ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-09-06, 11:47 AM
نضال دويكات نضال دويكات غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 20-07-05
الدولة: أكناف بيت المقدس
المشاركات: 3,331
افتراضي سؤال حول زواج الخنثى

هناك أخ كريم يسأل ويقول ان لديه إبنة جميلة جدا وهذه صفتها من الخارج اما من الداخل فهي خنثى وعمرها 18 عاما ولم يحدد الاطباء لها عملية جراحية بعد ويتقدم لها بعض الاشخاص فهل لها الزواج إذا قام والدها باخبار المتقدمين لها بحالتها ووافقوا علما ان الفتاة من الداخل لها أعضاء مشتركة بين الرجولة والانوثة ولكن ليس كاملة على الوجهتين

ملاحظة قد يستغرب البعض من هذا السؤال لان الموافقة على مثل هذه الامور اي الزواج من فتاة بهذه الحالة بعيدة جدا لكن لا بأس ببيان الحكم الشرعي إن شاء الله
__________________
قم وذق معنى الصلاة في دجى الليل الطويل
قم وجاهد في الحياة إن مثوانا قليل
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-12-08, 09:35 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

حكم زواج " الخنثى " و " العاجز جنسيّاً " ، والفرق بينهما
يريد خطبتي شخص عاجز جنسيّاً ، ويقول إنه " خنثى " ، وبصراحة أنا لم أفهم هذه الكلمة ، فهل أقبل به أم لا ؟ مع العلم أني تعرضت في صغري لحادث ، ولا أعرف إذا أنا بكر أو لا .


الحمد لله
أولاً:
1. الخنثى في اللغة : الذي لا يخلُص لذكر ولا أنثى ، أو الذي له ما للرجال والنساء جميعا ، مأخوذ من الخنث ، وهو اللين والتكسر ، يقال : خنثت الشيء فتخنث ، أي : عطفته فتعطف ، والاسم الخنث .
وفي الاصطلاح : من له آلتا الرجال والنساء ، أو من ليس له شيء منهما أصلا ، وله ثقب يخرج منه البول .
2. المخنَّث بفتح النون : هو الذي يشبه المرأة في اللين والكلام والنظر والحركة ونحو ذلك ، وهو ضربان :
أحدهما : من خُلق كذلك ، فهذا لا إثم عليه .
والثاني : من لم يكن كذلك خلقة ، بل يتشبه بالنساء في حركاتهن وكلامهن ، فهذا هو الذي جاءت الأحاديث الصحيحة بلعنه . فالمخنث لا خفاء في ذكوريته بخلاف الخنثى .
3. ينقسم الخنثى إلى مُشكِل وغير مُشكِل :
أ. الخنثى غير المشكل :
من يتبين فيه علامات الذكورة أو الأنوثة ، فيعلم أنه رجل ، أو امرأة ، فهذا ليس بمشكل ، وإنما هو رجل فيه خلقة زائدة ، أو امرأة فيها خلقة زائدة ، وحكمه في إرثه وسائر أحكامه حكم ما ظهرت علاماته فيه .
ب. الخنثى المشكل :
هو من لا يتبين فيه علامات الذكورة أو الأنوثة ، ولا يعلم أنه رجل أو امرأة ، أو تعارضت فيه العلامات .
فتحصل من هذا أن المشكل نوعان :
نوع له آلتان ، واستوت فيه العلامات ، ونوع ليس له واحدة من الآلتين وإنما له ثقب .
4. ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخنثى قبل البلوغ إن بال من الذكَر : فغلام ، وإن بال من الفرج : فأنثى .
وأما بعد البلوغ فيتبين أمره بأحد الأسباب الآتية :
إن خرجت لحيته ، أو أمنى بالذكر ، أو أحبل امرأة ، أو وصل إليها : فرجُل ، وكذلك ظهور الشجاعة والفروسية ، ومصابرة العدو دليل على رجوليته كما ذكره السيوطي نقلا عن الإسنوي .
وإن ظهر له ثدي ونزل منه لبن أو حاض ، أو أمكن وطؤه : فامرأة ، وأما الولادة فهي تفيد القطع بأنوثته ، وتقدم على جميع العلامات المعارضة لها .
وأما الميل : فإنه يستدل به عند العجز عن الإمارات السابقة ، فإن مال إلى الرجال فامرأة ، وإن مال إلى النساء فرجل ، وإن قال أميل إليهما ميلا واحدا ، أو لا أميل إلى واحد منهما فمشكل .
قال السيوطي : وحيث أطلق الخنثى في الفقه ، فالمراد به المشكل .
انتهى باختصار من " الموسوعة الفقهية " ( 20 / 21 – 23 ) .
ثانياً:
الخنثى – ونعني به الخنثى المشكل - له آلة ذكر وآلة أنثى ، وهو نوعان : نوع لا يجزم بترجيح كونه من أحد الجنسين ، ونوع يُعلم ذلك ، ومن العلامات : الميل ، فإن كان ميله لأنثى فهو رجل ، وإن كان ميله لرجل فهو أنثى .
والعاجز جنسيّاً هو رجل يملك آلة الذكورة لكن لعلة مرضية ، أو نفسية ، أو عصبية ، أو غيرها من الأسباب لا يقوى على الجماع ، وبالتالي لن يكون منه جماع ، ولا متعة ، ولا إنجاب .
وبه يتبين أنه ليس كل عاجز جنسيا خنثى ، فقد يكون عاجزا جنسيا لعلة مرضية ، لا علاقة لها بالتخنث ، وقد يكون خنثى ، غير أنه قادر جنسيا على الوطء ونحوه .
أ. أما بخصوص زواج " الخنثى " : فإن كان " غير مشكل " : فبحسب حاله يزوَّج من الجنس الآخر ، وإن كان " مشكِلاً " : فإنه لا يصح تزوجه ، والسبب : أنه محتمل أن يكون ذَكراً فكيف يتزوج ذكراً ؟! ويحتمل أن يكون أنثى فكيف يتزوج أنثى مثله ؟! فإن مال إلى أنثى وادَّعى أنه رجل : كان ذلك علامة على ترجيح ذكوريته ، وكذا العكس .
قال ابن قدامة – رحمه الله - :
ولا يخلو الخنثى من أن يكون مشكلاً ، أو غير مشكل : فإن لم يكن مشكلاً ، بأن تظهر فيه علامات الرجال : فهو رجل له أحكام الرجال ، أو تظهر فيه علامات النساء : فهو امرأة له أحكامهن ، وإن كان مشكلاً فلم تظهر فيه علامات الرجال ولا النساء : فاختلف أصحابنا في نكاحه ، فذكر الخرقي أنه يرجع إلى قوله ، فإن ذكر أنه رجل ، وأنه يميل طبعه إلى نكاح النساء : فله نكاحهن ، وإن ذكر أنه امرأة يميل طبعه إلى الرجال : زوِّج رجلاً ؛ لأنه معنى لا يتوصل إليه إلا من جهته ، وليس فيه إيجاب حق على غيره ، فقُبل قوله فيه كما يقبل قول المرأة في حيضها ، وعدتها ، وقد يَعرف نفسه يميل طبعه إلى أحد الصنفين ، وشهوته له ؛ فإن الله تعالى أجرى العادة في الحيوانات بميل الذكر إلى الأنثى ، وميلها إليه ، وهذا الميل أمر في النفس والشهوة لا يطلع عليه غيره ، وقد تعذرت علينا معرفة علاماته الظاهرة ، فرُجع فيه إلى الأمور الباطنة فيما يختص هو بحكمه .
" المغني " ( 7 / 619 ) .
والقول بأن الخنثى المشكل لا يصح تزوجه : هو قول جمهور العلماء ، وماذا يفعل ـ إذاً ـ إن كان له ميل إلى الشهوة ؟ الجواب : أن نقول له : اصبر ، حتى يغير الله من حالك إلى حال أحسن منه .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
و " الخنثى المشكل " في باب النكاح : مَن له آلة ذكر ، وآلة أنثى ، أي : له عضو ذكر ، وفرج أنثى ، ولم يتبين أهو ذكر أو أنثى ، بأن كان يبول منهما جميعاً ، ولم يحصل له شيء يميزه ، أذكر هو أو أنثى ، فهذا لا يصح أن يتزوج ، فلا يتزوج أنثى ، ولا يتزوج ذكراً ، لا يتزوج أنثى لاحتمال أن يكون أنثى ، والأنثى لا تتزوج الأنثى ، ولا يتزوج ذكراً لاحتمال أن يكون ذكراً ، والذكر لا يتزوج الذكر ، فيبقى هكذا لا يتزوج إلى أن يتبين أمره ، فإذا تبين أمره : فإن كان من الذكور : تزوج الإناث ، وإن كان من الإناث : تزوجه الذكور ، فهذا حرام إلى أَمَد ، حتى يتبين أمره .
" الشرح الممتع " ( 12 / 160 ) .
وقال الشيخ – رحمه الله – متمماً - :
وإذا كان له شهوة ، وهو الآن ممنوع شرعاً من النكاح ، فماذا يصنع ؟ نقول له : الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم ) ، فنقول له : صم ، فإذا قال : لا أستطيع الصوم : فإنه يمكن أن يعطى من الأدوية ما يهون عليه الأمر ، وهو أحسن من قولنا : أخرج المني بطرق غير مشروعة .
" الشرح الممتع " ( 12 / 161 ) .
ب. وأما بخصوص زواج " العاجز جنسيّاً " : فليس في الشرع ما يمنع منه ، ولكن لا بدَّ أن يبين لمن يريد التزوج بها حقيقة حاله ، وإلا أثم ، وكان لها حق فسخ النكاح ؛ لأن المتعة والولد مقصودان عظيمان من الزواج ، وهما من الحقوق المشتركة بين الزوجين .
وفي " الموسوعة الفقهية " ( 31 / 16 ) :
العُنَّة : عيب يجعل للزوجة الخيار في طلب الفرقة عن زوجها ، بعد إمهال الزوج سنَة ، عند جمهور الفقهاء .
واختار جماعة من الحنابلة ، منهم أبو بكر ، والمجد – أي : جد ابن تيمية - أن لها الفسخ في الحال .
واستدل الجمهور بما روي أن عمر رضي الله عنه أجل العنِّين سنَة ؛ ولأن مقصود الزوجة أن تستعف بالزواج ، وتحصل به صفة الإحصان لنفسها ، وفوات المقصود بالعقد أصلا يثبت للعاقد حق رفع العقد ، وقد أجمعوا على ثبوت الخيار في البيع بالعيوب لفوات مالية يسيرة ، ففوات مقصود النكاح أولى . انتهى.
ولكن قد ترضى امرأة لا شهوة لها ، لمرَض ، أو كبَر سنٍّ ، فما المانع من أن يتزوجها للخدمة ، والأنس ، والنفقة ، والحماية ، وغير ذلك من مقاصد النكاح الأخرى ؟ .
قال الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان الحنبلي – رحمه الله - :
ويباح - أي : الزواج - لمن لا شهوة له ، كالعنِّين ، والكبير ؛ لعدم منع الشرع منه .
" منار السبيل " ( 2 / 91 ) .
والعنِّين هو : العاجز عن الوطء ، وربما اشتهاه ، ولكن لا يستطيعه .
ويسقط حق الزوجة بالفسخ إن علمت بضعف زوجها الجنسي ورضيت بالبقاء معه .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :
قوله : " ولو قالت في وقت : رضيت به عنيناً : سقط خيارها أبداً " ، كامرأة رضيت بزوجها عنيناً ، ثم أصابها ما يصيب النساء من شهوة النكاح، فأرادت أن تفسخ : نقول : لا خيار لكِ ، فإن قالت : ذاك الوقت أنا معجبة به وراضية ، لكن طالت المدة ، وأنا الآن لا أريده ، فنقول: لا خيار لك؛ لأن التفريط منك.
" الشرح الممتع " ( 12 / 211 ) .
وانظر أجوبة الأسئلة : (102553) و ( 10620 ) .

والخلاصة : أن الخنثى : إن كان لا يُدر في حقيقة الأمر : أذكر هو أم أنثى ، لم يجز تزويجه ، وإن كان قد تبين من حاله أنه ذكر : فالزواج به صحيح ، على أنه ينبغي في مثل هذه الحال أن يستعان برأي طبيب ثقة ، متخصص في الباب : علم الوراثة ، أو نحو ذلك ، ليبين حاله ، ومدى إمكان الزواج به .
وأما الضعيف جنسيا ، أو حتى العاجز : فالزواج به صحيح ، لكن يجب عليه بيان حاله قبل الزواج ، فإن تبين حاله : صح الزواج به ، لمن علم أنه يمكنه عشرته على ذلك ، كأن تكون هي الأخرى لا شهوة لها في الرجال ، وأما فتاة شابة ، ترغب في الزواج ، كما يرغب مثلها ، فلا ننصحها بالإقدام على ذلك ، لأنها قد تظن في نفسها الصبر على مثل ذلك ، ثم لا تصبر، وقد تفكر في الحرام ، عياذا بالله ، لتعويض ما فاتها .
وأيا ما كان أمره : فالذي ننصحك به ألا تقدمي على المخاطرة ، والتغرير بنفسك ، بقبول الزواج ممن هذه حاله .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

http://www.islamqa.com/ar/ref/114670
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-12-08, 10:05 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

بارك الله فيكم
فتوى موقع الإسلام سؤال وجواب لم يذكر أقوال الأطباء
اقتباس:
الخنثى المشكل :
هو من لا يعرف أذكراً كان هو أم أنثى، وذلك بأن يكون فيه علامتا الذكور والإناث من غير تمييز أو لا يكون فيه علامة أحدهما
هناك نوعان من حالات الخنثى :
1- خنثى حقيقي True hermaphroditismو هو النوع الذي يكون كلا الاعضاء التناسلية الانثوية و الذكرية موجودة :
و هو نادر و من الناحية الطبية المعلومات المتوفرة عنه قليلة و معقدة.و في العادة اكروموسومات انثوية
2- خنثى غير حقيقي Pseudo-hermaphroditism
و هذا النوع اكثر انتشار و في هذا النوع تكون الصورة متفاوته بين شخص و اخر و في العادة تكون الاعضاء التناسلية الخارجية غير كاملة( يصعب معها تحديد جنس الطفل)و قد تكون مختلفة عن نتيجة الكروموسومات
بالنسبة للاسباب
فتنقسم الى قسمين :
*اسباب ناتجة عن خلل في الكروموسومات(اقل انتشار)
*اسباب ناتجية عن خلل في الجينات خاصة المتعلقة بالهرمونات
و هي كثير ة جدا يصعب الحديث عنها في هذه العجالة
و لكن اذا اردت المزيد فقراءة عنها في كتب الغدد الصماء المتخصصه او في هذا الموقع ..........
بالنسبة للعلاج:
فهذا يعتمد على السبب فاذا كان معروف مثلا انه ناتج عن نقص انزيم لانتاج الهرمونات في الغدة فوق كلويه فان العلاج هو باعطاء هرمونات الغدة فوق كلوية .... و هلم جر
وبشكل عام فالعلاج يرتكز على ما يلي:
اولا :
يحب تحديد الجنس في اقرب و قت
و هذا لا يعتمد على نتيجة تحليل الكروموسومات بل على الاعضاء الجنسية خاصة الخارجية و امكانها تأدية و ضيفتها عند البلوغ
ثانيا :
اجراء عمليه جراحية ( او عده عمليات اذا لزم الامر) للاعضاء التناسلية ....
يحتاج تضافر و تعاون عدة اطباء في الغدد و الجراحة و الوراثة و النفسية لعلاج هذه الحالات
جميع المستشفيات الكبيرة و التي لديها اطباء غدد صماء و جراحين في المسالك البولية و النساء و الولادة يستطيعون التعامل مع هذه الحالات بعد اجراء الفحوصات الازمة
تحددت نظرة الفقهاء في التعامل مع الخنثى من منطلق قاعدة كونية ثابتة ، وهي أن البشر رجال ونساء فقط ، ليس هناك قسم ثالث معهما، قال الله تعالى : "
{ وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى }
ولذلك كان لا بد من إرجاع الخنثى إلى واحد من هذين النوعين حتى يتم التعامل معه على أساس نوعه.
رأي الفقهاء :
وقد نحا الفقهاء القدامى إلى معيار العلامات الظاهرة في تحديد نوع الخنثى لصعوبة الاطلاع بالتحاليل على التكوين الصبغي ، وتحديد جنس الغدد التناسلية الداخلية.
ولما أتيح ذلك للأطباء في عصرنا ذهبوا إلى أن تحديد نوع الخنثى يجب أن يكون على وفق هذه التحاليل، وليس على مجرد الشكل والتركيب الظاهري،
ويقوم الأطباء بهذه التحاليل ليقوموا بعد ذلك بإصلاح الجهاز التناسلي ليكون أقرب إلى الحالة الطبيعية التي تتوافق مع التكوين العضوي ، وحينئذٍ تجري على الحالة الأحكامُ التي توافق الجنس.
وأما إذا تعذَّر إصلاح الجهاز التناسلي، فقد رأى الأطباء حينئذ أن يعتمدوا على الشكل الظاهري للأعضاء التناسلية مع الاستئناس بالصيغة الصبغية، فيحددوا جنسه على هذا الأساس .
رأي الاطباء :
وهو تقرير وجيه لاعتماده على أهم الخصائص المميزة لكل جنس، غير أنه قد يكون مقبولا في هذه الحالة الأخيرة( حالة تعذر إصلاح الجهاز التناسلي) أن نحدد جنسه على أساس ميله هو واختياره،
فكما يقول الإمام الخرقي الحنبلي: " إن الله تعالى أجرى العادة في الحيوانات بميل الذكر إلى الأنثى وميلها إليه ,
وهذا الميل أمر في النفس والشهوة لا يطلع عليه غيره , وقد تعذرت علينا معرفة علاماته الظاهرة , فرجع فيه إلى الأمور الباطنة , فيما يختص هو بحكمه"انتهى.
وجاء في الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد محمد كنعان (رئيس قسم الأمراض المعدية بإدارة الرعاية الصحية الأولية بالمنطقة الشرقية في السعودية:-
يجب التفريق بين أشكال الخنوثة المختلفة لأجل معرفة الأحكام الفقهية التي تنطبق على الحالة
من حيث الختان والميراث والنكاح والاستتار واللباس والإمامة وغير ذلك من الأحكام التي تتوقف على كونه ذكراً أم أنثى
، في حقيقته لا في ظاهره ..
ويختلف رأي الفقهاء في هذه المسألة عن رأي الطب المعاصر لأن الحقائق التي بيناها لم تكن معروفة لدى الفقهاء في القديم:

أ ـ رأي الفقهـاء :
يقسم الفقهاء حالات الخنثى إلى نوعين :
(1)الخنثى غير المُشْكل :
وهو الذي تكون فيه علامات الذكورة أو الأنوثة واضحة بينة فيعلم أنه رجل أو امرأة ويعامل على أساسه .
(2) الخنثى المُشْكل :
وهو الذي تختلط فيه علامات الذكورة والأنوثـة فلا يعلم إن كان رجلاً أو امرأة ، وحيث أُطلق لفظ ( الخنثى ) في كتب الفقه القديمة فإنه يـراد بـه الخنثى المشكل ، وهو نوعان :
نوع له آلتان ( فرج وذكر ) ونوع ليس له آلة بل ثقب يبول منه ، وغالباً ما يتعذر الحكم على الخنثى المشكل قبل البلوغ : هل يعتبر ذكراً أم أنثى ؟
فذهبوا في القديم إلى أنه قبل البلوغ يحكم عليه من حيث يبول ، فإن كانت له آلتان فبال من الذكر فهو غلام ، وإن بال من الفرج فهو أنثى، أما بعد البلوغ فيتبين أمره بعلامات البلوغ نفسها ،
فإن نبتت له لحيةٌ أو أمنى اعتبر ذكراً ، أما إن ظهر له ثدي ونزل منه لبن أو حاض فهو أنثى ، فإن حصل الحمل والولادة فهما دليلان قطعيان على الأنوثة .
ب ـ رأي الطبّ :
يفرّق أهلُ الطب بين نوعين من الخنوثة ،
ليس على أساس الشكل الظاهر فحسب كما يفعل الفقهاء ، بل أيضاً على أساس التكوين العضوي الداخلي للغدد الجنسية ، ولهذا قالوا بوجود نوعين من الخنوثة :
(1)الخنثى الحقيقية :
وهي التي تجمع في أجهزتها الخصيةَ والمبيضَ في الوقت نفسه ، وهذه الحالة نادرة جداً .
(2) الخنثى الكاذبة :
التي تكون فيها الغـدد التناسلية مـن الجنس نفسه ( إما مبايض وإما خصي ) وتكون الأعضاء التناسلية الظاهرة مخالفة لجنس الغدد التناسلية التي في الداخل ،
وهذه الحالة ليست نادرة فهي توجد بنسبة مولود واحد من كل 25 ألف ولادة(2).
2 ـ الأحكام التي تترتب على الخنوثة :
فيها اختلاف واسع بين الفقهاء ، بسبب الاختلاف في طريقة الحكم على جنس الخنثى من حيث الذكورة والأنوثة ،
وقد أورد الدكتور محمد علي البار عدداً من الأحاديث والروايات التي ذكرت في موضوع الخنثى ، فذكر أن الأحاديث الواردة في الموضوع إما مردودة من قبل علماء الحديث ،
وإما أن الروايات غير صحيحة أو تناقض حقائق الطب وانتهى إلى القول : ( وبما أن أحكام الخنثى في الفقه الإسلامي مبنية على معلومات الأطباء ، والتجربة والمشاهدة في عصورهم السابقة ،
دون الرجوع إلى الفحص النسيجي للغدة التناسلية لعـدم توافـر ذلـك آنذاك ، فإن على الفقهاء أن يراجعوا هـذه الأحكام على ضوء التقدم الطبي الواسع الذي حصل في العصر الحديـث
).
وقد أصبح أهل الطب اليومَ أقدر على التمييز بين حالات الخنوثة المختلفة ودرجاتها ، لهذا أرى أن يُترك تحديد جنس الخنثى لرأي الطب بعد دراسة الحالة من حيث التكوين الظاهري للأعضـاء التناسلية ، والتكوين الصبغي ،
وتحديد جنس الغدد التناسلية الداخلية إن أمكن ، وبعد ذلك يمكن إصلاح الجهاز التناسلي ليكون أقرب إلى الحالة الطبيعية التي تتوافق مع التكوين العضوي ،
وحينئذٍ تجري على الحالة الأحكامُ التي توافق الجنس، وإذا تعذَّر إصلاح الجهاز التناسلي اعتمدنا على الشكل الظاهري للأعضاء التناسلية مع الاستئناس بالصيغة الصبغية . أنتهى اختصرته لأنه ذكر احكامه في الفقه الاسلامي تقريباً عشر صفحات
وفي كتاب فقه السنه 3/ 454 يذكر تعريف له :
الخنثى : شخص اشتبه في أمره ولم يُدر أذكر هو أم أنثى ، أما لأن له ذكراً وفرجاً أو لأنه ليس له شيء منهما أصلاً
كيف يرث :
إن تبين أنه ذكر ورث ميراث الذكر وإن تبين أنه انثى ورث ميراثها
وتتبين الذكورة والانوثه بظهور علامات كل منهما
فان لم يعرف أذكر هو أم أنثى بأن لم تظهر علامة من العلامات أو ظهرت وتعارث فهو الخنثى المشكل ..... والمسألة فيها خلاف بين الفقهاء ولهم اقوال في هذا النوع . أنتهى
وفيه موضوع فيه تفصيل حول الخُنثى المشكل :

أنواع المشكل :
وهذه التعريفات الأخيرة تضيف إلى الخنثى ( الكاذبة ) الخنثى المشكل ويحدده الفقهاء بالأنواع التالية :
أ) من لم يكن له من قُبله مخرج ذكر ولا فرج أنثى ، ولكن لحمة نائية يرشح منها البول رشحا على الدوام .
ب) من ليس له إلا مخرج واحد بين المخرجين منه يتغوط ومنه يتبول .
ج) من ليس له مخرج واحدا أصلا ، لا قبل ولا دبر ، ويتقيأ ما يأكله .
وكلها عيوب خلقية في تكوين المجرى البولي والجيب البولي التناسلي .
وأما الثالث فهو عيب شديد في تكوين المذوق حيث يتوقف نمو المذوق في فترة مبكرة بحيث لا يتكون المستقيم ، والقناة الشرجية ولا يتكون المجرى البولي التناسلي ، ولا تعيش هذه الحالات إلا بعد إجراء عمليات جراحية معقدة ، وقد ذكر ابن قدامه في المغني أنه رأي في زمانه هذه الحالات المشكلة ، حيث قال ، حيث قال : وقد وجدنا في عصرنا شبيها بهذا ( أي الخنثى المشكل ) لم يذكره الفرضيون ، ولم يسمعوا به ، فإنا وجدنا شخصين ليس لهما في قُبليهما مخرح لا ذكر ولا فرج ، أما أحدهما : فذكروا أنه ليس في قُبله إلا لحمة ناتئة كالربوة ، ويرشح البول منها رشحا على الدوام ، وأرسل إلينا يسألنا عن حكمه في الصلاة ، والتحرز من النجاسة في هذه السنة وهي ستة عشرة وستمائة (610هـ ) .
والثاني شخص ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول . وسألت من أخبرني عن زيه فأخبرني إنما يلبس لباس النساء ن ويخالطهن ويغزل معهن ويعد نفسه امرأة .
وحدثت أن في أحدى البلدان شخصا ليس له مخرج أصلا لا قبل ولا دبر وإنما يتقيأ ما يأكله وما يشربه .
وهذه الحالة الأخيرة – لا شك – لا تطول بها الحياة وإنما يموت المصاب بها في طفولته الباكرة ، ولا نتصور أنه يمكن في ذلك الزمان إجراء عمليات جراحية شديدة التعقيد لإنقاذ
ه
منقول
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-12-08, 10:11 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

قـم الفتوى : 67793
عنوان الفتوى : مسائل في الخنثى
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1426 / 09-10-2005
السؤال

سؤالي مباشرة عن زواج الجنس الثالث حرام أم حلال، وعملية تحويلهم كذلك ،ومن الذي يقوم على تغسيلة وتكفينه النساء أم الرجال، وجزاكم الله عنا خير الجزاء
الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخنثى أو ما يسمى بالجنس الثالث له حالتان:

الأولى: أن يتبين حاله من ذكورة أو أنوثة بظهور ما يدل على ذلك، وهذا يعامل كما يعامل الجنس الذي بان منه، فيعامل كالذكور إذا بان ذكرا، ويعامل كالإناث إذا بان أنثى.

والثانية: أن لا يتبين حاله وهذا يسمى الخنثى المشكل، وهذا يعامل بالأحوط من الأحكام كما هو مبين في الفتوى رقم: 28578، ويجوز للخنثى المشكل أن يجري عملية تحويل إلى الذكورة أو الأنوثة بحسب ما يراه الأطباء أقرب إلى خصائصه الناتجة من إجراء الفحوصات اللازمة، لأن القول بعدم جواز ذلك يجعل الخنثى المشكل يعيش حياته في عنت ومشقة.

أما الخنثى الذي تبين حاله فلا يجوز له إجراء عملية التحويل لأنه إما ذكر فلا يجوز له أن يتحول إلى أنثى، وإما أنثى فلا يجوز لها أن تتحول إلى ذكر، ولكن يجوز لهذا الشخص أن يجري عملية لإزالة المظاهر التي هي من الجنس الذي لا ينتمي إليه، ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية: 22659، 1771.

ومما سبق نعلم حكم الطبيب الذي يجري العملية، ففي الحالات التي يجوز فيها التحويل فليس على الطبيب شيء، وفي الحالات التي لا يجوز فيها التحويل يكون إجراؤه العملية حراما، وأما عن الزواج من الخنثى فإن كان ممن بان حاله أو أجريت له عملية التحويل بشروطها فلا بأس في الزواج به لأنه ليس خنثى ، بل بحسب جنسه، وإن كان ما زال مشكلا، فلا يجوز الزواج به، لأنه يعامل بالأحوط كما تقدم، ومثل ذلك يقال في الصلاة خلف الخنثى حيث يعامل في ذلك بالأشد إن كان مشكلا، ويعامل بحسب جنسه إن بان أو حول.

أما عن انتماء الشخص بعد التحول الذي لم يؤذن فيه شرعا فإنه محل إشكال لأنه من النوازل التي تحتاج إلى بحث كبير واجتهاد جماعي لأن ذلك يترتب عليه أحكام كثيرة من حيث المحرمية والإرث والديات والنكاح والخلوة والإمامة.. ولذا، فإننا نعتذر للأخت السائلة لعدم إجابتنا عن سؤالها.

والله أعلم
http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/S...Option=FatwaId
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.