ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-01-07, 02:36 PM
عبدالرحيم الجزائري عبدالرحيم الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-12-06
المشاركات: 61
افتراضي سؤال حول الاختلاف على الراوي في الوقف و الرفع

إذا اختلف في وقف الحديث و رفعه ، واتحد المخرج ، فهل التجويز - " يعني قولنا :يحتمل أن يكون الراوي رواه تارة موقوفا و تارة مرفوعا"- من منهج المحدثين أم من منهج الأصوليين ؟
ألا يعتبر الترجيح ابتداء تخطئة للثقة بلا دليل ؟
ما مذهب العلامة الألباني رحمه الله في هذه المسألة ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-01-07, 06:39 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,226
افتراضي

لما ذكر ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (5/219) حديث أنس - رضي الله عنه - في تخليل اللحية قال: "ذكر محمد بن يحيى الذهلي في كتابه في علل حديث الزهري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن خالد الصفار من أصله وكان صدوقًا، قال: حدثنا محمد بن حرب قال: حدثنا الزبيدي عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته فخللها بأصابعه، ثم قال: "هكذا أمرني ربي جل وعز". هذا الإسناد صحيح، ولا يضره رواية من رواه عن محمد بن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس، فقد يراجع كتابه، فيعرف منه أن الذي حدثه به هو الزهري، فيحدث به، فيأخذه عنه الصفار وغيره، وهذا الذي أشرت إليه هو الذي اعتل به عليه محمد بن يحيى الذهلي حين ذكره" ا.هـ.

قال الإمام الحافظ ابن القيِّم - رحمه الله - في حاشيته على سنن أبي داود (1/169-عون): "قلت: وتصحيح ابن القطان لحديث أنس من طريق الذهلي فيه نظر، فإن الذهلي أعله فقال في الزهريات: وحدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، أنه بلغه عن أنس بن مالك، فذكره. قال الذهلي: هذا هو المحفوظ.
قال ابن القطان: وهذا لا يضره فإنه ليس من لم يحفظ حجة على من حفظ، والصفار قد عين شيخ الزبيدي فيه وبين أنه الزهري، حتى لو قلنا إن محمد بن حرب حدث به تارة فقال فيه عن الزبيدي بلغني عن أنس لم يضره ذلك، فقد يراجع كتابه فيعرف منه أن الذي حدث به الزهري فيحدث به عنه فأخذه عن الصفار هكذا.
وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله، ويعلمون أن الحديث معلول بإرسال الزبيدي له، ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والاحتمالات" ا.هـ كلام ابن القيِّم.

فهذا حديثٌ اختُلف فيه بين الوصل والإرسال - وهو أشبه ما يكون بالاختلاف في الوقف والرفع -، فصححه ابن القطان بالتجويز العقلي، فذكر أنه يجوز أن يكون رواهُ مرةً بالواسطة المجهولة، ومرةً بواسطة الزهري، ومن ثم؛ فيجوز أن يكون الراوي الأول أخذه عن الشيخ بروايته الأولى، والراوي الثاني أخذه عن الشيخ بروايته الثانية.

إلا أن ابن القيِّم - رحمه الله - بيَّن أن هذا لا يلتفت إليه أئمة الحديث وعلله، ولهم في ذلك ذوق خاص.
وعلماء الحديث وعلله في هذه المسألة هم من ضعَّف هذا الحديث، كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي ( ضعَّفا كل ما ورد في تخليل اللحية )، ومحمد بن يحيى الذهلي، فهؤلاء الأئمة الحفاظ لم يلتفتوا إلى ذلك التجويز الذي ذكره ابن القطان، ولو كان من منهج المحدثين اعتبار تلك التجويزات وأمثالها لما فات على هؤلاء الأئمة الثلاثة، وهم من كبارِ كبارِ المحدثين.
وانظر إلى كلمة ابن القيِّم - رحمه الله -: ( لا يلتفت )؛ وهي موحيةٌ بالاطِّراح الشديد لتلك التجويزات، وعدم إلقاء البال لها. وما بَعُدَ كلَّ هذا البُعْدِ عن منهج ( أئمة الحديث وأطباء علله )= فكيف سيكون من منهج المحدثين؟!

وفي هذا دليلٌ أكيدٌ على اختلاف منهج المتقدمين والمتأخرين، فبينما أعمل المتأخر ( ابن القطان هنا، وكثير من المتأخرين ) التجويز العقلي والاحتمال، لم يكن المتقدمون يلتفتون إلى ذلك، وهذا اختلاف في جذور المنهج.

ونقل السيوطي في تدريب الراوي قال: ( قال البلقيني: قد يقع القلب في المتن. قال: ويمكن تمثيله بما رواه حبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة مرفوعًا: "إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا اذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا..." الحديث، رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما. والمشهور من حديث ابن عمر وعائشة: "إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، قال: فالرواية بخلاف ذلك مقلوبة. قال: إلا أن ابن حبان وابن خزيمة لم يجعلا ذلك من المقلوب، وجمعا باحتمال أن يكون بين بلال وبين أم مكتوم تناوب. قال: ومع ذلك فدعوى القلب لا تبعد، ولو فتحنا باب التأويلات لاندفع كثير من علل الحديث ).

ففتح باب التأويلات والتجويزات والاحتمالات يدفع ويناقض كثيرًا من علل الحديث، وعلل الحديث أساسٌ في هذا العلم، فكيف يكون دفعُ أساسٍ من أساساتِ علمِ الحديث= منهجًا للمحدثين؟!!

وقد قلتَ أخي الكريم:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحيم الجزائري
ألا يعتبر الترجيح ابتداء تخطئة للثقة بلا دليل؟
فهل يمكن وقوع ( ترجيح ) بلا دليل؟ وهل الترجيح إلا اختيار أحد الأمرين لمعنىً أيَّده، وذلك المعنى المؤيِّد هو دليل الترجيح.
وما جاءت تخطئة الثقة هنا إلا بدليل ظاهرٍ واضح، هو أن قرينةً ما أرشدتنا إلى أن هذا الثقة أخطأ، فربما كان مخالفُهُ أوثق منه، أو كان مخالفُهُ جماعة، أو كانت رواية سلوكًا للجادة... إلخ من قرائن الترجيح المختلفة.

وهذه القرائن هي الدليل الثابت الذي اعتمده أئمة الحديث الذين من أقوالهم وتصرفاتهم يُستقى هذا العلم، فهم واضعو مبادئه ومؤسسوه، وتصرُّفاتهم في اختصاصهم هذا يُحتجُّ بها، ويُقتدى ويمتثل ما جاء فيها، وهي القواعد التي بُني عليها هذا العلم.

وما دامت تصرفاتهم فائضةً بتخطئة الثقة بقرائن معروفة؛ فهذا يعني أن ذلك هو الصواب في منهج المحدثين، وأنهم مستندون في ذلك إلى مستند قوي، ولا يخطِّئون ويصوِّبون إلا بدليل. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-01-07, 04:41 PM
أبوصـالح أبوصـالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-06
المشاركات: 510
افتراضي

جزاك الله خيراً يا أبا عبدالله ، جوابٌ محرر ومفيد..ولعلّ الأخ عبدالرحيم الجزائري (وفقه الله) استشكل ما في صحيح سنن أبي دواد (1/246) للعلامة الألباني – رحمه الله - .

ولعلّ هناك قرينةً أكثر خصوصاً وهي (اختلاف المجلس).
ومن درر كتاب الشيخ الفاضل عادل الزرَقي (قواعد العلل وقرائن الترجيح) ص 90 في ذكر القرائن الخاصة كلام جيد وهو طويل قليلاً لعلي أنقله لاحقاً عن (اختلاف المجلس).

نقاشٌ ماتع
وفقكم الله


لكن هناك إشكال يخطر دائماً لدي:
(التقصير..) فتارة نصف الرواي أنه قصر بالإسناد ولا نصفه مثلاً بالوهم بالارسال لمخالفته من رفع ، وفي هذا مثال قديم في الملتقى في حديث (اللهم انك عفو ) في دراسة احاديث ابو هلال مسلم الراسبي
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84297
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-01-07, 06:04 PM
عبدالرحيم الجزائري عبدالرحيم الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-12-06
المشاركات: 61
افتراضي

نقاش شيق....
الأخ أبو صالح ... أنت محق...
قد أشكل علي ذلك في مواضع من كلام العلامة الألباني خصوصا في إرواء الغليل
و انا بشوق لما تحدثت عنه من اختلاف المجلس
و أرجو أن يبسط لنا الشيخ محمد بن عبد الله أكثر في هذه المسألة ...
للرفع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-01-07, 08:33 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,226
افتراضي

بارك الله فيكم ، وأحسن إليكم ، وغفر لكم .

بعد إذن أخي أبي صالح ؛ هذا ما ذكره الشيخ د. عادل الزُّرقي في كتابه الدُّرة ( قواعد العلل وقرائن الترجيح ) ، ص90، 91 ، وهو كلام نفيسٌ نفيس .

قال الشيخ - رعاه الله - في سياق القرائن الخاصة من قرائن الترجيح والموازنة بين الروايات المختلفة :

3) اختلاف المجلس

ومعنى ذلك أن يروي الراوي حديثًا موصولاً - مثلاً في مجلس ، ثم يرسله في مجلس آخر - ، فيرجح الوصل لاختلاف المجلس ، ولأنه ثبت أن التلميذ لم يهم عليه في الوصل أو الإرسال .

ومن شواهده الحديث السابق حيث رواه شعبة وقال : «سمعت الثوري يسأل أبا إسحاق ... » فذكره مرسلاً (1) .

قال الترمذي عن رواية من وصله عن أبي إسحاق : «أصح ، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة ، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء ... ، فإن هؤلاء عندي أشبه ، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث في مجلس واحد ... » (2) .

قال ابن رجب : «والذين وصلوه جماعة ، فالظاهر أنهم في مجالس متعددة» (3) .

وقال ابن حجر : «ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة على ما أخذ عنه عرضًا في محل واحد» (4) .

ولم أقف على أمثلة واضحة أو صحيحة يمكن الجزم فيها بهذه القرينة .

وينبغي هنا التنبه إلى أمرين اثنين :

1. أنه لا تقبل دعوى تعدد المجلس - التي يتوصل بها البعض لقبول الزيادات - إلا بدليل . أما فتح باب الاحتمالات فسهلٌ على كل أحد .

قال ابن حجر مبينًا ذلك : «فإن قيل : إذا كان الراوي ثقة ، فلم لا يجوز أن يكون للحديث إسنادان عند شيخه ، حدث بأحدهما مرويًّا وبالآخر من رأيه (5) .
قلنا : هذا التجويز لا ننكره ، لكن مبنى هذا العلم على غلبة الظن ، وللحفاظ طريق معروفة في الرجوع إلى القرائن في مثل هذا ، وإنما يعوَّل في ذلك على النقاد المطلعين منهم» (6) .

وقال أيضًا : «إذا كان مخرج الحديث واحدًا فالأصل عدم التعدد ... » (7) ، وقال أيضًا : «فإن أمكن الجمع بالحمل على التعدد مع بُعدِهِ ، وإلا فالصحيح الأول» (8) .

2. أن اضطراب الراوي وتردده في ذكر الزيادة - مثلاً - في عدة مجالس مما يوجب التوقف في صحتها وقبولها منه ، لا في ثبوتها عنه . وفرق بين الأمرين .

____________________
الهوامش ( للشيخ عادل ) :
(1) جامع الترمذي (1102) .
(2) المصدر السابق ، والكفاية للخطيب (ص254) .
(3) شرح العلل (1/425) .
(4) النكت لابن حجر (2/607) .
(5) في الأصل : مرارًا ، ولا معنى لها .
(6) النكت لابن حجر (2/876) .
(7) فتح الباري (11/737) .
(8) العجاب (ص273) .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-01-07, 09:29 PM
أبوصـالح أبوصـالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-06
المشاركات: 510
افتراضي

جزاكم الله خيرا وشكر الله لكم ابا عبدالله
والكتاب بحق نفيس كما هي عادة الشيخ الزرقي في مؤلفاته
--------------------------------------------------------
ولعلي التمس منكم ان تفيدوا بشيء عن القصر في الاسناد

وفقكم الله
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-01-07, 10:30 AM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,226
افتراضي

قال العلائي : ( وحاصل الأمر أن الراوي متى قال : "عن فلان" ، ثم أدخل بينه وبينه في ذلك الخبر واسطة ، فالظاهر أنه لو كان عنده عن الأعلى لم يدخل الواسطة ، إذ لا فائدة في ذلك ، وتكون الرواية الأولى مرسلة إذا لم يعرف الراوي بالتدليس ... وأما ما يسلكه جماعة من الفقهاء من احتمال أن يكون رواه عن الواسطة ، ثم تذكر أنه سمعه من الأعلى ، فهو مقابَلٌ بمثله ، بل هذا أولى ، وهو أن يكون رواه عن الأعلى جريًا على عادته ، ثم تذكر أن بينه وبينه فيه آخر ، فرواه كذلك ، والمتبع في التعليل إنما هو غلبة الظن ) ا.هـ من جامع التحصيل (ص131، 132) .

فذكر العلائي أن منهج الاحتمالات والتجويزات مسلكٌ للفقهاء ، ولم يذكره للمحدثين ، وقد أجاب عليه بمثله نقضًا للحجة بمثلها ، ولبيان أن ذلك المنهج لا يعوَّل عليه في علم الحديث والعلل ، لأن المتبع فيه إنما هو غلبة الظن ، وأما الاحتمالات والتجويزات فسهلٌ إقامتها ونقضها .

فمثلاً ؛ يمكن أن يُقال لمن قال باحتمال أن الراوي روى حديثًا تارةً موقوفًا وتارةً مرفوعًا : ويحتمل أيضًا أن الراوي لم يضبط هذا الحديث فخلَّط فيه واضطرب ، فرواه تارةً موقوفًا وتارةً مرفوعًا . وعدم الضبط يسري على الرواة كلِّهم ؛ ضعيفِهم وحافظِهم ، وإنما تمايزوا كذلك بتفاوت ضبطهم .
ويحتمل كذلك أن الراوي روى الحديث مرفوعًا ، ثم تذكَّر أن الحديث موقوفٌ غير مرفوع ، فرواه كذلك !
ويحتمل عكس ذلك !
ويحتمل أن الراوي لُقِّن زيادة الرفع ، فتلقَّنها ، ثم رجع إلى أصوله فوجد الحديث موقوفًا ، فوقفه !

فكما قال الشيخ عادل الزرقي : ( أما فتح باب الاحتمالات فسهلٌ على كل أحد ) ، وسهلٌ أيضًا أن يُردَّ على الاحتمال باحتمالٍ ينقضه ، وهذا التضارب والتناقض لا يجري على أصول المحدثين القوية المتينة ، ولهم في ذلك مناهج لا يعرفها كثير من الفقهاء ، فإذا دخلوا فيها لم يحسنوا التصرف ، وقد تأثر بهم كثير من المتأخرين من المحدثين ، ثم بعض المعاصرين ؛ فأسرفوا في الرد على الأئمة المتقدمين حتى جاوز بعضهم الحد وأساء وتعدى ، وهم في الأصل لم يفهموا مقاصدَ الأئمة ومراداتِهم ومناهجَهم وطرائقَهم . والله أعلم .

أما بالنسبة للتقصير - أخي أبا صالح - ، فيبدو لي أنه لن يُخرَجَ بحكمٍ دقيق إلا باستقراء كلمات الأئمة في ذلك ، وأظنه مجالاً جيدًا للبحث والدراسة ، والله الموفق والمعين .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-01-07, 12:48 PM
عبدالرحيم الجزائري عبدالرحيم الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-12-06
المشاركات: 61
افتراضي واصلوا

بارك الله فيكم ...
قد استفدت جدا من هذه المباحثة...
وحبذا لو بينتم لي منهج العلامة الألباني رحمه الله في مثل هذه المسائل ،
فإن الاطلاع على مناهج العلماء في التصحيح و التضعيف يساعد كثيرا على فهم هذا العلم (مصطلح الحديث)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-01-07, 11:04 AM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,226
افتراضي

قال الحافظ ابن دقيق العيد في شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (1/59) شارحاً قوله ( وشرطي فيه أن لا أورد فيه إلا حديث من وثقه إمام من مزكي رواة الأخبار ، وكان صحيحاً على طريقة بعض أهل الحديث الحفاظ ، أو بعض أئمة الفقهاء النظار ، فإن لكل منهم مغزى قصده ، وطريقاً أعرض عنه وتركه ) .
قال : ( يريد أن لكل من أئمة الحديث والفقه طريقاً غير طريق الآخر ، فإن الذي يبين وتقتضيه قواعد الأصول والفقه أن العمدة في تصحيح الحديث : عدالة الراوي وجزمه بالرواية ، ونظرهم يميل إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه صدق الراوي وعدم غلطه ، فمتى حصل ذلك وجاز ألا يكون غلطاً وأمكن الجمع بين روايته ورواية من خالفه بوجه من الوجوه الجائزة = لم يترك حديثه .
وأما أهل الحديث فإنهم قد يروون الحديث من رواية الثقات العدول ، ثم تقوم لهم علل فيه تمنعهم من الحكم بصحته ، كمخالفة جمع كثير له ، أو من هو أحفظ منه ، أو قيام قرينة تؤثر في أنفسهم غلبة الظن بغلطه ، ولم يجر ذلك على قانون واحد في جميع الأحاديث .
ولهذا أقول إن من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مرسل ومسند ، أو واقف ورافع ، أو ناقص وزائد : أن الحكم للزائد = فلم يصب في هذا الإطلاق ، فإن ذلك ليس قانوناً مطرداً ، وبمراجعة أحكامهم الجزئية تعرف صواب ما نقول . وأقرب الناس إلى اطراد هذه القواعد بعض أهل الظاهر ) .
مستفاد من هنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38132

وأما منهج الألباني - رحمه الله - فليس لي كبير علمٍ بهذا ، وأذكر أن هناك رسالة جامعية كاملة في منهج الشيخ - رحمه الله - في علوم الحديث .

ولكني أودُّ أن أنقل كلامًا للشيخ ربما وضَّح طريقته في هذا ، فقد قال - رحمه الله - في الصحيحة ، حديث (131) : " هذه بتلك السبقة " :
« أخرجه الحميدي في مسنده ( ق 42 / 2 ) وأبو داود ( 2578 ) والنسائي في " عشرة النساء " ( ق 74 / 1 ) والسياق له وابن ماجه ( 1979 ) مختصرًا وأحمد ( 6 / 39 / 264 ) مختصرًا ومطولاً من طريق جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها : " أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سفر ، و هي جارية ( قالت : لم أحمل اللحم و لم أبدن ) ، فقال لأصحابه : تقدموا ، ( فتقدموا ) ثم قال : تعالي أسابقك ، فسابقته ، فسبقته على رجلي ، فلما كان بعد ( وفي رواية : فسكت عني حتى إذا حملت اللحم و بدنت و نسيت ) خرجت معه في سفر ، فقال لأصحابه : تقدموا ، ( فتقدموا ) ، ثم قال : تعالي أسابقك . و نسيت الذي كان ، وقد حملت اللحم ، فقلت كيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذا الحال ؟ فقال لتفعلن ، فسابقته فسبقني ، فـ ( جعل يضحك ، و ) قال : ... " فذكره .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين وقد صححه العراقي في " تخريج الأحياء " ( 2 / 40 ) .
وخالف الجماعة حماد بن سلمة فقال : " عن هشام بن عروة عن أبي سلمة عنها مختصرًا بلفظ : " قالت : سابقت النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته " .
أخرجه أحمد ( 6 / 261 ) .
وحماد ثقة حافظ فيحتمل أن يكون قد حفظ ما لم يحفظ الجماعة وأن هشامًا يرويه عن أبيه وعن أبي سلمة . و يؤيده أن حمادًا رواه أيضًا عن علي بن زيد عن أبي سلمة به ، أخرجه أحمد ( 6 / 129 ، 182 ، 280 ) » ا.هـ .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17-01-07, 08:01 PM
عبدالرحيم الجزائري عبدالرحيم الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-12-06
المشاركات: 61
افتراضي تابع للمباحثة

بارك الله فيك ...
لكن هل يفهم من الكلام الذي نقلته عن الشيخ الألباني رحمه الله أنه يعتقد بمنهج التجويز على الاطلاق؟ أم أنه يخص ذلك بالمكثرين من الحفاظ الذين يحتمل منهم تعدد الأسانيد ؟ أم أن له تفصيلا آخر ؟...
والأمر عندي يحتاج إلى تحرير...فالرجاء من الاخوة أن يفيدوني به...
و بالمناسبة هل الرسالة التي تتحدث عن منهج الشيخ رحمه الله في علوم الحديث موجودة على الشبكة ؟
....
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:04 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.