ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-09-06, 12:50 AM
أحمد بوادي أحمد بوادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-02
المشاركات: 241
افتراضي هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

هــــل رؤيــــة اللـــــه فــــي المنــــام مــمــكــنـــة وإن صحت فكيف تكون
بقلم / أحمد بوادي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد :
أنكر البعض من أهل البدع والضلال من متصوفة ورافضة على أهل السنة قولهم برؤية الله بالمنام
وومن فعل ذلك المدعو السخاف في قناة المستقلة وقد كنت رددت عليه آنذاك بمثل موضوعي هذا كما أنكروا على شيخ الإسلام رحمه الله استدلاله بحديث رؤية الله على صورة شاب أمرد
و مع أن هذا الحديث قد تكلم عليه العلماء بعض العلماء وحكموا عليه بالوضع إلا أنني ومن خلال بحثي للمسألة أن بعض أهل العلم قد صححوا هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والمسألة هنا ليست في الحكم على الحديث من حيث الصحة والضعف وإنما في بيان مراد شيخ الإسلام لها لقوله بصحتها . وحقيقة الرؤية لله في المنام
ولكن كيف يمكن فهم هذا عن شيخ الإسلام رحمه الله باستدلاله على صحتها ( علما أنني لم أجد ما قاله السقاف عن شيخ الإسلام نظرا لأن الكتاب ليس عندي فهو مخطوط غير مطبوع )
ولكن مع القول بتصحيح شيخ الإسلام لها
فلا يصح استدلال هذا السقاف بالحديث على أن شيخ الإسلام يقول ذلك أي رؤية حقيقية على أنها ذاته نفسها

فشيخ الإسلام رحمه الله إنما أراد رؤيته في المنام هذا أولا
وثانيا : لا يلزم من رؤية المنام وأنها حقيقة للأنبياء أن رؤية الله في المنام هي نفس الصورة التي رآها في المنام كما استدل السقاف بذلك
لأنه كما قال شيخ الإسلام رحمه الله واستدل على ذلك برؤيا يوسف عليه السلام عندما رأى الشمس والقمر والكواكب يسجدون له فلو كانت كما يراها السقاف أن الرؤيا في الصفات كالرؤيا في الأوامر من الكلام للزم ذلك أن يرى يوسف عليه السلام سجود الشمس والقمر له حقيقة .
وهذا كلام شيخ الإسلام رحمه الله حتى يتبين لكم الحق إن شاء الله من كلامه لا من كلام السقاف عليه من الله ما يستحق
قال رحمه الله :
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يقول الله أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا ).
وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى "
"
فمن ظن وتوهم به أنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير كان هذا الظن والتوهم حقا وإن كان الواجب تيقن ذلك
بل لفظ الرؤية وإن كان في الأصل مطابقا فقد لا يكون مطابقا كما في
قوله : ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا)
وقال:( يرونهم مثليهم رأي العين)
وقد يكون التوهم والتخيل مطابقا من وجه دون وجه فهو حق في مرتبته وإن لم يكن مماثلا للحقيقة الخارجة مثل ما يراه الناس في منامهم
كما رأى يوسف سجود الكواكب والشمس والقمر له فلا ريب أن هذا تمثله وتصوره في نفسه وكانت حقيقته سجود أبويه وأخوته كما قال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا
وكذلك رؤيا الملك التي عبرها يوسف حيث رأى السنابل بل والبقر فتلك رآها متخيلة متمثلة في نفسه وكانت حقيقتها وتأويلها من الخصب والجدب.
فهذا التمثل والتخيل حق وصدق في مرتبته بمعنى أن له تأويلا صحيحا يكون مناسبا له ومشابها له من بعض الوجوه .

فإن تأويل الرؤيا مبناها على القياس والاعتبار والمشابهة والمناسبة .
ولكن من اعتقد أن ما تمثل في نفسه وتخيل من الرؤيا هو مماثل لنفس الموجود في الخارج وأن تلك الأمور هي بعينها
رآها فهو باطل
وإذا كان كذلك فالإنسان قد يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حق في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام .
أقول :
وقد حدث مثل هذا معي فرأيت وكأني رأيت الله عز وجل في المنام وأنا في عرصات يوم القيامة ، وقدمت للحساب والجزاء، ووقفت أمام الله عز وجل ، وفرائصي ترتعد خوفا من الله ، وأدعو الله ، وأقول له : مغفرتك، مغفرتك، .. أكررها كثيرا وبخوف شديد وكأني بالله جل في علاه ينظر إليّ . وسمعته يقول لي قد غفرت لك .
فأسأله جل في علاه أن تكون رؤيا حق ، وحاولت حينئذ أن أفهم معنى هذه الرؤيا حتى وفقني الله للإطلاع على كلام شيخ الإسلام رحمه الله

ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله :
فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلا ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك وإلا كان بالعكس .
قال بعض المشايخ إذا رأى العبد ربه في صورة كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلا ينكر ذلك فإن وجود هذا مما لا يمكن دفعه إذ الرؤيا تقع للإنسان بغير اختياره وهذه مسألة معروفة وقد ذكرها العلماء من أصحابنا وغيرهم في أصول الدين وحكوا عن طائفة من المعتزلة وغيرهم إنكار رؤية الله والنقل بذلك متواتر عمن رأى ربه في المنام .
من ذلك نعلم :
مراد الشيخ رحمه الله من الحديث أنه رأى ربه في صورة شاب أمرد أي مناما ( أي في صورة حسنه أو في أحسن صورة وليس أن الله على صورة شاب أمرد) كما استدل رحمه الله في بداية قوله من حسن الظن بالله .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله :
ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك .

وقد أشار الرسول صلى الله عليه وسلم على عينه وأذنه لما قرأ ( إن الله كان سميعا عليما ) فهل الرسول صلى الله عليه وسلم شبه سمع الله وبصره بسمع الإنسان وبصره لما أشار إلى سمع نفسه وبصره .
وهذا عند العلماء يسمى تحقيق السمع والبصر لا التشبيه بأن سمع الله كسمع البشر وعينه كذلك أو بصره :
فالشيخ رحمه الله أراد بهذا الحديث لما ثبت عنده صحته تحقيق أن الله في أحسن صورة كما يراها النائم من حسن ظنه بالله لا أن الله على صورة الشاب الأمرد .
وأنقل هنا ما ذكره العجلوني رحمه الله في الحديث
قال :
والحديث إن حمل على رؤية المنام فلا إشكال وان حمل على اليقظة فأجاب عنه ابن الهمام بأن هذا حجاب الصورة قال القاري كأنه أراد بهذا التجلي الصوري ولله تعالى أنواع من التجليات بحسب الذات والصفات لكنه تعالى منزه عن الجسم والصورة بحسب الذات وأما ما قاله السبكي في الحديث فان أراد أن في سنده ما يدل على وضعه فمسلم وإلا فبات التأويل واسع انتهى ملخصا .
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن ذلك فأجاب قائلا :
وقد يخيل لبعض الناس أنه رأى ربه وليس كذلك ، فإن الشيطان قد يخيل لهم ويوهمهم أنه ربهم ، كما روي أنه تخيل لعبد القادر الجيلاني على عرش فوق الماء ، وقال أنا ربك وقد وضعت عنك التكاليف ، فقال الشيخ عبد القادر : اخسأ يا عدو الله لست بربي؛ لأن أوامر ربي لا تسقط عن المكلفين ، أو كما قال رحمه الله .
والمقصود أن رؤية الله عز وجل يقظة لا تحصل في الدنيا لأحد من الناس حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما تقدم في حديث أبي ذر لما سئل الرسول هل رأيت ربك قال : نورا أنّا أراه .، وكما دل على ذلك قوله سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه الرؤية . قال له : {لَنْ تَرَانِي}[2] الآية
لكن قد تحصل الرؤية في المنام للأنبياء وبعض الصالحين على وجه لا يشبه فيها سبحانه الخلق ، كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه أن الرسول قد رأى ربه ، وإذا أمره بشيء يخالف الشرع فهذا علامة أنه لم ير ربه وإنما رأى شيطانا ، فلو رآه وقال له : لا تصل قد أسقطت عنك التكاليف ، أو قال ما عليك زكاة أو ما عليك صوم رمضان أو ما عليك بر والديك أو قال لا حرج عليك في أن تأكل الربا . . . فهذه كلها وأشباهها علامات على أنه رأى شيطانا وليس ربه
هذا والله أعلم فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
http://www.asserat.net/report.php?linkid=6853
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-09-06, 10:54 PM
عبدالرحمن السعد عبدالرحمن السعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-06
المشاركات: 504
افتراضي

شكراً على هذه الفائدة .

ورفع الله قدرك .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-09-06, 10:47 AM
أبو العالية أبو العالية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-03
المشاركات: 470
افتراضي

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ..

أظن المسألة بحاجة لتحرير أكثر .

ومثل هذه الأصول والمسائل العقدية لا يكفي فيها قول عالم فقط أو فتوى .

لا ؛ فالعبرة بما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بما نطقت به الآي .

ولقد طالعتُ مصنفاً عن رؤية الله في المنام كتبه ( طلحة آل عبد الرحمن ) فوجدت فيها ما لا يوافق عليه مما يفتقر إلى دعم الأدلة والنصوص الشرعية ، أما التعويل على حكايات رويت عن السلف ؛ فهي بحاجة إلى تحرير دقيق واجتهاد كبير للوصول إلى الصواب .

والله أعلم .
__________________
اللهم انصر المجاهدين في بلاد الشام ومكن لهم في أرضك يا قوي يا عزيز
اللهم أقر أعيننا بنصر وعز المجاهدين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-09-06, 01:48 PM
البتيري البتيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-06
المشاركات: 299
افتراضي

احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في صلاته فلما سلم دعا بصوته فقال لنا على مصافكم كما أنتم ثم انفتل إلينا فقال أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة أني قمت من الليل فتوضأت فصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي فاستثقلت فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال يا محمد قلت رب لبيك قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لا أدري رب قالها ثلاثا قال فرأيته وضع كفه بين كتفي وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفت فقال يا محمد قلت لبيك رب قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات قال ما هن قلت مشي الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد بعد الصلاة وإسباغ الوضوء في المكروهات قال ثم فيم قلت إطعام الطعام ولين الكلام والصلاة بالليل والناس نيام قال سل قل اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها ثم تعلموها ....


الراوي: معاذ بن جبل - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3235
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-09-06, 03:04 PM
معاذ جمال معاذ جمال غير متصل حالياً
غفر الله له و لوالديه
 
تاريخ التسجيل: 28-09-05
المشاركات: 424
افتراضي

للرفع
__________________
لا تجعل الله أهون الناظرين إليك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-09-06, 09:54 PM
أحمد بوادي أحمد بوادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-02
المشاركات: 241
افتراضي

جزاكم الله خيرا

وهذه بعض النقول التي وجدتها تعقيبا على مقالي هذا

في أحد المنتديات

منقول من منتديات موقع من هم الإباضية :

كتبه الأخ : إبراهيم .

09-23-2005, 01:26 AM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فهذه بعض من أقوال العلماء - التي وقفت عليها - في مسألة رؤية الله في المنام، والتي يثبتها أهل السنة والجماعة خلافا للمعتزلة والجهمية


1- الإمام سعيد بن عثمان الدارمي

قال في نقضه على المريسي( تحقيق الدكتور رشيد الألمعي) ج2 ص738-739:" وإنما هذه الرؤية كانت في المنام ، وفي المنام يمكن رؤية الله تعالى على كل حال وفي كل صورة
روى معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" صليت ما شاء الله من الليل ثم وضعت جنبي، فأتاني ربي في أحسن صورة"، فحين وجد هذا لمعاذ كذلك صرفت الروايات التي فيها إلى ما قال نعاذ، فهذا تأويل هذا الحديث عند أهل العلم..."

2- الإمام البغوي

قال في شرح السنة 12/227-228 : "رؤية الله في المنام جائزة ، فال معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم:" إني نعست فرأيت ربي" وتكون رؤيته - جلت قدرته - ظهور العدل والفرج والخصب والخير لأهل ذلك الموضع، فإن رآه فوعد له جنة أو مغفرة أو نجاة من النار فقوله حق ووعده صدق. وإن رآه ينظر إليه فهو رحمته وإن رآه معرضا عنه فهو تحذير من الذنوب لقوله سبحانه وتعالى{ أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم} ( آل عمران 77) وإن أعطاه شيئا من متاع الدنيا فأخذه فهو بلاء ومحن، وأسقام تصيب بدنه، يعظم بها أجره، لا يزال يضطرب فيها حتى يؤديه إلى الرحمة وحسن العاقبة".

3- الإمام البيهقي

: قال في الأسماء والصفات( ج2 ص 368-369 ) تعقيبا على حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس في الرؤية: "ثم حمله بعض أهل النظر على أنه رآه في المنام واستدل عليه بحديث أم الطفيلي رضي الله عنهما.... إلى أن قال: وهذا شبيه بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو حكاية رؤيا رآها في المنام، قال أهل النظر: رؤيا النوم قد يكون وهما يجعله الله تعالى دلالة للرائي على أمر سالف أو آنف على طريق التعبير".


4- شيخ الإسلام ابن تيمية

قال في مجموع الفتاوى :"وليس فى شىء من أحاديث المعراج الثابتة أنه رآه بعينه وقوله ( أتانى البارحة ربى فى أحسن صورة ( الحديث الذى رواه الترمذى وغيره انما كان بالمدينة فى المنام هكذا جاء مفسرا وكذلك حديث أم الطفيل وحديث ابن عباس وغيرهما مما فيه رؤية ربه انما كان بالمدينة كما جاء مفسرا فى الأحاديث والمعراج كان بمكة كما قال تعالى ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى ) وقد بسط الكلام على هذا فى غير هذا الموضع وقد ثبت بنص القرآن أن موسى قيل له ( لن ترانى ) وأن رؤية الله أعظم من إنزال كتاب من السماء كما قال تعالى ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ) فمن قال ان أحدا من الناس يراه فقد زعم أنه أعظم من موسى بن عمران ودعواه أعظم من دعوى من ادعى أن الله أنزل عليه كتابا من السماء "

مجموع الفتاوى ج2ص 336.

وفال أيضا:
"وكذلك الحديث الذي رواه أهل العلم أنه قال رأيت ربي في صورة كذا وكذا يروي من طريق ابن عباس ومن طريق أم الطفيل وغيرهما وفيه أنه وضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله على صدري هذا الحديث لم يكن ليلة المعراج فإن هذا الحديث كان بالمدينة وفي الحديث أن النبي نام عن صلاة الصبح ثم خرج إليهم وقال رأيت كذا وكذا وهو من رواية من لم يصل خلفه إلا بالمدينة كأم الطفيل وغيرها والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم وبنص القرآن والسنة المتواترة كما قال الله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرا في كثير من طرقه أنه كان رؤيا منام مع أن رؤيا الأنبياء وحي لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج وقد اتفق المسلمون على أن النبي لم ير ربه بعينيه في الأرض "

كتاب مجموع الفتاوى ج3 ص 387.

وقال ابن تيمية أيضا في موضع آخر:

"ومن رأى الله عز وجل فى المنام فانه يراه فى صورة من الصور بحسب حال الرائى ان كان صالحا رآه فى صورة حسنة ولهذا رآه النبى ( صلى الله عليه وسلم ( فى أحسن صورة "

مجموع الفتاوى ج5 ص 251

وقال في موضع آخر أيضا:

"وقد يرى المؤمن ربه في المنام في صورة متنوعة على قدر إيمانه ويقينه فإذا كان إيمانه صحيحا لم يره إلا في صورة حسنة وإذا كان في إيمانه نقص رأى ما يشبه إيمانه ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة ولها تعبير وتأويل لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق "

مجموع الفتاوى،3، ص 390.

5- الإمام ابن كثير

قال في :تفسير القرآن العظيم عند تفسيره لقوله تعالى { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }(صـ : 69 ):" وقوله تعالى " ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون " أي لولا الوحي من أين كنت أدري باختلاف الملإ الأعلى ؟ يعني . . شأن آدم عليه الصلاة والسلام وامتناع إبليس من السجود له ومحاجته ربه في تفضيله عليه ، فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا جهضم اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أبي سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ رضي الله عنه قال احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس فخرج صلى الله عليه وسلم سريعا فثوب بالصلاة فصلى وتجوز في صلاته فلما سلم قال عليه الصلاة والسلام " كما أنتم " ثم أقبل إلينا فقال " إني قمت من الليل فصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استيقظت فإذا أنا بربي عز وجل في أحسن صورة فقال يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت لا أدري يا رب - أعادها ثلاثا فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين صدري فتجلى لي كل شيء وعرفت فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت في الكفارات قال وما الكفارات ؟ قلت نقل الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد بعد الصلوات وإسباغ الوضوء عند الكريهات ؟ قال وما الدرجات ؟ قلت إطعام الطعام ولين الكلام والصلاة والناس نيام قال سل قلت اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة بقوم فتوفني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها وتعلموها" فهو حديث المنام المشهور ومن جعله يقظة فقد غلط وهو في السنن من طرق وهذا الحديث بعينه قد رواه الترمذي من حديث جهضم بن عبد الله اليمامي به وقال حسن صحيح وليس هذا الاختصام هو الاختصام المذكور في القرآن فإن هذا قد فسر وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فسر بعد هذا وهو قوله تعالى ."


6- الحافظ ابن حجر

قال في فتح الباري كتاب التعبير باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم": جوز أهل التعبير رؤية الباري عز وجل في المنام مطلقا ولم يجروا فيها الخلاف في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم , وأجاب بعضهم عن ذلك بأمور قابلة للتأويل في جميع وجوهها فتارة يعبر بالسلطان وتارة بالوالد وتارة بالسيد وتارة بالرئيس في أي فن كان , فلما كان الوقوف على حقيقة ذاته ممتنعا وجميع من يعبر به يجوز عليهم الصدق والكذب كانت رؤياه تحتاج إلى تعبير دائما , بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رئي على صفته المتفق عليها وهو لا يجوز عليه الكذب كانت في هذه الحالة حقا محضا لا يحتاج إلى تعبير .
وقال الغزالي : ليس معنى قوله " رآني " أنه رأى جسمي وبدني وإنما المراد أنه رأى مثالا صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه , وكذلك قوله " فسيراني في اليقظة " ليس المراد أنه يرى جسمي وبدني , قال : والآلة تارة تكون حقيقة وتارة تكون خيالية , والنفس غير المثال المتخيل , فما رآه من الشكل ليس هو روح المصطفى ولا شخصه بل هو مثال له على التحقيق , قال ومثل ذلك من يرى الله سبحانه وتعالى في المنام فإن ذاته منزهة عن الشكل والصورة ولكن تنتهي تعريفاته إلى العبد بواسطة مثال محسوس من نور أو غيره , ويكون ذلك المثال حقا في كونه واسطة في التعريف فيقول الرائي رأيت الله تعالى في المنام لا يعني أني رأيت ذات الله تعالى كما يقول في حق غيره .

وقال أبو قاسم القشيري ما حاصله : إن رؤياه على غير صفته لا تستلزم إلا أن يكون هو , فإنه لو رأى الله على وصف يتعالى عنه وهو يعتقد أنه منزه عن ذلك لا يقدح في رؤيته بل يكون لتلك الرؤيا ضرب من التأويل
كما قال الواسطي : من رأى ربه على صورة شيخ كان إشارة إلى وقار الرائي وغير ذلك ."

7- العلامة الملا القاري

قال في المرقاة :" إذا كان هذا في المنام فلا إشكال فيه إذ الرائي قد يرى غير المتشكل متشكلا والمتشكل بغير شكله ثم لم يعد ذلك بخلل في الرؤيا ولا في خلد الرائي بل له أسباب أخر تذكر في علم المنام أي التعبير , ولولا تلك الأسباب لما افتقرت رؤيا الأنبياء عليهم السلام إلى تعبير "

8- العلامة الآلوسي رحمه الله

قال في روح المعاني ج9 ص52 :" فأنا ولله تعالى الحمد قد رأيت ربي مناما ثلاث مرات ، وكانت المرة الثالثة في السنة 1246 بعد الهجرة ، رأيته جل شأنه وله من النور ما له ، متوجها جهة المشرق فكلمني بكلمات أنسيتها حتى استيقظت

9- الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله

فقد سئل : ما حكم من يدعي أنه قد رأى رب العزة في المنام ؟ وهل كما يزعم البعض أن الإمام أحمد بن حنبل قد رأى رب العزة والجلال في المنام أكثر من مائة مرة ؟ .

ج : ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وآخرون أنه يمكن أنه يرى الإنسان ربه في المنام ، ولكن يكون ما رآه ليس هو الحقيقة؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى ، قال تعالى ( : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) فليس يشبهه شيء من مخلوقاته ، لكن قد يرى في النوم أنه يكلمه ربه ، ومهما رأى من الصور فليست هي الله جل وعلا؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى ، فلا شبيه له ولا كفو له . وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في هذا أن الأحوال تختلف بحسب حال العبد الرائي ، وكل ما كان الرائي من أصلح الناس وأقربهم إلى الخير كانت رؤيته أقرب إلى الصواب والصحة ، لكن على غير الكيفية التي يراها ، أو الصفة التي يراها؛ لأن الأصل الأصيل أن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى . ويمكن أن يسمع صوتا ويقال له كذا وافعل كذا ، ولكن ليس هناك صورة مشخصة يراها تشبه شيئا من المخلوقات؛ لأنه سبحانه ليس له شبيه ولا مثيل سبحانه وتعالى ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه في المنام ، من حديث معاذ رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه ، وجاء في عدة طرق أنه رأى ربه ، وأنه سبحانه وتعالى وضع يده بين كتفيه حتى وجد بردها بين ثدييه ، وقد ألف في ذلك الحافظ ابن رجب رسالة سماها : " اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى " وهذا يدل على أن الأنبياء قد يرون ربهم في النوم ، فأما رؤية الرب في الدنيا بالعيان فلا . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يرى أحد ربه حتى يموت ، أخرجه مسلم في صحيحه . ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال : رأيت نورا وفي لفظ نور أنى أراه رواهما مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه ، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فأخبرت أنه لا يراه أحد في الدنيا؛ لأن رؤية الله في الجنة هي أعلى نعيم المؤمنين ، فهي لا تحصل إلا لأهل الجنة ولأهل الإيمان في الدار الآخرة ، وهكذا المؤمنون في موقف يوم القيامة ، والدنيا دار الابتلاء والامتحان ودار الخبيثين والطيبين ، فهي مشتركة فليست محلا للرؤية؛ لأن الرؤية أعظم نعيم للرائي فادخرها الله لعباده المؤمنين في دار الكرامة وفي يوم القيامة ، وأما الرؤيا في النوم التي يدعيها الكثير من الناس فهي تختلف بحسب الرائي - كما قال شيخ الإسلام رحمه الله - بحسب صلاحهم وتقواهم؛ وقد يخيل لبعض الناس أنه رأى ربه وليس كذلك ، فإن الشيطان قد يخيل لهم ويوهمهم أنه ربهم ، كما روي أنه تخيل لعبد القادر الجيلاني على عرش فوق الماء ، وقال أنا ربك وقد وضعت عنك التكاليف ، فقال الشيخ عبد القادر : اخسأ يا عدو الله لست بربي؛ لأن أوامر ربي لا تسقط عن المكلفين ، أو كما قال رحمه الله ، والمقصود أن رؤية الله عز وجل يقظة لا تحصل في الدنيا لأحد من الناس حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما تقدم في حديث أبي ذر ، وكما دل على ذلك قوله سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه الرؤية . قال له : لَنْ تَرَانِي الآية ، لكن قد تحصل الرؤية في المنام للأنبياء وبعض الصالحين على وجه لا يشبه فيها سبحانه الخلق ، كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه ، وإذا أمره بشيء يخالف الشرع فهذا علامة أنه لم ير ربه وإنما رأى شيطانا ، فلو رآه وقال له : لا تصل قد أسقطت عنك التكاليف ، أو قال ما عليك زكاة أو ما عليك صوم رمضان أو ما عليك بر والديك أو قال لا حرج عليك في أن تأكل الربا . . . فهذه كلها وأشباهها علامات على أنه رأى شيطانا وليس ربه . أما عن رؤية الإمام أحمد لربه لا أعرف صحتها ، وقد قيل : إنه رأى ربه ، ولكني لا أعلم صحة ذلك .( مجموع فتاى ابن باز 6/367).


10- الشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمة الله

فقد سئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله في اللقاء المفتوح :
بالنسبة لرؤية الله عزوجل هل يصح القول بأنها يمكن أن تقع لأي مؤمن من المؤمنين ؟

الجواب : رؤية الله تعالى في المنام ـ في الدنيا ـ طبعا لأن الآخرة ليس فيها نوم ، هذه جاءت في حديث اختصام الملأ الأعلى الذي أخرجه أهل السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في المنام . ورؤية الله لغير النبي لاأعلم أنها ثابتة ولاأدري تقع أم لا ؟ لكنه قد ذكر أن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ رأى ربه في المنام . وذكر شيخ الإسلام أن الإنسان قد يرى ربه في المنام وذلك بأن الله سبحان وتعالى يضرب له مثلا بحسب تمسكه بالدين ، يعني يراه رؤية حسنة يكون في ذلك مساعدة له على التمسك بالدين فالله تعالى أعلم .( اللقاء المفتوح 30/17 ).

11- المحدث مقبل الوادعي رحمه الله

فقد سئل رحمه الله كما في تحفة المجيب س68 :
السؤال1: هل يرى المؤمن ربه في المنام مع الدليل، وهل ثبت عن بعض السلف أنّهم رأوا ربّهم في المنام أم لا؟

الجواب: ليس هناك ما يمنع، وقد جاء في حديث معاذ وحديث عبدالرحمن ابن عائش وابن عباس، وبعضهم يقول: إنّها ترتقي إلى الحجية، جاء فيها أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى ربه. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" عند تفسير قول الله عز وجل: {ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } لأنه ذكر الحديث عنده، قال: هذه رؤيا منامية. فلا أعلم مانعًا من هذا، أي: أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى ربه في المنام. وهكذا نقل عن الإمام أحمد وعن غيره من علماء السلف أنّهم يرون الله في المنام. لكن لو رأى الإنسان ربه وأتى بشيء يخالف التشريع الإسلامي الموجود، فلا يقبل لأن الذي رآه يحتمل أن يكون رآه حقيقةً، وأن تكون وساوس نفس، كما جاء أن الرؤيا تنقسم إلى ثلاثة أقسام: رؤيا من الله، وحلم من الشيطان، وحديث نفس. وزيادة على هذا أن النائم ليس بوعيه حتى يقبل ما رآه في منامه.

12- الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله

قال حفظه الله نقلا من موقعه على الشبكة:

فوائد في العقيدة

http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?acti...02.htm&docid=14

"رؤية الرب في المنام حق، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ونقض التأسيس وغيرها، لكن على وجه لا يكون فيه تشبيه؛ كأن يرى نورا أو يسمع كلاما؛ كأن يقول: أنا ربك، أنا الله، أو يرى ربه في المنام على صورة حسنة أو غير ذلك على حسب عمله، فإن كان عمله صالحا حسنا رأى ربه في صورة حسنة، وإن كان عمله غير ذلك رأى ربه كذلك، ولا يلزم من هذه الرؤية أن يكون الرب مثل ما رآه؛ لأن هذه الرؤية من ضرب الملك الأمثال، أما رؤية الأنبياء فهي حق وهى وحي، قال الله -تعالى- عن الخليل إبراهيم -عليه السلام-: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ الآية، ثم قال بعد ذلك: وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا .

وقال: "حديث ابن عباس رأيت ربي في صورة حسنة، فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؛ هذه رؤيا منام وهى رؤيا حق، كما قال شيخ الإسلام والحديث له طريقان مختلفان ليس فيهما متهم بالكذب، فيكون حسنا لغيره على قاعدة الترمذي وأقل أحواله أن يكون بهذه المنزلة، وإلا فالحديث مما يوجب العلم بثبوته أي اليقين، وأما حديث: رأيت ربي في صورة شاب موقر، جعد قطط، عليه نعلان، رجلاه في خضرة فهو حديث ثابت، وهذه رؤيا منام وهى حق."

13- المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

فقد سئل رحمه الله كما في سلسلة الهدى والنور - الشريط الثاني -

س: هل تمكن رؤية الله في المنام؟

ج: يقال هذا والله أعلم

س: بالنسبة إلى رسول صلى الله عليه وسلم؟

ج: الرسول واقعة

==========
وسئل أيضا كما في سلسلة الهدى والنور شريط 12 ب

س: حديث" رأيت البارحة ربي في أحسن صورة" هل في هذا الحديث دليل لمن يقول إني أرى الله في المنام؟

ج: دليل!!! مفهوم مقصود السائل لكن خطأ السؤال
مثل من يقول: قوله عليه السلام : " من رآني في المنام فقد رآني حقا " هل فيه دليل لمن يقول أنه رأى الرسول في المنام ؟ هذا السؤال خطأ

واضح وإلا لا؟ وإلا نشرحه

السائل: أعد مرة أخرى

ج: أقول هذا السؤال خطأ لأنه يشبه من يقول مثلا قوله عليه السلام: " من رآني في المنام فقد رآني حقا " فيه دليل أنه إذا قال القائل رأيت الرسول في المنام؟ فيه دليل لقوله هذا؟

فأقول السؤال خطأ

فيه دليل أنه يمكن للمسلم أن يرى الرسول في المنام ، أما فلان رأى الرسول في المنام فيه دليل بهذا الحديث؟ أو هذا الحديث يقول القائل رأى ربه في المنام فيه دليل على ما يقول ؟

ما فيه دليل لا هذا ولا هذا

لكن هو يقصد ، أنا بقول الآن المقصود من السؤال غير ظاهر السؤال، المقصود من السؤال يعني هل يدل الحديث على أنه يمكن لأي إنسان أن يرى ربه في المنام كما هو توجيه سؤالي الذي طرحته آنفا، هل في الحديث السابق" من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي" أنه يجوز للمسلم أن يرى نبيه في المنام ؟ نقول نعم ، في الحديث الثاني فيه دلاله على الجواز، وإن كان رؤية المسلم لنبيه صلى الله عليه وسلم في المنام : أما الحديث الأول " رأيت ربي في أحسن صورة" هذا حديث عن شخص الرسول عليه السلام، وليس فيه مبدأا عاما كحديث رؤية الرسول عليه السلام في المنام ، ليس فيه دليل إلا أن هذه وقعت للرسول عليه السلام ،

بالنسبة لغيره؟ ما ننكر و لا نقر، يمكن ،

وقد قيل عن الإمام أحمد رحمه الله بأنه رأى ربه في المنام كذا مرة ، والله أعلم بصحة ذلك عنه ، لكن إن ادعى مدع، أنه رأى الله ، والله هذه دعوى عريضة جدا ، وصعب التصديق بها ، لكن ما عندنا حجة قاطعة لتكذيبه ، لا سيما إذا كان معروفا بالصدق والصلاح ،

هذا جوابي عن هذا السؤال

س: هل الشيطان لا يتمثل مثلا في الرب؟

ج: هو من باب أولى بارك الله فيك، لكن الرب ليس له صورة معروفة عندنا، بخلاف الرسول عليه السلام فنحن نعرف صورته من شمائله ، ولذلك كان محمد بن سيرين رحمه الله مع أنه ما رأى الرسول ، كان إذا جاءه الرجل يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، صف هذا الذي رأيته.، ليه؟ لأن صورة الرسول في ذهنه هو، أما رب العالمين ليس كمثله شيء ، لذلك لا يمكن أن يقال في هذا شيء أبدا.

==========
وسئل أيضا كما في سلسلة الهدى والنور شريط 411

س: الشيخ : رؤية الله في المنام هل هي من خصوصياته صلى الله عليه وسلم أم لا ؟ ويكثر في ذكر كتب التراجم : رأيت ربي ورأى فلان ربه

ج: ليس هناك ما يدل على الخصوصية

س: وما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : "رأيت ربي في أحسن صورة"
ج: نعم
س: المراد من هذا الحديث فضيلة الشيخ؟

في المنام

==========
وفي كتاب "رؤية الله في المنام " تأليف أبي طلحة عمر بن إبراهيم أل عبد الرحمن وتقديم مشهور حسن سليمان
أن المؤلف نقل عن الشيخ الألباني رحمه الله قوله في شريط له بعنوان "تفسير سورة العصر " ، يقول فيه : " يمكن أن يُرى الله في المنام لغير النبي صلى الله عليه و سلم ، وذلك لا يعني رؤية ذات الله جل في علاه "

==========

وفي تحقيقه - رحمه الله - لكتاب السنة لابن أبي عاصم ( ص 188) عند تعليقه على حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" رأيت ربي عز وجل "

قال الشيخ : "حديث صحيح ، ولكنه مختصر من حديث الرؤيا...إلى أن قال :" قلت ويأتي في الكتاب بعض الطرق لهذا الحديث عن ابن عباس من غير طريق حماد فهي تشهد لحديثه وتقويه. لكن قد روى معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن عبد الله بن عباس مرفوعا بلفظ: " رأيت ربي عز وجل، فقال : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ..." الحديث
أخرجه الآجري ( ص496) وأحمد كما تقدم ( 388) ، فالظاهر أن حديث حماد بن سلمة مختصر من هذا، وهي رؤيا منامية كما يشعر به بعض ألفاظه المذكورة فيما تقدم."


14- الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي

فقد بوب في" سننه": في كتاب الرؤيا - باب في رؤية الرب تبارك وتعالى في النوم

ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن عائش عن الرسول صلى الله ليه وسلم " رأيت ربي في أحسن صورة"
وأورد أثر إمم التابعين ابن سيرين " من رأى ربه في المنامدخل الجنة"

وهذا يدل على أنه فهم من الحديث عدم الخصوصية بالنبي بدليل إيراده لأثر ابن سيرين



15- القاضي أبو يعلى الفراء

قال في " إبطال التأويلات"( 1/127) :" في الحديث جواز رؤيته سبحانه في المنام ، وذا غير ممتنع في حقه صلى الله عليه وسلم أو في حق غيره من المؤمنين"

16- القاضي عياض

قال في "إكمال المعلم" ( 7/220 ط دار الوفاء) :" ولم يختلف العلماء في جواز صحة رؤية الله في المنام ، وإذا رئي على صفة لا تليق بجلاله من صفات الأجسام للتحقيق أن ذات المرئي غير ذات الله، إذ لا يجوز عليه التجسيم ولا اختلاف في الحالات بخلاف رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فكانت رؤيته تعالى في النوم من أنواع الرؤيا من التمثيل والتخيل".


17- العلامة محمد بن العربي التباني

قال في " تحذير العبقري من محاضرات الخضري" ( 1/139) : " رؤية الله تعالى في المنام جائزة باتفاق العلماء".


18- الإمام الشهاب العابر

قال في " البدر المنير" ( 183-184) : " وقد أنكر قوم رؤية الباري عز وجل في المنام؛ وقال : إنما هي وساوس وأخلاط لا حكم لذلك، ووهذا الإمكان ليس بصحيح، لأنا جعلنا ذلك أعمالا للرائي، ولا نكابر الرائي فيما يراه وغلب على ظنه ذلك، بل نقول: ربك عز وجل الحاكم عليك، فننظر فيمن يحكم فنعطيه من الخير والشر على قدر ما يليق به من شهود الرؤيا، وكذلك نقول: أنه حق سبحانه ، فإذا كان في صفات حسنة كنت على الحق، وإن كان في صفات ردية، فأنت على باطل ، ونحو ذلك".



19- شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس القرافي

قال في " الذخيرة" ( 13/271-272):" فإذا رأى الرائي أنه بالمشرق وهو بالمغرب أو نحوه، فهي أمثلة جعلها الله تعالى دليلا على تلك المعاني، كما جعلت الحروف والأصوات والرقوم الكتابية دليلا على المعاني، فإذا رأى الله نعالى أو النبي صلى الله عليه وسلم فهي أمثلة تضرب له بقدر حاله، فإذا كان موحدا رآه حسنا، أو ملحدا رآه قبيحا، وهو أحد التأويلين في قوله صلى الله عليه وسلم :" رأيت ربي في أحسن صورة".


20- الإمام أبي محمد الدينوري ( ابن قتيبة )

قال في كتابه " تعبير الرؤيا" ( ط دار غراس 211 - 222)

" باب معرفة الأصول

1- تأويل رؤية الله تعالى في المنام

قال المفسرون من رأى الله عز وجل بمكان شمل العدل ذلك الموضع وأتي أهله الخصب وافرح والخير لأن الله هو الحق المبين، له الدنيا والآخرة وعنده مفاتح الرزق.
وقال المفسرون في قول اله عز وجل: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} ( يونس 26) " النظر إلى الله".
وإن رآه ينظر إليه فهي رحمة له، وإن رآه معرضا عنه فهو تحذير للذنوب....... "


21- الإمام ابن الجوزي

قال في كتابه " صيد الخاطر"( ط دار الكتاب العربي ص 378) بعد أن تكلم عن معنى رؤية الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام:" فإن قيل: فما تقولون في رؤية الحق سبحانه، فنقول: يرى مثالا لا مثلا والمثال لا يفتقر إلى المساواة والمشابهة كما قال تعالى:{ أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} فضربه مثالا للقرآن وانتفاع الخلق به.
ويوضح هذا أنه إنما يرى من رأى الحق سبحانه وتعالى على هيئة مخصوصة والحق سبحانه وتعالى منزه قد توحد فوضح ما قلناه".
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-09-06, 02:32 PM
أم حنان أم حنان غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 1,042
افتراضي

قد يقال أن رؤية الله فى المنام عند الصالحين رؤية قلبية وليست حسية يجد شعورا بأنه يكلم الله وأن الله أمامه ولكن لايرى الله على الحقيقة ,,,,والدليل على ذلك لو سألنا من زعم أنه رأى الله فى المنام هل تستطيع أن تصف مارأيته ؟ لكان الجواب: لا ,,,,إذن الرؤية رؤية قلبية نابعة من القلب والقلب يرى ويبصر ,,,,أمارؤية النبى عليه الصلاة والسلام لربه فتختلف لقوله صلى الله عليه وسلم(رأيت ربى فى أحسن صورة ) ,,,,,والله أعلم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-01-07, 12:34 AM
أحمد بوادي أحمد بوادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-02
المشاركات: 241
افتراضي

للفائدة
__________________
رابط مدونتي

http://ahmadbawadi.blogspot.com/

https://twitter.com/a_bawadi
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-01-07, 12:12 PM
معان عبد الله معان عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-06
الدولة: السعودية
المشاركات: 66
Question

شيخنا الكريم بارك الله فيكم وجزيتم خيرا
على بيانكم الذي كان يحيرني قليلا

وأسال الله يحقق رؤياك ويحقق خشيتك له في الدنيا وتقواك فتكون من الآمنين يوم الفزع الأكبر

وإني كذلك رأيت رؤيا من قرابة 5سنين
وكنت وقتها قريب عهد بالإستقامة سنتين تقريبا
رأيت أنه كأنه يوم القيامة و الناس يهب بهم إلى النار و أبي محبوس في مكان وهو يقرأ القرآن على ما أذكر
وقد رأيت كأن ملكا وفي الحلم كأنه الله جالس على كرسي كبير وأنا صغيرة تحته
ولم أرى إلا يدا على مقبض الكرسي ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )

والشيء الغريب أني رأيت في الحلم أمرأة في تلفاز وهي كافرة كنت أتابعها قبل الإلتزام وأريتها في تلفاز وهو يتحرك من أهوال ذلك اليوم والله أعلم

ولكني لم أفسرها عند أحد
ولكن بعدها بأعوام جائتني فتنة وبلاء شديد كان الشيطان مؤثر على عقلي بمرض - المس الشيطاني - جعلتني أقول لعل الذي رأيته شيطان لأنه
في الواقع سيطر علي فترة ثم عدت إلى رشدي بفضل الله الكريم الرحيم

أرجوا جوابكم بارك الله فيكم ولكم
__________________
قال عليه الصلاة والسلام
{ اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال و الأهواء و الأدواء }
رواه الترمذي وصححه الألباني :
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-05-08, 08:09 PM
فاطمة السمرقندي فاطمة السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 240
افتراضي

هل رؤية الله عز وجل في المنام جائزة أم لا ؟.


الحمد لله

رؤية الله تعالى في الدنيا يقظة غير ممكنة ، والدليل على ذلك أن موسى عليه السلام وهو من أفضل الرسل ، وهو أحد أولى العزم الخمسة (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) قال الله له : ( لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً ) ، اندك الجبل أمام موسى وهو يشاهد : ( وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً ) . غشي عليه لأنه شاهد شيئاً لا تتحمله نفسه : ( فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) الأعراف/143 . فتاب إلى الله من هذا السؤال ، لأنه سؤال ما لا يمكن ، والله عز وجل يقول : ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الأعراف/55 .

فرؤية الله في الدنيا حال اليقظة لا يمكن حتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة المعراج لم ير ربه ، وقد سئل هل رأيت ربك ؟ قال : ( رأيت نوراً ) . وفي لفظ : ( نورٌ أنَّى أراه ) . يعني بيني وبينه حجب عظيمة من النور ، وقد جاء في الحديث في الصحيح أن الله عز وجل محتجب بالنور ، وذلك في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حجابه النور لو كشفه لأحرقته سبحات وجهه من انتهى إليه بصره من خلقه ) .

وسبحاته : بهاؤه وعظمته ، فلو كشف هذا النور الذي بينه وبين الخلق لاحترق الخلق جميعاً ، لأن بصره ينتهي إلى كل شيء ، فيحترق كل شيء بهذا النور العظيم ، وعلى هذا نقول : لا تمكن رؤية الله في الدنيا في اليقظة .

أما في المنام فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى ربه في المنام ، لكن هل غيره يمكن أن يراه ؟ يذكر أن الإمام أحمد رحمه الله رأى ربه ، وذكر بعض العلماء أن ذلك ممكن ، فالله أعلم ، لكن أخشى إن فتح الباب أن تدخل علينا شيوخ الصوفية وغيرهم فيقول أحدهم رأيت ربي البارحة ، وجلست أنا وإياه ، وتنادمنا وتناقشنا ، ثم يجيء من هذه الخزعبلات التي لا أصل لها ، فأرى أن سد هذا الباب هو الأولى .



"لقاءات الباب المفتوح" (3/418) .

موقع الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 15-05-08, 01:34 PM
منير بن ابي محمد منير بن ابي محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-06
المشاركات: 475
افتراضي

وقد ألف شيخنا أبو أويس الحسني رسالة ماتعة في الباب عنونها بـ: نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام .رداً على رسالة الأخير: نشر الإعلام بجواز رؤية الله في المنام ، والرسالة مطبوعة في المغرب وُنِشرت في شبكة الإعلام من قبل ،-على نقص فيها -.
والكتاب على صيغة pdf

http://www.bokhabza.com/play-63.html
__________________
صفحتي على الفايسبوك

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 27-05-08, 03:06 PM
منير بن ابي محمد منير بن ابي محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-06
المشاركات: 475
افتراضي

قال محقق رسالة الشيخ (نشر الإعلام ) أو (بيان للدجال القرمطي، عبد الله اليدري الكرفطي ):

فائدة: بعد أن قدمت هذه الرسالة للمطبعة بهذا التعليق البسيط السريع دفع لي فضيلة شيخنا محمد بوخبزة كتابه النفيس: (رونق القرطاس، ومَجلَب الإيناس) (1/151). فإذا فيه كلام جميل يتعلق برؤية الله في المنام، ونصه: (قال ابن تيمية في الرد على أهل الوحدة: المسلمون في رؤية الله على ثلاثة أقوال، فالصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون وأئمة المسلمين على أن الله يُرى في الآخرة بالأبصار عياناً، وأن أحداً لن يراه في الدنيا بعينه، لكن يُرى في المنام، ويحصل للقلوب من المكاشفات والمشاهدات ما يناسب حالها، و من الناس من تقوى مشاهدة قلبه حتى يظن أنه رأى ذلك بعينه، وهو غالط، ومشاهدات القلوب تحصل بحسب إيمان العبد ومعرفته في صورة مثالية، كما قد بُسط في غير هذا الموضع، والقول الثاني قول نفاة الجهمية: أنه لا يُرى في الدنيا ولا في الآخرة!! والقول الثالث قول من يزعم أنه يُرى في الدنيا والآخرة الخ قلت: وتجويزه رؤيةَ الله في المنام، لا دليل عليه إلا القياسَ على حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي رأى ربه في المنام في أحسن صورة، هذا اللفظ الصحيح في (جامع الترمذي) دون ألفاظ منكرة: كـأتاني في صورة شاب أمرد الخ وأحوال النبوة من قبيل الوحي لا يقاس عليها، وقوله في الحديث الصحيح: (اعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه في الدنيا) عام لا مخصص لـه فيشمل رؤيا المنام، وابن تيمية رحمه الله بالغ في هذا الموضوع متأثراً بماضيه في التصوف وما ترسب في عقله الباطن من آثار ذلك، فترى لـه في آخر وصيته الكبرى ومجموع الفتاوى(3/385/392) ما يؤيد ذلك وهو أول من يعلم أن ما يسميه المكاشفات ومشاهدات القلوب والصور المثالية إنما هو منقول عن الصوفية، وأنه بدعة لا شك فيه، ولم يُعرَف مثله عن السلف الصالح في العصور المشهود لها بالخير، وكان ينبغي لـه-رحمه الله- أن يشير إلى مذاهب العلماء في رؤية الله في المنام، وهو يعلم أن الحنفية ينكرونها أشد الإنكار بل يحكمون بردة من يزعمها كما نظَمَه صاحب(الشيبانية-هي منظومة طبعت ضمن مجموع الكبير بمصر كما قلنا سابقاًً) من دواوينهم الفقهية، يضاف إلى هذا أنه لم تنقل هذه الرؤية عن الصحابة وكبار التابعين، وما نقل منها عن أحمد بن حنبل والثوري وفلان يحتاج إلى نقد، وأغلبه لا أسانيد صحيحة لـه-يقول أبو عاصم: تتبعت النقول الواردة في رؤية الله مناماً فوجدتها تفوق عشرين نقلاً لكن لا تساوي فلساً واحداً بل ربعه، تلرة أجد بأن الإمام أحمد رأى ربه مائة مرة وتارة أبا حنيفة، وتارة أبا يزيد البسطامي، وتارة وتارة هكذا بهذا الاضطراب بل بهذا الكذب، وتارة وجدت أن رجلاً رأى ربه في المنام فقال: يا رب كيف الوصول إليك؟ قال: حُطَّ نفسَك ثم تعالى إلى غير ذلك من الخرافات التي لا يخلو منها كتاب من كتب الصوفية وربيبتها الرافضة، ومن لم يسعه هذا فعليه بـ(الروض الفائق)، و(بدائع الزهور)، و(إيقاظ الهمم)، و(الطبقات الكبرى) للشعراني، و(قوت القلوب)، و(نور الأبصار)، و(جواهر المعاني، وبلوغ الأماني)، و(بغية المستفيد)، وغيرها كثير من كتب الضلال التي يجب إحراقها بل أو الإستجمار بها لأنها لا يوجد فيها شيء صحيح حاش البسملة والحمدلة وما سوى ذلك فخبج-ثم إن المشكل كل المشكل معرفةُ المرئي من هو وما هو وما صفتُه؟ فإن الزاعمين للرؤية لا يجرءون على البيان، بل توالت عباراتهم على أن المرئي مثالٌ ورمزٌ؟! ولا يمكن أن يوصَف أو يكيف، وإنما هو خطابٌ أو إشارة يقع في رُوع النائم أنه الله، وما يدريه؟ وقد استغلَّ هذه المسألةَ الشيخُ محمد بن جعفر الكتاني وهو معروف بشطحاته الصوفية وقوله بالوحدة، فأعلن أنه يرى الله مناماً، وأنكر عليه فقهاء فاس، وانتصر لـه تلميذه عبد الله بن الصديق الغماري فنشر في مجلة(الإسلام) القاهرية مقالا بعنوان: (رؤية الله في المنام). ردَّدَ فيه تلك الدعاوى دون حجة ولا برهان مقبول، وتلقف ذلك المقال المتمشيخُ الدجال عبد الله الكرفطي بطنجة وكَتَبَ هذا بقلمه في إحدى رسائله فزعم أن أحد أنْعَامِهِ رأى الله تعالى في صورته هُو، وقال بأنه أَطْلَعَ شيخه أحمد بن الصديق على ذلك فصححها لـه وهو كاذبٌ لأنني قرأتُ تعبيره لرؤياه في رسالة له فإذا هو يقول له: بأن الرائي لم ير الله وإنما رآك ومعناه كذا في خَوَرٍ وهَذَرٍ، وشيخه المذكور ممَّن زعم أنه رأى الله فذكر في (الجؤنة) أنه رأى كأن صحافاً من الطعام توضع بين يديه وتأتي من ورائه فتَأَوَّلها بإكرام الله لـه بسبب عداوة إخوته لـه، وقال في أولها: رأيت رب العزة في المنام، وهذا ما رأى، فأين رؤية الله تعالى عن هذا الإفك؟
__________________
صفحتي على الفايسبوك

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-10-09, 08:43 PM
أبو صهيب الحنبلى أبو صهيب الحنبلى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 87
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

وما فيها أن يقول رأيت ربى إذا غلب على ظنه أنه أدخل في روعه أنه هو فيكون ؟
و وعند الترمذي
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ... )
فقال أتانى ربى والشاهد من هذا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أتانى الليلة ربي تبارك وتعالى , ومعلوم أنه لم ير ذاته قال شيخ الإسلام : مجموع الفتاوى - (1 / 169)
وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْمِعْرَاجِ الثَّابِتَةِ أَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ وَقَوْلُهُ : { أَتَانِي الْبَارِحَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ } الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَنَامِ هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا .
فالإشتراك بين النبى صلى الله عليه وسلم وغيره واقع في إمكانية رؤية الله تعالى وأيضا أن يقول رأيت ربي وإن لم يكن رأى ذاته ولا يلزم أن يكون الرائي صالحاً كما قال طائفة من أهل العلم فإنما هو تعبير عن الحال من إيمان بالله وصلاح وإذا أمره بما يخالف الشريعة فمردود وعلامة قوية علي أنه شيطان رجيم ومعلوم لديكم قصة عبد القادر الجيلاني ولا بأس أن إذا ادعى أحد الناس أنه رأى الله تعالى في منامه وفي كلام أخينا الفاضل أحمد بوادي الكفاية لكن ذكرت الشاهد فقط والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 20-03-11, 12:22 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حنان مشاهدة المشاركة
قد يقال أن رؤية الله فى المنام عند الصالحين رؤية قلبية وليست حسية يجد شعورا بأنه يكلم الله وأن الله أمامه ولكن لايرى الله على الحقيقة ,,,,والدليل على ذلك لو سألنا من زعم أنه رأى الله فى المنام هل تستطيع أن تصف مارأيته ؟ لكان الجواب: لا ,,,,إذن الرؤية رؤية قلبية نابعة من القلب والقلب يرى ويبصر ,,,,أمارؤية النبى عليه الصلاة والسلام لربه فتختلف لقوله صلى الله عليه وسلم(رأيت ربى فى أحسن صورة ) ,,,,,والله أعلم
هذا ليس بصحيح يا أختي
فإن عددًا ممن رأوا الله عز وجل في المنام رأوا له صورة .. وأحدهم أعرفها شخصيا .. ولكن بدون شك تلك الصورة ليس هي صورة الله تعالى حقيقة .. سبحانه وتعالى.
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21-03-11, 06:46 PM
فهد العنزي فهد العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-10
المشاركات: 60
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

بارك الله فيكم.
لكن ما أوجه الحسن في رؤية الله - جل وعلا- في المنام بالغلام الأمرد؟
__________________
من طال بالعلم يوماً طاب مَسْكَنُه *** يَا مُزنةَ العلمِ هَلاّ رَشْفَةً بفمي
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-05-12, 10:12 AM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 2,348
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

وقد رأيت ربي في صغري في المنام ؛ ينظر إلي وإلى أهل الأرض وقد سدت صورته السماء!
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 16-05-12, 04:12 AM
الحفيشي الحفيشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 197
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

لا يمكن ذلك أبدا..سبحانه لا تدركه الأبصار ولا تستحضره العقول..وما أدراك أنه ((الله)) وليس شئ آخر..فهل رأيت الله حتى تحكم وتتيقن من أنه هو الذي رأيته في منامك..
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 16-05-12, 12:52 PM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 2,348
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحفيشي مشاهدة المشاركة
لا يمكن ذلك أبدا..سبحانه لا تدركه الأبصار ولا تستحضره العقول..وما أدراك أنه ((الله)) وليس شئ آخر..فهل رأيت الله حتى تحكم وتتيقن من أنه هو الذي رأيته في منامك..
هذا الذي شعرت فيه في المنام ! وأن هذا الوجه الذي ينظر هو الله جل جلاله ! والحلم منطبع في ذهني؛ لكن على كل حال : كما فصل العلماء أعلاه.
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16-05-12, 03:05 PM
الحفيشي الحفيشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 197
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

هو في ظن رؤيتك الله لكنه ليس كذلك على الحقيقة..وهذا قاله بن تيمية رحمه الله..وقال الألباني:من رآه في المنام فلن يرى ذات الله على حقيقتها، ولذلك فالعقل واسع جداً، ممكن إنسان أن يرى الله لا سيما وقد نُقِلَ هذا عن الإمام أحمد وغيره، لكن هل رآه حقيقةً...
وقال الألباني رحمه الله في موطن آخر:رؤيته في الدنيا مناماً عبارة عن رؤيا صورة خيالية لا حقيقية...ثم استدل على ذلك بحديث مسلم:..وإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت..والحديث عام...

فأنت ترى أخي فالرؤية واردة لكنها ليست على الحقيقة بل هي خيالية مثالية...
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 16-05-12, 05:34 PM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 2,348
افتراضي رد: هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

أخي أنا أعرف هذا ! لكن الإشكال كان في إنكارك :) وكأنك لم تقرأ كلام الإخوة أعلاه قبل أن تسود ما تسود!
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 16-05-12, 07:03 PM
أبو وئام أبو وئام غير متصل حالياً
ستره الله في الدارين
 
تاريخ التسجيل: 26-12-05
الدولة: فرنسا
المشاركات: 1,278
افتراضي رد : هل رؤية الله في المنام ممكنة وإن صحت فكيف تكون

ينظر هذا الموضوع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=276973
__________________
قال ابو العلاء:
إذا قال فيك الناس ما لا تحبه*** فصبرا يفىء ود العدو إليكا
وقد نطقوا مينا على الله وافتروا*** فما لهمُ لا يفترون عليكا؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.