ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-12-04, 04:10 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي قصة الإمام إسحاق بن راهويه في تركه مذهب أبي حنيفة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الهادي الأمين أما بعد :

فهذه حكاية غريبة في بداية أمر الإمام إسحاق بن راهويه في العلم ، وكونه من أصحاب الرأي ثم تركه ذلك ..

قال الإمام أبو بكر المروذي (1) في كتابه الورع:
وحدثنا القاسم بن محمد (2) قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كنت صاحب رأي فلما أردت أن أخرج إلى الحج عمدت إلى كتب عبد الله بن المبارك ، واستخرجت منها ما يوافق رأي أبي حنيفة من الأحاديث ، فبلغت نحو من ثلثمائة حديث ، فقلت: أسأل عنها مشايخ عبد الله الذين هم بالحجاز ، والعراق ، و أنا أظن أن ليس يجترىء أحد أن يخالف أبا حنيفة ، فلما قدمت البصرة جلست إلى عبد الرحمن بن مهدي ، فقال لي: من أين أنت ؟
فقلت: من أهل مرو ، قال: فترحم على ابن المبارك ـ وكان شديد الحب له ـ ، فقال: هل معك مرثية رثي بها عبد الله ؟
فقلت: نعم ، فأنشدته قول أبي تميلة يحي بن واضح الأنصاري :
طرق الناعيان إذ نبهاني * بقطيع من قادح الحدثان
قلت للناعيات من تنعيان * قالا أبا عبد ربِّنا الرحمن
فأثار الذي أتاني حزنا * وفؤاد المصاب ذو أحزان
ثم فاضت عيناي وجدا وشجوا * بدموع تحادر الهطلان
فلئن كانت القلوب تبكي * لقلوب الثقات من إخوان
قد تبكيه بالدماء وفي الاجـ * ـواف لذع كحرقة النيران
لتقي مضى فريدا حميدا ماله * في الرجال إن عد ثاني
يا خليلي يا ابن المبارك عبد الـ * ـله خليتنا لهذا الزمان
حين ودعتنا فأصبحت محمو * دا حليف الحنوط والأكفان
قدس الله مضجعا أنت فيه * وتلقاك فيه بالـرضـوان
أرض هيت فازت بك الدهر إذ * صرت غريبا بها عن الإخوان
لا قريب بها ولا مؤنس يؤ * نس إلا التقى مع الإيمان
ولمرو قد كنت فخرا فصارت * أرض مرو كسائر البلدان
أوحشت بعدكم مجالس علم * حين غاب المغيث للهفان (3)
لهف نفسي عليك لهفا بك الـ * ـدهر وفجعا لفاجع لهفان
يا قريع القراء والسابق الأو * ل يوم الرهان عند الرهان
ومقيم الصلاة والقائم الليـ * ـل إذا نام راهب الرهبان
ومؤاتي الزكاة والصدقات الـ * ـدهر في السر منك والإعلان
صائم في هواجر الصيف يوما * قد يضر الصيام بالضمان
دائبا في الجهاد والحج والعمـ * ـرة يتلو منزل القرآن
دائما لا يمله يطلب الفوز * وليس المُجد كالمتوان
عين فابكيه حين غاب بواكيـ * ـه بهاطل وساكب السيلان
إن ذكرناك ساعة قط إلا * هاج حزني وضاق عني مكاني
ولعمري لئن جزعت على فقـ * ـدك إني لموجع ذو استكان
خافق القلب ذاهب الذهن عبـ * ـدالله اهذي كالواله الحيران
أتلوى مثل السليم لذيغ ال * ـرقش قد مس جلده النابان
بدلا كنت من أخي العلم سفيـ * ـيان ويوم الوداع من سفيان
كنت للسر موضعا ليس يخشى * منك إظهار سره الكتمان
و برأي النعمان كنت بصيرا * حين تبغى مقايس النعمان

قال: فما زال ابن المهدي يبكي ، وأنا أنشده حتى إذا ما قلت:
وبرأي النعمان كنت بصيرا .. ، قال لي: اسكت قد أفسدت القصيدة .
فقلت: إن بعد هذا أبياتا حسانا .
فقال: دعها تذكر رواية عبد الله عن أبي حنيفة في مناقبة ! ما تعرف له زلة بأرض العراق إلا روايته عن أبي حنيفة ولوددت أنه لم يرو عنه ، وأني كنت أفتدي ذلك بعظم مالي .
فقلت: يا أبا سعيد لم تحمل على أبي حنيفة كل هذا ؟! لأجل هذا القول أنه كان يتكلم بالرأي ، فقد كان مالك بن أنس ، والأوزاعي ، وسفيان يتكلمون بالرأي !
فقال: تقرن أبا حنيفة إلى هؤلاء !
ما أشبه أبا حنيفة في العلم إلا بناقة شاردة فاردة ترعى في وادي خصب ، والإبل كلها في واد آخر .
قال إسحاق: ثم نظرت بعد فإذا الناس في أمر أبي حنيفة على خلاف ما كنا عليه بخرسان . اهـ
الورع ص 122 رقم 401 تحقيق سمير الزهيري: وص 75 ط: قديمة .

----------------------
(1) المروّذي نسبة إلى مرو الروذ ، ويخطيء بعض الناس فيقول: المروزي بالزاي ، وبعضهم يقول: الـمَرْوَذِي .
قال ياقوت في معجم البلدان 5/112: مَرُّوْذ بالفتح ثم التشديد والضم وسكون الواو وذال معجمة ، وهو مدغم من مرو الروذ هكذا يتلفظ به جميع أهل خراسان ـ إلى أن قال ـ مرو الروذ المرو: الحجارة البيض تقتدح بها النار ، ولا يكون أسود ولا أحمر ، ولا تقتدح بالحجر الأحمر ، ولا يسمى مروا ،
والروذ بالذال المعجمة هو بالفارسية: النهر فكأنه مرو النهر ، وهي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام ، وهي على نهر عظيم فلهذا سميت بذلك ، وهي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى خرج منها خلق من أهل الفضل ينسبون:
مروروذي ، ومَرُّوْذي .. ـ وذكر منهم ـ أبا بكر أحمد بن محمد بن صالح بن حجاج المروذي صاحب أحمد بن حنبل قيل: كان خوارزميا ، وأمه مروذية ..
(2) أظنه المترجم في طبقات الحنابلة 2/208ـ وقال عنه ـ: ذكره أبو بكر الخلال فقال: من أصحاب أبي عبدالله المتقدمين سمع من أبي عبدالله "التاريخ" قديما ، وقد كان قدم ههنا ، وحدث عنه أبو بكر المروذي . والله أعلم .
(3) في ط : الزهيري : الريس اللهفان .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-12-04, 07:56 PM
عبدالرحمن برهان عبدالرحمن برهان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-12-04
الدولة: في رحاب حب الصحابة
المشاركات: 62
افتراضي

حكاية عجيبه ... هل بسبب هذا ترك المذهب أنه لامر عجاب وهل هذا السبب الرئيسي لترك المذهب .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-12-04, 11:37 PM
عبدالله المزروع
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حكاية عجيبة ،

وتصلح أن تكون مستدركاً على كتاب الشيخ العلامة بكر أبو زيد - حفظه الله - التحول المذهبي ، فإنه - حسب علمي - لم يذكرها .

ولذلك أقترح ( وجهة نظر ) : أن يغير عنوان الموضوع إلى : المستدرك على كتاب ( التحول المذهبي ) للشيخ بكر أبو زيد .

ليضيف المشايخ الفضلاء ما عندهم من استدراكات ، ويكون محلها هنا فقط .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-12-04, 08:11 AM
الدارقطني
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لا تنسوا يا إخوتي أيضاً قصة أبي زرعة الرازي فهي شبيهة بذلك وهي موجودة في سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي ، والله الموفق .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-12-04, 10:06 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

نعم أخي الدارقطني هذا موضعها في سؤالاته 2/755
ولي عودة للموضوع .إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-12-04, 03:28 PM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله المزروع
حكاية عجيبة ،

وتصلح أن تكون مستدركاً على كتاب الشيخ العلامة بكر أبو زيد - حفظه الله - التحول المذهبي ، فإنه - حسب علمي - لم يذكرها .

ولذلك أقترح ( وجهة نظر ) : أن يغير عنوان الموضوع إلى : المستدرك على كتاب ( التحول المذهبي ) للشيخ بكر أبو زيد .

ليضيف المشايخ الفضلاء ما عندهم من استدراكات ، ويكون محلها هنا فقط .
ينظر هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...3245#post53245
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-12-04, 03:24 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا
أخي الكريم عبد الرحمن بن برهان
هذا الموقف قد يكون بداية التحول إلى مذهب أهل الحديث خصوصا لما رأى أمر أهل الحديث على ما قال شيخه عبد الرحمن بن مهدي .
وهذه حكاية أبي زرعة التي أشار إليها الأخ الدارقطني
قال البرذعي سؤالاته 2/753: سمعت أبا زرعة يقول: سألت أبا نعيم عن ثلاثة أحاديث حديثين منها لأبي حنيفة قلت: ما هما ؟
فقال: حدثنا أبو حنيفة عن عطاء عن ابن عباس" ليس في القبلة وضوء " ،
وسألته فقال: حدثنا أبو حنيفة عن الوليد بن سريع عن أنس:" أنه كان يشرب الطلاء على النصف". ،
وسألته فقال: حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير عن ضمضم عن أبي هريرة " في قتل الحية والعقرب"
قال أبو زرعة: كان أهل الرأي قد افتتنوا بأبي حنيفة ، وكنا أحداثا نجري معهم ، ولقد سألت أبا نعيم عن هذا ، وأنا أرى أني في عمل !
ولقد كان الحميدي يقرأ كتاب الرد ، ويذكر أبا حنيفة ، وأنا أهم بالوثوب عليه ، حتى من الله علينا ، وعرفنا ضلالة القوم .
وقال أبو زرعة مرة أخرى: قال محمد بن مقاتل لما قدم الري رأيت أسباب أبي حنيفة قد ضعفت بالعراق فلأنصرنه بغاية النصر فسلط عليه منا ما قد علمت.

--------------
ونحو كلام عبد الرحمن بن مهدي كلام أحمد رحمه الله
قال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 2/392: أخبرني محمد بن أحمد الطرسوسي قال: سمعت محمد بن يزيد المستملي يقول: سأل رجل أحمد بن حنبل فقال: أكتب كتب الرأي ؟
قال: لا تفعل ، عليك بالآثار ، والحديث.
فقال له السائل: إن عبدالله بن المبارك قد كتبها .
فقال له أحمد: ابن المبارك لم ينزل من السماء ! إنما أمرنا أن نأخذ العلم من فوق .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-12-04, 12:24 AM
عبدالرحمن برهان عبدالرحمن برهان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-12-04
الدولة: في رحاب حب الصحابة
المشاركات: 62
افتراضي

جزاك الله خيرا على هذه الفائدة يا أخ عبدالرحمن السديس
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-12-04, 05:44 AM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا
(كان أهل الرأي قد افتتنوا بأبي حنيفة ، وكنا أحداثا نجري معهم )
اذا كان رسم الكلمة يساعد فيمكن أن يكون (كان أهل الري قد افتتنوا بأبي حنيفة )

لأن أبا زرعة رازي
وكثير من أئمة الحنفية من الري
فمنهم هشام بن عبيد الله الرازي صاحب محمد بن الحسن
ومنهم محمد بن مقاتل الذي ذكره أبو زرعة

(قال محمد بن مقاتل لما قدم الري )
والإنسان يتبع أهل بلده في بداية الأمر



ماذكرته هو مجرد (ظن )

ولعل الاحتمال الذي ذكرتُه ضعيف
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-12-04, 10:01 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الصواب:
في طبقات الحنابلة 2/392:
قال الخلال أخبرني محمد بن أحمد الطرسوسي قال: سمعت محمد بن يزيد المستملي يقول: سأل رجل أحمد بن حنبل فقال: أكتب كتب الرأي ؟
قال: لا تفعل ، عليك بالآثار ، والحديث.
فقال له السائل: إن عبدالله بن المبارك قد كتبها .
فقال له أحمد: ابن المبارك لم ينزل من السماء ! إنما أمرنا أن نأخذ العلم من فوق .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 25-12-04, 03:25 PM
أبا عبد الرحمن
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذا الموضوع لا أصدقه ففيه طعن للإمام الجليل أبو حنيفة رحمه الله!!!
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26-12-04, 11:05 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

صدق أو لا تصدق ! فالواقع شيء آخر .
الكلام في أبي حنيفة أشهر من ذا ، ولعلك لم تطلع عليه .
فانظر مثلا :http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...CD%E4%ED%DD%C9
و: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...CD%E4%ED%DD%C9
وغيرها
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26-12-04, 02:27 PM
أبا عبد الرحمن
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لا أصدق الكلام حتى بعد قرائتي للروابط التي أعطيتها لي, لأن جل الكلام من غير أسانيد صحيحة كما رد الكثير بذلك......

وأنا لست بحنفي ولكن سلفي أحب الأئمة الأعلام في الله......
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26-12-04, 03:03 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبا عبد الرحمن
لا أصدق الكلام حتى بعد قرائتي للروابط التي أعطيتها لي, لأن جل الكلام من غير أسانيد صحيحة كما رد الكثير بذلك.
الكلام في الإمام أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ يتعذر إنكار ثبوته على المنصفين ،
لكن ( قد تمكن ) مغالطة بعضه بالتأويل !
والله اعلم .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-12-04, 11:12 AM
أبا عبد الرحمن
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ولكن بارك الله فيك أخ عبد الرحمن الكلام في صالحه أكثر من ضده ومن علماء أفاضل أيضا...
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-12-04, 04:16 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم، بإمكانك النظر في هذا الرابط في موازنة الأقوال التي قيلت في الإمام أبي حنيفة:

أبو حنيفة بين الجرح والتعديل


أبو حنيفة –رحمه الله– إمامٌ فحلٌ صاحب مدرسة فقهية كبيرة لها وقعها الكبير قديماً و حديثاً. و قد اختار ابن تيمية كثيراً من أقواله، جمعها أحد الاخوة في جزء. وهو من أذكياء العالم، لا يستريب في هذا أحد! وأبو حنيفة هو إمام علم في الفقه والاستنباط، وإمام في الزهد والورع. ولا يعيبه أن تكون بضاعته في الحديث مُزجاة، أو أنه لم يُذكر في عداد أهل الصناعة والدراية. ومن قال ذا يعيبه؟ فهذا الشأن لكل من انصرف لفن دون آخر.

وأما كونه ضعيفاً في الحديث فلا يجرح في إمامته في الفقه والدين. فكم من فقيه جليل لا يعتد بروايته للحديث، كما أنه كم من محدث جليل لا يقيم الفقهاء لرأيه واستنباطه وزناً. وكل علم يسأل عنه أهله. وإذا كان الراوي أحياناً يكون ثقة في روايته عن شيخ، وضعيفاً في روايته عن شيخ آخر، أو يكون ثقة في روايته عن أهل بلد، وضعيفا في روايته عن أهل بلد آخر، فكذلك يكون الرجل ثقة في روايته لعلم، وضعيفاً في روايته لعلم آخر.

قال الذهبي في السير (5|260) في ترجمة عاصم: «وما زال في كل وقت يكون العالم: إماماً في فن، مقصراً في فنون. وكذلك كان صاحبه حفص بن سليمان ثبتاً في القراءة واهياً في الحديث. وكان الأعمش بخلافه: كان ثبتاً في الحديث، ليّناً في الحروف. فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب "المنهج" وغيره، لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر. والله أعلم».
والأحناف في كل كتاب حديث تقريبا يضيعون مساحة شاسعة منه للدفاع عن أبي حنيفة وإثبات أنه ثقة. بل ويغيرون كل علم الجرح والتعديل حتى يحصلون على تعديل إمامهم. وكل من جرح أبا حنيفة يصبح متعنت أو مجروح. والعكس بالعكس.

يا من تنشدون الكمال لأبي حنيفة من كل وجه، لقد سودتم الصحيفة بِرَميِكُم المحدّثين بالتعصب والحسد. وبهذا أسقطتم كبار القوم للدفاع عن رجل واحد، اعترف له الكل بفضله وتقدمه في فنه، ونطق المحدثون بضعفه في الحديث، وفق ما تقتضيه الأمانة والديانة، ودلّ على ذلك الشواهد والواقع. أمانة حملوها فوق أعناقهم، لم يسعهم السكوت عنها. ما أتوا ظلماً ولا هضماً. بل أنزلوا أبا حنيفة منزلة غيره من المحدثين، ممن لا يُحصون عدداً، مروا جميعهم على ميزان النقد. لم يحابوا والداً ولا ولداً، شريفاً ولا وضيعاً، أميراً ولا وزيراً. إنها الأمانة والعدالة، صيانة لحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم). فلماذا ترون هذا واجباً في حق جميع الرواة دفاعاً عن السنة، وترونه ظلماً وحسداً في حق فردٍ واحد؟ أليس هذا هو التعصب؟


الثناء على أبي حنيفة:

أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي (أبو بكر العطار، ثقة)، قال: سمعت حمزة بن علي البصري يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: «الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه». وقال حرملة بن يحيى: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: «من أراد أن يتبحر في الفقه، فهو عيال على أبي حنيفة». قال: و سمعته -يعني الشافعي- يقول: «كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه».

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (6|404): قال حفص بن غياث: «كلام أبي حنيفة في الفقه أدق من الشعر، لا يعيبه إلا جاهل». وقال الذهبي أيضاً: وروي عن الأعمش أنه سئل عن مسألة، فقال: «إنما يحسن هذا النعمان بن ثابت، وأظنه بورك له في علمه». وقال جرير: قال لي مغيرة: «جالس أبا حنيفة تفقه، فإن إبراهيم النخعي لو كان حيا لجالسه». قلت –أي الذهبي–: «الإمامة في الفقه ودقائقه، مسلّمة إلى هذا الإمام. وهذا أمر لا شك فيه». انتهى. وقال الذهبي عنه: «برع في الرأي، وساد أهل زمانه في التفقه، وتفريع المسائل، وتصدر للاشتغال، وتخرج به الأصحاب». ثمَّ قال: «وكان معدوداً في الأجواد الأسخياء، والأولياء الأذكياء، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرة التلاوة، وقيام الليل رضي الله عنه».

وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (10|110): «الإمام أبو حنيفة... فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد أركان العلماء، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة، وهو أقدمهم وفاة». وقال ابن العماد في "شذرات الذهب" (1|228): «وكان من أذكياء بني آدم. جمع الفقه والعبادة، والورع والسخاء. وكان لا يقبل جوائز الدولة، بل ينفق ويؤثر من كسبه». ويروى عن سفيان الثوري –كما في الفقيه والمتفقه (2|73)– قوله: «كان أبو حنيفة أفقه أهل الأرض في زمانه».

وقال محمَّد بن مُزاحِم: سمعت ابن المبارك يقول: «أفقَهُ الناس أبو حنيفة. ما رأيتُ في الفقه مثله». وقال ابن المبارك أيضاً: «لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان، كنت كسائر الناس».

توثيق أبي حنيفة:

لم أجد من وثق أبا حنيفة من المحدثين إلا ابن معين (ولم يصح) وابن المديني، وسائر ما يذكر في ترجمته من الثناء إنما هو في علمه وفضله ورأيه. وقد جاء عن ابن معين وابن المديني تضعيفها لأبي حنيفة، وهو ما يخفيه الأحناف ولا يذكرونه! وإليكم كلامهما:

ففي تهذيب التهذيب (1|401): قال محمد بن سعد العَوْفي (ضعيف) سمعت ابنَ معين يقول: «كان أبو حنيفة ثقةً لا يُحدِّث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يُحدِّث بما لا يحفظ». وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ (مجهول): سمعت يحيى بن معين يقول: «كان أبو حنيفة ثقة في الحديث». و قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز (مجهول)، عن يحيى بن معين: «كان أبو حنيفة لا بأس به».

وقال ابن عبد البر في "الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" (ص127): قال عبد الله بن أحمد الدَّورقي (مجهول): سئل يحيى بن مَعين وأنا أسمع عن أبي حنيفة؟ فقال ابنُ مَعين: «هو ثقةٌ ما سمعتُ أحداً ضعَّفه (!!). هذا شعبةُ بن الحجاج يكتب إليه أن يُحدِّث، ويأمُرُه. وشعبةُ شعبة». وهذا الدورقي قد قال ابن حزم عنه في "حجة الوداع": «لا أعرفه». نقل هذا الذهبي في ميزان الاعتدال (8|132) مقراً له. وقال الحسيني في الإكمال (1|237): «فيه جهالة». والمقولة منكرة لما نعلم من ذم شعبة لأبي حنيفة.

فإذا عرفنا أن توثيق ابن معين لأبي حنيفة لم يصح، نذكر أنه قد صح عنه تضعيف حديث أبي حنيفة. قال ابن أبي مريم –كما في الكامل لابن عدي (8|236)–: سألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة، فقال: «لا يكتب حديثه». وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة –كما في الضعفاء للعقيلي (4|285)–: سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي حنيفة، قال: «كان يضعف في الحديث». وقال محمد بن حماد المقرئ –كما في تاريخ بغداد (13|445)–: وسألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة، فقال: «وإيش كان عند أبي حنيفة من الحديث حتى تسأل عنه؟!».

وعلى فرض صحة روايات التوثيق (وقد رأيت أنها لا تصح مطلقاً)، فيجاب عليها بأن ابن معين مشهور ميله لأبي حنيفة واستحسانه لرأيه، ولعل هذا التوثيق كان في أول أمر يحيى بن معين، ثم اطلع بعد ذلك على ما له من أوهام وأخطاء فضعفه في الحديث.

قال الإمام علي بن المديني: «أبو حنيفة روى عنه الثوري وابن المبارك، وهو ثقة لا بأس به». وقد جاء عنه التضعيف كذلك. إذ قال عبد الله بن علي بن عبد الله المديني –كما في تاريخ بغداد (13|450)–: وسألت –يعني أباه– عن أبي حنيفة صاحب الرأي، فضعفه جداً، وقال: «لو كان بين يَدَيّ ما سألته عن شيء». وروى خمسين حديثاً أخطأ فيها. انتهى.

قال المعلمي في التنكيل (1|358) جواباً عن توثيق علي بن المديني لأبي حنيفة: «كان من دعاة المحنة حنفية، وكانوا ينسبون مقالتهم التي امتحنوا الناس فيها إلى أبي حنيفة، ويدعون إلى مذهبه في الفقه، كما مرت الإشارة إلى طرف منه في ترجمة سفيان الثوري، فكأنهم استكرهوا ابن المديني على أن يثني على أبي حنيفة ويوثقه فاضطر إلى أن يوافقهم. وقد يكون ورّى فقصد بكلمة "ثقة" معنى أنه لم يكذب، ثم لما سأله ابنه أخبره بما يعتقد».

تضعيف أبي حنيفة:

يجب من الأول أن نفهم سبب تشدد السلف على الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه. فإن من منهج أهل السنة والجماعة أن الرجل إذا زل في بعض المواضع فإننا نستر عليه ذلك فإذا اشتهر نحذر من تلك الأخطاء والزلات دون أن نهدر عدالته. لكن زاد الكثير من العلماء على هذا أن من كثرت زلاته وجب إسقاطه مهما بلغت مكانته العلمية لأن هذا أسهل من التحذير من هذه الأخطاء. وكثير من هذا الطعن في أبي حنيفة تجد مثله في غيره من العلماء بما فيهم مالك والشافعي. لكن الذي حمى مالك من أن يسقطه أهل الحديث كونه يحتاج إليه جداً في الكثير من الأحاديث. وهذا أوضحه ابن عبد البر ببحث طويل في "جامع بيان العلم وفضله" وكذلك في "الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" ليس هذا مكان ذكره.

نقل العلامة المعلمي اليماني في كتابه "التنكيل بما في مقالات الكوثري من الأباطيل" مواقف شديدة لبعض أئمة السلف من الإمام أبي حنيفة والتي كان يستدل بها الكوثري، وعلق عليها المعلمي اليماني أن من مذاهب السلف في إسقاط أخطاء الفقهاء: مذهب بإسقاط صاحب الأخطاء الكثيرة وتنفير الناس منه حتى لا يتبعوه، حتى لو كانوا يقرون بفضله على الأمة. وهذا ما نقمه الكوثري على بعض الأئمة المتقدمين لكون بعضهم عمل على إسقاط الإمام أبي حنيفة رحمه الله.

ومذهب آخر بالترحم على أهل الفضل من العلماء الذين يقعون في أخطاء علمية، مع تعقب أخطائهم فقط حتى لا يقع فيها الناس. إلا أن هذا المذهب قد يشتد في الإنكار لعظم الخطأ في بعض المسائل، مع إبقاء أصل الاحترام مع نقل ذلك. فالصحابة رضي الله عنهم أجمعين ومن بعدهم من أئمة التابعين وغيرهم من السلف، لم ينقطع بينهم الولاء والقتال في صف واحد. ومع ذلك كانوا لا يتساهلوا فيما يمكن أن يحرف دين الأمة.

ومثال ذلك و الأمثلة كثيرة: ما جاء في صحيح مسلم من قول ابن الزبير لابن عباس –وهو من هو– حبر الامة، وفضله على الأمة جاري حتى الآن، وعلم ابن الزبير لا يقارن بعلم ابن عباس. قال له بخصوص مسألة زواج المتعة: «أفعل بنفسك (يقصد زواج المتعة) ولأرجمنك بأحجارك». رضي الله عنهم أجمعين. و قد كان يحدث بينهم ذلك لان الأمر كان عندهم دين يجب صيانته من التحريف. لكن لا يأتي أحد ويقيم ابن عباس من قول ابن الزبير عنه. فهذا غلط.

وبهذا نفهم سبب حدة بعض العلماء القدامى على الإمام أبي حنيفة رحمه الله. ثم استقر الأمر على إمامته في الفقه. لذلك لا تجد الفقهاء السلفيين كالذهبي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير والمزي وابن عبد الهادي وابن عبد الوهاب إلا ويذكرونه بالخير.

أهم الكتب التي ذكرت جرح أبي حنيفاً مسنداً هي:

1- تاريخ بغداد للخطيب.
2- المجروحون لابن حبان.
3- الكامل لابن عدي.
4- السنة لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل.

وأظنها استوعبت الجرح كله، وبخاصة الأول. وبعضها منصف وبعضها غير منصف.

1– فقوم طعنوا في روايته وقلة حفظه وضبطه، وأن أبا حنيفة لا يميز بين صحيح الحديث وضعيفه.

وهذا أمر صحيح أجمع عليه علماء الحديث قاطبة، وذكروا أدلته. وسبب ذلك أنه كان اهتمامه منصباً على الفقه والاجتهاد والعبادة. وإذا روى الحديث رواه بالمعنى على إسلوب شيخه حماد. وقد اعترف الإمام به بنفسه. إذ أخرج الإمام ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8|449): عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن أبي عبد الرحمان المقرئ، قال: كان أبو حنيفة يُحدثنا، فإذا فرغ من الحديث، قال: «هذا الذي سمعتم كله ريحٌ وباطلٌ». وقال الترمذي: سمعت محمود بن غيلان، يقول: سمعت المقرئ، يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: «عامة ما أحدثكم خطأ». وهذا سند صحيح كالشمس. وهو موافقٌ لكلام النقاد، واعترافٌ من الإمام بأنه ليس ضابطاً لحديثه. وهذا حمله عليه ورعه ومعرفته بقدر نفسه في الحديث، لأنه ليس من فرسان الأسانيد والعلل.

وقد اعترف الإمام الزيلعي (وهو من أكبر الحفاظ الحنفية) بضعف أبي حنيفة في حديث "نهى عن بيع وشرط". وهناك رسالة نوقشت قديماً بعنوان "الإمام أبو حنيفة بين الجرح والتعديل" نوقشت في جامعة أم القرى. وانتهى -كما قيل لنا- إلى أن أبا حنيفة من حيث الحفظ في مرتبة الصدوق. وأظنه بنى ذلك على تخريج الأحاديث المروية من طريق أبي حنيفة.

2– وقوم طعنوا فيه لما يرجع إلى العقائد و الكلام في الأصول.

وهذا باطل. ولم يخالف أبو حنيفة السلف الصالح إلا في مسألة الإرجاء، إذا وافق شيخه حماد في ما يسمى بمذهب مرجئة الفقهاء في الإيمان. وقد أوضح شيخ الإسلام أن هذا كان في ذلك الوقت خلافاً لفظياً فحسب. ثم تطور لاحقاً على يد الماتريدية والأشاعرة فصار حقيقياً. و والله تجد اليوم أقوام غالوا في الإرجاء الحقيقي مع الحكام الطواغيت، بل فاقوا الجهمية أنفسهم، ومع ذلك يلمزون الإمام أبا حنيفة. ولا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلت.

لكن القوم أصروا على أن يفتروا عليه أقوال ومسائل بهدف التشنيع، وظاهرها الكفر والضلال. قال الإمام ابن تيمية في المنهاج (2|619): «كما أن أبا حنيفة –وإن كان الناس خالفوه في أشياء وأنكروها عليه– فلا يستريب أحد في فقهه وفهمه وعلمه. وقد نقلوا عنه أشياء يقصدون بها الشناعة عليه، وهي كذب عليه قطعاً».

ومن ذلك اتهامه –والعياذ بالله– بالقول بخلق القرآن. واتهامه بأنه استتيب من الكفر مرتين! روى عبد الله في "السنة" (ص192) قال: «سمعت أبي –رحمه الله– يقول (عن أبي حنيفة): أظن أنه استتيب في هذه الآية {سبحان ربك رب العزة عما يصفون}. قال أبو حنيفة: "هذا مخلوق". فقالوا له: "هذا كفر". فاستتابوه». قال الشيخ الدكتور محمد بن سعيد القحطاني معلقاً: «لا يقام حكم بظن».

...

وبالنسبة لمسألة استتابته من الكفر فقد رد الأئمة الأحناف على هذه الفرية. قال الفقيه المحقق علي بن محمد القاري في مناقب الإمام: قال أبو الفضل الكرماني: لما دخل الخوارج الكوفة مع الضحاك –ورأيهم تكفير كل من أذنب وتكفير كل من لم يكفَّر مرتكب الذنب– قيل لهم: هذا شيخ هؤلاء. فأخذوا الإمام أبا حنيفة وقالوا له: تب من الكفر. فقال: أنا تائب من كل كفر. فقيل لهم: إنه تائب من كفركم، فأخذوه فقال لهم: أبعلم قلتم أم بظن؟ قالوا: بظن، قال إن بعض الظن إثم، والإثم ذنب فتوبوا من الكفر. قالوا: تب أنت أيضاً من الكفر، فقال أنا تائب من كل كفر. فهذا الذي قاله أهل الضلال من إن الإمام استتيب من الكفر مرتين، ولبّسوا على العامة من الناس. ا.هـ

3– وقوم طعنوا لقوله الرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح. وهذا تجد تفصيله في "التنكيل".

4– وقوم طعنوا فيه بأمور باطلة أو أنها ليست جرحاً. مثل قول يزيد بن زريع: «كان أبو حنيفة نبطياً»، وهذه جاهلية عنصرية.

وأما عن تحامل الكثيرين عليه فهذا لا ريب فيه. قال ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2|149): قال يحيى بن معين: «أصحابنا (أي أهل الحديث) يُفْرِطون في أبي حنيفة وأصحابه». وبعض الذين انتقدوا أبي حنيفة هم فعلاً أصحاب تعصب مذهبي. فالخطيب البغدادي كان شافعياً متعصباً على الأحناف والحنابلة، كما ذكر ابن عبد الهادي. وقد رد عليه ابن الجوزي الذي لم يكن أقل منه تعصباً وحدّة (لمذهب الحنابلة). وكثير من الأقوال التي نقلها الخطيب في ذم أبي حنيفة لا تصح.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-12-04, 08:21 AM
بن خميس بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-08-04
المشاركات: 137
افتراضي

كلام يا أخ الأمين فيه مغالطات وهذا الكلام من السنة لعبدالله بن احمد
ما حفظت عن أبي وغيره من المشايخ في أبي حنيفة
227 سمعت أبي يقول عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال من حسن علم الرجل أن ينظر في رأي أبي حنيفة.
228 وأخبرت عن إسحاق بن منصور الكوسج قال قلت لأحمد بن حنبل يؤجر الرجل على بغض أبي حنيفة وأصحابه قال أي والله.
229 سألت أبي رحمه الله عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه ما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره في حضرة قوم من أصحاب الرأي ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف الإسناد والقوي الإسناد فلمن يسأل أصحاب الرأي أو أصحاب الحديث على ما كان من قلة معرفتهم قال يسأل أصحاب الحديث ولا يسأل اصحاب الرأي الضعيف الحديث خير من رأي أبي حنيفة
230 حدثني مهنا بن يحيى الشامي سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول ما قول أبي حنيفة وعندي والبعد والاسواء
231 حدثني محمود بن غيلان حدثنا محمد بن سعيد بن سلم عن أبيه قال سألت أبا يوسف وهو بجرجان عن أبي حنيفة فقال وما تصنع به مات جهميا
232 حدثني إسماعيل بن إسحاق الأزدي القاضي حدثني نصر بن علي حدثنا الأصمعي عن سعيد بن سلم قال قلت لأبي يوسف أكان أبو حنيفة يقول بقول جهم فقال نعم
233 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثني إبراهيم بن شماس السمرقندي قال قال رجل لابن المبارك ونحن عنده ان أبا حنيفة كان مرجئا يرى السيف فلم ينكر عليه ذلك ابن المبارك.
234 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا الحسن بن موسى الاشيب قال سمعت أبا يوسف يقول كان أبو حنيفة يرى السيف قلت فانت قال معاذ الله.
235 حدثني أبو موسى الانصاري سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول هو دينه ودين آبائه يعني القرآن مخلوق.
236 حدثني إسحاق بن عبد الرحمن عن حسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة
237 حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا خالد بن خداش عن عبد الملك بن قريب الاصمعي عن حازم الطفاوي قال وكان من أصحاب الحديث أبو حنيفة إنما كان يعمل بكتب جهم تأتيه من خراسان
238 حدثني سفيان بن وكيع قال سمعت عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال أخبرني أبي حماد بن أبي حنيفة قال أرسل ابن أبي ليلى إلى أبي فقال له تب مما تقول في القرآن أنه مخلوق وإلا أقدمت عليك بما تكره قال فتابعه قلت يا أبه كيف فعلت ذا قال يا بني خفت أن يقدم علي فأعطيت تقية

ما قال حماد بن أبي سليمان في أبي حنيفة

حدثني عبد الله بن عون بن الخراز أبو محمد وكان ثقة حدثنا شيخ من أهل الكوفة قيل لعبد الله بن عون هو أبو الجهم فكأنه أقر أنه قال سمعت سفيان الثوري يقول قال لي حماد بن أبي سليمان إذهب إلى الكافر يعني أبا حنيفة فقل له إن كنت تقول أن القرآن مخلوق فلا تقربنا.
240 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا علي بن مهران الرازي حدثنا جرير عن محمد بن جابر قال سمعت حماد بن أبي سليمان يشتم أبا حنيفة
241 حدثني إسحاق بن أبي يعقوب الطوسي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن سليم المقريء عن سفيان الثوري قال سمعت حمادا يقول ألا تعجب من أبي حنيفة يقول القرآن مخلوق قل له يا كافر يا زنديق أبو عمرو الاوزاعي
242 حدثني عبدة بن عبد الرحيم من أهل مرو قال دخلنا على عبد العزيز بن أبي رزمة نعوده أنا وأحمد بن شبويه وعلي بن يونس فقال لي عبد العزيز يا أبا سعيد عندي سر كنت أطويه عنكم فأخبركم وأخرج بيده عن فراشه فقال سمعت ابن المبارك يقول سمعت الاوزاعي يقول احتملنا عن أبي حنيفة كذا وعقد بأصبعه واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثانية واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثالثة العيوب حتى جاء السيف على أمة محمد  فلما جاء السيف على أمة محمد ص لم نقدر أن نحتمله.
243 حدثني منصور بن أبي مزاحم سمعت يزيد بن يوسف الحميري عن الاوزاعي أنه كان يعيب أبا حنيفة اشد العيب.
244 سمعت أبي رحمه الله يقول وقد رأيت يزيد بن يوسف شيخ كبير وكان يقال أنه سمع من حسان بن عطية ورأيت عليه إزارا أصفر
245 حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن كثير الصنعاني عن الازواعي أنه ذكر أبا حنيفة فقال لا أعلمه إلا قال ينقض عرى الإسلام
246 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا سنيد بن داود عن محمد بن كثير المصيصي قال ذكر الاوزاعي أبا حنيفة فقال هو ينقض عرى الاسلام عروة عروة.
247 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا سريج بن النعمان عن حجاج بن محمد قال بلغني عن الاوزاعي أنه قال أبو حنيفة ضيع الأصول وأقبل على القياس.
248 حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي حدثنا أبو حفص التنيسي عن الأوزاعي قال ما ولد في الإسلام مولد أشر من أبي حنيفة وأبي مسلم وما أحب أنه وقع في نفسي أني خير من أحد منهما وأن لي الدنيا وما فيها.
249 حدثني أبو بكر بن زنجويه حدثنا أبو جعفر الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول خرج الاوزاعي علي وعلى المعافى بن عمران وموسى بن أعين ونحن عنده ببيروه بكتاب السير وما رد على أبي حنيفة فقال لو كان هذا الخطأ في أمة محمد  لأوسعهم خطأ ثم قال ما ولد في الاسلام مولد أشأم عليهم من أبي حنيفة
250 حدثني عبدالله بن أحمد بن شبويه قال أبي يقول سمعت عبد العزيز بن أبي رزمة يقول سمعت عبدالله بن المبارك يقول قلت للأوزاعي عند الوداع أوصني فقال كان من رأيي أن أفعله ولو لم تقل إنك اطريت عندي رجلا كان يرى السيف على الأمة فقلت أفلا نصحتني قال كان من رأيي أن أفعله
251 حدثني محمد بن هارون أبو نشيط حدثنا أبو صالح الفراء سمعت الفزاري يعني أبا إسحاق قال قال لي الأوزاعي إنا لننقم على أبي حنيفة أنه كان يجيء الحديث عن النبي  فيخالفه إلى غيره.
252 حدثني محمد بن هارون حدثنا أبو صالح قال سمعت الفزاري يقول كان الأوزاعي وسفيان يقولان ما ولد في الاسلام على هذه الأمة اشأم من أبي حنيفة

أيوب السختياني وابن عون

حدثني محمد بن عبد الله المخرمي نا سعيد بن عامر قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول كنت مع أيوب السختياني في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فاقبل نحوه فلما رأه أيوب قال لأصحابه قوموا لا يعدنا بجربه قوموا لا يعدنا بجربه.
254 حدثني أبو معمر الهذلي قال حدثت عن حماد بن زيد قال سمعت أيوب يقول لقد ترك أبو حنيفة هذا الدين وهو أرق من ثوب سابري
255 حدثني محمود بن غيلان حدثنا مؤمل قال حدثنا عمرو بن قيس شريك الربيع بن صبيح قال سمعت ابن عون يقول ما ولد في الاسلام مولود أشأم على أهل الاسلام من أبي حنيفة
256 حدثني احمد بن عبدالله بن شبويه قال سمعت ابي يقول سمعت النضر ابن شميل يقول سمعت ابن عون يقول بلغني أن بالكوفة رجلا يجيب في المعضلات يعني أبا حنيفة.
سليمان الاعمش ومغيرة الضبي وغيرهما
257 حدثني عبدة بن عبد الرحيم سمعت معرفا يقول دخل أبو حنيفة على الاعمش يعوده فقال يا أبا محمد لولا أن يثقل عليك مجيئي لعدتك في كل يوم فقال الاعمش من هذا قالوا أبو حنيفة فقال يا ابن النعمان انت والله ثقيل في منزلك فكيف إذا جئتني.
258 حدثني أبي حدثنا اسود بن عامر قال سمعت أبا بكر عياش ذكر أبا حنيفة وأصحابه الذين يخاصمون فقال كان مغيرة يقول والله الذي لا إله إلا هو لأنا أخوف على الدين منهم من الفساق وحلف الأعمش قال والله الذي لا إله إلا هو ما أعرف من هو شر منهم قيل لأبي بكر يعني المرجئة قال المرجئة وغير المرجئة.
259 حدثني إسحاق بن منصور الكوسج حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال سمعت سفيان الثوري يقول قيل لسوار لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه فقال كيف أقبل من رجل يؤت الرفق في دينه.
260 حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا معاذ بن معاذ سمعت عثمان البتي يقول ذات يوم ويل لأبي حنيفة هذا ما يخطيء مرة فيصيب.

رقبة بن مصقلة
261 سمعت أبي يقول مر رجل برقبة فقال له رقبة من أين جئت قال من عند أبي حنيفة فقال كلام ما مضغت وتراجع أهلك بغير ثقة.
262 حدثني عبد الرحمن بن صالح الازدي حدثنا أبو بكر بن عياش عن رقبة أنه قال لرجل من أين جئت قال من عند أبي حنيفة قال جئت من عند رجل يمليك من رأى ما مضغت وتقوم بغير ثقة.
263 حدثني أبو معمر حدثنا ابن عيينة قال كنا عند رقبة فجاء ابنه فقال من أين قال من عند أبي حنيفة فقال إذا يعطيك رأيا ما مضغت وترجع بغير ثقة.
سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله
264 حدثني أبي حدثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان الثوري يقول ما أحب أن أوافقهم على الحق قلت لأبي رحمه الله يعني أبا حنيفة قال نعم رجل استتيب في الاسلام مرتين يعني أبا حنيفة قلت لأبي رحمه الله كأن أبا حنيفة المستتيب قال نعم.
265 سمعت أبي رحمه الله يقول أظن أنه استتيب في هذه الآية سبحان ربك رب العزة عما يصفون قال أبو حنيفة هذا مخلوق فقالوا له هذا كفر فاستتابوه
266 حدثني أبي رحمه الله حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال سمعت سفيان الثوري يقول استتيب أبو حنيفة مرتين
267 حدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثنا سفيان قال استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين.
268 حدثني عبد الله بن معاذ العنبري قال سمعت أبي يقول سمعت سفيان الثوري يقول استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
269 حدثني أبو الفضل الخراساني نا سلمة بن شبيب نا الفريابي سمعت سفيان الثوري يقول استتيب أبو حنيفة من كلام الزنادقة مرارا.
270 حدثني هارون بن سفيان رضي الله عنه حدثني اسود بن عامر نا جعفر بن زياد الأحمر عن سفيان قال استتيب أبو حنيفة مرتين
271 حدثني أحمد بن إبراهيم نا هيثم بن جميل حدثني ابن سميع الاشجعي يحدث عن سفيان الثوري قال استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين
272 حدثني أبو بكر بن أبي عون نا معاذ نا سفيان وذكر أبا حنيفة قال استتيب أصحابه من الكفر غير مرة
273 حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا الحسن بن موسى النسائي قال سمعت عبدة بن عبدالله يحدث عن شعيب بن حرب قال قال لي سفيان الثوري اذهب إلى ذلك يعني أبا حنيفة فاسأله عن عدة أم الولد إذا مات عنها سيدها فأتيته فسألته فقال ليس عليها عدة قال فرجعت إلى سفيان فاخبرته فقال هذه فتيا يهودي
274 حدثني أبي حدثنا مؤمل بن إسماعيل نا سفيان قال حدثني عباد بن كثير قال قال لي عمر بن سل ابا حنيفة عن رجل قال أنا أعلم أن الكعبة حق وأنها بيت الله عز وجل ولكن لا أدري أهي التي بمكة أو التي بخراسان أمؤمن هو قال مؤمن فقال لي سله عن رجل قال أنا أعلم أن محمدا  حق وأنه رسول ولكن لا أدري أهو الذي كان بالمدينة أم محمد آخر أمؤمن هو قال مؤمن.
275 حدثني هارون بن عبدالله نا عبدالله بن الزبير الحميدي نا حمزة بن الحارث بن عمير من آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن أبيه قال سمعت رجلا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هل هي هذه أم لا فقال مؤمن حقا وسأله عن رجل قال أشهد أن محمدا بن عبدالله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا فقال مؤمن حقا.
قال الحميدي من قال هذا فقد كفر.
قال الحميدي وكان سفيان بن عيينة يحدث عن حمزة بن الحارث.
276 حدثني هارون حدثنا الحميدي حدثنا مؤمل بن إسماعيل عن الثوري رحمه الله بنحو حديث حمزة
277 حدثني محمود بن غيلان حدثنا مؤمل بن إسماعيل عن الثوري أنه ذكر عنده أبو حنيفة وهو في الحجر فقال غير ثقة ولا مأمون حتى جاوز الطواف
278 حدثني محمد بن عمرو بن عباس الباهلي حدثنا الاصمعي قال قال سفيان الثوري ما ولد مولود بالكوفة أو في هذه الأمة أضر عليهم من أبي حنيفة قال وزعم سفيان الثوري أن أبا حنيفة استتيب مرتين.
279 حدثني سلمة بن شبيب حدثنا سملة بن عبد الحميد الحماني قال ربما رأيت سفيان الثوري مغطى الرأس يأتي مجلس أبي حنيفة فيجلس فيه قال سلمة فذكرت ذلك للفريابي فقال سمعت سفيان يقول ما سألت أبا حنيفة قط عن شيء ولقد كان يلقاني فيسألني قال أبو عبدالرحمن عبد الحميد الحماني أبو يحيى مرجيء شديد الارجاء داع وكان الشيخ يذمه
280 حدثني أبو الفضل الخراساني قال حدثني أسود بن سالم عن رجل سمعت سفيان الثوري يقول وذكر له حديث عن أبي حنيفة فقال سفيان غير ثقة ولا مأمون استتيب مرتين
281 حدثني أبو الفضل حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس حدثنا نعيم بن يحيى السعيدي قال سمعت سفيان الثوري يقول ما وضع أحد في الإسلام ما وضع أبو حنيفة إلا أن يكون أبو الخطايا
282 حدثني هارون بن سفيان حدثني عرزة الخراساني حدثنا الفضل بن موسى السيناني قال سمعت سفيان الثوري يقول ضرب الله عز وجل على قبر أبي حنيفة طاقا من النار
283 حدثني أبو بكر بن زنجويه حدثنا أبو جعفر الحراني قال سمعت عيسى ابن يونس يقول ربما أخذ أبو حنيفة بيدي ونحن في مسجد الكوفة فيبر ويلطف فاقعد فربما حصب مجلسه فتغافل فربما دخل سفيان فيقول يا أبا عمرو حدثنا أبو ذاك الصبي فقال فنفترق فيلقاني سفيان فيقول تجلس اليه فأقول له يأخذ بيدي فيجلسني فيبرني فما اصنع به قال فيسكت
284 حدثني محمد بن أبي عتاب الاعين حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سفيان الثوري قال كان أبو حنيفة نبطيا استنبط الأمور برأيه.
285 حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين حدثني الفريابي قال سمعت سفيان يقول ما سألت أبا حنيفة عن شيء قط ولقد سألني وما سألته.
286 حدثني حسن بن أبي الصباح البزار حدثنا مؤمل سمعت سفيان الثوري يقول كان أبو حنيفة غير ثقة ولا مأمون استتيب مرتين
287 حدثني محمد بن خلف الكرخي حدثنا محمد بن حميد عن جرير عن ثعلبة عن سفيان قال ما ولد في الإسلام ولد أشأم من أبي حنيفة.
288 حدثني سفيان بن وكيع سمعت أبي يقول إذا ذكر أبو حنيفة في محلس سفيان كان يقول نعوذ بالله من شر النبطي إذا استعرب.
289 حدثني هارون بن سفيان قال سمعت أبا عاصم قال نعيت أبا حنيفة إلى سفيان فما زادني على أن قال الحمد لله الذي عافاني من كثير مما ابتلى به كثيرا من الناس قال فعجبت منه
290 حدثني محمد بن عبدالله المخرمي قال حدثني نصير أبو هاشم أخو مازندر سمعت المبارك بن سعيد سمعت أخي سفيان بن سعيد يقول ما ابن يحطب السنة بسيفه أقطع لعرى الإسلام من هذا برأيه يعني أبا حنيفة
291 حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا أبو نعيم قال كنا مع سفيان جلوسا في المسجد الحرام فأقبل أبو حنيفة يريده فلما رآه سفيان قال قوموا بنا لا يعدنا هذا بجربه فقمنا وقام سفيان وكنا مرة أخرى جلوسا مع سفيان في المسجد الحرام فجاءه أبو حنيفة فجلس فلم نشعر به فلما رآه سفيان استدار فجعل ظهره إليه.
مالك بن أنس رحمه الله
292 حدثني منصور بن أبي مزاحم سمعت مالك بن أنس ذكر أبا حنيفة فذكره بكلام سوء وقال كاد الدين وقال من كاد الدين فليس من الدين.
293 حدثني منصور مرة أخرى قال سمعت مالكا يقول في أبي حنيفة قولا يخرجه من الدين وقال ما كاد أبو حنيفة إلا الدين.
294 حدثني أبو معمر عن الوليد بن مسلم قال قال مالك بن أنس ايذكر أبو حنيفة ببلدكم قلت نعم قال ما ينبغي لبلدكم أن يسكن
295 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال قال لي خالي مالك بن أنس أو حنيفة من الداء العضال وقال مالك أبو حنيفة ينقض السنن
296 حدثني الحسن بن الصباح البزار حدثني الحنيني عن مالك بن أنس قال ما ولد في الاسلام مولود أضر على أهل الاسلام من أبي حنيفة وكان يعيب الرأي.
حماد بن زيد
297 حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي حدثنا حماد بن زيد قال جلست إلى أبي حنيفة بمكة فجاءه رجل فقال لبست النعلين أو قال لبست السراويل وأنا محرم أو قال لبست الخفين وأنا محرم شك إبراهيم فقال أبو حنيفة عليك دم فقلت للرجل وجدت نعلين أو وجدت إزارا قال لا فقلت يا أبا حنيفة أن هذا يزعم أنه لم يجد قال سواء وجد أو لم يجد قال حماد فقلت حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله  يقول السراويل لمن لم يجد الازار والخفين لمن لم يجد النعلين.
السنة - عبدالله بن أحمد بن حنبل ج1/ص201
298 حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه ان رسول الله  قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين فقال بيده وحرك إبراهيم ابن الحجاج يده أي لا شيء فقلت له فانت عن من قال نا حماد بن إبراهيم قال عليه دم وجد أو لم يجد قال فقمت من عنده فتلقاني الحجاج بن ارطأة داخل المسجد فقلت له يا أبا ارطأة ما تقول في محرم لبس السراويل ولم يجد الإزار ولبس الخفين ولم يجد النعلين فقال :
299 حدثني عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله  قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين قال فقلت له يا أبا ارطأة أما تحفظ أنه قال سمعت رسول الله  قال لا
300 قال وحدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين
301 قال وحدثني أبو اسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه أنه قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين قال فقلت له ما بال صاحبكم قال كذا وكذا قال ففي ذاك وصاحب من ذاك قبح الله ذاك.
302 حدثني منصور بن مزاحم قال سمعت أبا علي العذري يقول قيل لحماد بن زيد مات أبو حنيفة قال الحمد لله الذي كبس به بطن الأرض
303 حدثني هارون بن عبد الله أبو موسى حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر سعيد بن جبير فانتحله في الارجاء فقلت من يحدثك يا أبا حنيفة قال سالم الأفطس فقلت له فان سالما يرى رأي المرجئة ، ولكن حدثنا أيوب قال رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال ألم أرك جلست إلى طلق لا تجالسه قال فكان كذلك قال فناداه رجل يا أبا حنيفة وما كان رأي طلق فاعرض عنه ثم ناداه فاعرض عنه فلما أكثر عليه قال ويحك كان يرى العدل.
304 حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى الطباع قال سألت حماد بن زيد عن أبي حنيفة فقال إنما ذاك يعرف بالخصومة في الارجاء.
شريك بن عبدالله وغيره
305 حدثني منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكا يقول لان يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة
306 حدثني محمد بن عمرو الباهلي حدثنا الاصمعي عن شريك قال أصحاب أبي حنيفة أشد على المسلمين من عدتهم من لصوص تاجر قمي
307 حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا هيثم بن جميل قال قلت لشريك بن عبدالله استتيب أبو حنيفة قال علم ذلك العواتق في خدورهن.
308 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا أبو نعيم قال كان شريك سيء الرأي جدا في أبي حنيفة وأصحابه ويقول مذهبهم رد الأثر عن رسول الله 
309 حدثني هارون بن سفيان حدثني الوليد بن صالح قال سمعت شريكا يقول استتيب أبو حنيفة من كفره مرتين من كلام جهم ومن الارجاء
310 حدثني هارون حدثني شاذان سمعت شريكا يقول اصحاب أبي حنيفة جرب
311 حدثني إبراهيم بن سعيد الطبري قال سمعت معاذ بن معاذ يقول سمعت سفيان الثوري يقول استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
312 حدثني إبراهيم بن سعيد حدثنا محمد بن مصعب سمعت الاوزاعي يقول ما ولد في الاسلام مولود أشأم عليهم من أبي حنيفة.
313 حدثني إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو توبة عن أبي إسحاق عن سفيان الثوري والاوزاعي مثل قول محمد بن مصعب.
314 حدثني إبراهيم بن سعيد حدثنا محمد بن بشر وأبو أسامة قالا مر رجل على رقبة قال من أين أقبلت قال من عند أبي حنيفة قال يمكنك من رأي ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة.
315 حدثني إبراهيم حدثنا سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع قال كنا في حلقة أيوب بمكة فبصر بأبي حنيفة فقال قوموا بنا لا يعدنا بجربه
316 حدثني إبراهيم سمعت عمر بن حفص بن غياث يحدث عن أبيه قال كنت أجلس إلى أبي حنيفة فاسمعه يفتي في المسألة الواحدة بخمسة أقاويل في اليوم الواحد فلما رأيت ذلك تركته وأقبلت على الحديث.
317 حدثني إبراهيم حدثني عمي عن أبيه قال رأيت أبا حنيفة في المنام فسألته عن الرأي فكلح فقلت فمن قال حذيفة كان شحيحا على دينه وذكر ابن مسعود.
318 حدثني إبراهيم حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الفرا عن يوسف بن إسباط قال قال أبو حنيفة لو أدركني رسول الله  لأخذ بكثير من قولي.
319 حدثني ابراهيم بن سعيد حدثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال قال أبو حنيفة أين تسكن قلت المصيصة قال أخوك كان خيرا منك قال وكان قتل مع المبيضة.
320 حدثني إبراهيم حدثنا أبو سلمة التبوذكي حدثني من سمع همام قال سئل أبو حنيفة عن خنزير بري قال لا بأس بأكله.
321 حدثني إبراهيم حدثنا أبو سلمة عن أبي عوانة قال سئل أبو حنيفة عن الاشربة فما سئل عن شيء إلا قال لا بأس به وسئل عن المسكر فقال حلال.
322 حدثني إبراهيم حدثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال حدثت أبا حنيفة عن رسول الله  بحديث في رد السيف فقال هذا حديث خرافة.
323 حدثني ابراهيم بن سعيد قال سمعت وكيعا يقول كان أبو حنيفة يقول لو أن رجلا كسر طنبورا ضمن.
324 حدثني ابراهيم بن سعيد حدثنا أبو توبة عن سلمة بن كلثوم عن الاوزاعي أنه لما مات أبو حنيفة قال الحمد لله الذي أماته فإنه كان ينقض عرى الاسلام عروة عروة.
325 حدثني ابراهيم حدثنا أبو توبة عن أبي إسحاق قال كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف
326 حدثني ابراهيم حدثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال قال الاوزاعي إنا لا ننقم على أبي حنيفة الرأي كلنا نرى إنما ننقم عليه أنه يذكر له الحديث عن رسول الله  فيفتي بخلافه
327 حدثني أبو عقيل يحينى بن حبيب بن إسماعيل بن عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت حدثنا غالب بن فائد حدثنا شريك بن عبدالله قال رأيت أبا حنيفة يطاف به على حلق المسجد يستتاب أو قد استتيب
328 حدثني أحمد بن عبد الله بن حنبل ابن عمي حدثنا محمد بن حميد حدثنا أبو تميلة سمعت أبا عصمة وسئل كيف كلم الله عز وجل موسى تكليما قال مشافهة.
329 حدثني محمد بن أبي عمر الدوري المقريء قال سمعت أبا عبيد القاسم ابن سلام يقول كنت جالسا ومعنا أسود بن سالم فذكروا مسألة فقلت أن أبا حنيفة يقول فيها كيت وكيت فالتفت إلي فقال تذكر أبا حنيفة في المسجد فلم يكلمني حتى مات.
330 أخبرت عن الفضل بن جعفر بن سليمان الهاشمي وهو عم جعفر بن عبد الواحد حدثني أبو جعفر بن سليمان قال كان والله أو حنيفة كافرا جهميا يرى رأي بشر بن موسى وكان بشر بن موسى يرى رأي الخوارج.
331 حدثني أبو الحسن العطار محمد بن محمد قال سمعت أبا عبد الملك بن الفارسي قال أبو الحسن وكان أبو عبيد يستعقله يقول سمعت أبا هزان يقول سمعت الاوزاعي يقول استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
332 حدثني أبو معمر عن إسحاق الطباع قال سألت شريكا عن أبي حنيفة فقال وهل تلتقي شفتان بذكر أبي حنيفة.
333 حدثني أبو معمر حدثنا حاتم بن احنف قال قلت لشريك كيف كان أبو حنيفة فيكم قال كان فينا فاسدا.
334 حدثني أبو معمر عن يحيى بن يمان قال سمعت شريكا يقول اخرجوا من كان ها هنا من أصحاب أبي حنيفة واعرفوا وجوههم
335 حدثني محمد بن أبي عتاب الاعين حدثني أبو نعيم قال سمعت شريكا يقول ما شبهت أصحاب أبي حنيفة الا بمنزلة الدفافين لو أن رجلا كشف استه في المسجد ما بالى من رآه منهم.
336 حدثني أبو معمر قال قيل لشريك بن عبدالله مما استتبتم أبا حنيفة قال من الكفر.
337 حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك وحسن بن صالح انهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب من الزندقة مرتين
338 حدثني أحمد بن محمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان وشريك وحسن ابن صالح قالوا ادركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما يعرف الا بالخصومات
339 اخبرت عن الاصمعي قال استتيب والله أبو حنيفة من الكفر في إسناده من لا يعرف
340 حدثني أبي رحمه الله حدثنا مؤمل بن اسماعيل قال سمعت حماد بن سلمة وذكر أبا حنيفة فقال إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن بردها برأيه
341 حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت أبي يقول كنا عند حماد بن سلمة فذكروا مسألة فقيل أبو حنيفة يقول بها فقال هذا والله قول ذاك المارق.
342 حدثني هارون بن سفيان حدثني الوليد بن صالح سمعت حماد بن سلمة إذا ذكر أبو حنيفة قال ذاك أبو جيفة قال وبلغني أن عثمان البتي كان يقول ذاك أبو جيفة.
343 حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا الهيثم بن جميل قال سمعت حماد ابن سلمة يقول عن أبي حنيفة هذا ليكبنه الله في النار.
344 حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى قال سألت حماد بن سلمة عن أبي حنيفة قال ذاك أبو جيفة سد الله عز وجل به الأرض
345 حدثني محمد بن أبي عتاب الاعين حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد بن سلمة يلعن أبا حنيفة قال أبو سلمة وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.
عبدالله بن المبارك رحمه الله
346 حدثني عبدة بن عبد الرحيم مروزي شيخ صالح أنا سلمة بن سليمان قال دخل حمزة البزار على ابن المبارك فقال يا أبا عبد الرحمن لقد بلغني من بصر أبي حنيفة في الحديث واجتهاده في العبادة حتى لا أدري من كان يدانيه فقال ابن المبارك أما ما قلت بصر بالحديث فما لذلك بخليق لقد كنت آتيه سرا سفيان وان أصحابي كانوا ليلوموني على أتيانه ويقولون أصاب كتب محمد بن جعفر فرواها وأما ما قلت من اجتهاده في العبادة فما كان بخليق لذلك لقد كان يصبح نشيطا في المسائل ويكون ذلك دأبه حتى ربما فاتته القائلة ثم يمسي وهو نشيط وصاحب العبادة والسهر يصبح وله فترة.
347 حدثني عبدة بن عبد الرحيم قال سمعت معاذ بن خالد بن شقيق ابن عم علي بن الحسن بن شقيق يقول قدمت من الحج فأدركت ابن المبارك بالعراق فسألته فقلت يا أبا عبد الرحمن فضل معي من نفقة الحج شيء ترى إلى أن أكتب برأي أبي حنيفة فقال لا فقلت لم قال لأنه عقل رجل ليس بذاك.
348 حدثين أبو الفضل الخراساني حدثنا إبراهيم بن شماس السمرقندي حدثنا عبد الله بن المبارك بالثغر عن أبي حنيفة قال فقال إليه رجل يكنى أبا خداش فقال يا أبا عبد الرحمن لا ترو لنا عن أبي حنيفة فانه كان مرجئا قلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك وكان بعد إذا جاء الحديث عن أبي حنيفة ورأيه ضرب عليه ابن المبارك من كتبه وترك الرواية عنه وذلك آخر ما قرأ على الناس بالثغر ثم انصرف ومات قال وكنت في السفينة معه لما انصرف من الثغر وكان يحدثنا فمر على شيء من حديث أبي حنيفة فقال لنا اضربوا على حديث أبي حنيفة فاني قد خرجت على حديثه ورأيه قال ومات ابن المبارك في منصرفه من ذلك الثغر قال وقال رجل لابن المبارك ونحن عنده أن أبا حنيفة كان مرجئا يرى السيف فلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك
349 حدثني عبدة بن عبد الرحيم سمعت أبا الوزير محمد بن أعين رضي الله عنه وصي ابن المبارك قال دخل رجل من أصحاب عبد الكريم على ابن المبارك والدار غاصة بأصحاب الحديث فقال يا أبا عبدالرحمن مسألة كذا وكذا قال فروى ابن المبارك فيه أحاديث عن النبي  وأصحابه فقال الرجل يا أبا عبدالرحمن قال أبو حنيفة خلاف هذا فغضب ابن المبارك وقال أروي لك عن النبي  وأصحابه تأتيني برجل كان يرى السيف على أمة محمد  .
350 حدثني القاسم بن محمد الخراساني حدثنا عبدان عن ابن المبارك قال ما كان على ظهر الأرض مجلس أحب إلى من مجلس سفيان الثوري كنت إذا شئت أن تراه مصليا رأيته وإذا شئت أن تراه في ذكر الله عز وجل رأيته وكنت إذا شئت أن تراه في الغامض من الفقه رأيته وأما مجلس لا أعلم أني شهدته صلى فيه على النبي  قط فمجلس ثم سكت ولم يذكر فقال يعني مجلس أبي حنيفة.
351 حدثني محمد بن أبي عتاب الاعين نا إبراهيم بن شماس قال صحبت ابن المبارك في السفينة فقال اضربوا على حديث أبي حنيفة قال قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يوما.
352 حدثني عبدالله بن أحمد بن شبويه قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول سمعت معاذ بن خالد بن شقيق يقول لعبد الله بن المبارك أيهم أسرع خروجا الدجال أو الدابة فقال عبدالله استقضاء فلان الجهمي على بخارى أشد على المسلمين من خروج الدابة أو الدجال.
353 حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت عبدان يقول سمعت سفيان بن عبدالملك يقول سمعت عبدالله بن المبارك يقول في مسألة لأبي حنيفة قطع الطريق احيانا احسن من هذا.
354 حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد سمعت أحمد بن شبويه يقول أنبأنا أبو صالح سليمان بن صالح قال قيل لابن المبارك تروي عن أبي حنيفة قال ابتليت به.
سفيان بن عيينة رحمه الله
355 حدثني أبي رحمه الله قال سمعت ابن عيينة يقول استتيب أبو حنيفة مرتين.
356 حدثني أبي رحمه الله قال سمعت سفيان بن عيينة يقول علمت أنهم استتابوه غير مرة يعني أبا حنيفة قال أبي فقال ابن زيد يعني حمادا قيل لسفيان في ماذا قال تكلم بكلام فقالوا هذا كفر فرأى اصحابه أن يستتيبوه فقال أتوب.
357 حدثني محمد بن علي الوراق نا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان قال ما رأيت أحدا اجرأ على الله من أبي حنيفة أتاه رجل من أهل خراسان فقال جئتك على ألف بمائة الف مسألة أريد أن أسألك عنها فقال هاتها قال سفيان فهل رأيتم أحدا أجرأ على الله من هذا.
358 حدثني محمد بن علي نا سفيان قال كنت عند أبي حنيفة يوما فأتاه رجل فسأله عن مسألة في الصرف فاخطأ فيها فقلت يا أبا حنيفة هذا خطأ فغضب وقال للذي أفتاه اذهب فاعمل بها وما كان فيها من اثم فهو في عنقي.
359 حدثني محمد بن علي نا أبراهيم سمعت سفيان يقول مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه فقال دعهم لا يتفقهون إلا بهذا.
360 حدثني محمد بن علي حدثنا ابراهيم بن بشار قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله  الأمثال فيردها بلغه أني أحدث بحديث عن رسول الله  أنه قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فقال أبو حنيفة أرأيتم أن كانا في سفينة كيف يتفرقان فقال سفيان فهل سمعتم بأشر من هذا.
361 حدثني أبو الفضل الخراساني نا محمد بن أبي عمر قال سمعت سفيان بن عيينة يقول ما ولد في الاسلام مولود أضر على الاسلام من ابي حنيفة.
362 حدثني أبي رحمه الله نا سفيان بن عيينة حدثنا أبن جريج قال املاه علينا نافع قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله  المتبايعان بالخيار فذكر الحديث قال فكان ابن عمر رضي الله عنه إذا أراد أن يفارقه مشى قليلا ثم رجع.
363 حدثني عبدالله بن عمر أبو عبدالرحمن حدثنا أبو أسامة عن أبي إسحاق الفزاري قال سمعت سفيان والاوزاعي يقولان إن قول المرجئة يخرج إلى السيف.
364 حدثني محمد بن هارون أبو نشيط نا نعيم بن حماد حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد بحديث قال سفيان فلما قدمت الكوفة سألوني عن الحديث فقلت هو جابر بن زيد فقالوا إن أبا حنيفة رواه عن عمرو عن جابر بن عبدالله فقلت لا إنما هو جابر بن زيد فأتوا أبا حنيفة فقالوا إن ها هنا رجلا عالما بحديث عمرو فقال لا تبالوا ان شئتم صيروه جابر عن عبد الله وان شئتم صيروه جابر بن زيد.
365 حدثنا شيخ لنا بصري حدثنا مؤمل بن اسماعيل قال سمعت سفيان بن عيينة وقال له رجل يا أبا محمد تحفظ عن أبي حنيفة شيئا قال لا ولا نعمت عيني.
366 حدثني أبو بكر بن أبي عون المديني حدثنا أبو بكر الردادي عن أبي حماد السقلبي قال سمعت سعيد الازرق يقول رأيت كأني على قبر النبي  وأنا أسوي التراب عليه إذ انشق القبر فخرج بأبي وأمي  فجلس على شفير القبر فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ادع الله لي بالشهادة فقال اللهم ارزق أبا عثمان الشهادة ثم سكت هنيئة ثم قلت بأبي أنت وأمي يا نبي الله أدع لي بالشهادة قال اللهم ارزق أبا عثمان الشهادة ثم سكت هنيئة ثم قلت بأبي أنت وأمي يا نبي الله أدع لي بالشهادة قال اللهم ارزق أبا عثمان الشهادة يا سعيد إن تر ٍ أن ترد على الحوض فلا تعملن بشيء من قول من أبي حنيفة
أبو إسحاق الفزاري رحمه الله
367 حدثني منصور بن أبي مزاحم نا يزيد بن يوسف عن أبي إسحاق الفزاري قال لما قتل أخي جئت الكوفة فسألت عن أخي فقالوا استفتى أبا حنيفة في الخروج مع إبراهيم فأفتاه فقلت له تفتي أخي بالخروج معه يعني إبراهيم فقال نعم وهو خير منك.
368 حدثني محمد بن هارون أبو نشيط حدثني أبو صالح يعني الفرا قال سمعت أبا اسحاق الفزاري يقول كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف.
369 حدثنا محمد بن هارون نا أبو صالح قال سمعت الفزاري يقول حدثت أبا حنيفة بحديث عن النبي  في رد السيف فقال هذا حديث خرافة.
370 حدثني محمد بن هارون نا أبو صالح قال سمعت الفزاري
371 وحدثني إبراهيم بن سعيد نا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال كان أبو حنيفة يقول إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه واحد قال أبو بكر يا رب وقال إبليس يا رب.
372 حدثني محمد نا أبو صالح قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول قال أبو حنيفة يا أبا إسحاق اين تسكن اليوم فقلت له بالمصيصة قال لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا لك وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة فقتله المسودة
373 حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني خلف بن تميم حدثني أبو إسحاق الفزاري قال قال لي أبو حنيفة مخرج أخيك أحب إلي من مخرجك قال خلف وكان الفزاري خرج إلى المصيصة وخرج أخوه مع إبراهيم حين خرج بالبصرة في الفتنة.
جماعة من الفقهاء رحمهم الله
374 حدثنا موسى الانصاري قال سمعت أبا خالد الاحمر يقول استتيب أبو حنيفة من الأمر العظيم مرتين
375 حدثني عبدالرحمن بن صالح نا يحيى بن آدم قال ذكر أبا حنيفة الحسن ابن صالح فقال وددت أنه وفق فاخبرت شريكا فقال لم قال وددت أنه وفق لا يتعلم مما يحسنون شيئا.
376 حدثني عبدالرحمن بن صالح حدثنا طلق بن غنام قال قلت لحفص بن غياث وابطأ في قضية فقال إنما هو رأي ليس بكتاب ولا سنة وإنما أحزه في لحمي قد رأيت أبا حنيفة يقول في شيء عشرة أقوال ثم يرجع فما عجلتي.
377 سمعت أبي رحمه الله يقول قال عبدالله بن أدريس قلت لمالك بن أنس كان عندنا علقمة والاسود فقال قد كان عندكم من قلب الامر هكذا وقلب أي بطن كفه على ظاهرها يعني أبا حنيفة.
378 حدثني هارون بن سفيان نا طلق بن غنام حدثنا حفص بن غياث يقول جلست إلى أبي حنيفة فقال في مسألة بعشرة أقاويل لا ندري بأيها نأخذ.
379 حدثني هارون حدثني عرزة بن الخراساني قال سمعت أبا حمزة السكري يقول قدمت على أبي حنيفة فسألته عن مسائل ثم غبت عنه نحوا من عشرين سنة ثم أتيته فإذا هو قد رجع عن تلك المسائل وقد أفتيت بها الناس فقلت له فقال أنا نرى الرأي ثم نرى غدا غيره فنرجع عنه فقال انت بعد ترتاد لدينك بئس الرجل أنت أو كما قال
380 حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي نا عفان بن مسلم حدثنا أبو عوانة قال شهدت أبا حنيفة وكتب إليه رجل في أشياء فجعل يقول يقطع يقطع حتى سأله عمن سرق من النخل شيئا فقال يقطع فقلت للرجل لا تكتبن هذا هذا من زلة العلم قال لي وما ذاك قال قلت قال رسول الله  لا قطع في ثمر ولا كثر قال امح ذاك واكتب لا يقطع لا يقطع.
381 حدثني هارون بن سفيان حدثني أسود بن سالم قال كنت مع أبي بكر بن عياش في مسجد بني أسيد مما يلي القبلة فسأله رجل من مسألة فقال رجل قال أبو حنيفة كذا وكذا فقال أبو بكر بن عياش سود الله وجه أبي حنيفة ووجه من يقول بهذا.
382 حدثني أبو الفضل الخراساني نا أحمد بن الحجاج نا سفيان بن عبدالملك حدثني أبن المبارك قال ذكرت أبا حنيفة عند الأوزاعي وذكرت علمه وفقهه فكره ذلك الأوزاعي وظهر لي منه الغضب وقال تدري ما تكلمت به تطري رجلا يرى السيف على أهل الاسلام فقلت إني لست على رأيه ولا مذهبه فقال قد نصحتك فلا تكره فقلت قد قبلت.
383 حدثني أبو الفضل نا محمد بن مهران الجمال الرازي عمن حدثه عن ابن المبارك أنه سئل عن مسألة فحدث فيها باحاديث فقال له رجل إن أبا حنيفة يقول خلاف هذا فغضب ابن المبارك وقال اخبرتك عن النبي  وأصحابه وتأتيني برجل يرى السيف على أمة محمد 
384 حدثني أبو الفضل نا سفيان بن وكيع عن أبيه قال لما تكلم أبو حنيفة في الارجاء وخاصم فيه قال سفيان الثوري ينبغي أن ينفى من الكوفة أو يخرج منها.
385 حدثني أبو الفضل نا الحسين بن الفرج الخياط نا أبراهيم بن أبي سويد قال سمعت حماد بن سلمة يقول أبو حنيفة هذا والله إني لارجو ان يدخله الله عز وجل نار جهنم.
386 حدثني أبو الفضل نا إبراهيم بن شماس نا أبو عبد الرحمن المقريء قال كان والله أبو حنيفة مرجئا ودعاني إلى الارجاء فأبيت عليه.
387 أخبرت عن مطرف اليساري الاصم عن مالك بن أنس قال النداء العضال الهلاك في الدين أبو حنيفة الداء العضال.
388 حدثني أبو الفضل الخراساني نا يحيى بن أيوب عن أبي الجهم وكان ثقة قال رأيت سفيان الثوري وأبا حنيفة فرأيت سفيان أعلم بما كان وأبو حنيفة أعلم بما لم يكن.
389 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا مسعود بن خلف قال حدثنا وليد بن مسلم قال قال لي مالك بن أنس يظهر ببلدكم كلام أبي حنيفة قلت نعم قال ما ينبغي لبلدكم ان يسكنفي.
390 حدثني أبو الفضل حدثني اسود بن سالم قال إذا جاء الاثر القينا رأي أبي حنيفة واصحابه في الحش ثم قال لي أسود عليك بالاثر فالزمه ادركت أهل العلم يكرهون رأي أبي حنيفة ويعيبونه.
391 حدثني أبو الفضل حدثني مسعود بن خلف حدثني إسحاق بن عيسى حدثني محمد بن جابر قال سمعت أبا حنيفة يقول أخطأ عمر بن الخطاب فأخذت كفا من حصى فضربت به وجهه.
392 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثنا حماد بن أبي حمزة السكري عن سلمة بن سليمان عن ابن المبارك أنه سأله رجل عن مسألة فحدثه فيها بحديث عن النبي  فقال الرجل قال أبو حنيفة بخلاف هذا فغضب ابن المبارك غضبا شديدا وقال اروي لك عن رسول الله  وتأتيني برأي رجل يرد الحديث لاحدثتكم اليوم بحديث وقام
393 أخبرت عن موسى بن إسماعيل حدثني أبو عوانة قال سمعت أبا حنيفة وسئل عن المسكر فقال حلال وسئل عن النبيذ الشديد فقال حلال وسئل عن الداذي فقال حلال.
394 حدثني أبو الفضل الخراساني حدثني حماد بن أبي حمزة السكري قال قال سفيان بن عبدالملك قال ابن المبارك وذكر له مسألة من قول أبي حنيفة فقال ابن المبارك قطع الطريق احيانا احسن من هذا القياس.
395 حدثني هارون بن سفيان قال سألت أسود بن سالم عن أبي زائدة فقال كان حافظا ولكن كان يذكر أبا حنيفة ويقول بقوله فهو عندي ضعيف يعني من أجل ذكره لأبي حنيفة أي يحدث عنه أو يذكره
396 حدثني محمد بن عبدالملك بن زنجويه حدثنا عبدالرزاق وقيل له أبو حنيفة مرجيء فقال أتى حقا.
397 حدثني محمد بن هارون نا أبو صالح قال سمعت يوسف بن إسباط يقول لم يولد أبو حنيفة على الفطرة قال وسمعت يوسف يقول رد أبو حنيفة أربعمائة أثر عن النبي 
398 حدثني محمد بن أبي عمر الدوري المقريء سمعت أبا نعيم يقول سمعت النعمان بن ثابت وهو أبو حنيفة يقول لأبي يوسف يا يعقوب لا ترو عني شيئا فوالله ما أدري امخطيء أم مصيب
399 حدثني محمد بن هارون نا أبو صالح سمعت يوسف يقول كان أبو حنيفة يقول لو أدركني النبي  لأخذ بكثير مني ومن قولي وهل الدين إلا الرأي
400 حدثني أبو الفضل الخراساني نا محمد بن جعفر المدائني قال قال محمد بن جابر سمعت أبا حنيفة وحدثه رجل بحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال أخطأ عمر بن الخطاب فأخذت كفا من حصى فرميته به.
401 حدثني أبو الفضل نا يحيى بن أيوب نا علي بن عاصم قال حدثت أبا حنيفة بحديث في النكاح أو في الطلاق قال هذا قضاء الشيطان.
402 حدثني أبو الفضل حدثنا يحيى بن معين قال كان أبو حنيفة مرجئا وكان من الدعاة ولم يكن في الحديث بشيء وصاحبه أبو يوسف ليس به بأس.
403 حدثني أبو الفضل نا مسلم بن إبراهيم نا عبد الوارث بن سعيد قال نا سعيد قال جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر شيئا فقال له رجل روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كذا وكذا قال أبو حنيفة ذاك قول الشيطان وقال له آخر أليس يروى عن رسول الله  أفطر الحاجم والمحجوم فقال هذا سجع فغضبت وقلت ان هذا مجلس لا أعود إليه ومضيت وتركته
404 حدثت عن يزيد بن عبد ربه قال سمعت وكيع بن الجراح حين قدم علينا حمص سنة ثلاث وتسعين يقول إياكم ورأي أبي حنيفة فإني سمعته يقول قبل أن نأخذ في القياس البول في المسجد أحسن من بعض القياس.
405 حدثني أبو الفضل الخراساني نا أبو الأحوص محمد بن حيان قال سأل رجل هشيما يوما عن مسألة فحدثه فيها بحديث فقال الرجل إن أبا حنيفة ومحمد بن الحسن وأصحابه يقولون بخلاف هذا فقال هشيم يا عبد الله إن العلم لا يؤخذ من السفل.
406 حدثني إسحاق بن إبراهيم ابن عم أحمد بن منيع اخبرني غير واحد منهم أبو عثمان سعيد بن صبيح أخبرني أبو عمرو الشيباني قال لما ولي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة القضاء قال مضيت حتى دخلت عليه فقلت بلغني أنك تقول القرآن كلام الله وهو مخلوق فقال هذا ديني ودين آبائي فقيل له متى تكلم بهذا قبل أن يخلقه أو بعدما خلقه أو حين خلقه قال ما رد علي حرفا فقلت يا هذا اتق الله وانظر ما تقول وركبت حماري ورجعت.
407 أخبرت عن هوذة بن خليفة يقال رأيت أبا حنيفة وقد أخذ بلحيته كأنه تيس وهو يدار به على الحلق يستتاب من الكفر.
408 حدثني سويد بن سعيد نا عبد الله بن يزيد قال دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء
409 حدثني علي بن شعيب البزاز حدثنا عمرو بن شبيب سمعت خالد أبا سلمة الجهني يقول لأبي حنيفة يا أبا حنيفة إذا جاء الأثر ضربنا برأيك الحائط.
410 حدثنا أبو معمر عن إسحاق بن الطباع قال قال محمد بن جابر سمعت أبا حنيفة في الكوفة يقول أخطأ عمر بن الخطاب فاخذت كفا من حصى فضربت به وجهه وصدره
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-12-04, 03:11 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن خميس
كلام يا أخ الأمين فيه مغالطات
كلام الأخ محمد غير علمي ، لأنه مبني على الانتقاء ، وهناك كلام كثير غير ما ذكر هنا ، لم يشر إليه .
وحصر الطعن في أبي حنيفة رحمه الله في الحديث فقط مخالف للواقع .
ورحم الله علماء المسلمين ،
ولولا أني لا أريد الخوض في ذلك لأثبته بما لا يمكن للمنصف مخالفته .

وقد كان الإمام مالك أحق بذلك !
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=24563&page=1
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-12-04, 04:11 PM
أبا عبد الرحمن
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أشكل علي أن أقرأ كلام نفس العلماء يمدحون في الإمام أبو حنيفة و في مكان آخر هم نفسهم يجرحون فيه...فأيهما أصدق؟
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 13-03-05, 10:57 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حكاية فيها شبه بما تقدم ..
في ترجمة أبي إسحاق إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي الجرجاني في تاريخ جرجان للحافظ حمزة السهمي ص141 :
.. وكان أحمد بن حنبل يكاتبه ، سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يقول: سمعت أحمد بن العباس العدوي يقول: سمعت إسماعيل بن سعيد الكسائي يقول: كنت أربعين سنة على الضلالة ، فهداني الله ، وأي رجال فاتتني ! .
كان أبو إسحاق هذا ينتحل مذهب الرأي ، ثم هداه الله ، وكتب الحديث ، ورأى الحق في اتباع سنة رسول الله ، ثم رد عليهم في كتاب "البيان" حدثنا بذاك الكتاب محمد بن أحمد الغطريفي ، حدثنا أحمد بن العباس العدوي ، حدثنا إسماعيل بن سعيد الكسائي كله من أوله إلى آخره ، وكان من أصحاب محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة كل مسألة يحكي عنه ثم يرد عليه .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 14-03-05, 10:38 AM
أبو عمر الناصر أبو عمر الناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-03
المشاركات: 269
افتراضي

أحسن الله عملك يا ابن السديس

ورحم الله علماء أهل السنة والجماعة علماء الجرح والتعديل الذين ما تكلموا فيمن تكلموا فيه إلا من باب الغيرة على الدين وتحذير الأمة ، وهم أعلم بهم ممن أتى من بعدهم .

فرحم الله أحمد بن حنبل وابن معين وابن المديني وإسحاق وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين وبقية أئمة السنة وجمعنا وإياهم في دار كرامته

فالموت على اعتقادهم ، سبيل النجاة والفكاك ، وإن خالف فيه من خالف .

قال الأوزاعي رحمه الله ( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول )
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14-03-05, 11:21 AM
حارث همام
 
المشاركات: n/a
افتراضي

تكلم في الإمام أبو حنيفة أقوام بجرح أو قدح خرج إلى حد التكفير، وآخرون بمدح وتعديل خرج إلى أن جعلوه إمام الأئمة وواحد الأمة.

وكل ذلك ثابت، والنقد المعتدل ينبغي أن يقبل، وأما ما يترتب عليه حكم شرعي من نحو تبديع أو تفسيق أو تكفير، فمسكين من قلد فيه إمام ولاحجة له ولابرهان يعلمه له فيما رمى به الإمام أبوحنيفة، ولاسيما إن خالف القادح مادح، والمثبت ناف، وليس في كلام المتهم ما يثبت التهمة عليه.
ونصيحتي لإخواني أن يتركوا الفصل بين المُتَهِم والمُتَهَم لمن يعلم السر وأخفى، وأن يعلموا أن براء الذمة والخلو من التهمة هو الأصل ما لم يقم دليله، وليس من الأدلة الشرعية على كفر فلان أن فلانا كفره، وكذلك ماهو دون ذلك من الأحكام، وقد يكون لمن أصدر الحكم عذره كأن تكون كلمة بلغته على غير وجهها أو فهم منها خلاف مراد قائلها فيعذر بذلك ولكن لايعذر مثلك ممن لم تكن له شبهة أو حجة.

وما أحسن القواعد التي قررها المعلمي في معرض رده على الكوثري، وقد قرر فيها الأعذار التي ينبغي أن يأخذ بها الطالب وإن صح الأثر إلى بعضهم فلتراجع.

هذا وليس في الموضوع أكثر من ذم بعض الأئمة لأبي حنيفة، وليس فيه بيان سبب تحول إسحاق رحمه الله فيما يظهر.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 14-03-05, 06:39 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الشيح حارث همام وفقه الله
العنوان: "قصة الإمام إسحاق بن راهويه في تركه مذهب أبي حنيفة" = كان للتشويق.
ولذا جاء في المشاركة رقم (1) بعد :
الحمد لله :
فهذه حكاية غريبة في بداية أمر الإمام إسحاق بن راهويه في العلم ، وكونه من أصحاب الرأي ثم تركه ذلك ..
وجاء في المشاركة رقم (7) هذا الموقف قد يكون بداية التحول إلى مذهب أهل الحديث خصوصا لما رأى أمر أهل الحديث على ما قال شيخه عبد الرحمن بن مهدي .
ونقلي مثل هذا الخبر الغريب ، ليس القصد منه الطعن في الإمام أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ لكن ليعرف مبدأ بعض الأئمة في طلبهم العلم ، وما حدث لهم من تحول ، وتأثير ذلك عليه ، وعلى اختياراته ... ولو كان القصد الطعن = لكان للكلام منحى آخر.
كتبت هذا مع ظني أنه لا يخفى عليكم ، لكن لئلا يظن غيرك هذا .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-03-05, 07:45 PM
حارث همام
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا عبدالرحمن شكر الله لكم نعم قد يكون هذا من الأسباب التي دعت ابن راهوية للإعادة النظر في مذهب أهل الرأي والنظر، وليس الظن بمثلكم تقرير الأحكام بمثل هذا النقل المبتسر.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-02-06, 06:50 AM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,692
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
(2) أظنه المترجم في طبقات الحنابلة 2/208ـ وقال عنه ـ: ذكره أبو بكر الخلال فقال: من أصحاب أبي عبدالله المتقدمين سمع من أبي عبدالله "التاريخ" قديما ، وقد كان قدم ههنا ، وحدث عنه أبو بكر المروذي . والله أعلم ..
ورواه المروذي أيضا في أخبار الشيوخ ص160: ونصه : .. فقدم علينا القاسم بن محمد بن الحارث ... الخ .

وتبين بذكر جده أنه : القاسم بن محمد بن الحارث المروزي له ترجمة في الجرح والتعديل 7/120:
وقال عنه أبو حاتم : صدوق.

وهذه ترجمته من تاريخ بغداد 12/431 :

القاسم بن محمد بن الحارث المروزي سكن بغداد ، وحدث بها عن:
سهيل بن يحيى المروزي ، ومسدد بن مسرهد ، وعبدان بن عثمان .
روى عنه:
أبو بكر بن أبى الدنيا ، وعبيدٌ العجل ، ويحيى بن صاعد ، وعلى بن الحسن بن العلاء السمسار ، ومحمد بن احمد بن أبى الثلج ، وإبراهيم بن حماد القاضي ، والحسين بن إسماعيل المحاملي. وكان ثقة .
... حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال أنبأنا أبو بكر الخلال: قال: والقاسم بن محمد المرزوي من أصحاب أبى عبد الله المتقدمين سمع من أبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ التاريخ قديما ، وقد كان قدم إلى ههنا ، وحدث عنه أبو بكر المروذي .

وقد خفي على المحقق البارع الدكتور عبد الرحمن العثيمين في تحقيقه لطبقات ابن أبي يعلى تعيينه ، وترجمته من هذين الكتاببين ، فلعل من له به صلة أن يفيده بهذه الفائدة .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 17-02-06, 05:06 PM
أبوجهضم الناصري التميمي أبوجهضم الناصري التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-09-05
المشاركات: 44
افتراضي

جزاكم الله كل خير
الف شكر للجميع واخص بالشكر كاتب الموضوع عبدالرحمن السديس
تحياتي
ابوجهضم الناصري
__________________
أبو جهضم التميمي
هو الفارس المغوار الذي يعدل بألف فارس صاحب العديد من الفتواحات الإسلامية
صاحب الشهباء :
عباد بن الحصين بن يزيد الحارثي العمري التميمي
ابنه المسور الذي تأمر على قبيلة بني تميم
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 12-04-07, 09:53 PM
حامد الاندلسي حامد الاندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-06
المشاركات: 222
افتراضي

بوركت
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 24-10-07, 03:57 AM
السمرقندي السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-02-07
المشاركات: 50
افتراضي

السلام عليكم
و الله كان أفضل لكم أن تحفظوا بعض السور و بعض الأحاديث أو شيء من فقه العبادات تنتفعون به فهذا كله أفضل لكم من إضاعة الوقت في مثل هذا الكلام. و غالب ظني أنه لم ينتفع به أحد فالمتعصب بقي على تعصبه و الحقود على حقده. و قد تكونون زودتم من التعصب و الحقد مما يكون قد سبب فتنة.
و السلام
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 14-06-12, 01:40 PM
قيس الغفاري النابلسي قيس الغفاري النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-12
الدولة: من مُهاجَرِ إبراهيم عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 123
افتراضي رد: قصة الإمام إسحاق بن راهويه في تركه مذهب أبي حنيفة

أعتقد أن سبب تعصب الحنفية الشديد لمذهبهم هو مثل هذا الكلام الذي لا طائل ولا فائدة منه، والإمام أبو حنيفة النعمان قدس الله روحه مشهود له بالعدالة والإمامة من أئمة كثيرين، كالشافعي رحمه الله الذي قال:"الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة"، وعبد الله بن المبارك الذي قال:"أفقه الناس أبو حنيفة ما رأيت في الفقه مثله"، وقال: "لولا أن الله أغاثني بأبي حنيفة وسفيان كنت كسائر الناس"، ويحيى بن سعيد القطان الذي كان حنفياً حيث قال: "لا نكذبُ الله ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة وقد أخذنا بأكثر أقواله" ويحيى بن معين الذي كان حنفياً في الفروع وقد فضَّل رأيَ أبا حنيفة على رأيِ الشافعي رحمه الله! كما ذكر هذا كله الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء، وأظن أنه من حُسن الظن بالله تعالى أن نعتقد بأنه عز وجل اختار لنا رجالاً عدولاً صالحين لنفهم ديننا بفهمهم واجتهاداتهم، وغير خافٍ أن أمة الإسلام قد استقرت على قبول هذه المذاهب الأربعة (أو الخمسة مع أهل الظاهر) كوسائل لفهم الدين، واختيار الأمة لهذه المذاهب واستقرارها عليها هو اختيار معصوم، لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي حسنه الألباني " إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة" كما هو موضح في هذا الرابط http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=125021 ، فهذه أكبر شهادة لأبي حنيفة رحمه الله تعالى.
فلو كان أبو حنيفة ضالاً كما يزعم البعض لما اختاره الله تعالى ليكون إماماً من الأئمة المتبوعين من قبل أبناء الأمة الإسلامية، فمن حسن ظننا بالله تعالى أن نعتقد انه اختار لنا الصالحين وليس الضالين لنتبعهم، بل مذهبه هو أكثر المذاهب اتباعاً في العالم الإسلامي، وقد انتمى لهذا المذهب أئمة وقادة مسلمون مشهود لهم بالخير، كزفر وأبي جعفر الطحاوي والبرتي وابن أبي العز ويحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان والقائد المسلم ونور الدين زنكي الذي قال عنه أبن الأثير أنه أفضل حكام هذه الأمة وغيرهم الآلاف المؤلفة، وكما قال الأخ السمرقندي:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السمرقندي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
و الله كان أفضل لكم أن تحفظوا بعض السور و بعض الأحاديث أو شيء من فقه العبادات تنتفعون به فهذا كله أفضل لكم من إضاعة الوقت في مثل هذا الكلام. و غالب ظني أنه لم ينتفع به أحد فالمتعصب بقي على تعصبه و الحقود على حقده. و قد تكونون زودتم من التعصب و الحقد مما يكون قد سبب فتنة.
و السلام
وأقول لإخواننا الكرام الأحباء الذين يفتحون مثل هذه المواضيع أن يكونوا كيّسين فطنين، فهم لا شك يعلمون أن إثارة هذه المواضيع قد تثير النقاش والجدال ما بين المسلمين من المحبين والمبغضين لأبي حنيفة رحمه الله تعالى من دون أي طائل أو فائدة، ولن نجني من إثارتها إلا الحقد والبغضاء ما بين المسلمين، فأبو حنيفة رحمه الله سيظل محبوباً عند من يحبونه حتى نهاية العالم فلا فائدة مما يفعلونه، وأقول لهم إنه روي عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله قوله: "إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله تعالى أن يُقرأ، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، أو تنطق في حاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون أن {عليكم لحافظين * كراما كاتبين} (الانفطار:10-11) وأن {عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} (ق:17-18)" انتهى كلامه رحمه الله .. فلينشغل كل أمرئٍ بنفسه وليبك على خطيئته، فأخشى أن يكون وزر هذه البغضاء والإحن في ميزان من يفتح مثل هذه المواضيع.

أخيراً رحم الله الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة في زمانه حين قال عن استاذه الإمام الشافعي: مازلنا نلعن أهل الرأي ويلعنوننا حتى جاء الشافعي فجمع بيننا، فالحمد لله على نعمة لم الشمل ، ونسأله تعالى أن يجمع ما بين أبناء الأمة الإسلامية وأن لا يفرّق بينهم
__________________
لقد زان البلاد ومن عليها .. إمام المسلمين أبو حنيفة
فرحمة ربنا أبداً عليه .. مدى الأيام ما قُرِئت الصحيفة
اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 15-06-12, 10:36 PM
قيس الغفاري النابلسي قيس الغفاري النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-12
الدولة: من مُهاجَرِ إبراهيم عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 123
افتراضي رد: قصة الإمام إسحاق بن راهويه في تركه مذهب أبي حنيفة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قيس الغفاري النابلسي مشاهدة المشاركة
[CENTER][RIGHT][RIGHT]نور الدين زنكي الذي قال عنه أبن الأثير أنه أفضل حكام هذه الأمة وغيرهم الآلاف المؤلفة
المقصود بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز كما ذكر ذلك ابن الأثير نفسه ، والحمد لله رب العالمين.
__________________
لقد زان البلاد ومن عليها .. إمام المسلمين أبو حنيفة
فرحمة ربنا أبداً عليه .. مدى الأيام ما قُرِئت الصحيفة
اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.