ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-10-06, 06:36 PM
معاذ محمد عبدالله معاذ محمد عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-06
المشاركات: 473
افتراضي صيام ستة من شوال

هل ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ) حديث صحيح مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أم هو حديث مضطرب أو هو مدرج ؟ علما بأن أحد المشائخ عندنا في الكويت يذكر بأنه مدرج ؟ فما صحة قوله ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-10-06, 05:37 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

الحديث صحيح ولا معارض له كما قال الامام النووي واذا اردت الزيادة والاستفادة والرد من جميع الوجوه فعليك بكتاب عون المعبود فقد طرحت هذه المسألة في 9 صفحات
انظر الى الجزء السابع كتاب الصيام باب في صوم ستة أيام من شوال حديث رقم 2416 صفحة 86 طبعة المكتبة السلفية الطبعة الثانية
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-10-06, 07:07 PM
أبو ابراهيم الكويتي أبو ابراهيم الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-05
المشاركات: 380
افتراضي

تفضل ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،،،
تحية طيبة وبعد،،
تحفة الأحوذي :
قوله ( وقد استحب قوم صيام ستة من شوال لهذا الحديث ) وهذا هو الحق قال النووي فيه دلالة صريحة لمذهب الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة وقال مالك وأبو حنيفة يكره ذلك قال مالك في الموطأ ما رأيت أحدا من أهل العلم يصومها قالوا فيكره لئلا يظن وجوبه ودليل الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح وإذا ثبت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها وقولهم قد يظن وجوبها ينتقض بصوم يوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب انتهى كلام النووي قلت قول من قال بكراهة صوم هذه الستة باطل مخالف لأحاديث الباب ولذلك قال عامة المشايخ الحنفية بأنه لا بأس به قال بن الهمام صوم ست من شوال عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهته وعامة المشايخ لم يروا به بأسا انتهى قوله ( ويروى ) بصيغة المجهول ونائب فاعله هو قوله ويلحق هذا الصيام برمضان كذا في بعض الحواشي قلت لم أقف أنا على الحديث الذي روى فيه هذا اللفظ نعم قد وقع في حديث ثوبان من صام ستة أيام بعد الفطر كان كصيام السنة والظاهر المتبادر من البعدية هي البعدية القريبة ( واختار بن المبارك أن يكون ستة أيام من أول الشهر ) أي من أول شهر شوال متوالية ( وروي عن بن المبارك أنه قال إن صام ستة أيام متفرقا فهو جائز ) قال النووي قال أصحابنا والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر فإن فرقها أو أخرها عن أوائل الشهر إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه اتبعه ستا من شوال انتهى قلت الظاهر هو ما نقل النووي عن أصحابه فإن الظاهر المتبادر من لفظ بعد الفطر المذكور في حديث ثوبان المذكور هي البعدية القريبة والله تعالى أعلم

(3/389)
----------
تخريج الحديث باب صوم ست من شوال

(4/322)


-----------------------------------------------------------------------

1 - عن أبي أيوب : ( عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر ) - رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي ورواه أحمد من حديث جابر

(4/322)

-----------------------------------------------------------------------

2 - وعن ثوبان : ( عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) - رواه ابن ماجه

(4/322)

----------------------------------------------------------------------
- حديث ثوبان أخرجه أيضا النسائي وأحمد والدارمي والبزار . وفي الباب عن جابر عند أحمد وعبد بن حميد والبزار وهو الذي أشار إليه المصنف وفي إسناده عمرو بن جابر وهو ضعيف كذا في مجمع الزوائد . وعن أبي هريرة عند البزار وأبي نعيم والطبراني . وعن ابن عباس عند الطبراني في الأوسط . وعن البراء بن عازب عند الدارقطني

المصدر :الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار
---------------------
صحيح الترغيب للالباني 4 - الترغيب في صوم ست من شوال

(1/243)

-----------------------------------------------------------------------

1006 - ( صحيح ) عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

(1/243)


----------------------------------------------------------------------

1007 - ( صحيح ) وعن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها رواه ابن ماجه والنسائي ولفظه ( صحيح ) جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعد الفطر تمام السنة وابن خزيمة في صحيحه ولفظه ( صحيح ) وهو رواية النسائي قال صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة وابن حبان في صحيحه ولفظه ( صحيح ) من صام رمضان وستا من شوال فقد صام السنة

(1/243)

-----------------------------------------------------------------------

1008 - ( صحيح لغيره ) و رواه أحمد والبزار والطبراني من حديث جابر بن عبد الله

(1/243)

----------------------------------------------------------------------

1009 - ( صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر رواه البزار وأحد طرقه عنده صحيح

(1/244
--------

اللجنة الدائمة
سؤال رقم 34780- هل صيام ست من شوال مكروه كما يقول بعض العلماء ؟
ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال ، فقد ظهر في موطأ مالك : أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان : أنه لم ير أحداً من أهل العلم والفقه يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأن أهل العلم يكرهون ذلك ، ويخافون بدعته ، وأن يلحق برمضان ما ليس منه ، هذا الكلام في الموطأ الرقم 228 الجزء الأول .
الحمد لله
ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر ) رواه أحمد(5/417) ومسلم (2/822) وأبو داود (2433) والترمذي (1164) .
فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة ، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء ، ولا يصح أن يقابل هذا
الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان ، أو خوف أن يظن وجوبها ، أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل
العلم أنه كان يصومها ، فإنه من الظنون ، وهي لا تقاوم السنة الصحيحة ، ومن علم حجة على من لم يعلم .
وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/389)
---------------

عون المعبود
ال من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال ) ‏
‏: وقد استدل به وغيره من الأحاديث المذكورة في هذا الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال , وإليه ذهب الشافعي وأحمد وداود وغيرهم . وقال أبو حنيفة ومالك : يكره صومها , واستدل لهما على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها وهو باطل في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة . وأيضا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به . واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحدا من أهل العلم يصومها , ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلا ترد به السنة . قال النووي في شرح مسلم : قال أصحابنا : والأفضل أن تصام الست متوالية عقب يوم الفطر , قال فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى آخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستا من شوال . قال : قال العلماء : وإنما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة أشهر والستة بشهرين , وقد جاء هذا الحديث مرفوعا في كتاب النسائي . ‏
‏قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . ‏


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏هذا الحديث قد اختلف فيه , فأورده مسلم في صحيحه . وضعفه غيره , وقال : هو من رواية سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد , قال النسائي في سننه : سعد بن سعيد ضعيف , كذلك قال أحمد بن حنبل : يحيى بن سعيد . الثقة المأمون , أحد الأئمة , وعبد ربه بن سعيد لا بأس به , وسعد بن سعيد ثالثهم ضعيف . وذكر عبد الله بن الزبير الحميدي هذا الحديث في مسنده : وقال الصحيح موقوفا . وقد روى الإخوة الثلاثة هذا الحديث عن عمر بن ثابت . ‏
‏فمسلم أورده من رواية سعد بن سعيد . ورواه النسائي من حديثه مرفوعا , ومن حديث عبد ربه بن سعيد موقوفا . ورواه أيضا من حديث يحيى بن سعيد مرفوعا . وقد رواه أيضا ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " صيام شهر رمضان بعشرة أشهر , وصيام ستة أيام بشهرين , فذاك صيام سنة " رواه النسائي , وفي لفظ له أيضا : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " جعل الله الحسنة بعشرة , فشهر بعشرة أشهر , وستة أيام بعد الفطر تمام السنة " قال الترمذي : وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وثوبان , وقد أعل حديث أبي أيوب من جهة طرقه كلها . أما رواية مسلم فعن سعد بن سعيد , وأما رواية أخيه عبد ربه , فقال النسائي : فيه عتبة , ليس بالقوي , يعني راويه عن عبد الملك بن أبي بكر عن يحيى . وأما حديث عبد ربه , فإنما رواه موقوفا . ‏
‏وهذه العلل - وإن منعته أن يكون في أعلى درجات الصحيح - فإنها لا توجب وهنه , وقد تابع سعدا ويحيى وعبد ربه عن عمر بن ثابت : عثمان بن عمرو الخزاعي عن عمر , لكن قال عن عمر عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب . ورواه أيضا صفوان بن سليم عن عمر بن ثابت ذكره ابن حبان في صحيحه وأبو داود والنسائي , فهؤلاء خمسة : يحيى , وسعيد , وعبد ربه , بنو سعيد , وصفوان بن سليم , وعثمان بن عمرو الخزاعي كلهم رووه عن عمرو . فالحديث صحيح . ‏
‏وأما حديث ثوبان : فقد رواه ابن حبان في صحيحه . ولفظه " من صام رمضان وستا من شوال فقد صام السنة " ورواه ابن ماجة . ولفظه " من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة , من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وأما حديث جابر : فرواه أحمد في مسنده عن أبي عبد الرحمن المقري عن سعيد بن أبي أيوب عن عمرو بن جابر الحضرمي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم , وعمرو بن جابر ضعيف , ولكن قال أبو حاتم الرازي : هو صالح , له نحو عشرين حديثا . وقال أبو نعيم الأصبهاني : روي عن عمرو بن دينار ومجاهد عن جابر مثله . ‏
‏وأما حديث أبي هريرة : فرواه أبو نعيم من حديث ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ورواه من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو نعيم : ورواه عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن أبي هريرة عن أبيه , ورواه إسماعيل بن رافع عن أبي صالح عن أبي هريرة . وهذه الطرق تصلح للاعتبار والاعتضاد . وقد احتج أصحاب السنن الأربعة بليث , وقد روى حديث شداد بن أوس , قال عبد الرحمن بن أبي حاتم , في كتاب العلل : سمعت أبي , وذكر حديثا رواه سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعا " من صام رمضان وأتبعه بست من شوال " قال أبي : هذا وهم من سويد , قد سمع يحيى بن الحارث هذا الحديث من أبي أسماء , إنما أراد سويد : ما حدثنا صفوان بن صالح أخبرنا مروان الطاطري عن يحيى بن حمزة عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من صام رمضان - الحديث " وهذا إسناد ثقات كلهم , ثم قال ابن أبي حاتم بعد ذلك : سئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري عن يحيى بن حمزة ؟ - وذكر هذا الحديث حديث - : شداد بن أوس قال : سمعت أبي يقول : الناس يروون عن يحيى بن الحارث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم . قلت لأبي : أيهما الصحيح ؟ قال : جميعا صحيح . ‏
‏وقال الدارقطني : حدثنا إبراهيم بن محمد الرقي أخبرنا أبو همام أخبرنا يحيى بن حمزة عن إسحاق بن عبد الله قال : حدثني سعد بن سعيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من صام ستة أيام بعد الفطر فكأنما صام الدهر كله " ويحيى بن حمزة قاضي دمشق صدوق , وأبو همام الوليد بن شجاع السكوني أخرج له مسلم , وهذا غريب , لعله اشتبه على بعض رواته عمر بن ثابت بعدي بن ثابت وتأكد الوهم فجعله عن البراء بن عازب , لكثرة رواية عدي بن ثابت عنه . ‏
‏وقد اختلف أهل العلم في القول بموجب هذه الأحاديث . فذهب أكثرهم إلى القول باستحباب صومها . منهم الشافعي وأحمد وابن المبارك وغيرهم . وكرهها آخرون . منهم : مالك . وقال مطرف : كان مالك يصومها في خاصة نفسه . قال : وإنما كره صومها لئلا يلحق أهل الجاهلية ذلك برمضان . فأما من يرغب في ذلك لما جاء فيه فلم ينهه . ‏
‏وقد اعترض بعض الناس على هذه الأحاديث باعتراضات , نذكرها , ونذكر الجواب عنها إن شاء الله تعالى . ‏
‏الاعتراض الأول : تضعيفها . قالوا : وأشهرها : حديث أبي أيوب , ومداره على سعد بن سعيد , وهو ضعيف جدا , تركه مالك , وأنكر عليه هذا الحديث , وقد ضعفه أحمد وقال الترمذي : تكلموا فيه من قبل حفظه . وقال النسائي : ليس بالقوي وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بحديث سعد بن سعيد . ‏
‏وجواب هذا الاعتراض : أن الحديث قد صححه مسلم وغيره . ‏
‏وأما قولكم : يدور على سعد بن سعيد , فليس كذلك , بل قد رواه صفوان بن سليم ويحيى بن سعيد , أخو سعد المذكور , وعبد ربه بن سعيد , وعثمان بن عمر الخزاعي . ‏
‏أما حديث صفوان : فأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان . ‏
‏وأما حديث يحيى بن سعيد : فرواه النسائي عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد , متفق عليهما , عن عتبة بن أبي حكيم . وثقه الرازيان وابن معين وابن حبان عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام , وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم وإسماعيل بن إبراهيم الصائغ : ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن عمر به . ‏
‏فإن قيل : فقد رواه حفص بن غياث , وهو أثبت ممن ذكرت , عن يحيى بن سعيد عن أخيه سعد بن سعيد عن عمرو بن ثابت , فدل على أن يحيى بن سعيد لم يروه عن عمر بن ثابت وإلا لما رواه عن أخيه عنه ورواه إسحاق بن أبي فروة عن يحيى بن سعيد عن عدي بن ثابت عن البراء , فقد اختلف فيه . ‏
‏قيل : رواية عبد الملك ومن معه عن يحيى بن سعيد , أرجح من رواية حفص بن غياث , لأنهم أتقن وأكثر , وأبعد عن الغلط , ويحتمل أن يكون يحيى سمعه من أخيه , فرواه كذلك , ثم سمعه من عمر , ولهذا نظائر كثيرة , وقد رواه عبد الله بن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى بن سعيد عن عمر , فإن كان يحيى إنما سمعه من أخيه سعد فقد اتفقت فيه رواية الإخوة الثلاثة له , بعضهم عن بعض . ‏
‏وأما حديث عبد ربه بن سعيد فذكره البيهقي , وكذلك حديث عثمان بن عمرو الخزاعي . وبالجملة : فلم ينفرد به سعد , سلمنا انفراده , لكنه ثقة صدوق , روى له مسلم , وروى عنه شعبة وسفيان الثوري وابن عيينة وابن جريج وسليمان بن بلال , وهؤلاء أئمة هذا الشأن . وقال أحمد كان شعبة أمة وحدة في هذا الشأن , قال عبد الله : يعني في الرجال وبصره بالحديث , وتثبته , وتنقيته للرجال : وقال محمد بن سعد : شعبة أول من فتش عن أمر المحدثين , وجانب الضعفاء والمتروكين , وصار علما يقتدى به , وتبعه عليه بعده أهل العراق . ‏
‏وأما ما ذكرتم من تضعيف أحمد والترمذي والنسائي فصحيح . ‏
‏وأما ما نقلتم عن ابن حبان : فإنما قاله في سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري , وليس في كتابه غيره وأما سعد بن سعيد الأنصاري المدني فإنما ذكره في كتاب الثقات وقد قال أبو حاتم الرازي عن ابن معين : سعد بن سعيد صالح , وقال محمد بن سعد : ثقة , قليل الحديث , وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كان سعد بن سعيد مؤديا , يعني أنه كان يحفظ ويؤدي ما سمع . وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة , تقرب من الاستقامة , ولا أرى بحديثه بأسا مقدار ما يرويه , ومثل هذا إنما ينفي ما ينفرد به , أو يخالف به الثقات , فأما إذا لم ينفرد وروى ما رواه الناس فلا يطرح حديثه . ‏
‏سلمنا ضعفه لكن مسلم إنما احتج بحديثه لأنه ظهر له أنه لم يخطئ فيه بقرائن ومتابعات ولشواهد دلته على ذلك , وإن كان قد عرف خطؤه في غيره , فكون الرجل يخطئ في شيء لا يمنع الاحتجاج به فيما ظهر أنه لم يخطئ فيه , وهكذا حكم كثير من الأحاديث التي خرجاها , وفي إسنادها من تكلم فيه من جهة حفظه , فإنهما لم يخرجاها إلا وقد وجدا لها متابعا . ‏
‏وههنا دقيقة ينبغي التفطن لها , وهي أن الحديث الذي روياه أو أحدهما واحتجا برجاله أقوى من حديث احتجا برجاله : ولم يخرجاه , فتصحيح الحديث أقوى من تصحيح السند . ‏
‏فإن قيل : فلم لا أخرجه البخاري ؟ قيل : هذا لا يلزم , لأنه رحمه الله لم يستوعب الصحيح وليس سعد بن سعيد من شرطه , على أنه قد استشهد به في صحيحه , فقال في كتاب الزكاة : وقال سليمان عن سعد بن سعيد عن عمارة بن غزية عن ابن عباس عن أبيه عن النبي صلى الله " أحد جبل يحبنا ونحبه " . ‏
‏الاعتراض الثاني : أن هذا الحديث قد اختلف في سنده على عمر بن ثابت , فرواه أبو عبد الرحمن المقري عن سعيد عن عبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب موقوفا ذكره النسائي . وأخرجه أيضا من حديث عثمان بن عمرو بن ساج عن عمر بن ثابت عن محمد ابن المنكدر عن أبي أيوب , وهذا يدل على أن طريق سعد بن سعيد غير متصلة , حيث لم يذكر محمد بن المنكدر بين عمر بن ثابت وأبي أيوب , وقد رواه إسماعيل بن عياش عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب . فدل على أن لرواية محمد بن المنكدر له عن أبي أيوب أصلا . ورواه أبو داود الطيالسي عن ورقاء بن عمر اليشكري عن سعد بن سعيد عن يحيى بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب . وهذا الاختلاف يوجب ضعفه . ‏
‏والجواب : أن هذا لا يسقط الاحتجاج به , أما رواية عبد ربه بن سعيد له موقوفا فإما أن يقال : الرفع زيادة . وإما أن يقال : هو مخالفة وعلى التقديرين : فالترجيح حاصل بالكثرة والحفظ فإن صفوان بن سليم ويحيى بن سعيد - وهما إمامان جليلان - وسعد بن سعيد - وهو ثقة محتج به في الصحيح - اتفقوا على رفعه , وهم أكثر وأحفظ على أن المقبري لم يتفق عنه على وقفه . بل قد رواه أحمد بن يوسف السلمي شيخ مسلم , وعقيل بن يحيى جميعا عنه عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب مرفوعا وذكره ابن منده , وهو إسناد ` صحيح موافق لرواية الجماعة , ومقو لحديث صفوان بن سليم وسعد بن سعيد . ‏
‏وأيضا فقد رواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة عن ورقاء عن سعد بن سعيد مرفوعا , كرواية الجماعة , وغندر أصح الناس حديثا في شعبة , حتى قال علي بن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة , فمن يكون مقدما على عبد الرحمن بن مهدي في حديث شعبة يكون قوله أولى من المقبري . ‏
‏وأما حديث عثمان بن عمرو بن ساج , فقال أبو القاسم بن عساكر في أطرافه عقب روايتها : هذا خطأ , والصواب : عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب , من غير ذكر محمد بن المنكدر . وقد قال أبو حاتم الرازي : عثمان والوليد ابنا عمرو بن ساج , يكتب حديثهما ولا يحتج به , وقال النسائي : رأيت عنده كتبا في غير هذا . فإذا أحاديث شبه أحاديث محمد بن أبي حميد , فلا أدري : أكان سماعه من محمد أم من أولئك المشيخة ؟ ‏
‏فإن كانت تلك الأحاديث أحاديثه عن أولئك المشيخة ولم يكن سمعه من محمد فهو ضعيف . وأما رواية إسماعيل بن عياش له عن محمد بن أبي حميد : فإسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين ومحمد بن حميد متفق على ضعفه ونكارة حديثه , وكأن ابن ساج سرق هذه الرواية عن محمد بن حميد , والغلط في زيادة محمد بن المنكدر منه . والله أعلم . ‏
‏وأما رواية أبي داود الطيالسي : فمن رواية عبد الله بن عمران الأصبهاني عنه , قال ابن حبان : كان يغرب , وخالفه يونس بن حبيب , فرواه عن أبي داود عن ورقاء بن عمر عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت , موافقة لرواية الجماعة . ‏
‏فإن قيل : فالحديث - بعد هذا كله - مداره على عمر بن ثابت الأنصاري , لم يروه عن أبي أيوب غيره , فهو شاذ , فلا يحتج به ! . ‏
‏قيل : ليس هذا من الشاذ الذي لا يحتج به , وكثير من أحاديث الصحيحين بهذه المثابة : كحديث " الأعمال بالنيات " تفرد علقمة بن وقاص به , وتفرد محمد بن إبراهيم التيمي به عنه , وتفرد يحيى بن سعيد به عن التيمي . وقال يونس بن عبد الأعلى : قال لي الشافعي : ليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يروي غيره , إنما الشاذ : أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس . ‏
‏وأيضا فليس هذا الأصل مما تفرد به عمر بن ثابت , لرواية ثوبان وغيره له عن النبي صلى الله عليه وسلم , وقد ترجم ابن حبان على ذلك في صحيحه , فقال - بعد إخراجه حديث عمر بن ثابت - : ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمر بن ثابت عن أبي أيوب , وذكر حديث ثوبان من رواية هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن يحيى بن الحارث الذماري عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان , ورواه ابن ماجة . ‏
‏ولكن لهذا الحديث علة , وهي أن أسد بن موسى رواه عن الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن يحيى بن الحارث به . والوليد مدلس , وقد عنعنه , فلعله وصله مرة , ودلسه أخرى . وقد رواه النسائي من حديث يحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب بن سابور , وكلاهما عن يحيى ابن الحارث الذماري به . ورواه أحمد في المسند عن أبي اليمامة عن إسماعيل بن عياش , عن يحيى بن الحارث به , وقد صحح الحديث أبو حاتم الرازي , وإسماعيل إذا روى عن الشاميين فحديثه صحيح , وهذا إسناد شامي . ‏
‏الاعتراض الثالث : أن هذا الحديث غير معمول به عند أهل العلم . قال مالك في الموطأ : ولم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها , ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف , وإن أهل العلم يكرهون ذلك , ويخافون بدعته , وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء , لو رأوا في ذلك رخصة عن أهل العلم , ورأوهم يعملون ذلك , تم كلامه , قال الحافظ أبو محمد المنذري : والذي خشي منه مالك قد وقع بالعجم , فصاروا يتركون المسحرين على عادتهم والنواقيس وشعائر رمضان إلى آخر الستة الأيام , فحينئذ يظهرون شعائر العيد . ويؤيد هذا ما رواه أبو داود في قصة الرجل الذي دخل المسجد وصلى الفرض , ثم قام يتنفل , فقام إليه عمر , وقال له " اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفلك , فبهذا هلك من كان قبلنا , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصاب الله بك يا ابن الخطاب " . ‏
‏قالوا : فمقصود عمر : أن اتصال الفرض بالنفل إذا حصل معه التمادي وطال الزمن ظن الجهال أن ذلك من الفرض , كما قد شاع عند كثير من العامة : أن صبح يوم الجمعة خمس سجدات ولا بد , فإذا تركوا قراءة { الم تنزيل } قرءوا غيرها من سور السجدات , بل نهى عن الصوم بعد انتصاف شعبان حماية لرمضان أن يخلط به صوم غيره فكيف بما يضاف إليه بعده ؟ فيقال : الكلام هنا في مقامين : ‏
‏أحدهما : في صوم ستة من شوال , من حيث الجملة والثاني : في وصلها به . ‏
‏أما الأول فقولكم : إن الحديث غير معمول به : فباطل , وكون أهل المدينة في زمن مالك لم يعملوا به لا يوجب ترك الأمة كلهم له , وقد عمل به أحمد والشافعي وابن المبارك وغيرهم . قال ابن عبد البر : لم يبلغ مالكا حديث أبي أيوب , على أنه حديث مدني , والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه , والذي كرهه مالك قد بينه وأوضحه : خشية أن يضاف إلى فرض رمضان , وأن يسبق ذلك إلى العامة , وكان متحفظا كثير الاحتياط للدين , وأما صوم الستة الأيام على طلب الفضل , وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان , فإن مالكا لا يكره ذلك إن شاء الله , لأن الصوم جنة , وفضله معلوم : يدع طعامه وشرابه لله , وهو عمل بر وخير , وقد قال تعالى { وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } ومالك لا يجهل شيئا من هذا , ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك , وخشي أن يعد من فرائض الصيام , مضافا إلى رمضان , وما أظن مالكا جهل الحديث , لأنه حديث مدني انفرد به عمر بن ثابت , وأظن عمر بن ثابت لم يكن عنده ممن يعتمد عليه , وقد ترك مالك الاحتجاج ببعض ما رواه عمر بن ثابت . وقيل : إنه روى عنه , ولو لا علمه به ما أنكر بعض شيوخه , إذ لم يثق بحفظه لبعض ما يرويه , وقد يمكن أن يكون جهل الحديث , ولو علمه لقال به , هذا كلامه . ‏
‏وقال القاضي عياض : أخذ بهذا الحديث جماعة من العلماء . وروي عن مالك وغيره كراهية ذلك , ولعل مالكا إنما كره صومها على ما قال في الموطأ : أن يعتقد من يصومه أنه فرض , وأما على الوجه الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم فجائز . ‏
‏وأما المقام الثاني : فلا ريب أنه متى كان في وصلها برمضان مثل هذا المحذور كره أشد الكراهة , وحمي الفرض أن يخلط به ما ليس منه , ويصومها في وسط الشهر أو آخره , وما ذكروه من المحذور فدفعه والتحرز منه واجب , وهو من قواعد الإسلام . ‏
‏فإن قيل : الزيادة في الصوم إنما يخاف منها لو لم يفصل بين ذلك بفطر يوم العيد , فأما وقد تخلل فطر يوم العيد فلا محذور . وهذا جواب أبي حامد الإسفراييني وغيره . ‏
‏قيل : فطر العيد لا يؤثر عند الجهلة في دفع هذه المفسدة . لأنه لما كان واجبا فقد يرونه كفطر يوم الحيض , لا يقطع التتابع واتصال الصوم , فبكل حال ينبغي تجنب صومها عقب رمضان إذا لم تؤمن معه هذا المفسدة . والله أعلم . ‏
__________________
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-11-06, 10:35 AM
السدوسي السدوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-04
المشاركات: 814
افتراضي

جهد موفق جزيت خيرا وقد كنت كتبت فيه ولكن ما كتبته أنت بارك الله فيك لامزيد عليه .
__________________
قال النضر بن شميل: دخلت على المأمون....
فقال: ما الارجاء ؟ فقلت دين يوافق الملوك يصيبون به من دنياهم وينقصون به من دينهم.قال: صدقت.البداية والنهاية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:37 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.