ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-03-07, 04:05 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
1-أصل الكلام على الحد هو سؤال وجه للإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: قال علي بن الحسن بن شقيق قلت لعبد الله بن المبارك : بما نعرف ربنا؟ قال : بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه. قلت: بحد قال: بحد لا يعلمه غيره.
"السنة" (1/175) لعبد الله بن أحمد بن حنبل , و "الأسماء والصفات" للبيهقي (538)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وهذا مشهور عن ابن المبارك ثابت عنه في غير وجه , وهو أيضاً ثابت عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغير واحد من الأئمة.
"مجموع الفتاوى" (5/184)
2-إن هذا اللفظ من الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة
قال الإمام الذهبي رحمه الله : الصواب الكف عن إطلاق ذلك إذ لم يأت فيه نص , ولو فرض أن المعنى صحيح ؛ فليس لنا أن نتفوه بشيء لم يأذن به الله خوفا من أن يدخل القلب شيء من البدعة .
"سير الأعلام النبلاء " (20|86)
3- وجه ما ثبت عن السلف من إثبات الحد ونفيه
قال القاضي أبو يعلى في كتاب إبطال التأويل
إذا ثبت استواؤه سبحانه , وأنه في جهة , وأن ذلك من صفات الذات فهل يجوز إطلاق الحد عليه ؟
قد أطلق أحمد القول بذلك في رواية المروزي ؛ وذُكر له قول ابن المبارك نعرف الله على العرش بحد فقال أحمد : بلغني ذلك وأعجبه .
وقال الأثرم ، قلت لأحمد : يحكي عن ابن المبارك نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه بحد .
فقال أحمد : هكذا هو عندنا.
ثم ذكر عن أبي داود قال : جاء رجل إلى أحمد بن حنبل فقال له: لله تبارك وتعالى حد ؟ قال: نعم لا يعلمه إلا هو قال الله تبارك وتعالى {وترى الملائكة حافين من حول العرش} يقول محدقين فقد أطلق أحمد القول بإثبات الحد لله تعالى .
" بيان تلبيس الجهمية" (2|173)
قال ابن القيم -رحمه الله - على هذه الألفاظ المبتدعة المخترعة التي يستخدمها أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم :
:" ويقولون نحن ننزه الله تعالى عن الأعراض والأغراض والأبعاض والحدود والجهات وحلول الحوادث ؛ فيسمع الغر المخدوع هذه الألفاظ فيتوهم منها أنهم يمجدونه ويعظمونه , ويكشف الناقد البصير ما تحت هذه الألفاظ ؛ فيرى تحتها الإلحاد وتكذبت الرسل وتعطيل الرب تعالى عما يستحق من كماله.
"الصواعق المرسلة" (3|934)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- :
وكذلك إذا قالوا إن الله منزه عن الحدود والأحياز والجهات أوهموا الناس بأن مقصودهم بذلك أنه لا تحصره المخلوقات , ولا تحوزه المصنوعات , وهذا المعنى الصحيح ومقصودهم أنه ليس مبايناً للخلق ولا منفصلاً عنه , وأنه ليس فوق السموات رب ولا على العرش إله , وأن محمدا لم يعرج به إليه , ولم ينزل منه شيء , ولا يصعد إليه شيء , ولا يتقرب إليه شيء , ولا ترفع الأيدي إليه في الدعاء ولا غيره , ونحو ذلك من معاني الجهمية .
"درء التعارض" (1|241)
وقال - رحمه الله -:
وقال محمد بن مخلد قال أحمد : نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله
وقال يوسف بن موسى : إن أبا عبد الله قيل له : ولا يشبه ربنا شيئاً من خلقه قال: نعم {ليس كمثله شيء} فقول أحمد أنه ينظر إليهم ويكلمهم كيف شاء وإذا شاء .
وقوله : هو على العرش كيف شاء وكما شاء وقوله : وهو على العرش بلا حد كما قال: {ثم استوى على العرش} كيف شاء المشيئة إليه والاستطاعة إليه والاستطاعة له ليس كمثله شيء.
قلت :وهو خالق كل شيء وهو كما وصف نفسه سميع بصير شيء يبين أن نظره وتكليمه وعلوه على العرش واستواءه على العرش مما يتعلق بمشيئته واستطاعته
وقوله : بلاحد ولا صفة يبلغها واصف أو يحده حد نفى به إحاطة علم الخلق به وأن يحدوه أو يصفوه على ما هو عليه إلا بما أخبر به عن نفسه ليبين أن عقول الخلق لا تحيط بصفاته كما قال الشافعي في الرسالة: : الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه , وفوق ما يصفه به خلقه .
ولهذا قال أحمد : لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية .
فنفى أن يدرك له حد أو غاية فهذا أصح القولين في تقسيم الإدراك
وما في هذا الكلام من نفى تحديد الخلق وتقديرهم لربهم وبلوغهم حقه لا ينافي ما مضى عليه أحمد وغيره من الأئمة كما ذكره الخلال أيضا
قال حدثنا أبو بكر المروزي قال سمعت أبا عبد الله لما قيل له : روى علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك أنه قيل له : كيف نعرف الله عز وجل قال: على العرش بحد قال: قد بلغني ذلك عنه وأعجبه .
ثم قال أبو عبد الله {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام} ثم قال : { وجاء ربك والملك صفا صفا}
قال الخلال : وأنبئنا محمد بن علي الوراق حدثنا أبو بكر الأثرم حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قال: قلت لأحمد بن حنبل يحكى عن ابن المبارك , وقيل له :كيف نعرف ربنا ؟ قال: في السماء السابعة على عرشه بحد .
فقال أحمد : هكذا هو عندنا
وأخبرني حرب بن إسماعيل قال: قلت لإسحاق يعني ابن راهويه : هو على العرش بحد .
قال : نعم بحد
وذكر عن ابن المبارك قال: هو على عرشه بائن من خلقه بحد .
قال : وأخبرنا المروزي قال: قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال الله تبارك وتعالى : {الرحمن على العرش استوى}
إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة , وحتى قعور البحار ورؤوس الآكام , وبطون الأودية .
وفي كل موضع كما يعلم علم ما في السموات السبع , وما فوق العرش أحاط بكل شيء علما؛ فلا تسقط من ورقة إلا يعلمها , ولا حبة في ظلمات البر والبحرولا رطب ولا يابس إلا وقد عرف ذلك كله وأحصاه فلا تعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره ؛ فهذا مثاله مما نقل عن الأئمة كما قد بسط في غير هذا الموضع , وبينوا أن ما أثبتوه له من الحد لا يعلمه غيره كما قال مالك وربيعة وغيرهما الاستواء معلوم والكيف مجهول .
فبين أن كيفية استوائه مجهولة للعباد فلم ينفوا ثبوت ذلك في نفس الأمر , ولكن نفوا علم الخلق به , وكذلك مثل هذا في كلام عبد العزيز بن عبد الله بن الماجشون وغير واحد من السلف والأئمة ينفون علم الخلق بقدرته وكيفيته , وبنحو ذلك قال عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون في كلامه المعروف , وقد ذكره ابن بطة في الإبانة وأبو عمرو الطلمنكي في كتابه الأصول .
ورواه أبو بكر الأثرم قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أنه قال: أما بعد فقد فهمت ما سألت عنه فيما تتابعت فيه الجهمية , ومن خالفها في صفة الرب العظيم الذي فاقت عظمته الوصف والتقدير, وكلت الألسن عن تفسير صفته وانحشرت العقول في معرفة قدره إلى أن قال :
بأنه لا يعلم كيف هو إلا هو , وكيف يعرف قدر من لا يموت ولا يبلى , وكيف يكون لصفة شيء منه حد أو منتهى يعرفه عارف أو يحد قدره واصف , الدليل على عجز العقول عن تحقيق صفته عجزها عن تحقيق صفة أصغر خلقه
ثم ذكر بعد هذا كلام الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه الذي سماه رد عثمان بن سعيد على الكافر العنيد فيما افتراه على الله في التوحيد :
فقال : باب الحد والعرش
قال أبو سعيد وادعى المعارض أيضا: أنه ليس لله حد ولا غاية ولا نهاية.
قال : وهذا هو الأصل الذي بنى عليه جهم جميع ضلالاته , واشتق منها جميع أغلوطاته , وهي كلمة لم يبلغنا أنه سبق إليها جهما أحد من العالمين .
فقال له قائل : ممن يحاوره قد علمت مرادك أيها الأعجمي تعني أن الله لا شيء لأن الخلق كلهم قد علموا أنه ليس شيء يقع عليه اسم شيء إلا وله حد وغاية وصفه , وأن لا شيء ليس له حد ولا غاية ولا صفة ؛ فالشيء أبدا موصوف لا محالة ولا شيء يوصف بلا حد ولا غاية , وقولك لا حد له يعني أنه لا شيء .
قال أبو سعيد : والله تعالى له حد لا يعلمه أحد غيره , ولا يجوز لأحد أن يتوهم لحده غاية في نفسه لكن نؤمن بالحد ونكل علم ذلك إلى الله .
" درء التعارض" (1|267)
وملخص الكلام الذي قدمناه من كلام شيخ الإسلام يتبين لك معنى كلام السلف في إثبات الحد لله تعالى أو نفيه عن الله تعالى؛ فمن أثبته أراد أن الله له صفات الكمال , وهذه الصفات لها كيفية كماقال الإمام مالك : والكيف مجهول , ومن نفاها أراد نفي إحاطة علم الخلق به أن يحدوه أو يصفوه على ما هو عليه إلا بما أخبر به عن نفسه .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-03-07, 11:55 PM
أبو عمر السلمي أبو عمر السلمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-05
المشاركات: 47
Exclamation

قال الإمام البيهقي:
(إنما أراد عبدالله بالحد : حد السمع وهو أن خبر الصادق ورد بأنه على العرش استوى، فهو على عرشه كما أخبر، وقصد بذلك تكذيب الجهمية فيما زعموا بأنه بكل مكان وحكايته تدل على مراده، والله أعلم)?
فهمت من كلامه:
أولاً: أن المراد بالحد هو الدليل الشرعي
ثانياً: أن سياق الكلمة للرد على من قال بأن الله بكل مكان..
فما رأيكم؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-03-07, 07:37 PM
عبدالمصور السني عبدالمصور السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 1,341
افتراضي

البيهقي اشعري مرّ فليس بإمام الا للاشاعرة
ورد عليه الامام ابن القيم السني رحمه الله في الصواعق المرسلة عليه وعلى امثاله!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-03-07, 11:03 PM
عبدالرحمن ناصر عبدالرحمن ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-05
المشاركات: 71
افتراضي

أخي أباعمر :

تأويل البيهقي لايساعده سياق الكلام لأمرين :

عبارة ابن المبارك قال: (( هو على عرشه بائن من خلقه بحد .)))


فقوله :(بائن من خلقه ) قرينة على حد معلوم لاتعقل كيفيته كالاستواء وغيره .

الثاني : أن البيهقي يميل لتأويل الأشاعرة ويفوض بعض الصفات فليس بحجة في الاعتقاد

ومنسوب إليهم في عقيدته رحمه الله والله أعلم ..

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-03-07, 08:06 AM
آل حمدال آل حمدال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 18
افتراضي

قال الهروي رحمه الله في ["ذم الكلام" (4/402)]: سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبان البُستي (صاحب الصحيح) قلت: رأيته ؟
قال: كيف لم أره ونحن أخرجناه من سجستان ؟! كان له علم كثير ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحدّ لله فأخرجناه من سجستان.

قال الدرامي رحمه الله في [" النقض على المريسي" (ص 57)]: وادعى المعارض أيضًا أنه ليس له حدّ، ولا غايةٌ، ولا نهايةٌ. وهذا الأصل الذي بنى عليه جهم جميع ظلالاته، واشتقَّ منه أغلوطاته، وهي كلمة لم يبلغنا أنه سبق جهما إليها أحد من العالمين. اهـ

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله في ["بيان تلبيس الجهمية "(1/443)]:
" .. لما كان الجهمية يقولون ما مَضمونه: إنّ الخالق لا يتميّز عن الخلقِ، فيجحدون صفاته التي تميّز بها، ويجحدون قدره، حتّى يقول المعتزلة - إذا عرفوا: أنه حيٌّ، عالمٌ، قديرٌ - قد عرفنا حقيقته وماهيته، ويقولون: إنه لا يباين غيره، بل إمّا أن يصفوه بصفة المعدوم فيقولوا: لا داخل العالم، ولا خارجه، ولا كذا، ولا كذا، أو يجعلوه حالاً في المخلوقات، أو وجود المخلوقات.
فبيّن ابن المبارك أن الربّ سبحانه وتعالى على عرشه، مباينٌ لخلقه، منفصلٌ عنه، وذكر الحدّ لأن الجهمية كانوا يقولون: ليس له حدّ، وما لا حدَّ له لا يُباين المخلوقات، ولا يكون فوق العالم، لأن ذلك مستلزمٌ للحدّ.
فلما سألوا أمير المؤمنين في كل شيءٍ عبدالله بن المبارك: بماذا نعرفه ؟
قال: بأنه فوق سماواته على عرشه، بائنٌ من خلقه.
فذكروا لازم ذلك الذي تنفيه الجهمية، وبنفيهم له ينفون ملزومه الذي هو موجود فوق العرش، ومباينته للمخلوقات، فقالوا له: بحدٍّ ؟ قال: بحدّ.
وهذا يفهمه كل من عرف مابين قول المؤمنين أهل السنة والجماعة، وبين الجهمية الملاحدة من الفرق". اهـ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-03-07, 02:21 PM
أبوهمام الطائفي أبوهمام الطائفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-05
المشاركات: 114
افتراضي

الإمام ابن المبارك قال ذلك في مجال الرد على الجهمية ..

ومعلوم أنه باب العقائد يجوز في باب الرد ما لا يجوز في باب التقرير

فعند تقرير العقيدة يتوقف كل ذلك على الدليل...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-03-09, 01:50 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي

جزاك الله خيرا

ما فهمته هو أن

الحد المنفي هو حقيقة الصفة وكيفيتها.
والحد الثابت هو ما يتعلق باستواء الله عز وجل وانفصاله عن الخلق، أي أن هناك حد بين الله وخلقه، فلا يدخل شيء من ذاته في خلقه ولا يدخل شيء من خلقه في ذاته.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-03-09, 08:10 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

نعم جزاكم الله خيرا
وقد يقال أيضا بالإضافة إلى ما تفضلتم به :"أي أن هناك حد بين الله وخلقه، فلا يدخل شيء من ذاته في خلقه ولا يدخل شيء من خلقه في ذاته".
أن له كيفية لا يعلمها غيره سواء سميت حدا أو كيفية
فكلا المعنيين صحيح وكلاهما يحتمله اللفظ
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-03-09, 09:08 PM
علي القيرواني علي القيرواني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-01-07
المشاركات: 9
افتراضي

الحد هنا الشرط أنه بائن من خلقه
و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-05-09, 09:58 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

وتأكيد للمعنى المراد بالحد أنه يحمل على معنيين ما ذكره شيخ الإسلام عن القاضي أبي يعلى وأقره قال رحمه الله :والموضع الذي أطلقه محمول على معنيين:
أحدهما يقال على جهة مخصوصة وليس هو ذاهبا في الجهات بل هو خارج العالم متميز عن خلقه منفصل عنهم غير داخل في كل الجهات وهذا معنى قول أحمد حد لا يعلمه إلا هو .
والثاني: : أنه على صفة يبين بها عن غيره ويتميز فهو تعالى فرد واحد ممتنع عن الاشتراك له في أخص صفاته .
بيان تلبيس الجهمية (1|438)
فيراد بالحد العلو والمباينة للمخلوقات .
والثاني :التميز بكيفية خاصة { ليس كمثله شيء }
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 30-07-09, 10:14 PM
أنس الشامي أنس الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
الدولة: الشام
المشاركات: 99
Post بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُنظر هذا الموضوع
هل (الحد) ثابت لله (سبحانه وتعالى وتقدس)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
قال الإمام أحمـد
إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم لأن الله يقول ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا))
مجموع الفتـاوى
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 31-07-09, 12:30 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-09
المشاركات: 2,031
افتراضي

ما فهمته من كلامه رحمه الله أنه كان يردّ على أهل الكلام بألفاظهم ومدلولاتهم، وإلاّ فهذه الألفاظ من المخترعات لم يأتِ بها نصٌّ. ما أعرفه من كلام السلف رضوان الله عليهم أنهم لا يثبتون إلاّ ما أثبته الله لنفسه ورسولُه، ولا ينفون إلا ما نفاه الله عن نفسه ورسولُه.

والله تعالى أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 31-07-09, 08:05 AM
ابو عبد الرحمن الفلازوني ابو عبد الرحمن الفلازوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-07
الدولة: مصر _دمياط
المشاركات: 736
افتراضي

يقول الامام اسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهانى رحمه الله :
تكلم أهل الحقائق في تفسير ((الحد)) بعبارت مختلفة, محصثول تلك العبارات ان حد كل شي موضع بينونته من غيره ,فإن كان غرض القائل بقوله ليس لله حد..لا يحيط علم الخلق به فهو مصيب , وان كان غرضه بذالك لا يحيط علم الله بنفسه فهو ضال.أ.ه
__________________
قال البخاري رحمه الله :أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أميتت ، فاصبروا يا أصحاب السنن رحمكم الله فإنكم أقل الناس .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 31-07-09, 03:40 PM
علي الغزاوي السلفي علي الغزاوي السلفي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 05-07-09
المشاركات: 203
افتراضي

قال السفاريني –رحمه الله تعالى- في عقيدته السفارينية :
سبحانه قد استوى كما ورد**من غير كيف قد تعالى أن يحد
قال العلامة العثيمين في شرحه:
( تقدير العبارة : تعالى عن أن يحد ،
أي: تعالى عن الحد ،
يعني : أن الله لا يحد ،
وهذا ( الحد ) من الألفاظ التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة ،
ليس في الكتاب أن الله يحد ولا أنه لا يحد ،
ولا في السنة أن الله يحد ولا أنه لا يحد ،
وإذا كان كذلك فالواجب السكوت عنه ،
لا تقل : إنه يحد ، ولا أنه لا يحد ،
ما الذي حَدَّك على أن تقول : إنه يحد أو لا يحد ؟
ليس هناك ضرورة لو كان من الضروري أن نعتقد أن الله يحد أو لا يحد لكان الله يبينه أو السنة تبينه ، لأن الله تعالى يقول : { ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء } ( النحل 89 ) ،
ولذلك اختلف كلام من تكلم به من السلف : هل نقول : إن الله يحد ، أو نقول : إن الله لا يحد ،
فمنهم من أنكر الحد وقال : لا يجوز أن نقول : إن الله محدود ،
ومنهم من قال : يجب أن نقول : إن الله محدود وأن له حداً [36] ،
ولكن يجب أن نعلم أن الخلاف يكاد يكون لفظياً ،
لأنه يختلف باختلاف معنى الحد المثبت والمنفي ،
فمن قال : إن الله محدود ، أراد بائنٌ من الخلق ومحادٌّ لهم ليس داخلاً فيهم ولا هم داخلين فيه ، كما نقول : هذه أرض فلان وهذه أرض فلان كل واحدةٍ منهما محدودة عن الأخرى بينهما حد ،
فمن أثبت الحد أراد به هذا المعنى أي أن الله تعالى منفصل بائن عن الخلق ليس حالاًّ فيهم ولا الخلق حالُّون فيه وهذا المعنى صحيح ،
ومن قال : إنه غير محدود ، أراد أن الله تعالى أكبر من أن يحد ولا يحده شيء من مخلوقاته ولا يحصره شيء من مخلوقاته فقد وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يمكن أن يحده شيءٌ من المخلوقات ،
وهذا المعنى صحيح ، وكل السلف متفقون على هذا ،
وعليه فيكون الخلاف بينهم لفظياً بحسب هذا التفصيل ،
فقول المؤلف : ( قد تعالى أن يُحَدّ ) : هو ممن ينكر أن يوصف الله بالحد ،
فيُحمل كلامه على أن المراد بالحد : الحد الحاصر الذي يحصر الله عز وجل ،
فنقول : إن الله تعالى بهذا المعنى غير محدود ،
الله واسع عليم { وسع كرسيه السماوات والأرض } ( البقرة 255 ) ،
والسماوات والأرضين كلها في كف الرحمن عز وجل كخردلةٍ في كف أحدنا ،
وهذا على سبيل التقريب وإلا فيه أعظم وأعظم ،
ما بين الخالق والمخلوق أعظم مما بين كف الإنسان والخردلة ،
على كل حال أراد المؤلف بنفي الحد هنا ما ذكرناه ،
يعني : الحد الذي يحصر الله عز وجل ،
ولم يُرِدْ الحد الذي يجعله بائناً من الخلق ،
فإن الحد الذي يراد به بينونة الله من خلقه أمر ثابت واجب اعتقاده ،
على أن كما قلنا : إن الكلام في الحد إثباتاً ونفياً من الأمور التي ينبغي السكوت عنها ،
لأنها لم ترد لا في القرآن ولا في السنة ، لكن إذا ابتلينا وجب أن نفصِّل.
قوله : ( فلا يحيط علمنا بذاته ) : هذا مما يدل على أنه أراد بقوله :
( تعالى أن يحد ) أنه لا يمكن أن يكون محصوراً يحاط به ،
فلهذا قال : ( فلا يحيط علمنا بذاته ) : فذات الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يحيط بها العلم ،
وإذا كان الحس لا يحيط بها فالعلم من باب أولى ..)اهـ.


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 08-06-10, 12:48 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,806
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

قال أبو سعيد الدارمي في نقضه على بشر المريسي:


قال أبو سعيد وادعى المعارض أيضا أنه ليس لله حد ولا غاية ولا نهاية وهذا هو الأصل الذي بنى عليه جهم جميع ضلالاته واشتق منها أغلوطاته وهي كلمة لم يبلغنا أنه سبق جهما إليها أحد من العالمين
فقال له قائل ممن يحاوره قد علمت مرادك بها أيها الأعجمي وتعني أن الله لا شيء لأن الخلق كلهم علموا أنه ليس شيء يقع عليه اسم الشيء إلا وله حد وغاية وصفة وأن لا شيء ليس له حد ولا غاية ولا صفة فالشيء أبدا موصوف لا محالة ولا شيء يوصف بلا حد ولا غاية وقولك لا حد له يعني أنه لا شيء
قال أبو سعيد والله تعالى له حد لا يعلمه أحد غيره ولا يجوز لأحد أن يتوهم لحده غاية في نفسه ولكن يؤمن بالحد ويكل علم ذلك إلى الله
ولمكانه أيضا حد وهو على عرشه فوق سماواته
فهذان حدان اثنان. ا.هـ.
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-06-10, 10:23 PM
أبو نسيبة السلفي أبو نسيبة السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-09
المشاركات: 824
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

جزاكم الله خيرا

لكن حتى الان لم أعرف ما يعني مصطلح (( الغاية))
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 11-06-10, 04:19 AM
عبدالرحمن آل منصور عبدالرحمن آل منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-10
المشاركات: 160
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

سأل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عن هذا السؤال وأجاب : ابن مبارك لا يقصد معنى سيئاً أبداً ، لأنه من أئمة السلف -رحمه الله- وقصده بالحد الحقيقة ، يعني أنه استوى على عرشه حقيقة .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 11-12-10, 07:23 AM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

قال شيخ الإسلام :

"

وفصل الخطاب: أن «الحد» له عدة معاني ترجع إلى أصلين: منها ما هو متفق عليه بين المسلمين، ومنها ما هو متفق عليه بين أهل السنة،

ومنها ما هو متنازع فيه؛

فإن «الحد» يكون لحقيقة الشيء النوعية، وهو حد الماهية. ويكون لعينه الذاتية، وهو حد لوجوده.

......

فأما «الحد» بمعنى حقيقة الشيء التي هو بها يتميز بها عن غيره، فلا ريب بين المسلمين أن الله له حقيقة، وذات فذلك حده الذي لا يعلمه غيره، كما جاء في الأثر: يا من لا يعلم ما هو إلا [هو] ولا يبلغ قدرته غيره.

وهل يقال له ماهية لا يعلمها غيره، ولا تجري ماهيته في مقال. أو يقال: لا ماهية له؟ على قولين لأصحابنا وغيرهم. الأول قول أكثرهم.

وأما الحد بمعنى القول -فله أسماء تميزه عن غيره وله حدود بخواصه التي تميزه عن [غيره] كقولنا: رب العالمين، وخالق السموات والأرض والأول والآخر والظاهر والباطن.
وأما «الحد» المركب من الجنس والفصل فلا يجوز في حق الله تعالى.

فأما حد عينه الذاتية فيراد به: علي بذاته وحد بصفاته وحد بمقداره.

فأما الأول: فهو بمعنى انفصاله عن غيره وتميزه عنه بحيث لا يختلط به وهذا داخل فيما قصده ابن المبارك وغيره؛ خلافا للجهمية الذين يجعلونه مختلطا بالمخلوقات؛ ولهذا قال: بائن من خلقه بحد. فإن «الحد» هو الفصل والتمييز بينه وبين غيره. و «الحد» بهذا المعنى متفق عليه بين أهل السنة القائلين بأن الله فوق العرش بل وعند الذين يقولون لا داخل العالم ولا خارجه أيضا؛ فإن الأعراض المختلفة كالطعم واللون إذا قامت بجسم واحد كانت متميزة بخصائصها وحدودها وليست متميزة بأعيانها وذواتها (1) .

وأما الثاني: فهو بمعنى صفاته القائمة به المميزة له عن غيره، كما يقال في حُلية الموصوف ونعوته، فله حد بهذا الاعتبار.

وأما «الحد» بمعنى المقدار والنهاية فهذا مورد النزاع، فقيل: لا حد له ولا غاية ولا مقدار وقيل: له حد من جانب العرش فقط وقيل: له حد ونهاية لا يعلمها غيره؛ إذ لا يعقل موجود بدون ذلك, وقد يقال: إن ابن المبارك وغيره قصدوه، إذ لو لم يريدوا ذلك لم يكن حاجة إلى قولهم: على عرشه بل يكفي أن يقال: هو منفصل عن خلقه متميز عنهم (1) .

"


قلت : وتفصيل القول في الحد الذي بمعنى الغاية والمقدار في بيان التلبيس ودرء التعارض ، فليراجع كلامه في الرد على حجة الآمدي و الرازي في أنه لا يوصف بالتناهي أو عدمه ، وكلامهم في بطلان أن يكون غير متناه ، أو متناه من جهة واحدة ، أو متناه من جميع الجهات ، وتعقبه لهم وأنقل محل الشاهد :

"
الوجه الثاني
قول من يقول: هو غير متناه: إما من جانب،وإما من جميع الجوانب، كما قال ذلك طوائف أيضاً من أهل الكلام والفقهاء وغيرهم، وحكاه الأشعري في المقالات عن طوائف.
فإذا قيل لهم: هذا ممتنع.
قالوا: قول منازعينا أظهر امتناعاً.
وإذا قيل لهم: يلزمكم أن يكون مخالطاً للعالم.
قالوا: منازعونا منهم من يقول: هو بذاته في كل مكان، ومنهم من ينفي ذلك، ونحن يمكننا أن نقول كما قال هؤلاء وهؤلاء، وإذا ادعى هؤلاء إمكان ذلك من غير مخالطة، ادعينا مثل ذلك.


الوجه الثالث
قول السلف والأئمة، وأهل الحديث والكلام والفقه والتصوف، الذين يقولون: له حد لا يعلمه غيره.
فإذا قيل لهؤلاء: كل متناه من جميع الجوانب أمكن وجوده أزيد وأنقص مما وجد، واختصاصه بذلك القدر المخصص منفصل - منعوا هذا كما تقدم ذكره، وقالوا: لا نسلم أن كل ما اختص بقدر افتقر إلى مخصص منفصل عنه، ولا نسلم أن كل ما ثبت لواجب الوجود من خصائصه - يمكن أن يوجد بخلاف ذلك.
وتقدم الكلام على هاتين المقدمتين، واعترف هؤلاء المحتجين بهما بفسادهما.
وأما قوله: (لو كان متناهياً من جميع الجوانب لم يكن فوق كل الموجودات، لأنه يكون فوقه أمكنة خالية منه) .
فكلام ساقط، لأنه ليس هناك شيء موجود: لا مكان ولا غير مكان، وإنما هناك: إما خلاء هو عدم محض ونفي صرف ليس شيئاً موجوداً على قول طائفة، وإما أنه لا يقال هناك لا خلاء ولا ملاء.
....
"

إلى آخر كلامه رحمه الله
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-12-10, 07:02 PM
محمد فهمي محمد شري محمد فهمي محمد شري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-09
الدولة: الأردن
المشاركات: 379
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

قال أبو مالك أحمد بن علي في تحقيقه لكتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد(1\110):-
((225-حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ " [ص:175] قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: «نَعْرِفُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ»

هذا أثرٌ صحيح.
دون لفظة (بحد) فهي شاذة أو منكرة.
......)).

وأذكر كلامَه مختصراً :-
ذكره الذهبيُّ من طريق المؤلف من غير لفظة الحد.
وذكره الدارمي وابن منده من غير لفظ الحد.
وذكره ابن القيم من غير لفظ الحد.
__________________
(وَلِذَا قِيلَ: إِنَّ الصَّرْفَ أُمُّ الْعُلُومِ وَالنَّحْوَ أَبُوهَا)
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-12-10, 08:26 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

ذلك المحقق غالط غلطا لا مرية فيه ..

والأثر ثابت بذلك اللفظ ، مقبول صحيح ، اعتمده أهل العلم ..

قال سيدنا شيخ الإسلام في المراكشية : " وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قُلْت لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ : بِمَاذَا نَعْرِفُ رَبَّنَا ؟ قَالَ ؛ بِأَنَّهُ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ . قُلْت بِحَدِّ ؟ قَالَ : بِحَدِّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَهَذَا مَشْهُورٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ثَابِتٌ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ؛ وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنْ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ راهويه وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ . "

ورواه الدرامي ـ الذي يقول المحقق إنه لم يخرجه ـ بذلك اللفظ في الرد على الجهمية وفي النقض على المريسي .

ورواه عبد الله بن أحمد في السنة ، ابن بطة في الإبانة ، والبيهقي في الاعتقاد ، وابن عبد البر في التمهيد وأبو يعلى في إبطال التأويلات وفي الروايتين والوجهين ، و ذكره ابنه في الطبقات ، و ورواه الدشتي في إثبات الحد ، وذكره شيخ الإسلام في النقض والدرء وعامة مؤلفاته ، وقال عنه في النقض : "المحفوظ عن السلف والأئمة إثبات حد لله في نفسه، وقد بينوا مع ذلك أن العباد لا يحدونه ولا يدركونه، ولهذا لم يتناف كلامهم في ذلك كما يظنه بعض الناس، فإنهم نفوا أن يَحُد أحدٌ الله"

والشيخ يسنده للخلال ، فهو على ذلك مما فقد من كتابه في السنة ، والذي يجمعه بعض الفضلاء الآن من الكتب المسندة ، لأن الدشتي يسنده إليه كذلك ..


وقال ابن القيم ـ الذي يقول المحقق المذكور إنه لا يذكر تلك الرواية ـ كما في مختصر الصواعق : " أراد أحمد بنفي الصفة نفي الكيفية والتشبيه، وبنفي الحد حدّاً يدركه العباد ويحدونه " ، وهذا ليس في الصواعق المطبوع ، ومن المعروف أن الصواعق لا يوجد كاملا ، وفي المختصر مواضع ليست في الأصل ..



أما كلام الذهبي في سير أعلام النبلاء والميزان أن إطلاقه بدعة ، وأنه يجب الكف عنه ، فهو من باب طريقة الذهبي في منع إطلاق بذاته ونحوها ، فهذا له محله ، لكن ليس فيه ما يدفع قبول الأئمة من قريب أو بعيد ..

واعتماد أسلوب أن ابن منده يرويه من دون الحد ، أو أن غيره كالدارمي وابن أحمد يروونه على الوجهين ،فهذا دال أن الزيادة منكرة ، هو ضعف في التحقيق حديثيا وعقديا ..

والله المستعان .
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 14-12-10, 04:53 PM
أبوفؤاد الأنصاري أبوفؤاد الأنصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-07
المشاركات: 103
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا نقل من شرح الشيخ البراك حفظه الله وأعلى منزله على الطحاوية .

قال الشيخ :

( ونأتي لهذه الكلمات : " تعالى عن الحدود " هذا لفظ مجمل ، والحد يطلق ويراد به تحديد الماهية ، مثل الحد عند المناطقة ، أي : التعريف الذي يتضمن تحديد كنه الشئ وماهيته ؛ فإن أريد هذا فهو ممتنع ، إذ لا سبيل إلى تحديد الرب تعالى وذكر حقيقته ، فتعالى عن أن يحده الحادون ، وأن يصلوا إلى معرفة كنهه وحقيقته ، قال شيخ الإسلام : " أهل العقول هم أعجز عن أن يحدوه أو يكيفوه منهم عن أن يحدوا الروح أو يكيفوها " ، فهذ المعنى حق ، تعالى الله عن أن يدرك أحد حقيقة ذاته أو حقيقة صفاته .
ويأتي لفظ ( الحد ) ويراد به أن سبحانه وتعالى ليس سارياً في العالم حالاً في المخلوقات ؛ بل هو فوق سماواته ، وهذا المعنى جاء عن الإمام ابن المبارك ، لما قيل له : بماذا نعرف ربنا ؟ قال : " بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه . قيل بحد ؟ قال : بحد " .

وقوله - [ الطحاوي ]: " والغايات " الغاية تطلق ويراد بها النهاية ، وتطلق ويراد بها المقصود من الفعل ، أي الحكمة منه ، فإذا أريد أن الله تعالى منزه عن أن تكون له حِكم في أفعاله ؛ فهذا باطل ، لأن الله له الحكمة البالغة في خلقه وشرعه ، يقول شيخ الإسلام رحمه الله في التدمرية : " والغايات المحمودة من مفعولاته وماموراته - وهي ما تنتهي إليه مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة - تدل على حكمته البالغة "
ومن العلل والحكم ما علمناه بالنص عليه في الكتاب أو السنة ، ومنها ما يُهتدى إليه بالتدبر والتفكر ، ومنها ما طوى الله علمه عن عباده ؛ فالعباد لا يحيطون بحكمته تعالى .
وكذلك إذا أريد بنفي الغايات : نفي أن يكون الله في السماء فوق العرش ؛ وأنه في كل مكان ، كقول الجمهية الحلولية .

فنفي الغايات من النفي المحدث لمعان أو ألفاظ مجملة . )

شرح العقيدة الطحاوية للشيخ البراك إعداد عبد الرحمن السديس ، دار التدمرية ، ص 142 -143
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-12-10, 11:31 AM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

" فإن قيل قوله صلى الله عليه وسلم خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً فلما خلقه قال له اذهب إلى أولئك النفر من الملائكة فسلم عليهم واسمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك قال فذهب فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله قال وكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعاً فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن وهذا الحديث إذا حمل على صورة الله تعالى كان ظاهره أن الله طوله ستون ذراعاً والله تعالى كما قال ابن خزيمة جل أن يوصف بالذرعان والأشبار ومعلوم أن هذا التقدير في حق الله باطل على قول من يثبت له حدًّا ومقداراً من أهل الإثبات وعلى قول نفاة ذلك أما النفاة فظاهر وأما المثبتة فعندهم قدر الله تعالى أعظم وحده لا يعلمه إلا هو وكرسيه قد وسع السموات والأرض والكرسي في العرش كحلقة ملقاة بأرض فلاة والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى وقد قال الله تعالى وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر 67] وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وابن عمر وابن مسعود وابن عباس أن الله يقبض السموات والأرض بيديه قال ابن عباس ما السموات السبع والأرضون السبع وما بينهما وما فيهما في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم وإذا كان الأمر كذلك كان أكبر وأعظم من أن يقدر بهذا القدر وهذا من المعلوم بالضرورة من العقل والدين قيل ليس هذا ظاهر الحديث ومن زعم أن الله طوله ستون ذراعاً وزعم أن هذا ظاهره أو حمله عليه فهو مفترٍ كذاب ملحد فإن فساد هذا معلوم بالضرورة من العقل والدين كما تقدم ومعلوم أيضاً عدم ظهوره من الحديث فإن الضمير في قوله طوله عائد إلى آدم الذي قيل فيه خلق آدم على صورته ثم قال طول آدم ستون ذراعاً فلما خلقه قال له اذهب إلى أولئك النفر من الملائكة فهذه الضمائر كلها عائدة إلى آدم وهذا منها أيضاً فلفظ الطول وقدره ليس داخلاً في مسمى الصورة "
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 15-12-10, 11:48 AM
علاء بن حسن علاء بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-07-07
المشاركات: 318
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

أصل القول بالحد أن الجهمية يقولون أن الله إذا كان فوق العرش لزم أن العرش يحده من أسفل !!

فكان أهل السنة يقولون أن الله فوق العرش بحد أو بذاته ويريدون إثبات البينونة بين الله وبين خلقه وأنه ليس ممتزجاً في خلقه ، رداً على تلبيس الجهمية الذين يقولون بأن الله فوق العرش قهراً لا ذاتاً

فالذي أثبت هذه الألفاظ من أهل السنة أقصد "الذات والحد" إنما قصد المعنى السابق ، والذي نفاها من أهل السنة إنما أراد انكار اللفظ فقط لا المعنى .

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 15-12-10, 11:54 AM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,852
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

هذا من معاني الحد ..

والذي نفاه لم يكن وجه نفيه ( نفي اللفظ فقط ) ، بل هذه طريقة المتأخرين جدا كالذهبي ، الذي يقول ينبغي التحرز عن اللفظ ، فجعل المناط في توارد النفي والإثبات عن بعض السلف كأحمد " مجرد اللفظ " ليس صوابا ..

فإن من نفى ، كان نفيه معنويا لا لفظيا ، ويراد به العلم بالحد ، لا حقيقته ، فكلامهم أننا نعلمه لا بحد ، يعني لا نعلم حده ، لأنه لا يعلم حده إلا هو ..

أما من حيث هو هو فله إطلاقات أكثر من هذا من حيث الإطلاق العام ، ومن حيث المسألة مورد النزاع ..

وارجع إلى المشاركة 18 ، فإن النقل الذي فيه أجمع نقول شيخ الإسلام في تفصيل المسألة فيما أعلم ..
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 26-10-11, 09:58 PM
أبو آمنة محمد بن محمد مؤمن أبو آمنة محمد بن محمد مؤمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-11
المشاركات: 415
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 27-10-11, 05:18 PM
أبو عبيد الجيوسي أبو عبيد الجيوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-11
المشاركات: 47
افتراضي رد: قول عبد الله بن المبارك : الله على العرش بحد ما المقصود بالحد ؟

بارك الله فيكم

و جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:18 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.