ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > خزانة الكتب والأبحاث

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-01-06, 06:15 AM
أبو عبد الله مصطفى أبو عبد الله مصطفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-06
المشاركات: 462
افتراضي الإنصاف لما في زيارة النساء للقبور من الخلاف


الإنصاف * لما في زيارة النساء للقبور من الخلاف




تأليف : أبي عبد الله محمد بن
محمد المصطفى
المدينة النبوية ،
مكتبة المسجد النبوي
قسم الإفتاء والإرشاد ،
والبحث والترجمة
gs
1425 هـ











الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  القائل : ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ( ) .
قال الله تعالى :  يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً  ( سورة النساء: آية 1) ، وقال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً 
(سورة الأحزاب:آيتا 70 -71) .
تمهيد :
وبعد فإن أوجب الواجبات على الإنسان أن يعبد الله عز وجل بما شرع ، ويوحده في أسمائه وصفاته ولا يشرك به أحداً ، وبهذا بعث الله الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ،وأنزل الكتب وحذر مما أصاب الأمم السابقة من داء الشرك الذي أوردهم المهالك أوجب على المشرك النار وعدم الغفران ، وأول ما استطاع الشيطان إدخال الشرك على عبادة الله هو تعظيم الأموات والتوسل بهم ورؤية ثماثيلهم والخضوع لهم ثم سؤال الحاجات منهم والسجود على قبورهم إلي أن جعلوهم آلهة يعبدون من دون الله ، فالواجب على المسلم الحرص على دينه وأن يعبد الله بما شرع ، قال الحسن البصري : رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال ، ( 1)
وقال ابن شهاب الزهري من الله الرسالة ، وعلى رسوله  البلاغ ، وعلينا التسليم ، ( 2)
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين ( 3 ) .
قال سهل بن عبد الله :النجاة في ثلاثة :
(1- أكل الحلال ، 2- أداء الفرائض ، 3- الاقتداء بالنبي  ) ( 4)
قال ابن عمر  لرجل سأله عن العلم : فقال ( إن العلم كثير ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس ، خميص البطن من أموالهم ،كاف اللسان عن أعراضهم ، لازماً لجماعتهم ، فافعل ) ( 5) .
فالواجب على المسلم اتباع الكتاب والسنة ، والبحث عن وسائل النجاة ، أسأل الله عز وجل النجاة في الدنيا والآخرة ، وأن يعز الإسلام والمسلمين وأن يذل الشرك والمشركين . وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم إنه على كل شيء قدير .
والذي نحن بصدده هنا هي مسألة زيارة النساء للقبور وهي مسألة فقهية بحتة ولكن من كثرة ما يرتكب فيها بعض عوام الناس من المخالفات من إعطاء حق الخالق للمخلوق ، من دعائهم النبي  ، أو الأموات ، والاستغاثة بهم من دون الله ، أصبح من العلماء من يدخلها في مسائل العقيدة ،
وقد حذر النبي e من الغلو في القبور بقوله : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، تقول عائشة رضي الله عنها يحذر مثل الذي فعلو ( 1 ).
وبعد فهذا تلخيص لأقوال العلماء رحمهم الله في مسألة زيارة النساء للقبور ، وسميته بالإنصاف لما في زيارة النساء للقبور من الخلاف ، أسأل الله عز وجل أن يفقهنا في دينه ، وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه على كل شيء قدير.
اختلف العلماء في زيارة النساء للقبور على أربعة أقوال :
القول الأول : أن زيارة النساء للقبور مثل الرجال مندوبة ما لم تترتب عليها موانع شرعية من نياحة ، أو تبرج ، أو اختلاط ، أو خوف فتنة ، وهو : مذهب أبي حنيفة ( ) ، والمشهور والصحيح من مذهبي مالك ( ) ، والشافعي( ) ، ورواية عن أحمد ( ) .
القول الثاني : تكره زيارة النساء للقبور : وهو قول في المذهب المالكي( ) ، والشافعي( ) ، ورواية عن أحمد ( ) إلا أن بعض الشافعية والحنابلة استثنوا من تلك الكراهة قبر الرسول  وصاحبيه قالوا : فزيارتهم سنة مسنونة ، ومن أعظم القربات للرجال والنساء ، وألحق بهم بعض الشافعية : قبور بقية الأنبياء ، والصالحين ، والشهداء ، والعلماء ، والأولياء ، والأقارب قال الخطيب الشربيني ، والدمياطي من الشافعية : وذلك في غير زيارة قبر سيد المرسلين  أما زيارته فمن أعظم القربات للرجال والنساء ، ويلحق بذلك قبور بقية الأنبياء ، والصالحين ، والشهداء ، والعلماء ، والأولياء ، والأقارب فتسن زيارتها للرجال والنساء ( ) ، قال ابن مفلح ، والبهوتي من الحنابلة : ويستثنى من تلك الكراهة زيارة قبر النبي  وصاحبيه ( ) .
القول الثالث : تباح الزيارة للقواعد وتحرم على الشواب اللاتي يخشى منهن الفتنة :وهو قول : في المذهب المالكي ( ) .
القول الرابع : أن زيارة القبور فرض ولو مرة في العمر على الرجال والنساء لا فرق بينهما وهو مذهب : الظاهرية ، قال ابن حزم : مسألة ونستحب زيارة القبور وهو فرض ولو مرة الرجال والنساء في ذلك سواء ( ) .
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول : عن عائشة رضي الله عنها قالت : كيف أقول لهم يا رسول الله قال :قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ( ) .
الدليل الثاني : عن أنس بن مالك  قال : مر النبي  بامرأة تبكي عند قبر فقال : اتقي الله واصبري قالت : إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها : إنه النبي  فأتت باب النبي  فلم تجد عنده بوابين فقالت : لم أعرفك فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى ( ) .
الدليل الثالث :
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه  قال :قال رسول الله  : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وترغب في الآخرة ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكراً ( ) .
الدليل الرابع :
عن علي بن الحسين عن أبيه أن فاطمة بنت النبي  رضي الله عنها كانت تزور قبر عمها حمزة بن عبد المطلب  كل جمعة فتصلي وتبكي عنده ( ) .
الدليل الخامس :
عن عبد الله بن أبي مليكة قال :توفي عبد الرحمن بن أبي بكر  بحبشي قال : فحمل إلى مكة فدفن فيها فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت : وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكاً لطول اجتماع لم نبت ليلة معا .


ثم قالت :والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت ولو شهدتك ما زرتك( )
وجه الدلالة :
دلت هذه الأحاديث على أن زيارة النساء للقبور مستحبة مثل الرجال وأن النهي الوارد في ذلك منسوخ بأحاديث الأمر بزيارة القبور ، ومما يدل على ذلك تعليمه  لعائشة دعاء زيارة القبور على ما في حديث عائشة المتقدم عند مسلم وغيره ، وكذلك إقراره  للمرأة المصابة على ما في حديث أنس بن مالك  فإنه أنكر عليها البكاء عند المصيبة وأقرها على زيارتها للقبر ، وكذلك أمره  بقوله :كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فهذا عام يتناول الرجال والنساء على السواء ، وكذلك من الناحية العملية زيارة عائشة رضي الله عنها قبر أخيها عبد الرحمن ، وزيارة فاطمة رضي الله عنها قبر عمها حمزة  ، قال عبد الله بن أبي مليكة : أن عائشة رضي الله عنها أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت قالت من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر فقلت لها : أليس كان رسول الله  نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعـم كان نهى ثم أمر بزيارتها ( ) .
قال الترمذي عقب حديث لعن رسول الله  زوارات القبور : وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي  في زيارة القبور فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء ( ) . وقال ابن عبد البر : قال بعضهم : كان النهي عن زيارة القبور عاماً للرجال والنساء ثم ورد النسخ كذلك بالإباحة عاماً أيضا فدخل في ذلك الرجال والنساء ( ) .
قال أبو عمر ابن عبد البر : ممكن أن يكون هذا قبل الإباحة وتوقى ذلك للنساء المتجالات أحب إلي فأما الشواب فلا تؤمن الفتنة عليهن وبهن حيث
خرجن ولا شيء للمرأة أفضل من لزوم قعر بيتها ( ) .
وقال الحاكم : وهذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة والناسخ لها حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي  قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ( ) .
وقال الحاكم أيضاً : عقب رواية زيارة فاطمة رضي الله عنها لقبر عمها حمزة  : وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحرياً للمشاركة في الترغيب وليعلم الشحيح بذنبه أنها سنة مسنونة وصلى الله على محمد وآله أجمعين ( )
قلت : وقد رويت زيارة قبر النبي  وصاحبيه عن جماعة من الصحابة :
قال الشوكاني : وقد رويت زيارته  عن جماعة من الصحابة منهم بلال عند ابن عساكر بسند جيد وابن عمر عند مالك في الموطأ وأبو أيوب عند أحمد وأنس ذكره عياض في الشفاء وعمر عند البزار وعلي عليه السلام عند الدارقطني وغير هؤلاء ولكنه لم ينقل عن أحد منهم أنه شد الرحل لذلك إلا عن بلال لأنه روى عنه أنه رأى النبي  وهو بدارياً يقول له ما هذه الجفوة يا بلال أما آن لك أن تزورني روى ذلك ابن عساكر ( ) .
وقال النووي : اعلم أن زيارة قبر رسول الله  من أهم القربات وأنجح المساعي ( ) .
وقال الحافظ ابن حجر : الإجماع على مشروعية زيارة قبر النبي  وما نقل عن مالك أنه كره أن يقول : زرت قبر النبي  وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه بأنه كره اللفظ أدباً لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله الهادي إلى الصواب ( ) .
استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :
الدليل الأول :
عن أبي هريرة  أن رسول الله  لعن زوارات القبور( ) .
الدليل الثاني :
عن ابن عباس  قال : لعن رسول الله  زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ( ) .

الدليل الثالث :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص  أن رسول الله  أبصر امرأة منصرفة من جنازة فسألها من أين جئت ؟ فقالت : من تعزية أهل هذا الميت فقال رسول الله  : لعلك بلغت معهم الكدى قالت : معاذ الله أن أكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر فقال : لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك ( ) .
الدليل الرابع :
عن أم عطية رضي الله عنها قالت : نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا( ) .
الدليل الخامس :
عن علي  قال : خرج رسول الله  فإذا نسوة جلوس فقال : ما يجلسكن ؟ قلن ننتظر الجنازة قال : هل تغسلن ؟ قلن لا قال : هل تحملن ؟ قلن لا قال : هل تدلين فيمن يدلي ؟ قلن لا قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات( ) .
وجه الدلالة :
دلت هذه الأحاديث على نهي النساء عن زيارة القبور واتباع الجنائز .
قال الترمذي : قال بعضهم : إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن ( ) . وقال ابن عبد البر : قال آخرون : إنما ورد النسخ في زيارة القبور للنساء لا للرجال لأن رسول الله  لعن زوارات القبور ، ونحن على يقين من تحريم زيارة النساء للقبور بذلك ولسنا على يقين من الإباحة لهن لأنه ممكن أن تكون الزيارة أبيحت للرجال دونهن للقصد في ذلك باللعن إليهن ( ) .
وقال الشوكاني : ويجمع بين الأدلة بأن المنع لمن كانت تفعل في الزيارة ما لا يجوز من نوح وغيره والإذن لمن لم تفعل ذلك ( ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وإذا قيل مفسدة الاتباع للجنائز أعظم من مفسدة الزيارة لأن المصيبة حديثة وفي ذلك أذى للميت وفتنة للحى بأصواتهن وصورهن قيل ومطلق الاتباع أعظم من مصلحة الزيارة لأن في ذلك الصلاة عليه التى هي أعظم من مجرد الدعاء ولأن المقصود بالاتباع الحمل والدفن والصلاة فرض على الكفاية وليس شيء من الزيارة فرضاً على الكفاية وذلك الفرض يشترك فيه الرجال والنساء بحيث لو مات رجل وليس عنده إلا نساء لكان حمله ودفنه والصلاة عليه فرضاً عليهن وفى تغسيلهن للرجال نزاع وتفصيل وكذلك إذا تعذر غسل الميت هل ييمم فيه نزاع معروف وهو قولان فى مذهب أحمد وغيره فإذا كان النساء منهيات عما جنسه فرض على الكفاية ومصلحته أعظم إذا قام به الرجال فما ليس بفرض على أحد أولى ، وقول القائل مفسدة التشييع أعظم ممنوع بل إذا رخص للمرأة فى الزيارة كان ذلك مظنة تكرير ذلك فتعظم فيه المفسدة ويتجدد الجزع والأذى للميت فكان ذلك مظنة قصد الرجال لهن والافتتان بهن كما هو الواقع فى كثير من الأمصار فإنه يقع بسبب زيارة النساء القبور من الفتنة والفواحش والفساد ما لا يقع شيء منه عند اتباع الجنائز ، وهذا كله يبين أن جنس زيارة النساء أعظم من جنس اتباعهن وأن نهي الاتباع إذا كان نهي تنزيه لم يمنع أن يكون نهي الزيارة نهي تحريم وذلك أن نهي المرأة عن الاتباع قد يتعذر لفرط الجزع كما يتعذر تسكينهن لفرط الجزع أيضا فإذا خفف هذه القوة المقتضى لم يلزم تخفيف ما لايقوى المقتضى فيه وإذا عفا الله تعالى للعبد عما لا يمكن تركه الا بمشقة عظيمة لم يلزم أن يعفو له عما يمكنه تركه بدون هذه المشقة الواجبة ( ) . وقال ابن القيم : وأما النساء فإن هذه المصلحة وإن كانت مطلوبة منهن لكن ما يقارن زيارتهن من المفاسد التي يعلمها الخاص والعام من فتنة الأحياء وإيذاء الأموات والفساد الذي لا سبيل إلى دفعه إلا بمنعهن منها أعظم مفسدة من مصلحة يسيرة تحصل لهن بالزيارة والشريعة مبناها على تحريم الفعل إذا كانت مفسدته أرجح من مصلحته ورجحان هذه المفسدة لا خفاء به فمنعهن من الزيارة من محاسن الشريعة ، وكذلك اتباعهن الجنازة وزر لا أجر لهن فيه إذ لا مصلحة لهن ولا للميت في اتباعهن لها بل فيه مفسدة للحي والميت ( ) .
استدل أصحاب الثالث : بأن النساء الشابات لا تؤمن عليهن الفتنة وبهن حيث خرجن ولا شيء للمرأة أفضل من لزوم قعر بيتها ، وأما القواعد منهن فمرخص لها إذا أمنت الفتنة( ) . استدل أصحاب القول الرابع بما استدل به أصحاب القول الأول إلا أنهم حملوا الأمر بزيارة القبور في قوله : ( فزوروها ) على الوجوب .

المناقشة والترجيح :
بعد النظر في أدلة أصحاب هذه الأقوال الأربعة تبين لي ما يأتي :
الأول : أنما استدل به أصحاب القول الأول صحيح صريح ، وهو نص في محل النزاع . ومن أصرح شيء في ذلك تعليمه  لعائشة دعاء زيارة القبور على ما في حديث عائشة المتقدم عند مسلم وغيره ، وكذلك إقراره  للمرأة المصابة على ما في حديث أنس بن مالك  فإنه أنكر عليها البكاء عند المصيبة وأقرها على زيارتها للقبر ، وكذلك أمره  بقوله : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها على ما في حديث عبد الله بن بريدة وغيره فهذا عام يتناول الرجال والنساء على السواء ، وكذلك من الناحية العملية زيارة عائشة رضي الله عنها قبر أخيها عبد الرحمن ، وزيارة فاطمة رضي الله عنها قبر عمها حمزة  ، قال عبد الله بن أبي مليكة : أن عائشة رضي الله عنها أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت قالت من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر فقلت لها أليس كان رسول الله  نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم كان نهى ثم أمر بزيارتها ( )
قال الترمذي : عقب حديث لعن رسول الله  زوارات القبور : وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي  في زيارة القبور فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء ( ) . وقال ابن عبد البر : قال بعضهم كان النهي عن زيارة القبور عاماً للرجال والنساء ثم ورد النسخ كذلك بالإباحة عاماً أيضا فدخل في ذلك الرجال والنساء ( ) .
وقال أبو عمر ابن عبد البر : ممكن أن يكون هذا قبل الإباحة وتوقى ذلك للنساء المتجالات أحب إلي فأما الشواب فلا تؤمن الفتنة عليهن وبهن حيث
خرجن ولا شيء للمرأة أفضل من لزوم قعر بيتها ( ) .
وقال الحاكم : وهذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة والناسخ لها حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي  قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ( ) ، وقال الحاكم أيضاً : عقب رواية زيارة فاطمة رضي الله عنها لقبر عمها حمزة  : وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحرياً للمشاركة في الترغيب وليعلم الشحيح بذنبه أنها سنة مسنونة وصلى الله على محمد وآله أجمعين ( ) . وأما زيارة قبر النبي  فالإجماع منعقد على مشروعيتها وفضلها ، قال النووي : اعلم أن زيارة قبر رسول الله  من أهم القربات وأنجح المساعي ( ) .
وقال الحافظ ابن حجر : الإجماع على مشروعية زيارة قبر النبي  وما نقل عن مالك أنه كره أن يقول : زرت قبر النبي  وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه بأنه كره اللفظ أدباً لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله الهادي إلى الصواب ( ) . الثاني : أنما استدل به أصحاب الثاني لم يصح منه إلا حديث أبي هريرة  في لعن زوارات القبور ، وحديث أم عطية في النهي عن اتباع الجنائز ، أما حديث أبي هريرة  فعلى قول أكثر العلماء أنه منسوخ بحديث الإذن في الزيارة كما تقدم ، وأن هذا اللعن كان قبل الرخصة التي في حديث عبد الله بن بريدة  المتقدم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، ويحتمل أن المراد به المكثرات من الزيارة كما يدل على ذلك لفظ زوارات بصغة المبالغة . قال القرطبي : هذا اللعن إنما هو : للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج وما ينشأ منهن من الصياح ونحو ذلك فقد يقال إذا أمن جميع ذلك فلا مانع من الإذن لأن تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء ( ) .
وقال الشوكاني : وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في الظاهر ( ) .

وأما ما قاله الشيخان ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله : من أن زيارة النساء للقبور يترتب عليها من المفاسد والفواحش من فتنة الأحياء وإيذاء الأموات والفساد الذي لا سبيل لدفعه إلا بمنعهن ( ) .
التعقيب : قلت : هذه المفاسد وجودها ليس مطرداً فلا يمنع حكم شرعي بما ليس مطرداً لأنها قد لا توجد ولأن الأصل السلامة من جميع العوارض ، وإذا وجد عارض من هذه العوارض فالممنوع هو هذا العارض المانع من الزيارة وليس نفس الزيارة ، وأيضاً هذه الموانع من فتنة أو نياحة أو تبرج أو اختلاط ممنوعة باتفاق العلماء سواء في وقت الزيارة أو في غيرها ، وكل العلماء القائلون بجواز زيارة النساء للقبور يشترطون انتفاء هذه الموانع من نياحة وتبرج واختلاط أو أي فتنة كما تقدم . قال الشوكاني : ويجمع بين الأدلة بأن المنع لمن كانت تفعل في الزيارة ما لا يجوز من نوح وغيره والإذن لمن لم تفعل ذلك ( ) .
الثالث : أنما استدل به أصحاب القول الثالث بالترخيص للقواعد فإنه لا ينضبط لأن لكل ساقطة لاقطة ، وهو من محترزات أصحاب القول الأول لأن الضابط : هو انتفاء الموانع من نياحة ، أو تبرج ، أو اختلاط ، أو فتنة سواء للقواعد أو الشابات .
قال القرطبي : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء مختلف فيه للنساء أما الشواب فحرام عليهن الخروج ، وأما القواعد فمباح لهن ذلك وجائز لجميعهن ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال ولا يختلف في هذا إن شاء الله وعلى هذا المعنى يكون قوله زوروا القبور عاماً وأما موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة من إجتماع الرجال والنساء فلا يحل ولا يجوز فبينا الرجل يخرج ليعتبر فيقع بصره على امرأة فيفتتن وبالعكس فيرجع كل واحد من الرجال والنساء مأزوراً غير مأجور ( ) .
الرابع : أنما استدل به أصحاب القول الرابع هو نفس ما استدل به أصحاب القول الأول : إلا أنهم حملوا الأمر بزيارة القبور في قوله  : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) على الوجوب كما هو الأصل عندهم في صيغة الأمر .
قال القرطبي : قال العلماء : ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يكثر من ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات وموتم البنين والبنات ويواظب على مشاهدة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قسا قلبه ولزمه ذنبه أن يستعين بها على دواء دائه ويستصرخ بها على فتن الشيطان وأعوانه فإن انتفع بالإكثار من ذكر الموت وانجلت به قساوة قلبه فذاك وإن عظم عليه ران قلبه واستحكمت فيه دواعي الذنب فإن مشاهدة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين تبلغ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأول لأن ذكر الموت إخبار للقلب بما إليه المصير وقائم له مقام التخويف والتحذير وفي مشاهدة من أحتضر وزيارة قبر من مات من المسلمين معاينة ومشاهدة فلذلك كان أبلغ من الأول ، فأما الاعتبار بحال المحتضرين فغير ممكن في كل الأوقات وقد لا يتفق لمن أراد علاج قلبه في ساعة من الساعات وأما زيارة القبور فوجودها أسرع والانتفاع بها أليق وأجدر فينبغي لمن عزم على الزيارة أن يتأدب بآدابها ويحضر قلبه في إتيانها ولا يكون حظه منها التطواف على الأجداث فقط فإن هذه حاله تشاركه فيها بهيمة ونعوذ بالله من ذلك بل يقصد بزيارته وجه الله تعالى وإصلاح فساد قلبه أو نفع الميت بدعائه له ، ويتجنب المشي على المقابر والجلوس عليها ويسلم إذا دخل المقابر وإذا وصل إلى قبر ميته الذي يعرفه سلم عليه أيضاً وأتاه من تلقاء وجهه لأنه في زيارته كمخاطبته حياً ولو خاطبه حياً لكان الأدب إستقباله بوجهه فكذلك ها هنا ثم يعتبر بمن صار تحت التراب وأنقطع عن الأهل والأحباب بعد أن قاد الجيوش والعساكر ونافس الأصحاب والعشائر وجمع الأموال والذخائر فجاءه الموت في وقت لم يحتسبه وهول لم يرتقبه فليتأمل الزائر حال من مضى من إخوانه ودرج من أقرانه الذين بلغوا الآمال وجمعوا الأموال كيف انقطعت آمالهم ولم تغن عنهم أموالهم ومحا التراب محاسن وجوههم وافترقت في القبور أجزاؤهم وترمل من بعدهم نساؤهم وشمل ذل اليتم أولادهم واقتسم غيرهم طريفهم وتلادهم وليتذكر ترددهم في المآرب وحرصهم على نيل المطالب وانخداعهم لمواتات الأسباب وركونهم إلى الصحة والشباب وليعلم أن ميله إلى اللهو واللعب كميلهم وغفلته عما بين يديه من الموت الفظيع والهلاك السريع كغفلتهم وأنه لا بد صائر إلى مصيرهم وليحضر بقلبه ذكر من كان متردداً في أغراضه وكيف تهدمت رجلاه وكان يتلذذ بالنظر إلى ما حوله وقد سالت عيناه ويصول ببلاغة نطقه وقد أكل الدود لسانه ويضحك لمواتات دهره وقد أبلى التراب أسنانه وليتحقق أن حاله كحاله ومآله كمآله وعند هذا التذكر والاعتبار تزول عنه جميع الأغيار الدنيوية ويقبل على الأعمال الأخروية فيزهد في دنياه ويقبل على طاعة مولاه ويلين قلبه وتخشع جوارحه ( ) . قلت : لا شك أن الاتعاظ والاعتبار بزيارة القبور يحتاج إليها الرجال والنساء على السواء ، فلا يختص بأحدهما دون الآخر إلا بدليل شرعي ثابت ، والخطاب في قوله : ( فزوروها ) موجه لعامة المكلفين من المسلمين من الرجال والنساء ، كما يعمهم الخطاب في جميع التكاليف من الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرهم فكذلك هنا في زيارة القبور .
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن زيارة النساء للقبور جائزة ومستحبة مثل الرجال ما لم تترتب عليها موانع شرعية من نياحة ، أو تبرج ، أو اختلاط ، أو غير ذلك من المخالفات للأدلة التي استدلوا به والله تعالى أعلم .
وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه من أحكام زيارة النساء للقبور ومذاهب العلماء في ذلك وأدلتهم ، والذي سميته بالإنصاف لما في زيارة النساء للقبور من الخلاف ، أسأل الله عز وجل أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً .
جمعه وكتبه أبو عبد الله :
محمد بن محمد المصطفى
مكتبة المسجد النبوي ،
قسم الإفتاء والإرشاد ، والبحث والترجمة ،
المدينة النبوية في 30 / 6 / 1425 هـ
( ) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه رقم ( 770 ) 1 / 534 ، وأبو داوود في كتاب الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم ( 767 ) 1 / 487 ، والنسائي في كتاب قيام الليل باب بأي شيء يستفتح صلاة الليل رقم ( 1624 ) 3 / 234ـ 235 ، والترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في الدعاء عند استفتاح الصلاة بالليل رقم ( 342 ) 5 / 451 ـ 452 ، وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل رقم ( 1357 ) 1 / 431 ـ 432 ، و أحمد رقم ( 25266 ) 6 / 156 ، وابن حبان رقم ( 2600 ) 6 / 335 ـ 336 ، وأبو عوانة 2 / 304 ـ 305 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم ( 1760 ) 2 / 367 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 952 ) 4 / 70 ـ 71 ، والحاكم رقم ( 1760) 2 / 367 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 4444 ) 3 / 5 .
( 1) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 2 / 28 .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب قول النبي  رجل آتاه الله القرآن رقم ( 7529 ) 4 / 412 .
( 3 ) انظر: المجموع 8 / 201 – 203.
( 4) انظر : تفسير القرطبي 2/ 208.
( 5) انظر : سير أعلام النبلاء 2 / 221 .
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب 55 رقـم ( 435 ) 1 / 157 – 158 ، ومسلم في كتاب المساجد ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد رقم ( 529 – 530 ) 1 / 376 – 377 ، والنسائي في كتاب المساجد ، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد رقم ( 703 ) 2 / 40 ، وفي كتاب الجنائز ، باب اتخاذ القبور مساجد رقم ( 2046 ) 4 / 95 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 782 ) 1 / 259 ، ورقـم ( 2173 ) 1 / 658 ، ورقم ( 7089 ) 4 / 256 ، ورقـــم ( 7091 ) 4 / 257 ، والدارمي رقم ( 1403 ) 1 / 380 ، وابن حبان رقم ( 6619 ) 14 / 586 ، وابن الجارود في المنتقى رقم ( 175 ) ص 53 ، وأبو نعيم في المستخرج رقم ( 1169 ) 2 / 131 .
( ) انظر : البحر الرائق لابن نجيم 2 / 20 ، وحاشية ابن عابدين 2 / 626 ، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 411 – 412 ، وبدائع الصنائع للكاساني 1 / 320 ، ونور الإيضاح لحسن الوفائي الشرنبلالي ص 98 .
( ) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 235 – 236 ، والتمهيد 3 / 232 – 233 ، 20 / 239 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدرديري 1/422 ، وتفسير القرطبي 20 / 170– 172 .
( ) انظر : المجموع للنووي 5 / 277 ، ومغني المحتاج للشربيني / 365 ، وإعانة الطالبين للدمياطي 2 / 142 .
( ) انظر : المغني لابن قدامة 2 / 226 ، والمبدع لابن مفلح 2 / 284 ، والإنصاف للمرداوي 2 / 561 ، والكافي لابن قدامة 1 / 27 ، والروض المربع للبهوتي 1 / 355 – 356 .
( ) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 235 – 236 ، والتمهيد 3 / 232 – 233 ، 20 / 239 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدرديري 1/422 ، وتفسير القرطبي 20 / 170– 172 .
( ) انظر : المهذب للشيرازي / 39 ، والمجموع للنووي 5 / 277 ، ومغني المحتاج للشربيني 1 / 365 ، وإعانة الطالبين للدمياطي 2 / 142.
( ) انظر : المغني لابن قدامة 2 / 226 ، والمبدع لابن مفلح 2 / 284 ، والإنصاف للمرداوي 2 / 561 ، والكافي لابن قدامة 1 / 27 ، والروض المربع للبهوتي 1 / 355 – 356 .
( ) انظر : مغني المحتاج للشربيني 1 / 365 ، وإعانة الطالبين للدمياطي 2 / 142 .
( ) انظر : المبدع لابن مفلح 2 / 284 ، والروض المربع للبهوتي 1 / 355.
( ) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 235 – 236 ، والتمهيد 3 / 232 – 233 ، 20 / 239 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدرديري 1/422 ، وتفسير القرطبي 20 / 170 – 172 .
( ) انظر : المحلى لابن حزم 5 / 160.
( ) صحيح : أخرجه مسلم في حديث طويل في كتاب الجنائز ، باب ما يقول عند دخول القبور والدعاء لأهلها رقم ( 974 ) 2 / 669 – 670 ، وأحمد رقم ( 25897 ) 6 / 221 ، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الجنائز ، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين رقم ( 2037 ) 3 / 91 – 92 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 2164 ) 1 / 655 ، وابن حبان رقم ( 7110 ) 6 / 46 ، وأبو نعيم في المستخرج رقم ( 2188 ) 3 / 5 ، وعبد الرزاق رقم ( 6722 ) 3 / 576 ، والطبراني في الـدعاء رقـم ( 246 ) 1 / 374 ، والبيهقـي في السنن الكبرى رقم ( 7003 ) 3 / 79 .
( ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب الأحكام ، باب ما ذكر أن النبي  لم يكـن له بواب رقم ( 7154 ) 4 / 332 ، وفي كتاب الجنائز ، باب زيارة القبور رقم ( 1283 ) 2 / 395 ، وفي باب الصبر عند الصدمة الأولى رقم ( 1302 ) 2 / 401 ، وفي باب قول الرجل للمرأة عند القبر : اصبري رقم ( 1252 ) 2 / 387، والبيهقي في الكبرى رقم ( 6919 ) 4 / 65
( ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب الجنائز ، باب استئذان النبي  ربه عز وجل في زيارة قبر أمه رقم ( 977 ) 2 / 672 ، وفي كتاب الأضاحي ، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام ، وبيان نسخه رقم ( 977 ) 3 / 1563 ، وأبو داود في كتاب الجنائز ، باب في زيارة القبور رقم ( 3234 ) 3 / 218 ، وفي كتاب الأشربة ، باب في الأوعية رقم ( 369 ) 3 / 332 ، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الجنائز ، باب في زيارة القبور رقم ( 2032 – 2033 ) / 89 ، وفي كتاب الضحايا ، باب الأذن في ذلك رقـم ( 4429 – 4430 ) 7 / 234 ، وفي كتاب الأشربة ، باب الإذن في شـيء منها رقم ( 5651 – 5653 ) 8 / 310 – 311 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 2159 ) 1 / 653 ، ورقم ( 4518 ) 3 / 69 ، ورقم ( 5162 ) 3 / 225 ، والترمذي في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور رقم ( 1054 ) 3 / 370 ، وابن حبان رقم ( 5390 ) 12 / 212 ، ورقم ( 5391 ) 12 / 213 ، ورقم ( 5400 ) 12 / 221 ، وعنده من حديث ابن مسعود  رقم ( 981 ) 3 / 261 ، وابن الجارود رقم ( 863 ) ص 219 ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عبد الله بن مسعود  في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في زيارة القبور رقم ( 1571 ) 1 / 501 .
( ) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 6713 ) 3 / 572 ، والحاكم رقم ( 1396 ) 1 / 533 ، ورقم ( 4319 ) 3 / 30 وقال : ه:ذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، رواته عن آخرهم ثقات ، والبيهـقي في السنن الكبرى رقم ( 7000 ) 4 / 78 ، وابن شبـة في أخبار المدينة رقـم ( 382 ) 1 / 86 ، وابن عبد البر في التمهيد 3 / 234 ، وفي الاستذكار 5 / 235 ، وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص 2 / 137 ، وابن الملقن في تحفة المحتاج رقم ( 892 ) 2 / 31 .
( ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور رقم ( 1055 ) 3 / 371 ، وابن أبي شيبة رقم ( 11811 ) 3 / 29 ، وذكره ابن الملقن في تحفة المحتاج رقم ( 895 ) 2 / 34 - 35 ، والفاكهي في أخبار مكة رقم ( 2512 ) / 204 – 205 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 60 وقال : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 1055 ) 3 / 371 ، وفي مشكاة المصابيح رقم ( 1718 ) .
( ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6999 ) 4 / 78 .
( ) انظر : سنن الترمـذي في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في كراهـية زيارة القبـور للنساء رقم ( 1056 ) 3 / 371 .
( ) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 235 .
( ) انظر : التمهيد لابن عبد البر 3 / 232 – 233 .
( ) انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم ( 1385 ) 1 / 530 .
( ) انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم ( 1396 ) 1 / 533 .
( ) انظر : نيل الأوطار 5 / 180.
( ) انظر : المجموع 8 / 201 – 203 .
( ) انظر : فتح الباري 3/65 – 66، ونيل الأوطار 5 / 181 .
( ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء رقم ( 1056 ) 3 / 371 وقال : وفي الباب عن ابن عباس وحسان بن ثابت ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور رقم ( 1574 – 1576 ) 1 / 502 ، وأحمد رقـم ( 15695 ) 3 / 442 ، ورقم ( 8430 ، 8433 ) 2 / 337 ، ورقم ( 8655 ) 2 / 356 ، والطيالسي رقم ( 2358 ) ص 311 ، ورقم ( 2733 ) ص 357 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 2071 ) 4 / 101 ، وأبو يعلى رقم ( 5908 ) 10 / 314 ، والطبراني في الكبير رقم ( 3591 – 3592 ) 4 / 42 ، والحاكـم رقـم ( 1385 ) 1 / 530 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6996 – 6998 ) 4 / 78 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 34 / 289 ، وابن عبد البر في التمهيد 3 / 234 ، وابن قانع في معجم الصحابة رقم ( 226 ) 1 / 199 ، والمزي في تهذيب الكمال رقم ( 5307 ) 25 / 407 ، 17 / 65 ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 157 – 1576 ) 1 / 502 ، وصحيح سنن الترمذي رقم ( 1056 ) 3 / 371 ، وفي صحيح الجامع رقم ( 5109 ) ، وفي إرواء الغليل رقم ( 774 ) .
( ) ضعيف : أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز ، باب زيارة النساء للقبور رقم ( 3236 ) 3 / 218، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الجنائز ، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور رقم ( 2043 ) 4 / 94 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 2170 ) 1 / 657 ، والترمذي في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجداً رقم ( 320 ) 2 / 136 ، وأحمد رقم ( 2030 ) 1 / 229 ، ورقم ( 3118 ) 1 / 337 ، ورقم ( 2603 ) 1 / 287 ، ورقم ( 2986 ) 1 / 324 ، وابن أبي شيبة رقم ( 11814 ) 3 / 30 ، ورقم ( 7549 ) 2 / 151 ، وعنده من حديث حسان بن ثابت  رقـم ( 11823 ) 3 / 31 ، وابن حبان رقم ( 3179 – 3180 ) 7 / 452 – 453 ، وعنده من حديث أبي هريرة  رقم ( 3178 ) 7 / 452 ، والطبراني في الكبير رقم ( 12725 ) 12 / 148 ، والحاكم رقم ( 1384 ) 1 / 530 وضعفه ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6998 ) 4 / 78 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد رقم ( 4148 ) / 70 ، والإسماعيلي في معجم الشيوخ ص 266 ، والجعـد في مسنده رقـم ( 1500 ) ص 224 ، والهيثمـي في مـوارد الظمئان رقم ( 788 ) 1 / 200 ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود رم ( 3236 ) 3 / 21 ، وفي ضعيف سنن النسائي رم ( 2043 ) 4 / 94 ، وفي ضعيف سنن الترمذي رقم ( 320 ) 2 / 136 ، وفي ضعيف الجامع رقم ( 4691 ) ، وفي إرواء الغليل رقم ( 761 ) .
( ) ضعيف : أخرجه أبو داوود في كتاب الجنائز ، باب في التعزية رقم ( 3123 ) 3 / 192 ، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الجنائز ، باب النعي رقم ( 1879 ) 4 / 27 ، وفي السـنن الكبرى رقـم ( 2007 ) 1/ص616 ، وأحمـد رقم ( 6574 ) 2 / 168 ، ورقـم ( 7082 ) 2 / 223 ، وابن حبان رقم ( 3177 ) 7 / 450 – 451 ، والبزار رقم ( 2440 ) 6 / 415 ، والحاكم وصححه رقم ( 1382 – 1383 ) 1 / 529 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6995 ) 4 / 77 ، ورقم ( 6882 ) 4 / 60 ، والذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة ربيعة بن سيف المعافري رقم ( 2754 ) 3 / 67 ، وذكره ابن الملقن في تحفة المحتاج رقم ( 832 ) 1 / 616 ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود رقم ( 3123 ) 3 / 192 ، وفي ضعيف سنن النسائي رقم ( 1879 ) 4 / 27 ، وفي الرد المفحم ص 108 – 109
( ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ، باب اتباع النساء الجنائز رقم ( 1278 ) 1 / 394 ، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب نهي النبي  على التحريم إلا ما تعرف إباحته 4 / 375 ، ومسلم في كتاب الجنائز ، باب نهي النساء عن اتباع الجنائز رقم ( 938 ) 2 / 646
( ) ضعيف : أخرجـه ابن ماجة في كتاب الجنائـز ، باب ما جاء في أتباع النساء الجنائز رقم ( 1578 ) 1 / 502 ، وعبد الرزاق رقم ( 6298 ) 3 / 456 ، والبزار رقم ( 653) 2 / 249 ، وأبو يعلى رقم ( 4056 ) 7 / 109 ، ورقم ( 4284 ) 7 / 268 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6993 ) 4 / 77 ، وابن حجر في المطالب العالية رقم ( 817 ) 5 / 296 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 28 وضعفـه ، والبوصيري في مصباح الزجاجة رقم ( 572 ) 2 / 44 ، والألباني في ضعيف سنن ابن ماجة رقم ( 1578 ) 1 / 502 ، وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم ( 2742 ) ، وفي ضعيف الجامع رقم ( 773 ) .
( ) انظر : سنن الترمـذي في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في كراهـية زيارة القـبور للنساء رقم ( 1056 ) 3 / 371 .
( ) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 235 .
( ) انظر : الدراري المضية للشوكاني ص 198 .

( ) انظر : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 24 / 347 – 348 .
( ) انظر : حاشية ابن القيم 9 / 44.
( ) انظر :التمهيد لابن عبد البر 3 / 232 – 233 ، وتفسير القرطبي 20 / 170 – 171.
( ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6999 ) 4 / 78 .
( ) انظر : سنن الترمـذي في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في كراهيـة زيارة القـبور للنساء رقم ( 1056 ) 3 / 371 .
( ) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 235 .
( ) انظر : التمهيد لابن عبد البر 3 / 232 – 233 .
( ) انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم ( 1385 ) 1 / 530 .
( ) انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم ( 1396 ) 1 / 533 .
( ) انظر : المجموع 8 / 201 – 203 .
( ) انظر : فتح الباري 3/65 – 66، ونيل الأوطار 5 / 181 .
( ) انظر : فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3 / 149، و نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني 4/ 166 ، و تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي للمباركفوري 4 / 136 .
( ) انظر : نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني 4 / 166، و تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي للمباركفوري 4 / 136 .
( ) انظر : مجموع الفتاوى 24 / 347 – 34 ، وحاشية ابن القيم 9 / 44 .
( ) انظر : الدراري المضية للشوكاني ص 198 .
( ) انظر : تفسير القرطبي 20 / 170- 171 .
( ) انظر : تفسير القرطبي 20 / 171- 172 .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-01-06, 10:33 AM
ابو سلمان ابو سلمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 408
افتراضي

(استثنوا من تلك الكراهة قبر الرسول  وصاحبيه قالوا : فزيارتهم سنة مسنونة ، ومن أعظم القربات للرجال والنساء ، وألحق بهم بعض الشافعية : قبور بقية الأنبياء ، والصالحين ، والشهداء ، والعلماء ، والأولياء ، والأقارب قال الخطيب الشربيني ، والدمياطي من الشافعية : وذلك في غير زيارة قبر سيد المرسلين  أما زيارته فمن أعظم القربات للرجال والنساء ، ويلحق بذلك قبور بقية الأنبياء ، والصالحين ، والشهداء ، والعلماء ، والأولياء ،)؟؟؟؟!!!!!!

لاحول ولا قوة الا بالله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-02-06, 02:31 AM
أبو عبد الله مصطفى أبو عبد الله مصطفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-06
المشاركات: 462
افتراضي

الأخ أبو سليمان جزاك الله خيراً لو أفدتنا بما لديك من علم في هذه المسألة ، أما الكلام الذي نقلته اقتباساً من البحث وقلت بعده لا حول ولا قوة إلا بالله فهو كلام الشافعية والحنابلة بالنص ، وليس هنالك نص صحيح صريح يمنع منه فما هو المانع منه إذن ، والمسألة مفصلة تفصيلاً كاملاً في هذا البحث ( الإنصاف لما في زيارة النساء للقبور من الخلاف ) ولعلك تقرأه بتمعن وتجرد إن شاء الله وتفيدنا بملاحظاتك .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:06 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.