ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-12-05, 02:10 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي تعليقات الشيخ البراك على المخالفات العقدية في فتح الباري (مأخوذة من طبعة دار طيبة)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله أرسل رسوله بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدِّين كُلِّه ولو كره المشركون ، وصلى الله على نبينا محمد وآله ، وسلم تسليما كثيرا أما بعد :

فلا يخفى عليكم أن كتاب "فتح الباري شرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر العسقلاني من أعظم كتب المسلمين ..
إلا أن عمل البشر ـ مهما بلغ صاحبه من العلم ـ لا بد فيه من النقص .. وهذا النقص يختلف من كتاب لآخر كمـا ، ونوعا ..
ومن المعلوم أنّ من النقص الذي لا يحسن التساهل معه هو:
ما كان متعلقا بالعقيدة ؛ إذ هي أغلى ما يملك العبد ، وأولى ما يحافظ عليه .
ولما أراد الإخوة في دار طيبة إخراج الكتاب بتحقيق الشيخ أبي قتيبة نظر الفاريابي ، كان في مقدمة اهتماماتهم التعليق على المسائل التي وقعت فيها مخالفة من الحافظ ابن حجر لمذهب أهل السنة والجماعة بسبب تأثره ـ غفر الله له ـ بعقائد الأشاعرة ؛ فكان أن يسر الله لهذه المهمة الكريمة الشيخ عبد العزيز الجليل ، فقام بعرض فكرة التعليق على الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك ، وعرض مشروع التحقيق عليه = فشرح الله صدره لذلك ، فعلق على مواضع كثيرة بيَّن فيها الحق ـ مذهب أهل السنة والجماعة ـ بيانا شافيا ، ومعلوم إمامة الشيخ في هذه الباب فقد أمضى حفظه الله قرابة نص قرن من الزمان في تدريس العقيدة السلفية ، ونشرها للناس ؛ فجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء .

ولما كان من الصعب وصول الكتاب لإخواننا المسلمين في بعض البلاد ، أو عدم قدرة بعضهم على اقتنائه = عقدت العزم على نقل تلك التعليقات النفيسة النافعة ؛ ليعلقها الإخوة على نسخهم ، وسأبدأ ـ بإذن الله ـ بنقلها هنا واحدا تلو الآخر.. أسأل الله الإعانة على ذلك .
تنبيه : العزو للطبعة السلفية الأولى .


والآن أبدأ :


1 - قال الحافظ في المقدمة ص 136 :
قـــوله " استوى على العرش " هو من المتشابه الذي يفوض علمه إلى الله تعالى ، ووقع تفسيره في الأصل .اهـ


قال الشيخ البراك : قولــه : " هو من المتشابه ... الخ " إن أراد ما يشتبه معناه على بعض الناس فهذا حق ؛ فإن نصوص الصفات ومنها الاستواء قد خفي معناها على كثير من الناس ، فوقعوا في الاضطراب فيها وعلِم العلماء من السلف وأتباعهم معانيها المرادة منها، فأثبتوها، وفوضوا علم حقائقها وكيفياتها إلى الله تعالى؛ كما قال الإمام مالك وشيخه ربيعة لما سـئل عن الاستواء: " الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب" وهذه قاعدة يجب اتباعها في جميع صفات الله تعالى ، وقد فسر السلف الاستواء: بالعلو والارتفاع والاستقرار.
وإن أراد بالمتشابه: (ما لا يفهم معناه أحد، فيجب تفويض علم معناه إلى الله تعالى) فهذا قول أهل التفويض من النفاة المعطلة ، وهو باطل؛ لأنه يقتضي أن الله سبحانه خاطب عباده بما لا يفهمه أحد ، وهذا خلاف ما وصف الله به كتابه من البيان والهدى والشفاء.
وهذا الاحتمال الثاني هو الذي يقتضيه سياق الحافظ عفا الله عنه.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-12-05, 04:16 PM
بيان بيان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-05
المشاركات: 482
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا ...

ولعله إكمالاً للفائدة تضاف تعليقات سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله والتي كانت مكتملة بعناية الشيخ الشبل والتي أضيفت مؤخراً إلى طبعة دار السلام، وكذلك تعليقات الشيخ الغنيمان على كتاب التوحيد من صحيح البخاري...
__________________
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين

http://www.arabform.com/img/img_234_30.gif
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-12-05, 04:16 PM
عبدالقاهر عبدالقاهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-03-03
المشاركات: 222
افتراضي

اقتباس:
ولما كان من الصعب وصول الكتاب لإخواننا المسلمين في بعض البلاد ، أو عدم قدرة بعضهم على اقتنائه = عقدت العزم على نقل تلك التعليقات النفيسة النافعة ؛ ليعلقها الإخوة على نسخهم
أخي الغالي الشيخ:عبدالرحمن
جزاك الله خيراً على هذا الامر ،وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-12-05, 05:05 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بيان
ولعله إكمالاً للفائدة تضاف تعليقات سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله والتي كانت مكتملة بعناية الشيخ الشبل والتي أضيفت مؤخراً إلى طبعة دار السلام، وكذلك تعليقات الشيخ الغنيمان على كتاب التوحيد من صحيح البخاري...

جزاك الله خيرا ..

بالنسبة لتعليقات العلامة ابن باز فهي مثبتة في جميع الطبعات فيما أظن ، وليست مختصة بطبعة دار السلام .

وأما تعليقات الشيخ علي الشبل فأظن أن تعليقات الشيخ البراك تغني عنها .

والشيخ الغنيمان شرح كتاب التوحيد كاملا ، وهو موجود في الشبكة لمن أراده ، ولا يمكن نقله هنا .

وجزاك الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-12-05, 05:59 PM
يعقوب بن مطر العتيبي يعقوب بن مطر العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-02
المشاركات: 484
افتراضي

بارك الله فيك يا أبا عبد الله ..

ومثل هذا العالِم الجليل جديرٌ بأن يستفيد الطالب من تعليقاته لا سيّما في أبواب الاعتقاد ..

و يحسن بالطالب قراءة كتاب ( شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري ) للعلاّمة الشيخ عبد الله الغنيمان فهو مفيدٌ في بابه .. و قد طُبِع مرّات ... وهو أيضاً على الشبكة لمن أراد تحميله ها هُنا :
http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=1838
__________________
أبو عبد الله الروقي

تويتر : yaqotaibi@
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-12-05, 07:55 PM
المقدادي المقدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-02-05
المشاركات: 1,494
افتراضي

جزاك الله خيرا يا شيخ عبدالرحمن
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-12-05, 08:54 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي

جزاكم الله خيرا

-------------------------


2- قال الحافظ في المقدمة ص 208 :
قوله : (أطولهن يدًا) أي: أسمحهن، ووقــع ذكر اليد في القرآن والحديث مضافًا إلى الله تعالى، واتفق أهل السنة والجماعة على أنه ليس المراد باليد الجارحة التي هي من صفات المحدثات ، وأثبتوا ما جاء من ذلك وآمنوا به ؛ فمنهم من وقف ولم يتأول، ومنهم من حمل كل لفظ منهــا على المعنى الــذي ظهر له، وهكذا عملوا في جميع ما جاء من أمثال ذلك.اهـ

قال الشيخ البراك: قوله: "واتفق أهل السنة والجماعة على أنه ليس المراد باليد الجارحة... الخ": لفظ الجارحة لم يرد إطلاقه في الكتاب والسنة ولا في كلام السلف على صفة الرب سبحانه ؛ لا نفيًا ولا إثباتًا، وهو لفظ مجمل ، فيجب التفصيل فيه نفيًا وإثباتًا ؛ فإن أريد بالجارحة الـيد التي تماثل أيدي المخلوقين ، فيد الله سبحانه ليست مثل يد أحد من الخلق .
وإن أريد بالجارحة اليد التي يكون بها الفعل، والأخذ، والعطاء، ومن شأنها القبض والبسط ؛ فيد الله كذلك ؛ فقد خلق آدم بيديه، ويأخذ أرضه وسماءه يوم القيامة بيديه، ويقبض يديه ويبسطهما كما جاء في الكتاب والسنة؛ فالنافي للمعنى الأول محق ، والنافي للمعنى الثاني مبطل.
ولا ريب أن أهل السنة متفقون على نفي مماثلة الله لخلقه في شيء من صفاته ـ لا اليد ولا غيرها ـ بل يثبتونها لله سبحانه على الوجه اللائق به مع نفي التمثيل ونفي العلم بالكيفية.
وقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: "واتفق أهل السنة والجماعة": يدخل فيهم الأشاعرة ونحوهم من طوائف الإثبات كما يقتضيه آخر كلامه ، ومذهبهم في صفة اليدين لله نفي حقيقتهما ، ثم لهم في النصوص الواردة بذكر اليدين أحد منهجين:
إما التفويض، أي: تفويض المعنى.
وإما التأويل: بصرف لفظ اليد عن المعنى المتبادر ـ وهو الراجح ـ إلى معنى مرجوح كالقدرة والنعمة.
وهو صرف للكلام عن ظاهره بغير حجة صحيحة يسمونه تأويلاً، وهو في الحقيقة تحريف.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-12-05, 01:11 AM
أمجد التركماني أمجد التركماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-05
المشاركات: 482
افتراضي

جزاك الله الجنة يا شيخ عبدالرحمن و نفع بك , لي إليك رجاء بعد إتمام كتابة الموضوع لو رأيتَ وضع ما كتبته في ملف وورد يكون حسناً بإذن الله و جزاك الله خيراً و بارك فيك و حفظك من كل سوء و مكروه

أخوك الصغير
أمجد التركماني
__________________
لَو لم يكُن من فضل العلم إلاّ أن الجُهّال يهابونك و يُجِلُّونك , و أنَّ العلماءَ يُحِبُّونك و يكرمونك لكان ذلك سبباً إلى وجوب طلبه , فكيف بسائر فضائله في الدنيا و الآخرة ؟!
ابن حزم الأندلسي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16-12-05, 02:53 AM
أبو أسيد النجدي أبو أسيد النجدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-09-05
المشاركات: 12
افتراضي

جزاك الله خيراً ,, وبإنتظار المزيد من تعليقات العلامة ..
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-12-05, 02:54 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي

جزاكم الله خيرا ، الأخ أمجد سأفعل إن شاء الله .



3– قال الحافظ في الفتح 1 / 46 :قوله : ( وهو ) أي الإيمان ( قول وفعل يزيد وينقص ) ... والمعتزلة قالوا: هو العمل والنطق والاعتقاد. والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطًا في صحته ، والسلف جعلوها شرطًا في كماله.

قال الشيخ البراك: قوله: "والفارق بينهم وبين السلف .... الخ": هذا الفرق بين المعتزلة والسلف لا يستقيم سواء أريد بشرط الصحة أو شرط الكمال: جنس العمل ، أو أنواع العمل الواجبة ، أو الواجبة والمستحبة ؛ فإن الأعمال المستحبة من كمال الإيمان المستحب، فلا تكون شرطاً لصحة الإيمان، ولا لكماله الواجب.
وأما الأعمال الواجبة: فليس منها شرط لصحة الإيمان عند جميع أهل السنة، بل بعضها شرط لصحة الإيمان عند بعض أهل السنة كالصلاة.
وأما عند المعتزلة: فالمشهور من مذهبهم ومذهب الخوارج أن ما كان تركه كبيرة فهو شرط لصحة الإيمان، وعلى هذا فلا يصح أن يقال: إن جنس العمل عندهم شرط لصحة الإيمان؛ لأن ذلك يقتضي أن الموجب للخروج عن الإيمان عندهم هو ترك جميع الأعمال، وليس كذلك، بل يثبت عندهم الخروج عن الإيمان بارتكاب ما هو كبيرة.
وأما عند السلف: فعمل الجوارح تابع لعمل القلب، وجنس عمل القلب شرط لصحة الإيمان، وجنس عمل الجوارح تابع أو لازم لعمل القلب، فيلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم ؛ فإن الإعراض عن جميع الأعمال دليل على عدم انقياد القلب.
هذا، ولا أعلم أحدا من أئمة السلف أطلق القول بأن الأعمال شرط أو ليست شرطا لصحة الإيمان أو كماله ، وإنما المأثور المشهور عنهم قولهم: "الإيمان قول وعمل" أو "قول وعمل ونية" ؛ يقصدون بذلك الرد على المرجئة الذين أخرجوا الأعمال عن مسمى الإيمان، وخصوا الإيمان بالتصديق، أو التصديق والإقرار باللسان.
وبهذا يتبين أن ما ذكره الحافظ بإطلاق القول بأن الأعمال شرط لصحة الإيمان عند المعتزلة، وشرط لكماله عند السلف ليس بمستقيم لما تقدم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.