ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-09-06, 09:39 AM
أبو الفتح أبو الفتح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-06
المشاركات: 28
افتراضي بحث جديد عن حكم بخاخ الربو وإثبات حصول الفطر به

المصدر:
موقع دار الإفتاء المصرية:
http://www.dar-alifta.org/ViewResearch.aspx?ID=7

فرض الله تعالى الصيام على عباده المؤمنين ، وجعله من أركان الإسلام الخمسة التي لا يتحقق إسلام المرء إلا بها ، وحده بحدود من تجاوزها فسد صيامه أو نقص بحسب الفعل الصادر منه ، وقد ظهر في هذا العصر الأخير أشياء مستجدة - طبية وعلاجية -عمت بها البلوى ، مما استدعى أهل العلم أن ينظروا فيها ليصلوا لحكمها الشرعي بما يتفق مع نصوص الشريعة وقواعدها .
ومن هذه النوازل المستجدة ما يعرف "ببخاخ الربو" ، ومرض الربو هو أحد الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي ، فيؤدي لتضييق المجاري التنفسية وحساسيتها الشديدة لمهيجات معينة تلهب مجاري الهواء بما يزيد من الإفرازات المخاطية التي تكون لزجة صعبة الطرح معيقة للتدفق العادي للهواء ، ويظهر المرض على شكل نوبات متقطعة يضيق فيها نفس المريض مصحوبًا بأزيز مسموع ثم تزول النوبة تلقائيًا أو علاجيًا .
وبخاخ الربو هو عبارة عن آلة يستخدمها مريض الربو بها دواء سائل مصحوب بهواء مضغوط بغاز خامل يدفع الدواء من خلال جرعات هوائية يجذبها المريض عن طريق الفم ، فيعمل كموسع قصبي تعود معه عملية التنفس لحالها الطبيعي.
والذي عليه الفتوى واختاره جماعة من أهل العلم المعاصرين أن هذا البخاخ الذي يستعمله مريض الربو أثناء الصيام يعتبر مفطّرًا ؛ وذلك لعموم مفهوم قوله تعالى: } وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ{ [البقرة:187] ([1])، أي: فإذا تبين لكم فلا تأكلوا ولا تشربوا شيئًا.
وما ورد من حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" ([2])، فالنهي عن المبالغة التي فيها كمال السنة عند الصوم دليل على أن دخول الماء في حلقه مفسدٌ لصومه ([3])، وإلا لما كان للنهي معنى مع أمره بها في غير الصوم ، فكذلك كل ما يدخل الجوف من الأجرام اختيارًا يفسد الصوم ؛ لأن المعنى في الجميع وصوله إلى الجوف واستقراره فيه مع إمكان الامتناع منه في العادة .
وعن ابن عبـاس رضي الله عنهما أنه قال: " إنما الفطـر مما دخل وليس مما خرج" ([4]).
كما أن معنى الصوم هو الإمساك ، ولا يتحقق الإمساك بدخول شيء ذي جِرم إلى الجوف ، وإلا كان ركن الصيام منعدمًا ، وأداء العبادة بدون ركنها لا يتصور .
والخارج من البخاخ رذاذ له جرم مؤثر ، وليس صحيحاً أنه مجرد هواء ، وإلا لم يكن علاجاً ؛ فإن الهواء المجرد يتنفسه المريض وغيره .

ويتأيد هذا بما قرره المصنفون من المذاهب الأربعة المتبعة ، من ذلك : ما جاء في بدائع الصنائع من كتب الحنفية من قوله: "وما وصل إلى الجوف أو إلى الدماغ عن المخارق الأصلية كالأنف والأذن والدبر بأن استعط أو احتقن أو أقطر في أذنه فوصل إلى أذنه أو إلى الدماغ فسد صومه" ([5]).
وقال ابن نجيم: "والمراد بترك الأكل ترك إدخال شيء بطنه أعم من كونه مأكولا أو لا"([6]).
وجاء في شرح الخرشي لمختصر خليل في فقه المالكية: "وصحته -أي الصوم- بترك إيصال متحلل وهو كل ما ينماع من منفذ عال أو سافل غير ما بين الأسنان ، أو غير متحلل كدرهم من منفذ عال" ([7]) .
وفي متن المنهاج من كتب الشافعية: "شرط الصوم الإمساك .. عن وصول العين إلى ما يسمى جوفًا" ([8]).
قال الرافعي: "وضبط الأصحاب الداخل المفطر بالعين الواصلة من الظاهر إلى الباطن في منفذ مفتوح مع ذكر الصوم" ([9]) .
وقال البهوتي الحنبلي في شرح المنتهى: " أو أدخل إلى جوفه شيئًا من كل محل ينفذ إلى معدته مطلقًا ، أي: سواء ينماع ويغذي أو لا ، كحصاة وقطعة حديد ورصاص ونحوهما، ولو طرف سكين من فعله أو فعل غيره بإذنه فسد صومه" ([10]) .

وذهب بعض العلماء المعاصرين أن استعمال الصائم بخاخ الربو لا يعتبر مفطرًا ، وبَرّروا ذلك بأمور ، منها:
الأول: أن ما يحصل من بخاخ الربو لا يعتـبر أكلا أو شربًا في العادة ، فلا يحصل به الفطر.
ويناقش ذلك بأنه وإن كان لا يعتبر أكلا أو شربًا في العادة فإن ذلك لا يخرجه عن جملة المفطرات ، فالعبرة بدخول الجرم للجوف اختيارًا ؛ لدلالة الكتاب والسنة على تحريم الأكل والشرب على العموم بما يشمل محل النزاع.
وحقيقة الصيام هي الإمساك ، وتحقق الإمساك إنما يكون بمنع دخول ذي جرم إلى الجوف.
وقد قرر العلماء أنه لا فرق بين ما يعده العرف أكلا أو شربًا وبين ما لا يعده كذلك ، وحكاه النووي في المجموع وابن قدامة في المغني عن عامة أهل العلم وجماهيرهم من السلف والخلف ([11])، ولا فرق بين الجامد والمائع في هذا الباب.
الثاني : أن دخول شيء إلى المعدة من بخاخ الربو ليس قطعيًا فقد يدخل وقد لا يدخل ، والأصل صحة الصوم ، ولا يزول هذا اليقين بالشك.
ويُرَدُّ على هذا بأنه قد ثبت من الناحية الطبية أن الذي يصل إلى المعدة من الدواء يقارب الثمانين بالمائة والباقي يذهب إلى الجهاز التنفسي ، فلم يصر وصول الدواء للمعدة مشكوكًا فيه ، وكان المزيل لليقين يقينٌ مثله.
الثالث : بخاخ الربو يدخل مع مخرج النفس ، لا مخرج الطعام والشراب.
ويُرَدُّ بأن هذا الفرق بين المخرجين غير مؤثر ؛ فالعبرة بالوصول إلى ما يسمى جوفًا دون التفات إلى المخرج.
الرابع : قياس الواصل إلى الجوف من بخاخ الربو على المتبقي من المضمضة والاستنشاق.
وهذا قياس مع الفارق ؛ لأن المحل الذي يقصد به الجناية على الصوم إنما هو الحلق ، وهو ليس مقصود المضمضة ، بل مقصودها هو الفم ، بخلافه في بخاخ الربو فإن الجوف مقصود له.
فصار سريان أثر المضمضة إلى الحلق من باب الخطأ الذي هو من عوارض الأهلية ؛ فتمام قصد الفعل بقصد محله ، وفي الخطأ يوجد قصد الفعل دون قصد المحل.
قال ابن الهمام - مُعَرفًا الخطأ -: "هو أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية" اهـ ([12]).
وقال صدر الشريعة: "هو أن يفعل فعلا من غير أن يقصده قصدًا تامًا" اهـ ([13]) .
وكذلك فإن في الاحتراز عن أثر المضمضة نوع تعذر ومشقة مع كونها مطلوبًا للشارع في الطهارة ، والمشقة تجلب التيسير. وقد اشترط العلماء لعدم حصول الفطر بها البصق بعد مج الماء ؛ لاختلاط الماء بالبصاق فلا يخرج بمجرد البصق ، ولم يشترط المبالغة في البصق ؛ لأن الباقي بعده مجرد بلل ورطوبة لا يمكن التحرز عنه.
قال المتولي من الشافعية: "إذا تمضمض الصائم لزمه مج الماء ولا يلزمه تنشيف فمه بخرقة ونحوها بلا خلاف ؛ لأن في ذلك مشقة ، ولأنه لا يبقى في الفم بعد المج إلا رطوبة لا تنفصل عن الموضع ؛ إذ لو انفصلت لخرجت في المج" ([14]).
الخامس : قياس البخاخ على السواك في جواز استعماله للصائم مع وجود بعض المواد فيه والتي قد عفي عنها ؛ لقلتها ولكونها غير مقصودة .
ويجاب هنا بما أجيب به عن الدليل السابق ، كما أن المعفو عنه هو ما عَسُر دفعه ، وأما ما نحن فيه فمقصود متعمد .
قال النووي: "لو استاك بسواك رطب فانفصل من رطوبته أو خشبه المتشعب شيء وابتلعه أفطر بلا خلاف ، صرح به الفوراني وغيره" ([15]) .
السادس : أنه لا يشبه الأكل والشرب بل يشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية.
وهذا الإلحاق يعترض عليه بالفارق بين بخاخ الربو وبين ما ذكر ؛ فإن بخاخ الربو يختلف عن سحب الدم بأن البخاخ داخل وهذا خارج ، والفطر مما دخل وليس مما خرج - كما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما - ، كما أن البخاخ داخل إلى الجوف من منفذ معتاد ، وسحب الدم إخراج لفضلة من فضلات الجسم ومن مخرج غير معتاد فأشبه الحجامة.
وكذلك فإن هناك فرقًا بين البخاخ وبين الإبر غير المغذية في أن الأخيرة لا تصل إلى الجوف من المنافذ المعتادة ، وعلى فرض الوصول فإنما تصل من المسام فقط وما تصل إليه ليس جوفًا ولا فى حكم الجوف ، فأشبهت ما لو اكتحل ووجد طعمه فى حلقه فإنه لا يفطر .
قال الفقهاء: لأن الموجود فى حلقه أثرٌ داخل من المسام الذى هو خلل البدن ، والمفطر إنما هو الداخل من المنافذ ؛ للاتفاق على أن من اغتسل فى ماء فوجد برده فى باطنه أن لا يفطر ([16]) .

بعد ذلك إذا تقرر أن بخاخة الربو من جنس المفطرات ، فإن مستعملها لا يخلو أن يكون مريضًا مرضًا مؤقتًا أو أن يكون مريضًا مرضًا مزمنًا ، فإن كان الأول وهو المؤقت الذي يرجى برؤه فإنه يلزمه القضاء عند التمكن من الصيام ؛ وذلك لقوله تعالى:}فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ{ [البقرة : 185].
أما من لا يرجى برؤه بأن كان مرضه مزمنًا فإنه يفطر ولا صوم عليه ؛ لقوله تعالى: }وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ{ [الحج:78] ، ويلزمه الفدية عن كل يوم إطعام مسكين بما مقداره مد من طعام من قوت البلد كالأرز مثلا ، والمد يساوي 510 جم ، ويجوز إخراج قيمتها ودفعها للمسكين على ما عليه الفتوى ، والله تعالى أعلم.


--------------------------------------------------------------------------------


([1]) أسنى المطالب 1/ 415.

([2]) رواه أبو داود (142) ، والترمذي (788) ، وغيرهما ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.

([3]) المبسوط 3/ 66.

([4]) علقه البخاري عنه - باب الحجامة والقيء للصائم ، وأسنده ابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 467 ، والبيهقي في سننه 1/ 116 عن ابن عباس موقوفًا ، وصححه النووي في المجموع 6/ 340.

([5]) بدائع الصنائع 2/ 93 .

([6]) البحر الرائق 2/ 279.

([7]) شرح الخرشي 2/ 249 .

([8]) المنهاج مع شرحه مغني المحتاج 2/ 155.

([9]) المجموع 6/ 335.

([10]) شرح منتهى الإرادات 1/ 481.

([11]) المجموع 6/ 340 ، المغني 3/ 15.

([12]) التقرير والتحبير 2/ 204.

([13]) التلويح على التوضيح 2/ 389.

([14]) المجموع 6/ 357.

([15]) المجموع 6/ 343.

([16]) رد المحتار 2/ 395، 396.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-09-06, 08:27 PM
محمد خاطر محمد خاطر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
الدولة: مصر-المنصورة
المشاركات: 310
افتراضي

تكلم الشيخ العلامة بن العثيمين رحمه الله في هذه المسأله وقال بأنه لا يفطر .... والله أعلى وأعلم
__________________
اللهم ارحم أبي واجعل القبر روضة له من رياض الجنة

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-09-06, 01:13 PM
أبو إبراهيم التميمي أبو إبراهيم التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-01-06
المشاركات: 58
افتراضي

جزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-09-06, 06:40 PM
أبو ذر المصري أبو ذر المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 200
افتراضي

هذه المسألة مشكلة جدا عندي لأن في عائلتي من هو مصاب بهذا المرض وحتى الآن لا أعلم هل البخاخ مفطر أم لا مع كثرة الاختلاف حوله ويسألونني كثيرا ولا أدري أميل مع أي قول مع العلم أن المصاب عندنا بالربو (شفاه الله وعافاه) يأخذ بالقول أنه مفطر وربما تأتيه الأزمة الربوية ويمتنع عن أخذ البخاخ ويعرض نفسه لمشقة شديدة بل ربما يؤدي بنفسه للاختناق فأنا الجاهل أؤيد القول بأنه لا يفطر رفعا للمشقة ؟
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-09-06, 09:24 PM
أبو عثمان النفيعي أبو عثمان النفيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-01-06
المشاركات: 134
افتراضي

جزاكم الله خير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-09-06, 06:40 AM
عبدالله الغالبي عبدالله الغالبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-11-05
المشاركات: 46
افتراضي

أظن أنه لا خلاف في المسألة أصلاً لأن من قال أنه لا يفطر قال أنه مجرد هواء .
ومن قال أنه يفطر قال أنه عبارة عن مادة علاجية تحتوي على رذاذ .
وعلى هذا فالحكم على الشيء فرع عن تصوره فإن كان فعلاً يحتوي على رذاذ فيفطر بلا ريب
وإن كان مجرد هواء فقط فلا يفطر .

ويرجع في ذلك لأهل الطب فهم الأعلم بمكونات هذا البخاخ بل يستطيع طالب العلم أن يشتري عينة ويعلم حقيقة الأمر فالحس شاهد حقيقي.


بالنسبة للمريض بالربو إذا ثبت أنه رذاذ فالأمر فيه سعة ولله الحمد يفطر ويقضي ((يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ))
وفي الفتيا السابقة قال المفتي: بعد ذلك إذا تقرر أن بخاخة الربو من جنس المفطرات ، فإن مستعملها لا يخلو أن يكون مريضًا مرضًا مؤقتًا أو أن يكون مريضًا مرضًا مزمنًا ، فإن كان الأول وهو المؤقت الذي يرجى برؤه فإنه يلزمه القضاء عند التمكن من الصيام ؛ وذلك لقوله تعالى:}فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ{ [البقرة : 185].
أما من لا يرجى برؤه بأن كان مرضه مزمنًا فإنه يفطر ولا صوم عليه ؛ لقوله تعالى: }وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ{ [الحج:78] ، ويلزمه الفدية عن كل يوم إطعام مسكين بما مقداره مد من طعام من قوت البلد كالأرز مثلا ، والمد يساوي 510 جم ، ويجوز إخراج قيمتها ودفعها للمسكين على ما عليه الفتوى ، والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-09-06, 11:06 AM
أبو الفتح أبو الفتح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-06
المشاركات: 28
افتراضي

بل الخلاف موجود وليس لفظيا ؛ لأنك إن تأملت حجج المخالفين القائلين بعدم الإفطار لوجدتهم يسلمون في بعضها بوصول شيء إلى الجوف لكنهم يعدونه معفوا عنه ، فتأ مل !
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-10-06, 01:28 PM
عبدالله الغالبي عبدالله الغالبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-11-05
المشاركات: 46
افتراضي

جزاكم الله خيراً أخي الكريم على هذه الفائدة .

وقد تأملت فوجدت أن قولهم بأنه معفو عنه بنوه على القياس على المتبقي من المضمضة والاستنشاق.
وهذا قياس مع الفارق ؛ لأن المحل الذي يقصد به بخ البخاخ هو الجوف وهو مراد المريض ومقصوده بخلاف المضمضة فمقصودها هو الفم فقط ، فتمام قصد الفعل بقصد محله كما في البخاخ والدخان وغيرهما ،

وقد يوجد قصد الفعل دون قصد المحل كما في المضمة والا ستنشاق .
ويضاف إلى ذلك أن في المضمضة يعسر فصل الماء عن اللعاب كما لايخفى .
فالقياس بعيد .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-03-07, 03:46 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

أبا ذر
قريبك هذا مريض يجوز له الفطر إذا كان يجد أدنى مشقة:(فمن كان منكم مريضاً)الآية
وأما القضاء فأمره سهل..إلا أن يكون الاحتياج للدواء مستمراً فحكمه حكم من لا يرجى برؤه، فيطعم عن كل يوم يفطره مسكيناً. والحمد لله
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-03-07, 11:10 PM
أبو عبد الرحمن السعدي أبو عبد الرحمن السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-07
الدولة: بلاد التوحيد
المشاركات: 173
افتراضي

الفتوى السابقة مبنية على مقدمتين معترض عليهما :
الأولى : إن " كل ما يدخل الجوف من الأجرام اختيارًا يفسد الصوم ؛ لأن المعنى في الجميع وصوله إلى الجوف واستقراره فيه مع إمكان الامتناع منه في العادة "

وهذا يذكره أكثر الفقهاء وهو عند المحققين من أهل العلم لا يصح .

الثانية : إن " الخارج من البخاخ رذاذ له جرم مؤثر ، وليس صحيحاً أنه مجرد هواء ، وإلا لم يكن علاجاً ؛ فإن الهواء المجرد يتنفسه المريض وغيره "

وهذا خلاف ما يقرره الأطباء بعد السؤال والتقصي .

وأنا كنت مصابا بالربو وشفيت منه الآن والحمد لله وكنت أستخدم البخاخ وبعد بحث طويل ظهر لي أنه لايفطر .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:41 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.