد أصرح ما يكون ، وجمع بين المختلفات ، فلم يدع لمن له معرفة بلسان العرب عذرا في الإعراض عن السنة إلى غيرها .
المبحث السابع عشر:
هل خرج مسلم كل الأحاديث الصحيحة ؟

لما عاتبَ أبو زرعة وابنُ واره مسلماً على تسمية كتابه بالصحيح ، وأنه قد يحتجُ أهلُ البدع على أن ما ليس في كتابه ليس بصحيح كان جوابه :
إنما أخرجت هذا الكتاب ، وقلتُ: هو صحاح ، ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ، ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعا عندي ، وعند من يكتبه عني ، فلا يرتاب في صحتها ، ولم أقل إن ما سواه ضعيف.
سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي 2/674 ، وصيانة مسلم ص1225 ، وشرح مسلم للنووي 1/144.
وقال مسلم في صحيحه 2/15: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه.
قلتُ: وحصل بتأليف الإمام مسلم لصحيحه نفع عظيم لهذه الأمة ، فجزاه الله خيرا .

المبحث الثامن عشر:
الموازنة بين الصحيحين:
اختلف العلماء في المقدم من الكتابين فالجمهور على ترجيح البخاري ؛ لعدة أمور ، وخالفهم أبو علي النيسابوري ، وابن حزم ، وغيرهم من علماء المغرب فقدموا مسلما ـ على خلاف أيضا في توجيه كلامهم ـ
قال الحافظ العراقي :
أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ في الصَّحِيْحِ *** مُحَمَّدٌ وَخُصَّ بِالتّرْجِيْحِ
وَمُسْلِمٌ بَعْدُ ، وَبَعْضُ الغَرْبِ مَعْ *** أَبِي عَلِيٍّ فَضَّلُوا ذَا لَوْ نَفَعْ
وقال الحافظ ابن الديبع ـ كما في الحطة ص169 ـ :
تنازع قوم في البخاري ومسلم ** لدي وقالوا أي ذين يقدمُ
فقلت لقد فاق البخاري صحة ** كما فاق في حسن الصناعة مسلمُ
والغرض هنا الإشارة ، ومن أراد التفصيل فلينظر :
هدي الساري لابن حجر 1/10 ، والنكت على ابن الصلاح له أيضا ص62: فهناك كلام نفيس جدا في التفضيل ، والموازنة بين الصحيحين . وينظر: فتاوى ابن تيمية 20/321 .

المبحث التاسع عشر:
شروح صحيح مسلم :
لَقِيَ كتاب مسلم عناية من العلماء ـ وإن لم تكن كالعناية بأخيه صحيح البخاري ـ فشرح صحيح مسلم بشروح كثيرة قد سبق أن ذكرتُ المطبوع منها في هذا الرابط : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...&threadid=7269
وأما الشروح غير المطبوعة فكثيرة ، وإن اطلعت على شيء جديد ألحقته بهذا الرابط ـ إن شاء الله ـ .

المبحث العشرون عشر :
مختصرات صحيح مسلم :

اختصر صحيح مسلم جمع من العلماء ، ومن أشهر هذه المختصرات :
تلخيص صحيح مسلم للحافظ أبي العباس القرطبي ، وعمل على تلخيصه شرحا حافلا بالفوائد ، وقد طبع التلخيص مفردا بتحقيق رفعت فوزي ، وأحمد الخولي ، وطبع مع الشرح بتحقيق محيي الدين مستو ، وأصحابه ، وهو محقق في رسائل دكتوراه في جامعة الإمام لكنها حبيسة الأدراج !.
ومختصر صحيح مسلم للحافظ زكي الدين المنذري .وهو مطبوع بتحقيق المحدث الألباني ، وطبع طبعة أخرى .
واختصر مختصر المنذري عبد اللطيف أحمد يوسف وسماه "تحفة المسلم من صحيح مسلم".

المبحث الحادي العشرون:
المستخرجات على صحيح مسلم :

قال السيوطي في تدريب الراوي 1/111 في كلامه على المستخرجات:
ولأبي عوانة الإسفراييني ، ولأبي جعفر بن حمدان ، ولأبي بكر محمد رجاء النيسابوري ، ولأبي بكر الجوزقي ، ولأبي حامد الشاركي ، ولأبي الوليد حسان بن محمد القرشي ، ولأبي عمران موسى بن العباس الجويني ، ولأبي النصر الطوسي ، ولأبي سعيد بن أبي عثمان الحيري [مستخرج] على مسلم .
ولأبي نعيم الأصبهاني ، وأبي عبد الله بن الأخرم ، وأبي ذر الهروي ، وأبي محمد الخلال ، وأبي علي الماسرجي ، وأبي مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني ، وأبي بكر اليزدي [مستخرج] على كل منهما [البخاري ومسلم].
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/568 [مبينا سببا من أسباب الاستخراج على صحيح مسلم] : وهو كتاب نفيس كامل في معناه ، فلما رآه الحفاظ أعجبوا به ، ولم يسمعوه لنزوله ، فعمدوا إلى أحاديث الكتاب فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة ، وبدرجتين ونحو ذلك حتى أتوا على الجميع هكذا وسموه " المستخرج على صحيح مسلم " اهـ .
وقال السخاوي في غنية المحتاج ص57-58: أول من استخرج على مسلم أبو الفضل أحمد بن سلمة ، وقد شارك مسلم في كثير من شيوخه ، فقد كان رفيقه في الرحلة ، ويظهر أن مراد أبي عوانة حيث يورد في مستخرجه طرقا زائدة ، ويقول: عنها لم يخرجاه ، دون إرادة البخاري بذلك لأن كثيرا من تلك الطرق موجودة في صحيحه ، ويبعد خفاؤها على أبي عوانة حتى يجزم بنفيها عنه .اهـ.
قلتُ: وقد طبع من هذه المستخرجات: مستخرج أبي عوانة ولم يكمل بل إلى : كتاب اللباس .
ومستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم ، ولم يكمل بل منه إلى: كتاب الطلاق.

المبحث الثاني والعشرون :
المستدركات على صحيح مسلم :
من المعلوم أن البخاري ، ومسلما لم يستوعبا جميع الأحاديث الصحيحة ، بل جمعوا شيئا منها ، وقد نصا على ذلك ، ولذا لا يلزمهم ما أُلزِموا به ، كما فعل الإمام أبو الحسن الدارقطني في كتابه :
1- "الإلزامات" قال الدارقطني ص 64 : ذكر ما حضرني ذكره مما أخرجه البخاري ومسلم ، أو أحدهما من حديث بعض التابعين ، وتركا من حديثه شبيها به ، ولم يخرجاه ، أو من حديث نظير له من التابعين الثقات ما يلزم إخراجه على شرطهما ، ومذهبهما ..
وتبعه تلميذه الحافظ أبو عبد الله الحاكم فاستدرك عليهما في كتابه:
2- "المستدرك على الصحيحين" أحاديث كثيرة جدا ، وإن كان لم يف بشرطه ..
وانظر كلام المعلمي على أسباب الخلل في المستدرك في التنكيل 1/457 فهو نفيس.
وللحافظ الذهبي " تلخيص لمستدرك" الحاكم عمله في شبابه ، وطبع في حاشية المستدرك في حيدر آباد عام 1335هـ ، ثم صور عنها .
جاء في أوله 1/2: .. هذا ما لخص محمد بن أحمد بن عثمان ابن الذهبي من كتاب المستدرك على الصحيحين للحافظ أبي عبد الله الحاكم ـ رحمه الله ـ فأتى بالمتون ، وعلق الأسانيد ، وتكلم عليها .
قلت: انظر كلاما مهما للدكتور بشار عواد في تحقيقه جامع الترمذي 1/44 عن هذا الكتاب ، وما يحصل من خطأ حوله .
قلت: وعلى كتاب الذهبي تلخيص لابن الملقن ، مطبوع في دار العاصمة بتحقيق الشيخين: عبد الله اللحيدان ، وسعد الحميد.
وللدكتور عبد الله مراد السلفي كتاب اسمه : " تعليقات على ما صححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي". مطبوع في مجلد وفيه أكثر من (1500) حديث ، ولم يتعرض ما سكتا عليه .
قال في المقدمة ص 11: والمصدر الرئيس للكلام على الرواة هو التقريب ! .
وكتاب أعده رمضان أحمد اسمه "تنبيه الواهم على ما جاء في مستدرك الحاكم" ، وأغلب مادته من مؤلفات الألباني ، واعتمد في الكلام على الرواة الميزان ، وتحرير التقريب ، وعدة أحاديثه (1571) حديثا .
وللحافظ العراقي ، مستخرجا على مستدرك الحاكم ، وهو عبارة عن أحاديث أملاها في مجالس كثيرة ، طبع منه شيء يسير بتحقيق محمد عبد المنعم .
ولأبي نعيم " مستدرك على صحيح مسلم" ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 17/462 (إن لم يكن وهم).
ولأبي ذر الهروي "مستدرك على الصحيحين" في مجلد . ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 17/559 ، وابن الملقن في الإعلام 6/352 .
وللحافظ ضياء الدين المقدسي " الأحاديث المختارة ، أو "المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم ".
وهذه الكتب مطبوعة عدا كتاب أبي ذر ، وأبي نعيم .

المبحث الثالث والعشرون:
أعظم أصل مخطوط لصحيح لمسلم:

قال الكتاني في فهرس الفهارس 1/385:
وبمكتبة القرويين بفاس ـ إلى الآن ـ نسخته [ابن خير] من صحيح مسلم التي قابلها مراراً ، وسمع فيها ، وأسمع بحيث يعد أعظم أصل موجود من صحيح مسلم في أفريقية ، وهو بخط الشيخ الأديب الكاتب أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر الأموي الإشبيلي المالكي فرغ منه سنة 573 هـ ، وعلق عليه بخط المترجم أنه عارضه بأصول ثلاثة معارضة بنسخة الحافظ أبي علي الجياني شيخ عياض ، وغيره من الأعلام ، وكتب المترجم بهامشه كثيراً من الطرر ، والفوائد ، والشرح لغريب ألفاظه ، وشروح بعض معانيه وفرغ من ذلك سنة 573 هـ أيضا.
قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تحقيق اسمي الصحيحين ص44 ـ معلقاً على كلام الكتاني ـ :
قد تحفظ ، وتطلق شيخنا ـ عبد الحي رحمه الله ـ في قوله عن نسخة ابن خير من صحيح مسلم إنها (أعظم أصل موجود في أفريقية ) بل أظن أنها أعظمُ أصلٍ مطلقاً الآن لكتاب مسلم.اهـ.
قلتُ : قد رأيتُ صورة لهذه النسخة مع الشيخ علي العمران ، لكن فيها مواضع تصويرها غير واضح .

المبحث الرابع والعشرون:
طبعات كتاب صحيح مسلم:

المطلب الأول الطبعات القديمة : طبع صحيح مسلم طبعات كثيرة جدا قديمة ، وحديثة فمن الطبعات القديمة :
فقد طبع بكلكته عام 1265هـ ثم في بولاق عام 1290هـ ثم في دهلي 1319هـ.
والآستانة 1320هـ.ثم في المطبعة الميمنية عام 1327هـ ثم في القاهرة 1329هـ. ثم مرة أخرى في بولاق 1329هـ ثم في الآستانة في المطبعة العامرة عام 1334هـ ثم في بولاق مرة ثالثة 1344هـ ثم في القاهرة مطبعة البابي الحلبي عام 1348هـ ثم طبع بتحقيق محمد فواد عبد الباقي عام 1374هـ في دار إحياء الكتب العربية ، ثم في القاهرة في مطبعة محمد علي صبيح عام 1380هـ وغيرها .

المطلب الثاني:
الطبعات الحديثة :

طبع صحيح مسلم طبعات حديثة كثيرة مفردة ، ومع الشروح : منها :
طبعة دار المعرفة مع شرح النووي بتحقيق خليل مأمون شيحا ، وطبعة بيت الأفكار الدولية بعناية أبي صهيب الكرمي في مجلد ، وطبعة دار السلام في مجلد ، ودار المغني في مجلد ، وغيرها مما يصعب الإحاطة به .
وطبعات كثيرة غيرها مع الشروح ، فمعظم الشروح طبع معها المتن ، وهذه الشروح بعضها قد طبع عدة طبعات.
وهذه الطبعات القديمة معظمها لا وجود له الآن إلا في بعض المكتبات العامة ، أو عند بعض المشايخ الكبار ، وهواة جمع الكتب ، وقد يكون بعضها فَنِي .
ولعلي أشير إلى أهم هذه الطبعات ـ حسب علمي ـ ، وأكثرها انتشارا بين العلماء ، وطلبة العلم ، والتي كتب لها الانتشار والقبول ، والتي عليها العزو في المعجم المفهرس ، ومفتاح كنوز السنة ، وتحفة الأشراف ، والمسند الجامع ، وموسوعة أطراف الحديث لزغلول ، ولها يعزوا أكثر ، وأشهر المحققين .
المطلب الثالث :
أفضل طبعة مفردة لصحيح مسلم ـ مما هو متوفر موجود الآن ـ الطبعة التركية في المطبعة العامرة في أربعة مجلدات كبار وهي مقسمة إلى ثمانية أجزاء ، وكان طبعها في تركيا عام 1334هـ جاء في آخرها : مصححا ، ومحشى بقلم: محمد شكري الأنقروي ، بعد تصحيح مصححي المطبعة العامرة بمقابلات مكررة على عدة نسخ معتمدة معتبرة ، وهما: أحمد رفعت بن عثمان حلمي ، والحاج محمد عزت بن محمد عثمان .
جاء على طرتها : مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة .
وهي مضبوطة بالشكل ، وفي نهاية كل جزء تصحيح للأخطاء إن وجدت ، ولو بالحركات ، وفي جوانب النسخة نقلوا تبويبات النووي ، ولهم حواشي ، وتعليقات ، وإشارات إلى فروق النسخ ويعقبونها بـ" نخـ" يعني في نسخة ، وضبط لبعض الألفاظ بالحروف..وهذه النسخة قد نالت إعجاب العلماء ، وبلغت عندهم مبلغا عظيما .
وهي التي يعزوا إليها الألباني في كتبه ، وبشار عواد وأصحابه في المسند الجامع ، وبقية أعماله ، وغيرهم .
تنبيه: هذه الطبعة قد صورت عدة مرات في دار المعرفة ، و الجيل ، والفكر .. وغيرها فلا تغتر بالمكتوب على التجليد .
المطلب الرابع:ومن الطبعات المتقنة للصحيح الطبعة التي جاءت هي ، وشرح النووي في حاشية إرشاد الساري المطبوعة في المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر ، فهذه الطبعة نفيسة مصححة اعتنى بها الشيخ المحقق محمد الحسيني إلا أن القراءة فيها عسرة ، ومتعبة ، فمن تشق عليه القراءة فيها ، يمكنه الاستفادة منها عند الشك ، والاشتباه .
المطلب الخامس:ومن الطبعات الجيدة الطبعة التي مع شرح الأُبي المسمى "إكمال إكمال المعلم" المطبوع في مطبعة السعادة بمصر عام 1328هـ ، وهي كالتي قبلها في الحاشية ، وصححها ابن الشيخ حسن الفيومي إبراهيم .
وهاتين الطبعتين لم يضبط فيهما متن الصحيح بالحركات ، والقراءة فيهما متعبة ، وشاقة ، وهي غير مخدومة بترقيم ، ولا فهارس تفصيلية ـ حسب علمي ـ ، ويندر من يعزو إليهما .
لكن ميزتها الإتقان فالقائمون عليهما ممن لهم عناية فائقة بالكتب ، ومراجعتها ، وتصحيحها قبل نزولها للأسواق ، وقد أثنى عليها بعض أهل العلم ، وعُرف بالتجربة إتقانها.
وهذه الطبعات القديمة ، وإن كانت القراءة فيها غير مريحة إلا أنها تسهل بالـمَرَانة ، فتعتاد عليها ، لأنه يسليك فيها الدقة الفائقة ، والتصحيح الذي قام عليه المشرفون على المطابع سابقا وهم من العلماء .. وليس كهؤلاء الوراقين المتاجرين بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فبعد الصف تزج بالأسواق لئلا يخرج منافس ! فتخرج الكتب من غير مراجعة ..ولا تدقيق مليئة بالسقط ، والتحريف ... إلا ما رحم ربي.

المطلب السادس:ومن الطبعات الجديدة ـ التي ينبغي أن تكون جيدة ـ طبعة خليل مأمون شيحا في دار المعرفة مع شرح مسلم ـ إن كان وَفَى بما وعد فإني لم أبلوها ـ فـقد ذكر في المقدمة أنه اعتمد مع النسخ الخطية على الطبعات الثلاث التي قدمتُها ، وزاد على ذلك المقابلة على تحفة الأشراف ، وقد ذكر تحت كل حديث من أخرجه من أصحاب الكتب الستة ، ويعزو إلى اسم الكتاب ، واسم الباب ، ورقم الحديث ، ويذكر رقمه في تحفة الأشراف ، وهذه مزية لهذه النسخة ، وهي أيضا مضبوطة بالشكل ، ويشير إلى فروق نسخته في الحاشية على ما في المخطوط ، أو المطبوع .
وأيضا قد جعلها المحقق قابلة للنظر لمن أراد التخريج من المعجم المفهرس ، أو تحفة الأشراف فقد ذكر في أعلى كل صفحة من الجانب الأيمن ما يوافق عزو المعجم المفهرس بالحروف والأرقام ، وفي الجانب الأيسر ما يوافق تحفة الأشراف كذلك ، إلا أنه جعل الترقيم بحسب الأسانيد ؛ فخالف بذلك الترقيم المعتمد الذي عمله محمد فؤاد عبد الباقي والذي يعزو إلى ترقيمه كثير من العلماء ، والباحثين ، فهي متعبة من هذه الناحية .
وقد خدمها بمجلد فيه فهارس تفصيلية مفيدة .

المطلب السابع:ومن أشهر الطبعات ، وأكثرها انتشارا ، وتداولا بين الناس ، والتي اعتُمِد ترقيمها ، ويوافقها العزو في المعجم المفهرس ، ومفتاح كنوز السنة ، وتحفة الأشراف ـ مع اختلاف في بعض المواضع بسبب اختلافهم في تسمية الكتب ـ ، واعتمد عليها معظم الباحثين في العزو إلى أرقامها ، واعتمد عليها معظم من طبع الصحيح بعدها ، وهي الطبعة التي حققها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ، ومن ميزات هذه الطبعة مع ما تقدم ذكره :
أنها مضبوطة بالشكل ، ومصفوفة صفا جميلا في أربعة مجلدات ، والمجلد الخامس فهارس تفصيلية كثيرة ، ومتنوعة ، ومن ميزاتها أيضا :أن فيها نقولا فقهية ، وشرحا للغريب ، وبيانا للمعاني ، وترقيما للكتب ، والأبواب ، والأحاديث بطريقة مبتكرة بحيث يجعل رقما عاما لغير المكرر ، ورقما خاصا لكل كتاب بعد الرقم العام ..، ويُخْلي المكرر من الترقيم .
وجاء في الصفحة التي تلي الغلاف : وقف على طبعه ، وتحقيق نصوصه ، وتصحيح ، وترقيم ، وعد كتبه ، وأبوابه ، وأحاديثه ، وعلق عليه ملخص شرح النووي ، مع زيادات عن أئمة اللغة محمد فؤاد عبد الباقي.
الملاحظات على هذه الطبعة : لم يبين هل أخذ المتن من المطبوعات السابقة ، أو اعتمد على أصول خطية ، أو جمع بينهما ... فلا يُدرى من أين اعتمد على عمله .
ومن الملاحظات : إدخاله تبويب النووي في صلب الكتاب من غير بيان ، مما جعل كثيرا من الناس ، بل طلبة العلم يظن أن التبويب لمسلم ، فكم قيل : وبوب عليه مسلم في صحيحه بقوله : ... الخ !.
وهذا الإدخال خطأ، فلو أنه ـ رحمه الله ـ فعل كما فعل أصحاب الطبعة العامرة من جعل التبويب بالهامش لكان حسنا.
وقال المحقق محمد فؤاد في الفهارس 5/601 : إني أكرر ، وأعيد ما قلته مرارا في مناسبات متباعدة من أن الغرض الوحيد من إخراج أصول السنة الثمانية بهذا الوضع ، وعلى هذا النظام ، إنما هو لكي ينتفع بها الذين يقتنون كتابَيْ : "مفتاح كنوز السنة " ، " والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي " اهـ.
قلت: وهذا النقل يفيد أنه لم تكن همته منصرفة لضبط المتن ، ودقته ، وإنما لهذا الأمور التي ذكرها ، ولذا جاءت هذه الخدمات الكبيرة في نسخته .. ، وتبعها أخطاء في صلب الكتاب.
وقد وضع المحقق ـ رحمه الله ـ تصحيحا لبعض الأخطاء التي وقعت في طبعته في آخر المجلد الخامس [الفهارس].

المطلب الثامن :الطبعات ذات المجلد الواحد كطبعة أبي صهيب الكرمي ، وأظنها أول الطبعات التي صدرت في مجلد واحد فقد ذكر المحقق ص 9 : أنه أخذها من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ووصفها بأنها أفضل النسخ ، وأدقها !! ... وتعد هذه النسخة موثقة موثوق بها قل أن يرد فيها الوهم ، وقد صححنا الأخطاء الواردة فيها ، وأتممنا السقط في بعض المواضع التي سقط منها كلمات سهوا ، وأزلنا الإشكال في بعض الأسانيد إذا أوهمت الخطأ فيها ، أو جاءت على وجه يشكل فيه الفهم ، ونسبة هذا في نسخة عبد الباقي قليل. كما أننا صححنا النسخة من الأخطاء المطبعية كلمات ، وأرقاما ، وأتينا بها على وجهها .اهـ.
قلتُ: وصفه لها بأنها أصح النسخ فيه نظر ، وليته كلف نفسه بالنظر في الطبعات القديمة ، والنسخ الخطية .. وقوله إنه صحح الأخطاء ... دعوى فقد فاقت نسخته أخطاء نسخة محمد فؤاد عبد الباقي بكثير ، ولم يبين لنا المحقق من أين صحح هذه الأخطاء التي ذكر ، إلا أن يكون صححها من حفظه ! .
وألْحَق بنسخته كتاب العلل لابن عمار ، وصيانة مسلم ، وفهارس لمسانيد الصحابة ، ولأطراف الأحاديث ، وللكتب والأبواب ، وربط تخريج الأحاديث مع البخاري.
والكتاب يقع في 1473 صفحة كتبت بخط صغير في كل صفحة عامودين طولا ، والكتاب ثقيل حمله ، صغير خطه ، قليل ضبطه .
ومعظم أعمال هذا الرجل مثل هذا يهجم على إحدى الطبعات السابقة ، ويضيف لها بعض الخدمات الفنية ، من غير اعتماد على أصول ، فلم أر له كتابا واحدا حققه على نسخ خطية ـ مع أني لم أطلع على كل أعماله ـ ثم يقول : اعتنى به أبو صهيب الكرمي .! وليته إذ سطا على أعمالهم سلموا من لمزه لهم !
وهذه ظاهرة قبيحة انتشرت بين كثير من المحققين ، يبنون كتبهم على أعمال الآخرين ، ويشنعون على بعض الأخطاء التي قد يفوقونهم بها !
وانظر بعض الأمثلة للتحريفات في نسخته على هذا الرابط : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...threadid=18086

وأظن أن أغلب الطبعات الحديثة ذات المجلد الواحد ليست ببعيدة عن هذه . والله أعلم .

المطلب الأخير :
فهارس صحيح مسلم :

معظم الطبعات جاء معها فهارس متنوعة ، وسبق الإشارة لبعض ذلك ، يوجد فهارس كبيرة لصحيح مسلم كالفهرس الذي أعده الدكتور سعد المرصفي ، وطبع في أربعة أجزاء باسم "الجامع المفهرس لألفاظ صحيح مسلم" ،
وهناك فهارس أعدها عبد الرحمن فودة في ثلاثة مجلدات باسم "موسوعة فهارس صحيح مسلم بشرح النووي".

هذا آخر ما أردت ذكره هنا ، وقد اجتهدت في جمعه ، وتنقيحه ، راجيا من الباري سبحانه أن ينتفع به كاتبه ، والمطلع عليه .
وأسألُ الله أن يغفر لكاتبه ، والمتسبب في كتابته ، وقارئه ، والمسلمين إنه جواد كريم .
والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وسلم .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-08-04, 09:37 PM
عبدالله بن عقيل عبدالله بن عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-04
المشاركات: 154
افتراضي

جزاكم الله خيراً، .. و وفقكم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-08-04, 09:55 PM
الحنبلي السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا على هذا البحث الرائع واسال الله ان يكتب لك بكل حرف منه حسنة ونرجو منكم مواصلة هذا المجهود المبارك وجزى الله المشرفين خير الجزاء وسددهم .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-08-04, 10:55 PM
ابوفهد النجدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خير اخي الكريم .. وجعل ما كتبته في ميزان حسناتك يوم القيامه

اخوكم

ابو فهد النجدي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-09-04, 02:49 AM
عبدالله المزروع
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيكم شيخن عبد الرحمن ، ونفع بكم ، وجعل ما قمتم به في موازين حسناتكم .

ومعذرة على التطفل شيخنا الكريم ؛ فقد قمت بتنسيقه على ملف ( وورد ) لمن أراد التحميل :
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip التعريف بالإمام مسلم.zip‏ (45.8 كيلوبايت, المشاهدات 251)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-09-04, 06:00 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا جميعا ، ونفعنا بما نقول ، ونسمع .

شيخنا عبد الله نفع الله بك ، خيرا فعلتَ بوضعه في الملف ، لا حُرمت أجره ، ومن قرأه ، فأنت سببه .
ولعلك تتفضل عليّ بإصلاح هذه الغلطات :

في آخر العنوان : والكتب المؤلف : احذفها ، لأن أصلها والكتب المؤلفه حوله . لكن المساحة لا تكفي.


المبحث العاشر:عقيدته : في السطر الذي قبل فقرة : هـ
يكون قد غفل عنه ، وفي سقط سهوا.
تحذف: في ، ويوضع: أو .

المطلب الثامن :
عناية العلماء برجال صحيح مسلمللعلماء عناية فائقة برجال صحيح مسلم
تفصيل ميم مسلم عن لام للعلماء .

وفي السطر السابع من هذا المطلب أيضا :
وكذا من الكتب المؤلفة ، والخدمات لهذه الكتاب:
تحذف : كذا .

في السطر الثالث من آخر البحث :
هذا آخر ما أردت ذكره في هنا
تحذف : في .

ولعل الإخوة المشايخ ، يتفضلون بذكر بما يجدون من ملاحظات ، فأنا المستفيد الأول ، نفع الله بكم .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-09-04, 08:58 PM
عبدالله المزروع
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الكريم / عبد الرحمن :
لقد قمت بتعديل ما طلبتم ، وقد تطفلت في موضعين :

1 – في عنوان الموضوع ، فقد طلبتم : حذف ( والكتب المؤلفة حوله ) لأن المساحة لا تكفي ؛
فجعلت العنوان : ( ... وما ألف حوله ) .

2 – قلتم – حفظكم الله - : ( المبحث العاشر:عقيدته : في السطر الذي قبل فقرة : هـ
يكون قد غفل عنه ، وفي سقط سهوا.
تحذف: في ، ويوضع: أو . )
حاولت أن أجد الكلام المذكور فأتعبني ، وكنت قد طبعت عندي بحثكم القيم ، فنظرت فيه فإذا : الأحرف( هـ ، و ) قد تكررت مرتين ، فقد بتعديل المطلوب ، مع تعديل الحروف .

وإذا أردت أن هذا التعديل غير مناسب فأخبرني ؛

بارك الله فيكم ، ونفع بكم .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-09-04, 02:42 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أحسنت ، وجزاك الله عني خيرا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-09-04, 04:08 PM
عبدالله بن عقيل عبدالله بن عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-04
المشاركات: 154
افتراضي

بحث رائع، و حبذا لو واصل الأخوة على هذا النسق .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-09-04, 04:40 PM
عبدالله بن عقيل عبدالله بن عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-04
المشاركات: 154
افتراضي

بحث الدكتور عبدالله دمغو الذي أشار إليه الشيخ :

إبراهيم بن محمد بن سفيان روايته، وزياداته، وتعليقاته على صحيح مسلم ( ويليه مستدرك) :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=19853
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-09-04, 02:15 AM
أبو تميم أبو تميم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-08-04
المشاركات: 26
افتراضي

الله يجزاك خير ويرفع من مقدارك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-09-04, 11:05 PM
عبدالله المزروع
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا الكريم :
س 1 : ذكرتم في تعريفكم بمؤلفات الإمام مسلم :
( النفردات والوحدان – الأفراد – من ليس له إلا راوٍ واحد ) على أنها ثلاثة كتب ،
و ( التمييز – أوهام المحدثين ) على أنهما كتابان ؛
وقد وجدت الشيخ مشهور – وفقه الله – يرجح أن الكتب الثلاثة كتابٌ واحد ، والكتابان أنها كتاب واحد ،
فهل تبين لكم وجه الصواب في هذه المسألة ؟!
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-09-04, 01:46 AM
الفارس البكري الفارس البكري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-08-04
المشاركات: 9
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا عبدالرحمن .

للمعلومية .. فطبعة الشيخ خليل مامون شيحا .. ليست على المنهج المراد ..

بل يكثر فيها الخطأ والسقط .

وآخر عهدي بها قبل أربع سنين تقريباً .. حيث وجدتُ في حديث أم زرعٍ وشرحه أكثر من أربعة أغلاط .. ! في صفحة واحدة .. !

فنبذتها وراء ظهري .

وترقيمها قد يكون جيداً .. إلا أنّه اساء بعدم اعتماد ترقيم محمد فؤاد عبدالباقي .


وبارك الله في الجميع
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-09-04, 11:26 AM
عبدالله المزروع
 
المشاركات: n/a
افتراضي

س 2 / قلتم حفظكم الله : [ المطلب الرابع : روايته عن بعض الضعفاء والمتكلم فيهم :أنكر الإمام أبو زرعة الرازي على مسلم ، رواية في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر ، وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى .
فما هو جواب مسلم ؟
قال الإمام مسلم : أدخلت من حديث أسباط ، وقطن ، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ؛ إلا أنه ربما وقع إليّ عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول ، فاقتصر على أولئك ، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات .
انظر:سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي 2/674 ، وتأريخ بغداد 4/272 باختصار .
وبنحو هذا أجاب عن روايته عن حفص بن ميسرة . انظر: فتح المغيث 1/306 ] .

أقول : هنا مسألتان :
الأولى : كيف ينكر أبو زرعة على مسلم إخراج أحاديث هؤلاء مع أنَّ مسلماً عرض كتابه على أبي زيعة ، وقال : ( فكل ) ما أشار أن له علة تركته ، ( وكل ) ما قال : إنه صحيح ، وليس له علة خرجته ! فكيف توجهون ذلك ؟

الثانية : تميز صحيح مسلم بطول الأسانيد ؛ فلا يوجد عنده ثلاثيات ، بينما الترمذي وابن ماجه - وهما في عداد تلاميذه - لهم مرويات في سننهم ثلاثية ، وأذكر أني قرأت بأن مسلماً روى عن شيوخٍ روى عنهم البخاري بنزول ؛ فكيف نجمع بين هذا وبين قول مسلم هنا دفاعاً عن نفسه : ( أدخلت من حديث أسباط ، وقطن ، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ؛ إلا أنه ربما وقع إليّ عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول ، فاقتصر على أولئك ، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات ) ؟
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-09-04, 01:46 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أشكر الإخوة جميعا

الأخ الكريم الفارس البكري جزاك الله خيرا ، وحبذا لو يبينا لنا بعض الإخوة ممن بلوا هذه الطبعة زيادة لأن هذا الموضع الذي ذكرت ـ مع شناعته ـ إلا أنه لا يعطي صورة واضحة ،وحكم كلي.

الأخ الفاضل أبا زرعة :
سؤالك الأول : ليس لدي زيادة عمّا ذكره مترجموه كابن الصلاح والذهبي والسيوطي ، وأظنه نقل عن الحاكم أيضا ، وقد فرقوا بينهما ، والعلم عند الله .
ولا أدري ما هي حجة الشيخ مشهور في ذلك ، فلم أطلع على كلامه .
والسؤال الثاني : قصة عرض مسلم كتابه على أبي زرعة ... الخ
فيها نظر ، وأصح منها إنكاره على مسلم ، وغيره تأليف الصحيح ، وكذا قد ضعف أبو زرعة بعض الأحاديث في مسلم ، مع ما إنكاره هذا .

الترمذي وابن ماجه ومسلم في طبقة واحدة ، وإن كان مسلم أكبر منهم بيسير لكنهم متشاركون في كثير من الشيوخ .
وشرط مسلم في كتابه يحجزه عن الرواية عن بعض الضعفاء الذين يعلوا ببعض رواياتهم خصوصا إذا لم تكن معروفة من رواية الثقات .

فالترمذي له ثلاثي واحد رواه عن إسماعيل بن موسى عن عمر بن شاكر عن أنس .. وعمر ضعيف .
واستغربه الترمذي.
وأما ابن ماجه فعنده خمس ثلاثيات كلها من طريق جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم عن أنس ، وجبارة وكثير: ضعيفان ، وساقها ابن عدي على ما أذكر في الكامل.

وإشكالك الأخير لم يتبين لي مرادك تماما

لكن الأحاديث التي على فيها شيخه البخاري هي التي خرجها ابن حجر في عوالي مسلم ، وهي في الأحاديث ، وقد تكون عند البخاري من طرق أخرى أعلى .

وأما تخريج مسلم عن هؤلاء الضعفاء فمعناه أن يكون الحديث مشهورا بين الناس من طرق ، ولو خرجه مسلم مثلا من طريق ثقة فربما كان عنده سداسيا ، وإن خرجه من طريق قطن ، وأسباط صار خماسيا .. وهكذا ..
فالحديث عنده ، وعند الناس من طرق ثابتة ، وإنما خرجه عن هؤلاء للعلو مع ثبوته وشهرته .
---------------------------------------
وهذا مثال لعلو مسلم على البخاري: روى مسلم حديثا عن :
أحمد بن حنبل عن معتمر عن كهمس عن ابن بريدة عن بريدة أنه قال : غزا مع رسول الله ست عشرة غزوة

ورواه البخاري عن :

أحمد بن الحسن عن أحمد بن حنبل عن معتمر عن كهمس عن ابن بريدة عن بريدة بمثله .
فالبخاريِّ في هذا الحديث نزل ، وعلى عليه مسلم ، وإلا البخاري قد سمع من أحمد قبل مسلم .

فهنا البخاري كأنه رواه عن مسلم !
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-09-04, 06:42 PM
عبدالله المزروع
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا : قلتم : ( قصة عرض مسلم كتابه على أبي زرعة ... الخ ، فيها نظر ) ؛ فمن تكلم فيها ؟!


وقلتم - بارك الله فيكم - : ( وإشكالك الأخير لم يتبين لي مرادك تماما ) ؛ ومرادي : أن الإمام مسلم اعتذر عن إخراجه لمثل قطن ... أنه يريد بذلك العلو ، وأعلى شيءٍ في صحيحه رباعي ؛ ومن في طبقته عندهم ثلاثيات ، فلماذا لم يخرج ولا ثلاثياً واحداً ، وكما تعلم يوجد ثلاثيات في البخاري ، فالسؤال : لماذا لم يخرج مسلم ثلايات في صحيحه مع إمكان ذلك ؟!
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-09-04, 10:36 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حبيبنا ، وأخونا الفاضل:
لا أعرف أحدا من العلماء ضعفها .
وقصة عرض مسلم صحيحه على أبي زرعة ... ذكرها ابن الصلاح ، وعنه النووي ، والذهبي والسيوطي وغيرهم .. وكلهم ذكروها عن مكي بن عبدان عن مسلم ، معلقة ، ولم أرها مسندة .

وأصح منها ما ذكره البرذعي في سؤالاته لأبي زرعة 2/674 ، وعنه الخطيب في تاريخ بغداد 4/272
قال البرذعي: شهدت أبا زرعة ذكر كتاب الصحيح الذي ألفه مسلم بن الحجاج ثم الفضل الصائغ على مثاله فقال لي أبو زرعة: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه ، فعملوا شيئا يتشوفون به ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها ، وأتاه ذات يوم وأنا شاهد رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم فجعل ينظر فيه فإذا حديث عن أسباط بن نصر ، فقال لي أبو زرعة: ما أبعد هذا من الصحيح يدخل في كتابه أسباط بن نصر ، ثم رأى في الكتاب قطن بن نسير ، فقال لي: وهذا أطم من الأول قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس ، ثم نظر فقال: يروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتابه الصحيح !
قال لي أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى وأشار أبو زرعة بيده إلى لسانه كأنه يقول: الكذب ، ثم قال لي يحدث عن أمثال هؤلاء ، ويترك عن محمد بن عجلان ، ونظرائه ، ويطرق لأهل البدع علينا فيجدون السبيل بأن يقولوا لحديث إذا احتج عليهم به: ليس هذا في كتاب الصحيح ، ورأيته يذم وضع هذا الكتاب ، ويؤنبه .
فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه روايته في هذا الكتاب عن أسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى ، فقال لي مسلم: إنما قلت: صحيح ، وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ، إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول ، فاقتصر على أولئك وأصل الحديث معروف من رواية الثقات ... الخ
ومما يؤيد ذلك أيضا وجود أحاديث أنكرها أبو زرعة ـ كما في العلل لأبن أبي حاتم ـ وهي في صحيحه .

اعتذار مسلم إخراج حديث قطن و.. يريد به العلو لذاك الحديث الذي لو رواه من غير طريقه لزاد رجلا أو أكثر .
ومسلم لم يتيسر له ـ حسب علمي ـ حديث ثلاثي يصلح لكتابه ، مثلما فعل بأحاديث قطن ، وأحمد .. الخ
والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-09-04, 05:43 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الحبيب
جزاكم الله خيرا
وهذه مسألة للمدارسة(مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري.
)
انتهى
ان صح هذا فالقول بانه كان عربي الأصل فيه نظر واضح
فلا يوجد عربي اسمه كوشاذ
اللهم الا ان يقال ان كوشاذ لقب والأصل خلافه
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-09-04, 07:31 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/558 : فلعله من موالي قشير . اهـ.
قلتُ: لعل الإمام الذهبي تلقاه عن شيخه أبي محمد بن خلف الدمياطي ، ولم يجزم به لكونه لم يره لغيره ، ولذا لم يذكره في بقية كتبه ، وهذا الذي ذكره العلامة الدمياطي ـ رحمه الله ـ غريب ، وهو ، وإن كان علامة في الأنساب ، وله خبرة بها إلا أن ما ذكره لم يذكره من تقدمه من العلماء ممن هم أخبر بالرجل منه ، وأقرب زمانا ، ومكانا ، وقد نسبوه لبني قشير ، ولم يشيروا لكونه مولى .
وعلى قول الدمياطي أيضا : هو عربي أصيل ، فالله أعلم.
وكل من رأيته ترجم لمسلم لا يجاوز في عد آبائه جده : كوشاذ ، بل كثير منهم لم يذكر إلا جده مسلما ، ولم أر من زاد على هذه التسمية .
شيخنا الكريم ابن وهب نفع الله بك
ما استشكلته صواب جدا ، وكنتُ قد كتبت أولا تعليقا على قول الذهبي فلعله من موالي بني قشير :
لعله أخذه من اسم جده : كوشاذ .
ثم لما وقفت على كلام شيخه الدمياطي خطر لي أنه إنما أخذه عنه ،
وقوى ذلك عندي أنه لم يذكر في غير سير أعلام النبلاء ،
وزاد من قوة الاحتمال شكي في صحة هذا الاسم : كوشاذ
فلم يذكره حسب اطلاعي إلا ابن خلكان ، والذهبي في السير فقط ، وعنه صديق في الحطة.
والله أعلم .

وهذه التسمية بـ كوشاذ وجدتها في تاريخ أصبهان ، وغيره لأكثر من واحد من العلماء من أهلها ، وأغلب الظن أنها كلمة فارسية ، والله أعلم بمعناها ،
فقد يكون لها معنى يصلح أن يكون لقبا .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 13-09-04, 06:23 PM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزى الله الشيخ الفاضل عبدالرحمن السديس على هذه الفوائد القيمة التي ذكرها حول صحيح الإمام مسلم رحمه الله

وحول مقدمة مسلم رحمه الله فقد ذكر الحاكم في المستدرك(1/112)
(حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن نعيم ثنا محمد بن رافع ثنا علي بن جعفر المدائني ثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع
قد ذكر لمسلم هذا الحديث في أوساط الحكايات التي ذكرها في خطبة الكتاب عن محمد بن رافع ولم يخرجه محتجا به في موضعه من الكتاب )


وقال كذلك (1/103)
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ الخولاني عن مسلم بن يسار عن أبي هريرة عن رسول الله قال سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم
هذا حديث ذكره مسلم في خطبة الكتاب مع الحكايات ولم يخرجاه في أبواب الكتاب وهو صحيح على شرطهما جميعا ومحتاج إليه في الجرح والتعديل ولا أعلم له علة


فهذا يدل على أنه يفرق بين المقدمة والصحيح .

وأما حكاية عرض مسلم صحيحه على أبي زرعة فتجد الكلام عليها في هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...6888#post16888
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14-09-04, 09:15 AM
عبد الله زقيل
 
المشاركات: n/a
افتراضي


الأخ عبد الرحمن السديس

بَارَكَ اللهُ فِيْكَ عَلَى هَذا البحثِ الجيدِ .

اسْتدرَاكٌ :

قُلْتَ - بَارَكَ اللهُ فِيْكَ - : " قال في سير أعلام النبلاء 12/580 : توفي عن بضع وخمسون .اهـ " .

والصوابُ :

تُوُفِّيَ مُسْلِم : فِي شَهْر رجب ، سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ ، بِنَيْسَابُوْرَ ، عَنْ بِضْع وَخَمْسِيْنَ سَنَةً .

عَنْ بِضْع وَخَمْسِيْنَ .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 14-09-04, 04:59 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شكر الله لشيخنا المفيد أبي عمر الفقيه على هذه الفائدتين الغاليتين .

الأخ عبد الله زقيل جزاك الله عني خيرا .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 18-09-04, 08:37 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه
قال محمد فؤاد عبدالباقي رحمه الله في مقدمة تحقيقه لصحيح مسلم( وقد اتخذ واضعوا الكتابين أساسا لعملهما نسخة صحيح مسلم التي عليها شرح الإمام النووي المطبوعة عام 1283 هجرية بالمطبعة الكستلية.
وقد نشرها العلامة الشيخ حسن العدوي ووقف على تصحيحها كل من الشيخ محمد السملوطي والشيخ نصر أبو الوفا الهورني والشيخ زين المرصفي والشيخ محمود العالم
ثم قال
وقد اعتمدت في تحقيق النص على هذا الشرح المطبوع بالمطبعة الكستلية المذكورة وعليه المطبوع بهامش شرح القسطلاني على البخاري طبعة بولاق عام 1304
وعلى النسخة المصححة أتم وأدق التصحيح والمقيدة بالشكل الكامل المطبوعة بدار الطباعة العامرة بالأستانة عام 1329
وهذه النسخة لم يأل القائمون على طبعها جهدا في تصحيحها ومراجعة النسخ المخطوطة التي كانت تحت أيديهم وقد تظافر على تصحيحها كل من : العلامة النحرير الحاج محمد ذهني أفندي والشيخ إسماعيل بن عبدالحميد الحافظ الطرابلسي والعلامة أبي نعمة الله الحاج محمد شكري بن حسن الأنقروري
بعد تصحيح مصححي المطبعة المذكورة : أحمد رفعت بن عثمان حلمي القره حصاري ، والحاج محمد عزت بن الحاج عثمان الزعفرانبوليوي رضي الله عنهم أجمعين) انتهى.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3642

جزى الله الشيخ عبد الرحمن الفقيه خيرا فلم انتبه لهذا الكلام ، ولم أطلع عليه ، وليته ـ مشكورا ـ يذكر الجزء والصفحة .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 19-09-04, 12:29 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا عبد الرحمن السديس
تجده في أول صفحة من الكتاب
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 19-09-04, 02:22 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كوشاد = هو الجنطيانا الرومي المعروف بالبلسسكة وقد ذكر في الجيم

جنطيانا: إسحاق بن عمران: هو صنفان صنف هو شجرة تنبت في الجبال وفي المواضع الباردة الندية المثلجة وهو الرومي والصنف الآخر هو الجزمعاني وهو أشبه بحماض البقر وعرقه أسود وفيه شيء من مرارة وينبت في المواضع الندية. الغافقي: الجنطيانا التي ذكرها ديسقوريدوس هي الصنف الثاني من هذين الصنفين والأول هو الذي في جبل شكو وفي جهة منه منبسطة وهو أصل شجرة ذات أغصان وورق دقاق وأصلها شديد المرارة وهي أشد مرارة من الصنف الآخر وأقوى فعلاً، ويقال: إن هذا الصنف هي الجنطيانا الفارسي وهو الذي يسمى بالفارسية كوشاد، ويسميه الروم سليسقان، ويسمى بعجمية الأندلس بشلشكة، وأما ابن واقد، فزعم أن البشلشكة هي الجنطيانا التي ذكرها ديسقوريدوس وأخطأ في ذلك

================
في ترجمة بعضهم
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مهران بن ورده بن كوشاد أبو إسحاق: أصبهانى الأصل وولد هو وأبوه ببغداد وسكن الرملة وتولى بها الحسبة وحدث بمصر عن ميمون بن هارون الكاتب حديثاً منكراً رواه أبو الفتح بن مسرور البلخي.
انتهى

اسم ورد يكثر في الموالي
والعجيب ان من بين من وقفت عليهم ممن اسمه ورد من العرب
أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري وهو كما ترى من قشير
وهناك من العرب من اسمه ورد
ولكن هذا الاسم يكثر بين الموالي

فلعل اسم كوشاد أو كوشاذ غير صحيح
او هو لقب
ولعل ابن خلكان قد أخطأ في ذلك

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 23-09-04, 02:49 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن وهب
شيخنا عبد الرحمن السديس
تجده في أول صفحة من الكتاب
شيخنا ابن وهب نفعنا الله بعلومه
وجدت هذا في أول الكتاب كما ذكرت من نسخة مصورة عن نسخة فؤاد عبد الباقي مكتوبة بخط جديد .
وأظن: أن أصل طبعة عبد الباقي التي نقلتُ منها لم يذكر في هذا الموضع ، فلعله ذكر في الخامس ، ولم أنتبه له ، فهو ذكر أشياء تتعلق بعمله هناك .. كا نقلت عنه ، ونسخة عبد الباقي التي نقلت ليست بين يدي الآن فهل النسخة التي نقلت منها أصل نسخة ، أو مما أعيد تصويره .. ولعل من عنده يبين هل هي في أول الكتاب ـ وعميت عيني عنها ـ ، أو مكان آخر .. حتى أعدل أصل البحث عندي .
وسأحاول الوقوف عليها أيضا .
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 23-09-04, 02:53 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

في الأنساب للسمعاني [ص 453 ب و354 أ] صورة المخطوط بعناية المستشرق د.س . مرجليوث
القشيري
بضم القاف وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى بني قشير .
وثمامة بن حزن القشيري يروي عن عائشة وقدم على عمر بن الخطاب روى عنه الجريري والأسود بن شيبان .
ـ ثم ذكر جماعة ... ثم قال ـ
المنتسب إليهم ولاء
أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة القشيري مولى بن قشير من أهل البصرة واسم أبيه مسلم وأبو صغيرة الذي نسب إليه حاتم أبو أمه يروي عن عمرو بن دينار وسماك بن حرب روى عنه شعبة ويحيى القطان .
وأبو محمد داود بن أبي هند واسمه دينار القشيري البصري مولي بني قشير من أهل البصرة كان أبوه من خراسان [... الخ ]
وهارون بن زياد القشيري شيخ يروي عن الأعمش روى عنه خالد بن حيان الرقي كان ممن يضع الحديث .
سهيل(1) بن سلمة بن قشير القشيري له رحلة إلى العراق حدث عن حفص بن عبد الرحمن [... الخ ]
وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري أحد أئمة الدنيا [... الخ ] اهـ
قلت: قد يفهم من هذا أن أبا سعد السمعاني عطف مسلما على المنتسب إليهم ولاء ، ولا يكون الدمياطي هو أول من قال: إنه مولى لهم ،
وقد يكون الذهبي أيضا أخذها من السمعاني .
لكن قد يشكل على هذا الراوي الذي قبل مسلم وهو قطن بن إبراهيم .. فظاهر سياق نسبه أنه منهم .. فقد يكون إنما عنى بالمنتسب إليهم ولاء هؤلاء الذين نص عليهم : حاتم بن أبي صغيرة ، و داود بن أبي هند ، ومن بعدهم لا ..
وتحتاج إلى مزيد تأكد ، وأنا هذا الأيام منشغل بمعرض الكتاب ، فلعلي إذا فرغت نظرت فيها .


-------------------------------------
هكذا جاء والصواب: قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم بن خالد بن قطن بن عبد الله بن غطفان بن سهيل بن سلمة بن قشير القشيري . وهو على الصواب في المطبوع كما في النسخة الإلكترونية ، وكذا في تهذيب الكمال وغيره.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 24-09-04, 04:33 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وجدت أكثر من أربعين موضعا في الكتاب ذكر كما هنا ، ومن هنا
فالظاهر أن السمعاني يرى أن مسلما منتسب إليهم ولاء ،
لأنه تبين أن هذه طريقته في كتابه يذكر القبيلة ونحوها ..
ثم يذكر من هو منهم ..
ثم يعقبه بقوله : المنتسب إليهم ، أو إليها ، أو إليه ولاء ، ونحوه .
والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 30-09-04, 11:09 PM
سامي العنزي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

سؤال للشيخ الفاضل : عبد الرحمن السديس

لِمَ لم يروِ مسلمٌ عن شيخه البخاري ؟

ألأجلِ علوِّ السند ؛ أم ماذا .. أفيدونا رعاكم الله

مع العلم أن هناك رواية صحيحة السند عن ثناء مسلم للبخاري

وتقبيله رأسه والقول له يا : أستاذ المحدثين

هلاَّ طالعت سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة مسلم

لأنني شممتُ ذلك بعد قراءتي لسيرته التي ذكرها الذهبي في سيره


رد مع اقتباس
  #31  
قديم 02-10-04, 05:00 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأخ سامي حفظه الله

كلام الذهبي مشهور .. لكن فيه نظر .

ولعل مسلما لم يخرج عن البخاري : لأجل العلو ، ولم يحتج لإخراج شيء من حديثه .
والفرق بينهما في العمر 10 سنين ، وقد شارك البخاري في كثيرمن شيوخه .

ويحتمل : لأن موضوع الكتابين واحد ، وهو كالمستخرج عليه ـ إن صح الوصف ـ فلا يناسب روايته عنه .

ومسلم من أكثر الناس تعظيما لشيخه واعترافا بعلمه وتقدمه كما ذكرتَ .


وتجد هنا فائدة :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...D1%E6%C7%ED%C9
والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 02-10-04, 05:55 PM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أحسنت بارك الله فيك وجزاك خيرا
والحديث الذي قيل إن الإمام مسلم أبهم شيخه البخاري فيه كما نقله أبو نعيم في المستخرج عن بعضهم هو حديث (عائشة تقول سمع رسول الله خصوم بالباب عالية أصواتها وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء وهو يقول والله لا أفعل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما فقال أين المتألي على الله لا يفعل المعروف قال أنا يا رسول الله فله أي ذلك أحب)


قال رشيد الدين ابن العطار في غرر الفوائد ص 153(سعد الحميد)
الحديث السادس
قال مسلم رحمه الله في كتاب الجوائح
حدثني غير واحد من أصحابنا قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان وهو ابن بلال عن يحيى بن سعيد عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن أن أمه عمرة بنت عبد الرحمن قالت سمعت عائشة تقول سمع رسول الله خصوم بالباب عالية أصواتها وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء وهو يقول والله لا أفعل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما فقال أين المتألي على الله لا يفعل المعروف قال أنا يا رسول الله فله أي ذلك أحب

قال ابن العطار
وقول مسلم رحمه الله (حدثني غير واحد من أصحابنا ) قد تقدم الجواب عنه
ولا يظن بمسلم بن الحجاج رحمه الله أنه أبهم شيخ من شيوخه لقدح فيه ، فإنه كان أعلم وأتقى لله من ذلك، ومن ظن هذا الظن فقد أثم ، لأنه لم يرو في صحيحه إلا عن ثقة عنده
ومع ذلك فقد ذكر الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي عن بعض مشايخه أن قول مسلم في إسناد هذا الحديث (حدثني غير واحد من أصحابنا ) أنه محمد بن إسماعيل البخاري ، وإنما كنى عن اسمه ، يعني أن البخاري أحد من حدث مسلما (به) ). انتهى المقصود من طبعة سعد الحميد.


وذكر ابن حجر في النكت الطراف(2/416) (أن أبا نعيم الأصبهاني قال في المستخرج يقال إن مسلما حمل هذا الحديث عن البخاري) انتهى.

ينظر الرابط التالي المشاركة(19)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...8776#post48776
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 02-10-04, 06:10 PM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وقال النووي في شرح مسلم

قوله وحدثني غير واحد من أصحابنا قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال وحدثني أخي
قال جماعة من الحفاظ هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم وهي اثنا عشر حديثا سبق بيانها في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح لأن مسلما لم يذكر من سمع منه هذا الحديث قال القاضي إذا قال الراوي حدثني غير واحد أو حدثني الثقة أو حدثني بعض أصحابنا ليس هو من المقطوع ولا من المرسل ولا من المعضل عند أهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول وهذا الذي قاله القاضي هو الصواب لكن كيف كان فلا يحتج بهذا المتن من هذه الرواية لو لم يثبت من طريق آخر ولكن قد ثبت من طريق آخر فقد رواه البخاري في صحيحه عن إسماعيل بن أبي أويس ولعل مسلما أراد بقوله غير واحد البخاري وغيره وقد حدث مسلم عن إسماعيل هذا من غير واسطة في كتاب الحج وفي آخر كتاب الجهاد وروى مسلم أيضا عن أحمد بن يوسف الأزدي عن إسماعيل في كتاب اللعان وفي كتاب الفضائل والله أعلم)انتهى.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 08-10-04, 03:02 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا .

أما آن لهذا الأسير أن يطلق ، فقد طال حبسه ، وتشوفنا لغيره .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 08-10-04, 05:05 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الحبيب عبد الرحمن السديس وفقه الله

نعم اعتمدت على مصورة عن نسخة الاستاذ محمد فؤاد عبدالباقي رحمه الله
ولم ارجع الى الاصل فالمعذرة


أقول- ومن باب المدارسة -
ان ماذكره الامام الذهبي هو اقرب الى الصواب وهو السبب في عدم اخراج الامام مسلم للبخاري في الصحيح

وقد ذكر شيخنا الفقيه الحديث الذي زعموا ان مسلما اخذه عن البخاري

وللمزيد انظر الرابط التالي
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...D3%CA%CE%D1%CC
وانظر المشاركة رقم 17 ومشاركة شيخنا رقم 19

وسبب عدم ذكر الامام مسلم للبخاري والذهلي هو ماذكره الامام الذهبي رحمه الله
وكما لايخفى البخاري اعلى طبقة من مسلم فالبخاري اخذ في اول شبابه في الكوفة والبصرة ومكة
وهذا ما لم يتهيأ للامام مسلم
مع تأخر ولادته
ومسلم يروي عن الدارمي عن ابي اليمان مثلا
وطبقة الدارمي = طبقة البخاري
ومع هذا فالبخاري اوسع رواية من الدارمي
ومسلم قد كان بحاجة الى الراوية عن البخاري في الصحيح
ولكنه تركه عمدا
كما انه ترك الراوية عن الذهلي مع حاجته الى الراوية عنه
وترك حديث علي بن الجعد مع علو حديثه لما اتهم بالوقف

وبسط هذا يطول
ولكن الذي يظهر لي ان السبب الذي ذكره الذهبي وجيه وقوي

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 08-10-04, 05:19 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

فائدة
لاشك أن الامام مسلم كان من المجلين لشيخه البخاري رحمه الله
ولكني اود التذكير بفائدة وهي معروفة ولكن رأيت من المناسب
ذكرها في هذا الموضع

قال العراقي رحمه الله
(ومثالُ العلّةِ في الحديثِ ، حديثٌ رواهُ الترمذيُّ وحسَّنَهُ ، أو صحَّحَهُ وابنُ حبّانَ ، والحاكمُ وصحَّحهُ من روايةِ ابن جُرَيجٍ ، عن موسى بن عُقبةَ ، عن سُهَيل بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيهِ ، عن أبي هريرةَ مرفوعاً : (( مَنْ جَلَسَ في مجلسٍ فَكثُرَ فيه لَغَطُهُ ، … الحديثَ )) . قال الحاكمُ في " علوم الحديث " : هذا حديثٌ مَنْ تأمَّلَهُ لم يشكَّ أنّه مِنْ شرطِ الصحيحِ ، وله علّةٌ فاحشةٌ . ثم روى أنَّ مسلماً جاء إلى البخاريِّ فسألهُ عن علتهِ ، فقال محمدُ بنُ إسماعيلَ : هذا حديثٌ مليحٌ ، ولا أعلمُ في الدنيا في هذا البابِ غيرَ هذا الحديثِ الواحدِ ، إلا أنَّهُ معلولٌ . حدّثنا به موسى بنُ إسماعيلَ ، قال : حدّثنا وُهَيبُ ، قال : حدّثنا سُهيلٌ ، عن عَوْنِ بنِ عبدِ اللهِ ، قولُه . قالَ البخاريُّ : هذا أولى فإنّهُ لا يُذكَرُ لموسى بنِ عُقبةَ سماعٌ من سهيلٍ . هكذا أعلَّ الحاكمُ في علومِهِ هذا الحديثَ بهذه الحكايةِ . وغالبُ ظنِّي أنَّ هذهِ الحكايةَ ليست بصحيحةٍ ، وأنا أتهمُ بها أحمدَ بنَ حمـدونَ القَصَّارَ راويَهـا عن مسـلمٍ )
انتهى
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 08-10-04, 09:32 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا
المسألة تحتاج إلى زيادة تأمل ..

فهل كان مسلم حاد الطبع ..

و قد يشكل على هذا أيضا تجهيله لمن قال بذاك القول ، وهو من أعلم الناس بالبخاري ..

والعلم عند الله .
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 26-10-04, 01:50 AM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال مسلم حدثني بعض أصحابنا عن عمرو بن عون

انتهى
هذا الرجل هو البخاري
بيان ذلك ان البخاري قد أكثر عن عمرو بن عون
فان قيل ويحتمل ان يكون غير البخاري اقول يحتمل ولكن أغلب الظن انه البخاري
فالدارمي مثلا يروي عن عمرو بن عون ويروي عنه مسلم ولكن مسلم لايبهم الدارمي

قال مسلم
(حدثني عدة من أصحابنا عن سعيد بن أبي مريم )

فقوله (عدة من أصحابنا )
1/ الذهلي
2/ البخاري

والبخاري له عناية بحديث سعيد بن أبي مريم


قال مسلم
(وحدثني من سمع حجاجا الأعور الخ)

فقوله حدثني من سمع حجاجا الأعور = الذهلي
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 26-10-04, 01:55 AM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال ابن حجر(وأما قول شيخنا : (( أنا ـهم بها أحمد بن حمدون القصار )) ففي إطلاق التهمة عليه نظر ، فإنه من كبار الحفاظ .وهو : أبو حامد : أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم النيسابوري الأعمشي ، وإنما قيل له الأعمشي لأنه كان يعتني بجمع حديث الأعمش وحفظه ، وكان يلقب أبا تراب فاجتمع له لقبان في كتبه وفي نسبته ذكره الحاكم في (( التأريخ )) . وقال : كان من الحفاظ سمع بنيسابور ويمرو وهواة وجرجان والري وبغداد والكوفة والبصرة قال : وكان مزاحاً ، سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يقول : حدثنا أحمد بن حمدون إن حلت الرواية ( عنه ) .
فقلت له يوماً : هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون الذي كان فيه أو لشئ أنكرته منه في الحديث ؟
قال : في الحديث ، فقلت له : ما الذي أنكرت عليه ؟ فذكر أحاديث حدث بها غير معروفة .
فقلت له : أبو تراب مظلوم يف كل ما ذكرته . ثم لقيت أبا الحسين الحجاجي ، فحدثته بمجلسي مع أبي فقال : القول ما قلته .
قال الحاكم : فأما أنا ، فقد تأملت أجزاء كثيرة بخطه لمشايخنا فلم أجد فيها حديثاً يكون الحمل فيه عليه ، وأحاديثه مستقيمة سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت مجلس أبي بكر ابن خزيمة إذ دخل أبو تراب الأعمشي ، فقال له أبو بكر : يا أبا حامد ! كم روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ؟ فأخذ أبو تراب بذكر الترجمة حتى فرغ منها وأبو بكر يتعجب من مذاكرته .
ثم ساق له الحاكم عدة حكايات مما كان يمزح فيه ، ثم قال : وإنما ذكرت هذه الحكايات لتعلم أن الذي أنكر عليه إنما هو المجون فأما الإنحراف عن رسم أهل الصدق ، فلا .
قال : وقرأت بخط أبي الفضل الهاشمي . (( مات أبو تراب الأعمشي في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة )) .
قلت : فإذا كان حال هذا الرجل ، فلا ينبغي إطلاق التهمة عليه أصلاً ، حتى ولو قلدنا أب علي الحافظ فيه ، فإنما أشار إلي أنه أنكر عليه أحاديث وهم فيها ، فراجعه الحاكم بأنها لو كانت وهماً ما عاود روايتها مراراً مع تيقظه وضبطه فوضح أنه لم يتهم بكذب أصلاً ورأساً والله أعلم
وفي الجملة اللفظة المنكرة في الحكاية عن البخاري هي أنه قال : (( لا أعلم في الباب غير هذا الحديث )) وهي من الحاكم في حال كتابته في علوم الحديث كما قدمناه )
الخ

انتهى
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 20-02-05, 09:04 PM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 21-02-05, 07:04 AM
أمل بنت حسن
 
المشاركات: n/a
افتراضي إلى الشيخ السديس

السلام عليكم
أتمنى من الشيخ السديس كتابة موضوع البخاري وصحيحه مع التركيز على أسماء شراحه من المتقدمين والمتأخرين على غرار ما كتبه عن الامام مسلم لحاجتنا الماسة لها
جزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 24-02-05, 12:50 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وعليكم السلام ..
هذا يحتاج لجهد ووقت ، والآن لا أستطيع لوجود بعض الأعمال.
وهناك جهود كثيرة حول البخاري وصحيحه ..
ولعل أحد الإخوة الفضلاء هنا ينشط لمثل ذلك .
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 27-02-05, 05:24 AM
باز11 باز11 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-04
المشاركات: 133
افتراضي

ماهو رأي المشايخ في طبعةالمكنز لصحيح مسلم
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 10-03-05, 11:35 PM
عبدالله المزروع
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وللفائدة هنا كتاب بعنوان :إبراهيم بن محمد بن سفيان رواياته وزياداته وتعليقاته على صحيح مسلم ،
تأليف : عبد الله بن محمد حسن دمفو
الناشر : الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
السنة الثالثة والثلاثون ، العدد الحادي عشر بعد المائة 1421هـ
عدد المجلدات : [ 1 ]


تجده على هذا الرابط : مكتبة المدينة الرقمية


ولا يمكن الاستفادة من هذه المكتبة إلا بالاشتراك المجاني فيها .
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 11-03-05, 02:46 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي عبد الله ..

وقد سبقك بها (عكاشة) عبد الله بن عقيل وفقه الله

ووضع رابطا آخر فيه فائدة أيضا .

في المشاركة رقم (10) في هذا الموضوع .
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 11-03-05, 04:49 PM
محمد بن عبدالله
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله المزروع
وللفائدة هنا كتاب بعنوان :إبراهيم بن محمد بن سفيان رواياته وزياداته وتعليقاته على صحيح مسلم ،
تأليف : عبد الله بن محمد حسن دمفو
الناشر : الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
السنة الثالثة والثلاثون ، العدد الحادي عشر بعد المائة 1421هـ
عدد المجلدات : [ 1 ]


تجده على هذا الرابط : مكتبة المدينة الرقمية


ولا يمكن الاستفادة من هذه المكتبة إلا بالاشتراك المجاني فيها .
الأخ الشيخ / عبد الله المزروع ، الأخ الشيخ / عبد الرحمن السديس ، الإخوةَ الكرام ..

لاختصار الطريق ..
بإمكانكم تحميل هذا الكتاب من المرفقات في هذه المشاركة ، أخذته من موقع مجلة الجامعة الإسلامية .

وقد وجدته في الملتقى بعيداً على هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...&threadid=5697
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 27-01-08, 08:06 AM
محمود شعبان محمود شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-09-03
المشاركات: 931
افتراضي

تجد زيادة لبعض مختصرات صحيح مسلم وغيرها، في المقدمة المرفقة في الرابط التالي:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=1245273
__________________
يحيى بن أبي كثير:لا يستطاع العلم براحة الجسم
الشافعي:وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني
كتبت فترة باسم: (أبو نسيبة) رحمها الله
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 27-01-08, 09:45 AM
عبدالرزاق العنزي عبدالرزاق العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-07
المشاركات: 247
افتراضي

السلام عليكم
جزاك الله خيرا شيخ عبدالرحمن وجعله فى موازين اعمالك
الاثر المروي عن الامام ابن راهوية فى الثناء على ابي الحسين صوابه هكذا:
اين مرد كامل بود وترجمته : هذا الرجل كامل
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 01-02-08, 02:34 PM
كمال سليمان كمال سليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
الدولة: أرض الرباط
المشاركات: 60
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا عبد الرحمن بارك الله فيك
و جزى الله خيرا اخوتنا على الاضافات و المناقشات القيمة
جعلها الله في ميزان حسناتكم
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 06-11-08, 05:58 PM
أحمد محمد بسيوني أحمد محمد بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-08
المشاركات: 1,432
افتراضي

جزاكم الله خيرا ، ونفع الله بكم
__________________
لتكن الخطى في دروب الخير على رمل ندى
لا يسمع لها وقع
ولكن آثارها بينة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:48 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.