ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-11-06, 11:54 AM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,248
Arrow صوت الضاد الفصيحة التي نزل بها القرآن الكž

:: صــــــــــــوت الضـــــــــــــــاد ::

{ الفصيحة التي نزل بها القرآن }




بحث للباحث
أ / فرغلي سيد عرباوي - حفظه الله -
باحث في علم الصوتيات التجويدية القرآنية
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-11-06, 11:58 AM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,248
افتراضي {مَدْخَلٌ لِمَبْحَثِ صَوْت الضَّادِ العَرَبِيَّةِ اللِّسَانِيَّةِ}

مَدْخَلٌ لِمَبْحَثِ صَوْت الضَّادِ العَرَبِيَّةِ اللِّسَانِيَّةِ

بسم الله منزل القرآن والصلاة والسلام على القائل ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فأقول وبالله التوفيق : بدأ الإحساس بمشكلة صوت الضاد من جانب اللغويين العرب عقب انتشار الدين الإسلامي ودخول غير الأمم العربية في الدين الحنيف وحاجة هذه الأمم إلى أداء الصلوات وقراءة القرآن وتعلم نطق اللغة العربية التي كانت تحتوي على عدد من الوحدات الصوتية التي لا توجد في اللغة الأم للمسلمين الجدد كاللغة الفارسية والهندية والعبرية والسريانية والرومية والقبطية وغيرها وقد قام علماء اللغة ومن بعدهم علماء القراءات برصد التغيرات الصوتية واللثغة أو الخطأ في نطق أصوات العربية مما يعرض مستخدميها من المسلمين للحن في القرآن وما يترتب على ذلك من تغيير في معاني كلمات التنزيل وقد كانت مشكلة صعوبة نطق الضاد على غير العرب وعلى العرب ممن لم يتعود ويتمرس لنطق الضاد التي نزل بها القرآن من أبرز المشاكل التي واجهت المسلمين في القرون الأولى واستمرت حتى وقت قريب أما صوت الضاد التي نزل بها القرآن فهي رخو مطبقة كما سجل علماء اللغة ذلك ومن بعدهم علماء القراءات وهي تخرج عندهم من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس وقيل من الحافتين معا والضاد بهذه الصفات إلى جانب ما وصفوها بها من كونها مجهورة مطبقة مستطيلة لا ينطق بها في الوقت المعاصر في اللهجات الدارجة العامية بل صار النطق بها متنوع بين دولة وأخرى ففي مصر المحروسة تلفظ دالا مفخمة وفي الخليج العربي تلفظ بصوت الظاء وإن مشكلة الضاد قديمة في العربية فقد ذكر سيبويه من الحروف غير المستحسنة ( الضاد الضعيفة ) ويبدو أن مشكلة الخلط بين صوت الضاد والظاء ترجع إلى عصر صدر الإسلام فقد ذكر أبو العلاء الهمذاني العطار في كتابه التمهيد أن أعرابيا خلط بين الضاد والظاء عند عمر بن الخطاب حين نطق ( الظبي ) بالضاد فاعترض عليه عمر رضى الله عنه .
ويمكن للدارس أن يلاحظ اتجاهين في معالجة مشكلة صوت الضاد من حيث التصنيف والتأليف الأول : يتمثل في العناية بالألفاظ التي تنطق بالضاد والظاء والاشتغال بحصرها وتأليف الرسائل في ذلك وهي مؤلفات تشبه المعاجم الصغيرة وهذا الاتجاه هو الذي استأثر بجهود اللغويين والنحاة وتركوا مؤلفات كثيرة تهتم بالتمييز الكتابي بين الضاد والظاء ولا تتعرض للتمييز النطقي بينهما وقد أحصى الدكتور حاتم الضامن في مقدمة تحقيقه لكتاب ( الاعتماد في نظائر الظاء والضاد لابن مالك ) الكتب المؤلفة في ذلك حتى بلغت أكثر من أربعين كتابا . والثاني : الاتجاه في معالجة مشكلة الضاد ويتمثل ذلك بدراسة الخصائص النطقية لصوت الضاد اللسانية والانحرافات التي تلحقه على ألسنة الناطقين وتوضح الصورة الصحيحة لنطقه وكان لعلماء التجويد القسط الأوفى في هذا الدرب حتى أنهم ألفوا في ذلك المؤلفات المستقلة التي تهتم بنواحي النطق من غير أن تتعرض لحصر الألفاظ التي تكتب بالضاد أو الظاء . وقد كان كتاب البيان والتبيين لأبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ ( ت 225 هـ) من أوائل المؤلفات التي حفلت بالعديد من الملاحظات اللغوية الصوتية الخاصة بنطق غير العرب من الأعاجم المخالطين للعرب لبعض أصوات اللغة العربية ومن ضمنهم صوت الضاد .
وسوف أحرص إن شاء الله لتناول هذا البحث من جميع جوانبه قدر المستطاع وحسب ما تيسر من مراجع لمادة هذا البحث وعلى الجميع أن يعلموا ـ إن أُريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، فأسأل الله أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم ، وأن لا يُفهم على غير وجهه ، وإني لأعتذر عن أي قصور أو تعبير فيه خلل .


يُتبع إن شاء الله .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-11-06, 12:01 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,248
افتراضي {هَلْ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ تُسَمَّى بِلُغَةِ الضَّادِ دُونَ غَيْرِهَا ؟}

هَلْ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ تُسَمَّى بِلُغَةِ الضَّادِ دُونَ غَيْرِهَا ؟


هذا الحرف قالوا بأنه انفردت به اللغة العربية لأنه لا تشاركه فيه لغة وهذا ما يوجد في بعض الكتب فهل هذا الكلام دقيق أم فيه مبالغة ولكن لا يكون الحكم إلا بعد استقراء جميع اللغات وهيهات لإنسان أن يستقرئ جميع اللغات . قال الإمام الشافعي رحمه الله عن اللغة الواحدة لا يحيط باللغة إلا نبي يعني إلا رجل يوحى إليه لأن اللغة العربية مثلا واسعة والعرب منتشرون في الجزيرة العربية في فترة نزول الوحي فلا يستطيع أن يقول إنسان هذا هو الكلام العربي كاملا فكيف بالإحاطة باللغة حتى علماء العربية لم يُدَوِّنوا كل ما تكلمت به العرب بل ذكروا المشهور من لغة العرب وأخرجوه لنا في صورة قواعد النحو والصرف . ولكن هناك مختصين مشتغلون بعلم اللغات المقارن هؤلاء يستطيعون أن يقول أن حرف الضاد انفردت به اللغة العربية أم لا حسب ما تيسر لهم من الدراسة أم كونهم يحيطون بعلم اللغة ككل فهذا درب من الخيال . فقد ذكر الجاحظ في كتابه البيان والتبيين ج1 ص 69 قول الأصمعي بقوله ( وقال الأصمعي : ليس للروم ضاد ولا للفرس ثاء ولا للسريان ذال ..) اهـ وهذا القول الذي عزاه الجاحظ في القرن الثالث الهجري إلى الأصمعي لا يؤكد ولا ينفي بصورة قاطعة ما تردد في القرون التالية بعده من تفرد العرب بصوت الضاد أو غيره من الأصوات الدارجة وقد تعرضت مقولة الأصمعي عن الأصوات الثلاثة لعدم التداول على مدى ستة قرون لتعود للظهور في مؤلفات التجويد بعد أن أصابها الخلل عند بعض علماء القراءات ومنهم ابن الجزري رحمه الله ( ت 833 هـ) فقد ذكر في الفصل الذي عقده ليذكر فيه اشتراك اللغات في الحروف وانفراد بعضها بعض في كتابه التمهيد في علم التجويد يقول ابن الجزري ( قال الأصمعي : ليس في الرومية ولا في الفارسية ثاء ولا في السريانية ذال ) اهـ وقد سقط من نص ابن الجزري المنقول عن الأصمعي كلمة ( الضاد ) الواقعة بعد كلمة الرومية وترتب عليه أن صارت الملاحظة ثنائية الأصوات ثلاثية اللغات . وبعد ثلاثة قرون أخرى يصيب قول الأصمعي المحرف في التمهيد لابن الجزري تحريف يظهر عند أبي الحسن على بن محمد النوري الصفاقسي ( ت 1118 هـ) فيما نقله من كتاب التمهيد _ دون عزو إليه _ حين يقول ( قال الأصمعي ليس في الفارسة ولا السريانية و لا الرومية ذال ) اهـ وفي ضوء تصرف الصفاقسي في نص الأصمعي صارت ملاحظة الأصمعي أحادية الصوت ثلاثية اللغات . وفي القرن الثامن أيضا نلاحظ ظهور مقولة الأصمعي بعد أن أصابها النقص وتجهيل القائل معزوة إلى أبي حيان النحوي الأندلسي ( ت 745 هـ) يبين ذلك مما ذكره عز الدين محمد بن أحمد المعروف بابن جماعة ( ت 819 هـ) في حاشيته على شرح فخر الدين أحمد بن الحسن الجاربردي ( ت 746 هـ) لمتن الشافية في الصرف لابن الحاجب ( ت 646 هـ) قال الجاربردي في شرح الشافية ج 1 ص 338 ( أصل حروف المعجم تسعة وعشرون على ما هو المشهور ولم يكمل عددها إلا في لغة العرب ولا همزة في كلام العجم إلا في الابتداء ولا ضاد إلا في العربية ) اهـ ويعلق ابن جماعة على عبارة الجاربردي قائلا ( قوله : " ولا ضاد إلا في العربية " عبارة أبى حيان : والضاد من أصعب الحروف في النطق ومن الحروف التي انفردت العرب بكثرة استعمالها وهي قليلة في لغة بعض العجم مفقودة في لغة الكثير منهم .... قال : والذال المعجمة ليست في الفارسية والثاء المثلثة ليست في الرومية والفارسية أيضا ) اهـ وفي سنة 1305 هـ يؤلف محمد مكي نصر تلميذ المتولي كتابه نهاية القول المفيد في علم التجويد وفيه يشير إلى قول أبي حيان السابق عن الذال والثاء عازيا النقل إلى كتاب أبي حيان ( شرح التسهيل ) الذي هو شرح كتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك ( ت 672 هـ) وفي معجم جمهرة اللغة حيث حفظ لنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري ( ت 321 هـ) خلاصة ما لاحظه اللغويون السابقون على مدى أربعة قرون من اتصال العرب المسلمين واحتكاكهم بغيرهم من أبناء الأمم والأجناس الأخرى ممن دخلوا في الإسلام وبلغاتهم وفيما ذكره نجد إشارة إلى تفرد أو اختصاص العرب بحرفي ( الحاء و الظاء ) واشتراك العرب مع قليل من غيرهم في ستة حروف هي : العين والصاد والضاد والقاف والطاء والثاء وقد جاءت ملاحظة ابن دريد في كتابه الجمهرة بقوله ج1 ص 4 ( هذا كتاب جمهرة الكلام واللغة ومعرفة جمل منها تؤدي النظر فيها إلى معظمها إن شاء الله ... اعلم أن الحروف التي استعملتها العرب في كلامها في الأسماء والأفعال والحركات والأصوات تسعة وعشرون مرجعهن إلى ثمانية وعشرين حرفا منها : حرفان مختص بهما العرب دون الخلق وهما الحاء والظاء وزعم آخرون أن الحاء في السريانية والعبريانية والحبشية كثيرة وان الظاء وحدها مقصورة على العرب . ومنها : ستة أحرف للعرب ولقليل من العجم وهن : العين والصاد والضاد والقاف والطاء والثاء وما سوى ذلك فللخلق كلهم من العرب والعجم إلا الهمزة فإنها لم تأت من كلام العجم إلا في الابتداء ) اهـ وفي القرن الثامن الهجري نلاحظ تسرب مقولة ابن دريد عن الحروف الستة التي انفردت بكثرة استعمالها للعرب وهي قليلة في لغة العجم ولا توجد في لغات كثيرة منهم ابن الجزري ( ت 833 هـ) وقد أصاب التصحيف رسم حرف الطاء المهملة وهو الحرف الخامس من الحروف الستة فرسم بالظاء المعجمة على النحو التالي في التمهيد لابن الجزري ( " وكذا ستة أحرف انفردت بكثرة استعمالها العرب وهي قليلة في لغة العجم ولا توجد في لغات كثيرة منهم وهي : العين والصاد والضاد والقاف والظاء والثاء ) اهـ ويرى بعض الباحثون أن التصحيف قد وقع في الأصل من ابن الجزري وليس من محقق الكتاب ودليله فيما ذهب إليه ما أورده أبو الحسن الصفاقسي في كتابه تنبيه الغافلين نقلا عن الجزري دون عزو إليه من قول الأصمعي السابق الإشارة فقال في التنبيه ص 32 ( اعلم أن لغة العرب أكثر اللغات حروفا فليس في لغة العجم ظاء معجمة ولا حاء مهملة .... وكذلك خمسة أحرف انفردت العرب بكثرة استعمالها ولم توجد في بعض لغات العجم البتة وهي : العين والصاد المهملتان والضاد والقاف والثاء المثلثة ) اهـ ومن خلال استقراء كلمات العلماء السابقة نعلم أن اللغة العربية لم تنفرد بالضاد فحسب بل شاركها فيها عدة أحرف أخر فقول ابن دريد هذا ((: ستة أحرف للعرب ولقليل من العجم وهن : العين والصاد والضاد والقاف والطاء والثاء ) اهـ يدل أن بعض العجم يوجد بقلة لو لغتهم صوت الضاد ومعها باقي الأحرف الستة السالفة الذكر .


يُتبع إن شاء الله .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-11-06, 01:28 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,248
Post {التعْرِيفُ بِمَخْرَجِ صَوْتِ الضَّادِ الَّتي نَزَلَ بِـهَا الْقُرْآنُ}

التعْرِيفُ بِمَخْرَجِ صَوْتِ الضَّادِ الَّتي نَزَلَ بِـهَا الْقُرْآنُ


الضاد التي نزل بها القرآن مخرجها من الحافين أو إحداهما ومن الحافتين أكمل مع مراعاة كونها مستطيلة مجهورة رخوة مطبقة ولو انفك عنها أي وصف مما سبق خرجت عن كونها الضاد القرآنية وهي من خصائص لغة القرآن التي تمييزت بها اللغة العربية وغيرها من الأحرف وأكد ذلك ابن الجزري بقوله في التمهيد (وكذا ستة أحرف انفردت بكثرة استعمالها العرب، وهي قليلة في لغات العجم، ولا توجد في لغات كثير منهم، وهي العين والصاد والضاد والقاف والظاء والثاء ) اهـ.
وهذا الصوت يخرج من حافة اللسان اليمنى أو اليسرى أو منهما معا ولكن هذا لا يمنع أن تكون أقصى الحافة كلها إلى منتهاها مشاركة ولكن منشأ صوتها يبدأ في الظهور عندما يضغط القارئ ويتكئ ويعتمد على الأضراس كلها من النواجذ والطواحن والضواحك ولا بد من مراعاة تصادم الحافتين لصفحة الأضراس من الداخل والحافة من أدناها لمنتهاها تشارك في إنتاج صوت الضاد بسبب استطالة اللسان حتى يصطدم بمخرج اللام و كانت بعض قبائل الجزيرة العربية يضغطون على حافتهم اليسرى وقبائل أخرى يعتمدون على حافتهم اليمنى في خروجها وبعضهم كان يخرجها بتوزيع الضغط توزيعا متعادلا متساويا بين الحافتين وعند النطق بالضاد تنطبق حافتي اللسان اليمنى واليسرى على غار الحنك الأعلى فينحبس الهواء خلفهما وبسبب هذا الانحباس يؤدي إلى ضغط هواء الصوت خلف الحافتين وتحت تأثير هذا الضغط يندفع اللسان إلى الأمام قليلا إلى أن يقرع منتهى رأس اللسان مكان التقاء اللحم بالأسنان أي اللثة العليا . والضاد الصامتة تختلف عن الضاد الصائتة وتفصيل ذلك في الآتي:-

أولا : الضاد الصامتة ( الساكنة )

قال ابن الجزري -رحمه الله- في المقدمة الجزرية :

والضاد من حافته إذ وليا ... لاضراس من أيسر أو يمناها

خلق الله تعالى للسان حافتين يمنى ويسرى وهذه الحافة اليمنى تنقسم لأقصى ومنتهى وأدنى وكذلك أختها اليسرى وحدود صوت الضاد متعلق بأقصى الحافة لمنتهاها من اليمين أو اليسار وقوله إذ وليا لأضراس أي جاء بعده أو تلاه فعندما ننطق بالضاد الصامتة (الساكنة ) تصطدم الحافتين بجميع الأضراس العليا والسفلى معا وسبب هذا التصادم يحبس هواء الصوت خلف الحافتين من اللسان فتحت هذا الضغط المستمر لهواء الصوت يستطيل مخرج صوت الضاد حتى يلامس رأس اللسان اللثة العليا وهذا ما سماه علماء اللغة والتجويد بالاستطالة في المخرج وعلى القارئ أن يحذر من استمرار اللسان في الاستطالة ابعد من أصول الثنايا بحيث لو زاد واستطال حتى وصل لأطراف الثنايا العليا تولد صوت آخر هو صوت الظاء اللثوية والسبب في هذا الخطأ المبالغة في استطالة اللسان إلى خارج المنطقة الحدودية الخاصة بمخرج صوت الضاد اللسانية . وهناك من علماء الأصوات من طعن في جريان صوت الضاد بحجة أنه لا يتضح جريانه كباقي الحروف الرخوة والرد على هؤلاء ومن على شاكلتهم نقول أن علماء اللغة والتجويد نقلوا لنا أن العرب في فترة نزول القرآن كانوا ينطقون بالضاد رخوة بجريان الصوت معها جريانا كليا ولكن السبب الذي أدى لضعف جريان الصوت في الضاد الساكنة أن المخرج مغلق نهائيا والصوت محصور بين اللسان وغار الحنك الأعلى لأنها صوت مطبق ومعنى الإطباق انحصار الصوت بين اللسان وقبة الحنك الأعلى والضاد حرف جرى معه اللسان والصوت في وقت واحد فأما جريان اللسان هذا يسميه العلماء الاستطالة في المخرج وأما جريان الصوت هذا يسميه العلماء الرخاوة .
- فأثناء جريان اللسان للأمام يكون صوت الضاد مستمرا واستمرار صوتها ذلك ما يسميه العلماء برخاوة صوت الضاد وتحرك اللسان أثناء النطق هذا هو الاستطالة استطالة الضاد أي أن المخرج يجري والصوت يجري معه ولا يشابهها صوت حرف في ذلك أن المخرج يتحرك والصوت يتحرك معا في آن واحد ولكن هل هناك أحرف أخرى يجري معها اللسان والصوت ؟ الجواب لا لأن باقي الحروف يتحقق التصويت بها إما بالقرع أو القلع أو ما يسمى بالتلامس أو التباعد أما الضاد فيما لو كانت ساكنة يتحقق صوتها بالقرع مع جريان اللسان والصوت معا أما في حالة القلع لا شيء يعترض هواء الصوت فيخرج صوتها منفجرا خارج الفم وسماها علماء الأصوات حرف انفجاري والاستطالة تابعة ملازمة للرخاوة وعلى القارئ الحذر من المبالغة في بيان الاستطالة خشية أن يؤدي ذلك إلى شبه السكت أو الفصل والأفضل والأحرى تلقي كيفيتها الصحيحة من شيوخ الأداء المتصل سندهم بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم والحذر كل الحذر من التلقي ممن شيخهم المصحف فحسب . وكل من لا سند له في القراءة يسمى مصحفي والسبب من هذا التحذير أن القراءة سنة متبعة تأخذ بالنقل الصوتي عن طريق سلسلة الشيوخ المتصل سندهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى الجميع أن يعلموا أن قراءة القرآن كيفيتها الصوتية توقيفية .

ثانيا : الضاد الصائتة ( المتحركة )
أما الضاد الصائتة أي المتحركة بأي حركة كانت يتم صوتها بالتجافي بين العضوين فبعض القبائل العربية كانت عندما تريد النطق بالضاد كان أول منطقة من حافة اللسان تفارق ما يحاذيها من منطقة الأضراس الحافة اليمنى والبعض الآخر عند نطقه بالضاد كانت أول منطقة من حافة اللسان تفارق ما يحاذيها من الأضراس الحافة اليسرى والبعض الأخر من الحافتين معا بتوزيع الضغط عليهما توزيعا متساويا . وبعض العرب يجعل المنطقة اليمنى من حافة اللسان هي التي تفارق غار الحنك الأعلى أولا . ونفس الأمر مع الحافة اليسرى والبعض الآخر كانوا يجدون من الأسهل عليهم أن يفارق اللسان عن غار الحنك الأعلى جملة واحدة فيتوزع هواء الصوت يمنة ويسرة بنسبة متساوية . و هي عند سيبويه ( من بين أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس ) اهـ وفي كتاب سر الصناعة لابن جني ج1 ص 52 يوافق ابن جني سيبويه ويزيد : إلا أنك أن شئت تكلفتها من الجانب الأيمن وأن شئت من الجانب الأيسر وخروجها من الأيسر أيسر ، ) اهـ وخالف الجاحظ في كتابه البيان ج1 ص 33 فقال : " فأما الضاد فليس تخرج إلا من الشدق الأيمن إلا أن يكون المتكلم أعسر يسرا مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يخرج الضاد من أي شدقيه شاء ...) اهـ ولكن لعل سألا أن يسأل أيهما أفضل النطق بالضاد من الحافة اليمنى أم اليسرى أم منهما معا ؟ أقول لكل قارئ أن يختار الأسهل والأيسر عليه وإن كنت أميل لخروجها من الجهتين معا في آن واحد هكذا تلقيتها من شيوخ الأسانيد وهكذا أعلم تلاميذي كيف يحسنوا خروجها من الجهتين معا وخروجها من الجهتين فيه مزيد قوة وبيان لصوتها .

__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-11-06, 11:02 AM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,248
افتراضي {هَلْ الضَّادُ أَصْعَبُ الْمَخَارِجِ َكمَا اشْتَهَـــــرَ أَمْ لا ؟}

هَلْ الضَّادُ أَصْعَبُ الْمَخَارِجِ َكمَا اشْتَهَـــــرَ أَمْ لا ؟

اشتهر وانتشر من خلال استقرائي لكتب المتقدمين والمعاصرين الإجماع على قولهم أن الضاد أصعب الحروف على الإطلاق وهذا لا يعني إسقاط التكليف في إخراجها من مخرجها كما يتوهم البعض ودليلهم في ذلك كلام ابن كثير المفسر بل هم مكلفون بإخراجها من مخرجها لأننا متعبدون بتلاوة القرآن فهمناه أم لم نفهمه كما أننا متعبدون بإقامة حدوده فهذه كتلك سواء بسواء ويظن البعض من الناس أن في إخراج هذا الحرف بالكيفية القديمة للضاد الفصحى يحدث فتنة والحق أن الفتنة في مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة قراءة القرآن كما نزلت قال صلى الله عليه وسلم ( اقرءوا كما علم ) والفتنة الحقيقية في عدم قراءة حرف الضاد كما نزل به الوحي. وذكر عبد الوهاب القرطبي في كتابه الموضح في التجويد تعريف مخرج الضاد ولم يتعرض لذكر أي صعوبة لنطقه بقوله ص 78 ( ومن أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس مخرج الضاد وإن شئت أخرجتها من الجانب اليمن وإن شئت من اليسر ....) اهـ فقوله إن شئت فيه دلالة أن الضاد بالتدريب والممارسة يسهل التلفظ بها من أي جانب أو من الحافتين معا .
وقيل لا ينقاد خروج الضاد لكل أحد إلا لصاحب اللسان القيم بالفصاحة وقال ابن الجزري في نشره ( وليس في الحروف ما يعسر على اللسان غيره فإن ألسنة الناس فيه مختلفة وقل من يحسنه ) وأشار إلى ذلك أيضا الإمام شريح فقال : الضاد أعظم وأشق على القارئ من الظاء ) ونجد الإشارة إلى عسر هذا الحرف في أقوال شرّاح الشاطبية وغيرها من الكتب فهل هذا الكلام على إطلاقه أم فيه تفصيل ؟
ولو سألت سألا افتراضيا - وإن كنت لا أحب الإجابة على الأسئلة الافتراضية - نفترض أن ابن الجزري رحمه الله تعالى بيننا وسألناه سؤال هل تجد صعوبة في نطق الضاد الآن أم لا ؟ لقال لا ولأجاب الشاطبي والداني ومكي وغيرهم بنفس الجواب أن الضاد لا صعوبة ولا مشقة في نطقها وخاصة من متمرس متصدر للإقراء والتعليم ولكن متى الوقت الذي تكون الضاد فيه أصعب المخارج على القارئ ؟ الجواب هو المبتدئ في القراءة العامي وكذلك غير العربي نعم هؤلاء الضاد في حقهم أصعب وأعسر الحروف في النطق على الإطلاق ويلحق بذلك عوام العرب في الوقت المعاصر والسبب أن علماء الأصوات قالوا أن العاميات المعاصرة العربية لا يوجد في نطقهم الضاد العربية الفصيحة بل تطورت الضاد الفصيحة وصارت مفخم الدال في تلفظهم اليومي لأصوات الكلام ... فالله المستعان كيف نقرأ القرآن ونبدل الضاد العربية الفصيحة بمفخم الدال ولكن هذا هو واقع بعض الدول العربية الآن في نطقها للضاد ومنهم من يبدلها ظاءا خالصة فما بالكم بالعجم وغير العربي كيف له أن يحسن النطق بالضاد الفصيحة فهؤلاء ومن على شاكلتهم الضاد أصعب المخارج عليهم أما من تدرب عليها برياضة الفك واللسان معا فهي سهلة ويسرة كباقي الحروف قال ابن الجزري رحمه الله في المقدمة الجزرية :
(( وليس بينه وبين تركه ****** إلا رياضة امرئ بفكه ))

وهناك حروف يصفها المحققون بالثقل والصعوبة وما أسهلها على من اعتادها ، كالهمز مثلا : موصوف بأنه أثقل وأشد الأصوات كما قال الضباع ـ رحمه الله ـ : ولثقل الهمز جرى أكثر العرب على تخفيفه . وقال الدكتور إبراهيم أنيس : والنطق بالهمزة عملية تحتاج إلى جهد عضلي مما يجعل الهمزة أشد الأصوات . وقال مكي بن أبى طالب ـ رحمه الله تعالى ـ : الهمزة على انفرادها حرف بعيد المخرج جلد صعب على اللافظ به بخلاف سائر الحروف مع ما فيها من الجهر والقوة ، ولذلك استعملت العرب في الهمزة المفردة ما لم تستعمله في غيرها من الحروف ، فقد استعملوا التحقيق والتخفيف وإلقاء حركتها على ما قبلها وإبدالها بغيرها من الحروف وحذفها في مواضعها ، وذلك كله لاستثقالهم لها ، ولم يستعملوا ذلك في شئ من الحروف غيرها .

ولا داعي من إثارة الرعب والخوف في قلوب من أراد تعلم القرآن من تخويفه بالضاد وصعوبتها وغير ذلك من الألفاظ ونجد في بعض الكتب التي صنفت في التجويد من قولهم أن خروجها من الأيمن أيسر ومن الأيسر أعسر ومنهما عسير فكلٌ يعبر عن سهولة ما تيسر له وعن عسر ما صعب عليه من نطقها وكل هذا الرعب الذي يسيره بعض طلاب العلم وبعض الشيوخ من تخويف الناس من صعوبة مخرج الضاد لا أحبه وكم من شخص قرأ علي وكانت الضاد صعبة عليه وعلمته كيف يتدرب عليها فأحسن نطقها ولله الحمد والمنة . وقيل إن سيدنا عمر رضى الله عنه كان يخرجها منهما معا فهل هذا الأداء للضاد قاصر علي سيدنا عمر فقط أم يمكن لغيره أن يخرجها كما كان يخرجها عمر رضى الله عنه وأرضاه هل الله تعالى أعطاه عضوا ما أعطانا إياه فالذي أعطى سيدنا عمر أسنانا أعطانا مثله أسنانا والذي أعطى سيدنا عمر لسانا أعطانا لسانا والذي أعطي الحبيب عمر حافتين أعطانا كذلك حافتين والجبلة البشرية كلها واحدة فكما أن سيدنا عمر يخرجها من الحافتين معا فنحن بالتدريب نستطيع أن نخرجها مثله _ رضى الله عنه وعن جميع الصحابة أجمعين _ إذن فالذي يتدرب على خروج الضاد من اليمين يحسن خروجها من اليمين وكذلك الذي يتدرب على خروجها من اليسار يحسنها من اليسار والذي يتدرب لإخراجها من الحافتين يخرجها من الحافتين معا وهذا الذي به قرأت على شيوخي وبه أُقرئ غيري فالضاد المتحركة بعض العرب كان يجعل أول منطقة تفارق غار الحنك الأعلى الحافة اليمنى وهذا لا يمنع أن الحافة الأخرى مهملة لا مشاركة لها بل مشاركة لكن بداية الابتعاد بعد الضغط على الحافتين كانت من الحافة اليمنى وهذا كان أسهل على بعض العرب والبعض الآخر من العرب كان يضغط على الحافتين أو منطقة تفارق الحافتين الحافة اليسرى و÷ذا كان أيسر عليهم . وكان بعضهم يباعد بين الحافتين معا في آن ٍ واحد وهذا كان أيسر عليهم . وفي مرة قلت لبعض من قرأ علي لا بد لك أن تخرج الضاد وتنطقها كما كان يتلفظ بها العرب الفصحاء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا شيخ نحن لسنا بعرب فصحاء ولا نستطيع تلفظها كما كانوا يتلفظون بها فقلت له : أليس لك أسنان كما كان للعرب قديما قال بلى قلت له أليس لك لسان وشفتين قال : بلى قلت له مكونات فمك هي نفسها مكونات فم العربي القديم فكما نطقوا هم بالضاد الفصيحة تستطيع أن تنطق بالضاد الفصيحة مثلهم مع التدرب والتعود عليها .


يُتبع ...
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-11-06, 04:13 PM
عمر رحال عمر رحال غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 27-02-05
الدولة: بلاد الحرمين-الإسكندرية
المشاركات: 1,248
Lightbulb {حَدِيثُ ( أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ ) هَلْ يَصِحُّ ؟}

حَدِيثُ ( أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ ) هَلْ يَصِحُّ ؟


قال ابن كثير المفسر -رحمه الله- في تفسره ج1 ص 29 ( .... وأما حديث _ أنا أفصح من نطق بالضاد _ فلا أصل له والله أعلم ) اهـ وذكر الصفاقسي رحمه الله في كتابه تنبيه الغافلين عند كلامة على هذا الحديث( .... والحديث المشهور على الألسنة أنا أفصح من نطق بالضاد لا أصل له ولا يصح انتهى .... وفي الهامش قال المحقق محمد الشاذلي عن هذا الحديث ( في المقاصد الحسنة في بيان ما يكثر من الأحاديث المشتهرة على الألسنة : حديث أنا أفصح من نطق بالضاد معناه صحيح ولكن لا اصل له كما قال ابن كثير اهـ . ونقل السيوطي في كتابه الدرر المنثور كلام ابن كثير المفسر حول هذا الحديث بأن لا أصل له وفي كتاب كشف الخفاء للإمام العجلوني ( أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش. قال في اللآلئ معناه صحيح، ولكن لا أصل له كما قال ابن كثير وغيره من الحفاظ، . وأورده أصحاب الغريب، ولا يعرف له إسناد، ورواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلا بلفظ أنا أعربكم أنا من قريش، ولساني لسان سعد بن بكر، ورواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري بلفظ أنا أعرب العرب، ولدت في بني سعد، فأنىّ يأتيني اللحن؟ كذا نقله في مناهل الصفا بتخريج أحاديث الشفا للجلال السيوطي، ثم قال فيه ( والعجب من المحلى حيث ذكره في شرح جمع الجوامع من غير بيان حاله ) اهـ ، وذكره شيخ الإسلام زكريا في شرح المقدمة الجزرية، ( أنا أفصح العرب بَيد أني من قريش ) وأورده أصحاب الغرائب ولا يعلم من أخرجه ولا إسناده انتهى. وفي كتاب المقاصد الحسنة للإمام السخاوي قال (حديث: أنا أفصح من نطق بالضاد، معناه صحيح، ولكن لا أصل له كما قاله ابن كثير. وفي كتاب تذكرة الموضوعات في باب فضل الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام الفَتّنِي (أنا أفصح من نطق بالضاد" معناه صحيح ولكن لا أصل له)) قلت معناه والله أعلم أن أفصح من خصت ألسنتهم بنطق هذا الحرف وهم العرب العرباء إذ الضاد حرف من حروف الهجاء للعرب خاصة صرح بذلك أيضا مجد الدين الفيروز آبادي في القاموس، وقال العلامة أحمد بن الحسن الجاربردي شارح الشافية في معناه أنا أفصح العرب ويؤيد هذا المعنى حديث آخر من أمثال هذا الحديث "أنا أفصح العرب بيد أني من قريش" ولله در المتنبي الشاعر فإنه أفصح هذا المعنى في ديوانه حيث قال :

لا بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبنفسي فخرت لا بجدودي
وبهم فخر كل من نطق الضا ... د وعوذ الجاني وغوث الطريد

والله أعلم أهـ . مصححه عفا الله عنه...)) اهـ .
وكذلك ينظر في النشر ج1 ص 220 والمقاصد الحسنة للسخاوي ص 95 والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع ص 61/62. وقد ذكر الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي في كتابه سبل الهدى والرشاد ج2 ص 103 بقوله ( .... ما اشتهر على ألسنة كثير من الناس أنه صلى الله عليه وسلم قال ( أنا أفصح من نطق بالضاد ) فقال الحافظ عماد الدين ابن كثير وتابعه تلميذه الزركشي وابن الجوزي والشيخ ابن حجر العسقلاني والسخاوي : أنه لا أصل له ومعناه صحيح والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم أفصح العرب لكونهم الذين ينطقون بها ولا توجد في لغة غيرهم ) اهـ ويشير فخر الدين الجاربردي إلى أن الحديث يعني ( أنا أفصح العرب ) لا أفصح في نطق الضاد بقوله ج1 ص338 أما ( من قال أنه عنى نفس الضاد لصعوبتها فقد أخطأ لاستواء العرب الأقحاح في الإتيان بالحروف كلها ) اهـ أما المعنى الذي يشير إلى أن الرسول أفصح العرب فترجع أصوله إلى عدد من الأحاديث المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم التي وردت في كتب السيرة النبوية وكتب الطبقات في روايات مختلفة مثل أنا أعربكم ... ) و ( أنا أعرب العرب .... ) وما ورد في كتب غريب الحديث مثل ( أنا أفصح العرب ... ) وقد أشار أبو حاتم السجستاني ( ت 255 هـ) في كتابه المذكر والمؤنث ص 33/ 34 إلى أن فصاحة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت طبعا لا تعليما كما عد من العجمة وعدم الفصاحة جعل الضاد ظاء أو الظاء ضادا كما يتبين من النص التالي ( قال أبو حاتم : الفصاحة زينة ومروءة ترفع الخامل وتزيد النبيه نباهة ويقال : المرء مخبوء تحت لسانه يعني : إذا نطق فأحسن وأفصح عظم في العيون وإن كان رث الهيئة .... وإن أنث المذكر أو ذكر المؤنث وجعل الضاد ظاء والظاء أو الظاء ضادا اقتحمته العين وأن كان بهي المنظر والملبس ... وكانت لغة الرسول صلوات الله عليه وأصحابه الفصاحة طبعا لا تعليما ... كما أن من العجمة أن تجعل الضاد ظاء أو الظاء ضادا ) اهـ .
__________________
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد شحاته السكندري:أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي: أضغط هنا
من مؤلفات فضيلة الشيخ/ أحمد فريد: أضغط هنا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-11-06, 06:50 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي

يعني باختصار كيف يكون النطق عند الكاتب؟ هل يوجد ملف صوتي؟
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-11-06, 12:14 AM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,334
افتراضي

إذا سمعت كبار القراء كيف يقرؤونها لا يمكن أن تعتقد أن هذا الجم الغفير الذي اتصلت أسانيدهم بالنبي صلى الله عليه و سلم قد أخطؤوا ، و لكن ألا يُشكل على نطقهم أنهم قالوا : من صفات الضاد أنها رخوة ، فكيف ننطق بالضاد - الرخوة - على طريقتهم ؟؟؟ و هذا الإشكال لم أجد له حلا .
__________________
أنا متوقف عن الكتابة في «ملتقى أهل الحديث» ابتداءً من 28 رجب 1434/ الموافق لـ: 07 جوان 2013م.
zakaria.tounani@gmail.com
مُــدَوَّنَــتِــي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 28-11-06, 01:50 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,334
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكرياء توناني مشاهدة المشاركة
إذا سمعت كبار القراء كيف يقرؤونها لا يمكن أن تعتقد أن هذا الجم الغفير الذي اتصلت أسانيدهم بالنبي صلى الله عليه و سلم قد أخطؤوا ، و لكن ألا يُشكل على نطقهم أنهم قالوا : من صفات الضاد أنها رخوة ، فكيف ننطق بالضاد - الرخوة - على طريقتهم ؟؟؟ و هذا الإشكال لم أجد له حلا .
الضاد : من الحروف التي تتصف بالرخاوة ، و الرخاوة : جريان الصوت عند النطق بالحرف ، فكيف يكون النطق بالضاد الرخوة على طريقة القراء ؟؟؟؟؟؟ أشكل عليَّ ....
__________________
أنا متوقف عن الكتابة في «ملتقى أهل الحديث» ابتداءً من 28 رجب 1434/ الموافق لـ: 07 جوان 2013م.
zakaria.tounani@gmail.com
مُــدَوَّنَــتِــي
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29-11-06, 01:50 PM
أبو علي الطيبي أبو علي الطيبي غير متصل حالياً
لطف الله به
 
تاريخ التسجيل: 11-11-05
المشاركات: 934
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكرياء توناني مشاهدة المشاركة
الضاد : من الحروف التي تتصف بالرخاوة ، و الرخاوة : جريان الصوت عند النطق بالحرف ، فكيف يكون النطق بالضاد الرخوة على طريقة القراء ؟؟؟؟؟؟
أشكل عليَّ ....
سل قارئا عارفا، مجازا، متصل الإسناد في القراءة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن شيوخ ضابطين عارفين..
وأقترح عليك في البليدة: الشيخ سفيان ولد النوغي، فله اهتمام قديم بهذه المسألة، أول ما بدأ الخلاف يصل إلى قراء الجزائر، وطلبة القراءات بها.. أو الشيخ نور الدين إيفرحاتن، فقد كان يقرأها على ما يوافق رأي الشيخ الأفغاني، فلما سافر إلى القاهرة وقرأ على الشيخ المقرئ الجامع: محمد حامد.. رجع إلى قراءتها ضادا كما تعرفها وأعرفها (ضادا مصرية كما يقول المخالفون!)
فهؤلاء، سيلفظونها لك، رخوة.. من مخرجها الحقيقي إن شاء الله، مشددة أو مخففة..
دون إشكال.
ولا يصلح لذلك إلا المشافهة فالبدار البدار إليها!
شد الرحال إلى مسجد أبي ذر الغفاري، حي ثأخونا الشيخ نور الدين.. وأعلمنا بزيارتك حتى نلقاك.. فقد مضى زمن لم نلقك فيه!
__________________
تموت النفوس بأوصابها .... ولم تدر عُوّادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي .... أذاها إلى غير أحبابها
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 29-11-06, 05:25 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,334
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو علي الطيبي مشاهدة المشاركة
سل قارئا عارفا، مجازا، متصل الإسناد في القراءة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن شيوخ ضابطين عارفين..
وأقترح عليك في البليدة: الشيخ سفيان ولد النوغي، فله اهتمام قديم بهذه المسألة، أول ما بدأ الخلاف يصل إلى قراء الجزائر، وطلبة القراءات بها.. أو الشيخ نور الدين إيفرحاتن، فقد كان يقرأها على ما يوافق رأي الشيخ الأفغاني، فلما سافر إلى القاهرة وقرأ على الشيخ المقرئ الجامع: محمد حامد.. رجع إلى قراءتها ضادا كما تعرفها وأعرفها (ضادا مصرية كما يقول المخالفون!)
فهؤلاء، سيلفظونها لك، رخوة.. من مخرجها الحقيقي إن شاء الله، مشددة أو مخففة..
دون إشكال.
ولا يصلح لذلك إلا المشافهة فالبدار البدار إليها!
شد الرحال إلى مسجد أبي ذر الغفاري، حي ثأخونا الشيخ نور الدين.. وأعلمنا بزيارتك حتى نلقاك.. فقد مضى زمن لم نلقك فيه!
أخي الفاضل ، قد قرأت القرآن على أيدي المجازين ، و أُجزت برواية قالون عن نافع بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، و أقرءوني على الضاد المصرية ! ( ابتسامة )
و لكن عندي إشكال أحببت السؤال عنه ، و هو أن الضاد على الطريقة المصرية !! لا أدري كيف يمكن أن تكون رخوة !!!!! أي : يجري الصوت عند النطق بها !!! و الذي قرأته إنما قرأته على طريقة المصريين !!! و لا أظن أن ذلك رخاوة !!!
__________________
أنا متوقف عن الكتابة في «ملتقى أهل الحديث» ابتداءً من 28 رجب 1434/ الموافق لـ: 07 جوان 2013م.
zakaria.tounani@gmail.com
مُــدَوَّنَــتِــي
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 30-11-06, 05:36 PM
أبو علي الطيبي أبو علي الطيبي غير متصل حالياً
لطف الله به
 
تاريخ التسجيل: 11-11-05
المشاركات: 934
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكرياء توناني مشاهدة المشاركة
أخي الفاضل ، قد قرأت القرآن على أيدي المجازين ، و أُجزت برواية قالون عن نافع بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، و أقرءوني على الضاد المصرية ! ( ابتسامة )
و لكن عندي إشكال أحببت السؤال عنه ، و هو أن الضاد على الطريقة المصرية !! لا أدري كيف يمكن أن تكون رخوة !!!!! أي : يجري الصوت عند النطق بها !!! و الذي قرأته إنما قرأته على طريقة المصريين !!! و لا أظن أن ذلك رخاوة !!!
لا أشك فيما قلتم بارك الله فيكم.. لكني أخبرتكم أن الأخوين المذكورين، لهما عناية قديمة بالضاد ومخرجها.. فلأجل ذلك هما "أكثر تحريا".. ولو سمعت منهما قراءتهما لـ"فمن اضطر" أو "الضالين" مثلا. لتحققت ما أقول لكم!
__________________
تموت النفوس بأوصابها .... ولم تدر عُوّادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي .... أذاها إلى غير أحبابها
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01-12-06, 05:32 PM
أبو سلمى رشيد أبو سلمى رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-06
الدولة: الجـزائـر
المشاركات: 8,071
Exclamation بادر يا أخي زكرياء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الطيبي
بادر يا أخي زكرياء
فو الله كأنك تتكلم بلساني ـ الا فيما يخص الاجازة بالطبع ـ ، بادر الى الأخوين المذكورين، وسوف نلتقي ان شاء الله تعالى .
__________________
أفيدوني بارك الله فيكم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=320438

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:11 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.