ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى شؤون الكتب والمطبوعات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-12-05, 05:03 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي أفضل الكتب التي قرأتها أو قرأت فيها [أو كتب أثرت في نفسي كثيراً]

بسم الله والحمد لله:

هذه طائفة من الكتب التي طالعتها أو طالعت بعضها فأكبرتها وأعجبت بها أيما إعجاب وتركت في النفس آثاراً لا أظن أنها سيمحوها بعد عهد ولا طول زمن؛ وأسأل الله أن يكون ما نقرؤه حجة لنا لا علينا يوم نكون أحوج شيء إلى حجة تنفعنا وأخوف شيء من حجة تردينا والعياذ بالله؛ والله المستعان.

الكتاب الأول: كتاب رب العالمين:

إني سائل وغير مشدد في المسألة فأقول:
القرآن كِتَابُ من؟ وكلام من؟ وحكم من؟ كل مسلم يقدر أن يجيب على هذا السؤال؟ أليس كذلك؟ ولكن هل يعقل الناس حقيقة هذا السؤال وحقيقة جوابه كما ينبغي؟ هل يفقهون معنى ذلك؟ ألا ليتهم يفقهون؛ إن القرآن كتاب اللَّهِ رب العالمين، وكلامه وحكمه المشتمل على نهيه وأمره، فهل قدر الناس هذا الكتاب حق قدره؟ بل هل قدروه كما يطلب منهم ويليق به وبهم؟ اللهم عفواً وغفراً.
القرآن حبل الله الممدود، وعهده المعهود، وظله العميم، وصراطه المستقيم، وحجته الكبرى، ومحجته الوضحى، هو الواضح سبيله، الراشد دليله، الذي من استضاء بمصابيحه أبصر ونجا، ومن أعرض عنها زل وهوى، إنه قرآن عجب، فضائله لا تعد ولا تحسب ولا تستقصى في ألف من الكتب، حجة الله وعهده، ووعيده ووعده، به يعلم الله الجاهل، ويعمل لله العاقل، وينتبه الساهي، ويتذكر اللاهي؛ بشير الثواب، ونذير العقاب، وشفاء الصدور، وجلاء الأمور، من فضائله أنه يقرأ دائباً، ويكتب ويمل فلا يمل؛ ما أهون الدنيا على من جعل القرآن إمامه، وتصور الموت أمامه، طوبى لمن جعل القرآن مصباح قلبه، ومفتاح لبه؛ كتاب وليس كمثله كتاب، فِيهِ خَبَرُ مَا قَبْلنا وَنَبَأُ مَا بَعْدَنا وَحُكْمُ مَا بَيْننا، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، لا تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ رَدٍّ، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، مَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إلَيْهِ هُدِيَ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ؛ هو كلام الله المبين، وحصنه الأمين، وحجته على العالمين، ورحمته للمؤمنين، ونوره الهادي بإذنه إلى المسلك السليم والصراط القويم، وهو معجزة نبيه الكريم محمد عليه أكمل الصلاة والتسليم، معجزة خالدة إلى يوم الدين، جعله الله شفاء للصدور من أمراض الشهوات والشبهات، وبياناً للبصائر من العمه، وهدى للسائر من الضلالات، وموعظة من الجهالات، ونوراً من الظلمات في الدنيا وعلى الصراط وعند الممات، وفرقاناً بين الحق والباطل والمباحات والمحرمات؛ فصل الله فيه سنة المتقين السعداء لتُسْلَك وبين فيه سبيل المجرمين الأشقياء لتترك؛ وهو كتاب كريم حكيم مَجيد مبارك، لا يهجره إلا خاسر ولا يعرض عنه إلا هالك؛ فيا سبحان الله ما أعظم فضل القرآن على الناس، وما أعظم حق القرآن على الناس، وما أشد تقصير الناس في حق القرآن؛ كم من وضيع بين الناس والقرآن رفعه، وخائف والقرآن منعه، وصائل ظالم والقرآن دفعه، وجبار طاغية والقرآن قمعه، ومتفرق والقرآن جمعه، وجبان قلبٍ والقرآن شجّعه، ووحيد والقرآن آنسه وشفعه، وسقيم والقرآن نفعه؛ ومعرض والقرآن أسمعه، ومنحرف والقرآن أرجعه؛ فسبحانك ما أعظم كتابك وما أجل وأعلى شأنه وأعظمه وأرفعه؛ إنه أسبغ رحمة وأكبر نعمة وأعظم منة تفضل الله بها على الناس، بل كل نعمة وسعادة تنال هذه الأمة في الدنيا والآخرة فسببها الاهتداء به ومتابعته، وكل شقاء وغم وضيق يقع عليها في الدنيا والآخرة فسببه هجره وإضاعته وترك التحاكم إليه وقلة الاعتماد عليه.
ولما كان القرآن الكريم هو كلام الله تبارك وتعالى الذي أنزله على أفضل رسله وخاتمهم واقتضت حكمته أن يكون هذا الكتاب آخر عهد الناس بالوحي، وأراد سبحانه أن يكون المعجزة الخالدة المحفوظة إلى يوم الدين فتحدى به الإنس والجن أجمعين وأنزله إلى أفضل أمة عقلاً وأفصحها قولاً وأصفاها نفساً وأرهفها حساً؛ لذلك كله كان في القرآن من الخصائص العظيمة الحكيمة ما يغلب الحاصر ويأبى على المستقصي ولا يسع الواقف على بعض ذلك إلا السجود لمنزل هذا الكتاب المجيد.
اللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-12-05, 06:31 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(نقض كتاب في الشعر الجاهلي) للعلامة الأديب الداعية الكبير محمد الخضر حسين رحمه الله تعالى؛ وهو أحد الكبار الذين تكاد الأمة تجهل أو تتجاهل قدرهم ودورهم؛ وإنك لقلما تجد بين المعاصرين - ممن تقرأ لهم - مثل هذا الرجل في بلاغته وحكمته ودقته وحرصه وجديته؛ انظر ترجمته في الرابط التالي:
http://www.islamonline.net/Arabic/hi...rticle16.SHTML
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-12-05, 06:46 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

تكميل:
بمناسبة ما ورد في ترجمة العلامة محمد الخضر حسين من ذكْر رده على علي عبد الرزاق؛ أضع بين يديك شيئاً من قصة ذلك الكتاب الخبيث:

((كتاب سيء وردود حسنة))
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
أصدر علي عبد الرازق قاضي محكمة المنصورة الشرعية في إبريل 1925 كتابه (الإسلام وأصول الحكم) والذي حاول فيه أن يثبت أن الخلافة ليست أصلاً من أصول الإسلام وأن هذه المسألة دنيوية سياسية أكثر من كونها مسألة دينية، وأنها مع مصلحة الأمة نفسها مباشرة، وأنه لم يرد بيان في القرآن ولا في الأحاديث النبوية في كيفية تنصيب الخليفة أو تعيينه.
وذهب في كتابه السيء هذا إلى القول بأن "التاريخ يبين أن الخلافة كانت نكبة على الإسلام وعلى المسلمين وينبوع شر وفساد".
قام علي عبد الرازق بإهداء نسخة من كتابه الجديد إلى صديقه الدكتور محمد حسين هيكل رئيس تحرير جريدة "السياسة" لسان حال حزب الأحرار الدستوريين، وكانت أسرة "عبد الرازق" من قادة الحزب ورجاله المبرزين فأعلنت الجريدة في 24 مايو 1925 عن صدور الكتاب وجهود الشيخ علي عبد الرازق المبذولة فيه.
وممن انتصر للكتاب وخاض في نصرة باطله عباس محمود العقاد وكان يومئذ كاتب الوفد الأول، فكتب من أجله مقالاً سيئاً في صحيفة "البلاغ" يوم 20/7/1925 مدافعاً عما أسماه: حرية الرأي والتفكير والتعبير.
وقد اطلع الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى على الكتاب وكتب مقالة فيه، في الصفحة الأولى بجريدة (اللواء المصري والأخبار) يوم 8 يونيو 1925 ألمح فيها إلى خطورة الدعوة التي يتناولها الكتاب وإلى خطورة أن يأتي بهذه البدعة قاض شرعي وعالم أزهري، واستنفر مشيخة الأزهر للتصدي للكتاب ولمؤلفه؛ لأنه – أي المؤلف – واحد منهم؛ فقال:
(أول ما يقال في وصف هذا الكتاب، لا في الرد عليه، أنه هدمٌ لحكم الإسلام وشرعه من أساسه، وتفريق لجماعته، وإباحة مطلقة لعصيان الله ورسوله في جميع الأحكام الشرعية الدنيوية من أحكام شخصية وسياسية ومدنية وجنائية، وتجهيل للمسلمين كافة؛ وإننا سنرد على جميع أبوابه وفصوله ردّاً مفصلاً، ولكننا لا نقول في شخص صاحبه شيئاً، فحسابه على الله تعالى، وإنما نقول: إنه لا يجوز لمشيخة الأزهر أن تسكت عنه، فإن هذا المؤلف الجديد رجل منهم، فيجب عليهم أن يعلنوا حكم الإسلام في كتابه، لئلا يقول هو وأنصاره إن سكوتهم عنه إجازة له أو عجز عن الرد عليه).
وكان الشيخ محمد رشيد رضا قد أشار على العلماء بألا يطالبوا الحكومة باتخاذ إجراء بشأن الكتاب أو صاحبه؛ لأن في هذا تعظيماً لشأن الكتاب لا يستحقه، واعترافاً ضمنياً بالعجز عن الرد عليه؛ ولذا تبارى العلماء في الرد على "الإسلام وأصول الحكم".
وحين سُئل سعد زغلول عن رأيه في الكتاب قال: (لقد قرأته بإمعان لأعرف مبلغ الحملات عليه من الخطأ والصواب، فعجبت أولاً كيف يكتب عالم ديني بهذا الأسلوب في مثل هذا الموضوع؟! وقد قرأت كثيراً للمستشرقين ولسواهم فما وجدت ممن طعن منهم في الإسلام حدة كهذه الحدة في التعبير على نحو ما كتب الشيخ علي عبد الرازق).
وظهرت مقالات، فيها ردود على الكتاب، لكثير من العلماء والكتّاب، وبعث الكثير منهم بردوده على الكتاب إلى جريدة السياسة أملاً فيما تنادي به من حرية الرأي، فتنشر الردود كما نشرت عن الكتاب ومحتوياته إلا أن تلك الردود لم تجد صدى لدى الجريدة وأنصارها، ولا لدى علي عبد الرازق نفسه.
وإزاء تلك الضجة والثورة التي قام بها العلماء والأهالي والطلاب أعلنت مشيخة الأزهر أنها قررت تأليف لجنة مكونة من ثلاثة علماء لبحث الكتاب وتقديم تقرير بنتيجة بحثهم، غير أن إلحاح العلماء والجمهور جعل المشيخة تتخذ قراراً ثانياً بأن تعقد هيئة كبار العلماء محاكمة لعلي عبد الرزاق، لمناقشته فيما ورد في الكتاب.
وفي 12 أغسطس 1925م اجتمع كبار العلماء برئاسة الشيخ "محمد أبو الفضل" شيخ الأزهر وحضور 24 عضواً آخرين، وكذلك "علي عبد الرزاق" الذي دَفع دفعاً شكليّاً في أول الأمر بعدم اختصاص الهيئة بالنظر في قضيته، ولكن الهيئة رفضت دفعَه وأصدرت حكمها بالإجماع بعد أقل من ساعتين بإخراجه من هيئة كبار العلماء.
ثم كتب علي عبد الرزاق في أول رمضان (15 مارس 1926) في جريدة السياسة مقالاً عده الأمير شكيب أرسلان هجوماً خفيّاً على الدين، فرد عليه "شكيب" في (كوكب الشرق) تحت عنوان "أيهزأ أم أنا لا أفهم العربية؟!" قال فيه: "قرأت في جريدة السياسة مقال الشيخ علي عبد الرازق عن رمضان، وأعدت النظر فيه كرتين فلم أفهم منه إلا أنه يهزأ بالدين، ويذم في معرض المدح، ويشير من طرف خفي إلى أن القرآن حمل الناس على الضرر، بل على المحال". انتهى.
قمع الله الباطل ومن ينصره؛ وأثاب الله كل من يذب عن دينه ويغار عليه ثواب المحسنين، (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ؟
أصل هذه المقالة مقالة لياسر حجازي منشورة على موقع (إسلام أون لاين) (ثقافة وفن)؛ وقد اختصرتها وتصرفت بها بحسب ما أقصد إليه في مقالتي هذه.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-12-05, 11:55 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

وانظر هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=23951
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-12-05, 12:48 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(النبأ العظيم) للدكتور العلامة محمد عبد الله دراز؛ هذا الرجل - كما هو معروف، وكما يدل عليه كتابه هذا - عالم أديب أريب مدقق محقق غواص على المعاني البديعة ألمعي عبقري يحسن التعبير عن أبعد المقاصد بأقرب وأبلغ العبارات والأساليب؛ وإذا قرأت كلامه على بعض آيات القرآن تمنيت أنه تكلم لك على كل آياته وكلماته، وأنه فسر لك القرآن كله، وأنه تدبر لك معاني القرآن كلها.

وهذا نموذج مما سطره يراعه في (النبأ العظيم)؛ وليس هذا النموذج بأحسن ما في الكتاب:

قال رحمه الله (ص113-116) مبيناً أن في القرآن الكريم إقناع العقل وإمتاع العاطفة، والتأثير في نفوس الناس على اختلاف أديانهم وأفهامهم ومعارفهم وعصورهم:

(وفي النفس الإنسانية قوتان: قوة تفكير، وقوة وجدان، وحاجة كل واحدة منهما غير حاجة أختها؛ فأما إحداهما فتنقب عن الحق لمعرفته، وعن الخير للعمل به، وأما الأخرى فتسجل إحساسها بما في الأشياء من لذة وألم؛ والبيان التام هو الذي يوفي لك هاتين الحاجتين ويطير إلى نفسك بهذين الجناحين، فيؤتيهما حظها من الفائدة العقلية والمتعة الوجدانية معاً.
فهل رأيت هذا التمام في كلام الناس؟
لقد عرفنا كلام العلماء والحكماء، وعرفنا كلام الأدباء والشعراء فما وجدنا من هؤلاء ولا هؤلاء إلا غلواً في جانب، وقصوراً في جانب.
(فأما) الحكماء فإنما يؤدون إليك ثمار عقولهم غذاء لعقلك، ولا تتوجه نفوسهم إلى استهواء نفسك واختلاب عاطفتك، فتراهم حين يقدمون إليك حقائق العلوم لا يأبهون لما فيها من جفاف وعري ونبو عن الطباع.
(وأما) الشعراء فإنما يسعون إلى استثارة وجدانك، وتحريك أوتار الشعور من نفسك فلا يبالون بما صوروه لك أن يكون غياً أو رشداً، وأن يكون حقيقة أو تخيلاً، فتراهم جادين وهم هازلون، يستبكون وإن كانوا لا يبكون، ويُطربون وإن كانوا لا يَطربون (والشعراء يتّبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل وادٍ يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون)((1)) .
وكل امرئ حين يفكر فإنما هو فيلسوف صغير، وكل امرئ حين يحس ويشعر فإنما هو شاعر صغير، فسل علماء النفس: (هل رأيتم أحداً تتكافأ فيه قوة التفكير وقوة الوجدان وسائر القوى النفسية على سواء؟ ولو مالت هذه القوى إلى شيء من التعادل عند قليل من الناس فهل ترونها تعمل في النفس دفعة وبنسبة واحدة)؟ يجيبوك بلسان واحد: (كلا، بل لا تعمل إلا مناوبة في حال بعد حال، وكلما تسلطت واحدة منهن اضمحلت الأخرى وكاد ينمحي أثرها، فالذي ينهمك في التفكير تتناقص قوة وجدانه، والذي يقع تحت تأثير لذة أو ألم يضعف تفكيره، وهكذا لا تقصد النفس الإنسانية إلى هاتين الغايتين قصداً واحداً، وإلا لكانت مقبلة مدبرة معاً، وصدق الله: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه)((2)) .
فكيف تطمع من إنسان في أن يهب لك هاتين الطلبتين على سواء، وهو لم يجمعهما في نفسه على سواء؟ وما كلام المتكلم إلا صورة الحال الغالبة عليه من بين تلك الأحوال.
هذا مقياس تستطيع أن تتبين به في كل لسان وقلم أي القوتين كان((3)) خاضعاً لها حين قال أو كتب: فإذا رأيته يتجه إلى تقرير حقيقة نظرية أو صف طريقة عملية قلت: هذا ثمرة الفكرة؛ وإذا رأيته يعمد إلى تحريض النفس أو تنفيرها، وقبضها أو بسطها، واستثارة كوامن لذتها أو ألمها، قلت: هذا ثمرة العاطفة؛ وإذا رأيته قد انتقل من أحد هذين الضربين إلى الآخر فتفرغ له بعد ما قضى وطره من سابقه، كما ينتقل من غرض إلى غرض، عرفت بذلك تعاقب التفكير والشعور على نفسه.
وأما أن أسلوباً واحداً يتجه اتجاهاً ويجمع في يديك هذين الطرفين معاً، كما يحمل الغصن الواحد من الشجرة أوراقاً وأزهاراً وأثماراً معاً، أو كما يسري الروح في الجسد والماء في العود الأخضر، فذلك ما لا تظفر به في كلام بشر، ولا هو من سنن الله في النفس الإنسانية.
فمن لك إذاً بهذا الكلام الواحد الذي يجئ من الحقيقة البرهانية الصارمة بما يُرضي حتى أولئك الفلاسفة المتعمقين، ومن المتعة الوجدانية الطيبة بما يُرضي حتى هؤلاء الشعراء المَرِحين؟
ذلك الله رب العالمين؛ فهو الذي لا يشغله شأن عن شأن، وهو القادر على أن يخاطب العقل والقلب معاً بلسان((4)) ، وأن يمزج الحق والجمال معاً، يلتقيان ولا يبغيان، وأن يخرج من بينهما شراباً خالصاً سائغاً للشاربين، وهذا هو ما تجده في كتابه الكريم حيثما توجهت – ألا تراه في فسحة قصصه وأخباره((5)) لا ينسى حق العقل من حكمة وعبرة؟
أوَلا تراه في معمعة براهينه((6)) وأحكامه((7)) لا ينسى حظ القلب من تشويق وترقيق، وتحذير وتنفير، وتهويل وتعجيب، وتبكيت وتأنيب؟ يبث ذلك في مطالع آياته ومقاطعها وتضاعيفها (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله)((8)) ، (إنه لقول فصل وما هو بالهزل)((9)) .

×××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××× ××××××××××××××××

الهوامــــــــــش::::::::

(1) الشعراء (224-226).
(2) الأحزاب (4).
(3) أي ذلك اللسان أو القلم. م.
(4) لو غير رحمه الله هذه اللفظة لكان أولى وأبعد عن الإيهام.
(5) أقرأ مثلاً سورة القصص وسورة يوسف عليه السلام.
(6) اقرأ مثلاً قوله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون) [سورة الأنبياء 21-22]، وانظر كيف اجتمع الاستدلال والتهويل والاستعظام في هذه الكلمات القليلة، بل الدليل نفسه جامع بين عمق المقدمات اليقينية ووضوح المقدمات المسلمة ودقة التصوير لما يعقب التنازع من الفساد الرهيب، فهو برهاني خطابي شعري معاً، هل تجد مثل هذا في كتاب من كتب الحكمة النظرية؟
(7) اقرأ مثلاً قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) [سورة البقرة 187]؛ وانظر الاستدراج إلى الطاعة في افتتاح الآية بقوله (يا أيها الذين آمنوا) وترقيق العاطفة بين الواترين والموتورين في قوله (أخيه) وقوله (بالمعروف) وقوله (بإحسان)، والامتنان في قوله (تخفيف من ربكم ورحمة) والتهديد في ختام الآية؛ ثم انظر في أي شأن يتكلم؟ أليس في فريضة مفصلة وفي مسألة دموية؟ وتتبع هذا المعنى في سائر آيات الأحكام حتى أحكام الإيلاء والظهار؛ ففي أي كتاب من كتب التشريع تجد مثل هذا الروح؟ بل في أي لسان تجد هذا المزاج [لعلها المزج. م] العجيب؟ تالله لو أن أحداً حاول أن يجمع في بيانه بين هذين الطرفين ففرق همه ووزع أجزاء نفسه لجاء بالأضداد المتنافرة ولخرج بثوب بيانِه رقعاً ممزعة.
(8) الزمر (23).
(9) الطارق (13-14).
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وفي الختام أقول: إني لألتمس ممن يعرف ترجمة وافية لهذا الرجل الفذ أن يمدنا بها، فنكون له شاكرين.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-12-05, 03:26 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(التنكيل) للعلامة المعلمي اليماني رحمه الله تعالى.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-12-05, 04:12 AM
السنافي السنافي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-05
المشاركات: 618
افتراضي

جزاك الله خيراً ..
__________________
عن سفيان الثوري: " لا تقل بلسانك ما تكسّر به أسنانك ".
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-12-05, 04:54 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

بارك الله فيك، ووفقك إلى كل خير.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-12-05, 12:31 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) للعلامة الحافظ المفسر المتدبر لكتاب الله المؤرخ برهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي المتوفى سنة 885 هـ.
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وإني أريد أن أذكّر هنا بأهمية هذا الكتاب الفاضل، وبفضله وبضرورة اعتناء طلاب العلم به، فإن شأنه ليس دون ما وصفه به مؤلفه إذ قال في خطبته (1/3): (هذا كتاب عجاب رفيع الجناب في فن ما رأيت من سبقني إليه، ولا عول ثاقب فكره عليه، أذكر فيه إن شاء الله مناسبات ترتيب السور والآيات، أطلت فيه التدبر وأنعمت فيه التفكر لآيات الكتاب، امتثالاً لقوله تعالى (ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) [سورة ص 29]).
وقال في الخطبة أيضاً (1/7): (ومن نظر كتابي هذا مع غيره علم النسبة بينهما، والله الموفق).
وما أظنه رحمه الله ببعيد عن الحقيقة إذ قال في ختام كتابه هذا: (وهذا تمام ما أردته من نظم الدرر من تناسب الآي والسور، ترجمان القرآن مبدي مناسبات الفرقان، التفسير الذي لم تسمع الأعصار بمثله، ولا فاض عليها من التفاسير على كثرة أعدادها كصيب وبله).
وقال في آخر الخطبة (1/8-9): (فلا تظنن أيها الناظر لكتابي هذا أن المناسبات كانت كذلك قبل الكشف لقناعها والرفع لستورها؛ فرب آية أقمت في تأملها شهوراً) ثم أشار إلى مثالين لذلك ثم قال: (ومن أراد تصديق ذلك فليتأمل شيئاً من الآيات قبل أن ينظر ما قلته، ثم لينظره يظهر له مقدار ما تعبت وما حصل لي من قبل الله من العون، سواء كان ظهر له وجه لذلك عند تأمله أو لا؛ وكذا إذا رأى ما ذكر غيري من مناسبات بعض الآيات) إلى أن قال: (ولا تنكشف هذه الأغراض أتم انكشاف إلا لمن خاض غمرة هذا الكتاب وصار من أوله وآخره وأثنائه على ثقة وصواب، (وما يذكر إلا أولو الألباب) [البقرة 269]؛ وقد ذكر الزركشي نحو أربع ورقات من مناسبات بعض الآيات، وإذا تأملتها عظم عندك ما في هذا البحر الزاخر من نفائس الجواهر وبدائع السرائر).
وقال البقاعي في كتابه (مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور) (1/141 ـ 142) وهو يتكلم على (نظم الدرر): (هذا؛ وإن العلم الذي أفاض الله ـ وله الحمد ـ عليّ، أصله: بذل الرقة والانكسار، والتضرع والافتقار لأدق العلوم أمراً، وأخفاها سراً، وأعلاها قدراً؛ لأنه في الحقيقة إظهار البلاغة من الكتاب العزيز، وبيان ذلك في كل جملة من جمله؛ فإن البلاغة مناسبة المقال لمقتضى الحال؛ وهذا الكتاب لبيان الداعي إلى وضع كل جملة في مكانها، وإقامة حجتها في ذلك وبرهانها؛ لأن هذا العلم تعرف منه علل الترتيب؛ وثمرته: الاطلاع على المرتبة التي يستحقها الجزء بسبب ما له بما وراءه، وما أمامه من الارتباط والتعلق الذي هو كلُحمة النسب؛ وتتوقف الإجادة فيه على معرفة السورة المطلوب ذلك فيها؛ ونسبته: من علم التفسير كنسبة علم المعاني والبيان من النحو فهو غاية العلوم).
وقد التزم البقاعي – مع الحرص التام - في تفسيره هذا بيانَ مناسبة الآي والسور، وقال في مقدمته (1/5): (وسميته: نظم الدرر في تناسب الآي والسور، ويناسب أن يسمى: فتح الرحمن في تناسب أجزاء القرآن؛ وأنسب الأسماء له: ترجمان القرآن ومبدي مناسبات الفرقان)؛ وذكر في كتابه، الذي رد به على الحافظ السخاوي، أنه ألفه في مدى أربع عشرة سنة.
ولا يزال كتاب (نظم الدرر) أوسع وأفضل مصادر علم المناسبات.
بل ولا يزال كتاب (نظم الدرر) أحسن وأوسع كتاب رأيته في تدبر آيات القرآن واستكشاف جوانب مهمة من بلاغته والإشارة إلى مواضع عظيمة من حكمته.
ولقد صدق العلامة الشوكاني رحمه الله وأنصف إذ قال في (البدر الطالع) (1/20) مفصحاً عن منزلة (نظم الدرر): (وكثيراً ما يشكل عليَّ شيء في الكتاب العزيز، فأرجع إلى مطولات التفاسير ومختصراتها، فلا أجد ما يشفي؛ وأرجع إلى هذا الكتاب فأجد ما يفيد في الغالب). انتهى.
وأخيراً فلن أقدر أن أصف لك هذا الكتاب كما ينبغي؛ لا أظن أنني قادر على إقناعك بعظم فضله وعلو قدره وكثرة فوائده واتساع بحر علومه إلا إذا أعنتني على نفسك بكثرة المطالعة فيه بتدبر وتأمل وتأن وتروّي؛ إذا لم تكن قد فعلتَ ذلك قبْلاً؛ ومن الله التوفيق.
؛؛؛؛؛؛
ولا بد من التنبيه هنا إلى ضرورة تجاوز ما ذكره هذا المفسر رحمه الله من تأويلات لبعض آيات الأسماء والصفات؛ فالعقيدة إنما تؤخذ من كتب عقيدة أهل السنة والجماعة؛ فنستغني بها عن سواها من الكتب؛ وأما كتب التفسير فكثير منها وقع فيه ما لا يحمد من التأويل ونحوه؛ ولكن لا ينبغي أن يكون ذلك صاداً لطلبة العلم عن أن يطالعوها ويأخذوا بأحسن ما فيها، ويهذبوا كنوزها ويظهروا خوافيها؛ ولو تركت كتب التفسير التي وقع فيها تأويل، أو أحاديث غير صحيحة؛ وكتب الفقه التي وقع فيها مخالفات للنصوص الصحيحة والقواعد الثابتة لتركت كتب الناس جميعاً؛ والله المستعان.
؛؛؛؛؛؛؛؛
إن هذا الكتاب هو – بحسب علمي – أفضل كتاب يعين قارئه على تدبر القرآن ويوقفه بإذن الله على أبواب فهم مقاصده العظيمة ومراميه الحكيمة؛ والتدبر أمر خطير شأنه وعلم عظيم منزلته فهو مفتاح لحياة القلب وشفاء له من أمراضه وتقوية له من ضعفه؛ وهو نور وعلم وبصيرة وهدى؛ ولقد صدق ابن القيم رحمه الله إذ قال في (حادي الأرواح) (ص48):
(وقد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحاً يفتح به فجعل مفتاح الصلاة الطهور--- ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب).
*******************
وأخيراً فإني أقول: من جمع بين دراسة هذا التفسير وتفسير ابن كثير، فإنه يكون قد حصل خيراً كثيراً، ويكون قد جمع خلاصة الخلاصات واستغني عن كثير من المطولات؛ فإن ضم إلى ذلك ما كتبه في تفسير القرآن كل من شيخي الاسلام ابن تيمية وابن القيم فما أعظم حظه حينئذ من علم التفسير؛ فإن أضاف إلى ذلك كله تفسير ابن عاشور، فلعله لا يكاد يحتاج بعد ذلك إلى كتاب آخر، إلا نادراً؛ وهذا في حق المقتصدين لا في حق غيرهم من الباحثين والمتبحرين والمجتهدين.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-12-05, 12:41 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) لأحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
وانظر هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=67541
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14-12-05, 03:34 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(تحرير علوم الحديث) للشيخ المحقق المتقن عبد الله بن يوسف الجديع؛ وهذا الكتاب طابق مسماه اسمه، بل ما أجدره بأن يوصف بأنه بداية المجتهد ونهاية المقتصد في علوم المصطلح؛ عبارة بليغة محررة رائقة، وتبويات متناسبة متناسقة؛ وتحقيقات نفيسة رصينة، واختيارات دقيقة متينة، ووسطية واعتدال، وشمول واكتمال؛ فجزى الله مؤلفه خير الجزاء؛ وانظر ما يلي:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E1%CC%CF%ED%DA
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-12-05, 04:09 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(مدارج السالكين بشرح منازل السائرين بين إياك نعبد وإياك نستعين)، للإمام الرباني العلامة العلم ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى؛ وكل كتبه نافعة ونفيسة وعظيمة؛ ولكن وقع الاختيار هنا على ذكر هذا الكتاب، الذي يندر أن تجد في مكتبة التزكية وأعمال القلوب كتاباً يضاهيه في تحقيق معانيه ووضوح مقاصده وتفصيل مسائله وقوة دلائله وكثرة نقوله وحسن ردوده؛ وقد ناقش فيه مؤلفه أموراً يصعب عليك أن تجدها في غير هذا الكتاب؛ وتعمق في مسائل وقف غيره عند حافاتها؛ وولج في مضايق علمية تضيق عن الإبر؛ ولكنه أهل ذلك؛ فرحم الله ابن القيم؛ والحمد لله الذي جعل في المتأخرين من علماء هذه الأمة مثل ابن القيم وأقرانه من تلامذة ابن تيمية كالذهبي وابن كثير وابن عبد الهادي، وغيرهم ممن عاصرهم أو تأخر عنهم؛ والله ناصر دينه ومثبت حجته في كل عصر وزمان.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-12-05, 08:45 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(سير أعلام النبلاء)
لمؤرخ الإسلام الذهبي (673-748) رحمه الله؛ والرجل أشهر من أن يترجم له أو يثنى عليه في مثل هذا المقام المتسرع؛ وكتابه في غاية النفاسة والإفادة؛ وقد جمع فيه بين خلاصة وزبدة وفوائد ونفائس كثير من الكتب المفقودة والباقية؛ فأحسن الجمع والانتقاء؛ ولعل الأحسن من ذلك هو تلك التعليقات البديعات والتنبيهات الرائعات؛ ولعل الأحسن من هذا وذاك قوة انصاف الرجل وأنه كان يحاول أن يكون شديد التمسك بميزان الاعتدال والتجرد في حكمه على المترجمين ومحاكمته بين المختلفين والمتخاصمين.
*******************
وأما سعة اطلاعه وتبحره في علم الرجال والتاريخ، فحدث ولا حرج؛ فهو كما قال فيه السيوطي في (ذيل التذكرة) (ص347-349):
(الامام الحافظ محدث العصر وخاتمة الحفاظ ومؤرخ الاسلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة)؛ ثم قال السيوطي: (حكي عن شيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ).
ثم قال السيوطي أيضاً: (والذي أقوله ان المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر).
*******************
ورثاه التاج السبكي بقصيدة أولها :
من للحديث وللسارين في الطلب×××××من بعد موت الامام الحافظ الذهبي
من للرواية والأخبار ينشرها××××××××××بين البرية من عجم ومن عرب
من للدراية والآثار يحفظها×××××× ××بالنقد من وضع أهل الغي والكذب
من للصناعة يدري حل معضلها×××××××حتى يريك جلاء الشك والريب
ومنها :
هو الإمام الذي روت روايته×××××××وطبّق الأرض من طلابه النجب
ثبت صدوق خبير حافظ يقظ×××××××في النقل أصدق أنباءً من الكتب
الله أكبر ما أقرا وأحفظه×××××××××××من زاهد ورع في الله مرتقب
*****************
وقال السخاوي في الإعلان بالتوبيخ (ص ):
(وقد قارن حافظ الشام ابن ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي فحكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال طبقات الصدر الأول، وللبرزالي في العصريين ومن قبلهم من الطبقات القريبة منهم، وللذهبي في الطبقات المتوسطة بينهما تأييداً لقول بعض مشايخه).
*****************
وقال فيه تلميذه [وينبغي أن يضاف هنا هذه العبارة (فيما سوى العقيدة والانصاف)!] التاج السبكي رحمه الله في (طبقاته) (ج9 ص100-101):
(وأما أستاذنا أبو عبد الله فبحر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظاً، وذهب العصر معنى ولفظاً، وشيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كل سبيل، كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد فنظرها، ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها، وهو الذي خرّجنا في هذه الصناعة، وأدخلنا في عداد الجماعة؛ جزاه الله عنا أفضل الجزاء، وجعل حظه من غرفات الجنان موفَّر الاجزاء).
*****************
وقال فيه تلميذه العلامة المؤرخ الأديب خليل بن أيبك الصفدي في (الوافي بالوفيات) (ج2ص163):
(حافظ لا يجارى، ولافظ لا يبارى، أتقن الحديث ورجاله، ونظر علله وأحواله، وعرّف تراجم الناس، وأزال الإبهام في تواريخهم والإلباس، ذهن يتوقد ذكاؤه، ويصح إلى الذهب نسبته وانتماؤه، جمع الكثير، ونفع الجم الغفير، وأكثر من التصنيف، ووفر بالاختصار مؤونة التطويل بالتأليف----؛ وأعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثاً يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن، أو ظلام إسناد، أو طعن في رواته؛ وهذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورده).
******************
وقال فيه تلميذه الحسيني في (ذيل التذكرة) (ص34-36):
(الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده----؛ في معجمه الكبير أزيد من ألف ومئتي نفس، بالسماع والإجازة؛ وخرج لجماعة من شيوخه، وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل واستدرك وأفاد وانتقى واختصر كثيراً من تآليف المتقدمين والمتأخرين، وكتب علماً كثيراً، وصنف الكتب المفيدة، فمن أطولها (تاريخ الاسلام)، ومن أحسنها (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) وفي كثير من تراجمه [أي تراجم الميزان] اختصار يحتاج إلى تحرير، ومصنفاته ومختصراته وتخريجاته تقارب المئة، وقد سار بجملة منها الركبان في أقطار البلدان؛ وكان أحد الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين----).
****************
وترجمه العلامة الشوكاني في (البدر الطالع) (ج2ص110-112)، ومما قال هناك:
(وجميع مصنفاته مقبولة مرغوب فيها، رحل الناس لأجلها، وأخذوها عنه وتداولوها وقرأوها وكتبوها في حياته، وطارت في جميع بقاع الأرض، وله فيها تعبيرات رائقة وألفاظ رشيقة غالباً، لم يسلك مسلكه فيها أهلُ عصره ولا من قبلهم ولا من بعدهم.
وبالجملة فالناس في التاريخ من أهل عصره فمن بعدهم عيال عليه، ولم يجمع أحد في هذا الفن كجمعه ولا حرره كتحريره.
قال البدر النابلسي في مشيخته: كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم جيد الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغني عن الإطناب فيه.
وقد أكثر التشنيع عليه تلميذه السبكي وذكر؟؟ في مواضع من طبقاته للشافعية ولم يأت بطائل بل غاية ما قاله أنه كان إذا ترجم الظاهرية والحنابلة أطال في تقريظهم، وإذا ترجم غيرهم من شافعي أو حنفي لم يستوف ما يستحقه.
وعندي أن هذا كما قال الأول: (وتلك شكاة ظاهر عنك عارها).
فإن الرجل قد ملئ حباً للحديث وغلب عليه فصار الناس عنده هم أهله؛ وأكثر محققيهم وأكابرهم هم من كان يطيل الثناء عليه لا [بالأصل إلا وهو تحريف] من غلب عليه التقليد وقطع عمره في اشتغال بما لا يفيد.
ومن جملة ما قاله السبكي في صاحب الترجمة أنه كان إذا أخذ القلم غضب حتى لا يدري ما يقول، وهذا باطل فمصنفاته تشهد بخلاف هذه المقالة، وغالبها الإنصاف [قلت: ليت جميع المؤرخين – بل عشرة منهم - كانوا في الإنصاف كالذهبي] والذب عن الأفاضل؛ وإذا جرى قلمه بالوقيعة في أحد فإن لم يكن من معاصريه فهو إنما روى ذلك [أو أسبابه] عن غيره؛ وإن كان من معاصريه فالغالب أنه لا يفعل ذلك إلا مع من يستحقه؛ وإن وقع ما يخالف ذلك نادراً فهذا شأن البشر، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم؛ والأهوية تختلف والمقاصد تتباين وربك يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون).
****************
ومما قاله الذهبي مضمناً :
إذا قرأ الحديث عليّ شخصٌ×××××××××وأخلى موضعاً لوفاة مثلي
فما جازى بإحسان لأني×××××××××××××أريد حِباءه ويريد قتلي
وفي ببعض المصادر (حياته) بدل (حباءه) فأثبت (حباءه)، لأن الظاهر أنه ضمنه كما يأتي؛ وإن كان الأصل يروى أحياناً بلفظة (حياته).
قال خليل الصفدي فأنشدته لنفسه أي جواباً على هذين البيتين:
خليلك ما له في ذا مرادٌ××××××××××فدم كالشمس في أعلى محل
وحظي أن تعيش مدى الليالي×××××××××وأنك لا تملُّ وأنت تملي
قال الصفدي: (فأعجبه قولي خليلك لأن فيه إشارة إلى بقية البيت الذي ضمنه هو مع الاتفاق في اسم خليل). انتهى.
قلت: أشار الذهبي إلى بيت لعمرو بن معد يكرب وهو قوله:
أريد حِباءه ويريد قتلي××××عذيرَك من خليلك من مراد
وعذيرك من فلان بالنصب، أي هات من يعذرك فيه، فعيل بمعنى فاعل. (النهاية - عذر – 3/197).
والبيت ورد في كتاب سيبويه (1/364 – طبعة البكاء)، و (الأغاني) (10/27) و (العقد الفريد) (1/121) و (خزانة الأدب) (6/361).
****************
لقد حظيت كتب الذهبي في هذه السنين الأخيرة بقدر طيب من الاعتناء والدراسة فقد قام بدراسة كتب الذهبي ومنهجه فيها غير واحد من الباحثين والدارسين ، فقد كتب الدكتور بشار عواد معروف كتابه (الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الاسلام) أتعب نفسه فيه وأجاد ، وكتب هو أيضاً مقدمة طويلة لكتاب الذهبي (سير أعلام النبلاء) شرح فيها خصائص الكتاب ومنهج الذهبي فيه.
وألف غيره من الباحثين والدارسين جملة من الكتب في ترجمة الذهبي ومنهجه في علم الحديث أو التاريخ؛ ومنهم من أجاد وأفاد وأتقن عمله وبلغ المراد.

تنبيه: ما بين الحاصرتين زيادات مني.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15-12-05, 05:50 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(العلل) لابن أبي حاتم؛ فكلام الإمامين أبي زرعة وأبي حاتم في هذا الكتاب عجب من العجب؛ فسبحان من خلق لحفظ دينه وحديث نبيه صلى الله عليه وسلم مثل هذين الإمامين؛ وكذلك ما أحسن طريقة المؤلف ابن أبي حاتم في الأسئلة وفي انتقائها وما أذكاه وأعلمه في مداخلاته ومحاوراته لهما؛ وأظن أنه لم يزل شرح هذا الكتاب وفك رموزه وكشف خفاياه واستخراج كنوزه ديناً في أعناق هذه الأمة.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-12-05, 11:47 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(الموازنة بين الطائيين أبي تمام والبحتري)
للأديب الكبير النقادة أبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي البصري المتوفى في سنة (370ﻫـ)؛ وكتابه هذا مشهود له فيه بالبراعة والإجادة؛ وهو أهل لأن يثنى عليه؛ وينبَّه الغافلون عنه إليه؛ أعني ممن يريدون أن يتعلموا البلاغة ويحرصون على أن ينالوا نصيباً من النقد الأدبي.
ومن فوائد هذا الكتاب ودرره ما أورده فيه من كلام نفيس قيم ماتع في بيان شروط طلبة النقد الأدبي ونحوها، ومعظمه يصلح أن يمشي على ضوئه أو ينتفع به كل طالب علم في هذه الأعصر، بل ما أليق معاني ذلك الكلام بمن أراد أن يشارك في علم الحديث ويدخل فيه؛ وسأنقل لك أواخره ولولا تجنب الإطالة لنقلته كله؛ قال (ص372-375):
(ثم إني أقول بعد ذلك: لعلك - أكرمك الله - اغتررتَ بأن شارفتَ شيئاً من تقسيمات المنطق، وجُملاً من الكلام والجدال، أو علمْتَ أبواباً من الحلال والحرام، أو حفظتَ صَدْراً من اللغة، أو اطلعتَ على بعض مقاييس العربية؛ وأنك لما أخذتَ بطَرَف نوع من هذه الأنواع معاناةً ومزاولةً ومتَّصِلَ عنايةٍ فتوحدتَ فيه ومُيِّزتَ: ظننتَ أن كل ما لم تلابسه من العلوم ولم تزاوله يجري ذلك المجرى، وأنك متى تعرضتَ له وأمررتَ قَريحتكَ عليه نفذَتْ فيه، وكشفتْ لك عن معانيه؛ وهيهات! لقد ظننتَ باطلاً ورمتَ عسيراً، لأن العلم – أيَّ نوعٍ كان – لا يدركه طالبه إلا بالانقطاع إليه والإكباب عليه والجد فيه والحرص على معرفة أسراره وغوامضه؛ ثم قد يتأتى جنس من العلوم لطالبه ويتسهل عليه، ويمتنع عليه جنس آخر ويتعذر؛ لأن كل امرئ إنما يتيسر له ما في طبعه قبولُه، وما في طاقته تعلُّمُه؛ فينبغي - أصلحك الله - أن تقفَ حيث وُقفَ بك، وتقنعَ بما قُسِمَ لك، ولا تتعدى إلى ما ليس من شأنك ولا من صناعتك). ا.هـ.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15-12-05, 01:18 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) للعالم النحْوي الكبير ابن هشام الأنصاري رحمه الله تعالى.
وهذا الرجل قد بارك الله في علمه فانتفع به المسلمون انتفاعاً عظيماً؛ كتبه معتمدة وأحكامه مختارة وأقواله راجحة.
ومن أحسن كتبه وأغزرها فوائد كتابه هذا لولا صعوبة فيه؛ ولكن لعل الصعوبة من جهة ضعف منزلتنا في العربية والنحو، لا من جهة الكتاب نفسه؛ ومن أراد الكتاب فليحمّله من هنا:
http://www.almeshkat.net/books/open....490f44451a26bc
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 15-12-05, 03:15 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(تفسير القرآن العظيم) للعلامة الحافظ المفسر المؤرخ الناقد الفقيه إسماعيل بن كثير رحمه الله تعالى.
وكتابه هذا قد كتب الله له القبول فهنيئاً له.
وهو كتاب محرر كأن مؤلفه بيضه ونقحه مرات ومرات؛ أو هو لم يبيضه إلا مرة واحدة ولكنه مؤلف بارع جداً؛ فاجاد فيه. والله أعلم.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 15-12-05, 06:08 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتابان آخران:
(فتحا الباري) لابني رجب وحجر.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 15-12-05, 06:40 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(الأنوار الكاشفة) للمعلمي اليماني؛ وهو في الدفاع عن الحديث وأهله وبالأخص عن راوية السنة الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
والمعلمي كتبه كلها نافعة غاية النفع؛ لا حشو فيها ولا تسرع ولا تقليد ولا تقصير ولا أي شيء آخر مما تعاب به أكثر مؤلفات المتأخرين؛ نعم هو ليس بالمعصوم؛ ولكنك إن قرأت له تبين لك أنه شديد التثبت عظيم التحري قوي التحقيق كثير التوفيق بإذن الله؛ وأن كتبه محشوة بالفوائد والنفائس؛ لا تكاد تقرأ صفحة، بل فقرة، إلا ووجدت فيها علماً تحتاجه؛ فرحم الله المعلمي ورضي عنه، ومنَّ الله على المسلمين بجماعة من أمثاله؛ وما ذلك على الله ببعيد.
وانظر البشرى التالية:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=42224
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-12-05, 03:09 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتابان آخران:
(الصارم المنكي في الرد على السبكي)
و
(العقود الدرية في مناقب شيخ الاسلام ابن تيمية)

كلاهما للعلامة المحقق الناقد البارع الحافظ ابن عبد الهادي المقدسي رحمه الله تعالى.

هذا الرجل أحد كبار علماء عصره، وواحد من أذكياء الناس، نبغ في علوم كثيرة منها علم الحديث ورجاله؛ ولقد مات رحمه الله بعد عمر ليس بالطويل (704-744هـ)، فعظمت المصيبة بموته؛ وأبقى بعده كتباً كثيرة أكثرها ناقصة أو مسودة؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون؛ وهذه ترجمته من (ذيل طبقات الحنابلة) لابن رجب رحمه الله:

(محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، الجماعيلي الأصل، ثم الصالحي، ثم المقرئ الفقيه المحدث، الحافظ الناقد، النحوي المتفنن، شمس الدين أبو عبد الله بن العماد أبي العباس: ولد في رجب سنة أربع وسبعمائة.
وقرأ بالروايات، وسمع الكثير من القاضي أبي الفضل سليمان بن حمزة، وأبي بكر بن عبد الدايم، وعيسى المطعم، والحجار، وزينب بنت الكمال، وخلق كثير.
وعنى بالحديث وفنونه، ومعرفة الرجال والعلل. وبرع في ذلك. وتفقه في المذهب وأفتى. وقرأ الأصلين والعربية، وبرع فيها. ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية مدة. وقرأ عليه قطعة من الأربعين في أصول الدين للرازي.
قرأ الفقه على الشيخ مجد الدين الحراني، ولازم أبا الحجاج المزي الحافظ، حتى برع عليه في الرجال، وأخذ عن الذهبي وغيره.
وقد ذكره الذهبي في طبقات الحفاظ، قال: ولد سنة خمس- أو ست- وسبعمائة.
واعتنى بالرجال والعلل، وبرع وجمع، وتصدى للإفادة والاشتغال في القراءة والحديث، والفقه والأصلين، والنحو. وله توسع في العلوم وذهن سيال.
وذكره في معجمه المختص، وقال: عنى بفنون الحديث، ومعرفة رجاله، وذهنه مليح، وله عدة محفوظات وتآليف، وتعاليق مفيدة. كتب عني، واستفدت منه.
قال: وقد سمعت منه حديثاً يوم عرسه بالصدرية.
ثم قال: أخبرنا المزي إجازة أخبرنا أبو عبد اللّه السروجي أخبرنا ابن عبد الهادي- "فذكر حديثاً هذا لفظه: درس ابن عبد الهادي بالصدرية"، درس الحديث وبغيرها بالسفح. وكتب بخطه الحسن المتقن الكثير. وصنف تصانيف كثيرة بعضها كلمات، وبعضها لم يكمله، لهجوم المنية عليه في سن الأربعين.
فمن تصانيفه:
"تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق" لابن الجوزي مجلدان.
"الأحكام الكبرى" المرتبة على أحكام الحافظ الضياء، كمل منها سبع مجلدات ".
الرد على أبي بكر الخطيب الحافظ في مسألة الجهر بالبسملة" مجلد.
"المحرر في الأحكام" مجلد.
"فصل النزاع بين الخصوم في الكلام على أحاديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" مجلد لطيف.
"الكلام على أحاديث مس الذكر" جزء كبير.
"الكلام على أحاديث: "البحر هو الطهور ماؤه" جزء كبير.
"الكلام على أحاديث القلتين" جزء.
"الكلام على حديث معاذ في الحكم بالرأي" جزء كبير.
الكلام على حديث "أصحابي كالنجوم" جزء.
الكلام على حديث أبي سفيان "ثلاث أعطينهن يا رسول الله" والرد على ابن حزم في قوله: إنه موضوع.
كتاب "العمدة" في الحفاظ، كمل منه مجلدان.
"تعليقة في الثقات" كمل منه مجلدان.
الكلام على أحاديث "مختصر ابن الحاجب" مختصر، ومطول.
الكلام على أحاديث كثيرة فيها ضعف من "المستدرك" للحاكم.
أحاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
جزء منتقى من "مختصر المختصر" لابن خزيمة، ومناقشته على أحاديث أخرجها فيه، فيها مقال، مجلد.
الكلام على "أحاديث الزيارة" جزء.
مصنف في الزيارة مجلد.
الكلام على أحاديث "محلل السباق" جزء.
جزء في "مسافة القصر".
جزء في قوله تعالى: "لمسجد أسس على التقوى" الآية. "التوبة: 108.
جزء في أحاديث "الجمع بين الصلاتين في الحضر".
"الإعلام في ذكر مشايخ الأئمة الأعلام أصحاب الكتب الستة"؛ عدة أجزاء.
الكلام على حديث "الطواف بالبيت صلاة".
"جزء كبير في مولد النبي صلى الله عليه وسلم".
"تعليقة على سنن البيهقي الكبرى"؛ كمل منها مجلدان.
جزء كبير في "المعجزات والكرامات".
جزء في "تحريم الربا".
جزء في "تملك الأب من مال ولده ما شاء".
جزء في "العقيقة".
جزء في "الأكل من الثمار التي لا حائط عليها".
"الرد على إلْكيا الهِرَّاسي".
جزء كبير في ترجمة الشيخ تقي الدين ابن تيمية؛ مجلد.
"منتقى من تهذيب الكمال للمزي" كمل منه خمسة أجزاء.
"إقامة البرهان على عدم وجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان"؛ جزء.
جزء في "فضائل الحسن البصري" رضي الله عنه.
"جزء في حجب الأم بالإخوة، وأنها تحجب بدون ثلاثة".
جزء في الصبر.
جزء "في فضائل الشام".
"صلاة التراويح"؛ جزء كبير.
الكلام على أحاديث "لبس الخفين للحرم"؛ جزء كبير.
جزء في "صفة الجنة".
جزء في "المراسيل".
جزء في مسألة "الجد والأخوة".
"منتخب من مسند الإِمام أحمد"؛ مجلدان.
"منتخب من سنن البيهقي"؛ مجلد.
"منتخب من سنن أبي داود"؛ مجلد لطيف.
"تعليقه على (التسهيل) في النحو؛ كمل منها مجلدان.
جزء في الكلام على حديث "أَفرَضَكم زيد".
أحاديث "حياة الأنبياء في قبورهم".
جزء "تعليقة على (العلل)، لابن أبي حاتم"؛ كمل منها مجلدان.
تعليقة على "الأحكام"، لأبي البركات ابن تيمية؛ لم تكمل.
"منتقى من علل الدارقطني"؛ مجلد.
جزء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
"شرح لألفية ابن مالك"؛ جزء.
ما أخذ على تصانيف أبي عبد اللّه الذهبي الحافظ شيخه؛ عدة أجزاء.
حواشي على كتاب "الإلمام".
جزء في الرد على أبي حيان النحوي فيما رعه؟؟ [لعلها رده] على ابن مالك وأخطأ فيه.
جزء في "اجتماع الضميرين".
جزء "في تحقيق الهمز والإِبدال في القراءات".
وله رد على ابن طاهر، وابن دحية، وغيرهما، وتعاليق كثيرة في الفقه وأصوله، والحديث، ومنتخبات كثيرة في أنواع العلم.
وحدث بشيء من مسموعاته. وسمع منه غير واحد، وقد سمعت من أبيه، فإنه عاش بعده نحو عشر سنين.
توفي الحافظ أبو عبد الله في عاشر جمادى الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون، وشيعه خلق كثير، وتأسفوا عليه، ورئيت له منامات حسنة. رحمه اللّه تعالى.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 19-12-05, 03:05 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(الروض الأنف) للسهيلي.
وانظر هذا الاقتباس من كلام أخينا (أبي فهر) في موضوعه الماتع (كتب ومصنفات يغفل عنها عامة طلبة العلم).
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي
الكتاب الحادي عشر: شرح سيرة ابن هشام ، المسمى : الروض الأنف والمشروع الروى في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة واحتوى . لأبي القاسم وأبي زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي السهيلى الأندلسي (581هـ) .


يقول أستاذنا محمود الطناحي في كتابه الموجز: ((هو كتاب تاريخ وعربية . قال فيه الصلاح الصفدي : "وهو كتاب جليل ، جود في ما شاء"
. وقال الوزير القفطي : "وتصنيفه في شرح سيرة ابن هشام يدل على فضله ونبله وعظمته وسعة علمه "
وإني لأنصح كل طالب علم باقتناء هذا الكتاب ومدارسته ، وإدامة النظر فيه ؛ لما حواه من فوائد في مختل علوم العربية ، وبخاصة علم النحو ، فإن السهيلي رحمه الله ، قد مد فيه يداً


كتب قد علقت من هذا الكتاب العظيم ، فوائد ، أذكر هنا شيئاً منها ، إغراء بقراءة الكتاب كله . فمن ذلك :
الفرق بين النفس والروح . حكم التسمى بأسماء الأنبياء . تعليل لبعض أوجه الحذف في القرآن الكريم . بمعنى المناولة في الحديث . تأويل الاحتجاج بشعر أبي تمام . تحريم إتيان النساء في أبارهن . نقد الخطابي لابن قتيبة فيما أخذه على أبي عبيد في غريب الحديث . هل يصح أن يقال في دعاء الله تعالى : يا سيدي ؟
انظر الروض 1/196 ، 197 ، 221 ، 253 – 2/59 ، 72 ، 162 ، 314 هذا.


وقد كانت أول طبعة للكتاب بمصر ، في مطبعة الجمالية ، سنة 1332هـ = 1914م على نفقة مولاي عبد الحفيظ سلطان المغرب الأقصى . ثم طبع بعد ذلك ثلاث طبعات بمصر أيضاً : طبعة عباس الحلبي ، منذ نحو عشرين عاماً ، وطبعة دار الكتب الحديث (توفيق عفيفي) 1378هـ - 1967م ، وطبعة مكتبة الكليات الأزهرية (حسين أمبابي) 1391هـ - 1971م .
وأعلى هذه الطبعات : الطبعة الأولى ، عنيت طبعة الجمالية ، وقد رأيت منها طبعة مصورة بالأوفست، في باكستان ، باسم المكتبة الفاروقية ملتان 1397 - 1977م .
على أني رأيت من الكتاب نسخاً خطية جيدة ، تغرى بإعادة تحقيقه ونشره نشرة علمية تليق في المكتبة العربية :

أ-نسخة كاملة في جزئين (243) ورقة ، بقلم نخسى جيد ، من مخطوط القرن السابع ، محفوظة بمكتبة جامعة الرياض .

ب- الجزء الأول من نسخة بقلم أندلسي مضبوط ، سنة 586هـ (145) ورقة . خزانة القرويين بفاس .

ج- الجزء الثاني – وهو آخر الكتاب – من نسخة بقلم نسخى نفيس ، من خطوط القرن السابع ظنا (177) ورقة ، بخزانة القرويين أيضاً .

د- الجزء الثاني – وهو آخر الكتاب – من نسخة بقلم نسخى نفيس ، سنة 676هـ (206) ورقات، بمكتبة جامع الروضة بضواحي صنعاء.

هـ- الجزء الثالث – وهو الأخير – من نسخة بقلم نفيس سنة 644هـ (197) ورقة . المكتبة العامة السعودية بالرياض .

وقد صورت هذه الأجزاء كلها لمعهد المخطوطات بالقاهرة ، وهناك نسخ أخرى تراها في فهارس المعهد ))

انتهى كلام شيخنا وفيه الكفاية وإلى كتاب آخر إن شاء الله.
وابن القيم رحمه الله - كسائر المحققين من كبار أهل العلم - كان يعرف للسهيلي قدره وعمق غوصه على المعاني البديعة الخفية، وقد نقل كثيراً من الفوائد من كتابي السهيلي (الروض الأنف) و (نتائج الفكر)، وناقشه في بعضها، وذلك في كتابه (بدائع الفوائد) أو غيره.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-12-05, 04:49 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتب أخرى:
ومن الكتب النافعة الماتعة المحققة المحررة: كتبُ - بل وأبحاثُ - الشيخ الدكتور مساعد الطيار، فإن لم تطلها يدك فانظرها في (ملتقى أهل التفسير)، وستقف حينئذ فيها إن شاء الله على ما يسرك ويزيدك علماً؛ جزى الله الشيخ مساعد عن تعبه واجتهاده خير الجزاء، وكثر الله أمثاله في هذه الأمة التي كثر بينها المتعالمون وارتفع على رفوف مكتبتها أكوام من الكتب المنحرفة عن الجادة، أو الضعيفة في كل شيء، في علمها ولغتها وأسلوبها وطريقتها؛ حتى كادت نفائس المكتبة الإسلامية أن تضيع بين هذا الركام الجديد من الكتب الواهية، أو تغرق بين تياراتها، أو تستتر تحت دخانها؛ ولكن لم يزل في الأمة - بحمد الله - من يميز بين الغث والسمين ويقول الحق ويضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها، وإن وضعها في غير تلك المواضع الجاهلون أو أصحاب الشهوات والمقاصد الباطلات.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 20-12-05, 01:16 AM
قاسم القاهري قاسم القاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-05
المشاركات: 591
افتراضي

ما منزلة حاشية الدماميني على مغني اللبيب بين حواشي هذا الكتاب؟
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 20-12-05, 01:53 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

لا أدري.

وهذا الأمر يُسأل عنه المختصون بعلم النحو والمتبحرون فيه؛ ولست منهم - ولعلك تجد جواباً عند الشيخ عصام البشير مشرف منتدى اللغة العربية، أو غيره من المختصين بالنحو من أعضاء ملتقى أهل الحديث.

ومعلوم أن حواشي هذا الكتاب وشروحه كثيرة، فلا تتهيأ المفاضلة الصحيحة بينها إلا لعارف متخصص واسع الاطلاع على هذه الحواشي والشروح.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 23-12-05, 06:30 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
أما كتابنا هذه المرة فقد تأخر ذكره وحقه أن يتقدم، كما قدمه الله، ثم قدمه أولو العلم، ولم يقدموا عليه غير القرآن شيئاً؛ ولكن عذري في تأخيره استغناؤه عن التعريف به أو بفضله أولاً، ثم أني لم أرتب الكتب بحسب قدرها ومنزلتها ثانياً.
وأظنك الآن قد عرفت الكتاب قبل أن أذكره، نعم، هو (صحيح البخاري) رحم الله البخاري ورضي عنه ورفع منزلته في الآخرة كما رفع به شأن الحديث والسنة في الدنيا.
ماذا أقول في وصف هذا الكتاب أكثر من أن أقول: هو أصح وأحكم وأعلم وأجمل وأكمل كتاب بعد كتاب الله تعالى؛ وانظر الرابط التالي، فتحته موضوع في الثناء على (صحيح البخاري) ومصنفه وقد حوى كلاماً عذباً رائقاً على أن في ذلك الموضوع شيئاً طفيفاً مما قد ينتقد عليه:
http://www.meshkat.net/new/*******s....d=6&artid=6013
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 23-12-05, 06:57 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
الكتاب هذه المرة لصاحب الكتاب الثاني في هذه السلسلة، أعني العلامة الداعية الأديب محمد الخضر حسين رحمه الله.
والكتاب هو (الدعوة إلى الإصلاح - على ضوء الكتاب والسنة وعبر تاريخ الأمة).
هكذا ورد اسمه على غلافه وعلى بعض صفحاته الأولى؛ ولا أدري أهذا هو اسمه الذي سماه به كاتبه، أم تصرف فيه محققه؟
وعلى كل حال فلست بصدد تحقيق هذه المسألة، وليست بالخطيرة؛ ولا سيما أن الاسم يطابق، أو يقارب، في معناه معنى الكتاب وحقيقته؛ ولعل الثابت عن كاتبه هو المقطع الأول من التسمية، أعني (الدعوة إلى الإصلاح).

هذا الكتاب لا أزيد في وصفه على أن أقول: إني ما قرأت كتاباً في الدعوة يرتقي إلى رتبته أو يقاربه في فضله ومنزلته، وغزارة علمه وكثرة فوائده؛ وإني لأستبعد أن يوجد في مكتبة الدعوة ما يقوم مقامه؛ وإنه ما من داعية إلا وهو محتاج إلى ما فيه من علم وإرشادات وتنبيهات.

فجزى الله مؤلفه خير الجزاء.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 23-12-05, 07:09 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

خمسة كتب أخرى:
الكتب هذه المرة للواعظ الشهير الفقيه المحدث المفسر المؤرخ الأديب ابن الجوزي الحنبلي البغدادي رحمه الله تعالى.
وهذه الكتب الخمسة هي:
صيد الخاطر.
ذم الهوى.
تلبيس ابليس.
التبصرة.
مرافق الموافق.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 23-12-05, 07:34 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(معجم المناهي اللفظية) للعلامة المحقق المدقق المتقن المتفنن الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد، شفاه الله تعالى وأطال في عمره وزاده خيراً وخدمة للدين.
وقد قال المؤلف في مقدمة طبعة الكتاب الثالثة:
(الحمد لله ، والله أكبر ، ولا إله إلا الله ، بذكره نبدأ دائماً ، وأبداً ، وبه نستعين أولاً وآخراً ، وعليه نتوكل في جميع نِيَّاتنا ، وأقوالنا ، وأفعالنا ، وأحوالنا ، وتصرفاتنا .
والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله ، ورضي الله عن الصحابة أجمعين ، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ ، والمقولات ، والدائرة على الألسن قديماً ، وحديثاً ، المنهي عن التلفظ بها ؛ لذاتها ، أو لمتعلقاتها ، أو لمعنى من ورائها ، كالتقيد بزمان، أو مكان ، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها ، وجملة التراجم الجامعة لمنثورها على ما يأتي:
ألفاظ منهي عنها في جانب توحيد الله ، وأسمائه ، وصفاته – سبحانه وتعالى - .
ألفاظ منهي عنها في حق النبي صلى الله عليه وسلم.
في جانب الوحيين الشريفين : الكتاب والسنة .
في حق الصحابة – رضي الله عنهم – ومن قفى أثرهم ، واتبعهم بإحسان – رحمهم الله تعالى - .
في أحكام أفعال العبيد ، في أبواب الفقه كافة ، من الطهارة وأركان الإسلام إلى الآخر .. في البيوع ، والأنكحة ، والحدود ، والجنايات ، والأيمان ، والنذور ، والأقضية ، والشهادات ، والإقرار .
في الأدعية والأذكار .
في الرِّقاق والآداب ، والمتفرقات .
في السلام والتهاني ، والأزمنة ، والأمكنة .
فيما غيره النبي صلى الله عليه وسلم من الأسماء والكنى والألقاب .
في الأسماء والكنى والألقاب .
في الاصطلاح .
في اللغات الدخيلة ، واللهجات والأساليب المولدة المعاصرة .
في السلوك ، والبدع .
وذلك صيانة للتوحيد ، وحمايةً له ، وحمايةً لحماه ، حفظاً للديِّن ، والعِرض ، والشرف ، وعمارة للتعايش بين العباد ، وشد آصرة التآخي بينهم ، سواء أكان النهي في ذلك للتحريم ، أم للتنزه والورع ، عدولاً إلى الأدب الحسن : إمَّا في تحسين اللازم للمباني من المعاني التي تفسدها ، وتؤثر على سلامة قصد اللافظ ، بها ، كلفظ (( راعنا )) ، إذ نهى الله عنه ؛ لما فيه من قصد الرعونة عند يهود ، فأبدله الله – سبحانه – بلفظ (( انظرنا )) قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا} [البقرة: من الآية104]-------------------) الخ.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23-12-05, 07:54 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(المجلى شرح القواعد المثلى)، لأختنا الفاضلة كاملة الكواري زادها الله علماً وصلاحاً.
قال أخونا ((أبو سعد الحميد)) في بعض مشاركاته في موضوع أخينا الناقد البارع أبي فهر السلفي نفع الله به (كتب ومصنفات يغفل عنها عامة طلبة العلم):
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سعد الحميّد
مشاركةً مني في هذا الباب العظيم كتاب لأحد المعاصرات وهي كاملة الكواري في شرحها المسمى ( المجلّى في شرح القواعد المثلى ) وهو كتاب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله والكتاب في الحقيقة كتاب عظيم جليل ونافع جداً أثنى عليه أحد الإخوان ثناء عظيم ومع ذلك ترددت أن أقتنيه ثم لمّا أن سئم مني أهداه لي جزاه الله خير فعلمت في الحقيقة أني كنت مخطأ ووقع للشيخ عبدالرحمن المحمود في تقديمه للكتاب نفس الذي وقعت فيه فقال : كنت أظن أن مثل هذا الشرح يحصل ليصل طالب العلم على شرف الإنتماء للشيخ رحمه الله وذلك عن طريق شرح بعض كتبه لكن كان الأمر مغاير تماماً ثم رجعت إلى قراءته مرة أخرى وأنا أنصح الجميع في الحقيقة بإقتناءه .
* ولعلي أوافيكم بما يتيسر لا حقاً والله أعلم .
ولقد صدق أخونا الفاضل، والكتاب أهل لأن يُثنَى عليه ويُحَث على مطالعته ودراسته بل وتدريسه.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 26-12-05, 08:00 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(إمعان في أقسام القرآن) لعبد الحميد الفراهي (1280هـ - 1349هـ)


قال العلامة شيخ المحققين المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في أول رسالته (الرد والتعقيب على حميد الدين الفراهي):
(أما بعد، فإني كنت وقفت على بعض مؤلفات العلامة المحقق المعلم عبد الحميد الفراهي تغمده الله برحمته كـ(الإمعان في أقسام القرآن)، و (الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح)، و (تفسير سورة الشمس)؛ وانتفعت بها، وعرفت عبقرية مؤلفها------).
طبع كتاب (إمعان في أقسام القرآن) من قبل دار القلم / دمشق، والدار الشامية / بيروت، سنة 1415هـ؛ في (148) صفحة متضمنة - أيضاً - مقدمات الكتاب؛ وهو جزء من مقدمة تفسيره الذي لم يتم (نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان).
قام على طبع الكتاب الدكتور عبيدالله الفراهي؛ وقدم له العلامة أبو الحسن الندوي؛ وكتب ترجمة المؤلف، وهي مثبتة في أوائل الكتاب أيضاً - العلامة سليمان الندوي رحمه الله.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 26-12-05, 08:33 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

وانظر موضوع هذا الرابط:
http://www.tafsir.org/vb/showthread....DD%D1%C7%E5%ED
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 26-12-05, 08:53 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(قيام رمضان) للعلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني رحمه الله تعالى، ووفق هذه الأمة إلى المزيد من الانتفاع بما خلفه من علم.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 26-12-05, 09:26 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خلف سلامة
كتاب آخر:
(إمعان في أقسام القرآن) لعبد الحميد الفراهي (1280هـ - 1349هـ)
انظر هذا الرابط، ففيه تعريف بكتاب آخر للمؤلف، نفيسٍ جداً:
http://www.majma.org.jo/G05/05/04/06...د%20الفراي.doc
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 27-12-05, 03:48 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(العزلة) للإمام أبي سليمان حَمْد بن محمد الخطابي.
والعالم إذا كان محققاًً نابهاً أريباً وكان أديباً بارعاً بليغاً وكان مؤلفاً متقناً مجيداً، فإنك حينئذ لن تمل من قراءة ما يكتبه، ولن تقنع بقراءة بعض كتابه دون جميعه، ولا بمطالعة بعض كتبه دون جميعها؛ والخطابي مثال لهذا الصنف من المصنفين؛ رحمه الله تعالى.
ولبعض أفاضل الدعاة كالشيخ سلمان فهد العودة حفظه الله بعض الانتقاد على بعض ما ذهب إليه الإمام الخطابي، من تعظيم فضائل العزلة، والمبالغة في الحث عليها؛ انظر الرابط التالي:
http://audio.islamweb.net/audio/inde...&audioid=13834
وحمل - إن شئت - كتاب العزلة من هنا:
http://www.al-eman.com/Islamlib/view...?BID=150&CID=1
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 27-12-05, 04:12 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(إعجاز القرآن والبلاغة النبوية)
للأديب الكبير والناقد النحرير مصطفى صادق الرافعي رحمه الله تعالى؛ ولقد أثنى كثير من العلماء والأدباء على هذا الكتاب ثناء بالغاً، وأعجب به العارفون بفنه أيما إعجاب.
وهذه شذرة من هذا الكتاب الفذ:
قال الرافعي (ص157): (بلغ العرب في عقد القرآن مبلغاً من الفصاحة لم يعرف في تاريخهم من قبل؛ فإن كل ما وراءه إنما كان أدواراً من نشوء اللغة وتهذيبها وتنقيحها واطّرادها على سنن الاجتماع، فكانوا قد أطالوا الشعر وافتنّوا فيه، وتوافى عليه من شعرائهم أفراد معدودون كان كل واحد منهم كأنه عصر في تاريخه بما زاد من محاسنه وابتدع من أغراضه ومعانيه، وما نفض عليه من الصَّبغ والرونق؛ ثم كان لهم من تهذيب اللغة واجتماعهم على نمطٍ من القرشية يرونه مثالاً لكمال الفطرة الممكن أن يكون: وأخذهم في هذا السمت – ما جعل الكلمة نافذة في أكثرها لا يصدها اختلاف من اللسان، ولا يعترضها تناكُرٌ في اللغة، فقامت فيهم بذلك دولة الكلام ولكنها بقيت بلا مَلِك حتى جاءهم القرآن.
وكل من يبحث في تاريخ العرب وآدابهم وينفذ إلى ذلك من حيث تنفذ به الفطنة وتتأتى حكمة الأشياء فإنه يرى كل ما سبق على القرآن – من أمر الكلام العربي وتاريخه، إنما كان توطيداً له وتهيئة لظهوره وتناهياً إليه ودُربة لإصلاحهم به وليس في الأرض أمة كانت تربيتها لغوية غير أهل هذه الجزيرة، فما كان فيهم كالبيان آنق منظراً وأبدعَ مظهراً وأمدَّ سبباً إلى النفس وأردَّ عليها بالعاقبة؛ ولا كان لهم كذلك البيان أزكى في أرضهم فرعاً، وأقوم في سمائهم شرعاً، وأوفر في أنفسهم ربْعاً، وأكثر في سوقهم شراء وبيعاً؛ وهذا موضع عجيب للتأمل، ما ينفد عجبُه على طرح النظر وإبعاده، وإطالة الفكر وترداده، وأي شيء في تاريخ الأمم أعجب من نشأة لغوية تنتهي بمعجزة لغوية، ثم يكون الدين والعلم والسياسة وسائر مقومات الأمة مما تنطوي عليه هذه المعجزة، وتأتي به على أكمل وجوهه وأحسنها، وتخرج به للدهر خير أمة كان عملها في الأمم؛ صورة أخرى من تلك المعجزة) .
وتتمة كلامه رحمه الله في غاية العذوبة والسلاسة والإفادة فطالعه إن شئت.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 27-12-05, 05:21 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتب أخرى:
كتب ابن أبي الدنيا
الكتب التي أريد ذكرها في هذه المشاركة هي كتب العالم التربوي الكبير والأديب المؤرخ الواعظ ابن أبي الدنيا رحمه الله، باستثناء شيء يسير منها.

لقد قرأت بتدبر نحو ثلاثين كتاباً من كتب هذا المصنف البارع؛ ويسر الله لي - والحمد لله - أن أهذب أكثر من عشرين كتاباً منها، وجمعت تلك المهذبات في كتاب واحد أسميته (البغية العليا بتقريب كتب ابن أبي الدنيا)؛ وحذفت من تلك الكتب - فيما حذفته - ما رواه فيها من المرفوعات، لأسباب ذكرتها في مقدمات هذا المجموع.
وتحققت من عملي هذا أن كتب ابن أبي الدنيا بحر جمع فيه كل – أو جل - ما تقدمه من مؤلفات في الزهد والأخلاق ومنه اغترف كل من ألف فيهما بعده من علماء المسلمين في جميع الآفاق، كأبي نعيم في حلية الأولياء والبيهقي في شعب الإيمان، والماوردي في أدب الدنيا والدين، وابن الجوزي في صفة الصفوة ومنهاج القاصدين وابن قدامة وابن تيمية وابن القيم وابن رجب في كتبهم وغيرهم ممن ألف في هذا النوع من العلم؛ وكذلك أخذ من كتبه أهل التاريخ والتراجم والسير؛ فما أجمعها وأنفعها وأرفعها من تصانيف؛ فجزاه الله عن المسلمين خيراً كثيراً.

وتحققت أنها - أعني كتب ابن أبي الدنيا - أعلاق نفيسة وجواهر لا يعدلها ثمن، وكيف لا تكون كذلك وهي تدعوك - بأحسن أسلوب وضعه الناس وألطف طريقة ابتكروها وأقوم مسلك مشوا عليه - إلى الزهد في الدنيا والإقبال إلى الآخرة وطلب الجنة بكل جد وكل اجتهاد؛ وتدعوك إلى التقوى والورع وأسباب زيادة الإيمان بالله وأسباب الاجتهاد في طاعته واجتناب معصيته؛ تدعوك إلى العلم النافع والعمل الصالح؛ تدعوك إلى الانتفاع بعلوم القرآن والحديث وآثار السلف الصالحين.

إن كتب ابن أبي الدنيا بقية نور أصيل في هذه الحياة المظلمة، وهي صدى نداء قديم ناصح يحذر الناس عبادة الدنيا وأهلها، ويدعوهم إلى عبادة رب كل شيء ومالكه وخالقه، الذي يُسعِد ويشقي ويعز ويذل ويهدي ويضل، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ذلكم الله رب العالمين.

إنها قبس من التاريخ القديم الزاهر وإنها تحفة السلف لخلفهم ووصية العلماء الناصحين لكل من خافوا عليه الغرور والجهل ممن جاء بعدهم إلى يوم الدين؛ وإنها كغيرها مما بين أيدينا من كتب العلم النافعة – بعض حجة الله على العالمين؛ فهل من منتفع بهذه الكتب عامل بها؟!
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 27-12-05, 08:38 PM
مجــاهد الحسين مجــاهد الحسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-05
المشاركات: 253
افتراضي

جزاك الله خيراً
__________________
اللهم اغفر لي ذنبي ، وإسرافي في أمري
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 28-12-05, 08:39 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

أخي مجاهد، بارك الله فيك.

وهذا كتاب آخر من هذه السلسلة التي إنما غايتي منها إنصاف بعض ما قد غفل عنه أكثر القراء من الكتب؛ أو ترغيب المبتدئين في الطلب في طائفة أخرى من الكتب شهيرة ولكن عند غير المبتدئين.

وهذا الكتاب هو (تسلية أهل المصائب) لأبي عبدالله محمد بن محمد بن محمد المنبجي الحنبلي، المتوفى سنة (785 هـ).

والكتاب كشأن أكثر الكتب مكدر بأمور لا تعيبه كثيراً، مثل وجود بعض الأحاديث الضعفية، في غير أبواب الترغيب والترهيب، ولكن محاسنه تنسيك معايبه، وأنت إذا قرأت في هذا الكتاب فكأنك تقرأ كتاباً لابن قيم الجوزية أو لابن رجب رحمهما الله تعالى، فكأن الكتاب منسوج على منوالي كتبهما، وكأن أسلوبه مركب من أسلوبيهما؛ وما أحسن كتبهما بين الكتب، وما أنفعها من موارد لطالب العلم وباغي التحقيق؛ وكذلك كتابنا هذا (تسلية أهل المصائب).
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 02-01-06, 09:06 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر:
(تهذيب الكمال) للحافظ الكبير المزي، أحدِ الجهابذة الذين كان لهم أثر كبير جداً في تثبيت أركان مدرسة الحديث في عصره والعصور التي تلته، بعد أن تهدم من بنيانها ما تهدم، وتصدع من أركانها ما تصدع.
لقد كان المزي حلقة من سلسلة علمية مباركة أعادت لعلم الحديث - في العصور المتأخرة - كثيراًً من قوته، وكثيراً من رونقه؛ وكان من أوائل تلك الحلقات الإمام ابن الصلاح رحمه الله، وكان من أبرزها ابن الأثير والنووي والمنذري وابن تيمية الجد والمزي والدمياطي وابن دقيق العيد وشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي والعلائي وابن كثير وابن رجب والعراقي والزيلعي وابن حجر وابن فهد والسخاوي والسيوطي؛ وغيرهم؛ مع أن في مؤلفات طائفة منهم تساهلاً غير مقصود، أو تأثراً بطريقة غير المحدثين؛ ولكنهم في الجملة خدموا هذا العلم الجليل خدمة جليلة، نقلاً ونقداً، ونشروه نشراً سريعاً وبعيداً، تعليماً له، ودعوة إليه.

ولكني أبقى أرى أن فضل المزي في هذا الباب يكاد يكون هو الأبرز الأكبر، أو - على الأقل - هو فضل بارز جداً ومتميز بوضوح.

ويكفي المزي منقبة كتاباه الحافلان المباركان (تهذيب الكمال) و (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)؛ ويكفيه فضلاً أنه شيخ جماعة من كبار الحفاظ، كالذهبي وابن عبد الهادي وابن كثير؛ وغيرهم كثير؛ ولقد كان هؤلاء شموس علم ورواية طلعت في أفق الأمة بعد ظلام دام ليلاً طويلاً باستثناء ما تخلله من نور هداية الله على أيدي الطائفة القليلة التي لم تزل - ولا تزال - بحمد الله ظاهرة على الحق.

ما أعظم ما بذله هذا الرجل، وإن جهل قدره أكثر المسلمين؛ وهذا شأن أصحاب (علم الرجال) قديماً وحديثاً؛ فالفقهاء في الجملة أشهر منهم بكثير، وكذلك المفسرون، وكذلك أصحاب الأمهات من كتب الرواية؛ وكذلك علماء التخريج.
ولكن لا يضر العالم أن يجهله - أو يجهل قدره - من لم يكن من علماء ذلك العلم؛ وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهله.

وأما كتابه المترجَم له هنا، أعني (تهذيب الكمال) فهو أفضل ما ألف في رجال الكتب الستة؛ ولا سيما بعدما أضيفت إليه حاشيته النفيسه، أي تعليقات الدكتور بشار عواد معروف.

هذا ولقد صار لهذا الكتاب - بسبب أهميته - مختصرات كثيرة يعرفها طلبة علم الحديث، وليس هذا مجال التفصيل في ذكرها أو التعريف بها وتقييمها؛ وإنما أردت فقط التذكير بفضل هذا الكتاب الحفيل وصاحبه الجليل رحمه الله تعالى ورضي الله عنه.
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 23-01-06, 03:07 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

""
كتاب آخر:
(البداية والنهاية) للحافظ المؤرخ المفسر الفقيه المصنف المحقق المتقن الناقد الأديب البليغ ابن كثير رحمه الله تعالى.
وهذه قطعة صغيرة من الكتاب يصف بها بعض ما حصل يوم فتح بيت المقدس:
(دخل السلطان والمسلمون البلد يوم الجمعة قبل وقت الصلاة بقليل وذلك يوم السابع والعشرين من رجب قال العماد وهي ليلة الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى قال أبو شامة وهو أحد الأقوال في الإسراء ولم يتفق للمسلمين صلاة الجمعة يومئذ خلافا لمن زعم أنها أقيمت يومئذ وأن السلطان خطب بنفسه بالسواد والصحيح أن الجمعة لم يتمكنوا من إقامتها يومئذ لضيق الوقت وإنما اقيمت في الجمعة المقبلة وكان الخطيب محي الدين بن محمد بن علي القرشي ابن الزكي كما سيأتي قريبا ولكن نظفوا المسجد الأقصى مما كان فيه من الصلبان والرهبان والخنازير وخربت دور الداوية وكانوا قد بنوها غربي المحراب الكبير واتخذوا المحراب مشتا لعنهم الله فنظف من ذلك كله واعيد إلى ما كان عليه في الأيام الإسلامية وغسلت الصخرة بالماء الطاهر وأعيد غسلها بماء الورد والمسك الفاخر وابرزت للناظرين وقد كانت مستورة مخبوءة عن الزائرين ووضع الصليب عن قبتها وعادت إلى حرمتها وقد كان الفرنج قلعوا منها قطعا فباعوها من أهل البحور الجوانية بزنتها ذهبا فتعذر استعادة ما قطع منها ثم قبض من الفرنج ما كانوا بذلوه عن أنفسهم من الأموال وأطلق السلطان خلقا منهم بنات الملوك بمن معهن من النساء والصبيان والرجال ووقعت المسامحة في كثير منهم وشفع في أناس كثير فعفا عنهم وفرق السلطان جميع ما قبض منهم من الذهب في العسكر ولم يأخذ منه شيئا مما يقتني ويدخر وكان رحمه الله حليما كريما مقداما شجاعا رحيما.

أول جمعة أقيمت ببيت المقدس بعد فتحه:
لما تطهر بيت المقدس مما كان فيه من الصلبان والنواقيس والرهبان والقساقس ودخله أهل الإيمان ونودي بالأذان وقرئ القرآن ووحد الرحمن كان أول جمعة أقيمت في اليوم الرابع من شعبان بعد يوم الفتح بثمان فنصب المنبر إلى جانب المحراب وبسطت البسط وعلقت القناديل وتلي التنزيل وجاء الحق وبطلت الأباطيل وصفت السجادات وكثرت السجدات وتنوعت العبادات وارتفعت الدعوات ونزلت البركات وانجلت الكربات واقيمت الصلوات وأذن المؤذنون وخرس القسيسون وزال البوس وطابت النفوس وأقبلت السعود وأدبرت النحوس وعبد الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وكبره الراكع والساجد والقائم والقاعد وامتلأ الجامع وسالت لرقة القلوب المدامع ولما أذن المؤذنون للصلاة قبل الزوال كادت القلوب تطير من الفرح في ذلك الحال ولم يكن عين خطيب فبرز من السلطان المرسوم الصلاي وهو في قبة الصخرة أن يكون القاضي محيي الدين بن الزكي اليوم خطيبا فلبس الخلعة السوداء وخطب للناس خطبة سنية فصيحة بليغة ذكر فيها شرف البيت المقدس وما ورد فيه من الفضائل والترغيبات وما فيه من الدلائل والأمارات وقد أورد الشيخ أبو شامة الخطبة في الروضتين بطولها وكان أول ما قال فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ثم أورد تحميدات القرآن كلها ثم قال الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومصرف الأمور بأمره ومزيد النعم بشكره ومستدرج الكافرين بمكره الذي قدر الأيام دولا بعدله وجعل العاقبة للمتقين بفضله وافاض على العباد من طله وهطله الذي أظهر دينه على الدين كله القاهر فوق عباده فلا يمانع والظاهر على خليقته فلا ينازع والآمر بما يشاء فلا يراجع والحاكم بما يريد فلا يدافع أحمده على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه ونصرة أنصاره ومطهر بيت المقدس من أدناس الشرك وأوضاره حمد من استشعر الحمد باطن سره وظاهر أجهاره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد شهادة من طهر بالتوحيد قلبه وأرضى به ربه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رافع الشكر وداحض الشرك ورافض الإفك الذي أسري به من المسجد الحرام إلى هذا المسجد الأقصى وعرج به منه إلى السموات العلى إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ما زاغ البصر وما طغى ص وعلى خليفته الصديق السابق إلى الإيمان وعلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من رفع عن هذا البيت شعار الصلبان وعلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان ذي النورين جامع القرآن وعلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مزلزل الشرك ومكسر الأصنام وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ثم ذكر الموعظة وهي مشتملة على تغبيط الحاضرين بما يسره الله على أيديهم من فتح بيت المقدس الذي من شأنه كذا وكذا فذكر فضائله ومآثره وأنه أول القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين لا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه ولا تعقد الخناصر بعد الموطنين إلا عليه واليه أسري برسول الله ص من المسجد الحرام وصلى فيه بالأنبياء والرسل الكرام ومنه كان المعراج إلى السموات ثم عاد إليه ثم سار منه إلى المسجد الحرام على البراق وهو أرض المحشر والمنشر يوم التلاق وهو مقر الأنبياء ومقصد الأولياء وقد أسس على التقوى من أول يوم-----).

"
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 25-01-06, 01:29 PM
يوسف بن عواد البردي يوسف بن عواد البردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-01-06
المشاركات: 286
افتراضي

جزى الله الشيخ محمد خيرا على ما أفاده .
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 25-01-06, 01:30 PM
يوسف بن عواد البردي يوسف بن عواد البردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-01-06
المشاركات: 286
افتراضي

جزى الله الشيخ محمد خيرا على ما أفاده .
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 25-01-06, 01:39 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

"
وأنت، أخي الفاضل أبا حمزة، جزاك الله خيراً، وبارك الله فيك، ومرحباً بك أخي الحبيب مع إخوانك، في (ملتقى أهل الحديث).
"
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 27-01-06, 06:16 PM
سعد العيثاوي سعد العيثاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-05
المشاركات: 8
افتراضي

الى اخواني في ملتقى اهل الحديث..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : انا عضو جديد في هذا الملتقى الذي اتأمل فيه كل الخير منكم , ومساعدتي في ايجاد مصدر مهم من مصادر التفسير اللغوي وهو (الكشف والبيان عن تفسير القرآن /للثعلبي تـ 423هـ. حيث اني طالب علم في اللغة العربية وآدابها, وهذا المصدر موجود في الرياض / السعودية , وسعره مكلف جدا. وانا من بلدكم الثاني العراق . فارجو من لدية نسخة عنه ويستطيع تحميله في هذا الملتقى . واسأل الله ان يجعله في ميزان حسنات اعمالكم.حيث اني اجد فيكم كل الخير. اخوكم سعد العيثاوي , عضو جديد.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 27-01-06, 08:36 PM
محمد الحمدان محمد الحمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-05
المشاركات: 402
افتراضي

أخي سعيد ـ،، هذا الرابط قد يفيدك ....

http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=5440#post5440
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 06-02-06, 12:52 AM
أبو زيد المغربي أبو زيد المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-05
المشاركات: 249
افتراضي

الحمد لله،

شيخنا الفاضل محمد سلامة، كنتم قد طلبتم ترجمة وافية للدكتور محمد عبد الله دراز، لكن هذا ما تيسر إيجاده و تهيأ إيراده حول حياة الدكتور رحمه الله، فنسأل الله أن يكون من الذين يعرفون في أهل السماء، و يخفون على أهل الأرض :

" ولد عليه رحمة الله في قرية محلة دياي بمحافظة كفر الشيخ في عام 1894. و انتسب إلى معهد الإسكندرية الديني في عام 1905 و حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية في عام 1912، و على شهادة العالمية في عام 1916. ثم تعلم اللغة الفرنسية بمجهوده الخاص، و لم يكن إقباله على تعلم هذه اللغة حبا في المظهر، بل ليستخدمها فيما يعود على قضية بلاده و دينه بالنفع، فكان إبان ثورة 1919 يطوف مع الشباب على السفارات الأجنبية ليعرض قضية بلاده و دينه كما كان يدافع عن الإسلام ضد مهاجميه في جريدة "الطان" الفرنسية.
و في عام 1928 اختير للتدريس بالقسم العالي بالأزهر، ثم بقسم التخصص عام 1929، ثم بكلية أصول الدين عام 1930.
و في عام 1936 سافر إلى فرنسا في بعثة أزهرية، و اشتغل للتحضير لدرجة الدكتوراة فكتب رسالتين عن "التعريف بالقرآن" و عن "الأخلاق في القرآن" نال بهما دكتوراة الدولة من السوربون بمرتبة الشرف الممتازة في عام 1947.
و على أثر عودته إلى الوطن انتدب لتدريس تاريخ الأديان بجامعة القاهرة، و حصل على عضوية جماعة كبار العلماء في عام 1949، ثم ندب لتدريس التفسير بكلية دار العلوم، و اللغة العربية بالأزهر، و تدريس فلسفة الأخلاق في كلية اللغة العربية.
و في عام 1953 اختير عضوا في اللجنة العليا لسياسة التعليم كما اختير عضوا في المجلس الأعلى للإذاعة، إلى جانب اختياره في المؤتمرات الدولية و العلمية ممثلا لمصر و الأزهر و في اللجنة الاستشارية للثقافة بالأزهر.
و كانت آخر رحلة له رحلته إلى باكستان لحضور المؤتمر الإسلامي في مدينة لاهور في يناير 1958، و قد ألقى هناك بحثا عن "موقف الإسلام من الأديان الأخرى و علاقته بها". ثم وافاه الأجل المحتوم في أثناء انعقاد المؤتمر، ففقد العالم الإسلامي بوفاته مثلا فاضلا للعالم الأزهري، الغيور على دينه المحافظ على كرامته، المتصون في مظهره و سمعته، الداعي إلى صراط ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة."

المصدر : تقديم الناشر "دار القلم" لكتابه "الدين".
__________________
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَاب
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 06-02-06, 09:40 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

"
بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، يا أبا زيد.

وما زلنا بنا حاجة إلى المزيد.
"
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 07-02-06, 01:56 AM
أبو زيد المغربي أبو زيد المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-05
المشاركات: 249
افتراضي

و فيكم بارك الله،

لدي عناوين مؤلفاته رحمه الله، سأكتبها لاحقا إن شاء الله لأن يدي لا تطولها الآن.

أسأل الله أن يعصمنا من الزلل، و أن يرزقنا الإخلاص في القول و العمل.
__________________
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَاب
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 19-02-06, 03:47 PM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,151
افتراضي

كتاب آخر
مقاييس اللغة، لابن فارس

هذا الكتاب دال على عبقرية صاحبه وكمال تبحره في علم اللغة وأصول الكلمات العربية، وأنا أعده من الكتب المؤسسة للعلوم كما هو اصطلاح أخينا الفاضل الشيخ أبي فهر حفظه الله.

هذا الكتاب يضطر إليه من أراد أن يتفقه في اللغة، ويلاحظ ارتباطات الكلمات ببعضها وتعلقاتها بمقارباتها، ومن أحَبَّ أن يرجع الفروع إلى أصولها، وأن يفهم معاني الفروع بفهم معاني أصولها واشتقاقاتها.
وتشتد إليه حاجة الأديب وطالب علم البلاغة.
ولا يستغني عنه من أراد أن يتدبر كتاب الله عزّ وجل.

فرحم الله ابن فارس رحمة واسعة، وجزاه خير الجزاء وأجزله.

وقد اشتهر هذا الكتاب عند المعاصرين بإسم (معجم مقاييس اللغة)، والصواب حذف كلمة (معجم)، خلافاً للمشهور في هذا العصر، وخلافاً لما ثبت على وجه مطبوعة الكتاب سواء التي بتحقيق الشيخ الفاضل عبد السلام هارون، أو غيره.
نعم، الكتاب ليس اسمه (معجم مقاييس اللغة)، كما لا يقال: (معجم لسان العرب)، أو (معجم القاموس المحيط)، على سبيل التسمية، وإن جاز أن يقال ذلك على سبيل الإضافة.
"

وانظر هذا الرابط:
http://www.awu-dam.org//book/03/dict...ok03-sd005.htm
"
وهذا أيضاً:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%E1%DB%C9

وهذا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%E1%DB%C9

وهذا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%E1%DB%C9

وهذا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%E1%DB%C9
"
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 26-02-06, 09:02 AM
طلال العولقي طلال العولقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-02
المشاركات: 1,419
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خلف سلامة
كتاب آخر:
(النبأ العظيم) للدكتور العلامة محمد عبد الله دراز
بارك الله فيكم أخي الفاضل محمد
وله كتاب ماتع نفيس اسمه "من كنوز السنة" شرح فيه حديث جبريل -عليه السلام- ، وتكلم بكلام إيماني جميل عن أثر العقيدة في النفوس.. ولعل الله أن ييسر بنقل مقتطفات من الكتاب.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:42 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.