ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-01-07, 03:45 PM
عبدالعزيز الصقيري عبدالعزيز الصقيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-06
المشاركات: 33
افتراضي استفسار عن الجامع الأموي..!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
استفسار عن الجامع الأموي
هل صحيح أن فيه قبور ولا تصح الصلاة فيه؟
وعن مقام نبي الله يحيى عليه السلام في نفس الجامع، هل يصح نسبته اليه؟
.
.
والاستفسار الثاني عن الجامع الكبير في حلب
هل القبر الموجود فيه قبر زكريا عليه السلام؟
وهل تجوز الصلاة فيه؟
__________________
قال علي رضي الله عنه:
الناس ثلاثة:
عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة،
وهمج رعاع أتباع كل ناعق، مع كل ريح يميلون، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.!!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-01-07, 06:11 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي

القبر الذي في الجامع الأموي مزور كما أفاد شيخنا الأرناؤوط رحمه الله
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-01-07, 06:21 PM
أبو عمر أبو عمر غير متصل حالياً
أقال الله عثرته
 
تاريخ التسجيل: 20-12-04
المشاركات: 1,574
افتراضي

ويدعون أن فيه رأس الحسين رضي الله عنه في الجهة الشرقية من المسجد ، وقد جعله الرافضة مزاراً.
__________________
ربنا اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا.
كتب للموسوعة الشاملة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-01-07, 09:33 PM
عبدالعزيز الصقيري عبدالعزيز الصقيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-06
المشاركات: 33
افتراضي

أبو عمر 80
محمد الأمين
جزاكما الله خيراً
.
.
اقتباس:
القبر الذي في الجامع الأموي مزور كما أفاد شيخنا الأرناؤوط رحمه الله
أي أن المقام لايوجد به شيء؟
وهل تجوز الصلاة في الجامعين أم لا ؟
.
.
أتمنى من الاخوة المزيد..
__________________
قال علي رضي الله عنه:
الناس ثلاثة:
عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة،
وهمج رعاع أتباع كل ناعق، مع كل ريح يميلون، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.!!
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-01-07, 04:18 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي

للتوضيح، النقل عن الشيخ الأرناؤوط ليس سماعاً بل ذكره لي أحد الإخوة، وذكر أن الشيخ يجيز الصلاة في المسجد الأموي.

وللعلم فللشيخ علي الطنطاوي كتاب عن تاريخ الجامع الأموي ذكر فيه أن القبر المنسوب ليحيى عليه السلام ظهر في العصر العثماني (عهد الجهل والصوفية) ولا يعلم بالضبط من أقامه.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-01-07, 08:33 AM
أبو صهيب أبو صهيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-03
المشاركات: 120
افتراضي

أيضا أنقل لكم كلام فضيلة الشيخ عبد الله علوش وهو يؤيد قول شيخنا الأرناؤوط رحمه الله وقدحدثني به أن الجامع لما احترق أقسام منه في عهد العثمانيين وأرادوا إصلاحه حفروا في هذا المكان فوجدوا حجرا أو شيئا من هذا القبيل كتب عليه بلغة لا يعرفونها وظنوها عبرية فاستدعوا أحد اليهود من سكان دمشق وسألوه أن يقرأ لهم العبارة فقرأها وقال لهم هذا قبر يحيى فطار بها الصوفية الجهلة فرحا وبنوا عليه هذا المقام.
ومما يؤيد هذا الكلام أن الأئمة ومن بينهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كانوا يصلون ويدرسون فيه ومعلوم إنكارهم للمنكر وعدم السكوت عنه ولم ينقل عنهم أنهم تكلموا في هذا القبر المزعوم .
لكن السؤال يبقى : على فرض عدم وجود قبر النبي يحيى (وهذا الصحيح) ألم يعد هذا المقام المنصوب وثناً يعبد في بعض الأحيان من دون الله؟!.
حيث يعتقد بعض الجهلة أن التوسل به يفرج الكربات ويقضي الحاجات ، وأن الواجب هدمه وإخراجه من المسجد
__________________
حاجة الناس إلى العلم أكثر من حاجتهم للأكل والشرب
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-01-07, 01:06 PM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

قال العلامة الشيخ عبد القادر بدران في كتابه الماتع : " منادمة الأطلال ومسامرة الخيال " : ص 357
حرف الهمزة
الجامع ( الأموي )
[[ هو أعظم جوامع دمشق ، وللناس فيه قصائد وأقوال يضيق عنها الحصر ، ولهم في بانيه الأول مذاهب ، لا يعلم المحقق ما الثابت منها وما المختلق لطول الزمان وبنائها على الظن والتخمين ، وإنا ذاكرون هنا ما نراه أقرب إلى العقل وإلى طبع الزمان ، تاركين الباقي لأصحابه ، ومما نراه ما بين بين ما قاله عز الدين بن شداد ، قال : أخبرني أحمد بن عبد الكريم ، المعروف ابن الخلال الحمصي أنه وقف على كتاب ألف لبعض الوزراء ، وفيه أن الوزير قال وهو بحضرة العلاء المعري : إن الوليد لما هدم الحائط الشرقي حائط الجامع أن يعمق أساسه ، وبينما هم يحفرون إذا بهم انتهوا إلى حائط ، فأمرهم الوليد أن يحفروا أمامه ‘ فوجدوا فيه بابا ففتحوه ، فوجدوا خلفه صخرة عليها كتابة ، فحملت إليه فأحضر من قرأها ، فإذا بها ما صورته :
لما كان العالم محدثا ثبت أن له محدِثا أحدثه ، وصانعا صنعه ، فبني هذا الهيكل لمضي ثلاثة آلاف وسبعمائة سنة لأهل الأسطوان ، فإن رأى الداخل إليه أن يذكر بانيه بخير فعل والسلام .
فقيل لأبي العلاء : من أهل الأسطوان ؟ فقال : لا أعرف ، وأنشد :
سيسأل قوم ما الحجيج وما منى ** كما قال قوم من جديس وما طسم؟
يعني أن بعد العهد بالأوائل ينسي آثارهم ، ويطمس المنار دون أخبارهم .
.....
إلى أن قال رحمه الله تعالى ( العلامة بدران) :
وأيا ما كان فإن المؤرخ لا يطمع في أن يعرف الزمن الذي أنشئت فيه دمشق وأسس جامعها ، وكل ما يقال فيه فإنه تخرصات وأوهام لا يقف صاحبها على حقيقة ، وغاية أمرنا هنا أن نذكر تاريخ جعله جامعا ، على أن ذلك التاريخ أيضا يحار فيه الناظر ، فلا يقدر أن يفرق بين الصحيح وغيره لما تغشاه من المبالغات ، كما هو شأن كتب التاريخ عندنا ، حتى أنهم أوصدوا أمر هذا الجامع إلى ما وراء العقول ، وذلك لأنهم ينقلون كل خبر يسمعونه ، ثم لا يحكمون عقولهم في التفرقة بين جيده ورديئه !، ولو أخذت أذكر جميع ما قاله المؤرخون عنه لكان موضوعنا هزءا عند أهل زماننا ، لأن التاريخ عندهم لبس ثوبا غير ثوبه الأول ، فأسس على التحقيق والتدقيق لا على التسليم بقول القائل أيا ما كان ، فلذلك أضربت كثير مما ذكره ابن عساكر وغيره من أضرابه ، واكتفيت بما تراه ، وسأمهد لعذري شذرة مما قيل ليعلم المطالع ما كان عليه بعض القوم ، فقد قال ياقوت في " معجم البلدان " : "" لو عاش الإنسان ألف سنة ، وجعل يتردد كل يوم من أيامها إلى الجامع لكان يرى في اليوم ما لا يراه بأمسه !! "" فتأمل هذه المبالغة التي دونها قول المتنبي :
وأخفت أهل الشرك حتى أنه ** لتخافك النطف التي لم تخلق!!
ومثل هذا كثير فاعلم ذلك ، وإليك ما نرويه منسوبا لقائله : قال الحافظ الذهبي في " مختصر تاريخ الإسلام " : [إن الوليد بن عبد الملك هو الذي بنى جامع دمشق أيام سلطنته وزخرفه ، وكان نصفه الغربي كنيسة للنصارى ، والنصف الآخر مسجدا للمسلمين ، فأرضى الوليد النصارى بعدة كنائس صالحهم عليها ، ثم هدمه إلا حيطانه الأربعة ، وأنشأ قبة النسر والقناطر ، وحلاه بالذهب والجواهر وستور الحرير ، وبقي فيه العمل تسع سنين ، وأنفق عليه الأموال العظيمة حتى جعله نزهة للناظرين]. انتهى .
وكان الابتداء به سنة سبع وثمانين.
...... إلى أن قال (العلامة بدران ) :
[وروى ابن عساكر بسنده إلى زيد بن واقد ، قال : وكلني الوليد على العمال في بناء جامع دمشق فبينما نحن في العمل إذ وجدنا مغارة ، فعرّفنا الوليد ذلك ، فلما كان الليل وافى وبين يديه الشموع ، فنزل فإذا هي كنيسة لطيفة ثلاثة أذرع في ثلاثة أذرع ، وإذا فيها صندوق ففتح ، فإذا فيه سفط ، وفي السفط رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام ، قال : فرد إلى مكانه بأمر الوليد ، وقال : اجعلوا العمود الذي فوقه مغيرا عن بقية الأعمدة ، فجعل عليه عمود مسفط الرأس".
قال زيد : قد رأيت الرأس الشريف حين أرادوا بناء الجامع ، وقد أخرج من تحت ركن من أركان القبة ، وشعره وبشرته لم يتغيرا ، ويقال : إن الرأس الشريف نقل من دمشق إلى بعلبك ، ومنها إلى حمص فحلب ، فجعل في قلعتها في جرن من الرخام ، ثم نقل منها إلى الجامع لما استولى التتار عليه ، كذا قيل والله أعلم بحقيقة الأمر .]. {قلت (علي )وهذه القصة ضعفها العلامة الألباني وقال :" إسناده ضعيف جدا" كما سيأتي في كلام المحدث الألباني الذي سأنقله}.
وقد أطال ابن عساكر ، وأورد أقوالا متناقضة تارة تثبت شيئا وتارة تنفيه كما هي عادته في نقل كل ما يسمعه ويتصل به من غير تمحيص]]. انتهى المقصود من كلام العلامة البدران.
قال الشيخ العلامة الألباني في كتابه العجيب " تحذير الساجد " في الحاشية :
[...وإنما العمدة على اتفاق المؤرخين على أن إدخال الحجرة إلى المسجد( النبوي) كان في ولاية الوليد ، وهذا القدر كاف في إثبات أن ذلك كان بعد موت الصحابة الذين كانوا في المدينة حسبما بينه الحافظ لكن يعكر عليه ما رواه أبو عبدالله الرازي في مشيخته (218/1) عن محمد بن الربيع الحيزري :" توفي سهل بن سعد بالمدينة هو ابن مائة سنة وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين وهو آخر من مات بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . لكن الجيزي هذا لم أعرفه ثم هو معضل ، وقد ذكر مثله الحافظ بن حجر في " الإصابة " (2/87) عن الزهري من قوله فهو معضل أيضاً أو مرسل ، ثم عقبه بقوله :" وقيل قبل ذلك ، وزعم ابن أبي داود أنه مات بالإسكندرية " ، وجزم في " التقريب " أنه مات سنة 88 فالله أعلم .
وخلاصة القول أنه ليس لدينا نص تقوم به الحجة على أن أحداً من الصحابة كان في عهد عملية التغيير هذه ، فمن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل ، فما جاء في شريح مسلم " (5/13ـ14) أن ذلك كان في عهد الصحابة ، لعل مستنده تلك الرواية المعضلة أو المرسلة ، وبمثلها لا تقوم حجة ، على أنها أخص من الدعوى ، فإنها لو صحت إنما تثبت وجود واحد من الصحابة حينذاك ، لا ( الصحابة ) .
وأما قول بعض من كتب في هذه المسألة بغير علم :
" فمسجد النبي صلى الله عليه وسلم منذ وسعه عثمان رضي الله عنه وأدخل في المسجد ما لم يكن منه ، فصارت القبور الثلاثة محاطة بالمسجد لم ينكر أحد من السلف ذلك ".

فمن جهالاتهم التي لا حدود لها ـ ولا أريد أن أقول : إنها من افتراءاتهم ـ فإن أحدا من العلماء لم يقل إن إدخال القبور الثلاثة كان في عهد عثمان رضي الله عنه ، بل اتفقوا على أن ذلك كان في عهد الوليد بن عبد الملك كما سبق ، أي بعد عثمان بنحو نصف قرن ولكنهم يهرفون بما لا يعرفون * ذلك لأن عثمان رضي الله عنه فعل خلاف ما نسبوا إليه ، فإنه لما وسع المسجد النبوي الشريف احترز من الوقوع في مخالفة الأحاديث المشار إليها ، فلم يوسع المسجد من جهة الحجرات ، ولم يدخلها فيه ، وهذا عين ما صنعه سلفه عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعاً ، بل أشار هذا إلى أن التوسيع من الجهة المشار إليها فيه المحذور المذكور في الأحاديث المتقدمة كما سيأتي ذلك عنه قريباً .
وأما قولهم :" ولم ينكر أحد من السلف ذلك ".
فنقول : وما أدراكم بذلك ؟**! فإن من أصعب الأشياء على العقلاء إثبات نفي شيء يمكن أن يقع ولم يعلم ، كما هو معروف عند العلماء ، لأن ذلك يستلزم الاستقراء التام والإحاطة بكل ما جرى ، وما قيل حول الحادثة التي يتعلق بها الأمر المراد نفيه عنها ، وأنى لمثل هذا البعض المشار إليه أن يفعلوا ذلك لو استطاعوا ، ولو أنهم راجعوا بعض الكتب لهذه المسألة لما وقعوا في تلك الجهالة الفاضحة ،
= ولوجدوا ما يحملهم على أن لا ينكروا ما لم يحيطوا بعلمه ، فقد قال الحافظ ابن كثير في تاريخه (75ج9 ) بعد أن ساق قصة إدخال القبر النبوي في المسجد :
" ويحكي أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة في المسجد كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجداً ".
وأنا لا يهمني كثيراً صحة هذه الرواية ، أو عدم صحتها ، لأننا لا نبني عليها حكماً شرعياً ، لكن الظن بسعيد بن المسيب وغيره من العلماء الذين أدركوا ذلك التغيير ، أنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار ، لمنافاته تلك الأحاديث المتقدمة منافاة بينة ، وخاصة منها رواية عائشة التي تقول :" فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً "
فما خشي الصحابة رضي الله عنهم قد وقع ــ مع الأسف الشديد ـ بإدخال القبر في المسجد ، إذ لافارق بين أن يكونوا دفنوه صلى الله عليه وسلم حين مات في المسجد ـ وحاشاهم عن ذلك ـ وبين ما فعله الذين بعدهم من إدخال قبره في المسجد بتوسيعه ، فالمحذور حاصل على كل حال كما تقدم عن الحافظ العراقي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، ويؤيد هذا الظن أن سعيد بن المسيب أحد رواة الحديث الثاني كما سبق ، فهل اللائق بمن يعترف بعلمه وفضله وجرأته في الحق أن يظن به أنه أنكر على من خالف الحديث الذي هو رواته ، أم أن ينسب إليه عدم إنكاره ذلك ، كما زعم هؤلاء المشار إليهم حين قالوا " لم ينكر أحد من السلف ذلك "*
والحقيقة أن قولهم هذا يتضمن طعناً ظاهراً ـ لو كانوا يعلمون ـ في جميع السلف ، لأن إدخال القبر إلى المسجد منكر ظاهر عند كل من علم بتلك الأحاديث المتقدمة وبمعانيها ، ومن المحال أن ننسب إلى جميع السلف جهلهم بذلك ، فهم ، أو على الأقل بعضهم يعلم ذلك يقيناً ، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من القول بأنهم أنكروا ذلك ، ولو لم نقف فيه على نص ، لأن التاريخ لم يحفظ لنا كل ما وقع ، فكيف يقال : إنهم لم ينكروا ذلك ؟* اللهم غفرا .
ومن جهالتهم قولهم عطفاً على قولهم السابق :
"وكذا مسجد بني أمته دخل المسلمون دمشق من الصحابة وغيرهم والقبر ضمن المسجد لمن ينكر أحد ذلك "* !
إن منطق هؤلاء عجيب غريب ! إنهم ليتوهمون أن كل ما يشاهدونه الآن في مسجد بني أمية كان موجوداً في عهد منشئه الأول الوليد بن عبد الملك ن فهل يقول بهذا عاقل ؟! كلا لا يقول ذلك غير هؤلاء ! ونحن نقطع ببطلان قولهم ، وأن أحداً من الصحابة والتابعين لم ير قبراً ظاهراً في مسجد بني أمية أو غيره ، بل غاية ما جاء فيه بعض الروايات عن زيد بن أرقم بن واقد أنهم في أثناء العمليات وجدوا مغارة فيها صندوق فيه سفط ( وعاء كامل ) وفي السفط رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام ، مكتوب عليه : هذا رأي يحيى عليه السلام ، فأمر به الوليد فرد إلى المكان وقال : اجعلوا العمود الذي فوقه مغيراً من الأعمدة ، فجعل عليه عمود مسبك بسفط الرأس . رواه أبو الحسن الربعي في فضائل الشام (33) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ( ج2ق9 /10) وإسناده ضعيف جداً ، فيه إبراهيم بن هشام الغساني كذبه أبو حاتم وأبو زرعة ، وقال الذهبي " متروك " . ومع هذا فإننا نقطع أنه لم يكن في المسجد صورة قبر حتى أواخر القرن الثاني لما أخرجه الربعي وبن عساكر عن الوليد بن مسلم أنه سئل أين بلغك رأس يحى بن زكريا ؟ قال : بلغني أنه ثم ، وأشار بيده إلى العمود المسفط الرابع من الركن الشرقي ، فهذا يدل على أنه لم يكن هناك قبر في عهد الوليد بن مسلم وقد توفي سنة أربع وتسعين ومائة .
= وأما كون ذلك الرأس هو رأس يحى عليه السلام فلا يمكن أن إثباته ، ولذلك اختلف المؤرخون اختلافاً كثيراً ، وجمهورهم على أن رأس يحيى عليه السلام مدفون في مسجد حلب ليس في مسجد دمشق ، كما حققه شيخنا في الإجازة العلامة محمد راغب الطباخ في بحث له نشره في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (ج1ص 41ـ 1482) تحت عنوان " رأس يحيى ورأس زكريا" فليراجعه من شاء .
ونحن لا يهمنا من الوجهة الشرعية ثبوت هذا أو ذاك ، سواء عندنا أكان الرأس الكريم في هذا المسجد أو ذاك ، بل لو تقينا عدم وجوده في كل من المسجدين ، فوجود صورة القبر فيهما كاف في المخالفة ، لأن أحكام الشريعة المطهرة إنما تبنى عل الظاهر ، لا الباطن كما هو معروف ، وسيأتي ما يشهد لهذا من كلام بعض العلماء ، وأشد ما تكون المخالفة إذا كان القبر في قبلة المسجد ، كما هو الحال في مسجد حلب ، ولا منكر لذلك من علمائها !.
واعلم أنه لا يجدي في رفع المخالفة أن القبر في المسجد ضمن مقصورة كما زعم مؤلفوا الرسالة ، لأنه على كل حال ظاهر ، ومقصود من العامة وأشباههم من الخاصة بما لا يقصد به إلا الله تعالى ، من التوجه إليه ، والاستغاثة به من دون الله تبارك وتعالى ، فظهور القبر هو سبب المحذور كما سيأتي عن النووي رحمه الله .
وخلاصة الكلام أن قول من أشرنا إليهم أن قبر يحيى عليه السلام كان ضمن المسجد الأموي منذ دخل دمشق الصحابة وغيرهم لم ينكر ذلك أحد منهم إن هو إلا محض اختلاق].
انتهى كلامه – رحمه الله تعالى - .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.