ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-11-06, 10:40 AM
أبو المنذر المنياوي أبو المنذر المنياوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-06
المشاركات: 427
افتراضي الفرق بين النبي والرسول .

الفرق بين النبي والرسول

الوجه الأول : التفريق بينهما بالإبلاغ :

قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية (ص/158) : (وقد ذكروا فروقا بين النبي والرسول ، وأحسنها . أن من نبأه الله بخبر السماء ، إن أمره أن يبلغ غيره ، فهو نبي رسول ، وإن لم يأمره أن يبلغ غيره ، فهو نبي وليس برسول . فالرسول أخص من النبي ، فكل رسول نبي ، وليس كل نبي رسولا ، ولكن الرسالة أعم من جهة نفسها ، فالنبوة جزء من الرسالة ، إذ الرسالة تتناول النبوة وغيرها ، بخلاف الرسل ، فإنهم لا يتناولون الانبياء وغيرهم ، بل الامر بالعكس . فالرسالة أعم من جهة نفسها ، وأخص من جهة أهلها ).

قال السفاريني في اللوامع (1/49-50) : ( لفظ النبي قال في المطلع يهمز ولا يهمز فمن جعله من
النبأ همزه لأنه ينبئ الناس عن الله ولأنه ينبأ هو بالوحي ومن لم يهمز فإما سهله وإما أخذه من النبوة وهي الرفعة لارتفاع منازل الأنبياء على الخلق ، وقيل مأخوذ من النبي الذي هو الطريق لأنهم الطرق الموصلة إلى الله تعالى . وهو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بتبليغه فهو رسول أيضا على المشهور بين النبي والرسول عموم وخصوص مطلق ، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا . والرسول أفضل من النبي اجماعا لتميزه بالرسالة التي هي أفضل من النبوة على الأصح خلافا لابن عبد السلام ووجه تفضيل الرسالة لأنها تثمر هداية الأمة والنبوة قاصرة على النبي فنسبتها إلى النبوة كنسبة العالم إلى العابد ، ثم أن محل الخلاف فيهما مع اتحاد محلهما وقيامهما معا بشخص واحد أما مع تعدد المحل فلا خلاف في أفضلية الرسالة على النبوة ضرورة جمع الرسالة لها مع زيادة) .

قال ابن حجر في الفتح (11/112) : (قال القرطبي إن لفظ النبوة والرسالة مختلفان في أصل الوضع
فإن النبوة من النبأ وهو الخبر فالنبي في العرف هو المنبأ من جهة الله بأمر يقتضي تكليفا وإن أمر بتبليغه إلى غيره فهو رسول وإلا فهو نبي غير رسول وعلى هذا فكل رسول نبي بلا عكس فإن النبي والرسول اشتركا في أمر عام وهو النبأ وافترقا في الرسالة فإذا قلت فلان رسول تضمن انه نبي رسول وإذا قلت فلان نبي لم يستلزم انه رسول) .

قال المناوي في فيض القدير (1/16) : (المشهور بين الفقهاء ما ذكره الحليمي من التغاير وأن الفارق الأمر بالتبليغ ) .

قال الشيخ العثيمين في شرح الواسطية (ص/25) : (الحاصل أن محمداً r رسول الله وخاتم النبيين، ختم الله به النبوة والرسالة أيضاً، لأنه إذا انتفت النبوة، وهي أعم من الرسالة، انتفت الرسالة التي هي أخص، لأن انتفاء الأعم يستلزم انتفاء الأخص، فرسول الله عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين) ، وقال في (ص/27) : (والرسول عند أهل العلم: "من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه").

وهذا الوجه في التفريق بعيد .
قال الشنقيطي في أضواء البيان (5/735) : (ما أشهر على ألسنة أهل العلم، من أن النَّبي هو من أوحى إليه وحي، ولم يؤمر بتبليغه، وأن الرسول هو النَّبي الذي أوحى إليه، وأمر بتبليغ ما أوحى إليه غير صحيح، لأن قوله تعالى {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ}. يدل على أن كلاً منهما مرسل، وأنهما مع ذلك بينهما تغاير) ومقصود كلامه – رحمه الله – أن الإرسال للنبي والرسول يقتضي التبليغ وعدم الكتمان .

وقد استبعد الأشقر في رسالته الرسل والرسالات (ص/14-15) هذا الوجه من المغايرة وزيفه من عدة وجوه :
الأول : أن الله نص على أنه أرسل الأنبياء كما أرسل الرسل في قوله : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيّ ...)(الحج: من الآية52) فإذا كان الفارق بينهما هو الأمر بالبلاغ فالإرسال يقتضي من النبي البلاغ .
الثاني : أن ترك البلاغ كتمان لوحي الله تعالى ، والله لا ينـزل وحيه ليكتم ويدفن في صدر واحد من الناس ، ثم يموت هذا العلم بموته .
الثالث : قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي وليس معه أحد ...) – متفق عليه – فدل هذا على أن الأنبياء مأمورون بالبلاغ وأنهم يتفاوتون في مدى الاستجابة لهم . اهـ كلام الأشقر .

الوجه الثاني التفريق بينهما بكيفية الوحي :
قال القرطبي في تفسيره(12/80) : (وقال الفراء الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل عليه السلام إليه عيانا والنبي الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما) .

وهذا الوجه في التفريق من أضعف الوجوه :
وردّه الماوردي في أعلام النبوة (ص/33) حيث قال تحت عنوان كيفية بعثة الرسل ما ملخصه : (فإذا ثبت جواز النبوات وبعثة الرسل بالعبادات فهم رسل الله تعالى إلى خلقه إما بخطاب مسموع أو بسفارة ملك منزل ، ثم نقل عن قوم أنهم قالوا : صاروا أنبياء بالإلهام لا بالوحي ، ثم قال : وهذا فاسد من وجهين : أحدهما أن ما بطل به إلهام المعارف في التوحيد كان إبطال المعارف به في النبوة أحق والثاني أن الإلهام خفي غامض يدعيه المحق والمبطل فإن ميزوا بينه طلبت أمارة وإن عدلوا عن الإلهام فذلك دليل يبطل الإلهام ) .

وقال ابن حجر في الفتح (1/20) : (والرؤيا الصادقة وأن كانت جزءا من النبوة فهي باعتبار صدقها لا غير وإلا لساغ لصاحبها أن يسمى نبيا وليس كذلك) .

و هذا الوجه من التفريق لا دليل عليه بل إن ظاهر القرآن والسنة يخالفاه فمن ذلك :
قوله تعالى : (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً) (النساء:163) ، وقال تعالى : (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الشورى:3) فهاتان الآيتان تدلان على أن الوحي إلى جميع الأنبياء والرسل لا تباين فيه ، قال ابن حجر في الفتح (الوحي إليه نظير الوحي إلى الأنبياء قبله ... وقال : الوحي إلى الأنبياء لا تباين فيه ) . وقد وروى أبو نعيم في ( الدلائل ) بسند حسنه ابن حجر في الفتح ، عن علقمة بن قيس قال : ( إن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام حتى تهدأ قلوبهم ثم ينزل الوحي بعد في اليقظة )
وروى أحمد (1/278) ، والطيالسي (2731) عن شهر بن حوسب عن ابن عباس رضي الله عنهما في سؤال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم من وليك من الملائكة فعندها نجامعك أو نفارقك قال فإن ولي جبريل عليه السلام ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه) وقد ورد في بعض طرقه عند أحمد (1/274) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر فأخبرنا من صاحبك قال جبريل عليه السلام ) وهذا الحديث حسنه الأرناؤوط بالشواهد .
وهذه الأدلة قوية في إبطال هذا التفريق وأنه لا بد لثبوت النبوة من ولاية جبريل عليه السلام مع الرؤيا الصادقة وقد يختص الله بعض الأنبياء مع ذلك بالتكليم بغير واسطة كسيدنا موسى ومحمد عليهما السلام ، وأما تخصيص الأنبياء ببعض هذه الطرق والأنبياء ببعض فتحكم لا دليل عليه كما أنه في مقابلة النصوص .

فائدة : بيان أن الوحي الخاص لا يستلزم النبوة :
قال تعالى : (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ
عَلِيٌّ حَكِيمٌ) (الشورى:51) فقد حصر سبحانه وتعالى في هذه الآية أوجه تكليمه للبشر وبعض مفرداتها ثابت لغير الأنبياء فلا يلزم من ثبوت بعض طرق الوحي ثبوت النبوة .
ومن الأمثلة على ذلك :

1- الوحي إلى أم موسى عليه السلام :
قال تعالى : (وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوت)(طـه: 37 -39) فهذا وحي خاص إلى أم موسى ولم يثبت به نبوتها ، قال الشنقيطي في أضواء البيان (4/439) : (أوحى إلى أمه أي ألهمها وقذف في قلبها، وقال بعضهم: هي رؤيا منام. وقال بعضهم: أوحى إليها ذلك بواسطة ملك كلمها بذلك. ولا يلزم من الإيحاء في أمر خاص أن يكون الموحي إليه نبيا) .

2- إثبات التحديث (الإلهام) لغير الأنبياء :
روى البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر زاد زكرياء بن أبي زائدة عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ).
قال ابن حجر في الفتح (7/50) : (قوله محدثون بفتح الدال جمع محدث واختلف في تأويله فقيل ملهم قاله الأكثر قالوا المحدث بالفتح هو الرجل الصادق الظن وهو من ألقى في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى فيكون كالذي حدثه غيره به وبهذا جزم أبو احمد العسكري وقيل من يجري الصواب على لسانه من غير قصد وقيل مكلم أي تكلمه الملائكة بغير نبوة وهذا ورد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا ولفظه قيل يا رسول الله وكيف يحدث قال تتكلم الملائكة على لسانه رويناه في فوائد الجوهري وحكاه القابسي وآخرون ويؤيده ما ثبت في الرواية المعلقة ويحتمل رده إلى المعنى الأول أي تكلمه في نفسه وان لم ير مكلما في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام) .

3- ثبوت رؤية الملك وتكليمه لمن ليسوا بأنبياء :
قال الأشقر في (عالم الملائكة الأبرار) (ص/44) : (ليس كل من جاءه ملك يعد رسولاً أو نبياً ، فهذا وهم فالله قد أرسل جبريل إلى مريم ،كما أرسله إلى أم إسماعيل عندما فقد الماء والطعام منها ، ورأى الصحابة جبريل في صورة أعرابي ، وأرسل الله ملكاً إلى ذلك الرجل الذي زار أخاً له في الله يبشره بأن الله يحبه لحبه لأخيه ...، وهذا كثير وإنما المراد التنبيه ) .

الوجه الثالث في التفريق بأن الرسول من بعث لقوم مخالفين ، والنبي من بعث لقوم موافقين :
قال تقي الدين في النبوات (ص/172 : 174) : ( فالنبي هو الذي ينبئه الله وهو ينبئ بما أنبأ الله به فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول قال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقي الشيطان في أمنيته }وقوله {من رسول ولا نبي} فذكر إرسالا يعم النوعين وقد خص أحدهما بأنه رسول فان هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله كنوح . وقد ثبت في الصحيح أنه أول رسول بعث إلى أهل الأرض وقد كان قبله أنبياء كشيث وإدريس ـ عليهما السلام _ وقبلهما آدم كان نبيا مكلما قال ابن عباس كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الاسلام ، فأولئك الانبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم لكونهم مؤمنين بهم كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول . وكذلك أنبياء بني اسرائيل يأمرون بشريعة التوراة وقد يوحى إلى أحدهم وحي خاص في قصة معينة ولكن كانوا في شرع التوراة كالعالم الذي يفهمه الله في قضية معنى يطابق القرآن كما فهم الله سليمان حكم القضية التي حكم فيها هو وداود . فالأنبياء ينبئهم الله فيخبرهم بأمره ونهيه وخبره وهم ينبئون المؤمنين بهم ما أنبأهم الله به من الخبر والأمر والنهي فإن أرسلوا إلى كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له ولا بد أن يكذب الرسل قوم قال تعالى {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون} وقال {ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك} فان الرسل ترسل إلى مخالفين فيكذبهم بعضهم . وقال تعالى : "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ(109)حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ " { انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد }فقوله {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } دليل على أن النبي مرسل ولا يسمى رسولا عند الإطلاق لانه لم يرسل إلى قوم بما لا يعرفونه بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حق كالعلم ولهذا قال النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ " العلماء ورثة الانبياء " وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة فان يوسف كان رسولا وكان على ملة ابراهيم وداود وسليمان كانا رسولين وكانا على شريعة التوراة قال تعالى عن مؤمن آل فرعون { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا } وقال تعالى { انا أوحينا اليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا . ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما } ) .
وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام إنما يشكل عليه ما سبق من تقرير نبوة آدم وشيث عليهما السلام وهم كانوا قبل نوح بلا نزاع مع أن هذه الفترة بين آدم ونوح وهي عشرة قرون كانت على الإسلام والشريعة كما ذكر هم وثبت عن ابن عباس موقوفا عليه عند الطبري والحاكم .

الوجه الرابع التفريق بينهما بالكتاب ، فالنبي ليس معه كتاب والرسول معه كتاب :
قال النسقي في تفسيره (3/108) ك (وقال النسفي ـ رحمه الله ـ : ( … وسئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الانبياء فقال مائة الف وأربعة وعشرون ألفا فقيل فكم الرسل منهم فقال ثلثمائة وثلاثة عشر والفرق بينهما أن الرسول من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه والنبى من لم ينزل عليه كتاب وإنما أمر ان يدعو إلى شريعة من قبله) .

قال الشنقيطي في أضواء البيان (5/735) : (قال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } الآية . يدل على أن كلا منهما مرسل ، وانهما مع ذلك بينهما تغاير واستظهر بعضهم أن النبي الذي هو رسول أنزل إليه كتاب وشرع مستقل مع المعجزة التي ثبتت بها نبوته ، وأن النبي المرسل الذي هو غير الرسول ، وهم من لم ينزل عليه كتاب وإنما وأوحي إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبله ، كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يرسلون ويؤمرون بالعمل بما في التوراة ، كما بينه تعالى بقوله : { يحكم بها النبيون الذين أسلموا } الآية ) .

قال المناوي في فيض القدير (1/15) : (قال الزمخشري : الرسول من الأنبياء من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه ، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب ، وإنما أمر أن يدعو إلى شرع من قبله ) .

وهذا الوجه في التفريق ضعيف لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال أن عدد الرسل ثلاثمائة وخمسة عشر رسولا ، وثبت عنه بالطرق أنه قال في حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : قلت يا رسول الله كم كتابا أنزله الله قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسون صحيفة وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة وأنزل على إبراهيم عشر صحائف وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ) ، فحدثي أبي ذر يلزم منه على هذا القول حصر الرسل فيمن ذكر من أصحاب الصحف ، وهذا يخالف حديث أبي أمامة في أن عدد الرسل ثلاثمائة وخمسة عشر رسولا .

الوجه الخامس في التفريق بينهما بالإتيان بالشرع الجديد فالنبي يأتي مجدداً لشرع رسول قبله ، والرسول يأتي بشرع جديد :
وهذا الوجه أعم من سابقه فقد يكون الشرع الجديد عن طريق كتاب أو بالوحي من غير إرسال كتاب .
قال النسفي في تفسيره (3/108) ك (وقال النسفي ـ رحمه الله ـ : ( … وسئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الانبياء فقال مائة الف وأربعة وعشرون ألفا فقيل فكم الرسل منهم فقال ثلثمائة وثلاثة عشر والفرق بينهما أن الرسول من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه والنبى من لم ينزل عليه كتاب وإنما أمر ان يدعو إلى شريعة من قبله وقيل الرسول واضع شرع والنبى حافظ شرع غيره ) .

وقال الشيخ عبدالرزاق عفيفي في مجموع الفتاوى والرسائل (2/79) : ( النبي : مشتق من النبأ ، بمعنى : الخبر ، فإذا كان المراد أنه يخبر أمته بما أوحى الله إليه ، فهو فعيل ، بمعنى : فاعل ، وإن كان المراد أن الله يخبره بما يوحى إليه ، فهو فعيل ، بمعنى : مفعول ، ويصح أن يكون مأخوذا من النبء ( بالهمزة وسكون الباء ) ، أو النبوة ، أو النباوة ( بالواو ) ، وكلها بمعنى : الارتفاع والظهور ، وذلك لرفعة قدر النبي ، وظهور شأنه ، وعلو منزلته . والفرق بين النبي والرسول : أن الرسول من بعثه الله إلى قوم ، وأنزل عليه كتابا ، أو لم ينزل عليه كتابا لكن أوحى إليه بحكم لم يكن في شريعة من قبله ؛ والنبي من أمره الله أن يدعو إلى شريعة سابقة دون أن ينزل عليه كتابا ، أو يوحى إليه بحكم جديد ناسخ أو غير ناسخ ، وعلى ذلك ، فكل رسول نبي ولا عكس , وقيل : هما مترادفان ، والأول أصح . ) (1 )

وقال الأشقر في رسالته الرسل والرسالات (ص/15) : (والتعريف المختار أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد والنبي هو المبعوث لتقرير شرع من قبله ) .
وقد ردّ شيخ الإسلام هذا القول حيث قال في النبوات (ص/173) : (وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة فان يوسف كان رسولا وكان على ملة ابراهيم وداود وسليمان كانا رسولين وكانا على شريعة التوراة قال تعالى عن مؤمن آل فرعون { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا } وقال تعالى { انا أوحينا اليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا . ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما } ) .
إلا أن ما قاله رحمه الله لا يشكل على هذا القول لإمكان حمل معني الرسول فيما ذُكِرَ على المعنى اللغوي لا على المعنى الشرعي ، قال المناوي في فيض القدير (1/15) : (وقال الشيباني في شرح الفقه الأكبر: الرسول من بعث بشرع مجدد والنبي يعمه ومن بعث بتقرير شرع سابق كأنبياء بني إسرائيل الذين بين موسى وعيسى ومن ثم شبه النبي صلى الله عليه وسلم علماء أمته بهم. قال: فإن قيل كيف يصح هذا وقد قال تعالى{ولقد أتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل} وقد بين ذلك في الكشاف بالأنبياء بين موسى وعيسى. قلت: لعل المراد بالرسل في الآية المعنى اللغوي) .

------------------------------------------------------
(1) نقلا عن رسالة الفرق بين النبي والرسول للشيخ : عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-11-06, 04:42 PM
حسام العقيدة حسام العقيدة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-11-02
الدولة: --
المشاركات: 186
افتراضي

هذا لا يسمى وحيا..
فتحديث الملائكة وبشراهم للمؤمنين لا يسمى وحيا.
فالوحي هو إنباء بأمر أو شرع.

أما كلام الملائكة للبشر للتبشير ونحوه فلا يسمى وحيا ... والله اعلم.

فما رأي أهل العلم جزاهم الله خيرا
__________________
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-11-06, 07:38 AM
أبو المنذر المنياوي أبو المنذر المنياوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-06
المشاركات: 427
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام العقيدة مشاهدة المشاركة
هذا لا يسمى وحيا..
فتحديث الملائكة وبشراهم للمؤمنين لا يسمى وحيا.
فالوحي هو إنباء بأمر أو شرع.

أما كلام الملائكة للبشر للتبشير ونحوه فلا يسمى وحيا ... والله اعلم.

فما رأي أهل العلم جزاهم الله خيرا
شيخنا الفاضل جزاكم الله خيرا على مرورك .
ظاهر عبارتك أنك تستدرك علي ، وأنا لم أفهم وجه تعقبك .

كلامي يتجه لبيان أن الوحي الخاص سواء أكان بالإلقاء في النفس ( الإلهام) أو عن طريق إرسال ملك كسيدنا جبريل عليه السلام عندما أرسله الله إلى مريم عليها السلام ، أو بالرؤيا الصادقة كالمبشرات كل هذا لا يستلزم أن يكون الموحي إليه نبيا .

وأما قولك : هذا لا يسمى وحيا .
فأقول قد سماه الله تعالى وحيا في كتابه :
قال تعالى : ( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ).
وقال : ( إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى . أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ).

أليس في هاتين الآيتين كان الإيحاء إلى النحل وإلى أم موسى فيه إنباء بأمر .

الشيخ الفاضل أعرف أن مقصودك لا يختلف مع مقصودي فأنا تكلمت عن الوحي الخاص وأنه لا يستلزم النبوة ، وأنتم تكلمتم عن الوحي الشرعي العام وأنه يختص بالرسل .
وسؤالي : بماذا تسمى الوحي الذي ذكر في الآيات ؟
فإن قلت : نسميه إلهاماً أو تبشيراً .
أقول وهذا هو قولى فسميته وحيا كما قال الله تعالى في كتابه ، وخصصته بقولي : (خاص) وفسرته فيما نقلت في مشاركتي السابقة بنحو ما ذكرتَ .
ثم انصب كلامي على بيان أن هذا النوع الخاص من الوحي لا يستلزم النبوة .

وللفائدة :
قلت في كتابي الأساليب العربية - يسر الله إتمام طبعه - تحت عنوان :
يطلق الإيحاء على الإعلام بالشيء في خفية. ولذا تطلقه العرب على الإشارة، وعلى الكتابة، وعلى الإلهام.
قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله - [ الوحي في لغة العرب يطلق على كل إلقاء في سرعة وخفاء؛ ولذلك أطلق على الإلهام، كما في قوله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ}. وعلى الإشارة كما هو الظاهر في قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ}. ويطلق على الكتابة كما هو القول الآخر في هذه الآية الكريمة – أي قوله تعالى: { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} -. وإطلاق الوحي على الكتابة مشهور في كلام العرب، ومنه قول لبيد بن ربيعة في معلقته:
فمدافع الريان عرى رسمها ***خلقا كما ضمن الوحي سلامها
فقوله «الوحي» بضم الواو وكسر الحاء وتشديد الياء، جمع وحي بمعنى الكتابة. وقول عنترة:
كوحي صحائف من عهد كسرى *** فأهداها لأعجم طمطمي
وقول ذي الرمة:
سوى الأربع الدهم اللواتي كأنها *** بقية بطرحى في ون الصحائف
وقول جرير:
كأن أخا الكتاب يخط وحيا *** بكاف في منازلها ولام ] (1).

-------------------------------------------------------------------------
انظر أضواء البيان (4/237)(مريم / 10)، (3/285)(النحل/68).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-11-06, 12:02 PM
حسام العقيدة حسام العقيدة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-11-02
الدولة: --
المشاركات: 186
افتراضي

غفر الله لك فلست بالشيخ
والله المستعان.

بارك الله فيك وضحت المسألة الآن.
__________________
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-12-06, 06:50 AM
أبو المنذر المنياوي أبو المنذر المنياوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-06
المشاركات: 427
افتراضي

جزاكم الله خيرا على حسن أخلاقكم ورزقنا الله وإياكم العلم والعمل .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-07-07, 02:21 AM
مصطفى سعيد مصطفى سعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-07-07
المشاركات: 115
افتراضي

الأقوال هذه قراناها كثيرا نرجو اضافة لأن الأمر مازال غير واضح هل هناك فرق وما هو ؟
وسؤال آخر ,ما هو المحدد فى صيغ الجمع :الرسل والمرسلين وكذلك الأنبياء والنبيين ؟
والوحى قد بكون من الملائكة أو من البشر بل من الشياطين " يوحون الى أوليائهم" فهو فعل يأتى على قدر فاعله.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-07-07, 04:48 AM
أبو عبد الرحمن السعدي أبو عبد الرحمن السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-02-07
الدولة: بلاد التوحيد
المشاركات: 169
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر المنياوي مشاهدة المشاركة
الوجه الثالث في التفريق بأن الرسول من بعث لقوم مخالفين ، والنبي من بعث لقوم موافقين :
قال تقي الدين في النبوات (ص/172 : 174) : ....
وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام إنما يشكل عليه ما سبق من تقرير نبوة آدم وشيث عليهما السلام وهم كانوا قبل نوح بلا نزاع مع أن هذه الفترة بين آدم ونوح وهي عشرة قرون كانت على الإسلام والشريعة كما ذكر هم وثبت عن ابن عباس موقوفا عليه عند الطبري والحاكم .
.


هذا الذي أشار إليه شيخ الإسلام يظهر لي أنه أعدل الأقوال في المسألة لكن لم أفهم وجه الاعتراض عليه بما ذكره الكاتب ... فحبذا التوضيح
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-07-07, 12:54 PM
أبو منار أبو منار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-05
المشاركات: 12
افتراضي

الخلاصة
ان الفرق بين النبي والرسول
أن النبي مكمل لشرع من قبله
ولم يوح اليه بشرع جديد
والرسول من اوحي اليه بشرع جديد
فمحمد وعيسى وموسى رسل
لأنهم اوحي اليهم شرع جديد
واغلب من كانوا في بني اسرائيل أنبياء
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 31-07-07, 12:53 AM
مصطفى سعيد مصطفى سعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-07-07
المشاركات: 115
افتراضي

"أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ......."الأنعام 89 الآية صريحة أن الكتاب ليس جزءا من النبوة وكذلك الحكم .فهل يصح القول أن النبى هو من أوتى النبوة ولم يؤتى معها الا واحدة اما الكتاب حتى ولو بالارث ,واما الحكم ؟!اوهل يصح القول أنه لا يؤتى الملك ؟ وهناك دليل على أن النبى لايكون ملكا من قصة طالوت والملأ من بنى اسرائيل. فلما لم يطلبوا من نبيهم أن يقاتل بهم وقالوا له "ابعث لنا ملكا نقاتل فى سبيل الله"؟
وان صح فالرسول اذن من يؤتى الكتاب والحكم والنبوة "ياداود انا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم.....""فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ...."فالحكم بين الناس جزء من الرسالة وكذلك حكم الناس سواءا كان ملكا أم لا.
اذن هناك من اورث الكتاب "الذين اصطفينا من عبادنا" وهناك من أوتى الحكمة "لقمان" وهناك من أوتى الملك "طالوت"ويوسف "رب قد ءاتيتنى من الملك "ُثم اوتى يوسف عليه السلام الرسالة.وهناك من أوتى الكتاب والملك"ذو القرنين". وهناك من أورث الكتاب وأوتى الحكم والنبوة "يا يحيى خذ الكتاب بقوة وءاتيناه الحكم ""فهو عليه السلام رسول أورث الكتاب ولم ينزل عليه أما رسول الله عيسى فقد أوتى الكتاب والنبوة "وءاتنى الكتاب وجعلنى نبيا"أى أنزل عليه ....
فهل مثل هذه القراءة تساعد فى فهم الفرق بين النبى والرسول؟
أرجو الأخوة تصحيح الخطأ واتمام النقص وعذرى فى التقصير والعجز...
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 31-07-07, 05:48 PM
أبو خالد التبوكي أبو خالد التبوكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-07-07
المشاركات: 7
افتراضي

أيها الإخوة الافاضل جزاكم الله خيراً

قرأت كتاب في موقع اللحيدي الدجال ( مهدي الكويت المزعوم ) الذي يدعي أنه رسول وأن الرسالة لا تستلزم النبوة
أقول قرأت كتاب أسماه القول المبين في الختم بالمصطفى الأنبياء لا المرسلين , وقد حشا كتابه بالشبهات حول هذا الأمر , وأنقل لكم فقرة واحده وأطلب من الأخوة رد هذه الشبهة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
يقول الدجال اللحيدي :
حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أنا قائدُ المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فخر ) .

ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول الحشو من الكلام وحاشاه من ذلك ، ولو صحت قاعدتهم الباطلة لاكتفى بالقول : ( أنا قائد النبيين وخاتمهم ) ، ولدخل بهذا كل رسول ، لكنه غاير بينهم كما هو الظاهر من لفظ الخبر ، فعد نفسه على التفصيل قائدا لكل مرسل ، لأن ليس كل رسول نبي ، وخاتما لكل الأنبياء ، لأنه يخرج منهم بعض الرسل فليسوا بأنبياء وعليه يصدق قوله بالختم للأنبياء دون الرسل ، خلاف ما لو قال بختمه لكل رسول ، فمن الرسل ليسوا أنبياء وقد نصت على هذا كما نقل مرارا في كتب الإمام وبعض مقالاته بمنتديات المهدي المباركة قراءات بعض الصحابة التي أفادت تحقق إرسال " المحدثين " في السابقين ، وبه أيقنا أن من الحق بعث رسول قبله ليس بنبي ، ولن يكون قوله صحيحا وحاشاه بحال لو قال أنه خاتم المرسلين مثل ما هو خاتم النبيين إذ المهدي من المحدثين المعلمين وسيرسل بعده ، فمن يفهم هذه ؟ . اهـ

نعوذ بالله من الخذلان ومن سوء المعتقد .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 02-08-07, 02:29 AM
العيساوي منصور العيساوي منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-07
المشاركات: 33
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد التبوكي مشاهدة المشاركة
أيها الإخوة الافاضل جزاكم الله خيراً

قرأت كتاب في موقع اللحيدي الدجال ( مهدي الكويت المزعوم ) الذي يدعي أنه رسول وأن الرسالة لا تستلزم النبوة
أقول قرأت كتاب أسماه القول المبين في الختم بالمصطفى الأنبياء لا المرسلين , وقد حشا كتابه بالشبهات حول هذا الأمر , وأنقل لكم فقرة واحده وأطلب من الأخوة رد هذه الشبهة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
يقول الدجال اللحيدي :
حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أنا قائدُ المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فخر ) .

ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول الحشو من الكلام وحاشاه من ذلك ، ولو صحت قاعدتهم الباطلة لاكتفى بالقول : ( أنا قائد النبيين وخاتمهم ) ، ولدخل بهذا كل رسول ، لكنه غاير بينهم كما هو الظاهر من لفظ الخبر ، فعد نفسه على التفصيل قائدا لكل مرسل ، لأن ليس كل رسول نبي ، وخاتما لكل الأنبياء ، لأنه يخرج منهم بعض الرسل فليسوا بأنبياء وعليه يصدق قوله بالختم للأنبياء دون الرسل ، خلاف ما لو قال بختمه لكل رسول ، فمن الرسل ليسوا أنبياء وقد نصت على هذا كما نقل مرارا في كتب الإمام وبعض مقالاته بمنتديات المهدي المباركة قراءات بعض الصحابة التي أفادت تحقق إرسال " المحدثين " في السابقين ، وبه أيقنا أن من الحق بعث رسول قبله ليس بنبي ، ولن يكون قوله صحيحا وحاشاه بحال لو قال أنه خاتم المرسلين مثل ما هو خاتم النبيين إذ المهدي من المحدثين المعلمين وسيرسل بعده ، فمن يفهم هذه ؟ . اهـ

نعوذ بالله من الخذلان ومن سوء المعتقد .
النبي محمد قائد المرسلين، والنبي الذي ليس برسول إنما يبعث في أمة رسول، فهو لا يقود هذه الأمة وإنما يحكم فيها بشرع الرسول، وقائدها هو الرسول -لهذا يقال أمة محمد - وقد ينزل الله عليه من الكتاب ليحكم فيما اختلف فيه الناس من شرع الرسول ولا تزال الأمة أمة الرسول وهو قائدها.
ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين
وان من أمة إلا خلا فيها نذير
كذبت قبلهم قوم نوح والاحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب
ان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون وتقطعوا أمرهم بينهم كل الينا راجعون فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون
أما أن النبي محمد خاتم النبيئين فأمرها واضح؛ بما أن كل رسول نبي فإن خاتم النبيئين هو خاتم للمرسلين.

ويتضح أن النبي هو الذي يبعث في أمة رسول؛ يحكم بين الناس بكتاب ينزله الله معه فيما اختلف فيه من شرع جاء به الرسول؛ فهو يبين شرع من قبله، وليس يبلغ شرع جديد، والرسول هو صاحب الرسالة وهو المبلغ وإليه تنسب الأمة. كما في الآيات الكريمة:
كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا ان نصر الله قريب
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍإِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19-09-07, 02:35 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

حسب ما فهمت أن آدم نبي وليس رسول

فإذا كان كذلك فهذا يضعف القول الرابع والخامس وقول الأخ العيساوي: ((أن النبي هو الذي يبعث في أمة رسول))
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-09-07, 02:36 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

حسب ما فهمت أن آدم نبي وليس رسول

فإذا كان كذلك فهذا يضعف القول الرابع والخامس وقول الأخ العيساوي: ((أن النبي هو الذي يبعث في أمة رسول))
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-03-08, 04:02 PM
مختار الديرة مختار الديرة متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 18,463
افتراضي

يرفع للفائدة
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-03-08, 05:52 PM
رافع رافع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-08
المشاركات: 158
افتراضي

يرفع للفائده
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-03-08, 11:44 PM
أبو خالد الكمالي أبو خالد الكمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 699
افتراضي

لو كان النبي هو الذي لم يؤمر بالتبليغ ، فما الحكمة إذا من أن يوحى إليه ؟
و كذلك لا ننسَ قول الله تعالى " و ما أرسلت من رسول ولا نبي .. " ، و أيضا حديث يأتي النبي ومعه الرهط .. الحديث ، فما وجه الاستغراب أن لا يتبع النبي أحد و هو أصلا غير مأمور بالتبليغ ؟
ثم ، إذا كان آحاد الأمة مأمورون بالتبليغ ، فكيف إذا من يوحى إليه ؟

قال الشيخ عبدالمحسن زبن المطيري " الراجح أن الرسول من بُعِثَ لأمة مشركة لينشر التوحيد ، و النبي من بُعِثَ لأمة مسلمة لينشر الشريعة " .
و لدي سؤال : ما الفرق بين هذا التعريف ، و تعريف ابن تيمية أن النبي من لم يأتِ بشرع جديد ، و الرسول من أتى بشرع جديد ؟؟؟
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 31-03-08, 09:47 PM
ابن فرات ابن فرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 97
افتراضي

يقول الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان حفظه الله ، في شرحه لرسالة اصول اعتقاد اهل السنة للشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله ، وهو شرح جديد :

ان النبي يكون في امة مسلمة ، و يكون الامر في خاصة نفسه
والرسول من اتى بشرع جديد في امة كافرة ، وامر بتبليغه ( هذا المعنى وليس نقلا حرفيا )

وتجدون هذا في موقع البث الاسلامي
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 31-03-08, 09:49 PM
ابن فرات ابن فرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 97
افتراضي

يقول الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان حفظه الله ، في شرحه لرسالة اصول اعتقاد اهل السنة للشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله ، وهو شرح جديد :

ان النبي يكون في امة مسلمة ، و يكون مايوحى اليه خاص به
والرسول من اتى بشرع جديد في امة كافرة ، وامر بتبليغه ( هذا المعنى وليس نقلا حرفيا )

وتجدون هذا في موقع البث الاسلامي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-09-11, 08:30 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
الدولة: خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
المشاركات: 2,049
افتراضي رد: الفرق بين النبي والرسول .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر المنياوي مشاهدة المشاركة
الفرق بين النبي والرسول


الوجه الثالث في التفريق بأن الرسول من بعث لقوم مخالفين ، والنبي من بعث لقوم موافقين :
قال تقي الدين في النبوات (ص/172 : 174) : ( فالنبي هو الذي ينبئه الله وهو ينبئ بما أنبأ الله به فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول قال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقي الشيطان في أمنيته }وقوله {من رسول ولا نبي} فذكر إرسالا يعم النوعين وقد خص أحدهما بأنه رسول فان هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله كنوح ..

للرفع
__________________
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الدنيا حلوةٌ خضرةٌ . وإن اللهَ مستخلفُكم فيها . فينظرُ كيف تعملون . فاتقوا الدنيا واتقوا النساء )
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-09-11, 08:36 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
الدولة: خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
المشاركات: 2,049
افتراضي رد: الفرق بين النبي والرسول .

ذكرالشيخ د. صالح الفوران في شرح الواسطية :
" وأصح ما قيل في الفرق بين النبي والرسول : أن النبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه ،و الرسول من أوحي إليه بشرع و أمر بتبليغه "

السؤال :
ما الحكمة بأن النبي يوحى إليه بشرع ولا يؤمر بتبليغه ؟
__________________
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الدنيا حلوةٌ خضرةٌ . وإن اللهَ مستخلفُكم فيها . فينظرُ كيف تعملون . فاتقوا الدنيا واتقوا النساء )
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 28-09-11, 01:52 PM
سيد جلبي سيد جلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-03-05
المشاركات: 200
افتراضي رد: الفرق بين النبي والرسول .

وما الدليل على صواب أيٍ من التعريفات السابقة؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.