ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-03-02, 04:12 PM
يحيى العدل يحيى العدل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-02
المشاركات: 285
افتراضي هداية الأباء إلى حكم الاتكاء

هداية الألباء إلى حكم الاتكاء (الحلقة الأولى)
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على خير خلقه، وبعد فهذا مبحث لطيف في حكم الأكل متكئًا كنت كتبت بعضه قبل مدة ثم حالت بعض الأسباب دون إكماله فنعود إليه بأوسع مما ذكرنا قبل.


قال في ((النهاية)): ((المُتَّكئ في العربية كل من اسْتوى قاعدًا على وِطاءٍ مُتمكنًا.
والعامَّةُ لا تَعرِفُ المُتكِئ إلاَّ مَن مال في قُعوده مُعتمِداً على أحد شِقَّية.
والتاء فيه بدل من الواو.
وأصله من الوِكاء وهو ما يُشَد به الكيس وغيره، كأنه أوكأ مَقْعَدَته وشدّها بالقعود على الوِطاَء الذي تحته)).
وقال المناوي في (الفيض): ((واعلم أن الاتكاء أربعة أنواع الأول أن يضع يده على الأرض مثلا الثاني أن يتربع الثالث يضع يده على الأرض ويعتمدها الرابع أن يسند ظهره وكلها مذمومة حال الأكل لكن الثاني لا ينتهي إلى الكراهة وكذا الرابع فيما يظهر بل هما خلاف الأولى)).
وقد عد القرطبي في (تفسيره) الأكل متكئًا من المحرمات على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال: خص الله تعالى رسوله في أحكام الشريعة بمعان لم يشاركه فيها أحد في باب الفرض والتحريم والتحليل مزية على الأمة وهبت له ومرتبة خص بها ففرضت عليه أشياء مافرضت على غيره وحرمت عليه أفعال لم تحرم عليهم وحللت له أشياء لم تحلل لهم منها متفق عليه ومختلف فيه ... وأما ما حرم عليه فجملته عشرة... (وذكر منها): الأكل متكئًا.
قلت: ورد في ذلك حديث في (الصَّحيح) من رواية أبي جُحيفة : قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا آكل متكئًا.
وله سبب ورد في رواية من حديث عبد الله بن بسر قال أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فجثى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة ؟ فقال: إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا.
أخرجه ابن ماجه.
قال البوصيري في (المصباح): ((هذا إسناد صحيح)). وحسنه الحافظ ابن حجر.
فظاهر الحديث أن مراده عليه الصلاة والسلام من الأكل متكئًا التواضع.
أو أن المعنى: إني إذا أكلت لم أقعد مُتَمكِّنًا فعلَ من يريد الاستكثار منه، ولكن آكل بُلْغَة، فيكون قعودي له مُسْتَوْفِزاً .
وقد حمل البعض الاتكاء المذموم على عمومه في حقه عليه الصلاة والسلام وحق غيره، وأن المراد به المَيل إلى أحد الشَّقَّين تأوّله على مذهب الطّب، فإنه لا يَنْحَدر في مجارِي الطعام سَهْلاً، ولا يُسِيغُه هنيئاً، وربَّما تأذَّى به.
قال المناوي في (الفيض): ((أمَّا أنا فلا آكل متكئا أي مُتمكِّنا مُعتمدًا على وطاءٍ تحتي أو مائلا إلى أحد شقي ومن فهم أن المتكئ ليس إلا المائل إلى أحدهما فقد وهم.
إذ كل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكئ وفي إفهام قوله أما أنا جعل الخيار لغيره على معنى أما أنا أفعل كذا وأما غيري فبالخيار فربما أخذ منه أنه غير مكروه لغيره)).
وقال المناوي (في موضعٍ آخر): ((يُحتمل لا آكل مائلاً إلى أحد الشقين مُعتمدًا عليه وحده أو لا آكل وأنا متمكن من القعود أو لا آكل وأنا مسند ظهري إلى شيء ورجح العصام الثاني بأنه أقرب إلى الاستعمال العربي لقول ابن الأثير عن الخطابي المتكى ء في العربية المستوي قاعدا على وطاء متكئا والعامة لا تعرف المتكى ء إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه اهـ.
وما اعتمد عليه لا يعول عليه فقد تعقبه المحقق أبو زرعة بالرد فقال ظاهر كلامه أنه لا معنى للاتكاء إلا ما ذكره وهو مردود إلا أن يريد تفسير المتكى ء في الحديث الذي ذكره دون غيره ومع ذلك فهو ممنوع فلم أجد في الكتب المشهورة في اللغة تفسير الاتكاء بالمعنى الذي ذكره أصلا وإنما فسروه بالميل إلى أحد الشقين كما في هذا الحديث اهـ.
فاستبان بذلك أن الاتكاء المكروه عند الأكل إنما هو الميل إلى أحد الشقين والاعتماد عليه لا الاتكاء على وطاء تحته مع الاستواء فقول الشهاب الهيثمي: الاتكاء هنا لا ينحصر في المائل يشمل الأمرين فيكره كل منهما غير معمول به لأنه إنما اعتمد فيه على ابن الأثير غافلا عن كونه متعقبا بالرد من هذا الإمام المحدث الفقيه المرجوع إليه في هذا الشأن والكراهة حكم شرعي لا يصار إلى إثباتها في مذهب الشافعي بكلام مثل ابن الأثير فتدبر وحكمة كراهة الأكل متكئا أنه فعل المتكبرين المكثرين من الأكل بنهمة وشره المشغوفين من الاستكثار من الطعام فالسنة في الأكل كما قال القسطلاني أن يقعد مائلا إلى الطعام منحنيا عليه.
وقال الحافظ ابن حجر يجلس على ركبتيه وظهور قدميه أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى اهـ.


وللحديث صلة . كتبه يحيى العدل في 15/1/ 1423هـ
__________________
قال: حدثنا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-03-02, 06:34 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي

أحسنتَ وفقك الله، ونحن بانتظار التتمّة.

أذكر أنّ الشيخ الأزدي كان له كلام حول هذه المسألة قبل أن يتعطّل المنتدى.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-01-12, 02:05 PM
فاطمة السمرقندي فاطمة السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 238
افتراضي رد: هداية الألبّاء إلى حكم الاتكاء

ذكر الشيخ عبدالكريم الخضير حفظه الله في برنامج نور على الدرب مايلي:

حكم الاتكاء عند الأكل ان يقال أنه خلاف الأولى ، لأنه لم يرد فيه نهي حتى يصل إلى الكراهة ، وإنما نفي( لا آكل متكئا ) ، كقولهم لم ياكل على خوان ولاسكرجة، مع ان الصحابة فعلوا ذلك ،فحكمه خلاف الأولى ولايصل إلى حد الكراهة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-01-12, 06:04 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: هداية الألبّاء إلى حكم الاتكاء

الأخت السمرقندي لكن ورد فيه نهي وليس كما قال الشيخ الخضير حفظه الله كما في الحديث الذي خرجه الألباني في الصحيحة ، هاك هو ( إلا إن كان الحديث لا يصح عند الشيخ الخضير ، هاك الحديث في الصحيحة :

- ( لا تأكل متَّكِئاً، ولا على غِرْبَالٍ، ولا تتخِذَنَّ مِنَ المسجدِ مُصلىً لا تصلِّي إلا فيهِ، ولا تَخَطَّ رِقابَ الناسِ يومَ الجُمُعَةِ ؛ فيجعلَكَ الله لُهمْ جسراً يوم القيامة).
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق " (13/391) قال: أنا أبو الحسن بن رزقويه: نا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد العسكري- إملاءً- في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة: نا أيوب بن سليمان الصُّغْدي: نا أبو اليمان: نا أرطاة بن المنذر عن عبد الله بن رُزَيْق الألهاني عن عمرو بن الأسود العَنْسي عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره. وقال:
"قال الخطيب: كذا سماه ونسبه أبو اليمان؛ ووهم في ذلك، والصواب أنه رُزَيقٌ أبو عبد الله، كذلك ذكره أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وأبو عبد الله البخاري، وأبو حاتم الرازي ".
قلت: وكذا ابن حبان في كتابيه: "الثقات " (4/239)، و"الضعفاء" (1/301)، وذلك من تناقضه! والأول هو الأقرب؛ لقول ابن أبي حاتم (1/2/505):
"سئل أبو زرعة عنه ؟ فقال: حمصي لا بأس به ".
ولذلك قال الذهبي في "المغني ":
"صدوق، قال ابن حبان: لا يحتج به ".
وفي "الميزان " جمع بين قول ابن حبان هذا وقول أبي زرعة، وفاته أنه في "ثقات ابن حبان ". وقال الحافظ في "التقريب ":
"صدوق له أوهام ".@

قلت: فهو حسن الحديث- إن شاء الله تعالى-.
وسائر رجال الإسناد كلهم ثقات من رجال "التهذيب "؛ سوى مَن دون أبي اليمان، فهم مترجمون في "تاريخ بغداد":
1- أما أيوب بن سليمان الصُّغْدي؛ بضم الصاد المهملة وسكون الغين المعجمة؛ كما في "أنساب السمعاني "، و"الإكمال " (5/201) لابن ماكولا، ولم يترجما له بشيء، لكن الخطيب ترجمه (7/11) برواية جمع من الثقات منهم العسكري هذا، ثم قال:
"وكان ثقة، مات سنة (274) ".
2- وأما ابن حماد العسكري، فهو من تلامذة أبي داود، ومن شيوخ الإمام الدارقطني وغيره من الثقات، ترجمه الخطيب (1/33- 34)، وروى عن الدارقطني أنه وثقه. مات سنة (341).
3- وأما ابن رزقويه- واسمه محمد بن أحمد بن محمد؛ يعرف بابن رزقويه-؛ قال الخطيب (1/351):
"كان ثقة صدوقاً، كثير السماع والكتابة، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، مديماً لتلاوة القرآن، شديداً على أهل البدع، وسمعت أبا بكر البّرْقاني يسأل عنه ؟ فقال: ثقة. توفي سنة (412) ".
قلت: فإسناد الحديث حسن- إن شاء الله تعالى-.
والحديث ذكره ابن حبان في كتابه الثاني: "الضعفاء" من طريق أرطاة معلقاً، ثم قال:
"أخبرناه ابن جُوصا بدمشق ".@

قلت: كذا وقع فيه؛ لم يسق إسناده من ابن جوصا إلى ابن المنذر، فإن بينهما مفاوز، فلا أدري إذا كان السقط من الناسخ أو الطابع، أو هو اختصار من المؤلف؟! فألقي في البال احتمال أن يكون ابن جوصا هو الراوي للحديث عن أبي اليمان؛ لأن ابن جوصا من شيوخ الطبراني، وقد أخرج هذا طرفاً منه عن شيخ آخر له عن أبي اليمان، فقال في "معجمه الأوسط " (1/3/33- بترقيمي): حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال: نا أبو اليمان.. بإسناد الصغدي مختصراً بلفظ:
"لا تأكل متكئاً، ولا تخط رقاب الناس يوم الجمعة".
وقال الطبراني:
"لا يُروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به أرطاة".
ثم استبعدت الاحتمال المذكور حينما علمت من "سير أعلام الذهبي " (15/15) أن ابن جوصا ولد في حدود الثلاثين ومئتين، فلم يدرك أبا اليمان؛ لأنه مات سنة (222)، فلا بد- إذن- من أن يكون بينهما واسطة كما ذكرت أولاً، فيحتمل أن يكون الصغدي أو غيره؛ والله أعلم.
والحديث أورده الهيثمي من رواية الطبراني في موضعين من "مجمع الزوائد"، ففي الموضع الأول ذكره بتمامه بالفقرتين كما تقدم، وقال (2/179):
"وفيه عبد الله بن زريق (كذا، وإنما هو رزيق)، قال الأزدي: لا يصح حديثه ".
وفي الموضع الآخر، أورد منه الفقرة الأولى، وقال (5/24):
"رواه الطبراني في " الأوسط "، ورجاله ثقات ".@

قلت: ويبدو لي أنه بدا له أن "عبد الله بن رزيق " خطأ، وأن صوابه "رزيق أبو عبد الله " كما تقدم عن الخطيب، وأنه وثقه ابن حبان، فاعتمده كعادته، والله أعلم.
وقد سبق تخريج هذا الطرف من الحديث والكلام عليه تحت الحديث (2394) من هذا الكتاب.
هذا؛ ولأكثر فقرات الحديث شواهد تؤكد ثبوته:
أولاً: الاتكاء، قال محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة عن ابن أبي إهاب [عن أبيه ] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو:
نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نأكل متكئين.
أخرجه البزار (3/331/2870- كشف الأستار)؛ وسقط منه ما بين المعكوفتين، واستدركته من "مجمع الزوائد " (5/24)، وقال:
"رواه البزار من رواية محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة، ولم أعرف محمداً هذا، وبقية رجاله ثقات ".
كذا قال! ومحمد هذا أورده ابن أبي حاتم في كتابه (4/1/3)، وروى عن ابن معين أنه قال:
"ضعيف ".
واعتمده الذهبي في "الميزان " فقال:
"ضعفه ابن معين، مُقِلٌّ " .
ووافقه الحافظ في "اللسان ".
وأورده الذهبيُّ- كذلك- في "محمد بن عبد الله " مُكَبِّراً، وقال:@

"لا يُعرف، وضعفه يحيى بن معين ".
وأقرَّه الحافظ أيضاً.
وابن أبي إهاب لم أعرفه.
وقد يشهد له حديث أبي جُحَيْفة مرفوعاً بلفظ:
" إني لا آكل متكئاً " .
وفي رواية:
"لا آكل وأنا متكئ ".
أخرجه البخاري (5398 و 5399) وغيره.
وفي لفظ آخر:
"أما أنا؛ فلا آكل متكئاً " .
رواه الترمذي- وصححه-، والبيهقي، وهو مخرج في " الإرواء " (7/27/1966).
وإنما قلت: قد يشهد له؛ لأنه ليس صريحاً في النهي، ولذلك قال بعضهم: إن ذلك من الخصائص النبوية، وترجم له البخاري بقوله:
"باب الأكل متكئاً " .
فقال الحافظ في "شرحه " (9/541):
"أي: ما حكمه ؟ وإنما لم يجزم به ؛ لأنه لم يأت فيه نهي صريح ".
كذا قال! ويَرِدُ عليه حديث الترجمة، ولا يقال: لعله لم يذكره؛ لأنه لم يصح عنده! قلت: هذا خلاف عادته؛ فإنه لو استحضره؛ لذكره وبين ضعفه كما هي عادته الغالبة.@

ثانياً: اتخاذ المصلى في المسجد، وهو استيطان المكان، فيشهد له حديث عبد الرحمن بن شبْل مرفوعاً بلفظ:
"نهى عن نَقْرَةِ الغراب، وافتراش السَّبُعِ، وأن يوطِّن الرجل المكان في المسجد كما يوطِّن البعير".
أخرجه أصحاب "السنن " إلا الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وقد مضى تخريجه برقم (1168).
ثالثاً: التخطي يوم الجمعة، شاهده حديث معاذ بن أنس مرفوعاً:
"من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة ؛ اتُّخِذ جسراً إلى جهنم ".
أخرجه الترمذي وغيره، وقد تكلمت عليه في التعليق على "المشكاة" (1/438/1392) بما يقتضي تضعيفه، فبهذا الشاهد يرتقى إلى درجة الحسن- إن شاء الله تعالى-.
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد أورد حديث أبي إهاب في "الإصابة"؛ وقال في أبي إهاب:
"ذكره جعفر المستغفري في الصحابة، وقال: إنه روي عنه حديث.... " فذكره. *
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-01-12, 06:18 AM
فؤاد أبو سعيد فؤاد أبو سعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-12-11
المشاركات: 205
افتراضي رد: هداية الألبّاء إلى حكم الاتكاء

جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-01-12, 08:38 PM
فاطمة السمرقندي فاطمة السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 238
افتراضي رد: هداية الألبّاء إلى حكم الاتكاء

جزاكَ الله خيراً ، في الحقيقة أنا نقلت كلام الشيخ لأني لم أسمع من قبل بأن حكمه خلاف الأولى ، فقلت لعل أحداً يفيدنا في هذه المسألة
وهذا كلام للشيخ المنجد حفظه الله :

لكن ما كيفية الاتكاء؟ ذكر ابن القيم رحمه الله ثلاث كيفيات للاتكاء: الاتكاء على الجنب، الاتكاء على اليد، والتربع، وقد اختلف العلماء في حكمه لأن النهي ليس بصريح، لأنه قال: (إني لا آكل متكئاً) فالآن هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أو مما نحن نقتدي به: []لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ][الأحزاب:21]؟ فلا شك أن الأصل أن نقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام، ولا نأكل متكئين وهذا هو الأحوط على الأقل، فقيل في صفة الاتكاء: أن يتمكن من الجلوس على أي صفةٍ كانت، يعني: يأخذ راحته ويتمكن، ويجلس جلسة فيها اطمئنان وراحة تامة، طبعاً من المحذور فيها أنه سيكثر من الطعام تبعاً لطريقة جلسته، وقيل: أن يميل على أحد شقيه على الجنب، وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض. وقال الخطابي : تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته فيجعل تحته فرشاً وشيئاً مريحاً للجلوس، يعني: كأنه يرى رحمه الله أن الاتكاء داخلٌ فيه، يعني: أي وضعية فيها راحة تامة، بحيث إن الإنسان يجلس فترة طويلة، فيتسبب في مزيدٍ من الأكل، قال: ومعنى الحديث (إني لا أقعد متكئاً على الوطاء عند الأكل فعل من يستكثر من الطعام، فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد فلذلك أقعد مستوفزاً) . وجاء في حديث أنس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: (أكل تمراً وهو مقعٍ) -من الإقعاء- وفي رواية (وهو محتفز) والمقصود: أن يجلس على وركيه غير متمكن، وعموماً يدل ذلك على كراهة كل ما يعد الآكل فيه متكئاً لا بصفةٍ بعينه، اتكاء على جنب، اتكاء على اليد، اتكاء على الوطاء، جلسة مستمكنة يستريح فيها تماماً ويأخذ راحته فيها، كل ذلك داخلٌ فيه، ولعل الأكل وهو على جنب مما يضر به، فلا ينحدر الطعام في مجاريه سهلاً هنيئاً فربما يتأذى به لو أكل متكئاً، وقيل: إن ذلك من فعل الملوك الأعاجم الأكل متكئاً، ولذلك صار مكروهاً . والمستحب إذاً للآكل أن يكون جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى، فإذاً هناك كيفيتان للجلوس على الطعام قد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أولاً: أن يكون جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه. الثانية: أن يكون ناصباً للرجل اليمنى جالساً على الرجل اليسرى. ولا يستبعد أن تكون العلة مجتمعة في أشياء كثيرة -مثلاً- طبية وشرعية، قد تكون أقرب للتواضع وأبعد عن مشابهة الأعاجم.. تؤدي إلى عدم الإكثار من الطعام، وهكذا..


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.