ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-03-06, 04:46 PM
عامر بن بهجت عامر بن بهجت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-05
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 763
افتراضي نموذج من الورع:المسائل التي توقف فيها الشيخ ابن عثيمين (دعوة للمشاركة)

نموذج من الورع:
مسائل توقف فيها الشيخ الفقيه/ محمد بن صالح بن عثيمين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقد منَّ الله عليَّ بقراءة كتاب القول المفيد للشيخ الفقيه العلامة/ محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله-، وكنت أثناء قرائتي أعلق الفوائد التي تمر بي على طرة الكتاب، وقد اجتمع لي من ذلك عدد من المسائل التي توقف الشيخ فيها، فأحببت أن أجمع هذه المسائل لعل الله أن ينفع بها، والله الموفق:

1. (قوله: (الذين صحبوا رسول الله) ، يحتمل أن المراد الصحبة المطلقة، ويؤيده ظاهر اللفظ.
ويحتمل أن المراد الذين صحبوه في هجرته، ويؤيده أنه لو كان المراد الصحبة المطلقة؛ لقالوا: نحن؛ لأن المتكلم هم الصحابة، ويدل على هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد: (لا تسبوا أصحابي) ؛ فإن المراد بهم الذين صحبوه في هجرته، لكن يمنع منه أن المهاجرين لا يبلغون سبعين ألفاً.
ويمنع الاحتمال الأول: أن الصحابة أكثر من سبعين ألفاً، ويحتمل أن المراد من كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى فتح مكة؛ لأنه بعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجاً.
وهذه المسألة تحتاج إلى مراجعة أكثر.)

2. (ولهذا ختم المسألة بقوله: (وعلى ربهم يتوكلون)؛ فإنتفاء هذه الأمور عنهم يدل على قوة توكلهم.
وهل هذه الأشياء تدل على أن من لم يتصف بها فهو مذموم، أو فاته الكمال؟
الجواب: أن الكمال فاته إلا بالنسبة للتطير؛ فإنه لا يجوز؛ لأنه ضرر وليس له حقيقة أصلاً.
أما بالنسبة لطلب العلاج؛ فالظاهر أنه مثله لأنه عام، وقد يقال: إنه لولا قوله: (ولا يسترقون)؛ لقلت: إنه لا يدخل؛ لأن الاكتواء ضرر محقق : إحراق بالنار، وألم للإنسان، إن لم تنفع لم تضر، وهنا نقول: الدواء مثلها؛ لأن الدواء إذا لم ينفع لم يضر، وقد يضير أيضاً لأن الإنسان إذا تناول دواء وليس فيه مرض لهذا الدواء فقد يضره.
وهذه المسألة تحتاج إلى بحث، وهل نقول مثلاً: ما تؤكد منفعته إذا لم يكن في الإنسان إذلال لنفسه؛ فهو لا يضر، أي: لا يفوت المرء الكمال به، مثل الكسر وقطع العضو مثلاً، أو كما يفعل الناس الآن في الزائدة وغيرها.
ولو قال قائل بالاقتصار على ما في هذا الحديث، وهو أنهم لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وأن ما عدا ذلك لا يمنع من دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب؛ للنصوص الواردة بالأمر بالتداوي والثناء على بعض الأدوية؛ كالعسل والحبة السوداء؛ لكان له وجه.))

3. (القسم الثاني : أن استرسل معه ؛ فكل عمل ينشأ عن الرياء ، فهو باطل ؛ كما لو أطال القيام ، أو الركوع ، أو السجود ، أو التباكى ؛ فهذا كل عمله حابط ، و لكن هل هذا البطلان يمتد إلى جميع العبادة أم لا ؟
نقول : لا يخلو هذا من الحالتين :
الحال الأول : أن يكون آخر العبادة مبنيا على أولها ، بحيث لا يصح أولها مع فساد آخرها ؛ فهذه كلها فاسدة .
و ذلك مثل الصلاة ؛ فالصلاة مثلا لا يمكن أن يفسد آخرها و لا يفسد أولها و حينئذ تبطل الصلاة كلها إذا طرأ الرياء في أثناء ولم يدافعه .
الحال الثانية : أن يكون أول العبادة منفصلا عن آخرها ، بحيث يصح أولها دون آخرها ، فما سبق الرياء ؛ فهو صحيح ، وما كان بعده ؛ فهو باطل .
مثال ذلك : رجل عنده مئة ريال ، فتصدق بخمسين بنية خالصة ، ثم تصدق بخمسين بقصد الرياء ؛ فالأولى مقبولة ، و الثانية غير مقبولة ؛ لأن آخرها منفك عن أولها .
فإن قيل : لو حدث الرياء في أثناء الوضوء ؛ هل يلحق بالصلاة فيبطل كله ، أو بالصدقة فيبطل ما حصل فيه الرياء فقط .
فالجواب : يحتمل هذا و هذا ؛ فيلحق بالصلاة لأن الوضوء عبادة واحدة ينبني على بعض ، و ليس تطهير كل عضو عبادة مستقلة ، و يلحق بالصدقة لأنه ليس كالصلاة من كل وجه و لا الصداقة من كل وجه ؛ لأننا إذا قلنا ببطلان ما حصل فيه الرياء فأعاد تطهيره وحده لم يضر ؛ لأن تكرار غسل العضو لا يبطل الوضوء و لو كان عمدا ، بخلاف الصلاة ؛ فإنه إذا كرر جزءا منها كركوع أو سجود لغير سبب شرعي ؛ بطلت صلاته ، فلو أنه أن غسل يديه رجع و غسل وجهه ؛ لم يبطل و ضوؤه ، ولو أنه بعد أن سجد رجع و ركع ؛ لبطلت صلاته ، و الترتيب موجود في هذا و هذا ، لكن الزيادة في الصلاة تبطلها ، و الزيادة في الوضوء لا تبطلة ، و الرجوع مثلا إلى الأعضاء الأولى لا يبطله أيضا ، و إن كان الرجوع في الحقيقة في الحقيقة لا يعتبر و ضوءا لأنه غير شرعي ، و ربما يكون في الأولى غسل وجهه على أنه واحدة ، ثم غسل يديه ، ثم قال :
الأحسن أن أكمل الثلاث في الوجه أفضل ، فغسل وجهه مرتين ، و هو سيرتب أي سيغسل وجهه ثم يديه ؛ فوضؤه صحيح .
و لو ترك التسبيح ثلاث مرات في الركوع ، و بعدما سجد قال : فوت على نفسي فضيلة ، سأرجع لأجل أن أسبح ثلاث مرات ؛ فتبطل صلاته ؛ فالمهم أن هناك فرقا بين الوضوء و الصلاة ، و من أجل هذا الفرق لا أبت فيها الآن حتى أراجع و أتأمل إن شاء الله تعالى .)

4. (قوله: (وأخبرهم بما يجب عليهم)، أي: فلا تكفي الدعوة إلى الإسلام فقط، بل يخبرهم بما يجب عليهم فيه حتى يقتنعوا به ويلتزموا ، لكن على الترتيب الذي في حديث بعث معاذ.
وهذه المسألة يتردد الإنسان فيها: هل يخبرهم بما يجب عليهم من حق الله في الإسلام قبل أن يسلموا أو بعده؟
فإذا نظرنا إلى ظاهر حديث معاذ وحديث سهل هذا؛ فإننا نقول: الأولى أن تدعوه للإسلام، وإذا أسلم تخبره.
وإذا نظرنا إلى واقع الناس الآن، وأنهم لا يسلمون عن اقتناع؛ فقد يسلم، وإذا أخبرته ربما يرجع، قلنا: يخبرون أولاً بما يجب عليهم من حق الله فيه؛ لئلا يرتدوا عن الإسلام بعد إخبارهم بما يجب عليهم، وحينئذ يجب قتلهم لأنهم مرتدون.
ويحتمل أن يقال: تترك هذه المسألة للواقع وما تقتضيه المصلحة من تقديم هذا أو هذا.)

5. (ولهذا نقول؛ الأقرب أن يقال: إنه لا ينبغي أن تعلق الآيات للاستشفاء بها، لا يسما وأن هذا المعلق قد يفعل أشياء تنافي قدسية القرآن؛ كالغيبة مثلاً، ودخول بيت الخلاء، وأيضاً إذا علق وشعر أن به شفاء استغنى به عن القراءة المشروعة؛ فمثلاً: علق آية الكرسي على صدره، وقال: ما دام أن آية الكرسي على صدري فلن أقرأها، فيستغنى بغير المشروع عن المشروع، وقد يشعر بالاستغناء عن القراءة المشروعة إذا كان القرأن على صدره.
وإذا كان صبيا؛ فربما بال ووصلت الرطوبة إلى هذا المعلق، وأيضاً لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء.
فالأقرب أن يقال : إنه لا يفعل ، أما أن يصل إلى درجة التحريم؛ فأنا أتوقف فيه، لكن إذا تضمن محظوراً؛ فإنه محرماً بسبب ذلك المحظور.)

6. (مسألة :
هل يسمع الأموات السلام ويردونه على من سلم عليهم ؟
اختلف في ذلك على قولين :
..... وعلى كل؛ فالقولان متكافئان، والله أعلم بالحال.)

7.: (أما الدعاء بالهلاك لعموم الكفار؛ فإنه محل نظر، ولهذا لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش بالهلاك ، بل قال: (اللهم ! عليك بهم، اللهم ! اجعلها عليهم سنين كسني يوسف) ، وهذا دعاء عليهم بالتضييق، والتضييق قد يكون من مصلحة الظالم بحيث يرجع إلى الله من ظلمه.
فالمهم أن الدعاء بالهلاك لجميع الكفار عندي تردد فيه.)

8. (وقد ذكر بعض أهل العلم أن من العلاج أن يطلقها، ثم يراجعها؛ فينفك السحر.
لكن لا أدري هل هذا يصح أم لا ؟ فإذا صح؛ فالطلاق هنا جائز؛ لأنه طلاق للاستبقاء، فيطلق كعلاج، ونحن لا نفتي بشيء من هذا، بل نقول: لا نعرف عنه شيئاً.)

9. (تصوير الرأس وحده عندي فيه تردد، أما بقية الجسم بلا رأس، فهو كالشجرة لا تردد فيه عندي .)

وننتظر مشاركات الإخوة
__________________
محاضر الفقه بالمعهد العالي للأئمة والخطباء - جامعة طيبة/ تويتر: @amerbahjat
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-03-06, 11:49 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي عامر على الموضوع المتميز والذي يبرز ورع وخوف العلماء من القول على الله بلا علم أو تقديم قول على آخر بلا برهان ولا دليل ، وحبذا تكمل الموضوع باستقرائك وتتبعك لمؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-03-06, 05:47 AM
عامر بن بهجت عامر بن بهجت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-05
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 763
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن حسين فقيهي
جزاك الله خيراً أخي عامر على الموضوع المتميز والذي يبرز ورع وخوف العلماء من القول على الله بلا علم أو تقديم قول على آخر بلا برهان ولا دليل ، وحبذا تكمل الموضوع باستقرائك وتتبعك لمؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى .
وإياك جزى خيراً
أسأل الله أن يمن علي بقراءة سائر كتب الشيخ وفتاواه
__________________
محاضر الفقه بالمعهد العالي للأئمة والخطباء - جامعة طيبة/ تويتر: @amerbahjat
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:35 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.