![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الأحبة والمشايخ الفضلاء.. أشكلت علي كثيرا مسألة زكاة الأراضي, وجمعت بعض الفتاوى من هنا وهناك ولم تشف غليلي في بعض الجوانب بل قد تكون زادتني حيرة أحيانا, وهنا سأطرح بعض الصور التي أشكلت علي لعلي أجد عندكم جوابا عليها, وبالله التوفيق: أولا: الإنسان إذا منح أرض من قبل الدولة, ثم هو يعلم أنه سيبيعها يوما ما إذا ارتفع سعرها ووصل لحد يناسبه, وليس في نيته أن يعمرها أو يزرعها أو يؤجرها أو غير ذلك, فهل تجب عليه زكاة العروض إذا عزم على البيع واتخذ لذلك إجراءات كالتسويق لها والإعلان عنها ؟ أم أن زكاة العروض تجب عليه منذ ملك هذه المنحة فقد أفتى بعضهم بأنها لا تجب فيها الزكاة حتى يبدأ بإجراءات فعلية لعرضها للبيع, وأما مجرد كونه يعلم أنه سيبيعها يوما ما في المستقبل فإنه لا يوجب الزكاة وقد فهمت من بعض الفتاوى الأخرى - والله أعلم هل فهمي صحيح - أنه يبدأ في الزكاة منذ ملكها بعد أن يحول عليها الحول, وإن كانت متروكة لا يعلن عنها ولا يسعى في تسويقها فأرجو من الأخوان أن يحرروا هذه المسألة فقد أشكلت كثيرا ثانيا: إذا كان الإنسان لديه أرض, ويحتمل أن يبيعها أو يعمرها فيؤجرها أو يعمرها فيبيعها كشقق للتمليك, وكما هو معلوم لكل حالة من تلك الحالات حكم في الزكاة, فهل ينظر ما هو الغالب على ظنه أم أن عدم وجود الجزم بكونه سيبيعها يقتضي عدم وجوب الزكاة فيها ؟ ثالثا: إذا كان عنده أرض وجزم أنه سيعمرها ثم يبيعها شقق تمليك, فهل يبدأ زكاتها قبل أن يعمرها وقبل أن يكتمل بنائها إذا حال عليها الحول؟ أم أنها لا تكون من عروض التجارة إلا إذا اكتمل بنائها وبدأ في عرضها للبيع ؟ رابعا: التاجر قد يشتري الأرض لجودة موقعها وكونه يراها ستحقق له أرباح بعد فترة, ولكنه لا يفكر في بيعها بل يتركها فترة طويلة ثم يرى حال السوق فإن ناسب باعها, أظن لا إشكال أنها من عروض التجارة أم ماذا ترون ؟ هذا بعض ما يحضرني الآن, وقد أزيد بعض الاستشكالات, وجزاكم الله خيرا |
|
#2
|
|||
|
|||
|
الأرض التي حصل عليها كمنحة وكان في نيته أن يبيعها يوما من الأيام ليس عليه فيها زكاة حتى يعرضها للبيع بالأمور المتعارف عليها كوضع لوحة على الأرض للإعلان عن بيعها أو عرضها في مكاتب بيع الأراضي ونحوها ، فتكون بذلك من عروض التجارة ، فإذا مر عليها حول وهي على حالتها هذه ففيها الزكاة عن عدد من أهل العلم .
وأما إذا اشتراها بنية البيع والتجارة أساسا فهذا الذي يكون عليه الزكاة في كل حول وإن لم يعلن عنها إلا إذا تغيرت نيته فيها . أما إذا كانت عنده أرض ويحتمل ان يبيعها أو يبنيها وهو متررد فيها فليس عليه فيها زكاة. وإذا كان عنده أرض يريد بنائها ثم بيعها كشقق فليس عليه فيها زكاة حتى يعرضها للبيع ويمر عليها الحول فإذا باعها قبل أن يمر الحول عليها فليس عليه فيها زكاة وإن باع بعضها فعليه الزكاة في البعض الآخر. وأما التاجر الذي يشترى الأرض للتجارة من الأساس ويتربص ارتفاع أسعارها فليزمه الزكاة عنها لأنه أعدها للبيع والتجارة وليس للقنية. أما إذا أخذها للتجارة ثم عدل بعد ذلك عن نية بيعا لأمر آخر كالبناء أو الهبة أو غيرها فلا تلزمه الزكاة في هذه الحالة.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي مكة بلد الله الحرام mahlalhdeeth@ mahlalhdeeth@gmail.com |
|
#3
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
اقتباس:
فقد أشكل علي تعارض الفتاوى في ذلك وعندما بحثت عن أصل لأرد إليه كلامهم عجزت فما هو الأصل في هذا الباب الذي به نعرف أن الشيء الفلاني من عروض التجارة أو لا, كيف نعرف حقيقة عروض التجارة في الشرع حتى نستطيع أن نقول أن المنحة ليست منها اقتباس:
إذا ألا تكون من عروض التجارة والحالة هذه, فتقيم وما عليها من بناء في كل حول ؟ مع الاستدلال بارك الله فيكم ما أمكن وهنا أيضا يعود الإشكال الأول, وهو كيف نحكم بأن هذه الأرض ليست من عروض التجارة أو هي من عروض التجارة, ما الضابط في ذلك بارك الله فيكم |
|
#4
|
|||
|
|||
|
شيخنا مثال للتعارض المشكل:
من فتاوى الشبكة الإسلامية عنوان الفتوى : لا زكاة في بيت السكنى ، وإذا نويت بيعه وعرضته في السوق وجبت فيه الزكاة إذا حال عليه الحول رقم الفتوى : 4120 تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 السؤال: نمتلك منزلا للسكن وليس للتجارة ولكن لقدم هذا المنزل قمنا ببناء منزل جديد عوضا عنه وانتقلنا للمنزل الجديد. ثمن قطعة الأرض التي يقع عليها المنزل القديم عالية جدا والنية الآن إما بيع المنزل القديم أو إنشاء مبنى تجاري مكانه. يرجى التكرم بإعطاء النصح على التالي: أ. هل يترتب إخراج الزكاة على قيمة المنزل القديم إذا بقي على وضعه لمدة تتجاوز الحول؟. ب.هل يترتب إخراج الزكاة على قيمة المنزل القديم إذا تم بيعه؟. الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد: فإن هذا المنزل المعد للسكنى فيما مضى ليس عليه زكاة ، لأنه لم يعد للنماء ، أما الآن فقد تغيرت النية ، لكنها مترددة بين بيع البيت أو إنشاء مبنى تجاري مكانه ، ولكل منهما حكم في باب الزكاة . والذي ينبغي عليكم الآن أن تحددوا ماتريدون فعله في هذا البيت ، فإن استقر الأمر على بيعه واتخذتم الأسباب المجعولة عادة وسيلة للبيع فقد صار عروض تجارة تجب الزكاة في قيمته إذا حال عليه الحول ، ولو بقي سنين على تلك الحال فإنه يزكى عليه كل سنة بما يساوي في السوق وقت إخراج الزكاة . وإن استقر الأمر على إنشاء مبنى تجاري مكانه ، فإنه لازكاة على عينه وإنما الزكاة على ريع الإيجار إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول . وإن بقيت نية البيع ، ولكن بعد إنشاء المبنى التجاري فإنه يصبح ـ بعد استكمال المبنى وعرضه للبيع ـ عروض تجارة ، ويبدأ حوله ، فيزكى زكاة عروض التجارة ـ على ماسبق بيانه ـ والله تعالى أعلم . ثم قارن مع هذه الفتوى غير مأمور: فتاوى الشبكة الإسلامية عنوان الفتوى : من أحكام زكاة الأرض رقم الفتوى : 29038 تاريخ الفتوى : 18 ذو الحجة 1423 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شخص امتلك أرضاً لغرض البناء والسكن عام 1990/1991 ولم يدفع عنها زكاة منذ ذلك الوقت، في شهر أبريل من عام 2002 أدخل قطعة الأرض( وقيمتها في ذلك الحين 85000.00 دينار أردني) كشريك في مشروع بناية شقق سكنية بغرض بيعها عند اكتمالها والمشروع مازال تحت التنفيذ وقد قام بإضافة مبلغ نقدي عليها بقيمة 85000.00 دينار أردني (اجمالي المبلغ المستثمر 170000.00)، كيف يمكن احتساب الزكاة على كل من المبلغين ( قطعة الأرض + المبلغ النقدي)؟ ومتى يستحق صرف الزكاة؟ علما بأن المشروع مازال قائما لم يكتمل بعد ولم يبع أي من الشقق أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً. الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن شروط وجوب الزكاة في العروض نية المتاجرة بها عند تملكها. وعليه؛ فهذه الأرض التي تملكتها لغير التجارة لا تجب عليك فيها الزكاة ما دمت لم تغير رأيك، وهذا باتفاق. أما إذا أدخلتها في مشروع تجاري فتجب عليك فيها الزكاة لأنها صارت عروض تجارة، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج الصدقات مما هو معد للبيع؛ كما في سنن أبي داود ويبدأ حولها من اليوم الذي أدخلتها فيه في التجارة فتُقَوِّم حصتك جميعها من المشروع المذكور عند تمام الحول وتخرج من تلك القيمة 2.5% اثنين ونصف في المائة. هذا إذا لم يكن للنقود التي أضفتها إلى قيمة قطعة الأرض حول أصلاً، أما إذا كان لها حول سابق لا يتفق مع حول قطعة الأرض الذي ذكرنا أنه يبدأ في يوم إدخالها في المشروع فإن لك في هذه الحالة أن تزكي الجميع عند حلول زكاة الأول منهما بتمام حوله، ولك أيضاً أن تزكي كل واحد من المبلغين عند تمام حوله. والله أعلم. ---------------- انتهى ------------- فلماذا في الفتوى الأولى يبتدأ الحول من عرض العمارة للبيع كشقق تمليك, وفي الفتوى الثانية من بداية المشروع يبتدأ حساب الحول, مع أن كلا المشروعين شقق تمليك ؟؟ هل لأن الفتوى الثانية الرجل دخل كشريك, هل هذا فرق مؤثر ؟؟ علما بأني استفتيت أحد المشايخ وأفتى بأن على الأرض الزكاة ولا يشترط أن تكتمل وتعرض شققها للبيع, لأنها من الآن مال معد للتجارة في صورة أرض وإسمنت وو... فأريد أصلا أرد إليه هذا التضارب لتتضح الصورة, فالأمر في غاية الأهمية على ما فيه من إشكال |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
إنما ذكر المنحة كمثال فقط وإلا فالشراء للقنية والبناء وغيرها تأخذ نفس الحكم . المقصود سلمك الله أن ما يعرض للبيع من قماش وآلات ونحوها ففيها الزكاة إذا مر عليها سنة كاملة وهي معروضة ، فيقوم التاجر بتقدير قيمة البضائع المعروضة عنده ويخرج من قيمتها ربع العشر . فإذا اشترى أرضا ليبني عليها مسكنا أو لأي أمر آخر غير البيع فلا زكاة فيها لأنها ليست من عروض التجارة ، أما إذا عرضها للبيع بالوسائل العرفية فعليه زكاتها إذا مر عليها حول عند عدد من أهل العلم . فالأرض الممنوحة لشخص ما لاتعتبر من عروض التجارة إلا في حالة عرضه لها للبيع ومرور حول كامل عليها . اقتباس:
وأما الأرض التي يملكها مجموعة من الناس بنية إقامة شقق للتمليك وبيعها بعد ذلك ، فهذه ليست من عروض التجارة لأنها ليست معروضة للبيع ، أما في حالة بدء البيع بعد بنائها فهي من عروض التجارة . وبعض الناس قد يبيع الشقق قبل البناء على طريقة بيع السلم لأن الشقق موصوفة ووقت تسليما يسهل تقديره غالبا ففي الحالة السابقة يبدأ حساب الزكاة من بداية عرضه للبيع حتى لو كان قبل البناء .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي مكة بلد الله الحرام mahlalhdeeth@ mahlalhdeeth@gmail.com |
|
#6
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك
صاحب المنحة, ألا تكفي نيته بيعها إذا ارتفع السعر لتكون تلك المنحة من عروض التجارة؟ ولماذا اشترطتم أن يعلن عنها مثلا, أليست ( الأعمال بالنيات ) والرجل قد نوى بيعها إذا جاءه السعر المناسب ؟ ما الدليل على اشتراط أن يعلن عنها ونحو ذلك ؟ ولماذا لا تكفي النية في ذلك هذا لم يتضح لي بعد وجزاكم الله خيرا |
|
#7
|
|||
|
|||
|
ما زلت بانتظار أحد ليناقش في هذه المسألة الهامة
ولأعيد تنظيم الحوار بطرح هذا التساؤل: رجل منح أرض من الدولة, ثم بدا له أنها إذا ارتفع سعرها سيبيعها, هل تصير من عروض التجارة بمجرد إنشاء نية بيعها عند ارتفاع السعر؟ أم لا تصير كذلك بمجرد النية بل لا بد من اتخاذ إجراء وفعل كالإعلان والتسويق؟ ولماذا لا تكفي مجرد النية, وما مستند القول بأن الإعلان والتسويق إذا اقترن بنية البيع تصير الأرض من عروض التجارة ؟ قمت ببحث المسألة من كتب الفقهاء, واتضحت لي بعض الأمور, وما زال البعض الآخر محل تأمل, فهل من الأخوة من عنده نفس وصبر على الأخذ والعطاء في هذه المسألة بارك الله فيكم |
|
#8
|
|||
|
|||
|
إذا عرفت أن تفرق بين نية المضي الجازمة وبين الخواطر والأفكارأحسب أنك فهمت نصف المسألة
فأنت تنوي أن تعبد الله بكل عبادة هي مشروعة مادام أنك في الحياة ولكن لتعلم أن هذه النية لاتكفيك في صيامك هل هونفل أم فرض وفي تحديد الصلاة إذا كانت رباعية هل هي الظهر أم العصر ولاأنسى أن أشكر الشيخ عبدالرحمن الفقيه على مروره الكريم ولانستغني عن توجيهاته,,, العدناني ـــــــــــــــــ قال ابن عثيمين : ايجاب ماليس بواجب كتحريم ماليس بمحرم بل هو أشد لأن فيه اشغال ذمة |
|
#9
|
|||
|
|||
|
أخي الكريم نريد نقاشا حول الموضوع:
هل النية الجازمة لوحدها تكفي في تصيير العرض إلى عرض تجارة تجب فيه الزكاة ؟ أم لا بد أن تكون النية مقترنة بفعل الشراء بالذات ؟ أو يكفي اقترانها بفعل آخر كالتسويق والإعلان وعلى كل جواب نريد استدلالات وتعليلات مناقشة لأقوال الفقهاء.. لن أطرح ما عندي - بعد أن بحثت المسألة - حتى يتفاعل بعض الأخوة لنستخرج ما عندهم ! |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|