ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-03-07, 09:48 PM
الباحث الباحث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-11-02
المشاركات: 1,156
افتراضي أريد أن أعرف مسألة : ( الفرق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في الحديث )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسمع كثيراً وأقرأ عن الجدل الدائر بين طلاب العلماء بل وبعض العلماء حول مسألة : ( الفرق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في الحديث ) .

وقد هالني بعض من سمعت من وجود إطلاق التبديع والإخراج من أهل السنة بسبب هذه المسألة .

بل قد علمت من الجدل الدائر أن الشيخ حمزة المليباري حفظه الله ووفقه يقول بالتفريق ، وقد رد عليه الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله ووفقه في هذه المسألة .

بل إنني في يوم من الأيام وضعتُ في إحدى المنتديات المعروفة شرحاً للباعث الحثيث للشيخ إبراهيم اللاحم حفظه الله ونفع به .

فتم تصنيفي بأني ( مليباري ) !

مع أنني لا أعرف الشيخ إبراهيم اللاحم حفظه الله ، ولكني قرأتُ شرحه فرأيته نافعاً ومفيداً وفيه درر نفيسة .

وحتى الشيخ حمزة المليباري لم أقرأ له حرفاً ولم أسمع له شريطاً ، ولو رأيته لما عرفته ، ولو سمعتُ صوته لما عرفته .

وقد أعرضتُ عن هذه المسألة شهوراً عديدة لا أقرأها ولا أحاول البحث فيها ، ولكنني هالني الجدل والصراع بين طلاب العلم في هذه المسألة .

وإعلان بعضهم ظهور فرقة جديدة باسم ( المليبارية ) !

كل هذا لا يهم ، فهو مجرد استطراد .

والآن أريد أن أعرف باختصار وبدون تطويل ولا استطراد :

ما قصة هذه المسألة ؟!

أريد تصوير هذه المسألة باختصار .

وما هو الذي يجعل من لا يرى بالتفريق يهاجم من يقول بها هجوماً شرساً ؟

وكذلك الطرف الآخر ، رأيتُ منهم من يهاجم من لا يفرق ، فلماذا ؟

وأرجو ألا تحيلوني على روابط ومواضيع مطولة ومناقشات طويلة !

أفيدوني بارك الله فيكم .
__________________

  #2  
قديم 23-03-07, 12:14 AM
أمجد الفلسطينى أمجد الفلسطينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-05
المشاركات: 1,553
افتراضي

جزاك الله خيرا:
سألخص جوابي في نقاط مختصرة لأن المسألة كبيرة ومتشعبة وقتلت بحثا في المصنفات وعلى هذا الملتقى المبارك

1_ هذه القضية علمية محضة حُمّلت أكثر مما تستحقه .....ينبغي التفطن لهذا الأمر
2_ ليس ثم تجريح ولا تبديع ولا ولاء ولا براء فكل هذا تهويل ومخالف لأصول أهل السنة في التعامل مع المخالف وعدم التفريق بين مسائل الإجتهاد ومسائل الخلاف
3_ المسألة ليست مقتصرة على الشيخ المليباري ولا الشيخ المدخلي بل الأمر أكبر من الأشخاص لأنه كلام في التفريق بين المناهج
فليس ثم فرقة مليبارية ولا شيء من هذا القبيل وإنما هو تهويل وتفريق وتشتيت ووو..
4_ الذي يجعل الطرف الغير مفرّق يهاجم الطرف الآخر يعود لعدة أسباب :

_ اعتقادهم أن الطرف الآخر ينتقص من قدر المتأخرين وعلمهم وكذا المعاصرين وخاصة شيوخهم وهذا بدوره طعن في العلماء فينبغي الأخذ على يد الجاني بقوة لردعه
وكتب القوم وكلامهم يكذب هذه التهم

_ الإختلاف في أمور أخرى منهجية عقدية على حد زعمهم

_ اعتقاد بعضهم أن الطرف الآخر يعين _بتفريقه بين المنهجين_ المستشرقين وأعداء السنة!! على هدم السنة
وهذا من أعجب التُهم الملزقة بالمخالف في هذا العصر

_ الحسد من بعضهم

_ الجهل بعلم العلل وعدم التدقيق في كلام أئمة النقد المتقدمين كعلي وأحمد ويحى ونحوهم وهذا من أهم الأسباب لأن كثيرا ممن يتكلم في المسألة لم يمارس هذا العلم عمليا بل مارسه نظريا فقط بل كثير منهم لم يخرج عن كتب محدودة في هذا الفن كالسلسة الصحيحة والبيقونية وبعض كتب المعاصرين ولا علم له بشرح العلل لابن رجب وعلل ابن أبي حاتم مثلا

فهذه بعض الأسباب وقد يكون هناك غيرها وقد تنطبق على البعض دون الآخر

5-هناك أصول يتفق عليها الطرفان منها :
وجوب انتهاج منهج المتقدمين عند مخالفته لمنهج المتأخرين _إن وجد عند الطرف المنكر للتفريق_ إجمالا لأنهم أي المتقدمون أعلم بهذا الفن وأقعد وعنهم ومن كلامهم أخذ علم المصطلح الذي اصطلح عليه المتأخرون
ومنها تقديم المتقدمين على المتأخرين في العلم والحفظ والمعرفة والفهم وعلم العلل الذي هو أصل التصحيح والتضعيف
ومنها عدم جواز مخالفة ما أجمع عليه المتقدمون لأن إجماع أهل الفن المتخصصين فيه حجة علي غيرهم كم نبه عليه غير واحد من أهل العلم
ومنها عدم التزهيد في كتب المتأخرين والمعاصرين وعلمهم أو التحقير من شأنهم وإن اتهم الطرف المفرّق بالتزهيد بكتب المتأخرين والمعاصرين فلا تلفت إلى هذا فليس له أساس من الصحة وإنما هو ذر للرماد في العيون
وكتب القوم طافحة في احترام المتأخرين وعلمهم والاستفادة من تقريراتهم البديعة وفوائدهم المنيفة
هذه بعض الأصول

6- هذا تعداد على هيئة نقاط لبعض المسائل التي خالف المتأخر فيها المتقدم مستفاد من كتب القوم تصور لك جانبا من المسألة من غير بسط كان بعض الأخوة سأل عن نحو هذا في المجلي العلمي فأجبته قائلا :


1_ الإختلاف فى الزيادة والنقصان ( زيادة الثقة وتعارض الرفع والوقف والوصل والإرسال والإدراج وعدمه ...إلخ )
فالمتقدم يعتمد فى ذلك كله على القرائن والملابسات التى تحف الروايات (مقارنة الروايات) وليست عنده قاعدة مطردة فى ذلك
بخلاف المتأخر فهو يقدم الوصل على الإرسال وعنده أن زيادة الثقة مقبولة مطلقا ولهم مذاهب أخرى منثورة فى كتب المصطلح
2_ تجزئة الراوى : فالمتقدم عنده أن الثقة قد يخطأ وأن الضعيف قد يصيب وقد يكون الراوى عنده ثقة فى شيخ ضعيف فى آخر
ثقة إذا حدث من كتابة ضعيف إذا حدث من حفظه
يصحح حديثه إذا حدث فى بلد ويضعفه إذا حدث فى غيره ....
أما المتأخر فعنده الثقة ثقة مطلقا والضعيف ضعيف مطلقا
3_ تفرد الراوى : عند المتقدم أن التفرد إذا كان فى العصور المتأخرة يعتبر علة إلا إذا كان من إمام واسع الرواية على تفصيل فى ذلك
وقذ يردون بعض تفردات من فى العصور المتقدمة ولهم فى كل حديث نقد خاص
بخلاف المتأخر الذى يعتبر أن تفرد الثقة فى أى عصر مقبول مطلقا لأنه ثقة
4_ الشد بكثرة الطرق : فعند المتقدم قد تكون كثرة الطرق ترجع إلى طريق واحد ، وما يظن أنه شاهد ليس بشاهد وقد تعلل بعض الطرق بعضها وقد تشده
أما المتأخر فكثيرا ما يتوسع فى هذا ويعتبر أن جميع الطرق محفوظة فيصحح أو يحسن الجميع
5_ نقد المتن :فالمتقدم ينظر إلى المتن هل فيه نكارة أو مخالفة للقرآن أو للأصول أو للواقع العملى وما أشبه ذلك
فيجعل ذلك علة فى الإسناد وإن كان ظاهره الصحة وهذا خاص بأئمة النقد يعنى لايسلكه إلا هم أو من شابههم بخلاف المتأخر الذى لاينظر إلا إلى السند فقط دون المتن
6_ المتقدم كثيرا ما يعتمد فى مجال النقد على القرائن ومقارنة الروايات وله فى كل حديث نقد خاص
بخلاف المتأخر فكثيرا ما يعتمد على قواعد قعّدها ويطردها فى كثير من الجزئيات
7_ رد رواية المدلس :فالمتقدم لايرد رواية المدلس حتى يثبت تدليسه فى هذا الحديث بعينه إذا لم يكن المدلس مكثرا من التدليس وغير مشهور به على تفصيل فى هذا عندهم
أما المتأخر فيردها مطلقا إلا إذا صرح بالتحديث
8_ الإنقطاع : قد يصحح المتقدم الرواية المنقطعة إذا حفتها قرائن تصححها مثل رواية أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وسعيد بن المسيب عن عمر وغيرها
أما المتأخر فالمنقطع عنده أبدا ضعيف حف بقرائن تصححه أم لا
نعم الأصل عند المتقدم أن المنقطع من جنس الضعيف لكن هذا فى الغالب
9_ الإختلاط : فالمتقدم بفرق بين من فحش إختلاطه كعطاء فيرده وبين من لم يفحش إختلاطه كأبى إسحاق فلا يرده
بخلاف المتأخر الذى يرد رواية المختلط مطلقا
10_ المنكر : المنكر أبدا منكر عند المتقدم
أما المتاخر فقد يصححه بغيره من الطرق ويتوسع فى ذلك
11_ الجهالة : فعند المتقدم قد تحف رواية المجهول قرائن تصححها وخاصة إذا كان من الطبقات المتقدمة ككبار التابعين
بخلاف المتأخر الذي يرد رواية المجهول مطلقا
هذ أبرز المعالم على سبيل الإجمال وهناك غيرها تجدها فى كتب ومقالات من صنف فى المسالة

تنبيه : قد يوافق بعض المتأخرين المتقدمين في بعض هذه المسائل فلا اعتراض لأن المقصود تجلية منهج المتقدم الصحيح ودفع ما خالفه والتنبيه على بطلانه
والله أعلم
__________________
قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
"لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض"

صفحتي على تويتر: هنا
  #3  
قديم 23-03-07, 02:09 AM
مصطفي سعد مصطفي سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-09-05
الدولة: egypt
المشاركات: 1,968
افتراضي

جواب ممتع ايها الفلسطينى امجد
  #4  
قديم 23-03-07, 03:16 AM
الباحث الباحث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-11-02
المشاركات: 1,156
افتراضي

الأخ الفاضل / أمجد الفلسطيني حفظه الله ووفقه .

جزاك الله خير الجزاء على التوضيح والتفصيل النافع .

ويعلم الله أنني قد استفدتُ منك فوائد كثيرة بهذا الرد .

وجزاك الله خير الجزاء .
__________________

  #5  
قديم 23-03-07, 01:55 PM
عبداللطيف السعيد عبداللطيف السعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 54
افتراضي

جزاك الله كل خير أخي الكريم أمجد الفلسطيني وبارك الله في علمك

وأنت يا أخي الباحث جزاك الله كل خير على هذا السؤال المهم
فليتك دائما تتحفنا بمثل هذه الأسئلة ببساطتها وأهميتها
  #6  
قديم 28-03-07, 11:52 AM
أمجد الفلسطينى أمجد الفلسطينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-05
المشاركات: 1,553
افتراضي

جزاكم الله خيرا

نصيحة تتعلق بما نحن فيه:

لا بد للباحث عن الحق في هذه المسألة أن يديم النظر في كتب العلل وخاصة التاريخ الكبير للبخاري وعلل الترمذي والعلل ابن أبي حاتم
ويمعن النظر في كلام أساطين هذا الفن
وخاصة ابن المديني والبخاري أحمد وهذه الرفقة
وليبذل جهده في فهم كلامهم وضم النظير منه الى نظيره
ولا يجعل مااصطلح عليه أهل المصطلح مفسِرا دائما لكلامهم
فأكثر ما جاء الخلط والخبط من تفسير المصطلحات
وهذا الأخير في كل الفنون وليس مقتصرا على علم الحديث
وينبغى الاعتناء بالناحية العملية أكثر من النظرية
فقد رأيت من تكلم في هذه المسألة قد اعتمد على الجانب النظري فذكر أدلة قوية إلا أنه عند التحقيق لا يتوافق كلامه عند التطبيق العملي
وبارك الله فيكم
__________________
قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
"لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض"

صفحتي على تويتر: هنا
  #7  
قديم 29-03-07, 09:38 PM
أبو جعفر المدني أبو جعفر المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-02-07
المشاركات: 41
افتراضي

جزاكم الله خيرا جميعا على هذه المشاركات النافعة
على رأسهم الفلسطيني

أثابك الله
  #8  
قديم 30-03-07, 07:40 PM
أبوصـالح أبوصـالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-06
المشاركات: 510
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى مشاهدة المشاركة
7_ رد رواية المدلس :فالمتقدم لايرد رواية المدلس حتى يثبت تدليسه فى هذا الحديث بعينه إذا لم يكن المدلس مكثرا من التدليس وغير مشهور به على تفصيل فى هذا عندهم
أما المتأخر فيردها مطلقا إلا إذا صرح بالتحديث
جزاكم الله خيراً أجمعين.

هنا أيضاً صورة أخرى : وهي أن كثيراً من المتأخرين العبرة عندهم بورود صورة التدليس فيصفون الراوي بالتدليس وإن لم يسبقهم أحد من أئمة هذا الشأن من أئمة النقد والعلل ممن سبروا مرويات الرواة وكشفوا طرقها وصيغ أدائها ..وعلى أقل تقدير يُقال: التدليس منه جرح ، فكما يتوقف المتأخر في جرحه وتوثيقه للراوي على النظر في أحكام النقّاد ممن تقدم ، يُقال مثله في التدليس.

وجزاك الله خيراً.
  #9  
قديم 31-03-07, 11:36 AM
ياسر بن مصطفى ياسر بن مصطفى غير متصل حالياً
رحمه الله ووالديه
 
تاريخ التسجيل: 12-12-05
المشاركات: 1,186
افتراضي جزاك الله خيرا

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الاخ الفاضل امجد الفلسطيني متعنا الله بعلمك وزادك الله حرضا وعلما وفضلا وفك اسر فلسطين وسائر بلاد المسلمين المعتصبة
أخى الفاضل لى اسئلة فى جوابك الماتع وأرجو أن تعتبرها أسئلة من تلميذك واخيك الصغير ولا تعتبره نقدا أو ماشابه
أولا من الملاحظ أن حضرتك تميل لمنهج المتقدمين ولاشك فى ذلك إذ أن الاشياء التى ذكرتها فى التفريق بين المتقدم والمتاخر تجعل أي انسان مهما كان قليل البضاعة فى علم الحديث يميل الى منهج المتقدمين ويراه هو الصواب الصحيح لذلك أخي الكريم ارى ان فضيلتك_ وأرجو المعذرة _ تحاملت قليلا على المخالفين لمن قالو باتباعهم المتقدمين ويبدو هذا من الاتي
ذكرت فضيلتك :هناك أصول يتفق عليها الطرفان منها :
وجوب انتهاج منهج المتقدمين عند مخالفته لمنهج المتأخرين _إن وجد عند الطرف المنكر للتفريق_ إجمالا لأنهم أي المتقدمون أعلم بهذا الفن وأقعد وعنهم ومن كلامهم أخذ علم المصطلح الذي اصطلح عليه المتأخرون
وعلى حد علمى القاصر طبعا ان المخالفين لمن يقولون انهم على مذهب المتقدمين لايفرقون أصلا بين متقدم ومتأخر بل إنهم يقولون أن المتاخرين صارو على منهج المتقدمين ليس هناك اي فرق بينهم والا لو كانو يقولون بمخالفات او تفرقة لكانو هم والمتبعين للمتقدمين ليس بينهم خلاف فى ذلك أرجو ان تنبهنى اذا غفلت
ثانيا ذكرت فضيلتك :1_ الإختلاف فى الزيادة والنقصان ( زيادة الثقة وتعارض الرفع والوقف والوصل والإرسال والإدراج وعدمه ...إلخ )
فالمتقدم يعتمد فى ذلك كله على القرائن والملابسات التى تحف الروايات (مقارنة الروايات) وليست عنده قاعدة مطردة فى ذلك
بخلاف المتأخر فهو يقدم الوصل على الإرسال وعنده أن زيادة الثقة مقبولة مطلقا ولهم مذاهب أخرى منثورة فى كتب المصطلح
وعلى حد علمى القاصر ايضا أن ليس جميع المتاخرين يقولون بان زيادة الثقة مقبولة على طول الخط بل ما اعرف هذا الا عن ابن حزم والنووى والالباني عليهم رحمة الله جميعا وان وجد غيرهم فهم قليل لايوصفو بجميع المتاخرين بل حتى بعض المعاصرين من اهل العلم الافاضل المشتغلين بعلم الحديث قبل ان تنشا هذه المسالة وينشا الخلاف فيها هؤلاء المعاصرين كانو ا لايقبلون زيادة الثقة مطلقا ومع ذلك اراهم اليومن بعد ظهور هذه المسالة فى صف المنكرين للتفرقة بين المتقدم والمتاخر مما يدل على ان هذه القاعدة او عنصر الخلاف الذي ذكرته فضيلتك لاينبغى ان يلصق بالمتاخرين وكما قلت ان هذه العناصر التى ذكرتها لو ثبتت فعلا عن المنكرين للتفرقة لكان حقا على كل مشتغل بعلم الحديث ان يتبع المفرقين
ثالثا :نفس الكلام يقال فى الامر او عنصر الخلاف الثاني والخامس الذي ذكرته فضيلتك فالذي اعرفه عن هؤلاء المتاخرين والمعاصرين المنكرين للتفريق انهم ايضا يقولون ان الثقة قد يخطئ وأن الضعيف قد يصيب وهذا يفسر تحسنهم للحديث بمجموع الطرق إذ ان تحسينهم للحديث بمجموع طرقه اشارة منهم الى ان الراوي خفيف الضبط فى هذا السند قد حفظ هذه الرواية والله أعلم
نفس الامر يقال فى عنصر الخلاف الخامس فلو تتبعنا بعض الامثلة للمتاخرين فى نقد المتون لوجدناها كثيرة مما يؤكد ان المتاخرين كانون مثل المتقدمين فى نقد المتون مثل المعاصرين من اهل العلم الافاضل
وكما ذكرت شيخي واخي الكريم ماكان هذا نقدا ويشهد الله بل هى تاملات فى جوابك واسئلة اردت استيضاحها من فضيلتك وجزاك الله عني كل خير وارجو التكرم باجابتى
  #10  
قديم 02-04-07, 12:58 PM
أمجد الفلسطينى أمجد الفلسطينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-05
المشاركات: 1,553
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك

نحن إن شاء الله في هذه المدرسة المباركة ( الملتقى) طلبة علم يفيد بعضنا بعض ونتجاذب فيما بيننا الفوائد والتنبيهات والإستشكالات


اقتباس:
وعلى حد علمى القاصر طبعا ان المخالفين لمن يقولون انهم على مذهب المتقدمين لايفرقون أصلا بين متقدم ومتأخر بل إنهم يقولون أن المتاخرين صارو على منهج المتقدمين ليس هناك اي فرق بينهم والا لو كانو يقولون بمخالفات او تفرقة لكانو هم والمتبعين للمتقدمين ليس بينهم خلاف فى ذلك أرجو ان تنبهنى اذا غفلت
جزاك الله خيرا
الذي أردته بارك الله فيك أن كلا الطرفين متفق على أأن منهج المتقدم أصوب من المتأخر يعني من حيث التأصيل لجلالة المتقدم وسعة حفظه وجودة فهمه
ثم بعد ذلك يختلفان فالطرف المفرّق يقول بأن ثمت خلاف بين منهج المتقدم والمتأخر _ ليس كل المتأخرين فقد يوجد من المتأخرين من وافق المتقدمين في هذه المسألة أو تلك وخالفهم في الباقى أو في كثير من الباقي_ وأما الطرف الغير مفرّق فيزعم أن لافرق بين المنهجين حتى نفرض ما تقدم من وجوب تقديم منهج المتقدم إذا خالفه المتأخر
هذا كله من حيث التنظير العام
أما عند التطبيق فيتناقض الطرف الغير مفرّق فمثلا مسألة زيادة الثقة فلا شك أن صنيع ابن الصلاح والنووى والسيوطي وغيرهم قبول الزيادة مطلقا كما هو مقرر في موضعه
لكن كثير من المخالفين المعاصرين للطرف المفرّق تمسك بمذهب المتقدم في هذه المسألة _ وهو أن الأمر يدور مع القرائن والملابسات_ وخطأ النووي وغيره في هذه المسألة
فهنا إذا زعم أن الخلاف بين المتقدم والمتأخر غير موجود تناقض لأنه بتخطأته لمذهب من قال بقبولها مطلقا وتصحيحه مذهب المتقدم مقر بأن ثمة فرق بين المنهجين
ومثلها مسألة التفرد وغيرها
وهنا تنبيهان:
الأول: أن كثيرا ممن تبنى مذهب المتقدم في حكم زيادة الثقة نظريا قد يخالفه عمليا عند التطبيق للأسف فترى نفسه في النقد بعيدا جدا عن نفس المتقدم في النقد والتعليل
والثاني: أن سبب الخلل في كثير من المسائل أنه يكون بعض المتأخرين وافق المتقدمين في مذهبهم في مسألة أو أكثر وبعضهم لم يوافقهم في عين تلك المسألة فيأتي المخالف للطرف المفرّق فيزعم أن لافرق منهجى بين المتقدم والمتأخر بدعوى موافقة بعض المتأخرين للمتقدمين في كذا وكذا
وهذا خطأ لأن المقصود تجلية منهج المتقدم وتصويبه ورد ما خالفه وتبديده




اقتباس:
وعلى حد علمى القاصر ايضا أن ليس جميع المتاخرين يقولون بان زيادة الثقة مقبولة على طول الخط بل ما اعرف هذا الا عن ابن حزم والنووى والالباني عليهم رحمة الله جميعا وان وجد غيرهم فهم قليل لايوصفو بجميع المتاخرين بل حتى بعض المعاصرين من اهل العلم الافاضل المشتغلين بعلم الحديث قبل ان تنشا هذه المسالة وينشا الخلاف فيها هؤلاء المعاصرين كانو ا لايقبلون زيادة الثقة مطلقا ومع ذلك اراهم اليومن بعد ظهور هذه المسالة فى صف المنكرين للتفرقة بين المتقدم والمتاخر مما يدل على ان هذه القاعدة او عنصر الخلاف الذي ذكرته فضيلتك لاينبغى ان يلصق بالمتاخرين وكما قلت ان هذه العناصر التى ذكرتها لو ثبتت فعلا عن المنكرين للتفرقة لكان حقا على كل مشتغل بعلم الحديث ان يتبع المفرقين
جزاك الله خيرا:
أسلفت وقلت أن منشأ الخلل أن كثيرا من المتأخرين قد يوافقون المتقدمين في بعض المسائل فيظن البعض أن لافرق بينهم وبين المتقدمين وهذا ليس بلازم لأن العبرة بالمنهج الذي يسير عليه هل نفسه وأصوله في النقد مثل نفس وأصول المتقدم وإلا بماذا يفسر هذا الخلاف الكبير في التصحيح والتضعيف بين المتقدم والمتأخر
وليس بلازم أيضا لأن الوفاق في مسألة أو مسألتين لا يستلزم الوفاق في المنهج والطريقة
وهذا ليس خاصا بعلم الحديث بل يجري علي خلاف متأخرة الفقهاء من المتعصبة والمقلدة مع متقدمي الفقهاء كالشافعي ونحوه
ومثل طريقة الظاهرية في التفقه وخلافهم مع السلف في طريقتهم في الفقه فهل موافقة الظاهري للسلف في مسألة أو أكثر يلزم منه موافقتهم لهم في النهج والطريقة لا
وليس الخلاف هو في مسألة زيادة الثقة فقط بل في مسألة التفرد فنادرا ما ترى المتأخر يُعلّ الطريق بالتفرد وكثيرا ما تراه يقول : المتفرد ثقة ولا يضره تفرده
وهذا ليس بمنهج المتقدم راجع شرح العلل لابن رجب والموقظة وبحث التفرد للدكتور اللاحم

وكذلك مسألة الجمع قبل الترجيح وتوهيم الثقة _ وهذا الفرق يضاف لما سبق من الفروق_
فإن المتأخر إذا اختلف الثقات في بعض الروايات لجأ إلى الجمع بدعوى تعدد الواقعة والحادثة وهذا مسلك ضعفاء المحدثين وكثير من الفقهاء والظاهرية وليس بمنهج المتقدمين كأحمد وعلى ونحوهم كما نبّه عليه ابن القيم في تهذيب السنن
بل المتقدم هنا يفتش عن سبب الوهم ويخطأ الثقة ويحكم عليه بالوهم
وما درسناه في أصول الفقه من تقديم الجمع على الترجيح فليس مطلقا ولا يتنزل على هذه الجزئية التى نحن بصددها

تنبيه : تقدم البحث والكلام عن موقف الألباني رحمه الله من زيادة الثقة في هذا الملتقى فلعلك تراجعه


اقتباس:
ثالثا :نفس الكلام يقال فى الامر او عنصر الخلاف الثاني والخامس الذي ذكرته فضيلتك فالذي اعرفه عن هؤلاء المتاخرين والمعاصرين المنكرين للتفريق انهم ايضا يقولون ان الثقة قد يخطئ وأن الضعيف قد يصيب وهذا يفسر تحسنهم للحديث بمجموع الطرق إذ ان تحسينهم للحديث بمجموع طرقه اشارة منهم الى ان الراوي خفيف الضبط فى هذا السند قد حفظ هذه الرواية والله أعلم
جزاك الله خيرا :
تقدم الكلام عن منشأ الخلل في هذا
وأيضا أنا أرى خلاف ذلك فنادرا ما يخطيء المتأخر الثقة ومسألة التفرد دليل على ذلك
وأعود وأنبه إلى أن كثير من المشتغليتن بهذا الفن يخالف ما قرره نظريا بواقعه التطبيقي فينبغي النتبه لهذا
لأن الجانب الأهم هو التطبيقي العملي لا النظري
أما بالنسبة لإصابة الضعيف السيء الحفظ ونحوه فلم أرد ذلك في موطن التحسين بالشواهد فهذا محل اتفاق لاكن مع عدم التوسع في ذلك كما تقدم
وإنما أردت عند تفرد الضعيف ولا توجد طرق تشهد له وتتابعه
فعند إذن ينبغي النظر في حال هذا الضعيف في نفسه هل هناك من القرائن _ غير المتابعة والشواهد_ ما يدل على حفظه لما رواه ولا شك أن هذا من أدق أبواب العلل وأصعبها
قال البخاري لا أروى إلا عمن عرفت صحيح حديثه من ضعيفه
وهكذا كان المتقدم يعلم ما أخطأ فيه الضعيف وما أصاب فيه لأنهم سبروا حديثه وعاينوا الأصول
وأيضا هل هذا الضعيف كان يحفظ حديث من روى عنه ويعتني به أم لا
وأين حدث بهذا الحديث وفي أي موطن ومن كان معه عندما حدث به
وهكذا ونحو هذا من القرائن والملابسات


اقتباس:
نفس الامر يقال فى عنصر الخلاف الخامس فلو تتبعنا بعض الامثلة للمتاخرين فى نقد المتون لوجدناها كثيرة مما يؤكد ان المتاخرين كانون مثل المتقدمين فى نقد المتون مثل المعاصرين من اهل العلم الافاضل
جزاك الله خيرا
تقدم الجواب بارك الله فيك ونفع بك
__________________
قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
"لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض"

صفحتي على تويتر: هنا
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:31 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.