ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-12-05, 10:15 PM
بدر العمراني بدر العمراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-05
المشاركات: 317
افتراضي نظرة في كتاب بداية المجتهد لابن رشد - بدر العمراني

لقد سأل بعض الإخوة هنا بالملتقى عن منهج ابن رشد في كتابه "بداية المجتهد و نهاية المقتصد" فوعدته بالإدلاء بمقال الأخ الفاضل بدر العمراني ، فها هو ذا ، و أستسمح على التأخير ، فقد نسيت و ذهلت عما وعدت به . و إليكم المقال :
نظرة في كتاب : بداية المجتهد و نهاية المقتصد
كتاب بداية المجتهد و نهاية المقتصد للقاضي أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الحفيد ، كتاب حفلت مجالس الدرس بحثا و تحقيقا ، منذ سنين طوال ، و قد كان لي معه احتكاك و مصاحبة من خلال مدارسته مع ثلاثة من شيوخي : الأول هو الشيخ عبد الله التليدي الذي حضرت عليه بزاويته أبوابا من الكتاب كان منهجه فيه السرد غالبا إلا ما تخلله من تعليق أو شرح أحيانا . و الثاني هو الدكتور محمد الروكي الذي حضرنا عليه جل كتاب القضاء فقرأناه قراءة بحث و تحقيق استخرجنا منه القواعد و الضوابط الفقهية المتناثرة فيه ، فكانت دروسه تفضل دروس الأول بكثير . و الثالث هو الشيخ المقرئ مصطفى البحياوي الذي كنت أستفسره في بعض الأحيان عن عبارات غامضة لم أدرك مدلولها و مغزاها .
و خلال هذه الجولات و الحلقات العلمية التي خضتها مع الكتاب ، استنتجت أمورا ينبغي التنبيه عليها ، و هي :
عنوان الكتاب :
قد اشتهر هذا الكتاب باسم بداية المجتهد و نهاية المقتصد ، في حين أن المؤلف نص على اسم آخر يشبهه فقال : … بيد أن في قوة هذا الكتاب أن يبلغ به الإنسان كما قلنا رتبة الاجتهاد إذا تقدم فعلم من اللغة العربية و علم أصول الفقه ما يكفيه في ذلك ، و لذلك رأينا أن أخص الأسماء بهذا الكتاب أن نسميه كتاب : بداية المجتهد و كفاية المقتصد .
قلت : كذا ذكره ابن عبد الملك في الذيل و التكملة 6/22 ؛ لكن بعد قليل قال : (و هو الكتاب المسمى : بداية المجتهد و نهاية المقتصد) . مما يدل أن هذا التغيير شاع قديما .
أصل الكتاب :
قد شاع بين العلماء و طلبتهم أن بداية المجتهد لابن رشد هو اختصار لكتاب الاستذكار لابن عبد البر ، و هذا أمر لم ينص عليه ابن رشد في المقدمة ، لكن يستخلص من شيئين ، هما :
- قوله في آخر كتاب الطهارة : و أكثر ما عولت فيما نقلت من نسبة هذه المذاهب إلى أربابها هو كتاب الاستذكار .
- كثرة نقله عن ابن عبد البر خصوصا في مجال تخريج الأحاديث ، و أحيانا يبهمه بقوله : بعض المحدثين ، و انظر مثالا على ذلك الحديث رقم 688 من الهداية لابن الصديق .
إذا كان هذا ما اشتهر عندنا فنجد ابن عبد الملك يخبر بخلاف ذلك فيقول في الذيل و التكملة 8/22 : أخبرني ابن زرقون أن القاضي ابن رشد استعار منه كتابا مضمنه أسباب الخلاف الواقع بين أئمة الأمصار من وضع بعض فقهاء خراسان فلم يرده إليه و زاد فيه شيئا من كلام الإمامين أبي عمر ابن عبد البر و أبي محمد ابن حزم و نسبه إلى نفسه ، و هو الكتاب المسمى ببداية المجتهد و نهاية المقتصد .
و كذلك يقال (سمعت ذلك من أستاذنا الدكتور فاروق حمادة) بأن بداية المجتهد لابن رشد أصل لكتاب القوانين الفقهية لابن جزي ، و أن الثاني ما هو إلا اختصار للأول ، غير أني وجدت الشيخ عبد الله الجراري في الجزء الأول من كتابه "من أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين : الرباط و سلا" يقول في تعليق له ص 207 : و قد تكون القوانين هذه كشرح لبداية المجتهد لابن رشد .
قلت : و هذا رأي غريب ، كيف يكون مجلد واحد شرحا لمجلدين !؟
من أوهام الكتاب :
- قال ابن رشد 8/566 (البداية مع الهداية) : و أما اختلافهـم في إقامة الحدود بظهور الحمل مع دعوى الاستكراه ، فإن طائفة أوجبت فيه الحد على ما ذكره مالك في الموطأ من حديث عمر ، و به قال قال مالك ، إلا أن تكون جاءت بأمارة على استكراهها …
قلت : هذا وهم منه ، فالإمام مالك رحمه الله لم يذكر حديثا في باب ما جاء في المغتصبة ؛ بل ذكر مذهبه في المسألة التي ذكر مفادها المؤلف ؛ إلا أن يكون الحديث ورد في رواية أخرى من روايات الموطأ . و الله أعلم .
- قوله 8/519 : حديث ابن أبي ليلى عن سهل بن أبي حثمة و فيه : فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم : "تحلفون و تستحقون دم صاحبكم" . قال ابن الصديق : كذا قال ابن أبي ليلى ، و كذا وقع في أصل الموطأ المطبوع و هو خطأ و الصواب أبو ليلى بدون كلمة ابن .
و الكتاب كثير التصحيف و التحريف و السقط بحيث لا تجد في نسخه المطبوعة نسخة جيدة من حيث التصحيح و الضبط إلا ما يقال عن النسخة المطبوعة في أيام السلطان عبد الحفيظ . و من نماذج ذلك :
8/490 : … و مالك يعتبر في إلزان الحكومة فيما دون الموضحة أن تبرأ على بين … و الصواب : … أن تبرأ على شين (بالشين ) .
8/618 : حديث مالك عن ابن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية أنه … و الصواب : … عن عبد الله بن صفوان عن صفوان بن أمية أنه …
8/518 : … فلهذا أجاز مالك شهادة المسلوبين على السائبين … الصواب : … على السالبين ..
8/453 : و اختلف العلماء في المقتص من الجرح يموت من ذلك الجرح . و الصواب : … يموت المقتص منه من ذلك الجرح .
ثم أختم هذا المقال بذكر منهج ابن رشد في الكتاب :
1- تفريع مسائل الباب .
2- معالجة كل مسألة على حدة .
3- ذكر الاختلاف .
4- بسط أدلة كل فريق و ذكر اعتراضات كل واحد على الآخر .
5- توجيه بعض الأدلة من باب ما يستنبط منها .
6- تضعيف بعض الأقوال إما تنصيصا أو إيماءً .
و الحمد لله رب العالمين . و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله الطيبين الطاهرين ، و صحابته الغر الميامين .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-01-06, 01:44 PM
الجعفري الجعفري غير متصل حالياً
غفر الله له وهداه
 
تاريخ التسجيل: 17-07-05
المشاركات: 687
افتراضي

جزاك الله خيراً
__________________
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-01-06, 02:22 PM
السنافي السنافي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-05
المشاركات: 618
افتراضي

بارك الله فيك . . . هل من مزيد ؟
__________________
عن سفيان الثوري: " لا تقل بلسانك ما تكسّر به أسنانك ".
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-01-06, 03:23 PM
السلامي السلامي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-02
الدولة: السعودية
المشاركات: 500
افتراضي

إذا كان هذا ما اشتهر عندنا فنجد ابن عبد الملك يخبر بخلاف ذلك فيقول في الذيل و التكملة 8/22 : أخبرني ابن زرقون أن القاضي ابن رشد استعار منه كتابا مضمنه أسباب الخلاف الواقع بين أئمة الأمصار من وضع بعض فقهاء خراسان فلم يرده إليه و زاد فيه شيئا من كلام الإمامين أبي عمر ابن عبد البر و أبي محمد ابن حزم و نسبه إلى نفسه ، و هو الكتاب المسمى ببداية المجتهد و نهاية المقتصد .
كنت سمعت من بعض شيوخي من يستبعد أن يكون الكتاب ألفه هو فمن ألف الكتب الفلسفية يبعد منه هذا الكتاب هذا ماسمعت من شيخي قديما ذكرني نقلك به والله الموفق......
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-03-06, 01:55 PM
أبو يوسف المالكي أبو يوسف المالكي غير متصل حالياً
الله حسبه
 
تاريخ التسجيل: 31-08-05
الدولة: المغرب الأقصى
المشاركات: 370
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم جزء من بحث كنت أعددته لرسالة الماجستير حول بداية المجتهد، تجدون فيه ضالتكم إن شاء الله.

التعريف بالكتاب :

بداية المجتهد ونهاية المقتصد من أنفس ما ألف المالكية في الخلاف العالي وبيان أسبابه مع مقارنة للمذاهب وتخريج للأقوال، وهو يختلف عن نظائره مما ألف أئمة المذهب "كالإشراف على نكت مسائل الخلاف" للقاضي عبد الوهاب البغدادي، وكتاب "القوانين الفقهية" لابن جزي بكونه أوسع وأشمل للمسائل الفروعية وأكثر عرضا للأقوال والمذاهب، علاوة على طريقته الفريدة في مناقشتها وكيفية عرضها، دون أن ننسى أن الإمام ابن رشد من أصحاب الاختيارات الفقهية .

موضوعه :

موضوع الكتاب هو الخلاف الفرعي الواقع بين المذاهب الأربعة وغيرها مما هو غير معتمد كالمذهب الظاهري أو المنقرضة غير المدونة كمذهب الليث بن سعد وأبي ثور والطبري، وأهميته الكبيرة تتجلى في بيان أسباب هذا الخلاف ومناقشتها وتعليلها وتوجيهها بعيدا عن التعصب المذهبي المعهود في أرباب المذاهب الفقهية.

دواعي تأليفه :

ذكر الإمام ابن رشد ذلك بنفسه فقال في مقدمة كتابه : [فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت فيه لنفسي على جهة التذكرة من مسائل الأحكام المتفق عليها والمختلف فيها بأدلتها، والتنبيه على نكت الخلاف فيها ما يجري مجرى الأصول والقواعد لما عسى أن يرد على المسائل المنطوق بها في الشرع أو تتعلق بالمنطوق به تعلقا قريبا، وهي المسائل التي وقع الاتفاق عليها أو اشتهر الخلاف فيها بين الفقهاء الإسلاميين من لدن الصحابة رضي الله عنهم إلى أن فشا التقليد].

بقراءة متأملة لكلام ابن رشد خاصة آخر جملة منه يتضح بجلاء أن غرضه الأول هو الترويج للمذاهب الأخرى غير المذهب المالكي خاصة مذهب أهل الرأي في مواجهة بيئة عرفت تقليدا و تعصبا مذهبيا لم يسلم منهما وهذه جرأة منه، رحمه الله تعالى. وبقراءة أخرى لعنوان الكتاب نجد أن الكتاب لا يستغني عنه دارس الفقه الذي ضبط فروع مذهبه ويسعى لمعرفة الخلاف العالي ويضع نصب عينيه ولوج عالم الاجتهاد فهو بداية له، وفي نفس الآن هو نهاية لقاصر الهمة المقتصد في دراسة الفقه الذي لا نية له في التوغل في المذاهب والخلاف الواقع بينها فالكتاب نهاية له كأن الإمام ابن رشد لا يعتبر الفقيه إلا من علم الخلاف في أدنى درجاته، وكما قيل ، من لم يعرف الخلاف لم يشم الفقه أنفه.

منهج الإمام ابن رشد في كتابه :

يظهر بوضوح تأثر الإمام ابن رشد بفلسفته وثقافته المنطقية ومرانه على الجدل في مقارنته للمذاهب وتخريجه للأقوال، ولعل هذا ما منعه أن يكون متعصبا لمذهب إمامه، فهو يناقش كل خلاف بنزاهة وهدوء، وإذا رجح قولا أو رأيا فبلا تعصب كما هي عادة بعض فقهاء المذاهب، وهو يرى أن الخلاف الفرعي المذهبي ناشئ عن يسر الشريعة السمحة ومرونة قواعدها فيجعل القارئ لكتابه يشعر بالاطمئنان لكل المذاهب.

وهو مع هذا كله لا يتنازل عن مالكيته وعدم قيامه بفقه المذهب كما هو مطلوب منه باعتباره قطبا له وإماما للمدرسة الأندلسية الفريدة، إذ أول ما يذكر هو مذهب إمامه ويزيد بذكر أقوال أعلامه المشهورين التي خالفوا فيها الإمام ومداركها، وأحيانا يؤاخذ على المذهب مخالفته للأصول في بعض المسائل (1) وربما يعلل ذلك بعدم بلوغ النص للإمام أو عدم صحته عنده.وانتقد المذاهب الأخرى في عدة مسائل وألزم أصحابها بمخالفة القواعد المعتمدة عندهم، وتارة يستحسن أقوال أهل الرأي من الأحناف (2) ويحتج لهم على مالك (3) بل وطريقة ابن حزم الظاهر في بعض الاستدلالات (4) وينتفع أيما انتفاع بعلمه بالطب والطبيعة والفلك في ترجيح الأقوال والاختيار (5) لها وهي طريقة طريفة في الترجيح.









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
1 – كتاب الصيام، القسم الثاني من الصوم المفروض، المسألة السادسة (1/301) في إيجاب مالك القضاء على المجنون، قال : [فيه ضعف لقوله عليه الصلاة والسلام (.... وعن المجنون حتى يفيق)]
2 – كتاب الطهارة من النجس، الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات، المسألة السادسة في قليل النجاسات 1/84، قال : [وتقسيمهم – أي الأحناف – إياها إلى مغلظة ومخففة حسن جدا]
3 – كتاب الصلاة، الباب الأول في معرفة الأوقات، الفصل الثاني في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، المسألة الثانية في الصلاة في الوقت المحظور (1/107) : احتجاجه للأحناف على المالكية في استثناء الصلوات المفروضة من سائر الصلوات التي تعلق النهي بها.
4 – كتاب الطهارة، الباب السادس في آداب الاستنجاء، مسألة استقبال القبلة للغائط والبول واستدبارها، عند كلامه في الترجيح بين الأحاديث بوضع الشرع قال : [وهذه الطريقة التي قلناها هي طريقة أبي محمد بن حزم الأندلسي، وهي طريقة جيدة مبنية على أصول أهل الكلام الفقهي] (1/90 – 91)
5 – كتاب الصلاة، الباب الأول في معرفة الأوقات، الفصل الأول في معرفة المأمور بها، المسألة الرابعة في وقت العشاء الآخرة، رد على الخليل بن أحمد الفراهيدي في الشفق أنه لا يثبت بالقياس والتجربة. (1/99)
كتاب أحكام الميت، الباب الأول فيما يستجب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده كلامه عند استجاب تعجيل دفن الميت وتعليله سبب استحباب تأخير دفن الميت غرقا وغيره كالمصاب بانطباق العروق. (1/229)


تابــــــع

ويمكن تلخيص منهج الإمام ابن رشد في كتابه بداية المجتهد فيما يأتي :

أولا : يورد المسألة الفقهية بدليلها، وإذا كان متفقا عليها ساق هذا الاتفاق بقوله : [اتفقوا] أو [اتفق علماء الأمصار] وغيرها من الصيغ.

ثانيا : إذا كان هناك خلاف أورده مع إيضاح وجهة كل واحد مع الدليل، وهو رحمه الله يسوق الخلاف على عادة الأئمة الكبار كمالك والشافعي ثم يذكر بقية الأنظار سواء داخل المذاهب أو في غيرها وإن كانت غير مشهورة أو منقرضة كما أسلفت، وهو كثيرا كما يكرر أسماء الأئمة المجتهدين كابن عبد الحكم والطبري وأبي ثور وابن القاسم والقاضي أبي يوسف صاحب أبي حنيفة وداود الظاهري وأشهب وسفيان بن نافع المزني صاحب الشافعي وابن الماجشون وغيرهم، والغاية عنده رحمه توسيع مجال الاجتهاد ومقابلة المذهبي المالكي بغيره من المذاهب.

ثالثا : يستعرض أوجه الأنظار المختلفة في المسألة مع مستند كل صاحب رأي فيها من دليل أو طريقة في فهم الدليل الشرعي، وهو رحمه الله يسلك في هذه المرحلة عدة طرق :

أ – ترجيح أحد الأدلة على أساس المنهج العقلي في الاستدلال، كالخلاف الحاصل في طهارة الرجلين هل تكون بالغسل أو المسح. (1)
ب – إسقاط كل المذاهب واعتبار الخلاف لا محل له في المسألة ما دام أن الشارع سكت عنها، كمسألة المسح على الخف المخروق. (2)
ج – توجيه المسألة إلى الأصل فيها، كغسل اليدين قبل إدخال لهما في الإناء عند بدء الوضوء حيث يذهب رحمه الله إلى أن المراد في الأصل طهارة الماء لا طهارة اليدين. (3)
د – التوقف بعد ذكر أوجه الخلاف، كالنزاع في الواجب مسحه من الرأس عند الوضوء. (4)
هـ – تكافؤ الأدلة دون ترجيح بينها، كالخلاف في غسل اليدين إلى المرفقين. (5)
و – رفض البحث في المسألة على معنى أن ذلك لا داعي له، كالخلاف في مسح الأذنين. (6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
1 – كتاب الوضوء، الباب الثاني في معرفة صفة الوضوء، المسألة العاشرة من الصفات، (1/18)
2 – كتاب الوضوء، الكلام على مسح الخفين، المسألة الرابعة من صفة الخف، (1/23)
3 – كتاب الوضوء، الباب الثاني، المسألة الثانية في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء (1/12 – 13)
4 – نفس الكتاب والباب، المسألة السادسة، (1/15)
5 – نفس الكتاب والباب، المسألة الرابعة، (1/14)
6 – نفس الكتاب والباب، المسألة التاسعة، (1/17)
__________________
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-03-06, 02:09 PM
أبو يوسف المالكي أبو يوسف المالكي غير متصل حالياً
الله حسبه
 
تاريخ التسجيل: 31-08-05
الدولة: المغرب الأقصى
المشاركات: 370
افتراضي

أما كون الكتاب ليس من تأليفه فلا يعرف هذا عن أهل العلم، وكلام صاحب (الذيل والتكملة لكتاب الصلة) لا دليل فيه على أن ابن رشد الحفيد رحمه الله لم تكن له معرفة بالخلاف العالي، وإلا من أين له بخطة قضاة إشبيلية وقرطبة التي ورثها عن جده الإمام؟ ثم إن ما يبين بجلاء قوته في صنعة الفقه استدعاء السلطان عبد المؤمن بن علي له حيث سافر إلى حاضرة مراكش بدعوة منه سنة 548 هـ لاستشارته في إقامته المدارس التي أراد إنشاءها بمراكش وعاد بعدها على عجل إلى الأندلس.
تأمل فيما قاله فيه ابن فرحون في (الديباج المذهب):

[... وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية، ودرس الفقه والأصول وعلم الكلام، ولم ينشأ بالأنـدلس مثلـــه كمالا وعلما وفضلا. وكان على شرفه أشد الناس تواضعا وأخفضهم جناحا وعني بالعلم من صغره إلى كبره، حتى حكي أنه لم يدع النظر ولا القراءة منذ عقل إلا ليلة وفاة أبيه وليلة بنائه بأهله، وأنه سود - فيما صنف وقيد وألف وهذب واختصر - نحوا من عشرة آلاف ورقة، ومال إلى علوم الأوائل، وكانت له فيها الإمامة دون أهل عصره . وكان يفزع إلى فتياه في الطـب كما يفزع إلى فتياه فـي الفقه، مع الحظ الوافر من الإعراب و الآداب والحكمة... وحمدت سيرته في القضاء بقرطبة، وتأثلت له عند الملوك وجاهة عظيمة ولم يصرفها في ترفيع حال، ولا جمع ا مال، وإنما قصرها على مصالح أهل بلده خاصة، ومنافع أهل الأندلس عامة.]
__________________
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-03-06, 08:41 AM
ضعيف ضعيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-04
المشاركات: 237
افتراضي

والله لقد استمتعت بهذه الكلمات المنيرات وبارك الله في اخواننا المغاربة ووأجزل لهم اللمثوبةفي الدنيا والاخرة0
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-03-06, 05:26 PM
أبو يوسف المالكي أبو يوسف المالكي غير متصل حالياً
الله حسبه
 
تاريخ التسجيل: 31-08-05
الدولة: المغرب الأقصى
المشاركات: 370
افتراضي

وفيكم بارك الله، فلا تتبين الحقائق إلا بالرجوع إلى كل ما أورده السلف في المسألة، أما الاقتصار على عزو رجل واحد فإنه مظنة الوقوع في الخطإ.
__________________
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت).
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29-03-06, 08:46 PM
هشام العويد هشام العويد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-09-05
المشاركات: 81
افتراضي

هناك شرح كامل لهذا الكتاب موجود في تسجيلات مكتبة المسجد النبوي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.