ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > خزانة الكتب والأبحاث

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-04-03, 09:50 PM
ابن عبد الوهاب السالمى ابن عبد الوهاب السالمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-03
الدولة: ارض الله
المشاركات: 696
افتراضي شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة

بسم الله الرحمن الرحيم
سوف نبدا مع هذا الكتاب العظيم حيث انة يعتبر من اهم مراجع اهل الحديث في الاعتقاد ولكن نرجوا من الاخوة الصبر معنا فهو مجلد كبير
وشكر

كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة
الشيخ ابو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الحافظ
الملقب بالالكائي
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا تعسر حدثنا الشيخ الإمام العالم أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ أبو طاهر احمد بن محمد السلفي الأصبهاني قال أخبرنا شيخنا ابو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي ببغداد حدثكم الشيخ ابو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الحافظ في ربيع الأول سنة ست عشرة وأربعمائة قال الحمد لله الذي أظهر الحق وأوضحه وكشف عن سبيله وبينه وهدى من شاء من خلقه إلى طريقه وشرح به صدره وأنجاه من الضلالة حين أشفا عليهافحفظه وعصمه من الفتنة في دينه فأنقذه من مهاوي الهلكة وأقامه على سنن الهدى وثبته وآتاه اليقين في اتباع رسوله وصحابته ووفقه وحرس قلبه من وساوس البدعة وأيده وأضل من أراد منهم وبعده وجعل على قلبه غشاوة وأهمله في غمرته ساهيا وفي ضلالته لاهيا ونزع من صدره الإيمان وابتز منه الإسلام وتيهه في أودية الحيرة وختم على سمعه وبصره ليبلغ الكتاب فيه أجله ويتحقق القول عليه بما سبق من علمه فيه من قبل خلقه له وتكوينه إياه ليعلم عباده أن إليه الدفع والمنع وبيده الضر والنفع من غير غرض له فيه ولا حاجة به غليه لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون إذ لم يطلع على غيبه أحدا ولا جعل السبيل إلى علمه في خلقه أبدا لا المحسن استحق الجزاء منه بوسيلة سبقت منه غليه ولا الكافر كان له جرم أو جريرة حين قضى وقدر النار عليه فمن أراد أن يجعله لاحدى المنزلتين ألهمه إياها وجعل موارده ومصادره نحوها ومتقلبه ومنقلبه ومتصرفاته فيها وكده وجهده ونصبه عليها ليتحقق وعده المحتوم وكتابه المختوم وغيبه المكتوم والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق من ربهم والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ونشهد أن لا إله إلا الله وحده الذي لا شريك له يحيي ويميت وينشيء ويقيت ويبدىء ويعيد شهادة مقر بعبوديته ومذعن بألوهيته ومتبريء عن الحول والقوة إلا به ونشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه إلى الخلق كافة وأمره أن يدعو الناس عامة لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين أوجب ما على المرء أما بعد فإن أوجب ما على المرء معرفة اعتقاد الدين وما كلف الله به عباده من فهم توحيده وصفاته وتصديق رسله بالدلايل واليقين والتوصل إلى طرقها والاستدلال عليها بالحجج والبراهين وكان من أعظم مقول وأوضح حجة ومعقول كتاب الله الحق المبين ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار المتقين ثم ما أجمع عليه السلف الصالحون ثم التمسك بمجموعها والمقام عليها إلى يوم الدين ثم الاجتناب عن البدع والاستماع إليها مما أحدثها المضلون ما كان عليه السلف فهذه الوصايا الموروثة المتبوعة والآثار المحفوظة المنقولة وطرايق الحق المسلوكة والدلايل اللايحة المشهورة والحجج الباهرة المنصورة التي عملت عليها الصحابة والتابعون ومن بعدهم من خاصة الناس وعامتهم من المسلمين واعتقدوها حجة فيما بينهم وبين الله رب العالمين ثم من اقتدى بهم من ائمة المهتدين واقتفى آثارهم من المتبعين واجتهد في سلوك سبيل المتقين وكان مع الذين اتقوا والذين هم محسنون نجاة المتبعين وهلاك المعرضين فمن أخذ في مثل هذه المحجة وداوم بهذه الحجج على منهاج الشريعةأمن في دينه التبعة في العاجلة والآجلة وتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها واتقى بالجنة التي يتقي بمثلها ليتحصن بحمايتها ويستعجل بركتها ويحمد عاقبتها في المعاد والمآل إن شاء الله ومن أعرض عنها وابتغى في غيرها مما يهواه أو يروم سواها مما تعداه أخطأ في اختيار بغيته وأغواه وسلكه سبيل الضلالة وأرداه في مهاوي الهلكة فيما يعترض على كتاب الله وسنة رسوله بضرب الأمثال ودفعهما بأنواع المحال والحيدة عنهما بالقيل القال مما لم ينزل الله به من سلطان ولا عرفه أهل التأويل واللسان ولا خطر على قلب عاقل بما يقتضيه من برهان ولا انشرح له صدر موحد عن فكر او عيان فقد استحوذ عليه الشيطان وأحاط به الخذلان وأغواه بعصيان الرحمن حتى كابر نفسه بالزور والبهتان نتائج تحكيم العقل في امور الشريعة فهو دايب الفكر في تدبير مملكة الله بعقله المغلوب وفهمه المقلوب بتقبيح القبيح من حيث وهمه أو بتحسين الحسن بظنه او بانتساب الظلم والسفه من غير بصيرة إليه أو بتعديله تارة كما يخطر بباله أو بتجويره أخرى كما يوسوسه شيطانه أو بتعجيزه عن خلق أفعال عباده أو بأن يوجب حقوقا لعبيده عليه قد ألزمه إياه بحكمه لجهله بعظيم قدره وأنه تعالى لا تلزمه الحقوق بل له الحقوق اللازمة والفروض الواجبة على عبيده وأنه المتفضل عليهم بكرمه وأحسانه ولو رد الأمور إليه ورأى تقديرها منه وجعل له المشيئة في ملكه وسلطانه ولم يجعل خالقا غيره معه وأذعن له كان قد سلم من الشرك والاعتراض عليه فهو راكض ليله ونهاره في الرد على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والطعن عليهما أو مخاصما بالتأويلات البعيدة فيهما أو مسلطا رأيه على ما لا يوافق مذهبه بالشبهات المخترعة الركيكة حتى يتفق الكتاب والسنة على مذهبه وهيهات أن يتفق ولو أخذ سبيل المؤمنين وسلك مسلك المتبعين لبنى مذهبه عليهما واقتدى بهما ولكنه مصدود عن الخير مصروف فهذه حالته إذا نشط للمحاورة في الكتاب والسنة فأما إذا رجع إلى أصله وما بنى بدعته عليه اعترض عليهما بالجحود والانكار وضرب بعضها ببعض من غير استبصار واستقبل أصلهما ببهت الجدل والنظر من غير افتكار وأخذ في الهزو والتعجب من غير اعتبار استهزاء بآيات الله وحكمته واجتراء على دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وقابلها برأي النظام والعلاف والجبائي وابنه الذين هم قدلة دينه جهل المعتزلة بالكتاب والسنة قوم لم يتدينوا بمعرفة آية من كتاب الله في تلاوة أو دراية ولم يتفكروا في معنى آية ففسروها أو تأولوها على معنى اتباع من سلف من صالح علماء الأمة إلا على ما أحدثوا من آرائهم الحديثة ولا اغبرت أقدامهم في طلب سنة أو عرفوا من شرايع الإسلام مسئلة فيعد رأي هؤلاء حكمة وعلما وحججا وبراهين ويعد كتاب الله وسنة رسوله حشوا وتقليدا و حملتها جهالا وبلها ذلك ظلما وعدوانا وتحكما وطغيانا ثم تكفيره المسلمين بقول هؤلاء إذ لا حجة عندهم بتكفير الأمة إلا مخالفتهم قولهم من غير أن يتبين لهم خطأهم في كتاب أو سنة وإنما وجه خطأهم عندهم إعراضهم عما نصبوا من آرائهم لنصرة جدلهم وترك اتباعهم لمقالتهم واستحسانهم لمذاهبهم فهو كما قال الله عز وجل ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق موقف المعتزلة من أهل السنة والجماعة ثم ما قذفوا به المسلمين من التقليد والحشو ولو كشف لهم عن حقيقة مذاهبهم كانت أصولهم المظلمة وآراءهم المحدثة وأقاويلهم المنكرة كانت بالتقليد أليق وبما انتحلوها من الحشو أخلق إذ لا إسناد له في تمذهبه إلى شرع سابق ولا استناد لما يزعمه إلى قول سلف الأمة باتفاق مخالف أو موافق إذ فخره على مخالفيه يحذقه واستخراج مذاهبه بعقله وفكره من الدقائق وأنه لم يسبقه إلى بدعته إلا منافق مارق أو معاند للشريعة مشاقق فليس بحقيق من هذه أصوله أن يعيب على من تقلد كتاب الله وسنة رسوله واقتدى بهما وأذعن لهما واستسلم لأحكامهما ولم يعترض عليهما بظن أو تخرص واستحالة أن يطعن عليه لأن بإجماع المسلمين أنه على طريق الحق أقوم وإلى سبل الرشاد أهدى وأعلم وبنور الاتباع اسعد ومن ظلمة الابتداع وتكلف الاختراع أبعد وأسلم من الذي لا يمكنه التمسك بكتاب الله إلا متأولا ولا الاعتصام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا منكرا أو متعجبا ولا الانتساب إلى الصحابة والتابعين والسلف الصالحين إلا متمسخرا مستهزيا لا شيء عنده إلا مضع الباطل والتكذب على الله ورسوله والصالحين من عباده وإنما دينه الضجاج والنفاق والصياح واللقلاق قد نبذ قناع الحيا وراءه وأدرع سربال السفه فاجتابه وكشف بالخلاعة رأسه وتحمل أوزاره وأوزار من أضله بغير علم إلا ساء ما يزرون فهو كما قال الله تعالى وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون وليحملن اثقالهم واثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون
فهو في كيد الإسلام وصد أهله عن سبيله ونبز أهل الحق بالألقاب أنهم مجبرة ورمى أولي الفضل من أهل السنة بقلة بصيره والتشنيع عند الجهال بالباطل والتعدي على القوام بحقوق الله والذابين عن سنته ودينه فهم كلما أوقدوا نارا لحرب أوليائه أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين فشل العقائد المبتدعة أمام عقيدة أهل السنة والجماعة ثم أنه من حين حدثت هذه الآراء المختلفة في الإسلام وظهرت هذه البدع من قديم الأيام وفشت في خاصة الناس والعوام واشربت قلوبهم حبها حتى خاصموا فيها بزعمهم تدينا او تحرجا من الآثام لم تر دعوتهم انتشرت في عشرة من منابر الإسلام متوالية ولا أمكن أن تكون كلمتهم بين المسلمين عالية أو مقالتهم في الإسلام ظاهرة بل كانت داحضة وضيعة مهجورة وكلمة أهل السنة ظاهرة ومذاهبهم كالشمس نايرة ونصب الحق زاهرة وأعلامها بالنصر مشهورة وأعداؤها بالقمع مقهورة ينطق بمفاخرها على أعواد المنابر وتدون مناقبها في الكتب والدفاتر وتستفتح بها الخطب وتختم ويفصل بها بين الحق والباطل ويحكم وتعقد عليها المجالس وتبرم وتظهر على الكراسي وتدرس وتعلم ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر أو بشيطان معاند فاجر يضل الناس خفيا ببدعته أو يقهر ذاك بسيفه وسوطه أو يستميل قلبه بماله ليضله عن سبيل الله حمية لبدعته وذبا عن ضلالته ليرد المسلمين على أعقابهم ويفنهم عن أديانهم بعد أن استجابوا لله وللرسول طوعا وكرها ودخلوا في دينهما رغبة أوقهرا حتى كملت الدعوة واستقرت الشريعة بداية ظهور البدع فلم تزل الكلمة مجتمعة والجماعة متوافرة على عهد الصحابة الأول ومن بعدهم من السلف الصالحين حتى نبغت نابغة بصوت غير معروف وكلام غير مألوف في أول إمارةالمروانية تنازع في القدر وتتكلم فيه حتى سئل عبد الله بن عمر فروى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر بإثبات القدر والإيمان به وحذر من خلافه وأن ابن عمر ممن تكلم بهذا أو اعتقده بريء منه وهم براء منه وكذلك عرض على ابن عباس وأبي سعيد الخدري وغيرهما فقالا له مثل مقالته وسنذكر هذه الأقاويل باسانيدها وألفاظها في المواضع التي تقتضيه إن شاء الله ما تعرضت له القدرية من العلماء والحكام ثم انطمرت هذه المقالة وانجحر من أظهرها في جحره وصار من اعتقدها جليس منزلهوخبأ نفسه في السرداب كالميت في قبره خوفا من القتل والصلب والنكال والسلب من طلب الأئمة لهم لإقامة حدود الله عز وجل فيهم وقد أقاموا في كثير منهم ونذكر في مواضعه أساميهم وحث العلماء علىطلبهم وأمروا المسلمين بمجانبتهم ونهوهم عن مكالمتهم والاستماع إليهم والاختلاط بهم لسلامة أديانهم وشهروهم عندهم بنا انتحلوا من آرائهم الحديثة ومذاهبهم الخبيثة خوفا من مكرهم أن يضلوا مسلما عن دينه بشبهة وامتحان أو بريق قول من لسان وكانت حياتهم كوفاة ج وأحياؤهم عند الناس كالأموات المسملون منهم في راحة وأديانهم في سلامة وقلوبهم ساكنة وجوارحهم هادية وهذا حين كان الإسلام في نضارة وأمور المسلمين في زيادة ظهور الاتجاه العقلي فمضت على هذه القرون ماضون الأولون والآخرون حتى ضرب الدهر ضرباته وأبدى من نفسه حدثانه وظهر قوم أجلاف زعموا أنهم لمن قبلهم أخلاف وادعوا أنهم أكبر منهم في المحصول وفي حقائق المعقول وأهدى إلى التحقيق وأحسن نظرا منهم في التدقيق وأن المتقدمين تفادوا من النظر لعجزعم ورغبوا عن مكالمتهم لقلة فهمهم وأن
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-04-03, 05:58 PM
ابن عبد الوهاب السالمى ابن عبد الوهاب السالمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-03
الدولة: ارض الله
المشاركات: 696
افتراضي الحلقة الثانية

نصرة مذهبهم في الجدال معهم حتى أبدلو من الطيب خبيثا ومن القديم حديثا وعدلوا عما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه الله عليه وأوجب عليه دعوة الخلق إليه وأمتن على عباده إتمام نعمته عليهم بالهداية إلى سبيله فقال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به فوعظ الله عز وجل عباده بكتابه وحثهم على اتباع سنة رسوله وقال في آية اخرى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالجدال والخصومة فرغبوا عنهما وعولوا على غيرهما وسلكوا بأنفسهم مسلك المضلين وخاضوا مع الخايضين ودخلوا في ميدان المتحيرين وابتدعوا من الأدلة ما هو خلاف الكتاب والسنة رغبة للغلبة وقهر المخالفين للمقالة ثم اتخذوها دينا واعتقادا بعدما كانت دلايل الخصومات والمعارضات وضللوا من لا يعتقد ذلك من المسلمين وتسموا بالسنة والجماعة ومن خالفهم وسموه بالجهل والغباوة فأجابهم إلىذلك من لم يكن له قدم في معرفة السنة ولم يسع في طلبها لما يلحقه فيها من المشقة وطلب لنفسه الدعة والراحة واقتصر على اسمه دون رسمه لاستعجال الرياسة ومحبة اشتهار الذكر عند العامة والتقلب بإمامة أهل السنة وجعل دأبه الاستخفاف بنقله الاخبار وتزهيد الناس أن يتدينوا بالآثار لجهله بطرقها وصعوبة المرام بمعرفة معانيها وقصور فهمه عن مواقع الشريعة منها ورسوم التدين بها حتى عفت رسوم الشرايع الشريفة ومعاني الإسلام القديمة وفتحت دواوين الأمثال والشبهوطويت دلايل الكتاب والسنة وانقرض من كان يتدين بحججها للأخذ بالثقة والتمسك بهما للضنة ويصون سمعه عن هذه البدع المحدثة وصار كل من أراد صاحب مقالة وجد على ذلك الأصحاب والاتباع وتوهم أنه ذاق حلاوة السنة والجماعة بنفاق بدعته وكلا أنه كما ظنه أو خطر بباله إذ أهل السنة لا يرغبون عن طرايقهم من الاتباع ولو نشروا بالمناشير ولا يستوحشون لمخالفة أحد بزخرف قول من غرور أو بضرب أمثال زور نتائج مناظرة المبتدعة فما جنى على المسلمين جناية أعظم من مناظرة المبتدعة ولم يكن لهم قهر ولا ذل أعظم مما تركهم السلف على تلك الجملة يموتون من الغيظ كمدا ودردا ولا يجدون إلى إظهار بدعتهم سبيلا حتى جاء المغرورون ففتحوا لهم إليها طريقا وصاروا لهم إلى هلاك الإسلام دليلا حتى كثرت بينهم المشاجرة وظهرت دعوتهم بالمناظرة وطرقت أسماع من لم يكن عرفها من الخاصة والعامة حتى تقابلت الشبه في الحجج وبلغوا من التدقيق في اللجج فصاروا اقرانا وأخدانا وعلى المداهنة خلانا وإخوانا بعد أن كانوا في الله أعداء وأضدادا وفي الهجرة في الله أعوانا يكفرونهم في وجوههم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:02 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.