ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-11-04, 05:56 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي المذهبية و التعصب المذهبي ـ و الواقع المعاصر ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد ،،
أحبتي في الله تعالى طلبة العلم الشرعي الشريف ..

أرى أنه قد آن الأوان للحديث مع إخواني من طلبة العلم في موضوع كنت قد ترددت كثيرا في الحديث معهم فيه لأسباب يعلمونها إن شاء الله تعالى من خلال استرسالي معهم في الحديث

التعصب المذهبي ( والمذهبية )

لعل إخواني الكرام على الملتقى يعلمون أنني حنفي المذهب في الفروع و الأصول
فالمذهب الحنفي هو الذي أدرسه منذ أن كنت في الصف الأول الإعدادي بالمعاهد الأزهرية و إن كنت قد درست الروض للحنابلة و شرح الغزي على أبي شجاع للشافعية
و أيضا رأيت أو استشعرت اعتقاد البعض فيّ بالتعصب لفكرة ( المذهبية ) عموما ، و للمذهب الحنفي خصوصا و لاحظت هذا على الملتقى و على بعض من طلبة العلم الذين أخالطهم
و لكن لم يكن أمامي إلا أن أسكت على هذه النظرة أو هذا الاعتقاد لما أرى من أن الكلام فيها قد تترجح مفسدته ـ في نظري على الأقل ـ على مصلحته لأسباب يعلمها من خلال رسالتي

أيها الأحبة ...
أنا لا أعتقد في المتمذهب المتعصب إلا قمة الغباء والجمود
أتبرأ من التعصب لمذهب الإمام أبي حنيفة
بل أخالف المذهب في بعض من الفروع ، بل بعض هذه الفروع لو تمثلت رجلا أمامي لضربته بالنعل ، وهي الفتوى بأنه لو أنجبت زوجة لرجل وهو في المشرق وهي في المغرب و لم يمسها فينسب الولد له ما دام العقد صحيحا ( لاحتمال الكرامة أو تكليف جني بنقل الحيوان المنوي ) !!!
هذه الفتوى أدين الله تعالى بأن أصول مذهبنا تأباها ، على الأقل في زماننا ، فإنها لو كانت مقبولة في زمانهم فإنني أجزم أنه لو وجد الآن حنفية حقا أصولا وفروعا لأفتوا بخلافها ـ وإن كنت أنا محمد رشيد أرفضها في كل زمان ومكان فهي تعني فتح عظيم لباب الزنا على مصراعيه وتفتح الباب لكل زوجة تريد خيانة زوجها وتخشى الإنجاب من غيره في غيابه ـ
كذلك أخالف أبا حنيفة في صحة القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ كالنكاح و البيع و أوافق الصاحبين في عدم صحة القضاء بشهادة الزور ؛ وعلى حسب ما درسته من أصول الترجيح لدينا ينبغي أن تكون الفتوى في هذا الفرع على قولهما لترجح قول أبي يوسف مطلقا في باب القضاء ، و إن كنت لم أراجع المسألة في رد المحتار لأرى ما اعتمده ابن عابدين
كذلك أخالف المذهب في مسألة نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة
و يعلم الله تعالى كم أكون متهيبا و أنا أقول ( أخالف أبا حنيفة ) وكأني قد وضعت نفسي ندا له ، و لكم و الله إذا درست مسألة في المذهب لم توافق ما درسته من الأصول و القواعد المتقررة و لم أجد لها إلا أن أخالفها .. لكم و الله أتمنى أن لو كانت تخريجا لأصحاب التخريجات في المذهب ولا تكون نصا لإمام من الأئمة الخمسة ـ أعني أئمة مدرستنا ـ

و لكن ،،
يا إخوان ... لو أن رجلا مقتصرا على الفروض يفعلها بالكاد ولا يأتي شيئا من النوافل هل ترون أنه من الحكمة أن أعظه بقولي : يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ساعة وساعة )
ولو أن رجلا فاسقا يرتكب المعاصي ليل نهار ولا يبالي أصلا بمراقبة الله تعالى له و يحتج على هوان أفعاله بسعة رحمة الله تعالى ? هل أقول له : لا تيأس من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به !!
لا .. بل هذا ممن يقال له : هل أنبئك بالأخسرين أعمالا ? الذي ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

كذلك فالأمر نظيره هنا أيها الإخوة طلبة العلم
ليسأل العقلاء أنفسهم .. و ليصدقوا : ما هو الحال السائد الآن لدى الطلبة المعاصرين في صحوتنا ?
الجواب /
حالة من الفوضى الاجتهادية
اجتهادية مطلقة عن كل ضابط وقيد
هوس وفتنة اسمها ( الترجيح ) و ( الراجح )
مذهب أبي حنيفة كذا و الراجح ما قاله الألباني كذا وكذا
مذهب الإمام أحمد كذا ولكن الراجح طبعا ما قاله العثيمين كذا وكذا
و الراجح ما رجحه السعدي
و الراجح ما رجحه ابن باز

عدم معرفة بما عليه الفتوى في كل مذهب فقهي ، فتجد ـ بسبب البعد عن كتب الفروع ـ نسبة الأقوال الغير صحيحة بكثرة إلى المذاهب الفقهية المختلفة
هذا هو الواقع أيها الأحباب ولا نخادع أنفسنا

هكذا حال الطالب المعاصر ، إلا من رحم الله تعالى
فهل يصح بحال من الأحوال أن أقول لمن ( يستمرئ ) هذا الاجتهاد وهو مازال غر جاهل لا يعرف من علوم الآلة شيئا وكلما عرف حديثا من ((( الكتب الستة ))) قال بما فهمه منه و ( يعتذر ) عن العلماء المخالفين من الأئمة الأربعة بأنهم لم يعرفوا الحديث ،، هل أقول لمن هذه حاله / أنا أعتقد سهولة وتوفر سبل الاجتهاد في عصرنا ?
قطعا أكون أغبى من حمار جحا
هذا هو الواقع حتى مع الرؤوس ممن ذكرت لكم

جلست يوما في مكتب أحد المنسوبين للسلفية ؛ وأقول المنسوبين لأنه يسلف نفسه ويخرج كل مشايخنا الأفاضل من السلفية التي يدعيها في حين أنه أبعدهم عنها ، و له رسائل صغيرة توزع وهو معروف عندنا في مصر و يتصدر المجالس في المساجد شارحا للكتب، فتناقشنا في حكم الإسبال ، وكان هذا منذ ما يزيد على العام
فقلت له / أنا بصراحة لا تعجبني طريقتكم في أخذ الفقه ، كيف تقول أذهب إلى النص رأسا و آخذ الحكم منه !!
وأين فهوم العلماء الذين يفهمونك النص ?!! نعم أنالا أنكر أن كثيرا من فتاويكم صحيحة لاعتمادكم على الحديث
فقال : طبعا صحيحة.. لأننا تركنا كل هذا و ذهبنا إلى الأصل مباشرة
فكأنه لم يفهم مرادي منذ البداية ، وما جذبته إلا هذه الكلمة التي فهمها على أوسع مما أردت منها
فقلت له : سأثبت لك سلبية بعدكم عن كتب الفروع .. هل تعلم أن أبا حنيفة و الشافعي و أحمد و مالك و السختياني و إبراهيم النخعي و ابن تيمية على عدم حرمة الإسبال إلا للخيلاء ؟؟
فظل يسمعني هادئا لا مباليا إلى أن ذكرت له ابن تيمية فانتبه و قال : أين قال ابن تيمية هذا الكلام !!
قلت له : نقله عنه ابن مفلح في الآداب الشرعية ـ كنت متأكدا أنه لا يملك الكتاب ولو ملكه ما نظر فيه لأنه ( كتاب فروعي محض ) ـ قلت في نفسي / سبحان الله ؛ هؤلاء من أشد المتملقين لشيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه ، ثم هم من أجهل الناس بكلامه ، بل لا يعرفون مظان اختيارات شيخ الإسلام ، ويظنونها في فتاويه المجموعة فقط ، رغم أنه من المعلوم لدى الطلبة الحنابلة و غيرهم أن ابن مفلح كان أعلم تلاميذ شيخ الإسلام بأقواله ؛ حتى أن ابن القيم كان يسأله عنها ،وقد أورد ابن مفلح في كتابه الفروع لشيخ الإسلام اختيارات تعدت المائتين و الثلاثين على ما أذكر ، و كانت هذه ميزة من ميزات الكتاب الذي قال عنه العثيمين / مكنسة المذهب

هذه يا إخوان عقلية واحد من المتصدرين للتدريس والتأليف و ممن يقبل الطلبة يده ويقولون له / يا شيخنا
ـــــــــــــ
إن ملتقى أهل الحديث يحوي أناسا أفاضل تمنيت أن لو جثوت بركبتي بين أيديهم أمثال أساتذتنا السلمي و الفقيه وزياد العضيلة ، لكنه أيضا يحوي ـ وبكثرة ـ من الصنف الذين ذكرت لكم ، وهذا في ذاته لا يعيب الملتقى ؛ فهو مفتوح لكل من يدلو بعلم
فهؤلاء لو قلت لهم / لا مذهبية عمياء ، ولا تعصب لأحد .. فإنهم قطعا يحملون كلامي على محملهم من عدم الاعتداد بأقوال أئمتنا من فقهاء السلف الصالح ، وعلى رؤوسهم الأئمة الأربعة
إن الاجتهاد أصبح سلعة رخيصة حتى في أيدي الفسقة من العوام
أقسم بالله العظيم أنني أكاد أبكي حين أجد مجموعة من فسقة العوام لا يصلون ولا يصومون
وإذا وجدوا أنفسهم فارغين ولا يجدون ما يشغلون به ألسنتهم ومجالسهم ، نراهم يلجأون إلى قال أبو حنيفة ، قال الشافعي فيما هو من المسائل المشهورة عنهم ، وتراهم يرجحون حسب ( النظر ) و ( الحرفنة )
فهل ترون أن أتكلم وأقول ـ سواء على الملتقى أم مع إخواني من الطلبة في مصر ممن وصفت حالهم ـ
: لا تتعصبوا لمذهب فقهي ، ولا تقدسوا قولا لأحد !!!
لا أجد احتراما وتقديرا لأقوال الفقهاء أصلا فضلا عن التقديس والتعصب
لا شك من وجود هؤلاء المذهبيين الجامدين الذين يحتاجون مثل هذه النصائح ، ولكنهم أقل من القليل ولا يكادون يذكرون ، بل أجدهم أحادا ممن يجلسون حول / علي جمعة مفتي مصر الصوفي المخرف
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لكني هنا أصرح لإخواني طلبة العلم بما أعتقده وأدينه في نهج دراسة الفروع للطالب بصفة خاصة ، وبحال الفروع في عصرنا الحاضر بصفة عامة

* أدين لله تعالى باحتياجنا إلى ( ثورة فقهية )
لابد و أن نصارح أنفسنا بأن كتب الفقه المذهبية القديمة لم تثبت كفاءتها بذاتها في تغطية متطلبات عصرنا ، و إن غطت ذلك بقواعدها وضوابطها
أدين لله تعالى بضرورة إعادة صياغة للفقه ، صياغة تجاري زماننا و توجد القناعة أن الفقه كفء لأن يغطي الأحداث زمانا و مكانا ، و أنه لا تخرج كبيرة
ولا صغيرة عن حكم الله تعالى
ولهذا الذي ذكرت تعجبني كثيرا فكرة إعادة الصياغة للفروع الفقهية التي قام بها الدكتور / وهبة الزحيلي في كتابه ( الفقه الإسلامي وأدلته ) وغيره من كتبه ، وتعلمون ميزة ما أقول لكم لو علمتم أن هذا الكتاب قد ترجم إلى عدة لغات غير العربية لإقبال المسلمين عليه ،
ففي الوقت الذي كتب الله تعالى القبول لهذا الكتاب لدى جماهير المسلمين تراهم لا يعرفون الكثير من تراثنا ومراجعنا الفقهية المتقدمة والتي لولاها ما استطاع الزحيلي أن يؤلف كتابه أو يكتب حرفا واحدا؛ و لكن لما اطلعت على الكتاب علمت تلك الميزة التي سببت له القبول ، فهو على أصالته العلمية و اعتماده الأقوال الصحيحة من كل مدرسة فإنه يتمتع بأسلوب عصري في الصياغة رفع به الزحيلي ذلك الحاجز الذي كان عائقا بين مسلمي عصرنا و بين كنوزهم الفقهية
و إعادة الصياغة التي أرومها تحتمل عدة صور، منها وعلى رأسها الاهتمام بالصور الحديثة للمسائل ، وإنما قلت صور لاعتقادي الجازم أن كل الحوادث التي تحدث في زماننا لن تخرج بحال من الأحوال عن القواعد العامة والضوابط التي رسخها أئمتنا المتقدمون
نعم .. أدين لله تعالى بضرورة وضع كتب فقهية متأصلة من الناحية العلمية يقال فيها ( الجهاد و الحرب في العراق مع أعداء الله النصارى الأمريكان وصفة تعاملنا معها وصفة تعاملنا ـ فقهيا ـ مع مانعينا من الحرب مع إخواننا ) و يقال ( البنوك وما يجري فيها ) و ( تغيير العملات ) و ( المقاطعة للمنتجات الأمريكية و اليهودية ) و ( الصلاة في الطائرة والباخرة والسيارة ) و ( بطاقات السحب الشهري ) و ( بطاقات الائتمان ) و ( العملات الورقية ) و ( أحكام الأسهم و السندات ) و ( أحكام بورصة العملات الورقية ) و ( أحكام اللحوم الآتية من أوروبا و أمريكا وقد ادعى المصدرون أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية ) و ( حكم المشروبات التي يدخل الكحول في تصنيعها ثم يتطاير فلا يبقى له أثر إلا أنه قد حدث معنى الاستعمال )
أعلم أن كل ما ذكرت ـ وهو فقط أمثلة ـ قد تكلم فيه بعض أهل عصرنا و ألفت فيه المؤلفات ، و لكنها في النهاية مؤلفات مستقلة في مسائل معاصرة و أغلبها ـ بل الغالبية العظمى ـ منها بحوث
سطحية لا تلمس فيها التأصيل بفقه المتقدمين و الترسيخ على قواعدهم ، لا تلمس فيها ما تلمسه لو قرأت لواحد من المتقدمين وهو يفتي في نوازل عصره كيف يقوم ـ بما آتاه الله تعالى به من العلم و البصيرة ـ بإنزال كل الحوادث على أصول الشرع الحنيف التي بينها و رسخها المتقدمون عليه في كتبهم ، فتجد فقه هذا الرجل ملائما لأصول شرعنا يكاد ينطق بأنه من فقه المتقدمين إلا أنه يغطي حدثا معاصرا .
ثم حتى مع وجود و تحقق الأصالة العلمية و المعاصرة في بعض من كتب أهل العلم والفضل المعاصرين الذين اهتموا بفقه النوازل والتأصيل له ، فإن هذا لم ينتظم في سلك فقهي واحد ككتاب فقهي متسلسل حسب الأبواب و الفصول ، بل ظلت كتب الفقه ـ في نظر كثير من الدارسين ـ تأخذ طابعا شبه انعزاليا ، رغم أننا لو نظرنا في أي كتاب فقهي متقدم ونظرنا إلى عصر مؤلفه و ملابسات زمانه ، وما كان قبل زمان هذا المصنف لوجدنا أن مصنف الكتاب المتقدم قد راعى في مصنفه من حيث زمانه ما لم نراعه نحن في مصنفاتنا من حيث زماننا
و إنني أقول / حقا ما وجدت ـ على حسب اطلاعي الضيق جدا في حدود مدرستي الحنفية ـ فقيها أمثل و لا أنبه لما ذكرنا من محمد أمين الشهير بابن عابدين ، ونظرة واحدة على حاشيته يتبين للقارئ الكريم ما أقول .

كذلك مما ينبغي مراعاته في هذه الصياغة الفقهية التي أرومها أن يسلم لكل متفقه بما مارسه ولمسه ، فالفقيه لو كان من رجال الأعمال مثلا يقدم قوله في المعاملات على غيره ، إلا في أصول المسائل التي يستوي فيها مع غيره و لا تفتقر إلى المراس ، و أما ما تميز فيه بالمراس عن غيره و ابتلي به فيكون قوله ـ غالبا ـ محل عناية و تقديم
كذلك من مارس الحرب ـ لا سيما في عصرنا حيث انتفت الصورة المبسطة في القتل و النحر ـ يقدم قوله على غيره ، و لهذا فقد آلمني كثيرا أن أرى المشايخ في العالم الإسلامي يجلسون في الغرف المكيفة ويرتدون أجمل الثياب و يأكلون أطيب الطعام ويذهب كل واحد منهم بعد سويعات عمله و إفتائه إلى زوجه و عياله ـ ثم تراه يحكم على الحرب و على المجاهدين بكونها هل هي حرب شرعية أم لا ، و هل ما يحدث فيها يجوز شرعا أم لا ، و هو بعد لم يلم بما يحدث فيها و لم يلم بما قد يجد من ملابسات يراها المحاربون و لا يراها غيرهم ، و من هذا المؤسف أن أجد جمهور ( العلماء ) قد انتقدوا ما فعله ( فعالة بن فاعل ) و حكموا عليه بأنه إرهاب و أن الإسلام بريء من هذا الفعل ، و لكم و الله شعرت بفقه الرجل حين تكلم على إحدى الفضائيات وقد وجه إليه كلام بما يذكره فيه علماء المملكة فقال ما معناه : إن العلماء أجلهم و أحترمهم و هم على رأسي إلا أنني أقول / لا يحكم على الشيء إلا من لابسه ، فلا يحكمون على فعلي بأنه جائز أو غير جائز إلا إن
علموا ا ما نرى ونلابس ، و أما أن يجلسوا في بيوتهم أو مجالسهم و يفتوا فيما يحدث معنا و منا فهذا لا ينبغي
إن مثل هذا الرجل ـ على الأقل ـ ممن يستعان به في فقه الجهاد وواقعه ـ لأن الله تعالى قد رزقه من سبل المعرفة في ذلك ما لم يرزق لغيره من كثير من أهل العلم والفضل ومسألة اعتبار التخصص هذه مشهورة و مسلم بها لدى متقدمينا فيما يظهر من حالهم و مقالهم
فكلنا يعلم تقدم أبي يوسف في القضاء لكونه ابتلي به ، ويعلم تقدم محمد بن الحسن الشيباني في مسائل ذوي الأرحام
فهذا مما لا ينبغي الجدال فيه

و في النهاية أقول / من لوازم هذا التجديد وهذه الصياغة ألا يعتبر كتابا فقهيا معينا هو معتمد الفتوى بإطلاق ، يظهر ذلك إذا علمنا أن تغير العرف و طروء تغير الحال يلزم منه تغير الفتوى ، سواء كان لدوران الحكم مع العلة وجودا و عدما أو كان سدا للذرائع أو غير ذلك مما هو مبسوط في الأصول والفروع
و إنما قلت ( بإطلاق ) لأنه يمكن جعل كتاب معين هو معتمد الفتوى لدى مذهب معين غالبا أو نسبة إلى غيره من الكتب ، كما هو الحال مع كتب المتقدمين التي نعتمدها نحن الآن للفتوى مع القطع بتغير بعض ما فيها ـ أيضا على أصول المذهب ـ مما ينبغي أن تكون الفتوى على خلاف ما هو مسطور

و الله تعالى الموفق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذلك أدين الله تعالى بعدم جدوى إنفاق الوقت في دراسة الحواشي والتقريرات التي وضعها الدارسون المذهبيون على الشروح تكلفا و تعمقا في فروع وتقريرات لا تنفع مثقال ذرة في تكوين الملكة الفقهية لدى الدارس ، إنما هي تكلفات لغوية ونقل عن فلان وعلان مما قد يخرجك عن أصل المسألة المدروسة بالكلية ، وتكون المصيبة لو كانت هذه الحاشية على شرح مختصر وضع للطلبة المبتدئين الذين لا تناسب هذه الحاشية أوقاتهم التي لابد من إنفاقها في إرساء وترسيخ أصول المسائل ، فيضيع الطالب وقته في الحاشية و لا يخرج بشيء
بل حتى إذا أتم الكتاب فإنه يتمه مشتتا بسبب تقطعه في دراسته و تردده بينه وبين الحاشية ...و مثال ما ذكرت من الحواشي حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع ، وكلامي لا يشمل الحواشي الشهيرة التي كتب الله تعالى لها القبولو التي لا يربط بينها و بين النوع المذموم إلا مجرد الاسم كحاشية ابن عابدين الحنفية و حاشية ابن قاسم على الروض المربع الحنبلية
و هذه التدقيقات و التفريعات المتكلفة هي والله من أهم أسباب اندثار الاجتهاد المجمع على وجوبه في كل عصر
و قد نبه على ذلك الإمام السبكي رحمه الله تعالى في رسالته ( معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي ) حيث قال ما معناه في معرض كلامه على أسباب ضياع الاجتهاد وفشو التعصب نقلا عن أبي شامة المقدسي الشافعي / ومنها اهتمام كثير من أهل هذه الأعصار بعلوم غير علوم الشريعة ، أو بعلوم الشريعة ولكن بتعمقات لا دخل لها بالمسائل ـ أو كما قال رحمه الله ـ ويمكن الرجوع للرسالة فهو كلام جيد ، فلم أنقل نصها لإعارتها لأحد الطلبة
وأيضا نبه على ذلك الإمام ولي الله الدهلوي في رسالته ( الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف ) حيث قال فيما جرى بعد المائة الرابعة :
(( 3 ـ ومنها : أن أقبل أكثرهم على التعمقات في كل فن .
فمنهم من زعم أنه يؤسس علم أسماء الرجال ، ومعرفة مراتب الجرح والتعديل ، ثم خرج من ذلك إلى التاريخ قديمه و حديثه .
و منهم من تفحص عن نوادر الأخبار وغرائبها وإن دخلت في حد الموضوع .
و منهم من أكثر القيل و القال في أصول الفقه ، واستنبط كل لأصحابه قواعد جدلية ، وأورد فاستقصى ، و أجاب فتفصى ، وعرف وقسم فحرر و طول الكلام تارة و تارة أخرى اختصر .
و منهم من ذهب إلى هذا بفرض الصور المستبعدة التي من حقها ألا يتعرض لها عاقل ، و بسحب العمومات والإيماءات من كلام المخرجين فمن دونهم مما لا يرضى استماعه عالم ولا جاهل . ))


و له كلام شبيه بذلك في هذه الرسالة رأيت توفير نقله ، وأنصح بالرجوع إليه فهو جيد
وهذا الأمر ـ أي التعمق المتكلف ـ مذموم في كل علم ، لا علم الفقه فقط ؛ بل هو في علم الحديث أيضا ، وقد نبه على ذلك الإمام / ولي الله الدهلوي في رسالته المذكورة فقال :
(( و لا ينبغي لمحدث أن يتعمق في القواعد التي أحكمها أصحابه ، وليست مما نص عليه الشارع ، فيرد به حديثا أو قياسا صحيحا ، كرد ما فيه أدنى شائبة الإرسال والانقطاع كما فعله ابن حزم في حديث تحريم المعازف لشائبة الانقطاع في رواية البخاري ، على أنه في نفسه متصل صحيح ؛ فإن مثله إنما يصار إليه عند التعارض ))
ثم قال :
(( وكان اهتمام جمهور الرواة عند الرواية بالمعنى برؤوس المعاني دون الاعتبارات التي يعرفها المتعمقون من أهل العربية ، فاستدلالهم بنحو الفاء والواو و تقديم كلمة و تأخيرها و نحو ذلك من التعمق ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
* و كذلك أعتقد أننا ـ طلبة الفروع ـ مقصرون في مباحث المعاملات المعاصرة ، ولا تكاد تجد الحوار بين الطلبة إلا في النزول على الركبة أو اليدين ، وتحريك الأصبع في الصلاة و هل يسن القبض بعد الاعتدال من الركوع أم لا .... إلا من رحم الله تعالى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* و كذلك أدين لله تعالى بحرمة القول بغلق باب الاجتهاد بعد المائة الرابعة سدا للذريع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وأدين بحرمة ما قاله ابن عابدين وغيره بأن من بعد المائة الرابعة قد أغلق باب للقياس ، وأن من كان بعد المائة الرابعة فليسوا بأهل للقياس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
* وأدين بحرمة وغلط ما قاله الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي من أن باب الاجتهاد مغلق الآن سدا للذرائع و أن ما اجتهد فيه المتقدمون ليس لنا أن نجتهد فيه و إنما اجتهادنا في النوازل التي لم يدركها من تقدم ، و قد راسلت الدكتور الزحيلي بكلام البوطي فأنكره و اعتذر عن الدكتور البوطي بأن الذي دفعه لذلك هو رؤيته لكثير ممن ليسوا بأهل للاجتهاد وقد تلاعبوا بفروع الشريعة
و شخصيا ـ محمد رشيد ـ أظن أن البوطي قد ناقض نفسه في موضعين :
الموضع الأول / حين اجتهد في مسائل قد حكم فيها المتقدمون بل قتلوها بحثا ، وذلك في كتابه ( محاضرات في الفقه المقارن ) فقد خالف مذهبه الشافعي في بعض مسائل في الكتاب فهو بذلك قد صف نفسه في مصاف المتقدمين و إلا أن يكون قد قصد بغلق باب الاجتهاد فيما اجتهد فيه المتقدمون أي الإتيان بقول لم يقل به أحد من المتقدمين و هذا خلاف ظاهر كلامه في مقدمة كتابه ( محاضرات في الفقه المقارن )
الموضع الثاني / حيث ألقي كلمة في حفل لتكريم الدكتور وهبة الزحيلي فقال : فرغم أني أعتقد أن الدكتور الزحيلي قد وصل إلى درجة الاجتهاد المطلق في عدد من المسائل إلا أني لا أعرف له مسألة شذ بها أو خرج بها عن جمهور الأمة
فهاهو يثبت له الاجتهاد في مسائل و هو رجل معاصر و مازال حي يرزق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وأدين وأعتقد أنه قد يصل من المتأخرين لرتبة الاجتهاد من الدارسين من لم يصله كثير من المتقدمين

و أتمثل في ذلك قول الشاعر :
قل لمن لم ير المعاصر شيئا ،،،، و يرى للأوائل التقديما
إن هذا القديم كان حديثا ،،،، و سيبقى هذا الحديث قديما

بل أعتقد أن المتأخر قد توفر في حقه من أدوات الاجتهاد ما لم يتوفر لكثير من المتقدمين وإنما آفة المتأخر ( تخنيث العزم )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
* كذلك أعتقد ضرورة و فاعلية ( المجامع الفقهية ) في عصرنا ، وضرورة الاجتهاد الجماعي الغير مقيد بمذهب معين ، ولكن أشترط لفاعلية و جدوى هذه المجامع أن تكون ممن تخرجوا من مدرسة من مدارسنا الفقهية ( مدرسة أبي حنيفة ) و ( مدرسة الشافعي ) و ( مدرسة مالك ) و ( مدرسة أحمد بن حنبل ) ووصلوا ـ حقا ـ إلى درجة تؤهلهم للاجتهاد الصحيح ، واتصفوا وعرفوا بالورع و عدم المحاباة في دين الله تعالى ، فيتجمع من هذه حالهم و يصنع منهم مجمع فقهي له ثقله ووزنه ، و ما من فتوى و لا حادثة يخلص فيها هذا المجمع بفتوى و يجمع عليها إلا ويمضيها الإمام بالسيف ، و لكن هذا بعد توافر الشروط الواجب توافرها في أعضاء هذا المجمع الفقهي ، من كونهم ـ حقا ـ أهل للاجتهاد ، و يكونون ممن قد عرفوا و شهروا بالنزاهة والعدالة والتقوى والورع وعدم المحاباة في دين الله تعالى ، وأيهم عرف منه بعد ذلك المداهنة أو المحاباة أو إرضاء لذوي سلطات أو تحقق عدم توفر شرط ، يتم الاجتماع على عزله و إزالته إذا لم يقم الإمام نفسه بعزله ، بل قد يصل إلى تعزيره وسجنه كمفتي ماجن ـ حسب ما يصدر منه ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وبعد كل ذلك أعتقد و أدين لله تعالى بأنه لا غنى بحال من الأحوال عن التمذهب بمذهب من المذاهب الفقهية الأربعة أصولا و فروعا ، وأنه لن يتحقق ما ذكرت لكم من ( الثورة الفقهية المعاصرة ) إلا بعد هضم ((( كل ))) ما وصل إلينا من كتبنا ((( المذهبية ))) الحنفية و الشافعية و المالكية و الحنبلية ، واستخراج عللها و مقاصدها ، فندرس هذه الكتب الفقهية المتقدمة و نستلهم و نستنبط مقاصدها و تعليلاتها التي بنيت عليها أحكامها ، ثم لم يكن لنا أمام الله تعالى عذر لو لم نطبق ونفرع ما درسناه وتعلمناه من كتب متقدمينا على نوازل عصرنا الذي يطفح كل يوم بالنوازل المطلوب تغطيتها

فما أدعو إليه أيها الإخوة هو الوسطية
فلا نكون كهؤلاء المذهبيين المتعصبين الغارقين في حواشي و تقريرات دراويشهم من الصوفية المخرفة الذين ليس لهم من علم الفروع إلا حفظها متنا ونظما ، ولا يعرفون أقوال الناس و لا حديثهم ، وإنما هو قال سيدنا و اعترض مولانا و أرى ما رآه السيد القطب ولي الله في حاشيته التي غطى نورها كل أنوار الحواشي

وفي ذات الوقت لا نكون ككثير ممن تحرروا من كل قيد و ضابط و أصابتهم حمى الترجيح ، وصارت حقيقة مذاهبهم أنهم ( عثيمينيين ) ( ألبانيين ) ( بازيين ) على فضل نعال العثيمين والألباني و ابن باز ـ رضي الله تعالى عنهم أجمعين ـ بل والله ثم والله لو كنت قد قابلت أحدهم لقبلت نعله قبل يده ورأسه ، ولكن الفقه لم يقتصر على هؤلاء ، وإنما هناك من متقدمينا من هم أولى بالاتباع ، وعلى رأسهم الأئمة الأربعة المجمع على إمامتهم وفضلهم على الأمة جمعاء ، والذين لو بصقوا علينا لأغرقونا علما وفضلا

وأعيد و أؤكد و أنه لن تقوم هذه ( الثورة الفقهية ) إلا بقطع مرحلة ( التمذهب ) أولا بكل حذافيرها
وأؤكد على سهولة تحقق المجتهد المطلق في عصرنا لو وجد العزم والنهج الصالح

و كان البعض من الإخوة على الملتقى يتساءلون عن التمذهب و حكم الدراسة المذهبية ، وكنت أفضل عدم المشاركة

و لكن الآن أشارك وأقول //

أولا : التمذهب لا ينافي الاجتهاد ، بل هو أساس الاجتهاد ، وما رسم هذا الرابط بين الجمود والتعصب و بين المذهبية إلا هؤلاء الصوفية الدراويش المخرفة المتواكلة ـ عليهم من الله تعالى ما يستحقون ـ ولكن انظروا إلى شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم والإمام السيوطي لتروا الجمع بين المذهبية والاجتهاد
و لتقريب المعنى وتوضيح حقيقة الصورة فأنا ـ عن نفسي ـ أفضل استخدام لفظ [ مدرسة] بدلا من لفظ [ مذهب ] لأن الغرض من الألفاظ أن تكون قوالب للمعاني ، وكلمة مذهب في هذا الزمان تعطي هذا الطابع التقديسي لدى طلبة العلم فضلا عن العوام وتجعل من الصعب تصور حقيقة التمذهب ، وهي أنه بمثابة الجامعة أو الهيئة التعليمية ، و تعدد هذه الهيئات لا يعني الاختلاف فيما بينها إلا في المناهج وطريقة التدريس ، أما المقاصد و هي إيصال الأحكام الشرعية فهذا لا يختلف ، تماما كما نجد عندنا في مصر ( جامعة القاهرة ) و ( جامعة عين شمس ) و ( جامعة حلوان ) نرى الاختلاف بين مناهج هذه الجامعات فيما بينها ، نرى كذلك الاختلاف في طريقة التدريس وقد تحدث المناظرات والنقاشات بين رواد و أساتذة هذه الجامعات فيما يختلفون فيه ، ثم نرى بعد ذلك تساوي الخريجين من كل من هذه الجامعات لدى الهيئات من اعتبار مستوياتهم و توظيفهم ، ويكون التفاضل بعد ذلك بالخبرة الذاتية لكل شخص على حدا دون وضع أي اعتبار للجامعة التي تخرج منها ، فهكذا يكون الحال مع رواد ( مدرسة أبي حنيفة ) و ( مدرسة الشافعي ) و ( مدرسة مالك ) ( مدرسة أحمد بن حنبل ) رضي الله تعالى عنهم أجمعين

ثانيا : التمذهب هو أن تعمد إلى كتب مدرسة من المدارس الفقهية الأربعة أصولا و فروعا و فتضع لك في الفروع تدرجا مناسبا في دراسة فروع هذا المذهب ، وتكون فروع هذا المذهب هي الأصل عندك ، وتجعل تدرج أصوله موازيا لتدرج فروعه ، ولا تفصل بينهما بحال من الأحوال ، فعلى مرور السنين ـ التي هي ليست بالقصيرة .. ليست بالثلاثة و لا بالخمسة و لا بالعشرة ـ تتفهم علم هذه المدرسة أصولا و فروعا ، تعرف مقاصدها ومناهجها و توقن من أنك قد حققت ذلك ، بعدها تجد نفسك اتفاقا تأبى إنزال بعض فروع هذه المدرسة على ما درسته من أصولها هي نفسها فتخالف مدرستك في قليل أو كثير ، ومن هنا تبدأ معك خطة الاجتهاد ، وكل ذلك لا يصل إليه إلا من كابد و صدق مع الله تعالى ومع نفسه ، وليس هو بالأمر الممتع الذي يفعله كثير من المعاصرين ، حين يقول / أنا أدرس الفقه المقارن ، فتجده يقرأ في المغني أو سبل السلام ، و يهش و يبش ويسر من جمعه للكم الهائل من أقوال أهل العلم التي يحصل عليها من هذه الكتب ، فلو كان الاجتهاد بهذه الصورة الممتعة لأصبحت كل أوساط الصالحين تقريبا من المجتهدين ، فعندنا في مصر ما من شاب يهديه الله تعالى إلا وتزرع في رأسه فكرة طلب العلم لكثافة الدعوة إليها من قبل مشايخنا كالحويني ـ بارك الله تعالى فيهم جميعا وفك سجن سجينهم ـ
و لكن يحدث الاختلال لدى الطالب الذي سرعان ما يترك لعدم اتضاح النهج ـ و هذا معلوم عندنا في مصر و لا يحتاج إلى إيضاح للإخوة المصريين ـ
ــــــــــــــــــــــــــ
هذا ما أعتقده في التمذهب والدراسة المذهبية
و هذا ما أردت توضيحه وتبيينه لبعض من الطلبة بارك الله تعالى فيهم
و الحمد لله رب العالمين
أخوكم المحب / محمد رشيد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-11-04, 08:09 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 197
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد ،،
أحبتي في الله تعالى طلبة العلم الشرعي الشريف ..

أرى أنه قد آن الأوان للحديث مع إخواني من طلبة العلم في موضوع كنت قد ترددت كثيرا في الحديث معهم فيه لأسباب يعلمونها إن شاء الله تعالى من خلال استرسالي معهم في الحديث

التعصب المذهبي ( والمذهبية )

لعل إخواني الكرام على الملتقى يعلمون أنني حنفي المذهب في الفروع و الأصول
أخي الفاضل محمد رشيد قبل النقاش معك سلمك الله بالتأييد أو الاعتراض معك في كثير مما ذكرت مني أو من غيري

ما معنى حنفي في الأصول؟! أتريد على إعتقاد أبي حنيفة فقط! ؟ وهل توافق أبا حنيفة في مسائل الإيمان بغض النظر إن كان الخلاف لفظي أو حقيقي ، أما أنك على مذهب أبي حنيفة في الأصول على طريقة الماترويدية ، وهل ترى أن توحيد المسلمين ينبغي أن يكون أنا حنفي في الأصول ، او مالكي في الأصول ، أو شافعي في الأصول أو حنبلي ، أو الانتساب إلى مذهب السلف ، أهل الجماعة ، أهل الحديث

ثانيا : هل ترى الانتساب لمذهب أبي حنيفة رحمه الله ديانة ؟ أي تتعبد الله بهذا الانتساب ؟

أو تراه طريقة ووسيلة للتفقه في الكتاب أو السنة؟؟؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-11-04, 08:19 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأصول التي أقصدها هي الأصول الفقهية
ــــــــــــــــــــــــــــ
و أما الانتساب الذي يوحد صفوف المسلمين فهو ليس لذاته بل لكونه وسيلة للتوصل به إلى علم السلف ـ أصولا وفروعا ـ
ــــــــــــــــــــــــــــ
و أما / هل أتخذ الانتساب لمذهب أبي حنيفة دينا أم لا ؟
فمذهب أبي حنيفة عندي هو وسيلة لمعرفة حكم الله تعالى ـ و لو طنا ـ وجوابي هو جوابك على سؤالي لو قلت لكم / هل لو سألت الإمام ابن باز عن حكم مسألة ، هل سؤالك هذا دينا أم لا ؟ فانظر إلى جوابك ، و هو تماما جوابي
ـــــــــــــــــــــــــــ
و أظن أخي الحبيب أن كلامي واضح و أن إجابة أسئلتك هي في ضمن مقالتي ـ لو قرأتها كاملة ـ فلا أعيد

أخوك المحب / محمد رشيد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-11-04, 08:45 PM
أبو عبد الرحمن الشهري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأخ محمد رشيد

لن أناقشك في كثير مما كتبته حيث فيه حق وباطل .
ويكفيني توقيعك الذي قلت فيه
فمتى يفيق الزمان من سكراته **** و أرى اليهود بذلة الفقهاء.

ألا ترى أن كلامك هذا معارض لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (المجادلة : 11 ) .

وقوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه في الدين .

وهل جميع الفقهاء بهذه الذلة التي ذكرتها .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة. قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم".
وأنت تقول هلك الفقهاء فهل هناك هلاك أعظم من الذلة التي تتمنى لليهود أن يصلوا إليها .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-11-04, 12:41 AM
مصطفى الفاسي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخانا وحبيبنا أبا عبد الرحمن الشهري
إن الأبيات الذي ذكرها الأخ محمد رشيد حفظكما الله، إن كانت ذاكرتي قوية فقد ذكرها ابن عابدين في حاشيته، وذكرها في وقت وصل فيه أهل الكفر من اليهود وغيرهم ممن عاش تحت الدولة الإسلامية إلى عز ومجد لم يصله حتى أهل الفضل من الفقهاء، فنقل هذه الأبيات عن أحد الشعراء للمقارنة بين حال اليهود يومها وعزهم، وحال الفقهاء وما نزلوا إليه من الذل وسوء التقدير والاحترام.

وهذا قريب مما نقله السيوطي في حسن المحاضرة عن أحد الشعراء (الرضا بن البواب أو الحسن بن خاخان) لا أتذكر:

يهود هذا الزمان قد بلغوا****غاية آمالهم وقد ملكوا
المجد فيهم ووالمال عندهم****ومنهم المستشار والملك
يا أهل مصر إني نصحت لكم**** تهودوا فقد تهود الفلك.

أي مجازا صيروا يهودا خير لكم وهذا للحقوق التي كان اليهود يتمتعون فيها في ظل الإسلام.

وأخونا الشيخ محمد رشيد عرف لدينا بحسن خلقه وحسن استدلالاته ويعرف ذلك من تابع مشاركاته، وطول نفسه في البحث، وحنفيته على درجة من الاعتدال جيدة. ولا نزكيه على الله.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-11-04, 01:07 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الحبيب الوالد / عبد الرحمن الشهري
معذرة لم أنتبه لمشاركتكم
بارك الله تعالى فيكم
وأنا قطعا لم أقصد بالأبيات حقيقة الفقهاء و مكانتهم عند الله تعالى والذي هو مرادكم كما يظهر من استدلالكم بالآية الكريمة
و إنما قصدي هو ما وصلت له مكانة الفقهاء لدى الظلمة و الطغاة و السفهة ، و لم أقل هلك الفقهاء ، بل أذلهم الناس في حين أن حقهم الرفعة و التشريف
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-11-04, 11:14 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,339
افتراضي

الأخ الفاضل الكريم ... محمد رشيد ... وفقه الله وبارك فيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
لعل عندي مع مقالتك الطويلة تساؤلات وتوضيحات لعلكم تبيِّنوها لي عند قراءاة مقالكم ، إذ لا تخلو المناقشة في هذا الموضوع الهام من فوائد غزار .
ولي على مقالكم بعض التعقبات البسيطة للفائدة المتبادلة .
أذكرها على مهل ، لعدم تفرُّغي ، وأشكر لك توضيحك واحتمالك إجابتي لما أطلب :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
... الفتوى بأنه لو أنجبت زوجة لرجل وهو في المشرق وهي في المغرب و لم يمسها فينسب الولد له ما دام العقد صحيحا ( لاحتمال الكرامة أو تكليف جني بنقل الحيوان المنوي ) !!!
هذه الفتوى أدين الله تعالى بأن أصول مذهبنا تأباها ، على الأقل في زماننا ، فإنها لو كانت مقبولة في زمانهم فإنني أجزم أنه لو وجد الآن حنفية حقا أصولا وفروعا لأفتوا بخلافها ـ وإن كنت أنا محمد رشيد أرفضها في كل زمان ومكان فهي تعني فتح عظيم لباب الزنا على مصراعيه وتفتح الباب لكل زوجة تريد خيانة زوجها وتخشى الإنجاب من غيره في غيابه ـ
كذلك أخالف أبا حنيفة في صحة القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ كالنكاح و البيع و أوافق الصاحبين في عدم صحة القضاء بشهادة الزور ؛ وعلى حسب ما درسته من أصول الترجيح لدينا ينبغي أن تكون الفتوى في هذا الفرع على قولهما لترجح قول أبي يوسف مطلقا في باب القضاء ، و إن كنت لم أراجع المسألة في رد المحتار لأرى ما اعتمده ابن عابدين
كذلك أخالف المذهب في مسألة نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة
و يعلم الله تعالى كم أكون متهيبا و أنا أقول ( أخالف أبا حنيفة ) وكأني قد وضعت نفسي ندا له ، و لكم و الله إذا درست مسألة في المذهب لم توافق ما درسته من الأصول و القواعد المتقررة و لم أجد لها إلا أن أخالفها .. لكم و الله أتمنى أن لو كانت تخريجا لأصحاب التخريجات في المذهب ولا تكون نصا لإمام من الأئمة الخمسة ـ أعني أئمة مدرستنا .... الخ
هل معرفة الحق لا تتم إلاَّ عن طريق مطابقة الفتوى أو المسألة لأصول مذهب ما ؟
كيف إن كان الحق في غير أصول ذاك المذهب مثلاً ؟ كأن يكون على أصول مذهب أحمد أو غيره ؟ وهل معرفة الحق ( بالنص الصريح أو النصوص ) قد تكون مخالفة لأصول مذهب ما ؟
= يتبع إن شاء الله بعد التفضل بالإجابة ...
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-11-04, 12:40 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل محمد رشيد
نحن بحمد الله نعرفك بحسن المعتقد، والغيرة على الدين، وفقاهة النفس، ولا نزكيك على الله.
وقد كنت أتمنى ألا تكون حنفيا (ابتسامة).
وكلامك المذكور في مشاركتك هذه فيه حق كثير، ولكن عكر على هذا الحق أمران أرجو أن يتسع صدرك لهما:
1- الأول: أنك كما ذكرت هؤلاء الطلبة المتزببين قبل أن يتحصرموا، والمدعين للاجتهاد قبل أن يبلغوا أوائل الطلب، كان عليك أن تشير ولو لماما إلى طلبة العلم المخلصين في طلب العلم، وإلى العلماء العاملين الغائصين على دقائق العلوم، وإلى انتشار ظاهرة محبة السنة والرغبة في تنقيح الفروع ونبذ الجمود الفقهي. وهذه كلها مظاهر جيدة محمودة، ومن الطبيعي أن يشوبها ما يعكر صفوها، لذلك كان الإصلاح في المفاهيم والتجديد في الأساليب جادة مطروقة في هذه الأمة منذ زمن بعيد.
2- والثاني: حبذا لو تلطف بعض عباراتك، وتلين من أساليبك في النقاش، إذن لأوصلت أفكارك إلى قلوب متفتحة متقبلة، لم تُستثر، ولا خطر ببالها أنها مستهدفة بهجوم يتطلب منها المدافعة والجلاد.
وجزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-11-04, 06:53 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الأخ الحبيب المالكي / عصام البشير
بارك الله تعالى فيك على حسن ظنك بأخيك وأحسن إليك في العلم والعمل
بالنسبة للملاحظة الأولى فأنتم محقون فيها من جهة حقيقتها ـ أي كونها أمرا واقعا ـ و لكنها لوضوحها و بيانها لم أتعرض لها و إن كنت قد أكون تعرضت لها من حيث ثنائي على من ذكرتهم ـ ابن باز و العثيمين و الألباني ـ ومن جهة حمدي لصنيع الدكتور وهبة الزحيلي
وأيضا يمكن أن يفهم هذا قطعا ضرورة أني لا أعتقد أنني الوحيد الذي فهم النهج الصحيح في طلب الفروع ، بل ما تلقيت ذلك النهج و الاتجاه إلا من معاصرين
فقطعا ما انتقدته لم يدخل فيه أمثال الدكتور بكر أبي زيد والزحيلي والأشقر والسالوس و غيرهم من أهل الفضل

بارك الله تعالى في غيرتك و حرصك

وبالنسبة للملاحظة الثانية فنعم أنت محق بارك الله تعالى فيك ، و لعلك نبهتني على ذلك سابقا ـ في مشاركة أنموذج الكعبة على ما أذكر ـ فجزاك الله خيرا .... و لكني لا أدري .. هل هذا طبع بي أم أن له ملابساته الخاصة ..... هذا مما حيرني بعض الشيء ... و لكني حين راقبت مقاماتي في الحديث و ما يؤخذ عني .. وجدت أن من أحدثهم وجها لوجه و على غير عجل يأخذون عني طابع الرقة الشديدة و التي ينبهني البعض أنها زائدة عن الحد و أنها تطمع فيّ الناس
و على مواقع الشبكة انعكس الأمر ... حتى بدأت أنتبه للسبب ، و هو أنني حين أكتب على الوورد موضوعا ما أسعى إلى السرعة في الكتابة لا سيما و أنا بطيء في الكتابة ، و النشاط على الشبكة يعتبر على الهامش من أوقاتي الأساسية التي أقضيها في القراءة في الفروع و الأصول خاصة .. ووقت عملي يستغرق نصف اليوم .. فأسعى إلى الاختصار على قدر المستطاع ، وأكون في غاية الإرهاق حين الكتابة أو المذاكرة و البحث .. فاخرج ما في رأسي كما هو ـ أي كما أريد من انتقاد أو اعتراض أو تأييد أو استياء ... إلخ ـ فيكون الكلام مؤديا المقصود جافا عن الروح المستساغة

ولكني أعد بمحاولة التغيير من ذلك

وجزاك الله تعالى خيرا وبارك فيك
أخوك المحب / محمد رشيد ((((( الحنفي ))))) [ عشر ابتسامات ]
ــــــــــــــــــ

الأخ الأستاذ / أبا عمر السمرقندي
تسأل // هل معرفة الحق لا تتم إلاَّ عن طريق مطابقة الفتوى أو المسألة لأصول مذهب ما ؟
كيف إن كان الحق في غير أصول ذاك المذهب مثلاً ؟ كأن يكون على أصول مذهب أحمد أو غيره ؟

لا ... قد يكون الصواب موافقا لأصل غير أصول مدرستنا ، و لكني أنا محمد رشيد غير متأهل بعد حتى أستطيع أن ألم بأصولنا وأصول غيرنا وأحاكم بينها وأرجح و أبني فروعي على الراجح ، فأنا حاليا حنفي قاصر و إن كنت قد درست كتبا في أصول الجمهور وحفظت من متونهم ، و لكن التحصيل و الحفظ شيء ، و ملكة الترجيح و الاستنباط شيء آخر تماما كما لا يخفى عليكم ، و حسبكم عندكم ـ معشر الحنابلة ـ حمار الفروع
نعم قد يكون الحق على أصول مذهب أحمد أو أصول غيره ، و أنا على يقين من ذلك ، أي من وجود الحق في مذهب غيره ، و من وجود الباطل في مذهبي ، و لهذا فأنا ـ ما نبه ابن عابدين ـ حين أقلد إماما أو مذهبا بعينه فأنا أقلده على اعتقاد أنه يحتمل الصواب ، لا أنه صواب يحتمل الخطأ ـ فهذه سمة المجتهد ـ و أما عند دراستي للمسألة متفهما لها بدليلها دون النظر في دليل الآخر و إبطاله لدليلي فهنا يزيد احتمال الصواب لا أكثر

بارك الله تعالى فيك

و تسأل // وهل معرفة الحق ( بالنص الصريح أو النصوص ) قد تكون مخالفة لأصول مذهب ما ؟

أما ( النص الصريح ) القاطع فلا ـ و الأمثلة على ذلك الفروع و الأصول المجمع عليها و التي يكفر من شكك فيها ـ

و أما ( النصوص ) فنعم ، و هذا لا يخفى عليكم ، فما الخلاف في مفهوم المخالفة ، واشتراط فقه الراوي ، ودلالة العام قبل و بعد التخصيص ... إلخ ، إلا خلافات بين أصول المذاهب أو المدارس ، بل تجدها بين أصول الاتجاه الأصولي الواحد ، و كلها موضوعها ـ أي ما يبحث فيه عن العوارض الذاتية لهذه المسائل ـ النصوص التي ذكرتموها تعميما

بارك الله تعالى فيكم جميعا
وزادكم علما و عملا و بركة في العلم و العمل .. آمين

أخوكم المحب / محمد رشيد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23-11-04, 09:07 PM
أبو داود الكناني
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم محمد الرشيد السلام عليك ورحمة الله
يعلم الله كم قرت عيني بكلامك الجميل المؤصل السلفي منهجا وتربية وانا معك فيما تبنيت ورمت وإن كنت أخالفك في بعض الجزئيات وبما أني أدرس المذهب الشافعي على شيخ بلدتنا -السويس-أبي عبد الرحمن سعد بن مصطفىبن كامل-حفظه الله-وقد وضع لنا الشيخ المنهج كفاية الأخيار شرح متن أبي شجاع -للحصني غفر الله له ضلاله في الإعتقاد-وقد قاربنا من الإنتهاء منه والغيث الهامع شرح جمع الجوامع لأبي زرعة بن العراقي والأشباه والنظائر للسيوطي والرحبية في الفرائض وأقرأ عليه وإخواني الموافقات للشاطبي
ولكن المحزن أخي أنه لا يصبر على هذا إلا ثلاثه أو خمسة والآلاف ينفرون للدروس الوعظية وهذا ليس بعيب لكن العيب أنهم كلهم مفتون
أخي جزاك الله خيرا على ما قدمت
ومن باب النصيحة فتقبيل نعال أئمتنا حرام وكذا أقدامهم
والإسبال ذكر الشيخ بكر أبو زيد في رسالته الإسبال أن الجمهور على تحريمه -مع عدم الخيلاء-خلافا للشافعية حيث حكموا بالكراهة فلعلي أحررها بعد حيث أني كتبت هذا وأنا خارج بيتي
وجزاك الله خيرا على هذا الموضع الرائق الرائع
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 23-11-04, 11:45 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأخ الكريم / الكناني المصري
بارك الله تعالى فيك و أجرك على حسن ظنك بأخيك
بالنسبة للنهج الذي وضعه لك شيخك الشافعي فيا سعدك لو أتممته عليه ، بل يكفيك شرح متن أبي شجاع و الأشباه للسيوطي ، بل أنا أضع الأشباه للسيوطي في مكتبتي ووالله ثم و الله كلما رأيته أشعر أن لعابي يريد أن يسيل وأشعر بالجوع ، و لا أمل من القراءة فيه بين الحين و الآخر ـ رغم كوني حنفيا ـ و حاولت مرارا أن أسرده كاملا لولا خشية التشتيت حيث يضبط قواعد الشافعية في حين أنني في مرحلة تشرّب لقواعد مدرستنا الحنفية ، و لكن له معي وقت إن شاء الله تعالى
ــــــــــــــــ
و بالنسبة لتقبيل أقدام العلماء فحقا أخي ما وجدت للحرمة قول عالم أو دليل ـ في إطار اطلاعي الضيق ـ لا سيما و قد بلغنا أن الترمذي قبّل قدم شيخه البخاري ، و أنا أتعمد ذلك أحيانا ـ أي تقبيل يد شيخي ـ وقد أبالغ فيه لو علمت أن نصارى مصريين أو سائحين ينظرون ، ليعلموا أننا نعظم علماءنا في حين أنهم يحاولون هم وأذنابهم إذلالهم

و الله يوفقك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24-11-04, 10:58 PM
ابوحمزة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم

يا اخي الفاضل محمد رشيد بارك الله فيك

جزاك الله خيرا

يا اخي سبحان الله بعض مرات عندما اقرأ ما كتبته كأنك تقول ما يجول في خاطري

صحيح يا اخي الوسط هو افضل شئ

ويا اخي كونك حنفيا لم تأتي بالجديد بل لك اسوة بالعلماء المسلمين
فانت سلكت طريقهم واتبعت سنتهم

فهؤلاء الذين يرون استغرابا لتمذهبك لمذهب الحنفية فلما لا ينكروا علي الامام ابن العز الحنفي
شارح الطحاوية
ولقد كان هذا الامام اثريا في الاعتقاد حنفيا في المذهب
وهذا هو الامام الطحاوي شيخ الحنفية في زمانه
كان اثريا حنفيا
فلك مئات العلماء اخذوا بهذا الطريق
فالزم بهذا الطريق ولا تبالي بما يقولون

فالانتساب الي المذهب والتمذهب والتفقه عليه ليس عيبا
بل العجب الذهي هو منتهي العجب من يأمر الطلبة
او العوام بان يبتعدوا من كتب الفقه

ثم تري احدهم يقول عندما يتكلم عن الفقه في الدين
يقول الفقه ليس فقه الحنبلي وليس الشافعي الي اخره

يقولون خذ فقه الكتاب والسنة

وهل فقه الامام اهل السنة بني علي غير الكتاب والسنة

بل ان الامام احمد بن حنبل كان يحفظ مليون حديث واثار
واطلع علي اقوال السلف
مع كان عليه من الورع والتقوي والزهد
فقوله واجتهاده يكون اقرب الي الكتاب والسنة من غيرهم

ثم انظر امام احمد قال ان لم يجد حديثا ولا قران اخذ بقول الشافعي

ولكن ليس هذا معناه ان الامام لا يخطئي او ان الائمة لا يخطئون
ولكن ان نقول كتبهم ليس فقه الكتاب والسنة هذا لا يقبله عقل

ثم تجد بعض طلبة العلم ينصحون الناس ان يبتعدوا عن التفقه بكتب الفقهية

هذا الامام احمد رحمه كان ينصح الناس بقراءة كتب الامام الشافعي

وهذا الامام اي زرعة كان يعطي من يحفظ مختصر المزني مالا
واسحاق بن راهويه تزوج امراة لاجل كتب الامام الشافعي


ثم تأتي الي هذا عصر ثم تري ناسا يقولون عليك بفقه الكتاب والسنة وابتعد عن فقه كتب المذاهب الاربعة

يقولون ابتعد عن هذه كتب الفقهية وهل كتب هؤلاء العلماء هذه كتب لكي نتفرج عليها
يقول احدهم لي ان احد علماء المعاصرين(وهذا شخص كان طالب لهذا العالم) كان يقول عن زاد المستقنع انه اوامر عسكرية

فقلت له كيف تدرس ؟ قال ادرس بلوغ المرام وعمدة الاحكام مع شروحه!!
وابتعد عن هذه كتب
(الا يدري هذا الاخ ان صاحب بلوغ المرام كان شافعيا وصاحب عمدة الاحكام كان حنبليا)
فتجد بعض طلبة الحديث المعاصرين المتأثرين بامام الشوكاني تجدهم ان فيهم حملة
علي كتب ائمة المذاهب الاربعة وفقهائهم

ثم نحن بحاجة كما قال الاخ الي المجتهدين
نعم في كل المذاهب ويعرف اقوال في مذهب كل الامام

واعرف صديق لي لا يدرس الفقه قلت له ادرس
احد المذاهب الاربعة
فقال لي انه يريد مذهب الحنبلي ولكنه يخاف
فنصحته بدراسته وقلت له ادرسها وتمذهب عليها ولا تكن متعصبا لها ثم قال لي ان شيخه قال له لا تدرس فقه الحنبلي اي لا تدرس هذه كتب لانك تتأثر بها وتكون مذهبيا!!!
ولكن الحمد الله اقتنع الان وسيدرس الفقه الحنبلي ويتحنبل

والعجب ان صديقي هذا وبضعة اصدقاء اخرين كنا يوم من الايام مجتمعين فجاء احد طلبة فقه الشافعي
وسئلهم عن فروض الوضوء ولم يستطيعوا ان يجيبوا علي هذا سؤال
مع ان فيهم دعاة (اي من يدعوا الي غير المسلمين).....فهل هذا هو دواء!! ان تنصحهم بابتعاد من الدراسة
من هذ الثورة الصخمة التي تركها لنا العلماء المسلمين

ثم شروح الحديث ما تعلمك كل امور الفقهية مثلا احكام سجود السهو
وشروط الصلاة واركان الصلاة ...فكل هذه اشياء تجدها في كتب الفروع الفقهية

يقول الشيخ عبدالعزيز القارئ في برنامج عملي للمتفقهين:
" فالمبتدئ في أول طريق التفقه لا يستغني
ابدا عن التلقي الفقه بواسطة هذه المتون الفقهية حتي اذا درب بالفقه واعتاده وبدأت ملكته تنشأ
عنده وبدأت لغته تطبعه بطابعها واكتسب الدرية ايضا علي فهم ما في النصوص من احكام الظاهرة أو خفية وادرك أنواع الدلالات وطرق اسنتباط حينئذ يرتقي درجات السلم شيئا شيئا ""الخ...

ثم قال حفظه الله:"فلا يعقل أن نقول للمتفقه المبتدئ لا تعبأ بكل ذلك وأزح من طريقك ذلك السلم
واختصر المسافة بالقصر ألي الاجتهاد كن حرا في تفكيرك مستقلا في فقهك فإذا كن نريد بهذه النصيحة معالجة داء الجمود والتعصب فقد دواينا الداء بداء اخر هو الفوضي"

ويقول الشيخ في موضع اخر من كتابه " ولذلك فإن الذين حاولوا من المتفقهين أن ينفذوا رأي الشوكاني رحمه فروا من كتب المذاهب الاربعة الي كتب الشوكاني نفسه فاقتربوا من التمذهب ولكن بذهب الشوكاني"انتهي ص 28 دار الارقم

ثم تجد يقولون خذ طريقة ائمة الحديث
وهل ائمة الحديث او معظهم ما كانوا الا علي مذهب من مذاهب الاربعة


وكذلك اذا نظرتم الي ائمة الحديث اكثرهم كانوا علي مذهب من المذاهب
وتفقهوا عليها وانتسبوا اليها
هذا الامام الدارقطني وابوبكر الاسماعيلي شافعية, الطحاوي و الزيلعي حنفي, ابن رجب الحنبلي, الخطابي شافعي, الخطيب البغدادي , ابي دواد حنبلي , ابوبكر ابن ابي دواد الحنبلي وتلميذه الامام الاجري , الحافظ عبدالغني الحنبلي, البيهقي شافعي , العراقي شافعي
الحافظ ابن حجر والعراقي والهيتمي وولي الدين ابي زرعة شافعية , المنذري شافعي, الخ
, الي اخرهم

واذا نظرت الي تراجمهم تري كانوا يجلون الفقهاء المذاهب الاربعة ويدرسون الفقه عليهم
وينتسبون اليهم بدون التعصب فلماذا اتخذ طريقا غير طريقهم

واذكر في بداية امري كنت في حيرة حتي رأيت كتاب الشيخ عبد العزيز القاري جزاه الله خير عندها اتضح لي
ان الموقف الصحيح ان لا اكون كالمتعصبين لمذاهب الاربعة ولا اكون طرف الثاني الذي يقول ابتعد عن هذه الكتب الفقهية

ومع انني شافعي اخالف امام في مسائل ولكن لا يخرجني هذا التفقه علي مذهبه
والانتساب اليه...


ثم كما قال الاخ ان بعض هذه المسائل تحتاج الي الدراسة لان الكتب الفقهية
لا يعرفها ما هو المذهب الا اصحاب ذلك المذهب
فان لم يدرس الطالب هذه الكتب كيف يعرف ما هو المذهب الحنفية في هذه المسئلة
ما هو المذهب او ما هو الفتوي عليه
نحن بحاجة الي علماء شافعية علي مذهب اثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب الحنفية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب المالكية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد

ثم هؤلاء العلماء المذاهب هم اعلم بكتب اصحابهم عن غيرهم
فان لم ناخذ العلوم عنهم كيف نفهمها اذا فتحنا وقرأنا بما فيها

فلا اظن احد من هؤلا طلبة اذا فتح مثلا شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ان يفهم كل مسائله
او ما هو مذهب في الشافعية
فتجد بعض مرات يذهب شخص الي كتب من كتب الفقهية المبسوطات ويفهم علي خلاف ما فيها
لان لم يدرس اي كتب
ويقول المذهب فلاني في مسئلة كذا مع ان الصواب ليس علي ذلك
ولذلك يعجبني طريقةمشياخ المملكة لانهم يدرسون فقه الحنبلي علي التدرج
بدون تعصب ويعرفون ما هو الفتوي عليه وما لا
فعندما تفتح كتبهم وفتاويهم تستطيع ان تعرف من أين يأتون



والله تعالي اعلم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26-11-04, 02:49 AM
ابن حسين الحنفي ابن حسين الحنفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-04
المشاركات: 151
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوحمزة
السلام عليكم

يا اخي الفاضل محمد رشيد بارك الله فيك

جزاك الله خيرا

يا اخي سبحان الله بعض مرات عندما اقرأ ما كتبته كأنك تقول ما يجول في خاطري

صحيح يا اخي الوسط هو افضل شئ

ويا اخي كونك حنفيا لم تأتي بالجديد بل لك اسوة بالعلماء المسلمين
فانت سلكت طريقهم واتبعت سنتهم

فهؤلاء الذين يرون استغرابا لتمذهبك لمذهب الحنفية فلما لا ينكروا علي الامام ابن العز الحنفي
شارح الطحاوية
ولقد كان هذا الامام اثريا في الاعتقاد حنفيا في المذهب
وهذا هو الامام الطحاوي شيخ الحنفية في زمانه
كان اثريا حنفيا
فلك مئات العلماء اخذوا بهذا الطريق
فالزم بهذا الطريق ولا تبالي بما يقولون

فالانتساب الي المذهب والتمذهب والتفقه عليه ليس عيبا
بل العجب الذهي هو منتهي العجب من يأمر الطلبة
او العوام بان يبتعدوا من كتب الفقه

ثم تري احدهم يقول عندما يتكلم عن الفقه في الدين
يقول الفقه ليس فقه الحنبلي وليس الشافعي الي اخره

يقولون خذ فقه الكتاب والسنة

وهل فقه الامام اهل السنة بني علي غير الكتاب والسنة

بل ان الامام احمد بن حنبل كان يحفظ مليون حديث واثار
واطلع علي اقوال السلف
مع كان عليه من الورع والتقوي والزهد
فقوله واجتهاده يكون اقرب الي الكتاب والسنة من غيرهم

ثم انظر امام احمد قال ان لم يجد حديثا ولا قران اخذ بقول الشافعي

ولكن ليس هذا معناه ان الامام لا يخطئي او ان الائمة لا يخطئون
ولكن ان نقول كتبهم ليس فقه الكتاب والسنة هذا لا يقبله عقل

ثم تجد بعض طلبة العلم ينصحون الناس ان يبتعدوا عن التفقه بكتب الفقهية

هذا الامام احمد رحمه كان ينصح الناس بقراءة كتب الامام الشافعي

وهذا الامام اي زرعة كان يعطي من يحفظ مختصر المزني مالا
واسحاق بن راهويه تزوج امراة لاجل كتب الامام الشافعي


ثم تأتي الي هذا عصر ثم تري ناسا يقولون عليك بفقه الكتاب والسنة وابتعد عن فقه كتب المذاهب الاربعة

يقولون ابتعد عن هذه كتب الفقهية وهل كتب هؤلاء العلماء هذه كتب لكي نتفرج عليها
يقول احدهم لي ان احد علماء المعاصرين(وهذا شخص كان طالب لهذا العالم) كان يقول عن زاد المستقنع انه اوامر عسكرية

فقلت له كيف تدرس ؟ قال ادرس بلوغ المرام وعمدة الاحكام مع شروحه!!
وابتعد عن هذه كتب
(الا يدري هذا الاخ ان صاحب بلوغ المرام كان شافعيا وصاحب عمدة الاحكام كان حنبليا)
فتجد بعض طلبة الحديث المعاصرين المتأثرين بامام الشوكاني تجدهم ان فيهم حملة
علي كتب ائمة المذاهب الاربعة وفقهائهم

ثم نحن بحاجة كما قال الاخ الي المجتهدين
نعم في كل المذاهب ويعرف اقوال في مذهب كل الامام

واعرف صديق لي لا يدرس الفقه قلت له ادرس
احد المذاهب الاربعة
فقال لي انه يريد مذهب الحنبلي ولكنه يخاف
فنصحته بدراسته وقلت له ادرسها وتمذهب عليها ولا تكن متعصبا لها ثم قال لي ان شيخه قال له لا تدرس فقه الحنبلي اي لا تدرس هذه كتب لانك تتأثر بها وتكون مذهبيا!!!
ولكن الحمد الله اقتنع الان وسيدرس الفقه الحنبلي ويتحنبل

والعجب ان صديقي هذا وبضعة اصدقاء اخرين كنا يوم من الايام مجتمعين فجاء احد طلبة فقه الشافعي
وسئلهم عن فروض الوضوء ولم يستطيعوا ان يجيبوا علي هذا سؤال
مع ان فيهم دعاة (اي من يدعوا الي غير المسلمين).....فهل هذا هو دواء!! ان تنصحهم بابتعاد من الدراسة
من هذ الثورة الصخمة التي تركها لنا العلماء المسلمين

ثم شروح الحديث ما تعلمك كل امور الفقهية مثلا احكام سجود السهو
وشروط الصلاة واركان الصلاة ...فكل هذه اشياء تجدها في كتب الفروع الفقهية

يقول الشيخ عبدالعزيز القارئ في برنامج عملي للمتفقهين:
" فالمبتدئ في أول طريق التفقه لا يستغني
ابدا عن التلقي الفقه بواسطة هذه المتون الفقهية حتي اذا درب بالفقه واعتاده وبدأت ملكته تنشأ
عنده وبدأت لغته تطبعه بطابعها واكتسب الدرية ايضا علي فهم ما في النصوص من احكام الظاهرة أو خفية وادرك أنواع الدلالات وطرق اسنتباط حينئذ يرتقي درجات السلم شيئا شيئا ""الخ...

ثم قال حفظه الله:"فلا يعقل أن نقول للمتفقه المبتدئ لا تعبأ بكل ذلك وأزح من طريقك ذلك السلم
واختصر المسافة بالقصر ألي الاجتهاد كن حرا في تفكيرك مستقلا في فقهك فإذا كن نريد بهذه النصيحة معالجة داء الجمود والتعصب فقد دواينا الداء بداء اخر هو الفوضي"

ويقول الشيخ في موضع اخر من كتابه " ولذلك فإن الذين حاولوا من المتفقهين أن ينفذوا رأي الشوكاني رحمه فروا من كتب المذاهب الاربعة الي كتب الشوكاني نفسه فاقتربوا من التمذهب ولكن بذهب الشوكاني"انتهي ص 28 دار الارقم

ثم تجد يقولون خذ طريقة ائمة الحديث
وهل ائمة الحديث او معظهم ما كانوا الا علي مذهب من مذاهب الاربعة


وكذلك اذا نظرتم الي ائمة الحديث اكثرهم كانوا علي مذهب من المذاهب
وتفقهوا عليها وانتسبوا اليها
هذا الامام الدارقطني وابوبكر الاسماعيلي شافعية, الطحاوي و الزيلعي حنفي, ابن رجب الحنبلي, الخطابي شافعي, الخطيب البغدادي , ابي دواد حنبلي , ابوبكر ابن ابي دواد الحنبلي وتلميذه الامام الاجري , الحافظ عبدالغني الحنبلي, البيهقي شافعي , العراقي شافعي
الحافظ ابن حجر والعراقي والهيتمي وولي الدين ابي زرعة شافعية , المنذري شافعي, الخ
, الي اخرهم

واذا نظرت الي تراجمهم تري كانوا يجلون الفقهاء المذاهب الاربعة ويدرسون الفقه عليهم
وينتسبون اليهم بدون التعصب فلماذا اتخذ طريقا غير طريقهم

واذكر في بداية امري كنت في حيرة حتي رأيت كتاب الشيخ عبد العزيز القاري جزاه الله خير عندها اتضح لي
ان الموقف الصحيح ان لا اكون كالمتعصبين لمذاهب الاربعة ولا اكون طرف الثاني الذي يقول ابتعد عن هذه الكتب الفقهية

ومع انني شافعي اخالف امام في مسائل ولكن لا يخرجني هذا التفقه علي مذهبه
والانتساب اليه...


ثم كما قال الاخ ان بعض هذه المسائل تحتاج الي الدراسة لان الكتب الفقهية
لا يعرفها ما هو المذهب الا اصحاب ذلك المذهب
فان لم يدرس الطالب هذه الكتب كيف يعرف ما هو المذهب الحنفية في هذه المسئلة
ما هو المذهب او ما هو الفتوي عليه
نحن بحاجة الي علماء شافعية علي مذهب اثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب الحنفية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب المالكية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد

ثم هؤلاء العلماء المذاهب هم اعلم بكتب اصحابهم عن غيرهم
فان لم ناخذ العلوم عنهم كيف نفهمها اذا فتحنا وقرأنا بما فيها

فلا اظن احد من هؤلا طلبة اذا فتح مثلا شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ان يفهم كل مسائله
او ما هو مذهب في الشافعية
فتجد بعض مرات يذهب شخص الي كتب من كتب الفقهية المبسوطات ويفهم علي خلاف ما فيها
لان لم يدرس اي كتب
ويقول المذهب فلاني في مسئلة كذا مع ان الصواب ليس علي ذلك
ولذلك يعجبني طريقةمشياخ المملكة لانهم يدرسون فقه الحنبلي علي التدرج
بدون تعصب ويعرفون ما هو الفتوي عليه وما لا
فعندما تفتح كتبهم وفتاويهم تستطيع ان تعرف من أين يأتون



والله تعالي اعلم
لقد نطق الاخ أبو حمزة بما أردت نطقه
بارك الله فيك أخي الحبيب محمد
ولعل لي عودة لاعادة التعليق على الموضوع
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26-11-04, 11:59 AM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 197
افتراضي

الأخ محمد رشيد أين قبل الترمذي قدم البخاري؟؟؟

ابن أبي العز كان حنفيا ليت الحنفية وأهل الرأي مثله فقد ألف ( مشكلات الهداية) مشى مع الدليل والكتاب والسنة ، حتى أن كبارعلماء الحنفية ردوا عليه كابن الهمام وغيره

وأهل الحديث من أكثر الناس ردا على أهل الرأي المعطلون للأحاديث بالقواعد الفاسدة

وقال الإمام الأحمد ( لا ينظر غي الرأي إلا من في قلبه دغل)
ومعلوم أن هناك أئمة من السنة اشتهروا بالرد على أهل الرأي التي جل قواعدهم مخالفة للأثر

1- الإمام الشافعي وسُمي ناصرا للحديث لرده على أهل الرأي

2- الإمام أحمد وهو مشهور بذلك معروف

3- الإمام البخاري في صحيحة حتى أن متعصبة الحنفية من ألف ردا عليه

4- الإمام أبوبكر بن أبي شيبة جعل كتابا في المصنف ، وقد باستخراجه لأول مرة وطبعه دون المصنف العلامة تقي الدين الهلالي

5- الإمام أبو زرعة الرازي

6- الحافظ بن حبان البستي

وأنني والله لأتعجب أشد التعجب ممن يدعي التمسك بالسنن والآثار ، وتحذير السلف من الرأي وأهله
ومع ذلك يعظم هذا المذهب و أهله ، وقد جاء عن الإوزاعي بسند صحيح أنه لم مات إمام هذا المذهب سجد شكرا لله ، ولا أريد أن أثير الحديث عن مثالب أو مناقب هذا الإمام ، لكن أريد إثارة تعظيم الحديث وأهله
وأما الشافعية والحنابلة وكثير من المالكية المتقدمين هم على مذهب أهل الحديث معظمون له متابعون للسلف ، ومن تعظيم السلف التحذير من الرأي و قواعده
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26-11-04, 12:49 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأخ الشهري
لم أنتبه إلا الآن لبقية مشاركتك
كلامي على العثيمين ليس انتقادا أو ما شابه ذلك ، و معنى استوقفني كلامه بشدة ، أي أن نفس المسألة وصورتها استوقفتني و دعتني للتركيز عليها و التأمل ، لا للانتقاد
و هذه قاعدة عندي فلتعرفها و استصحبها إذا أردت أن تقرأ أمشاركاتي ، و هي أني لا أسيء ابدا لواحد من أهل العلم حتى لو خالفته في أمر هو عندي عظيم ، ما دام أنه من أهل العلم والفضل وشهد له بالخير ، فالجامع المشترك عندب بين العلماء و طلبة العلم هو العلم و الفضل ، لا أي اتجاه آخر خلقي أو دراسي ، فأحترمه وأجله لعلمه وفضله ، و أخالفه فيما ذهب هو إليه ، و الذي يحتمل الصواب بنسبة كبيرة لعلمه وفضله ، فأنا لا أجدلس في مكتبي وخلف حاسوبي لأخالف و أعنف و أختنا في العراق ينتهك عرضها ، فأنا أعتبر أن الذي يفعل ذلك هو إنسان فاشل في كل شيء ، و أصبح خاليا حتىمن مشاعر الإنسان العادي الغير مسلم ، لأنه لا يكتفي بذلك بل يضم أيضا إلى ذلك تبريره لهذه الشهورة النفانية بأن ما يفعله هو من باب الغيرة على الدين و الشريعة ، و مثل هذا لا يفطن لحقيقة الأمر و لفضل مخالفيه إلا بعد أن يأتي العدو أرضه و يهينه هو ومخالفيه على السواء ، فيعلم حينها أنهم في كفة واحدة ، و قد جربت ذلك بنفسي ، حيث كنا في زنزانة واحدة ، و كان بينهم خلافات ، رغم أنهم جميعا كانوا ينتسبون للسلفية ، وكانوا يلمزون أنفسهم بهذه المناهج والاتجاهات و لم يردعهم أنهم جميعا أوذوا أذية واحدة وعذبوا جميعا كتيار إسلامي ـ فاطمئن أخي الحبيب الغالي عليّ من هذه الناحية ـ فبعد ما مررت أنا به فأنا أضع حذاء الصالح أو العالم على رأسي و إن خالفته
و قد ألمني تحذيرك من أن أظن أني بلغت مبلغا في العلم مبلغا عظيما ، لأني دائما أقول / أنا مجرد ( حنفي ) يحفظ فروع الحنفية وأصولهم ، و ليس له أي سبيل اجتهاد إلا ما يحاول به تفهم دليل مدرسته و مذهبه ، بل أنا في الغالب الأعظم من مسائل الفروع حنفي مقلد لفتاوى هذه المدرسة ـ وأقصد طبعا بقولي حنفي أني أنتسب تقليدا حتى لا يعترض عليّ بأن المقلد لا مذهب له ـ

وبالنسبة لمسألة الترضي فقد أجازها النووي وجمهور أهل العلم ، وترى النووي ـ رحمه الله تعالى ـ يكثر من الترضي على الأئمة ، و لم أجد دليلا واحدا بالمنع منها ، إلا اتباع ما وجدنا عليه الآباء ، و هذا ليس بدليل عندي ـ ولا أعلم فيه خلافا ـ و لو أردت تباحث المسألة فكلي صدر رحب
ثم هل أنا كما قلت أترضى عن كل أحد ؟! أنا لم أترض إلا عن الأئمة المشهود لهم بالخير ، و عندي أن العثيمين منهم
وبالنسبة لما ذكرته من أسلوبي فأنا لم أسئ معك في كلمة واحدة ، بل و الله كان كلامي أقرب إلى الدعابة معك ، إلا أن تكون قلت ذلك استنادا واعتضادا وإلصاقا بما ذكره الأخ السمرقندي ، فأنا أترفع بك عن ذلك

و في النهاية أقسم لك بالله العظيم أني أحبك في الله تعالى
أخوك المحب / محمد رشيد
كلية الشريعة الإسلامية
جامعة الأزهر
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 19-01-05, 10:43 PM
أبو وكيع الغمري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم
أخي الكريم محمد رشيد
ما أحسن ما قلت في مشاركتك الأولى مع طولها و الستطراد في مواطن كثيرة منها , كنت تستطيع الاختصار فيها
و لكن الله حباك قلما سيَّالاً , و ذهنا وقَّادا , و نفثة مصدور , رأيتها في مشاركتك هذه
و معك الحق فيما قلت الا أن هناك بعض الكلمات لك قد يأخذها عليك البعض لعدم توضيحك اياها .
و لكن عند سؤالك عنها يتبيَّن بجلاء حسن قصدك و صوابه
فلا فضَّ الله فاك , مع شدتك _ في اختيار الألفاظ و ليس في الحكم _ في بعض المواضع ( ابتسامة )
و أُقرُّ عينك بخبر سمعته من شيخنا الحويني بأذني :
و كان كلام الشيخ عن حال هذا الطالب ( الذي يقول لا أدرس الفقه من كتاب فقهي على مذهب معين من المذاهب الأربعة , و لكن أدرس الفقه من كتب الحديث مثل نيل الأوطار للشوكاني ) , فقال الشيخ حفظه الله :
(( أنت _ يقصد هذا الطالب الآنف الذكر _ تفر من دراسة الفقه على مذهب من المذاهب الأربعة , حتى لا تكون حنفيا أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا , و تريد أن تدرس الفقه من كتاب نيل الأوطار للشوكاني حتى يكون انتماؤك للحديث فقط , هكذا تفعل ! و لكنك صرت شوكانيا , لأنك ما زلت حدثا في بداية الطالب , فلن تخالف الشوكاني في اختياراته , و أنى لك ذلك و أنت لا تملك أدوات الترجيح )) انتهى كلام الشيخ حفظه الله .
ثم أخذ في توضيح طريقة دراسة الفقه , و مما قاله أن الطالب يدرس الفقه على مذهب من المذاهب الأربعة , ثم ان ظهر له أثناء الدراسة مخالفة بعض أقوال المذهب للحديث أخذ بالحديث , اذن لا يجعل الطالب مذهبه الفقهي دينا لا تجوز مخالفته , و لكن يدرس بهذه الطريقة من باب تنظيم الدراسة فقط , و حتى لا يتحير بين الأقوال في بداية طلبه للعلم , فلا يدري أي الأقوال يأخذ , لأنه ما زال حدثا ليست عنده ملكة الترجيح بين الأقوال .
و هذا عين ما قصد أخونا محمد رشيد .
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 20-01-05, 01:15 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله تعالى خيرا
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 20-01-05, 02:18 PM
الأحمدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

إلى الشيخ محمد رشيد
جزاك الله خيرا من معلم
ولا فض الله فاك
يالله ... لو تعلم كم أثلجت صدورنا بهذه المشاركة (وإن كنا قد تعودنل على ذلك في باقي مشاركاتك)
وها أنا ذا أشد على يديك-وأعلم أني أحقر من ذلك- وأنقل لك قول الشيخ إبن عثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة حيث قال حين حاول أحد الطلبة المغاربة الإستدلال بحديث أبي المنهال(سيار بن سلانة) في مواقيت الصلاة في سؤال أبيه لأبي برزة الأسلمي :كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة ؟
فقال الطالب كلاما معناه :ألا يستدل بذلك على أن الفقه يؤخذ من الكتاب والسنة مباشرة لأنه لم يسأله عن رأيه ؟
فقال الشيخ :( لابد لطالب العلم من مذهب يلتزم بقواعه وإلا سيضيع .. وهنا يجعل المذهب القاعدة دون الإلتزام به إلتزاما من مطلقا ... ولذلك كان العلماء الأجلاءإنتسبوا إلى المذاهب )إ.ه[شرح عمدة الأحكام/كتاب الصلاة]
ففي هذا رد على أولأئك العثيميين مذهبا الذي إتخذوا من فتاوى الشيخ مذهبا من حيث شعروا أو لم يشعروا فجزاك أخي خير الجزاء
والرجاء من مشايخنا الكرام عدم تحميل كلام الشيخ أكثر مما يحتمل .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 21-01-05, 02:59 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كل ما أريد إيصاله إلى البعض من طلبة العلم هو أن المذهب ( مدرسة ) لابد من الانتساب إليها للتخرج
أما عند التطبيق المعاصر .. فلو وكلوني فيه فلن أطبق مذهب واحد أبدا ، بل لن أتصرف فرديا أبدا ، سأجتمع بأهل الفقه الذين تواترت سيرتهم فيه ، فعرفوا بالتخصص الفقهي الأصولي ، و نستعين ـ و هذا لابد منه ـ بالخبراء فيما يتعلق بالمسألة المراد إصدار القرار فيها ، فيستعان بالاقتصاديين مثلا في المسائل المستجدة الاقتصادية .. تماما كما هي عليه الآن المجامع الفقهية
و للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان
و كما انتصرت للتمدرس _ التمذهب ) كما في موضوعي هذا ، فإنني أقول : إن التعصب المذهبي هو الذي غيب شرع الله تعالى بالكلية من بلاد المسلمين بعد أن سنحت لهم الفرصة لصوغ و تقنين أحكام شرعية منتخبة من الفقه الإسلامي ككل ، فتعصب أهل كل مذهب لمذهبهم ـ خاصة الحنفية ـ فكانت النتيجة تغييب لشرع الله تعالى إلى الآن ، فندموا على ذلك و بكوا الدم ، و حق لهم أن يبكوا على صنيعهم سنين أخرى قادمة
و لا حول و لا قوة إلا بالله
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21-01-05, 05:36 AM
عبدالله بن خميس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

يا أخي محمد رشيد قولك( للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان) مثل هذا صعب الجزم به لأمثالنا ممن يطلب العلم فليتك تنقل كلام للعلماء حول الأخذ بالقرارات في المجامع والمجامع تجمع الغث والسمين ممن ينتسب للعلم وممكن كون عالم فطحل وما أحد يحطه في المجامع لأسباب معروفة ويمكن هذا العالم يوزن المجمع كله بعلمه فكلامك في اعتبارك للعامي بأنه ياخذ بقرارات المجامع غير صحيح
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 21-01-05, 05:51 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن أحمد
الأخ محمد رشيد أين قبل الترمذي قدم البخاري؟؟؟

ومعلوم أن هناك أئمة من السنة اشتهروا بالرد على أهل الرأي التي جل قواعدهم مخالفة للأثر

1- الإمام الشافعي وسُمي ناصرا للحديث لرده على أهل الرأي
يقصد قصة تقبيل الإمام مسلم لرجلي الإمام البخاري لما بين له علة حديث كفارة المجلس.

لكن الإمام الشافعي يقول: «الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه». ويقول: «كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه».

فهل يبقى الإمام الشافعي من أهل السنة عندك أم أنه يصحب مدافعاً عن أهل البدع وفي قلبه غل؟
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21-01-05, 01:50 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,339
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
أما عند التطبيق المعاصر .. فلو وكلوني فيه فلن أطبق مذهب واحد أبدا ، بل لن أتصرف فرديا أبدا ، سأجتمع بأهل الفقه الذين تواترت سيرتهم فيه ، فعرفوا بالتخصص الفقهي الأصولي ، و نستعين ـ و هذا لابد منه ـ بالخبراء فيما يتعلق بالمسألة المراد إصدار القرار فيها ، فيستعان بالاقتصاديين مثلا في المسائل المستجدة الاقتصادية .. تماما كما هي عليه الآن المجامع الفقهية
و للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان

فتاوى اللجنة الدائمة (5/15) :
السؤال السادس من الفتوى رقم (9636) :
س : من مصادر التشريع في ديننا الإسلامي الحنيف بعد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الإجماع ، فهل قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة بمثابة إجماع علماء المسلمين ؟
ج : الحمدلله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد
لا يعتبر إجماعاً وهكذا أمثاله من المجامع .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو : عبدالله بن غديان
نائب الرئيس : عبدالرزاق عفيفي
الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 21-01-05, 04:06 PM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

جزى الله خيرا الاخ محمد بن رشيد .

ومسألة كون المجامع بمثابة الاجماع ، فهذا لم يقل به احد من أهل العلم ممن اعلم ، ولو قال به لما اعتبر قوله لعدم توافر شروط الاجماع بانواعه في هذه المجامع .

والخلاف يسع المخالف فيها ولاشك في ذلك . لكن الاخ محمد بن رشيد قيد هذا بعوام المسلمين دون العلماء .

وهذا ايضا فيه نظر ظاهر فان للعامي ان يقلد او يتابع من يرى انه اكثر علما وصلاحا ولا يلزم باحد خاص من أهل العلم .



لكن قد يكون مقصود الاخ الفاضل محمد بن رشيد انه المرجع عند الاختلاف بمعنى انه يصار اليه عند الحاجة لتحكيم قول واحد في بلد او مصرف او قطاع معين .

فلابد من تحكيم احد الاقوال وبناء الافعال والمعاملات عليها ففي كثير من البلدان يكون المرجع فيها الى المفتى او هيئة كبار العلماء كما هو الحال في الجزيرة او غيرها من الهيئات .

وعليه يصير المجمع كالمفتى بالنسبة الى غيره .

لكن انبه الاخ الفاضل محمد بن رشيد بان المجمع يضم نخبة من الخبراء والعلماء ويضم فئاما كثيرة ايضا من اشباه العوام .

والنظام الاساسي للمجمع التابع للرابطة ينص على وجود مندوب لكل دولة اسلامية . لكن من فضل الله ان أكثر هؤلاء يعرفون قدرهم ، الا في بعض الاحيان كما حصل من بعض المفتين في بعض الدورات الذين يحاولون ان يملو فتاوى مفصلة باردة على مقاسات الطلب ، وقد ينقلب الامر عليهم .

والله الموفق .
__________________
( المتمسك بالحق )
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 22-01-05, 03:01 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أستاذينا السمر قندي و العضيلة
بارك الله تعالى فيكما و تقبل منا و منكم ، و كل عام أنتم بخير

قلت هي حجة و لم أقل إجماع
و أظت أن أخي العضيلة فهمني
المجامع الفقهية وسيلة عصرية رائعة للقضاء على هذه الفوضى الحادثة
لأنه لابد من الرجوع للعالم
فالرجوع ( للعلماء ) أولى ، و اقرب للفصل في عزائم الأمور ، وللقضاء على هذه الفوضى الحادثة و التجرؤ الفردي على الفتيا في قضايا تستحق لفرق من الباحثين
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 22-01-05, 04:06 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

و لعل أخي زياد لا يخفى عليه كلام الدكتور السالوس في أمر قرارات المجامع الفقهية ، و كلامه هذا مبثوث في موضعين أو أكثر من كتابه الماتع ( فقه البيع و الاستيثاق و التطبيق المعاصر ) ، و قد قال في حوار معه ـ مكتوب على موقع مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا : إنني حتى لو استفتاني شخص في مسألة أخالف فيها راي المجمع فإنني أفتيه فيها برأي المجمع لا برأيي
و قد وجدت الدكتور السالوس من المتشددين جدا في أمر اتباع قرارات المجامع الفقهية ، حيث يرى أنها العلاج ( الوحيد ) للقضايا المعاصرة المستجدة ، و أنه لة أجمعت ـ أو اتفقت ـ هذه المجامع الفقهية لا يسع للمستفتي أن يخالفها إلى قول فرد ( أيا كان ) ـ هكذا قال الدكتور السالوس ـ
و (( عقلا )) أرى ما رآه الدكتور السالوس من كونها الحل الوحيد لحسم هذه الفوضى ، فمن خلال ست سنوات أو تزيد من خلطتي بالطلبة و الصالحين من العوام الذين يرومون رشدا لأمر دينهم ، آمنت أشد الإيمان بضرورة وجود المرجعية العليل التي يثق بها المسلم ، و لا يخفاكم الفرق بين ( مجمع الفقهاء ) و ( الشيخ فلان ) ، فبسبب تضارب الأقوال و تلاحمها و جلالة أصحابها فتن كثير من الناس ووقعوا في الحيرة ، فالألباني يقول كذا ، أما العثيمين يقول كذا ، و أقسم بالله العظيم أني رأيت من يفتنون لهذا الخلاف ، و يشعرون بحاجتهم الأكيدة للمرجعية العليا ، فالألباني فرد ، و العثيمين فرد ، و كان بعضهم يقول / طيب .. و لماذا لا يجتمع العثيمين و الألباني مثلا و يرى كل منهم وجهة نظر صاحبه لعلهم ـ و هذا احتمال كبير جدا ـ أن يتفقوا و يجعلوا ـ على الأقل ـ القولين قولا واحدا ، و ذلك لأنهم يسمعون العثيمين يتكلم يقنون بكلامه الفقهي الأصولي العميق ، و يسمعون الألباني فيكاد ـ أو يحدث بالفعل ـ أن يصف ما هذب إليه العثيمين أو غيره بكونه بدعة لا دليل عليها في الشرع
فهنا ينغبي أن نكون على ما كان عليه الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم و أرضاهم ـ من اجتماعهم و اتفاقهم وخضوع عوامهم لما اتفقوا عليه ؛ و بذلك تحسم الفوضى
و الله تعالى الموفق
أخوكم المحب / محمد رشيد
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 22-01-05, 02:08 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,339
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
و قد وجدت الدكتور السالوس من المتشددين جدا في أمر اتباع قرارات المجامع الفقهية ، حيث يرى أنها العلاج ( الوحيد ) للقضايا المعاصرة المستجدة ، و أنه لة أجمعت ـ أو اتفقت ـ هذه المجامع الفقهية لا يسع للمستفتي أن يخالفها إلى قول فرد ( أيا كان ) ـ هكذا قال الدكتور السالوس ـ
و (( عقلا )) أرى ما رآه الدكتور السالوس من كونها الحل الوحيد لحسم هذه الفوضى
الأخ الفاضل المبارك .. محمد رشيد ... وفقه الله
هذا الكلام الذي نقلته عن الشيخ السالوس هو محل النقد المتقدِّم ، وقد أعدته الآن واعتمدته !
وأنا أعيد كلام اللجنة الدائمة ( وهي بمنزلة المجامع العلمية التي تدعو إلى استصدار الفتاوى من خلالها ) .
هل تشكيل مثل هذه المجامع تحتوي على أشخاص ( ليسوا كأهل بدر ) يدعونا لغلق باب الفتوى من أجل خشية الفوضى في الافتاء !
أنظر : أولاً إلى طريقة تشكيل مثل هذه المجامع مما أشار الأخ زياد إلى طرفٍ منها ، وكثير من هذه المجامع يجتمع فيها الأكابر والأصاغر وفي غيرهم من هو خير منهم .
كيف ذا صارت الفتوى مقننة رسمية مجتمع عليها في بعض الدول ( تخدم لاحتلال الأجنبي) أو ..... !
أبهذا تنقضي الفوضى ؟!
يا أخي أوجد لنا مثل عمر وأصحاب بدر ثم أغلق باب الإفتاء إلاَّ من جهتهم .
وبعض أهل العلم في هذا الزمان الذي كثرت فيه الخلافات والأهواء يجتمعون على ألاَّ يجتموا ، فأي فتوى جماعية تدعو إليها يا أخي ؟

أسهل من هذا أن يحذَّر ممن لا يصلحون للفتوى سواء أكانوا جماعة أو فرداً .
ولم أعلم أحداً من أهل العلم اشترط لقبول الفتوى ( في حال الفوضى وغيرها ) أن يجتمع عليها طائفة من أهل العلم .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
و لماذا لا يجتمع العثيمين و الألباني مثلا و يرى كل منهم وجهة نظر صاحبه لعلهم ـ و هذا احتمال كبير جدا ـ أن يتفقوا و يجعلوا ـ على الأقل ـ القولين قولا واحدا
مثل هذا الاجتماع موجود والخلاف بينهم في أثنائه موجود أيضاً ، كهيئة كبار العلماء بالمملكة .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
و ذلك لأنهم يسمعون العثيمين يتكلم يقنون بكلامه الفقهي الأصولي العميق ، و يسمعون الألباني فيكاد ـ أو يحدث بالفعل ـ أن يصف ما هذب إليه العثيمين أو غيره بكونه بدعة لا دليل عليها في الشرع
مثل هذا الكلام قد يقال عن أئمة المذاهب الأربعة .
مثل ما يحكم الإمام مالك رحمه الله بتبديع ما يذهب إليه غيره كأبي حنيفة.
وكذا العكس معهما أو غيرهما .
رحم الله الجميع .
ولو أخذنا بهذه النصيحة والتوجيه لأغلقنا المذهبية التي تدعوا إليها لأنها فرعٌ من الفوضى التي كانت حاصلة وستحصل مع اختلاف الناس في أصولهم ومدى إدراكهم لها .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
فهنا ينغبي أن نكون على ما كان عليه الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم و أرضاهم ـ من اجتماعهم و اتفاقهم وخضوع عوامهم لما اتفقوا عليه ؛ و بذلك تحسم الفوضى
للفائدة : فالخلاف في الفتوى كان موجوداً حتى في زمن عمر ، وقبله وبعده ، ولم يكونوا يجتمعون في كل الفتاوى وعلى كل الأحوال ويتفقون دوماً .
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 22-01-05, 05:13 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم أبا عمر .. تقبل الله تعالى منا و منكم
لم اقل بكونها إجماعا ، بل قلت هي حجة على عوام المسلمين ، ينبغي أن تكون مرجعية العوام إلى هذه المجامع
و أما كونها تقنن الفتوى لخدمة الاحتلال فهذا يخرجه التقييد بكون هذه المجامع تكون منتخبة من أفاضل أهل العلم المتخصصين .. و كون هناك مجامع ليست بهذه الأوصاف فنقول / لا اعتبار لها ، فإننا لم نعتبر قرار مجمع البحوث الإسلامية بإباحة الربا المجمع على تحريمه

و أما كون هذا يضاد المذهبية التي أدعوا إليها فهو غير صحيح ، لأن المذهب عندي عبارة عن مدرسة ((( مدرسة ))) لا بد من الانتساب إليها للتخرج ، و لو نظرنا إلى المذهبية بهذا الاعتبار فهي ليست فوضى ، بل الفوضى التي أقصدها ما نراه في واقعنا المعاصر مما يسبب الحيرة لعوام المسلمين لا سيما المغتربين منهم ، فتجد هؤلاء في أمس الحاجة لحسم هذه الفوضى ، فأفرزت هذه الحاجة هذه المجامع كمراجع ، و لا يلزم من ذلك كونها إجماعا
ودمتم
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 22-01-05, 05:55 PM
أبو عبد الرحمن الشهري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
و للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان
رأيك لا يلزم أحد العمل به إذا كان عاري من الدليل فهات أدلتك
بل هذا رأي فيه تحكم

وهذه مسائل أصولية تكلم عنها أهل العلم في مجلدات لا يمكن إختصارها في عبارتين أو ثلاث تصيغها ولو دققت النظر في مشاركاتك في هذا الموضوع لوجدت فيها تناقضات كثيرة .

وفقني الله وأياك للحق
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-01-05, 07:27 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

آمين
بارك الله تعالى فيك
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 22-01-05, 10:34 PM
أبو عبد الرحمن الشهري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا

وأحب أن أضيف أنه حتى المجامع الفقهية لم يقولوا أنهم معصومين من الخطأ وأن رأيهم حجة على من سواهم لأنهم يعلمون المنهج الشرعي في ذلك فلم يقولوا أن قولهم يصادر قول غيرهم من العلماء .

هذا مع ما للمجامع الفقهية من جهود تشكر وقد يرجح قولهم في بعض الوقائع ويستأنس به لكونه صادر من مجموعة من العلماء وقد تكون مرجع لحل الخلاف .

ولكن يجب أن نسلك تجاه أهل العلم مسلك العدل لا إفراط ولا تفريط فلا ننزل من قدرهم ولا ندعي لهم ما ليس من حقهم التحكم فيه .
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 23-01-05, 03:40 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 26-01-05, 10:59 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,339
افتراضي

الأخ الفاضل الكريم .. محمد رشيد
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم وأعاننا وإياكم على الطاعة دوماً حتى الممات


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
لم اقل بكونها إجماعا ، بل قلت هي حجة على عوام المسلمين ، ينبغي أن تكون مرجعية العوام إلى هذه المجامع
إذن أنت تحصر الحجة والمرجعية للعامة إلى فتوى المجامع العلمية دون غيرها من الفتاوى المخالفة لها وإن خالفت الحق في نظره ؟!
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 27-01-05, 01:26 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لو كان ( عاميا ) فلن تخالف الحق في نظره
و لو خالفت الحق في نظره ، و كان ((( نظر العامي ))) أقوى من ((( نظر مجمع فقهي ))) فليس بعامي ، و لا يجوز له التقليد
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 27-01-05, 01:15 PM
رضا أحمد صمدي رضا أحمد صمدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-02
المشاركات: 570
افتراضي

الأخ الحبيب محمد رشيد ...
إن علقت على موضوعك هذا الآن فلا تغضب ، فقد كنت أمر عليه وأقرأ
بعض التعليقات منك فألتمس لها من وجوه الصحة ما يعفيني من أي
تعليق ، ولكنني رأيتك تردد كلمة ( لحسم الفوضى ) في أكثر من
تعليق أوما في معنى تلك الكلمة فأحسست أنك قد تأثرت بكتاب
البوطي في المسألة ، فإن كان ليس كذلك فاطو كلامي وارم به ، وإن
كان كذلك فاسمع مني أخي الحبيب وإني لك محب ناصح شفيق .

أنا لن أتكلم طويلا فأظنني ناقشتك في كتاب البوطي وفي البوطي
نفسه قبل ذلك ، ولكنني سأركز كلامي في جمل قصيرة حول ما تراه من
لزوم اتباع العامي لقرارات المجامع حسما للفوضى ، وكذلك لزوم
اتباع الدارس لمذهب كمدرسة علمية حتى ينجو من الفوضى العلمية
ويتأسس ...

أسألك :
وهل المجامع الفهقية نجت من الفوضى ؟؟؟

وهل دارسوا الفقه على طريقة المذاهب نجو من الفوضى ؟؟؟

لا والله ...

فعندك كل غالب فقهاء مصر من الأزهريين ... فتاواهم تدل على فوضى
عقلية واضطراب حقيقي في المناهج مع أنهم تضلعوا من المذاهب
التي درسوا الفقه عليها ...

وهاهي المجامع ... الخلاف فيها حاصل حاصل ، بل نفس القرار قد يكون
فيه خلاف ، وقد يختلف هذا المجمع مع ذاك ، والاختلاف بين المجامع
بعضه سببه سياسي ( والعياذ بالله ) وهذا مما لا يخفى على أحد فكيف
تريد أن تجعل مثل هذا ضابطا للفوضى ، الضابط للفوضى هو الالتزام
بصحيح وصريح ما ثبت في الشرع الحنيف ... فمتى علم به لزمه وتعظم
الاتباع لما صح عن صاحب الشريعة ، والتحري الشديد لما صح قدر
المستطاع في كل ما نتعبد الله به وما لزمه التكليف عينا وحالا ...

أما الاختلاف فيما بعد هذا فهو من المعفو عنه ، والأمة ما عاشت
فوضى أوسع من فوضى المذهبية التي شردت بالأمة بعيدا عن مصادر
الوحي المبين حتى قال بعض المحشين : إن أقوال إمام المذهب
لمجتهدي المذهب كنصوص الشريعة للمجتهد المطلق !!! وما الفرق بين
هذا وبين القوانين الوضعية ..

سددك الله ..
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 27-01-05, 03:22 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم

مرحى مرحى شيخنا رضا صمدي .. كيف حالكم .. و الله ثم و الله إني لمشتاق إليكم شوقا ما بعده شوق ..

بالنسبة للموضوع المكتوب ... فأرى شيخنا أنه و الله لا خلاف حقيقة
و لعل ذلك يظهر لو وفقني الله تعالى في هذه الكلمة السريعة في إجمال مقصدي ككل من شتى النواحي ، لأني لاحظت أنه حين إبداء جانب معين من مقصدي في منهجية الطلب أو موقفي من المذهبية ينسبني القارئ أو السامع للطرف الغالي في هذه الجهة ، كذلك تحدثت على الخاص في هذا الملتقى مع أحد أعضائه فكان يرى عدم إمكان الاجتهاد في ذلك العصر أصلا ، و أنا أرى إمكانه بل سهولته ... فمن يشاهد ما دار يلمس اعتقاد هذا الأخ أني من أرباب هذه ( الموضة ) الحديثية المعاصرة الخالية من الفقه و الفهم .... وذلك لأنه نظر إلى هذا الجانب عندي فنسبني إلى الغالين فيه

شيخنا الحبيب رضا
مجمل اعتقادي و تصوري أن المذهب ما هو إلا ((( مدرسة ))) أو ((( جامعة ))) للتخرج ، و بعد التخرج يستوي الخريجون ، و قد صرح غير واحد مناهل العلم المعاصرين بضرورة الدراسة المذهبية لضبط الفقه ، لا لشيء آخر
فالفائدة المرجوة من المذهب هي ضبط مجموع مسائل الفقه على منهج معين وأصول لإمام معين ، يقوم هو بمثابة المدرسة أو الشيخ الملقن ، و هذا أمر ضروري لا مناص منه
ثم بعد ذلك لا يضر الطالب أن يخالف كل المذهب حتى لو قلد مذهبا آخر ـ تأمل معي ـ .. حتى لو درس مذهب و قلد آخر فهذا لا يهم .. المهم هو ضبط الدراسة .. فأنا مثلا أدرس المذهب الحنفي .. و حفظت متن المختار و لله الحمد .. إلا أني عند التطبيق أخالفه كثيرا .. و أخالفه في مسائل قد لا أكون نظرت فيها أو اجتهدت .. و قد أخالفه في مسائل لعلمي يقينا أنها غير واقعية أو لن تناسب عصرنا ... لأني أقيم كبير اعتبار للزمان ، فأرى أنه ( مظهر ) لكثير من الأحكام ، و لا أقول ( مثبت ) .. فلا مانع من أن يكون الزمان مظهرا لبعض ما وقع فيه اختلاف الفقهاء قديما ، بحيث بدا لنا من تطبيق أحد الأقوال أنه يحقق المقصود الشرعي من الحكم ، و يكون قيد بدا لنا بتغير الزمان ما لم يبد لغيرنا من المتقدمين .. حسبكم مذهب الحنفية في إثبات الولد للزوج و إن هو في المشرق و زوجته في المغرب استنادا إلى صحة العقد و إلى إمكان الإنجاب منه بطريق تسخير جني يحمل النطفة !!!!!!
هذه الفتوى تفتح باب الزنى والخيانات الزوجية على مصراعيه .. و أبدا لا أقول بها
و كذلك مسألة عدم جواز بيع النحل إلا بالكوارة .. أخالف فيها المذهب .. لتحقق النفع عندي ببيع النحل منفصلا ، و لا أقنع أبدا بتعليل الحنفية المنع بكونه حشرة لا فائدة لها في نفسها !
و غيرها من المسائل التي أخالف فيها المذهب
فأنا لست مشلول العقل حتى آخذ أقوال المذهب دون النظر في تعليلاتهم و دلائلهم .... و لكني يكفيني و أنا دارس للمذهب الحنفي أنني ادرس مذهب إمام معتبر وأنتسب لمدرسة معتبرة ، و انني حين أغلب و لا أجد حلا عندي في مسألة فلن أعدم أن أقلد فيها المذهب ، و اكون آخذا بقول معتبر له وزنه ، فأسلم ـ غالبا ـ من الشذوذ .. تأملوا

و مع ذلك فأنا أعتقد اعتقادا جازما أن فترة التمذهب و التحشية التي غرقت فيها البلاد يوما ما خاصة مصر و الشام .. أعتقد اعتقادا جازما أنها فترة من ظلمة في تاريخ العلوم الشرعية ـ أو الفقه على التحديد ـ و انها فترة تبديل لنعمة العقل الذي وهبه الله تعالى للفقيه ؛ فحين كنت أقرا في بعض الحواشي الفقهية لبعض الأزاهرة المتقدمين كنت أتحسر على هذه القوة العقلية و التركيز العالي كيف يضيعا هباءا في فك عبارة أو إشارة لرجل هو بدوره محشيا أو شارحا ، فتجد الواحد منهم يهتم بقول شيخه الأنور شيخ الأزهر .. أو مولاه السيد المبجل .. اهتمامه بالنصوص الشرعية المحكمة ... و كأن سيده ومولاه يقصد كل حرف ذكره .. و كأن نصوص مولاه خالية من كل إبهام لا يسلم منه البشر .....
أراه عصرا مظلما ساد فيه الصوفية المخرفة .. فلا أكاد أقرأ في حاشية من هذه الحواشي إلا أشم فيها رائحة التصوف الذي فشا في هذا العصر
وأعلم تمام العلم أن العقول المتحجرة لهذه الحقبة الزمنية هي التي غيبت الشريعة الإسلامية بالكلية حين تعصب كل غبي لمذهبه ورأى أنه الأجدر للتطبيق ، فأضاع المسلمون فرصة حق لهم أن يبكوا عليها قرونا
و أعلم تمام العلم هؤلاء ( المحشين ) كانت مواقفهم من أكثر المواقف سلبية حين الغزو الأجنبي للبلاد .... فهم صوفية مخرفة .. علمهم حواشي و تقريرات على آلهتهم الذين يتعبدون بنصوصهم .. فأنّى لهم أن يستشعروا روح الإسلام و الجهاد

فالمذهب لا يتعدى كونه ضبطا للتفقه .. لا يعني تعبد بنصوص أئمة المذهب و لا يعني تصوفا و تخريفا ..
و لو وجد الضبط بغيره فأنا أقول به

و أما عند التطبيق فأنا أرى ضرورة عدم الاقتصار على مذهب بعينه ، بل لابد من الاجتماع و المشورة من اهل العصر ... و لابد من انتخاب الفقه من تراثنا الإسلامي ككل .. فنتعامل مع الفقه كلها ـ كما قال المعلمي اليماني ـ كمدرسة واحدة اختلف أصحابها .. فينتخب القانون الشرعي من كل مدراسنا ، لأن ( المدرسة ) الواحدة فقط تسد خانة تعليمية ، و لا تسد حاجة دولة إسلامية عظمى

وبالنسبة للدكتور البوطي فكتابه لم يضف لي أي جديد .. فهو عبارة عن حوار حول جواز التمذهب .. بل لعلكم تذكرون ـ لو قرأتم الكتاب ـ أنه لم يتعرض البتة للدارس للفقه .. بل كل كلامه كان ردا على من يلزم العامي باتباع الحديث وهو عامي جاهل لا يملك شيئا من اداوت الاجتهاد .. فالكتاب ليس فيه شيء البتة .. إلا أن يكون المنتقد فيه هو أن مؤلفه البوطي .. !

و بالنسبة لأمر المجامع الفقهية .. فلا أدري لماذا لا يقرأ كلامي بالكامل ... لم أقل بأن قرارها إجماع .. و لم أقل بأنها معصومة من المداهنة .. بل نبهت على عدم مقصدي لهذا

شيخنا الحبيب صاحب الفضل رضا صمدي ...
كل ما أراه .. أنه في المجامع الفقهية الموثوقة ـ وبهذا القيد يخرج مجمع البحوث الفقهية طبعا ـ يجتمع العلماء ((( الموثوقون ))) و الخبراء ((( المؤتمنون ))) و يصدرون حكما في أمر حادث يحتاج إلى هذه الاجتماع ، و إلى هذا الجمع بين الفقهاء و الخبراء ....
ــ و الحالة هذه ــ فالعامي الذي كلما يهذب لشخص يفتيه و يتحير في اختلاف الفتاوى بين المشايخ .. يكون هو قد وقع في فوضى .. و يكون حينئذ المجمع الفقهي حاسما لهذه الفوضى في حق العامي الواقع فيها .. هذا إن كان وصف المجمع على ما ذكرت .ز فلا شك أنحكم عشرة على مسألة محققة و مدروسة دراسة واقعية باستعانة اهل التخصص .. تكون أقرب إلى الصواب في نظر العامي على الأقل من فتوى رجل واحد نظر بعقل واحد و عين واحدة وخبرة شخصية أو باستعانة واحد من اهل الخبرة
و لا مانع من مخالفة المجمع لمن قدر عليه ,, من دخل موقع مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا .. يجد في حوار مع الدكتور السالوس يذكر أنه لو جاءه العامي يستفتيه فإنه يفتيه على قرار المجمع و لا يفتيه برأيه ، لأنه يرى أنه أقرب في حقه ما دام مقلدا

وبالنسبة لفوضوية الأزاهرة في مجمع البحوث أو غيره رغم كونهم من دارسي المذاهب .. فذلك شيخنا الحبيب لكونهم على طريقة من ذكرت لكم .. جامدون .. في الحقيقة لا يفهمون ما يدرسون .. و لذلك تجد الواحد منهم يستعمل كـ ( فلتر ) أو ( anti virus ) في المجالس الحكومية كمجلس الشعب ، حينما قام أحد ممثلي الإخوان المسلمين فاعترض على إباحة الحكومة بيع الخمور في الدولة ، فجاء صاحب عمامة ، حليق اللحية ، ليقول : أبو حنيفة يقول كذا و كذا
و لو كان هذا الجاهل المنافق يفقه حقيقة الفقه ما قال مثل هذا ..
و حسبكم فقيه الإدارة الأمريكية .. حين قال في أحد الاجتماعات : ربا ( الفضل ) هو أن تقرض شخصا 100 جنيه على أن تأخذها منه بعد شهر 120 جنيه !!!!!
ذكر ذلك الدكتور السالوس في موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي

فأرجوا أن أكون قد أظهرت جملة موقفي في أمر الدراسة و التفقه
و أرجو ألا يكون بيننا خلاف حقيقة

و جزاكم الله تعالى خيرا وبارك فيكم

كتبه / محمد رشيد
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 28-01-05, 07:51 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,339
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
لو كان ( عاميا ) فلن تخالف الحق في نظره
و لو خالفت الحق في نظره ، و كان ((( نظر العامي ))) أقوى من ((( نظر مجمع فقهي ))) فليس بعامي ، و لا يجوز له التقليد
بارك الله فيك ... فلو أخذ العامي بما تقدَّم من إباحتهم لربا البنوك أو إجازتهم بعض المحرمات أو غير ذلك ؟!
هل ستقول له لا تأخذ بعد أن أحلته عليهم ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
المجامع الفقهية الموثوقة ـ وبهذا القيد يخرج مجمع البحوث الفقهية طبعا ـ يجتمع العلماء ((( الموثوقون ))) و الخبراء ((( المؤتمنون ))) و يصدرون حكما في أمر حادث يحتاج إلى هذه الاجتماع ، و إلى هذا الجمع بين الفقهاء و الخبراء
هذا القيد يمكن استخدمه في أفراد المفتين دون شرط الاجتماع ..
وهذا هو الذي عليه الأئمة سلفاً في أنَّ المستفتي يجب عليه استفتاء من هو أروع أو أعلم على قولين ، أظهرهما الأول .
فرجعنا لمسألتنا دون الحاجة إلى اجتماع في كل فتوى حادثة أو سابقة .
مع العلم أنَّ الناس كانوا على هذا الشأن منذ أن وُجد الخلاف ووُجِدَت الفوضى في الفتوى ولم يشترط أحد أو يجعل الجية محصورة في فتوى الجماعة ..
بارك الله فيك وفي وزادنا من فضله
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-01-05, 12:48 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخ عصام
أشعر بأن كل كلامكم مازال مبني على أني أعتبر أقوال المجامع الفقهية إجماعا .... لا أقول للعامي خذ بفتوى المجمع البحوث في إباحة الربا .... لأن مجمع البحوث ما توفرت فيه الشروط التي نرومها للمجامع الفقهية .. فأنا لا أعتبره مجمعا فقهيا بعد تحقق المداهنة فيه و موالاة أصحاب السلطات على حساب الدين
ــــــــــــــــــــــ
نعم يمكن استخدام القيد مع أفراد المفتين
و لكن يبقى الجمع عندي أرجح من الفرد في حق العامي فـ ( علماء أتقياء ) أرجح من ( عالم تقي ) .. ووجه الرجحان هو قربهم لإصابة الحق منه .. و ليس لجانب التقوى و الورع .. فهو ثابت فيهم و فيه .. و إنما لعددهم و إمكانياتهم و تعدد أنظارهم ...
و ارجو أن يكون كلامي في هذه المرة واضح .. و لا يحتاج لكثير تبيين

و جزاكم الله تعالى خيرا
كتبه / محمد رشيد
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29-01-05, 04:01 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,339
افتراضي

الأخ محمد رشيد ... وفقه الله
لست بعصام !
ويبدو أنك غاضب ( ولا أدري ما السبب ) لذا سأترك التعقيب بعد هذا ..
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29-01-05, 05:04 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

يا أخي أبا عمر
و الله دائما يشتبه اسمكم عليّ في رسمه بالأخ عصام البشير
و لست غاضبا أخي ،، علق كما تريد
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 29-01-05, 06:24 PM
عبدالرحمن برهان عبدالرحمن برهان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-12-04
الدولة: في رحاب حب الصحابة
المشاركات: 62
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اهلا بشيخنا محمد رشيد .. لديك اسلوب جميل في الكتابةو ان كان المقال طويلا .
وجزاك الله خيرا على ما كتبت ولكن لدي تعليق :
هو ان المجامع الفقهية اليوم اصبحت ضعيفة في نظر العوام بسبب ما ينشر من الاشاعات وغيرها ان لا تنزل فتوى إلا برضى الدوله التي تحتوي المجمع الفقهي .
واذكر انني سمعت احد الشيوخ في قناة الجزيرة قال ان اردنا ان نجمع العلماء ونجعل لهم مجمع فعلينا باختيار دوله خارج الدول العربية لانه الدول الاجنبية تتيح الحرية لهم في اصدار الفتوى !!!!
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 29-01-05, 06:30 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أساتذتي الكرام
لو ثبت بالفعل أن الفتوى لا تخرج من المجمع الفقهي إلا بعد تصديق الدولة ـ أيا كانت ـ فأسقطوا كل اعتبار ذكرته لهذا المجمع ، فما سقط اعتبار مجمع البحوث الإسلامية بمصر إلا بهذا الداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه / أنا حين قلت ما معناه / لو أن تأسيس الفقه و ضبطه يتم بغير التمذهب فأعلموني ، كان سؤالي استفساريا و ليس استنكاريا
فليتنا نفتح هنا باب جديد للحوار
و لو علمت طريقة أخرى لضبط التفقه أصولا و فروعا غير دراسة مذهب معين ولو لفترة وجيزة ، فأنا أقول بها والله
فوالله ما نريد إلا الحق، و لو علمناه لاتبعناه و لو على كره
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 30-01-05, 07:14 AM
باز11 باز11 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-04
المشاركات: 133
افتراضي

أخونا الشيخ محمد رشيد
اطلعت على بحثك الساعة ولم أكن وفقت عليه من قبل وهذا الموضوع مفيد لغاية ، ولكن أراك تحاملت كثيرا على فقهائنا الأفاضل ، ولم تذكر شيئا عن أعمالهم الجليلة واتهمت كتبهم بالقصور عن إدراك حلول لبعض مشاكل عصرنا وهذا القصور منا وليس منهم ، وعلمتك حنفياً ولم تذكر شيئا عن بحوث الحنفية المعاصرين ، كبحوث الشيخ تقي الدين العثماني ، وتكثر من عبارات ليس هذا محلها كقولك ( والذي أدين الله به ، والذي أعتقده ) .
والمجامع الفقهية كمجمع الفقه اللإسلامي بجدة هي مجامع موجهة في الغالب ، وأهل مكة أدرى بشعابها انظر فتوى شيخنا ابن باز في تكفير الروافض ، ثم اعتمادهم في المجمع كفقهاء باحثين ، وكذلك الأمر مع الخوارج الإباضية .
والذي نراه أن مسألة المذهبية هي لازمة في مراحل الطلب ولايمكن الطلب بغيرها ثم بعد ذلك يأتي التوسع في المذهب بأخذ أقوال المذاهب الأخرى التي تعد وجها في المذهب ، وبذلك يمكن للمذهب الواحد أن يستوعب المذاهب كلها ، وهذا ما نراه عند البحث .
فما من قول في مذهب وإن كان مرجوحا إلا وله مايؤيده في المذاهب الأخرى ، وبذلك نكون على مذهب وعلى مذاهب في نفس الوقت .
وأوافقك القول بأن بعض الناس يقولون رأي أبي حنيفة والشافعي كذا ورأي الألباني وابن عثيمين كذا والراجح رأي الأخيرين ، وهذه خطيئة لا يوافق عليها الأباني وابن عثيمين ، فهؤلاء ناقلون للمذاهب لاغير ، مع العناية بالدليل .
وكتب الحواشي والتقريرات هي مفيدة للغايةفي حل إشكالات عند المذاكرة والفتوى وبيان المعتمد وتصوير المسائل .
أما اتخاذها في التدريس فهذا وضع للنفيس الغالي في غير محله .
والمطلوب منا الآن كيفية فهم عبارات الفقهاء أولا ، وثانيا نقل الفقه إلى التطبيق ، وثالثا حل المشاكل العصرية بطريقة إسلامية صحيحة لا عوج فيها .
وهذا من وجهة نظري يبدأ بالدراسات الصحيحة القوي كما كان في عهد الأزهر وفي عهد مشايخك الأحناف في ديوبند وغيرها .
ويجب عدم الخلط نهائيا بين الاعتقاد والفقه ، فنحن ولله الحمد سلفيون ، ولكن في الفروع نتباحث مع الأشاعرة وغيرهم ، وعلى ذلك فلم أفهم مرادك من وصفك لعلي جمعة بالصوفي المخرف ، فنحن ندرس فقه بعض المعتزلة من الحنفية والشافعية ، والظاهرية الذين يؤلون الصفات ، فلا معنى بعد ذلك بوصف مفتي بلدكم بالصوفي المخرف ، وعلى كل أنتم أعلم به منا .
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 30-01-05, 06:37 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله تعالى خيرا أخ باز

و بالنسبة لعدم اهتمامي فمقالات الحنفية المعاصرين ، فأنا أخي لا أحبذ التعمق في المذهب أي كان ، فمسكين هو من يعكف في هذا العصر على ما رجح فلان و علان من الأصحاب و يهتم بالتدقيقات و الترجيحات و التقرايرات و الحواشي للمذهب ، و هذا حتما سيؤدي إلى انشغاله عن قضايا أمته ، و يعيش في تلك البوتقة التي عاش فيها من تسببوا في ضياع شرع الله تعالى فتعصبهم المذهبي
ثم إن هذا سيخالف حتما حقيقة التمذهب ، و هو كونه مدرسة فقهية لا غير ، و لابد من التخرج منها
فأنا مثلا حين أخذت أساس في المذهب الحنفي ودرست كتاب الاختيار للموصلي ، اطمأننت إلى الثبات و لله تعالى الحمد و عدم الشذوذ عن التراث الفقهي ، فبدأت أتحس ميولي فوجدتها تجاه دراسة الاقتصاد الإسلامي ، فبدأت أهتم و أركز على فقه المعاملات المعاصرة و الاهتمام بالكتب التي لها وزنها من مصنفات المعاصرين

و أما وصفي لمفتي مصر بما وصفت ، فهو وثيق الصلة بموضوعي الذي وضعته ، فهناك اقتران بين التصوف و تخريفه ، و بين الاهتمام بحواشي وتقريرات مشايخهم الفقهية ، حتى أنهم يقرأونها من باب التبرك ... وفي الشام يقرأون حاشية ابن عابدين من باب التبرك بها ... فظهر تمام الظهور الترابط بين التعصب المذهبي و تخريف الصوفية ، فلا أكاد أجد متعصبا مذهبيا إلا مخرفا صوفيا ... و إن وجد خلافه فهو نادر جدا

واما مثل قولي ( والذي أدين الله به ، والذي أعتقده ) فهي فقط ألفاظ وضعت لتدل على ما أراه صحيحا في نظري أو أعتقد شدة صحته ، تماما كقولكم ( و الذي نراه أن مسألة المذهبية ... )

و لم أتحامل أخي الحبيب على أي من علمائنا الأفاضل ، و ليس في قلبي غل أو بغض لأحد منهم مطلقا ، فهم علماؤنا و الله ... و لكن أنتقد كثيرا من المواقف التي قد تؤخذ على الشخص الفاضل ، و هذا لا مانع منه ما دام لم يتعرض لشخص صاحب الفضل .. و لا يشترط أن يكون الموقف المنتقد طاعنا في الشخص ، بل قد يذل العالم ـ و هو ما نشاهده كثيرا في عصرنا ـ دون أن يجرح ذلك في فضل و شخص من وقع في الزلة ...

و الله تعالى الموفق
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 31-01-05, 12:51 PM
رضا أحمد صمدي رضا أحمد صمدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-02
المشاركات: 570
افتراضي

الأخ الحبيب الغالي محمد رشيد ...
نعم أنا أناقشك في هذه ...
حتى المذهب ليس شرطا ... ولا مدرسة ... ولا فترة علمية للتخرج ...
بمعنى : يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب ، ويكون
علمه قويا وصحيحا ومعتبرا ، ومن قال بغير هذا فقد أتى بما لم تأت به
الأوائل ولا الأواخر ...
نعم دراسة المذهب تساعد في ضبط الملكة مساعدة كبيرة ، ولكن ليست شرطا
ولا يجوز أن نجعلها حاجزا أما طلبة العلم من أي صنف ...

وبما أنك أقررت أن المجامع الفقهية تضطرب أيضا ولكن لأسباب أخرى فهذا يدل
على أن الدراسة المذهبية لا تساعد على ضبط الاضطراب وإلا لما اضطربت والحال
كهذه !!!

وأحب أن أهمس في أذنك أخي الحبيب أن أعظم ما يجب أن نقلق له هو مخالف
الشرع ومخالفة أوامر الوحي المبين ، وليس الاضطراب ، فبعض أئمة المذاهب
له في مسألة واحد أكثر من خمسة أقوال ، وقد عد بعضهم لأحمد مسالة فيها
خمس عشر رواية !! فهل هذا اضطراب ؟؟؟

الاضطراب أن يتبين لك الدليل ، وتظهر لك مقاصد الشريعة وتخالف ذلك كله ...

ول نشط باحث لرصد الاختلافات بين المجامع الفقهية وخاصة ذات الصلة بالاقتصاد
الإسلامي ( بما أنك مهتم بهذا الأمر ) فتسجد العجب العجاب ، مع أن غالب
أسماء اللجان الشرعية واعضاء المجامع لأناس درسوا الفقه دراسة مذهبية فيما
يغلب على الظن ، ومع هذا فلم تسلم من الاضطراب بل التناقض ....

وأحب ان أذكرك وأذكر إخواني أننا ما وجدنافي هذه الدنيا إلا لنفهم عن
الله ونفهم عن رسوله صلى الله عليه وسلم ونعمل بما فهمنا ، فمن وفق للفهم
عن الله ورسوله في السعيد ، ومن وفق لتعلم ما يعينه على فهم الله ورسوله
فهو السعيد ، فكل ما زادك قربا من الفهم الصحيح عن الله والرسول صلى الله
عليه وسلم فهو طريق العلم السديد ...

وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه .
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 31-01-05, 01:41 PM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا أحمد صمدي
الأخ الحبيب الغالي محمد رشيد ...
نعم أنا أناقشك في هذه ...
حتى المذهب ليس شرطا ... ولا مدرسة ... ولا فترة علمية للتخرج ...
بمعنى : يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب ، ويكون
علمه قويا وصحيحا ومعتبرا ، ومن قال بغير هذا فقد أتى بما لم تأت به
الأوائل ولا الأواخر ...
.

جزاكم الله خيرا يا شيخ رضا وأذن لي بهذا السؤال :

قولكم رعاكم الله : يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب .

السؤال هو : هذا الطالب من اين أتي بتقرير هذه الاصول التى يستنبط بها الاحكام .

هل هو امر جرى على لسانه ، أم شئ وقر في جنانه ، ام امر اقتنصه بالتتبع والنظر ؟

* الكلام هو على الاصول التى بنا عليها حكمه على الفروع .
__________________
( المتمسك بالحق )
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 31-01-05, 08:18 PM
أبو وكيع الغمري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم
الأخ الحبيب ( المتمسك بالحق )
قول الأخ الفاضل رضا صمدي : "يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب ، ويكون
علمه قويا وصحيحا ومعتبرا " , ليس معناه كما ذكرتَ .
و الهاء في كلمة ( أصوله ) ليست عائدة على الطالب , بل عائدة على العلم نفسه . ( أي أصول العلم ) .
و قد مكث أخونا الكريم في مصر مدة , ( كما أخبرني الشيخ عبد الفتاح الزيني : صاحب مكتبة ابن تيمية ) ,فحري بهذه أن تكون أثرت في كلامه .
و تعبير ( على أصوله ) نحن نقوله في مصر , اذا أردنا أن نمدح عملا ما .
فنقول مثلا : ( فلان عمل عملا على أصوله ) أي : قام به كما ينبغي .
هذا فهمي لعبارة أخينا الفاضل , فان لم يقصد ما ذهبتُ اليه = فلا عبرة بكلامي , و أندبه الى التوضيح .
و الحمد لله
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 31-01-05, 10:35 PM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

جزاكم الله خيرا .

والسؤال هو هو على المعنين .
__________________
( المتمسك بالحق )
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 01-02-05, 01:13 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الكريم رضا
أرى أننا لا نختلف حقيقة في أمر المجامع .. فنتق فيها على الأصل .. و لكن تختلف وجهة نظرنا بالنسبة لواقعنا .. و قطعا نظركم أخبر و أصوب

و لكن .. لتخبرنا الآن ,, كيف يمكن دراسة الفقه (( على أصوله )) دون مدرسة متوارثة ندرس فيها .... هل ترى التقميش و عدم ضبط المنهج ؟
معذرة شيخنا فهذه مباحثة علمية لا أستطيع فيها كتمان كلمة أود البوح بها
و أقسم بالله العظيم أنني أحببتكم في الله تعالى حبا جما ..
محبكم / محمد رشيد
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 01-02-05, 08:05 PM
الغواص الغواص غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 93
افتراضي

شخص لا يلتزم بأحد المذاهب الأربعة _ فليس هو حنبلي ولا شافعي ولا حنفي ولا مالكي _ ولكنه يقرأ لهم كلهم وغيرهم
فهل نفتيه بأن الشرع حرم طريقته تلك ؟
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 01-02-05, 09:18 PM
زياد العضيلة زياد العضيلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

الأخ الكريم الغواص وفقه الله .

سبق ان وضعتم بارك الله فيكم بعض الفتاوى للهيئة الدائمة في الموضوع المتعلق بحكم التقليد والاجتهاد . وكانت تلك الفتاوى ليس لها تعلق بالمسألة الجاري البحث فيها في ذلك الموضوع .

وردك اخي الكريم هنا ليس له تعلق بما تجرى به المباحثه ، ولذلك أرجو ان تعيد قراءة الموضوع حتى تتصور المسألة جيدا .

ففي مداخلتك السابقة اتيت بفتاوى تتعلق بالتزام العامي بالمذهب مع اننا وفي نفس الموضوع قد ذكرنا ان القول الراجح ان العامي ليس له مذهب ولايجب عليه ذلك وهو اختيار المحققين من اهل العلم واطال ابن القيم النفس في تقريره كما في اعلام الموقعين ، وكان الكلام عن التزام المتفقه .

ولعله اذا حصل اتمام هذا الموضوع وبعد اكتمال مناقشة الاخوة يتبين لكم محل النزاع .

وفقنا الله واياكم لمرضاته .
__________________
( المتمسك بالحق )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.