ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-02-03, 12:18 AM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي حكم الزواج بنية الطلاق ؟

مشايخي وإخواني من طلبة العلم

سمعت أن شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ ابن باز يريان جواز هذا النوع من الزواج ، فهل يصح هذا ؟ أرجو البيان

وهل القول الراجح هو جوازه أم تحريمه ؟؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-02-03, 12:42 AM
أبو خالد السلمي أبو خالد السلمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,852
افتراضي

القول بجوازه هو قول جماهير العلماء سلفا وخلفا منهم الأئمة الأربعة وشيخ الإسلام وابن باز وغيرهم

وهذه آخر فتوى لسماحة الشيخ ابن باز قبل وفاته وقد نشرتها مجلة الدعوة بعد وفاته بتاريخ 5/ 2/ 1420هـ.
يقول السائل :
سمعت لك فتوى على أحد الأشرطة بجواز الزواج في بلاد الغربة ، وهو ينوي تركها بعد فترة معينة ، كحين انتهاء الدورة أو الابتعاث ، فما الفرق بين هذا الزواج وزواج المتعة؟
-الجواب: نعم لقد صدرت فتاوى من اللجنة الدائمة وأنا رئيسها بجواز النكاح بنية الطلاق إذا كان ذلك بين العبد وبين ربه ، إذا تزوج في بلاد غربة ونيته أنه متى انتهى من دراسته ، أو من كونه موظفا وما أشبه ذلك أن يطلق فلا بأس بهذا عند جمهور العلماء ، وهذه النية تكون بينه وبين الله -سبحانه- وليست شرطا.
والفرق بينه وبين المتعة: أن نكاح المتعة يكون فيه شرط مدة معلومة كشهر أو شهرين أو سنة أو سنتين ونحو ذلك فإذا انقضت المدة المذكورة انفسخ النكاح. هذا هو نكاح المتعة الباطل ، أما كونه تزوجها على سنة الله ورسوله ولكن في قلبه أنه متى انتهى من البلد سوف يطلقها ، فهذا لا يضره وهذه النية قد تتغير وليست معلومة وليست شرطا ، بل هي بينه وبين الله فلا يضره ذلك ، وهذا من أسباب عفته عن الزنى والفواحش وهذا قول جمهور أهل العلم .


- وقال النووي رحمه الله :
قال القاضي : وأجمعوا على أن من نكح نكاحا مطلقا ونيته أن لا يمكث معها إلا مدة نواها فنكاحه صحيح حلال، وليس نكاح متعة. وإنما نكاح المتعة ما وقع بالشرط المذكور. ولكن قال مالك: ليس هذا من أخلاق الناس . وشذ الأوزاعي فقال : هو نكاح متعة ولا خير فيه.أ.هـ. " شرح مسلم" (9/182).

- وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله :
وإن تزوجها بغير شرط، إلا أن في نيته طلاقها بعد شهر، أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم، إلا الأوزاعي قال : هو نكاح متعة. والصحيح : أنه لا بأس به ، ولا تضر نيته، وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته، وحسبه إن وافقته وإلا طلقها .أ.هـ. "المغني" (7/573).

وراجع هذا الرابط فهو مفيد

http://www.saaid.net/Doat/ehsan/9.htm
__________________
أبو خالد وليد بن إدريس المنيسيّ السُلميّ
almeneesey@yahoo.com
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-02-03, 01:04 AM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

الأخ أبو خالد السلمي سلمه الله

جزاك الله خيرا على هذه الإجابة وأسأل الله أن يسددك وأن يبارك في علمك وفهمك ، والحق أنني كنت أميل إلى هذا ولكنني لم أكن أجروء على التصريح به ، فلك من أخيك السيف الصقيل الشكر الجزيل .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-02-03, 01:23 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هو أسوء من المتعة الشيعية بمرات

بل بينهما شبه لكن الفرق الجوهري بينه وبين المتعة الشيعية: أنه في المتعة يعرف الطرفين بمدة انتهاء العقد. بينما في حال السفاح بنية الطلاق، الرجل هو الوحيد الذي يعرف بمدة انتهاء العقد. ويشترك أن يكذب على المرأة ويوهمها بأن هذا العقد دائم. ثم يغدر بها ويطلقها عند انتهاء المدة التي نواها. أما لو أخل في هذا الشرط وأخبر المرأة بنيته في تطليقها، يكون هذا من باب زواج المتعة (ويسمونه الزواج إلى أجل مسمى) ويكون حراماً عند جمهور العلماء. فالواجب عليه أن يغشها ويخدعها، لا أن يخبرها بنيته.

فالأول شبيه بالزنا بالتراضي، أما الثاني بأشبه بالزنا بالاغتصاب. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-02-03, 02:03 AM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

الأخ محمد الأمين

الخلاف في هذه المسألة لا ينكره عاقل ، وقد قال بتحريمه من المعاصرين الفوزان والعثيمين واللحيدان ، لكن دائما انت تغرب في تعليلاتك :
فقولك : اسوأ من المتعة الشيعية لا اعلم قائلا به .

وقولك : سفاح هذا تجنّ لا اعلم قائلا به.

وقولك : فالأول شبيه بالزنا بالتراضي، أما الثاني بأشبه بالزنا بالاغتصاب

فأقول هذا النكاح شرعي عقد بإيجاب وقبول وولي وشاهدين ، أما نكاح المتعة ليس كذلك قاله القرطبي في تفسيره.

وعلى أية حال لك المخالفة والنقض والرد بالأدلة وكلام أهل العلم أما الهجوم بمثل هذه الطريقة فهو دليل على ضعف الحجة وقلة البضاعة.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-02-03, 02:09 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قد قال بذلك الأوزاعي قبلي

لقد أوضحت لك الفرق بين النكاحين بما يتفق عليه الجميع

فأجب بالمنطق والبرهان

أما المتعة فهو النكاح شرعي لكنه منسوخ

وإذا كان فيه عقد بإيجاب وقبول وولي وشاهدين، فهل تقبله أم لا؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-02-03, 02:21 AM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

الأوزاعي قال إنه شبيه بالمتعة ولم يقل : هو أسوء من المتعة الشيعية بمرات

فهذه لا أعلم قائلا بها !
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-02-03, 02:30 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الذي نقله النووي عن الإمام الأوزاعي قوله: <<هو نكاح متعة ولا خير فيه>>

يعني حكمه كنكاح المتعة، وهذا صحيح. لكن ليس في هذا ما يعارض كونه أسوء من المتعة من حيث التأثير الاجتماعي. وإذا كنت تخالفني في ذلك، فاسرد لي أضرار المتعة الاجتماعية التي لا تجدها في هذا (النكاح المؤقت مع إخفاء النية).

وأنا بانتظار جوابك.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-02-03, 02:50 AM
العزيز بالله العزيز بالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-02
المشاركات: 138
افتراضي لدي معلومة

نسيت مصدرها :
أنّ المشايخ الّذين أفتوا بجواز هذا النكاح يتّفقون على تحريم صورة :
وهي أنّه يسافر إلى بلد بقصد النكاح وهو يضمر الطّلاق .
ويبقى الخلاف في صورة رجل وقع في حالة يخشى فيها على دينه كمن يسافر إلى بلد وهو فيها عزب فيُقال :
1 . أوّلاً مالّذي يصدّه عن النّكاح بدون نيّة الطّلاق أصلاً لماذا يضمر هذه النّيّة . فإن قيل : لأنّه لا يستطيع أن ينكح نكاح رغبة لعدم توفّر الفتاة المناسبة مثلاً فهذا عجيب : فإنّ كلّ الاحتمالات قائمة في هذه المرأة المؤقّتة مثلها مثل من لا ينوي طلاقها فأيّ فرق إلاّ في هذه الأزمنة حيث أصبح للمسلمين ضوابط جاهليّة في النكاح كمن لا يريد إلاّ امرأة من أقاربه أو من بلده وكأنّ سائر نساء العالمين لا خير فيهنّ .
2 . ثمّ إنّ القول بجوازه قضاء وفقهاً لا ينفي كونه محرم ديانة : فالنبي صلى الله عليه وسلّم نفى الإيمان عن الشخص إلاّ أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، فهل يحب أحد منّا أن ينكح شخص موليته وهو يضمر طلاقها بعد أن يستمتع بها ؟ أظنّ الجواب معروف ، فكيف يرضاه للآخرين .
3 . إن قيل : المقصود نكاح الكافرات : فأقول : وأيّ صدّ عن سبيل الله كمن يعطي رجلاً عهد يده أن ينكح موليته ومضمون العقد ومفهومه الاستدامة ، وهو يضمر طلاقها بعد فترة ، ما هي صورة المسلمين في أذهان من يفعل معهم هذا ؟
4 . إلاّ أن يفعل الشخص ما يفعله بعض متديّنة زماننا وأعرف عن بعضهم قصصاً ، يذهبون إلى دول في أماكن مشهورة بالدعارة فيقابلون أشخاصاً يعلمون ما يريدون فيدعي أحدهم أنّ العاهرة التي معه موليته فيزوجه ويشهد على العقد ثم يمضي معها إلى فندق فيستمتع بها شهراً أو اثنين حتى يمل منها ثم يرميها كما يرمي علبة البيبسي بعد أن يفرغ منها ، بالله عليكم أهذا تصرف شرعي أم احتيال فياستعمال عقد مشروع ؟ وأعرف منها هذا قصصاً لأشخاص معروفين بهذا .
5 . يعجبني قول الشيخ الألأباني أنّ النيّة لا أثر لها هنا : لأنّه إن أعجبته المرأة استدامها وإن وجدها غير ذلك جاز له مفارقتها ، أمّا إضمار النيّة فهو غش .
6 . اتّفق مع الأخ محمد الأمين أنّه في الصورة الّتي ذكرناها : أي قصد السفر لمجرد النكاح بنية الطلاق هو متعة لا فرق بينها وبين ما عند الشيعة إلاّ فرقاً صورياً فقط .
ولا عبرة في العقود بمجرد الصورة بل النيّة معتبرة كما قرره شيخ الإسلام كثيراً ، فالعينة صورتها بيع والشغار صورته نكاح وكذلك نكاح التحليل صورته نكاح وعقد صحيح متكامل الشروط ، لكن النيّة والتواطؤ المعلوم يقيناً في مثل النكاح بنية الطلاق هي الّتي أفسدت هذه العقود .
والله أعلم وأحكم .

التعديل الأخير تم بواسطة العزيز بالله ; 19-02-03 الساعة 02:53 AM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-02-03, 07:25 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

الكاتب : عامر عبدالله فالح اضيف الموضوع يوم 18-11-98 13:28

ا(الضبيعي معقباً على رأي المنصور بتحريم وبطلان هذا الزواج
الزواج بنية الطلاق نكاح شرعي اتفق على جوازه كل فقهاء الأمة
كانت الجزيرة قد طرحت واحدة من أهم التشريعات الاجتهادية التي تهم الكثيرين في هذا العصر، وهي الزواج بنية الطلاق وذلك من خلال كتاب حمل نفس العنوان من تأليف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبد العزيز آل منصور ا لأستاذ بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، خلُص فيه فضيلته إلى انه يرى - من خلال أدلة الكتاب والسنة - ان هذا الزواج ليس شرعياً، لذا فهو حرام لايحل، وإذا كان كذلك فهو باطل، وإذا عُلمت فيه نية المتزوج وجب التفريق بينهما,
بل وذهب فضيلة الشيخ المنصور إلى أنه إذا كان الزوج يعرف الحكم وجب تعزيره، أما اذا لم يعلم عن حاله شيء فالنكاح في الظاهر صحيح اما في الباطن فهو باطل,
وفي تعقيب على ما جاء في كتاب المنصور اصدر فضيلة الشيخ ابراهيم بن محمد الضبيعي كتاباً تحت عنوان إيضاح حكم الزواج بنية الطلاق - دراسة نقدية موثقة - أكد فيه ان هذا الزواج نكاح شرعي وعقد صحيح بإجماع أئمة المذاهب واقوال علماء الاجتهاد من السلف والخلف و البحث، مشيراً الى ان آخر من افتى بجواز هذا الزواج سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن باز، وان هذا الحكم بارتفاعه الى هذا المستوى من موافقة علماء الاجتهاد يأخذ حكم الاجماع، وإذا أجمع فقهاء الأمة على حكم يحرم الخروج على إجماعهم لأنه حجة، وهو احد مصادر التشريع، ولا يجوز لنا العدول عن اقوالهم لانهم اعلم، واستنباطهم أحكم والاخذ برأيهم اسلم,
دوافع البحث
وقد أوضح الشيخ الضبيعي في مقدمة بحثه انه نظراً لان هذا الحكم يهم شرائح عديدة من الشعوب الإسلامية، بل هو من أخطر القضايا الاجتماعية لعلاقته بالعقيدة والعبادات، فقد رأى من باب التناصح أن يبعث ببعض ملاحظاته إ لى الشيخ صالح المنصور حول كتابه الذي حرم فيه الزواج بنية الطلاق، إلا أنه وجد إصراراً من فضيلته على رأيه، مما أوجب عليه عرض هذه الملاحظات على جمهور القراء ولاسيما انها - كما يقول الضبيعي - نقل لآراء فقهاء الإسلام، وبيان وجه الصواب في هذه المسألة,
كما اشار الشيخ الضبيعي في مقدمته إلى بعض ملاحظاته السريعة حول ما جاء في رسالة الشيخ صالح المنصور حيث أكد انه لم يرد نص شرعي يدل على تحريم الزواج بنية الطلاق، ولا على إباحته لكونه من الأحكام المستجدة، وعليه فإن الحكم في هذه المسألة اجتهادي، ومن ثم فإن علماء السلف درسوا هذا الحكم والفوارق بينه وبين انواع الأنكحة الفاسدة والصحيحة، فألحقوه بالنكاح الصحيح لتوفر كل مسوغات العقد الصحيح من شروط وأركان وسنن ولخلوه من الشروط الفاسدة ولكونه يحقق مصالح قد تضيع لو قيل بعدم جوازه خصوصا للمغتربين ومنها طلب الحصانة ووجوب العفة ولكون النية المضمرة في القلب إذا لم يتلفظ بها او يشترطها لا تؤثر على صحة النكاح,
ويعلق الضبيعي على تحريم المنصور لهذا الزواج: أعتقد ان التحليل والتحريم مرتبة يجب ان نقف دونها فليس من اختصاصنا إطلاق الأحكام غير المدروسة، كما يجب ألا ننسى احترام آراء جمهور السلف وفقهاء الأمة، والأدب مع علمائنا الأفاضل الذين أصدروا فتاواهم بهذا الشأن ففيهم الكفاية واعتبر الضبيعي ان ما جاء من تحريم لهذا الزواج في كتاب المنصور فيه مبالغة بدون نص يسنده، وان في قول المنصور ان الاصل في الزواج البقاء فهو شرط غير صحيح ،ولا اصل له بل هو من لوازم نكاح المسيحيين ولهذا قيل جيزة نصارى وهذه القاعدة التي اصلها بدون دليل تتعارض مع صريح قوله تعالى: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان 229 - البقرة,
ولا يجوز لأحد ان يدخل في الدين ماليس منه لأن هذا منشأ الخلاف بين المسلمين، وأوسع باب للبدع، اما الاسلام فقد اباح الطلاق عند الحاجة اليه بل إن من حكمة الإسلام في مشروعية الطلاق ان جعله باباً للخروج إلى حياة ارحب وإن يتفرقا يغني الله كلاً من سعته 130 - النساء,
حكمة مشروعية الزواج
بعد ذلك بدأ الشيخ ابراهيم بن محمد الضبيعي في عرض بحثه بإيضاح حكمة مشروعية الزواج مبيناً انه سنة من سنن الله الكونية التي لا يشذ عنها إلا منحرف الطبع، وهو الاسلوب الأمثل لنمو الإنسان وخلافة الله في الارض، والزواج بنظر الإسلام رابطة مقدسة بين الزوجين فهو نعمة عظيمة الأثر لاشتمالهاعلى جوانب ثرة بالخير والبركات، سداها الإيمان ولحمتها التكافل والتكامل، وهذه أسس الزواج السعيد يقول صلى صلى الله عليه وسلم: ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خير له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله رواه ابن ماجه، وكل هذه المقومات للزواج الناجح متوفرة في الزواج مع إضمار نية الطلاق,
الاختلاف لا يفسد للود قضية
ثم ابان الضبيعي بعد ذلك أهمية رد الخلاف إلى الله أي إلى كتابه ورده إلى الرسول أي إلى سنته صلى الله عليه وسلم ولا تخلو جميع المسائل الفقهية من الخلاف بين الفقهاء، وان ظاهرة الخلاف بين المجتهدين ظاهرة صحية، لما يترتب عليها من إثراء الفكر والتنافس على جمع اكبر حصيلة من فوائد الخلاف وثمرة النقاش، لأن من طبيعة البشر تفاوت الفهم والقدرة على الاستيعاب، ويرجع ذلك الى اختلافهم في قوة المدارك واستيعاب مفهوم النص,
وأضاف بقوله: ولا شك ان الخلاف الناشئ عن حسن القصد ونزاهة الهدف,, ونبذ الاغراض والاهواء والمصالح الشخصية يحقق فوائد لصالح مناط الاختلاف,
ثم قال: وإجمالاً فإن الخلاف طريق إلى معرفة مناهج الأئمة وسبب اختلافهم كما ان فيه تدريبا على البحث واستنباطا للاحكام وفوائد جديدة، وفيه التريث بالافصاح عن وجهة النظر، وعدم التسرع في إصدار الاحكام غير المدروسة - ولاشك ان هذه الخطوات للوصول الى وجه الصواب راجعة الى كمال هذه الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، ولهذا اقيل الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية,
دوافع الزواج بنية الطلاق
وينتقل الضبيعي الى الحديث عن الزواج بنية الطلاق كرافد من روافد الإحصان والإعفاف يلجأ اليه المضطرون لصون كرامتهم، ولتكميل نصف دينهم فيقول: والزواج بنية الطلاق نابع من الحاجة اليه، وعند خوف الوقوع بالمحرم سواء في الخارج أو الداخل، ففي الخارج يلجأ اليه الطالب المغترب والموظف المنتدب كموظفي السفارات والملحقيات والقنصليات ويحتاج اليه كل من يبتعث للدراسة ولاسيما والطالب يختلط بالفتيات في الجامعة، وبيت العائلة الذي يسكنه ومن ينتدب لحضور دورات او مؤتمرات او للدعوة والإرشاد,
كما يحتاج اليه في الداخل ذوو الدخل المحدود، والطالب الذي يحتاج الى مثل هذا الزواج لحينما يتخرج ويوسع الله عليه، والموظف الذي تم تعيينه في منطقة نائية، وكذا الزوج الذي تطاول مرض زوجته، وغيرهم من العزاب الذين يخشون على أنفسهم من الوقوع في الفاحشة حينما تضعف قواهم امام سيطرة الثورة الجنسية وسط بيئات منحلة، ومغريات تلعب بالعقول وأبواب الفساد مشرعة والمسلم مطالب شرعا بتحصين نفسه ولا طريق الى العفة وصون الكرامة الا بالزواج المباح ولو كان بنية الطلاق,
اما عن صورة هذا الزواج فيقول الشيخ الضبيعي: وصورته ان يحتاج اليه مع اضمار نية الطلاق عندما تنتهي دراسته او ينهي عمله، أو يستطيع الزواج بأكفأ منها أو يزول الظرف الذي تزوج من اجله، فهو لم يحدد وقتا بل ترك المجال لإرادة الله بتهيئة الظروف والطوارىء,
علماً بأنه قد يعدل عن نيته هذه، وقد يغير الله من حال الى حال فكم هم الذين تزوجوا بنية الطلاق فوفق الله بينهم وتوطدت المحبة فأصبحن امهات أولادهم والزواج بنية الطلاق ضرورة استثنائية وافدة املتها الحاجة ودواعي الظروف الحضارية,
هل يشبه زو اج المتعة؟
وعن سؤال حول الشبه بين الزواج بنية الطلاق وزواج المتعة يقول الضبيعي: إن المتأمل في هذين النوعين من انواع الزواج يجد الفوارق عظيمة والبون شاسعاً - فالزواج بنية الطلاق جائز شرعا لاكتمال شروطه وأركانه والقاعدة الاصولية تقول: ما ثبت باليقين لايزول بالشك وعليه فالزواج بنية الطلاق يختلف عن نكاح المتعة لكون المتعة لابد فيها من التصريح بتحديد المدة ومقدار الأجرة وينتهي النكاح بمجرد انتهاء المدة المحددة، ولا يحتاج إلى طلاق، وأما الزواج بنية الطلاق فليس فيه شيء من هذا، فهو نكاح شرعي وعقد صحيح اتفق على جوازه كل فقهاء الأمة، كما سنرى حكمه عند ائمة المذاهب الاربعة وغيرهم من علماء الإسلام قال في مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر : لو تزوجها وفي نيته ان يطلقها بعد شهر فإنه جائزأه, ج1 ص 331، وتحدث الشيخ احمد المنقور عن تحريم المتعة والزواج المؤقت ثم قال: وليس منه ما لو تزوجها على ان يطلقها بعد شهر، أو نوى أن يقيم معها مدة معينة أ ه, الفواكه العديدة في المسالك المفيدة ج 2ص31,
لا أثرللنية على صحة النكاح
ويستطرد الشيخ الضبيعي الحديث عن صحة النكاح بنية الطلاق فيقول: من رحمة الله بعباده عدم المؤاخذة على الهواجس وحديث النفس والوساوس وفلتات اللسان وما يطرأ من خواطر وافكار لما ثبت فيما أخرجه الجماعة في كتبهم الستة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به انفسها مالم تتكلم أو تعمل,
وتنقسم اعمال القلوب بما فيها النية الى ثلاث مراتب حسب القوة والضعف، حيث تبدأ من الشك فالظن ثم اليقين,
واضاف بقوله: كما أنه معلوم ان النية والإرادة والقصد إنما هي معان قائمة في النفس، ومن حقه العدول عنها، ولا يلزمه تنفيذها ولا يجوز له التصريح بها عند العقد وإلا فسد النكاح، ولا يخفى ان كل متزوج ينوي عند العقد الامساك بالزوجة مادامت صالحة له وطباعها موافقة وإلا يطلقها متى شاء وهذا من حقه شرعاً,
التحذير من العزوبية
ثم تطرق الضبيعي إلى ان الإسلام حث على الزواج، ورغب فيه وبين فضله، وحذر عن التبتل ونهي عن العزوبية لخطرها على الأمة - فما شاعت العزوبية في مجتمع إلا كان ذلك دليل خلل وانحراف، ذلك لأن الأعزب بدون عوائق طبيعية مظنة للاتهام بدينه وعرضه حيث لا رهبانية في الإسلام، والعزوبية فيها مخالفة لدواعي الفطرة، وخروج على الإجماع الإنساني ومجافاة لروح الشريعة, عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: شراركم عزابكمكما توعد النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع الزواج ولم يتزوج بالخروج من دائرة الإسلام، وكفى بهذا التهديد زاجراً عن هذه الصفة الذميمة، فعن ابي نجيح رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان موسراً ثم لم ينكح فليس مني رواه الطبراني في الاوسط والكبير، ولو لم يكن في الزواج من الفوائد الا التخلص من شؤم العزوبية لكان خير علاج لها وللعنوسة ,
نوايا المتزوجين وأغراضهم
ويواصل الضبيعي حديثه فيقول: إن اي انسان لا يمكن ان يقدم على اي عمل الا بدافع الرغبة لتحقيق مصلحة ما، وكذا مقاصد الناس في الزواج، وأهداف الزواج في الإسلام متنوعة وكثيرة بقدر تنوع نوايا المتزوجين لتحقيق مصالحهم، ولهذا يختلف المتزوجون في مقاصدهم من الزواج، فلكل منهم غاية يرمي الى تحقيقها من زواجه ونظراً لتباين اهدافهم واختلاف مقاصدهم وكثرة حاجاتهم فقد عد النبي صلى الله عليه وسلم اربعاً من تلك الغايات التي ينوي تحقيقها في حديث واحد فعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك أخرجه الإمام احمد وأصحاب السنن,
وهذه الأهداف الاربعة التي اجملها النبي صلى الله عليه وسلم ليست هي كل الغايات التي يقصدها المتزوجون في العادة، بل إن هناك اهدافا ينوي تحقيقها اكثر المتزوجين وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى اكثرها في احاديث متفرقة كما صح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لجابر رضي الله عنه: هل تزوجت ياجابر؟ قال: نعم، فقال ابكراً أم ثيباً؟ قال: قلت بل ثيباً، قال: افلا بكراً تلاعبك وتلاعبها,,, الخ كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على ان يكون طلب الاولاد من اهم النوايا عند الزواج، وتجد ذلك في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة,
وهناك أنواع من الزيجات ينوي المتزوجون بها تحقيق مصالح كثيرة واغراضا مختلفة بحسب اختلاف حاجاتهم، فهناك مثلا زواج سياسي يتزوجه القادة والساسة والحكام حيث يقترنون ببنات وجهاء الناس وزعمائهم لكسب وجاهات وتوطيد مناصب وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه الزيجات لتقوية شوكة الإسلام وتأليف زعامات دخلت بسببها شعوبهم في الإسلام,
وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ببنات ملوك وزعماء طوائف ورؤساء قبائل كزواجه صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي بن أخطب ملك يهود بني قريظة، وزواجه من ريحانة بنت زيد بن عمرو زعيم يهود بني النضير، ورملة بنت ابي سفيان زعيم قريش وقائد حروبهم ضد النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت هذه الزيجات سبباً لإسلام اكثر قبائلهم وتحقق للإسلام قوة وتمكين وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم لتحقيق اهداف اجتماعية وإنسانية ومنها زواجه صلى عليه وسلم ببنات ابرز اصحابه لتقوية الروابط وتصفية القلوب,
فإذا كان الإسلام يحترم نية المتزوج ويقدر ظروفه، ويعتبر اغراضه من مقومات الزواج ونواياه لا تؤثر في صحة النكاح إذاً,,, فما المانع من ان يكون الزواج بنية الطلاق واحداً من هذه الأغراض الشرعية؟,
ما مصير هؤلاء؟
ثم استعرض الضبيعي امثلة لما يتعرض اليه الابناء عند ابتعاثهم لدول الغرب لتلقي العلم واكتساب الخبرات من المظاهر الفاتنة التي تلهب مشاعرهم وتعرضهم للسقوط فيها فهل عجزت شريعة الإسلام ان توجد لهم نظاما يلبي حاجاتهم بعيداً عن الزنا؟
ويجيب على هذا التساؤل بأن الضرورات تبيح المحظورات وان هذا مما أقرته حكمة التشريع الإسلامي كما ان العزوبة والتوقان إلى الزواج - خصوصاً في الغربة - إنما هي شدة وكربة لا يتحملهاالشاب فضلا عن الشيخ وقد ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى علاج مثل هذه القضية بما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه اغض للبصر واحصن للفرج متفق عليه,
حكم الزواج بنية الطلاق
وحول حكم الزواج بنية الطلاق قال الضبيعي: يتفق علماء اصول الفقه على ان حكم الزواج تعتريه الاحكام الشرعية التكليفية الخمسة وهي: الإباحة، والندب، والوجوب، والتحريم، والكراهة، فيباح شرعاً لمن لا يتوق اليه ولا يخشى على نفسه بتركه ويندب لمن وجد سعة من المال وصحته جيدة ولا يخشى على نفسه، فلمثل هذا الزواج افضل له من التخلي للعبادة ويجب الزواج شرعاً على القادر عليه ويخشى على نفسه من الوقوع فيما حرم الله,
وإذا نظرنا إلى مسوغات الزواج بنية الطلاق وجدناه يتفق مع حكم المندوب، بل يرتفع احياناً الى الوجوب لمن يتوق اليه ويخشى على نفسه من الوقوع في الزنا، ومن ثم فالقول بإباحة الزواج مع نية الطلاق يتفق مع مقاصد التشريع، واقرب الى روح الإسلام وأرفق بالامة وفيه مخرج لمن يريد العفة وحفظ دينه,
مذهب الأئمة والسلف
بعد ذلك اكد الشيخ الضبيعي ان الزواج بنية الطلاق هو مذهب الحنفية حيث يقولون:لو تزوج المرأة وفي نيته ان يقعد معها مدة نواها، صح، لان التوقيت إنما يكون باللفظ فتح القدير ص 349 وكذلك الإمام مالك يرى جواز الزواج بنية الطلاق فقد جاء في المنتقى شرح موطأ مالك للباجي 1: ومن تزوج امرأة لا يريد إمساكها؛ إلا انه يريد ان يستمتع بها مدة ثم يفارقها، فقد روى محمد عن مالك ان ذلك جائز, واستدل الشيخ الضبيعي بالعديد من الأدلة الأخرى عن الإمام مالك وعند الشافعية ومذهب الحنابلة كما جاء برأي شيخ الإسلام احمد بن تيمية في جواز هذا الزواج وكذلك اورد فضيلته رأي سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز في الزواج بنية الطلاق الذي أفتى بجواز النكاح مع اضمار نية الطلاق، عندما وجه اليه احد المستفتين ليتأكد من صحة الفتوى فأجابه وفقه الله بقوله: نعم لقد صدر من اللجنة الدائمة وأنا رئيسها بجواز النكاح بنية الطلاق إذا كان ذلك بين العبد وبين ربه، إذا تزوج في بلاد غربة ونيته انه متى انتهى من دراسته او من كونه موظفاً وما اشبه ذلك ان يطلق فلا بأس بهذا عند جمهور العلماء، وهذه النية تكون بينه وبين الله سبحانهُ وليست شرطاً,
والفرق بينة وبين المتعة: ان نكاح المتعة يكون فيه شرط مدة معلومة كشهر او شهرين او سنة او سنتين ونحو ذلك فاذا انقضت المدة المذكورة انفسخ، هذا هو نكاح المتعة الباطل، اما كونه تزوجها على سنة الله ورسوله ولكن في قلبه انه متى انتهى من البلد سوف يطلقها، فهذا لا يضره، وهذه النية قد تتغير وليست معلومة وليست شرطاً بل هي بينه وبين الله فلا يضره ذلك وهذا من اسباب عفته عن الزنى والفواحش وهذا قول جمهور اهل العلم حكاه عنهم صاحب المغني موفق الدين ابن قدامه رحمه الله,
التحريم أو التحليل بدون دليل
ثم انتقل الضبيعي بعد عرض هذه القواعد الشرعية والنصوص والحجج من اقوال علماء السلف والخلف الى السؤال، هل يجوز أن يبقى شك في صحة الزواج بنية الطلاق؟ وقال: كيف والحجة قائمة بإجماع أئمة المذاهب الاربعة واتفاق علماء الاجتهاد ولا يخفى ان الخروج على الإجماع حرام لانه احد مصادر التشريع؛ والخلاف في هذه المسألة غير متكافىء,
إذاً فالقول بصحة النكاح ارجح لقوة ارتباطه بالنصوص والباحث عليه ان يبذل وسعه في جمع الأدلة ويناقشها ويستعين بآراء من سبقوه علماً ودراية ثم يرجح ما يرى انه صواب - واما القطع بالحل او الحرمة فهذا يحتاج الى نص شرعي - ولا يجوز الإقدام عليه لما يترتب عليه من الوعيد,
وتقرر القواعد الفقهية اذا اتفق الجمهور على حكم اصبح ملزماً ولا يلتفت الى معارضة الواحد جاء في قواعد الأصول ومعاقد الفصول: اذا قال بعض المجتهدين قولاً وانتشر في الباقين وسكتوا فعنه إجماع في التكاليف ومعناه يجب الاستمرار بهذا الحكم فمن القواعد الفقهية ما ثبت بزمان يحكم ببقائه مالم يقم الدليل على خلافه,
ثم خلص الضبيعي الى انه يتحتم على طالب العلم ألا يتسرع في اصدار الاحكام الا بعد تحرير الحكم بالبحث والمناقشة ودراسة كل جوانب الموضوع واستيعاب الأدلة واقوال علماء الاجتهاد والنظر في قواعد اصول الفقه ومطابقة الحكم على ما تدل عليه النصوص ودراسة الآثار السلبية والإيجابية,
المشكلة في القطع بالتحريم
وتحت عنوان تنبيه هام أكد الضبيعي على ما اشار اليه من قبل من ان الدافع لكتابة هذا البحث لم يكن لمجرد مخالفة الشيخ صالح المنصور لما يراه علماء السلف والخلف فالخلاف بين علماء المسلمين وا رد في جميع فروع الفقه وقد حصل الخلاف بين الصحابة فما بعدهم ولكن الذي حملنا على بيان وجه الصواب قطعه بالتحريم بدون دليل وإصداره احكاما ليست من الدين في شيء؛ وتحمسه لرأيه بقوله: هذا الزواج حرام وباطل ويجب التفريق بينهما ويجلد العريس!
مهاجر أم قيس
كما أبان فضيلته ان الحكم على الزواج بنية الطلاق ليس على اطلاقه كما يظنه بعض من يتتبع الرخص بل فيه تفصيل خاصة عند الحاجة اليه وهذا هو موضوع بحثنا اما المولعون بكثرة الزواج لمجرد اشباع الشهوة، والذين يسافرون لبعض البلاد العربية او للخارج لهدف الزواج بنية الطلاق ثم يرجع، فهذا يشبه مهاجر أم قيس ومثل هذا لايتناوله بحثنا ولا اعتقد ان احداً يقول به لأنه من العبث والإسراف، والله سبحانه هو المطلع على السرائر,
واختتم الشيخ الضبيعي بحثه بأن نية الطلاق إذا لم يتلفظ بها الزوج، لا تؤثر على صحة النكاح، يقول الله تبارك وتعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم 235 - البقرة, قال الحافظ ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: أي اضمرتم في أنفسكم فإن الله تعالى رفع الحرج عنكم في ذلك,
ثم قال: ومما سبق يتضح ان القول بتحريم الزواج بنية الطلاق فيه جرأة على الله وعلى رسوله، وفيه خروج على إجماع أئمة المذاهب، ومخالفة لآراء علماء الاجتهاد، ثم هو قول بلا دليل، ولا يحقق مصلحة للأمة، بل يترتب عليه مفاسد و تفويت مصالح، وفيه تشتيت لوحدة الأمة بسبب ما يحدثه من البلبلة بين علماء المسلمين، ونشر الاختلاف والشقاق فيما بينهم، ونحن نعيش اليوم ظروفاً مشحونة بالتفكك والاشتغال بتوافه الأمور بما لا مزيد عليه)
====================
انتهى

التعديل الأخير تم بواسطة ابن وهب ; 19-02-03 الساعة 07:59 AM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19-02-03, 07:47 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

الكاتب عبدالله الفارسي
(بمناسبة العطلة الصيفية : الزواج بنية الطلاق !!!!!

عبدالله الفارسى 23-7-2002 14:34
لو قال قائل أن الزواج بنية الطلاق محرم اجماعا لما كان قوله بعيدا عن الصواب !!!!
قال فى الإنصاف ( من كتب الحنابلة في الفقه) :

فائدة: لو نوى بقلبه, فهو كما لو شرطه على الصحيح من المذهب.نص عليه وعليه الأصحاب.

وقال: قال الشيخ تقى الدين - يعنى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:

لم أر أحدا من الأصحاب قال:لابأس به !! [7\163-164].

وقال فى المبدع: وقال الشريف: وحكى عن أحمد أنه إن عقد بقلبه تحليلها للأول, أو الطلاق فى وقت بعينه, لم يصح النكاح !![7\88].

وقال فى شرح الزركشى على مختصر الخرقى:

قال(الخرقى): ولو تزوجها على أن يطلقها فى وقت بعينه لم ينعقد النكاح.

قال الشارح: لأنه شبيه بالمتعة, والشبيه بالشىء يعطى حكمه,

بيان الشبه أنه ألزم نفسه فراقها فى وقت بعينه, والمتعة النكاح يزول فيها فى وقت بعينه !!

قال أحمد فى رواية أبى داوود :إذا تزوجها على أن يحملها إلى خراسان , ومن رأيه إذا حملها [إلى خراسان] خلى سبيلها, قال:

لا, هذا يشبه المتعة, حتى يتزوجها ما حييت,

وفى هذا النص إشعار بتعليل آخر, وهو أن وضع النكاح الدوام, وهذا الشرط ينافيه,

وأن النية كافية فى المنع,

وقال أيضا فى رواية عبدالله: إذا تزوجها ومن نيته أنه يطلقها, أكرهه, هذه متعة,( قال الفارسي : الكراهة هنا معناها شدة التحريم لأنه قال : هذه متعة والمتعة محرمة بالإجماع !! )

وعلى هذا جمهور الأصحاب, القاضى فى خلافه, والشريف, وأبوالخطاب فى خلافيهما, والشيرازى[229-230].بتحقيق الشيخ العلامة ابن جبرين حفظه الله.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ينكح نكاحا مطلقا لا يشترط فيه توقيتا بحيث يكون ان شاء أمسكها وإن شاء طلقها. وان نوى حتما عند انقضاء سفره كره فى مثل ذلك. وفى صحة النكاح نزاع"!![الفتاوى:32\106-107].

وقال فى البحر الرائق(أحناف):

قوله: وبطل نكاح المتعة والموقت: والتحقيق ما فى فتح القدير أن معنى المتعة عقد على امرأة لا يراد به مقاصد عقد النكاح من القرار والولد وتربيته بل اما الى مدة معينة ينتهى العقد بانتهائها أو غير معينة بمعنى بقاء العقد ما دام معها الى أن ينصرف عنها فيدخل فيه بمادة المتعة والنكاح المؤقت أيضا فيكون من أفراد المتعة

وقد نقل فى الهداية اجماع الصحابة على حرمته...

وما فى الهداية من نسبته الى مالك فغلط كما ذكره الشارحون فحينئذ كان زفر القائل باباحة المؤقت محجوجا بالإجماع."![3\115].

وقال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين رحمه الله :

لو نوى زوج "المتعة" بدون شرط يعني: نوى الزوج بقلبه أن يتزوج هذه المرأة لمدة شهر، ما دام في هذا البلد فقط، فهل نقول إن هذا حكمه حكم المتعة أم لا؟ في هذا خلاف،

فمنهم من قال " إنه في حكم نكاح المتعة" لأنه نوى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" (2) . وهذا الرجل قد دخل على نكاح مؤقت "المتعة" ، فكما أنه إذا نوى التحليل وإن لم يشترطه: صار حكمه حكم المشترط، فكذلك إذا نوى المتعة وإن لم يشترطها ، فحكمه كمن نكح نكاح متعة، وهذا القول - كما ترى - قول قوي.

وقال الآخرون: إنه ليس بنكاح متعة ، لأنه لا ينطبق عليه تعريف " نكاح المتعة" فنكاح المتعة أن ينكحها نكاحا مؤقتا إلى أجل، ومقتضى هذا النكاح المؤجل : أنه إذا انتهى الأجل انفسخ النكاح ولا خيار للزوج فيه ولا للزوجة، وهو أيضا: ليس فيه رجعة، لأنه ليس طلاقا ، بل هو انفساخ النكاح، وإبانة للمرأة ، فهذا هو نكاح المتعة، لكن من نوى هل يلزم نفسه بذلك إذا انتهى الأجل ؟ الجواب : لا، لأنه قد ينوي الإنسان أنه لا يريد أن يتزوجها إلا ما دام في هذا البلد، ثم إذا تزوجها ودخل عليها رغب فيها ولم يطلقها، فحينئذ لا ينفسخ النكاح بمقتضى العقد، ولا بمقتضى الشرط لأنه لم يشرِط ولم يُشترَط عليه. فيكون النكاح صحيحا وليس من "نكاح المتعة". وشيخ الإسلام رحمه الله اختلف كلامه في هذه المسألة ، فمرة قال بجوازه، ومرة قال بمنعه. والذي يظهر لي أنه ليس من نكاح المتعة، لكنه محرم من جهة أخرى، وهي خيانة الزوجة ووليها. لأن الزوجة ووليها لو علما بذلك : ما رضوا وما زوجوه. ولو شرطه عليهم صار نكاح متعة .

فنقول : إنه محرم لا من أجل أن العقد اعتراه خلل يعود إليه، ولكن من أجل أنه من باب الخيانة والخداع .

فإذا قال قائل : إذا هم زوجوه ، فهل يلزمونه أن تبقى الزوجة في ذمته؟ إذ من الممكن أن يزوجوه اليوم ويطلق غدا ؟

قلنا : نعم . هذا صحيح . فالأمر بيده إن شاء طلق وإن شاء أبقى، لكن هناك فرق بين إنسان تزوج نكاح رغبة، ثم لما دخل على زوجته ما رغب فيها، وبين إنسان نوى من الأصل نكاح متعة بنيته ، فهو ما قصد إلا أن يتمتع هذه الأيام ثم يطلقها، فبينهما فرق .

ولو قال قائل : إن قولكم إنه خيانة للمرأة ووليها غير سديد ، وذلك لأن الرجل في اختياره أن يطلق متى شاء ، فهم داخلون على مغامرة ومخاطرة ، فهم لا يدرون متى يطلق؟

قلنا : هذا صحيح . لكن هم يعتقدون وهو أيضا يعتقد - إذا كان نكاح رغبة - أن هذا النكاح أبدي ، وإذا طرأ طارئ لم يكن يخطر على البال : فهذا أمر وارد لكنه على خلاف الأصل. ولهذا فإن الرجل المعروف بكثرة الطلاق: لا ينساق الناس إلى تزويجه.

فإذا تزوج الرجل على هذه النية فعلى قول من يقول إنه من "نكاح المتعة" ، - وهو المذهب- فالنكاح باطل .

وعلى القول الثاني - وهو الذي نختاره - أن النكاح صحيح ، لكنه آثم بذلك من أجل الغش ، وهو مثل ما لو باع الإنسان سلعة - بالشروط المعتبرة شرعا - لكنه غاش فيها: فالبيع صحيح، والغش محرم. أ.هـ. من " شريط رقم 9 - كتاب النكاح" . شرح "زاد المستقنع".

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.


)
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19-02-03, 08:39 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي السيف الصقيل، تفضل هنا: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...&threadid=6371

أخي ابن وهب جزاك الله خيراً على النقل الثاني فقط.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-02-03, 12:29 PM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

قول الكاتب إن هذا الزواج محرم إجماعا لم يسبق إليه ، بل العكس قد نقله عدد من أهل العلم ، وإن كانت لاتصح دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 19-02-03, 02:11 PM
أبو مقبل أبو مقبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 172
افتراضي

وقد أفتى بجواز ذلك العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه رحلة الحج إلى بيت الله الحرام صـ100 دار ابن تيمية

(ومما سألونا عنه : الغريب في بلد يريد التزوج فيه ونيته أنه إن أراد العود لوطنه ترك الزوجة طالقا في محلها .. هل تزوجه مع نية الفراق بعد مدة يجعل نكاحه نكاح متعة فيكون باطلا أم لا؟
فكان جوابنا أنه نكاح صحيح ولايكون متعة إلابالتصريح بشرط الأجل عند عامة العلماء إلا الأوزاعي فأبطله ونقل كلامه هذا الحافظ ابن حجر في فتح الباري ولم يتعقبه بشئ, وعن مالك رحمه الله أنه قال :ليس هذا من الجميل ولا من أخلاق الناس.
__________________
العلم هو أساس الدعوة ومادة الدعوة ولا يمكن أبداً لدعوة أن تتم على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل إلا إذا كانت مبنية على العلم ... فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 19-02-03, 06:34 PM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

الأخ أبا مقبل :

جزاكم الله خيرا على هذه الفائدة النفيسة.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 19-02-03, 08:06 PM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

من الطرائف أني سألت شيخاً عن رأيه إذا تزوج أحد ابنته وهو يضمر نيته في طلاقها، فالشيخ (وله جهاد في أفغانستان) غضب وقال أنه سيطلق عليه الرصاص!!

لكن السؤال هنا - طبعاً لم أسأله إياه في تلك اللحظة لأني لم أكن أرتدي خوذة :) - هو:

لماذا يحلونها لأنفسهم ويرضونها لبنات الناس لكنهم لا يرضونها لبناتهم؟!

أليس لأنها الزنا بعينه؟

يعني شخص لا يرضاها لأمه ولا لأخته ولا لابنته، وكذلك الناس لا ترضاها لبناتها!!
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 19-02-03, 11:00 PM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

أخي محمد الأمين

هذا التعليل عليل ..

ولو سألته هل تقبل أن يتزوج أحد أخته وهو يضمر أن يتزوّج عليها ثانية وثالثة ورابعة ، فكثير من الناس لن يقبل بأن يزوّجه ، بل وسيغضب من ذلك ..

فهل كان في ذلك دلالة على تحريم التعدد ؟

وكثير من الناس لا ترضاها لبناتها ..
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-04-03, 10:30 PM
المستفيد7 المستفيد7 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-02
المشاركات: 262
افتراضي

هذه فتوى للشيخ ناصر الفهد وهي مهمة في هذا الموضوع :

(الزواج بنية الطلاق الذي انتشر في الآونة الأخيرة لا يجوز ، بل هو محرم ، وتلاعب بالدين ، وأقرب ما يكون إلى الزنا المبطن ، وصورته أن يسافر الرجل طلبا للزواج لفترة محدودة كما يسافر من يطلب الزنا والعياذ بالله ، وهو أشبه ما يكون بزواج المتعة ، ويحصل من هذا العمل منكرات عظيمة منها :
أولاً : أن كثيرا من الذين يذهبون إنما يذهبون من بلاد محافظة إلى بلاد تكثر فيها الفتن ، وتعريض النفس للفتن لا يجوز إلا في حالات الضرورة التي يعرفها أهل العلم .
ثانياً : أن كثيراً منهم – إن لم يكن كلهم – لا يعرفون شيئاً عن المرأة التي يتزوجونها وهل هي عفيفة أو لا ؟ متزوجة أو لا ؟ معتدة أو لا ؟ لذلك فلو سألت أحداً من هؤلاء عن هذه المرأة وهل يرضى أن تكون زوجة له حقيقة لأجابك بالنفي .
ثالثا : أن كثيراً منهم إنما يعقد لهم من لا يوثق فيه ، وأكثر الثقات ممن نعرفهم يذكرون أن العاقد هو في حقيقته أحد القوادين الذين يعملون على أكثر من وجه : (قوادة لمن أراد الزنا) ، و (وولاية لمن أراد الزواج) !!.
رابعاً : أن كثيراً منهم لا يدري عن هذه المرأة بعد الطلاق ، وهل اعتدت أو لا ؟ وهل تقضي عدتها في بيت الزوجية أو لا ؟ وهل اختلط ماؤه بماء غيره أو لا ؟ وغير هذه الأمور .
خامساً : أن المرأة منهن لو أنجبت ابناً له بعد طلاقه منها ما رضي بانتسابه إليه ، وهذا ليس خيالاً ، بل توجد دور لليتامى السعوديين في بعض دول الشام شاهدة على ما أقول .
سادساً : أن كثيراً منهم لا يعتبر هذه الزوجة زوجة حقيقية ، بل أشبه ما تكون بالخليلة ، لذلك تراه لا يهتم بحجابها ولا بموقفها من أصحابه – إذا كانوا جماعة – وأعرف على هذا شواهد كثيرة .
سابعاً : أن كثيراً منهم يرتكب عدداً من الموبقات في سبيل هذا الأمر ، ومن ذلك أنه يتزوج في السفر أكثر من أربع ، يبيت كل ليلة أو ليالي مع واحدة منهن ، ثم يطلقها ، ويتزوج أخرى ، ثم يطلقها ، وهكذا ، وهذا خطير ، لأنه لو كان زواجاً صحيحاً فإن المرأة ما دامت في العدة فإنها تكون في حكم الزوجة ، فلا يجوز له - إذا تزوج أربعاً ثم طلقهن - أن يتزوج حتى تخرج واحدة منهن على الأقل من العدة .
ومن ذلك أن يذهب مجموعة فيتزوجون نساء ، ثم بعد أيام يقوم كل واحد بتطليق زوجته والعقد على مطلقة الآخر ، وهذا أيضاً أمر عظيم ، فإن هذا عقد على امرأة متزوجة قد يصل إلى الكفر ؛ لأن المرأة ما دامت في العدة فهي في حكم الزوجة ، والعقد استحلال ، وغير ذلك .
ثامناً : أن في هذا الزواج من المآسي والمفاسد ما لا يحصى ، وقد جمعت في ذلك رسالة يسر الله سبحانه إتمامها ، ومن ذلك : أنه كان سبباً لزيغ كثير من الصالحين ، وطريقاً لوقوع آخرين في الزنا ، ومن ذلك أن فيه المفاسد المواقعة بسبب الزنا من انتشار الفساد الخلقي والأمراض واختلاط المياه والأنساب وغير ذلك .
ومن جعل هذا الزواج الباطل هو الزواج المذكور في كتب الفقه قديماً ونزل عليه اختلاف العلماء المتقدمين فقوله من أبطل الباطل ، فإن الفقهاء لا ينازعون في تحريم مثل هذه الصورة ، وإنما اختلافهم لمن أراد النكاح المعروف عندهم مع التزام أموره من الحقوق الزوجية ومحافظتها والتزام النفقة والسكنى وانتساب أولادها إليه وغير هذا ، مع العلم بعفاف المرأة ، وعقد الولي وغيره ، فذلك الزواج شيء ، وهذا شيء آخر مختلف تماماً .)
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-04-03, 11:43 PM
مداد مداد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-03
المشاركات: 59
Question ........!!!!؟؟؟


هو أسوأ من المتعة الشيعية بمرات....
بل بينهما شبه لكن الفرق الجوهري بينه وبين المتعة الشيعية: أنه في المتعة يعرف الطرفان بمدة انتهاء العقد. بينما في حال السفاح بنية الطلاق، الرجل هو الوحيد الذي يعرف بمدة انتهاء العقد. ويشترك أن يكذب على المرأة ويوهمها بأن هذا العقد دائم. ثم يغدر بها ويطلقها عند انتهاء المدة التي نواها. أما لو أخل في هذا الشرط وأخبر المرأة بنيته في تطليقها، يكون هذا من باب زواج المتعة (ويسمونه الزواج إلى أجل مسمى) ويكون حراماً عند جمهور العلماء. فالواجب عليه أن يغشها ويخدعها، لا أن يخبرها بنيته.

فالأول شبيه بالزنا بالتراضي، أما الثاني بأشبه بالزنا بالاغتصاب. والله أعلم.
______________
لا فض الله فاك أيها الأمين . وزاد بصيرتك نورًا على نور .

ولو جاز لي أن أقول : " بل المتعة أشرف !!" ؛ إذ يعرف الطرفان مدة الانتهاء ، فهو عقد " شريف " وإن كان محرمًا؛ لا يوجد فيه طرف مخدوع ! أما الآخر ، وإن كانوا حللوه ، فعين الغش ، وعين الخداع !

وحتى لو لم يحرمه أو يكرهه البعض ، فحسبك منه أنه غشٌ وتدليس ، وأنه ليس من ( جميل الأخلاق ) ولا من حسن التعامل المأمور به بين الناس !

__________________
كن جوادا بلا صهيل ، لا صهيلا بلا جواد .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 13-04-03, 01:29 AM
أخو من طاع الله
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأشبه به حقيقة ..

هو نكاح التحليل .. حيثُ لا فرق بينهما ، إلا أمرًا واحدًا ..

هو أن المحلل ، زاد عليه ، وفضله بنية إعادة المرأة لزوجها ، وجمعها به ، وردها إليه ..

أما النكاح بنية الطلاق ، فنقصه نية الإصلاح هذه ، بل نيته إفساد المرأة ، والعبث بها أيامًا معدودة ، ورميُها حيثُ شاء الله.
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 14-04-03, 12:24 AM
مداد مداد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-03
المشاركات: 59
افتراضي تفصيلٌ مفيد ..


قال الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله - :

هذا وإن تشديد علماء السلف والخلف في منع " المتعة " يقتضي منع النكاح بنية الطلاق ، وإن كان الفقهاء يقولون إن عقد النكاح يكون صحيحاً إذا نوى الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد ، ولكن كتمانه إياه يعد خداعاً وغشّاً ، وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزوج والمرأة ووليها ، ولا يكون فيه من المفسدة إلا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية ، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات ، وما يترتب على ذلك من المنكرات ، وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشّاً وخداعاً تترتب عليه مفاسدَ أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته وهو إحصان كل من الزوجين للآخر وإخلاصه له ، وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة.

نقلاً عن " فقه السنَّة " للسيد سابق ( 2 / 39 ) .

وللشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – كلام مشابه في تحريم هذا الزواج .

قال – رحمه الله - :

ثم إن هذا القول – أي : القول بالجواز - قد يستغله ضعفاء الإيمان لأغراض سيئة كما سمعنا أن بعض الناس صاروا يذهبون في العطلة أي في الإجازة من الدروس إلى بلاد أخرى ليتزوجوا فقط بنية الطلاق ، وحكي لي أن بعضهم يتزوج عدة زواجات في هذه الإجازة فقط ، فكأنهم ذهبوا ليقضوا وطرهم الذي يشبه أن يكون زنى والعياذ بالله .

ومن أجل هذا نرى أنه حتى لو قيل بالجواز فإنه لا ينبغي أن يفتح الباب لأنه صار ذريعة إلى ما ذكرت لك.

أما رأيي في ذلك فإني أقول : عقد النكاح من حيث هو عقد صحيح ، لكن فيه غش وخداع ، فهو يحرم من هذه الناحية .

والغش والخداع هو أن الزوجة ووليها لو علما بنية هذا الزوج ، وأن من نيته أن يستمتع بها ثم يطلقها ما زوَّجوه ، فيكون في هذا غش وخداع لهم .

فإن بيَّن لهم أنه يريد أن تبقى معه مدة بقائه في هذا البلد ، واتفقوا على ذلك : صار نكاحه متعة .

لذلك أرى أنه حرام ، لكن لو أن أحداً تجرَّأ ففعل : فإن النكاح صحيح مع الإثم .

" لقاء الباب المفتوح " ( سؤال 1391 ) .


المصدر :
http://63.175.194.25/index.php?ln=ar...QR=27104&dgn=2
__________________
كن جوادا بلا صهيل ، لا صهيلا بلا جواد .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14-04-03, 01:12 AM
أبو إبراهيم الحائلي أبو إبراهيم الحائلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-02
المشاركات: 1,340
افتراضي

ينظر ( الزواج بنية الطلاق ، حقيقته ، وحكمه ، وأثاره )
تأليف /د. أحمد بن موسى السهلي
تقديم الشيخين الجليلين صالح اللحيدان وصالح الفوزان
ط. دار البيان
__________________
ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 15-03-04, 07:48 AM
عمر المقبل عمر المقبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-03
المشاركات: 203
افتراضي

من الأمور التي ينبغي التنبه لها ـ كما أشار إلى ذلك بعض الفضلاء ـ مرعاة واقع الحال في هذه المسألة ، فمثلاً :

كثير من الدول التي عرف أهلها أنها تقصد من قبل كثير من العرب ، وربما كان بعضهم محسوباً على الأخيار ـ بسبب مظهره ـ صار فيها مكاتب سمسرة لهذا الغرض ، والإشكال هنا ـ الذي يخرج هذا النكاح عن صورة النكاح بنية الطلاق الذي بحثه الفقهاء ـ هو أن المرة يؤتى إليها وهي تعرف ـ بسبب انتشار هذا النوع في فصل الصيف خصوصاً ـ تعرف أن الرجل سيفارقها خلال مدة قريبة ،وإن كانت قد تجهل هذه المدة ، فأشبه نكاح المتعة من هذه الجهة ، وهذا في الحقيقة مؤثرٌ جداً في الحكم على هذه النوع .


أؤكد على ما أشار إليه الأخ العزيز بالله ،من أن الصورة التي تحصل الآن كثيراً ،وهي أن الشاب يعقد السفر لا لشيء إلا لهذا الغرض أن هذهالصورة محرمة ، لا يستريب فقيه في هذا ، وقد جزم شيخنا العثيمين بأن هذه الصورة ( زنــــــــا ) بل وقال : إن هذه الصورة محرمة إجماعاً ، وقد قرأت فتواه هذه بنفسي .
__________________
توقفت عن الكتابة في الملتقى منذ بداية عام 1428هـ تقريبا ،معتذرا للإخوة الذين يراسلونني عن عدم الرد.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 16-03-04, 03:51 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,230
افتراضي

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E1%C7%DE%C7%F0
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر: adnansafa20@
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-07-11, 06:42 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: حكم الزواج بنية الطلاق ؟

سؤال للإخوة :
أين فتوى اللجنة الدائمة التي أشار إليها الشيخ ابن باز رحمه الله التي فيها الجواز ؟
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12-07-11, 10:25 PM
أبو عبد العزيز العامري أبو عبد العزيز العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-07-11
المشاركات: 32
افتراضي رد: حكم الزواج بنية الطلاق ؟

من أجمل من تكلم في هذه المسأله، بل هو أفضل ما وقفت عليه فيها

كلام الشيخ الالباني رحمه الله في الشريط الثاني من سلسلة الهدى والنور او لعله الثالث

فراجعه فنه كلام جميل يشفي العليل ويروي الغليل
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 24-07-11, 09:55 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: حكم الزواج بنية الطلاق ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إبراهيم الحائلي مشاهدة المشاركة
ينظر ( الزواج بنية الطلاق ، حقيقته ، وحكمه ، وأثاره )
تأليف /د. أحمد بن موسى السهلي
تقديم الشيخين الجليلين صالح اللحيدان وصالح الفوزان
ط. دار البيان
هل الشيخان الفوزان واللحيدان قدَّما لكتاب الشيخ السهلي أو أن المراد كتاب الشيخ صالح آل منصور ؟!
أما تقديمهما لكتاب الشيخ آل منصور فلا شك فيه - ومعهما الشيخ العثيمين - فأريد التأكد من صحة ما ذكرت هنا أخي الفاضل
وهل يمكن الحصول على كتاب الشيخ السهلي مصورا ؟
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.