ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-03-06, 11:05 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,028
افتراضي هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟ وهل يجوز بيع التمر بالدبس
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-03-06, 03:17 PM
عبدالله ابوحسان عبدالله ابوحسان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-06
المشاركات: 53
Arrow هل يجوز بيع الطحين بالخبز

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعلم ايها الاخ الحبيب
أن أهل العلم جميعا أجمعوا على تحريم الربا في الأصناف الستة في حديث عبادة رضي الله عنه، وهي : الذهب والفضة والبر والقمح والشعير والملك والتمر ، فقد أجمعوا على تحريم ربا النسيئة فيها ، وكذلك ربا الفضل في قول عامتهم كما تقدم ، واختلفوا هل يقاس عليها غيرها أم لا ؟

فقال الظاهرية وهو اختيار بن عقيل من الحنابلة إنه لا يقاس عليها غيرها ، أما الظاهرية فجريا على قاعدتهم في نفي القياس ، وهي باطلة ، وأما ابن عقيل فإنه قد خفيت عليه العلة ، فبقي هذا الحكم مختصا بالأصناف الستة ، وذهب جماهير العلماء إلى القول بالقياس ، أي إلحاق غيرها كاللحم واللبن وغير ذلك ، واختلفوا في العلة الجامعة التي تثبت في الفرع ليثبت له حكم الأصل :

1- فقال الحنابلة والأحناف : العلة في الذهب والفضة هي الوزن ، وفي الأصناف الأربعة الباقية هي الكيل ، فقالوا كل مكيل أو موزون سواء كان مطعوما أم غير مطعوم فإنه يحرم فيه الربا ، وعليه فيجوز بيع المطعوم المعدود كالبيض بالبيض فضلا .

2- وقال المالكية في علة الأصناف الأربعة أنها الاقتيات والادخار ، وأن القوت هو ما يبني عليه الآدمي بدنه من الأطعمة المهمة والأصلية ، والمدخر هو ما يدخر إلى الأمد المبتغى منه عادة ، ولا يفسد بالتأخير ، كما يكون هذا في البر ونحوه ، بخلاف الفواكه ونحوها فإنه لا يدخل في هذا ، وفي معنى الاقتيات إصلاح القوت كملح ونحوه ، وهذه علة ربا الفضل عندهم ، وأما ربا النسأ فالطعم على غير جهة التداوي .

3- وقال الشافعية العلة هي الطعم ، سواء كان اقتياتا أو تفكها أو تداويا ، فكل مطعوم سواء كان مكيلا أو موزونا أو لم يكن مكيلا ولا موزونا ، وسواء كان قوتا أو مدخرا أو لم يكن كذلك ، واستدلوا على ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :( الطعام بالطعام ) كما في بعض روايات حديث عبادة [ م 1592 ] ، وأجيب عنه بقول معمر - رضي الله عنه - كما في مسلم :" وكان طعامنا يومئذ الشعير " [ م 1592 ] ، فعليه قوله :( الطعام بالطعام ) أي الشعير بالشعير .

4- وعن الإمام أحمد أن العلة هي الكيل والطعم ، فإذا كان مكيلا مطعوما فإن الربا يثبت فيه ، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم بقيد : وهو أن يكون هذا الطعام قوتا أو ما يصلح القوت ، وهذا هو أصح المذاهب ، وهو أن العلة هي الكيل مع كونه قوتا أو ما يصلح القوت ، وذلك لأن الأصناف الأربعة كلها قوت ، أو ما يصلح القوت ، وهذه العلة في الحقيقة هي العلة المؤثرة ، فإن هذه أطعمة للناس ، والناس يحتاجون إلى الطعام ، ويتضررون بحسابه عليهم بالزيادة والنسيئة بما لا يتضررون فيما سواه ، كما أنهم يتضررون بالأطعمة التي هي قوت لهم - وقد قام طعامهم عليها - بما لا يتضررون بغيرها من الأطعمة ، وما ذكره المالكية من الادخار لا يظهر أن هذا مؤثر لتضرر الناس الأطعمة التي لا تدخر وهي قوت لهم كاللحم ونحوه ، فأصح المذاهب ما هو رواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وهو جمع بين ما ذكره الشافعية والحنابلة والأحناف ، فإن العلة عند الأحناف والحنابلة هي الكيل ، وعند الشافعية هي الطعم ، فجمعت فيها هذه الرواية وأضافت ما اشترطه المالكية وهو أن يكون قوتا ، ومثله ما يصلح القوت ، وقد نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على الملح ، هو ليس بقوت وإنما هو مما يصلح القوت ، فهذه هي العلة في الأصناف الأربعة لكن بشرط الادخار .

وأما العلة في الذهب والفضة فعلى أقوال عند أهل العلم :

1- فقال الحنابلة - كما تقدم - إن العلة هي الوزن ، فكل ما كان موزونا فيجري فيه الربا بنوعيه ، وإن لم يكن ذهبا ولا فضة ، وهذا هو مذهب الأحناف أيضا ، فالحنابلة والأحناف يتفقون في العلة في الأصناف كلها .

2- وقال الشافعية والمالكية : العلة هي الثمنية ، وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ، قالوا : العلة هي الثمنية وذلك لأن علة الوزن ليست بمؤثرة ، وإنما قلنا إن الكيل مؤثر في الأصناف السابقة لأنه لا يمكن الحكم بالتفاضل بين الأشياء ومعرفة الفوارق بينها إلا بالكيل والوزن ، ولذا سيأتي أن شيخ الإسلام لا يفرق بين الكيل والوزن في الأصناف المتقدمة ، وأن الربا يجري فيها وإن كانت بالوزن لا بالكيل ، فإن قضية الوزن ليست بمؤثرة لكن يعرف بها التماثل من عدمه ، فالذهب والفضة نقدان ، فهما قيم الأشياء وأثمانها ، فهي العلة الحقيقية في الذهب والفضة ، كما أن العلة في الأصناف الأربعة أنها قوت ، فهي قوت أو ما يصلح القوت ، ولو قلنا إن العلة هي الوزن لما كان هناك ربا في تعاملات الناس اليوم ، لأن النقود اليوم لا توزن بل تعد عدا ، وهذا مما يضعف القول بأن العلة هي الوزن .

والأوراق النقدية فيها علة الثمنية ، فعليه هي أجناس ربوية تتعدد أجناسها بتعدد جهات إصدارها ، فيجري فيها نوعا الربا ، وهذا ما قررته هيئة كبار العلماء .



قوله [ ويجب فيه الحلول والتقابض ]

أي يجب أن يكون حالا مقبوضا ، حالا في مجلس العقد ، ومقبوضا أي يدا بيد ، فإن تقابضا في غير مجلس العقد فإن ذلك لا يحل ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - :( الذهب بالذهب والفضة بالفضة ) إلى أن قال :( يدا بيد ) ، و لا بد كما تقدم أن يكون مثلا بمثل ، فليس له أن يبيع برا وإن كان رديئا ببر طيب ، أو بالعكس مع التفاضل ، فهذا لا يجوز .



قوله [ ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا ، ولا موزون بجنيه إلا وزنا ولا بعضه ببض جزافا ]

هذه ثلاث صور ينهى عنها :

الصورة الأولى : قوله ( ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا ) ، فالبر يكال بالصاع ، فلو باعه بالوزن - والمشهور في زماننا أنه بالوزن - فهذا لا يجوز ، فلا يجوز بيع البر بالبر إلا أن يكون الحساب بالكيل .

الصورة الثانية : قوله ( ولا موزون بجنسه إلا وزنا ) فالسكر يوزن بالكيلوجرامات ، فلو باعه الصاع فذلك لا يجوز ، ولو علم التساوي بينهما .

الصورة الثالثة : قوله ( ولا بعضه ببعض جزافا ) فإذا قال : هذه كومة من التمر أبيعها عليك بهذه الكومة من التمر وهما لا يعلمان قدر كل كومة ، فهذا لا يجوز .

أما الصورة الأخيرة فلا إشكال في النهي عنها ، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -:( مثلا بمثل ) فالبيع جزافا ليس فيه تحقق المثلية ، بل كال منهما جاهل بالمقدار ، والجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل .

وأما المسألتان الأوليان وما بيع المكيل جنيه وزنا ، وبيع الموزون بجنسه كيلا ، أي أن يبيع البر بالكيلوجرامات بدل أن يبعه بالآصع ، ويبيع السكر بالآصع مكان الوزن ، فهذا جائز ، وهو مذهب المالكية ، وهو اختيار شيخ الإسلام ، وذلك لثبوت التماثل ، والتماثل ثابت سواء باعه بالكيل أم بالوزن وهذا ظاهر .



قوله [ فإذا اختلف الجنس جازت الثلاثة ]

إذا اختلف الجنس كأن يبيع برا بشعير ، جازت الثلاثة لعدم اشتراط التماثل ، فلو باع ما يكال بالوزن ، أو ما يوزن بالكيل، أو باعه جزافا فهذا كله جائز ، فإذا قال : هذه الصبرة من الشعير أشتريها منك بهذه الصبرة من البر فهذا جائز لعدم اشتراط التماثل ، وعلى الترجيح المتقدم فلا إشكال في ذلك .



قوله [ والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا كبر ونحوه ]

البر له أنواع ، والتمر له أنواع ، والشعير كذلك ، فالجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا .



قوله [ وفروع الأجناس كالأدقة والأخباز والأدهان ]

الأدقة جمع دقيق ، وهو معروف ، وهو الطحين .

والأدهان كدهن الذرة ودهن الزيتون ودهن السمسم ، فهذه فروع الأجناس ، فتعطى حكم أصلها فتكون جنسا ، فعليه لا يجوز أن يباع طحين بطحين من البر إلا مع التماثل والتقابض ، لا يجوز أن يباع خبز البر بخبز البر إلا مع التماثل والتقابض ، ولا يجوز أن يباع دهن البر بدهن البر إلا مع التماثل والتقابض ، وذلك لأن فروع الأجناس لها حكم الأصل . [1]



قوله [ واللحم أجناس باختلاف أصوله ]

فلحم الضأن والمعز هذا جنس ، ولحم البقر جنس آخر ، ولحم الإبل جنس ثالث ، فالعبرة باختلاف أصوله ، فهذه فصيلة المعز ، ويدخل فيها الضأن ونحوه ، وهذه فصيلة البر ، ويدخل فيها الجواميس ونحوها ، وهذه فصيلة الإبل فيدخل فيها أنواعها ، فبيع لحم الإبل بلحم البقر يجوز بشرط التقابض ، أما المفاضلة فهي جائزة لأن الأجناس هنا مختلفة ، وأما بيع لحم البقر بحم البقر فلا يجوز إلا بالتقابض والتماثل لأنه جنس واحد .



قوله [ وكذا اللبن ]

فاللبن يتبع أصوله ، فلبن الإبل جنس ، ولبن البقر جنس آخر ، وهكذا .



قوله [ واللحم والشحم والكبد أجناس ]

فاللحم جنس ، والشحم جنس آخر ، والكبد جن آخر ، وهكذا بقية أجزاء الحيوان ، فإنها أجناس مختلفة ، وذلك لأن لكل منها اسم وحقيقة تختلف عن اسم وحقيقة الآخر ، وعليه فبيع اللحم بالكبد يشترط فيه التقابض فحسب ، وأما بيع اللحم من جنس واحد فلا بد فيه من التماثل والتقابض .



قوله [ ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه ]

أي أنه ليس له أن يبيع لحم إبل ببعير ، ولا لحم البقر ببقرة ، أو لحم الغنم بغنمة ، ونحو ذلك ، وذلك للجهل بالتماثل ، وتقدم أن الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل ، ويدل عليه ما رواه مالك في موطئه بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب رحمه الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :( نهى عن بيع اللحم بالحيوان ) [ ك 1316 ] ، وله شاهد عند البيهقي من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - [ هق 5 / 296 ، برقم 10349 ] ، وهذا هو مذهب جماهير العلماء ، وأنه لا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه ، والعلة كما سبق هي الجهل بالتماثل .



قوله [ ويصح بغير جنسه ]

فلو باع كذا كيلو من لحم الإبل بضأن أو معز فهذا جائز إذا كان يدا بيد ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :( فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) فيجوز هذا ولو مع التفاضل ، أما النسيئة فلا يجوز سواء كان بجنسه أم بغير جنسه ، ويدل لهذا ما رواه الخمسة والحديث صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :( نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ) [ حم 19630 ، ت 1237 ، ن 4620 ، جه 2270 ، د 3356 ] ، قال شيخ الإسلام :" إذا كان المقصود اللحم وإلا فلا " فإذا كان المقصود هو اللحم فإنه لا يجوز ذلك ، وذلك لما تقدم في العلة في الربا وأنها هي القوت ، فإذا كان المقصود هو اللحم فيحرم وإلا فيجوز ، ولذلك ثبت في المستدرك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :( اشترى البعير بالبعيرين وبالثلاثة ، والبعيرين بالثلاثة إلى إبل الصدقة ) [ كم 2 / 56 ، د 3357 ] وذلك لأن المقصود ليس هو اللحم ، وإنما المقصود هو الركوب ، وهذا جمع بين الأدلة ، فعليه لا يجوز

بيع الحيوان - بقصد اللحم - بالحيوان .



قوله [ ولا يجوز بيع حب بدقيقه ولا سويقه ]

فلا يجوز له أن يبيع الحب كالبر بالدقيق وهو طحينه ، وذلك للجهل بالتماثل ، والجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل ، وعن الإمام أحمد أن ذلك جائز وزنا ، وهذا هو الظاهر ، فإن التفاضل إنما يقع في الكيل ، وأما بالوزن فإن التماثل يعلم ، وإنما يقع التفاضل في الكيل لأن الدقيق سيكون أكثر بكثير من الحب لوجود مسافات بين الحبوب ، وعلى هذا فالراجح هو الرواية عن الإمام أحمد أن بيع الدقيق بحبه جائز إذا ثبت التماثل بالوزن .

وقوله ( ولا سويقه ) والسويق هو أن يضعه على النار حتى يأخذ شيئا من الحمرة ، ثم يوضع عليه شيء من الزيت والماء ونحو ذلك ، فلا يجوز له أن يبيع الحب بالسويق ، ولا يجوز أن يبيع الدقيق بالسويق لعدم معرفة التماثل ، لأن السويق قد أضيف إليه شيء من السمن أو من الماء ، وقد وضع على النار فلا يثبت حينئذ التماثل .



قوله [ ولا نيئه بمطبوخه ]

لا يحل له أن يبيع النيء بالمطبوخ ، فمثلا بيع الحنطة بالهريس أو بيع البر بالخبز هذا لا يجوز لعدم معرفة التماثل .



قوله [ وأصله بعصيره ]

فالأصل مثلا الزيتون ، فلا يجوز أن يباع بعصيره وهو زيت الزيتون ، لعدم معرفة التماثل ، والزيتون قالوا هو مما يجري فيه الربا ، وزيته فرع عنه ، والفرع له حكم الأصل .



قوله [ وخالصه بمشوبه ]

فلو باع حنطة خالصة بحنطة مشوبة فهذا لا يجوز ، وذلك للجهل بالتماثل ، أما إذا كان الشائب يسيرا بحيث لا يؤثر فإنه يجوز للعفو عن اليسير .



قوله [ ورطبه بيابسه ]

فلو باع مثلا رطبا بتمر فهذا لا يجوز ، ويدل عليه ما ثبت عند الخمسة والحديث صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :( سئل عن بيع الرطب بالتمر ، فقال : أينقص إذا يبس ، فقالوا : نعم ، فنهى عن ذلك ) [ حم 1518 ، ن 4546 ، ت 1225 ، د 3359 ، جه 2264 ] ، والعلة ما تقدم وهي الجهل بالتماثل .



قوله [ ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة ]

يجوز بيع الطحين بالطحين ، فيجوز بيع طحين الشعير بطحين الشعير ، بشرط أن يستويا في النعومة ، لكن لو كان أحدهما فيه خشونة فلا شك أن التماثل لا يكون حينئذ معلوما .



قوله [ ومطبوخه بمطبوخه ]

يجوز أن يبيع المطبوخ بالمطبوخ ، كالسويق بالسويق أو نحو ذلك .



قوله [ وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف ]

يجوز بيع الخبز بالخبز إذا استويا في النشاف ، أما إذا كان رطبا كالخبز الرطب مع الخبز اليابس فذلك لا يجوز لعدم معرفة التماثل .



قوله [ وعصيره بعصيره ]

فيجوز أن يبيع زيت الزيتون بزيت الزيتون بشرط التماثل .



قوله [ ورطبه برطبه ]

كأن يبيع رطبا برطب ، فهذا جائز بشرط التماثل ، فهذه الأجناس الربوية لا يحل بيع بعضها إلا إذا ثبت التماثل .

وقد نهى الشارع كما في الصحيحين عن المحاقلة والمزابنة ، فالمزابنة : بيع الرطب على رؤوس النخل بالنخل - إلا ما سيأتي استثناؤه من العرايا - وبيع العنب على شجره بالعنب ، فلا يجوز ذلك لعدم معرفة التماثل ، وأما المحاقلة : فهي بيع الحب بعد أن يشتد في سنبله ، بحب من جنسه ، أما إذا باعه بشيء ليس من جنسه كأن يبيع برا في سنبله بشعير فهذا جائز لعدم اشتراط التماثل .

** مسألة بيع العرايا .

اعلم أن العرايا جائزة بشروط ، والعرايا جمع عرية ، والعرية ما أفرد عن الجملة ، أي ما أفرد عن شبيهه ونظيره في الظاهر ، وقد دلت الأدلة الشرعية على الرخصة في العرايا ، وهي بيع الرطب بالتمر خرصا كيلا عند الحاجة إلى ذلك ، بشروط سيأتي ذكرها ، ففي الصحيحين من حديث زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :( رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا ) [ خ 2193 ، م 1539 ] أي أجاز العرايا بشرط أن تباع بخرصها كيلا ، فيأتي من عنده معرفة وخبرة بما يؤول إليه أمر الرطب إذا جف ، فيقول هذه الأربعة آسق من الرطب إذا جفت فإنها تساوي ثلاثة آسق من النمر ، فنعطيه ثلاثة آسق من التمر ويأخذ المشتري أربعة آسق من الرطب ، ويجوز ذلك بشروط :

الشرط الأول : أن يكون المشتري محتاجا إلى ذلك ولا نقد عنده ، فإن كان غينا قادرا على أن يشتري الرطب بماله فلا يجوز ذلك ، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة ، وإنما جاءت العرايا لرفع الحرج ، وفي مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :( رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا ) [ م 1539 ] فدل على أن الغرض من إباحة العرية هو أكلها رطبا .

الشرط الثاني : أن يكون فيما دون خمسة أوسق ، لما ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :( رخص في العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق ) [ خ 2382 ، م 1541 ] والشك من الراوي كما دل عليه رواية مسلم ورواية ابن حبان ، وقد تقدم النهي عن المزابنة ، فالأصل هو التحريم ، وحيث ورد الشك فإن اليقين هو الأقل وهو فيما دون خمسة أوسق ، وأما خمسة أوسق فلا تجوز لأنها مشكوك فيها ، والأصل هو التحريم .

الشرط الثالث : التقابض ، وذلك لأنه بيع ربوي بربوي ، ولا يجوز بيع الربوي بالربوي إلا أن يكون ذلك تقابضا وتماثلا ، وقد جوزنا عدم العلم التام بالتماثل ، فبقي التقابض .

الشرط الرابع : أن يأكلها رطبا ، فإن أكلها تمرا فلا يجوز ، لأنها أجيزت للحاجة .

وهل هذا خاص في الرطب مع التمر ، أم يدخل فيه العنب والزبيب كأن يشتري عنبا في شجرة بزبيب ؟

قال الحنابلة : هو خاص في التمر مع الرطب ، وقال المالكية : مثله في الحكم العنب مع الزبيب ، وهذا هو الصحيح .



قوله [ ولا يباع ربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسهما ]

هذه مسألة مد عجوة ، والمد : هو ربع الصاع ، والعجوة : تمرة مشهورة ، وهي من تمر المدينة ، وصورة هذه المسألة : أن يباع مد عجوة ودرهم بدرهمين ، فهذا الدرهم ربوي بيع بجنسه ، فدرهم بدرهم أو درهم بدرهمين ومع أحدهما شيء آخر ، وهو هنا مد عجوة ، وكذلك لو باع ذهبا بذهب وحرز ، أو باع فضة بفضة ونحاس ، ونحو ذلك ، أو باع فضة ونحاس بفضة ونحاس ، فهذا كله لا يجوز ، ودليل هذه المسألة ما ثبت في صحيح مسلم من حديث فضالة بن عبيد قال :( اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا ، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : لا تباع حتى تفصل ) [ م 1591 ] ، فهنا ذهب بذهب وخرز ، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك حتى يفصل ، أي حتى يميز الذهب من الخرز ، فيعرف مقدار الذهب ، ويعرف مقدار الخرز ، وعن الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن هذه المسألة يستثنى منها ما إذا كان الجنس المتميز أكثر من الجنس المختلط ، أي الجنس المنفرد أكثر من الجنس المختلط ، فحينئذ تكون الزيادة في المنفرد مقابل هذا الجنس الزائد ، ومثال ذلك : باع عشرة دنانير بقلادة فيها تسعة دنانير وخرز ، فحينئذ تسعة دنانير بتسعة دنانير ، ودينار مقابل الخرز ، وكذلك إذا باع مائة صاع من التمر بتسعين صاعا من التمر وكذا صاعا من الشعير أو الأقط ، فهذا جائز بشرط ألا يكون حيلة على الربا ، وذلك لأن الأصل في البيوع الحل ، ومن باع تسعة دنانير بتسعة دنانير ، والدينار الزائد يقابله الخرز الزائد فإن هذا ليس فيه شيء محرم ، وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن تفصل للمعرفة ، وقد ثبت المعرفة ، فإذا بيع المختلط بما هو منفرد ، وكان المنفرد متميزا وأكثر من المختلط فهذا جائز وليس فيه حيلة على الربا ، وهذا القول هو الصحيح ، وعليه فإذا كان الجنس منفردا فيجوز أن يباع بجنس مختلط بشرطين :

الأول : أن يكون المنفرد أكثر من المختلط .

الثاني : ألا يكون هذا حيلة على الربا .



قوله [ ولا تمر بلا نوى بما فيه نوى ]

لا يجوز أن يباع مائة صاع من التمر الذي أخرج نواه ، بمائة صاع من التمر ذي النوى ، وذلك لعدم التماثل ، والشرط في البيع التماثل .



قوله [ ويباع النوى بتمر فيه نوى ]

النوى عندهم جنس ربوي لأنه يكال ، فإذا باع نوى بتمر فيه نوى كأن يبيع مائة صاع من النوى بخمسة آصع من التمر الذي فيه نوى فذلك جائز ، وذلك لأن النوى في السلعة الثانية ليس مقصودا ، بل المقصود هو التمر ، وهذا باتفاق العلماء ، فإذا بيع ربوي بسلعة أخرى فيها ربوي من جنسه ، وكان هذا الربوي الذي من جنسه ليس بمقصود في البيع فإن ذلك جائز .

إذن المسألة السابقة وهي بيع ربوي بربوي من جنسه ومعهما أو مع أحدهما شيء زائد ، وهي مسألة مد عجوة ، هذا إن كان الربوي في السلعتين مقصودا ، أما إذا كان الربوي في السلعتين أو في أحدهما ليس بمقصود فإن ذلك جائز ،ومثله بيع دار فيها شيء من الذهب بذهب ، فالمقصود بالبيع هو الدار وليس الذهب ، فهذا جائز باتفاق أهل العلم ، واختار أيضا شيخ الإسلام وذكر أنه ظاهر المذهب بيع السيف المحلى بالذهب بذهب ، وبيع السيف المحلى بالفضة بفضة ، فإن الفضة في السيف وكذلك الذهب ليس بمقصود ، بل المقصود هو السيف فيجوز ذلك .



قوله [ ولبن وصوف بشاة ذات لبن وصوف ]

اللبن ربوي ، والصوف عندهم ربوي لأنه موزون ، والصحيح ما تقدم أن العلة ليست هي الوزن ، بل العلة هي الثمنية ، فإذا باع لبنا وصوفا بشاة ذات لبن وصوف ، فيجوز ذلك ، لأن المقصود هو الشاة نفسها ليس اللبن ولا الصوف الذي عليها ، وهذا باتفاق أهل العلم كما تقدم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-11-09, 12:26 AM
ابن خثلان ابن خثلان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-09-05
المشاركات: 40
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

شكرا لعبد الله بن أبي حسان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-05-10, 12:00 AM
أبو معاذ الفقيه أبو معاذ الفقيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

قديماً قالوا : من بركة العلم : نسبته لأهله !!!!!!!!!!!!!!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللهم علمنا ما ينفعنا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-09-11, 02:57 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

السؤال:
نظرا للظروف التي مر بها عراقنا الحبيب، ولصعوبة الحياة الاقتصادية ولعدم استقرار تواجد المواد الغذائية فإننا لتوفير الخبز نعمل ما يلي: نعطي كيس الطحين لصاحب المخبز مع مبلغ من المال ونستلم منه مئتي قرص خبز حسب حاجتنا اليومية، مع العلم أن كيس الطحين ينتج أكثر من هذا العدد. فهل هناك إشكال في هذه المعاملة من الناحية الشرعية؟ وشكرا لما تقدمونه من خدمات للمؤمنين جعلها الله في صالح أعمالكم إنه مجيب الدعوات.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي يظهر لنا من السؤال أن الخباز لا يقتصر على أن يخبز للسائل طحينه, بل يعطيه مما خبز من طحينه ومن طحين غيره, وهذا يخرج هذه المعاملة عن الإجارة ويجعلها بيعا, وبيع الأصناف الربوية بجنسها لا بد فيه من المماثلة والتقابض, وقد اختلف أهل العلم هل خبز الطحين يخرجه عن جنسه باعتبار الصنعة, ثم هل يمكن تحقيق المماثلة فيه بعد الصنعة؟

قال ابن رشد في بداية المجتهد : سبب الخلاف : هل الصنعة تنقله من جنس الربويات أو ليس تنقله , وإن لم تنقله فهل تمكن المماثلة فيه أو لا تمكن ؟ فقال أبو حنيفة : تنقله . وقال مالك والشافعي : لا تنقله . واختلفوا في إمكان المماثلة فيهما , فكان مالك يجيز اعتبار المماثلة في الخبز واللحم بالتقدير والحرز فضلا عن الوزن. اهـ .

ولذلك اختلف أهل العلم في بيع الطحين بالخبز , فمنعه الشافعية والحنابلة للجهل بالمماثلة , وهذا هو الذي نميل إليه . وكذلك منعه الإمام أبو حنيفة والإمام مالك إذا كان الخبز نسيئة , كما في السؤال , وأباح ذلك أبو يوسف , وهو رواية عن أبي حنيفة , وعليه الفتوى عند متأخري الحنفية لحاجة الناس . وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتويين : 46838,47900.

والخلاصة أن هذه الصورة المذكورة في السؤال ممنوعة عند جمهور أهل العلم ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح , مثلا بمثل , سواء بسواء , يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد . رواه مسلم .

ومما يزيد المنع أن السائل يزيد الخباز مبلغا معينا من المال مع كيس الطحين , وهذا يجعلها في معنى المسألة المعروفة عند الفقهاء بمسألة مد عجوة حيث اشتمل البيع من أحد الجانبين على جنسين ربويين واشتمل الآخر على أحدهما, فهي كمد ودرهم بمدين, وهذه الصورة من جملة بيوع الربا عند جمهور أهل العلم . وراجع في ذلك الفتوى رقم : 49715 .

والله أعلم .
http://www.islamweb.net/fatwa/index....waId&Id=146935
" الشبكة الإسلامية "
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-09-11, 02:59 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

فتوى بالجواز
=
استبدال الدقيق بالخبز
المجيب د.محمد العروسي عبدالقادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة
التاريخ 19/11/1423هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله، سؤالي هو: ما حكم مقايضة أو استبدال كيس الدقيق بالصمّّون (نوع من الخبز) مثلا كيس الدقيق بـ(100)صمون ما حكم ذلك؟ هل هو ربا أم لا؟ هل هو جائز؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلى على نبينا محمد وآله وسلم.
أما بعد: فالأصل أن المطعومات التي تدخر والتي لا تباع إلا كيلاً أو وزناً لا يجوز بيعها بجنسها إلا بالتساوي، فلا يجوز بيع حنطة بحنطة، ولا شعير بشعير إلا بالتساوي والتقابض، فإذا اختلف الجنسان جاز بيعه متفاضلاً، فلك أن تبيع صاعاً من حنطة بصاعين من شعير متقابضاً.
ثم اعلم أن هذه الأجناس مثل الحنطة والشعير والزيتون وغيرها، تعتبر أصولاً لها فروع، ومن فروع هذه الأصول: الدقيق للحنطة والشعير، والزيت للزيتون فهل يحل بيع هذه الفروع بأصولها؟ فمن لا حظ اختلاف الفرع والأصل أجاز بيع بعضه ببعض متفاضلاً، ومن قال إنه جنس واحد منع منه.
وأما إذا اختلف أحد هذين - الفرع أو الأصل - بسبب صنعة آدمي كالخبز المصنوع يباع بالدقيق، وكالزيت يباع بالزيتون، جاز بيعه متفاضلا؛ لأن الزيت والخبز خرج بالصنعة من جنس أصله إلى شيء آخر أشبه ما يكون بالسلعة، فلا يجري فيه الربا فيحق بيعه متفاضلا، وهذا أصح القولين إن شاء الله تعالى.
فعلى هذا فيقال للسائل: يجوز بيع الدقيق بالصمون ولا يشترط فيه التساوي، والله أعلم.
" الإسلام اليوم "
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-09-11, 09:48 AM
حمد المزروعي حمد المزروعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-11
المشاركات: 340
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخ إحسان جزآك الله خير ما هو الراجح المنع أم الجواز ؟

التعديل الأخير تم بواسطة حمد المزروعي ; 03-09-11 الساعة 09:48 AM سبب آخر: تصحيح
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-10-11, 02:28 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,028
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

جزاكم الله خيراً
__________________
موقع دار الحديث العراقية
http://daralhadeeth.info/
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-12-12, 11:52 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

الراجح الجواز
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-12-12, 07:40 PM
حمد أحمد حمد أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-05
المشاركات: 662
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

كيف ! وقد اتفقت العلة والجنس
إلا إن كان الطحين يُستخدم لغير الاختباز .
__________________
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13-12-12, 06:30 AM
أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-12
المشاركات: 722
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

الأخ حمد والأخوة الأعضاء الذين يقولون بعدم الجواز بارك الله فيكم جميعا.....إلمعلوم في اتحاد الجنس أو الصنف هو التماثل والتقابض في المجلس....فهل لكم أن تبينوا لنا كيفبة التماثل بين شيء يباع معدود وآخر مكيل أو موزون!!!! فلو أردت المبادلة بين الخبز والطحين كم أعطي وكم آخذ؟ ... لاتقل لي بع الطحين واشتري خبزا...لأن الأصناف الربوية المتماثلة من ضمن خصائصها أنها تقع فيها المبادلة من غير تفاضل...مثال لو أني أردت شراء كيس طحين أبيض وعندي كيس طحين أسمر ...فلها حلان إثنان ..الأول أبيع الأسمر وأشتري الأبيض والآخر أبادل بشرط عدم الزيادة أو التفاضل لا بمال ولا بوزن وهكذا هي الأصناف الربوية...فكيف العمل في الخبز والطحين فلو كانا جنسا واحدا لجرى فيهما الحلان . هذا ما بدا لي والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-12-12, 07:02 AM
حمد أحمد حمد أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-05
المشاركات: 662
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي مشاهدة المشاركة
كيفبة التماثل بين شيء يباع معدود وآخر مكيل أو موزون
بالتقدير ، فيُقدّر أهل الخبرة كم يُصنع بهذا الدقيق من خُبْز ، ويضاف معه سعر الملح والإضافات ؛ لتحقيق المماثلة والمساواة .
__________________
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-12-12, 07:53 AM
أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-12
المشاركات: 722
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمد أحمد مشاهدة المشاركة
بالتقدير ، فيُقدّر أهل الخبرة كم يُصنع بهذا الدقيق من خُبْز ، ويضاف معه سعر الملح والإضافات ؛ لتحقيق المماثلة والمساواة .
ولابد وأن الخباز لا يأخذ أجرة إنضاج الخبز على قولك لتحقيق المماثلة والمساواة ...إذن فهل هذا الخباز يريد بيع الملح الذي عنده والإضافات!! ...وهذا مدعاة أن لايعمل به أحد وفيه حرج فالخباز يريد ربحا بعمله هذا.والله أعلم...أرجوا أن يبقى الحوار والمناقشة تحت مظلة المحبة والنصح والوصول للحق...ولا ننسى أن المسألة اجتهادية اختلف فيها الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-12-12, 08:51 AM
حمد أحمد حمد أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-05
المشاركات: 662
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

أخي أبا عبد الرحمن ، ما قلتَه عن عمل الخباز وأجرته
هل ينطبق ذلك على إن باع الخبز بخبز مثله ، أعني : هل تجيز عدم التماثل في هذا ؟


وما ذكرتُه -إن تأملت فيه جداً- تجد أنه أوفق للنص الشرعي .
علماً بأني لم أقصد بدفع سعر الملح .. شراؤه ، بل دفع ثمن ما يساوي ثمن الملح المصنوع في الخبز المباع .
سواء كان الثمن -المساوي- دقيقاً أو نقوداً أو غيرها
لتتحقق المماثلة في السلعتين .
__________________
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-12-12, 10:20 AM
أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-12
المشاركات: 722
افتراضي رد: هل يجوز بيع الطحين بالخبز ؟

أخي ان باع خبز بخبز مثله فعلى أي شيء يأخذ الخباز أجرة ؟ هذه واحدة.
والأخرى أنا كذلك أعلم أنك لم تقصد دفع سعر الملح ...فأنا قلتها من باب ..إذا كان الخباز لا يأخذ أجرة فسيكون ربحه الملح والماء فقط ...ومن يقبل منهم أن يساوم بين الخبز والطحين على إضافة مايقابل الماء والملح؟ بارك الله فينا جميعا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:54 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.