ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-12-04, 08:56 AM
الأزهري السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي هل سمع قتادة من عبدالله بن سرجس أو أبي الطفيل ، أو من غير أنس ؟ ...( للنقاش ).

الحمد لله وحده ...

أحببت أن أطرح هذا الموضوع على الأشياخ وطلبة العلم الأكارم ..
أملاً في الزيادة مما عندهم من الخيرات ..

....
قال الترمذي - رحمه الله - في (( جامعه )) ( 2887 ) :
[ حدثنا قتيبة وسفيان بن وكيع قالا : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن هارون أبي محمد عن مقاتل بن حيان عن قتادة عن أنس قال : قال النبي :
(( إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن يس ، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات )).]
ثم قال :
[ هذا حديث غريب ، لانعرفه إلا من حديث حميد بن عبدالرحمن ، وبالبصرة لايعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه ...] أهـ.

قال شيخنا محمد عمرو - حفظه الله - في كتابه : ( حديث : (( قلب القرآن يس )) في الميزان ، وجملة مما روي في فضلها ) ( ص12 ) ما نصه :

[ وقد علق العلامة المباركفوري رحمه الله على الجملة الوسطى من كلام الترمذي تعليقاً غريباً غير مرضي ، فقال في (( تحفة الأحوذي )) ( 8/ 197 ) :
(( لعل مقصود الترمذي بهذا الكلام أن أهل العلم بالحديث بالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة عن صحابي إلا من هذا الوجه أي إلا عن أنس لأن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس ( * ) (!) .
قال الحافظ في تهذيب التهذيب : وقال الحاكم في علوم الحديث : لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس
وقال ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل : أنبأ حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي ، قال : قال أحمد بن حنبل : ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي إلا عن أنس
قيل فابن سرجس ؟ وكأنه لم يره سماعاً . انتهى . والله أعلم )) .
قلت ( والقائل الشيخ محمد عمرو ) :
لاشك أن المتبادر إلى الأذهان - لأول وهلة - أن الترمذي - رحمه الله يريد بقوله (( لا يعرفون )) أنهم لا يعرفون هذا الحديث أو هذا المتن ، فيكون مقصوده أن البصريين لا يعرفون هذا المتن - من حديث قتادة عن أنس - إلا من هذا الوجه بخصوصه
الذي أتى به هارون أبو محمد هذا عن مقاتل بن حيان عنه به .
فمقاتل إنما هو نبطي بلخي - كان بمرو وكابل - وليس هو بصرياً وإن روى عن غير واحد من البصريين .
وليس هذا الحديث عند مشاهير الثقات من أصحاب قتادة - وأغلبهم من أهل البصرة أو كان بها - كهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة ، وهمام / وأيوب ، وأبان العطار ، وسلام بن أبي مطيع ، وشيبان النحوي ، وأبي عوانة وأضرابهم
بل ليس عند الثقات المتكلم في حديثهم عن قتادة خاصة : كحماد بن سلمة ، ومعمر ، وجرير بن حازم ، ويزيد بن إبراهيم التستري . والله أعلم ... ] أهـ المقصود منه .

=======
قال الأزهري السلفي - عفا الله عنه - :
محل البحث ما قاله الشيخ في الحاشية (2) ص (12) :

( * ) قلت : كلا ، فقد قال أبو حاتم الرازي رحمه الله :
(( ولم يلق قتادة من أصحاب النبي إلا أنسا وعبدالله بن سرجس )) كما في (( المراسيل )) لابنه ( 640 ) .
وقال الحافظ العلائي في (( جامع التحصيل )) ( ص 225 ) :
(( وصحح أبو زرعة سماعه من عبدالله بن سرجس وزاد ابن المديني : أبا الطفيل )) .
قلت : روى شعبة عنه عن أبي الطفيل قوله : (( لكل مقام مقال )) .
رواه الخرائطي في (( مكارم الأخلاق )) كما في (( المنتقى منه )) ( 240 ) ، وابن عدي في ((الكامل )) ( 5/ 1741 ) وكذا رواه ابن عساكر ( 8/ 831 ) من طريق شعبة وغيره به .

وهذا إسناد صحيح جليل .أهـ

====
فما رأي الأكارم فيما سبق ؟

==
ملحوظة :
أرجو من كل معقب أن يكبر الخط !
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-12-04, 05:03 PM
أبوعمرو المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذا تعليق من تعليقاتي على إرواء الغليل للشيخ الألباني ولم أبيضه بعد أضعه لبعض الفوائد فيه:

حديث قتادة عن عبد الله بن سرجس :" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال فى الجحر قالوا لقتادة : ما يكره من البول فى الجحر ? قال : يقال : إنها مساكن الجن " . رواه أحمد و أبو داود ( ص 19 ) .
قال الألبانى فى "إرواء الغليل" 1/93 :
* ضعيف . أخرجه أحمد ( 5/82 ) و أبو داود ( 1/6 ) و كذا النسائى ( 1/15 ) و الحاكم
( 1/186 ) و البيهقى ( 1/99 ) بسند صحيح {?} عن قتادة عن ابن سرجس به .

قال الألبانى فى "إرواء الغليل"1/93-94:( ثم ذكر كلام الحاكم في سماع قتادة من ابن سرجس ونقل الحافظ هذا الإثبات عن علي بن المديني ثم رد هذا القول بكون الحاكم نفسه نفى سماع قتادة من غير أنس ثم ذكر عن ابن التركماني قوله:" روى ابن أبى حاتم عن حرب بن إسماعيل عن ابن حنبل قال : ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن أنس , قيل له : فابن سرجس ? فكأنه لم يره سماعا " . و مما لا شك فيه أن أحمد رضى الله عنه لا يخفى عليه تعاصر قتادة مع ابن سرجس , فلو كان ذلك كافيا لإثبات سماعه منه لم ينفه عنه , و لهذا فالقلب لا يطمئن للإثبات الذى أشار إليه الحاكم و حكاه الحافظ فى " التلخيص " ( 1/465 - المنيرية ) عن على بن المدينى, و الله أعلم .) اهـ

وهذا تعليقي على الكلام السابق:

وهذه الرواية التي ذكرها الشيخ عن الإمام أحمد في المراسيل لابن أبي حاتم صـ168.
قلت: قد وجدت رواية عن الإمام أحمد يميل فيها إلى ترجيح سماع قتادة ففي العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن الإمام أحمد 3/86 قال عبد الله بن الإمام أحمد:( قلت لأبي: قتادة سمع من عبد الله بن سرجس؟ قال: ما أشبهه قد روى عنه عاصم الأحول ) . ومعنى قوله: "قد روى عنه عاصم الأحول " هو ماذكره الحاكم عقب حديث الباب بقوله:( و لعل متوهما يتوهم أن قتادة لم يذكر سماعه من عبد الله بن سرجس , و ليس هذا بمستبعد فقد سمع قتادة من جماعة من
الصحابة لم يسمع منهم عاصم بن سليمان الأحول , و قد احتج مسلم بحديث عاصم عن
عبد الله بن سرجس , و هو من ساكنى البصرة " . و وافقه الذهبى ..
فقول الإمام أحمد الذي سبق عن العلل فيه تغليب لترجيح جانب السماع من عدمه، فالأولى أن نرجح هذا القول على الآخر لموافته لقول غيره من الأئمة، أو على الأقل يقال:للإمام أحمد روايتان في هذا وحينئذ فلا يصح أن نرجح إحداهما على الأخرى بلا مرجح والله أعلم .
ثم إن المرجح موجود ولله الحمد ففي العلل 3/284 أيضا نص قاطع في هذه المسألة بل وفي هذا الحديث بعينه، فقد سئل الإمام أحمد فقيل له:( سمع قتادة من عبد الله بن سرجس قال نعم قد حدث عنه هشام يعني عن قتادة عن عبد الله بن سرجس حديثا واحدا وقد حدث عنه عاصم الأحول) اه.
فأثبت سماعه وعلل ذلك بمثل ماسبق من تعليلٍ للحاكم، فالحمد لله على توفيقه .

فإذاً لايوجد لدى الشيخ سبب يدعو إلى رد اثبات من أثبت من الأئمة سماع قتادة من ابن سرجس، بعد أن ذكرنا الروايتين السابقتين عن الإمام أحمد واللتان لم يشر إليهما الشيخ أو من نقل عنهم. والله أعلم.
وقد أقر جمع من الحافظ كلام ابن المديني بعد حكايته -وسيأتي ذكر بعضهم- . وقال الحافظ في التلخيص 1/106:( وقيل إن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجس حكاه حرب عن أحمد وأثبت سماعه منه علي بن المديني وصححه بن خزيمة وابن السكن) .

فكما ترى أن الحافظ حكى ذلك بصيغة التمريض:" وقيل" فكأنه يشير إلى ضعف هذا القول، لاسيما وأن من أثبت السماع أئمة كبار كابن المديني إمام العلل الدقيقة فكيف بعلة ظاهرة كهذه هل تخفى عليه؟!
وتصحيح ابن السكن وابن خزيمة رحمهما الله لهذا الحديث يدل على أنهما ممن يثبت سماع قتادة من ابن سرجس رضي الله عنه لأن من شروط الصحيح الاتصال وهما قد صححاه فدل على كونه متصلا عندهما. والله أعلم.
ثم إن الإمام أبا داود رواه ولم يتعقبه بشيء مما يدل على أنه لا يرى في الحديث انقطاعا مع أن عادته تعقب ما يكون مظنة الانقطاع حتى أنه قال في سننه رقم 5190 عقب حديث:( قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ )
قَالَ أَبُو عَلِىٍّ الْلُّؤْلُؤِيُّ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ شَيْئًا .
مع أن قتادة قد صرح بسماعه من أبي رافع بل وفي صحيح البخاري(7554) (...مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ) فهذا مماجعل الحافظ ابن حجر رحمه الله في التهذيب يتأول هذا بقوله:( كأنه يعني حديثا مخصوصا) .
وقد أثبت أبوحاتم لقاءه لابن سرجس رضي الله عنه، فقال ابنه في الجرح والتعديل 7/133 في ترجمة قتادة:( سمعت أبى يقول ذلك وسمعته يقول لم يلق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الا أنسا وعبد الله بن سرجس ) . وقال في المراسيل1/175:( سمعت أبي يقول: قتادة عن أبي هريرة مرسل وقتادة عن عائشة مرسل ولم يلق قتادة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنسا وعبدالله بن سرجس) فأثبت هذا الإمام لقاءه له وأثبت أئمة آخرون سماعه منه فلماذا لا يطمئن القلب بعد ذلك؟! . ثم قد تتابع كثير من الأئمة على ذكر سماعه أو حكايته دون نكير، ومنهم :
ابن الجوزي في صفة الصفوة 3/259
النووي في تهذيب الأسماء 2/368
الحافظ ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/162 وخلاصة البدر المنير 1/45.
فائدة: أثبت البخاري وابن أبي حاتم والترمذي سماع قتادة من الصحابي أبي الطفيل رضي الله عنه، فعلى هذا يكون قد سمع من ثلاثة من الصحابة: أنس وابن سرجس وأبي الطفيل، والله أعلم. انظر التاريخ الكبير7/185، الجرح والتعديل 7/133 ، سنن الترمذي حديث رقم 2941 ، تهذيب التهذيب 8/315.

والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-12-04, 06:02 PM
الأزهري السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الحمد لله وحده ...

بارك الله فيك أخي أبا عمرو ..

في ما نقلتَ فوائد ، خاصة فيما يتعلق بالروايات عن أحمد ، جزاك الله خيراً ..

غير أنك أخي تقول :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعمرو المصري
فإذاً لايوجد لدى الشيخ سبب يدعو إلى رد اثبات من أثبت من الأئمة سماع قتادة من ابن سرجس ...
والحق أخي الكريم أن الشيخ لم يرد إثبات سماع قتادة من ابن سرجس ..
بل رد نفيَ من نفى ..
ثم هو أيضاً أثبت سماعه من أبي الطفيل رضي الله عنهم جميعاً ..

وبرهن على صدق ذلك - زيادة على كونه منصوص ابن المديني - بأثر صحح إسناده قائلا : ( وهذا إسناد صحيح جليل ) .

فالحاصل من كلام الشيخ أن قتادة سمع من الثلاثة - فيما يرى - :
من أنس و ابن سرجس و أبي الطفيل ..

كما هي الفائدة التي ختمت بها كلامك !

بارك الله فيك ، وجزاك خير الجزاء ..
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-12-04, 07:51 PM
أبوعمرو المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وبارك الله فيك أخي وكلامي كان عن الشيخ الألباني رحمه الله وذلك لأن هذا الكلام الذي ذكرته مستل من بحث نعليقات على إرواء الغليل، وأسأل الله أن يوفقنا جميعا للخير .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:11 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.